Indexed OCR Text

Pages 141-160

[٣٠٦١]-حيّان بن عُمير القيسي، ويُكنى أبا العلاء، وكان ثقةً قليل الحدیث، روی عن
ابن عبّاس وعبد الله بن الزّبير وعبد الرحمن بن سمرة.
[٣٠٦٢] - أبو مدينة السدوسيّ، واسمه عبد الله بن حصين. وكان قليل الحديث، روی
عن عبد الله بن عبّاس وعبد الله بن الزبير.
[٣٠٦٣] - خالد بن غلاق العبسيْ، وكان قليل الحديث.
[٣٠٦٤] - مُضارب بن حَزَّن، من بني مازن، وكان قليل الحديث، روى عن أبي
هريرة .
[٣٠٦٥] - عبد الله بن أبي بكرة، وأمّه امرأة من بني سعد بن زيد مناة بن تميم ثم أحد
بني صُريم. ووُلد عبد الله بن أبي بكرة بالبحرين قبل أن ينزل البصرة وكان أسنّ ولد
أبي بكرة ولم يلِ لهم شيئاً. وتُوفّي أبو بكرة عن أربعين ولداً من بين ذكر وأنثى،
فأعقب منهم سبعة عبد الله بن أبي بكرة أحدهم.
[٣٠٦٦] - عبيد الله بن أبي بكرة، وأمّه هَوْلة بنت غليظ من بني عِجْل، قليل الحديث.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال عن أبي حمزة قال: أوّل
من رأيناه بالبصرة يتوضّأ هذا الوضوء عبيد الله بن أبي بكرة، قال: قلنا انظروا إلى هذا
الحبشي يلوط استه، يعني يستنجي بالماء. قالوا: وولي عبيد الله بن أبي بكرة
سجستان أيّام زياد بن أبي سفيان، وتُوفّي عبيد اللّه وله عقب.
[٣٠٦٧] - عبد الرحمن بن أبي بكرة، وهو أوّل مولودٍ وُلد بالبصرة، فنحروا يومئذٍ جزوراً
وهم بالخُريبة فأطعم أهل البصرة فكَفَتْهم وكانوا قدر ثلاثمائة. وكان ثقةً له أحاديث
ورواية، وأمّ عبد الرحمن هَوْلة بنت غليظ من بني عِجْل، وتُوفّي عبد الرحمن وله
عقب .
[٣٠٦١] التاريخ الكبير (٢٠٥)، والصغير (٢٣٩/١)، والجرح (١٠٨٥)، والجمع (١١٣/١)،
وتاريخ الإِسلام (١٠٩/٤)، والكاشف (٢٦٢/١)، وتهذيب الكمال (١٥٧٦).
[٣٠٦٣] التاريخ الكبير (٥٦٨)، والجرح (١٥٦٢)، والجمع (١٢٣/١)، والكاشف (٢٧٣/١)،
وتهذيب التهذيب (١١١/٣، ١١٢)، وتهذيب الكمال (١٦٤١).
[٣٠٦٤] التقريب (٢٥٢/٢).
[٣٠٦٧] التقريب (٤٧٤/١).
١٤١

[٣٠٦٨] - عبد العزيز بن أبي بكرة، وأمّه أمّ ولد، وقد رُوي عنه أيضاً، وله أحاديث،
وتُوفّي عبد العزيز وله عقب.
[٣٠٦٩] - مسلم بن أبي بكرة، وقد رُوي عنه، وتُوفي ولهُ عقب.
[٣٠٧٠] - روّاد بن أبي بكرة، وتُوفّي وله عقب.
[٣٠٧١] - يزيد بن أبي بكرة.
[٣٠٧٢] - عتبة بن أبي بكرة.
[٣٠٧٣] - النضر بن أنس بن مالك بن النضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرام بن جُنْدَب
ابن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجار وأمّه أمّ ولد، وكان ثقةً وله أحاديث، وقد رُوي عنه
ومات قبل الحسن.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا حرب بن ميمون الأنصاريّ قال:
بينما محمّد بن سيرين يغسل النضر بن أنس والحسن شاهدٌ وأنا أعاطيهم فقال لي
ءُ
محمد: حيّ بنَمَط، فجئته بنمط أحمر، فقال محمد: يا أبا سعد هذا زينة قارون،
فقال له الحسن: نعم، فقال لي محمد: حيّ بغيره، قال: فجئته بنمط آخر أخضر
فلفّه فیه .
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا الأسود، يعني ابن شيبان، قال: كان
الحسن بن أبي الحسن في جنازة النضر بن أنس وكان فيها الأشعث بن أسلم
العِجْلي، فقال له: يا أبا سعيد إنّه يعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتاً، قال: فقال
الحسن: إنّ للخير لأهْلينَ إنّ للخير لأهلين، مرّتين يقوله، قال: وصلى موسى بن
أنس يومئذٍ في قبر النضر بن أنس صلاة العصر، قال: وكان قبراً واسعاً مضروحاً فيما
يحسب الأسود بن شيبان .
قال: أخبرنا حجّاج بن نُصير، أخبرنا الأسود بن شيبان قال: رأيتُ موسى بن
أنس يومئذٍ يصلّي في قبر النضر وعليه دُرّاعة حمراء ليس عليها رداء.
[٣٠٧٤] - عبد الله بن أنس بن مالك، وأمّه الفارعة بنت المثنى بن حارثة بن سلمة بن
[٣٠٦٨] التقريب (٥٠٨/١).
[٣٠٦٩] التقريب (٢٤٤/١).
[٣٠٧٣] التقريب (٣٠١/٢).
١٤٢

ضَمْضَم بن مُرْة الشّيْباني، وكان ثقةً قليل الحديث.
[٣٠٧٥] - موسى بن أنس بن مالك بن النضر، وأمّه من أهل اليمن، وكان ثقةً قليل
الحدیث.
[٣٠٧٦] - مالك بن أنس بن مالك.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا هشام بن حسّان قال:
حدّثنا محمّد قال: كنّا بالبحرين ومعنا مالك بن أنس بن مالك وأنس بن سيرين،
قال: فمرضتُ فثقلتُ فأغمي عليّ ستّة أيّام ولياليهنّ، قال: فبعث مالك بن أنس إليّ
كلّ طبيب بالبحرين وأنا لا أعقل فجعلوا ينظرون إليّ فجعلوا يقولون: نحلق رأسه
ونكويه، قال هشام: وكان له شعر حسن، فقال مالك: لا أزوّده ناراً ولا أدفنه إلا
جميعاً، قال: ولم يذكر أعاده، يعني أنّ مالك بن أنس بن مالك عاد محمّداً في مرضه.
[٣٠٧٧] - محمد بن سيرين، ويُكنى أبا بكر مولى أنس بن مالك، وكان ثقةً مأموناً عالياً
رفيعاً فقيهاً إماماً كثير العلم ورعاً، وكان به صممٌ، قال: سألت محمد بن عبدالله
الأنصاريّ: من أين كان أصل محمد بن سيرين؟ فقال: من سبي عين التمر، وكان
مولى أنس بن مالك.
قال: أخبرنا خالد بن خِداش قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أنس بن سيرين
قال: وُلد محمد بن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ووُلدتُ أنا لسنة بقيت من
خلافته .
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثني أبي أنّ أمّ محمّد بن سيرين صفّة
مولاة أبي بكر بن أبي قُحافة طِيّبها ثلاثة من أزواج النبيّ، وَّر، فدعوا لها وحضر
إملاكها ثمانية عشر بدريّاً فيهم أبيّ بن كعب يدعو وهم يؤمّنون، قال: وقال بكّار بن
محمّد: وُلد لمحمد بن سيرين ثلاثون ولداً من امرأة واحدة لم يبقَ منهم غير عبد الله
ابن محمّد.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أنس
[٣٠٧٥] التقريب (٢٨١/٢).
[٣٠٧٦] التقريب (٢٢٣/٢).
[٣٠٧٧] التقريب (١٦٩/٢).
١٤٣

ابن سيرين قال: دخل علينا زيد بن ثابت ونحن ستّة إخوة فيهم محمّد قال: إن شئتم
أخبرتكم من أخو كلّ واحد لأمّه، هذا وهذا لأمٍّ، وهذا وهذا لأمّ، وهذا وهذا لأمٍّ، فما
أخطأ شيئاً .
قال أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شعبة قال: قالت أمّي لهشام بن حسّان:
عن من يحدّث محمد من أصحاب النبيّ، وَّ؟ قال: عن ابن عمر وأبي هريرة،
قالت: وسمع منهم؟ قال: نعم.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا شعبة قال: قالت أمّي لهشام بن
حسّان: عن من يحدّث محمد من أصحاب النبيّ، وَّ؟ قال: عن ابن عمر وأبي
هريرة، قالت: وسمع منهم؟ قال: نعم.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا سُليم بن أخضر عن ابن عون قال:
لم يكن محمد يرفع من حديث أبي هريرة إلا ثلاثة أحاديث لا يجيء إلّ بالرفع، إنّ
النبيّ، وَلَّ، صلى إحدى صلاتي العشاء، وقوله: جاء أهل اليمن، وحديث ثالث
نَسِیَه سليمان.
قال: وقال عبد الرّزّاق عن معمر عن أيوب عن محمّد قال: كنت أسمع
الحديث من عشرة المعنى واحد واللفظ مختلف.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا ابن عون قال: كان محمد
يحدّث بالحديث على حروفه.
قال: وأُخْبرتُ عن أُميّة بن خالد عن شعبة قال: قال خالد الحذّاء: كلّ شيء
قال محمد: نُبِئْتُ عن ابن عبّاس إنّما سمعه من عكرمة لقيه أيّام المختار بالكوفة،
قالوا: وقد روى محمّد أيضاً عن زيد بن ثابت وأنس بن مالك ويحيى بن الجزّار
وشُريح وغيره .
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا السّرِيّ بن يحيى قال: سمعتُ ابن
سيرين يقول: يرحم الله شريحاً إن كان ليُدني مجلسي.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ عن ابن عون عن محمّد بن سيرين أنّه
كان يقول: إنّ هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذونه.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: كان محمّد بن سيرين
١٤٤

إذا حدّث كأنّه يتّقي شيئاً كأنّه يحذّر شيئاً.
قال: أخبرنا بگّار بن محمد قال: حدّثنا ابن عون قال: قال محمد بن سیرین:
إيّاكم والكتب فإنّما تاه من كان قبلكم، أو قال: ضلّ من كان قبلكم بالكتب، قال
بگار: ولم یکن لجدّي ولا لأبي ولا لابن عون کتاب فيه تمام حدیث واحد.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سُليم بن أخضر قال: حدّثنا ابن عون
قال: سمعتُ محمّداً يقول: لو كنت متخذاً كتاباً لاتّخذتُ رسائل النبيّ، وَل ـ
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن عَتيق أنّ
محمّد بن سيرين كان لا يرى بأساً أن يكتب الحديث فإذا حفظه محاه.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن شعيب قال: قال لنا
الشعبيّ: عليكم بذاك الأصم، يعني محمد بن سيرين.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن غالب القطّان قال:
خذوا بحلم محمّد ولا تأخذوا بغضب الحسن.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا محمد بن عمرو أبو سَهْل الأنصاريّ
قال: سمعتُ محمد بن سيرين يكره أن يكتب الباء ثمّ يمدّها إلى الميم حتى يكتب
السين، قال: ويقول: انظر ما كتبتُ: بسم الله، ثمّ يقول فيه قولاً شديداً.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا محمّد بن عمرو قال: سمعتُ محمد
ابن سيرين كان يكره أن يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم لفلان ويقول: اكتب بسم الله
الرحمن الرحيم من فلان إلى فلان.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن عَتيق
قال: رأى محمد رجلاً يكتب بريقه في نعليه فقال محمد: يسرّك أن تلحس نعلك؟
فألقاها من يده.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا ابن زيد قال: حدّثنا يونس قال: قال
الحسن احتساباً وسكت محمد احتساباً.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا الأشعث عن محمد بن
سيرين قال: كنّا إذا جلسنا إليه حدّثنا وتحدّثنا وضحك وسأل عن الأخبار، فإذا سُئل
عن شيء من الفقه والحلال والحرام تغيّر لونُه وتبدّل حتى كأنّه ليس بالذي كان.
١٤٥

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: سمعتُ
محمداً وما رآه رجل في شيء فقال له محمد: إني قد أعلم ما تريد وأنا أعلم بالمِراء
منك ولكن لا أريد أن أماريك.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عاصم
الأحول قال: سمعتُ مورّقاً العِجْليّ يقول: ما رأيتُ رجلًا أفقه في ورعه ولا أورع في
فقهه من محمّد.
قال: وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدُنّه أشدّكم ورعاً وأملككم
لنفسه .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: سمعتُ محمد بن
سيرين يحدّث رجلا فقال: ما رأيتُ الرجل الأسود، ثمّ قال: أستغفر الله ما أراني إلا
قد اغتبتُ الرجل.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا طلق بن
وهب الطاحيّ قال: دخلتُ على محمّد بن سيرين وقد كنتُ اشتكيتُ فقال: ائْتِ فُلاناً
فاستوصِفْه فإنّه حسن العلم بالطبّ، ثمّ قال: ولكنِ انْتِ فلاناً فإنّه أعلم منه، ثمّ قال:
أستغفر الله ما أراني إلّ قد اغتبتُه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام قال: سمعتُ
محمّداً يقول: ما حسدتُ أحداً شيئاً قطّ برّاً ولا فاجراً.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن ابن عون قال: قال
محمد: لو شئتُ أن أزِنَ ما آكل.
قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا هشام قال: قال
محمد: إني لأزِنُ طعامي وزناً.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حماد بن زيد عن عثمان البتّي قال:
لم يكن أحد بهذه النقرة أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين.
قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنا ابن عَوْن قال: قال محمّد في شيء
راجعته فيه: إني لم أقل ليس به بأس إنّما قلت لا أعلم به بأساً.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثني غير واحد ممّن أثق به وأصدّقه عن
١٤٦

سَوّار بن عبد الله قال: كان محمد والحسن سيّديْ أهل هذا المصر عربيّها ومولاها.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: قال محمد: لو يعلم
الذي يتكلّم أنّ كلامُه يكتُب عليه لقلّ كلامه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد قال:
أخبرنا أيّوب قال: رأيتُ ابن سيرين مقيّداً في المنام.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد عن
هشام بن حسّان عن بعض أهله قال: ما رابه شيء إلا تركه منذ نشأ، يعني محمداً.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن عَتيق أنّ
أعرابيّاً دخل على ابن سيرين فجعل يسأله عن أشياء من أمر دينه فجعل يجيبه وثمّ سلم
ابن قتيبة فقال رجل: سَلْه ما يقول في القدر، فقال: يا أبا بكر ما تقول في القدر؟ قال:
أيّ القوم أمرك بهذا؟ ثمّ سكت ساعةً، ثم قال محمد: إنّ الشيطان ليس له على أحد
سلطان، ولكن من أطاعه أهلكه.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، وأخبرنا بكّار بن محمّد
قالا: قال أخبرنا ابن عون قال: جاء رجل إلى محمّد فذكر له شيئاً من القدر، فقال
محمد: ﴿إِنّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ
وَالمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]. قال: ووضع إصبعي يديه
في أذنيه وقال: إمّا أن تخرج عنّي وإمّا أن أخرج عنك! قال: فخرج الرجل، قال:
فقال محمد: إنّ قلبي ليس بيدي وإني خفت أن ينفث في قلبي شيئاً فلا أقدر على أن
أخرجه منه فكان أحبّ إليّ أن لا أسمع كلامه.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب وهشام قالا:
ما رأينا أحداً أعظم رجاء لأهْلِ القبلة من ابن سيرين.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أنس بن سيرين
قال: لم يبلغ محمداً حديثان قطّ أحدهما أشدّ من الآخر إلّ أخذ بأشدّهما، قال:
وکان لا يرى بالآخر بأساً وكان قد طُوّق لذلك.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال:
قال أبو قلابة: وأيّنا يُطيق ما يُطيق محمد؟ محمّد يركب مثل حدّ السنان.
١٤٧

قال: أخبرنا بگّار بن محمد قال: حدّثنا ابن عون قال: كان محمّد یرکب مثل
حدّ السيف.
قال: أخبرنا بگّار بن محمّد قال: حدثني أبي أنّ ابن سیرین اشتری هذه الأرض
التي برستاق جرجرايا وصارت في يدي محمّد وفي يدي أخيه يحيى فأخذ بخراجها،
وكان فيها كرم فأرادوا يعصرونه فقال محمّد: لا تعصروه بيعوه رطباً، قالوا: لا ينفق
عنّا، قال: فاجعلوه زبيباً، قالوا: لا يجيء منه الزبيب، فضرب الكرم وألقاه في الماء
وانحدر.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا هشام بن حسّان قال:
حدّثتني حفصة بنت سيرين قالت: كانت أمّ محمد امرأة حجازيّة، وكان يُعجبها
الصبغ، وكان محمد إذا اشترى لها ثوباً اشترى ألين ما يجد لا ينظر في بقائه فإذا كان
كلّ يوم عيد صبغ لها ثيابها، قالت: وما رأيته رافعاً صوته عليها قطّ وكان إذا كلَّمها
كلَّمها كالمُصغي إليها بالشيء.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون أنّ محمّداً كان إذا كان عند
أمّه لو رآه رجل لا يعرفه ظنّ أنّ به مرضاً من خفضة كلامه عندها، قال: سألتُ محمد
ابن عبد الله الأنصاري عن سبب الدَّين الذي ركب محمّد بن سيرين حين حُبس له
قال: كان اشترى طعاماً بأربعين ألف درهم فأخبر عن أصل الطعام بشيء كرهه فتركه
أو تصدّق به وبقي المال عليه، فحُبس به حبسته امرأة، وكان الذي حبسه مالك بن
دینار.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا أبي أنّ محمّد بن سيرين كان باع من أمّ
محمد بنت عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي جاريةً فرجعت إلى محمّد
فشكت أنّها تعذّبها فأخذها محمد وكان قد أنفق ثمنها فهي التي حبسته وهي التي
تزوّجها سلم بن زياد وأخرجها إلى خراسان وكان أبوها يلقّب كِرْكِرَة.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدّثنا شعبة عن قتادة قال: دخلتُ على ابن
سيرين السجن وهو يُكتب رجلاً سعراً.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن ابن عون عن محمد
ابن سيرين قال: لعمري لقد شُهرت.
١٤٨

قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البنانيّ
قال: قال لي محمّد بن سيرين: يا أبا محمّد إنّه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلّ
مخافة الشّهْرة، فلم يزل بي البلاء حتّى أَخِذ بلحيتي فأقِمتُ على المصطبة فقيل: هذا
محمد بن سيرين أكل أموال الناس، وكان عليه دين.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن هشام عن
ابن سيرين أنّه اشترى طعاماً بيعاً مَنونياً فأشرف فيه على ربح ثمانين ألفاً فعرض في
قلبه منه شيء فتركه، قال هشام: والله ما هو برباً.
قال: أخبرنا يحيى بن خُليف بن عقبة قال: قال لي أبي خليف بن عقبة كان
ابن سیرین یسبح وحده.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب قال: أخبرني
عثمان البّي قال: دخلتُ على ابن سيرين فقال: يا عثمان ما يقول الناس في القدر؟
فقلتُ: منهم من يثبتُه ومنهم من يقول ما قد بلغك، فقال: لِمَ ترد القدر عليّ؟ إنّهُ من
يُرِدِ الله به خيراً يوفّقْه لطاعته ومحابِّه من الأعمال، ومن يرد به غير ذلك يعذّبْه غير
ظالم .
قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد
الحذّاء قال: كان محمد بن سيرين يصوم يوماً ويفطر يوماً، فإذا وافق صومه اليوم الذي
يفطر يشكّ فيه أنّه من شعبان أو من رمضان صامه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلّمة عن أيّوب وهشام أنّ ابن
سيرين كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدَّثنا حمّاد بن زيد قال: أخبرنا أنس بن
سيرين قال: كانت لمحمد سبعة أورادٍ فكان إذا فاته شيء من الليل قرأه بالنهار.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن ابن عون أنّ محمّداً
کان یغتسل كلّ يوم .
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب فال: قال
محمّد: نفسي تكلّفني أشياء وددتُ أنّها لا تكلّفني.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدَّثنا حمّاد بن زيد عن ابن عون عن محمد
١٤٩

قال: أنا في بلاء شديد أشتهي أن أشبع فلا أشبع وأشتهي أن أرْوَى فلا أروى.
قال: أخبرنا عارم قال: حدَّثنا حمّاد بن زيد عن ابن عون عن محمّد أنّه كان إذا
تلا هذه الآية: ﴿وَلِيُمَحّصَ الله الّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الكافرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤١]،
قال: اللهمّ مَحّصْنا ولا تجعلنا كافرين.
قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمّان عن ابن عون قال: كانا إذا ذكروا عند محمّد
رجلاً بسيئةٍ ذكره محمد بأحسن ما يعلم.
قال: أخبرنا أزهر عن ابن عون قال: جاء ناس إلى محمد فقالوا: إنّا قد نلنا
منك فاجعلْنا في حِلّ، فقال: لا أُحلّ لكم شيئاً حرّمه الله عليكم.
قال: أخبرنا أزهر عن ابن عون قال: كان محمّد إذا نام وجّه نفسه، قال: وربّما
استلقى على ظهره.
قال: أخبرنا أزهر السمّان عن ابن عون قال: ما أخطأني يوم عيد إلّ أتيت
محمّداً فیه فلا يُعدمني أن أصیب فیه خبیصاً أو فالوذَقاً، قال: وكان يدارىء به البول.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: ما أتينا محمداً في يوم
عيد قطّ إلا أطعمنا فيه خَبيصاً أو فالوذقاً، وكان لا يخرج يوم الفطر حتى يأمر بزكاة
رمضان فتُطَيّب ويُرسل بها إلى المسجد الجامع، ثمّ يخرج إلى العيد.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا عبد الله بن عون قال:
كان محمد يكره أن يقرأ القرآن إلا كما أُنزل، يكره أن يقرأه ثمّ يتكلم ثمّ يعود فيقرأ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا هشام عن
محمد قال: كان إذا ودّع رجلاً قال: اتّقِ الله واطلب ما قدر لك من حلال فإنّك إن
أخذته من حرام لم تُصب أكثر مما قُدّر لك.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا هشام عن
محمد قال: كانوا يقولون المسلم المسلم عند الدراهم.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: كان محمّد بن سيرين
يأتيني إلى الحانوت ويجيئني الرجال فأعرض عليهم المتاع فيقول لهم محمّد: إن
شئتم أخرجه لكم إلى الدّار، قال: ف خرجه لهم إلى الدار.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون أنّ محمّد بن سيرين كان إذا
١٥٠

استسلف مالاً وزنه بشيء وختمه، فإذا قضاه وزنه بذلك الوزن ثمّ دفعه إليه، قال
محمد : الوزن يزيد وينقص.
قال: أخبرنا محمّد بن الصلت قال: حدّثنا أبو كُدَيْنَة عن عبد الله بن عون قال:
كان ابن سيرين إذا وقع عنده درهم زائف أو سَتّوق لم يشترِ به، فمات يوم مات وعنده
خمس مئة سَتّوقَة وزیوف.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا ميمون بن
مِهْرَان قال: قدمتُ الكوفة وأنا أريد أن أشتري البَزّ، فأتيتُ محمد بن سيرين وهو يومئذٍ
بالكوفة فساومته، فجعل إذا باعني صنفاً من أصناف البزّ قال: هل رضيتَ؟ فأقول:
نعم، فيعيد ذلك عليّ ثلاث مرّات، ثمّ يدعو رجلين فيُشهدهما على بيعنا ثمّ يقول:
انقل متاعك، وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجَّجيّة، فلما رأيت ورعه ما
تركت شيئاً من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته حتى لفائف البزّ.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا أبو هلال قال: رأيتُ محمد بن
سيرين يخرج وهو متوشّح عاقد ثوبه على عاتقه فيقعد في المسجد.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن عَتيق عن
محمّد قال: كان سعيد بن جُبير خائفاً أنّه فعل ما فعل، ثمّ أتى مكّة يُفتي الناس.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عَتِيق عن
محمّد أنّه كان يكره أن يشارط القسّام، قال: وكان يكره الرّشْوَة في الحكم، وقال:
حكم يأخذون عليه أجراً.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مُعاذ عن ابن عون أنّ عمر بن عبد
العزيز بعث إلى الحسن فقبل وبعث إلى ابن سيرين فلم يقبل.
قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: ختن هشام بن حسان بنيه
فدعا حيارى آل المهلّب، قال: فقيل لمحمد: ألا ترى ما صنع أبو عبد الله؟ قال: لا
تنجلوا أبا عبد الله لا تنجلوا أبا عبد الله .
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن غالب قال: أتيتُ
محمداً وذكر مزاجه فسألته عن هشام فقال: تُوفّي البارحة أما شعرتَ؟ فقلتُ: ﴿إِنّا لله
وَإِنّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: ١٥٦]! فضحك.
١٥١

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: رأيتُ محمداً
إذا توضّأ فغسل رجليه بلغ الوضوء عَضَلة ساقيه.
قال: أخبرنا مسلم قال: حدّثنا قرّة بن خالد قال: رأيتُ محمّداً يكنس مسجده
بثوبه .
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومسلم قالا: حدّثنا قرّة قال: كان نقش خاتم
محمد بن سيرين كنيته أبو بكر.
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا هشام أنّ نقش خاتم محمّد كنيته
أبو بكر.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام أنّ نقش خاتم
محمد مثله .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: رأيتُ على ابن
سيرين حلقة من فضّة ويتختّم في الشمال.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: خرجتُ مع محمد
لما خرج إلى ابن هُبيرة، فلمّا حضرت الصّلاة قال لي: تقدّمْ فصلّ بنا، فصلّيتُ،
قال: فقلتُ له: أليس كنت تقول لا يتقدّم إلا من جمع القرآن فكيف قدّمتني؟ قال:
وقلتُ صنعت شيئاً كرهه محمّد لنفسه، قال: فذكرتُ له ذلك فقال: إني كرهتُ أن
أتقدّم فيقول الناس هذا محمد يؤمّ الناس.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثنا ابن عون عن محمد قال: كانوا
يكرهون تَخَطِّي رقاب الناس في الجمعة، قال: وقال محمّد: إنّهم يقولون إن ابن
سيرين يتخطّى رقاب الناس، قال: وأنا لا أتخطّ رقاب الناس ولكني أجيء فيعرفني
الرجل فيوسّع لي فأمضي، ثمّ يعرفني الآخر فيوسّع لي فأمضي.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: أدركتُ مسجد محمّد بن سيرين ومسجد أنس
ومسجد حفصة بالعرانيس المعرّاة في دار سيرين لا يدخلها صبيّ ولا أحد.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن حبيب بن الشهيد
عن ثابت البناني قال: ماتت ابنة للحسن وهو متوارٍ فأتيتُه فقال: افعلوا كذا، وافعلوا
١٥٢

كذا، ورجوتَ أن يأمرني أن أصلّي عليها فقال: إذا أخرجتموها فمروا محمّد بن
سيرين يُصَلّ عليها.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا محمّد بن عمرو قال: سمعتُ محمّد
ابن سيرين يقول: عففتُ عن نفسي بعد أن كنتُ رجلاً ببختيّة.
قال: أخبرنا أبو أسامة عن مهديّ بن ميمون قال: رأيتُ ابن سيرين يلبس
طيلساناً، وكان يلبس كساء أبيض في الشتاء وعمامة بيضاء وفروة.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: رأيتُ محمد
ابن سيرين يلبس الثياب اليُمنة والطيالسة والعمائم.
قال: أخبرنا يحيى بن خُليف قال: حدّثنا أبو خُلدة قال: رأيتُ محمد بن
سيرين يتعمَّم بعمامة بيضاء لاطيّة قد أرخى نُؤابتها من خلفه.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو الأشهب قال: رأيتُ على ابن
سیرین ثیاب كتّان.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا محمّد بن عمرو عن محمّد بن سيرين
يذكر عن أنس بن مالك أنّه قال: سألته عن خضاب رسول الله، وَ ﴿، فقال: إنّ
رسول الله، وَّر، لم يكن بلغ ذلك ولكن أبو بكر خضب بالحنّاء والكتّم، قال ابن
سيرين: فخضبتُ يومئذٍ بالحنّاء والكتم.
قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: حدّثنا أبو خلدة قال: رأيت ابن
سيرين يخضب بالصفرة.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو کعب قال: کان محمد بن سیرین
يقول للخرّاز إذا خرز له خُفّاً: لا تبلّ الخيوط بريقك.
قال: أخبرنا معن بن عیسی قال: حدّثنا محمّد بن عمرو قال: رأيتُ ابن سيرين
لا يُحفي شاربه كما يُحفي بعض الناس.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرني حُميد أنّ
محمد بن سيرين أمر سُويداً أبا محفوظ أن يجعل له حُلّة حِبَرَة يُكفن فيها.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن عون قال: كانت وصيّة ابن
١٥٣

سيرين ذكر ما أوصى به محمّد بن أبي عَمرة بنيه وأهله أن يتّقوا الله ويُصلحوا ذات
بينهم وأن يُطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه
ويعقوب: ﴿يا بَنِيّ إنّ الله اصْطَفَى لَكُمُ الدّينَ فَلا تَمُوتُنّ إلّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾
[البقرة: ١٣٢]، وأوصاهم أن لا يدّعوا أن يكونوا إخوان الأنصار ومواليهم في الدين
فإنّ العفاف والصّدق خير وأبقى وأكرم من الزنا والكذب، وأوصى فيما ترك: إن حدث
بي حدث قبل أن أغيّر وصيّتي .
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثني أبي عن أبيه عبد الله بن محمد بن
سيرين قال: لما ضمنتُ عن أبي دينه قال لي : بالوفاء؟ قلتُ: بالوفاء، فدعا لي بخير.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا أبي قال: قضى عبد الله بن محمّد بن
سيرين عن أبيه ثلاثين ألف درهم فما مات عبد الله بن محمّد حتى قوّمنا ماله ثلاث مئة
ألف درهم أو نحواً من ثلاث مئة ألف.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد أنّه كان
يأمر أن يُجعل لقميص الميّت أزرار ويُكفّ.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام عن محمّد
قال: تُجعل له أزرار ولا تُزَرّ عليه، قال أيّوب: أنا زررت على محمّد.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: مات محمد يوم
الجمعة، وغسله أيّوب وابن عون، ولا أدري من حضر معهم.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمّد بن عمرو قال محمّد بن سعد:
وأخبرْتُ عن هُشيم عن منصور قالا: هلك محمّد بن سيرين بعد الحسن بمئة يوم
وذلك سنة عشر ومئة، وأخبرنا بكّار بن محمّد قال: تُوفّي محمد بن سيرين وقد بلغ
نيّفاً وثمانين سنة.
[٣٠٧٨] - مَعْبَد بن سيرين، وكان أسنّ من محمّد بن سيرين وأقدم إخوته، وكان ثقةً
وقد روى أحاديث وسمع ابن أبي سعيد الخُدْريّ.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثني أبي قال: معبد بن سيرين وأنس بن
[٣٠٧٨] التقريب (٢٦٢/٢).
١٥٤

سيرين وعَمْرة بنت سيرين وسَوْدة بنت سيرين من أمّ ولد لأنس بن مالك نزل له عنها
وزوّجه إيّاها، وكان لأنس بن مالك منها ولدان معبد وأمّ حرام .
[٣٠٧٩] - يحيى بن سيرين، وهو أخو محمّد بن سيرين لأمّه أمّهما صفيّة.
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: بلغني أنّ سيرين بعث ببنيه إلى أبي هُريرة
فلمّا قدموا كان يحيّى ابنه أحفظهم، فكناه أبو هريرة لحفظه، وكان ثقةً قليل
الحديث، ومات بجَرْجَرَايا فقبره هناك، ومات قبل محمّد بن سيرين.
قال: أخبرنا حفص بن غياث قال: حدّثنا عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين
قالت: قال لي أنس: في أيّ موتة مات يحيى بن سيرين؟ قالت: قلت: في
الطاعون، قال: أما إنّ الطاعون شهادة لكلّ مسلم.
[٣٠٨٠] - أنس بن سيرين، ويكنى أبا حمزة، سُمّ باسم أنس بن مالك وكُني
بكنيته، وفي بعض حديث حمّاد بن زيد أنّه يكنى أبا موسى، وكان ثقةً قليل الحديث.
قال: أخبرنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عُبيد عن أنس بن سيرين قال: لما
ولدتُ انطلق بي إلى أنس بن مالك فسمّاني باسمه وكنّاني بكنيته .
قال: أخبرنا خالد بن خِداش قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أنس بن سيرين
قال: وُلدت لسنة بقيت من خلافة عثمان بن عفّان.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو العوّام قال: حدّثنا قتادة قال:
استعمل ابن الزبير أنس بن مالك على البصرة فأرسل إلى مولاه أنس بن سيرين
فاستعمله على الأبلّة، قال: فقال أنس بن سيرين: أتريد أن تجعلني عاشراً؟ قال:
فقال له: أما ترضى بكتاب عمر بن الخطّاب؟ قال: فأخرجه فإذا فيه أن يأخذ من تجّار
المسلمين من كلّ أربعين درهماً درهماً، ومن تجّار أهل الذمّة من كلّ عشرين درهماً
درهماً، ومن تجار أهل الحرب من كلّ عشرة الدراهم درهماً، قال: وتُوفّي أنس بن
سیرین بعد محمّد بن سیرین.
٥٠
[٣٠٨١] - أبو نَضْرة، واسمه المنذر بن مالك بن قُطَعة من العَوَقَة، وهو بطن من عبد
[٣٠٧٩] التقريب (٣٤٩/٢).
[٣٠٨٠] التقريب (٨٤/١).
[٣٠٨١] التقريب (٢٧٥/٢).
١٥٥

القيس، وكان ثقةً إن شاء الله كثير الحديث وليس كلّ أحد يُحتجّ به.
قال يحيى بن سعيد القطّان عن شعبة قال: أتاني سليمان التيميّ وابن عون
يعزّياني بأمّي فقال سليمان: حدّثنا أبو نَضْرة قال: يقول ابن عون قد رأيت أبا نضرة
قال: يقول سليمان فما رأيتُ.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال خالد بن حَرْمَلَة أبو حَرْمَلَة ابن عمّ أبي نضرة
قال: حدّثتني المؤثّرة بنت أرْبك أنّ أبا نضرة غزا بامرأته زينب إلى خراسان.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا صالح بن راشد قال: رأيتُ أبا نضرة
يصفّر لحيته.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو الأشهب قال: رأيت أبا نضرة
يصفّر لحيته أحياناً.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا صالح بن راشد قال: رأيتُ على أبي
نضرة عمامة سوداء.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا مهديّ بن ميمون
قال: شهدتُ الحسن حين مات أبو نضرة صلّى بنا على الجنازة، ثمّ حضرت الظهر
فصلّى بنا أيضاً في الجبّانة كما هو ليس بين يديه سترة والقبور عن يمينه وعن شماله،
قال: وتُوفّي أبو نضرة في ولاية عمر بن هُبيرة.
[٣٠٨٢] - سعد بن هشام بن عامر الأنصاريّ.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن عليّ بن زيد قال:
سمعتُ زُرارة بن أوفى والحسن وأبا نضرة يحدّثون عن سعد بن هشام بن عامر قال:
دخلت على عائشة فانتسبتُ لها وقالت: ابن قتيل يوم أُحُد؟ قلتُ: نعم، قالوا: وكان
سعد بن هشام ثقةً إن شاء الله .
[٣٠٨٣] - علقمة بن عبد الله المُزَنِيّ، وكان ثقةً قليل الحديث. وتُوفّي في خلافة عمر بن
عبد العزيز.
[٣٠٨٢] التاريخ الكبير (١٩٨٠)، والجرح (٤٢٤)، والجمع (١٥٩/١)، والكاشف (١٨٦٣)،
وتهذيب التهذيب (٤٨٣/٣)، وتهذيب الكمال (٢٢٢٨).
[٣٠٨٣] التقريب (٣١/٢).
١٥٦

[٣٠٨٤] - بكر بن عبد الله المُزني، وليس بأخي علقمة، وكان ثقةً ثبتاً مأموناً كثير الحديث
حُجّة، وكان فقيهاً، وكان له أخ من أمّه يقال له الخطّاب بن جُبير بن حيّة الثقفيّ.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا معتمر قال: كان أبي يقول:
الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الله بن بكر قال: حدّثتني أختي
أم عبد الله بنت بكر أنّها سمعت أباها بكراً يقول عزمتُ على نفسي أن لا أسمع قوماً
یذکرون القدر إلا قمت فصليت ركعتين.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المُزَني
قال: حدّثني أبو عبد الله عن أبي أنّه كان واقفاً بعَرَفَة فرقٌ فقال: لولا أني واقف فيهم
بعرفة لقلتُ قد غفر لهم.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مُرَجّى بن وادع قال: حدّثنا غالب
القطّان قال: كان بكر المُزَني يقول: إيّاك من كلام ما إن أصبتَ فيه لم تُؤْجَر وإن
أخطأتَ وزرتَ، وذلك سوء الظنّ بأخيك.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد الله بن أبي داود قال: سمعتُ
بكر بن عبد الله المُزَني يقول: إذا صحبك رجل فانقطع شِسْعه فلم تقعد له حتى
يُصلح شسعه فلستَ له بصاحب، وإذا قعد يبول فلم تقعد له حتى يفرغ فلستَ له
بصاحب، قال: وكان الحسن يسمّي بكراً المكيّس.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو هلال عن غالب عن بكر قال:
لمّا ذهب به إلى القضاء قال: إني سأخبرك عني الآن بخبر فتنظر، والله الذي لا إله إلّ
هو ما لي علم بالقضاء، فإن كنتُ صادقاً فما ينبغي لك أن تستعملني، وإن كنتُ كاذباً
فما ينبغي لك أن تستعمل كاذباً.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا معتمر قال: حدّثنا حُميد الطويل عن
[٣٠٨٤] التاريخ الكبير (٩٠/١/٢)، والصغير (١٢٠)، والجرح (٣٨٨/١/١)، والجمع
(٥٧/١)، والكاشف (١٦٢/١)، وسير أعلام النبلاء (٥٣٢/٤: ٥٣٦)، وتاريخ
الإسلام (٩٣/٤، ٩٤)، وتهذيب التهذيب (٤٨٤/١)، وتهذيب الكمال (٧٤٧).
١٥٧

بكر قال: إني لأرجو أن أعيش عيش الأغنياء وأموت موت الفقراء، قال: وكان كذلك
يلبس كسوته ثمّ يجيء إلى المساكين فيجلس معهم يحدّثهم، قال: ويقول إنّهم
يفرحون بذاك.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا معتمر قال: سمعتُ أبي يذكر أنّ بكر
ابن عبدالله کانت قيمة کسوته أربعة آلاف وکانت أمّه ذات ميسرة، وکان لها زوج کثیر
المال، وكان يكره أن يردّ عليها شيئاً.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن
جَوْشَن قال: اشترى بكر بن عبد الله طيلساناً بأربع مئة درهم فأراد الخيّاط أن يقطعه
فذهب ليذرّ عليه تراباً فقال له بكر: كما أنت، فأمر بكافور فسحق ثمّ ذرّه عليه.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا عُتبة بن عبد الله العنبريّ قال: سمعتُ
بكر بن عبد الله المُزَني يقول في دعائه: أصبحتُ لا أملك ما أرجو ولا أدفع عن نفسي
ما أكره، أمري بيد غيري، ولا فقير أفقر مني، ثمّ يقول: يا ابن آدم ارْجُ رجاء لا
يؤمنك مكر الله واشْفَقْ شفقةً لا تؤيّسك من رحمة الله.
قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو الأشهب قال: سمعتُ بكر بن
عبدالله يقول في دعائه: اللهمّ ارزقنا من فضلك رزقاً تزيدنا به لك شكراً وإليك فاقةً
وفقراً وبك عمّن سواك غناءً وتعفّفاً.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو هلال قال: لمّا كان يوم الجمعة
دخل الناس على بكر يعودونه ويجلسون فقال بكر: المريض يُعاد والصحيح يُزار.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر
قال: رأيتُ بكر بن عبد الله يخضب بالسواد.
قال: أخبرنا مُؤمَّل بن إسماعيل قال: مات بكر بن عبد الله سنة ستّ ومئة،
قال: وسمعتُ غيره يقول: مات في سنة ثمان ومئة، وهو أثبت عندنا.
قال: أخبرنا عليّ بن محمّد عن مبارك بن فضالة قال: حضر الحسن جنازة بکر
ابن عبدالله وهو على حمار فرأى الناس يزدحمون فقال: ما يوزَرون أكثر ممّا يُؤجَرون،
كان القوم ينظرون فإن قدروا على حمل الجنازة أعقبوا إخوانهم.
١٥٨

[٣٠٨٥] - أبو عبد الله الجَسْريّ، حيّ من عنزة، وكان معروفاً قليل الحدیث، روى عن
مَعْقِل بن يسار.
[٣٠٨٦] - سِنان بن سلمة بن المحبّق الهُذَليَ، وكان معروفاً قليل الحديث، وتُوفّي
في آخر ولاية الحجّاج بن يوسف العراقَ.
[٣٠٨٧] - وأخوه موسى بن سلمة بن المحبّق الهُذَليّ، قليل الحديث، روى عن ابن
عبّاس وروى عنه قتادة.
[٣٠٨٨] - عبد الله بن رباح الأنصاري، وكان ثقةً وله أحاديث.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا الأسود بن شيبان السدوسيّ عن خالد
ابن سُمير السدوسيّ قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاريّ البصرةَ، وكانت
الأنصار تُفقّهه.
[٣٠٨٩] - عبد الله بن الصامت ابن أخي أبي ذرّ الغِفاريّ، ويُكنى أبا النضر، وكان ثقةً
وله أحاديث.
[٣٠٩٠] - أبو سعيد الرَّقاشيّ، واسمه قيس مولى أبي ساسان حصين بن المنذر
الرّقاشيّ، وكان أبو سعيد قليل الحديث، وروى عن ابن عبّاس.
[٣٠٩١] - الحكم بن الأعرج، روى عن ابن عبّاس، وله أحاديث.
[٣٠٩٢] - أنيس أبو العُريان، كان مع محمّد بن عليّ ابن الحَنَفيّة في الشعب.
[٣٠٩٣] - أبو لبيد، واسمه لمازة بن زَبّار الأزديّ ثمّ الجَهْضَميّ، سمع من عليّ،
[٣٠٨٥] واسمه حميري كما في التقريب، وتهذيب الكمال.
انظر: التاريخ الكبير (٤٠٦)، (٤١٣)، والجرح (١٤١٦)، والكاشف (٢٥٩/١)،
وتهذيب التهذيب (٥٥/٣)، وتهذيب الكمال (١٥٤٩).
[٣٠٨٦] التقريب (٣٣٤/١).
[٣٠٨٧] التقريب (٢٨٣/٢).
[٣٠٨٨] التقريب (٤١٤/١).
[٣٠٨٩] التقريب (٤٢٣/١).
[٣٠٩١] التقريب (١٩١/١).
[٣٠٩٣] التقريب (١٣٨/٢).
١٥٩

عليه السلام، وكان ثقةً وله أحاديث.
[٣٠٩٤] - مُوَرَّق بن المُشْرِجِ العِجْليْ، ويُكنى أبا المعتمر، وكان ثقةً عابداً.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا المعلّى
ابن زياد قال: قال مورّق العجليّ: أمرٌ أنا في طلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه ولستُ
بتارك طلبه أبداً، قال: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمتُ عمّا لا يعنيني.
قال أخبرنا يحيى بن خُليف بن عقبة قال: حدّثنا هشام بن حسّان قال: قال
مورّق العجليّ: ولقد تعلّمتُ الصمت عشر سنين.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا يزيد الشّنّّ
الأعرج قال: سمعتُ مورّقاً يقول: إني لقليل الغضب وربّما أتت عليّ السنة لا أغضب
ولقلّ ما قلت في غضبي شيئاً فأندم عليه إذا رضيت.
قال: أخبرنا يحيى بن خُليف قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن مورّق العجليّ
قال: ما قلت في الغضب شيئاً قطّ فندمتُ عليه في الرضاء.
قال: حدّثنا يحيى بن خُليف قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن مورّق قال: ما
امتلأتُ غضباً قطّ، ولقد سألتُ الله حاجة منذ عشرين سنة أو نّف وعشرين سنة فما
شفّعني فيها وما سئمتُ من الدعاء.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام بن حسّان عن
حفصة قالت: كان مورّق يأتينا فنقول: كيف أهلك؟ يقول: هم والله وافرون.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا هشام عن
حفصة بنت سيرين قالت: كان مورّق يزورنا، فزارنا يوماً فسلّم فرددتُ عليه السلام،
ثمّ ساءلني وساءلته قلتُ: كيف أهلك وكيف ولدك؟ قال: إنّهم لمتوافرون، قلت:
أحْمَد الله رَبّك، قال: إني والله قد خشيتُ أن يحتبسوا على هلكة.
قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا سعيد الجُريريّ
قال: مرّ مورّق العجليّ على مجلس الحيّ فسلّم عليهم فردّوا عليه السلام فقال رجل
من الحيّ له: كلّ حالك صالح؟ قال: وددتُ أنّ العُشر منه صالح.
[٣٠٩٤] التقريب (٢٨٠/٢).
١٦٠