Indexed OCR Text
Pages 61-80
نُقادة الأسدي وهو ابن عبد اللّه بن خلف بن عميرة بن مُرَيّ بن سعد بن مالك ابن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد . روى عن النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنّه بعثه إلى رجلٍ يستمنحه ناقة له وأنّ الرجل ردّه. المستورد بن شداد ابن عمرو من بني محارب بن فِهْر . قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير ومحمد بن عُبيد قالا : حدّثنا إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : أخبرني المستورد أخو بني فِهْر قال : سمعتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليمّ فلينظر بمَ ترجع إليه. قال عبد اللّه بن نُمير : يعني التي تلي الإبهام. قال محمد بن سعد : وحدّث المستورد عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أحاديث . قال : وقال محمّد بن عمر : كان المستورد غلاماً يوم قُبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ونزل الكوفة وروى عنه الكوفيّون . محمد بن صفوان روى عن النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه من حديث الشعبي حديثاً في الأرنب . ٦١ محمد بن صيفي روى عن النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، حديثاً في عاشوراء. و هب بن خنبش الطائي . مالك بن عبد الله الخُزاعي . وحديثه قال : صلّيتُ خلف النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، فلم أصل خلف إمام كان أوجز صلاةً منه . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا منصور بن حيّان الأسديّ قال : حدثنا سليمان بن بشر الخزاعي عن خاله مالك بن عبد الله الخزاعي قال: غزوتُ مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فما صلّتُ خلف إمام يؤم الناس أخفّ صلاة من رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم . أبو كاهل الأحمسي من بجيلة ، واسمه قيس بن عائذ . قال : رأيتُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، يخطب على ناقَةٍ وحَبّشيّ ممسك بخطامها . ٦٢ عمرو بن خارجة ابن المنتفق الأسدي . الصنابح بن الأعسر الأحمسي من بَجيلة . مالك بن عمير ويُكنى أبا صَفْوان . قال : أخبرنا يزيد بن هارون وعمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قالا : أخبرنا شُعْبة عن سماك بن حرب قال : سمعتُ أبا صفوان مالك بن عُمير الأسدي يقول : قدمتُ مكّة قبل أن يهاجر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فاشترى منّي رِجْليْ سراويل فأرجح لي . عُمير ذو مُرّان وهو جدّ مجالد بن سعيد الهمداني ، وهو الذي كتب إليه رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم . ونزل الكوفة . أبو جُحيفة السُّوائي واسمه وهب بن عبد اللّه من بني سُراءة بن عامر بن صَعْصَعة . وقد رویعن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، أحاديث . ٦٣ قال محمّد بن سعد : وسمعتُ من يذكر أن النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، قُبض ولم يبلغ أبو جُحيفة الحلم . وقد رأى النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ، وسمع منه ، وتوقّي بالكوفة في ولاية بشر بن مروان . طارق بن زياد الجُعْفيّ . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا شريك عن سماك عن عَلْقَمة بن وائل عن طارق بن زياد الجعفي قال : قلتُ يا رسول اللّه إنّ لنا نَخْلاً وكرماً فنعصر؟ قال : لا . قلت : مرضانا ، يعني نداوي به . قال : هو داء . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم عن حمّاد بن سلمة بهذا الإسناد قال : هو طارق بن سُويد . أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني . قال محمّد بن سعد : أُخبرتُ عن ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جُميع قال : أخبرني أبي قال : قال لي أبو الطّفيل : أدركتُ ثماني سنين من حياة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ووُلدتُ عام أُحُد . قال محمّد بن سعد : وقد رأى أبو الطّفيل النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وَوَصَفَه . ٦٤ الجُحْدُمة قال : حدّثني محمّد بن الصّلْت قال : حدّثني منصور بن أبي الأسود عن أبي جَنّابٍ عن إياد عن الجحدمة قال : رأيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، خرج إلى الصّلاة وبرأسه ردع الحنّاء . یزید بن نعامة الضبي . قال: أُخَبِرْتُ عن حاتم بن إسماعيل عن عمران بن مسلم عن سعيد ابن سلمان عن يزيد بن نعامة الضبّ قال وقد أدرك رسول الله ، صلى الله . عليه وسلم، قال: قال رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، إذا آخى الرجلُ الرجلَ فليسألْه عن اسمه واسم أبيه وممّن هو ، فإنّه أوصل للمودّة . أبو خلاد وكانت له صحبة . قال : أُخْبِرْتُ عن يحيى بن سعيد بن أبان عن أبي فَرْوة عن أبي خلاّد ، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أُعطي زُهْداً في الدنيا وقلّة منطق فاقتربوا منه فإنّه يلقى الحكمة ! ٥-٦ ٦٥ الطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلّم ، ممّن روى عن أبي بكر الصدّيق وعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفان وعليّ بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وغيرهم ، رضي الله عنهم طارق بن شهاب ابن عبد شمس بن سَلَمة بن هلال بن عوف بن جُثَمَ بن نُقُر بن عمرو بن لؤيّ بن رُهْم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغَوْث بن أثْمار ابن بجيلة وهي أمّه ، وهي ابنة صَعْب بن سعد العشيرة بها يُعْرَفون. قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد وسليمان أبو داود الطيالسي قالا : أخبرنا شُعْبة عن قيس بن مسلم قال : سمعتُ طارق بن شهاب يقول : رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وغزوتُ في خلافة أبي بكر . زاد يحيى بن عبّاد في الحديث: وعمر بضعاً وأربعين بين غزوة وسريّة . وقال : قال رَوْح بن عُبادة بهذا الإسناد : ثلاثاً وأربعين . قال وقد روى طارق عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وعبد الله وخالد بن الوليد وحُذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وأبي موسى الأشعري وأبي سعيد الخدري وعن أخيه أبي عَزْرة ، وكان أكبر منه ، وكان يُكثر ذكر سلمان . ٦٦ قیس بن أبي حازم واسمه عوف بن عبد الحارث بن عوف بن حُشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلب بن عمرو بن لؤي من أحمس . وقد روى قيس ابن أبي حازم عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وطلحة والزّبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وخبّاب وخالد بن الوليد وحُذيفة وأبي هُريرة وعُقبة بن عامر وجرير بن عبد الله وعديّ بن عَميرة وأسماء بنت أبي بكر . وقد شهد القادسية قال : أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحُميدي قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعتُ قيساً يقول : إنّه شهد القادسية ، قال فخطبنا خالد بن الوليد بالحيرة وأنا فيهم . قال محمّد بن سعد : وإنّما أراد أنّه حضر مع خالد بن الوليد أوّل أمر العراق حين صالح خالد أهل الحيرة ، وهذا كلّه يُنْسَب إلى القادسيّة. قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدثنا عمر بن أبي زائدة قال : رأيتُ قيس بن أبي حازم يخضب بالصفرة . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أنّه أوصى أن يُسَلّ من قبل رجليه . قال محمّد بن عمر : توفّي قيس بن أبي حازم في آخر خلافة سليمان ابن عبد الملك . رافع بن أبي رافع الطائي ، وهو رافع بن عمرو ، ويقال ابن عميرة بن جابر بن حارثة ابن عمرو بن مِحْضَب بن حِزْمِر بن لبيد بن سِنْبس بن معاوية بن جَرْوَل ابن ثُعل من طيّء ، وكان يقال له رافع الخير ، غزا مع عمرو بن العاص ٦٧ غزوة ذات السّلاسل حين بعثه إليها رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، فغزا مع عمرو هذه الغزاة وفيها صحب أبا بكر الصّديق وروى عنه ، ورجع إلى بلاد قومه ولم يرَ النبيّ، صلى الله عليه وسلم . وهو كان دليل خالد بن الوليد حين توجّه من العراق إلى الشأم فسلك بهم المفازة فقيل فيه : للِّ دَرّ رافعٍ أنّ اهْتَدَى فَوّزَ من قُراقٍ إلى سُوَى خِمساً إذا ما سارها الجِيسُ بكى ما سارَها قبلكَ من إنْسٍ أُرى ثمّ صار رافع في آخر زمانه عريف قومه ، وقد روى عنه طارق بن شهاب . سُويد بن غَفَلة ابن عَوْسَجة بن عامر بن وداع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حَريم بن جُعْفي بن سعد العشيرة من مَذْحِج . أدرك النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، ووفد عليه فوجده وقد قُبض ، فصحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً، وشهد مع عليّ صفّين ، وسمع من عبد الله ابن مسعود ولم يسمع من عثمان شيئاً ، وكان يكنى أبا أُميّة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا : حدّثنا شَريك عن عثمان الثقفي عن أبي لَيْلى الكِنْدي عن سُويد بن غَفَلة قال : أنانا مصدّق رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، فأخذتُ بيده فقرأتُ في عهده فإذا فيه أن لا يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق ، فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها ، ثمّ أتاه آخر بناقة دونها فأبى أن يأخذها ، ثمّ قال: أيّ سماء تُظلّني وأيّ أرضٍ تُقلّي إذا أتيتُ رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقد أخذت خيار إبل امرىءٍ مسلم . ٦٨ قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم ابن عبد الأعلى عن سُويد بن غَفَلَة قال : أخذ بيدي عمر بن الخطّاب فقال : يا أبا أُميّة . قال : أخبرنا القاسم بن مالك المُزّني عن نُفاعة بن مسلم قال : رأيتُ سويد بن غفلة بصلي وعليه برنس . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حَنّش بن الحارث عن عليّ بن مُدْرك أنّ سويد بن غفلة كان يؤذّن بالهاجرة فسمعه الحجّاج وهو بالدّيْر فقال : اثْتوني بهذا المؤذّن ، فأتى سويد بن غفلة فقال : ما حملك على الصلاة بالهاجرة ؟ فقال : صلّيتُها مع أبي بكر وعمر . فقال : لا تؤذّن لقومك ولا تؤمّهم . وكان أبو بكر بن عيّاش يروي هذا الحديث أيضاً عن أبي حصين عن سويد، ويزيد فيه: وعثمانَ . قال فقال الحجّاج: اطْرَحوه عن الأذان وعن الأُمّ . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا أبو عوانة عن بعض أصحابه أنّ سويد بن غفلة كان متوارياً أيّام الحجّاج ، فكانوا يصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حَنّش بن الحارث بن لَقيط قال : كان سويد بن غفلة يمرّ بنا في المسجد إلى امرأة له من بني أسد هاهنا وهو ابن سبعٍ وعشرين ومائة سنة ، وربّما ركع وربّما لم يركع . قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا زُهير قال : حدّثنا عُرْوة بن عبد الله بن قُشير أنّ سويد بن غفلة كفّن الأبَيْرِق بن مالك في ثوبين . قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد المحاربي عن ليث عن خَيْثَمَة قال : أوصى سويد بن غفلة قال : إذا متّ فلا تُؤذنوا بي أحداً ولا تقربوا ٦٩ قبري جصاً ولا آجُرّاً ولا عوداً ، ولا تصحبني امرأة ، ولا تكفّنوني إلاّ في ثَوْبَيّ . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : توفّي سويد بن غفلة بالكوفة سنة إحدى أو اثنتين وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : مات سويد بن غفلة وهو ابن مائة وثمان وعشرين سنة . الأسود بن يزيد ابن قيس بن عبد الله بن مالك بن عَلْقَمَة بن سلامان بن كَهْل بن بكر بن عوف بن النَّخَع من مَذْحِج ، ويكنى أبا عمرو وهو ابن أخي عَلْقَمَة بن قيس . وكان الأسود بن يزيد أكبر من علقمة . وذكر أنّه ذهب بمهَر أمّ علقمة إليها ، بعث به معه جدّه . وروى الأسود عن أبي بكر الصّدّيق أنّه جرّد معه الحجّ، وروى عن عمر وعليّ وعبد الله بن مسعود ومُعاذ بن جَبَل سمع منه باليمن قبل أن يهاجر حين بعث النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، مُعاذاً إلى اليمن . وروى عن سلمان وأبي موسى وعائشة ولم يرو عن عثمان شيئاً . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدّثنا شُعْبة عن الحكم قال : كان الأسود يصوم الدهر . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدّثنا حسن بن صالح عن منصور عن بعض أصحابه قال : إن كان الأسود ليصوم في اليوم الشديد الحَرّ الذي إنّ الجمل الجلد الأحمر ليرنّح فيه من الحرّ . قال : أخبرنا وَهْب بن جَرير قال : أخبرنا الدَّسْتُوائيّ عن حمّاد عن إبراهيم أنّ الأسود كان يصوم في اليوم الشديد الحرّ حتى يسودّ لسانه ٧٠ من الحرّ . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حَنّش بن الحارث عن رياح النّخَعي قال : كان الأسود يصوم في السفر حتى يتغيّر لونه من العطش في اليوم الحار ، ونحن يشرب أحدنا مراراً قبل أن يفرغ من راحلته في غير رمضان . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حنش بن الحارث قال : حدّثني عليّ بن مُدْرك أنّ علقمة كان يقول للأسود : ما تعذّب هذا الجسد . فيقول : إنّما أريد له الراحة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حنش بن الحارث قال : رأيتُ الأسود قد ذهبت إحدى عينيه من الصوم . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا حنش بن الحارث بن لقيط عن رياح بن الحارث النّخَعي قال : سافرتُ مع الأسود إلى مكّة فكان إذا حضرت الصّلاة نزل على أيّ حالٍ كان ، وإن كان على حُزونة نزل فصلّى ، وإن كان يد ناقته في صعود أو هبوط أناخ ولم ينتظر . قال والخزونة المكان الخشن . قال : أخبرنا وهب بن جرير قال : أخبرنا الدّستوائي عن حمّاد عن إبراهيم أنّ الأسود كان إذا حضرت الصّلاة أناخ بعيره ولو على حجر . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو إسرائيل عن أبي إسحاق أنّ الأسود طاف بالبيت ثمانين ما بين حجّة وعمرة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدي قالا : حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال : كان الأسود يُحْرِمِ من بيته ، و کان علقمة يستمتع من ثيابه ، أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء قال : رأيت الأسود وعمرو بن ميمون أهلاً من الكوفة . ٧١. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا الصّفْعَب بن زُهير عن عبد الرحمن بن الأسود أنّ أباه كان يخرج من الكوفة مهلاً ملبِداً . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن أبي الجُويرية قال : رأيتُ الأسود بن يزيد أحرم من باجُمَيْرا . أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن عطاء ، يعني . ابن السائب ، قال : رأيتُ الأسود بن يزيد على رَحْل وقد أداروا حوله قطيفة على الرحل ، فأطفنا به وهو مُحْرِمٍ فقال : لا تأخذوا هذا عنّي فإنّي شيخ كبير . قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا شريك عن مُغيرة عن إبراهيم قال : ربّما أحرم الأسود من جَّانة عَرْزَم . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدثنا شريك عن جابر عن ابن الأسود قال : ربّما دخل الأسود مكّة ليْلاً . قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال : حدّثنا زُهير قال: حدّثنا جابر الجُعْفي عن عبد الرحمن بن الأسود قال : ما سمعتُ الأسود إذا أهلّ يسمّي حجاً ولا عمرة قطّ، كان يقول : إنّ الله يعلم نيّي. « قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق قال : كان الأسود يزيد في تلبيته : لبّيك غفّار الذنوب . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا شريك عن الأعمش عن خَيْثَمَة قال : كان الأسود يقول في تلبيته : لبّيك وحنانيك . قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل عن محمّد ابن سُوقة عن أبيه أنّه حجّ مع الأسود فكان إذا حضرت الصلاة أناخ ولو على حجر . قال وحجّ نيفاً وسبعين . قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل قال : ٧٢ سمعتُ أبا معشر ذكره عن إبراهيم قال : كان الأسود لا يصلّي على أحدهم إذا كان موسراً فمات ولم يحجّ . قال : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأسديّ قال : حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم وعن سفيان عن الأعمش عن عمارة قال : كان في النّخَع رجل موسر يقال له مِقْلاص لم يكن حجّ ، فقال الأسود : لو مات لما صلّيْتُ عليه . قال : أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : حدّثنا شُعْبة قال : حدّثنا سليمان عن إبراهيم عن الأسود أنّه حجّ فقال له عبد الله: إن لقيتَ عمر فأقْرِهٍ السلامَ . قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : حدّثنا شُعْبة قال : أخبرنا الأشعث ابن سُليم قال : حجّ الأسود فقال له عبد الله: إن لقيتَ عمر فأقْرِهِ السلامَ . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيّوب عن أبي معشر أن الأسود كان يلزم عمر ، وكان علقمة يلزم عبد اللّه ، وكانا يلتقيان فلا يختلفان . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله الأسدي وأبو المنذر اسماعيل بن عمر قالوا : حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود أنّه كان يختم القرآن في شهر رمضان في كلّ ليلتين ، وكان ينام ما بين المغرب والعشاء . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان الأسود يقرأ القرآن في ستّ . قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثنا أبي قال : سمعتُ أبا إسحاق يحدّث عن عبد الرحمن بن يزيد أنّ عائشة قالت : ما بالعراق رجل أكرم عليّ من الأسود . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مِنْدَل عن عطاء بن ٧٣ الهائب قال : كنتُ عند أبي عبد الرحمن السّلمي فدخل الأسود بن يزيد فسأله عن شيء فقالوا : هذا الأسود بن يزيد ، فعانقه . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا شُعْبة عن منصور قال : سمعتُ إبراهيم قال : كانت أمّ الأسود مُفْعَدَة . قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : قال علقمة للأسود : يا أبا عمرو ، فقال له الأسود : لبّيك . فقال له علقمة: لَبّيْ يديك . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال : كنتُ أنا والأسود في الشرطة مع عمرو بن حريث ليالي مُصْعَب . قال : أخبرنا حفص بن غياث عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه کان يسجد في بر نس طيالسة ويداه فيه أو في ثيابه . قال : أخبرنا حفص بن غياث قال : حدثنا الحسن بن عبيد الله قال : رأيتُ الأسود بن يزيد يسجد في برنس طيالسة . قال : أخبرنا وكيع ومحمّد بن عُبيد عن إسماعيل بن أبي خالد قال : رأيتُ الأسود بن يزيد وعليه عمامة سوداء . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا شَريك عن ابن أبي خالد قال : رأيتُ الأسود بن يزيد قد اعتمّ بعمامة وقد أرسلها من خلفه ، قال ورأيته يصلّي في نعليه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا شريك عن ابن أبي خالد قال : رأيتُ الأسود أصفر الرأس واللحية . قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد المحاربي عن الحسن بن عبيد اللّه . قال : كان الأسود يصفّر لحيته . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال : حدّثنا سفيان عن منصور ٧٤ عن إبراهيم عن الأسود أنّه كان يهرول إلى الصّلاة قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدّثنا أبو عَوانة عن أبي بَلْج قال : رأيتُ الأسود بن يزيد وعمرو بن ميمون التقيا فاعتنقا قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا شريك عن يزيد ، يعني ابن أبي زياد ، عن إبراهيم قال : كانت للأسود خرقة نظيفة بتنشف بها بعدما يتوضأ . قال : أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال : حدّثنا شعبة عن سلمة بن كُهيل عن إبراهيم قال : كنتُ أمْسِك الأسود في مرضه الّذي مات فيه فلمّا فرغ من القراءة دعا . قال أبو قَطَن، قال شعبة : هذا رأس مال أهل الكوفة . أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمّد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب ابن عطاء قالوا : حدّثنا ابن عون عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أنّه قال لرجل عند الموت : إن استطعت أن تلقّي حتى يكون آخر ما أقول لا إله إلاّ اللّه فافْعلى، ولا تجعلوا في قبري آجُرّاً. قال وكيعْ ومحمّد بن عبد اللّه الأنصاري ، قال ابن عون في الحديث: ولا تَتْبَعوني بصوت ، أو قال : بنّوْح . قال : أخبرنا محمّد بن عمر عن قيس بن الربيع عن أبي إسحاق قال : توفّي الأسود بن يزيد بالكوفة سنة خمسٍ وسبعين ، وكان ثقةً وله أحاديث صالحة . ٧٥ ٠ مسروق بن الأجْدع وهو عبد الرّحمن بن مالك بن أُميّة بن عبد اللّه بن مُرّ بن سليمان ابن مَعْمَر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر إين ناشح من همدان . قال : قال هشام بن الكلي عن أبيه : وقد وفد الأجدع إلى عمر ابن الخطّاب ، وكان شاعراً ، فقال له عمر : مَن أنت ؟ فقال : الأجدع. فقال : إنّما الأجدع شيطان ، أنت عبد الرحمن . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا قيس عن جابر عن الشّعْبِيّ قال : لما وفد مسروق على عمر قال : مَن أنت ؟ قال : مسروق بن الأجدع . قال : الأجدع شيطان ولكنّك مسروق بن عبد الرحمن. فكان يكتب : من مسروق بن عبد الرحمن . قال : أخبرنا عثمان بن عمر قال : أخبرنا شُعْبة عن إبراهيم بن محمّد ابن المنتشر عن أبيه قال : كان اسم أبي مسروق الأجدع فسمّاه عمر عبد الرحمن . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام الدّستُوائي عن حمّاد عن أبي الضّحتى عن مسروق قال : صَلّيْتُ خلف أبي بكر الصّدّيق فسلّم عن يمينه وعن شماله ، فلمّا سلم كان كأنّه على الرّضْف حتى قام . قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد المحاربي عن الشيباني عن أبي الضحى أنّ مسروقاً كان يكنى أبا أُميّة . قال محمّد بن سعد : وهذا غلط ، أحسبه أراد سُويد بن غَفَلَة . قال : أخبرنا عُبيد اللّه بن موسى عن زكريّاء عن الشعْبيّ أنّ مسروقاً كان يكنى أبا عائشة . قال محمّد بن سعد: وهذا أصحّ ممّا روى عبد الرحمن بن محمّد المحاربي. ٧٦ وقد روى مسروق أيضاً عن عمر وعليّ وعبد اللّه وخبّاب بن الأرتّ وأُبَيّ ابن كعب وعبد الله بن عمرو وعائشة وعبيد بن عمير ، ولم يرو عن عثمان شيئاً . قال : أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن أبي حنيفة عن إبراهيم بن محمّد بن المنتشر عن أبيه قال : كان نَقْش خاتم مسروق بسم الله الرحمن الرحيم . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال : كان مسروق يصلّ في برانسه ومساتقه لا يُخرج يديه منها . قال : أخبرنا يحيى بن حمّاد قال : حدّثنا أبو عَوانة عن سليمان عن مسلم بن صُبيح قال : كان مسروق رجلاً مأموماً ، يعني كانت به ضربة في رأسه ، فقال : ما يسرّفي أنّه ليس بي . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : أخبرنا أبو شهاب عن الأعمش عن مسلم عن مسروق أنّه كانت به آمّة فقال : ما أُحبّ أنّها ليست بي لعلّها لو لم تكن بي كنتُ في بعض هذه . قال أبو شهاب : أظنّه يعني الجيوش . قال : أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه قال : كان مسروق بن الأجدع قد شهد القادسيّة هو وثلاثة إخوة له : عبد اللّه وأبو بكر والمنتشر بنو الأجدع ، فقُتلوا يومئذٍ بالقادسية ، وجُرح مسروق فشُلّت يده وأصابته آمّة . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ قال: حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنيسة عن عمرو بن مُرّة عن الشّعْبِيّ قال: كان مسروق إذا قيل له أبطأتَ عن عليّ وعن مشاهده ، ولم يكن شهد معه شيئاً من مشاهده ، فأراد أن يناصّهم الحديث قال: أذكركم باللّه ، أرأيتم لو أنّه حين صفّ بعضكم لبعض وأخذ بعضكم على بعض السلاح يَقْتل بعضكم بعضاً فُتح ٧٧ باب من السماء وأنتم تنظرون ، ثم نزل منه ملاك حتى إذا كان بين الصفين قال: يا أيّها الّذينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالْبَاطِلِ إلاّ أنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً. أكان ذلك حاجزاً بعضكم عن بعض ؟ قالوا : نعم . قال : فوالله لقد فتح اللّه لها باباً من السماء ، ولقد نزل بها مَلَكٌ كريم على لسان نبيكم، صلى الله عليه وسلّم، وإنّها لمحكمة في المصاحف ما نسخها شيء قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : سمعتُ مطرّفاً يذكر عن عامر قال : قال لي مسروق: أرأيتَ لَوْ أنّ صفّين من المؤمنين اصطفًا للقتال ففرج من السماء مَلَك فنادى: يا أيّهَا الّذينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلاّ أنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنّ اللّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً، أتُراهم كانوا ينتهون ؟ قال قلتُ : نعم إلا أن يكونوا حجارة صُمّاً . قال : فقد نزل به صَفيه من أهل السماء على صفيّه من أهل الأرض فلم ينتهوا ، ولأن يؤمنوا به غيباً خير من أن يؤمنوا به معاينةٌ . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن عاصم قال : ذُكر أنّ مسروق بن الأجدع أتى صفّين فوقف بين الصّفّين ثم قال : يا أيّها النّاس أنْصِتُوا. ثمّ قال: أرأيتم لو أنّ منادياً ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال: إنّ اللّه ينهاكم عَمّا أنتم فيه ، أكتم مُطيعيه؟ قالوا : نعم. قال : فوالله لقد نزل بذلك جبرائيل على محمّد ، صلى اللّه عليه وسلم ، فما زال يأتي من هذا . ثمّ تلا: يا أيّهَا الّذينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلاّ أنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ عَنْ تَرَاضِ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً. ثمّ انسابَ في النّاس فذهب . ٧٨ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا مالك بن مغْوّل عن أبي السّفَر عن مُرّة قال : ما ولدت همدانيّة مثل مسروق . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ وعمّان بن مسلم عن شُعْبة عن أبي إسحاق قال : حجّ مسروق فما نام إلاّ ساجداً على وجهه . قال : أخبرنا عَبيدة بن حُميد عن أبي الحارث يحيى بن عبد الله الجابر عن حبال بن رُفيدة عن مسروق بن الأجدع قال : أتينا أمّ المؤمنين عائشة فقالت : خوضوا لابِيّ عسلاً . ثمّ قالت: ذوقوه فإنْ رابكم منه شيء فزيدوا فيه عسلاً فإنّي لو كنتُ مُفطرة لذُقته . قال قلنا : يا أمّ المؤمنين نحن صيام . قالت : وما صومكم هذا ؟ قالوا : صمنا هذا اليوم فإن كان من رمضان أدركناه وإن لم يكن منه كان تطوّعاً . قال فقالت : إنّما الصوم صوم الناس والفطر فطر الناس والذبْح ذبْح الناس ولكني صمت هذا الشهر فوافق رمضانَ . قال : أخبرنا الحجّاج بن محمّد قال : حدثني يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال : أصبح مسروق يوماً وليس لعياله رزق فجاءته امرأته قمير فقالت له : يا أبا عائشة إنّه ما أصبح لعبالك اليوم رزق . قال فتبسّم وقال : والله ليأتينّهم الله برزق . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا شُعْبة عن إبراهيم بن محمّد بن المنتشر عن أبيه أنّ خالد بن أسيد بعث إلى مسروق بن الأجدع بثلاثين ألفاً فأبى أن يقبلها ، فقلنا له : لو أخذتَها فوصلتَ بها رحماً وتصدّقت بها وصنعتَ وصنعتَ . فأبى أن يقبلها . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا قُرّة بن خالد قال : حدّثنا محمّد قال : كان مسروق إذا خرج يخرج بِلَبنة يسجد عليها في السفينة . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن جابر عن الشعبي أنّ مسروقاً افتدى يمينه بخمسين درهماً. ٧٩ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد اللّه الأسديّ قالا: حدّثنا سفيان عن عليّ بن الأقمر قال : كان مسروق يؤمّنا في رمضان فيقرأ العنكبوت في ركعة . قال : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأسدي وموسى بن مسعود النّهْديّ قالا : حدّثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضّحتى عن مسروق أنّه سُئِل عن بيت شِعْرٍ فقال : إني أكره أن أجد في صحيفتي شعراً . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا أبو عوانة عن مُغيرة عن عامر أنّ رجلاً كان يجلس إلى مسروق يُعْرَف وجهُه ولا يسمّى اسمه فشيّعه، وكان آخر من ودّعه فقال : إنّك قريع القرّاء وسيّدهم ، وإنّ زينك لهم زين وشينك لهم شين فلا تحدّثنّ نفسك بفقر ولا بطول عمر . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عيينة عن إبراهيم بن محمّد ابن المنتشر عن أبيه قال : كان مسروق وامرأته يستحبّان أن يُرْسِل أحدُ هما إلى الفرات فيُسْتَقى له راوية فيبيعه ويتصدّق بثمنه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حفص عن الأعمش عن أبي الضّحى عن مسروق أنّه اشترى كبشاً فضحى به فكان صاحبه يأتيه فيقول : تأتينا بشيء ، تجيئنا بشيء. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن جُبير قال : لقيني مسروق فقال : يا سعيد ما بقي شيء يُرْغَب فيه إلاّ أن نعفّر وجوهنا في هذا التراب . قال وكان بينه وبين أهله ستر . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا زائدة عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال : كفى بالمرء علماً أن يخشى الله ، وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله . وقال مسروق : والمرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر الله . ٨٠