Indexed OCR Text

Pages 321-340

وكان ببغداد
من الفقهاء والمحدّثين ممّن نزلها وقدمها فمات بها
إسماعيل بن سالم الأسدي
الذي روى عنه هُشيم وأصحابه ، كان ثقة ثبتاً ، وكان أصله من أهل
الكوفة ثمّ تحوّل فسكن بغداد قبل أن تُبْنى وتُسْكَنَ، وكان ببغداد
لهشام بن عبد الملك وغيره من الخلفاء خمس مائة فارس رابطة يُغيرون على
الخوارج إذا خرجوا في ناحيتهم قبل أن يَضْعُفَ أَمْرُهم .
هشام بن ◌ُروة بن الز بير
ابن العوّام بن خويلد بن أسد ، ويكنى أبا المنذر ، وأمّه أمّ ولد ،
وكان ثقة ثبتاً كثير الحديث حجّة، وقد سمع من عبد الله بن الزبير ووفَدَ
على أبي جعفر المنصور بالكوفة ولحق به ببغداد فمات بها في سنة ستّ وأربعين
ومائة ودفن في مقبرة الخيزران .
محمد بن إسحاق بن يسار
مولى قيس بن مَخْرَمة بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصَيّ ، ويكنى
محمد أبا عبد اللّه، وكان جدّه يسار من سَبْي عين التمر ، وكان محمد ثقة،
وقد روى الناس عنه ، روى عنه الثوري وشعبة وسفيان بن عيينة ويزيد بن
٢١-٧
٣٢١

زريع وإبراهيم بن سعد وإسماعيل بن عُليّة ويزيد بن هارون ويَعْلى ومحمد
ابنا عُبيد وعبد الله بن نُمير وغيرهم ، ومن الناس من تكلّم فيه ، وكان
خرج من المدينة قديماً فأتى الكوفة والجزيرة والريّ وبغداد فأقام بها حتى
مات في سنة إحدى وخمسين ومائة ودفن في مقابر الخيزران .
أبو حنيفة واسمه النعمان
ابن ثابت مولى بني تيم اللّه بن ثعلبة ، وهو ضعيف في الحديث ، وکان
صاحب رأي ، وقدم بغداد فمات بها في رجب أو شعبان سنة خمسين ومائة
وهو ابن سبعين سنة ودفن في مقابر الخيزران .
أبو معاوية النحوي
وأسمه شيبان بن عبد الرحمن مولى لبني تميم ، وكان مؤدّباً لولد
داود بن عليّ وغيرهم ، وكان ثقة في الحديث ، ومات ببغداد سنة أربع وستين
ومائة في خلافة المهديّ ودفن في مقابر قريش بباب التبن .
إبراهیم بن سعد بن إبراهيم
ابن عبد الرحمن بن عوف الزّهْريّ ، ويكنى أبا إسحاق ، وكان ثقة
كثير الحديث وربّما أخطأ في الحديث ، وقدم بغداد فنزلها هو وعياله وولده
وولي بها بيت المال لهارون أمير المؤمنين ، ومات ببغداد سنة ثلاث وثمانين
ومائة ودفن في مقابر باب التبن .
٣٢٢
L

عبد العزيز بن عبد الله
ابن أبي سلمة الماجشون ، ويكنى أبا عبد الله، مولى لآل الهُدير التّيْميّين،
وكان ثقة كثير الحديث ، وأهلُ العراق أرْوَى عنه من أهل المدينة ، وكان قد
قَدِمَ بغداد فأقام بها إلى أن توفّي في خلافة المهديّ فحضره المهديّ وصلّ
عليه ودفنه في مقابر قريش ، وكانت وفاته سنة أربع وستين ومائة .
عبد الملك بن محمد بن أبي بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لَوْذان بن عمرو بن عبيد بن
عوف بن مالك بن النجّار وأمّه أمَةُ الوهّاب بنت عبد اللّه بن عبد الله بن
حنظلة بن أبي عامر الغسيل ، وكان قدم بغداد فأقام بها واستقضاه هارون
أمير المؤمنين على عسكر المهديّ ، فمات وصلّى عليه هارون ودفن في مقبرة
العبّاسيّة بنت المهديّ، وكان قليل الحديث ، ويكنى أبا طاهر .
محمد بن عبد اللّه بن عُلاثة
الكلابي ، ويكنى أبا اليسير ، وكان ثقة إن شاء الله ، وكان من أهل
حَرّان، فقدم بغداد فولاّه المهديّ القضاءَ بعسكر المهديّ، ثمّ ولّى عافية
ابن يزيد الأوْدي أيضاً القضاء معه .
فأخبرني عليّ بن الجعد قال : رأيتُهما جميعاً يقضيان في المسجد الجامع
بالرصافة هذا في أدناه وهذا في أقصاه ، وكان عافيةُ أكثرهما دخولاً على
المهدي
٣٢٣

زياد بن عبد الله بن عُلاثة
الكلابي ، فكان خليفة أخيه محمد بن عبد الله بن علاثة على القضاء
مع المهديّ .
إسماعيل بن عمر
يكنى أبا المنذر ، روى عن سفيان الثوري ومالك بن أنس .
عبيد بن أبي قُرَّة
محمد بن سابق
ويكنى أبا جعفر مولى بني تميم ، وكان من أهل الكوفة ونزل بغداد
في قطيعة الربيع وتجر بها ، ومات ببغداد .
سعید بن عبد الرحمن
ابن جهبل الجُمَحيّ ، ولي القضاء ببغداد في عسكر المهديّ ومات بها .
عبد الرحمن بن أبي الزناد
ويكنى أبا محمد ، قدم بغداد في حاجة له فسمع منه البغداديون ، وكان
كثير الحديث ، وكان يُضَعَّف لروايته عن أبيه ، ومات ببغداد سنة أربع
وسبعين ومائة في خلافة هارون ودفن في مقابر باب التبن .
و ابنه
٣٢٤

محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي الزناد ، ويكنى أبا عبد الله، وكان قد لقي عامَّةَ رجال أبيه ،
وكان ثقة عنده علم كثير ، فمات قبل أن يسمع الناس منه ، مات ببغداد
بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة في سنة أربع وسبعين ومائة وهو ابن أربع
وخمسين سنة ودُفن في مقابر الخيزران .
هُثيم بن بشير الواسطي
ويكنى أبا معاوية ، نزل بغداد ومات بها يوم الثلاثاء في شعبان سنة
ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون ، وكان ثقة يدلّس .
إسماعيل بن إبراهيم بن مِقسم
مولى عبد الرحمن بن قطبة الأسدي أسد خُزيمة من أهل الكوفة ،
وكان مقسم من سَبْي القيقانيّة ما بين خراسان وزابلستان ، وكان إبراهيم بن
مقسم تاجراً من أهل الكوفة ، وكان يقدم البصرة بتجارته فيبيع ويرجع ،
فتخلّف فتزوّج عليّةً بنت حسّان مولاة لبني شيبان، وكانت امرأة تُبَيْلة
عاقلة بَرْزة لها دار بالعَوَقَةِ بالبصرة تعرف بها ، وكان صالح المُرّيّ وغيره
من وجوه أهل البصرة وفقهائها يدخلون عليها فتَبْرُزُ لهم وتُحادِثهم وتسائلهم ،
فولدت لإبراهيم بن إسماعيل سنة عشر ومائة فنُسب إليها وأقام بالبصرة ،
وولدت لإبراهيم بعد إسماعيل رِبْعيّ بن إبراهيم ، وكان إسماعيل يكنى
أبا بشر ، وكان ثقة ثبتاً في الحديث حجّة وقد ولي صدقات البصرة وولي
المظالم ببغداد في آخر خلافة هارون ونزل بغداد هو وولده واشترى بها داراً ،
٣٢٥

و توقّي ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وتسعین
ومائة ودُفن من الغد يوم الأربعاء في مقابر عبد اللّه بن مالك وصلّى عليه ابنه
إبراهيم بن إسماعيل ، وكان وكيع بن الجرّاح ببغداد يوم مات إسماعيل .
إسماعيل بن ز کریاء
ابن مُرّة مولى لبني سُواءَة بن الحارث بن ثعلبة بن دُودان بن أسد
ابن خزيمة ، ويكنى أبا زياد ، وكان تاجراً في الطعام وغيره ، وهو من أهل
الكوفة ونزل بغداد في ربض حميد بن قحطبة ، ومات بها في أوّل سنة ثلاث
وسبعين ومائة وهو ابن خمس وسبعين سنة .
عنبسة بن عبد الواحد القرشي
أبو سعيد المؤدب
واسمه محمد بن مُسلم بن أبي الوضّاح ، كان من حتيّ من قُضاعة من
أنفسهم ، وكان أصله جَزَريّاً ، فلمّا تولّى أبو جعفر المنصور على الجزيرة
ضَّ أبا سعيد إلى المهديّ والمهديّ يومئذٍ ابن عشر سنين أو نحوها فقدم معه
إلى بغداد، ثمّ ضمّ أبو جعفر المنصور إلى المهديّ سفيانَ بن حُسين فضمّ
المهديّ أبا سعيد المؤدّب إلى عليّ بن المهديّ فلم يزل معه إلى أن مات أبو
سعيد ببغداد في خلافة موسى أمير المؤمنين فدفن في مقابر الخيزران ، وكان
منزله في الرصافة .
وكان أبو سعيد يروي عن سالم الأفطس وختصيف وعبد الكريم الجزّري
وعليّ بن بَدّيمة وإبراهيم بن أبي حُرّة وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد
٣٢٦

ومحمد بن عمرو بن علقمة والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد ومِسْعَرَ والأجلح
الكندي وسليمان التيمي وغيرهم ، وكان ثقة .
أبو إسماعيل المؤدب
واسمه إبراهيم بن سليمان .
عباد بن عباد بن حبيب
ابن المهلب بن أبي صُفرةَ العُنَكي ، ويكنى أبا معاوية ، وكان ثقة
وربّما غلط ، روى عن أبي حمزة وعن واصل مولى أبي عُيينة ، وكان من
أهل البصرة فقدم بغداد فنزلها ومات بها .
الفَرَج بن فضالة
ويكنى أبا فضالة ، وكان من أهل الشأم من أهل حمص فقدم بغداد
وولي بيت المال في أوّل خلافة هارون ، وكان يسكن مدينة أبي جعفر المنصور ،
ومات بها سنة ستّ وسبعين ومائة ، وكان ضعيفاً في الحديث وقد روي عنه .
إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني
وكان ثقة وهو صاحب الخمسمائة الحديث التي سمعها منه الناسُ ،
وكان من أهل المدينة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات ..
٣٢٧

عُبيد الله بن عُبيد الرحمن الأشجعي
ويكنى أبا عبد الرحمن ، روى كُتُبَ الثوري على وجهها وروى عنه
الجامع ، وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات .
عمّار بن محمد
ويكنى أبا اليَقْظان وهو ابن أُخت سفيان بن سعيد الثوري ، وكان
ثقة ، روى عن عطاء بن السائب وغيره من الكوفيِّين ، وكان من أهل الكوفة
فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات .
طلحة بن يحيى الأنصاري
وكان ينزل ربض الأنصار ، روى عن يونس بن يزيد الأيْلي وسمع
منه عبّاد بن موسى سماعاً كثيراً .
مروان بن شجّاع
وكان يقال له الخصيفي ، وكان من أهل الجزيرة من أهل حرّان ، وكان
راوية لخصيف فقدم بغداد فكان مؤدّباً لولد موسى أمير المؤمنين ، فلم يزل
ببغداد حتى مات .
٣٢٨
أ

عبيدة بن حميد التيمي
ويكنى أبا عبد الرحمن ، وكان ثقة صالح الحديث ، وكان من أهل
الكوفة صاحب نحو وعربيّة وقراءة للقرآن ، فقدم بغداد أيّام هارون أمير
المؤمنين فصيره مع ابنه محمد بن هارون فلم يزل معه حتى مات ببغداد .
أبو حفص الأبار واسمه عمر
ابن عبد الرحمن الأسدي ، وكان ثقة ، روى عن منصور بن المعتمر
وغيره ، وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات .
أبو عبيدة الحدّاد و اسمه عبد الواحد
مروان بن معاوية
ابن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بَدْر الفزاري ،
ويكنى أبا عبد الله، كان من أهل الكوفة ثمّ أتى الثغر فأقام به ثمّ قدم بغداد
فأقام بها ونزلها وسمع منه البغداديّون ، وكان ثقة ، ثمّ خرج إلى مكّة فأقام
بها فمات بها في عشر ذي الحجّة قبل التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة ،
وكان يوم مات ابن إحدى وثمانين سنة .
٣٢٩

عبّاد بن العوام
ويكنى أبا سهل ، كان من أهل واسط ، وكان يتشيّع فأخذه هارون
أمير المؤمنين فحبسه زماناً ثمّ خلى عنه ؛ وأقام ببغداد وسمع منه البغداديون
وكان ثقة ، وكان ينزل بالكَرْخ على نهر البزّارين ، وتوفّي سنة خمس وثمانين
ومائة في خلافة هارون أمير المؤمنين .
عليّ بن ثابت
ويكنى أبا الحسن مولى العبّاس بن محمد الهاشمي ، وكان أصله من
أهل الجزيرة وقدم بغداد فنزلها إلى أن مات بها ، وكان ثقة صدوقاً .
أبو يوسف القاضي
واسمه يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن بُجير بن معاوية
ابن قُحافة بن نُفيل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سُحْمة بن
سعد بن عبد الله بن قُرادة بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن بجيلة ،
وأمّ سعد بن بجير حَبْتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف من الأنصار ،
وإنّما يعرف سعد بأُمّه يقال له سعد بن حَبْثة ، وهم حلفاء في بني عمرو
ابن عوف ، وكان عند أبي يوسف حديث كثير عن أبي خُصيف والمغيرة
وحُصين ومطرّف وهشام بن عروة والأعمش وغيرهم من الكوفيّين ،
وكان يُعرف بالحفظ للحديث ، وكان يحضر المحدّث فيحفظ خمسين وستّين
حديثاً فيقوم فيُمْليها على الناس ، ثمّ لزم أبا حنيفة النعمان بن ثابت فتفقه
وغلب عليه الرأيُ وجفا الحديث ، وكان صيّره المهديّ مع ابنه موسى وهو
٣٣٠

وَليّ عَهْدِهِ على قضائه، وكان معه يجُرْجان حين أتته الخلافة ثمّ قدم معه
بغداد فولاه قضاءها فلم يزل هو وولده إلى أن مات لخمس ليال خلون من
ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائة في خلافة هارون .
الحسين بن حسن بن عطية
ابن سعد بن جُنادة العوفيّ، ويكنى أبا عبد اللّه، وكان من أهل الكوفة ،
وقد سمع سماعاً كثيراً ، وكان ضعيفاً في الحديث ، ثمّ قدم به بغداد فولوه
قضاءَ الشرقيّة بعد حفص بن غياث ثمّ نُقل من الشرقيّة فولي قضاء عسكر
المهدي في خلافة هارون ثمّ عزل فلم يزل ببغداد إلى أن توفّي بها سنة إحدى
أو اثنتين ومائتين .
أسد بن عمرو البجلي
من أنفسهم ، ويكنى أبا المنذر ، وكان عنده حديث كثير ، وهو ثقة
إن شاء اللّه ، وكان قد صحب أبا حنيفة وتفقّه ، وكان من أهل الكوفة فقدم
به بغداد فولي قضاءَ مدينة الشرقيّة بعد العوفي .
عافية بن يزيد الأودي
وكان من أصحاب أبي حنيفة أيضاً وولي القضاءَ للمهديّ ببغداد في
عسكر المهديّ .
٣٣١

عِصْمة بن محمد الأنصاري
وكان إمام مسجد الأنصار الكبير ببغداد ، روى عن سهل بن أبي أفلح
ويحيّى بن سعيد وعُبيد الله بن عُمر، وكان عندهم ضعيفاً في الحديث .
المسيبَّ بن شريك
ويكنى أبا سعيد ، وهو من بني شُقرة تميم ووُلد بخراسان ونشأ بالكوفة ،
وسمع الحديث من الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الملك بن أبي
سليمان وغيرهم ، وكان ضعيفاً في الحديث لا يُحتجّ به، ثمّ قدم بغداد فتزلها
وولي بيت المال لهارون أمير المؤمنين ، وكان منزله في مدينة أبي جعفر المنصور ،
وله عقب ، وتوفّي ببغداد سنة ستّ وثمانين .
أبو البختري القاضي
واسمه وهْبُ بن وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زَمْعة بن
الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ ، كان من أهل المدينة
ثمّ خرج منها فنزل الشأم، ثمّ قدم بغداد فولاه هارون أمير المؤمنين القضاء
بعسكر المهديّ ، ثمّ عزله فولاه مدينة الرسول ، صلّى الله عليه وسلّم ، بعد
بكّار بن عبد الله الزبيري وجعل إليه صلاتها وحربها وقضاءها ، وكان شيخاً
مريئاً من رجال قريش ، ولم يكن في الحديث بذاك ، روى منكرات فتُرك
حديثُه ثمّ عُزل عن المدينة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات بها سنة مائتين .
٣٣٢

الحجاج بن محمد الأعور
ويكنى أبا محمد مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور ، ولم
يزل بغداد من أهلها ثمّ تحوّل إلى المصيصة بولده وعياله فأقام بها سنتين ثم"
قدم بغداد في حاجة فلم يزل بها حتى مات بها في شهر ربيع الأوّل سنة
ستّ ومائتين، وكان ثقة صدوقاً إن شاء الله، وكان قد تغيّر في آخر عمره
حين رجع إلى بغداد .
عبد الوهاب بن عطاء العجلي
الختفّاف ، ويكنى أبا نصر ، وهو من أهل البصرة ، ولزم سعيد بن أبي
عروبة وعرف بصُحْبته وكَتَبَ كُتُبُه ، وقد روى عن يونس بن عُبيد
وخالد الحذّاء وحُميد الطويل وعوف الأعرابي وابن عون وداود بن
أبي هند وعمران بن حُدير وغيرهم ، وكان كثير الحديث معروفاً صدوقاً
إن شاء اللّه، ثمّ قدم بغداد فنزلها وأوطنها ولزم السوق بالكَرْخ، ولم يزل
بها حتى مات .
أبو بدر و اسمه شجاع بن الوليد
ابن قيس السكوني ، روى عن الأعمش وهشام بن عروة وخَصيف
وغيرهم ، وكانت له سنّ قد جاوز التسعين ، وكان كثير الصلاة ورعاً ،
وتوفّي ببغداد سنة أربع ومائتين وذلك في شهر رمضان في خلافة المأمون . وابنه
٣٣٣

أبو همام و اسمه الوليد
ابن شُجاع بن الوليد، روى عن بقيّة وإسماعيل بن عياش والوليد
ابن مسلم وغيرهم .
عبد الله بن بكر السهميّ
بطن من باهلة وهو من أهل البصرة ، وكان ثقة صدوقاً ، نزل بغداد
فنزل على سعيد بن مسلم وسمع منه البغداديون ، ولم يزل بها حتى مات بها
ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرّم سنة ثمان ومائتين في خلافة
المأمون .
كثير بن هشام
١
ويكنى أبا سهل ، وهو صاحب جعفر بن بُرقان ، نزل بغداد باب الكَرْخ
في السوق فكان يُجهّز على انتجّار إلى الرقّة وغيرها من الجزيرة والشأم،
وكان ثقة صدوقاً ، ثمّ خرج إلى الحسن بن سهل وهو بفم الصلح فمات هناك
في شعبان سنة سبع ومائتين .
بکر بن الطويل
محمد بن عمر بن واقد الأسلمي
مولى عبد الله بن بريدة الأسلمي ، ويكنى أبا عبد الله ، وكان من أهل
المدينة فقدم بغداد في سنة ثمانين ومائة في دين لَحِقَه فلم يزل بها، وخرج.
٣٣٤
----------
٠٠

إلى الشأم والرقّة، ثمّ رجع إلى بغداد فلم يزل بها إلى أن قدم المأمون من
خراسان فولاه القضاء بعسكر المهديّ ، فلم يزل قاضياً حتى مات ببغداد
ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومائتين ، ودفن
يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وذكر أنّه ولد
سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن محمد ، وقد روى عن محمد بن
عجلان وربيعة والضحّاك بن عثمان ومَعْمَر وابن جُريج وثور بن يزيد
ومعاوية بن صالح والوليد بن كثير وعبد الحميد بن جعفر وأسامة بن زيد
ومخرمة بن بكير وأفلح بن سعيد وأفلح بن حميد ويحيى بن عبد الله بن أبي
قتادة وابن أبي ذيب ، وكان عالماً بالمغازي واختلاف الناس وأحاديثهم ،
هاشم بن القاسم الكناني
ويكنى أبا النضر ، وكان من بني ليث من أنفسهم ، وهو من أهل
خراسان ونزل بغداد ، وكان ثقة ، روى عن سليمان بن المغيرة وشعبة والمسعودي
وابن أبي ذيب وحَريز بن عثمان وزهير بن معاوية ومحمد بن طلحة بن مصرّف
وأبي جعفر الرازي وشريك وغيرهم ، وتوفّي ببغداد لغرّة ذي القعدة سنة
سبع ومائتين في خلافة المأمون ودُفن في مقابر عبد اللّه بن مالك .
قراد أبو نوح
مولى عبد الله بن مالك، وكان ثقة، روى عن شعبة والحجّاج رواية
كثيرة .
٣٣٥

أبو قطن
واسمه عمرو بن الهيثم بن قتَطَن بن كعب القُطَعي .
شاذان
واسمه الأسود بن عامر ، وكان أصله من الشأم ، وكان صالح الحديث .
ونزل بغداد فلم يزل بها حتى مات سنة ثمان ومائتين .
عفّان بن مسلم بن عبد الله
مولى عَزْرة بن ثابت الأنصاريّ ، ويكنى أبا عثمان ، وكان ثقة كثير
الحديث صحيح الكتاب ، وكان من أهل البصرة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى
توفّي سنة عشرين ومائتين، وصلّى عليه عاصم بن عليّ بن عاصم ، وامتحن
وسُئل عن القرآن فأبى أن يقول القرآن مخلوق .
محمد بن الحسن
ويكنى أبا عبد اللّه ، مولى لبني شيبان ، وكان أصله من أهل الجزيرة ،
وكان أبوه في جند أهل الشأم فقدم واسط فولد محمد بها في سنة اثنتين وثلاثين
ومائة ، ونشأ بالكوفة وطلب الحديث وسمع سماعاً كثيراً من مِسْعر ومالك
ابن مِغْوَل وعمر بن ذَرّ وسفيان الثوري والأوزاعي وابن جُريج ومُحِلّ
الضبّ وبكر بن ماعز وأبي حُرّة وعيسى الخيّاط وغيرهم ، وجالس أبا حنيفة
وسمع منه ونظر في الرأي فغلب عليه وعرف به ونفذ فيه ، وقدم بغداد فنزلها
واختلف إليه الناس وسمعوا منه الحديث والرأي ، وخرج إلى الرقّة وهارون
٣٣٦

أمير المؤمنين بها فولاه قضاء الرقّة، ثمّ عزله فقدم بغداد ، فلمّا خرج هارون
إلى الريّ الخَرْجَة الأولى أمره فخرج معه فمات بالريّ سنه تسع وثمانين ومائة
وهو ابن ثمان وخمسين سنة .
يوسف بن يعقوب بن إبراهيم القاضي
وكان قد سمع الحديث وروى الرأي عن أبيه أبي يوسف وولي قضاء
بغداد في الجانب الغربي في حياة أبيه وصلّى بالناس الجمعة في مدينة أبي
جعفر بأمرٍ هارون أمير المؤمنين ، ولم يزل قاضياً له بها إلى أن توفّي في رجب
سنة اثنتين وتسعين ومائة .
أبو كامل مُظَفَّر بن مُدْرِك
وكان من أبناء أهل خراسان ، وكان ثقة ، روى عن حماد بن سلمة
وغيره
يونس بن محمد المؤدب
ويكنى أبا محمد ، وكان ثقة صدوقاً ، توفّي ببغداد يوم السبت لسبع
ليال خلون من صفر سنة ثمان ومائتين .
الحسن بن موسى الأشيب
من أبناء أهل خراسان ، ويكنى أبا عليّ ، ولي قضاء حمص والموصل
لهارون أمير المؤمنين ، ثمّ قدم بغداد في خلافة المأمون ، فلم يزل ببغداد
٢٢ - ٧
٣٣٧

إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان ، فتوجّه إليها فمات بالطريق بالرَيّ
في شهر ربيع سنة تسع ومائتين ، وكان ثقة صدوقاً في الحديث ، روى عن
شعبة وحمّاد بن سلمة وورقاء بن عمر وزُهير بن معاوية وابن لهيعة وأبي
هلال وجرير بن حازم وغيرهم .
حسین بن محمد بن بهرام
المَرْوَزي ، ويكنى أبا أحمد ، وكان ثقة ، روى عن شعبة وجرير بن
حازم ، وذكر أنّه سمع منه بجُرْجان أيّام سليمان بن راشد ، وروى عن ابن
أبي ذيب وشيبان بن عبد الرحمن التفسير وغيره ، وروى عن أبي معشر المغازي ،
ومات ببغداد في آخر خلافة المأمون .
حُجير بن المثنّى
ويكنى أبا عمرو ، وكان أصله من أهل اليمامة ، وقدم بغداد فنزلها ،
وكان صاحب لؤلؤ وجوهر ، لزم السوق ببغداد ، وكان ثقة ، روى عن ليث
ابن سعد وعبد العزيز بن عبد الله الماجشون فأكثر ، ومات ببغداد .
عليّ بن الجعد
مولى أمّ سلمة المخزوميّة امرأة أبي العباس أمير المؤمنين .
أخبرني عبد الرحمن بن إسحاق القاضي قال : جاءني عليّ بن الجعد
بسجلّ أبيه بعتْقه من أمّ سلمة فيه شهادة جدّي إبراهيم بن سلمة ورجلٍ
آخر معه ممن كان يدخل عليها .
قال عليّ بن الجعد : ولدتُ سنة ستّ وثلاثين ومائة في آخر خلافة أبي
٣٣٨

العبّاس، وقد روى عليّ عن شعبة وزُهير بن معاوية وصخر بن جويرية
وليث بن سعد وحمّاد بن سلمة وسفيان الثوري وأبي جعفر الرازيّ وغيرهم ،
وتوفّي ببغداد في سنة ثلاثين ومائتين لخمس بقين من رجب ودفن في مقبرة
باب حرب ، وكان له يوم توفّي ستّ وتسعون سنة وأشهر .
هوذة بن خليفة بن عبد الله
ابن أبي بكرة ، ويكنى أبا الأشهب ، وأمّه الزُّهْرة بنت عبد الرحمن
ابن يزيد بن أبي بكرة ، وأمّها هولة بنت عبد الرحمن بن يزيد بن أبي
بكرة ، ووُلد هوذة سنة خمس وعشرين ومائة ، وطلب الحديث ، وكتب
عن يونس وهشام وعوف وابن عون وابن جُريج وسليمان التيمي وغيرهم
فذهبت كُتُبُه فلم يبقَ عندهم إلاّ كتاب عوف وشيء يسير لأبن عون وابن
جُريج وأشعث والتيمي ، ومات هوذة ببغداد ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون
من شوّال سنة ستّ عشرة ومائتين في خلافة المأمون ودفن خارج باب خراسان
وصلّى عليه ابنه ، وكان رجلاً طويلاً أسمر يخضب بالحنّاء .
حیی بن سعید بن أبان بن سعید
ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس ، ويكنى أبا
أيّوب ، وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد فنزلها ، وكان ثقة كثير الحديث ،
روى عن هشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري والأعمش وإسماعيل
ابن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان وغيرهم ، وروى المغازي عن محمد
ابن إسحاق ، وكان ينزل بغداد في عسكر المهديّ على السُّيب عند رحى عبد
الملك ، وتوفّي بها سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد وقد بلغ من السنّ
ثمانين سنة .
٣٣٩

أبو زكريّاء السََّحيني
واسمه يحيى بن إسحاق البجلي ذكر أنّه من أنفسهم ، وكان ثقة ،
روى عن يحيى بن أيّوب وابن لهيعة وغيرهما، وقد كتب الناس عنه ،
وكان حافظاً لحديثه ، وكان ينزل بغداد في دار الرقيق ، ومات بها في سنة
عشر ومائتين في خلافة المأمون .
سعيد بن سليمان الواسطي
يكنى أبا عثمان ، وهو سعدويه ، وكان ثقة كثير الحديث ، روى عن
سليمان بن المغيرة والمبارك بن فضالة وليث بن سعد وأبي معشر وغيرهم ،
ونزل بغداد وتجر بها ، وكان منزله بالكَرْخ نحو درب أصحاب القراطيس ،
وتوفّي بها يوم الثلاثاء بالعشيّ ودفن من الغد يوم الأربعاء في أوّل النهار سنة
خمس وعشرين ومائتين وصلّ عليه ابن أخيه عليّ بن حُنين التاجر الأربع
ليال خلون من ذي الحجّة .
أبو نصر التمار
واسمه عبد الملك بن عبد العزيز من أبناء أهل خراسان من أهل نسا ،
ذكر أنّه ولد بعد قتل أبي مسلم الداعية بستة أشهر ، ونزل بغداد في ربض
أبي العبّاس الطوسي، ثمّ في درب النسّابية وتجر بها في التمر وغيره ، وكان
ثقة فاضلاً خيراً ورعاً ، وقد روى عن حمّاد بن سلمة وسعيد بن عبد العزيز
التنوخي وكوثر بن حكيم وغيرهم ، وتوفّي ببغداد يوم الثلاثاء أوّل يوم
من المحرّم سنة ثمان وعشرين ومائتين ودفن بباب حرب ، وهو يومئذ ابن
إحدى وتسعين سنة ، وكان بصره قد ذهب .
٣٤٠