Indexed OCR Text

Pages 41-60

رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ. تزوّجها أبو طالب بن
عبد المطلب بن هاشم فولدت له عليّاً وجعفراً وعقيلاً وطالباً، وهو أسنّهم، وأمّ هانىء
وجمانة وريطة بني أبي طالب.
[٤١٢٥] - رُقيقة بنت صيفي بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّها هالة بنت كلدة بن
عبد الدار بن قصي. تزوّجها نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة فولدت له
مخرمة بن نوفل.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المسور بن
مخرمة عن أبيها عن مخرمة بن نوفل عن أمّه رُقيقة بنت صيفيّ بن هاشم بن عبد مناف
قالت: كأنّي أنظر إلى عمّي شيبة، تعني عبد المطلب، وأنا يومئذٍ جارية يوم دخل به
علينا المطّلب بن عبد مناف، فكنت أوّل من سبق إليه فالتزمته وخبّرت به أهلنا.
وهي يومئذٍ أسنّ من عبد المطّلب، وقد أسلمت وأدركت رسول الله، وَل. وقد
كانت أشدّ الناس على ابنها مخرمة.
أخبرني محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المسور عن
أبيها أنّ رقيقة بنت صيفيّ بن هاشم بن عبد مناف، وهي أمّ مخرمة بن نوفل، حذّرت
رسول الله، وَل﴾، فقالت: قريشاً قد اجتمعت تريد بياتك الليلة. قال المسور: فتحوّل
رسول الله، وَ﴾، عن فراشه وبات عليه عليّ بن أبي طالب، عليه السلام.
٤١

ذكر أزواج رسول الله، وَال
[٤١٢٦] - خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ، وهي أوّل امرأة تزوّجها
رسول اللّه، وَالر، وقد حكينا أمرها وكتبنا نسبها وخبرها وتزويج رسول الله، وَله، إيّاها
قبل النبوّة وإسلامها وولدها ووفاتها في أوّل الكتاب.
وتزوج رسول الله، ◌َلّر، بعدها:
[٤١٢٧] - سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن
حسل بن عامر بن لؤيّ، وأمّها الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد بن لبيد بن
خداش بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجّار من الأنصار. تزوّجها السكران بن
عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ وأسلمت
بمكّة قديماً وبايعت، وأسلم زوجها السكران بن عمرو، وخرجا جميعاً مهاجرين إلى
أرض الحبشة في الهجرة الثانية .
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال: قدم
السكران بن عمرو مكّة من أرض الحبشة ومعه امرأته سودة بنت زمعة فتوفّي عنها
بمكّة، فلمّا حلّت أرسل إليها رسول الله، وَّر، فخطبها فقالت: أمري إليك يا رسول
اللّه، فقال رسول اللّه، وَّل: ((مري رجلاً من قومك يزوّجك)). فأمرت حاطب بن
عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ فزوّجها فكانت أوّل امرأة تزوّجها رسول الله، (َلآ ،
بعد خديجة .
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم قال: سمعت
أبي يقول: تزوّج رسول الله، وَّه سودة في رمضان سنة عشر من النبوّة بعد وفاة
[٤١٢٦] انظر ترجمة رقم (٤١١٤).
[٤١٢٧] ذيل المذيل للطبري (٦٩)، والسمط الثمين (١٠١)، والجمع بين رجال الصحيحين
(٦٠٧)، والإِصابة ترجمة (٦٠٣)، والأعلام (١٤٥/٣).
٤٢

خديجة وقبل تزوّج عائشة، ودخل بها بمكّة وهاجر بها إلى المدينة.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن
عائشة قال: وحدّثني ابن أبي الزّناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت
سودة بنت زمعة قد أسنّت، وكان رسول الله وَلير، لا يستكثر منها وقد علمت مكاني من
رسول الله، وَل﴿، وأنّه يستكثر منّي، فخافت أن يفارقها وضنّت بمكانها عنده فقالت:
يا رسول الله يومي الذي يصيبني لعائشة وأنت منه في حلّ. فقبله النبيّ، وَّر، وفي
ذلك نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشوزاً أَوْ إِعْراضاً﴾ [النساء: ١٢٨]،
الآية .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أنّ
سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضى رسول الله، واله .
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت التيمي
قال: قال رسول الله، وَل، لسودة بنت زمعة: ((اعتدّي)). فقعدت له على طريقه ليلة
فقالت: يا رسول الله ما بي حبّ الرجال ولكني أحبّ أن أُبعث في أزواجك فارجعني.
قال: فرجعها رسول الله، ێو .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا هشام الدّستوائي، حدّثنا القاسم بن أبي بزّة
أنّ النبيّ، وَّر، بعث إلى سودة بطلاقها فلما أتاها جلست على طريقه بيت عائشة، فلمّا
رأته قالت: أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لِمَ طلّقتني، ألموجدة
وجدتها فيّ؟ قال: ((لا))، قالت: فإِنِي أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني وقد كبرت
ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحبّ أن أُبعث في نسائك يوم القيامة. فراجعها
النبيّ، وََّ، قالت: فإِنّي قد جعلتُ يومي وليلتي لعائشة حبّة رسول الله، وَل ـ
أخبرنا محمد بن حميد العبدي، أخبرنا معمر قال: بلغني أنّ النبيّ، وََّ، كان
أراد فراق سودة فكلّمته في ذلك فقالت: يا رسول الله ما بي على الأزواج حرص ولكني
أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجاً لك.
أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ سودة
كانت وهبت يومها لعائشة، عليها السلام.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البناني عن سميّة عن
٤٣

عائشة أنّها كانت تقول: ما من الناس امرأة أحبّ إليّ أن أكون في مسلاخها من سودة
بنت زمعة إلا أنّها امرأة فيها حسد.
أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: قالت سودة لرسول
الله، وَلّه: صلّيت خلفك البارحة فركعتَ بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر
الدم. قال: فضحك. وكانت تضحكه الأحيان بالشيء.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق عن
عائشة قالت: اجتمع أزواج النبيّ، وَ لّر، ذات يوم فقلنا: يا رسول الله أيّنا أسرع لحاقاً
بك؟ قال: ((أطولكنّ يدا)). فأخذنا قصبة نذرعها فكانت سودة بنت زمعة بن قيس أطولنا
ذراعاً. قالت: وتوفّي رسول الله، وَّر، فكانت سودة أسرعنا به لحاقاً فعرفنا بعد ذلك
أنّما كان طول يدها الصدقة، وكانت امرأة تحبّ الصّدقة.
قال محمد بن عمر: هذا الحديث وَهْل في سودة وإنّما هو في زينب بنت جحش
وهي كانت أوّل نساء رسول الله، وَّه، لحوقاً به، وتوفّيت في خلافة عمر بن
الخطّاب، وبقيت سودة بنت زمعة فيما حدّثنا به محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه
أنّ سودة توفّيت في شوّال سنة أربعٍ وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن
أبي سفيان. قال محمد بن عمر: وهذا الثبت عندنا.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التؤامة قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: حجّ رسول الله، وَِّ، بنسائه عام حجّة الوداع ثمّ قال: هذه
الحجّة ثمّ ظهور الحصر. قال أبو هريرة: وكان كلّ نساء النبيّ، وَلّه، يحججن إلا
سودة بنت زمعة وزينب بنت جحش، قالتا: لا تحرّكنا دابّة بعد رسول الله، وَله .
وحدّثنا محمد بن عمر، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام عن ابن سيرين قال:
قالت سودة حججتُ واعتمرت فأنا أقرّ في بيتي كما أمرني الله، عزّ وجلّ.
وحدّثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن كيسان عن صالح بن نبهان
مولى التؤامة أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله، وَلّ،، حين رجع من حجّة
الوداع: ((هذه في ظهور الحصر)). قال صالح: وكانت سودة تقول لا أحجّ بعدها أبداً.
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمّد
عن عائشة أنّها قالت: استأذنت سودة رسول الله، وَل*، ليلة المزدلفة أن تدفع قبله
٤٤

وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة، يقول القاسم: والثبطة الثقيلة، قال: فأذن لها
فخرجت قبل دفعة الناس أو حبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه، ولأن أكون استأذنت
رسول الله کما استأذنته سودة فأکون أدفع بإذنه قبل الناس أحبّ إليّ من مفروحٍ به.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: وددت أن كنت استأذنت رسول الله، (ێ، كما
استأذنته سودة فأصلّي الصبح بمنى قبل أن يجيء الناس. فقالوا لعائشة: استأذنته
سودة؟ فقالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فأذن لها.
أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن
عائشة زوج النبيّ، وَّهِ، أنّ سودة بنت زمعة استأذنت رسول الله، وَّر، في أن تتقدّم
من جمع إلى منى، وكانت امرأة ثقيلة ثبطة، فأذن لها.
حدّثنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعتُ
عبد الرحمن الأعرج يحدّثنا في مجلسه في المدينة يقول: أطعم رسول الله، وَله)
سودة بنت زمعة بخيبر ثمانين وسقاً تمراً وعشرين وسقاً شعيراً. قال: ويقال قمح.
أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام بن حسّان عن محمّد بن
عمر أنّ عمر بن الخطّاب بعث إلى سودة بنت زمعة بغرارة من دراهم فقالت: ما هذه؟
قالوا: دراهم. قالت: في الغرارة مغل التمر، يا جارية بلّغيني القِنع. قال: ففرّقتها.
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن
ابن عبّاس قال: كانت سودة بنت زمعة عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو
فرأت في المنام كأنّ النبيّ، وَّ ر، أقبل يمشي حتى وطىء على عنقها، فأخبرت
زوجها بذلك فقال: وأبيك لئن صدقت رؤياك لأموتنّ وليتزَوّجنّك رسول الله، وَله .
فقالت: حجراً وستراً. وقال هشام: احجر تنفي عن نفسها ذاك. ثمّ رأت في المنام
ليلةً أُخرى أنّ قَمَراً انقضّ عليها من السماء وهي مضطجعة، فأخبرت زوجها فقال:
وأبيك لئن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيراً حتى أموت وتزوّجین من بعدي. فاشتكى
السكران من يومه ذلك فلم يلبث إلا قليلاً حتى مات، وتزوّجها رسول الله، وَل﴾ .
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدّثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: جاءت خولة بنت حكيم بن
٤٥

الأوقص السلميّة امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله، وَّ، فقالت: يا رسول الله
كأني أراك قد دخلتك خَلّة لفقد خديجة. فقال: ((أجل، كانت أمّ العيال وربّة البيت)).
قالت: أفلا أخطب عليك؟ قال: ((بلى فإِنّكنّ معشر النساء أرفق بذلك)). فخطبت عليه
سودة بنت زمعة من بني عامر بن لؤيّ وخطبت عليه عائشة بنت أبي بكر فتزوّجها،
فبنى بسودة بمكّة وعائشة يومئذٍ بنت ستّ سنين، حتى بنى بها بعد ذلك حين قدم
المدينة.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه قال: توفّيت
سودة بنت زمعة بالمدينة في شوّال سنة أربعٍ وخمسين في خلافة معاوية بن
أبي سفيان.
[٤١٢٨] - عائشة بنت أبي بكر الصّدّيق بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن
سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ، وأمّها أمّ رومان بنت عمير بن عامر بن
دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة .
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن
ابن عبّاس قال: خطب رسول الله، وَلّر، إلى أبي بكر الصدّيق عائشة فقال أبو بكر:
يا رسول الله قد كنت وعدت بها أو ذكرتها لمطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف لابنه
جبير فدعني حتى أسلّها منهم. ففعل، ثمّ تزوّجها رسول الله، وَّه، وكانت بكراً.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن أبيه عن أمّه
عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قالت: سمعتُ عائشة تقول: تزوّجني رسول
اللّه، وَلِّ، في شوّال سنة عشر من النبوّة قبل الهجرة لثلاث سنين وأنا ابنة ستّ سنين،
وهاجر رسول الله، وَ#، فقدم المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر
ربيع الأوّل، وأعرس بي في شوّال على رأس ثمانية أشهر من المهاجر، وكنت يوم دخل
بي ابنة تسع سنين.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو حمزة ميمون مولى عروة بن الزبير عن عروة
عن عائشة قالت: تزوّجني رسول الله وإني لألعب مع الجواري، فما دريت أنّ رسول
[٤١٢٨] الإصابة ترجمة (٧٠١)، والسمط الثمين (٢٩)، والطبري (٦٧/٣)، وذيل المذيل
(٤٣/٢)، وتاريخ الخميس (٤٧٥/١)، والدر المنثور (٢٨٠)، وصبح الأعشى
(٤٣٥/٥)، ومنهاج السنة (١٨٢/٢، ١٨٦، ١٩٢، ١٩٨)، والأعلام (٢٤٠/٣).
٤٦

الله تزوّجني حتى أخذتني أمّي فحبستني في البيت عن الخروج فوقع في نفسي أني
تزوّجت، فما سألتها حتى كانت أمي هي التي أخبرتني.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة قالت: تزوّجني رسول الله، وَه، وأنا بنت ستّ سنين ودخل عليّ وأنا
بنت تسع سنين، ولقد دخلت عليه وإني لألعب بالبنات مع الجواري فيدخل فينقمع
منه صواحبي فيخرجن فيخرج رسول الله، وَّر، فيسرّ بهنّ عليّ.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن إسماعيل بن أُميّة عن عبد الله بن عروة عن
عروة عن عائشة قالت: تزوّجني رسول اللّه، وَّر، في شوّال وبنى بي في شوّال، فأيّ
نساء رسول اللّه، وَ ر، كان أحظى عنده منّي؟ وكانت عائشة تستحبّ أن تُدخل نساؤها
في شوّال.
أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عبد الله بن أبي مليكة قال: خطب
رسول اللّه، وَلير، عائشة إلى أبي بكر الصدّيق فقال: يا رسول الله إني كنت أعطيتها
مطعماً لابنه جبير فدعني حتى أسلّها منهم. فاستسلّها منهم فطلّقها فتزوّجها رسول
اللّه، وَليل .
أخبرنا يزيد بن هارون، حدّثنا فضيل بن مرزوق عن عطيّة قال: خطب رسول
اللّه، وَثّل، عائشة بنت أبي بكر وهي صبيّة، فقال أبو بكر: أي رسول الله، أيتزوّج
الرجل ابنة أخيه؟ فقال: ((إنّك أخي في ديني)). قال: فزوّجها إيّاه على متاع بيتٍ قيمته
خمسون أو نحو من خمسين فأتتها حاضنتها وهي تلعب مع الصبيان فأخذت بيدها
فانطلقت بها إلى البيت فأصلحتها وأخذت معها حجاباً فأدخلتها على رسول الله .
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: تزوّجني رسول الله، وَلّر، وأنا بنت ستّ سنين وأُدخلت عليه وأنا بنت
تسع سنين، وكنت ألعب على المرجوحة ولي جُمّة، فأتيتُ وأنا ألعب عليها فأُخذت
فهُيِّئْتُ ثمّ أُدخلت عليه وأُريّ صورتي في حريرة.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن عبد الله بن
عبد الله بن عبيد بن عمير قال: وجد رسول الله، وَلّر، على خديجة حتى خُشي عليه
حتى تزوّج عائشة.
أخبرنا وكيع بن الجرّح والفضل بن دُكين ومحمد بن ربيعة الكلابي عن
٤٧

الفضيل بن مرزوق عن عطيّة العوفي أنّ النبيّ، وَّه، تزوّج عائشة على بيت قيمته
خمسون أو نحو من خمسين درهماً.
أخبرنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة أنّ النبيّ، وََّ، تزوّج
عائشة وهي ابنة سبع سنين وبنى بها وهي ابنة تسع، ومات عنها وهي ابنة ثماني
عشرة .
أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ النبيّ، وَّرَ، تزوّج عائشة وهي ابنة
ستّ سنين أو سبع وبنى بها وهي ابنة تسع.
أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة
قالت: تزوّجها رسول الله، وَّر، وهي بنت تسع سنين ومات عنها وهي ابنة ثماني
عشرة .
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال:
تزوّج رسول الله، وَلَّ، عائشة وهي بنت ستّ سنين ودخل بها وهي بنت تسع سنين
ومات عنها، وَّر، وهي ابنة ثماني عشرة سنة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن
سعد مثله .
أخبرنا أبو عاصم النبيل الضحّاك بن مخلد والفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله
الأسدي قالوا: حدّثنا سفيان عن إسماعيل بن أُميّة عن عبد الله بن عروة عن عائشة
قالت: تزوّجني رسول الله، وَلّر، في شوّال وأُدخلت عليه في شوّال، فأيّ نسائه كان
أحظى عنده منّي؟ وكانت تستحبّ أن تُدخل نسائها في شوّال. وقال أبو عاصم: إنّما
كره الناس أن يدخلوا النساء في شوّال لطاعون وقع في شوّال في الزمن الأوّل. قال
أبو عاصم: وأخبرنا سفيان هذا الحديث سنة ستٍّ وأربعن ومائة بمكّة فيّ دار
الحسن بن وهب الجمحي .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة قالت: تزوّج بي النبيّ، وَّرَ، وأنا ابنة سبع سنين ودخل بي وأنا ابنة
تسع سنين، وكنت ألعب بالبنات مع صواحبي فإِذا جاء وهنّ بين أيدينا يقول لنا
النبيّ، وََّ: ((مكانكنّ)).
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
٤٨

قالت: كنت ألعب بالبنات عند رسول الله، وَله، وكنّ يأتيني صواحبي ينقمعن من
رسول الله، وَ﴿، وكان رسول الله يسرّ بهنّ إليّ فيلعبن معي.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
أنّ رسول الله، وَّهَ، تزوّجها وهي ابنة ستّ سنين وبنى بها وهي ابنة تسع سنين،
وكانت عنده تسع سنين.
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: تزوّجني رسول الله، وس ، وأنا ابنة سبع سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع.
أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر بن برقان عن الزهري قال: ملك رسول الله
عقدة عائشة وهي ابنة ستّ سنين، وجمعها وهي ابنة تسع سنين، وتوفّ عنها وهي ابنة
ثماني عشرة.
أخبرنا محمد بن حميد العبدي، حدّثنا معمر عن الزهري وهشام بن عروة قالا :
نكح النبيّ، وَّ، عائشة وهي ابنة تسع سنوات أو سبع.
أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا وهيب عن عبيد الله بن عمر عن
يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات على عهد رسول
الله، وَلة .
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا خارجة بن عبد الله عن يزيد بن رومان عن عروة
عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله، وَالر، يوماً وأنا ألعب بالبنات فقال: ((ما هذا يا
عائشة؟)) فقلت خيل سليمان. فضحك.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت: تزوّج بي رسول الله، وَالر، وأنا ابنة ست سنين، وبنى بي وأنا ابنة تسع
سنين، وتوفي رسول الله، وَل﴾، وأنا ابنة ثماني عشرة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا موسى بن محمّد بن عبد الرحمن عن ريطة عن
عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنّها سُئلت: متى بنى بك رسول الله، وَّ؟ فقالت:
لما هاجر رسول الله، وَلهر، إلى المدينة خلّفنا وخلّف بناته، فلما قدم المدينة بعث إلينا
زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم أخذها
رسول الله، وَل*، من أبي بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر وبعث أبو بكر
معهما عبد الله بن أريقط الديلي ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر يأمره
٤٩

أن يحمل أهله أمّي أمّ رومان وأنا وأختي أسماء امرأة الزبير، فخرجوا مصطحبين،
فلمّا انتهوا إلى قُديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة ثلاثة أبعرة ثمّ رحلوا من
مكّة جميعاً وصادفوا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة بآل أبي بكر فخرجنا جميعاً وخرج
زيد بن حارثة وأبو رافع بفاطمة وأمّ كلثوم وسودة بنت زمعة، وحمل زيد أمّ أيمن
وأسامة بن زيد، وخرج عبد الله بن أبي بكر بأمّ رومان وأختيه، وخرج طلحة بن
عبيد الله واصطحبنا جميعاً حتى إذا كنّا بالبيض من منى نفر بعيري وأنا في محفّة معي
فيها أمّي، فجعلت أمّي تقول: وابنتاه! واعروساه! حتى أدرك بعيرنا وقد هبط من لَفْت
فسلّم الله، عز وجلّ، ثمّ إنّا قدمنا المدينة فنزلت مع عيال أبي بكر، ونزل آل رسول الله
ورسول الله، وَ*، يومئذٍ يبني المسجد وأبياتاً حول المسجد فأنزل فيها أهله. ومكثنا
أيّاماً في منزل أبي بكر، ثمّ قال أبو بكر: يا رسول الله ما يمنعك من أن تبني بأهلك؟
قال رسول الله، وَالر: ((الصداق)). فأعطاه أبو بكر الصداق اثنتي عشرة أوقيّة ونشّاً فبعث بها
رسول الله، وَّ، إلينا، وبنى بي رسول الله في بيتي هذا الذي أنا فيه وهو الذي توفّي
فيه رسول الله، وَّر، وجعل رسول الله لنفسه باباً في المسجد وجاه باب عائشة.
قالت: وبنى رسول الله، وَّلر، بسودة في أحد تلك البيوت التي إلى جنبي فكان رسول
الله، ◌َلّر، يكون عندها.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا هشام بن
عروة عن عروة عن عائشة أنّ سودة وهبت يومها لعائشة فقالت: يومي لعائشة. وكان
رسول الله، وَلقر، يقسم لعائشة يومها ويوم سودة.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام، يعني ابن عروة، عن
عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إنّ النساء قد
اکتنين فكَنّني. قال: ((تكنّ بابنك عبدالله)).
أخبرنا حجّاج بن نصر، أخبرنا عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمّد عن عائشة
قالت: فُضّلتُ على نساء النبيّ، وَّه، بعشر. قيل: ((ما هنّ يا أمّ المؤمنين؟)) قالت:
لم ينكح بكراً قطّ غيري، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله، عزّ وجلّ،
براءتي من السماء، وجاءه جبريل بصورتي من السماء في حريرة وقال: تزوّجها فإِنّها
امرأتك، فكنتُ أغتسل أنا وهو من إناء واحد، ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه
غيري، وكان يصلّي وأنا معترضة بين يديه ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري،
٥٠

وكان ينزل عليه الوحي وهو معي ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري،
وقبض الله نفسه وهو بين سحري ونحري، ومات في الليلة التي كان يدور عليّ فيها
ودفن في بيتي .
أخبرنا شبابة بن سوّار، حدّثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل قال: قال عمّار
وذكر عائشة فقال: أما إنّا نعلم أنّها زوجة رسول الله في الدنيا والآخرة.
أخبرنا المعلّ بن أسد، حدّثنا وهيب بن خالد وعبد العزيز بن المختار قالا :
أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله، وَّرَ، قال لها: ((رأيتك في
المنام مرّتين، أرى رجلاً يحملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فأكشف عنها
فإِذا هي أنت فأقول إن يكُ هذا من عند الله يُمْضِه)).
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا وهيب بن خالد، حدّثنا هشام بن عروة عن
عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير أنّ عائشة قالت: يا نبيّ الله ألا تكنيني؟ فقال
النبيّ، وَ﴿: ((اكتني بابنك عبد الله)). فكانت تكنى بأُمّ عبد الله.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا مهديّ بن ميمون، حدّثنا شعيب بن الحبحاب
قال: سمعتُ الشعبيّ يحدث عن مسروق قال: كان إذا حدّث عن عائشة أمّ المؤمنين
يقول: حدثتني الصادقة بنت الصدّيق المبرأة كذا وكذا. وقال غيره في هذا
الحديث: حبيبة حبيب الله .
حدّثنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ، حدّثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن
مسروق أنّ امرأة قالت لعائشة: يا أُمّه. فقالت: لست بأُمّك، أنا أمّ رجالكم.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدّثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة أنّه كان لها بنات، تعني اللعب، فكان إذا دخل النبيّ، وَّه، استتر بثوبه
منها. قال أبو عوانة: لكي لا تمتنع.
:
أخبرنا هشام أبو الوليد، حدّثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عائشة أنّها
قالت: أُعطيتُ خلالاً ما أُعْطيتْها امرأة، ملكني رسول الله، وَّر، وأنا بنت سبع سنين،
وأتاه الملك بصورتي في كفّه فنظر إليها وبنى بي لتسع سنين، ورأيت جبريل ولم تره
امرأة غيري، وكنت أحبّ نسائه إليه، وكان أبي أحبّ أصحابه إليه، ومرض رسول الله
في بيتي فمرّضته فقُبض ولم يشهده غيري والملائكة.
٥١

أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدّثنا شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة أنّ سودة لمّا كبرت وهبت يومها لي فكان رسول الله، وَّ، يقسم لي يومي
ويومها .
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حُميد بن عريب
قال: وقع رجل في عائشة يوم الجمل واجتمع عليه الناس، فقال عمّار: ما هذا؟
قالوا: رجل يقع في عائشة. فقال له عمّار: اسكت مقبوحاً منبوحاً، أتقع في حبيبة
رسول الله، وَ﴾؟ إنّها لزوجته في الجنّة.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أُويس، حدّثني سليمان بن بلال عن أسامة بن
زيد الليثي عن أبي سلمة الماجشون عن أبي محمّد مولى الغفاريّين أنّ عائشة قالت
للنبيّ، وَّر: من أزواجك في الجنّة؟ قال: ((أنت منهنّ)).
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن
إسحاق بن طلحة قال: أخبرت أنّ رسول الله، وَ ﴿، قال: ((لقد أُريتها في الجنّة ليهوَّن
بذلك عليّ موتي كأنّي أرى كفّيها))، يعني عائشة .
أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت
ألعب بالبنات ويجئن صواحبات لي فيلعبن معي فإذا رأين رسول الله انقمعن منه،
فكان رسول الله يُدخلهنّ فيلعبن معي .
أخبرنا أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن سُميع عن مسلم البطين قال: قال
رسول الله، وَل: ((عائشة زوجي في الجنّة)).
أخبرنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن عبّاد بن حمزة عن عائشة
قالت: أتيت النبيّ، وَلهر، فقلت: يا رسول الله كنيت نساءك فاكنني. قال: ((اكتني بابن
أختك عبد الله)).
أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن عبّاد بن حمزة أنّ عائشة
قالت: يا نبيّ الله ألا تكنيني؟ فقال النبيّ، وَّر: ((اكتني بابنك عبد الله بن الزبير)).
فكانت تُكنى بأمّ عبد الله.
أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدّثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق أنّه قيل له: هل
كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: أي والذي نفسي بيده لقد رأيت مشيخة
٥٢

أصحاب محمّد، وَلير، الأكابر يسألونها عن الفرائض.
أخبرنا أبو معاوية الضرير ومحمد بن عبيد الله الطنافسي قالا: حدّثنا الأعمش
عن مسلم عن مسروق أنّه كان إذا حدّث عن عائشة قال: حدّثتني الصدّيقة بنت
الصدّيق حبيبة حبيب الله المبرّأة.
أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة
قال: رأيتها تصدّق بسبعين ألفاً وإنّها لترفع جانب درعها.
أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدّثنا هشام بن عروة عن عائشة قال: رأيتها تصدّق
بسبعين ألفاً وإنّها لترفع جانب درعها.
أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدّثنا هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن أمّ
ذرّة قالت: بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين يكون مائة ألف فدعت بطبق،
وهي يومئذٍ صائمة، فجعلت تقسم في الناس. قال فلمًا أمست قالت: يا جارية هاتي
فطري. فقالت أمّ ذرّة: يا أمّ المؤمنين أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم
لحماً تفطرين عليه؟ فقالت: لا تعنّفيني، لو كنتٍ أذكرتِني لفعلت.
أخبرنا أسباط بن محمّد عن مطرّف عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال:
فرض عمر لأمّهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين وقال: إنّها حبيبة رسول
أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبيد قالا: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن
قيس بن أبي حازم أنّ عمرو بن العاص قال: يا رسول الله من أحبّ الناس إليك؟
قال: ((عائشة)). قال: إنما أقول من الرجال. قال: ((أبوها)).
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا سفيان عن فراس عن الشّعبي عن مسروق قال:
قالت امرأة لعائشة: يا أُمّه. قالت: إني لست بأُمك إنّما أنا أمّ رجالكم.
أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أُسامة، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: قال لي رسول الله، وَلجر: ((أُريتك في المنام مرّتين، أُتيت بك في سرقة حرير
فأكشفها فإِذا هي أنت. قال: فيقال هذه امرأتك، قال: فأقول إن كان هذا من عند الله
یمضه)) .
أخبرنا محمد بن زيد الواسطي، أخبرنا مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن
مسروق قال: قالت لي عائشة: لقد رأيتُ جبريل واقفاً في حجرتي هذه على فرس
٥٣

ورسول الله يناجيه، فلمّا دخل قلت: يا رسول الله من هذا الذي رأيتك تناجيه؟ قال:
((وهل رأيته؟)) قلت: نعم. قال: ((فبمن شبّهته؟)) قلت: بدحية الكلبي. قال: ((لقد
رأيت خيراً كثيراً، ذاك جبريل)). قالت فما لبثت إلا يسيراً حتى قال: ((يا عائشة هذا
جبريل يقرأ عليك السلام)). قلت: وعليه السلام، جزاه الله من دخيل خيراً.
أخبرنا يزيد بن هارون ووكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين قالوا: حدّثنا
زكريّاء بن أبي زائدة عن الشعبي عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال لي رسول
الله، وَ له: ((إنّ جبريل يقرأ عليك السلام)) فقلت: وعليه السلام ورحمة الله.
قال وكيع: وزاد فيه عبد الله بن حبيب عن الشعبيّ أنّ النبيّ، وَّر، قال: ((بخ
بخ)). وزاد فيه مطيع بن عبد الله عن الشعبيّ سمعه منه قال: قالت عائشة مرحباً به
زائراً ودخيلاً.
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا شعبة قال: عبد الرحمن بن القاسم أخبرني عن
القاسم أنّ عائشة كانت تصوم الدهر.
أخبرنا حجّاج بن محمد عن ابن جريج قال: قال عطاء: كنت آتي عائشة أنا
وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير، قال: قلت: وما حجابها يومئذٍ؟ قال: هي
حينئذٍ في قبّة لها تركيّة عليها غشاؤها بيننا وبينها، ولكن قد رأيت عليها درعاً معصفراً
وأنا صبيّ .
أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر بن بُرقان قال: سألتُ الزهري عن الرجل
يخيّر امرأته فتختاره قال: حدّثني عروة بن الزبير عن عائشة قالت: أتاني نبيّ
الله، وََّ، فقال: ((إني سأعرض عليك أمراً فلا عليك أن لا تعجلي به حتى تشاوري
أبويك)). فقلت: وما هذا الأمر؟ قالت فتلا عليّ: ﴿يا أيّها النّبِيَ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنّ
تُرِدْنَ الحَياةَ الدَّنْيَا وَزِينَتَها] [الأحزاب: ٢٨]، إلى قوله: ﴿فإِنّ الله أَعدّ
للمُحسِناتِ مِنْكُنَّ أجْراً عظيماً﴾ [الأحزاب: ٢٩]. قالت عائشة: في أيّ ذلك
تأمرني أن أشاور أبويّ! بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قال: فسُرّ بذلك
النبيّ، وَسر، وأعجبه وقال: ((سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك)). قالت:
فلا تخبرهنّ بالذي اخترتُ. فلم يفعل، كان يقول لهنّ كما قال لعائشة، ثمّ يقول قد
اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة. قالت عائشة: فقد خيّرنا رسول الله، وَله ،
فلم نَر ذلك طلاقاً.
٥٤

أخبرنا أبوبكر محمد بن أبي مرّة المكيّ، حدّثنا نافع بن عمر قال: حدّثني
ابن أبي مليكة قال: كان ابن الزبير إذا حدّث عن عائشة قال: ((والله لا تكذب عائشة
على رسول الله، (َلإر، أبداً).
أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه
قال: قالت لي عائشة: يا ابن أُختي، قال لي رسول الله، وَيّ: ((ما يخفى عليّ حين
تغضبين ولا حين ترضين)). فقلت: بم تعرف ذاك بأبي أنت وأمّي؟ قال: ((إمّا حين
ترضين فتقولين حين تحلفين لا وربّ محمد، وأمّا حين تغضبين فتقولين لا وربّ
إبراهيم)). فقلت: صدقت يا رسول الله .
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن إسماعيل بن رافع عن إسحاق الأعمى قال:
دخلت على عائشة فاحتجبتْ مني فقلت: تحتجبين مني ولست أراك؟ قالت: إن لم
تكن تراني فإِنّي أراك.
أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال:
سمعتُ عبد الرحمن الأعرج يحدّث في مجلسه بالمدينة يقول: أطعم رسول الله، وص چ9،
عائشة بخيبر ثمانين وسقاً تمراً وعشرين وسقاً شعيراً، ويقال قمح.
أخبرنا أنس بن عياض وعبد الله بن نمير قالا: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه
قال: كان لعائشة كساء خزّ تلبسه فكسته عبد الله بن الزبير.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسّان عن شُميسة أنّها دخلت على
عائشة وعليها ثياب من هذه السِّيد الصفاق ودرع وخمار ونقبة قد لُوّنت بشيء من
عصفر.
أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدّثنا مالك قال: حدّثتني امرأة عن عمّتها
قالت: كانت عائشة تلبس المعصفر.
أخبرنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد قال: سمعتُ عبد الرحمن بن
القاسم يقول: إنّ عائشة كانت تلبس المعصفر وهي محرمة.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عمروبن
أبي عمرو قال: سمعت القاسم بن محمّد يحدّث أنّ عائشة كانت تلبس الأحمرين
المذهّب والمعصفر وهي محرمة.
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن
٥٥

عائشة أنها كانت تلبس المعصفر.
أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد عن عمرو بن
أبي عمرو قال: سألت القاسم بن محمّد قلت: إنّ ناساً يزعمون أنّ رسول الله، وَلِهِ،
نهى عن الأحمرين العصفر والذهب، فقال: كذبوا، والله لقد رأيت عائشة تلبس
المعصفرات وتلبس خواتم الذهب.
أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم أنّ القاسم قال: كانت
عائشة تحرم في الدرع المعصفر.
حدّثنا عارم بن الفضل، حدّثنا حماد بن زيد عن أيّوب قال: حدّثني
ابن أبي مليكة قال: رأيت على عائشة درعاً مضرّجاً.
أخبرنا المعلّى بن أسد، حدّثنا المعلّى بن زياد القطعي، حدّثتنا بكرة بنت عقبة
أنّها دخلت على عائشة وهي جالسة في معصفرة فسألتها عن الحنّاء فقالت: شجرة
طيّة وماء طهور. وسألتها عن الحفاف فقالت لها: إن كان لك زوج فاستطعت أن
تنزعي مقلتيك فتصنيعهما أحسن ممّا هما فافعلي .
أخبرنا حجاج بن نصير، حدّثنا عليّ بن المبارك قال: حدّثتنا أمّ شيبة قالت:
رأيت على عائشة ثوباً معصفراً.
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمرة عن عائشة أنّها
قالت: لا بدّ للمرأة من ثلاثة أثواب تصلّي فيهنّ: درع وجلباب وخمار. وكانت عائشة
تحلّ إزارها فتجلبب به.
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مالك عن علقمة بن أبي علقمة عن أمّه قالت:
دخلتْ حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة أمّ المؤمنين وعلى حفصة خمار رقيق
فشقّته عائشة عليها وكستها خماراً كثيفاً.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثتنا أمّ نصر قالت: حدّثتنا معاذة قالت:
رأيت على عائشة ملحفاً معصفراً.
حدّثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدّثنا سفيان عن ابن جريج عن الحسن بن
مسلم عن صفيّة قالت: رأيت عائشة طافت بالبيت وهي منتقبة.
أخبرنا حجّاج بن نصير، حدّثنا أبو عامر الخزّاز عن عبد الله بن أبي مليكة قال:
رأيت على عائشة ثوباً مضَرّجاً، فقلت: وما المضَرّج؟ فقال: هذا الذي تسمّونه المورّد.
٥٦

أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثتنا حبيبة بنت عبّاد البارقيّة عن أمّها قالت: رأيت
على عائشة درعاً أحمر وخماراً أسود.
أخبرنا سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا الأسود بن شيبان
قال: حدّثتني أمّ المغيرة مولاة الأنصار قالت: سألت عائشة عن الحرير، قالت: قد
كنّا نكسي ثياباً على عهد رسول الله، وَّر، يقال لها السيراء فيها شيء من حریر.
أخبرنا محمد بن محمّد بن الوليد الأزرقي المكّي، حدّثنا داود بن عبد الرحمن
عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمّد يحدّث أنّه كان عليه كساء خزّ في
يوم بارد وأنّه ألبسه عائشة فلم تؤخّره.
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ
عائشة كست عبد الله بن الزبير مطرف خزّ كانت تلبسه.
أخبرنا معن بن عيسى ومطرّف بن عبد الله قالا: حدّثنا مالك بن أنس عن نافع
مولى ابن عبد الله بن عمر عن القاسم بن محمّد أنّ محمّد بن الأشعث قال لعائشة: ألا
نجعل لك فرواً نهديه إليك فإِنّه أدفأ تلبسينه. فقالت: إني لأكره جلود الميتة. فقال:
إني سأقوم عليه ولا أجعله لك إلّ ذكياً. فجعله لها فأرسل به إليها فكانت تلبسه.
أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثنا سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة عن أمّه
قالت: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار
رقيق يشفّ عن جيبها فشقّته عائشة عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة
النور؟ ثمّ دعت بخمار فكستها.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن ابن جريج قال: أخبرت عن عكرمة قال:
كانت عائشة وأزواج النبيّ، وَ﴿، يختضبن بالحنّاء وهنّ حرم وذلك بعد وفاة
النبيّ، وَ﴾، ويحججن في المعصفرات.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا منصور بن سلمة عن أبيه عن عائشة بنت طلحة
عن عائشة زوج النبيّ، وَ﴿، قالت: خرجنا مع النبيّ، وَّرَ، حتى إذا كنّا بالقاحة سال
على وجهي من رأسي صفرة ممّا جعلت في رأسي من الطيب حين خرجت، فقال
النبيّ، وَلّر: ((إنّ لونك الآن يا شقيراء لحسن)).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا الثوري عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت
٥٧

طلحة عن عائشة زوج النبيّ، وَله، قالت: سألت النبيّ، وَلّر، عن الجهاد قال:
«جهادکنّ الحجّ)).
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال:
ربّما روت عائشة القصيدة ستّين بيتاً والمائة بيت.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن
عكرمة قال: كانت عائشة تحتجب من حسن وحسين. قال: فقال ابن عبّاس: إنّ
دخولهما عليها لَحِلّ.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر
قال: كان حسن وحسين لا يدخلان على أزواج النبيّ، وَله، فقال ابن عبّاس: أما إنّ
دخولهما على أزواج النبيّ، وَلَّ، لحلّ لهما.
قال محمد بن عمر: لأنّهما ولد ولد النبيّ، وَّر، وقد قال أبو حنيفة ومالك بن
أنس: الرجّل يتزوّج المرأة فلا تحلّ لولده ولا لولد ولده من الذكور أن يتزوّجها أبداً
ولا هم ولا أولادهم ولا أولاد بناتهم وهذا مجمع عليه.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن شعيب بن الحبحاب عن أبي سعيد أنّ
داخلاً دخل على عائشة وهي تخيط نقبةً لها فقال: يا أمّ المؤمنين أليس قد أكثر الله
الخير؟ قالت: دَعنا منك، لا جديدَ لمن لا خَلقَ له.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون عن القاسم قال: كانت أمّ المؤمنين إذا
تعوّدت خلقاً لم تحبّ أن تدعه.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد عن عبد الرحمن بن القاسم
عن أمّه قالت: رأيتُ على عائشة ثياباً حُمراً كأنّها شَرَر، وهي محرمة.
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا حميد بن عبدالله الأصمّ عن أمّه قالت: رأيت
على عائشة خماراً أسود جيشانيّاً.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثتنا أمّ نهار قالت: حدّثتنا أمينة قالت: رأيت على
عائشة ملحفة مورّسة وخماراً جيشانّاً إلى السواد ما هو.
أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: وددتُ أني
إذا متّ كنتُ نسياً منسياً.
٥٨

أخبرنا يعلى بن عبيد ووكيع بن الجرّاح والفضل بن دكين قالوا حدّثنا هارون
البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أوصت عائشة أن لا تتبعوا سريري بنار
ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد عن بعض أصحابه عن عائشة
أنّها قالت حين حضرتها الوفاة: يا ليتني لم أُخلق، يا ليتني كنت شجرة أسبح وأقضي
ما عليّ .
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا هشام بن المغيرة، حدّثني يحيى بن عمرو عن
أبيه عمرو بن سلمة أنّ عائشة قالت: والله لوددت أني كنت شجرة، والله لوددتُ أني
كنتُ مَدرة، والله لوددتُ أن الله لم يكن خلقني شيئاً قطّ.
أخبرنا الفضل بن ذُكين، حدّثنا عيسى بن دينار قال: سألتُ أبا جعفر عن عائشة
فقال: استغفر الله لها، أما علمت ما كانت تقول: يا ليتني كنت شجرة، يا ليتني كنت
حجراً، يا ليتني كنت مَدرة؟ قلت: وما ذاك منها؟ قال: توبة.
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا حسن بن صالح عن إسماعيل عن قيس قال:
قالت عائشة عند وفاتها: إني قد أحدثت بعد رسول اللّه، وَّر، فادفنوني مع أزواج
النبيّ، وَلچر .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي، حدّثني عمر بن سعيد بن أبي حسين عن
ابن أبي مليكة أنّ ابن عبّاس دخل على عائشة قبل موتها فأثنى عليها قال: أبشري
زوجة رسول الله ولم ينكح بكراً غيرك ونزل عُذرك من السماء. فدخل عليها ابن الزبير
خلافه فقالت: أثنى عليّ عبد الله بن عبّاس ولم أكن أحبّ أن أسمع أحداً اليوم يثني
عليّ، لوددتُ أني كنت نسياً منسياً.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدّثنا مِسْعَر عن حمّاد عن إبراهيم قال:
قالت عائشة: يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة.
أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال سفيان: أخبرنا عن عبد الرحمن بن القاسم عن
القاسم أنّ عائشة كانت تسرد الصوم.
أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدّثنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة قال: كانت عائشة
إذا سُئلت: كيف أصبحت؟ قالت: صالحة والحمد لله.
٥٩

أخبرنا مالك بن إسماعيل، حدّثنا زهير، حدّثنا عبد الله بن عثمان قال: حدّثني
عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أنّه حدّثه ذكوان حاجب عائشة أنّه جاء يستأذن على
عائشة فجئت وعند رأسها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن فقلت: هذا عبدالله بن
عبّاس يستأذن عليك. فأكبّ عليها ابن أخيها فقال: هذا ابن عبّاس يستأذن عليك.
وهي تموت، فقالت: دعني من ابن عبّاس فإِنّه لا حاجة لي به ولا بتزكيته. فقال:
يا أمّتاه إنّ ابن عبّاس من صالحي بنيك يسلّم عليك ويودّعك. قالت: فأذن له إن
شئت. فأدخلتُه فلمّا أن سلّم وجلس قال: أبشري. قالت: بما؟ قال: ما بينك وبين
أن تلقي محمداً، وَّر، والأحبّة إلا أن تخرج الروح من الجسد. كنت أحبّ نساء
رسول الله إلى رسول الله، ولم يكن رسول الله يحبّ إلّ طيّباً، وسقطت قلادتك ليلة
الأبواء فأصبح رسول الله ليطلبها حين يصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء
فأنزل الله أن تيمّموا صعيداً طيّباً فكان ذلك من سببك وما أذن الله لهذه الأمّة من
الرخصة فأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات جاء بها الروح الأمين فأصبح ليس
مسجد من مساجد الله يُذكر فيه إلا هي تُتلى فيه آناء الليل والنهار. فقالت: دعني منك
يابن عبّاس فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسياً منسياً.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن یونس، حدّثنا زهير، أخبرنا لیث بن أبي سلیم،
حدّثني عبد الرحمن بن سابط عن ابن عبّاس أنّه أتى عائشة في شيء وجدت عليه فيه
فقال: أمّ المؤمنين، ما سمّيت أمّ المؤمنين إلّ لتسعدي، وإنّه لأسمك قبل أن
تولدي .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا ابن عون عن نافع أنّ عائشة أوصت إن
حدث بي حدث في مرضي هذا.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدّثنا النّهّاش بن فهم عن عبد الله بن عبيد بن
عمير قال: قالت عائشة عند موتها: لا تدفئوا منّ النار ولا تحملوني على قطيفة
حمراء.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقي المكّي، حدّثنا مسلم بن خالد،
حدّثني زياد بن سعد عن محمّد بن المنكدر عن عائشة قالت: يا ليتني كنت نباتاً من
نبات الأرض ولم أكن شيئاً مذكوراً.
٦٠