Indexed OCR Text

Pages 301-320

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عبدالله بن بُسْر صاحب النبيّ، وَله، قال: كانت أختي تبعثني إلى رسول الله، وَّ،
بالهدية فيقبلها .
أخبرنا هشام بن سعيد، أخبرنا الحسن بن أيّوب عن عبد الله بن بُسْر قال: كان
رسول الله، ﴾، يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة.
أخبرنا شبابة بن سوار ومالك بن إسماعيل وعبدالله بن صالح قالوا: أخبرنا
إسرائيل عن ثوير عن أبيه، قال مالك وعبدالله بن صالح عن علي، قال: أهدى كسرى
إلى رسول الله، *، فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم.
أخبرنا روح بن عُبادة، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك
أن رسول الله، ◌َ﴿، قال: (لو أُهْدِيَ إليّ ◌ُراعْ لِقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ))، يعني إلى ذراع،
(لأجْبْتُ)).
أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبدالله بن يونس قالا: أخبرنا الفضل بن
زهير عن داود بن عبدالله أن حُميد بن عبد الرحمن الحميري حدثه أن رسول الله،
﴿، قال: ((لَوْ دُعِيتُ إلى كُرَاعٍ لأجْبْتُ وَلَوْ أُهْدِيَ إليّ لَقَبِلْتُ».
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة أنّ النبيّ، وَّرَ،
دخل على عائشة، رضي الله عنها، فَأُتي بطعام ليس فيه لحم، فقال: ((أَلَمْ أَرَ عِنْدَكُمْ
بُرْمَةٌ؟)) قالوا: بلى، تُصَدّقَ بِهِ على بَرِيرَةَ، وأنت لا تأكل الصّدقة، فقال: ((إنّهُ لَمْ
يُتْصَدّقْ بِهِ عليّ وَلَوْ أَطْعَمْتُموني لأكَلْتُ))(١).
قال أبو عبدالله محمد بن سعد: وفي غير هذا الحديث هو على بريرة صدقة،
وهو لنا هدية، يعني منها.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا عوف عن الحسن أنّ رسول
اللّه، وَ﴿، قال: ((إنّ اللَّه حَرّمَ عَلَيّ الصّدَقَةَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِي))(٢).
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عوف عن الحسن أن رسول الله، وَ ر،
(١) انظر: [صحيح البخاري (١١/٧، ٦١)، وصحيح مسلم، العتق (١٤)، وسنن النسائي،
الطلاق الباب (٣٠)، والسنن الكبرى (٤٢٨/١٠)، وسنن النسائي (١٦٢/٦)، ومسند أحمد
(١٧٨/٦)، والسنن الكبرى (١٨٤/٦)، ومعاني الآثار للطحاوي (١٢/٢)].
(٢) انظر: [كنز العمال (١٦٥١٣)].
٢٩٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قال: ((إنّي لأرى التّمْرَةَ مُلْقَةٌ فِي بَيْتِي أَشْتَهِيهَا فَيَمْنَعُنِي مِنْ أَكْلِهَا مِخَافَةُ أَنْ تَكُونَ مِنْ
الصّدَقَةِ)) (١).
أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان عن منصور عن طلحة بن مُصَرِّف عن
أنس بن مالك قال: مرّ رسول الله، وَ*، بتمرة مطروحة في الطريق فقال: ((لَوْلا أَنّني
أخشى أنْ تَكُونَ مِنَ الصّدَقَةِ لأكَلْتُها)). قال: ومرّ ابن عمر بتمرة مطروحة فأكلها.
أخبرنا مطرّف بن عبدالله، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أسامة بن زيد عن
عمروبن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: كان رسول الله، وَ*، نائماً فتحرّك من الليل
فوجد تمرة تحت جنبه، فأخذها فأكلها، ثمّ جعل يتضوّر من آخر الليل ولا يأتيه النوم،
فذكر ذلك لبعض نسائه فقال: ((إِنّي وَجَدْتُ تَمْرَةٌ تَحْتَ جَنْبِي فَأَكَلْتُهَا ثُمّ تَخَوّفْتُ أنْ
تَكُونَ مِنَ الصّدَقَةٍ))(٢).
أخبرنا مُطرّف بن عبدالله، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أسامة بن زيد عن
عبد الملك بن المغيرة قال: قال رسول الله، وَ﴿: ((يا بَنِي عَبْدِ المَطَّلِبِ إِنّ الصّدَقَةَ
أَوْساخُ النّاسِ فَلا تَأْكُلُوهَا وَلا تَعْمَلُوا عَلَيْهَا)) (٣).
*
ذكر طعام رسول الله، وَالآخر،
وما كان يعجبه منه
أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة،
رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَّر، يعجبه الحلو والعسل (٤).
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام عن قتادة عن أنس قال: أتيتُ
النبيّ، وَ﴿، فإذا خيّاط من أهل المدينة قد دعاه فأتاه بخبز شعير وإهالة سنخة فإذا
(١) انظر: [منحة المعبود (٨٣٩)، وحلية الأولياء (٢٥٢/٦)، وكنز العمال (١٦٥٣٩)].
(٢) انظر: [مسند أحمد (١٨٣/٢، ١٩٣)، والبداية والنهاية (٦٩/٦)، والمستدرك (١٤/٢)،
ومجمع الزوائد (٨٩/٣)، وكنز العمال (١٦٥٣٨)].
(٣) انظر: [كنز العمال (١٦٥٣٣)].
(٤) انظر: [صحيح البخاري (١٤٣/٧، ١٥٩)، وفتح الباري (٧٨/١٠، ١٣٩، ١٤٠)، وكنز
العمال (١٨٢٢٢)، وتفسير القرطبي (٥٠٢/٤)].
٢٩٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
فيها قَرْعٌ فجعلتُ أراه يعجبه القرع، فجعلت أقدّمه قدّام النبيّ، ﴿، قال أنس: فلم
أزل يعجبني القرع منذ رأيته يعجب النبيّ، ٹؤ .
أخبرنا يحيى بن عباد قال: أخبرنا عُمارة بن زاذان، أخبرنا ثابت عن أنس، أن
النبيّ، وَ، كان يعجبه الدُّاء، أو قال القرع (١).
أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي، أخبرنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن
أبي طالوت قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول: يا لكِ شُجَيرَةً
ما أحبّكِ إليّ لِحُبّ رسول الله، وَلَهُ، إياك.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر عن عبدالله بن عبدالله بن
أبي طلحة عن أنس بن مالك أنّه قال: إذا كان عندنا دُبّاءٌ آثرنا به رسول الله، وَّر .
أخبرنا موسى بن داود وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه
عن عبدالله بن جعفر قال: رأيت النبيّ، وَ﴿، يأكل قَثّاءً بِرُطَب (٢).
أخبرنا عُبيدة بن حُمَيْد التيمي، حدّثني عبد العزيز بن رُفيع عن عكرمة قال:
قالت عائشة، رضي الله عنها: كان رسول الله، *، يأتي القِدْرَ فيأخذ الذراع منها
فيأكلها، ثم يصلي ولا يتوضأ ولا يُمضمض (٣).
أخبرنا مَكّيّ بن إبراهيم أبو السّكّن البلخي، أخبرنا الجُعيد بن عبد الرحمن عن
الحسن بن عبدالله بن عبيد الله أن عمرو بن ◌ُبيد الله حدّثه قال: رأيتُ رسول الله،
وَّ، أكل كتفاً، ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضّأ.
أخبرنا عُبيدة بن حُميد، حدّثني داود بن أبي هند عن إسحاق بن عبد الله قال:
كانت أم حكيم بنت الزبير مما تُهدي الشيء للنبيّ، وَّر، كذلك قال: فدخل عليها
النبيّ، ﴿، ذات يوم فقدّمت إليه كتفاً، قال: فجعَلَت تسْحاها والنبيّ يأكل، ثم قام
فصلّى ولم يتوضّا.
(١) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٢٧٩/٣)، وشرح السنة (٣٠٥/١١)].
(٢) انظر: [سنن أبي داود (٣٨٣٥)، وسنن الترمذي (١٨٤٤)، وشرح السنة (٣٢٩/١١)،
والشمائل (١٠١)، وكنز العمال (١٨١٦٩)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٨٢/٦)، وتاريخ
بغداد (٣٦٩/١٢)].
(٣) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٢٦٦/٦)].
٢٩٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن عليّ بن حسين عن أم سلمة قالت: أكل رسول الله، وَلَّ، لحماً وصلّى ولم
يتوضأ .
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع
عن عمّته سلمى عن أبي رافع قال: ذبحتُ للنبيّ، وَ﴿، شاة، فقال: ((يا أبا رَافِعٍ
نَاوِلْنِي الذّرَاعَ))، فناولته، ثمّ قال: ((ناوِلْني الذّراع))، فناولته، ثم قال: ((ناوِلْنِيّ
الذّرَاغ)، قال فقلت: يا رسول الله وهل للشاة إلّ ذراعان؟ فقال: ((لَوْ سَكَتْ لَنَا وَلْتَّني
ما دَعَوْتُ بهٍ)) (١).
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا حُميد عن أنس بن
مالك أن النبيّ، وَ ◌ّر، كان يجمع بين الرّطَب والطّبيخ(٢).
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا المبارك بن سعيد أخبرنا عمر بن سعيد أخوه
عن رجل من أهل البصرة عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كان أحبّ الطعام إلى رسول
الله،*، الثريد من الخبز والثريد من التمر يعني الحَيْس (٣).
أخبرنا سعيد بن سليمان، حدّثنا عبّاد عن حميد عن أنس أنّ رسول الله، وَل*،
كان يعجبه الثّقْلُ، يعني الثريد (٤).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مسعر عن عليّ بن الأقمر قال: كان النبيّ،
وَ*، يأكل تمراً فإذا مَرّ بحَشَفَة أمسكها في يده، فقال له قائل: أعطني هذه التي
بقيت، قال: ((إنّي لَسْتُ أَرْضى لَكُمْ ما أسْخَطْهُ لِنَفْسي)) (٥).
أخبرنا يحيى بن محمد الجاري عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعيد
عن أبيه عن جدّه أنّه أُهدي له صحْفَةُ نَقيّ، يعني حُوّارى، فقال: ما هذا؟ إن هذا
(١) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٨/٦)، ومجمع الزوائد (٣١١/٨)].
(٢) انظر: [أخلاق النبي ◌َ (٢١٧)].
(٣) انظر: [سنن أبي داود (٧٣٨٣)، ومشكاة المصابيح (٤٢٢٠)، وأخلاق النبي مَا (١٩٣)،
(٢٠١)، (٢١١)].
(٤) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٢٢٠/٣)، والمستدرك (١١٥/٤، ١١٦)، ومشكاة المصابيح
(٤٢١٧)، وكنز العمال (١٨٢١٠)].
(٥) انظر: [حلية الأولياء (٢٥٦/٧)].
٣٠٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الطعام ما رأيتُه! قال: ما كان يأكله النبيّ، وَّ؟ قال: لا ولا رآه بعينه، قال: إنما كان
يُطحن له الشعيرُ فُنفَخ نفختين ثمّ یصنَع له فيأكله.
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: قال
عمر بن الخطاب: لا يُنْخَلُ لي الدّقيقُ بعدما رأيتُ رسول الله،عَل﴾، يأكل.
أخبرنا الأسود بن عامر وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا شريك عن عبدالله بن
محمد بن عقيل عن الربيع وبنت مُعَوّذ بن عفراء قالت: أتيت النبيّ، وَ*، بقناع من
رُطَب وَأَجْرٍ زُغْبٍ، قالت: فأكل منه وأعطاني مِلْءَ كَفّه حَلْياً أوْ ذهباً وقال: ((تُحلي
پهِ)).
أخبرنا خالد بن خِداش، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد، أخبرنا هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَله، يُستَعْذّبُ له الماء
من السّقْيا(١).
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر، أخبرنا حفص بن عمر بن
عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: أُهدي لرسول الله،*، طَبَقٌ من
رُطب، فجثا على رُكبتيه فأخذ يناولني قُّبْضَةٌ قُبْضَةً، يرسل به إلى نسائه، وأخذ تُبْضَةٌ
منها فأكلها ويلقي النَّوى بشماله، فمرّت به داجنة فناولها فأكلت.
*
*
ذكر ما كان يَعافُ رسول الله، وَلِّـ،
من الطعام والشراب
أخبرنا يونس بن محمد المؤذِّب، أخبرنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب
عن أبي الخير عن أبي رُهْم السّماعي أن أبا أيوب حدّثه قال قلت: يا رسول الله إنّك
كنت ترسل إليّ بالطعام، فإذا رأيتُ أثر أصابعك وضعتُ يدي فيه، حتى كان هذا
الطعام الّذي أرسلت له إليّ فنظرتُ فَلَمْ أر فيه أثر أصابعك، فقال رسول الله، ﴾:
(أجَلْ إِنّ فِيهِ بَصَلَا فَكَرِهْتُ أن آكُلَهُ مِنْ أَجْلِ المَلَكِ الذي يأتيني وأمّا أنْتُمْ فَكُلُوهُ))(٢).
(١) انظر: [مشكاة المصابيح ٤٢٨٤)، وأخلاق النبي ◌َل (٢٢٧)، (٢٢٨)، وشرح السنة
(٣٨٣/١١)].
(٢) انظر: [مسند أحمد (٤٢٠/٥)، ومعاني الآثار (٢٣٩/٤)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر =
٣٠١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن
سُويد قال: أُتي رسول الله، وَ*، بقصعة فيها ثُوم، فوجد ريح الثوم فكفّ يده فكفّ
مُعاذ يده فكفّ القوم أيْديَهم فقال لهم: ((ما لَكُمْ؟)) فقالوا: كففتَ يدك فكففنا أيدينا،
فقال رسول الله، ﴿﴿: ((كُلُوا بِسْمِ اللهِ فإنّي أُنَاجي مَنْ لا تُنَاجُونَ)).
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب قال: سمعت أبا صخر قال:
أُتي النبيّ، ﴿، بسويقٍ لوز فقال لهم رسول الله، وََّ: ((أَخْرُوهُ هَذا شْرَابُ
المُتْرَفِينَ)) (١).
أخبرنا عَّاب بن زياد قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حَيْوَةُ بن شُرّيح عن
عمرو بن مالك عن حميد بن زياد عن يزيد بن قُسَيط أنّ النبيّ، وَه، أُتيّ بسويق من
سويق اللوز، فلما خِيفَ له قال: ((مَاذا؟)) قالوا: سويق اللّوز، قال: ((أَخْرُوهُ عَنّي هَذا
شَرَابُ الْمُتْرَفِينَ)).
أخبرنا عُبيدة بن الحُميد عن واقد أبي عبدالله الخيّاط عن سعيد بن جبير عن ابن
عبّاس قال: أُهدي لرسول الله، وَ﴿، سَمْنُ وَأَقِطٌ وَضَبّ، قال: فأكل من السمن
والأقط، قال ثمّ قال للضبّ: ((إنّ هَذا لشيءٌ ما أكَلْتُهُ قَطّ فَمَنْ شّاءَ فَلْيَأْكُلُهُ)). فقال:
فَأُكِلَ على خِوَانِهِ .
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن الحكم عن زيد بن وهب عن البراء
ابن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصاري عن النبيّ، ﴿، أنّه أُتي بضبٌ فقال: ((أمّةٌ
مُسِخَتْ واللّه أَعْلَمُ !))(٢).
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا خالد بن عبدالله عن حُصين عن زيد بن وهب
عن ثابت بن يزيد بن وديعة قال: كنّا مع النبيّ، وَ﴿، فأصبنا ضِباباً فشويناها، فأُتي
رسول الله،*، منها بضبّ، فأخذ عوداً فجعل يَعُدّ أصابعه، فقال: ((مُسِخَتْ أمّةٌ
مِنْ بَنِي إِسرائيلٍ دَوَابٌ في الأرضِ فلا أدري أيّ دَوَابّ هيَ)). قال: فلم يأكله ولم ينه عنه(٣).
= (٤١/٥)، ودلائل النبوة (٥١٠/٢)، والمعجم الكبير للطبراني (١٥٠/٤)].
(١) انظر: [الزهد لابن المبارك (٢)، (٥٥)، والزهدُ لأحمد (٦)].
(٢) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٤ /٣٢٠)، والمعجم الكبير للطبراني (٧٤/٢)].
(٣) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٢١/٥)، وكنز العمال (٢٠٩٤٧)، (٢٠٩٤٨)، والمعجم
الكبير للطبراني (٢٢٣/٧، ٢٢٤)، والسنن الكبرى (٣٢٥/٩)].
٣٠٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد بن العوّام عن الشيباني عن يزيد بنِ
الأصمّ عن ابن عبّاس أن رسول الله، وَ﴿، بينما هو عند ميمونة إذا قَرْبَتْ إليه خِواناً
عليه لحمُ ضَبّ، فلما أراد أن يأكل قالت ميمونة: يا رسول الله تدري ما هذا؟ قال:
(لا))، قالت: هذا لحم ضَبّ، قال: ((هَذا لَحْمٌ لم آكُلُهُ)). وعنده الفضل بن عباس
وخالد بن الوليد وامرأة أخرى، فقال له خالد: يا رسول الله أحرام هو؟ قال: لا،
وقال: ((كُلُوا)، فأكل الفَضْلُ وخالدٌ والمرأة، وقالت ميمونة: أما أنا فلا آكل من شيء
لم يأكل منه رسول الله، ﴾ (١).
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي المهزِّم قال: سمعت
أبا هريرة يقول: أُتي رسول الله، وََّ، بسبعة أضُبّ في جفنة وقد صُبّ عليها سمن
فقال: ((كُلُوا))، ولم يأكل، فقالوا: يا رسول الله أنأكل ولا تأكل؟ فقال: ((إنّي أعافُها)).
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن بشر بن حرب عن أبي
سعيد الخُدري أن رسول الله، ﴿، أُتي بضبٌ فقال: ((اقْلِيوهُ لِظَهْرِهِ)»، فقلبوه، ثم
قال: ((اقْلِبُوهُ لِيَطِنِهِ»، فقلبوه، فقال: ((تاهَ سِبْطٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمّنْ غَضِبَ اللّه عَلَيْهِ،
فإِنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا! فإنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا!)).
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن عليّ بن زيد، حدّثني عمران بن أبي
حرملة عن ابن عباس قال: دخلت مع رسول الله،و8*، أنا وخالد بن الوليد على
ميمونة بنت الحارث، فقالت: ألا أُطْعِمُكُمْ من هدية أهدتها لنا أم عقيق؟ فقال: بلى،
فجيء بضبّين مشويّين فَتَبَزّقَ رسول الله، ﴿، فقال له خالد بن الوليد: كأنّك تَقْذّرُهُ؟
قال: ((أجَلْ))، قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا؟ قال: بلى، قال: فجيء بإناء من
لبن فشرب رسول الله، وَر، وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: «اشْرَبْ هَوَ
لكَ وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهِ خالداً)»، فعلمتَ ما كنتُ لأوثِرَ بسُؤرِكَ عليّ أحداً، فقال رسول
اللّه، ﴿: (مَنْ أَطْعَمَهُ اللّه طَعَاماً فَلْيَقُلِ اللّهُمّ بارِْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ، وَمَنْ
سَقَاهُ اللّه لَبَنَّاً فَلْيَقُلِ اللّهُمّ بارِْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فإِنّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِي مِنَ الطَّعَامِ
والشّرَابٍ غَيْرَ اللَّنِ)).
(١) انظر: [صحيح مسلم، الصيد (٤٧)، ومسد أحمد (٣٢٦/١)، والسنن الكبرى
(٣٢٤/٩)، وفتح الباري (٦٦٤/٩)، والمعجم الكبير للطبراني (٢٤٥/١٢)].
٣٠٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا هاشم بن القاسم قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا جعفر بن إياس، سمعت
سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: أهدت أم حُفيد خالة ابن عبّاس لرسول الله، ﴿ لا،
سمناً وأقطاً وَأَضُبّاً، فأكل من السمن والأقط وترك الأضُبّ تَقَذّراً، قال: وأُكل على
مائدة رسول الله، *، ولو كان حراماً لم يؤكل على مائدة رسول الله، وَ﴾.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي وورقاء بن عمر عن عبدالله بن
دينار عن ابن عمر عن رسول الله، وَّل*، قال: ناداه رجل فقال: كيف تقول في
الضّبّ؟ قال: ((لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرّمِهِ)).
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حاتم بن وَرْدان، أخبرنا يونس عن محمد بن
سيرين قال: أَتِي نِبِيّ الله، وََّ، بضبّ فقال: ((إنّا قَوْمُ قَرَوِيّونَ وإنّا نَعَافُهُ)).
ذكر ما حبِّب إلى رسول الله، وَّ،
من النساء والطيب
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا سلام أبو المنذر عن ثابت عن أنس عن النّبيّ،
وَ﴿، قال: ((حُبّبَ إليّ مِنْ الدّنْيَا النّساءُ وَالطَّيبُ، وجُعِلَتْ قُرّةً عيني في الصّلاةِ)(١).
أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بِشْر صاحب البصري عن يونس عن
الحسن قال: قال رسول الله، وَ﴾: «ما أَحْبَيْتُ مِنْ عَيْشِ الدّنْيَا إلا الطّيب
وَالنّساءَ))(٢) .
أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقيّ، أخبرنا أبو المليح عن ميمون قال: ما نال رسول
الله، وَ*، من عيش الدنيا إلا الطيب والنساء.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدّثه عن
عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان يعجب نبيّ الله، وَ*، من الدنيا ثلاثة أشياء:
(١) انظر: [سنن النسائي (٦١/٧)، وعشرة النساء (١)، ومسند أحمد بن حنبل (١٢٨/٣،
٢٨٥)، وتلخيص الحبير (١١٦/٣)، وأخلاق النبي ◌َله (٩٨)، (٢٢٩)، وكشف الخفا
(٤٠٥/١)، والمستدرك (١٦٠/٢)].
(٢) انظر: [كنز العمال (١٧٣٤٦)].
٣٠٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الطيب والنساء والطعام، فأصاب اثنتين ولم يصب واحدة، أصاب النساء والطيب ولم
يصب الطعام (١).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كُھَیل
قال: لم يصب رسول الله، وَ﴾، شيئاً من الدنيا أحبّ إليه من النساء والطيب.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبو هلال عن قتادة عن معقل بن يسار قال: ما
كان شيء أعجب إلى نبيّ الله، ﴿، من الخيل، ثمّ قال: اللهمّ غفراً بل النساء.
أخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، أخبرنا أبو بشر صاحب البصري، أخبرنا
يزيد الرقّاشي أن أنس بن مالك قال: كنا نعرف خروج النبيّ، وَّر، بريح الطيب.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي وعبيد الله بن موسى العنسي قالا: أخبرنا
الأعمش عن إبراهيم قال: كان رسول الله، وَّ*، يُعرّف بريح الطيب إذا أقبل (٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا عَزْرة بن ثابت، حدّثني ثُمامَة بن عبد الله بن
أنس أن أنسأ كان لا يردّ الطيب، وزعم أن رسول الله، وَل*، كان لا يردّ
الطيب(٣) .
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا المبارك، يعني ابن فضالة، أخبرنا إسماعيل بن
عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما رأيتُ رسول
الله، وَ﴾، عُرض عليه طيب قطّ فردّه.
أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بشر، أخبرنا عبدالله بن عطاء المكّيّ عن
محمد بن عليّ قال قلت لعائشة، رضي الله عنها: يا أُمّه أكان رسول الله، وَ*))
يتطيب؟ قالت: نعم بذكارة الطيب، قلت: وما ذكارة الطيب؟ قالت: المسك والعنبر.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن عبدالله بن المختار عن موسى
(١) انظر: [الأسرار المرفوعة للقاري (٧٧)].
(٢) انظر: [مصنف ابن أبي شيبة (٢٥/٩)، وكنز العمال (٢٩٨)، والبداية والنهاية (٣٠/٦)،
وأخلاق النبي ◌َا (١٠٠)].
(٣) انظر: [صحيح البخاري (٢٠٥/٣)، (٢١١/٧)، وسنن الترمذي (٧٨٩)، ومسند أحمد بن
حنبل (١٣٣/٣، ٢٦١)، ومشكاة المصابيح (٣٠١٧)، وشرح السنة (٨٧/١٢)، وكنز
العمال (١٨٢٩١)، وفتح الباري (٢٠٩/٥)، (٣٧١/١٠)، والشمائل (١١٠)، وأخلاق
النبي ◌َ﴾ (٩٩)، (٢٣٠)، وحلية الأولياء (٤٦/٩)، وتاريخ أصفهان (١٧٥/١)].
٣٠٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ابن أنس عن أنس بن مالك أن رسول الله، وس، كان له سُكّ يتطيب منه (١).
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن خُليد بن جعفر قال: سمعتُ أبا
نَضْرَة عن أبي سعيد الخدريّ قال: ذكروا المسك عند النبيّ، وَّه، فقال: ((أَوَلَيْسَ
مِنْ أَطْيَبِ الطَّيبِ؟)).
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن عبيد بن
جريج قال قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن إنّي رأيتك تستحبّ هذا الخلوق،
فقال: كان أحبّ الطّب إلى رسول الله، وَله .
أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن بكير عن نافع عن ابن عمر: كان
إذا استجمر يجعل الكافور على العود ثم يستجمر به ويقول هكذا كان رسول الله،
رَلد ، يستجمر.
ذكر شدة العيش على رسول الله، ولم*
أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا: أخبرنا ثابت بن يزيد،
أخبرنا هلال بن خبّاب عن عكرمة عن ابن عبّاس أن النبيّ، وَّ، كان يبيت الليالي
المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاء، قال: وكان عامة خبزهم الشعير (٢).
أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو هاشم صاحب
الزعفران، أخبرنا محمد بن عبدالله أن أنس بن مالك حدّثه أن فاطمة، عليها السلام،
جاءت بكسرة خبز إلى النبيّ، ﴿، فقال: ((ما هَذِهِ الكِسْرَةُ يَا فَاطِمَةُ؟)) قالت: قُرْصٌ
خَبّزْته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، فقال: ((أمَا إِنّهُ أوّلُ طَعامٍ دَخَلَ فَمَ
أبيكِ مُنْذُ ثَلاثَةِ أيّامٍ !))(٣).
أخبرنا الضحّاك بن مخلّد أبو عاصم الشيباني عن زينب بنت أبي طليق أم
(١) انظر: [كنز العمال (١٨٢٩٠)، وأخلاق النبي 18ُ (٩٨)].
(٢) انظر: [سنن الترمذي (٢٣٦٠)، وسنن ابن ماجة (٣٣٤٧)، ومسند أحمد (٢٥٥/١،
٣٧٤)، والشمائل (٨٧)، وكنز العمال (١٨٤١٦)، والزهد لأحمد (٣٠)، وأمالي الشجري
(٢٠٧/٢)].
(٣) انظر: [المعجم الكبير للطبراني (٢٣٢/١)، وكنز العمال (١٦٦٨٠)].
٣٠٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الحصين قالت: حدّثني حبّان بن جَزْءٍ أبو بحر عن أبي هريرة أن رسول الله، وَل،
كان يشدّ صلبه بالحجر من الغَرَث(١).
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان، أخبرنا إسرائيل عن مجالد عن الشعبي عن
مسروق قال: بينما عائشة، رضي الله عنها، تحدّثني ذات يوم إذ بكت فقلت: ما
يبكيك يا أمّ المؤمنين؟ قالت: ما ملأت بطني من طعام فشئت أن أبكي إلا بكيت،
أذكر رسول الله، وَّر، وما كان فيه من الجهد.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا مجالد عن الشعبيّ عن
مسروق قال: دخلت على عائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها، وهي تبكي، فقلت:
يا أمّ المؤمنين ما يبكيك؟ قالت: ما أشبع فأشاء أن أبكي إلا بكيت، وذلك لأن رسول
الله، وَ*، كانت تأتي عليه أربعة أشهر ما يشبع من خبز بُرّ.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن
الأسود عن الأسود عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما شبع آل محمد غداء وعشاء
من خبز الشعير ثلاثة أيّام متتابعات حتى لحق بالله .
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا محمد بن طلحة عن أبي حمزة عن إبراهيم عن
الأسود عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما شبع آل محمّد ثلاثاً من خبز بُرّ حتى
قُبض، وما رُفع عن مائدته كسرة فضلاً حتى قُبض.
أخبرنا هاشم بن القاسم؛ أخبرنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: كان
يمر بآل رسول الله، ﴿، هلال ثمّ هلال ثمّ هلال لا يوقد في شيء من بيوته نار لا
لخبز ولا لطبيخ، قالوا: بأيّ شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة؟ قال: بالأسودين التمر
والماء، قال: وكان له جيران من الأنصار، جزاهم الله خيراً، لهم منائح يرسلون إليه
بشيء من لبن.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا جرير بن عثمان عن سليمان بن عامر قال:
سمعتُ أبا أمامة يقول: ما كان يفضُل عن أهل بيت رسول الله،وَّ*، خبز الشعير.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب، حدّثني جرير بن حازم عن
يونس عن الحسن قال: خطب رسول الله، وَ﴾، فقال: ((واللهِ مّا أَمْسَى في آلٍ مُحَمّدٍ
(١) انظر: [كنز العمال (١٨٤١٥)].
٣٠٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
صَاحٌ مِنْ طَعَامٍ))، وإنها لتسعة أبيات، والله ما قالها استقلالاً لرزق الله ولكن أراد أن
تأسّی به أُمّته .
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد عن هلال، أخبرنا عكرمة عن ابن عبّاس
قال: والله لقد كان يأتي على آل محمّد، وَ﴿، الليالي ما يجدون فيها عَشاءً.
أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي، أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبُري عن بعض
بني الوليد مولى الأخْنَسيين قال: بينما نحن على طعام لنا في مخرج لنا طلع علينا أبو
هريرة فرحّبنا به وقلنا: هلمّ، قال: لا والله لا أذوقه، مات رسول الله، وَ﴿، ولم يشبع
هو ولا أهله من خبز الشّعير.
أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا موسى بن عبيدة عن عبدالله بن عبيدة عن عائشة،
رضي الله عنها، قالت: ما شبع رسول الله، وَّاز، في يوم مرتين حتى لحق بالله، ولا
رفعنا له فضل طعام عن شبع حتى لحق بالله، إلا أن نرفعه لغائب، فقيل لها: ما كانت
معيشتكم؟ قالت: الأسودان الماء والتمر، وقالت: وكان لنا جيران من الأنصار لهم
ربائب يسقوننا من لبنها، جزاهم الله خيراً.
أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن طلحة بن مُصَرّف عن أبي حمزة
عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما شبع آل محمد، و19،
ثلاثاً من خبز برّ حتى قُبض، وما رفعت عن مائدته كسرة فضلاً حتى قُبض.
أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا زهير بن معاوية، حدثني أبو إسحاق عن عبد
الرحمن بن يزيد عن الأسود عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما شبع آل محمّد
يومين تباعاً فصاعداً إلا من خبز الشعير.
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مطيع، حدّثني كردوس التغلبي عن عائشة،
رضي الله عنها، أنها ذكرت أن آل محمد لم يشبعوا ثلاثة أيام متوالية من طعام بُرّ حتى
مضى النبيّ، وَ*، لسبيله.
أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حمّاد بن سلمة وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة، رضي الله عنها، وأخبرنا عارم بن الفضل عن حمّاد بن زيد عن هشام بن
عروة عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: والله لقد كان يأتي على آل محمد، وَله
شهر لا نخبز فيه، قال قلت: يا أمّ المؤمنين فما كان يأكل رسول الله،#؟ فقالت:
٣٠٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
كان لنا جيران من الأنصار، جزاهم الله خيراً، كان لهم شيء من لبن يهدون منه إلى
رسول الله، وَل * .
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومحمد بن عمر الأسلمي عن ابن أبي
ذئب عن مسلم بن جندب عن نوفل بن إياس الهُذلي قال: كان عبد الرحمن بن عوف
لنا جليساً وكان نِعْمَ الجليس، وإنّه انقلب بنا ذات يوم حتى إذا دخلنا بيته ودخل
فاغتسل ثمّ خرج فجلس معنا وأتانا بجفنة فيها خبز ولحم فلمّا وُضعت بكى عبد
الرحمن فقلت: يا أبا محمد ما يبكيك؟ فقال: فارق رسول الله، وَ#، الدنيا ولم
يشبع هو ولا أهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخّرَنا لهذا لما هو خير لنا.
أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان قال: سمعت أبا حازم
يقول قال أبو هريرة: ما شبع رسول الله، وَّ ر، من الكِسَر اليابسة حتى فارق الدنيا
وأصبحتم تهدرون بالدنيا، ونقر بأصابعه.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن
ابن شهاب أن أبا هريرة كان يمُرّ بالمغيرة بن الأخنس وهو يطعم الطعام فقال: ما هذا
الطعام؟ قال: خبز النقيّ واللحم السمين، قال: وما النقيّ؟ قال: الدقيق، فتعجّب أبو
هريرة ثمّ قال: عجباً لك يا مغيرة! رسول الله، وََّ، قبضه الله، عزّ وجلّ، وما شبع
من الخبز والزيت مرّتين في يوم وأنت وأصحابك تهدرون ههنا الدنيا بينكم، ونقر
بإصبعه يقول كأنهم صبيان.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا أبان بن يزيد، أخبرنا قتادة، أخبرنا أنس بن
مالك أن النبيّ، وَّرَ، لم يجمع له غداءً ولا عشاءً من خبز ولحم إلا على ضَفّف.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سلام بن مسكين، أخبرنا عمر بن معدان عن
أنس بن مالك قال: شهدت للنبيّ، وَّ*، وليمة ما فيها خبز ولا لحم.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام، أخبرنا قتادة قال: كنا نأتي أنس
ابن مالك وخبّازه قائم، فقال يوماً: كلوا فما أعلم رسول الله، وَ﴿، رأى رغيفاً مرقّقاً
بعينه حتى لحق بربّه، ولا شاة سميطاً قطّ.
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا عبدالله بن المؤمّل عن عبدالله بن أبي مليكة عن
عائشة، رضي الله عنها، قالت: ما اجتمع في بطن النبيّ، وَ﴿، طعامان في يوم قطّ،
٣٠٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
إن أكل لحماً لم يزد عليه، وإن أكل تمرأً لم يزد عليه، وإن أكل خبزاً لم يزد عليه،
وكان رجلاً مِسْقاماً، وكانت العرب تَنْعَتُ له فيتداوى بما تنعت له العرب، وكانت
العجم تنعت له فیتداوى.
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبدالله بن جعفر عن يزيد بن الهادٍ عن
عروة عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: مات رسول الله، وَل*، ولم يشبع مرّتين في
يوم من خبز الشعير، قالت: وإن كان ليهدي بنا قناع فيه تمر فيه كعب من إهالة فنفرح
به .
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد، يعني ابن
هلال، قال قالت عائشة، رضي الله عنها: أرسل أبو بكر قائمة شاة ليلاً فقطعتُ وأمسك
عليّ رسول الله، وَ﴿، أو قطع رسول الله، وَل﴾، وأمسكتُ عليه، قال فقيل لها: على
غیر مصباح؟ قالت عائشة، رضي الله عنها: لو كان عندنا مصباح لائتدهنا به، كان يأتي
على آل محمد شهر ما يخبزون خبزاً، ولا يطبخون قدراً، قال: فذكرت ذلك
لصفوان، فقال: كان يأتي عليهم الشهران.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي
نضر قال: سمعتُ عائشة، رضي الله عنها، تقول: إني لجالسة مع رسول الله، و14َ،
في البيت، فأهدى لنا أبو بكر رجل شاة، فإني لأقطعها مع رسول الله، وَّر، في ظلمة
البيت، فقال لها قائل: أما لكم سراج؟ فقالت: لو كان لنا ما يسرج به أكلناه.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا أبو جميع عن حميد بن هلال، رفع الحديث
إلى أمّ المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، قالت: أتتنا ليلة قائمة من عند أبي بكر،
تعني مسلوخاً، فأنا أمسك على النبيّ، وَّر، وهو يقطع، أو النبيّ، وَلزل، يمسك
عليّ وأنا أقطع، فقال لها رجل من القوم: يا أمّ المؤمنين أما كان عندكم حينئذ
مصباح؟ قالت: لو أن عندنا مصباحاً أكلناه.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبدالله بن وهب، أخبرنا أبو صخر حميد بن
زياد عن يزيد بن قُسيط عن عروة عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: لقد مات رسول
الله، وَ*، وما شبع من خبز وزيت في يوم مرّتين.
أخبرنا روح بن عبادة وسليمان أبو داود الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن سماك
٣١٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
سمع النعمان بن بشير يقول: سمعت عمر بن الخطّاب وهو یذکر ما فُتح على الناس،
فقال عمر: لقد رأيت رسول الله، وَله، يلتوي يومه من الجوع ما يجد من الدقل ما
يملأ به بطنه .
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن النعمان بن بشير
قال: سمعته وهو يخطب يقول: احمدوا الله فربما أتى على رسول الله، وَلخر، اليوم
يظلّ يلتوي ما يشبع من الدقل.
أخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير عن سماك قال:
سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: ما كان النبيّ، وَ*، أو نبيّكم يشبع من
الدقل، وما ترضون دون ألوان التمر والزبد، قال الحسن بن موسى في حديثه: وألوان
الثياب .
أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا سليمان بن عبيد المازني أبو داود، أخبرنا
عمران بن زيد المدني، حدّثني والدي قال: دخلنا على عائشة، رضي الله عنها،
فقلنا: سلام عليك يا أمّه! فقالت: وعليك السلام! ثمّ بكت، فقلنا: ما بكاؤك يا أمّه؟
قالت: بلغني أن الرجل منکم یأکل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء يمرئه،
فذكرتُ نبيّكم، #*، فذاك الذي أبكاني، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من
طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز، وإذا شبع من الخبز لم يشبع من
التمر، فذاك الذي أبكاني.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي نُديك ومحمد بن عمر الأسلمي عن حمّاد بن
أبي حُميد عن محمد بن المنكدر قال: أدركني عروة بن الزبير فأخذ بيدي فقال: يا أبا
عبدالله! فقلت: لبيك! فقال: دخلت على أمّ عائشة، رضي الله عنها، فقالت: يا
بني! فقلت: لبيك! فقالت: والله إن كنّا لنمكث أربعين ليلة ما نوقد في بيت رسول
الله، 3، بنار مصباحاً ولا غيره، فقلت: يا أمّه فبم كنتم تعيشون؟ فقالت:
بالأسودين التمر والماء.
أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا بَسْطام، يعني ابن مسلم، عن معاوية بن قُرّة قال
قال أبي: لقد غبرنا مع نبيّنا، ﴿، وما لنا طعام إلا الأسودان، ثمّ قال لي: هل تدري
ما الأسودان؟ قلت: لا، قال: التمر والماء.
٣١١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مصعب بن سليمان الزهريّ، سمعت أنس بن
مالك وهو يقول: أهدي للنبيّ، وَّل، تمر فأخذ يهديه، قال: ثمّ رأيته يأكل منه مُفْعِياً
من الجوع.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام بن يحيى، أخبرنا قتادة عن أنس
أن أم سُليم بعثت معه بقناع عليه رُطَب إلى النبيّ، وَّ، قال: فجعل يقبض القبضة
فيبعث بها إلى بعض نسائه، ثمّ أكل أكْلَ رجل يُعْلَم أنّه يشتهيه.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبان عن قتادة عن أنس أن يهوديّاً دعا النبيّ،
وَلو، إلى خبز شعير وإهالة سَنِخَة فأجابه.
أخبرنا محمد بن عبدالله الأسدي، أخبرنا سفيان عن منصور ابن صفية عن أمه
عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: توفي رسول الله، وَ إر، وما شبعنا من الأسودين.
أخبرنا سعيد بن منصور وخالد بن خداش قالا: أخبرنا داود بن عبد الرحمن،
أخبرنا منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: توفي
رسول الله، 18، حين شبع الناس من الأسودين التمر والماء.
أخبرنا الوليد بن الأعزّ وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان
عن أبي حازم عن سهل بن سعد سمعه يقول: ما شبع رسول الله، وَ﴿، شَبْعَتَيْنِ في
يوم حتى فارق الدنيا.
أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق، أخبرنا كثير بن سليم عن أنس قال: ما رُفع من
بين يدي رسول الله، وَ﴾، شيء قطّ، ولا حملت معه طِنْفِسَة يجلس عليها.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا فَرْقَد السّنجي عن
سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: رأيت النبيّ، ﴿، ادهن بزيت غير مُقْتّتٍ.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد الحميد بن بَهْرام، حدّثني شُهيد، حدّثتني
أسماء بنت يزيد أن رسولَ الله، وَ﴿، توفّي يوم توفّي ودرعه مرهونة عند رجل من
اليهود بوسَق من شعير.
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، أخبرنا أبو حازم عن
سهل بن سعد قال قلت لسَهْل: أكانت المناخل على عهد النبيّ، وَ*؟ فقال: ما
رَأيْتُ مُنْخَلًا في ذاك الزمان، وما أكل رسول الله، وَرَ، الشعير منخولاً حتى فارق
٣١٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الدنيا، قال قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنّا نطحنُها ثمّ نَنفُخ قشرها فيطير ما
طار، ونستمسك ما استمسك.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أفلح بن سعيد قال: سمعت عبدالله بن رافع
يخبر أنّه سمع أمّ سلمة تقول: لقد توفي رسول الله، وَّ، وما للمسلمين من مُنْخَل.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا فائد عن عبدالله بن عليّ بن أبي رافع عن جدته
سلمى قالت: ما كان لنا مُنخل على عهد رسول الله، وَ﴾، إنّما كنّا نَنْسِفُ الشّعير إذا
مُجِنَ نَسْفاً.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا نافع بن ثابت عن ابن دُومان أن رسول الله،
*، وأبا بكر وعمر كانوا يأكلون الشعير غير منخول.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال: كان
رسول الله، ◌َ﴾، يقول: ((اللّهُمّ إنّي أعوذُ بكَ مِنَ الجُوعِ فَإِنّهُ بِئْسَ الضّجِيعُ!))(١).
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا شيبان عن جابر عن أبي جعفر قال: ما مات
رسول الله،*، حتى كان أكثر طعامه خبز الشعير والتمر.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إسماعيل بن أبي خالد
عن حكيم بن جابر قال: رُئِيَ عند النبيّ، وَّ، دُبّاء فقيل: ما تصنعون به؟ قالوا:
نُكْثِرُ به الطعام، قال غير منصور: نستعين به على العيال.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن مخرمة بن سليمان
الوالبي، أخبرني الأعرج عن أبي هريرة أن النبيّ، وَّر، كان يجوع، قلت لأبي
هريرة: وكيف ذلك الجوع! قال: لِكَثْرَةِ مَنْ يَغْشاه وأضيافه، قومٍ يلزمونه لذلك، فلا
يأكل طعاماً أبداً إلا ومعه أصحابه وأهل الحاجة يتّعون من المسجد، فلمّا فتح الله
خيبر، اتّسع الناس بعض الاتّساع، وفي الأمر بَعْدُ ضيقٌ، والمعاش شديد، هي بلاد
ظَلَف لا زرع فيها، إنّما طعامُ أهلها التمر وعلى ذلك أقاموا، قال مخرمة بن سليمان:
(١) انظر: [سنن النسائي (٢٦٣/٨)، وسنن أبي داود (١٥٤٧)، وسنن ابن ماجة (٣٣٥٤)،
وكشف الخفا (٢٢٠/١)، وتفسير القرطبي (٣٩٥/٧)، وكنز العمال (٣٦٨٩)، ومشكاة
المصابيح (٢٤٦٩)، والترغيب والترهيب (١٠/٤)، والدر المنثور (١٢٣/٤)، ومصنف
عبد الرزاق (١٩٦٣٦)، وموارد الظمآن (٢٤٤٤)، وشرح السنة (١٧٠/٥)].
٣١٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وكانت جفنةُ سعدٍ تدور على رسول الله، وَل﴾، منذ يوم نزل المدينة في الهجرة إلى
يوم توفّي، وغير سعد بن عبادة من الأنصار يفعلون ذلك، فكان أصحاب رسول الله،
﴿ كثيراً، يَتَوَاسَوْن، ولكنّ الحقُوق تَكْثُرُ، والقُدّام يكثرون، والبلاد ضيّقة ليس فيها
معاش، إنما تخرجُ ثمرتهم من ماءٍ ثَمِرٍ يحمله الرجال على أكتافهم أم الإِبلُ والإِبلُ
أكل ذلك، وربما أصاب نخلهم القشام، فيُذهب ثمرتهم تلك السنة، قال محمد بن
عمر: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي الزناد يقول: كلّ ما اشتدّ من الأمر فهو ظَلّف، وقال
محمد بن عمر: القشام شيء يصيب البلح بمثل الجدري فُيُقَيُِّ.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر عن المقدام
ابن معديكرب عن النبيّ، وَ﴿، قال: ((ما مَلأ آدَمِيَ وِعاءٌ شَرّاً مِنْ بَطْنِ، حَسْبُ ابنِ آدمَ
أكَلاتُ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كانَ لا مَحَالَةٌ فَثُلُثُ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَّرابِهِ وَثُلُثٌّ لِنَفَسِهِ))(١).
ذكر صفة خَلْق رسول الله، وَالدم
*
أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان وعبيد الله بن موسى العبسي
ومحمد بن عبدالله بن الزبير الأسديّ عن مجمّع بن يحيى الأنصاريّ عن عبدالله بن
عمران عن رجل من الأنصار أنّه سأل عليّاً وهو مُحْتَبٍ بحمائل سيفه في مسجد الكوفة
عن نعت رسول الله، وَّل، وصفته، فقال: كان رسول الله، وَ ل*، أبيض اللون،
مُشْرَباً حمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كثّ اللحية، سهل الخد، ذا وفرة، دقيق
المَسرُبَة، كأنّ عُنُقَهُ إِبْرِيق فضة، له شعر من لَبّته إلى سُرّته يجري كالقضيب، ليس في
بطنه ولا صدره شعرٌ غيره، شّئْنَ الكف والقدم، إذا مشى كأنّما ينحدر من صَبَبٍ، وإذا
قام كأنّما يَنْقَلِعُ من صخر، إذا التفت التفت جميعاً، كأنَّ عَرَقَهُ في وجهه اللؤلؤ،
ولَريحُ عَرَقِهِ أطيب من المسك الأذفر، ليس بالقصير ولا بالطويل، ولا بالعاجز ولا
اللئيم، ولم أر قبله ولا بعده مثله، وَليد(٢).
(١) انظر: [سنن الترمذي (٢٣٨٠)، والمستدرك (٣٣١/٤)، وسنن ابن ماجة (٣٣٤٩)، وإرواء
الغليل (٤١/٧)، وأمالي الشجري (٢٠٩/٢)، وفتح الباري (٥٢٨/٩)، وموارد الظمآن
(١٣٤٨)، وتفسير القرطبي (١٩٢/٧)، وتفسير ابن كثير (٤٠٣/٣)].
(٢) انظر: [دلائل النبوة (٢٧٤/١)، ومصنف عبد الرزاق (٢٠٤٩١)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر
(٣٢٠/١)، وكنز العمال (١٨٥٦٦)، (١٨٥٧١)، والبداية والنهاية (٢١/٦)].
٣١٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عبّاد والحسن بن موسى قالوا قال: أخبرنا
حمّاد بن سلمة عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن
أبي طالب، كرم الله وجهه، قال: كان رسول الله، و ◌َل18، ضخم الهامة ، عظيم
العينين، أهدب الأشفار، مُشْرَبَ العينين حمرة، كثّ اللحية، أزهر اللون، إذا مشى
تكفّأ كأنّما يمشي في صُعُد، وإذا التفت التفت جميعاً، شئن الكفين والقدمين(١).
أخبرنا الفضل بن دُكين وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا المسعودي، أخبرنا
عثمان بن عبدالله بن هُرْمز عن نافع بن جُبير بن مُطعم عن عليّ بن أبي طالب، كرم
الله وجهه، قال: لم يكن رسول الله، وَ*، بالطويل ولا بالقصير، ضَخْم الرأس
واللحية، شِئْن الكفين والقّدَمَين، مشرب اللون حمرةٍ، ضَخْم الكراديس، طويل
المسربة، إذا مشى تَكَفّأَ تَكْفّؤْاً كأنّما ينحطّ من صَبَبٍ، لم أرّ قبله ولا بعده
مثله، ◌َالدم .
أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا نوح بن قيس الحُدّاني، حدّثني خالد بن خالد
التميمي عن يوسف بن مازن الراسبي أن رجلاً قال لعليّ بن أبي طالب: انْعَتْ لَنَا
النّبِيّ، وَّهَ، صفه لنا، قال: كان ليس بالذاهب طولاً وفوق الرّبْعة، إذا جاء مع القوم
غمرهم، أبيض شديد الوضَّح، ضخم الهامة، أغر، أبلج، أهدب الأشفار، شئن
الكفين والقدمين، إذا مشى تقلّع كأنّما ينحدر من صبب، كأنَّ العرق في وجهه
اللؤلؤ، لم أرّ قبله ولا بعده مثله.
أخبرنا سعيد بن منصور والحكم بن موسى قالا : أخبرنا عيسى بن يونس عن
عمر مولى غُفْرَةَ قال: حدثني إبراهيم بن محمد من ولد عليّ قال: كان عليّ إذا نعت
رسول الله، وَّل، يقول: لم يكن بالطويل الممغّط، ولا بالقصير المتردّد، كان ربْعةٌ
من القوم، ولم يكن بالجَعْد القَطَّط ولا السّبْط، كان جَعْداً رَجِلاً، ولم يكن بالمطهّم
ولا المكلثم وكان في وجهه تدوير أبيض مُشْرَب أدْعَجَ العَيْنَين، أهْدب الأشفار، جليل
المُشاشِ والكُتِدِ، أجرد، ذا مَسْرُبَّةٍ، شَثْنَ الكفّين والقدمين، إذا مشى تقلّع كأنّما
يمشي في صَبّب، وإذا التفت التفت معاً، بين كَتِفَيْهِ خاتم النبّة، وهو خاتم النبيّين،
أجود الناس كفّاً، وأجرَأُ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمّة،
(١) انظر: [مسند أحمد (١٥١/١)، ومجمع الزوائد (٢٧٢/٨)، والبداية والنهاية (٢٧/٦)].
٣١٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وألْينهم عريكة، وأكرمهم عِشْرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبّه، يقول
ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله، % *.
أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد بن عبدالله عن عبيد الله بن محمد بن
عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه قال قيل لعليّ: يا أبا حسن انْعَتْ لنا
النبيّ، وَ﴿، قال: كان أبيض مُشْرَبٌ بياضُهُ حُمْرَةٌ، أَهْدب الأشفار، أسْوَدِ الحَدَقَةِ،
لا قصيراً ولا طويلاً، وهو إلى الطول أقرب، عظيم المناكب، في صدره مَسْرُبَةٌ، لا
جَعْدٌ ولا سَبْط، شَئن الكفّ والقدم، إذا مشى تكفّأ كأنّما يمشي في صُعُد، كأنّ العرق
في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله، وَلّ .
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدّثني عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن
أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن عليّ قال: بعثني رسول الله، وَله، إلى اليمن، فإني
الأخطب يوماً على الناس وحبر من أحبار اليهود واقف في يده سفر ينظر فيه، فنادى إليّ
فقال: صف لنا أبا القاسم! فقال عليّ، رضي الله عنه: رسولُ الله،(وَ﴿، ليس
بالقصير ولا بالطويل البائن، وليس بالجعد القطط ولا بالسّبْط، هو رَجِلُ الشعر أسوده،
ضخم الرأس، مشربٌ لونه حمرة، عظيم الكراديس، شئن الكفّين والقدمين، طويل
المسْرُبة، وهو الشعر الّذي يكون في النحر إلى السُّرّة، أهدب الأشفار، مقرون
الحاجبين، صلت الجبين، بعيد ما بين المنكبين، إذا مشى يتكفّأ كأنّما ينزل من
صبب، لم أر قبله مثله ولم أرَ بعده مثله، قال عليّ ثمّ سكت، فقال لي الحبر: وماذا؟
قال عليّ : هذا ما يحضرني، قال الحبر: في عينيه حمرة، حسن اللحية، حسن الفم،
تامّ الأذنين، يُقبل جميعاً ويُدبر جميعاً، فقال عليّ: هذه والله صفته! قال الحبر:
وشيء آخر، فقال عليّ: وما هو؟ قال الحبر: وفيه جَنّاً، قال عليّ: هو الذي قلت لك
كأنّما ينزل من صبب، قال الحبر: فإنّي أجد هذه الصفة في سِفر آبائي ونجده يُبعث
من حرم الله وأمنه وموضع بيته ثمّ يهاجر إلى حرم يحرّمه هو ويكون له حرمة كحرمة
الحرم الذي حرّم الله، ونجد أنصاره الذين هاجر إليهم قوماً من ولد عمرو بن عامر
أهل نخل وأهل الأرض قبلهم يهود، قال قال عليّ: هو هو! وهو رسول الله، وَآء!
فقال الحبر: فإنّي أشهد أنّه نبيّ الله وأنّه رسول الله، وَّة، إلى الناس كافّة، فعلى ذلك
أحيا وعليه أموت وعليه أُبْعَثُ إن شاء الله، قال: فكان يأتي عليّاً فيعلمه القرآن ويخبره
بشرائع الإسلام، ثمّ خرج عليّ والحبر هنالك حتى مات في خلافة أبي بكر وهو مؤمن
٣١٦