Indexed OCR Text
Pages 461-480
الحارث بن حاطب ابن عمرو بن عبيد بن أميّة بن زيد وأمّه أمامة بنت صامت بن خالد ابن عطيّة.، وكان للحارث من الولد عبد اللّه وأمه أمّ عبد الله بنت أوس بن حارثة من بني جَحْجَبًا ، وله اليوم عقب ، ويكنى أبا عبد الله . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد اللّه بن مكْشّف قال: ردّ رسول اللّه الحارث ابن حاطب من الرّوْحاء حين توجه إلى بدر إلى بني عمرو بن عوف في شيء أمره به ، وضرب له بسهمه وأجره ، فكان كمن شهدها . وكذلك قال محمد ابن إسحاق ، قال محمد بن عمر : وشهد الحارث أحداً والخندق والحديبية وخيبر وقتل يوم خيبر شهيداً ، رماه رجل من فوق الحصن فدمغه . رافع بن عنجدة وهي أمّه ، وأبوه عبد الحارث ، وهو حليف لهم من بليّ ، وبليّ من قُضاعة يدّعي أنّه منهم ، وكذلك كان محمد بن إسحاق يقول ، وكان أبو معشر وحده يقول : عامر بن عنجدة . قالوا : وآخى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بين رافع بن عنجدة والحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قُصيّ، وشهد رافع بدراً وأحُداً والخندق ، ولا عقب له . ٤٦١ عُبيد بن أبي مُبيد قال محمد بن سعد : سمعتُ من يقول إنّ بليّاً من قضاعة يدّعي أنّه منهم ، وكذلك قال محمد بن إسحاق . ومن الناس من ينسبه وينسب رافع ابن عَنْجَدة إلى بني عمرو بن عوف ، وقد طلبت ولادتهما ونسبهما في أنساب بني عمرو بن عوف فلم أجده ، وليس لهما عقب . وشهد عبيد بدراً تسعة نفر . وأحُداً والخندق . ومن عني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف عاصم بن ثابت ے ابن قيس ، وقيس هو أبو الأقلح بن عِصْمَة بن مالك بن أمّة بن ضُبيعة ، وأمّه الشَّموس بنت أبي عامر بن صَيْفيّ بن النعمان بن مالك بن أمّة بن ضُبيعة . وكان لعاصم من الولد محمد وأمّه هند بنت مالك بن عامر ابن حذيفة من بني جَحْجَبًا بن كُلْفة، من ولده الأحوص الشاعر ، ابن عبد الله بن محمد بن عاصم ، ويكنى عاصم أبا سليمان . وآخى رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، بين عاصم بن ثابت وعبد الله بن جحش. وشهد عاصم بدراً وأحُداً وثبت يوم أحُدٍ مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، حين ولّى الناس وبايعه على الموت ، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، صلّ اللّه عليه وسلم، وقتل يوم أحد من أصحاب اللواء من " المشركين الحارث ومسافعاً ابي طلحة بن أبي طلحة ، وأمّهما سلافة بنت سعد بن الشّهيد من بني عمرو بن عوف فنذرت أن تشرب في قِحْف رأسٍ عاصم الخمر ، وجعلتْ لمن جاء برأسه مائة ناقة ، فقدم ناس من بني لحيان ٤٦٢ من هُذيل على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فسألوه أن يوجّه معهم نفراً يقرئونهم القرآن ويعلمونهم شرائع الإسلام ، فوجّه معهم عاصم بن ثابت في عدّة من أصحابه ، فلمّا قدموا بلادهم قال لهم المشركون : استأسروا فإنّا لا نريد قتلكم وإنّما نريد أن نُدخلكم مكة فنصيب بكم ثمناً ، فقال عاصم : إني نذرتُ أن لا أقبل جوار مشرك أبداً ، وجعل يقاتلهم ویرتجز ورمی حتى فَنْيَّتْ نبله ثمّ طاعنهم حتى انكسر رمحه وبقي السيف فقال: اللّهمّ إني حميتُ دينك أوّلَ النهار فاحْمِ لي لحمي آخره. وكانوا يجرّدون كلّ من قتل من أصحابه ، ثمّ قاتل فجرح منهم رجلين وقتل واحداً وجعل يقول : وَرِثْتُ مَجدي مَعْشراً كراما أنا أبو سُليمان ومثلي راما أُصيبَ مَرْثدٌ وخالدٌ قِياما ثمّ شرعوا فيه الأسنة حتى قتلوه . فأرادوا أن يحتزّوا رأسه فبعث اللّه إليه الدَّبْرِ فحمَتْه، ثمّ بعث اللّه، تبارك وتعالى، في الليل سيلاً أتِيّاً فحمله فذهب به فلم يصلوا إليه . وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمسّ مُشركاً ولا يمسه . وكان قتله وقتل أصحابه يوم الرّجيع في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهراً من الهجرة . معتِّب بن قُشير ابن مُليل بن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة ، وليس له عقب ، وشهد بدراً وأحداً وكذلك قال محمد بن إسحاق . ٤٦٣ أبو مُليل بن الأزْعَر ابن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة وأمّه أمّ عمرو بنت الأشرف بن العطّاف بن ضُبيعة، وليس له عقب . وشهد بدراً وأحداً وكذلك قال محمد ابن إسحاق . عُمیر بن معبد ابن الأزعر بن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة وليس له عقب . وكان محمد بن إسحاق وحده يقول : عمرو بن معبد . شهد بدراً وأحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وهو أحد المائة الصابرة يوم حنين الذين تكفّل الله تعالى بأرزاقهم . أربعة نفر . ومن بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف أنيس بن قتادة ابن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عُبيد ، هكذا كان محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر يقولان : أنيس . وكان موسى بن عقبة يقول : إلياس . وكان أبو معشر يقول : أنس . وهو زوج خنساء بنت خدام الأسديّة . شهد بدراً وأحُداً وقتل يوم أحد شهيداً في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة ، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثّقفي ، ولیس لأنيس عقب . واحد . ٤٦٤ ومن بني العجلان بن حارثة من بلي قضاعة وهم حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف كلهم معن بن عدي بن الجد ابن العَجْلان بن حارثة بن ضُبيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عمرو بن جُثَ بِن وَدْم بن ذُبْيان بن هُميم بن ذُهْل بن هيّ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومحمّد بن عمر. وكان يكتب بالعربيّة قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلة . وآخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، بين معن بن عديّ وزيد بن الخطّاب بن نُفيل ، وقتلا جميعاً يوم اليمامة شهيدين في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة . ولعن عقب اليوم ، وشهد معن بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد اللّه عن ابن عبّاس أنّ معن بن عديّ أحد الرجلين اللذين لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بني ساعدة فقالا : لا عليكم إن لا تقربوهم واقضوا أمركم . قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير قال: بلغنا أنّ النّاس بكوا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين توفّاه الله وقالوا: والله لوددنا أنّا متنا قبله ، نخشى أن نُفتَن بعده . فقال معن: إني والله ما أحبّ أني متّ قبله حتى أصدقه ميتاً كما صدقته حيّاً . وقتل معن باليمامة يوم وأخوه مُسيلمة الكذّاب . ٣٠-٣ ٤٦٥ عاصم بن عديّ ابن الجدّ بن العجلان ، قال محمّد بن عمر : كان يكنى أبا بكر ، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري : كان يكنى أبا عبد الله. وله عقب . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْثَف قال : وأخبرنا أفْلَح بن سعيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش عن أبي البَدّاح عن عاصم بن عديّ أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لمّا أراد الخروج إلى بدر خلف عاصم ابن عديّ على قُباء وأهل العالية لشيء بلغه عنهم وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها . وكذلك قال محمّد بن إسحاق . وقال محمّد بن عمر : وشهد عاصم بن عديّ أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم، وبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، من تبوك ومعه مالك بن الدُّخْثُم فأحرقا مسجد الضرار بني عمرو بن عوف بقُباء بالنار . وكان عاصم إلى القِصَر ما هو ، وكان يخضب بالحنّاء ، ومات سنة خمسٍ وأربعين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، رضي الله عنه ، وهو ابن خمس عشرة ومائة سنة . ثابت بن أقْرَم ابن ثعلبة بن عديّ بن الجدّ بن العَجْلان ، وليس له عقب . وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الردّة في خلافة أبي بكر ، وكذلك قال ٤٦٦ محمّد بن إسحاق . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثّي سعيد بن أبي زيد عن عيسى بن عُميلة الفزاري عن أبيه قال : خرج خالد بن الوليد يستعرض الناس فكلّما سمع أذاناً للوقت كفّ وإذا لم يسمع أذاناً أغار ، فلمّا دنَا من القوم ببُزاخة بعث عُكّاشة بن مِحْصن وثابت بن أقْرَمَ طَليعةً أمامه يأتيانه بالخبر ، وكانا فارسين ، عُكّاشة على فرسٍ له يقال له الزرام وثابت على فرس يقال له المحبر ، فلقيا طليحة وأخاه سلمة ابنَيْ خُويلد طليعةً لمن وراءهما من الناس فانفرد طُليحة بعُكّاشة وسلمة بثابت بن أقْرم فلم يلبث سلمةُ أن قتل ثابت بن أقْرم ، وصرخ طُليحة بسلمة : أعنّي على الرجل فإنّه قاتلي . فكرّ سلمة على عُكّاشة فقتلاه جميعاً ، وأقبل خالد بن الوليد معه المسلمون فلم يَرُعْهُمْ إلاّ ثابت بن أقْرَم قتيلاً تَطَوه المطيّ فعظم ذلك على المسلمين، ثمّ لم يسيروا إلاّ يسيراً حتى وطئوا عُكّاشة قتيلاً. أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني عبد الملك بن سليمان عن ضمرة ابن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي واقد اللي قال: كنّا نحن المقدّة مائتي فارس وعلينا زيد بن الخطّاب ، وكان ثابت بن أقرم وعُكّاشة ابن مِحْصَن أمامنا ، فلمّا مررنا بهما سيء بنا ، وخالد والمسلمون وراءنا بعد ، فوقفنا عليهما حتى طلع خالد بن الوليد يسير فأمرنا فحفرنا لهما ودفنّاهما بدمائهما وثيابهما ولقد وجدنا بعُكّاشة جراحات منكرة . قال محمّد بن عمر : هذا أثبت ما سمعنا في قتلهما ، وكان قتلهما طليحة الأسديّ ببُزاخة سنة اثنتي عشرة . ٤٦٧ زيد بن أسلم ابن ثعلبة بن عديّ بن الجدّ بن العجلان، وليس له عقب. وشهد بدراً وأُحُداً . وكذلك قال محمّد بن إسحاق . عبد الله بن سلمة ابن مالك بن الحارث بن عديّ بن الجدّ بن العَجْلان ويكنى أبا الحارث ، وله عقب ، وكذلك قال محمّد بن إسحاق . من ولده أبو عبد الرحمن محمّد ابن عبد الرحمن العجلاني المدني ، وكانت عندة أحاديث يرويها من أمور الناس ، وقد لقيه هشام بن محمّد بن السائب الكلبي وغيره وروى عنه . وشهد عبد الله بن سلمة بدراً وأُحُداً واستُشهد يوم أُحُد في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً ، وكان الذي قتله عبد الله بن الزُّبَعْرَى. ربعي بن رافع ابن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجدّ بن العَجْلان وليس له عقب . ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر فيمن شهد بدراً . وشهد ربعيّ أيضاً أُحُداً . ستة نفر . ٤٦٨ ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف جبر بن عتيك ابن قيس بن هَيْشة بن الحارث بن أميّة بن معاوية ، وأمّه جميلة بنت زيد بن صَيْفِيّ بن عمرو بن زيد بن جُشَ بن حارثة بن الحارث بن الأوس . وكان جبر يكنى أبا عبد الله ، وكان لجبر من الولد عتيك وعبد اللّه وأمّ ثابت وأمهم هَضْبة بنت عمرو بن مالك بن سبيع من بني ثعلبة من قيس عيلان . قال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ : وليس لبني معاوية بن مالك اليوم بقيّة إلا ولد جبر بن عتيك . وآخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين جبر بن عتيك وخَبّاب ابن الأرَتّ، وشهد جبر بن عتيك بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وكانت معه راية بني معاوية بن مالك في غزوة الفتح. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ، عليه السلام ، أتاه يعوده . قال محمّد بن عمر : ومات جبر بن عتيك في سنة إحدى وستين في وعمّة خلافة يزيد بن معاوية وهو ابن إحدى وسبعين سنة . الحارث بن قيس ابن هَيْشة بن الحارث بن أُميّة بن معاوية وأمّه زينب بنت الصّيْفيّ ابن عمرو بن زيد بن جُشَ بن حارثة بن الحارث من الأوس ، هكذا ذكره محمّد بن عمر الواقدي وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري عن رجاله ٤٦٩ : المسمّين في أوّل الكتاب أنّ جَبْر بن عتيك وعمّه الحارث بن قيس شهدا بدراً ، وأمّا موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد بدراً . وقال محمّد بن إسحاق وأبو معشر : هو جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هَيْشة ، وقال محمّد بن عمر وعبد اللّه بن محمّد بن عمارة الأنصاري : غلط محمّد بن إسحاق وأبو معشر أو منْ روى عنهما في نسب جبر بن عتيك فنسياه إلى عمّه الحارث . وقد شهد معه عمّه بدراً ونسبُه كما وصفنا . ومن حلفاء بني معاوية بن مالك : مالك بن نُميلة وهي أُمّه ، وهو مالك بن ثابت من مُزينة . وشهد بدراً وأُحُداً وقتل يوم أُحُد شهيداً في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة . نعمان بن عصر ابن عبيد بن واثلة بن حارثة بن ضُبيعة بن حرام بن جُعَل بن عمرو ابن جُثّم بن وّدْم بن ذبيان بن هُميم بن ذُهْل بن هيّ بن بليّ بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة ، وليس له عقب . هكذا قال محمّد بن إسحاق وأبو معشر وموسى بن عقبة ومحمّد بن عمر : نعمان بن عصر بالكسر ، وقال هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ : هو نعمان بن عَصر بالفتح ، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو لقيط بن عصر بالكسر . وشهد نعمان بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم . وقُتل يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي بكر الصّديق سنة اثنتي عشرة . : ٤٧٠ : ومن بني حنّش بن عوف بن عمرو بن عوف وهم من أهل المسجد يعني مسجد قباء سهل بن حنيف ابن واهب بن العُكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجْدّعَة بن عمرو ابن حّنّش بن عوف بن عمرو بن عوف ، ويكنى سهل أبا سعد ، ويقال أبو عبد الله، وجدّه عمرو بن الحارث يقال له بَحزَج. وأمّ سهل اسمها هند بنت رافع بن عُميس بن معاوية بن أُميّة بن زيد بن قيس بن عامرة بن مُرّة بن مالك بن الأوس من الجعادرة، وأخواه لأمّه عبد اللّه والنعمان ابنا أبي حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العطّف بن ضُبيعة . وكان لسهل بن حُنيف من الولد أبو أمامة ، واسمه أسعد باسم جدّه أبي أمّه ، وعثمان وأمهما حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عُدَس بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك ابن النجّار، وسعد وأمّه أمّ كلثوم بنت عتبة بن أبي وقّاص بن وُهيب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، ولسهل بن حنيف اليوم عقب بالمدينة وبغداد . قالوا : وآخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين سهل بن حُنيف وعليّ بن أبي طالب . وشهد سهل بدراً وأُحُداً وثبت مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يوم أُحُد حين انكشف الناس وبايعه على الموت وجعل ينضح يومئذٍ بالنبل عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم: نَبّلوا سَهَلاً فإنّه سهُلَ. وشهد سهل أيضاً الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا ابن عيينة قال : سمعتُ الزهريّ ٤٧١ يقول: لم يُعْطِ رسول اللّه من أموال بني النضير أحداً من الأنصار إلا سهل ابن حُنيف وأبا دُجانَة سماك بن خَرَشَة وكانا فقيرين . أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد اللّه الأسديّ قالا : أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال : كان عمر بن الخطّاب ، رضي الله عنه، يقول: ادعوا لي سَهْلاً غيرَ حَزْنٍ، يعي سهل بن حُنيف. وقد شهد سهل بن حُنيف صِفّين مع عليّ بن أبي طالب ، رحمه اللّه . أخبرنا وكيع بن الجراح عن الأعمش قال : قال أبو وائل : قال سهل ابن حُنيف يوم صفّن : أيّها النّاس اتّهِموا رأيكم فإنّا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأمْرٍ يفظعنا إلاّ أسهل إلى أمر نعرفه إلا أمْرَنا هذا . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن محمّد بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه قال : مات سهل بن حنيف بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلّى عليه عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه . أخبرنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد قالا : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبيّ عن عبد اللّه بن مَعْقل قال: صلّتُ مع عليّ على سهل بن حُنيف فكبّر عليه ستّاً . أخبرنا عبد الله بن نُمير قال : أخبرنا العلاء بن صالح عن الحكم عن حَنّش بن المعتمر قال : لمّا تُوفي سهل بن حُنيف أني به عليّ في الرّحبة فكبّر عليه ستّ تكبيرات فكان بعض القوم أنكر ذلك فقيل إنّه بدريّ ، فلمّا انتهى إلى الجبّانَة لحقنا قَرَضَة بن كعب في نفر من أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين لم نشهد الصّلاة عليه ، فقال : صلّوا عليه ، فصلّوا عليه وكان إمامهم قَرَظَة . أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا أبو إسرائيل عن الحكم عن حنّش الكناني أنّ عليّاً كبّر على سهل بن حُنيف ستّاً في الرّحبة . ٤٧٢ أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : أخبرنا الأعمش عن يزيد بن زياد المدني عن عبد الله بن مَعْقل قال: كبّر عليّ في سلطانه كلّه أربعاً أربعاً على الجنازة إلا على سهل بن حُنيف فإنّه كبّر عليه خمساً، ثمّ التفت إليهم فقال : إنّه بدريّ . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا أبو جناب الكلبيّ قال : سمعتُ عمير بن سعيد يقول : صلّ عليّ على سهل بن حُنيف فكبّر عليه خمساً فقالوا : ما هذا التكبير؟ فقال : هذا سهل بن حُنيف من أهل بدر، ولأهل بدر فضلٌ على غيرهم فأردتُ أن أعلمكم فضلهم . واحد . ومن بني جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف المنذر بن محمد ابن عقبة بن أحيحة بن الجُلاح بن حَريش بن جَحْجَبًا ، ويكنى أبا عَبْدَة وأمه من آل أبي قردة من هذيل. قال وآخى رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم، بينه وبين الطفيل بن الحارث بن المطلب . وقتل المنذر يوم بئر معونة شهيداً وليس له عقب ، ولأحيحة عقب من غيره . وقد كان المنذر شهد بدراً وأُحُداً . ومن بني أُنيف بن جُشَم بن عائذ اللّه من بليّ حلفاء بني جحجبا بن كُلفة أبو عقيل واسمه عبد الرحمن الإراشي الأنيفي بن عبد الله بن ثعلبة بن بَيْحان ٤٧٣ ابن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن جُشم بن عائذ اللّه بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن يراش، وهو إراشة بن عامر بن عبيلة ابن قِسْمِيل بن فران بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . وكان اسم أبي عقيل عبد العُزّى فسمّاه رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، عبد الرحمن عدوّ الأوثان ، هكذا نسبه هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ ومحمّد ابن عمر ، وكان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه إلى جُشَم مثل هذه النسبة، ثمّ يختلفان في سائر آبائه إلى بليّ". وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقُتل يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي بكر الصّديق سنة اثنتي عشرة ، وله عقب . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهَمْداني قال : لما كان يوم اليمامة واصطفّ الناس للقتال كان أوّل الناس جُرح أبو عَقيل الأنيفي ، رُمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشَطَبَ في غير مَقْتَلٍ ، فأخْرِجَ السهم ووهن له شقّه الأيسر لما كان فيه ، وهذا أوّل النّهار ، وجُرّ إلى الرّحل، فلمّا حَمِيَ القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهنٌ من جُرحه سمع معن بن عديّ يصيح بالأنصار: اللّهَ اللّهَ والكَرّة" على عدوّكم ، وأعنق معن يقدم القوم وذلك حين صاحت الأنصار : أخْلِصُونَا أُخْلِصُونَا، فَأَخْلَصُوا رجلاً رجلاً يُمَيّزُون . قال عبد الله بن عمر : فنهض أبو عقيل يريد قومه فقلت : ما تريد يا أبا عقيل ؟ ما فيك قتال ، قال : قد نوّه المنادي باسمي ، قال ابن عمر : فقلتُ إنّما يقول يا للأنصار لا يعني الجرحى، قال أبو عقيل : أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه ولو حَبْواً . قال ابن عمر: فتحزّم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجرّدًاً ثمّ جعل ينادي: يا للأنصار كرّةً كيوم حُنين. فاجتمعوا رحمهم الله جميعاً يقدمون المسلمين دُرْبَةً دون عدوّهم حتى أقحموا عدوّهم الحديقةَ فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم . قال ابن عمر : ٤٧٤ فنظرتُ إلى أبي عقيل وقد قُطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحاً كلّها قد خلصت إلى مقتل وقتل عدوّ اللّه مُسيلمة . قال ابن عمر : فوقعتُ على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق فقلت : أبا عقيل ، فقال: لبّيك، بلسان مُلْتَاث، لمن الدّبْرة؟ قال: قلتُ أبْشر ، ورفعتُ صوتي ، قد قُتل عدوّ اللّه، فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله . قال ابن عمر : فأخبرتُ عمر بعد أن قدمتُ خبرَه كلّه فقال : رحمه اللّه ما زال يسأل الشهادة ويطلبها وإن كان ما علمتُ من خيار أصحاب نبينا ، صلى الله عليه وسلم ، وقديم إسلام .. اثنان . ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف عبد الله بن جبير ابن النعمان بن أُميّة بن البُرّك وهو امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف، وأمّه من بني عبد اللّه بن غَطَفَان . وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد ابن عمر . وشهد عبد الله بدراً وأُحُداً، واستعمله رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يوم أُحُدٍ على الرماة وهم خمسون رجلاً وأمرهم فوقفوا على عَيْنَين ، وهو جبل بقناة ، وأوعز إليهم فقال : قوموا على مصافكم هذا فاحموا ظهورنا فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تُشرِ كونا وإن رأيْتُمونا نُقْتَل فلا تنصرونا ، فلمّا انهزم المشركون وتبعهم المسلمون يضعون السّلاح فيهم حيث شاؤوا وينهبون عسكرهم ويأخذون الغنائم فقال بعض الرماة لبعض : ما تُقيمون هاهنا في غير شيء فقد هزم اللّه العدوّ فاغنموا مع إخوانكم . وقال بعضهم: ألَمْ تعلموا أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، قال ٤٧٥ لكم احموا ظهورنا ؟ فلا تبرحوا مكانكم . فقال الآخرون : لم يُرِدْ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هذا وقد أذَلّ اللّه العدوّ وهزمهم. فخطبهم أميرهم عبد الله بن جُبير، وكان يومئذ مُعْلَماً بثياب بيض، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثمّ أمر بطاعة الله وطاعة رسوله وأن لا يخالف الرسول الله أمرٌ، فعصوا وانطلقوا فلم يبق من الرماة مع عبد الله بن جُبير إلا نُغير ما يبلغون العشرة فيهم الحارث بن أنس بن رافع ، ونظر خالد بن الوليد إلى خلاء الجبل وقلّة أهله فكرّ بالخيل فتبعه عكرمة بن أبي جهل فانطلقا إلى موضع الرماة فحملوا على من بقي منهم فرماهم القوم حتى أصيبوا ، ورمى عبد الله بن جُبير حتى فَنِيت نَبْلُه، ثمّ طاعن بالرمح حتى انكسر، ثم كسر جفن سيفه فقاتلهم حتى قُتل . فلمّا وقع جرّدوه ومثلوا به أقبح المثل ، وكانت الرماح قد شرعت في بطنه حتى خرقت ما بين سُرّته إلى خاصرته إلى عانته ، فكانت حشوته قد خرجت منها . قال جوّات بن جُبير : فلمّا جال المسلمون تلك الجولة مررتُ به على تلك الحال فلقد ضحكتُ في موضع ما ضحك فيه أحد ونعستُ في موضع ما نعس فيه أحد وبخلتُ في موضع ما يخل فيه أحد ؛ فقيل : ما هي ؟ فقال : حملته فأخذتُ بضبعيه وأخذ أبو حنّةٍ برجليه وقد سددتُ جرحه بعمامتي ، فبينا نحن نحمله والمشركون ناحيةً إلى أن سقطت عمامتي من جرحه فخرجتْ حشوته ففزع صاحبي وجعل يتلفّت وراءه يظنّ أنّه العدوّ فضحكتُ، ولقد شرع لي رجل برمح يستقبل به ثُغرة تحري فغلبني النوم وزال الرمح ، ولقد رأيتني حين انتهيتُ إلى الحفر له ومعي قوسي ، وغلظ علينا الجبل فهبطنا به إلى الوادي فحفرتُ له بسية القوس وفيها الوَتَرُ فقلتُ لا أُفْسِدِ الوَتَرَ، فحللته ثمّ حفرتُ بسيتها حتى أنعمنا، ثمّ غيبناه وانصرفنا، والمشركون بَعْدُ ناحيةً وقد تحاجزنا فلم ينشبوا أن ولوا . وكان الذي قتل عبد الله بن جُبير عكرمة بن أبي جهل، وأخوه وليس لعبد الله بن جُبير عقب. ٤٧٦ خوّات بن جبير ابن النعمان بن أميّة بن البُرّك ، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة ، وأمّه من بني عبد الله بن غطفان . وكان لحوّات من الولد صالح وحبيب قتل يوم الحرّة وأمّهما من بني ثعلبة من بني فُقيم، وسالم وأمّ سالم وأمّ القاسم وأمّهم عُميرة بنت حنظلة بن حبيب بن أحمر بن أوس بن حارثة من بني أُنيف من بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . وكان حنظلة بن حبيب حليف بي ثعلبة بن عمرو بن عوف ، وداود وعبد الله ، وبه كان يُكنى في قول عبد اللّه بن محمّد بن عمارة الأنصاري وغيره من أهل العلم. وكان محمّد بن عمر يقول : كان خوّات يكنى أبا صالح . . .. أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقّديّ قال: أخبرنا فُليح ابن سليمان قال : أخبرنا ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حُذيفة في حديث رواه عن خوّات بن جُبير أنّه كان يُكنى أبا عبد الله . قالوا : وكان خوّات بن جُبير صاحب ذات النّحْيَين في الجاهليّة ثمّ أسلم فحسن إسلامه. قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرني عبد الملك بن أبي سليمان عن خوّات بن صالح عن أبيه قال : وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن المِسْور بن رفاعة عن عبد الله بن مكْنف أنّ خوّات بن جُبير خرج فيمن خرج مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر ، فلما كان بالرّوْحاء أصابه نَصيل حجر فكُسر فردّه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة وضرب له بسهمه وأجره ، فكان كمن شهدها . قالوا : وشهد خوّات أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم. أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني صالح بن خوّات بن صالح بن خوّات بن جُبير عن أهله قالوا : مات خوّات بن جُبير بالمدينة في سنة أربعين ٤٧٧ وهو ابن أربّعٍ وسبعين سنة وله عقب . وكان يخضب بالحنّاء والكتّم ، وكان ربعة من الرجال . الحارث بن النعمان ابن أُميّة بن البُرّك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة، وهو عمّ خوّات وعبد اللّه انبي جُبير، وهو عَمّ أبي ضَيّاح أيضاً. وأمّ الحارث هند بنت أوس بن عديّ بن أُميّة بن عامر بن خطمة من الأوس ، وليس له عقب ، أجمع موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ على أنّ الحارث بن النعمان شهد بدراً وشهد أُحُداً . أبو ضّيّاح واسمه النعمان بن ثابت بن النعمان بن أُميّة بن البُرَك ، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة ، وأمّه هند بنت أوس بن عديّ بن أُميّة بن عديّ بن عامر ابن خطمة من الأوس ، هكذا قال محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: أبو ضَيّاح . وكان أبو معشر يقول فيما یُروى عنه : أبو الضّیّاح ، فكانوا يعجبون منه ، قال محمّد بن عمر : وليس في أهل بدر أبو الضّاح، وشهد أبو ضيّاح بدراً وأُحُداً والخندق والحُديبية وخيبر وقُتل بخيبر شهيداً ، ضربه رجل منهم بالسيف فأطنّ قِحْف رأسه وذلك في سنة سبع من الهجرة ، وليس لأبي ضَيّاح عقب . ٤٧٨ النعمان بن أبي خَذمة ابن النعمان بن أبي حُذيفة بن البُرَك ، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة ، هكذا ذكره محمّد بن عمر وأبو معشر . وقال محمّد بن إسحاق : ابن أبي خزمة ، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري : ابن أبي خَذْمَة . ونظرنا في كتاب نسب الأنصار فلم نجد للنعمان بن أُميّة بن البُرَك ابناً یکنی أبا حذمة ولا خذمة ولا خزمة ولا ولادة . وقد شهد النعمان بن أبي خذمة بدراً في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وشهد أيضاً أُحُداً ، وليس له عقب . أبو حَتّة واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كُلْفَة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ، مکذا ذکره محمّد بن عمر في كتابه فیمن شهد بدراً ، وذکره محمّد بن إسحاق وأبو معشر وقالا : أبو حَبّة، ولم ينسباه . قال محمّد بن عمر : وليس فيمن شهد بدراً أحد يكنى أبا حَبّة ، وإنّما أبو حَبّة بن غزيّة بن عمرو من نبي مازن بن النجّار وقتل باليمامة لم يشهد بدراً ، وأبو حبّة بن عبد عمرو المازني الذي كان مع عليّ بن أبي طالب بصفّين ولم يشهد بدراً ، وأمّا عبد الله ابن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فقال : الذي شهد بدراً هو أبو حَنّة بن ثابت ابن النعمان بن أُميّة من البُرَّك، وهو أخو أبي ضَيّاح، وأمّه أمّ أبي ضَيّاح. واستشهد يومَ أُحُدٍ وليس له عقب ولم تجده في ولد عمرو بن ثابت بن كُلْفة ابن ثعلبة في كتاب نسب الأنصار . ٤٧٩ سالم بن عمير ابن ثابت بن كُلْفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ، وكان له ابن يقال له سلمة ، وشهد سالم بن عُمير بدراً في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ. أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا سعيد بن محمّد الزّرّقي عن عمارة ابن غَزيّة قال : وحدّثنا أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن أشياخه أنّ أبا عفّك كان شيخاً كبيراً من بني عمرو بن عوف وقد بلغ عشرين ومائة سنة حين قدم النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة فكان يحرّض على عداوة النبيّ ، عليه السلام ، في شعره ولم يدخل في الإسلام ، فنذر سالم بن عُمير قَتْلَه فطلب غِرّتّه حتى قتله ، وذلك بأمر النبيّ ، صلى الله عليه وسلم . قال محمد بن عمر : فأخبرني معن بن عمر قال : أخبرني ابن رُقیش من بني أسد بن خُزيمة قال : قتل أبو عَقَك في شوّال على رأس عشرين شهراً من الهجرة . قالوا : وشهد سالم بن عُمير أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو أحد البكّائين الذين جاؤوا إلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يريد أن يخرج إلى تبوك فقالوا : احْملنا ، وكانوا فقراء ، فقال : لا أجد ما أحملكم عليه ، فتولّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألاّ يجدوا ما يُنفقون . وكانوا سبعة نفر منهم سالم بن عمير ، وقد سمّينا سائرهم في مواضعهم عند أسمائهم .. وبقي سالم بن عُمير إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وله عقب . ٤٨٠