Indexed OCR Text

Pages 501-520

بعضهم في بعض في سككهم ، فقلت : ما شأن هؤلاء الناس ؟ قال بعضهم :
أما أنت من أهل هذا البلد ؟ قلت : لا ، قال : فإنّه قد مات سيّد المسلمين
اليوم أُبَيّ بن كعب، قلت: والله إنْ رأيت كاليوم في الستر أشدّ ممّا
سَتّرّ هذا الرجل .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال : أخبرنا عوف عن الحسن
عن عُيّ السعديّ قال: قدمتُ المدينة في يوم ريحٍ وغُبْرَةٍ وإذا الناس بموج
بعضهم في بعض ، فقلت : ما لي أرى الناس يموج بعضهم في بعض ؟ فقالوا :
أما أنت من أهل هذا البلد ؟ قلت : لا ، قالوا : مات اليوم سيّد المسلمين
أبيّ بن كعب .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا جعفر بن سليمان قال : أخبرنا
أبو عمران الجَوْني عن جُنْدب بن عبد الله البَجَلي قال : أتيت المدينة
ابتغاء العلم فدخلت مسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فإذا الناس
فيه حَلَق يتحدّثون ، فجعلت أمضي الحَلَقَ حتى أتيتُ حَلْقة فيها رجل
شاحبٌ عليه ثوبان كأنّما قدم من سفر ، قال قسمعته يقول : هلك أصحاب
العُقْدة وربّ الكعبة ولا آسي عليهم ، أحْسَبُهُ قال مراراً . قال فجلست
إليه فتحدّث بما قُضي له ، ثمّ قام ، قال فسألتُ عنه بعدما قام ، قلت :
من هذا ؟ قالوا : هذا سيّد المسلمين أُبّيّ بن كعب . قال فتبعته حتى أتَى
منزله فإذا هو رثّ المَنزل رَثّ الهيئةِ ، فإذا رجل زاهد منقطع يُشبه أمرُه
بعضه بعضاً ، فسلمت عليه فردّ عليّ السلام ثمّ سألني : ممن أنت ؟ قلت :
من أهل العراق ، قال : أكثرُ منّي سؤالاً ، قال لما قال ذلك غضبت ،
قال فجئوتُ علی ر کېتي ورفعتُ يديّ ، هكذا وصف ، حیالَ وجهه فاستقبلت
القبلة ، قال قلت : اللّهمّ نشكوهم إليك إنّا نُنْفِقِ نفقاتنا ونُنصب أبداننا
ونُرحل مطايانا ابتغاء العلم فإذا لقيناهم تجهّموا لنا وقالوا لنا . قال فبكى
أُبّيّ وجعل يترضّاني ويقول: ويحك لم أذهب هناك ، لم أذهب هناك . قال
٥٠١

ثمّ قال: اللهم" إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلّمنّ بما سمعتُ
من رسول الله لا أخاف فيه لَوْمَة لائم . قال لما قال ذلك انصرفت عنه وجعلتُ
أنتظر الجمعة ، فلمّا كان يوم الخميس خرجتُ لبعض حاجتي فإذا السّكك
غاصّة من الناس لا أجد سكّة إلاّ يلقاني فيها الناس . قال قلت : ما شأن الناس ؟
قالوا : إنّا نحسبك غريباً ، قال قلت : أجَلْ ، قالوا : مات سيّد المسلمين
أُبَيّ بن كعب . قال جُنْدب : فلقيت أبا موسى بالعراق فحدثته حديث أُبَيّ
قال : والهفاه ! لو بقي حتى تُبلغنا مقالته .
قال محمّد بن عمر : هذه الأحاديث في موت أبيّ على أنّه مات في
خلافة عمر بن الخطّاب ، رضي الله عنه ، فيما رأيت أهله وغير واحد من
أصحابنا يقولون سنة ثنتين وعشرين بالمدينة ، وقد سمعت من يقول مات
في خلافة عثمان بن عفّان ، رضي اللّه عنه ، سنة ثلاثين ، وهو أثبت هذه
الأقاويل عندنا ، وذلك أنّ عثمان بن عفّان أمره أن يجمع القرآن .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب وهشام
عن محمّد بن سيرين أنّ عثمان جمع اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار
فيهم أُبَيّ بن كعب وزيد بن ثابت في جمع القرآن .
أنس بن معاذ
ابن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن
النجّار، وأمّه ◌ُمّ أُناس بنت خالد بن خُنَيْس بن لَوْذان بن عبد وُدّ من
بني ساعدة من الأنصار . شهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة عثمان بن عفّان، رضي
الله عنه، وليس له عقب. هذا قول محمّد بن عمر، وأمّا عبد الله بن محمّد
٥٠٢

ابن عمارة الأنصاري فقال : شهد أنس بن معاذ بدراً وأُحُداً ، وشهد معه
أُحُدَاً أخوه لأبيه وأمّه أبو محمّد واسمه أُبَيّ بن معاذ ، وشهدا أيضاً جميعاً
بئر معونة وقتلا يومئذ جميعاً شهيدين .
ومن بني مغالة، وهم من بني عمرو بن مالك بن النجار،
أوس بن ثابت
ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك
ابن التجّار، وهو أخو حسان بن ثابت الشاعر وأبو شدّاد بن أوس، وأمّ
أوس بن ثابت سُخْطى بنت حارثة بن لَوْذان بن عبد وُدّ من بني ساعدة.
وكان ثابت بن المنذر خلف على سُخْطِى بعد أبيه ، وكانت العرب تفعل ذلك
ولا ترى فيه شيئاً ، وشهد أوس العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم
جميعاً .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرني محمّد بن صالح عن عاصم بن
عمر بن قتادة قال : وأخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال : آخى
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين أوس بن ثابت وعثمان بن عفان ، قال
وكذلك قال محمد بن إسحاق . قال محمد بن عمر : وشهد أوس بن ثابت
بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان بالمدينة وله عقب ببيت المقدس ، وقال عبد
اللّه بن محمّد بن عمارة الأنصاري: وقتل أوس بن ثابت يوم أُحُدٍ شهيداً
وأخوه
ولم يعرف ذلك محمّد بن عمر .
٥٠٣

٠٠
أبو شيخ
واسمه أُبَيّ بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن
عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وأمّه سُخْطى بنت حارثة بن لَوْذان
ابن عبد وُدّ من بني ساعدة وهو وأوس ابنا خالةٍ قيس بن عمرو النجّاري
وابنا خالة سماك بن ثابت من بني الحارث بن الخزرج . وشهد أبو شيخ
بدراً وأُحُداً وقُتل يوم بئر معونة شهيداً في صفر على رأس ستّة وثلاثين
شهراً من الهجرة وليس له عقب .
أبو طلحة
واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن
عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار ، وأمّه عُبادة بنت مالك بن عديّ بن
زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار . وكان لأبي طلحة من الولد
عبد الله وأبو عُمير وأمّهما أمّ سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام
ابن جُنْدب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار .
أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا أبو طلحة رجل من ولد أبي طلحة
قال : كان اسم أبي طلحة زيداً وهو الذي يقول :
أنا أبو طلحةَ واسمي زيد وكلّ يومٍ في سلاحي صيد
قال محمّد بن عمر : شهد أبو طلحة العقبة مع السبعين من الأنصار
في روايتهم جميعاً وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
الله، صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن سعد بن
٥٠٤

إبراهيم قال : وحدّثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قالا :
آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين أبي طلحة وأرقم بن الأرقم
المخزومي .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن
أنس بن مالك عن أبي طلحة قال : رفعتُ رأسي يوم أُحُد فجعلتُ أنظر
فما أرى أحداً من القوم إلا يميد تحت حجقته من النّعاس .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر السّهْمي قالا:
أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : قال أبو طلحة : كُنت ممن
أُنزل عليه النعاس يوم أُحُد حتى سقط سيفي من يدي مراراً .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ وقبيصة بن عقبة قالا : أخبرنا سفيان
عن عبد الله بن محمّد بن عقيل عن جابر أو عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله، صلى الله عليه وسلم: تَصوتُ أبي طلحة في الجيش خير من
ألف رجل .
قال محمد بن عمر : وكان أبو طلحة ، رضي الله عنه ، صَيّتاً ، وكان
من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
قال يوم حُنين : من قَتّل قتيلاً فله سَلَبُه . فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين
رجلاً فأخذ أسلابتهم .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري عن هشام بن حسّان عن محمّد بن
سيرين عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، في حجته لما
حلق بدأ بشقّه الأيمن ، قال هكذا فوزّعه بين النّاس فأصابهم الشعرة والشعرتان
وأقلّ من ذلك وأكثر، ثمّ قال بشقّه الآخر هكذا فقال : أين أبو طلحة ؟
قال فدفعه إليه ، قال محمّد فحدّثتُ به عبيدة قلت: إنّا قد أصبنا عند آل

أنس منه شيئاً، قال فقال عبيدة: لأنْ يكون عندي منه شعرةً أحبّ إليّ
من كلّ صفراء وبيضاء في الأرض .
أخبرنا رَوْح بن عبادة وعبد الوهّاب بن عطاء العجلي قال : أخبرنا
ابن عون عن محمّد بن سيرين قال: لما حجّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم،
تلك الحجّة حلق فكان أوّل من قام فأخذ شعره أبو طلحة ، ثمّ قام النّاس
فأخذوا .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال : أخبرنا حُميد الطويل عن
أنس بن مالك أنّ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، دخل على أبي طلحة فرأى
ابناً له يكنى أبا عمير حزيناً، قال وكان إذا رآه مازّحه النبيّ ، صلى الله عليه
وسلم ، قال فقال : ما لي أرى أبا عمير حزيناً ؟ قالوا : مات يا رسول اللّه
نُغَّرُّه الذي كان يلعب به ، قال فجعل النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، يقول:
أبا عمير ما فعل النُّغير. ؟
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حُميد الطويل عن أنس بن مالك
أنّ أبا طلحة كان يُكثر الصوم على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
فما أفطر بعده إلاّ في مَرّضٍ أو في سفر حتى لقي اللّهَ.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس
ابن مالك أنّ أبا طلحة سَرّدَ الصوم بعد وفاة رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، أربعين سنة لا يُفطير إلا يومَ فِطْرٍ أو أضحى أو في مَرّض .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا
ثابت عن أنس بن مالك أنّ أبا طلحة كان يرمي بين يدي النبيّ، صلى اللّه
عليه وسلم ، يوم أُحُدٍ والنبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم، خَلْفَه يتْرَس به.
وكان رامياً ، فكان إذا ما رفع رأسه ينظر أين وقع سهمه ، فيرفع أبو طلحة
رأسه ويقول : هكذا بأبي أنتَ وأمي يا رسول اللّه لا يصيبك سَهْمٌ،
نَحْري دون نحرك . وكان أبو طلحة يَشور نفسه بين يدي رسول الله،
٥٠٦

صلى الله عليه وسلم ، ويقول : إني جَلْد يا رسول اللّه فَوَجَهْني في حوائجك
ومُرْني بما شئتَ .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس
أنّ أبا طلحة اكتوى وكوى أنساً من اللّقْوَة .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا ابن عون عن عمرو بن سعيد
عن أبي طلحة قال : كنتُ رِدْفَ رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، يومَ
خَيْبَرَ .
قال محمّد بن عمر : وكان أبو طلحة رجلاً آدم مربوعاً لا يُغيّر شيبه ،
ومات بالمدينة سنة أربع وثلاثين وصلّى عليه عثمان بن عفّان ، رضي الله
عنه ، وهو يومئذ ابن سبعين سنة . وأهل البصرة يروون أنّه ركب البحر
فمات فيه فدفنوه في جزيرة .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا
ثابت وعليّ بن زيد عن أنس بن مالك أنّ أبا طلحة قرأ هذه الآية : انْفِرِوا
خفافاً وثقالاً ، فقال : أرى ربي يَسْتَنْفِرنا شيوخنا وشبّاننا، جَهْزوني
أي بَيّ جهّزوني ، فقال بنوه : قد غزوتَ مع رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، ومع أبي بكر وعمر ، رضي الله عنهما، ونحن نغزو عنك ، فقال :
جهّزوني ، فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلاّ بعد سبعة أيّام
فدفنوه فيها ولم يتغيّر .
قال محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري : ولأبي
طلحة عقب بالمدينة والبصرة . قال عبد الله بن محمّد بن عمارة : وآل أبي
طلحة وآل نُبيط بن جابر وآل عُقْبة بن كُديم يتوارثون دون بَني مَغالة
وبني حُديلة .
ثلاثة نفر .
٥٠٧٠

ومن بني مبذول وهو عامر بن مالك بن النجار
ثعلبة بن عمرو
ابن مِحْصَّن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول ، وهو عامر
ابن مالك بن النجّار وأمّه كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو
ابن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار ، وهي أخت حسّان
ابن ثابت الشاعر . وكان لثعلبة من الولد أمّ ثابت وأمّها كبشة بنت مالك
ابن قيس بن محرّث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجّار . وشهد ثعلبة
بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم .
وقال محمّد بن عمر : وتوفّي في خلافة عثمان بن عفّان بالمدينة وليس له
عقب . وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري : لم يُدرك ثعلبة عثمان
وقتل يوم جِسْر أبي عُبيد شهيداً في خلافة عمر بن الخطّاب ، رضي الله عنه.
الحارث بن الصَّمَّة
ابن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول ، ويكنى أبا سعد وأمّه
تُماضر بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة من قيس عيلان .
وكان للحارث بن الصّمّة من الولد سعد قتل يوم صفّين مع عليّ بن أبي
طالب ، رحمة الله عليه، وأمّه أمّ الحكم ، وهي خَوْلة بنت عقبة بن
رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَ من الأوس ، وأبو
الجُهيم بن الحارث وقد صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه
وأمّه عُتيلة بنت كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن
مالك بن النجّار .
٥٠٨
+

أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن
الحارث التيميّ عن أبيه قال : آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بين
الحارث بن الصمّة وصُهيب بن سنان .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة
عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مكْنف قال : خرج الحارث بن الصّمّة
مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلمّا كان بالرّوْحاء كُسر فردّه
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة لضرب له بسهمه وأجره فكان
كمن شهدها . قال محمّد بن عمر : وشهد الحارث أُحُداً وثبت مع رسول
الله، صلى اللّه عليه وسلم، يومئذ حين انكشف الناس وبايعه على الموت .
وقتل عثمان بن عبد اللّه بن المغيرة المخزومي وأخذ سلبه درعاً ومغفراً وسيفاً
جيّداً ولم نسمع بأحدٍ سَلَبَ يومئذٍ غيره ، فبلغ ذلك رسول الله، صلّى
اللّه عليه وسلم، فقال: الحمد لله الذي أحانه . وجعل رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، يوم أُحُدٍ يقول : ما فعل عمي ؟ ما فعل حمزة ؟ فخرج الحارث
ابن الصّمّة في طلبه فأبطأ، فخرج عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه،
وهو يرتجز ويقول :
يا ربّ إنّ الحارِثَ بِنَّ الصّمّهْ كانِ رَفيقاً وَبَنَا ذَا ذمّهْ
يَلْتَمِسُ الجَنّةَ فيها ثَمّهْ
قدْ ضَلّ في منهامِهِ مُهِمّهْ
حتى انتهى عليّ بن أبي طالب إلى الحارث فوجده ووجد حمزة مقتولاً
فرجعا فأخبرا النبيّ ، صلى الله عليه وسلم . وشهد الحارث أيضاً يوم بثر
معونة وقتل يومئذ شهيداً في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهراً من الهجرة .
وللحارث بن الصّمّة اليوم عقب بالمدينة وبغداد .
٥٠٩

سهل بن عتيك
ابن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول وأمّه جميلة بنت
علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول . وكان لسهل أخ يسمّى الحارث
ابن عتيك ويكنى أبا أخزم ولم يشهد بدراً ، وأمّه أيضاً جميلة بنت علقمة ،
وهي أُمّ سهل . وكان أبو معشر وحده يقول : سهل بن عبيد . وهو خطأ
منه أو عنه . وشهد سهل بن عتيك العقبة مع. السبعين من الأنصار في رواية
موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر . وشهد سهل
ابن عتيك بدراً وأُحُداً وليس له عقب . وقتل أخوه أبو أخزم يوم جِسْر
أبي عبيد شهيداً ، وكان قد صحب النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم . ثلاثة نفر .
ومن بني عدي بن النجار
حارثة بن سُراقة
ابن الحارث بن عديّ بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ
ابن النجّار، وأمّه أمّ حارثة واسمها الرّبيع بنت النضر بن ضمضم بن
زيد بن حرام بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار . وهي
عمّة أنس بن مالك بن النضر خادم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وآخى
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بين حارثة بن سراقة والسائب بن عثمان
ابن مظعون . وشهد حارثة بدراً مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وقُتل
يومئذ شهيداً ، رماه حِبّان بن العَرِقَة بسهم فأصاب حَنْجَرَتّه فقتله ، وليس
لحارثة عقب .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني
٥١٠

عن أنس بن مالك أنّ حارثة بن سُراقة خرج نظّاراً فأتاه سهم فقتله فقالت
أُمّه : يا رسول اللّه قد عرفتّ موضع حارثة مني فإن كان في الجنّة صبرتُ
وإلاّ رأيتَ ما أصنع. قال: يا أمّ حارثة إنّها ليست بجنّة واحدة ولكنّها
جنان كثيرة ، وإنّ حارثة لفي أفضلها ، أو قال : في أعلى الفردوس. شكّ
یزید بن هارون .
عمرو بن ثعلبة
ابن وهب بن عديّ بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَشْم بن عديّ
ابن النجّار ويكنى أبا حكيم، وأمّه. أمّ حكيم بنت النضر بن ضمضم بن
زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجّار ، عمّه أنس
ابن مالك . وعمرو بن ثعلبة هو ابن خالة حارثة بن سراقة . وكان لعمرو
من الولد حكيم ، وبه كان يكنى ، وعبد الرحمن دَرَجباً ، لا عقب لهما .
مُحرِز بن عامر
ابن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجّار وأمّه سُعْدى
بنت خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط بن كعب بن مالك
ابن حارثة بن غَشْم بن السّلْم من الأوس ، وهي أخت سعد بن خيثمة .
وكان لُحْرِزِ من الولد أسماء وكلثم وأمّهما أمّ سهل بنت أبي خارجة عمرو
ابن قيس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَشْم بن عديّ بن التجّار . وشهد
مُحْرز بدراً وتُوفي صبيحة غدا رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، إلى
أُحُدٍ فهو يُصيّر فيمن شهد أُحُداً ، وليس له عقب .
٥١١

سلیط بن قیس
ابن عمرو بن عبيد بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن
النجّار ، وأُمّه زُغيبة بنت زُرارة بن عُدَس بن عبيد بن ثعلبة بن غَيْم بن
مالك بن النجّار ، وهي أخت أبي أمامة أسعد بن زرارة . وكان لسليط من
الولد ثُبيتة وأمّها سُخيلة بنت الصّمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن
مبذول ، وهي أُخت الحارث بن الصّمّة. وكان سليط بن قيس وأبو صِرْمَة
لمّا أسلما يكسران أصنام بني عديّ بن النجّار. وشهد سليط بدراً وأَحُداً
والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وقُتل يوم
جسر أبي عُبيد شهيداً سنة أربع عشرة ، وليس له عقب .
أبو سليط
واسمه أسيرة بن عمرو ، ويكنى عمرو أبا خارجة بن قيس بن مالك بن
عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، وأُمّه آمنة بنت أوس بن
عُجْرة من بليّ حليف بني عوف بن الخزرج . وكان لأبي سليط من الولد
عبد اللّه وفضالة وأمّهما عمرة بنت حتيّة بن ضمرة بن الخيار بن عمرو
ابن مبذول . وشهد أبو سليط بدراً وأُحُداً ، وليس له عقب .
عامر بن أمية
ابن زيد بن الحَسْحاس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ
ابن النجّار . وكان لعامر من الولد هشام بن عامر وقد صحب النبيّ ، صلّى
٥١٢
:

اللّه عليه وسلم، ونزل البصرة وأمه من بهراء . وشهد عامر بدراً وأُحُداً
وقتل يوم أُحُد شهيداً وليس له عقب .
ثابت بن خنساء
ابن عمرو بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار ،
وليس له عقب . شهد بدراً في رواية محمّد بن عمر الأسلمي ، ولم نجد لعمرو
ابن مالك بن عدي توليداً في كتاب نسب الأنصار الذي كتبناه عن عبد الله
ابن محمّد بن عمارة الأنصاريّ .
قیس بن السكن
ابن قيس بن زعوراء بن حرام بن جُنْدُب بن عامر بن غَشْم بن
عديّ بن النجّار ، ويكنى أبا زيد . ويذكرون أنّه فيمن جمع القرآن على
عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وكان لقيس بن السّكّن من الولد
زيد وإسحاق وخَوْلَة وأمّهم أمّ خَوْلة بنت سفيان بن قيس بن زعوراء
ابن حرام بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار . وشهد قيس
ابن السّكَن بدراً وَأُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، صلّى
اللّه عليه وسلم ، وقتل يوم جِسْر أبي عُبيد شهيداً ، وليس له عقب .
٣٣ - ٣
٥١٣

أبو الأعور
واسمه كعب بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جُنْدُب
ابن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، وأمه أمّ نِيار بنت إياس بن عامر
أبن ثعلبة بن بليّ حلفاء بني حارثة بن الحارث من الأوس . وشهد أبو الأعور
بدراً وأُحُداً وليس له عقب . قال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري :
اسم أبي الأعور الحارث بن ظالم بن عَبْس وإنّما كعب الذي وقع في الكُتُب
عَمّ أبي الأعْوَرَ فسمّاه به من لا يعرف النسب وهو خطأ.
حرام بن مِلْحان
واسم مِلْحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جُنْدُب بن عامر
ابن غَنْم بن عديّ بن النجّار وأمّه مليكة بنت مالك بن عديّ بن زيد مناة
ابن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار. شهد بدراً وأُحُداً وبئر معونة وقتل
يومئذٍ شهيداً في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهراً من الهجرة ، وليس
له عقب .
أخبرنا عفان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا
ثابت عن أنس بن مالك قال : جاء ناس إلى النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ،
فقالوا : ابعثْ معنا رجالاً يعلمونا القرآن والسّنّة . فبعث إليهم سبعين رجلاً
من الأنصار يقال لهم القرّاء فيهم خالي حرام ، كانوا يقرؤون القرآن ويتدارسون
بالليل ويتعلّمون ، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه بالمسجد ويحتطبون
فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصّفّة والفقراء فبعثهم النبيّ، صلى اللّه
عليه وسلم ، إليهم فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان ، فقالوا :
اللّهمّ بلّغ عنّا نبينا أنّا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيتَ عنّا، قال وأتى
٥١٤
٤٠٠

رجل حراماً خالَ أنس من خلفه فطعنه برمحٍ حتى أنفذه فقال حرام : فُزْتُ
ورَبّ الكعبة ، فقال رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، لإخوانه: إن"
إخوانكم قد قُتلوا وإنّهم قالوا اللّهمّ بلّغ عنّا نبيّنا أنّا قد لقيناك فرضينا
عنك ورضيتَ عنّا .
حدثنا عفان بن مسلم قال : أخبرنا همّام بن يحيى عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم،
بعث حراماً أخا أمّ سُليم في سبعين رجلاً إلى بني عامر ، فلمّا قدموا قال
لهم خالي: أتقدّمكم فإنْ آمَنوني حتى أبلغهم عن رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، وإلاّ كنتم منّي قريباً . قال فتقدّم فآمنوه فبينا هو يحدّهم عن
رسول اللّه إذا أوْمَؤُوا إلى رجل فطعنه فأنفذه فقال: الله أكبر ، فُرْتُ وربّ
الكعبة ! قال ثمّ مالوا على بقيّة أصحابه فقتلوهم إلاّ رجلاً أعرج كان قد
صعد على الجبل .
قال : وحدّثنا أنس أنّ جبريل، عليه السلام، أتى النبيَّ، صلى الله
عليه وسلم ، فأخبره أنّهم قد لقوا ربّهم فرضي عنهم وأرضاهم . قال أنس :
كنّا نقرأ أن بلغوا قومنا أنّا قد لقينا ربّنا فرضي عنّا وأرضانا . قال ثمّ
نُسِخَ ذلك بعد فدعا رسول اللّه ثلاثين صباحاً على رِعْلٍ وذكْوان وبني
لِحْيان وعُصَيّة الذين عصوا اللّه وعصوا الرحمن .
أخبرنا عمرو بن عاصم قال : أخبرنا همّام قال : أخبرنا عاصم بن
بَهْدَلة أنّ ابن مسعود قال : من سرّه أن يشهد على قوم أنّهم شهدوا فليشهد
وأخوه
على هؤلاء .
٥١٥
إ

سُليم بن مِلْحان.
واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جُنْدُب بن عامر
ابن غَنْم بن عديّ بن النجّار وأمّه مليكة بنت مالك بن عديّ بن زيد مناة
لبن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وهما أخَوَا أمّ سُليم بنت ملحان
أمّ أنس بن مالك امرأة أبي طلحة وأخَوَا أمّ حرام امرأة عبادة بن الصامت .
وشهد سُليم بدراً وأُحُداً ويوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيداً مع من قُتل من
الأنصار وذلك في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهراً من الهجرة وليس له
عقب . وقد انقرض أيضاً ولد خالد بن زيد بن حرام فلم يبق منهم أحد .
ومن حلفاء بني عدي بن النجار
سواد بن غزية
ابن وهب بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة، شهد بدراً وأُحُداً
والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي
طعنه النبيّ، صلى الله عليه وسلم، بمِخْصَرَة ثمّ أعطاه إيّاها فقال: استَقِدْ.
وله عقب بالشأم بإيلياء .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن الحسن أنّ رسول اللّه،
صلى الله عليه وسلم، رأى سواد بن عمرو . هكذا قال إسماعيل، مُلتحفاً
فقال : خط خط ورس ورس . ثمّ طعن بعود أو سواك في بطنه فماد في
بطنه فأثر في بطنه فقال : القصاص يا رسول اللّه ، قال رسول اللّه : القصاص.
وكشف له عن بطنه ، فقالت الأنصار : يا سواد ، رسول اللّه ، فقال :
ما لِبَشَرِ أحَدٍ على بَشَرِي من فَضْلٍ ، قال وكشف له عن بطنه فقبّله
٥١٦

وقال : أتْرُكُها لتَشْفَعَ لي بها يوم القيامة . قال الحسن : فأدركه الإيمان
اثنا عشر رجلاً .
عند ذلك .
ومن بني مازن بن النجار
قیس بن أبي صعصعة
واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمر بن
غَنْم بن مازن وأمّه شَيْبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن
عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار . وكان لقيس من الولد الفاكه وأمّ
الحارث وأمّهما أمامة بنت معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن
غَنْم بن كعب بن سلمة بن الخزرج . وليس لقيس اليومَ عقب . وكان
لقيس ثلاثة إخوة صحبوا النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يشهدوا بدراً
منهم الحارث بن أبي صعصعة قُتل يوم اليمامة شهيداً ، وأبو كلاب وجابر
ابنا أبي صعصعة قُتْلا يوم مؤتة شهيدين وأمّهم جميعاً أمّ قيس ، وهي
شَيْبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول . وشهد قيس بن أبي صعصعة
العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق
وأبي معشر ومحمّد بن عمر ، وشهد قيس أيضاً بدراً وأُحُداً .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني يعقوب بن محمّد بن أبي صعصعة
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ،
استعمل قيس بن أبي صعصعة يوم بدر على المُشاة ، يعني على الساقة .
٥١٧

عيب.
عبد الله بن کعب
ابن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن ويكنى
أبا الحارث ، وأمّه الرباب بنت عبد الله بن حبيب بن زيد بن ثعلبة بن زيد
مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج .
وكان لعبد الله بن كعب من الولد الحارث وأمّه زُغيبة بنت أوس بن خالد
ابن الجَعد بن عوف بن مبذول ، فولد الحارث بن عبد الله عبد اللّه قُتل
يوم الحَرّة . وشهد عبد الله بن كعب بدراً وكان عامل النبيّ، صلى الله عليه
وسلم ، على المغانم يوم بدر وشهد أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
الله، صلى الله عليه وسلم . وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفان وله عقب
بالمدينة وبغداد . قال محمّد بن سعد : وسمعتُ بعض الأنصار قال : كان
عبد الله بن کعب یکنی أبا يحيى وهو أخي أبي ليلى المازني .
أبو داود
واسمه عُمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن
غَنْم بن مازن، وأمّه نائلة بنت أبي عاصم بن غَزِيّة بن عَطيّة بن خنساء
ابن مبذول بن عمرو . وكان لأبي داود من الولد داود وسعد وحمزة وأمهم
نائلة بنت سُراقة بن كعب بن عبد العُزّى بن غَزِيّة بن عمرو بن عبد بن
عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار ، وجعفر وأمّه من كلب . وكان لأبي
داود عقب فانقرضوا حديثاً من الزمان فلم يبقَ منهم أحدٌ . وشهد أبو داود
بدراً وأُحُداً .
٥١٨
ا

سراقة بن عمرو
ابن عَطيّة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن وأمّه
عُتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن
عديّ بن النجّار. شهد بدراً وأُحُداً والخندق والحُديبية وخيبر وعمرة
القضيّة ويوم مُؤْتة قُتل يومئذٍ شهيداً فيمن قُتل من الأنصار ، وذلك في
جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة وليس له عقب .
قيس بن مُخلَّد
ابن ثعلبة بن صَخْر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار
وأمّه الغَيْطلة بنت مالك بن صِرْمة بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم
ابن عديّ بن النجّار . وكان لقيس بن مخلّد من الولد ثعلبة وأمّه زُغيبة بنت
أوس بن خالد بن الجَعْد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَشْم بن مازن
ابن النجّار . شهد قيس بن مخلّد بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً في شوّال
على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة وليس له عقب . وقد انقرض
أيضاً ولد حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن ولم يبق منهم أحد .
ومن حلفاء بني مازن بن النجار
عُصيمة
حليف لهم من بني أسد بن خزيمة بن مُدْرِكة ، شهد بدراً وليس
ستّة نفرٌ .
له عقب .
٥١٩

ومن بني دينار بن النجار
النعمان بن عبد عمرو
ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وأمّه السميراء بنت
قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار . شهد بدراً
وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً وليس له عقب .
وأخوه
الضحاك بن عبد عمرو
· ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وأمّه أيضاً السّمَيراء
بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل . شهد بدراً وأُحُداً وليس
له عقب ، وكان النعمان وللضحّاك أخ من أبيهما وأمّهما يقال له قُطبة بن
عبد عمرو بن مسعود صحب النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، وقُتل يوم بثر
مَعونة شهيداً .
جابر بن خالد
:
ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وكان له من الولد عبد
الرحمن بن جابر وأمّه عميرة بنت سُليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب
ابن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار ، وشهد جابر بن خالد بدراً وأُحُداً
وتُوفي وليس له عقب .
٥٢٠