Indexed OCR Text
Pages 221-240
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
زُرعة وقَهْد والبَسّي والبُحَيري وعبد كُلال وربيعة وحجر، وقد مدح الشاعر بعض
أقيالهم فقال:
ألا إن خير الناس كلهم قهدُ وعبد كلال خير سائرهم بعدُ
وقال آخر يمدح زُرعة :
ألا إنّ خير النّاس بعد محمّد لَزُرْعَةُ إن كان البُخَيرِيّ أُسلما
قالوا: وكتب رسول الله، وَّهُ، إلى نُفاثة بن فروة الدئلي ملك السماوة، قالوا:
وكتب إلى عُذرة في عسیب وبعث به مع رجل من بني عذرة فعدا علیه ورد بن مِرْداس
أحد بني سعد هذيم فكسر العسيب وأسلم واستُشْهِد مع زيد بن حارثة في غزوة وادي
القرى أو غزوة القَرّدّة.
قالوا: وكتب رسول الله، وَّ، لمطرّف بن الكاهن الباهلي: ((هذا كِتابٌ من
محمّدٍ رَسولِ الله لمطرّف بنِ الكاهِنِ وَلِمَنْ سَكْنَ بِيشَة مِنْ باهِلَةَ أَنّ مَنْ أَحْيَا أَرْضاً
مَوَاتاً بَيْضَاءَ فِيهَا مُنَاخُ الأَنْعَامِ وَمُرَاحٌ فَهِيَ لَهُ، وَعَلَيْهِمْ فِي كُلّ ثَلاثينَ مِنَ الْبَقْرِ فَارِضُ
وَفِي كُلّ أَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ عَتُودٌ وَفِي كُلّ خَمْسِينَ مِنَ الإِبلِ ثاغِيّةٌ مُسِنّةٌ وَلَيْسَ لِلْمُصَدّقِ
أنْ يُصَدّقَها إلا في مَرَاعِيهَا وهُمْ آمِنونَ بأمان الله)).
قالوا: وكتب رسول الله، ﴿، لنَهْشّل بن مالك الوائلي من باهلة: ((باسْمِكَ
اللّهُمّ هَذا كِتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللهِ لِنَهْشَلِ بنِ مالِكٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بني وائِلٍ لِمَنْ
أسْلَمَ وَأَقَامَ الصّلاةَ وَآتَى الزّكاةَ وَأَطَاعَ اللَّه وَرَسُولَهُ وَأَعْطَى مِنَ المَغْنَمِ خُمْسَ الِه وَسَهْمَ
النّبِيّ وأَشْهَدَ عَلى إِسْلامِهِ وَفَارَقَ المُشْرِكِينَ فَإنّهُ آمِنٌ بِأمانِ اللهِ وَبَرِىءَ إلَيْهِ مُحمّدٌ مِنْ
الظّلْمِ كُلّهِ وَأَنّ لَهُمْ أنْ لا يُحْشِّرُوا ولا يُعْشَرُوا وعامِلُهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)). وكتب عثمان بن
عفّان.
قالوا: وكتب رسول الله، وَله، لثقيف كتاباً أنّ لهم ذمة الله وذمة محمد بن
عبدالله على ما كتب لهم، وكتب خالد بن سعيد وشهد الحسن والحسين، ودفع
النّبِيّ، وَه، الكتاب إلى نُمير بن خَرَشَة، قالوا: وسأل وفد ثقيف رسول الله، وَّ،
أن يُحرّمَ لهم وَجّاً، فكتب لهم: ((هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحمّدٍ رَسُولِ اللهِ إلى المُؤمِنِينَ، إنّ
عِضَاهَ وَجِّ وَصَيْدَهُ لا يُعْضَدُ فَمَنْ وُجِدَ يَفْعَلُ ذلِكَ فَإِنّهُ يُؤْخَذُ فيُبَّغُ النّبِيّ وهذَا أَمْرُ النّبيّ
محمّدٍ بنِ عَبْدِ اللهِ رسولِ الله)). وكتب خالد بن سعيد: بأمر النّبيّ محمّد بن عبدالله
٢١٧
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
فلا يتعدّينّه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به رسول الله.
قالوا: وكتب رسول الله، وَّ، لسعيد بن سفيان الرِّعلي: ((هذا ما أعطَى رَسُولُ
الله، وَ﴾ُ، سَعِيدٌ بِنَ سُفْيانَ الرّعْلي، أعْطَاهُ نَخْلَ السُّوَارِقِيّةِ وقَصْرَها لا يُحاقّهُ فيها أحَدٌ
ومَنْ حاقّهُ فلا حَقّ لَهُ وحَقّهُ حَقٌ)). وكتب خالد بن سعيد.
قالوا: وكتب رسول الله، وَلَهَ، العُتبة بن فرقد: ((هَذا ما أعْطَى النّبِيّ، {9﴾،
عُتْبَةَ بنَ فَرَقَد، أَعْطَاهُ مَوْضِعَ دارٍ بمَكّةً يَبْنِيهَا ممّا يَلِي المَرْوَةَ فَلا يُحاقَهُ فيها أحَدٌ ومَنْ
حاقّهُ فإنّه لا حقٌّ لَهُ وحَقّه حَقٌ))، وكتب معاوية.
قالوا: وكتب رسول الله، وَّرَ، لسلّمة بن مالك السّلّمي: «هذا مَا أَعْطَى رَسولُ
اللّه، وَ﴿ل، سَلَمَةَ بنَ مالِكِ السّلَمَيّ، أعْطَاهُ ما بَينَ ذاتِ الحَناظي إلى ذاتِ الأساوِدِ لا
يُحاقّهُ فيها أحَدٌ)). شهد عليّ بن أبي طالب وحاطب بن أبي بلتعة.
قالوا: وكتب رسول الله، وَ﴾، لبني جَناب من كلب: ((هذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ
النّبِيّ رَسولِ الله لِيَنِي جَنّابٍ وَأَحْلافِهِمْ ومَن ظَاهَرَهُمْ على إقامِ الصّلاةِ وإيتاءِ الزّكاة
والتّمسّكِ بالإِيمَانِ والوَفَاءِ بِالعَهْدِ وَعَلَيْهِمْ فِي الهَامِلَةِ الرّاعِيَةِ في كُلّ خَمْسٍ شَاةٌ غيرُ
ذاتٍ عَوارٍ والمحمولَةُ المائِرَةُ لَهُمْ لاغِيَةٌ والسُّقْيُ الرّواءُ وَالعِذْيُ مِنَ الأرْضِ يُقِيمُهُ الأمِينُ
وَظيفةٌ لا يُزَادُ عَلَيْهِمْ)). شهد سعد بن عبادة وعبد الله بن أنيس ودِحْية بن خليفة الكلبي.
قالوا: وكتب رسول الله، وَ﴾: ((هذا كِتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسولِ اللهِ لِمَهْريّ بنِ
الأبْيضِ عَلى مَنْ آمَنَ مِنْ مَهْرَةَ أَنْهُمْ لا يُؤْكّلونَ وَلا يُغَارُ عَلَيْهِمْ ولا يُعْرَكونَ وعَلَيْهِمْ
إِقَامَةُ شِرَائِعِ الإِسلامِ فَمَنْ بَدَّلَ فَقَدْ حَارَبَ اللّه ومَنْ آمَنَ بِهِ فَلَهُ ذِمَّةُ اللهِ وذِمَةُ رَسولِهِ،
اللُّقَطَةُ مُؤدّاةٌ والسّارِحَةُ مُنَدّاةٌ والتّفَتُ السّيّئَةُ والرّفَتُ الفُسُوقُ))، وكتب محمّد بن مسلمة
الأنصاري .
قالوا: وكتب رسول الله، وََّ، لخْعم: ((هذا كِتابٌ مِنْ محمّدٍ رَسولِ اللهِ
لَخَْعَمَ مِنْ حاضِرٍ ببيشةً وَبَادِيَتِها أنّ كُلّ دَمٍ أَصَبْتُمُوهُ في الجاهليّة فَهُوَ عَنْكُمْ مَوْضُوعُ
وَمِنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ طَوْعاً أو كُرْهاً في يَدِهِ حَرْثٌ مِنْ خِبارٍ أو عَزَازٌ تَسْقِيهِ السّماءُ أوْ يَرْويه
اللَّتِى فَزَكَا عِمَارَةٌ فِي غَيرٍ أَزْمَةٍ ولا حَطْمَةٍ فَلَهُ نَشْرُهُ وَأَكْلُهُ وعَلَيْهِمْ فِي كُلّ سَيْحِ العُشْرُ
وفي كُلّ غَرْبٍ نِصْفُ العُشْرِ)). شهد جرير بن عبدالله ومن حضر.
قالوا: وكتب رسول الله، وَ﴿، لوفد ثُمالة والحُدّان: ((هذا كتابٌ من محمّدٍ
٢١٨
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
رسولِ اللهِ لِبادِيَةِ الأسْيافِ وَنازِلةِ الأجْوَافِ مِمّا حَازَتْ صُحَارَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِي الْنّخْلِ
خِرَاصٌ وَلا مِكْيَالٌ مُطْبَقٌ حتى يُوضّعَ في الفَدَاءِ وَعَلَيْهِمْ فِي كُلّ عَشَرَةٍ أَوْساقٍ وَسْقٌ)).
وكاتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس، شهد سعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة.
قالوا: وكتب رسول الله، وَّه، لبارِق من الأزد: ((هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولٍ
اللهِ لِيَارِقٍ أنْ لا تُجَدّ ثِمارُهُمْ وَأنْ لا تُرْعَى بِلادُهُمْ فِي مَرْبَعٍ ولا مِصْيَفٍ إلا بمسْألَةٍ مِنْ
بَارِق وَمَنْ مَرّ بِهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ فِي عَرَكٍ أوْ جَدْبٍ فَلَه ضِيافَةُ ثَلاثَةٍ أَيّامٍ. فإذا أَيْنَعَتْ
ثُمَارُهُمْ فلابنِ السّبِيلِ اللّقاطُ يوسعُ بَطْنَهُ مِنْ غَيرِ أَنْ يَقْنَئِمَ)). شهد أبو عبيدة بن الجرّاح
وحذيفة بن اليمان، وكتب أبيّ بن كعب. قال: الجدب أن لا يكون مرعى، والعرك
أن تخلّي إبلك في الحمض خاصة فتأكل منه حاجتها، ويقتثم يحمل معه.
قالوا: وكتب رسول الله، (8*، لوائل بن حُجر لمّا أراد الشخوص إلى بلاده،
قال: يا رسول الله اكتب لي إلى قومي كتاباً، فقال رسول الله، ﴿4﴾: ((اكْتُبْ لَهُ يَا
مُعَاوِيَّةُ إلى الأقْيالِ العَباهِلَة لِيُقِيمُوا الصّلاةَ وَيُؤْتُوا الزّكاةَ، والصّدَقَةُ عَلَى الْتّيعَةِ السّائِمَةِ
لِصاحِبِها التّيمَة لا خِلاطَ وَلا وِراطَ ولا شِغَارَ ولا جَلَبَ ولا جَنْبَ ولا شِناقَ وَعَلَيْهِمُ
العَوْنُ لِسَرَايَا المُسْلِمِينَ وعلى كُلّ عَشْرَةٍ ما تَحمِلُ العِرَابُ مَنْ أجْبَا فَقَدْ أَرْبَى)). وقال
واثل: يا رسول الله اكتب لي بأرضي التي كانت في الجاهليّة، وشهد له أقیال حمير
وأقيال حضرموت، فكتب لّه: ((هذا كِتابٌ من مُحَمّدٍ النّبيّ ◌ِوائلٍ بن حُجْرٍ قَبْلِ
حَضْرَ مَوْتَ وذلكَ أنّكَ أَسْلَمْتَ وجَعَلْتُ لكَ ما في يَدِيْكَ مِنَ الأَرَضِينَ والحُصونِ وأنّه
يُؤْخَذُ مِنْكَ مِنْ كُلّ عَشْرَةٍ وَاحِدٌ يَنْظُرُ فِي ذلِكَ ذَوا عَدْلٍ وَجْعَلْتُ لَكَ أنْ لا تُظْلَمَ فيها ما
قامَ الدّينُ والنّبيّ والمُؤمنونَ عَلَيْهِ أَنْصَارٌ)). قالوا: وكان الأشعث وغيره من كِندة نازعوا
وائل بن حُجر في واد بحضرموت فادعوه عند رسول الله، وَّر، فكتب به رسول الله،
*، لوائل بن حُجر.
قالوا: وكتب رسول الله، وَ﴿، لأهل نجران: ((هَذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ النّبيّ
رَسُولِ اللهِ لأهْلِ نَجْرَانَ أَنّهُ كانَ لَه عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ فِي كُلّ ثَمَرَةٍ صَفْرَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ أوْ
سَوْدَاءَ أو رقيقٍ فَأفْضَلَ عليْهِمْ وَتَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ على ألْفَيْ حُلَّ حُلَلِ الأواقي في كُلّ رَجَبٍ أَلْفُ
حُلّة وفي كلِّ صَفَرٍ ألفُ حُلّةٍ كلّ حُلّ أُوقية فما زَادَتْ حُلَلُ الخَرَاجِ أَوْ نَقَصَتْ على
الأواقي فَبالحِسابِ ومَا قَبَضُوا مِنْ دُرُوعٍ أوْ خَيْلٍ أوْ رِكابٍ أَوْ عَرْضٍ أُخِذَ مِنْهُمْ
فَبالحسابٍ وعَلى نَجْرَانَ مَثْوَةُ رُسُلي عِشْرِينَ يَوْماً قُدُونَ ذلكٌ وَلا تُحْبَسُ رُسُلِي فَوْق
٢١٩
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
شَهْرٍ وَعَلَيْهِمْ عَارِيَّةُ ثَلاثِينَ دِرْعاً وثلاثينَ فَرَساً وثلاثين بَعِيراً إذا كَانَ بالْيَمَنِ كَيْدٌ وَمَا هَلَكَ
مِمّا أعاروا رُسُلي مِنْ دُرُوعٍ أوْ خَيْلٍ أوْ رِكَابٍ فَهُوَ ضَمانٌ على رُسُلي حتى يُؤدّوه إليهِمْ
ولنَجْرَانَ وَحَاشِيَتِهِمْ جِوَارُ اللهِ وذِمّةُ مُحَمّدٍ النبيِّ رَسول الله عَلى أَنْفُسِهِمْ وَمِلْتِهِمْ
وَأَرْضِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَغَائِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَبِيَعِهِمْ وَصَلَوَاتِهِمْ لا يُغَيِّرُوا أُسْقُفاً عَنْ أُسْقُفِيَتِهِ
ولا راهِباً عن رَهْبَانِّتِهِ ولا وَاقفاً عَنْ وَقْفَائِيْتِهِ وَكُلّ ما تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِن قَلِيلٍ أو كثيرٍ
ولَيْسَ رباً ولا دَمَ جاهليّةٍ ومَنْ سَألَ مِنْهُمْ حَقّاً فَيْنَهُمُ النَّصَفُ غَيْرَ ظَالِمِينَ وَلا مُظْلُومِينٌ
لِنَجْرَانَ وَمَنْ أَكَلَ رِباً مِنْ ذِي قَبَلْ فَذِمّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَلا يُؤَاخِذُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِظُلْمٍ آخَرَ
وَعَلى ما في هذِهِ الصّحِيفَةِ جِوَارُ اللهِ وَذِّةُ النّبيّ أَبَداً حتى يأتي اللّه بأمْرِهِ إِنْ نَصَحُوا
وَأَصْلَحُوا فِيمَا عَلَيْهِمْ غَيْرَ مُثْقَلِينَ بِظُلْمٍ)). شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو
ومالك بن عوف النصري والأقرع بن حابس والمستورد بن عمرو أخو بَليّ والمغيرة بن
شعبة وعامر مولى أبي بكر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني شيخ من أهل دومة أن رسول
الله، وَ*، كتب لأكيدر هذا الكتاب، وجاءني بالكتاب فقرأته وأخذت منه نسخته:
((بِسْمِ اللهِ الرّحمَنِ الرّحِيمِ هَذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللهِ لأَكَيْدِرَ حِينَ أَجَابَ إلى
الإِسْلامِ وخَلَعَ الأنْدَادَ وَالأَصْنامَ مَعَ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ سَيْفِ اللهِ في دُومةِ الجَنْدَلِ
وأَكْنَافِها أنّ لَّهُ الضّاحِيَةً مِنَ الضّحْلِ والبَوْرَ وَالمَعَامِيَ وَأَغْفَالَ الأرْضِ والحَلْقَةَ
والسّلاحَ والحافِرَ والحِصْنَ ولَكُمُ الضّامِنَةُ مِنَ النّخْلِ وَالمَعِينُ مِنَ المَعْمُورِ وَبَعْدَ
الخُمُسِ لا تُعْدَلُ سارِحَتُكُمْ وَلا تُعَدّ فارِدَتُكُمْ ولا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النّبَاتُ وَلا يُؤْخَذُ
مِنْكُمْ إِلاَ عُشْرُ الثّباتِ، تُقِيمُونَ الصّلاةَ لِوَقْتِهَا وَتُؤْتُون الزّكاةَ بحقّهَا، عَلَيْكُمْ بِذَاكَ العَهْدُ
وَالمِيثَاقُ ولَكُمْ بِذَلِكَ الصّدْقُ والوَفَاءُ، شَهِدَ الله ومَنْ حَضَرَ مِنَ المُسلِمِينَ)). قال
محمد بن عمر: الضحل الماء القليل، والمعامي الأعلام من الأرض ما لا حدّ له،
والضامنة ما حمل من النخل، وقوله لا تعدل سارحتكم، يقول: لا تُنَّى عن الرعي،
والفاردة ما لا تجب فيه الصدقة، والأغفال ما لا يقال على حَدّهٍ من الأرض، والمعين
الماء الجاري، والثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض وثبت، قال:
وكانت دومة وأيْلَةُ وتَيْمَاءُ قد خافوا لما رأوا العرب قد أسلمت، قال: وقدم يحنّةُ بن
روبة على النّبيّ، ﴿، وكان ملك أيلة وأشفق أن يبعث إليه رسول الله، ﴿چ، كما
بعث إلى أُكيدر، وأقبل ومعه أهل الشأم وأهل اليمن وأهل البحر ومن جربا وأذرح
٢٢٠
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
فأتوه فصالحهم وقطع عليهم جزية معلومة وكتب لهم كتاباً: ((بِسْمِ اللهِ الرّحِمَنِ
الرّحيمِ. هذا أَمْنَّةٌ مِنَ اللهِ وَمُحَمّدٍ النّبيّ رسولِ الله ليُحَنَّةَ بنِ رَوْبَةً وَأَهْلِ أَيْلَةً لِسُفْنِهِمْ
وَسَيّارَتِهِمْ فِي الْبَرّ والبَحْرِ لَهُمْ ذِمَةُ اللهِ وذِمَةُ مُحَمّدٍ رسولِ اللهِ وَلِمَنْ كانَ مَعَهُمْ مِنْ
أهْلِ الشّأمِ وَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ البَحْرِ وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثً فإنّهُ لا يَحُولُ مالُهُ دونَ نَفْسِهِ
وَأَنّهُ طَيّبَةٌ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنَ النّاسِ وَأَنّهُ لا يَحِلّ أنْ يُمْنَعُوا مَاءً يَرِدونَهُ ولا طريقاً يُرِيدُونَهُ مِنْ
بَرِّ وبَحْرٍ، هَذا كِتابُ جُهْمِ بنِ الصّلْتِ وشُرَحْبِيلَ بنِ حَسَنَّةَ بِإذْنِ رسولِ الله)).
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني يعقوب بن محمّد الظفري عن عاصم بن
عمر بن قتادة عن عبد الرّحمن بن جابر عن أبيه قال: رأيتُ على يُحنّةَ بن روبة يوم أتى
النّبِيّ، ﴿، صليباً من ذهب وهو معقود الناصية، فلمّا رأى رسولَ الله، و﴿، كفّر
وأومأ برأسه، فأومأ إليه رسول الله، وَسير، أن ارفع رأسك، وصالحه يومئذ وكساه
رسول الله، وَ#، برد يمنة وأمر بإنزاله عند بلال، قال: ورأيت أكیدر حين قدم به
خالد وعليه صليب من ذهب وعليه الديباج ظاهراً. قال: ثم رجع الحديث إلى الأول،
قال محمد بن عمر: ونسخت كتاب أهل أذرح فإذا فيه: ((بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ.
هذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ النّبِيّ ◌ِأَهْلِ أَذْرُحَ أَنّهُمْ آمِنونَ بأمانِ اللهِ ومُحمّدٍ وَأنّ عَلَيْهِمْ مائَةً
دينارٍ في كُلّ رَجْبٍ وافِيَّةً طَيِّبَةٌ وَاله كَفِيلٌ عَلَيْهِمْ بالنّصْحِ والإِحْسانِ لِلْمُسْلِمِينَ ومَنْ لَجَأ
إلَيْهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنَ المَخافَةِ والتّعْزِيرِ إذا خَشوا عَلى المُسلمينَ وَهُمْ آمِنُونَ حَتّى
يُحَدّثَ إِلَيْهِمْ مُحَمّدٌ قَبْلَ خُرُوجِهِ))، يعني إذا أراد الخروج، قال: ووضع رسول الله،
*، الجزية على أهل أيلة ثلاثمائة دينار كل سنة، وكانوا ثلاثمائة رجل.
قال: وكتب رسول الله، وَ﴿، لأهل جربا وأذرح: ((هَذا كِتابٌ من مُحَمّدٍ النّبيّ
لأَهْلِ جَرْبًا وَأذرُحَ أَنَّهُمْ آمِنُونَ بأمانِ اللهِ وأمانٍ مُحَمّدٍ وَأنّ عَلَيْهِمْ مائَةَ دينارٍ فِي كُلّ
رَجْبٍ وافِيَةً طَيَّةً وَاللّهَ كَفِيلٌ عَلَيْهِمْ)).
قال: وكتب رسولُ الله، ﴿، لأهل مقنا ((أنّهُمْ آمنونَ بأمانِ الله وَأمَانٍ مُحَمّدٍ
وَأَنّ عَلِيهِمْ رُبْعَ غُزُولِهِمْ وَرُبْعَ ثِمَارِهِمْ)).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي ذئب قال: أخبرنا صالح مولى
التؤمة أن رسول الله، وَ ل*، صالح أهل مقنا على أخذ ثمارهم وربع غزولهم. قال
محمّد بن عمر: وأهل مقنا يهود على ساحل البحر وأهل جربا وأذرح يهود أيضاً. وقوله
طيبة، يعني من الخلاص أي ذهب خالص، وقوله خروجه، يعني إذا أراد الخروج.
٢٢١
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ذكر وفادات العرب
على رسول الله، حَلـ
وفد مزينة
قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: حدّثني كثير بن عبدالله
المزني عن أبيه عن جدّه قال: كان أول من وفد على رسول الله، وَّ، من مضر
أربعمائة من مُزينة، وذلك في رجب سنة خمسٍ، فجعل لهم رسول الله، و19َ،
الهجرة في دارهم وقال: ((أَنْتُمْ مُهَاجِرُون حَيْثُ كُنْتُمْ فَارْجِعُوا إِلى أَمْوَالِكُمْ))، فَرجعوا
إلى بلادهم(١).
قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا أبو مسكين وأبو
عبد الرحمن العجلاني قالا: قدم على رسول الله، وَ﴾، نفر من مُزينة منهم
خُخْزَاعيّ بن عبدنُهم فبايعه على قومه مزينة، وقدم معه عشرة منهم فيهم بلال بن
الحارث، والنعمان بن مقرّن، وأبو أسماء، وأسامة، وعبيد الله بن بردة، وعبدالله بن
دُرّة، وبشر بن المحتفر.
قال محمد بن سعد وقال غير هشام: وكان فيهم دكين بن سعيد، وعمرو بن
عوف، قال وقال هشام في حديثه: ثمّ إن خزاعيّاً خرج إلى قومه فلم يجدهم كما ظنّ
فأقام، فدعا رسول الله، وَّهُ، حسّان بن ثابت فقال: ((اذْكُرْ خُزَاعِيّاً وَلا تَهْجُهُ))، فقال
حسّان بن ثابت :
بأنّ الذّمّ يغسلهُ الوَفَاءُ
ألا أبْلِغْ خزاعيّاً رسولاً
وَأسناها إذا ذُكرَ السّناءُ
وَأَنّكَ خَيرُ عثمانَ بنِ عمرٍوٍ
إلى خَيرٍ وأدّاكَ الغَرَاءُ
وبايَعتَ الرسولَ وكانَ خَيراً
(١) انظر: [مسند أحمد بن حنبل (٥٥/٤)، وفتح الباري (٤١/١٣)، والبداية والنهاية
(٤١/٥)، والمعجم الكبير للطبراني (٢٦/٧)].
٢٢٢
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
فما يُعْجِزْكَ أو ما لا تُطِقْهُ من الأشياءِ لا تَعْجِزْ عداءُ
قال: وعداء بطنه الذي هو منه. قال: فقام خزاعي فقال: يا قوم خصّكم شاعر
الرجل فأنشدكم الله، قالوا: فإنّا لا ننبو عليك، قال: وأسلموا ووافدوا على النبي،
تَّر، فدفع رسول الله، وَّر، لواء مزينة يوم الفتح إلى خزاعيّ، وكانوا يومئذ ألف
رجل، وهو أخو المغفّل أبي عبدالله بن المغفّل وأخو عبدالله ذي البجادين.
*
وفد أسد
قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا هشام بن سعد عن محمد بن كعب القرظيّ
قال: وأخبرنا هشام بن محمد الكلبيّ عن أبيه قالا: قدم عشرة رهط من بني أسد بن
خزيمة على رسول الله، وَّر، في أوّل سنة تسع، فيهم حضرمي بن عامر، وضرار بن
الأزور، ووابصة بن معبد، وقتادة بن القايف، وسلمة بن حبيش، وطلحة بن خويلد،
ونَقادة بن عبدالله بن خلف، فقال حضرمي بن عامر: أتيناك نتدرع الليل البهيم، في
سنة شهباء، ولم تبعث إلينا بعثاً، فنزلت فيهم: ﴿يَمُنّونَ عليكَ أن أسْلَمُوا﴾ [الحجرات:
١٧].
وكان معهم قوم من بني الزنية، وهم بنو مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن
أسد، فقال لهم رسول الله، وَلَّ: ((أنْتُمْ بَنو الرّشْدَة))، فقالوا: لا نكون مثل بني
محوّلة، يعنون بني عبدالله بن غطفان (١).
قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدّثني أبو سفيان النخعي عن رجل من بني
أسد ثمّ من بني مالك بن مالك قال: قال رسول الله، وَّ*، لنقادة بن عبدالله بن
خلف بن عميرة بن مُرّيّ بن سعد بن مالك الأسديّ: ((يا نَقادَةُ ابْغِ لي ناقَةٌ حَلْبَانَةٌ
رَكْبَانَةً وَلا تُولِهِها على وَلَدٍ))، فطلبها في نعمه، فلم يقدر عليها، فوجدها عند ابن عمّ
له يقال له سنان بن ظفير فأطْلَبَهُ إيّاها، فساقها نقادة إلى رسول الله، ومصر، فمسح
ضرعها ودعا نقادة، فحلبها حتى إذا بقّى فيها بقية من لبنها قال: ((أَيْ نَقَادَةُ اتْرُكْ
دَواعيَ اللّبَنِ))، فشرب رسول الله، وَّه، وسقى أصحابه من لبن تلك الناقة وسقى
(١) انظر: [تهذيب تاريخ ابن عساكر (٩٥/٧)، والدر المنثور (٥١٤/٦)، ومصنف ابن أبي
شيبة (٢٠٥/١٢)].
٢٢٣
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
نقادة سؤره وقال: ((اللّهُمّ بارِدْ فيها من ناقَةٍ وَفِيمَنْ مَنْحَهَا))، قال نقادة قلت: وفيمن
جاء بها يا نبيّ الله؟ قال: ((وَفِيمِنْ جاء بها))(١).
*
وفد تمیم
قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبدالله عن الزهريّ قال: وحدّثنا
عبدالله بن يزيد عن سعيد بن عمرو قالا: بعث رسول الله، و چ*، بشر بن سفيان،
ويقال النحام العدوي، على صدقات بني كعب من خزاعة فجاء وقد حلّ بنواحيهم بنو
عمروبن جندب بن العنبر بن عمروبن تميم، فجمعت خزاعة مواشيها للصدقة،
فاستنكر ذلك بنو تميم وأبوا وابتدروا القسيّ وشهروا السيوف، فقدم المصدّق على
النبيّ، وَ﴿، فأخبره، فقال: ((مَنْ لِهَؤلاءِ القَوْمِ؟)) فانتدب لهم عيينة بن بدر الفزاري،
فبعثه النبيّ، وَ#1، في خمسين فارساً من العرب ليس فيهم مهاجريّ ولا أنصاريّ،
فأغار عليهم منهم فأخذ أحد عشر رجلاً وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيّاً فجلبهم إلى
المدينة فقدم فيهم عدة من رؤساء بني تميم، عطارد بن حاجب، والزبرقان بن بدر،
وقيس بن عاصم، وقيس بن الحارث، ونُعيم بن سعد، والأقرع بن حابس، ورياح بن
الحارث، وعمروبن الأهتم.
ويقال: كانوا تسعين أو ثمانين رجلاً، فدخلوا المسجد وقد أذّن بلال بالظهر،
والناس ينتظرون خروج رسول الله، وَلجر، فعجّلوا واستبطؤوه فنادوه: يا محمد اخرج
إلينا، فخرج رسول الله، وَ﴾، وأقام بلال، فصلّى رسول الله، وَلّ، الظهر ثمّ أتوه،
فقال الأقرع: يا محمد ائذن لي فوالله إنّ جهدي لزين وإنّ ذَمّي لشين، فقال له رسول
اللّهِ، وَهُ: ((كَذَبْتَ ذَلِكَ اللَّه تَّبَارَكَ وَتَعَالَى))، ثمّ خرج رسول الله، ◌َّ، فجلس،
وخطب خطيبهم وهو عطارد بن حاجب، فقال رسول الله، وَ *، لثابت بن قيس بن
شماس: أجِبْهُ، فأجابه، ثمّ قالوا: يا محمّد ائذن لشاعرنا، فأذن له، فقام الزبرقان بن
بدر فأنشد، فقال رسول الله، وَّرَ، لحسّان بن ثابت: ((أجِبْهُ))، فأجابه بمثْل شعره،
فقالوا: والله لخَطيبه أبلغ من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهم أحلمٍ منّا،
ونزل فيهم: ﴿إِنّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾
(١) انظر: [حلية الأولياء (١٩٦/٨)].
٢٢٤
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
[الحجرات: ٤]؛ وقال رسول الله، وَ ل*، في قيس بن عاصم: ((هذا سَيّدُ أهْلٍ
الوَبَرِ))، وردّ عليهم رسول الله، وََّ، الأسرى والسبيَ، وأمر لهم بالجوائز كما كان
يُجيز الوفد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ربيعة بن عثمان عن شيخ أخبره أن
امرأة من بني النجّار قالت: أنا أنظر إلى الوفد يومئذ يأخذون جوائزهم عند بلال اثنتي
عشرة أوقية ونشّاً، قالت: وقد رأيت غلاماً أعطاه يومئذ وهو أصغرهم خمس أواق،
يعني عمرو بن الأهتم.
قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدّثني رجل من عبد القيس قال: حدّثني
محمد بن جناح أخو بني كعب بن عمروبن تميم قال: وفد سفيان بن العذيل بن
الحارث بن مّصاد بن مازن بن ذؤيب بن كعب بن عمرو بن تميم على النبيّ، وَّه
فأسلم، فقال له ابنه قيس: يا أبت دعني آتي النبيّ، وَّ، معك، قال: سنعود.
قال: فحدّثني محمد بن جناح عن عاصم الأحول قال: قال غنيم بن قيس بن
سفيان: أشرف علينا راكب فنعى لنا رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، ورحمته
وبركاته، فنهضنا من الأحوية فقلنا: بأبينا وأمّنا رسول الله، وَ *! وقلت:
ألا ليّ الويل على محمّدٍ قد كنت في حياته بِمَفْعَدٍ
وفي أمانٍ من عدوِّ معتدي
قال: ومات قيس بن سفيان ين العذيل زمن أبي بكر الصدّيق مع العلاء بن
الحضرمي بالبحرين، فقال الشاعر:
فقد طاف قيسٌ بالرّسول وسلّما
فإن يكُ قيسٌ قد مضى لسبيله
*
*
وفد عبس
قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ قال: حدّثني أبو الشغب
عِكرشة بن أربد العبسيّ وعدة من بني عبس قالوا: وفد على رسول رسول الله، وَّه ،
تسعة رهط من بني عبس، فكانوا من المهاجرين الأوّلين، منهم: ميسرة بن مسروق،
والحارث بن الربيع وهو الكامل، وقنان بن دارم، وبشربن الحارث بن عبادة،
وهِدم بن مَسعدة، وسباع بن زيد، وأبو الحصن بن لُقمان، وعبدالله بن مالك،
٢٢٥
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفروة بن الحصين بن فضالة، فأسلموا، فدعا لهم رسول الله، وَّر، بخير وقال:
((ابْغوني رَجُلًا يَعْشِرُكُمْ أَعْقِدْ لَكُمْ لِوَاءً))، فدخل طلحة بن عبيد الله، فعقد لهم لواءً
وجعل شعارهم يا عشرة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمار بن عبدالله بن عبس الدئلي عن
عروة بن أذينة الليثي قال: بلغ رسولَ الله، #*، أن عيراً لقريش أقبلت من الشام،
فبعث بني عبس في سريّة وعقد لهم لواء، فقالوا: يا رسول الله كيف نقسم غنيمة إن
أصبناها ونحن تسعة؟ قال: ((أنّا عاشَرُكُمْ))، وجعلت الولاة اللواء الأعظم لواء
الجماعة، والإِمام لبني عبس ليست لهم راية .
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عليّ بن مسلم الليثي عن المقبري عن
أبي هريرة قال: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول الله، وَ#1، فقالوا: إنّه قدم
علينا قرّاؤنّا فأخبرونا أنّه لا إسلام لمن لا هجرة له ولنا أموال ومواشٍ هي معاشنا،
فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا، فقال رسول الله،
﴿: ((اتّقُوا اللَّهَ حَيْثُ كُنْتُمْ فَلَنْ يَلِتَكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كُنْتُمْ بِصَمْدٍ وَجَازَانٌ))؛
وسألهم عن خالد بن سنان، فقالوا: لا عقب له، فقال: ((نَبِيّ ضَيّعَهُ قَوْمُهُ))؛ ثمّ أنشأُ
يحدّث أصحابه حديث خالد بن سنان .
*
وفد فزارة
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبدالله بن محمد بن عمر الجمحي عن أبي
وَجْزَة السعدي قال: لما رجع رسول الله،#*، من تبوك، وكانت سنة تسع، قدم
عليه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلاً، فيهم خارجة بن حصن، والحرّ بن قيس بن
حصن، وهو أصغرهم، على ركاب عجاف، فجاؤوا مُقرّين بالإِسلام، وسألهم رسول
الله، ﴾﴾، عن بلادهم، فقال أحدهم: یا رسول الله أسنتت بلادنا، وهلکت مواشینا،
وأجدب جنابنا، وغرث عيالنا، فادع لنا ربّك، فصعد رسول الله،﴿، المنبر ودعا
فقال: ((اللّهُمَّ اسْقِ بِلادَكَ وَبَهَائِمَكَ وانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَاحْيٍ بَلْدَكَ المَيْتَ، اللّهُمّ اسْقِنَا
غَيْئاً مُغيثاً مَريئاً مَريعاً مُطْبِقاً واسِعاً عاجلًا غَيرَ آجِلٍ نافِعاً غَيرَ ضارِّ، اللّهُمّ اسْقِنَا سُقْيًا
رَحْمَةٍ لا سُقْيَا عَذَابٍ وَلا هَدَمَ وَلا غَرَقَ وَلا مَحْقَ، اللّهُمّ اسْقِّنَا الغَيْثَ وَانْصُرْنَا عَلى
الأعْدَاءِ!)) فمطرت فما رأوا السّماءَ سِتّاً، فصعد رسول الله،#، المنبر فدعا فقال:
٢٢٦
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
((اللّهُمّ حَوَالينا ولا علينا، على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر))، قال:
فانجابت السماء عن المدينة انجياب الثوب.
*
وفد مرة
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن إبراهيم المُزّني عن
أشياخهم قالوا: قدم وفد بني مرة على رسول الله، وَ*، مرجعه من تبوك في سنة
تسع، وهم ثلاثة عشر رجلاً، رأسهم الحارث بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، إنّا
قومك وعشيرتك، ونحن قوم من بني لؤي بن غالب، فتبسم رسول الله، وَّرَ، ثمّ
قال: ((أينّ تَرَكْتَ أهْلَكَ؟)) قال: بِسُلاحِ وما والاها، قال: ((وَكَيْفَ البلادُ؟)) قال: والله
إِنَّا لمسنتون، فادعُ الله لنا، فقال رسول الله، وَ﴿: ((اللّهُمّ اسْقِهِمُ الغَيْثَ))، وأمر
بلالاً أن يُجيزهم، فأجازهم بعشر أواقٍ، عشر أواقٍ فضة، وفضّل الحارث بن عوف
أعطاه اثنتي عشرة أوقية، ورجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا
لهم رسول الله، *.
١٤%
وفد ثعلبة
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن رجل من
بني ثعلبة عن أبيه قال: لمّا قدم رسول الله، وَ﴿، من الجِعِرّانَة سنة ثمان قدمنا عليه
أربعة نفر وقلنا: نحن رسل من خلفنا من قومنا، ونحنٍ وهم مقِّون بالإِسلام، فأمر لنا
بضيافة وأقمنا أياماً ثمّ جئناه لنودعه، فقال لبلال: ((أَجْزِهمْ كما تُجِيزُ الوَقْدَ))، فجاء
بنقر من فضّة وأعطى كلّ رجلٍ منّا خمس أواقٍ، قال ليس عندنا دراهم، فانصرفنا إلى
بلادنا .
*
وفد محارب
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن أبي وجزة
السعدي قال: قدم وفد محارب سنة عشر في حجة الوداع وهم عشرة نفر، منهم:
سواء بن الحارث، وابنه خزيمة بن سواء، فأنزلوا دار رملة بنت الحارث، وكان بلال
٢٢٧
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يأتيهم بغداء وعشاء، فأسلموا وقالوا: نحن على من وراءنا، ولم يكن أحد في تلك
المواسم أفظّ ولا أغلظ على رسول الله، وس *، منهم، وكان في الوفد رجل منهم فعرفه
رسول الله، *، فقال: الحمد لله الذي أبقاني حتى صدّقتُ بك! فقال رسول الله،
﴿: ((إِنّ هَذِهِ القُلُوبَ بِيّدِ الله))، ومسح وجه خزيمة بن سواء فصارت له غرة بيضاء،
وأجازهم كما يجيز الوفد، وانصرفوا إلى أهلهم.
وفد سعد بن بكر
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن
شريك بن عبدالله بن أبي نمر عن كريب عن ابن عبّاس قال: بعثت بنو سعد بن بكر
في رجب سنة خمس ضمام بن ثعلبة، وكان جلداً أشعر ذا غديرتين، وافداً إلى رسول
الله، *، فأقبل حتّى وقف على رسول الله، 1983، فسأله فأغلظ في المسألة، سأله
عمن أرسله وبما أرسله، وسأله عن شرائع الإسلام، فأجابه رسول الله، ﴿، في
ذلك كلّه، فرجع إلى قومه مسلماً قد خلع الأنداد وأخبرهم بما أمرهم به ونهاهم عنه،
فما أمسى في ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلّ مسلماً، وبنوا المساجد وأذّنوا
بالصلوات .
وفد كلاب
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن شيبة بن عمرو بن عبدالله بن
كعب بن مالك عن خارجة بن عبدالله بن كعب قال: قدم وفد بني كلاب في سنة تسع
على رسول الله، وَ﴿، وهم ثلاثة عشر رجلاً فيهم لبيد بن ربيعة، وجبّار بن سَلْمَى،
فأنزلهم دار رَمْلة بنت الحارث، وكان بين جبار وكعب بن مالك خُلّة، فبلغ كعباً
قدومهم فرحّب بهم وأهدى لجبار وأكرمه، وخرجوا مع كعب فدخلوا على رسول الله،
حَ﴿، فسلّموا عليه بسلام الإِسلام وقالوا: إن الضحّاك بن سفيان سار فينا بكتاب الله
وبسنّتك التي أمرته، وإنّه دعانا إلى الله فاستجبنا لله ولرسوله، وإنّه أخذ الصدقة من
أغنيائنا فردّها على فقرائنا.
٢٢٨
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفد رؤاس بن كلاب
قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي، أخبرنا وكيع الرؤاسيّ عن أبيه
عن أبي نفيع طارق بن علقمة الرؤاسي قال: قدم رجل منّا يقال له عمرو بن مالك بن
قيس بن بُجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة على النبيّ، وآر،
فأسلم ثمّ أتى قومه فدعاهم إلى الإِسلام، فقالوا: حتى نُصيبَ من بني عُقَيل بن كعب
مثل ما أصابوا منّا، فخرجوا یریدونهم، وخرج معهم عمرو بن مالك فأصابوا فیھم، ثمّ
خرجوا يسوقون النعمّ، فأدركهم فارس من بني عقيل يقال له ربيعة بن المنتفق بن
عامر بن عقيل وهو يقول:
أقسمْتُ لا أطعُنُ إلا فارسًا إذا الكماةُ لِسوا القَوانِسَا
قال أبو نفيع: فقلت نجوتم يا معشر الرّجّالة سائر اليوم، فأدرك العُقيلي رجلاً من
بني عُبيد بن رُؤاس، يقال له المُحْرِسُ بن عبدالله بن عمرو بن عبيد بن رؤاس، فطعنه
في عضده فاختلها، فاعتنق المُحرسُ فرسه وقال: يا آل رؤاس! فقال ربيعة: رؤاس
خيل أو أناس؟ فعطف على ربيعة عمرو بن مالك فطعنه فقتله، قال: ثمّ خرجنا نسوق
النعمّ، وأقبل بنو عقيل في طلبنا حتى انتهينا إلى تُرَبَّةً، فقطع ما بيننا وبينهم وادي
تربة، فجعلت بنو عقيل ينظرون إلينا ولا يصلون إلى شيء، فمضينا، قال عمرو بن
مالك: فأسقط في يديّ وقلتُ قتلتُ رجلاً وقد أسلمتُ وبايعتُ النبيّ، وَّرَ، فشددت
يدي في غُلّ إلى عنقي ثمّ خرجت أريد النبيّ، وََّ، وقد بلغه ذلك، فقال: ((لَئِنْ
أتاني لأضْرِبَنّ مَا فَوْقَ الغُلّ مِنْ يَدِهِ»، قال: فأطلقت يدي ثمّ أتيته فسلمت عليه
فأعرض عني، فأتيته عن يمينه فأعرض عني، فأتيته عن يساره فأعرض عني، فأتيته من
قِبَل وجهه فقلت: يا رسول الله إن الرّب ليُترضى فيرضى فارضَ عني، رضي الله
عنك، قال: ((قَدْ رَضِيتُ عَنْكَ)).
وفد عقيل بن كعب
قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، أخبرنا رجل من بني عقيل عن أشياخ
قومه قالوا: وفد منّا من بني عقيل على رسول الله، ◌ََّ، ربيع بن معاوية بن
خفاجة بن عمروبن عقيل، ومطرف بن عبدالله بن الأعلم بن عمروبن ربيعة بن
٢٢٩
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عقيل، وأنس بن قيس بن المنتفق بن عامر بن عقيل، فبايعوا وأسلموا وبايعوه على من
وراءهم مِن قومهم فأعطاهم النبيّ، وَلَه العقيق عقيق بني عقيل، وهي أرض فيها
عيون ونخل، وكتب لهم بذلك كتاباً في أديم أحمر: ((بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ. هَذَا
مَا أَعْطَى مُحَمّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَ، رَبِيعاً وَمُطَرّفاً وَأَنّساً، أعْطَاهُمُ العَقِيقُ مَا أَقَامُوا
الصّلاةَ وَآتُوا الزّكاةَ وَسَمِعُوا وأطاعُوا، ولم يعطهم حقّاً لمسلم))، فكان الكتاب في يد
مطرّف، قال: ووفد عليه أيضاً لقيط بن عامر بن عقيل وهو أبو رزين، فأعطاه ماءً يقال
له النّظيم وبايعه على قومه، قال: وقدم عليه أبو حرب بن خويلد بن عامر بن عقيل،
فقرأ عليه رسول الله، وَ ﴿، القرآن وعرض عليه الإِسلام، فقال: أما وايم الله لقد لقيتَ
اللَّه أو لقيتَ من لقيه، وإنّك لتقول قولاً لا نحسن مثله، ولكني سوف أضرب بقداحي
هذه على ما تدعوني إليه وعلى ديني الذي أنا عليه، وضرب بالقداح فخرج عليه سهم
الكفر ثمّ أعاده فخرج عليه ثلاث مرات، فقال لرسول الله، ول *: أبى هذا إلّ ما
ترى، ثمّ رجع إلى أخيه عقال بن خويلد فقال له: قلّ خَيسُك! هل لك في محمد بن
عبدالله يدعو إلى دين الإِسلام ويقرأ القرآن وقد أعطاني العَقيق إن أنا أسلمتُ؟ فقال له
عقال: أنا والله أُخِطّك أكثر ممّا يخطّك محمد! ثمّ ركب فرسه وجرّ رمحه على أسفل
العقيق فأخذ أسفله وما فيه من عين، ثمّ إن عقالاً قدم على رسول الله، وَّ، فعرض
عليه الإِسلام وجعل يقول له: ((أَتَشْهَدُ أنّ مُحَمّداً رَسُولُ الله؟)) فيقول: أشهد أن
هبيرة بن النَّفاضة نعم الفارس يوم قَرْنَيْ لَبان، ثمّ قال: ((أَتَشْهَدُ أنّ مُحَمّداً رَسُولُ اللهِ؟))
قال: أشهدُ أنّ الصريح تحت الرغوة، ثمّ قال له الثالثة: ((أتشهد؟)) قال: فشهد
وأسلم؛ قال: وابن النفاضة هبيرة بن معاوية بن عبادة بن عقيل، ومعاوية هو فارس
الهَرّار، والهَرّار اسم فرسه، ولّبان هو موضع، خيسك خيرك.
قالوا: وقدم على رسول الله،#، الحصين بن المعلّى بن ربيعة بن عقيل وذو
الجوشن الضبابي فأسلما.
*
HF
وفد جعدة
قال: أخبرنا هشام بن محمد عن رجل من بني عُقيل قال: وفد إلى رسول الله،
وَ﴿، الرّقّاد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة بن كعب، وأعطاه رسول الله، وَ ﴿، بالفَلْج
ضيعة وکتب له كتاباً، وهو عندهم.
٢٣٠
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفد قشیر بن کعب
قال: أخبرنا هشام بن محمد عن رجل من بني عقيل، وأخبرنا علي بن محمد
القرشي قالا: وفد على رسول الله، صل*، نفر من قشير، فيهم ثور بن عروة بن
عبدالله بن سلمة بن قشير فأسلم، فأقطعه رسول الله، {ژ، قطيعة وکتب له بها كتاباً،
ومنهم حيدة بن معاوية بن قشير، وذلك قبل حجة الوداع وبعد حُنّين، ومنهم قُرّة بن
هبيرة بن سلمة الخير بن قشير فأسلم، فأعطاه رسول الله، وَّر، وكساه بُرداً وأمره أن
يتصدّق على قومه، أي يلي الصدقة؛ فقال قرة حين رجع:
وأمكنها من نائِلٍ غير مُنفَدٍ
حباها رسولُ اللهِ إذا نزلتْ به
وقد أنجحت حاجاتها من محمد
فأضحت بروض الخضروهي حثيثة
تَرُوكٌ لأمر العاجز المتردّدِ
عليها فتّى لا يُردِفُ الذمُّ رحلّه
وفد بني البگّاء
قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني عبدالله بن عامر عن
عبدالله بن عامر البكّائي من بني عامر بن صعصعة قال: وحدّثني محرز بن جعفر عن
الجعد بن عبدالله بن عامر البكّائي من بني عامر بن صعصعة عن أبيه قالا: وفد من
بني البكّاء على رسول الله، #، سنة تسع ثلاثة نفر: معاوية بن ثور بن عُبادة بن
البكّاء، وهو يومئذ ابن مائة سنة، ومعه ابن له يقال له بشر، والفُجَيع بن عبدالله بن
جندح بن البكّاء، ومعهم عبد عمرو البكائي، وهو الأصم، فأمر لهم رسول الله،
*، بمنزل وضيافة، وأجازهم ورجعوا إلى قومهم، وقال معاوية للنبيّ، وَلاأ: إني
أتبرّك بمسّك، وقد كبرت وابني هذا برّ بي فامسح وجهه، فمسح رسول الله، وَّ،
وجه بشر بن معاوية وأعطاه أعنزاً عفراً وبرّك عليهن، قال الجعد: فالسنة ربّما أصابت
بني البكّاء ولا تصيبهم؛ وقال محمد بن بشربن معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء:
ودعا له بالخير والبركاتٍ
وأبي الذي مسح الرسولُ برأسه
عفراً نواجل ليس باللجبات
أعطاه أحمدُ إذ أتاه أعنزاً
ويعود ذاك المَلْءُ بِالغَدَوَاتِ
يملأن وفد الحيّ كلّ عشيّة
وعليه مني ما حييتُ صلاتي
بوركن من مَنْحٍ وبورك مانحاً
٢٣١
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: كتب رسول الله، وَّةٍ، للفُجَيع
كتاباً: ((مِنْ مُحَمّدِ النّبيّ لِلْفُجَيعِ ومَنْ تَبِعَهُ وَأسلم وَأقام الصّلاةَ، وآتى الزكاةَ، وَأَعْطَى
اللّهَ وَرَسولَهُ وَأعطى مِن المَغانِمِ خُمْسَ اللهِ، وَنَصَرَ النّبيّ وَأَصْحَابَهُ، وَأَشْهَدَ عَلى
إِسْلامِهِ، وَفَارَقَ المُشْرِكِينَ، فَإِنّهُ آمِنٌ بأمَانِ اللهِ وَأمَانٍ مُحَمّدٍ)). قال هشام: وسمى
رسول الله، وَ﴾، عبد عمرو الأصمّ عبد الرحمن وكتب له بمائه الذي أسلم عليه ذي
القَصّة، وكان عبد الرحمن من أصحاب الظّلّة، يعني الصّفّة صفة المسجد.
وفد كنانة
قال: أخبرنا عليّ بن محمّد القرشي عن أبي معشر عن يزيد بن رومان
ومحمّد بن كعب وعن أبي بكر الهذلي عن الشعبي وعن عليّ بن مجاهد وعن
محمّد بن إسحاق بن الزهري وعكرمة بن خالد بن عاصم بن عمروبن قتادة وعن
يزيد بن عياض بن جعدبة عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم وعن مسلمة بن علقمة عن
خالد الحذّاء عن أبي قلابة، في رجال آخرين من أهل العلم يزيد بعضهم على بعض
فيما ذكروا من وفود العرب على رسول الله، وَر، قالوا: وفد واثلة بن الأسقع الليثي
على رسول الله، وَلَ، فقدم المدينة ورسول الله، وَ*، يتجهّز إلى تبوك فصلّى معه
الصبح، فقال له: ((ما أنْتَ وَمَا جاءَ بِكَ وَمَا حَاجَتُكَ؟)) فأخبره عن نسبه وقال: أتيتك
لُأؤمن بالله ورسوله، قال: ((فَبايعْ عَلى ما أحْبَبْتُ وَكَرِهْتُ))، فبايعه ورجع إلى أهله
فأخبرهم، فقال له أبوه: والله لا أكلّمك كلمة أبداً، وسمعت أخته كلامه فأسلمت
وجهزته، فخرج راجعاً إلى رسول الله، وَلجر، فوجده قد صار إلى تبوك، فقال: من
يحملني عُقبه وله سهمي؟ فحمله كعب بن عُجرة حتى لحق برسول الله، وَّر، وشهد
معه تبوك، وبعثه رسول الله، *، مع خالد بن الوليد إلى أكيدر، فغنم فجاء بسهمه
إلى كعب بن عجرة، فأبى أن يقبله وسوّغه إيّاه وقال: إنّما حملتك الله.
*
وفد بني عبد بن عدي
قالوا: وقدم على رسول الله، وَّ*، وفد بني عبد بن عدي، وفيهم الحارث بن
أهبان وعُويمر بن الأخرم وحبيب وربيعة ابنا مُلّة ومعهم رهط من قومهم، فقالوا: يا
محمّد نحن أهل الحرم وساكنه وأعزّ من به ونحن لا نريد قتالك، ولو قاتلت غير قريش
٢٣٢
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قاتلنا معك ولكنّا لا نقاتل قريشاً، وإنّا لنحبّك ومن أنت منه، فإن أصبت منّا أحداً خطأً
فعليك ديته، وإن أصبنا أحداً من أصحابك فعلينا ديته، فقال: ((نَعَمْ))، فأسلموا.
*
وفد أشجع
قالوا: وقدمت أشجع على رسول الله،#*، عام الخندق، وهم مائة رأسهم
مسعود بن رخيلة، فنزلوا شعب سلع، فخرج إليهم رسول الله، وَّر، وأمر لهم
بأحمال التمر، فقالوا: يا محمّد لا نعلم أحداً من قومنا أقرب داراً منك منّا، ولا أقلّ
عدداً، وقد ضقنا بحربك وبحرب قومك، فجئنا نُوادعك، فوادعهم، ويقال بل قدمت
أشجع بعدما فرغ رسول الله، وَّ*، من بني قريظة، وهم سبعمائة، فوادعهم ثمّ
أسلموا بعد ذلك.
*
*
وفد باهلة
قالوا: وقدم على رسول الله، وَ﴿، مُطَّف بن الكاهن الباهلي بعد الفتح وافداً
لقومه فأسلم وأخذ لقومه أماناً، وكتب له رسول الله، وَلّ، كتاباً فيه فرائض
الصدقات، ثمّ قدم نهشل بن مالك الوائلي من باهلة على رسول الله، وَئة، وافداً
لقومه فأسلم، وكتب له رسول الله، وَّ، ولمن أسلم من قومه كتاباً فيه شرائع
الإِسلام، وكتبه عثمان بن عفّان، رضي الله عنه.
*
*
وفد سلیم
قالوا: وقدم على رسول الله، ﴿، رجل من بني سُليم يقال له قيس بن نُسَيْبَةَ،
فسمع كلامه وسأله عن أشياء فأجابه ووعى ذلك كلّه، ودعاه رسول الله، وَلٌ، إلى
الإِسلام فأسلم، ورجع إلى قومه بني سُلّيم فقال: قد سمعت ترجمة الروم، وهيئمة
فارس، وأشعار العرب، وكهانة الكاهن، وكلام مقاول حمير، فما يشبه كلامُ محمد
شيئاً من كلامهم، فأطيعوني وخذوا بنصيبكم منه. فلمّا كان عام الفتح خرجت بنو
سليم إلى رسول الله،#، فلقوه بقُديد وهم تسعمائة، ويقال كانوا ألفاً، فيهم
العبّاس بن مرداس وأنس بن عياض بن رٍعل وراشد بن عبد ربّه، فأسلموا وقالوا:
٢٣٣
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
اجعلنا في مقدمتك، واجعل لواءنا أحمر، وشعارنا مقدم، ففعل ذلك بهم، فشهدوا
معه الفتح والطائف وحُنيناً.
وأعطى رسول الله، وَ*، راشد بن عبد ربّه رهاطاً وفيها عين يقال لها عين
الرسول، وكان راشد يسدن صنماً لبني سليم، فرأى يوماً ثعلبين يبولان عليه فقال:
أربِّ يبول الثعلبان برأسه! لقد ذلّ من بالت عليه الثعالبُ
ثمّ شدّ عليه فكسره، ثمّ أتى النبيَّ، ﴿، فقال له: ((ما اسْمُكَ؟)) قال:
غاوي بن عبد العزّى، قال: (أنْتَ راشِدُ بنُ عَبْدِ رَبّه))، فأسلم وحسن إسلامه وشهد
الفتح مع النبيّ،﴿، وقال رسول الله، وََّ: ((خَيْرُ قُرِى عَرَبِّةٍ خَيْرُ، وَخَيْرُ بَنِي
سُلَيْمٍ راشِدٌ))، وعقد له على قومه.
قال: أخبرنا هشام بن محمّد قال: حدّثني رجل من بني سُليم من بني الشريد
قال: وفد رجلٌ منّا يقال له قِدْر بن عمّار على النبيّ، ﴿، بالمدينة فأسلم وعاهده
على أن يأتيه بألف من قومه على الخيل وأنشد يقول:
شددتُ يميني إذ أتّيتُ محمّداً
بخيرِ يدٍ شُدّتْ بِحُجزّةٍ مِئزّرٍ
وأعطيته ألف امرىء غيرَ أعسرٍ
وذاك امرؤ قاسمته نصف دينه
ثمّ أتى إلى قومه فأخبرهم الخبر فخرج معه تسعمائة وخلّف في الحي مائة،
فأقبل بهم يريد النبيّ، وَّه، فنزل به الموت، فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه إلى
العبّاس بن مرداس وأمّره على ثلاثمائة، وإلى جبّار بن الحكم، وهو الفرّار الشريدي،
وأمّره على ثلاثمائة، وإلى الأخنس بن يزيد وأمّره على ثلاثمائة، وقال: ائتوا هذا الرجل
حتى تقضوا العهد الذي في عنقي، ثمّ مات، فمضوا حتى قدموا على النبيّ، وَارِ،
فقال: ((أينَ الرّجُلُ الحَسَنُ الوَجْهِ الطّوِيلُ اللّسانِ الصّادِقُ الإِيمانِ؟)) قالوا: يا رسول
الله دعاه الله فأجابه، وأخبروه خبره، فقال: ((أينَ تَكْمِلَةُ الألفِ الذينَ عاهَدَني عَلَيْهِمْ؟))
قالوا: قد خلّف مائة بالحي مخافة حرب كان بيننا وبين بني كنانة، قال: ((ابْعَثُوا إِلَيْهَا
فَإِنّهُ لا يَأْتِيكُمْ في عامِكُمْ هَذا شَيءٌ تَكْرَهُونَهُ)) فبعثوا إِلَيْها فأتته بالهَدّة وهي مائة عليها
المنقّع بن مالك بن أميّة بن عبد العُزّى بن عَمّل بن كعب بن الحارث بن بُهثة بن
سُليم، فلمّا سمعوا وئيد الخيل قالوا: يا رسول الله أتينا، قال: ((لا بَلْ لُكُمْ لا
عَلَيْكُمْ، هَذِهِ سُلَيْمُ بنُ مَنْصورٍ قَدْ جاءتْ!)) فشهدوا مع النبيّ، وَ﴿، الفتح وحُنيناً؛
٢٣٤
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وللمنقّع يقول العبّاس بن مِرْداس القائد:
تِسْعَ المئين فتمّ الْفٌ أَقْرَعُ
*
القائدُ المائة التي وفّی بھا
*
وفد هلال بن عامر
قال: رجع الحديث إلى حديث عليّ بن محمّد القرشي، قالوا: وقدم على
رسول الله،*، نفر من بني هلال فيهم عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شُعيبة بن
الهُزْم من رُؤيّة فسأله عن اسمه فأخبره فقال: ((أنْتَ عَبْدُ الله))، وأسلم، فقال رجل من
ولده :
جدّي الذي اختارت هوازنُ كلّها إلى النبيّ عَبدُ عَوْفٍ وافدا
ومنهم قبيصة بن المخارق قال: يا رسول الله إني حملت عن قومي حَمّالة
فأعنّي فيها، قال: ((هِيَ لَكَ في الصّدَقَاتِ إذا جاءَتْ)).
قال: أخبرنا هشام بن محمّد، أخبرنا جعفر بن كلاب الجعفري عن أشياخ لبني
عامر قالوا: وفد زياد بن عبد الله بن مالك بن بُجير بن الهُزّم بن رُؤيَّة بن عبد الله بن
هلال بن عامر على النبيّ، ﴿، فلمّا دخل المدينة توجّه إلى منزل ميمونة بنت
الحارث زوج النبيّ، وَ﴿، وكانت خالة زياد أمّه غُرّة بنت الحارث، وهو يومئذ شابٌ،
فدخل النبيّ، ﴿، وهو عندها، فلمّا أتى رسول الله، وَّرَ، غضب فرجع، فقالت:
یا رسول الله هذا ابن أختي! فدخل إليها ثمّ خرج حتی أتی المسجد ومعه زیاد فصلّی
الظهر، ثمّ أدنى زياداً فدعا له ووضع يده على رأسه ثمّ حدّرها على طرف أنفه،
فكانت بنو هلال تقول: ما زلنا نتعرف البركة في وجه زياد؛ وقال الشاعر لعلي بن
زیاد:
ودعا له بالخير عند المسجد
يا ابن الذي مسح النبيّ برأسه
من غائرٍ أو مُنْهِمٍ أو مُنْجِدٍ
أعْني زياداً لا أريد سِواءه
حتى تبوَأ بيته في المُلْحَدِ
ما زال ذاك النور في عرفينه
*
*
*
وفد عامر بن صعصعة
قال: ثمّ رجع الحديث إلى محمّد بن عليّ القرشي، قالوا: وقدم عامر بن
٢٣٥
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب وأربد بن ربيعة بن مالك بن جعفر على رسول
اللّه، ◌َ﴿، فقال عامر: يا محمّد ما لي إن أسلمتُ؟ فقال: ((لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ
ما عَلى المُسْلِمِينَ))، قال: أتجعل لي الأمر من بعدك؟ قال: ((لَيْسَ ذاكَ لَكَ وَلا
لِقَوْمِكَ))، قال: أفتجعل لي الوبر ولك المدر؟ قال: ((لا وَلَكِنِي أَجْعَلُ لَكَ أَعِنَّةَ الخَيْلِ
فَإِنّكَ امْرُؤٌ فَارِسٌ))، قال: أَوَلَيست لي؟ لأملأنّها عليك خيلاً ورجالاً! ثمّ ولّيًا، فقال
رسول الله،﴿: ((اللّهُمّ اكفِنيهما، اللّهُمّ وَاهْدٍ بَنِي عامٍ وَأَعْنِ الإِسْلامَ عَنْ عامِرٍ»،
يعني ابن الطفيل، فسلّط الله، تبارك وتعالى، على عامر داءً في رقبته فاندلع لسانه في
حنجرته كضرع الشاة فمال إلى بيت امرأة من بني سلول وقال: غدّة كغدّة البكر وموت
في بيت سلوليّة، وأرسل الله على أربد صاعقة فقتلته، فبكاه لبيد بن ربيعة، وكان في
ذلك الوفد عبدالله الشّخّير أبو مُطّرّف فقال: يا رسول الله أنت سيدنا وذو الطّول علينا،
فقال: ((السّيّدُ اللّه لا يَسْتَهْوِيَنْكُمُ الشّيْطانُ)).
قالوا: وقدم على رسول الله، وَل*، علقمة بن عُلاثة بن عوف بن الأحوص بن
جعفر بن كلاب وهوذة بن خالد بن ربيعة وابنه، وكان عمر جالساً إلى جنب رسول الله،
﴿، فقال له رسول الله: ((أوْسِعْ لِعَلْقَمَةٌ))، فأوسع له، فجلس إلى جنبه، فقصّ عليه
رسول الله، وَي*، شرائع الإسلام وقرأ عليه قرآناً، فقال: يا محمّد إن ربّك لكريم وقد
آمنت بك وبايعت على عكرمة بن خَصَفَةً أخي قيس، وأسلم هوذة وابنه وابن أخيه
وبايع هوذة على عكرمة أيضاً.
قال: أخبرنا هشام بن محمّد عن إبراهيم بن إسحاق العبدي عن الحجّاج بن
أرطاة عن عون بن أبي جُحيفة السّوائي عن أبيه قال: قدم وفد بني عامر وكنت معهم
إلى النبيّ، وَ﴿، فوجدناه بالأبطح في قبّة حمراء فسلّمنا عليه فقال: (مَنْ أَنْتُمْ؟)) قلنا:
بنو عامر بن صعصعة، قال: ((مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ مِنّي وأنّا مِنْكُمْ))، وحضرَت الصلاةُ فقام
بلال فأذّن وجعل يستدير في أذانه، ثمّ أتى رسولَ الله، وَله، بإناء فيه فتوضأ وفَضَّلَت
فضلة من وضوئه فجعلنا لا نألو أن نتوضأ ممّا بقي من وضوئه، ثمّ أقام بلال الصلاة
فصلّى بنا رسول الله، وَ*، ركعتين ثمّ حضّرتِ العصرُ فقام بلال فأذّن فجعل يستدير
في أذانه، فصلّى بنا رسول الله،بَ﴾، ركعتين.
*
٢٣٦