Indexed OCR Text
Pages 401-420
هُوَ، ولو حُشّتْ بي وبك القدور . فقال عمر : جزاك الله خيراً . أخبرنا سعيد بن عامر عن جُويرية بن أسماء قال : قال عمر بن عبد العزيز : إنّ نفسي هذه نفس توّاقة وإنّها لم تُعْطَ شيئاً إلاّ تاقت إلى ما هو أفضل منه ، فلمّا أُعْطيت الذي لا شيء أفضل منه في الدنيا تاقت إلى ما هو أفضل من ذلك . فقال سعيد : الجنّة أفضل من الخلافة . أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون قال : أقمتُ عند عمر بن عبد العزيز ستّة أشهر ما رأيته غيّر رداءه إلاّ أنّه كان يُغْسَل من الجمعة إلى الجمعة ويتبيّن بشيء من زعفران. أخبرنا محمد بن حُميد العبدي عن أسامة بن زيد عن إسماعيل بن أميّة عن أمّه عن أمّ ولد عمر بن عبد العزيز قالت : سألني عمر دهناً فأتيتُه به وبمشط من عظام الفيل فردّه وقال : هذه ميتة . قلت : وما جعله ميتةً ؟ قال : ويحك من ذبح الفيل ؟ أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا جُويرية بن أسماء عن إسماعيل ابن أبي حكيم قال : بعث عمر بن عبد العزيز إليّ وإلى مزاحم صلاة الصبح قبل أن يصلّي الغداة فأتيناه ولم يدّهن ولم يتهيّأ فقال هذا عجلتم عن الدهن أيعجز أحدكم أن يدعو بالمشط فيسرّح به لحيته ؟ أخبرنا حجاج بن نصير قال : حدثنا إسماعيل بن عيّاش قال : قلتُ لعمرو بن المهاجر صاحب حرس عمر بن عبد العزيز : ما كان عمر يلبس في بيته ؟ قال : جبّة سوداء مبطنة. أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا جرير بن حازم عن يَعْلى بن حكيم قال : كانت أردية عمر بن عبد العزيز ستّة أذرع وشبراً في سبعة أشبار . أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا محمد بن مروان قال : أخبرني ٢٦-٥ ٤٠١ عُمارة بن أبي حفصة أنّ مَسْلَمة بن عبد الملك دخل على عمر بن عبد العزيز فقال لأخته فاطمة بنت عبد الملك ، وهي امرأة عمر بن عبد العزيز : إني أرى أمير المؤمنين قد أصبح اليوم مُفيقاً وأرى قميصه دَرِناً فألْبسيه غير هذا القميص حتى نأذن للناس عليه ، فسكتت فقال : ألْبسي أمير المؤمنين غير هذا القميص ، فقالت : والله ما له غيره . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عمر بن حفص قال : حدّثنا عمرو ابن ميمون قال : أتيتُ سليمان بن عبد الملك بهذه الحريرة فرأيتُ عنده عمر وهو كأشدّ الرجال وأغلظهم عنقاً، فما لبثتُ بعدما استُخلف عمر إلاّ سنة حتى أتيتُهُ فخرج يصلّي بنا الظهر وعليه قميصٌ ثمنُ دينارٍ أو نحوه ومُلَيّة مثله وعمامة قد سدلها بين كتفيه ، وقد نحل ودقّت عنقه . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن أبي سعيد مولى بني هاشم قال : حدّثنا أبو يعقوب قال : حدّثني رجاء بن حَيْوة قال : كان عمر بن عبد العزيز من أعطر الناس وألبس الناس وأخيلهم مشيةً ، فلمّا استُخلف قوّموا ثيابه باثني عشر درهماً من ثياب مصر ، كُمّتُه وعمامته وقميصه وقباؤه وقُرْطَقه وخفّاه ورداؤه . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال : حدّثنا زيد بن الحُبّاب قال : أخبرني معاوية بن صالح قال : أخبرني سعيد بن سُويد أنّ عمر بن عبد العزيز صلّى بهم الجمعة وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه ، فلمّا فرغ جلس وجلسنا معه ، قال فقال له رجل من القوم : يا أمير المؤمنين إنّ الله قد أعطاك فلو لبستَ وصنعتَ. فنكّس مليّاً حتى عرفنا أنّ ذلك - قد ساءه، ثمّ رفع رأسه فقال: إنّ أفضل القصد عند الحدّة وأفضل العفو عند القدرة . أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : سمعتُ أبي يذكر من أزهر صاحب كان له قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز بحُناصرة يخطب الناس وقميصه ٤٠٢ مرفوع أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : حدّثنا الأوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال : رأيتُ قُمُص عمر بن عبد العزيز وجبابه فيما بين الكعب والشراك . أُخبرت عن عبد الرحمن بن مهديّ قال : حدّثّني معرّف بن واصل قال : رأيت عمر بن عبد العزيز قدم مكّة وعليه ثوبان أخضران . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال : حدّثني عُبيد بن الوليد بن أبي السائب الدمشقي قال : سمعتُ أبي يذكر أنّ عمر بن عبد العزيز كانت له جبّة خزّ غبراء وجبّة خزّ صفراء وكساء خزّ أغبر وكساء خزّ أصفر ، فكان إذا لبس الجبّة الغبراء لبس الكساء الأصفر وإذا لبس الجبّة الصفراء لبس الكساء الأغبر ، قال ثمّ ترك ذلك. أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا عمر بن موسى الأنصاري قال : قدمتُ على عمر بن عبد العزيز فخرج علينا وعليه مِطْرَف أدكن، قال قلت العمر : خَزّ هو ؟ قال : ما أدري . أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن الربيع بن صُبيح قال : حدّثني من رأى عمر بن عبد العزيز يصلّي في جبّة طيالسة ليس عليه إزار . أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : حدّثنا محمد بن هلال قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز لا يُحْفي شاربه جدّاً ، يأخذ منه أخذاً حسناً . أخبرنا مَعْن قال : حدّثنا أبو الغُصْن قال : كنتُ أجد من عمر بن عبد العزيز ريح المسك . أخبرنا معن عن أبي الغُصْن ومحمد بن هلال أنّهما رأيا عمر بن عبد العزيز وليس بين عينيه أثر السجود . أخبرنا معن قال : حدّثّني أبو الغُصْن أنّه لم ير على عمر بن عبد العزيز على المنبر سيفاً قطّ . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب قال: نُبِئْتُ أنّ عمر بن ٤٠٣ عبد العزيز ذُكر له ذلك الموضع الرابع الذي عند قبر النبيّ ، عليه السلام ، فعرّضوا له به ، قالوا : لو دنوت من المدينة، قال: لأن يعذّبني اللّه بكلّ عذاب إلاّ النار أحبّ إليّ من أن يَعْلم أني أُرى لذلك أهلاً . أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد عن أيّوب قال : قيل لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين لو أتيتَ المدينة فإن قضى الله موتاً دُفنتَ في موضع القبر الرابع مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وأبي بكر وعمر ، قال: والله لأن يعذّبي اللّه بكلّ عذاب إلاّ النار فإنّي لا صَبْرَّ لي عليه أحبّ إليّ من أن يعلم الله من قلبي أنّي أُراني لذلك أهلاً . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن أبي محمد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أنّ محمد بن المِقْدام سأل فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز : ما تُرّينَ بَدْيَ مرض عمر الذي مات فيه ؟ قالت : أُرَى بَدْيَه أو جُلّه الوَجَل . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن عبد المجيد بن سُهيل قال : رأيتُ الطبيب خرج من عند عمر بن عبد العزيز فقلنا : كيف رأيتَ بوله اليوم ؟ فقال: ما ببوله بأس إلاّ الهمّ بأمر الناس . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عليّ بن الحسن بن شقيق عن عبد الله ابن المبارك قال : أخبرنا ابن لهيعة قال : وجدوا في بعض الكتب تقتله خشيةُ اللّه ، يعني عمر بن عبد العزيز . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا داود بن خالد قال : حدّثّني محمد ابن قيس قال : حضرتُ أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أوّل مرضه اشتكى لهلال رجب سنة إحدى ومائة ، فكان شَكْوُه عشرين يوماً فأرسل إلى ذمّيّ، ونحن بدَيْر سمعان ، فساومه موضع قبره فقال الذّيّ : يا أمير المؤمنين والله إنّها لخيرة أن يكون قبرك في أرضي، قد حلّلتُك. فأبّى عمر ٤٠٤ حتى ابتاعه منه بدينارين ، ثمّ دعا بالدينارين فدفعهما إليه . أخبرنا حُميد بن عبد الرحمن الرّواسيّ ومحمد بن عبد اللّه الأسدي ومعن بن عيسى والعلاء بن عبد الجبّار قالوا : حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن مَيْسَرة أنّ عمر بن عبد العزيز اشترى موضع قبره قبل أن يموت بعشرة دنانير . أخبرنا محمد بن معن الغفاري قال : أخبرني شيخ من أهل مكة قال : كانت فاطمة بنت عبد الملك وأخوها مَسْلَمة عند عمر بن عبد العزيز ، فقال أحدهما لصاحبه : لا نكون قد تَقُلْنا عليه . قال فخرجا وهو متحرّف على غير القبلة فقالا : فقلّما لبثنا حتى عُدْنا وإذا هو موجّه إلى القبلة ، قال وإذا متكلّم يتكلّم لا نراه يقول: تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها للّذينَ لا يُريدونَ عُلُوّاً في الأرْضِ وَلا فَساداً وَالعاقِبَةُ للمُتْقِينَ. أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا محمد بن مروان قال : أخبرنا عُمارة بن أبي حفصة أنّ مَسْلَمة بن عبد الملك دخل على عمر بن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه فقال له : من توصي بأهلك ؟ فقال : إذا نسيتُ اللّهِ فذكرني. ثمّ عاد أيضاً فقال: من توصي بأهلك؟ فقال: إنّ وَلَيِّي فيهم اللّهُ الذي نَزّلَ الكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصّالحِينَ. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا هشام بن الغاز عن سليمان ابن موسى قال : لما حضر عمر بن عبد العزيز كتب إلى يزيد بن عبد الملك : أمّا بعد فإيّاك أن تدركك الصّرْعة عند العِزّة فلا تقال العثرة، ولا تُمكّن من الرجعة ، ولا يحمدك من خلّفتَ ، ولا يعذرك من تقدم عليه والسلام . أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : حدّثنا الحجّاج بن حسّان التيمي قال : حدّثّني سالم بن بشير أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى يزيد بن عبد الملك حين حضره الموت : سلام عليك ، أمّا بعد فإنّي لا أُراني إلاّ لما بي ولا أُرى 7 الأمر إلاّ سيُفضي إليك، والله اللّه في أمّة محمد النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، ٤٠٥ فتدعُ الدنيا لمن لا يحمدك وتُفضي إلى من لا يعذرك ، والسلام عليك. أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزّفاد قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر قال : أوصى أبي أن يكفّن في خمسة أثواب كُرْسُف . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبيد الله بن عبد العزيز عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : أوصى عمر بن عبد العزيز أن يكفّن في خمسة أثواب ، منها قميص وعمامة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني خالد بن أبي بكر قال : أوصى عمر بن عبد العزيز أن يكفّن في خمسة أثواب منها قميص وعمامة ، وقال : هكذا كان ابن عمر يكفّن من مات من أهله . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن مسلم بن جمّاز عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله قال : أوصى عمر بن عبد العزيز عند الموت فدعا بشعر من شعر النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وأظفار من أظفاره وقال : إذا متّ فخذوا الشعر والأظفار ثمّ اجعلوه في كفي . ففعلوا ذلك. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان قال : شهدتُ عمر بن عبد العزيز قال لمولاة له : إني أراكِ سَتَلينّ حنوطي فلا تجعلي فيه مسكاً . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني يحيى بن خالد بن دينار عن سفيان ابن عاصم قال : أوصى عمر بن عبد العزيز إذا حُضر أن يوجّه إلى القبلة على شقّه الأيمن . قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدثنا أبي، قال : سمعتُ المُغيرة بن حكيم قال : قالت لي فاطمة بنت عبد الملك : كنتُ أسمع عمر ابن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه يقول: اللهمّ أَخْفِ عليهم موني ٤٠٦ ولو ساعةً من نهار . فلمّا كان اليوم الذي قُبض فيه خرجتُ من عنده فجلستُ في بيت آخر بيني وبينه باب وهو في قبّة له ، فسمعتُه يقول: تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها للّذينَ لا يُريدونَ عُلُوّاً في الأرضِ وَلا فَساداً وَالعاقِبَةُ للمُثْقِينَ. ثمّ هدأ فجعلتُ لا أسمع له حسّاً ولا حركة ، فقلت لوصيف كان يخدمه : انظر أمير المؤمنين أنائم هو ؟ فلمّا دخل عليه صاح فوثبتُ فدخلتُ عليه فإذا هو ميّت قد استقبل القبلة وأغمض نفسه ووضع إحدى يديه على فيه والأخرى على عينيه . قال : أخبرنا عبّاد بن عمر الواشحي قال : حدثنا مَخْلَد بن يزيد عن يوسف بن ماهَك عن رجاء بن حَيْوَة قال : قال لي عمر بن عبد العزيز في مرضه : كن فيمن يغسّلني ويكفّني ويدخل قبري ، فإذا وضعتموني في لحدي فحُلّ العقدة ثمّ انظر إلى وجهي فإنّ قد دفنت ثلاثة من الخلفاء كلّهم إذا أنا وضعته في لحده حللتُ العقدة ثمّ نظرتُ إلى وجهه فإذا وجهه مسوادٌ في غير القبلة . قال رجاء : فكنتُ فيمن غسّل عمر وكفّنه ودخل في قبره ، فلمّا حللتُ العقدة نظرتُ إلى وجهه فإذا وجهه كالقراطيس إلى القبلة . أخبرنا عبّاد بن عمر الواشحي مؤذّن مسجد سليمان بن حرب بالبصرة قال : حدّثنا مَخْلَد بن يزيد قال : لقيته منذ خمسين وكان نازلاً في بني ... عن يوسف وكان فاضلاً خيراً كبير السنّ . . ابن ماهَك قال : بينما نحن نسوّي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز إذ سقط علينا رقّ من السماء فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم ، أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النار . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني عمرو بن عثمان قال : مات عمر بن عبد العزيز لعشر ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن تسعٍ وثلاثين سنة وأشهر . وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر ، ومات ٤٠٧ بدیْر سمعانِ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عمّي الهيثم بن واقد قال : وُلدتُ سنة سبعٍ وتسعين واستُخلف عمر بن عبد العزيز بدابق يوم الجمعة لعشر بقين من صفر سنة تسعٍ وتسعين ، فأصابي من قَسْمه ثلاثة دنانير ، وتوفّي ، رحمه الله، بخُناصرة يوم الأربعاء لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة ، وكان شَكْوُه عشرين يوماً ، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيّام . ومات وهو ابن تسعٍ وثلاثين سنة وأشهر ، ودُفن بدير سمعان . قال : وأخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : توفّي عمر بن عبد العزيز وهو ابن تسعٍ وثلاثين سنة وخمسة أشهر . قال : سمعتُ سعيد بن عامر قال : كان لعمر بن عبد العزيز يوم هلك تسع وثلاثون سنة وأشهر . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : سمعتُ أبا بكر بن عيّاش يقول : أتى على عمر بن عبد العزيز تسع وثلاثون سنة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : سمعتُ سفيان بن عيينة يقول : كان عمر بن عبد العزيز ابن أربعين سنة . قال سفيان بن عُبينة: وسألتُ ابنه كم بلغ من السنّ ؟ قال : لم يكن بلغ إلاّ أربعين ، وملك سنتين وشيئاً . قال : أُخبرت عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح قال : لما حضر عمرَ بن عبد العزيز الموتُ أوصاهم وقال : احْفروا لي ولا تُعْمِقوا فإنّ خير الأرض أعلاها وشرّها أسفلها . أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس عن وُهيب بن الورد قال: بلغنا أنّ عمر بن عبد العزيز لما توفّ جاء الفقهاء إلى زوجته يعزّونها به فقالوا لها : جئناك لنعزّيك بعمر فقد . ٤٠٨ الطبقة السادة .. بن رافع بن خديج ، وطمّاح وأمّه أمّ يحيَى بنت طمّاح بن عبد الحميد بن رافع بن خديج وكان محمد يكنى أبا عبد اللّه . وتوفّي بالمدينة في خلافة أبي جعفر . عبد الله بن الهُرير ابن عبد الرحمن بن رافع بن خديج ، وأمّه أمّ ولد . فولد عبد الله ابن الهُرير الفضل وأمّه سَهْلة بنت حابس بن امرىء القيس بن رفاعة بن رافع بن خديج ، وسبرة وعيسى والمنذر وعفراء وأمّ رافع وأمّهم تامّة بنت سَهْل بن عيسى بن سَهْل بن رافع بن خديج . محمد بن حیی ابن سَهْل بن أبي حَثْمة واسمه عبد اللّه بن ساعدة بن عامر بن عدي ابن جُشَ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث ، وأمّه من أشجع من قيس عيلان . فولد محمد بن يحيى حمّادة وأمّها أمّ الحسن بنت عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أبي عَبْس بن جَبْر بن عمرو بن زيد بن جُشَمَ بن ٤٠٩ حارثة بن الحارث . وكان محمد بن يحيى يكنى أبا عبد اللّه ومات سنة ستّ. وستّين ومائة في خلافة المهديّ . عبد المجيد بن آبي عبس ابن محمد بن أبي عَبْس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جُشَمَ بن حارثة بن الحارث ، وأمّه أمّ ولد . فولد عبد المجيد بن أبي عبس أحمد ومريم وأمّهما شريفة بنت القاسم بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو ابن زيد بن جُشَ بن حارثة . وكان عبد المجيد يكنى أبا محمد ومات سنة أربعٍ وستّين ومائة في خلافة المهديّ ، وكان قليل الحديث . ] عبد الله بن الحارث ابن الفُضيل بن الحارث بن عمير بن عديّ بن خَرَشة بن أمية بن عامر بن خَطْمة ، واسمه عبد اللّه بن جُشم بن مالك بن الأوس ، وأمّه مريم بنت عديّ بن الحارث بن عُمير الخطمي . فولد عبد الله بن الحارث الحارث وعيسى وأمّهما حبّابة بنت عيسى بن مَعْن بن مَعْبَد بن شريق ابن أوس بن عديّ بن أميّة بن عامر بن خَطْمة ، ويكنى عبد الله أبا الحارث ومات سنة أربعٍ وستّين ومائة في خلافة المهديّ . ٠ ٤ ٤١٠ .. خالد بن القاسم ابن عبد الرحمن بن خالد بن قيس بن مالك بن العَجْلان بن عامر ابن بياضة من الخزرج . فولد خالد بن القاسم أمّ القاسم وأمّهما أمّ ولد . وكان خالد يكنى أبا محمد ومات سنة ثلاث وستين ومائة وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، وكان قليل الحديث . سعید بن محمد ابن أبي زيد من ولد المعلّى بن لَوْذان بن حارثة بن عديّ بن زيد ابن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب ابن جُشّم بن الخزرج . أخبرنا محمد بن عمر قال: كان سعيد بن محمد بن أبي زيد رجلاً من أهل الدين والورع والفضل والعقل ، وكانت له أُريضة سَبِخة تُغِلّ في السنة دينارين ، وكان يقتصد في ذلك ويحتزىء به ويغدو هو وجاريته فيلقط لها بَلَحات من أرضه ويرسل بها مع جاريته إلى أهله ، صبوراً على تلك الشدّة لا يشكو من ذلك قليلاً ولا كثيراً ، ويُبْعَث إليه فيقول : أنا بخير . ويغضب على من يبعث إليه ، ويمتعض من ذلك امتعاضاً شديداً ، أَصْوَنَ الناس لنفسه ، يخرج إلينا فيحدّثنا في ثوبيه ذينك في الشتاء والصيف لا نراهما أبداً إلاّ نظيفين. وكان يُدْعى إلى الوليمة فيجيبها ولا يأكل منها شيئاً ويدعو لأصحابها فيقال له : لِمّ لا تأكل يا أبا محمد من هذا ؟ قال : أكره أن أعوّد بطني الطعام الطيّب فلا يرضى بما أطْعِمه ، لا أريد أن أَشْرَه إليه . ٤١١ قال : لما ولي عبد الرحمن بن أبي الزناد خراج المدينة أرسل إلى سعيد ابن محمد بن أبي زيد بمائة دينار فقال: والله لا أقبلها أبداً ولا هي من شأني، سبحان اللّه أما يستحي من هذا؟ قال فأولاه ولايةً ، أرسله ساعياً على أسد وطيّء . قال : لا أفعل . فلم يزل يرسل إليه الرسل . قال فجاءه فقال : قد عرفتُ أنّك تريد أن تصنع إليّ وإنّ تمام صنيعتك إليّ أن تُعْفيني فإنّي لا أريد هذا وعندي بحمد الله غنّى عنه. فتركه وأعفاه. ابن أبي حبيبة واسمه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ويكنى أبا إسماعيل مولى عبد الله بن سعد بن زيد الأشهلي . وكان مصلياً عابداً صام ستين سنة ومات سنة خمسٍ وستّين ومائة في خلافة المهديّ ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، وكان قليل الحديث . کثیر بن عبد الله ابن عوف ، وكان قليل الحديث يُسْتضعف . یزید بن عیاض ابن جُعْدُبة الليثي من أنفسهم ، ويكنى أبا الحكم . انتقل إلى البصرة ومات بها في خلافة المهديّ ، وكان قليل الحديث يُستضعف . ٤١٢ أُسامة بن زيد ابن أسلم مولى عمر بن الخِطّاب بن نفيل ويكنى أبا زيد . سمع من القاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه ونافع مولى ابن عمر ، وكان كثير الحديث وليس بحجّة ، وتوفّي بالمدينة في خلافة أبي جعفر . عبد الله بن زید ابن أسلم مولى عمر بن الخطّاب . وكان أثبت ولد أسلم في الحديث ، وتوفّي بالمدينة في أوّل خلافة المهديّ . عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم مولى عمر بن الخطّاب . توفّي بالمدينة في أوّل خلافة هارون ، وكان كثير الحديث ضعيفاً جدًّا . داود بن خالد ابن دينار مولى آل حُنين موالي بني العباس بن عبد المطلب ، ويكنى أبا سليمان . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ستَحْبل بن محمد بن أبي يحيى قال : كان خالد بن دينار مولى لآل حُنين موالي بني العبّاس ، وكانت له مروّة . قال فبينا أنا مع أبي في المسجد إذا صائح على باب المسجد يصيح : رحم الله من شهد خالد بن دينار. قال فخرج الناس لشهوده فبينا هم ينتظرون. ٤١٣ إخراجه إذ خرج إليهم رجل من الدار فقال : آجركم الله ! انصرفوا فقد نبض منه عرق . قال فانصرف الناس وعاش بعد ذلك حتى وُلد له ثلاثة بنين : داود بن خالد وشُميل بن خالد ويحيى بن خالد ، وكلّهم قد حمل العلم ورواه . ووُلد خالد أيضاً بنات فبلغ ولده ووُلد لهم أولاد ، وكانوا تجاراً . فلمّا قدم عبد الصمد بن عليّ والياً على المدينة بعث إليهم لولائهم فعرض عليهم ما قبله بها فقالوا : أصلح اللّه الأمير ! نحن قوم تجار ولا حاجة لنا بالدخول في عمل السلطان فأعْفِنا منه . فأعْفاهم وكان يُكْرِمهم . شمیل بن خالد ابن دينار مولى آل حُنين موالي بني العباس بن عبد المطلب ، وقد رُوي عنه أيضاً . يحيى بن خالد ١ ابن دينار مولى آل حُنين موالي بني العباس بن عبد المطلب ، وقد رُوي عنه أيضاً . عبد العزيز بن عبد الله ابن أبي سلمة الماجشون ، ويكنى أبا عبد اللّه مولى لآل الهُدير التيمي ، توقّي ببغداد سنة أربعٍ وستّين ومائة في خلافة المهديّ وصلّى عليه المهديّ ودفنه في مقابر قريش ، وكان ثقةً كثيرا الحديث . وأهل بغداد أروى عنه من أهل المدينة . ٤١٤ یوسف بن يعقوب ابن أبي سلمة ، ويعقوب هو الماجشون فنُسب إلى ذلك ولده وبنو عمّه. أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضي قال : حدّثنا يوسف بن الماجشون قال : وُلدتُ في زمن سليمان بن عبد الملك وفرض لي سليمان حين وُلدت ، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز عرض الديوان فمرّ باسمي فقال : ما أعرفني بمولد هذا الغلام ، هذا صغير ليس من أهل الفرائض . فردّني عيّلاً. عبد الرحمن بن أبي المَوال فُلیح بن سلمان ابن أبي المُغيرة بن حُنين مولى آل زيد بن الخطّاب بن نفيل العَدَوي. وعُبيد بن حُنين الذي روى عن أبي هُريرة هو عمّ أبي فُليح سليمان بن أبي المغيرة . وكان فليح يسمى عبد الملك فغلب عليه اللقب ، وكان فليح ضاغطاً على حسن بن زيد بن حسن بن عليّ حين ولي المدينة لأبي جعفر . وكان قد وقع بينه وبينه ، يعني تشاجُراً ، وكان حسن بن زيد يُؤْذيه ويُعْنته . عبد الرحمن بن أبي الزَّناد واسم أبي الزّناد عبد الله بن ذَكْوان، وكان ذكوان مولى رَمْلة بنت شَيْبة بن ربيعة بن عبد شمس . وكانت رملة بنت شيبة امرأة عثمان بن عفّان . وكان عبد الرحمن يكنى أبا محمد ، ووُلد سنة المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز . ٤١٥ أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد قال : كان محمد بن عبد العزيز الزّهْريّ منقطعاً إلى أبي الزّناد فولي قضاء المدينة . ووقع بين عبد الرحمن بن أبي الزّناد وعبد الله بن محمد بن سمعان كلام وتنازع فأسمعه عبد الرحمن كلاماً فقال عبد الله : اشْهَدوا عليه . وقدّمه إلى محمد بن عبد العزيز وشهد عليه بما قال فسجن عبد الرحمن وضربه سبعة عشر سوطاً . قال محمد بن عمر : وولي عبد الرحمن بن أبي الزّناد بعد ذلك خراج المدينة فكان يستعين بأهل الخير والورع والحديث ، وكان نبيلاً في عمله ، وكان كثير الحديث عالماً ، وقرأ رجل عليه فلحن في قراءته فضحك من ثمّ ممّن هو حاضر وعبد الرحمن ساكت ، فلمّا قام الرجل عاتبهم في ذلك وقال : لا تستحيون من هذا ! قال : وقرأ عليه رجل حديثاً كان يكتبه ولا يحبّ أن يسمعه كلّ أحدٍ ، فلمّا قام الرجل التفت إلى عبد الرحمن فقال : لو قلتُ له اكتمه صاح به ، ولكني تركته فلا يدري أني أكتمه فلم يُلْقِ له بالاً ، وكان كسائر الحديث الذي عنده . وقدم عبد الرحمن بن أبي الزّناد بغداد فحدّتهم ومرض فمات بها سنة أربعٍ وسبعين ومائة وهو ابن أربعٍ وسبعين سنة ، وأخوه وكان كثير الحديث ضعيفاً . أبو القاسم بن أبي الزَّناه وقد رُوي عنه أيضاً ، وكان قد أتَى بغداد وسمعوا منه . ٤١٦ محمد بن عبد الرحمن ابن أبي الزّناد ويكنى أبا عبد اللّه، وكان بينه وبين أبيه في السنّ سبع عشرة سنة ، وفي الموت إحدى وعشرون ليلة ، ودُفنا في مقابر باب التبن . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال : لحقني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم فقال : يا عبد الرحمن وُلد لك ؟ قال قلت : نعم ، قال : ابن كم أنت ؟ قلت : ابن سبع عشرة سنة . قال : وأنا وُلد لي محمد وأنا ابن سبع عشرة سنة . قال محمد بن عمر : وكان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه عَلْقَمة وشريك بن عبد الله بن أبي نَمِرٍ وكلّ رجال أبيه غير أبي الزّناد ، وكان يُسْأل أن يحدّث فيأبَى ويقول : أحدّث وأبي حيّ ؟ إلاّ الخاصّة به في الحديث بعد الحديث . وكان بارّاً بأبيه معظّماً له هائباً له . قال رأيتُه يوماً وقد أصابته الخاصرة وإنّه على الباب لجالس ينتظر أن يأذن له أبوه فينصرف ، وإنّه لمبلغ من الخاصرة حتى خرج رسول أبيه فقال : انْصرفْ ، فانصرف . قال فقلت له : لو ذهبتَ . قال: سبحان اللّه إذاً جاء حدّ الضرورة. قال : لو مكثتُ كم ما شاء الله لا يأذن لي ما ذهبتُ حتى يأذن لي . قال وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا تستغني عن واحدة منهنّ ، الخصلة منهنّ تكون في الرجل فيكون من الكملة : قراءةُ القرآن وقراءة السنّة والعربية والعروض والحساب ووضع الكتب في البَرّوات والسجلات وأذْ كار الحقوق . قال محمد بن عمر : سمعتُ محمد بن عمران الطلحي قاضينا وأتي بكتاب يُقْرأ عليه فقال : اعْرض على محمد بن عبد الرحمن ، فقيل : لا . فقال: اذْهب به فاعرضه عليه ثمّ جني به . قال وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض ويحسابها وبقسمها وبالحديث إتقاناً له ومعرفة به . ٢٧ ٤١٧ أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني سليمان بن بلال قال : ما رأيتُ أحداً يجترىء على زيد بن أسلم فيقول له : أسمعتَ ؟ غير محمد بن عبد الرحمن فإنّي سمعته يقول لزيد بن أسلم : سمعت يا أبا أسامة . قال محمد بن عمر : وكان محمد بن عبد الرحمن من أبرّ الناس بأبيه ، وكان أبوه يكون في الحلقة وهو متأخّر عنها فيقول أبوه : يا محمد . فلا يجيبه حتى يثب فيقوم على رأسه فيلبيه، فيأمره بحاجته فلا يستثبته هيبةً له حتى يسأل من فهم ذلك عن أبيه فيخبره . أخبرنا محمد بن عمر قال : كان محمد بن عبد الرحمن مع أبيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ببغداد فمات بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة ، سنة أربعٍ وسبعين ومائة ، وهو يوم مات ابن سبعٍ وخمسين سنة . ودُفنا جميعاً في مقابر باب التبن . لم يحدّث عنه أحد إلاّ محمد بن عمر . أبو معشر نجيح وكان مكاتباً لامرأة من بني مخزوم فأدّى وعتق، فاشترت أمّ موسى بنت منصور الحِمْيَريّة ولاءه ، ومات ببغداد سنة سبعين ومائة . وكان كثير الحديث ضعيفاً . إسماعيل بن إبراهيم ابن عُقْبة ، وهو ابن أخي موسى بن عُقْبة ، ويكنى أبا إسحاق . لقي نافعاً مولى ابن عمر وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص وحدّث عنهما حديثاً صالحاً . وكان يحدّث بالمغازي عن عمّه موسى بن عقبة . سمع منه ٤١٨ محمد بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهما ، ومات بالمدينة في أوّل خلافة المهديّ . محمد بن مُسْلِم الجَوْسَق مولى بني مخزوم ويكنى أبا عبد الله . مات سنة ستّين ومائة. محمد بن مُسْلِم ابن جمّاز مولى لبني تيم بن مُرّة، ويكنى أبا عبد الله . وكان فقيهاً في رأيه بصيراً بالأحاديث ، ولكنّه ترك ذلك وأقبل على العبادة ومات بالمدينة سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون . أخبرنا محمد بن عمر قال : لما حضرتْ محمد بن مسلم بن جمّاز الوفاة لم يوص إلاّ بأشياء ، قال : إني كنت أسمع أهل الدار يتشكّون من متزاب لنا على طريقهم في الدار ، وأدركتُ آبائي في هذا المنزل وهذا المتزاب في موضعه . قال فأردتُ أن أغيّره إلى موضع آخر فلم أجد في الدار موضعاً يصلح أن يغيّر فيه ، وذهبت أريد النقلة فلم أقْوَ عليها وخشيت أن أتحوّل بينات أخي نُسَيّات ضِعافاً عورةً وقد مات أبوهنّ حديثاً فيَضَعْنَ فأحِبّ أن تكلموا أهل الدار في المتزاب أن يحلّلوني منه وإن كانت في ذلك تباعة غداً ، وجاري هذا إسحاق بن شُعيب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه قد أرسل إليّ في أن يفتح كوّة في بيتي ليُضيء له بيت مُظْلِمٍ، ويرفع الكوّة في السماء حتى لا تكون علينا عورة ، فأنعمتُ له فأحضر آلته ، ثمّ ذكرتُ أنّ بنات أخي صبايا ولم آمن عليهنّ العورة فأبيتُ أن أفعل ، فتكلّمونه أن يحلّلني من قولي له نعم ، ثمّ قولي لا، وهذه ثلاثة دراهم ٤١٩ في رفّ صندوقي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وكنت أعالج البزّ فلا أدري هي لي أو هي وديعة أو قضاني غريم فتسألون عنها ثمّ تُتْفِذون ما يأمرونكم فيها . وقد كان آل فلان رهنوا عندي طستاً على دينارين فأُخبرتُ أنّ أهلنا أكلوا عليه مرّة فتحلّلوني من صاحبها ، فإن فعل وإلاّ فردّوا عليه الدينارين . وأمّا النفقة التي تركتُ وهي نحو من سبعين ديناراً فثُلْثُها لبنات أخي وصيّةٌ لهنّ ، والثلثان لبني أخي ميراثاً لهم . سحبل بن محمد ابن أبي يحيى ، واسم أبي يحيى سمعان مولى الأسلميّين ، واسم سحبل عبد اللّه ويكنى أبا محمد . وكان فاضلاً عاقلاً خيراً مات بالمدينة سنة اثنتين وستّين ومائة في خلافة المهديّ ، وكان قليل الحديث ليس بذاك . سلمان بن بلال ويكنى أبا محمد مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق ، وكان بَرْبَرِيّاً جميلاً حسن الهيئة عاقلاً ، وكان يفتي بالبلد . وولي خراج المدينة وتوفّي بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومائة في خلافة هارون ، وكان ثقة كثير الحديث . عبد الله بن یزید ابن عبد الله بن قُسيط الليثي من أنفسهم . وأخوه ٤٢٠ ١