Indexed OCR Text

Pages 421-440

القاسم بن يزيد
ابن عبد الله بن قُسيط الليثي من أنفسهم .
المغيرة بن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن خالد بن حزام بن خُوَيَلد بن أسد بن عبد العُزْى،
وأمّه أمّ ولد. وقد روى عن أبي الزّناد وغيره، وهو الذي يسمّى قُصَيّاً
وبه يُعْرَف .
أبيّ بن عباس
· ابن سهل بن سعد بن مالك بن خالد من بني ساعدة من الخزرج ،
وأمّه جمال بنت جَعْدة بن مالك بن سعد بن نافذ بن غَيْظ بن عوف من
بني سُليم . فولد أُبَيّ سهلاً وكلثماً وأمّهما عاتكة بنت عبد الرحمن بن
خُزيمة بن فراس بن حارثة من بني سُليم .
عبد المهيمن بن عباس
ابن سَهْل بن سعد بن مالك بن خالد من بني ساعدة من الخزرج ،
وأمّه أمّ ولد . فولد عبد المهيمن بن عبّاس عمر وظَبية وأمّهما أميمة بنت
عبد الله بن الربيع من بني سُليم، وعمراً وأبيّة وأمّهما عبدة بنت عمران
من جُهينة ، والسيّدة وأمّها أمّ عمرو بنت سَهْم بن معروف من جُهينة
ثمّ من الحُرَقة.
٤٢١

أيوب بن النعمان
ابن عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن
سَواد من بني سَلِمة، وأمّه أمّ عثمان بنت عمرو بن عبد الله بن أنيس
حليفهم . فولد أيّوب بن النعمان ثواباً وأمّه سكينة بنت مطروف بن عبد
العزيز بن أبي الأزعر من أسلم .
عثمان بن الضحّاك
ابن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خُويلد بن أسد بن عبد
العُزّى بن قُصَّيّ ، روى عنه محمد بن عمر الواقدي وغيره .
وابنه
الضحاك بن عثمان
ابن الضحّاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خُويلد بن
أُسَد بن عبد العُزّى بن قُصيّ. روى عنه مُصْعَب بن عبد الله الزّبيري وغيره .
هشام بن عبد الله
ابن عِكْرِمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، وأمّه
من بي مُرّة ، وكان لزوماً لهشام بن عروة ، وكان من خاصّته وسمع منه
سماعاً كثيراً ، إلاّ أنّه لم يحدّث. وكان رجلاً جليلاً يُحْتسب ويأمر بالمعروف
وينهى عن المُنْكَر . وكان هارون أمير المؤمنين لما حجّ خرج أبو بكر بن
عبد الله الزبيري ، وهو واليه على المدينة يومئذٍ ، يتلقاه وأخرج معه عدّة
٤٢٢

من وجوه أهل المدينة فيهم هشام بن عبد الله . فلقيه بالنّقرة فسلّم عليه
وسأله عمّن معه فذكر له هشام بن عبد الله وأثنى عليه ، فدعا به فدخل
فسلّم عليه ودعا له وكلّمه بكلام أعجبه ، ووعظه فولاه قضاء المدينة ،
وأجازه بأربعة آلاف دينار . وكان هشام سخيّاً وصولاً لرحمه ، وكان
یکی أبا الوليد .
القاسم بن عبد الله
ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب .
١
عبد الرحمن بن عبد الله
ابن دينار مولى عبد الله بن عمر بن الخطّاب.
عبد الله بن عبد الرحمن
ابن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق .
٤٢٣

:
?'
الطبقة السابعة
الدَّراوردي
واسمه عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عُبيد ويكنى أبا محمد ،
وهو مولى للبَرْك بن وَبَرَة أخوه كلب بن وبرة من قُضاعة . وكان أصله
من دَرَاوَرْد قرية بخراسان ولكنّه وُلد بالمدينة ونشأ بها ، وسمع العلم والأحاديث
بالمدينة ، ولم يزل بها حتى توفي سنة سبعٍ وثمانين ومائة . وكان كثير
الحديث يغلط .
عبد العزيز بن أبي حازم
واسم أبي حازم سلمة بن دينار مولى لبني أشجع ، ويكنى عبد العزيز
أبا تمّام . وُلد سنة سبعٍ ومائة ومات سنة أربعٍ وثمانين ومائة فجأةً بالمدينة
يوم الجمعة في مسجد النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، وبيعت داره فوُجد فيها
أربعة آلاف دينار . دُفن وكان كثير الحديث دون الدّراوَرْدي .
أبو عَلْقَمَة الفَروي
واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فَرْوة مولى آل عثمان بن
عفّان . وكان قد لقي نافعاً وسعيد بن أبي سعيد المَقْبُري والصّلْت بن زُبيد
وروى عنهم ، ولكنّه عُمّر حتى لقيناه سنة تسعٍ وثمانين ومائة بالمدينة .
ومات بعد ذلك ، وكان ثقةً قليل الحديث .
٤٢٤

إبراهيم بن محمد
ابن أبي يحيّى مولى لأسْلَم ، وكان يكنى أبا إسحاق ، وكان أصغر
من أخيه سَحْبَل بعشر سنين ، ومات بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة .
وكان كثير الحديث ، تُرك حديثه ليس يُكْتَب .
حاتم بن إسماعيل
ويكنى أبا إسماعيل .
قال : قال محمد بن عمر : أشهدني أنّه مولى لبني عبد المدان بن
الديّان من بني الحارث بن كعب، وأعطاني سجلّ أبيه وقال : لا تذكره
حتى أموت . وكان أصله من أهل الكوفة ولكنّه انتقل إلى المدينة فنزلها
حتى مات بها سنة ستّ وثمانين ومائة في خلافة هارون الرشيد . وكان ثقةٌ
مأموناً كثير الحديث .
محمد بن عمر
ابن واقد ويكنى أبا عبد الله الواقديّ مولى لبني سَهْم من أسْلَم.
وكان قد تحوّل من المدينة فنزل بغداد وولي القضاء لعبد الله بن هارون أمير
المؤمنين بعسْكَرَ المَهْديّ أربع سنين. وكان عالماً بالمغازي والسيرة والفتوح
وباختلاف الناس في الحديث والأحكام واجتماعهم على ما اجتمعوا عليه ،
وقد فسّر ذلك في كتب استخرجها ووضعها وحدّث بها .
وحدّني أحمد بن مسبّح قال: حدّثني عبد اللّه بن عبيد اللّه قال :
قال لي الواقدي : حجّ أمير المؤمنين هارون الرشيد فورد المدينة فقال ليَحيتى
٤٢٥

ابن خالد : أرْتادُ لي رجلاً عارفاً بالمدينة والمشاهد ، وكيف كان نزول
جبريل ، عليه السلام ، على النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، ومن أيّ وجه
كان يأتيه، وقبور الشهداء . فسأل يحيى بن خالد، فكلّ دلّه عليّ ، فبعث
إليّ فأتيتُه وذلك بعد العصر فقال لي: يا شيخ إن أمير المؤمنين أعزّه اللّه يريد
أن تصلّي عشاء الآخرة في المسجد وتمضي معنا إلى هذه المشاهد فتُوقفنا عليها
والموضع الذي يأتي جبريل ، عليه السلام ، وكن بالقرب . فلمّا صلّيتُ
عشاء الآخرة إذا أنا بالشموع قد خرجتْ وإذا أنا برجلين على حمارين ،
فقال يحيى : أين الرجل ؟ فقلت : هاءنذا . فأتيتُ به إلى دور المسجد فقلت :
هذا الموضع الذي كان جبريل يأتيه . فنزلا عن حماريهما فصليا ركعتين
ودعوا الله ساعة ثمّ ركبا وأنا بين أيديهما، فلم أدَعْ موضعاً من المواضع
ولا مشهداً من المشاهد إلاّ مررت بهما عليه ، فجعلا يصلّيان ويجتهدان في
الدعاء ، فلم نزل كذلك حتى وافينا المسجد وقد طلع الفجر وأذّن المؤذّن .
فلمّا صارا إلى القصر قال لي يحيى بن خالد : أيّها الشيخ لا تبرح . فصليتُ
الغداة في المسجد ، وهو على الرحلة إلى مكة ، فأذن لي يحيى بن خالد عليه
بعد أن أصبحتُ، فأدْنَى مجلسي وقال لي: إنّ أمير المؤمنين أعزّه اللّه لم
يزل باكياً ، وقد أعجبه ما دللتَه عليه ، وقد أمر لك بعشرة آلاف درهم .
فإذا بَدْرة مبدّرة قد دُفعت إليّ ، وقال لي : يا شيخ خذها مبارك لك فيها ،
ونحن على الرحلة اليوم ، ولا عليك أن تلقانا حيث كنّا واستقرّت بنا الدارُ
إن شاء الله . ورحل أمير المؤمنين وأتيتُ منزلي ومعي ذلك المال ، فقضينا
منه دَيْناً كان علينا ، وزوّجتُ بعض الولد، واتّسعْنا. ثمّ إنّ الدّهر أعضّنا
فقالت لي أمّ عبد اللّه : يا أبا عبد الله ما قعودك وهذا وزير أمير المؤمنين
قد عرفك وسألك أن تصير إليه حيث استقرّت به الدار ؟ فرحلتُ من المدينة
وأنا أظنّ القوم بالعراق ، فأتيتُ العراق فسألتُ عن خبر أمير المؤمنين فقالوا
لي : هو بالرّقّة . فأردتُ الانصراف إلى المدينة فنظرتُ فإذا أنا بالمدينة مختلّ
٤٢٦

الحال ، فحملتُ نفسي على أن أصير إلى الرقّة ، فصرت إلى موضع الكترى
فإذا أنا بعدّة فتيان من الجند يريدون الرقّة ، فلمّا رأوني قالوا : أيّها الشيخ
أين تريد ؟ فخبرتهم بخبري وأني أريد الرقّة. فنظرنا في حِرى الجمّالين
فإذا هي تضعف علينا . فقالوا : أيّها الشيخ هل لك أن تصير إلى السّفُن
فهو أرفق بنا وأيسر علينا من كِرى الجمال ؟ فقلتُ لهم : ما أعرف من
هذا شيئاً والأمر إليكم . فصرنا إلى السفن فاكترينا ، فما رأيتُ أحداً كان
أبرّ بي منهم ولا أشفق ولا أحْوَط ، يتكلّفون من خدمتي وطعامي ما يتكلّفه
الولد من والده ، حتى صرنا إلى موضع الجواز بالرقّة ، وكان الجواز صعباً
جدّاً ، فكتبوا إلى قائدهم بعدادهم وأدخلوني في عدادهم ، فمكثنا أيّاماً
ثمّ جاءنا الإذن بأسمائنا فجزتُ مع القوم فصرتُ إلى موضع لهم في خان
نزول ، فأقمتُ معهم أيّاماً وطلبتُ الإذن على يحيى بن خالد فصعب عليّ ،
فأتيتُ أبا البَخْتَريّ وهو بي عارف ، فلقيتُه فقال لي : يا أبا عبد اللّه أخطأتَ
على نفسك وغرّرتَ ولكن لستُ أدعُ أن أذكرك له . وكنت أغدو إلى بابه
وأروح فقلّت نفقتي واستحييت من رفقائي وتخرّقت ثيابي وأيستُ من ناحية
أبي البختري فلم أُخْبر رفقائي بشيء ، وعُدْتُ منصرفاً إلى المدينة . فمرّة
أنا في سفينة، ومرّة أمشي حتى وردتُ السّيْلَحين. فبينا أنا مستريح في
سوقها إذا أنا بقافلة من بغداد ، فسألتُ من هم فأخبروني أنّهم من أهل مدينة
الرسول، صلّى الله عليه وسلّم، وأنّ صاحبهم بكّار الزّبيريّ أخرجه أمير
المؤمنين ليولّيه قضاء المدينة . والزّبيري أصدق الناس لي . فقلت أدَعُهُ حتى
ينزل ويستقرّ ثمّ آتيه . فأتيتُه بعد أن استراح وفرغ من غدائه ، فاستأذنتُ
عليه فأذن لي ، فدخلتُ فسلّمتُ عليه فقال لي : يا أبا عبد الله ماذا صنعت
في غيبتك ؟ فأخبرته بخبري وبخبر أبي البختري ، فقال لي: أما علمتَ أنّ
أبا البختري لا يحبّ أن يذكرك لأحد ولا ينبّه باسمك ، فما الرأي ؟ فقلت :
الرأي أن أصير إلى المدينة . فقال : هذا رأيٌ خطأ . حرجتَ من المدينة على
٤٢٧

ما قد علمتَ ، ولكنّ الرأي أن تصير معي فأنا الذاكر ليحيى أمرك . فركبتُ
مع القوم حتى صرتُ إلى الرقّة ، فلمّا عبرنا الجواز قال لي : تصير معي .
فقلت : لا ، أصير إلى أصحابي وأنا مبكر عليك غداً لنصير جميعاً إلى باب
يحيى بن خالد إن شاء الله . فدخلتُ على أصحابي فكأنّي وقعت عليهم من
السماء ، ثمّ قالوا لي: يا أبا عبد اللّه ما كان خبرك فقد كنّا في غمّ من أمرك؟
فخبّرتُهم بخبري ، فأشار عليّ القوم بلزوم الزّبيري وقالوا : هذا طعامك
وشرابك لا تهتمّ له . فغدوتُ بالغداة إلى باب الزّبيري فخُبْرتُ بأنّه قد
ركب إلى باب يحيى بن خالد . فأتيتُ باب يحيى بن خالد فقعدتُ مليّاً
فإذا صاحبي قد خرج فقال لي : يا أبا عبد اللّه أُنْسيتُ أن أذاكره أمرك
ولكن قف بالباب حتى أعود إليه . فدخل ثمّ خرج إليّ الحاجب فقال لي :
ادْخل . فدخلتُ عليه في حالة خسيسة ، وذلك في شهر رمضان وقد بقي
من الشهر ثلاثة أيّام أو أربعة . فلمّا رآني يحيى بن خالد في تلك الحال رأيتُ
أثر الغمّ في وجهه، وسلّم عليّ وقرّب مجلسي ، وعنده قوم يحادثونه .
فجعل يذاكرني الحديث بعد الحديث فانقطعتُ عن إجابته وجعلت أجيء
بالشيء ليس بالموافق لما يسأل ، وجعل القوم يجيبون بأحسن الجواب وأنا
ساكت . فلمّا انقضى المجلس وخرج القوم خرجت فإذا خادم ليحيى بن
خالد قد خرج فلقيني عند السّر فقال لي : إنّ الوزير يأمرك أن تُفْطِر عنده
العشيّة. فلمّا صرتُ إلى أصحابي خبرتهم بالقضيّة وقلت : أخاف أن يكون
غَلِطَ بي . فقال لي بعضهم : هذه رغيفان وقطعة جُبن وهذه دابّسي تركب
والغلام خلفك ، فإن أذن لك الحاجب بالدخول دخلتَ ودفعتَ ما معك إلى
الغلام ، وإن تكن الأخرى صرتَ إلى بعض المساجد فأكلتَ ما معك وشربت
من ماء المسجد . فانصرفتُ فوصلتُ إلى باب يحيى بن خالد وقد صلّ الناس
المغرب . فلمّا رآني الحاجب قال : يا شيخ أبطأتَ وقد خرج الرسول في
طلبك غير مرّة . فدفعتُ ما كان معي إلى الغلام وأمرته بالمقام . فدخلتُ فإذا
٤٢٨

القوم قد توافوا ، فسلّمتُ وقعدتُ، وقُدّم الوضوء فتوضّأنا وأنا أقرب
القوم إليه ، فأفطرنا وقربت عشاء الآخرة فصلى بنا ثمّ أخذنا مجالسنا ،
فجعل يحيى يسألني وأنا منقطع والقوم يجيبون بأشياء هي عندي على خلافٍ
ما يجيبون ، فلمّا ذهب اللّيل خرج القوم وخرجتُ خلف بعضهم فإذا غلام
قد لحقني فقال : إنّ الوزير يأمرك أن تصير إليه قابلة قبل الوقت الذي جئتَ
فيه يومك هذا . وناولي كيساً ما أدري ما فيه إلاّ أنّه ملأني سروراً. فخرجتُ
إلى الغلام فركبتُ ومعي الحاجب حتى صيّرني إلى أصحابي ، فدخلتُ عليهم
فقلت : اطلبوا لي سراجاً . ففَضَضْتُ الكيسَ فإذا دنانير ، فقالوا لي : ما
كان ردّه عليك؟ فقلت : إنّ الغلام أمرني أن أوافيه قبل الوقت الذي كان
في ليلتي هذه . وعددتُ الدنانير فإذا خمسمائة دينار . فقال لي بعضهم :
عليّ شراء دابّتك، وقال آخر : عليّ السرج واللجام وما يُصْلحه ، وقال
آخر: عليّ حمّامك وخضاب لحيتك وطيبك، وقال آخر : عليّ شراء
كسوتك فانظر في أيّ الزميّ القومُ . فعددتُ مائة دينار فدفعتُها إلى صاحب
نفقتهم فحلف القوم بأجمعهم أنّهم لا يرزؤوني ديناراً ولا درهماً . وغدوا
بالغداة كلّ واحدٍ على ما انتدب لي فيه ، فما صلّيتُ الظهر إلاّ وأنا من
أنبل الناس . وحملتُ باقي الكيس إلى الزّبيريّ فلمّا رآني بتلك الحال سُرّ
سروراً شديداً ، ثمّ أخبرته الخبر فقال لي : إني شاخص إلى المدينة . فقلت :
نعم إني قد خلّفتُ العيال على ما قد علمتَ . فدفعتُ إليه مائتي دينار يوصلها
إلى العيال ، ثمّ خرجتُ من عنده فأتيتُ أصحابي بجميع ما كان معي من
الكيس ، ثمّ صلّيتُ العصر فتهيّأتُ بأحسن هيئة، ثمّ حضرت إلى باب
يحيى بن خالد. فلمّا رآني الحاجب قام إليّ فأذن لي فدخلتُ على يحيّى
فلمّا رآني في تلك الحال نظرت إلى السرور في وجهه ، فجلستُ في مجلسي
ثمّ ابتدأت في الحديث الذي كان يذاكرني به والجواب فيه ، وكان الجواب
على غير ما كان يجيب به القوم . فنظرتُ إلى القوم وتقطيبهم لي ، وأقبل
٤٢٩

يحيّى يسائلني عن حديث كذا وحديث كذا فأجيب فيما يسألني ، والقوم
سكوت ما يتكلّم أحد منهم بشيء . فلمّا حضرت المغرب تقدّم بحيّى
فصلّى، ثمّ أُحْضِرَ الطعام فتعشّينا، ثمّ صلّى بنا يحيى عشاء الآخرة وأخذنا
مجالسنا ، فلم نزل في مذاكرة ، وجعل يحيى يسأل بعض القوم فينقطع .
فلمّا كان وقت الانصراف انصرف القوم وانصرفتُ معهم فإذا الرسول قد
الحقي فقال: إنّ الوزير يأمرك أن تصير إليه في كلّ يوم في الوقت الذي
جئت فيه يومك هذا . وناولي كيساً . فانصرفت ومعي رسول الحاجب
حتى صرتُ إلى أصحابي وأصبتُ سراجاً عندهم فدفعتُ الكيس إلى القوم
فكانوا به أشدّ سروراً مني . فلمّا كان الغد قلتُ لهم : أعِدّوا لي منزلاً
بالقرب منكم واشتروا لي جارية وغلاماً خبّازاً وأثاثاً ومتاعاً. فلم أصلّ
الظهر إلاّ وقد أعدّوا لي ذلك، وسألتهم أن يكون إفطارهم عندي فأجابوا
إلى ذلك بعد صعوبة شديدة . فلم أزل آني يحيى بن خالد في كلّ ليلة في
الوقت كلّما رآني ازداد سروراً . فلم يزل يدفع إليّ في كلّ ليلة خمسمائة
دينار حتى كان ليلة العيد فقال لي : يا أبا عبد اللّه تزيّنْ غداً لأمير المؤمنين
بأحسن زيّ من زيّ القُضاة ، واعترضْ له فإنّه سيسألني عن خبرك فأخبره .
فلمّا كان صبيحة يوم العيد خرجتُ في أحسن زيّ ، وخرج الناس ، وخرج
أمير المؤمنين إلى المصلّى ، فجعل أمير المؤمنين يلحظني ، فلم أزل في الموكب ..
فلمّا كان بعد انصرافه صرتُ إلى باب يحيى بن خالد ولحقنا يحيى بعد دخول
أمير المؤمنين منزله فقال لي : يا أبا عبد الله ادخل بنا . فدخلتُ ودخل القوم
فقال لي : يا أبا عبد الله ما زال أمير المؤمنين يسألني عنك فأخبر ته بخبر حجنا
وأنّك الرجل الذي سايرته تلك الليلة ، وأمر لك بثلاثين ألف درهم ، وأنا
متنجّزها لك غداً إن شاء الله. ثمّ انصرفتُ يومي ذلك فدخلتُ من الغد على
يحيى بن خالد فقلت : أصلح اللّه الوزير، حاجة" عرضتْ وقد قضيتُ على
الوزير أعزّه الله بقضائها . فقال لي : وما ذلك ؟ فقلت : الإذن إلى منزني ،
٤٣٠
١

فقد اشتدّ الشوق إلى العيال والصبيان . فقال لي : لا تفعل . فلم أزل أنازله
حتى أذن لي واستخرج لي الثلاثين الألف درهم ، وهُيِّئْتْ لي حرّاقة بجميع
ما فيها ، وأمر أن يُشْترى لي من طرائف الشأم لأحمله معي إلى المدينة ،
وأمر وكيله بالعراق أن يكتري لي إلى المدينة لا أكلف نفقة دينار ولا درهم .
فصرتُ إلى أصحابي فأخبرتهم بالخبر وحلفتُ عليهم أن يأخذوا مني ما أصلهم
به ، فحلف القوم أنّهم لا يرزؤوني ديناراً ولا درهماً . فوالله ما رأيتُ مثل
أخلاقهم فكيف أُلامُ على حبّ ليحيى بن خالد ؟
وحدّثني أحمد بن مسبّح قال : حدثني عبد الله بن عبيد اللّه قال:
كنتُ عند الواقدي جالساً إذا ذُكر يحيى بن خالد بن بَرْمَك ، قال فترحّم
عليه الواقدي فأكثر الترحّم ، قال فقلنا له: يا أبا عبد الله إنّك لتُكْثر
الترحّم عليه . قال : وكيف لا أترحم على رجل أُخْبرك عن حاله ؟ كان
قد بقي عليّ من شهر شعبان أقلّ من عشرة أيّام وما في المنزل دقيق ولا سويق
ولا عرض من عروض الدنيا ، فميّزتُ ثلاثة من إخواني في قلبي فقلت
أُنْزِلُ بهم حاجتي. فدخلتُ على أمّ عبد الله وهي زوجتي فقالت : ما وراءك
يا أبا عبد اللّه وقد أصبحنا وليس في البيت عرض من عروض الدنيا من طعام
أو سويق أو غير ذلك ، وقد ورد هذا الشهر ؟ فقلت لها : قد ميّزتُ ثلاثةٌ
من إخواني أُنْزِلُ بهم حاجتي . فقالت : مدنيّون أو عراقيون ؟ قال قلت :
بعض مديني وبعض عراقي ، فقالت : اعْرِضْهم عليّ ، فقلت لها : فلان .
فقالت : رجل حسيب ذوٍ يسار إلاّ أنّه منّان لا أرى لك أن تأتيه ، فسَمّ
الآخر . فسمّيتُ الآخر فقلت : فلان . فقالت : رجل حسيب ذو مال إلاّ
أنّه بخيل لا أرى لك أن تأتيه . قال فقلت فلان ، فقالت : رجل كريم حسيب
لا شيء عنده ولا عليك أن تأتيه . قال فأتيته فاستفتحتُ عليه الباب فأذن لي
عليه فدخلت ، فرحّب وقرّب وقال لي : ما جاء بك أبا عبد الله ؟ فأخبرتُه
بورود الشهر وضيق الحال . قال ففكّر ساعةً ثمّ قال لي : ارْفع ثيني الوسادة
٤٣١

فخذ ذلك الكيس فطهّرْه واستنفقْه ، فإذا هي دراهم مكعّلة . فأخذت
الكيس وصرتُ إلى منزلي فدعوتُ رجلاً كان يتولّى شراء حوائجي فقلت :
اكتب من الدقيق عشرة أقفزة ، ومن الأرزّ قفيزاً ، ومن السكّر كذا ،
حتى قصّ جميع حوائجه . فبينا نحن كذلك إذ سمعتُ دقّ الباب فقلت :
انْظروا من هذا . فقالت الجارية : هذا فلان بن فلان بن عليّ بن الحسين
ابن عليّ بن أبي طالب . فقلت : ائْذني له . فقمت له عن مجلسي ورحّبتُ
به وقرّبت وقلت له : يا ابن رسول الله ما جاء بك؟ فقال لي : يا عمّ أخرجني
ورود هذا الشهر وليس عندنا شيء . ففكّرتُ ساعة ثمّ قلتُ له : ارفع
ثني الوسادة فخذ الكيس بما فيه . فأخذ الكيس ، ثمّ قلت لصاحبي :
اخْرج . فخرج، فدخلتْ أم عبد الله فقالت لي : ما صنعت في حاجة الفتى ؟
فقلت لها : دفعت إليه الكيس بأسره . فقالت: وُفَّقْتَ وأحسنتَ. ثُمَّ
فكّرتُ في صديق لي بقرب المنزل فانتعلت وخرجت إليه فدققت الباب
فأذن لي ، فدخلتُ فسلم عليّ ورحّب وقرّب ثمّ قال لي : ما جاء بك أبا
عبد اللّه ؟ فخبرته بورود الشهر وضيق الحال. ففكّر ساعة ثمّ قال لي : ارفع
ثي الوسادة فخذ الكيس ، فخذ نصفه وأعْطنا نصفه . فإذا كيسي بعينه .
فأخذتُ خمسمائة درهم ودفعتُ إليه خمسمائة وصرت إلى منزلي فدعوت
الرجل الذي كان يلي شراء حوائجي فقلت له : اكتب خمسة أقفزة دقيق .
فكتب لي جميع ما أردت من حوائجي ، فبينا أنا كذلك إذا أنا بداق
يدقّ الباب فقلت للخادم: انْظري من هذا، فخرجتْ ثمّ رجعتْ إليّ
فقالت : خادم نبيل . فقلت لها : اثْذني له . فنزل فإذا كتاب من يحيّ
ابن خالد يسألني المصير إليه في وقته ذلك . فقلت للرجل : اخرج . وليستُ
ثيابي وركبتُ دابستي ثمّ مضيتُ مع الخادم فأتيتُ منزل يحيى بن خالد ،
رحمه اللّه، فدخلتُ عليه وهو جالس في صحن داره ، فلمّا رآني وسلّمتُ
عليه رحّب وقرّب وقال : يا غلام مِرْفَقة. فقعدتُ إلى جانبه فقال لي :
٤٣٢

أبا عبد اللّه تدري لِمَّ دعوتُك؟ قلتُ : لا ، فقال : أسهرنْتي ليلتي هذه
فكْرة في أمرك وورود هذا الشهر وما عندك . فقلت : أصلح اللّه الوزير ! إنّ
قصّي تطول . فقال لي : إنّ القصّة كلّما طالت كان أشهى لها . فخبرتُه
بحديث أمّ عبد الله وحديث إخواني الثلاثة وما كان من ردّها لهم ، وخبّرته
بحديث الطالبي وخبر أخي الثاني المواسي له بالكيس . فقال : يا غلام دواة .
فكتب رقعة إلى خازنه ، فإذا كيس فيه خمسمائة دينار ، فقال لي : يا أبا
عبد الله اسْتَعِنْ بهذا على شهرك. ثمّ رفع رقعة إلى خازنه فإذا صرّة فيها
مائتا دينار فقال: هذا لأمّ عبد اللّه الجزالتها وحسن عقلها ، ثمّ رفع رقعة
أُخرى فإذا مائتا دينار فقال: هذا للطالبي ، ثمّ رفع رقعة أخرى فإذا صرّة
فيها مائتا دينار فقال : هذا للمواسي لك، ثمّ قال لي: انْهضْ أبا عبد الله
في حفظ الله . قال فر کبتُ من فوري فأتيتُ صاحبي الذي واساني بالکیس
فدفعتُ إليه المائتي دينار وخبرته بخبر يحيى بن خالد ، فكاد يموت فرحاً .
ثمّ أتيتُ الطالبي فدفعتُ إليه الصرّة وأخبرته بخبر يحيى بن خالد ، فدعا
وشكر. ثمّ دخلتُ منزلي فدعوتُ أمّ عبد اللّه فدفعتُ إليها الصرّة فدعت
وجزت خيراً . فكيف ألامُ على حبّ البرامكة ، يحيى بن خالد خاصّة ؟
وتوفّي وهو على القضاء في ذي الحجّة سنة سبعٍ ومائتين وصلّى عليه محمد
ابن سماعة التميمي وهو يومئذٍ على القضاء ببغداد في الجانب الغربي . وأوصى
محمد بن عمر إلى عبد الله بن هارون أمير المؤمنين فقبل وصيته وقضى دينه .
وكان لمحمد بن عمر يوم مات ثمان وسبعون سنة .
قال محمد بن سعد : أخبرني أنّه وُلد في أوّل سنة ثلاثين ومائة .
٤٣٣
٢٨-٥

حسین بن زید
ابن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب ويكنى أبا عبد الله، وكان
قد كُفّ بصره، وأمّه أمّ ولد . فولد حسين بن زيد مليكة وميمونة ،
تزوّجها المهدي أمير المؤمنين فتوفّي عنها فخلف عليها عيسى بن جعفر الأكبر
ابن المنصور فلم تلد له شيئاً ، وعُليّة بنت حسين وأمّهنّ كلْم الصمّاء
بنت عبد الله بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب، ويحيى بن حسين
وسُكينة لم تَبْرُزْ وفاطمة بنت حسين ، تزوّجها محمد بن إبراهيم بن محمد
ابن عليّ بن عبد الله بن عبّاس فولدت له حسناً وسليمان وخديجة وزينب
والحسين لا عقب له بني محمد بن إبراهيم وأمّهم خديجة بنت عمر بن عليّ
ابن حسين بن عليّ بن أبي طالب، وعليّاً وجعفراً وأمهما أمّ ولد. ولحسين
.
أحاديث
عبد الله بن مُصعب
ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خُوَيْلد بن أسد، وأمّه
أمّ ولد . فولد عبد اللّه بن مصعب أبا بكر ولي المدينة لهارون أمير المؤمنين
وأمّه عبدة ، وهي أمّ عبد الله بنت طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
. أبي بكر الصديق ، ومصعباً وأمّه أمة الجبّار بنت إبراهيم بن جعفر بن
مصعب بن الزبير وأمّها فاختة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن الأسود بن
أبي البَخْتَري، ومحمداً الأكبر ومحمداً الأصغر وعليّاً وأحمد وأمّهم
خديجة بنت إبراهيم بن إبراهيم بن عثمان ، وهو قُرين بن عبد الله بن عثمان
ابن عبد اللّه بن حكيم بن حزام، وأمّ قُرين سُكينة بنت الحسين بن علي
ابن أبي طالب . وكان عبد الله بن مصعب يكنى أبا بكر ومات بالرقّة فيّ
٤٣٤

شهر ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين ومائة ، وهو ابن تسع وستين سنة ،
ووُلد له ابن بعد موته فسُمّ عبد اللّه وأمه أمّ ولد ، وله أحاديث .
عامر بن صالح
ابن عبد اللّه بن عُرْوة بن الزّبير بن العوام بن خُوَيْلد بن أسد، وأمّه
أمّ حبيب بنت محمد بن صَفْوان بن أمية بن خَلَف الجُمَحي . توفّي
ببغداد في خلافة هارون ، وكان عامر شاعراً عالماً بأمور الناس ويكنى أبا
احارث
عبد الله بن عبد العزيز
ابن عبد اللّه بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب وهو العابد، وأمّه أمة
الحميد بنت عبد اللّه بن عياض بن عمرو بن بُلْبُل بن بلال بن أحيحة بن
الجُلاح من بني عمرو بن عوف من الأوس . وكان عبد الله بن عبد العزيز
عابداً ناسكاً عالماً وتوفّي بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة .
عبد الله بن محمد
ابن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن
عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، وأمّه أمّ ولد . ولي قضاء المدينة لهارون
أمير المؤمنين ثمّ عزله واستعمله على قضاء مكّة، ثمّ عزله واستعمله على
قضاء المدينة ، ثمّ عزله فلحق بهارون فلم يزل معه حتى خرج إلى الرّيّ فخرج
معه ، فمات بالرّيّ سنة تسعٍ وثمانين ومائة . وكان عبد الله بن محمد يكنى
أبا محمد ، وكان قليل الحديث .
٤٣٥

·ابن أبي ثابت الأعرج
واسمه عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن
ابن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة ، وأمّه أمة الرحمن
بنت حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف . فولد عبد العزيز بن عمران
عبيدة الكبرى وأمّها أمة الواحد بنت عائذ بن معن بن عبد الله بن عاصم
ابن عديّ بن الجدّ بن العَجْلان ، وفاطمة وعبيدة الصغرى وهي الفصيحة
وأمّها الصّعْبة بنت عبد الله بن ربيعة بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللّه
ابن عمر بن مخزوم، وإبراهيم وأمّ يحيّى وأمة الرحمن وأمّ حفص وأمّ
البنين وأمّ عمرو وأمّهم أمّ ولد ، وبَرّة وأمّ محمد وأمّها حميدة بنت
محمد بن بلال بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب.
ابن الطويل
واسمه محمد بن عبد الرحمن وهو الطويل بن طلحة بن عبد الله بن
عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة .
وكان قليل الحديث .
أبو ضمرة
واسمه أنَس بن عياض الليثي من أنفسهم ، وكان ثقةً كثير الحديث .
محمد بن مَعْن
ابن محمد بن معن الغفاري ويكنى أبا معن . وكان ثقةً قليل الحديث
٤٣٦

إبراهيم بن جعفر
ابن محمود بن عبد الله بن محمد بن مَسْلَمة بن سَلَمة بن خالد بن
عديّ بن مَجْدَعة بن حارثة من الأوس ، وأمّه كبلة بنت السائب من بني
مُحارب بن خَصفة من قيس عيلان . فولد إبراهيم بن جعفر يعقوب وإسماعيل
وأُمامة لأمّهات أولاد شتى . وكان إبراهيم بن جعفر يكنى أبا إسحاق وتوفّي
في شوّال سنة إحدى وتسعين ومائة .
زكرياء بن منظور
القُرَظي ويكنى أبا يحيى . وكان أعور قد لقي أبا حازم ، وعمر مولى
غُفرة .
٠٠٠
معن بن عيسى
ابن معن ويكنى أبا يحيى مولى الأشْجَع وكان يعالج القزّ بالمدينة ويشتريه ،
وكان له غلمان حاكة ، وكان يشتري ويُلْقي إليهم . مات بالمدينة في شوّال
سنة ثمان وتسعين ومائة . وكان ثقةً كثير الحديث ثبتاً مأموناً .
محمد بن إسماعيل
ابن مُسْلم بن أبي فُديك ويكنى أبا إسماعيل ، مولى لبني الديل .
مات بالمدينة سنة تسعٍ وتسعين ومائة . وقد روى عن حُميد الخرّاط ومحمد
ابن إسحاق وعبد الرحمن بن حَرْملة والضحّاك بن عثمان وربيعة بن عثمان
ويحيى بن عبد الله بن أبي قتادة . وكان كثير الحديث وليس بحجّة.
٤٣٧

عبد الله بن نافع
الصائغ ويكنى أبا محمد ، مولى لبني مخزوم . وكان قد لزم مالك بن
أنَس لزوماً شديداً . وكان لا يقدّم عليه أحداً . مات بالمدينة في شهر رمضان
سنة ستّ ومائتين وهو دون مَعْن .
أبو بكر الأعشى
واسمه عبد الحميد بن عبد الله ، وهو أبو أویس بن عبد الله بن أویس
ابن مالك بن أبي عامر ، وأمّه أخت مالك بن أنس . وكان أبو بكر صاحب
عربيّة وقراءة ورواية عن نافع بن أبي نُعيم وسليمان بن بلال وغيرهما .
وأخوه
إسماعيل بن عبد الله
وهو أبو أويس بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر ، وأمّه
أخت مالك بن أنس ، ويكنى إسماعيل أبا عبد الله ، وقد روى عن مالك
ابن أنس وعن أبيه وعن كثير بن عبد اللّه ونافع بن أبي نُعيم وشيوخ أهل
المدينة .
مطرُّف بن عبد اللّه
ابن يسار اليساري ويكنى أبا مُصْعَب . وكان يسار مكاتباً لرجلٍ
من أسلم فأدّى عنه عبد الله بن أبي فَرْوة كتابته فعتق فصار هو وولده
٤٣٨

مع آل عبد الله بن أبي فروة وفي دعوتهم . وكان مطرّف من أصحاب مالك
ابن أنَس، وكان ثقةً، وكان به صَمَمٌ، ومات بالمدينة في أوّل سنة عشرين
ومائتين .
عبد العزيز بن عبد الله
ابن عمرو الأكبر بن أويس بن سعد الأكبر بن أبي سَرْح بن الحارث
ابن حُبيّب بن جذيمة بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤيّ .
عبد الله بن نافع
ابن ثابت بن عبد الله بن الزّبير بن العوام بن خُوَيْلد بن أسد بن عبد
العُزّى بن قُصَيّ، وأمّه أمّ ولد يقال لها عُصيمة .
٠٠
مصعب بن عبد الله
ابن مُصْعَب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ، وأمّه أمة
الجبّار بنت إبراهيم بن جعفر بن مُصْعَب بن الزّبير بن العوّام .
عتيق بن يعقوب
ابن صُديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوّام ويكنى أبا بكر ،
وأمّه حفصة بنت عمر بن عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزّبير. وقُتل جدّه
عمر بن عتيق وأبوه عتيق بن عامر جميعاً بقُديد . وكان عتيق بن يعقوب
٤٣٩

قد اعتزل فنزل السّوارقيّة ثمّ رجع إلى المدينة فأقام بها ، وكان لزوماً لمالك
ابن أنّس قد كتب عنه كُتُبَه الموطّأ وغيره ، وكان يلزم عبد الله بن عبد
العزيز العُمري العابد . ولم يزل عتيق من خيار المسلمين ، ومات سنة سبعٍ
أو ثمان وعشرين ومائتين .
عبد الجبار بن سعيد
ابن سليمان بن نوفل بن مُساحق بن عبد الله بن مَخْرَمة من بني عامر
ابن لُويّ، وأمّه بنت عثمان بن الزّبير بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفّان ،
وهي أمّه وأمّ إخوته جميعاً . وولي عبد الجبّار قضاء المدينة للمأمون أمير
المؤمنين ، وكان أبوه سعيد بن سليمان قد ولي أيضاً قضاء المدينة للمهديّ .
وكانت عند عبد الجبّار أحاديث ، وسُمع منه ، ومات في سنة تسعٍ وعشرين
ومائتين بالمدينة .
أبو غَزِيَة
واسمه محمد بن موسى من بني مازن بن النجّار ، وقد ولّده أسامة
ابن زيد بن حارثة الكلبي من قِبَل أمهاته . وكانت له رواية وعلم وبصر
بالفتوى والفقه . ولي قضاء المدينة في ولاية عبيد الله بن الحسن العلويّ على
المدينة وذلك في خلافة المأمون أمير المؤمنين .
٤٤٠