Indexed OCR Text
Pages 21-40
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) [٦١٠] - عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ، وُلد على عهد النبيّ،﴾، فأتت به أُمّه هند بنت أبي سفيان أختها أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب زوج النبيّ، عليه السلام، فدخل عليها رسول الله فقال: (ما هذا يا أمّ حبيبة؟)) قالت: هذا ابن عمّك وابن أختي، هذا ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وابن هند بنت أبي سفيان بن حرب. قال فتفل رسول الله، ﴿، في فيه ودعا له. فولد عبد الله بن الحارث عبد الله بن عبد الله ومحمّد بن عبد الله وأمّهما خالدة بنت معتّب بن أبي لَهَب بن عبد المطّلب وأمّها عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وأمّها أمّ عمرو بنت المقوّم بن عبد المطّلب. وإسحاق بن عبد الله وعبيد الله بن عبد الله وهو الأرجوان والفضل بن عبد الله وأمّ الحَكّم بنت عبد الله ولدت لمحمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب يحيى ومحمداً درجا والعالية بني محمد. وأمّ أبيها بنت عبد الله وزينب بنت عبد الله وأمّ سعيد بنت عبد الله وأمّ جعفر وأمّهم أمّ عبد الله بنت العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب، وعبد الرحمن بن عبد الله وأمّه بنت محمد بن صَيْفي بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعون بن عبد الله وأمّه أمّ ولد، وضُريبة بنت عبد الله لأمّ ولد، وخالدة بنت عبد الله لأمّ ولد، وأمّ عمرو وهنداً بنتي عبد الله لأمّ ولد. [٦١٠] تاريخ الدوري (٣٠٠/٢)، تاريخ خليفة (٢٥٨)، (٢٥٩)، وطبقات خليفة (١٩١)، (٢٠٢)، (٢٣١)، (٢٣٩)، علل ابن المديني (٧٠)، علل أحمد (٥٠/١، ٧٩، ٨٠، ١٨٩، ١٩٠، ٣٣٥، ٣٤٩)، التاريخ الكبير (٥/ ت ١٥٥)، المعرفة ليعقوب (٢٩٥/١، ٣٦٢، ٤٣٦، ٤٩٧، ٤٩٩، ٥٧٩)، (٢٥٣/٣)، تاريخ أبي زرعة (٦٢٩)، القضاة لوكيع (١١٣/١)، والجرح والتعديل (١٣٦/٥)، والثقات لابن حبان (٩/٥)، وتاريخ بغداد (٢١١/١)، والاستيعاب (٨٨٥/٣)، وأنساب القرشيين (٨٠)، والكامل في التاريخ (٤٢٠/٣، ٤٦٠، ٤٨١)، وأسد الغابة (١٣٧/٣)، وسير أعلام النبلاء (٢٠٠/١)، (٥٢٩/٣)، وتجريد أسماء الصحابة (٣٢١٣/١)، والعبر (٩٨/١، ١٢١)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٣٧)، وتهذيب التهذيب (٣٢١٦)، وتهذيب التهذيب (١٧٩/٥)، والألقاب (٢٥)، والإصابة (٢ / ت ٦١٦٩)، وتقريب التهذيب (٤٠٨/١)، وخلاصة الخزرجي (٢ / ت ٣٤٤٠)، وشذرات الذهب (٩٤/١)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٣٤٩/٧). ١٧ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عطاء بن أبي راشد عن عبد الله بن الحارث أنّه كان على مكّة زمن عثمان. أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عُيينة عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: زوجني أبي في إمارة عثمان فدعا ناساً من أصحاب رسول الله،﴾، فجاء صَفْوَان بن أُميّة شيخ كبير فقال: إنّ رسول الله قال: ((أَنْهَسُوا اللحم نهساً فإنّه أهنا وأمرأ)»، أو أشهى وأمرا. قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن الحارث يكنى أبا محمد، وسمع من عمر بن الخطّاب خطبته بالجابية، وسمع من عثمان بن عفّان ومن أبي بن كعب وحُذيفة بن اليمان وعبد الله بن عبّاس ومن أبيه الحارث بن نوفل، وكان ثقةً كثير الحديث. وكان عبد الله بن الحارث قد تحوّل إلى البصرة مع أبيه وابتنى بها داراً، وكان يلقّب بّة، فلمّا كان أيّام مسعود بن عمرو وخرج عبيد الله بن زياد عن البصرة واختلف الناس بينهم وتداعت القبائل والعشائر أجمعوا أمرهم فولّوا عبد الله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفَيّهم وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير إنّا قد رضينا به، فأقّه عبد الله بن الزّبير على البصرة، وصعد عبد الله بن الحارث بن نوفل المنبر فلم يزل يبايع النّاس لعبد الله بن الزبير حتى نعس فجعل يبايعهم وهو نائم مادّ يده، فقال سُحیم بن وثيل اليربوعي : بايَعْتُ أَيْقاظاً وَأَوْفَيْتُ بَيْعَتِي وَبَبّةُ قَدْ بَايَعْتُهُ وَهُوَ نَائِمُ فلم يزل عبد الله بن الحارث عاملاً لعبد الله بن الزُّبير على البصرة سنةً ثمّ عزله واستعمل الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. وخرج عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى عُمان فمات بها. [٦١١] - سليمان بن أبي حَئمة بن حُذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عَوبج بن عديّ بن كعب، وأمّه الشّفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خَلّف بن صدّاد بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح بن عديّ بن کعب، فولد سلیمان بن أبي حثمة أبا بكر وعِكْرِمة ومحمّدً وأمّهم أمة الله بنت المسيّب بن صَيْفِيّ بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعثمان بن سليمان وأمّة ميمونة بنت قيس بن ربيعة بن رِبْعان بن ◌ُرثان بن نَصْر بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قَین بن فَهْم. وُلد سليمان بن ١٨ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) أبي حثمة على عهد النبيّ، عليه السلام، وكان رجلاً على عهد عمر بن الخطّاب، وأمره عمر أن يؤمّ النساء وقد سمع من عمر. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان عن هشام بن عُرْوة عن أبيه أنّ سليمان بن أبي حثمة كان يؤمّ النساء في عهد عمر في شهر رمضان. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: وحدّثني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أنّ عمر بن الخطّاب أمر سليمان بن أبي حثمة أن يقوم للنساء. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني ابن أبي سَبرة عن عمر بن عبد الله العَنْسي أنّ أُبَيّ بن كعب وتميماً الداري كانا يقومان في مقام النبيّ، عليه السلام، يصليّان بالرجال، وأنّ سليمان بن أبي حثمة كان يقوم بالنساء في رحبة المسجد، فلما كان عثمان بن عفّان جمع الرجال والنساء على قارىء واحد سليمان بن أبي حثمة، وکان يأمر بالنساء فُيُحْبَسْنَ حتى يمضي الرجال ثمّ يُرْسَلْنَ. [٦١٢] - ربيعة بن عبد الله بن الهُدير بن عبد العُزّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيْم بن مُرّة، وأُمّه سُميّة بنت قيس بن الحارث بن نَضْلة بن عوف بن عبيد بن عَويج بن عديّ بن كعب، فولد ربيعة بن عبد الله عبدَ الله وأمّ جَميل لأمّ ولد، وعبد الرحمن وعثمان وهارون وعیسی وموسی ویحیی وصالحاً لأمّهات أولاد شتّى. وُلد ربيعة بن عبد الله بن الهُدیر على عهد رسول الله وروى عن أبي بكر وعمر وكان ثقةً قليل الحديث. أخبرنا سُفيان بن عُيينة عن ابن المنكدر سمع ربيعة بن عبد الله بن الهُدير يقول: رأيتُ عمر بن الخطّاب يقدم الناس أمام جنازة زينب ابنة جُحْش. [٦١٢] طبقات خليفة (٢٣٣)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣/ ت ٩٦٥)، والجرح والتعديل (٣/ ت ٢١١٨)، والثقات لابن حبان (١٢٩/٣)، ومشاهير علماء الأمصار (٤٨٤)، والاستيعاب (٤٩٢/٢)، وأسد الغابة (١٧٠/٢)، وتاريخ الإسلام (١٥٤/٣، ٣٦٥)، والعبر (٨١/١)، وسير أعلام النبلاء (٥١٦/٣)، وتهذيب الكمال (١٨٧٩)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٢٢١)، وتجريد أسماء الصحابة (١٨٠/١)، والعقد الثمين (٢٩٧/٤)، وتهذيب التهذيب (٢٥٧/٣)، والإصابة (٥٢٣/١)، وخلاصة الخزرجي (١ / ت ٢٠٤٢)، وشذرات الذهب (٧٩/١). ١٩ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) [٦١٣] - وأخوه المنكلير بن عبد الله بن الهُدير بن عبد العُزّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مُرّة، وأمّه سُمَيّة بنت قيس بن الحارث بن نَضْلة بن عوف بن عبيد بن عَويج بن عديّ بن كعب، فولد المنكدر بن عبد الله عبيد الله وأمّ عبيد الله وأمّهما سعدة ابنة عبيد الله بن عبد الله بن عبد الله بن شهاب من بني زهرة، ومحمد بن المنكدر الفقيه وعمر وأبا بكر وأمّ يحتى لأمّهات أولاد. قال: وروي حجّاج بن محمّد عن أبي مَعْشَر قال: دخل المنكدر بن عبد الله على عائشة فقالت: لك ولد؟ قال: لا، فقالت: لو كان عندي عشرة آلاف درهم لوهبتُها لك. قال فما أمْستْ حتى بعث إليها معاوية بمال فقالت: ما أسرعَ ما ابتُليتُ! وبعثت إلى المنكدر بعشرة آلاف درهم فاشترى منها جارية فهي أمّ ولده محمد وعمر وأبي بكر. [٦١٤] - عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّه أسماء ابنة سلامة بن مخرّبة بِن جَنْدَل بن أَبير بن نَهْشَلَ بن دارم، فولد عبد الله بن عيّاش الحارث وأمة الله وأمّهما هند بنت مطرّف بن سلامة بن مخرّبة بن جندل بن أُبير بن نهشل بن دارم. وُلد عبد الله بن عيّاش بأرض الحبشة ولا نعلمه روى عن رسول الله، 9، شيئاً وقد روى عن عمر بن الخطّاب، وله دار بالمدينة. [٦١٥] - الحارث بن عيد اله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّه أمّ ولد. فولد الحارث بن عبد الله عبد الله وأمّه أمّ عبد الغفار ابنة عبد الله بن عامر بن كُريزبن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وعبد الملك وعبد العزيز [٦١٤] الجرح والتعديل (١٢٥/٥). [٦١٥] طبقات خليفة (٥٤)، (٢٨٥)، والمحبر (٣٠٥)، (٣٠٦)، والتاريخ الكبير (٢ / ت ٢٤٣٦)، والبيان والتبيين (١١٠/١)، والمعرفة ليعقوب (٣٧٢/١، ٣٧٣)، (٢٢٧/٢)، (١٩٤/٣)، والجرح والتعديل (٣/ ت ٣٦٢)، ومشاهير علماء الأمصار (٦١١)، والأغاني (٦٦/١)، والكامل في التاريخ (١٤٣/٤، ٢٤٥، ٢٤٦، ٣٤٩)، وأسد الغابة (٣٢٨/١، ٣٣٧)، وتهذيب الكمال (١٠٢٤)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (١١٤)، وتاريخ الإسلام (٢٤٤/٣)، وسير أعلام النبلاء (١٨١/٤، ١٨٢)، والوافي بالوفيات (٢٥٤/١١ - ٢٥٥)، والبداية والنهاية (٤٣/٩)، والعقد الثمين (٢١/٤، ٢٢، ٢٣)، وتهذيب التهذيب (١٤٤/٢ - ١٤٥)، والإصابة (٢٠٤٣)، وخلاصة الخزرجي (١ / ت ١١٤١). ٢٠ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) وعبد الرحمن وأمّ حكيم وحَنْتَمَة وأمّهم حنتمة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومحمداً وعمر وسعداً وأبا بكر وأمّ فروة وقَريبة وأَبَّة وأسماء وأمّهم عائشة بنت محمّد بن الأشعث بن قيس بن مَعْدي گرِب بن معاوية بن جبلة من کنْدة، وعیّاش بن الحارث لأمّ ولد، وعمر لأمّ ولد، وأمّ داود وأمّ الحارث وأمّهما أمّ أبان بنت قيس بن عبد الله بن الحُصين ذي الغُصّة بن يزيد بن شدّاد بنٍ قَنان الحارثي، وأمّ محمّد وأمة الرحمن وأمّهما أمّ أيّوب ابنة عبد الله بن زهير بن أبي أُميّة بن المغيرة، وفاطمة وأمّها أمّ ولد، وعبد الرحمن وعبد الله الأكبر وأمّهما عاتكة بنت صَفْوان بن أُميّة بن خَلّف الجُمَحي. استعمل عبد الله بن الزبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة على البصرة وكان رجلاً سهّاكاً فمرّ بمكيال بالبصرة فقال: إنّ هذا لقُباع صالح، فلقّبوه القُباع. وكان خطيباً عفيفاً، وكان فيه سواد لأنّ أمّه كانت حبشيّة نصرانيّة فماتت فشهدها الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، وشهدها معه الناس فكانوا ناحية، وجاء أهل دينهم فولوها وشهدها منهم جماعة كثيرة وكانوا على حدة. وفيه يقول أبو الأسود الدؤلي لعبد الله بن الزبير: أرِحْنا من قُباعِ بني المُغيرَهِ أميرَ المؤمنينَ أبا بُكَيْرٍ عَلَيْنَا ما يُمِرّ لنا مَرِيرَةْ حَمِدْنَاهُ وَلُمْنَاهُ فِاعْيَاً وَسَهّاكُ مَخاطبهُ كَثِيرَةْ سوى أنّ الفتى نُكَجْ أكولٌ بضِبْعَانٍ تَوَرّطَ فِي حَظِيرَهْ كأنّا حينَ جْناه أطَّفْنا قال فعزله عبد الله بن الزبير عن البصرة، وكانت ولايته عليها سنة، واستعمل مكانه مُصْعَب بن الزّبير فقدم البصرة ثمّ تَهَيّاً للخروج إلى المختار بن أبي عُبيد. [٦١٦] - سعيد بن العاص بن سعيد بن أُحيحة بن العاص بن أُميّة بن عبد شمس بن [٦١٦] تاريخ ابن معين (٢٠١/٢)، ونسب قريش (١٧٧)، والمحبر (٥٥)، (١٥٠)، (١٧٤)، وتاريخ خليفة (١٦٣)، (١٦٥)، (١٦٦)، (١٦٨)، (١٧٨)، (٢٠٣)، (٢٠٨)، (٢٠٩)، (٢١٨)، (٢٢٢)، (٢٢٦)، (٢٢٨)، والتاريخ الكبير (٢/ ت ١٦٧٢)، والمعرفة ليعقوب (٢٩٢/١)، وأنساب الأشراف للبلاذري (٤٣٣/٤)، والكنى للدولابي (٦٣/١)، والجرح والتعديل (٤ / ت ٢٠٤)، ومشاهير علماء الأمصار (٤٤٦)، والأغاني (٨/١، ١١، ١٦، ٣٩)، والاستيعاب (٦٢١/٢)، وتهذيب تاريخ دمشق (١٣٣/٦)، والكامل في التاريخ (٧٧/٢)، (١٠٦/٣، ١٠٧)، (١٩٣/٤)، وأسد الغابة (٣٠٩/٢)، = ٢١ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) عبد مناف بن قُضيّ، وأمّه أم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله بن أبي قیس بن عبد وُدٌ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤيّ، وأمّها أمّ حبيب ابنة العاص بن أُميّة بن عبد شمس. فولد سعيد بن العاص عثمان الأكبر درج، ومحمداً وعمراً وعبد الله الأكبر درج، والتحّكّم درج، وأمّهم أمّ البنين ابنة الحكم بن أبي العاص بن أُميّة، وعبد الله بن سعيد وأمّه أمّ حبيب بنت جُبير بن مُطْعِم بن عديّ بن نوفل، ویحی بن سعيد وأيّوب درج وأمّهما العالية ابنة سلّمة بن يزيد بن مَشْجَعَة بن المجمّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حّريم بن جُعْفي بن سعد العشيرة من مَذْحِج، وأبان بن سعيد وخالداً والزّبير، درجا، وأمّهم جُويْرِية بنت سفيان بن عُويف بن عبد الله بن عامر بن هلال بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعثمان الأصغر ابن سعيد وداود وسليمان ومعاوية وآمنة وأمّهم أمّ عمرو ابنة عثمان بن عفّان وأمّها رَمْلَة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، وسليمان الأصغر ابن سعيد وأمّه أمّ سلّمة بنت حبيب بن بحيربن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وسعيد بن سعيد وأمّه مريم بنت عثمان بن عفّان وأمّها نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص من كلب، وعنبسة بن سعيد لأمّ ولد، وعُتبة بن سعيد لأمّ ولد، وعُتبة بن سعيد ومريم وأمّهما أمّ ولد، وإبراهيم بن سعيد وأمّه بنت سلّمة بن قيس بن عُلاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وجرير بن سعيد وأمّ سعيد ابنة سعيد وأمّهما عائشة بنت جرير بن عبد الله الْبَجَلي، وَرَمْلة بنت سعيد وأمّ عثمان بنت سعيد وأميمة بنت سعيد وأمّهنّ أُمیمة بنت عامر بن مالك بن عامر بن عمرو بن ذُبیان بن ثعلبة بن عمرو بن یَشْكُر من بجيلة وهي أخت أبي أراكة ... (*) وهي الرُّواع ابنة جرير بن عبد الله البجلي، وحفصة بنت سعيد وعائشة الكبرى وأمّ عمرو وأمّ يحبّى وفاختة وأمّ حبيب الكبرى وأمّ حبيب الصّغْرى وأمّ كلثوم وسارة وأمّ داود وأمّ سليمان وأمّ إبراهيم وحُميدة وهنّ وتهذيب الأسماء (٢١٨/١)، وتاريخ الإسلام (٢٨٦/٢)، والعبر (٦٤/١)، وسير أعلام = النبلاء (٤٤٤/٣)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (٢٢)، والتجريد (١/ ت ٢٣٢٤)، والوافي بالوفيات (٢٢٧/١٥)، والبداية والنهاية (٨٣/٨)، والعقد الثمين (٥٧١/٤)، وتهذيب التهذيب (٤٨/٤)، والإصابة (٢/ ت ٣٢٦٨)، وخلاصة الخزرجي (١ / ت ٢٤٨٢)، وشذرات الذهب (٦٥/١). (*) نقص في الأصل. ٢٢ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) لأمّهات أولاد شتّى، وعائشة الصغرى ابنة سعيد وأمّها أمّ حبيب ابنة بحير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. قال: وقُبض رسول الله، #، وسعيد بن العاص ابن تسع سنين أو نحوها وذلك أنّ أباه العاص بن سعيد بن العاص بن أُميّة قُتل يوم بدر كافراً. وقال عمر بن الخطّاب لسعيد بن العاص: ما لي أراكِ مُعْرِضاً كأنّك ترى أني قتلتُ أباك؟ ما أنا قتلته ولكنّه قتله عليّ بن أبي طالب ولو قتلتُه ما اعتذرتُ من قتل مُشرِك ولكني قتلتُ خالي بيدي العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فقال سعيد بن العاص: يا أميرَ المؤمنين لو قتلتّه كنتَ على حقّ وكان على باطل. فسرّ ذلك عمر منه. قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغرّ وأحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ قالا: حدّثنا عمرو بن یحی بن سعید الأمويّ عن جدّه أنّ سعید بن العاص أُتّی عمر يستزيده في داره التي بالبلاط وخطّط أعمامه مع رسول الله، ولاير، فقال عمر: صَلّ معي الغداة وغَبّشْ ثمّ أَذْكرْني حاجتك. قال ففعلتُ حتى إذا هو انصرف قلتُ: يا أمير المؤمنين حاجتي التي أمرتني أن أذكرها لك. قال فوثب معي ثمّ قال: امْضٍ نحو دارك، حتى انتهيتُ إليها فزادني وخطّ لي برجله فقلتُ: يا أمير المؤمنين زِدْني فإنّه نبتت لي نابتة من ولد وأهل: فقال: حسبُك وأخْتَبِىءُ عندك أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك ويقضي حاجتك. قال فمكثتُ خلافة عمر بن الخطّاب حتى استُخلف عثمان وأخذها عن شوری ورِضِی فوصلني وأحسن وقضى حاجتي وأشركني في أمانته. قالوا ولم يزل سعيد بن العاص في ناحية عثمان بن عفّان للقرابة، فلمّا عزل عثمان الوليد بن عُقْبة بن أبي معيط عن الكوفة دعا سعيد بن العاص واستعمله عليها، فلمّا قدم الكوفة قدمها شاباً مترّفاً ليست له سابقة فقال: لا أصعدُ المنبر حتى يطهّر، فأمر به فغُسل، ثم صعد المنبر فخطب أهل الكوفة وتكلّم بكلام قصّر بهم فيه ونسبهم إلى الشقاق والخلاف فقال: إنّما هذا السواد بُستان لأُغَيْلِمة من قريش. فشكوه إلى عثمان فقال: كلّما رأى أحدكم من أميره جَفْوة أرادنا أن نعزله. وقدم سعيد بن العاص المدينة وافداً على عثمان فبعث إلى وجوه المهاجرين والأنصار بصلاتٍ وكُسّ وبعث إلى عليّ بن أبي طالب أيضاً فقبل ما بعث إليه وقال عليّ: إنّ بني أُميّة ليفوّقوني تراث محمد، عليه السلام، تفوّقاً، والله لئن بقيت لهم لأنفضتّهم من ذلك نفضَ القصّاب التُّرابَ الوَذِمّةٌ. ثمّ انصرف سعيد بن العاص إلى الكوفة فأضَرّ بأهلها إضراراً شديداً وعمل عليها ٢٣ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) خمس سنين إلّ أشهراً. وقال مرّة بالكوفة: من رأى الهلال منكم؟ وذلك في فطر رمضان، فقال القوم: ما رأيناه. فقال هاشم بن عُتْبة بن أبي وقّاص: أنا رأيتُه. فقال له سعيد بن العاص: بعينك هذه العوراء رأيتّه من بين القوم؟ فقال هاشم: تعيّرني بعيني وإنّما فُقِئْتْ في سبيل الله! وكانت عينه أصيبت يوم اليرْموك. ثمّ أصبح هاشم في داره مفطراً وغدّی النّاس عنده، فبلغ ذلك سعید بن العاص فأرسل إليه فضربه وحرّق داره فخرجت أمّ الحگم بنت عُثْبة بن أبي وقاص، وكانت من المهاجرات، ونافع بن أبي وقّاص من الكوفة حتى قدما المدينة فذكرا لسعد بن أبي وقّاص ما صنع سعيد بهاشم فأتی سعد عثمان فذكر ذلك له فقال عثمان: سعید لكم بهاشم اضْربوه بضربه، ودار سعید لکم بدار هاشم فأحرقوها کما حرّق داره. فخرج عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو يومئذٍ غلام يسعى حتى أشعل النار في دار سعيد بالمدينة، فبلغ الخبر عائشة فأرسلت إلى سعد بن أبي وقّاص تطلب إليه وتسأله أن يكفّ، ففعل ورحل من الكوفة الی عثمان الأشترُ مالك بن الحارث ویزید بن مکفّف وثابت بن قیس وگمیل بن زِیاد النخعي وزید وصعصعة ابنا صوحان العَبْدِیان والحارث بن عبد الله الأعور وجندب بن زهير وأبو زينب الأزْديّان وأُصْغَر بن قيس الحارثي يسألونه عزل سعيد بن العاص عنهم، ورحل سعيد وافداً على عثمان فوافقهم عنده، فأبى عثمان أن يعزله عنهم وأمره أن يرجع إلى عمله. فخرج الأشتر من ليلته في نفرٍ من أصحابه فسار عشر ليال إلى الكوفة فاستولى عليها وصعد المنبر فقال: هذا سعيد بن العاص قد أتاكم يزعم أنّ هذا السواد بستان لأغْلِمَة من قريش، والسواد مَساقط رؤوسكم ومراكز رماحكم وفَيْؤكم وفَيْءُ آبائكم فمن كان يرى له حقاً فلينهضْ إلى الجَرَعة. فخرج الناس فعسكروا بالجّرَعة وهي بين الكوفة والحيرة، وأقبل سعيد بن العاص حتى نزل العُذيب، فدعا الأشترُ يزيد بن قيس الأرْحبيّ وعبد الله بن كنانة العَبْدي، وكانا مِحْرَبين، فعقد لكلّ واحدٍ منهما على خمسمائة فارس وقال لهما: سيرا إلى سعيد بن العاص فأزْعِجاه وألْحِقاه بصاحبه فإنْ أَبَى فاضربا عنقه وأتياني برأسه. فأتياه فقالا له: ارْحَلْ إلى صاحبك. فقال: إيلي أنضاء أعْلِفها أيّاماً ونقدم المصر فنشتري حوائجنا ونتزوّد ثمّ أرتحلُ. فقالا: لا والله ولا ساعةً، لترتحلنّ أو لنضربنّ عنقك. فلمّا رأى الأشتر من معسكره إلى الكوفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: والله يا أهل الكوفة ما غضبتُ إلا لله ولكم وقد ألحقْنا هذا الرجلَ بصاحبه وقد ولّيتُ أبا موسى الأشعري ٢٤ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) صلاتکم وثغرکم وحذيفة بن اليمان علی فیئكم. ثم نزل وقال: يا أبا موسى اصعد، فقال أبا موسى: ما كنتُ لأفعل ولکن ملموا فبايعوا لأمير المؤمنين عثمان وجَدّدوا له البيعة في أعناقكم، فأجابه الناس إلى ذلك فقبل ولايتهم وجدّد البيعة لعثمان في رقابهم وكتب إلى عثمان بما صنع فأعجب ذلك عثمان وسرّه، فقال عُتْبَة بن الوَعْل التّغْلبي شاعر أهل الكوفة: تصدّقْ علينا ابن عَفّانَ واحْتَسِبْ وأَمّرْ علينا الأشْعريّ لياليا فقال عثمان: نعم وشهوراً وسنين إن بقيتُ. وكان الذي صنع أهلُ الكوفة بسعيد بن العاص أوّل وهن دخل على عثمان حین اجتريء علیه. ولم يزل أبو موسی والياً لعثمان على الكوفة حتى قُتل عثمان. ولم يزل سعيد بن العاص حين رجع عن الكوفة بالمدينة حتى وثب الناس بعثمان فحصروه، فلم يزل سعيد معه في الدار يلزمه لم یفارقه ویقاتل دونه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن يزيد الهُذّلي عن عبد الله بن ساعدة قال: جاء سعيد بن العاص إلى عثمان فقال: يا أمير المؤمنين إلى متى تُمْسِك بأيدينا؟ قد أکلنا أکلا هؤلاء القوم، منهم من قد رمانا بالنّبل ومنهم من قد رمانا بالحجارة ومنهم شاهرٌ سيفه، فمُرْنا بأمرك. فقال عثمان: إني والله ما أريد قتالهم ولو أردتُ قتالهم لرجوتُ أن أمتنع منهم ولكنّي أكِلُهم إلى الله وأكِلُ من ألّهم عليّ إلى الله فإِنّا سنجتمع عند ربّنا، فأمّا قتال فواله ما آمُرك بقتال. فقال سعيد: والله لا أسأل عنك أحداً أبداً. فخرج فقاتل حتى أُمّ. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني الحَكّم بن القاسم عن مُصْعَب بن محمّد بن عبد الله بن أبي أُميّ قال: حدثني من رأی سعید بن العاص يومئذٍ يقاتل فضربه رجل يومئذٍ ضربة مأمومةً فلقد رأيتُه وإِنَّه ليسمع الرعد فَيُغْشَى عليه. قالوا: فلمّا خرج طلحة والزّبير وعائشة من مكّة يريدون البصرة خرج معهم سعيد بن العاص ومَرْوان بِن الحكّم وعبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد والمُغيرة بن شُعْبة، فلمّا نزلوا مَرِّ الظّهْران، ويقال ذات عِرْق، قام سعيد بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعدُ فإنّ عثمان غاش في الدنيا حميداً وخرج منها فقيداً وتوفي سعيداً شهيداً فضاعف الله حسناته وحَطّ سيّئاته ورفع درجاته مَعَ الّذِينَ أَنْعَمَ الَه عَلَيْهِمْ مِنَ النِّينَ وَالصّدّيقِينَ ٢٥ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) وَالشّهَداءِ وَالصّالحِينَ وَحَسُنَ أُولِئِكَ رَفيقاً، وقد زعمتم أيها الناس أنّكم إنّما تخرجون تطلبون بدم عثمان، فإن كنتم ذلك تريدون فإنّ قَتَلَة عثمان على صدور هذه المطي وأعجازها فميلوا عليهم بأسيافكم وإلّ فانصرفوا إلى منازلكم ولا تقتلوا في رضى المخلوقين أنفسكم ولا يُغْنى الناسُ عنكم يوم القيامة شيئاً. فقال مروان بن الحكم: لا بل نضرب بعضهم ببعض فمن قُتل كان الظفر فيه ويبقى الباقي فنطلبه وهو واهن ضعيف. وقام المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه وقال: إنّ الرأي ما رأى سعيد بن العاص، من کان من هوازن فأحبّ أن يتبعني فليفعل. فتبعه منهم أُناس وخرج حتى نزل الطائف فلم يزل بها حتى مضى الجَمَلُ وصِفِّينُ. ورجع سعيد بن العاص بمن اتّعه حتى نزل مكّة فلم يزل بها حتى مضى الجمل وصفين. ومضى طلحة والزّبير وعائشة ومعهم عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد ومروان بن الحكم ومن اتّبعهم من قريش وغيرهم إلى البصرة فشهدوا وقعة الجمل. فلمّا ولي معاوية الخلافة ولّى مروان بن الحكم المدينة ثمّ عزله، وولّها سعيد بن العاص ثمّ عزله، وولّاها مروان بن الحكم ثمّ عزله عنها، وولّها سعيد بن العاص فمات الحسن بن عليّ بن أبي طالب في ولايته تلك سنة خمسين بالمدينة فصلّى عليه سعيد بن العاص. [٦١٧] - مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه أمّ عثمان وهي آمنة بنت عَلْقَمة بن صَفْوان بن أُميّة بن محرّث بن خُمْل بن شقّ بن رَقَبَة بن مُخْدَج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة وأمّها الصّعْبة بنت أبي طلحة بن عبد العُزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصيّ. فولد مروان بن الحكم ثلاثة عشر رجلاً ونسوة، عبد الملك وبه كان يكنى ومعاوية وأمّ عمرو وأمّهم عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أميّة، وعبد العزيز بن مروان وأمّ عثمان وأمّهما ليلى بنت زبان بن الأصبغ بن عمروبن ثعلبة بن الحارث بن حِصْن بن ضمضم بن عديّ بن جَناب من كلب، وبِشْربن مروان وعبد الرحمن، درج، وأمّهما قُطَّيّة بنت بشربن عامر بن مالك بن جعفربن كلاب، وأبان بن مروان وعبيد الله وعبد الله، درج، وأيوب وعثمان وداود ورَمْلة وأمّهم أمّ أبان بنت عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة وأمّها رَمْلة بنت شَيْبَة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ، [٦١٧] تهذيب الكمال (١٣١٦)، وتهذيب التهذيب (٩١/١٠)، وتقريب التهذيب (٢٣٨/٢)، والتاريخ الكبير (٣٦٨/٧)، والجرح والتعديل (٢٧١/٨). ٢٦ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) وعمرو بن مروان وأمّ عمرو وأمّهما زينب بنت أبي سلّمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ومحمّد بن مروان وأمّه زينب أمّ ولد. قالوا: قُبض رسول الله، 13، ومروان بن الحكم ابن ثماني سنين فلم يزل مع أبيه بالمدينة حتى مات أبوه الحكم بن أبي العاص في خلافة عثمان بن عفّان. فلم یزل مروان مع ابن عمّه عثمان بن عفّان وکان کاتباً له وأمر له عثمان بأموال وکان یتأوّل في ذلك صلة قرابته، وکان الناس ينقمون على عثمان تقريبه مروان وطاعته له ويرون أنَّ كثيراً ممّا يُنْسَب إلى عثمان لم يأمر به وأنّ ذلك عن رأي مروان دون عثمان. فكان الناس قد شئفوا لعثمان لما كان يصنع بمروان ويقرّبه وكان مروان يحمله على أصحابه وعلى الناس ويبلّغه ما يتكلّمون فيه ويهدّدونه به ويُريه أنّه يتقرّب بذلك إليه. وكان عثمان رجلاً كريماً حَيّاً سليماً فكان يصدّقِه في بعض ذلك ويردّ عليه بعضاً. وينازع مروان أصحاب رسول الله، *، بين يديه فيردّه عن ذلك ويزبره. فلمّا حُصر عثمان كان مروان يقاتل دونه أشدّ القتال. وأرادت عائشة الحجّ وعثمان محصور فأتاها مروان وزيد بن ثابت وعبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد بن أبي العيص فقالوا: يا أمّ المؤمنين لو أقمتِ فإنّ أمير المؤمنين على ما ترين محصور ومقامك مما يدفع الله به عنه. فقالت: قد حلبتُ ظَهْري وعرّيت غرائري ولستُ أقدر على المقام. فأعادوا عليها الكلام فأعادت عليهم مثل ما قالت لهم، فقام مروان وهو يقول: وَحَرّقّ قَيْسُ عَلَيّ البلا دَ حتى إذا اسْتَعَرَتْ أَجْلَما فقالت عائشة: أيّها المتمثّل عليّ بالأشعار وددتُ والله أنّك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمرُه في رِجْلٍ كلّ واحدٍ منكما رَحاً وأنّكما في البحر. وخرجت إلى مكّة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: كان مروان يقاتل يوم الدار أشدّ القتال ولقد ضُرب يومئذٍ كعبه ما يظنّ إلا أنّه قد مات ممّا به من الجراح. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثني خالد بن الھیئم عن یحیی بن أبي کثیر عن أبي حفصة مولى مروان قال: خرج مروان بن الحكم يومئذٍ يرتجز ويقول: من يبارز؟ فبرز إليه عُرْوة بن شيَيْم بن البّاع الليثي فضربه على قفاه بالسيف فخرّ لوجهه، فقام إليه عُبيد بن رفاعة بن رافع الزّرَقي بسكّين معه ليقطع رأسه، فقامت إليه أمه التي ٢٧ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) أرضعته وهي فاطمة الثقفيّة وهي جدّة إبراهيم بن العربيّ صاحب اليمامة فقالت: إن كنت تريد قتله فقد قتلتّه فما تصنع بلحمه أن تبضّعه؟ فاستحيا معُبيد بن رفاعة منها فتركه. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عَوْن عن عیّاش بن عباس قال: حدّثني من حضر ابن البّاع يومئذٍ يبارز مروان بن الحكم فكأني أنظر إلى قبائه قد أدخل طرفيه في منطقته وتحت القباء الدرع فضرب مروان على قفاه ضربة فقطع علابيّ رقبته ووقع لوجهه، فأرادوا أن يدفّفوا عليه فقيل: تبضّعون اللحم. فتُرك. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني حفص بن عمر بن عبد الله بن جُبير عن إبراهيم بن عُبيد بن رفاعة قال: قال لي أبي بعد الدار وهو يذكر مروان بن الحكم: عِبَادَ الله والله لقد ضربْتُ كعبه فما أحسبُه إلا قد مات ولكنّ المرأة أحفظتني قالت: ما تصنع بلحمه أن تبضّعه؟ فأخذني الحفاظ فتركتُه. أخبرني موسى بن إسماعيل قال: حدّثني جُوَيْرِية بن أسماء عن نافع قال: ضُرب مروان يوم الدار ضربة جدّت أذنيه فجاء رجل وهو يريد أن يُجهز عليه، قال فقالت له أمّه: سبحان الله تمثّل بجسد ميت! فتركه. قالوا فلمّا قُتل عثمان وسار طلحة والزّبير وعائشة إلى البصرة يطلبون بدم عثمان خرج معهم مروان بن الحكم فقاتل يومئذٍ أيضاً قتالاً شديداً فلمّا رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة بن عبيد الله واقفاً فقال: والله إنْ دمُ عثمان إلا عند هذا، هو كان أشدّ الناس عليه وما أطلب أثراً بعد عين. ففوّق له بسهم فرماه به فقتله. وقاتل مروان أيضاً حتى ارتُثّ فحُمل إلى بيت امرأة من عَنّزة فداووه وقاموا عليه، فما زال آل مروان يشكرون ذلك لهم. وانهزم أصحاب الجَمَل وتوارى مروان حتى أُخِذ له الأمان من عليّ بن أبي طالب فأمّنه، فقال مروان: ما تُقِرّني نفسي حتى آتيه فأبايعه. فأتاه فبايعه، ثمّ انصرف مروان إلى المدينة فلم يزل بها حتى ولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة فولّى مروان بن الحَّكّم المدينة سنة اثنتين وأربعين ثمّ عزله، وولّی سعید بن العاص ثمّ عزله، وأعاد مروان ثمّ عزله، وأعاد سعيد بن العاص فعزله، وولّى الوليد بن عُتْبة بن أبي سفيان فلم يزل على المدينة حتى مات معاوية، ومروان يومئذٍ معزول عن المدينة. ثمّ ولّى يزيدُ بعد الوليد بن عتبة المدينة عثمان بن محمد بن أبي سفيان، فلمّا وثب أهل المدينة أيّام الحرّة أخرجوا عثمان بن محمّد وبني أميّة من المدينة فأجلوهم عنها إلى الشام وفيهم ٢٨ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) مروان بن الحكم وأخذوا عليهم الإِيمان ألّ يرجعوا إليهم وإن قدروا أن يردّوا هذا الجيش الذي قد وُجّه إليهم مع مسلم بن عُقْبَة المُرّيّ أن يفعلوا. فلما استقبلوا مسلم بن عقبة سلّموا عليه وجعل يسائلهم عن المدينة وأهلها فجعل مروان يخبره ويحرّضه عليهم فقال له مسلم: ما ترون؟ تمضون إلى أمير المؤمنين أو ترجعون معي؟ فقالوا: بل نمضي إلى أمير المؤمنين. وقال مروان من بينهم: أمّا أنا فأرجع معك. فرجع معه مؤازراً له معيناً له على أمره حتى ظفر بأهل المدينة وقُتلوا وانتُهبت المدينة ثلاثاً. وکتب مسلم بن عقبة بذلك إلى يزيد، وكتب يشكر مروان بن الحكم ويذكر معونته إيّاه ومناصحته وقيامه معه. وقدم مروان على يزيد بن معاوية الشأم فشكر ذلك له یزید وقرّبه وأدناه، فلم يزل مروان بالشأم حتى مات يزيد بن معاوية وقد كان عقد لابنه معاوية بن يزيد بالعهد بعده، فبايع له الناس وأتته بيعة الآفاق إلاّ ما كان من ابن الزّبير وأهل مكّة، فولي ثلاثة أشهر، ويقال أربعين ليلة، ولم يزل في البيت لم يخرج إلی الناس. كان مريضاً فکان یأمر الضحاك بن قيس الفهري يصلّي بالناس بدمشق. فلمّا ثقل معاوية بن يزيد قيل له: لو عهدتَ إلى رجل عهداً واستخلفتَ خليفةٌ، فقال: والله ما نفعتني حيّاً فأتقلّدها ميّاً وإن كان خيراً فقد استكثر منه آلُ أبي سفيان، لا تذهبُ بنو أمّيّة بحلاوتها وأتقلّد مرارتها، والله لا يسألني الله عن ذلك أبداً ولكن إذا متّ فليصلّ عليّ الوليد بن عُتْبَة بن أبي سفيان وليصلّ بالناس الضّحّاك بن قيس حتى يختار الناسُ لأنفسهم ويقوم بالخلافة قائم. فلما مات صلّى عليه الوليد وقام بأمر الناس الضّحّاك بن قيس. فلمّا دُفن معاوية بن يزيد قام مروان بن الحكم على قبره فقال: أتدرون من دفنتم؟ قالوا: معاوية بن يزيد، فقال: هذا أبو لَيْلى. فقال أزنم الفزاري: إنّي أَرَي فِتّناً تَغْلي مَرَاجِلُها فالمُلْكُ بعدَ أبي ليلى لمن غلبا واختلف الناس بالشأم فكان أوّل من خالف أمراء الأجناد ودعا إلى ابن الزّبير النعمان بن بشير بحِمْص وزُفَر بن الحارث بقِنْسْرين، ثمّ دعا الضحاك بن قيس بدمشق الناس سرّاً، ثمّ دعا الناس إلى بيعة ابن الزّبير علانية فأجابه الناس إلى ذلك وبايعوه له. وبلغ ذلك ابن الزّبير فكتب إلى الضّحّاك بن قيس بعهده على الشأم فكتب الضّحّاك إلى أمراء الأجناد ممّن دعا إلى ابن الزّبير فأتوه، فلمّا رأى ذلك مروان خرج يريد ابن الزبير بمكّة ليبايع له ويأخذ منه أماناً لبني أُميّة وخرج معه عمروبن سعيد بن ٢٩ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) العاص، فلمّا كانوا بأذرعات وهي مدينة البَثْنِيّة لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلاً من العراق فقال لمروان: أين تريده؟ فأخبره، فقال: سبحان الله، أَرَضيتَ لنفسك بهذا، تُبايع لأبي ◌ُبيب وأنت سيّد بني عبد مناف! والله لأنت أولى بها منه. فقال له مروان: فما الرأي؟ قال: أن ترجع وتدعو إلى نفسك وأنا أكفيك قريشاً ومواليها ولا يخالفك منهم أحد. فقال عمرو بن سعيد: صدق عبيد الله، إنّك لجذمُ قريش وشيخها وسيّدها وما ينظر الناس إلّ إلى هذا الغلام خالد بن يزيد بن معاوية فتزوّج أمّه فيكون في حجرك وادْعُ إلى نفسك فأنا أكفيك اليمانية فإنّهم لا يخالفونني، وكان مطاعاً عندهم، على أن تبايع لي من بعدك. قال: نعم. فرجع مروان وعمروبن سعيد ومن معهما، وقدم عبيد الله بن زياد دمشق يوم الجمعة فدخل المسجد فصلّی ثمّ خرج فنزل باب الفراديس فكان يركب إلى الضّحّاك بن قيس كلّ يوم فيسلّم عليه ثمّ يرجع إلى منزله، فقال له يوماً: يا أبا أنيس، العجب لك وأنت شيخ قریش تدعو لابن الزّبير وتدع نفسك وأنت أرضى عند الناس منه فاذُ إلى نفسك. فدعا إلى نفسه ثلاثة أيّام فقال له الناس: أخذتَ بيعتنا وعهودنا لرجل ثمّ تدعو إلى خلعه عن غير حَذَثٍ أحدثه! فلمًا رأى ذلك عاد إلى الدعاء لابن الزبير فأفسده ذلك عند الناس وغيّر قلوبهم عليه، فقال عبيد الله بن زياد ومكر به: من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون، يبرز ويجمع إليه الخيل، فاخْرُجْ عن دمشق واضْهُمْ إليك الأجناد. فخرج الضّحّاك فنزل المَرْج وبقي عبيد الله بدمشق ومروان وبنو أُميّة بتَدْمُر وخالد وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند خالهما حسّان بن مالك بن بَحْدَل. فكتب عبيد الله إلى مروان أن ادعُ الناس إلى بيعتك واكتُب إلى حسّان بن مالك فليأتك فإنّه لن يردّك عن بيعتك، ثمّ سِرْ إلى الضّحّاك فقد أصحر لك. فدعا مروان بني أُميّة ومواليهم فبايعوه، وتزوّج أمّ خالد بنت أبي هاشم بن عُثْبة بن ربيعة، وكتب إلى حسّان بن مالك بن بحدل يدعوه أن يبايع له ويقدم عليه، فأبى، فأُسقِط في يدي مروان، فأرسل إلى عبيد الله فكتب إليه عبيد الله أن اخْرُجْ إليه فيمن معك من بني أُميّة. فخرج إليه مروان وينو أُميّة جميعاً معه وهو بالجابية والناس بها مختلفون فدعاه إلي البيعة فقال حسّان: والله لئن بايعتم مروان ليحسدنّكم علاقة سوط وشراك نعل وظلّ شجرة، إنّ مروان وآل مروان أهل بيتٍ من قيس، يريد أنّ مروان أبو عشرة وأخو عشرة، فإن بايعتم له كنتم عبيداً لهم، فأطيعوني وبايعوا خالد بن يزيد. فقال رَوْح بن زِنْباع: بايعوا الكبير واستشِبّوا الصغير. ٣٠ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) فقال حسّان بن مالك لخالد: يا ابن أختي هواي فيك وقد أباك الناس للحداثة، ومروان أحبّ إليهم منك ومن ابن الزبير. قال: بل عجزتَ، قال: كلا. فبايع حسّان وأهل الأرْدُنّ لمروان على أن لا يبايع مروان لأحدٍ إلّ لخالد بن يزيد، ولخالد إمرة حمص ولعمروبن سعيد إمرة دمشق. فكانت بيعة مروان بالجابية يوم الأثنين للنصف من ذي القعدة سنة أربعٍ وستّين. وبايع عبيد الله بن زياد لمروان بن الحكم أهلّ دمشق وكتب بذلك إلى مروان فقال مروان: إن يُرِد الله أن يتمّم لي خلافة لا يمنعنيها أحدٌ من خلقه. فقال حسّان بن مالك: صدقت. وسار مروان من الجابية في ستّة آلاف حتى نزل مَرْج راهط ثمّ لحق به من أصحابه من أهل دمشق وغيرهم من الأجناد سبعةُ آلاف فكان في ثلاثة عشر ألفاً أكثرهم رجّالة، ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقاً، أربعون منهم لعبّاد بن زياد وأربعون لسائر الناس. وكان على ميمنة مروان عبيد الله بن زياد وعلى ميسرته عمرو بن سعيد. وكتب الضّحَّاك بن قيس إلى أمراء الأجناد فتوافدوا عنده بالمرج فكان في ثلاثين ألفاً، وأقاموا عشرين يوماً يلتقون في كلّ يومٍ فيقتتلون حتى قُتل الضّحّاك بن قيس وقُتل معه من قيس بشر كثير. فلمّا قُتل الضّحاك بن قيس وانهزم الناس رجع مروان ومَن معه إلى دمشق وبعث عمّاله على الأجناد وبايع له أهل الشأم جميعاً. وكان مروان قد أطمع خالد بن يزيد بن معاوية في بعض الأمر ثمّ بدا له فعقد لابنيه عبد الملك وعبد العزيز ابني مروان بالخلافة بعده فأراد أن يضع من خالد بن يزيد ويقصّر به ويزهّد النّاس فيه، وكان إذا دخل عليه أجلسه معه على سريره. فدخل عليه يوماً فذهب ليجلس مجلسه الذي كان يجلسه فقال له مروان وزبرة: تنحّ يا ابن رَطْبة الأست والله ما وجدتُ لك عقلاً. فانصرف خالد وقتئذٍ مغضّباً حتى دخل على أُمّه فقال: فضحتني وقصّرت بي ونكْستٍ برأسي ووضعتٍ أمري. قالت: وما ذاك؟ قال: تزوّجتٍ هذا الرجل فصنع بي كذا وكذا. ثمّ أخبرها بما قال فقالت له: لا يسمع هذا منك أحد ولا يعلم مروان أنّك أعلمتني بشيء من ذلك وادْخُلْ عليّ كما كنتَ تدخل واْوِ هذا الأمر حتى ترى عاقبته فإنّي سأكفيكه وأنتصر لك منه. فسكت خالد وخرج إلى منزله، وأقبل مروان فدخل على أمّ خالد بنت أبي هاشم بن عُتْبة بن ربيعة وهي امرأته فقال لها: ما قال لك خالد ما قلتُ له اليوم وما حدّثك به عني؟ فقالت: ما حدّثني بشيء ولا قال لي. فقال: ألم يشكُّني إليك ويذكر تقصيري به وما كلمتُه به؟ فقالت: يا أمير المؤمنين أنتَ أجلّ في عين ٣١ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) خالد وهو أشدّ لك تعظيماً من أن يحكي عنك شيئاً أو يجد من شيء تقوله وإنّما أنت بمنزلة الوالد له. فانكسر مروان وظنّ أنّ الأمر على ما حكت له وأنّها قد صدقت. ومكث حتى إذا كان بعد ذلك وحانت القائلة فنام عندها فوثبت هي وجواريها فغلّقن الأبواب علی مروان ثمّ عمدت إلى وسادة فوضعتها على وجهه فلم تزل هي وجواريها يغممنه حتى مات، ثمّ قامت فثبقّت عليه جيبها وأمرت جواريها وخدمها فشَقّقْنَ وصِحْنَ عليه وقلن: مات أمير المؤمنين فجأة. وذلك في هلال شهر رمضان سنة خمسٍ وستّين. وكان مروان يومئذٍ ابن أربعٍ وستين سنة، وكانت ولايته على الشام ومصر لَم يَعْدُ ذلك ثمانية أشهر، ويقال ستّة أشهر. وقد قال عليّ بن أبي طالب له يوماً ونظر إليه: ليحملنّ رايةً ضلالة بعدما يشيب صدغاه وله إمْرة كلحسة الكلب أنفَه. وبايع أهل الشام لعبد الملك بن مروان فكانت الشأم ومصر في يد عبد الملك كما كانتا في يد أبيه، وكان العراق والحجاز في يد ابن الزّبير، وكانت الفتنة بينهما سبع سنين، ثمّ قُتل ابن الزبير بمكّة يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادي الأولى سنة ثلاث وسبعين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، واستقام الأمر لعبد الملك بن مروان بعده . وكان مروان قد روى عن عمر بن الخطّاب: مَن وهب وهبة لصلة رحمٍ فإنّه لا پرجع فيها. وروى أيضاً عن عثمان وزيد بن ثابت ويُسْرة بنت صَفْوان، وروى مروان عن سهل بن سعد الساعدي. وكان مروان في ولايته على المدينة يجمع أصحاب رسول الله يستشيرهم ويعمل بما يُجْمِعُون له عليه. وجمع الصيعان فعاير بينها حتى أخذ أعدلها فأمر أن يكال به، فقيل صاع مروان، وليست بصاع مروان إنّما هي صاع رسول الله،*، ولكن مروان عاير بينها حتى قام الكيل على أعدلها. [٦١٨] - عبدالله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ، ويكنى أبا عبد الرحمن وأمّه دجاجة بنت أسماء بن الصّلْت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حزام بن سمّال بن عوف بن امرىء القيس بن بُهْثة بن سُليم بن منصور. فولد عبدالله بن عامر اثني عشر رجلاً وستّ نسوة: عبد الرحمن لأمّ ولد درج، قُتل يومِ الجَمّل. وعبدالله مات قبل أبيه وعبد الملك وزينب وأمّهم كيّسة بنت الحارث بن كُریز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمّها بنت أرطأة بن ٣٢ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) عبد شُرَحْبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الداربن قُصَيّ وأمّها أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، وعبد الحكيم وعبد الحميد وأمّهما أمّ حبيب بنت سفيان بن عُويف بن عبدالله بن عامر بن هلال بن عامربن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعبد المجيد لأمّ ولد، وعبد الرحمن الأصغر وهو أبو السنابل، وعبد السلام درج، وأمّهما أمّ ولد، وعبد الرحمن وهو أبو النّضْر لأمّ ولد، وعبد الكريم وعبد الجبّار وأمة الحميد وأمّهم هند بنت سهيل بن عمروبن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ وأمّها الحَنْفَاء بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة وأمّها أروى بنت أسيد بن أبي العِيص بن أميّة، وأمّ كلثوم بنت عبدالله وأمّها أمة الله بنت الوارث بن الحارث بن ربيعة بن خويلد بن نُفيل بن عمرو بن كلاب، وأمة الغفّار بنت عبدالله وأمّها أمّ أبان بنت مَكْلَبة بن جابر بن السمين بن عمروبن سنان بن عمرو بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة من ربيعة، وعبد الأعلى بن عبدالله وأمة الواحد لأمّ ولد، وأمّ عبد الملك وأمّها من بني عُقیل. قالوا: وُلد عبدالله بن عامر بمكّة بعد الهجرة بأربع سنين، فلمّا كان عام عمرة القضاء سنة سبعٍ وقدم رسول الله، والإير، مكّة معتمراً حُمل إليه ابن عامر، وهو ابن ثلاث سنين، فحنّكه فتلمّظ وتثاءب، فتفل رسول الله في فيه وقال: ((هذا ابن السّمَيَّة؟)) قالوا: نعم، قال: ((هذا ابننا وهو أشبهُكم بنا وهو مُسْقّى)). فلم يزل عبدالله شريفاً. وكان سخيّاً كريماً كثير المال والولد وُلد له عبد الرحمن وهو ابن ثلاث عشرة سنة. قالوا: لمّا ولي عثمان بن عفّان الخلافة أقرّ أبا موسى الأشعريّ على البصرة أربع سنين كما أوصى به عمر في الأشعريّ أن يقرّ أربع سنين، ثمّ عزله عثمان وولّی البصرة ابن خاله عبدالله بن عامر بن کریز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وهو ابن خمسٍ وعشرين سنة، وكتب إلى أبي موسى: إنِّي أعزلك عن عَجْز ولا خيانة، وإني لأحفظ قيد استعمال رسول الله وأبي بكر وعمر إيّاك، وإني لأعرف فضلك، وإنّك من المهاجرين الأوّلين، ولكنّى أردتُ أن أصل قرابة عبدالله بن عامر وقد أمرتُه أن يعطيك ثلاثين ألف درهم. فقال أبو موسى : والله لقد عزلني عثمان عن البصرة وما عندي دينار ولا درهم حتى قدمتْ عليّ أعطية عيالي من المدينة، وما كنت لأفارق البصرة وعندي ٣٣ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) من مالهم دينار ولا درهم. ولم يأخذ من ابن عامر شيئاً. فأتاه ابن عامر فقال: يا أبا موسى ما أحد من بني أخيك أعرف بفضلك منّي، أنت أمير البلّد إن أقمت والموصول إن رحلتَ. قال: جزاك الله يا ابن أخي خيراً. ثمّ ارتحل إلى الكوفة. وكان ابن عامر رجلاً سخياً شجاعاً وصولاً لقومه ولقرابته محبّباً فيهم رحيماً، ربّما غزا فيقع الحمل في العسكر فينزل فيصلحه. فوجّه ابن عامر عبد الرحمن بن سَمُرة بن حبيب بن عبد شمس إلى سِجِسْتان فافتتحها صلحاً على أن لا يُقْتل بها ابن عِرْس ولا قنفذ وذلك لمكان الأفعى بها إنّهما يأكلانها. ثمّ مضى إلى أرض الدّوار فافتتحها. ثمّ كان ابن عامر يغزو أرض البارز وقلاع فارس، وقد كان أهل البَيْضاء من إصْطَخْر غلبوا عليها، فسار إليها ابن عامر فافتتحها ثانية وافتتح جُور والكارِيان والفِنْسَجان وهما من دار ابْجِرْد، ثمّ تاقت نفسه إلى خراسان فقيل له بها يَزْدَجِرْد بن شَهْریار بن کِسْرَى ومعه أساورة فارس، وقد کانوا تحمّلوا بخزائن إلی کِسْری حیث هُزِم أهل نهاوند. فکتب في ذلك إلى عثمان فكتب إليه عثمان أنْ سِرْ إليها إنْ أردتَ. قال فتجهّز وقطع البعوث ثمّ سار واستخلف أبا الأسود الدؤلي على البصرة على صلاتها واستخلف على الخراج راشداً الجُديديّ من الأزد، ثمّ سار على طريق إصطخر، ثمّ أخذ فيما بين خراسان وكّرْمان حتى خرج على الطَّبَسَين ففتحهما وعلى مقدّمته قيس بن الهَيْثَم بن أسماء بن الصّلْتِ السّلّمي ومعه فتيان من فتيان العرب، ثمّ توجّه نحو مَّرْو فوجّه إليها حاتم بن النعمان الباهلي ونافع بن خالد الطاحي فافتتحاها كلّ واخذٍ منهما على نصف المدينة، وافتتحا رستاقها عنوةً وفتحا المدينة صلحاً. وقد كان يزدجرد قُتل قبل ذلك، خرج يتصيّد فمرّ بنقّار رحا فضربه، قال فلم يزل يضربه النقّار بفأس فنثر دماغه. ثمّ سار ابن عامر نحو مَرْو الرّوذ فوجّه إليها عبدالله بن سوّار بن همّام العبدي فافتتحها. ووجّه يزيد الجُرَشي إلى زام وباخَرْز وجُوَين فافتتحها جميعاً عَنْوَة. ووجّه عبدالله بن خازم إلى سَرَخْس فصالحه مرزبانهم. وفتح ابن عامر أبْرَشَهْر عنوة وطوس وطّخارِسْتان ونَيْسابور وبوشَنْج وباذَغيس وأبيورَدْ وبَلْخ والطالقان والفارِياب. ثمّ بعث صَيرة بن شيمان الأزدي إلى هراة فافتتح رساتيقها ولم يقدر على المدينة، ثمّ بعث عمران بن الفضيل البُرْجُمي إلى آمُل فافتحها. قال ثمّ خلّف ابن عامر الأحنفَ بن قيس على خراسان فنزل مَرْو في أربعة آلاف. ثمّ أحرم ابن عامر بالحجّ من خراسان فكتب إليه عثمان يتوّده ويضعفّه ويقول: تعرّضتَ للبلاء. حتى قدم على عثمان فقال له: صِلْ ٣٤ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) قومك من قريش. ففعل وأرسل إلى عليّ بن أبي طالب بثلاثة آلاف درهم وكسوة، فلمّا جاءته قال: الحمد لله إنّا نرى تراث محمّد يأكله غيرُنا. فبلغ ذلك عثمان فقال لابن عامر: قّح الله رأيك! أترسل إلى عليّ بثلاثة آلاف درهم؟ قال: كرهتُ أن أُغْرِق ولم أدرٍ ما رأيك. قال: فأغْرِقْ. قال فبعث إليه بعشرين ألف درهم وما يتبعها. قال فراح عليّ إلى المسجد فانتهى إلى حلقته، وهم يتذاكرون صلات ابن عامر هذا الحيّ من قريش، فقال عليّ: هو سيّد فتيان قريش غير مدافع. قال وتكلّمت الأنصار فقالوا: أبت الطّلَقاء إلا عداوةً. فبلغ ذلك عثمان فدعا ابن عامر فقال: أبا عبد الرحمن قي عرضك ودار الأنصار فألسنتهم ما قد علمت. قال فأفشی فیهم الصلات والگُسی فأثنوا عليه، فقال له عثمان: انصرفْ إلى عملك. قال فانصرف والناس يقولون قال ابن عامر وفعل ابن عامر، فقال ابن عامر: إذا طابت الكسبة زكت النفقة. فلم تحتمله البصرة فكتب إلى عثمان يستأذنه في الغزو فأذن له، فكتب إلى ابن سَمُرة أنْ تقدّمْ، فتقدّم فافتتح بُسْت وما يليها، ثمّ مضى إلى كابُل وزابُلِسْتان فافتتحهما جميعاً وبعث بالغنائم إلى ابن عامر. قالوا ولم يزل ابن عامر ينتقص شيئاً شيئاً من خراسان حتى افتتح هراة ويُوشَنْجِ وسَرَخْس وأبْرَشَهْر والطالقان والفارِياب وبَلْخ، فهذه خراسان التي كانت في زمن ابن عامر وعثمان. ولم یزل ابن عامر علی البصرة، وهو سیّر عامر بن عبد قیس العَنْبَري من البصرة إلى الشأم بأمر عثمان بن عفّان، وهو اتّخذ السوق للناس بالبصرة، اشترى دوراً فهدمها وجعلها سوقاً، وهو أوّل من لبس الخزّ بالبصرة، لبس جبّة دكناء فقال الناس: لبس الأمير جلد دبّ. ثمّ لبس جبّة حمراء فقالوا: لبس الأمير قميصاً أحمر. وهو أوّل من اتّخذ الحياض بعَرَفَة وأجرى إليها العين وسقى الناس الماء فذلك جارٍ إلى اليوم. فلمّا استُعتب عثمان من عمّاله كان فيما شرطوا عليه أن يُقِرّ ابن عامر بالبصرة لتحيّيه إليهم وصلته هذا الحيّ من قريش. فلمّا نشب الناس في أمر عثمان دعا ابن عامر مجاشِعَ بن مسعود فعقد له جیشاً إلی عثمان، فساروا حتى إذا كانوا بأداني بلاد الحجاز خرجت خارجة من أصحابه فلقوا رجلاً فقالوا: ما الخبر؟ قال: قُتل عدوّ الله نَعْثَل وهذه خُصْلة من شعره. فحمل عليه زُفَر بن الحارث، وهو يومئذٍ غُلام مع مُجاشِع بن مسعود، فقتله، فكان أوّل مقتول قُتل في دم عثمان. ثمّ رجع مجاشع إلى البصرة. فلمّا رأى ذلك ابن عامر حمل ما في بيت المال واستخلف على البصرة عبدالله بن عامر الحَضْرَمي ثمّ شخص إلى مكّة فوافَى بها طلحة والزّبير وعائشة ٣٥ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) وهم يريدون الشأم فقال: لا بل اثْتوا البصرة فإنّ لي بها صنائع وهي أرض الأموال وبها عدد الرجال، والله لو شئتُ ما خرجتُ منها حتى أضرب بعض الناس ببعض. فقال له طلحة: هلّ فعلتَ، أشفقتّ على مناكب تَميم. ثمّ أجمع رأيهم على المسير إلى البصرة، ثمّ أقبل بهم فلمًا كان من أمر الجَمَل ما كان وهُزم الناس جاء عبدالله بن عامر إلى الزبير فأخذ بيده فقال: أبا عبدالله أنشدك الله في أمّة محمد، فلا أمّة محمد بعد اليوم أبداً. فقال الزبير: خَلّ بين الغازين يضطربان فإنّ مع الخوف الشديد المطامع، فلحق ابن عامر بالشام حتى نزل دمشق. وقد قُتل ابنه عبد الرحمن یوم الجمل وبه کان يكنى، فقال حارثة بن بدر أبو العَنْبَس الغُداني في خروج ابن عامر إلى دمشق: أناخَ والْقَى فِي دَمَشْقَ المراسيا أتاني من الأنْباءِ أنّ ابنّ عامٍ بعيشك إن لم يأتك القوْمُ راضيا يُطِيفُ بحَمّامَيْ دمشقٌّ وَقَصْرِهِ وكان إليها قبْلَ ذلكَ داعيًا رأى يوْمَ إِنْقاء الفِراضِ وَقيعَةً بَوَارِقُ غيثٍ راحَ أَوْ طَفّ دانيا كأنّ الشّريجيّاتِ فْق رؤوسهم وكان عِراقِيّاً فأصْبَحَ شامِيا فندٌ نّديداً لم يرَ النّاسُ مثلَهُ ولمّا خرج ابن عامر عن البصرة بعث عليّ إليهما عثمان بن حُنيف الأنصاري فلم يزل بها حتى قدم عليه طلحة والزبير وعائشة. ولم يزل عبدالله بن عامر مع معاوية بالشأم ولم يُسْمَعْ له بذكر في صِفّين ولكنّ معاوية لمّا بايعه الحسن بن عليّ ولّی بُشْر بن أبي أرطأة البصرة ثمّ عزله فقال له ابن عامر: إنّ لي بها ودائع عند قوم فإنْ لم تولّني البصرة ذهبتْ. فولاه البصرة ثلاث سنين. ومات ابن عامر قبل معاوية بسنة فقال معاوية: يرحم الله أبا عبد الرحمن، بمن نفاخر وبمن نباهي! [٦١٩] - عبيدالله بن عديّ الأكبر ابن الخيار بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف بن قُصَيّ، وأمّه أمّ قتال بنت أسيد بن أبي العيص بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ، فولد عبيدالله بن عديّ المختار وأمّه أمّ ولد، وحميدة بنت عبيدالله وأمّها ميمونة بنت سفيان بن فَهْم، وابنةً لعبيدالله أخری أمّها من فهم. وقد روی عبيدالله بن عديّ عن عمر وعثمان، وله دار بالمدينة عند دار عليّ بن أبي طالب. ومات عبيدالله بن عديّ بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقة قليل الحديث. [٦١٩] الجرح والتعديل (٣٢٩/٥). ٣٦