Indexed OCR Text

Pages 121-140

المدينة، فرأيتنا مرّة ونحن نقتتل والمِسْوَر عليه سلاحه ومصعب بن عبد الرحمن
يسوقهم سوقاً عنيفاً، وحملوا علينا فكشفونا فقال المسور لمصعب بن عبد الرحمن : یا
ابن خالٍ ألا ترى ما قد نال هؤلاء منّا؟ قال: فما الرأي يا أبا عبد الرحمن؟ قال:
نكمن لهم فإنّي أرجو أن يظفر الله بهم، واخْتَرْ معك ناساً من أهل الجَلَد. فكمن لهم
مصعب بأصحابه فما أفلت منهم إلّ رجل واحد هرب. وجاء الخبر المسور فسُرّ
بذلك.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثني عبدالله بن
جعفر عن أبي عون قال: إني لجالس مع المسور ما شعرتُ إلّ بابن صَفْوان يقول: يا
أبا عبد الرحمن لقد سرّنا ما صنع مصعب بهؤلاء القوم الذين كانوا ينالون منّا ما
ينالون، فقال المسور: وهو سرورهم، اللهمّ أَبْقِ لنا مصعباً فإنّه أجْزَا مَنْ معنا وأنْكاه
لعدوّنا. قال المسور: هو هكذا.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا نافع بن ثابت عن
يحيى بن عبّاد عن أبيه قال: لقد رأيتُني يوماً من أيّام الحُصين بن نمير وقد بعث إلينا
كتيبة خشناء فيها عبدالله بن مَسْعَدة الفَزاري فنالوا منّا أقبح القول وأسمجه، فرأيتُ أبي
حَنِقاً عليهم وقال: ما للحرب وما لهذا؟ هذا فِعْلُ النساء، فقال لمصعب: أبا زُرارة
احْمل بنا، فحمل مصعب كأنّه جمل صؤول وحمل أبي وتبعتهم فيقوم منّ أهلٍ نّات،
فلقد رأيتُ السيوف ركدت ساعة ولكأنّ هامَ الرجال وأذرعهم أجرْي القُثّاءِ حتى خلصنا
إلى عبد الله بن مسعدة فضربه مصعب ضربة فقطع السيف الدرع وخلص إلى فخذه،
وضربه ابن أبي ذِراع من جانبه الآخر فجرحه جرحاً آخر، فما علمت أنّا رأيناه يخرج
إلينا بعد ذلك. وأقام في عسكرهم جريحاً حتى ولّوا منصرفين.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثني شُرَحْبيل بن
أبي عون عن أبيه قال: كنّا نعرف قَتْلى مصعب بن عبد الرحمن من قَتْلى غيره بشَحْوه،
ولقد رأيتُ هذا الموطن الذي قام فيه ابن مَسْعَدَة الفزاري وهو يقاتل يومئذٍ، فلمّا
انصرفوا عددت القتلى من أهل الشأم فوجدتُ أربعة عشر قتيلاً منهم مصعب بن
عبد الرحمن سبعة نفر نعرفهم بالشحو وشَحْوُه وثّبُه .
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مَسْلَمة بن
١٢١

عبدالله بن عُرْوة عن أبيه قال: لقد قتل ابن الزبير وأصحابه من أصحاب الحُصين بن
نُمير عدداً كثيراً ولكن ساعة يُقْتَل منهم إنسان يُوارى فلا يُرى لهم قتيل. ثمّ يقول لقد
برز مصعب بن عبد الرحمن يوماً كانت الدولة فيه لابن الزبير فقتل بيده خمسة ثمّ رجع
وإنّ سيفه لمُنْحَنٍ يقول:
إنا لَنورِدُها بيضاً ونُصْدِرُها حُمْراً وفيها انْحِناءٌ بعد تقويم
ثمّ قال أبي: ما كانت من مصعب إلّ ضربة واحدة ففيها اليُتْم.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني شُرَحْبيل بن أبي
عون عن أبيه قال: لما أصاب الحجر خدّ المسور وصُدْغه الأيسر غُشي عليه
فاحتملناه، وجاء الخبر ابن الزّبير فأقبل يعدو إلينا فكان فيمن حمله، وأدركنا
مُصعبُ بن عبد الرحمن بن عوف وعُبيد بن عُمير، ثمّ مات فولوه ودفنوه. وتوفّي
مصعب بن عبد الرحمن بعده بقليل وفاةً، وذلك والحُصين بن نُمير بعدُ بمكّة. فلمّا
مات المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن أظهر ابن الزبير الدعاء لنفسه وبايعه
الناس بالخلافة، وكان قبل ذلك يُريهم أنّ الأمر شورى بينهم، وكان شعاره قبل أن
يموت المسور ومصعب: لا حكم إلاّ الله. وكانت وفاة مصعب بن عبد الرحمن بمكّة
في سنة أربعٍ وستّين، وكان ثقةً قليل الحديث.
[٦٩٥] - طلحة بن عبدالله بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة، وأمّه
فاطمة بنت مُطيع بن الأسود بن حارثة بن نَضْلة بن عوف بن عَبيد بن عَويج بن
عديّ بن كعب. فولد طلحة بن عبدالله محمداً به كان يكنى وعاتكة وطَيْبة وأمّهم أمّ
حسن بنت أبي أئيلة وهو الحارث بن عبّاس بن جابر بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن
شَيْبان بن محارِب بن فِهْر، وعمران وأمّه أمّ إبراهيم بنت المِسْوَر بن مَخْرَمة بن
نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرة، وأمّها جُوَيْرية بنت عبد الرحمن بن عوف، وأمّ
[٦٩٥] طبقات خليفة (٢٤٢)، (٢٤٩)، وعلل ابن المديني (٤٥)، (٩١)، والتاريخ الكبير
للبخاري (٤ / ت ٣٠٧٤)، والمعرفة ليعقوب (٢٢٥/١، ٣٦٨)، والقضاة لوكيع
(١٢٠/١)، والجرح والتعديل (٤ / ت ٢٠٧٨)، والثقات لابن حبان (٣٩٢/٤)، وتهذيب
الكمال (٢٩٧٣)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٠٥)، وتاريخ الإسلام (١٦/٤)، وتهذيب
التهذيب (١٩/٥)، وتقريب التهذيب (٣٧٩/١)، وخلاصة الخزرجي (٢ / ت ٣١٩٢)،
وشذرات الذهب (١١٢/١).
١٢٢

عبدالله وأمّها أمة الرحمن بنت المسور بن مخرمة، وإبراهيم وأمّ إبراهيم وأمّ أبيها
ورُبيحة وأمّهم هند بنت عبد الرحمن بن عبيدالله بن عثمان بن عمروبن كعب بن
سعد بن تيم بن مُرّة، وعبد الله وأمّه فاختة بنت كُليب بن جُزَيّ بن معاوية بن خفاجة بن
عمرو بن عُقيل، وعمر وأمّه أمّ ولد، وامرأة تزوّجها مروان بن محمد بن مروان بن
الحَكَم قبل خلافته فهلكت عنده. وقد ولي طلحة بن عبدالله بن عوف المدينة. وكان
سعيد بن المسيّب إذا ذكره قال: ما وَلينا مثلُه. وكان سخيّاً جواداً، قدم الفَرَزْدَق
المدينة، وكان قد مدحه ومدح غيرَه من قريش، فبدأ به فأعطاه ألف دينار، ثمّ أتى
غيره فجعلوا يسألون: كم أعطاه طلحة؟ فقيل ألف دينار، ثمّ أتى غيره فجعلوا
يسألون: كم أعطاه طلحة؟ فقيل ألف دينار، فكانوا يكرهون أن يقصروا عن ذلك
فيتعرّضوا للسان الفرزدق فجعلوا يتكلّفون ما أعطاه طلحة، فكان يقال: أَتْعَبَ طلحةُ
الناسَ. وكان طلحة إذا كان عنده مال فتح بابيه وغَشيه أصحابه والناس فأطعم وأجاز
وحمل، فإذا لم يكن عنده شيء أغلق بابيه فلم يأته أحد. فقال له بعض أهله: ما في
الدنيا شرّ من أصحابك، يأتونك إذا كان عندك شيء وإذا لم يكن لم يأتوك. فقال: ما
في الدنيا خير من هؤلاء، لو أتونا عند العسرة أردنا أن نتكلّف لهم فإذا أمسكوا حتى
يأتينا شيء فهو معروف منهم وإحسان. وكان طلحة قد سمع من عمّه عبد الرحمن بن
عوف ومن أبي هُريرة وابن عبّاس، وكان ثقةً كثير الحديث، وتوفّي بالمدينة سنة سبعٍ
وتسعين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
[٦٩٦] - موسى بن طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن
مُرّة، وأمّه خَوْلة بنت القَعْقاع بن مَعْبَد بن زرارة بن عُدُس بن زيد من بني تميم. وكان
يقال للقعقاع تيّار الفرات من سخائه. فولد موسى بن طلحة عيسى ومحمداً، وكان
على أهل الكوفة أيّام ساروا إلى أبي فُديك الخارجي، وله يقول عبيدالله بن شِبْل
البجلي :
تباري ابن موسى يا ابن موسى ولم تكنْ يَداك جَميعاً تَعْدِلانِ لَهُ يَدا
يعني عمر بن موسى بن عبيدالله بن مَعْمَر، وإبراهيم بن موسى وعائشة تزوّجها
عبد الملك بن مروان فولدت له بكّاراً ثمّ خلف عليها عليّ بن عبدالله بن عبّاس بن
[٦٩٦] تهذيب الكمال (١٣٨٧)، وتهذيب التهذيب (١٠ /٣٥٠)، وتقريب التهذيب (٢٨٤/٢).
والتاريخ الكبير (٢٨٦/٧)، والجرح والتعديل (١٤٧/٨).
١٢٣

عبد المطّلب، وقَريبة بنت موسى وأمّهم أمّ حكيم بنت عبد الرحمن بن أبي بكر
الصدّيق، وعمران بن موسى وأمّه أمّ ولد ويقال لها جَيْداء. وله يقول الشاعر:
إِنْ يَكُ يا جُناحُ عَلَيّ دَيْنٌ فِعِمْرانُ بنُ موسى يَسْتَدينُ
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا روح بن عُبادة وسلیمان بن حرب قالا: حدّثنا
الأسود بن شيبان قال: حدّثنا خالد بن سُمير قال: قدم الكذّاب المختار بن أبي عُبيد
الكوفة فهرب منه وجوه أهل الكوفة فقدموا علينا ها هنا البصرة وفيهم موسى بن
طلحة بن عبيدالله. قال وكان الناس يرونه زمانه هو المهديّ. قال فغشيهم ناس من
الناس وغشيتُه فيمن غشيه فإذا شيخ طويل السكوت قليل الكلام طويل الحزن
والكآبة، إلى أن قال يوماً من الأيّام: والله لأن أكون أعلمُ أنّها فتنة لها انقضاء أحبّ
إليّ من أن يكون لي كذا وكذا، وأعظم الخَطَر. فقال رجل من القوم: يا أبا محمّد ما
الذي ترهبُ وأشَدّ أن تكونَ فتنةٌ؟ قال: أرهبُ الهَرْج، قال: وما الهرج؟ قال: الذي
كان أصحاب رسول الله، وَ ل*، يحدّثون، القتل بين يدي الساعة، لا يستقرّ الناس
على إمام حتى تقوم الساعة عليهم وهو كذاك، وأيْمُ الله لئن كان هذا لوددتُ أني على
رأس جبل لا أسمع لکم صوتاً ولا ألتي لكم داعياً حتى يأتيني داعي ربّي. قال ثمّ
سكت ثمّ قال: يرحم الله عبدالله بن عمر، أو أبا عبد الرحمن، إمّا سمّاه وإمّا كنّاه،
ووالله إني لأحْسِبه على عهد رسول الله، وََّ، الذي عهد إليه، لم يُفْتَن ولم يتغيّر،
والله ما استفزّتْه قريش في فتنتها الأولى. فقلت في نفسي: إنّ هذا ليُزْري على أبيه في
مقتله .
قالوا: وتحوّل موسى بن طلحة إلى الكوفة ونزلها وهلك بها سنة ثلاثٍ ومائة،
وصلّى عليه الصّفْر بن عبدالله المُزَني وكان عاملًا لعمر بن هُبيرة على الكوفة.
قال محمد بن سعد، وقال الفضل بن دُكين، مات سنة أربعٍ ومائة.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عمروبن
عثمان بن عبدالله بن مَوْهب قال: رأيتُ موسى يخضب بالسواد.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عليّ بن عبد الحميد المُعْني قال: حدّثنا
عمر بن أبي زائدة قال: رأيتُ موسى بن طلحة وقد خضب بالسواد.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إسحاق بن
١٢٤

يحيى قال: رأيتُ عيسى وموسى ابني طلحة لا يزيدان على أن يُبْدِيا هذا، يعني
الإطار.
ء
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إسحاق بن
يحيّى قال: رأيتُ كُمّيْ عيسى وموسى ابني طلحة يجاوزان أصابعَهما بأربع أصابع أو
شبر.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا عيسى بن
عبد الرحمن قال: رأيتُ على موسى بن طلحة برنس خزّ.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى عن أبي الزّبير الأسديّ أنّ
موسى بن طلحة ربط أسنانه بالذهب.
قال محمد بن سعد، قال محمد بن عمر: رأيتُ من قِبَلنا وأهل بيته یکنونه أبا
عيسى، وكان ثقةً كثير الحديث.
[٦٩٧] - عيسى بن طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن
مُرّة، وأمّه سُعْدى بنت عوف بن خارجة بن سِنان بن أبي حارثة المُرّي. فولد عيسى بن
طلحة يحيّى وأمّه عائشة بنت جَرير بن عبدالله البَجَلي، ومحمد بن عيسى وأمّه أمّ
حبيب بنت أسماء بن خارجة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر من بني فزارة، وعيسى بن
عيسى وأمّه أمّ عيسى بنت عياض بن نوفل بن عديّ بن نوفل بن أسد بن عبد العُزّى بن
قُصَيّ. توفّي عيسى في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان ثقةً كثير الحديث.
[٦٩٨] - يحيى بن طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تیم،
وأمّه سُعْدى بنت عوف بن خارجة بن سِنان بن أبي حارثة المُرّي. فولد يحيى بن
طلحة وأمّه أمّ أبان، وأمّ أناس بنت أبي موسى الأشعري، وأخوه لأمّه عبدالله بن
إسحاق بن طلحة، وإسحاق بن يحيّى وأمّه الحَسْناء بنت زبّار بن الأبرد بن مّصاد بن
عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عُليم من كلب، وسلمة بن يحيّى وعيسى وسالماً
[٦٩٧] تهذيب الكمال (١٠٨٠)، تهذيب التهذيب (٢١٥/٨)، وتقريب التهذيب (٩٨/٢)،
والتاريخ الكبير (٣٨٥/٦)، والجرح والتعديل (٢٧٩/٦).
[٦٩٨] تهذيب الكمال (١٥٠٤)، وتهذيب التهذيب (٢٣٣/٢)، وتقريب التهذيب (٣٥٠/٢)،
والتاريخ الكبير (٢٨٣/٨)، والجرح والتعديل (١٦٠/٩).
١٢٥

وبلالاً الذي مدحه الحَزين الكناني فقال:
بلالُ بنُ يحيَى غُرّةٌ لا خفا بها لكلّ أناسٍ غُرّةٌ وهِلالُ
ومهجع بن یحیی ومسلمة وأم محمد وهم لأمهات أولاد، وأم حکیم وسعدی،
تزوجها سليمان بن عبد الملك بن مروان فهلكت ولم تلد شيئاً، وفاطمة وأمهن سودة
بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي .
[٦٩٩] - يعقوب بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن
مُرّة، وأمّه أمّ أبان بنت عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ. فولد
يعقوب بن طلحة يوسف وأمّه أمّ حُميد بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن
المُغيرة المخزومي، وأمّها أمّ كلثوم بنت أبي بكر الصدّيق، وطلحة وأمّه أمّ الحُلاس
بنت عبدالله بن عيّاش بن أبي ربيعة بن المغيرة، وإسماعيل وإسحاق، درجا في حياة
أبيهما، وأبا بكرٍ وأمّهم جَعْدَة بنت الأشعث بن قيس الكِنْدي. وكان يعقوب سخياً
جواداً وقُتل يوم الحرّة في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين، وجاء بمقتله ومُصاب أهل
الحرّة إلى الكوفة الكَرَوَّس بن زيد الطائي، ففي ذلك يقول عبدالله بن الزبير الأسدي:
لَعَمْري لقد جاءَ الكَرَوَّس كاظِماً على خَبَرٍ للمسلمين وَجيعِ
فما رَقأْتُ لَيلَ التّمامِ دموعي
حديث أتاني عن لؤيّ بن غالبٍ
يُخَبِّرُ أنْ لم يَبْقَ إلّ أرامِلٌ
قرومُ تلاقتْ مِنْ قَرِيشٍ فَأُنِهِلَتْ
فكم حوْلَ سلْعٍ من عجوزٍ مصابة
طَلوع ثنايا المجدِ سامٍ بطرْفِه
وإلّ دَمٌ قد سالَ كُلَّ مَربعٍ
بأصهَبَ من ماء السِّمامِ نَقِيعِ
وأبيض فيّاض اليدين صريعِ
قُبَيْلَ تَلاقيهِم أَشَمّ مَنيعِ
وذي سُنّةٍ لم يَبْقَ للشّمَسِ قُبلُها
شبابٌ كيعقوبَ بن طلحة أقفرَتْ
وذي صِغوَة غضّ العظامِ رَضيعِ
مَنازِلُهُ مِن رُومَةٍ فَبَقيعِ
هنيءٍ ولا موْتٍ يُرِيحُ سريعِ
فوالله ما هذا بعَيْشٍ فَيُشْتَهَى
[٧٠٠] - زكريّاء بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم،
وأمّه أمّ كلثوم بنت أبي بكر الصدّيق وأمّها حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زُهير من
الأنصار من بني الحارث بن الخزرج، فولد زكريّاء بن طلحة يحيّى وعبيدالله وأمّهما
العَيْطَل بنت خالد بن مالك بن أحْبَش بن كُوز بن مَوْألة بن همّام بن ضَبّ بن القين بن
١٢٦

مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وأمّ إسماعيل وأمّ يحيَى وأمّهما أمّ إسحاق
بنت جَبَلة بن الحارث من كِنْدة، وأمّ هارون وأمّها أمّ ولد.
[٧٠١] - إسحق بن طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم،
وأمّه أمّ أبان بنت عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ. فولد
إسحاق بن طلحة عبدالله وأبا بكر، درج، وعبيدالله وأمّهم أمّ أناس بنت أبي موسى
الأشعري، ومُصْعَباً لأمّ ولد، ومعاوية لأمّ ولد، ويعقوب لأمّ ولد، وحفصة وأمّ إسحاق
وأمّهما أمّ ولد.
[٧٠٢] - عمران بن طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تیم،
وأمّه حَمْنَة بنت جَحْش بن رِئاب من بني أسد بن خُزيمة. فولد عمران بن طلحة
عبدالله وإسحاق ومحمداً وحُميداً وأمّهم ابنة أوْفَى بن الحارث بن عوف بن أبي
حارثة. وكان لولده ولدٌ فانقرضوا فلم يبقَ من ولد عمران أحد.
[٧٠٣] - محمد بن سعد بن أبي وقّاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب،
وأمّه مارية بنت قيس بن مَعْدي كَرِب بن أبي الكَيْسَم بن السِّمْط بن امرىء القيس بن
عمرو بن معاوية من كِنْدة. فولد محمد بن سعد إسماعيل وإبراهيم درج وعبدالله درج
وأمّ عبدالله وعائشة وهم لأمّهات أولاد شتى. وقد سمع محمد بن سعد من عثمان،
وكان ثقةً له أحاديث ليست بالكثيرة، وكان قد خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن
الأشعث وشهد دَيْرَ الجماجم ثمّ أُتي به الحجّاج بن يوسف فقتله.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن
عثمان قال: حدّثنا أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد أنّ محمد بن سعد کان یکنی أبا
القاسم .
[٧٠٤] - عامر بن سعد بن أبي وقّاص بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة، وأمّه أمّ عامر
[٧٠١] الجرح والتعديل (٢٢٦/٢).
[٧٠٢] الجرح والتعديل (٢٩٩/٦).
[٧٠٣] تهذيب الكمال (١٢٠١)، وتهذيب التهذيب (١٨٣/٩)، وتقريب التهذيب (١٦٣/٢)،
والتاريخ الكبير (٨٨/١)، والجرح والتعديل (٢٦١/٧).
[٧٠٤] علل أحمد بن حنبل (٨٠/١)، والتاريخ الكبير (٦/ ت ٢٩٥٦)، والمعرفة ليعقوب
(٢٧٩/١، ٣٦٨، ٤١٩، ٦٥٧)، (٤٠٨/٣)، وتاريخ أبي زرعة (٦٤٩)، والجرح
١٢٧

واسمها مَكيتة بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زُرْعة بن بَهْراء من قُضاعة .
فولد عامر بن سعد داود ويعقوب لا عقب له وعبدالله لا عقب له وأمّ إسحاق وحفصة
وحُميدة وأمّ هشام وأمّ عليّ وأمّهم أم عبيدالله بنت عبدالله بن مَوْهَب بن رباح بن
مالك بن غنم بن ناجية من الأشعريين. وكان عبدالله بن مَوْهب حليفاً لبني زُهرة.
قال محمد بن عمر: توفّي عامر بن سعد سنة أربعٍ ومائة.
وقال غيره: توفّي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقةً كثير
الحدیث.
[٧٠٥] - عمر بن سعد بن أبي وقّاص بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة، وأمّه مارية
بنت قيس بن مَعْدي کَرِب بن أبي الکَيْسَم بن السِّمْط بن امرىء القيس من کِنْدة. فولد
عمر بن سعد حفصاً وحفصة وأمّهما أمّ حفص واسمها مريم بنت عامر بن أبي وقّاص،
وعبدالله الأكبر وأمّه أمّ ولد تُدْعِى سَلْمَى، وعبد الرحمن الأصغر وأمّ عمرو وأمّهما أمّ
يحيى بنت عبدالله بن معدي كرب بن قيس بن معدي كرب من كندة، وحمزة
وعبد الرحمن ومحمداً ومُغيرة لا عقب له وحمزة الأصغر وأمّهم أمّ ولد، ومحمداً
الأصغر والمغيرة وعبدالله لأمّهات أولاد، وعبدالله الأصغر وأمّه من كندة، وأمّ يحيى
وأمّ سلمة وأمّ كلثوم وحميدة وحفصة الصغرى وأمّ عمرو الصغرى وأمّ عبدالله لأمّهات
أولاد. فكان عمر بن سعد بالكوفة قد استعمله عبيدالله بن زياد على الرّيّ وهَمَذان معه
بعثاً. فلمّا قدم الحسين بن عليّ العراق أمر عبيدالله بن زياد عمر بن سعد أن يسير إليه
وبعث معه أربعة آلاف من جنده وقال له: إن هو خرج إليّ ووضع يده في يدي وإلّ
فقاتلْه. فأَبَى عليه فقال: إن لم تفعل عزلتُك عن عملك وهدمتُ دارك. فأطاع
بالخروج إلى الحسين فقاتله حتى قُتل الحسين. فلمّا غلب المختار بن أبي عُبيد على
الكوفة قتل عمر بن سعد وابنه حفصاً.
والتعديل (١٧٩٤/٦)، والثقات لابن حبان (١٨٦/٥)، وأنساب القرشيين (٢٥٦)، وسير
=
أعلام النبلاء (٣٤٩/٤)، وتهذيب الكمال (٣٠٣٨)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة
(١١٤)، وتاريخ الإِسلام (١٣٠/٤)، وتهذيب التهذيب (٦٣/٥)، وتقريب التهذيب
(٣٨٧/١)، وخلاصة الخزرجي (٢ / ت ٣٢٥٩)، وشذرات الذهب (١٢٦/١).
[٧٠٥] تهذيب الكمال (١٠١٠)، وتهذيب التهذيب (٤٥٠/٧)، وتقريب التهذيب (٥٦/٢)،
والتاريخ الكبير (١٥٨/٦)، والجرح والتعديل (١١٢/٦).
١٢٨

[٧٠٦] - عمرو بن سعد بن أبي وقّاص بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة، وأمّه سَلْمَی
بنت خَصفَة بن ثَقْف بن ربيعة بن تيم اللات بن ثعلبة بن عُكابة من ربيعة. قُتل يوم
الحرّة في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستين.
[٧٠٧] - عُمَير بن سعد بن أبي وقّاص بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرة، وأمّه سَلْمَى
بنت خَصَفَة بن ثَقْف من ربيعة. قُتل يوم الحرّة في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين.
[٧٠٨] - مُصْعَب بن سعد بن أبي وقّاص بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرة، وأمّه خَوْلة
بنت عمرو بن أوس بن سلامة بن غَزِيّة بن سعد بن زهير بن تيم الله بن أسامة بن
مالك بن بكر بن حُبيب بن عمروبن تَغْلِب بن وائل. فولد مصعب بن سعد زُرارة
ويعقوب وعُقبة وأمّهم أمّ حسن بنت فَرْقَد بن عوف بن عبد يغوث بن الحُليس بن
عبد مناف بن بكر بن سعد بن ضَبّة بن أدّ، وسلامة وأمّ حسن وأمّهما سكينة بنت
الحُليس بن هاشم بن عُتْبة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرة. وكان مصعب
ثقةً كثير الحديث. قال محمد بن عمر: توفّ مصعب سنة ثلاثٍ ومائة.
[٧٠٩] - إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرة، وأمّه زَبْراء،
يزعم بنوها أنّها ابنة الحارث بن يَعْمَر بن شراحيل بن عبد عوف بن مالك بن جناب بن
قيس بن ثعلبة بن عُكابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل، وأنّها أصيبت سِباءٍ. وقد
روى إبراهيم عن عليّ، وكان إبراهيم ثقة كثير الحديث.
[٧١٠] - يحيى بن سعد بن أبي وقّاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة.
[٧١١] - إسماعيل بن سعد بن أبي وقّاص بن أهيب بن عبد مناف بن زُهرة، وأمّه أمّ
عامر واسمها مَكيتة بنت عمرو بن عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زُرعة من بَهْراء
من قُضاعة. فولد إسماعيل بن سعد يحيّى وأمّه بنت سليمان بن أزهر بن
[٧٠٨] تهذيب الكمال (١٣٣٢)، وتهذيب التهذيب (١٦٠/٩)، وتقريب التهذيب (٢٥١/٢)،
والتاريخ الكبير (٣٥٠/٧)، والجرح والتعديل (٣٠٣/٨).
[٧٠٩] الجرح والتعديل (١٠١/١/١)، والتاريخ الكبير (٢٨٨/١/١)، وتهذيب الكمال
(١٧٥)، والجمع بين رجال الصحيحين (١٥/١)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٣٦)،
والكاشف (٨١/١)، وتهذيب التهذيب.
[٧١٠] الجرح والتعديل (١٥٣/٩).
١٢٩

عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهرة، وإبراهيم وأبا بكر ومحمداً وإسحاق ويعقوب
وموسى وعمران لأمّهات أولاد شتى، وأمّ يحيَى وأمّها أمّ ولد، وأمّ أيّوب وأمّها أمّ
ولد.
[٧١٢] - عبد الرحمن بن سعد بن أبي وقّاص بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرة، وأمّه أمّ
هلال بنت ربيع بن مُرَيّ بن أوس بن حارثة بن لام من طيّء.
[٧١٣] - إبراهيم بن نعيم النحّام ابن عبدالله بن أسيد بن عبد بن عوف بن عَبيد بن
ويج بن عديّ بن كعب، وأمّه زينب بنت حنظلة بن قسامة من قيس بن عبيد بن
طريف بن مالك بن جَدْعاء بن ذُهل بن رومان من طيء. وكانت زينب بنت قسامة
تحت أسامة بن زيد فطلّقها أسامة وهو ابن أربع عشرة سنة فجعل رسول الله، وَلا،
يقول: مَنْ أَدُلّه على الوضيئة القتين وأنا صِهْرُه؟ وجعل رسول الله، وَّه، ينظر إلى
نُعيم، فقال نُعيم: كأنّك تريدني، قال: أجلْ. فتزوّجها نُعيم فولدت له إبراهيم بن
نُعيم فولد إبراهيم بن نُعيم محمداً وأمّه ابنة العبّاس بن سعيد من الأزد من النّمِر نَمِر
الأزد، وزيداً وعبدالله وعبيدالله وأبا بكرة لأمّهات أولاد، وابنةً له وأمّها رُقَيَة بنت
عمر بن الخطّاب وأمّها أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب وأمّها فاطمة بنت رسول
الله، وَ﴾. وكان إبراهيم بن نُعيم أحد الرؤوس يوم الحرّة وقُتل يومئذٍ في ذي الحجّة
سنة ثلاثٍ وستّين فمرّ عليه مروان بن الحكم وهو مع مُسْرِف بن عُقبة ويده على فرجه
فقال: والله لئن حفظتَه في الممات لكما حفظتَه في الحياة. فقال له مُسْرِف: والله ما
أُرى هؤلاء إلّ أهل الجنّة، لا يسمع هذا منك أهل الشأم فيكركرهم عن الطاعة. فقال
لهم مروان: إنّهم بدّلوا وغيّروا.
[٧١٤] - محمد بن أبي الجَهُم بن حُذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن
عَويج بن عديّ بن كعب، وأمّه خَوْلة بنت القَعْقاع بن مَعْبَد بن زرارة بن عُدُس بن
زيد بن عبدالله بن دارم من بني تميم. فولد محمد بن أبي الجهم عبيدالله وحُذيفة
وسليمان وأمّ خالد وأمّ الجهم ومريم وعبد الرحمن لأمّهات أولاد شتى. وكان
محمد بن أبي جهم أحد الرؤوس يوم الحَرّة، وقُتل يومئذٍ في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ
وستین.
[٧١٤] الجرح والتعديل (٢٢٤/٧).
١٣٠

[٧١٥] - عبد الرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن
مخزوم، وأمّه ليلى بنت عُطارد بن حاجب بن زرارة بن عُدُس بن زيد بن عبدالله بن
دارم من بني تميم. فولد عبد الرحمن بن عبدالله عَمراً وأمّه أمّ بشير بنت أبي مسعود
وهو عُقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عَسيرة بن عَطيّة بن جِدارة بن عوف بن
الحارث من الخزرج، وأخوه لأمّه زيد بن حسن بن عليّ بن أبي طالب. وعثمان بن
عبد الرحمن وإبراهيم وموسى وأمّ حُميد وأمّ عثمان وأمّهم أمّ كلثوم بنت أبي بكر
الصدّيق وأمّها حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زُهير من بَلْحارث بن الخزرج، وأبا
بكر ومحمداً وأمّهما فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة وأمّها أسماء بنت أبي
جَهْل بن هشام، وعبدالله وأمّ جَميل لأمّ ولد. وكان عبد الرحمن بن عبدالله بن أبي
ربيعة أحد الرؤوس يوم الحَرّة ونجا فلم يُقْتَل يومئذٍ حتى مات بعد ذلك.
[٧١٦] - عبد الرحمن بن حُوَيْطِب بن عبد العُزّى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن
مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ، وأمه أنيسة بنت حفص بن الأحنف من بني عامر بن
لُؤيّ. فولد عبد الرحمن بن حُويطب عبدالله لا بقيّة له وعبيدالله وأمّهما أمّ عُتْبة بنت
عبدالله بن معاوية بن عامر من عبد القيس، ومحمد بن عبد الرحمن وعاتكة وأمّهما أمّ
حبيب بنت سعيد بن زيد بن عمروبن نُفيل من بني عديّ بن كعب. وقُتل
عبد الرحمن بن حويطب يوم الحَرّة في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين.
[٧١٧] - أبو سفيان بن حُوَيْطِب بن عبد العُزّى بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن
مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ، وأمّه آمنة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمّيّة وأمّها
صُفَيّاء بنت أبي العاص بن أمّة بن عبد شمس. فولد أبو سفيان بن حُويطب
عبد الرحمن وأمّه أمة الرحمن بنت عمروبن عَلْقَمَة بن عبدالله بن أبي قيس بن
عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ .
[٧١٨] - عطاء بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهلاليّة زوج رسول الله، وَلّ .
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عُثيم بن نَسْطاس
[٧١٥] الجرح والتعديل (٢٥٦/٥).
[٧١٨] تهذيب الكمال (٩٣٨)، وتهذيب التهذيب (٢١٧/٧)، وتقريب التهذيب (٢٣/٢)،
والتاريخ الكبير (٤٦١/٦)، والجرح والتعديل (٣٣٨/٦).
١٣١

قال: خطب رجل من العرب ابنة عطاء بن يسار فقال له عطاء: ما نُنْكِر نسبك ولا
موضعك ولكنّا نزوّج مثلنا وتزوّج أنت في عشيرتك.
قال عُثيم: فأخبرتُ سعيد بن المسيّب بذلك فقال: أحسن عطاء ما شاء.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا مالك عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عطاء بن يسار أنّه كان يروح قد ترجّل، يعني جُمَّته، في
يده مِخْصَرة، وسمع عطاء بن يسار من أُبَيّ بن كعب وعبدالله بن مسعود وخوّات بن
جُبير وأبي أيّوب الأنصاري وأبي واقد الليثي وأبي رافع وعبدالله بن سلام وزيد بن
خالد الجُهَني وأبي هريرة وأبي سعد الخُذْري وابن عمر وعائشة وميمونة وأبي مالك
الأشجعي وعبدالله بن عبّاس وكعب الأحبار وأبي عبدالله الصُّنابحي. وأمّا مالك بن
أُنَس فقال: عطاء بن يسار عن عبدالله الصِّنابحي. وكان ثقةٌ كثير الحديث.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني أسامة بن
زيد بن أسلم عن أبيه قال: توفّي عطاء سنة ثلاثٍ وماثة وهو ابن أربعٍ وثمانين سنة.
قال غير محمد بن عمر: توفّي عطاء سنة أربعٍ وتسعين، وهو أشبهُ بالأمر. وكان
یکنی أبا محمد.
[٧١٩] - وأخوه سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهِلاليّة زوج النبيّ، وَّ،
ويقال إنّ سليمان نفسه كان مكاتباً لها.
[٧١٩] تاريخ الدوري (٢٣٧/٢)، وعلل ابن المديني (٤٥)، (٤٦)، (٤٨)، وطبقات خليفة
(٢٤٧)، وعلل أحمد بن حنبل (٧٨/١، ٨٠، ١٥٧، ١٥٨، ٣٩٠)، والتاريخ الكبير
(٤ / ت ١٩٠١)، والمعرفة ليعقوب (١٤١/١، ٢٤٥، ٣٣٥، ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٩٦،
٤٢٦، ٤٤٢، ٤٧١، ٤٧٧، ٥٤٩، ٥٧٢، ٦٣٦، ٧١٤)، (٣٧٢/٢، ٦٦٨، ٧١٨،
٧٢٩، ٧٣٠)، (٢٥/٣)، وتاريخ أبي زرعة (٣٨١)، (٤٠٥)، (٤٠٦)، (٤٣٢)،
(٦١٠)، والمراسيل لابن أبي حاتم (٨١)، (٨٢)، والجرح والتعديل (٤ / ت ٦٤٣)،
وحلية الأولياء (١٩٠/٢)، والكامل في التاريخ (٥٩/٢)، (٥٢٦/٤)، (١٠٦/٥،
١٣٨)، وتهذيب الأسماء (٢٣٤/١)، ووفيات الأعيان (٣٩٩/٢)، وتاريخ الإسلام
(١٢٠/٤)، وسير أعلام النبلاء (٤٤٤/٥ - ٤٤٨)، وتذكرة الحفاظ (٩٠/١)، وتهذيب
الكمال (٢٥٧٤)، وتذهيب التهذيب (٥٧/٢)، وغاية النهاية (٣١٨/١)، وتهذيب
التهذيب (٢٢٨/٤)، وتقريب التهذيب (٣٣١/١)، وخلاصة الخزرجي
(١/ ت ٢٧٥٢)، وشذرات الذهب (٢٧٥٢/١).
١٣٢

حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا عمروبن
ميمون بن مِهْران قال: حدّثني سليمان بن يسار قال: استأذنتُ على عائشة فعرفتْ
صوتي فقالت: أسليمان؟ قلتُ: سليمان، قالت: أدّيتَ ما قاضيتَ عليه أو قاطعتَ
عليه؟ قلت: بلى لم يبقَ إلّ يسير. قالت: ادخل فإنّك مملوك ما بقي عليك شيء.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقيّ قال:
أخبرنا مسلم بن خالد الزّنْجيّ قال: حدثني زياد بن سعد عن عمرو بن دينار قال:
أخبرني الحسن بن محمد بن عليّ قال: كان سليمان بن يسار أفهم من سعيد بن
المسيب.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عبدالله بن يزيد الهُذَلي
قال: رأيتُ سليمان بن يسار يُخْفي شاربه حتى كأنّه قد حلقه.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عبدالله بن إدريس ووكيع بن الجرّاح عن
مالك بن أنس عن الزّهْريّ أنّ أبا عبد الرحمن سأل زيد بن ثابت قال: وهو سليمان بن
يسار، وقال محمد بن عمر: لم أرَ بين أصحابنا اختلافاً أنّ سليمان كان يكنى أبا تُراب
وكان ينزل في بني حُديلة وقد ولي سوق المدينة لعمر بن عبد العزيز وهو يومئذٍ والي
المدينة الوليد بن عبد الملك. وقد روى سليمان عن زيد بن ثابت وأبي واقد الليثي
وأبي هريرة وابن عمر وعبيدالله وعبدالله ابني العبّاس وعائشة وأمّ سلَمة وميمونة
وُرْوة بن الزّبير، وكان ثقةً عالياً رفيعاً فقيهاً كثير الحديث، ومات سليمان بن يسار سنة
سبعٍ ومائة وهو ابن ثلاثٍ وسبعين سنة.
وقال غير محمد بن عمر: توفّي سليمان سنة ثلاثٍ ومائة في خلافة يزيد بن
عبد الملك.
[٧٢٠] - وأخوهما عبداله بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهلاليّة زوج
النبيّ، وََّ، وقد رُوي عنه أيضاً وكان قليل الحديث.
[٧٢١] - وأخوهم عبد الملك بن يسار مات سنة عشر ومائة، وقد رُوي عنه، كانوا أربعة
إخوة قد رُوي عنهم كلّهم. وكان قليل الحديث.
[٧٢٠] الجرح والتعديل (٢٠٣/٥).
[٧٢١] الجرح والتعديل (٣٧٥/٥).
١٣٣

[٧٢٢] - الفرافصة بن عُمير بن شَيْبان بن سُميع بن مَسْلَمة بن عُبيد بن ثعلبة بن
الدّول بن حنيفة بن لُجيم بَنَ صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل من ربيعة، وكان حليفاً
لقريش وروى عن عثمان بن عفّان.
[٧٢٣] - قبيصة بن نؤيب بن حَلْحَلة بن عمروبن كُليب بن أَصْرم بن عبد الله بن
قُمير بن حُبْشيّة بن سَلول بن كعب بن عمرو من خُزاعة، ويكنى أبا إسحاق وسمع من
عثمان بن عفّان وله دار بالمدينة في التمارين في زقاق النقّاشين، وكان تحوّل إلى
الشأم فكان آثر الناس عند عبد الملك بن مروان، وكان على خاتم عبد الملك، وكان
البريد إليه فكان يقرأ الكتب إذا وردت ثمّ يُدْخِلها على عبد الملك فيخبره بما فيها.
ومات قبيصة سنة ستّ وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان، وكان لأبيه صُحْبة،
وكان ثقةً مأموناً كثير الحديث.
[٧٢٤] - أبو غَطَّفان بن طَرِيف المُرّي من بني عُصيم دُهْمان بن عوف بن سعد بن
ذْبيان، وكان أبو غطفان قد لزم عثمان وكتب له، وكتب أيضاً لمروان، وكان قليل
الحديث، وكانت له دار بالمدينة بالثنيّة عند دار عمر بن عبد العزيز.
حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى بن سعيد
عن أبي بكر بن محمد أنّ أبا غطفان بن طريف كان كاتباً لمروان.
[٧٢٥] - أبو مُرّة مولى عَقيل بن أبي طالب.
قال محمد بن عمر: إنّما هو مولى أمّ هانىء بنت أبي طالب ولكنّه كان يلزم
عقيلًا فنُسب إلى ولايته، وكان شيخاً قديماً قد روى عن عثمان بن عفّان وأبي هريرة
وأبي واقد الليثي، وكان ثقةً قليل الحديث.
[٧٢٦] - جعفر بن عبد الله ابن بُحينة، وبُحينة هي أمّ عبدالله وهي بنت الأرَتّ وهو
الحارث بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصَيّ أبو مالك الأزدي، وكان حليفاً لبني
[٧٢٢] الجرح والتعديل (٩٢/٧).
[٧٢٣] تهذيب الكمال (١١١٩)، تهذيب التهذيب (٣٤٦/٨)، وتقريب التهذيب (١٢٢/٢)،
والتاريخ الكبير (١٧٥/٧)، والجرح والتعديل (١٢٥/٧)، وتاريخ ابن معين (٤٨٤/٢).
[٧٢٥] تهذيب الكمال (١٥٤٧)، وتهذيب التهذيب (٣٧٤/١١)، وتقريب التهذيب (٣٧٣/٢)،
والجرح والتعديل (٢٩٩/٩).
١٣٤

المطّلب. وقُتل جعفر بن عبدالله يوم الحرّة في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين.
[٧٢٧] - عبد الله بن عُتّة بن غَزْوان بن جابر بن نُسيب بن وُهيب بن زيد بن مالك بن
عبد عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصفَة بن قيس بن عَيْلان بن
مُضَر. وقُتل عبد الله بن عُتبة يوم الحرّة في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين.
[٧٢٨] - الوليد بن أبي الوليد مولى عثمان بن عفّان. سمع من عثمان بن عفّان، رحمه
الله .
١٣٥

الطبقة الثانية
من أهل المدينة من التابعين
ممن روى عن أسامة بن زيد وعبدالله بن عمر وجابر بن عبدالله
وأبي سعيد الخُذري ورافع بن خديج وعبدالله بن عمرو
وأبي هُريرة وسلمة بن الأكوع وعبدالله بن عباس
وعائشة وأمّ سلَمة وميمونة وغيرهم
[٧٢٩] - عُرْوة بن الزَّبير بن العوّام بن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ بن
كلاب، وأمّه أسماء ابنة أبي بكر الصدّيق. فولد عروة بن الزبير عبدالله وعمر والأسود
وأمّ كلثوم وعائشة وأمّ عمر وأمّهم فاختة بنت الأسود بن أبي البَخْتَري بن هاشم بن
الحارث بن أسد بن عبد العزىّ، ويحيى بن عروة ومحمداً وعثمان وأبا بكر وعائشة
وخديجة وأمّهم أمّ يحيّى بنت الحكم بن أبي العاص بن أمّة بن عبد شمس،
وهشام بن عروة وصَفيّة لأمّ ولد، وعبيدالله بن عروة وأمّه أسماء بنت سلّمة بن عمر بن
أبي سلمة بن عبد الأسَد من بني مخزوم، ومُصْعَب بن عروة وأمّ يحيَى وأمّهما أمّ ولد
اسمها واصلة، وأسماء بنت عروة وأمّها سودة بنت عبدالله بن عمر بن الخطّاب وأمّها
صَفّيّة بنت أبي عُبيد بن مسعود الثّقَفي .
قال: أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: رُددتُ
أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يوم الجَمَل استصغرونا.
قال محمد بن عمر: وقد روی عروة عن أبيه وعن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد
وعبدالله بن الأرقم وأبي أيّوب والنعمان بن بشير وأبي هُريرة ومعاوية وعبدالله بن عمرو
وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عبّاس وعبدالله بن الزّبير والمِسْوَر بن مَخْرَمة وعائشة
ومَرْوان بن الحَكَم وزينب بنت أبي سلّمة وعبد الرحمن بن عبد القاري ويشير بن أبي
[٧٢٩] تهذيب الكمال (٩٢٧)، وتهذيب التهذيب (١٨٠/٧)، وتقريب التهذيب (١٩/٢)،
والتاريخ الكبير (٣١/٧)، والجرح والتعديل (٣٩٥/٦).
١٣٦

مسعود الأنصاري وزُبيد بن الصّلْت ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وجُمْهان مولی
الأسلميّين. وكان ثقةً كثير الحديث فقيهاً عالياً مأموناً ثبتاً .
قال: أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: أخبرنا عبد الرزّاق بن همّام قال:
أخبرنا مَعْمَر عن هشام بن عُرْوة قال: أحرق أبي يوم الحرّة كتب فقه كانت له، قال
فكان يقول بعد ذلك: لأن تكون عندي أحبّ إليّ من أن يكون لي مثلُ أهلي ومالي.
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن هلال قال: رأيتُ عروة بن
الزبير لا يُخْفي شاربه جداً، يأخذ منه أخذاً حسناً.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن هشام بن عروة عن
أبيه أنّه قال: يا بَنِيّ سلوني فلقد تُركتُ حتى كِدْتُ أنْسى وإني لأسأل عن الحديث
فیفتح حدیث يومي.
قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا سلام بن أبي مُطيع عن هشام بن عروة
أنّ أباه كان يغتسل كلّ يوم مرّة.
قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى قال: رأيتُ عروة
يلبس رداء معصفَراً.
قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة الليثي ويحيّى بن سعيد عن هشام بن
عروة عن أبيه أنّه كان يعصفَر له المِلْحفَة بالدينار. قال وكان آخِرَ ثوب لبسه ثوب عُصْفِر
له بدینار.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا هشام بن
عروة أنّ عروة كان يلبس الطيلسان المزرّر بالديباج فيه وجوه الرجال وهو مُحْرِم ولا
یزرّه عليه.
قال: أخبرنا أَنَس بن عِياض أبو ضمرة عن هشام بن عروة عن أبيه أنّه كان
يصلّي في قميص وملحفة مشتملاً بها على القميص.
قال: أخبرنا أبو أسامة عن هشام بن عروة قال: رأيتُ على عروة كساء خزّ.
قال: أخبرنا عبدالله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة قال: كان عروة يلبس
في الحرّ قباء سُنْدُسٍ مبطّناً بحرير.
١٣٧

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو أنّه رأى على عروة
مِطْرَف خزّ أدكن أو نحوه.
قال: أخبرنا عبيدالله بن عبد المجيد الحَنَّفي عن عيسى بن حفص قال: رأيتُ
على عروة جبّة خزٍّ.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: كان عروة
يخضب قريباً من السواد فلا أدري يجعل فيه وسمةً أم لا .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة أنّ
أباه كان يسرد الصوم.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا عليّ بن المبارك الهُنائي قال: حدّثنا
هشام بن عروة أنّ أباه كان يصوم الدهر كلّه إلّ يوم الفِطر ويوم النحر ومات وهو
صائم .
قال: أخبرنا عبدالله بن مَسْلَمة بن قَعْنَب قال: أخبرنا مالك بن أنس عن
هشام بن عروة قال: كنّا نسافر مع عروة فنصوم ونُفْطِر فلا يأمرنا بالصيام ولا يفطر هو.
قال: حدّثنا يوسف بن الغَرِق قال: أخبرنا هشام بن زياد أبو المِقْدام قال: رأيتُ
عروة يصلّي في نعليه.
قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الأسدي وقَبيصة بن عُقْبة قالا: حدّثنا سفيان عن
سعد بن إبراهيم قال: كان برِجْل عروة أكلة فقطع رِجْله.
أخبرنا عبد العزيز بن عبدالله الأويسي قال: حدّثني يوسف بن الماجشون أنّه
سمع ابن شهاب يقول: كنتُ إذا حدّثني عروة ثمّ حدّثني عَمْرة يصدق حديث عروة،
فلمّا تبحّرتُها إذا عُروةُ بحرٌ لا يُنْزَفُ.
أخبرنا مؤمَّل بن إسماعيل عن حمّاد بن زيد عن هشام بن عروة أنّ عروة كان
يكره أن يكتب: سلام عليك أمّا بعدُ، حتى يُلْحق معها: فإني أحمد إليك الله الذي لا
إله إلا هو.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن أبي أويس قال: حدّثني أبي عن عبدالله بن
حسن أنّه قال: كان عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب يجلس كلّ ليلة هو
وعروة بن الزبير في مؤخّر مسجد رسول الله، وَلّر، بعد العشاء الآخرة فكنتُ أجلس
١٣٨

معهما، فتحدّثنا ليلةً فذُكر جورُ من جار من بني أميّة والمقام معهم وهم لا يستطيعون
تغيير ذلك، ثمّ ذكرا ما يخافان من عقوبة الله لهم، فقال عروة لعليّ: يا عليّ إنّ من
اعتزل أهل الجور والله يعلم منه سُخْطه لأعمالهم فإن كان منهم على ميل ثمّ أصابتهم
عقوبة الله رُجي له أن يسلم ممّا أصابهم. قال فخرج عروة فسكن العَقيق.
قال عبدالله: وخرجتُ أنا فنزلتُ سُويقة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا مِنْدَل عن هشام بن عروة قال:
أوصاني أبي أنْ لا تذُرّوا عليّ حنوطاً.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحكيم بن عبدالله بن أبي فروة
قال: مات عروة بن الزبير في أمواله بمجَاح في ناحية الفُرْع ودُفن هناك يوم الجمعة
سنة أربعٍ وتسعين.
قال محمد بن عمر: وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم
فيها، وكان عروة يكنى أبا عبدالله وله بالمدينة دار ربّة.
[٧٣٠] - المُنْذِرِ بنِ الزَّبير بن العوام بن خُوَيْلِد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ، وأمّه
أسماء بنت أبي بكر الصدّيق.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي عن أفلح عن القاسم في
حديث رواه أنّ المنذر بن الزبير كان يكنى أبا عثمان، فولد المنذر محمداً وأمّه عاتكة
بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل وعبد الرحمن وإبراهيم وقريبة وأمّهم حفصة بنت
عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق، وعبيدالله وأمّه ابنة حسّان بن نَهْشَل من بني
سَلْمى بن جَنْدَل، وعَمراً وأبا عبيدة ومعاوية وعاصماً وفاطمة وهي امرأة هشام بن عروة
وأمّهم أمّ ولد، وعمر وعوناً وعبدالله لأمّهات أولاد.
[٧٣١] - مُصْعَب بن الزُّبير بن العوام بن خُوَيْلد وأمّه الرّباب بنت أُنيف بن عُبيد بن
مَصاد بن كعب بن عُليم بن جناب من كلب. فولد مصعب بن الزبير عكاشة وعيسى
الأكبر قُتل مع أبيه مصعب وسُكينة وأمّهم فاطمة بنت عبدالله بن السائب بن أبي
حُبيش بن المطّلب بن أسَد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ وعبد الله بن مصعب، ومحمداً
وأمّهما عائشة بنت طلحة بن عبيدالله وأمّها أمّ كلثوم بنت أبي بكر الصدّيق، وحمزة
وعاصماً وعمر لأمّ ولد، وجعفراً لأمّ ولد، ومصعب بن مصعب وهو خُضير لأمّ ولد،
١٣٩

وسعداً لأمّ ولد، والمنذر لأمّ ولد، وعيسى الأصغر لأمّ ولد، والرباب بنت مصعب
وأمّها سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وسُكينة بنت مصعب وأمّها أمّ ولد.
قال: أخبرنا مصعب بن عبدالله بن مصعب الزبيري أنّ مصعب بن الزبير كان
يكنى أبا عبدالله ولم يكن له ابن يسمّى عبدالله.
قال محمد بن عمر: وولّى عبدالله بن الزبير أخاه مصعب بن الزبير العراق فبدأ
بالبصرة فنزلها ثمّ خرج في جيش كثير إلى المختار بن أبي عُبيد وهو بالكوفة فقاتله
حتى قتله وبعث برأسه إلى أخيه عبدالله بن الزبير وفرّق عمّاله في الكُوَر والسّواد.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا يحيى بن زكريّاء بن أبي زائدة عن
إسماعيل بن أبي خالد قال: ما رأيتُ أميراً أجمل من مصعب بن الزبير على المنبر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير
قال: سألتُ عامر بن عبدالله بن الزبير: متى قُتل مصعب بن الزبير، رحمه الله؟ قال:
قُتل يوم الخميس للنصف من جمادي الأولى سنة اثنتين وسبعين، وكان الذي سار إليه
فقتله عبد الملك بن مروان.
[٧٣٢] - جعفر بن الزبير بن العوام بن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُضَيّ، وأمّه
زينب وهي أمّ جعفر بنت مَرْثَد بن عمرو بن عبد عمرو بن بِشْر بن عمرو بن مَرْثَد بن
سعد بن مالك بن ضُبيعة بن قيس بن ثعلبة. فولد جعفر بن الزبير محمداً وأمّ حسن
وحمّادة لأمّ ولد، وثابتاً ويحيَى وأمّهما بسّامة بنت عُمارة بن زيد بن ثابت بن
الضحّاك بن زيد بن لَوْذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجّار،
وصالحاً وهند وأمّ سلمة لأمّ ولد، وشُعيباً وآدم وعَمراً ونوحاً لأمّ ولد، وأمّ صالح
وعائشة وأمّ حمزة وأمّهم أمّ ولد، ويعقوب وفاطمة وأمّ عُبيدة وأمّهم أمّ ولد، وأمّ عبد الله
وأمّ الزبير وسَوْدة وأمّهنّ أمّ ولد، ومريم وأمّها أمّ ولد، وأمّ عُرْوة وأمّها أمّ ولد، وعائشة
وأمّها أمّ ولد.
قال: أخبرنا مَعْن بن عیسی قال: أخبرنا محمد بن هلال قال: رأيتُ جعفر بن
الزبير لا يُخْفي شاربه جداً، يأخذ منه أخذاً حسناً.
[٧٣٢] الجرح والتعديل (٤٧٨/٢).
١٤٠