Indexed OCR Text
Pages 41-60
الحكم بن أبي العاص الثقفي وقد ذكرنا قصّته في قصّة أخيه عثمان ولم ينته إلينا أنّه كان في وفد ثقيف ، وأولاده أشراف أيضاً ، منهم يزيد بن الحكم بن أبي العاص الشاعر . وأخوهما حفص بن أبي العاص الشاعر أخو عثمان بن أبي العاص. ولم يبلغنا أنّه صحب النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، ولا رآه . وقد روى عنه ولكنّا كتبناه مع أخويه وبيّنّا أمره ، وفي ولده أشراف بالبصرة أيضاً . وقد روى الحسن البصريّ عن حفص بن أبي العاص . مالك بن عمرو العُقيليّ ثم القُشيري قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن عليّ ابن زيد عن زرارة بن أُوْفَى عن مالك بن عمرو القُشيري قال: سمعتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول : من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار عَظْم من عظام محرّرة بعظم من عظامه ، ومن أدرك أحد والديه فلم يُغفر له فأبعده الله ، ومن ضمّ يتيماً من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يُغْنِيه اللّه وجَبَتْ له الجنّةُ. الأسود بن سريع بن حميري بن عُبادة ابن نَزَال بن مُرّة أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم وكان قاصّاً . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن يونس عن الحسن قال : ٤١ قال الأسود بن سريع : أتيتُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وغزوتُ معه . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا السّريّ بن يحيى قال : سمعت الحسن يُحدّث عن الأسود بن سريع وكان رجلاً شاعراً وكان أوّل من قصّ في هذا المسجد قال : غزوتُ مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، أربع غزوات . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدّثنا أبو الأشعث قال : حدّثنا الحسن أنّ الأسود بن سريع كان رجلاً شاعراً ، فقال : يا رسول الله ألا أسمعك محامد حمدت بها ربي ؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : أما إنّ رَبّك يحبّ الحمد ، أو قال: ما من شيء أحبّ إليه الحمد من الله . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال : كان الأسود بن سريع يذكر في مؤخّر المسجد . التُّب بن زيد بن عبد الله بن عمرو ابن عميرة العنبري من بني تميم . روى عن رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، أحاديث في العشْق وغيره . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا غالب بن حَجْرة العنبري قال: حدّثّي هِلْقام بن التلب أنّ التلب حدّثه أنّه أتى النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، قال قلت : يا رسول اللّه استغفر لي ، فقال لي : إذا أُذن لك، أو حتى يؤذن لك، فغير ما قُضي له ثمّ دعاه فمسح بيده على وجهه ثمّ قال : اللهمّ اغفر للتلب وارحمه، ثلاثاً . وكان التلب في وفد بني تميم الذين نادوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من وراء الحجرات ، وقد روى عن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، أحاديث بهذا الإسناد وغيره . ٤٢ : قَتَّادة بن مِلْحان السَّدوسيّ قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا همّام قال : أخبرنا أنس ابن سيرين قال : حدثني عبد الملك بن قتادة بن مِلْحان القيسي عن أبيه أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمرهم بصوم الليالي البيض فإنّهُ كهيئة الدهر ، يعني الأيّام . وحدثنا سليمان أبو داود الطيالسي قال : أخبرنا همّام عن أنس عن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه ، ثمّ ذكر مثل حديث عفّان . قال : أخبرنا أيضاً سليمان أبو داود الطيالسي قال : أخبرنا شعبة عن أنس بن سيرين قال : سمعت عبد الملك بن مِنْهال يحدّث عن أبيه أنّ النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، أمره بصوم البيض ثلاث عشرة من الشهر ، وقال: هُنّ كهيئة الدهر . وقال محمد بن سعد ، والحديث كأنّه واحد ولكنّ سليمان أبا داود اضطرب في إسناده وفي الحديثين جميعاً والحديث ما رواه عفّان وهو الثبت . سُليم بن جابر الهُجيمي ويكنّى أبا جُرَيْ وبعضهم يقول في حديثه جابر بن سليم الهجيمي وقد بيّنّا ذلك . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا زياد بن أبي زياد قال : حدّثنا محمد بن سيرين قال : قال سليم بن جابر الهجيمي : وفدتُ إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، مع رهط من قومي . قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو العَقْدي وحمّاد بن مَسْعَّدة قالا : حدّثنا قرّة بن خالد عن قرّة بن موسى الهجيمي عن سليم بن جابر قال : أتيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو قاعد مُحْتَّبٍ. قال حمّاد ٤٣ في حديثه : قُرّة بن موسى يُكنى أبا الهيثم . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن يونس ابن عبيد عن عُبيدة الهجيميّ عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم الهجيميّ قال : أتيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو مُحْتَبٍ بشملة قد وقع هُدْبُها على قدميه فقلت : أيكم محمد أو رسول اللّه ؟ فأومأ بيده إلى نفسه ، فقلت : يا رسول اللّه إني رجل من أهل البادية وفيّ جفاؤهم فأوصي ، فقال : لا تحقرن من المعروف شيئاً. مالك بن الحويرث الليثي ويكنى أبا سليمان قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال : قدمنا على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ونحن شببة فأقمنا عنده نحواً من عشرين ليلة وكان رحيماً فقال : لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم مُروهم فليصلّوا إذا حضرت الصلاة . أسامة بن عُمير الهُذليّ وهو أبو أبي المليح الهذلي الذي روى عنه أيّوب وغيره . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن زَرْبَى قال : حدثنا أبو المليح عن أبيه أنّه شهد رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، يوم حنين فأصابهم مطر فأمر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، منادياً فنادى الصلاة في الرجال . ٤٤ عَرْفجة بن أسعد بن كَزِب العُطارديّ من بني تميم . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدّثنا أبو الأشهب قال : حدثنا عبد الرحمن بن طَرَفَة بن عرفجة أنّ جدّه عرفجة بن أسعد أصيب أنفهُ يوم الكُلاب في الجاهليّة فاتخذ أنفاً من وَرِق فأنتن عليه ، قال : فذكره للنبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يتّخذ أنفاً من ذهب . قال أبو الأشهب : وقد رأى عبد الرحمن جدّه عرفجة بن أسعد . أنس بن مالك رجل من بني عبد اللّه بن كعب، ثمّ أحد بني الحَريش من بني عامر ابن صعصعة . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعفّان بن مسلم عن أبي هلال الراسبي عن عبد الله بن سواد عن أنس بن مالك ، رجل من بني عبد الله بن كعب ، قال : أغارتْ علينا خيل رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، فأتيتُ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلّم، وهو يتغدّى فقال: ادْنُ فكُلْ، قال قلت : إني صائم ، قال : اجلس أحدثك عن الصوم أو الصيام ، قال عفّان في حديثه عن الصلاة والصوم: إنّ الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام ، والله لقد قالهما النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، كلتيهما أو إحداهما ، فيا لَهْف نفسي هلاً كنتُ طعمتُ من طعام رسول الله، صلى الله عليه وسلم ! قال عفّان في الحديث كلّه حدّثنا قال حدّثنا إلى آخره . ٤٥ كَهْمَس الهلالي قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا حمّاد بن يزيد بن مسلم قال : حدّثنا معاوية بن قرّة عن كهمس الهلاليّ قال: أسلمتُ فأتيتُ النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، فانتهيتُ إليه فأخبرتهُ بإسلامي ثمّ ولّيتُ من عنده فمكثتُ سنةٍ ثُمّ أتيتهُ فسلمتُ عليه فرفع الطّرْف ثمّ خفضه فقلت : يا رسول اللّه كأنك تذكرني ، قال : أجل فمن أنت ؟ فقلت : أنا كهمس الهلاليّ الذي أتيتك عام أوّل وقد نَحِلْتُ جدّاً وضمر بطني ، قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : وما الذي بلغ منك ما أرى ؟ فقلت : ما أفطرتُ بعدك نهاراً ولا نمتُ ليلاً ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : فمن أمرك أن تعذّب نفسك ؟ صُ شهر الصبر ومن كلّ شهر يوماً ، قلتُ : يا رسول الله زدني. قال: يومين. قال: يا رسول اللّه إني أجد قوّةً، زدني. قال : ثلاثة من كلّ شهر . ماعز البكائي قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : سمعتُ الجعد بن عبد الرحمن يقول: إن عبد الله بن ماعز حدّثه أنّ ماعزاً أتى النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، فكتب له كتاباً أنّ ماعزاً البكائي أسلم آخر قومه وأنّه لا يجني عليه إلا يده فبايعه على ذلك . قُرَّةُ بن دُعْموص النُّمَبري قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا جرير بن حازم قال : رأيتُ في مكان أيّوب رجلاً أعرابيّاً وعليه جبّة صوف ، فلمّا سمع القوم ٤٦ يتحدّثون قال : حدّني مولاي قرّة بن دعموص قال : أتيتُ المدينة فإذا النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه حوله فأردتُ أن أدنو منه فلم أستطع فقلت : يا رسول اللّه استغفر للغلام النميري ، فقال: غفر الله لك ! قال : وبعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الضحّاك ساعياً فجاء بإبل جِلّة فقال له النبيّ ، صلى الله عليه وسلم: أتيتَ هلال بن عامر ونمير بن عامر وعامر بن ربيعة فأخذتَ جلّة أموالهم، قال: يا رسول اللّه إني سمعتك تذكر الغزو فأحببتُ أن آتيكَ بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك ، فقال: قال لقد تركتَ الذي أحبّ إليّ ممّا جئت به ، اذهب فارددها عليهم وخُذْ صدقاتهم من حواشي أموالهم . الخشخاش بن الحارث العنبري قال : أخبرنا هُشَيْم قال : أخبرنا يونس عن حصين بن أبي الحرّ عن الخشخاش العنبري قال : أتيتُ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، ومعي ابن لي فقال : آبنك ؟ قلت : نعم ، قال : لا يجني عليك ولا تجني عليه . أُحْمر بن جَزْءُ السَّدوسي قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ومسلم ابن إبراهيم قالوا : حدّثنا عبّاد بن راشد أبو عبد الله قال : حدّثنا أحمر صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إذا سجد نأوي له ممّا يجافي يديه عن جنبيه . ٤٧ ٥ سوادة بن ربيع الجر مي قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا عبد الله بن يزيد الخَتعمي قال : حدّثنا سَلْم بن عبد الرحمن الجَرْميّ عن سوادة بن ربيع الجَرَميّ قال : أتيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بأمّ فأمر لنا بشياه وقال لها : مري بنيك أن يقلموا أظفارهم أن يُوجعوا أو يعبطوا ضروع الغنم ، ومري بنيك أن يُحسنوا غذاء رباعهم . عُلاثة بن شجار السَّلِيطي من بني تميم ، روى عنه الحسن أنّه سمع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : المسلم أخو المسلم ، وقال : أتيتُ النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، وهو في أزْفَلَةٍ من الناس . عقبة بن مالك الليثي قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا سليمان بن المغيرة قال : حدّثنا حُميد بن هلال قال : أتاني وصاحباً لي أبو العالية فقال : هلمّا فأنتما أشبّ سنّاً مني ، وأوعى للحديث ، قال : فانطلق حتى أتى بنا أصحابَ السروج فإذا نصر بن عاصم الليثي ، قال : فقال أبو العالية حَدَّثْ هذين حديثك ، قال : فقال نصر بن عاصم ، حدّثنا عقبة بن مالك الليثي وكان من رهطه قال : بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سَرِيّة فأغارت على قوم فشدّ رجل من القوم فاتّبعه رجل من السريّة معه السيف شاهرَهُ فقال الشادّ : إني لمسلم ، قال : فلم ينظر إلى ما قال فضربه فقتله ، فنمي الحديث إلى رسول الله ، صلى ٤٨ اللّه عليه وسلم، فقال فيه قولاً شديداً بلغ القاتل، فبينما رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله ما قالها إلاّ تَعَوّذاً من القتل ، قال : فأعرض عنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعمّن قِبِلَه من الناس وأخذ في خطبته فأعادها الثانية ، فقال : والله يا رسول اللّه ما قالها إلاّ تعوّذاً من القتل ، فأعرض عنه رسول اللّه وعمن قبله من الناس ، وأخذ في خطبته ، قال : فلم يصبر أن قال الثالثة والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوّذاً من القتل ، قال : فأقبل عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تُعْرَف المساءة في وجهه فقال: إنّ اللّه أبى عليّ لمن قتل مؤمناً، قالها ثلاثاً. خُزيمة بن جَزْء الأسدي قال : أخبرنا محمد بن عمر عن حازم بن حسين البصريّ قال : حدّثنا عبد الكريم أبو أُميّة عن حِبّان بن جَزْء عن أخيه خُزيمة بن جزء قال : سألتُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، عن أكل الثعلب فقال : ومن يأكل الثعلب ؟ وسألته عن الذئب قال : يأكل الذئبَ أحدٌ فيه خير ! وسألته عن الضبع فقال : ومن يأكل الضبع ؟ قال : وروى أيضاً عبد الكريم عن حبّان عن خُزيمة قال: سألتُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، عن الضبّ فقال: لا آكله ولا أحرّمه . سمرة بن جندب بن هلال ابن حَريج بن مرّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن خُشين بن لأي ابن عُصيم بن شَمْخ بن فزارة . صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وغزا معه وله حلف في الأنصار، وكانت أُمّه عند مُرَيّ بن سنان عمّ أبي ٤-٧ ٤٩ ■ ■ افيرى .. سعيد الخُدْرِي فِيرَوْن أنّ سمرة فيمن شهد أُحُداً ونزل البصرة بعد ذلك فاختطّ بها ثمّ أتى الكوفة فاشترى بها دوراً في بني أسد بالكُناسة فبناها فنزلها ومات بها ، وله بقيّة وعقب ، وروى عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أحاديث كثيرة ، وكان زياد يستعمله على البصرة إذا خرج إلى الكوفة . قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثنا أبي قال : سمعتُ أبا يزيد المدني قال: لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه ، أصابه برد شديد فأُوقدت له نار ، فجعل كانوناً بين يديه ، وكانوناً خلفه ، وكانوناً عن يمينه ، وكانوناً عن يساره ، قال : فجعل لا ينتفع بذلك ويقول : كيف أصنع بما في جوفي ؟ فلم يزل كذلك حتى مات . حر ملة العنبري قال : أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العَقّدي قال : حدّثنا قرّة بن خالد عن ضِرْغامة بن عُلَيْبَة بن حرملة عن أبيه عن جدّه قال : أتيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فصلّيتُ معه الغداة ، فلمّا قضينا الصلاة نظرتُ في وجوه القوم ما أكاد أستبين وجوههم بعدما قضيتُ الصلاة ، فلمّا قربتُ أرتحل قلت : يا رسول اللّه أوْصِني ، قال : عليك بتقوى الله، وإذا قمتَ من عند القوم فسمعتهم يقولون لك ما يعجبك فأتهِ وإذا سمعتهم يقولون لك ما تكره فاتركه . نُبَيشة الهذلي ويقال له نبيشة الخير قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثَني المُعَلّى بن راشد الهُدَليّ قال : حدّثَني جدّتي أمّ عاصم عن رجل من هذيل يقال له نبيشة الخير ٥٠ ـة قالت : دخل علينا نُبيشة ونحن نأكل في قَصْعَة فقال لنا : حدّثنا النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، أنّه من أكل في قصعة ثمّ لحسها استغفرتُ له . قال : وأما عارم بن الفضل فأخبرنا قال : حدثنا أبو اليمان النبّال قال : حدّثني جدّتي قالت : دخل علينا نبيشة ، ثم ذكر مثل حديث عفّان . قال محمد بن سعد: ولا أحسب أبا اليمان إلا المُعَلّى بن راشد الهذليّ . طلحة بن عبد الله النّضري · أحد بني ليث من كنانة ، وبعضهم يقول طلحة بن عمرو وكان من أهل الصُّفّة . حدث مسلمة بن علقمة أبو محمد المازني عن داود بن أبي هند عن أبي حَرْب بن أبي الأسود أنّ طلحة الليثيّ حدثه وكان من أصحاب رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم ، قال: قدمت المدينة وليس لي بها منزل فنزلت الصُّفّة . العَدَّاء بن خالد بن هوذة بن خالد ابن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وفد على النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، وأقطعه مياهاً كانت لبني عمرو بن عامر . قال : أخبرنا المِنْهال بن بحر أبو سلمة القُشيري قال : حدّثنا عبد المجيد بن أبي يزيد قال : لما كان زمن يزيد بن المهلّب خرجت أنا وحجر ابن أبي نصر إلى مكّة ، فمررنا بماء يقال له الرُّخَيْخ فقالوا لنا : هاهنا رجل قد رأى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأتينا شيخاً كبيراً قلنا: أرأيتَ رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، وكتب لي بهذا الماء ، ٥١ قال : فأخرج لنا جلدة فيها كتاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال قلنا : ما اسمك ؟ قال : العدّاء بن خالد ، قال قلنا : فما سمعتَ من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كنتُ تحت ناقته يوم عرفة وهي تقصع بجرتها ، فقال : يا أيّها الناس أيّ يوم هذا ؟ وأيّ شهر هذا ؟ وأيّ بلد هذا ؟ قال قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : أليس شهر حرام ؟ وبلد حرام ؟ ويوم حرام؟ قال قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ألا إنّ دماء كم وأموالكم وأعراضکم علیکم حرام کحرمة یومكم هذا ، في شهر كم هذا ، في بلد کم هذا ، إلى يوم تلقون ربّكم ، اللهمّ هل بلّغتُ؟ اللهمّ اشهد . قال : أخبرنا عثمان بن عمر قال : حدّثنا عبد المجيد أبو عمرو قال : أتينا الرخيخ فدخلنا على رجل من بني عامر بن ربيعة يقال له العدّاء بن خالد ابن هوذة ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا السلام وقال : حججتُ مع رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، حجّة الوداع فرأيتُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قائماً في الركابين يوم عرفة ينادي: ألا إنّ دماء كم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقونه ، ألا هل بلغتُ ألا هل بلغتُ ألا هل بلغتُ ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهمّ اشهد ، يقولها ثلاثاً . قال : أخبرنا يحيى بن راشد قال : حدّثّني عباد بن ليث اليشكري قال : حدّني عبد المجيد بن وهب قال : حدّثني العدّاء بن خالد بن هوذة قال: أخرج إليّ كتاباً فقال لي هذا كتبه لي النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وإذا كتاب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما اشترى العدّاء بن خالد ابن هوذة من محمد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، اشترى منه عبداً أو أمة على أن لا داءَ ولا غائلةَ ولا خِبْشَةَ بيعَ المسلم للمسلم . ٥٢ أعشى بني مازن من بني تميم قال : أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عَرْعَرَة بن البِرِنْد القرشيّ قال : أخبرني يوسف بن يزيد أبو معشر البراء قال : حدّثِي طَيْسِلَة المازني قال : حدّثني أبي والحيّ عن أعشى بني مازن قال : أتيتُ النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : يا مالكَ النّاسِ وَدَيّانَ العَرَبْ إني تَزَوّجْتُ ذِرْبَةً منَ الذِّرَبْ بنزاعٍ وحَرَّبْ ذهبتُ أَبْغيها الطّعامَ في رَجَبْ فَخَلّفَتْني وَهُنّ شَرّ غَالِبٍ لِمَنْ غَبْ قال : فجعل النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، يقول: وهُنّ شَرّ غالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ، وهُنّ شَرّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ. قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أنس قال : أخبرنا أبو حفص الصّيرفي عمرو بن عليّ قال: حدّثّني عُبيد بن عبد الرحمن بن عبيد الحنفي قال : حدّثني الجُنيد بن أمين بن ذَرْوة بن نضلة بن طريف بن بُهْصَل الحِرْمازي عن أبيه عن جدّه نضلة أنّ رجلاً منهم يقال له الأعشى واسمه عبد الله ابن الأعور كانت عنده امرأة منهم يقال لها مُعاذة ، فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزاً عليه ، فعاذت برجل منهم يقال له مُطَرّف بن بهصل فجعلها خلف ظهره ، فلمّا قدم لم يجدها في بيته وأُخبر أنّها نشرت عليه وأنّها عاذت بمطرّف بن بهصل ، فأتاه فقال: يا ابن عم عندك امرأتي مُعاذة فادفعها إليّ ، قال : ليست عندي ، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك ، قال : وكان مطرّف أعزّ منه فخرج حتى أتى النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فعاذ به وأنشأ يقول : يا سيّدَ النّاسِ وَدَيّانَ العَرَبْ إليك أشكو ذِرْبَةٌ من الذِّرَبْ ٥٣ كالذّتْبَةِ الغَبساءِ في طلّ السَّرَبْ خَرجتُ أبغيها الطّعامَ فيَ رَجَبْ فَخَلَّفَتْني بنزاعٍ وهَرَبْ أَخلَفَتِ العَهْدَ وَلَطَّتِ الذَّنَبْ تَوَدّ أَني بَيْنَ غَيْضٍ مُؤْتَشَبْ وهُنّ شَرّ غالِبٍ لَمَنْ غَلَبْ فقال النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم: وَهُنَّ شَرّ غالبٍ، فشكا إليه امرأته وما صنعَتْ به وأنّها عند رجل يقال له مطرّف بن بُهْصَل فكتب إليه النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، كتاباً : انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه ، فأتاه كتاب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فقُرىء عليه ، فقال لها : يا معاذة هذا كتاب النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، فيكِ وأنا دافعكِ إليه، قالت : فخذ لي عايه العهد والميثاق وذمّة نبيّه لا يعاقبني فيما صنعتُ ، فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه مطرّف فأنشأ يقول : يُغَيّرُهُ الواشي ولا قِدَمُ العهدِ لَعَمْرُكَ ما حُبِّي مُعاذة بالّذي ولا سوء ما جاءت به إذا أزالَها غُواة الرّجال إذ يُنادونها بعدي أبو مريم السّلولي واسمه مالك بن ربيعة ، وهو أبو يزيد بن أبي مريم . روى عن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر للمتخلّفين. عبَّاد بن شُر حبيل اليشكري قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا أشعث بن سعيد قال : حدّثنا أبو بشر عن عبّاد بن شرحبيل قال : قدمتُ المدينة على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فدخلتُ حائطاً فأصبتُ من سنبله فجاءني صاحب ٥٤ الحائط فضربني وأخذ كسائي فانطلقت إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وصاحب الحائط يتلوني، فذكرتُ ذلك له ، فقال له رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم: والله ما علمتَهُ إذ كان جاهلاً ولا أطعمته إذ كان ساغباً . ثمّ أمره فردّ عليّ كسائي وأمر لي بوَسْق أو نصف وسق من تمر . بشير بن الخصاصية واسمه زَحْم بن معبد السّدُوسيّ . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سُمير قال : هاجر زحم بن معبد إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم : ما اسمك ؟ قال : زحم ابن معبد ، قال : بل أنت بشير . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب قالا : حدّثنا الأسود ابن شيبان قال : حدّثنا خالد بن سُمير قال : حدّثني بشير بن نَهيك قال : حدّثني بشير وكان اسمه في الجاهليّة زحم فهاجر ، قال: فقال لي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ قلتُ : زحم ، قال : بل أنت بشير . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا عبيد اللّه بن إياد السّدُوسيّ قال : سمعتُ أبي إياد بن لقيط السدوسيّ وهو يحدّث قال: سمعت لَيْلى امرأة بشير بن الخصاصيّة ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، سمّاه بشيراً و کان اسمه قبل ذلك زحم . ٥٥ قبيصة بن وقّاص قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال : حدّثنا عمّار بن عمارة أبو هاشم صاحب الزعفران قال : حدثنا صالح بن عبيد عن قبيصة بن وقّاص قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخّرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم فصلّوا معهم ما صلّوا بكم القبلة . قال هشام : وكانت لقبيصة صحبة . قال : وهذا حديث الجماعة . جارية بن قدامة السعدي ابن زهير بن الحُصين بن رِزاح بن أسعد بن بحير بن ربيعة بن كعب ابن سعد بن زيد مناة بن تميم . قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير قال : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن ابن عمّ لهُ يقال له جارية بن قدامة أنّه سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول اللّه، قل لي قولاً ينفعني وأقْلِلْ لي لعلّي أعيه ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا تغضب ، ثم أعاده عليه فقال : لا تغضب ، حتى أعاده عليه مراراً كلّ ذلك يقول له لا تغضب ، قال : وجارية بن قدامة فيمن شهد قتل عمر بن الخطّاب ، قال : وكنّا من آخر من دخل عليه فسألناه وصيّةً ولم يسألها إيّاه أحدٌ قبلنا . ولجارية ابن قدامة أخبار ومشاهد كان عليّ بن أبي طالب ، عليه السلام ، بعثه إلى البصرة وبها عبد الله بن عامر بن الحضرمي خليفة عبد الله بن عامر بن كريز. فحاصره في دار سنيبل رجل من بني تميم وكان معاوية بعثه إلى البصرة يبايع له . ٥٦ سعد بن الأطول بن عبد الله ابن خالد بن واهب بن غَيّات بن عبد بن شَقْرة بن عديّ بن عوف ابن غَطَفَان بن قيس بن جُهينة بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قُضاعة . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا عبد الملك أبو جعفر عن أبي نصرة عن سعد بن الأطول أنّ أخاه مات وترك ديناً وترك ثلثمائة درهم وترك عيالاً ، قال : فأردت أن أنفقها على عياله ، فقال النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: إنّ أخاك محبوس بدينه ، فقلت : يا رسول اللّه قد أدّيْتُ عنه إلاّ دينارين ادّعتهما امرأةٌ وليس لها بينة ، قال : فأعطها فإنّها مُحِقّة . قال : وأُخْبِرْتُ عن واصل بن عبد الله بن بدر بن عبد الله بن سعد ابن الأطول قال : حدثني أبي قال : كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه بتُسْتَر فيزورهم فيقيم يوم دخوله والثاني ويخرج في الثالث فيقولون له : لو أقمتَ، فيقول: سمعتُ أبي يقول نهاني رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، أو سمعتُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ينهى عن التناءة فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثاً فقد تنا ، فأنا أكره أن أقيم . وأُخبرْتُ عن واصل بن عبد الله قال: حدّثّني أبي قال : لما مات يزيد بن معاوية خاف عبيد الله بن زباد أهل البصرة على نفسه فأرسل إلى سعد بن الأطول فسأله أن يجيره من أهل البصرة فقال : عشيرتي ليست بالبصرة ، عشيرتي بالشأم . ٥٧ ٠ ٠٠ ... حُرّيث بن حَسّان الصَّيبانيّ وافد بكر بن وائل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو الذي رافقته قَيْلَة بنت مَخْرَمَة حين خرجت إلى رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، فقدما عليه ، فكان بينه وبينها من الكلام في الدهناء بين يدي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ما حكاه لنا عفّان بن مسلم عن عبد الله بن حسّان أخي بني كعب بلعنبر عن جدّتيه صفيّة بنت عُليبة ودُحيبة بنت عُليبة عن حديث قيلة بنت مخرمة . حَرْملة بن عبد اللّه الكعي من كعب بلعنبر . خرج إلى النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، وكان عنده حتى عرفه وسأله وروى عنه ، صلى الله عليه وسلم . عبد الله بن سبرة قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدّثنا المُعْتَمِرِ بن سليمان قال : حدثنا ابن نُسيب السّلَمي عن مسلم بن عبد الله بن سبرة عن أبيه أنّه سمع نبيّ اللّه، صلى الله عليه وسلم، يقول: إنّ اللّه ينهاكم عن ثلاث : عن كثرة السؤال وإضاعة المال ، وعن اتّباع قيل وقال . عبد الله بن سر جس قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس قال: أتيتُ رسول الله، صلى الله عليه ٥٨ وسلم ، وهو قاعد فدرتُ خلف ظهره فعرف الذي أريد فألقى رداءه فنظرتُ إلى الخاتم على نَغْض كتفه اليسرى ، أو قال اليمنى، فإذا مثل الجمع، يعني جمع الكفّ، حوله خيلان كأنّها الثآليل، قال : فرجعتُ حتى استقبلتهُ فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، قال : ولك، فقال له بعض القوم: استغفر لك رسول الله؟ قال: نعم، ولكم، قال: وتلا هذه الآية: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ. عبد الله بن أبي الحَسْماء قال : أخبرنا مُعاذ بن هانىء البهرانيّ قال : حدّثنا إبراهيم بن طُهْمان قال : حدّثنا بُدَيل بن مَيْسَرَة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الحَسْماء قال: بايعتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قبل أن يبعث بيَيْع فبقي له عليَّ شيء فواعدته أن آتيه في مكانه بذلك فنسيتُ يومي ذلك ومن الغد فأتيته يوم الثالث فوجدتهُ في مكانه فقال لي : يا فتى لقد شققتَ عليّ ، أنا هاهنا مذ ثلاثة أيّام أنتظرك . عبد الله بن أبي الجذعاء العبدي روى عنه عبد الله بن شقيق العُقيلي . قال : أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن خالد الحَذّاء عن عبد اللّه بن شقيق عن ابن أبي الجذعاء قال : قلتُ يا رسول اللّه متى كنت نبيّاً ؟ قال : إذ آدم بين الروح والجسد . ٥ ميسرة الفَجْر وهو أبو بُدَيل ابن ميسرة العُقيليّ الذي روى عن عبد الله بن شقيق. قال : أخبرنا معاذ بن هانىء البَهْرَانيّ قال : حدّثنا إبراهيم بن طُهْمان قال : حدّثنا بُديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال : سألتُ رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، متى كنتَ نبيّاً ؟ قال : كنت نبيّاً وآدم بين الروح والجسد . طَلْق بن خُشّاف القيسي قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا سوادة بن أبي الأسود القيسيّ القطّان قال : حدّثني أبي أنّهم دخلوا على طلق بن خشاف رجل من أصحاب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، يعودونه فجعلوا يدعون له وهو يقول: اللهمّ خِرْ ثمّ اعْزِمْ. أبو صَفية قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا يونس بن عبيد عن أمه قالت : رأيتُ أبا صفيّة رجلاً من أصحاب النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، قالت : كان جارنا هاهنا فكان إذا أصبح يسبّح بالحصى والنوى ولا أراه إلاّ بالحصى . ٦٠