Indexed OCR Text
Pages 201-220
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويحيي بن عباد قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن العُريان بن الهيثم قال: وفدتُ مع أبي إلى يزيد بن معاوية فجاء رجل طوال أحمر عظيم البطن فسلم ثم جلس فقال أبي: من هذا؟ فقيل: عبدالله بن عمرو. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه وصف عبدالله بن عمرو فقال: رجل أحمر عظيم البطن ◌ُوال. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا حَوْشب قال: حدثنا مسلم مولى بني مخزوم قال: طاف عبدالله بن عمرو بالبيت بعدما عمي. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همّام بن يحيى قال: حدثنا قتادة عن الحسن عن شريك بن خليفة قال: رأيت عبدالله بن عمرو يقرأ بالسريانية. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عبدالله بن المُؤمل عن عبدالله بن أبي مليكة قال: كان عبدالله بن عمرو يأتي الجمعة من المغمَّس فيصلي الصبح ثم يرتفع إلى الحجر فيسبح ويكبّر حتى تطلع الشمس، ثم يقوم في جوف الحِجْرِ فيجلس إليه الناس. فقال يوماً: ما أفرق على نفسي إلا من ثلاث مواطن في دم عثمان، فقال له عبدالله بن صفوان: إن كنتَ رضيتَ قتلته فقد شركت في دمه، وإني آخذ المال فأقول أقرضه الله في هذه الليلة فيصبح في مكانه، فقال ابن صفوان: أنت امرؤ لم توق شح ويوم صفين. نفسك، قال: قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قال عبدالله بن عمرو: ما لي ولصفين، ما لي ولقتال المسلمين، لوددت أني مت قبله بعشر سنين، أما والله على ذلك ما ضربت بسيفٍ ولا طعنتُ برمحٍ ولا رميتُ بسهمٍ ، وما رجل أجهد مني من رجل لم يفعل شيئاً من ذلك. قال نافع: حسبته ذكر أنه كانت بيده الراية فقدم الناس منزلةً أو منزلتين. قال: أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة ومحمد بن عبدالله الأسدي قالا: حدثنا مسعر قال: حدثنا زياد بن سلامة قال: قال عبدالله بن عمرو: لوَدِدتُ أني هذه السارية . ٢٠١ قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا السري بن يحيى عن الحسن قال: ربما ارتجز عبدالله بن عمرو بن العاص بسيفه في الحرب. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال: حدثنا طلحة بن عبيدالله بن كريز الخزاعي قال: كان عبدالله بن عمرو إذا جلس لم تنطق قريش، قال فقال يوماً: كيف أنتم بخليفة يملككم ليس هو منكم؟ قالوا: فأين قريش يومئذٍ؟ قال: يفنيها السيف. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة عن عبدالله بن بُريدة عن سليمان بن الربيع قال: انطلقتُ في رهطٍ من نُسّاك أهل البصرة إلى مكة فقلنا لو نظرنا رجلاً من أصحاب رسول الله، وَل﴿، فتحدثنا إليه، فدُلِلنا على عبدالله بن عمرو بن العاص فأتينا منزله فإذا قريب من ثلاثمائة راحلة. قال فقلنا: على كل هؤلاء حج عبدالله بن عمرو؟ قالوا: نعم هو ومواليه وأحباؤه. قال فانطلقنا إلى البيت فإذا نحن برجل أبيض الرأس واللحية بين بُرْدين قطريين عليه عمامة ليس عليه قميص. قال فقلنا: أنت عبدالله بن عمرو، وأنت صاحب رسول الله، وَله، ورجل من قریش، وقد قرأت الكتاب الأول ولیس أحد نأخذ عنه أحبّ إلینا، أو قال أعجب إلينا منك، فحدثنا بحديث لعلّ الله أن ينفعنا به، فقال لنا: ممن أنتم؟ فقلنا: من أهل العراق، فقال: إن من أهل العراق قوماً يَكْذِبون ويكذّبون ويسخرون، قال قلنا: ما كنا لنكذبك ولا نكذب عليك ولا نسخر منك، حدثنا بحديث لعل الله ينفعنا به. فحدثتهم بحديث في بني قنطور بن كركر. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا الفرات بن سليمان عن عبد الكريم عن مجاهد أن عبدالله بن عمرو بن العاص كان يضرب فسطاطه في الحلّ ويجعل مصلاه في الحرم فقيل له: لم تفعل ذلك؟ قال: لأن الأحداث في الحرم أشد منها في الحلّ. قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا حبان بن عليّ عن أبي سنان عن عبدالله بن أبي الهذيل عن عبدالله بن عمرو قال: لو رأيت رجلاً يشرب الخمر لا يراني إلا الله فاستطعتُ أن أقتله لقتلته. قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار قال: باع قَيِّمُ الوَهْطِ فضلَ ماء الوهط فرده عبدالله بن عمرو بن العاص. ٢٠٢ قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن عبد الرحمن بن السَّلْماني قال: التقى كعب الأحبار وعبدالله بن عمرو فقال كعب: أتطيِّر؟ قال: نعم، قال: فما تقول؟ قال: أقول اللهم لا طَير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا رب غيرك ولا حول ولا قوة إلا بك، فقال: أنت أفقه العرب، إنها لمكتوبة في التوراة كما قلت. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: توفي عبدالله بن عمرو بن العاص بالشأم سنة خمس وستين وهو يومئذٍ ابن اثنتين وسبعين سنة، وقد روى عن أبي بكر وعمر. ومن بني جُمَحَ بن عمرو ٥ [٤٤٨] - سعيد بن عامر بن حِذْيَم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جُمَح بن عمرو بن هُصيص بن كعب، وأمه أروى بنت أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ولم يكن لسعيد ولد ولا عقبٌ، والعقب لأخيه جميل بن عامر بن حذيم. من ولده سعيد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن جميل. ولي القضاء ببغداد في عسكر المهدي. وأسلم سعيد بن عامر قبل خيبر، وهاجر إلى المدينة، وشهد مع رسول الله، وَلّ، خيبر وما بعد ذلك من المشاهد، ولا نعلم له بالمدينة داراً. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجُمحي قال: لما مات عياض بن غنم ولّى عمر بن الخطاب سعيد بن عامر بن حذيم عمله، وكان على حمص وما يليها من الشأم، وكتب إليه كتاباً يوصيه فيه بتقوى الله والجد في أمر الله والقيام بالحق الذي يجب عليه ويأمره بوضع الخراج والرفق بالرعية، فأجابه سعيد بن عامر على نحوٍ من كتابه. قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن ... (*) [٤٤٩] - الحجاج بن عِلاط. ... (*) لَن نقتله حتى نبعث به إلى مكة، قال فصاحوا بمكة وقالوا: قد جاءكم (*) نقص في الأصل. [٤٤٨] المغازي (٣٥٩)، ابن هشام (١٧٣/٢). [٤٤٩] المغازي (٧٠٢)، (٧٠٣)، (٧٠٤)، (٧٠٥)، (٧٩٩)، (٨١٩)، (٨٩٦)، ابن هشام (١٥١)، (٣٤٥)، (٣٤٧). ٢٠٣ الخبر، فقلت: أعينوني على جمع ما لي على غرمائي فإني أريد أن أقدم فأصيب من غنائم محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هناك. فقاموا فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به وجئت صاحبتي، وكان لي عندها مال، فقلتُ لها مالي لعلّي ألحقُ بخيبر فأصيب من البيع قبل أن يسبقني التجار. وسمع بذلك العباس بن عبد المطلب فانخزل ظهره فلم يستطع القيام فدعا غلاماً له يُقال له أبو زبيبة فقال: اذهب إلى الحجّاج فقُل يقول لك العباس الله أعلى وأجلّ من أن يكون الذي تخبره حقّاً. فجاءه فقال الحجاج: قل لأبي الفضل أُخْلِني في بعض بيوتك حتى آتيك ظهراً ببعض ما تحب واكتم عني. فأتاه ظهراً فناشده الله ليكتمن عليه ثلاثة أيام فواثقه العباس على ذلك، قال: فإني قد أسلمتُ ولي مال عند امرأتي ودين على الناس ولو علموا بإسلامي لم يدفعوا إليّ شيئاً، تركت رسول الله، وَّلتر، قد فتح خيبر وجرتْ سهام الله ورسوله فيها وتركته عروساً بابنة حبيّ بن أخطب، وأقبل العباس بعدما مضى الأجلُ وعليه حلة وقد تخلّق بخلوق وأخذ في يده قضيباً وأقبل يخطر حتى وقف على باب الحجاج بن عِلاط فقرعه وقال: أين الحجاج؟ فقالت امرأة: انطلق إلى غنائم محمد وأصحابه ليشتري منها، فقال العباس: فإن الرجل ليس لكِ بزوج إلا أن تتبعي دينه، إنه قد أسلم وحضر الفتح مع رسول الله، وَ لاير. ثم انصرف العباس إلى المسجد وقريش يتحدثون بحديث الحجاج بن عِلاط فقال العباس: كلا والذي حلفتم به، لقد افتتح رسول الله، وَلجر، خيبر وتُرك عروساً على ابنة حُبيّ بن أخطب، فضرب أعناق بني أبي الحقيق البيض الجعاد الذين رأيتموهم سادة النضير من يثرب وخيبر، وهرب الحجاج بماله الذي عند امرأته. قالوا: من أخبرك هذا؟ قال: الصادق في نفسي الثقة في صدري الحجاج فابعثوا إلى أهله. فبعثوا فوجدوا الحجاج قد انطلق بماله ووجدوا كل ما قال لهم العباس حقّاً، فكُبت المشركون وفرح المسلمون ولم تلبث قريش خمسة أيام حتى جاءهم الخبر بذلك. هذا کله حدیث محمد بن عمر عن رجاله الذين روی عنهم غزوة خيبر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله، وسر، لما أراد أن يغزو مكة بعث إلى الحجاج بن عِلاط والعرباض بن سارية السلمي يأمرهما بقدوم المدينة. قال محمد بن عمر: وهاجر الحجّاج بن علاط وسكن المدينة ببني أمية بن زيد ٢٠٤ وبنى بها داراً ومسجداً يُعرف به. وهو أبو نصر بن حجاج وله حديث. [٤٥٠] - العباس بن مِرْداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عيسى بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَةَ بن سُليم. أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله، وَّر، في تسعمائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مع رسول الله، وَّر، فتح مكة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عكرمة بن فروخ السلمي عن معاوية بن جاهمة بن عبّاس بن مرداس قال: قال عباس بن مرداس: لقيته، وَّر، وهو يسير حين هبط من المشلّل ونحن في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا والخيل تنازعنا الأعنة، فصففنا لرسول الله، وَله، وإلى جنبه أبو بكر وعمر، فقال رسول الله، وخلفه: ((يا عُيينة هذه بنو سُليم قد حضرت بما ترى من العُدة والعدد))، فقال: يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني، أما والله إن قومي لَمُعِدُّونَ مؤدون في الكراع والسلاح، وإنهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب ورماة الحَدَق. فقال عباس بن مرداس: أقصر أيها الرجل فوالله إنك لتعلم أنَّا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك. فقال عيينة: كذبت وخنت، لنحن أولى بما ذكرت منك، قد عرفته لنا العرب قاطبة. فأومى إليهما النبي، ێز، بيده حتى سكتا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أعطى رسول الله، وَل*، العباس بن مرداس مع من أعطى من المؤلفة قلوبهم، فأعطاه أربعة من الإِبل فعاتب النبي، وَّر، في شعر قاله: كانَتْ نِهاباً تَلافَيتُها وكَرّي على القومِ بالأجرّعِ [٤٥٠] تاريخ خليفة (٩٠)، (٩٩)، (١٠٣)، وطبقات خليفة (٥٠)، (١٨١)، والتاريخ الكبير (٧/ ت٢)، والشعر والشعراء (١٠١)، والمعرفة ليعقوب (٢٩٥/١، ٤٠٩)، وكنى الدولابي (٩٣/١)، والجرح والتعديل (٦/ ت ١١٥٢)، والثقات لابن حبان (٢٨٨/٣)، والأغاني (٣٠٢/١٤)، ومعجم الشعراء (١٠٢)، والاستيعاب (٨١٧/٢)، والكامل في التاريخ (٢٦٩/٢، ٢٧٠)، وتهذيب الأسماء (٢٥٩/١)، وأسد الغابة (١١٢/٣)، وتجريد أسماء الصحابة (١/ ت ٣١٢٠)، وتهذيب الكمال (٣١٤٢)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٢٧)، وغاية النهاية (٣٥٥/١)، وتهذيب التهذيب (١٣٠/٥)، والإصابة (٢ / ت ٤٥١١)، وتقريب التهذيب (٣٩٩/١)، وخلاصة الخزرجي، (٢ / ت ٣٣٦٣). ٢٠٥ وَحَتّي الجنودَ لِكَيْ يَدْلُجوا فأصْبَحَ نَهْبِ ونَهْبُ العُبَيْـ إلّ أفائِلَ أُعْطِيتُها إذا هَجَعَ القَوْمُ لَمْ أَهْجَعِ ـدِ بَينَ عُيَيْنَةَ والأقْرَعِ عَديد قَوائِمِهِ الأَرْبَعِ يفوقان مرْداسَ فِي المَجْمَعِ ومَا كانَ بَدْرٌ ولا حابِسٌ فلمْ أُعْطَ شَيْئاً وَلم أُمْنَعِ وقَد كنتُ في الحَربِ ذا تُدْرَأِ وَمَنْ تَضعِ اليومَ لا يُرْفَعِ وما كنتُ دونَ امرىء منهما قال: فرفع أبو بكر أبياته إلى النبي، وس18، فقال النبيّ، وَّر، للعباس: ((أرأيت قولك :. أَصْبَحَ تَهْبِي ونَهْبُ العُبيــدِ بَيْنَ الأَقْرَعِ وَعُيَيْنَهْ)) فقال أبو بكر: بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا قال، فقال: كيف؟ قال فأنشده أبو بكر كما قال عباس، فقال النبيّ، وَهُ: ((سواء ما يضرّك بدأتُ بالأقرع أو بعيينة)). فقال أبو بكر: بأبي أنت، ما أنت بشاعر ولا راويةٍ ولا ينبغي لك. فقال رسول الله، وََّ: ((اقطعوا عني لسانه))، ففزع منها أناس وقالوا: أُمِرَ بعبّاس يُمَثَّلُ به. فأعطاه مائة من الإِبل، ويقال خمسين من الإِبل. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن العباس بن مرداس قال أيام خيبر لما أعطى رسول الله، وَلقر، أبا سفيان وعيينة والأقرع بن حابس ما أعطى : ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْـ فلَمْ أُعْطَ شيئاً وَلَمْ أُمْنَعِ وَقد كنتُ في القومِ ذا ثَرْوَةٍ فقال رسول الله، وَله: الأقطعنّ لسانك. وقال لبلال: إذا أمرتك أن تقطع لسانه فأعطه حلة. ثم قال: يا بلال اذهب به فاقطع لسانه. فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال: يا رسول الله أيقطع لساني؟ يا معشر المهاجرين أيقطع لساني؟ يا للمهاجرين أيقطع لساني؟ وبلال يجره، فلما أكثر قال: إنما أمرني أن أكسوك حلةً أقطع بها لسانك. فذهب به فأعطاه حلةً. قال محمد بن عمر: ولم يسكن العبّاس بن مرداس مكة ولا بالمدينة، وكان يغزو مع النبيّ، وَّر، ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة ٢٠٦ كثيراً، وروى عنه البصريون. وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة. [٤٥١] - جاهمة بن العباس بن مِرْداسٍ، وقد أسلم وصحب النبيّ، وِّ، وروى عنه أحادیث. قال: أخبرنا حجّاج بن محمد عن ابن جُريج قال: أخبرني محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء النبيّ، وَلّ، فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك، فقال: هل لك من أمّ؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجلها، ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى، وكمثل هذا القول. [٤٥٢] - يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جُرّة بن زغب بن مالك بن خُفاف بن امرىء القيس بن بُهثة بن سُليم، وهو أبو معن بن يزيد السلمي الذي روى عنه أبو الجويرية قال: بايعتُ النبي، وَّرَ، أنا وأبي وجدي وخاصمت إليه فأفلجني. وعقد رسول الله، وَل*، ليزيد بن الأخنس يوم فتح مكة لواء من الألوية الأربعة التي عقدها لبني سليم. وسكن يزيد الكوفة بعد ذلك هو وولده، وشهد معن بن يزيد يوم المَرْج مرج راهط . [٤٥٣] - الضحاك بن سفيان بن الحارث بن زائدة بن عبدالله بن حبيب بن مالك بن خُفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم. أسلم وصحب النبيّ، وَّر، وعقد له لواء يوم فتح مكة . [٤٥٤] - عُتّة بن فَرْقَد، وهو يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سُليم. كان شريفاً بالكوفة يقال لهم الفراقدة. [٤٥٥] - خُفاف بن عُمير بن الحارث بن الشريد، واسمه عمروبن رباح بن يَقظة بن عُصية بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سُليم. وكان شاعراً وهو الذي يقال له خفاف ابن نُذْبة، وهي أمة بها يُعرف، وهي ابنة الشيطان بن قّان سبيّة من بني الحارث بن كعب. ويقال إنّ ندبة كانت أُمّةً سوداء. وشهد خفاف فتح مكة مع رسول الله، وَّ، وكان معه لواء بني سُليم الآخر. [٤٥٣] المغازي (٧)، (٣٤٩)، (٩٧٣)، (٩٨٢). ٢٠٧ [٤٥٦] - ابن أبي العوجاء السُّلمي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبدالله عن الزهري قال: بعث رسول الله، 9، ابن أبي العوجاء السلمي في ذي الحجة سنة سبعٍ في خمسين رجلًا سريةً إلى بني سُليم. فكثرهم القومُ فقاتلوا قتالاً شديداً حتى قُتل عامة المسلمين وأصيب صاحبهم ابن أبي العوجاء جريحاً مع القتلى، ثم تحامل حتى بلغ رسول الله، وَ*، المدينة أول يومٍ من صفر سنة ثمان. [٤٥٧] - الوَرْد بن خالد بن حُذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بُهثة بن سُليم. أسلم وصحب النبيّ، وََّ، وكان على مَيْمَنِه يوم الفتح. [٤٥٨] - هُوّذة بن الحارث بن عُجْرة بن عبدالله بن يقظَة بن عُصيّة بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سُليم. أسلم وشهد فتح مكة وهو الذي يقول لعمر بن الخطاب، وخاصم ابن عمَّ له في الراية: لقد دارَ هذا الأمْرُ في غيرِ أهْلِهِ فأبْصِرْ وَلَيّ الأمرِ أينَ تُريدُ [٤٥٩] - العرباض بن سارية السّلَمي، ويُكنى أبا نجيح. قال محمد بن سعد: أُخبرتُ عن أبي المغيرة الحمصي قال: حدثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم قال: حدثني حبيب بن عبيد قال قال العرباض بن سارية: لولا أن يقول الناس فعل أبو نجيح فعل أبو نجيح، يعني نفسه. [٤٦٠] - أبو ◌ُصين السُّلَمي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبدالله بن أبي يحيى الأسلمي عن عمر بن الحكم بن ثّوْبان عن جابر بن عبدالله قال: قدم أبو حُصين السلمي بذهب من معدنهم فقضى ديْناً كان رسول الله، وَّر، تحمّل به عنه وفضل معه مثل بيضة الحمامة ذَهَبٌ فأتى بها رسول الله، وََّ، فقال: يا رسول الله ضعْ هذه حيث أراك الله أو حيث رأيت. قال فجاءه عن يمينه فأعرض عنه، ثم جاءه عن يساره فأعرض عنه، ثم جاءه بين يديه فنكس رسول الله، وَ لير، فلما أكثر عليه أخذها من يده فحذفه بها لو أصابته [٤٥٦] المغازي (٦)، (٧٤١). [٤٥٩] المغازي (٨٠٠)، (٩٩٤)، (١٠٢٤)، (١٠٣٦)، (١٠٣٧)، ابن هشام (٢٤٨/٢). ٢٠٨ لعقرته، ثم أقبل علیه رسول الله، څ، فقال: ((يَعْمدُ أحدکم إلی ماله فیتصدق به، ثم يقعد يتكفف الناس، وإنما الصدقة عن ظهر غنّى وابدأ بمن تعول)). * * ومن بني أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر [٤٦١] - نعيم بن مسعود بن عامر بن أُنيف بن ثعلبة بن قُنفذ بن خَلاوة بن سُبيع بن بکر بن أشجع. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن عاصم الأشجعي عن أبيه قال: قال نعيم بن مسعود: كنتُ أقدم على كعب بن أسد ببني قريظة فأقيم عندهم الأيام أشرب من شرابهم وآكل من طعامهم ثم يحمّلونني تمراً على ركابي ما كانت، فأرجع به إلى أهلي، فلما سارت الأحزاب إلى رسول الله، وََّ، سرتُ مع قومي وأنا على ديني ذلك. وكان رسول الله، وَّ ه، بي عارفاً فقذف الله في قلبي الإِسلام فكتمتُ ذلك قومي وأخرج حتى آتي رسول الله، وَ له، بين المغرب والعشاء فأجده يصلّي، فلما رآني جلس ثم قال: ما جاء بك يا نُعيم؟ قلت: إني جئت أصدقك وأشهد أن ما جئت به حق، فمرني بما شئت يا رسول الله، قال: ((ما استطعت أن تخذل عنّا الناس فخذّل))، قال قلت: ولكن يا رسول الله أنى أقول؟ قال: ((قُل ما بدا لك فأنت في حلّ)). قال فذهبت إلى بني قريظة فقلت: اكتموا عني اكتموا عني، قالوا: نفعل، فقلت: إن قريشاً وغطفان على الانصراف عن محمد، عليه السلام، إن أصابوا فرصةً انتهزوها وإلا استمروا إلى بلادهم، فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهناً، قالوا: أشرتَ بالرأي علينا والنصح لنا. ثم خرج إلى أبي سفيان بن حرب فقال: قد جئتك بنصيحة فاكتم عني، قال: أفعل، قال: تعلم أن قريظة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد، عليه السلام، وأرادوا إصلاحه ومراجعته، أرسلوا إليه وأنا عندهم إنَّا سنأخذ من قريش وغطفان سبعين رجلاً من أشرافهم نسلمهم إليك تضرب أعناقهم ونكون معك على قريش وغطفان حتى نردّهم عنك وترد جناحنا الذي كسرت إلى ديارهم، يعني بني النضير، فإن بعثوا إليكم يسألونكم رهناً فلا تدفعوا إليهم أحداً [٤٦١] المغازي (١٩٨)، (٣٢٧)، (٣٧٥)، (٣٨٥)، وراجع الفهرس، ابن هشام (٢٢٩/٢، ٢٣١). ٢٠٩ واحذروهم. ثم أتى غطفان فقال لهم مثل ما قال لقريش، وكان رجلاً منهم، فصدّقوه. وأرسلت قريظة إلى قريش: إنَّا والله ما نخرج فنقاتل معكم محمداً، وَلِّ، حتى تعطونا رهناً منكم يكونون عندنا فإنَّا نتخوف أن تنكشفوا وتدعونا ومحمداً. فقال أبو سفيان: هذا ما قال نُعيم، وأرسلوا إلى غطفان بمثل ما أرسلوا إلى قريش، فقالوا لهم مثل ذلك، وقالوا جميعاً: إنا والله ما نعطيكم رهناً ولكن اخرجوا فقاتلوا معنا. فقالت يهود: نحلف بالتوراة أنَّ الخبر الذي قال نُعيم لحقّ. وجعلت قريش وغطفان يقولون: الخبر ما قال نعيم، ويئس هؤلاء من نصر هؤلاء، وهؤلاء من نصر هؤلاء، واختلف أمرهم وتفرقوا، فكان نعيم يقول: أنا خذلتُ بين الأحزاب حتى تفرقوا في كل وجه وأنا أمين رسول الله، وَّر، على سره. وكان صحيح الإِسلام بعد ذلك. قال محمد بن عمر: وهاجر نُعيم بن مسعود بعد ذلك وسكن المدينة، وولده بها، وكان يغزو مع رسول الله، وَلغيره، إذا غزا، وبعثه رسول الله، وَلّر، لما أراد الخروج إلى تبوك إلى قومه ليستفزَّهم إلى غزو عدوّهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال: بعث رسول الله، وََّ، نُعيم بن مسعود ومَعْقِل بن سنان إلى أشجع يأمرانهم بحضور المدينة لغزو مكة. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن خلف بن خليفة عن أبيه أن رسول الله، وَلَّه نزع الأَخِلَّةَ بفيه عن نُعيم بن مسعود حين مات. قال محمد بن عمر: وهذا الحديث وَهْلٌ، لم يمت نعيم بن مسعود على عهد رسول الله، وَ﴿، وبقي إلى زمن عثمان بن عفّان، رضي الله عنه. [٤٦٢] - مسعود بن رُخيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب بن نبيح بن ثعلبة بن قُنفذ بن خلاوة بن مسعود بن بكر بن أشجع. وهو قائد أشجع يوم الأحزاب مع المشركين، ثم أسلم بعد ذلك فحسن إسلامه. و [٤٦٣] - حُسيل بن نويرة الأشجعي، وهو كان دليل النبيّ، وَّر، إلى خيبر، وهو الذي قدم على رسول الله، وَلّر، من الجِناب فأخبره أن جمعاً من غطفان بالجِناب، فبعث [٤٦٢] المغازي (٤٤٣)، (٤٦٧)، (٤٧٠)، (٤٨٤)، (٤٩٠)، ابن هشام (٢١٥/٢). [٤٦٣] المغازي (٥٣٠)، (٧٢٧)، (٧٢٨). ٢١٠ رسول الله، وَلّ، حينئذٍ بشر بن سعد سريَّةً ومعه ثلاثمائة من المسلمين إلى الجِناب فلقوهم بيمنٍ وخيار. [٤٦٤] - عبد الله بن نُعيم الأشجعي، وكان أيضاً دليل النبيّ، وَّه، إلى خيبر مع حُسيل بن نُويرة. [٤٦٥] - عَوّف بن مالك الأشجعي. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا أبو سنان عن بعض أصحابه أن النبي، وَّ، آخى بين أبي الدرداء وبين عوف بن مالك الأشجعي. قال محمد بن عمر: وشهد عوف بن مالك خيبر مسلماً. وكانت راية أشجع مع عوف بن مالك يوم فتح مكة. قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن مكحول قال: جاء عوف بن مالك الأشجعي إلى عمر بن الخطاب وعليه خاتم من ذهب فضرب عمر يده وقال: أتلبس الذهب؟ فرمی به فقال له عمر: ما أرانا إلا وقد أوجعناك وأهلكنا خاتمك. فجاء من الغد وعليه خاتم من حديد فقال: حِلْيَةُ أهل النار، فجاء من الغد وعليه خاتم من وَرِقٍ فسكت عنه. قال محمد بن عمر: وتحوّل عوف بن مالك إلى الشأم في خلافة أبي بكر فنزل حْصَ وبقي إلى أول خلافة عبد الملك بن مروان، ومات سنة ثلاث وسبعين، وكانيُكنى أبا عمرو. [٤٦٦] - جارية بن حُمِيل بن نَشَبَةَ بن قُرْط بن مرّة بن نصر بن دُهمان بن بِصار بن سُبيع بن بكر بن أشجع. أسلم وصحب النبيّ، وَّل، قديماً. قال: وذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه أن جارية بن حُمَيْل شهد بدراً مع النبيّ، وَ﴿، ولم يذكر ذلك أحد من العلماء غيره، وليس ذلك بثبتٍ عندنا . [٤٦٧] - عامر بن الأضبط الأشجعي. قال أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبدالله بن يزيد بن قُسيط عن أبيه عن [٤٦٤] المغازي (٦٣٨)، (٦٣٩). [٤٦٥] المغازي (٧٦٨)، (٧٧٣)، (٨٠١)، (٩٢١)، (٩٢٢). ابن هشام (٦٢٥/٢). [٤٦٧] المغازي (٧٩٧)، (٩١٩)، ابن هشام (٦٢٦/٢، ٦٢٧). ٢١١ عبد الرحمن بن عبدالله بن أبي حدرَد الأسلميّ عن أبيه قال: لما وجهنا رسول الله، وَلَّ، مع أبي قتادة الأنصاري إلى بطن إضَم إذ مرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلّم علينا بتحية الإِسلام فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلّم بن جثّامة، وكان معنا، فقتله وسلبه بعيره ومتاعاً ووَطْباً من لبن. فلما لحقنا النبيّ، وَّر، نزل فينا القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضَربْتُم في سبيلِ اللهِ فَتَبِيِّنُوا ولا تقولوا لِمَنْ أَلْقَى إليْكُمُ السلامَ لَسْتَ مُؤمِناً﴾ [النساء: ٩٤] إلى آخر الآية. قال محمد بن عمر: وقد حكينا قصة محلّم بن جثّامة حين أراد رسول الله، وَل﴾، أن يقيده بعامر بن الأضبط، وما كان بين عُيينة بن بدر والأقرع بن حابسٍ من الكلام بين يدي رسول الله، وَل جر، بحنين، وما رأى رسول الله، وَلقر، بعد ذلك من إخراج دِيته خمسين في فورها هذا وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة، يعني من الإِبل. ولم يزل رسول اللّه، وَ ي*، بالقوم حتى قبلوها في قصة محلّم بن جثّامة. [٤٦٨] - مَعْقِل بن سِنان بن مُظهِر بن عَرَكي بن فِتيان بن سُبيع بن بكر بن أشجع. شهد الفتح مع النبي، وَّرَ، وبقي إلى يوم الحرّة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن زياد الأشجعي عن أبيه قال: كان معقل بن سنان قد صحب النبي، وَّر، وحمل لواء قومه يوم الفتح. وكان شاباً ظريفً وبقي بعد ذلك، فبعثه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان على المدينة، ببيعة يزيد بن معاوية، فقدم الشأم في وفدٍ من أهل المدينة فاجتمع معقل بن سنان ومسلم بن عقبة الذي يُعرف بمُسْرِف. قال فقال معقل بن سنان لمُسْرف وقد كان آنسه وحادثه إلى أن ذكر معقل بن سنان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فقال: إني خرجت كرهاً ببيعة هذا الرجل، وقد كان من القضاء والقدر خروجي إليه، رجل يشرب الخمر وينكح الحُرَم، ثم نال منه فلم يترك، ثم قال لمسرف: أحببتُ أن أضع ذلك عندك، فقال مسرف: أمَّا أن أذكر ذلك لأمير المؤمنين يومي هذا فلا والله لا أفعل، ولكن الله عليّ عهد وميثاق ألا تُمْكِنِّي يداي منك ولي عليك مقدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك. فلما قدم مُسْرِف المدينة أوقع بهم أيام الحرة، كان معقل يومئذٍ صاحب المهاجرين فأتى به مسرف مأسوراً فقال له: يا [٤٦٨] المغازي (٧٩٩)، (٨٢٠)، (٨٩٦). ٢١٢ معقل بن سنان أعطشت؟ قال: نعم أصلح الله الأمير، فقال: خوضوا له شربةً بلوز، فخاضوا له فشرب فقال له: أشربت ورويت؟ قال: نعم، قال: أما والله لا تستهِنِّي بها، يا مفرج قم فاضرب عنقه. قال ثم قال: اجلس، ثم قال لنوفل بن مُساحق: قم فاضرب عنقه، قال فقام إليه فضرب عنقه ثم قال: والله ما كنتُ لأدعكَ بعد كلام. سمعته منك تطعن فيه على إمامك. قال فقتله صبراً، وكانت الحَرَّةُ في ذي الحجة سنة ستّ وستين فقال الشاعر: ألا تِلْكُمُ الأنصارُ تَنْعِى سَراتها وأَشْجَعُ تَنْعَى مَعقلَ بن سنان [٤٦٩] - أبو ثُعْلَبة الأشجعي. قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا مندَل بن علي عن ابن جريح عن أبي الزبير عن عمرو بن نَبهان عن أبي ثعلبة الأشجعي قال: قلت يا رسول الله مات لي ولدان في الإِسلام، قال فقال رسول الله، وَلير: ((من مات له ولدان في الإِسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما)). [٤٧٠] - أبو مالك الأشجعي قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعي عن النبيّ، وَّر، أن أعظم الغُلول عند الله ذراع من الأرض تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظّ أخيه ذراعاً فإذا اقتطعه طوّقه في سبع أرضين إلى يوم القيامة. ومن ثقيف واسمه قُسيّ بن منِّه بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن غَيلان بن مضر [٤٧١] - المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف. وأمه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن ظُويلم بن [٤٧١] المغازي (٥٩٥)، (٥٩٦)، (٥٩٧)، (٥٩٨)، (٩١١)، (٩٢٩)، (٩٣٠)، (٩٦٢)، (٩٦٣)، (٩٦٤)، (٩٦٥)، (٩٦٨)، (٩٧١)، (٩٧٢)، (١٠١١)، ابن هشام (٣١٣/٢، ٣١٤، ٤٥٠، ٤٨٣، ٦٦٣). ٢١٣ جُعيل بن عمرو بن دهمان بن نصر. ويكنى المغيرة بن شعبة أبا عبدالله، وكان يقال له مغيرة الرأي، وكان داهيةً لا يشتجر في صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجاً. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن سعيد الثقفي وعبد الرحمن بن عبد العزيز وعبد الملك بن عيسى الثقفي وعبدالله بن عبد الرحمن ابن يعلى بن كعب ومحمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه وغيرهم قالوا: قال المغيرة بن شعبة: كنا قوماً من العرب متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات، فأراني لو رأيتُ قومنا قد أسلموا ما تبعتهم، فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المُقَوقِس وأهدوا له هدايا، فأجمعت الخروج معهم فاستشرتُ عمّي عروة بن مسعود فنهاني وقال: ليس معك من بني أبيك أحد، فأبيتُ إلا الخروج، فخرجتُ معهم وليس معهم من الأحلاف غيري حتى دخلنا الاسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطلّ على البحر، فركبت زورقاً حتى حاذيت مجلسه فنظر إليّ فأنكرني وأمر من يسألني من أنا وما أريد، فسألني المأمور فأخبرته بأمرنا وقدومنا عليه، فأمر بنا أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم دعا بنا فدخلنا عليه، فنظر إلى رأس بني مالك فأدناه إليه وأجلسه معه، ثم سأله: أكلّ القوم من بني مالك؟ فقال: نعم إلا رجل واحد من الأحلاف، فعرّفه إياي فكنتُ أهون القوم عليه. ووضعوا هداياهم بين يديه فسُرّ بها وأمر بقبضها وأمر لهم بجوائز وفضّل بعضهم على بعض، وقصّر بي فأعطاني شيئاً قليلاً لا ذِكر له، وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهليهم وهم مسرورون ولم يعرض عليّ رجل منهم مواساةً، وخرجوا وحملوا معهم الخمر فكانوا يشربون وأشرب معهم وتأبى نفسي تَدَعُني، ينصرفون إلى الطائف بما أصابوا وما حباهم الملك ويخبرون قومي بتقصيره بي وازدرائه إياي، فأجمعتُ على قتلهم، فلما كنا بُساق تمارضتُ وعصبتُ رأسي فقالوا لي: ما لك؟ قلتُ: أُصَدَّع، فوضعوا شرابهم ودعوني فقلت: رأسي يُصَدَّعُ ولكني أجلس فأسقيكم، فلم ينكروا شيئاً فجلستُ أسقيهم وأشرب القدح بعد القدح، فلما دبتِ الكأس فيهم اشتهوا الشراب فجعلتُ أصرف لهم وأنزع الكأس فيشربون ولا يدرون، فأهمدتهم الكأس حتى ناموا ما يعقلون، فوثبتُ إليهم فقتلتهم جميعاً وأخذت جميع ما كان معهم فقدمت على النبيّ، وَلّر، فأجده جالساً في المسجد مع أصحابه، وعليّ ثياب سفري، فسلمت بسلام الإِسلام فنظر إلى أبي بكر بن أبي قحافة، وكان بي عارفاً، فقال: ابن أخي عروة، قال قلت: نعم، جئت أشهد أن لا إله إلا الله وأن ٢١٤ محمداً رسول الله. فقال رسول الله، وسلم: ((الحمد لله الذي هداك للإِسلام)). فقال أبو بكر: أمن مصر أقبلتم؟ قلت: نعم، قال: فما فعل المالكيون الذين كانوا معك؟ قلت: كان بيني وبينهم بعض ما يكون بين العرب ونحن على دين الشرك فقتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها إلى رسول الله، وَّر، ليخمّسها أو يرى فيها رأيه، فإنما هي غنيمة من مشركين وأنا مسلم مصدّق بمحمد، وَ له. فقال رسول الله، وَله: ((أما إسلامك فقبلته ولا آخذ من أموالهم شيئاً ولا أخمّسه لأن هذا غدر، والغدر لا خير فيه)). قال فأخذني ما قرب وما بعد وقلت: يا رسول الله إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمتُ حيث دخلتُ عليك الساعة، قال: ((فإن الإِسلام يجبّ ما كان قبله)). قال: وكان قتل منهم ... (* [٤٧٢] - عمران بن حصين. ... (*) قال: أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضي قال: حدثنا أبو خُشينة حاجب بن عمر عن الحكم، يعني ابن الأعرج، عن عمران بن حُصين قال: ما مَسستُ ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله، وَلچ . قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا أبو خُشينة حاجب بن عمر عن الحكم، يعني ابن الأعرج، قال: استقضى عبيدالله بن زياد عمران بن حُصين فاختصم إليه رجلان قامت على أحدهما البيّنة فقضى عليه، فقال الرجل: قضيتَ عليّ ولم تألُ، فوالله إنها لباطل، قال الله الذي لا إله إلا هو. فوثب فدخل على عبيدالله بن زياد وقال: اعزلني عن القضاء، قال: مهلاً يا أبا النجيد، قال: لا والله الذي لا إله إلا هو لا أقضي بين رجلين ما عبدت الله. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حمّاد بن زيد قال: حدثنا هشام عن محمد بن سيرين قال: ما قدم من البصرة أحد من أصحاب النبيّ، وَّر، يفضل على عمران بن حصين . قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة، قال قتادة أخبرني قال: سمعت مطرّفاً يقول: خرجت مع عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فما (*) نقص في الأصل. [٤٧٢] المغازي (٤١٢)، (٨٤٥). ٢١٥ أتى علينا يوم إلا يُنشدنا فيه شعراً ويقول: إن لكم في المعاريض لمندوحة عن الكذب. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا هشام بن أبي عبدالله عن قتادة قال: بلغني أن عمران بن حصين قال: وددتُ أني رماد تذروني الرياح. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا أو نعامة العدوي قال: حدثنا حُميد بن هلال عن حُجير بن الربيع أن عمران بن حصين أرسله إلى بني عديّ أن انتهم أجمع ما يكونون في مسجدهم وذلك عند العصر، فقم قائماً، قال فقام قائماً فقال: أرسلني إليكم عمران بن حصين صاحب رسول الله، وَله، يقرأ عليكم السلام ورحمة الله ويخبركم أني لكم ناصح، ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو لأن يكون عبداً حبشيّاً مُجْدَعاً یرعی أعنزاً حَضَنِيَّاتٍ في رأس جبل حتى يدركه الموت أحب إليه من أن يرمي في أحدٍ من الفريقين بسهمٍ أخطأ أو أصاب، فامسكوا، فدى لكم أبي وأمي. قال فرفع القوم رؤوسهم وقالوا: دعنا منك أيها الغلام فإنا والله لا ندع ثُفْلَ رسول الله، وَله، لشيء أبداً. فغدوا يوم الجمل فقتل بشر والله كثير حول عائشة يومئذٍ سبعون كلهم قد جمع القرآن. قال ومن لم يجمع القرآن أكثر. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد قال: حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة قال: قال لي عمران بن حصين: الزم مسجدك، قلت: فإن دُخل عليّ؟ قال: فالزم بيتك، قال: فإن دُخل عليّ بيتي؟ قال فقال عمران بن حصين: لو دخل عليّ رجل بيتي يريد نفسي ومالي لرأيتُ أن قد حلّ لي قتاله. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت محمداً، يعني ابن سيرين، قال: سقا بطن عمران بن الحصين ثلاثين سنة، كل ذلك يعرض عليه الکي فیأبی أن یکتوي حتی کان قبل وفاته بسنتين فاکتوى. قال: أخبرنا الخليل بن عمر العبدي البصري قال: حدثني أبي قال: حدثنا قتادة أن الملائكة کانت تصافح عمران بن حصین حتی اکتوی فتنحّت. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن مطرّف عن عمران بن حصين قال: اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن، يعني المكاوي. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: سمع عمرو بن ٢١٦ الحجّاج هشام بن حسان يحدث عن الحسن أن عمران بن حصين قال: اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا، قال فأنكره عليّ هشام وقال: إنما قال فلا أفلحن ولا أنجحن. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حُدير عن لاحق بن عبيد قال: كان عمران بن حصين ينهى عن الكي فابتلي فاكتُوي فكان يعجّ ويقول: لقد اكتويتُ كيةً بنار ما أبرأت من ألم ولا شفت من سقم. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعتُ حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين: أشعرتُ أنه كان يسلم عليّ فلما اكْتُوِيتُ انقطع التسليم، فقلت: أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسي، فقلت: لا أرى أن تموت حتى يعود ذلك. فلما كان بعد قال لي: أشعرت أن التسليم عاد لي، قال: ثم لم يلبث إلا يسيراً حتى مات. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال: حدثنا محمد بن واسع عن مطرف بن عبدالله بن الشخير قال: قال لي عمران بن حصين: إن الذي كان انقطع عني قد رجع، يعني تسليم الملائكة، قال: وقال لي: اکتمه عليّ . قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف قال: أرسل إليّ عمران بن حصين في مرضه فقال: إنه كان تسلّم عليّ، يعني الملائكة، فإن عشت فاکتم عليَّ وإن مت فحدث به إن شئت. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا فهم بن يحيى قال: حدثنا قتادة عن مطرف أن عمران بن حصين كان يسلّم عليه فقال: إني فقدت السلام حتى ذهب عني أثر النار، قال فقلت له: من أين تسمع السلام؟ قال: من نواحي البيت، قال فقلت: أما إنه لو قد سُلِّمَ عليك من عند رأسك كان عند حضور أجلك. فسمع تسليماً عند رأسه، قال فقلت: إنما قلته برأيي، قال: فوافق ذلك حضور أجله. قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصاري قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال: حدثنا قتادة عن مطرف بن عبدالله بن الشخير أنه قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه أو في وجعه الذي توفي فيه فقال: إني كنت أحدثك أحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فإن عشت فاكتم عليّ وإن مت فحدث به إن شئت، إنّه ٢١٧ قد سُلِّمَ عليّ، واعلم أن نبي الله، وَّر، جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينه عنها نبي الله، وَّ، قال فيها رجل برأيه ما شاء. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قلت لعمران بن حصين: ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك، قال: فلا تفعل فإن أَحَبَّهُ إليّ أَحَبَّه إلى الله. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قالا : حدثنا أبو الأشهب عن الحسن أن عمران بن حصين اشتكى شكاة شديدة حتى جعلوا يأوون له من ذلك فقال له بعض من يأتيه: لقد كان يمنعنا ما نرى بك من إتيانك، قال: فلا تفعل فوالله إنَّ أَحَبَّه إليّ لأحَبّه إلى الله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيدالله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا: حدثنا حفص بن النضر السلمي قال: حدثتني أمي عن أمها وهي بنت عمران بن حصين أن عمران بن حصين لما حضرته الوفاة قال: إذا أنا متّ فشدوا عليّ سريري بعمامتي فإذا رجعتم فانحروا وأطعموا. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا الفضل بن فضالة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين في مطرف خزٍّ لم نره عليه قبل ولا بعد فقال: قال رسول اللّه، وَّ، إن الله إذا أنعم على عبدٍ نعمةً يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم والمعلَّى بن أسد قالا: حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال: حدثنا أبو عمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خزٍّ. قال: أخبرنا عمروبن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى عن قتادة أن عمران بن حصين كان يلبس الخز. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا الأعمش عن هلال بن يساف قال: قدمت البصرة فدخلت المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم، فسألت: من هذا؟ قالوا: عمران بن حصين. قال محمد بن عمر وغيره: وقد روى عمران بن حصين عن أبي بكر وعثمان ٢١٨ وتوفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة، وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان. [٤٧٣] - أكثم بن أبي الجَوّن، وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضُبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، وهو الذي قال له النبي، وَلير: ((رفع لي الدجال فإذا رجل آدم جعدٌ وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون))، فقال أكثم: يا رسول الله هل يضرني شبهي إياه؟ قال: لا، أنت مسلم وهو كافر. [٤٧٤] - سليمان بن صُرد بن الجَوْن بن أبي الجون، وهو عبد العزى بن مُنقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، ويكنى أبا مطرّف. أسلم وصحب النبي، و 9، وكان اسمه يسار، فلما أسلم سماه رسول الله، وَلقته، سليمان. وكانت له سن عالية وشرف في قومه، فلما قبض النبي، وَلّر، تحوّل فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون وشهد مع علي بن أبي طالب، عليه السلام، الجمل وصفين، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي أن يقدم الكوفة فلما قدمها أمسك عنه ولم يقاتل معه. كان كثير الشك والوقوف، فلما قتل الحسين ندم وهو المسيب بن نَجَبَةَ الفزاري وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه فقالوا: ما المخرج والتوبة مما صنعنا؟ فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وولوا أمرهم سليمان بن صرد وقالوا: نخرج إلى الشأم فنطلب بدم الحسين، فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فخرجوا فأتوا عين الوردة وهي بناحية قِرْ قيسياء فلقيهم جمع من أهل الشأم وهم عشرون ألفاً عليهم الحصين بن نُمير، فقاتلوهم فترجل سليمان بن صرد فقاتل فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال: فُرْتُ [٤٧٣] ابن هشام (٧٦/١). [٤٧٤] طبقات خليفة (١٠٧)، (١٣٦)، وتاريخ خليفة (١٩٤)، (٢٦٢)، وتاريخ البخاري الكبير (٤ / ت ١٧٥٢)، والمعرفة ليعقوب (٦٢٢/٢)، وكنى الدولابي (١١٧/٢)، والجرح والتعديل (٤ / ت ٥٣٩)، ومشاهير علماء الأمصار (ت ٣٠٥)، وتاريخ بغداد (٢٠٠/١)، والاستيعاب (٦٤٩/٢)، وأسد الغابة (٣٥١/٢)، وتهذيب الأسماء (٢٣٢/١)، وتاريخ الإِسلام (١٧/٣)، وسير أعلام النبلاء (٣٩٤/٣)، وتجريد أسماء الصحابة (١ / ت ٢٤٨٨)، والعبر (٧٢/١)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (٥١)، والوافي بالوفيات (٣٩٢/١٥)، والعقد الثمين (٦٠٧/٤)، وتهذيب التهذيب (٢٠٠/٤)، والإصابة (٢ / ت ٣٤٥٧)، وخلاصة الخزرجي (١ / ت ٢٧٠٧)، وشذرات الذهب (٧٣/١). ٢١٩ وربّ الكعبة. وقتل عامة أصحابه ورجع من بقي منهم إلى الكوفة، وحملَ رأسَ سليمان بن صرد والمسيب بن نَجَبَةَ إلى مروان بن الحكم أدهم بن مُحْرِزَ الباهلي . وكان سليمان بن صرد يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة. ءُ [٤٧٥] - خالد الأشعر بن خليف بن مُنقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو. وهو جدّ حزام بن هشام بن خالد الكعبي الذي روى عنه محمد بن عمر وعبدالله بن مسلمة بن قعنب وأبو النضر هاشم بن القاسم. وكان حزام ينزل قُديداً. وأسلم خالد الأشعر قبل فتح مكة وشهد مع رسول الله، وَّر، الفتح فسلك هو وكُرْز بن جابر غير طريق رسول الله، وَير، التي دخل منها مكة، فأخطأ الطريق، ولقيتهما خيل المشركين فقتلا شهيدين. وكان الذي قتل خالد الأشعر ابن أبي الأجدع الجمحي. وكان هشام بن محمد بن السائب يقول: هو حُبيش بن خالد الأشعر. [٤٧٦] - عمرو بن سالم بن حضيرة بن سالم من بني مُليح بن عمرو بن ربيعة. وكان شاعراً، ولما نزل رسول الله، وَّر، الحُديبية أهدى له عمروبن سالم غنماً وجزوراً فقال رسول الله، وَلي: ((بارك الله في عمرو))! وأقبل عمرو وبديل بن ورقاء إلى رسول اللّه، وَ*، يومئذٍ فأخبراه عن قريش. وكان عمرو يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها رسول الله، ێے، لهم يوم فتح مكة، وهو الذي يقول يومئذٍ : لاهُمّ إني ناشدٌ مُحَمدًا حِلْفَ أبينا وأبيه الأنْلَدَا [٤٧٧] - بُدَيل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جُزيّ بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة. كتب إليه النبي، وَلخير، وإلى بُسر بن سفيان يدعوهما إلى الإِسلام، وابنه نافع بن بديل كان أقدم إسلاماً من أبيه، وشهد نافع بئر معونة مع المسلمين وقتل يومئذٍ شهيداً. وابنه عبدالله بن بديل قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب، عليه السلام. وشهد بديل بن ورقاء مع رسول الله، وَّ﴿، سبي هوازن من حنين إلى الجعرانة واستعمل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي. وبعثه رسول الله، وَّر، وعمرو [٤٧٥] المغازي (٨٢٨)، (٨٧٥). [٤٧٧] المغازي (٥٨١)، (٥٩٣)، (٥٩٤)، (٥٩٨)، (٧٤٩)، (٧٥٠)، (٧٨٣)، (٧٨٤)، (٧٩٢)، (٨٠٠)، (٨١٤)، (٨١٥)، (٨١٧)، (٩٢٣)، (٩٩٠). وابن هشام (٣٩١/١، ٣٩٣، ٣٩٥، ٣٩٦، ٤٠٠، ٤٠٢، ٤١١، ٤١٢). ٢٢٠