Indexed OCR Text
Pages 441-460
خُلْقاً وأسْمَجِهِ كفّاً فادّانَ دَيْناً كثيراً فلزمه غرماؤه حتى تغيّب عنهم أيّاماً في بيته حتى
استأدى غرماؤه رسولَ الله، وَّر، فأرسل رسول الله، ◌َلتر، إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه
غرماؤه فقالوا: يا رسول الله، خُذْ لنا حَقّنا منه، فقال رسول الله، وَله: ((رحم الله من
تصدّق عليه))، قال فتصدّق عليه ناس وأبى آخرون، فقالوا يا رسول الله خُذْ لنا حَقّنا
منه، فقال رسول الله: ((اصبر لهم يا معاذ))، قال فخلعه رسول الله، وَطير، من ماله
فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، قالوا: يا رسول الله
بِعْه لنا، قال لهم رسول الله، ويلر: ((خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل)). فانصرف معاذ
إلى بني سلمة فقال له قائل: يا أبا عبد الرحمن لو سألتَ رسول الله، وَّر، فقد
أصبحتَ اليوم مُعْدِماً، قال: ما كنتُ لأسْألَه. قال فمكث يوماً ثمّ دعاه رسول
اللّه، وََّ، فبعثه إلى اليمن وقال: لعلّ الله يجبرك ويُؤدّي عنك دَيْنَك. قال فخرج معاذ
إلى اليمن فلم يزل بها حتى تُوفّي رسول الله، وَّةَ، ووافَى السنةَ التي حجّ فيها عمر بن
الخطّاب، استعمله أبو بكر على الحجّ، فالتقيا يوم التّرْوِيَة بمِنَّى فاعتنقا وعزّى كلّ
واحد منهما صاحبه برسول الله، پے، ثمّ أخلدا إلى الأرض يتحدّثان، فرأى عمر عند
معاذ غلماناً فقال: ما هؤلاء يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أصبتهم في وجهي هذا، قال
عمر: من أيّ وجه؟ قال: أُهْدوا إليّ وأُكْرِمْتُ بهم، فقال عمر: اذكُرْهم لأبي بكر،
فقال معاذ: ما ذكري هذا لأبي بكر. ونام معاذ فرأى في النوم كأنّه على شفير النّار
وعمر آخذ بحُجْزَته من ورائه يمنعه أن يقع في النار، ففزع معاذ فقال: هذا ما أمرني به
عمر. فقدم معاذ فذكرهم لأبي بكر فسوّغه أبو بكر ذلك وقضى بقيّة غرمائه وقال: إني
سمعتُ رسول الله، وَّرَ، يقول: ((لعلّ الله يجبرك)).
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيّوب بن خالد عن
عبدالله بن رافع قال: لمّا أصيبَ أبو عبيدة بن الجرّاح في طاعون عَمَوَاس استخلف
معاذ بن جبل واشتدّ الوَجَع فقال النّاس لمعاذ: ادْعُ الله يرفعْ عنّا هذا الرّجْز، قال: إنّه
ليس برجز ولكنّه دعوة نبيّكم، وَّهَ، ومَوْتُ الصالحين قبلكم وشهادةٌ يختصّ بها الله
من يشاء منكم. أيّها النّاس، أربَع خلال من استطاع أن لا يُدْرِكَه شيءٍ منهنّ فلا
يدركه. قالوا: وما هي؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويُصبحِ الرجل على دينٍ
ويُمسي على آخَرَ، ويقول الرجل والله ما أدري على ما أنا، لا يعيشُ على بَصِيرَةٍ ولا
يموتُ على بصيرةٍ، ويُعْطِى الرجل المالَ من مال الله على أن يتكلّم بكلام الزّور الذي
٤٤١
يُسْخِطِ اللَّه، اللّهُمّ آتِ آلَ معاذ نصيبَهم الأوْفَى من هذه الرحمة. فطُعن ابناه فقال:
كيف تَجِدانكما؟ قالا: يا أبانا الحقّ من ربّك فلا تكوننّ من الممترين. قال: وأنا
ستَجِداني إن شاء الله من الصابرين. ثمّ ◌ُعِنَتِ امرأتاه فهلكتا وطُعِن هو في إبهامه
فجعل يمسّها بفيه يقول: اللّهُمّ إنّها صغيرة فبارِكْ فيها فإنّك تبارك في الصّغير، حتى
هلك .
حدّثنا عُبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شَهْر بن حَوْشَب عن
الحارث بن عميرة الزبيديّ قال: إني جالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يُغْمَى
عليه مَرّةً ويُفِيق مَرّةً. فسمعته يقول عند إفاقته: اختُقْ خَنِقَك. فَوَعِزّتك إني لأحبّك.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن
كُهيل قال: أخذ معاذاً الطاعونُ في حَلْقه فقال: يا ربّ إنّك لتَخْتُقُني وإنّك لتعلم أني
حبّك.
أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن
داود بن الحُصين أنّه بلغه أنّه لما وقع الوَجَعُ عام عَمَوَاس قال أصحاب معاذ: هذا رِجز
قد وقع، فقال معاذ: أتجعلون رحمةً رحم الله بها عباده كعذاب عذّب الله به قوماً
سخط عليهم؟ إنّما هي رحمةٌ خصّكم الله بها وشهادةٌ خصّكم الله بها، اللّهمّ أدْخِل
على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة، من استطاع منكم أن يموت فَلْيَمُتْ من قَبْلٍ فِتَنِ
ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يَقْتُلَ نفساً بغير حِلّها أو يظاهر أهلَ البغي
أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مِتّ أو عشتُ أَعَلى حقّ أو على باطل.
أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعْفر بن بُرْقان قال: أخبرنا حبيب بن أبي
مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلتُ مسجد حمص
فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلاً من أصحاب النبيّ، عليه السلام، وإذا فيهم شابٌ أكحل
العينين برّاق الثنايا، ساكت لا يتكلّم، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه.
فقلتُ لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال:
وحدّثنا إسحاق بن خارجة بن عبدالله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه قالوا: كان
معاذ بن جبل رجلاً طُوالاً أبيض، حَسَنَ الثّغْر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين،
٤٤٢
جَعْداً، قَطَطاً، شهد بدراً وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى
اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، وََّ، تبوكاً وهو ابن ثمانٍ وعشرين سنة. وتُوفّي في
طاعون عَمَواس بالشأم بناحية الأرْدنّ سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطّاب،
رضي الله عنه، وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة، وليس له عقب.
أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن
زيد عن سعيد بن المسيّب قال: رُفع عيسى، عليه السلام، وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين
سنة ومات معاذ، رحمه الله، وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة .
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة قال: سمعتُ شَهْر بن
حَوْشَب يقول: قال عمر بن الخطّاب: لو أدركتُ معاذ بن جبل فاستخْلَفْتُه فسألني ربّي
عنه لَقُلتُ يا ربي سمعتُ نبيّك يقول: إنّ العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن
جبل بين أيديهم قَذْفَةً حَجَر.
قال: وكان يقال سَلمَةُ بُدْرٍ لكثرة من شهدها منهم. [ثلاثة وأربعون إنساناً].
ومن بني زريق بن عامر بن زُريق بن عبد بن حارثة
ابن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج
[٣٠٣] - قيس بن مِحْصَن بن خالد بن مخَلَّد بن عامر بن زريق، وأمّه أنيسة
بنت قيس بن زيد بن خَلْدَة بن عامر بن زريق، هكذا قال محمّد بن إسحاق وأبو معشر
ومحمد بن عمر: قيس بن محصن، وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: هو
قیس بن حِصْن.
وكان لقيس من الولد أمّ سعد بنت قيس وأمّها خولة بنت الفاكه بن قيس بن
مُخَلّد بن عامر بن زريق. وشهد قيس بدراً وأُحُداً وتُوفي وله عقب بالمدينة.
[٣٠٤] - الحارث بن قيس بن خالد بن مخلّد بن عامر بن زُريق، ويُكنى أبا
خالد وأمّه كبشة بنت الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وكان للحارث بن
قيس من الولد مخلّد وخالد وخَلْدة وأمّهم أنيسة بنت نسربن الفاكه بن زيد بن
[٣٠٣] المغازي (١٧١)، ابن هشام (٧٠٠/١).
[٣٠٤] المغازي (١٧١)، ابن هشام (٤٠٩/١، (٧٠٠).
٤٤٣
خَلْدة بن عامر بن زُرَيق. وقال الواقديّ: نسر وَحْدَه. وشهد الحارث بن قيس العَقَبة مع
السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً، وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها
مع رسول الله، وَ*، وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذٍ جُرح فاندمل
الجرح ثمّ انتقض به في خلافة عمر بن الخطّاب فمات، فهو يُعَدّ ممّن شهد اليمامة،
ولیس له عقب.
[٣٠٥] - جبير بن إياس بن خالد بن مخَّد بن عامر بن زُريق، هكذا قال
موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر: جُبير بن إياس. وقال
عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو جُبير بن إلياس. شهد بدراً وأُحُداً وتُوفّي
وليس له عقب.
[٣٠٦] - أبو عُبادة واسمه سعد بن عثمان بن خَلْدة بن عامر بن زُريق،
وأمّه هند بنت العَجْلان بن غنّام بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج. وكان لأبي
عبادة من الولد عبادة وأُمّه سُنْبلة بنت ماعص بن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق،
وفروة وأمّه أمّ خالد بن عمرو بن وَذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج،
وعبدالله وأُمّه أنيسة بنت بشر بن يزيد بن زيد بن النعمان بن خَلْدة بن عامر بن زُريق،
وعبدالله الأصغر وأمّه أمّ ولد، وعقبة وأمّه أمّ ولد، وميمونة وأمّها جُنْدُبة بنت مُرَيّ بن
سماك بن عتيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم. شهد بدراً وأحداً
وتُوقّي ولهه عقب بالمدينة.
[٣٠٧] - وأخوه عقبة بن عثمان بن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، وأمّه أمّ
جميل بنت قُطْبة بن عامر بن حَديدة بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة.
شهد بدراً واحداً وليس له عقب.
[٣٠٨] - ذَكّوان بن عبد قيس بن خَلْدة بن مُخَّد بن عامر بن زُريق، ويكنى
أبا سَبُع وأمّه من أشجع. يقال إنّه أوّل الأنصار، أسلم هو وأسعد بن زرارة أبو أمامة
[٣٠٥] المغازي (١٧١)، ابن هشام (٧٠٠/١).
[٣٠٦] المغازي (٢٧٧)، ابن هشام (٧٠٠/١).
[٣٠٧] المغازي (١٧١)، (٢٧٧)، ابن هشام (٧٠٠/١).
[٣٠٨] المغازي (١١٣)، (١٧١)، (٢١٧)، (٢٣٧)، (٢٨٣)، (٣٠٦)، ابن هشام
(١٢٦/٢).
٤٤٤
وكانا خرجا إلى مكّة يتنافران فسمعا بالنبيّ، وَّر، فأتياه فأسلما ورجعا إلى المدينة.
وشهد ذكْوان العَقَبتين جميعاً في روايتهم جميعاً، وكان قد لحق برسول الله، وصچ،
بمكّة فأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة فكان مهاجريّاً أنصاريّاً. وشهد بدراً وأُحُداً
وقُتل يوم أُحُدٍ شهيداً، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمروبن
وَهْبِ الثّقَفي فشَدّ عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، على أبي الحكم بن الأخنس
وهو فارس فضرب رجله بالسيف حتى قطعها من نصف الفَخذ ثمّ طرحه عن فرسه
فذفّف عليه، وذلك في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة، وليس
لذكوان عقب.
[٣٠٩] - مسعود بن خَلْدَة بن عامر بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، وأمّه أنيسة
بنت قيس بن ثعلبة بن عامر بن فُهيرة بن بياضة بن الخزرج. وكان لمسعود من الولد
يزيد وحبيبة وأمّهما الفارعة بنت الحُباب بن الربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن
الأبْجَر، وهو خُذْرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وعامر وأمّه قسيبة بنت عبيد بن
المعلّ بن لَوْذان بن حارثة بن عديّ بن زيد من ولد غَضْب بن جُشَم بن الخزرج.
شهد مسعود بدراً وكان له ولد فانقرضوا فلم يبق منهم أحد.
[٣١٠] - عُباد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر بن زُريق، وأمّه خولة بنت
بشربن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن زُريق. وكان لعباد من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ
ثابت بنت عبيد بن وَهْب من أشجَع. شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم
جميعاً وشهد بدراً وأُحُداً، وتُوفّي وله عقب.
[٣١١] - أسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، هكذا
قال موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصاريّ. وقال محمّد بن إسحاق وحده: هو سعد بن يزيد بن الفاكه. وشهد بدراً
وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب.
[٣١٢] - الفاكه بن نسر بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وأمّه
[٣٠٩] المغازي (١٧١)، ابن هشام (٧٠٠/١).
[٣١٠] المغازي (١٧١)، ابن هشام (١ /٤٦٠، ٦٩، ٦٩٣، ٧٠٠).
[٣١١] المغازي (١٧١)، ابن هشام (٧٠٠/١).
[٣١٢] المغازي (١٧١)، ابن هشام (٧٠٠/١).
٤٤٥
أمامة بنت خالد بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، هكذا قال محمّد بن عمر وحده:
الفاكه بن نَسْر، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر وعبدالله بن
محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو الفاكه بن بشر، وقال عبدالله بن محمد بن عمارة:
ليس في الأنصار نسر إلا سفيان بن نسر في بني الحارث بن الخزرج. وكان للفاكه
من الولد ابنتان: أمّ عبدالله ورملة وأمّهما أمّ النعمان بنت النعمان بن خَلْدة بن
عمرو بن أُميّة بن عامر بن بياضة. وشهد الفاكه بدراً. وتُوفّي وليس له عقب.
[٣١٣] - معاذ بن ماعص بن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق وأمّه من أشجع.
وآخى رسول الله، وََّ، بين معاذ بن ماعص وسالم مولى أبي حُذيفة.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثنا يونس بن محمّد الظفريّ عن معاذ بن رفاعة
أنّ معاذ بن ماعص جُرِحَ ببدرٍ فمات من جرحه بالمدينة.
قال محمّد بن عمر: وليس ذلك عندنا بثبت، والثبت أنّه شهد بدراً وأُحُداً ويوم
بئر معونة وقُتل يومئذٍ شهيداً في صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهراً من الهجرة، وليس
له عقب.
[٣١٤] - وأخوه عائذ بن ماعص بن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وأمّه من
أشجع. وآخرى رسول الله، وَلَه، بين عائذ بن ماعص وسُويبط بن عمرو العَبْدَريّ.
وشهد عائذ بدراً وأُحُداً ويوم بئر معونة وقُتل يومئذٍ شهيداً. قال ابن سعد: قال
محمّد بن عمر وسمعتُ من يذكر أنّه لم يُقتل يوم بئر معونة وإنّما الذي قُتل يومئذ أخوه
معاذ بن ماعص، وأمّا عائذ بن ماعص فشهد يوم بئر معونة والخندق والمشاهد كلّها مع
رسول الله، وَّ، وشهد يوم اليمامة مع خالد بن الوليد، وقُتل يومئذٍ شهيداً سنة اثنتي
عشرة في خلافة أبي بكر الصّديق، رضي الله عنه، وليس له عقب.
[٣١٥] - مسعود بن سعد بن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق. وكان له من
الولد عامر وأمّ ثابت وأمّ سعد وأمّ سهل وأمّ كبشة بنت الفاكه بن قيس بن مخلّد بن
[٣١٣] المغازي (١٤٧)، (١٧١)، (٣٥٢)، (٥٤١)، (٥٤٥)، ابن هشام (٧٠٠/١).
[٣١٤] المغازي (١٧١)، ابن هشام (٧٠٠/١).
[٣١٥] المغازي (١٧١)، (٧٠٠)، (٧٣٧)، ابن هشام (٦٨٧/١، ٧٠٠).
٤٤٦
عامر بن زُريق. وشهد مسعود بدراً وأُحُداً ويوم بئر معونة، وقُتل يومئذٍ شهيداً في رواية
محمّد بن عمر، وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: قُتل مسعود يوم خيبر
شهيداً، وليس له عقب. وقد انقرض أيضاً ولد قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق فلم
یبق منهم أحد.
[٣١٦] - رفاعة بن رافع بن مالك بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق،
وأمّه أمّ مالك بنت أبيّ بن مالك بن الحارث بن عُبيد بن مالك بن سالم الحُبْلى. وكان
الرفاعة من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ عبد الرحمن بنت النعمان بن عمرو بن مالك بن
عامر بن العَجْلان بن عمروبن عامر بن زُريق، وعُبيد وأمّه أمّ ولد، ومعاذ وأمّه أمّ
عبدالله، وهي سلمى بنت معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن
غَنْم بن مالك بن النجّار، وعبيد الله والنعمان ورملة وبُثينة وأمّ سعد وأمّهم أمّ عبد الله
بنت الفاكه بن نسر بن الفاكه بن زيد بن خَلْدَة بن عامر بن زُريق، وأمّ سعد الصّغْرى
وأمّها أمّ ولد، وكُلْثَم وأمّها أمّ ولد. وكان أبوه رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر.
شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار ولم يشهد بدراً، وشهدها ابناه رفاعة وخلاد ابنا
رافع. وشهد رفاعة أيضاً أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وََّ، وتُوفّي
في أوّل خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عقب كثير بالمدينة وبغداد.
[٣١٧] - خلاد بن رافع بن مالك بن العَجْلان بن عمروبن عامر بن زُريق، وأمّه أم
مالك بنت أبيّ بن مالك بن الحارث بن عُبيد بن مالك بن سالم الحُبْلى. وكان
لخلاد بن رافع من الولد يحبي وأمّ رافع بنت عثمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن
زُريق. وشهد خلّد بدراً وأحُداً، وكان له عقب كثير فانقرضوا فلم يبق منهم أحد.
[٣١٦] مغازي الواقدي (٥٤)، (١٤٢)، (١٥١)، (١٧١)، وسيرة ابن هشام (٦٦١/١، ٧٠٠)،
وطبقات خليفة (١٠٠)، وتاريخ خليفة (٢٠٥)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣ / ت ١٠٨٩)،
وتاريخ الطبري (٣٨٢/٢، ٤٧٩)، والجرح والتعديل (٣ / ت ٢٢٣٠)، والثقات لابن حبان
(١) ورقة (١٣٢)، والاستيعاب (٤٩٧/٢)، وأسد الغابة، والكامل في التاريخ (٧٢/٢)،
(٢٢٤/٣)، (٤٤/٤)، وتهذيب الأسماء (١٩٠/١)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٢٢٦)،
وتهذيب الكمال (١٩١٥)، والعبر (٤١/١)، وتجريد أسماء الصحابة (١٨٤/١)، وتهذيب
التهذيب (١٨١/٣)، والإصابة (٥١٧/١)، وخلاصة الخزرجي (١ / ت ٢٠٧٣).
[٣١٧] المغازي (٢٥)، (١٧١)، ابن هشام (٧٠٠/١).
٤٤٧
[٣١٨] - عبيد بن زيد بن عامر بن العَجْلان بن عمروبن عامر بن زُريق شهد
بدراً وأحداً وتُوفّي وليس له عقب. وقد انقرض أيضاً ولد عمرو بن عامر بن زُريق إلا
ولد رافع بن مالك فقد بقي منهم قوم كثير. وبقي من ولد النعمان بن عامر واحدٌ أو
اثنان. [ستّة عشر رجلاً].
ومن بني بياضة بن عامر بن زُريق بن عبد حارثة بن مالك
ابن غضب بن جُشم بن الخزرج
[٣١٩] - زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عديّ بن أميّة بن بياضة،
ويكنى أبا عبدالله وأمّه عمرة بنت عبيد بن مطروف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد
من بني عمروبن عوف من الأوس. وكان لزياد بن لبيد من الولد عبدالله وله عقب
بالمدينة وبغداد. وشهد زياد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً. وكان
زياد لما أسلم يكسر أصنام بني بياضة هو وفّرْوة بن عمرو. وخرج زياد إلى رسول
الله، وَلّ، بمكّة فأقام معه حتى هاجر رسول الله، بَلّر، إلى المدينة فهاجر معه، فكان
يقال زياد مهاجريّ أنصاريّ. وشهد زياد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع
رسول الله، وَآل﴾ .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح بن دينار عن موسى بن
عمران بن مَنّاح قال: تُوفّي رسول الله، ێے، وعامله على حضرموت زیاد بن لبيد،
وولي قتالَ أهل الردّة باليمن حين ارتدّ أهل النَّجير مع الأشعث بن قيس حتى ظفر
[٣١٨] المغازي (٢٥)، ابن هشام (٧٠٠/١).
[٣١٩] مغازي الواقدي (١٧١)، (٤٠٥)، وابن هشام (٤٥٩/١، ٤٩٤، ٧٠٠)، وتاريخ خليفة
(٩٧)، (١١٦)، (١٢٣)، وطبقات خليفة (١٠٠)، وتاريخ البخاري (٣/ ت ١١٦٣)،
وتاريخ الطبري (١٤٧/٣، ٢٢٨، ٣٣٠، ٣٣٧، ٣٤١، ٤٢٧)، (٢٣٩/٤)، والجرح
والتعديل (٣/ ت ٢٤٥٢)، وثقات ابن حبان (١) ورقة (١٤٣)، والاستيعاب (٥٣٣/٢)،
وأسد الغابة (٣١٧/٢)، والكامل في التاريخ (٣٠١/٢، ٣٣٦، ٣٧٨، ٣٨٢، ٤٢١)،
(٧٥/٣)، (٤٤/٤)، وتهذيب الكمال (٢٠٦٦)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٢٤٦)،
وتجريد أسماء الصحابة (١٩٥/١)، وتهذيب التهذيب (٣٨٢/٣)، والإصابة (٥٥٨/١)،
وخلاصة الخزرجي (١/ ت ٢٢٢١)، وشذرات الذهب (٣٠/١).
٤٤٨
بهم، فقتل منهم من قتل وأسر من أسر وبعث بالأشعث بن قيس إلى أبي بكر في
وثاقٍ.
[٣٢٠] - خليفة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهيرة بن بياضة،
هكذا نسبه أبو معشر ومحمّد بن عمر وأمّا موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق فقالا:
خليفة بن عديّ ولم يرفعا في نسبه، فكان لخليفة من الولد بنت يقال لها آمنة تزوّجها
فروة بن عمرو بن وذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وشهد خليفة بدراً وأُحُداً وتُوفّي
ولیس له عقب.
[٣٢١] - فروة بن عمرو بن وَذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة، وأمّه رحيمة بنت
نابىء بن زيد بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة. وكان لفروة من الولد
عبد الرحمن وأمّه حبيبة بنت مُليل بن وَبَرَة بن خالد بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن
سالم بن عوف، وعبيد وكبشة وأمّ شرحبيل وأمّهم أمّ ولد. وشهد فروة بن عمرو العَقَبَة
مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً. وآخى رسول الله، وَّر، بينه وبين
عبدالله بن مَخْرَمَة بن عبد العُزى بن أبي قيس من بني عامر بن لؤيّ. وشهد فروة بدراً
وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَله. واستعمله رسول الله، وَّ، على
المغانم يوم خيبر، وكان يبعثه خارصاً بالمدينة. وكان لفروة عقب وأولاد وانقرضوا فلم
يبق منهم أحد.
[٣٢٢] - خالد بن قيس بن مالك بن العَجْلان بن عامر بن بياضة، وأمّه سَلْمی
بنت حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن
جُشَم بن الخزرج. وكان لخالد بن قيس من الولد عبد الرحمن وأمّ الربيع بنت
عمرو بن وَذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وشهد خالد بن قيس العَقَبة مع السبعين من
الأنصار في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو
معشر فيمن شهد عندهما العَقَبة .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن
[٣٢١] المغازي (١١٦)، (١٤٢)، (١٧١)، (٤٠٥)، (٤٩٨)، (٦٨٠)، (٦٩٠)، (٦٩١)،
(٧١٨)، (٧٢٠)، ابن هشام (٤٥٩/١، ٤٩٤، ٧٠٠).
[٣٢٢] المغازي (١٧١)، ابن هشام (٤٦٠/١، ٧٠١).
٤٤٩
داود بن الحصين أنّ خالد بن قيس لم يشهد العَقَبة. وقالوا جميعاً: وشهد خالد بن
قيس بدراً وأُحُداً وكان له عقب وانقرضوا.
[٣٢٣] - رُخيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة. شهد بدراً
وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب. [خمسة نفر].
*
*
*
ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب
ابن جُشم بن الخزرج
[٣٢٤] - رافع بن المعلّ بن لَوْذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن
مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة، وأمّه إدام بنت عوف بن مبذول بن
عمرو بن غنم بن مازن بن النجّار. وآخى رسول الله، وَّر، بينه وبين صَفْوان بن
بَيْضَاء، وشهدا جميعاً بدراً وقُتِلا يومئذٍ في بعض الرواية. وقد روي أن صفوان لم يُقتَل
يومئذٍ وأنّه بقي بعد رسول الله، ﴿. وكان الذي قتلَ رافع بن المعلّى عكرمة بن أبي
جهل. أجمع موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر
وعبدالله بن محمد بن عمارة الأنصاريّ على أنّ رافع بن المعلّى شهد بدراً وقُتل يومئذ
شهيداً وليس له عقب.
[٣٢٥] - وأخوه هلال بن المعلى بن لَوْذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن
عديّ بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة، ويكنى أبا قيس وأمّه إدام بنت
عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار. أجمع موسى بن عقبة وأبو معشر
ومحمّد بن عمر وعبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ على أنّ هلال بن المعلى قد شهد
بدراً ولم يذكره محمّد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدراً. قال محمّد بن عمر: قُتل يوم بدر
شهيداً وله عقب. وقال عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: المقتول ببدر رافع بن
المعلّى لا شكّ فيه ولم يُقتَل هلال يومئذٍ وقد شهد أُحُداً مع أخيه عُبيد بن المعَلّى،
ولم يشهد ◌ُبيد بدراً. ولهلال عقب بالمدينة وبغداد، وقد انقرض ولد حبيب بن
عبد حارثة كلّهم إلّ ولد هلال بن المعَلّى.
[٣٢٣] المغازي (١٧٢)، ابن هشام (٧٠١/١).
[٣٢٤] المغازي (١٤٦)، (١٧١)، ابن هشام (٧٠١/١، ٧٠٧).
[٣٢٥] المغازي (١٧١)، ابن هشام (١ /٧٠٦).
٤٥٠
فجميع من شهد بدراً مع رسول الله، وَلَّ، من الخزرج في عدد محمّد بن عمر
مائة وخمسة وسبعون إنساناً، وفي عدد محمّد بن إسحاق مائة وسبعون إنساناً. وجميع
من شهد بدراً من المهاجرين والأنصار ومن ضرب له رسول الله، وَلاته، بسهمه وأجره،
في عدد محمّد بن إسحاق، ثلاثمائة وأربعة عشر رجلًا، من المهاجرين ثلاثة وثمانون
رجلاً ومنهم من الأوس واحد وستّون رجلاً، ومن الخزرج مائة وسبعون رجلاً. وفي
عدد أبي معشر ومحمّد بن عمر من شهد بدراً ثلثمائة وثلاثة عشر رجلاً.
قال محمد بن عمر: وقد سمعت من يروي أنهم ثلثمائة وأربعة عشر رجلاً.
وفي عدد موسى بن عقبة ثلثمائة وستّة عشر رجلاً.
٤٥١
ذكر النقباء الاثني عشر رجلاً الذين اختارهم رسول الله، وَّر،
من الأنصار ليلة العقبة بمِنَّ
أخبرنا عبدالله بن إدريس الأودي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عبدالله بن
أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: قال رسول الله، وَّ، للنفر الذين لقوه
بالعَقَبَة: أخْرِجوا إليّ اثني عشر منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفل الحواريّون .
لعيسى ابن مريم. فأخرجوا اثني عشر رجلاً. وقال غير عبدالله بن إدريس في غير هذا
الحديث: ولا يجِدنّ أحد منكم في نفسه أن يؤخذ غيره فإنّما يختار لي جبريل.
أخبرنا محمّد بن حُميد العبدي عن معمر عن أيّوب عن عكرمة قال: لقي النبيَّ
العامَ المُقْبِلَ سبعون رجلاً من الأنصار قد آمنوا به فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلاً.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني خارجة بن عبدالله وإبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله، وَلفته،
للنقباء: ((أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريّين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل
قومي)). قالوا: نعم.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهريّ عن أبي أمامة بن سهل بن
حُنيف قال: هم اثنا عشر نقيباً رأسهم أسعد بن زرارة.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الرّجال عن رَيْطَة عن
عمرة عن عائشة أنّ رسول الله، وَله، نقّب أسعد بن زرارة على النقباء.
*
تسمية النقباء وأنسابهم وصفاتهم ووفاتهم
أخبرنا عبدالله بن إدريس الأوْديّ قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عبدالله بن
أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم قال: وأخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا معمر
عن الزهريّ، قال محمّد بن عمر وأخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة
٤٥٢
قال: وأخبرنا محمّد بن حُميد العبديّ قال: أخبرنا معمر بن راشد قال: سمّاهم لي
رجل عالم بهم لا أبالي ألا أسأل عنهم أحداً بعده، وهو حرام بن عثمان عن ابن جابر
عن أبيه جابر، وكلّهم قد حدّثني بتسميتهم وأسماء آبائهم وقبائلهم إلا أن رفع أنسابهم
وأمّهاتهم وأولادهم عن محمّد بن عمر الواقديّ وعبدالله بن محمّد بن عمارة
الأنصاريّ، قالوا جميعاً: كان النقباء من الأوس ثلاثة نفر، منهم من بني عبد الأشهل
رجلان وهما :
[٣٢٦] - أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن امرىء القيس بن زيدبن
عبد الأشهل، ويكنى أبا يحيى، وكان يُكنى أيضاً أبا الحُضير، وأمّه في رواية
محمّد بن عمر أمّ أسيد بنت النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وفي
رواية عبدالله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ أمّ أُسيد بنت سَكَن بن كُرْز بن زَعوراء بن
عبد الأشهل. وكان لأسيد من الولد يحيى وأُمّه من كندة تُوفّي وليس له عقب، وكان
أبوه حُضير الكتائب شريفاً في الجاهليّة، وكان رئيس الأوس يوم بُعاث وهي آخر وقعةٍ
كانت بين الأوس والخزرج في الحروب التي كانت بينهم، وقُتل يومئذٍ حضير
الكتائب، وكانت هذه الوقعة ورسول الله، وَ#، بمكّة قد تنبّ ودعا إلى الإِسلام، ثمّ
هاجر بعدها بستّ سنين إلى المدينة. ولحضير الكتائب يقول خُفاف بن نُدْبة
السُّلَميّ :
لهبنَ حُضيراً يوْمَ غَلّقَ واقِمَا
لوَ انّ المنايا حدنَ عن ذي مَهابةٍ
تبوّأ منه مَقْعَداً مُتَناعِما
يطوفُ به حتى إذا اللّيلُ جَنّه
قال: وواقم أُطُمُ حضير الكتائب، وكان في بني عبد الأشهل، وكان أُسيد بن
الحُضير بعد أبيه شريفاً في قومه في الجاهليّة وفي الإِسلام يُعَدّ من عُقلائهم وذوي
رأيهم، وكان يكتب بالعربيّة في الجاهليّة وكانت الكتابة في العرب قليلاً، وكان يُحسن
العوم والرمي، وكان يُسَمّى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهليّة الكامل وكانت قد
اجتمعت في أسيد، وكان أبوه حُضير الكتائب يُعْرَف بذلك أيضاً ويُسَمّى به.
[٣٢٦] تهذيب الكمال (٥١٧)، والتاريخ الكبير (٤٧/٢/١)، سير أعلام النبلاء (٣٣٨/١)،
المغازي (٢١)، (١١٦)، (٢٠٧)، (٢٠٨)، (٢١٣)، (٢١٥)، (٢١٨)، (٢٢٥)،
(٢٣٣)، وراجع الفهرس، وابن هشام (٤٣٥/١، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٤٤، ٤٤٥).
٤٥٣
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن
واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان إسلام أسيد بن الحُضير وسعد بن معاذ على
يَدَيْ مصعب بن عمير العَبْدَريّ في يوم أحد، فقَدَمَ أسيد سعداً في الإِسلام بساعة،
وكان مصعب بن عمير قد قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العَقَبة الآخرة يدعو
النّاس إلى الإِسلام ويعلّمهم القرآن ويفقّههم في الدين بأمر رسول الله، وَّر. وشهد
أسيد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً، وكان أحد النقباء
الاثني عشر، فَآخى رسول الله، وَله، بين أُسيد بن الحُضير وزيد بن حارثة. ولم
يشهد أُسيد بدراً وتخلّف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله، وَليه، من النقباء
وغيرهم عن بدر ولم يظنّوا أنّ رسول الله، وَله، يلقى بها كيداً ولا قتالاً وإنّما خرج
رسول الله، وَ*، ومن معه يتعرّضون لعير قريش حين رجعت من الشأم فبلغ أهلَ العير
ذلك فبعثوا إلى مكّة من يخبر قريشاً بخروج رسول الله، وَلاخر، إليهم وساحلوا بالعير
فأفلتت، وخرج نَفير قريش من مكّة يمنعون عيرَهم فالتقوا هم ورسول الله، وَّر، ومن
معه علی غیر مَوْعِدٍ ببدرٍ.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن
عبدالله بن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد قال: لقي أُسيد بن الحُضير رسولَ
الله، وَلّ، حين أقبل من بدر فقال: الحمد لله الذي أظفرك وأقرّ عينك، والله يا رسول
الله ما كان تَخَلّفي عن بدرٍ وأنا أظنّ أنّك تلقى عدوّاً ولكن ظننت أنّها العير، ولو ظننتُ
أنّه عدوّ ما تخلّفت. فقال رسول الله، وَلّ: ((صدقتَ)).
قال محمّد بن عمر: وشهد أُسيد أُحُداً وجُرح يومئذٍ سبع جراحات، وثبت مع
رسول الله، *، حين انكشف الناس، وشهد الخندق والمشاهد كلّها مع رسول
الله، وَلّ، وكان من عِلْيَة أصحابه.
حدّثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس قال: حدّثني سليمان بن بلال قال:
وأخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المِنْقَري قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد
الدّراوردي جميعاً عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيّ، وَإر،
قال: ((نِعْمَ الرجل أسيد بن الحضير)).
أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا
حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني عن ابن مالك قال: كان أُسيد بن الحُضير وعبّاد بن
٤٥٤
بشر عند رسول الله، وَقَرَ، في ليلةٍ ظلماء حِنْدِسٍ فتحدّثا عنده حتى إذا خرجا أضاءتْ
لهما عَصَا أَحَدِهما فمشيا في ضوئها، فلمّا تفرّق لهما الطريق أضاءت لكلّ واحدٍ
منهما عصاه فمشى في ضوئها.
أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه،
أخبرني عبدالله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثيّ وخالد بن مُخَلّد قالا: أخبرنا سُليمان بن
بلال عن يحيى بن سعيد عن بُشير بن يسار أنّ أسيد بن الحُضير كان يَؤمّ قومه فاشتکی
فصلّى بهم قاعداً، قال سليمان بن بلال في حديثه: فصلوا وراءه قعوداً.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن
أصحابهم، قال محمّد بن عمر: وأخبرنا محمّد بن صالح وزكريّاء بن زيد عن
عبد الله بن أبي سفيان عن محمود بن لبيد قال: تُوفّي أسيد بن الحُضير في شعبان سنة
عشرين فحمله عمر بن الخطّاب بين العمودين من بني عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع
وصلّی بالبقيع .
أخبرنا خالد بن مخلّد البَجَلي قال: أخبرنا عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
قال: هلك أسيد بن الحضير وترك عليه أربعةَ آلاف درهم دَيْناً، وكان مالُه يُغِلّ كلّ
عامٍ ألفاً فأرادوا بَيْعَهُ فبلغ ذلك عمرَ بن الخطّاب فبعث إلى غرمائه فقال: هل لكم أن
تقبضوا كلّ عام ألفاً فتستوفوه في أربع سنين؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين. فأخّروا
ذلك فكانوا يقبضون كلّ عام ألفاً.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يزيد بن قُسيط عن
محمود بن لبيد أنّ أسيد بن الحُضير هلك وترك دَيْناً فكلّم عمرُ غرماءه أن يؤخّروه.
[٣٢٧] - أبو الهيثم بن التيّهان واسمه مالك وهو بليّ حليف لبني
عبد الأشهل، وأمّه أمّ مالك بنت مالك من بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وهو
أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد العَقَبَتَين جميعاً وبدراً وأُحُداً والمشاهد
كلّها مع رسول الله، وَّر، وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد بدراً من بني عبد الأشهل.
[٣٢٧] المغازي (١٥٨)، (٦٩١)، (٧٠٧)، (٧١٨)، (٧٢٠)،، ابن هشام (٤٣٣/١، ٤٤٢،
٤٤٥، ٤٤٧، ٤٥٥، ٦٨٦).
٤٥٥
ومن بني غَنْم بن السِّلْم بن امرىء القيس بن مالك
ابن الأوس رجل وهو:
[٣٢٨] - سعد بن خَيْثُمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط بن
كعب بن حارثة بن غَنْم بن السّلْم، ويكنى أبا عبدالله وأمّه هند بنت أوس بن عديّ بن
أُميّة بن عامر بن خَطْمة بن جُشَم بن مالك بن الأوس، وهو أحد النقباء الاثني عشر
من الأنصار، وشهد العَقَبة الآخرة وبدراً، وقُتل يومئذٍ. وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد
بدراً من بني غَنْم بن السّلْم.
ومن الخزرج تسعة نفر منهم من بني النجّار رجل
*
*
*
[٣٢٩] - أسعد بن زرارة بن عُدَس بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن
النّجّار، ويكنى أبا أمامة وأمّه سعاد، ويقال الفُريعة، بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن
الأبجر، وهو خُذْرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن معاذ.
وكان لأسعد بن زرارة من الولد حبيبة مبايعة وكبشة مبايعة والفُريعة مُبايعة وأمّهنّ عُميرة
بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجّار، ولم يكن
لأسعد بن زرارة ذَكَر وليس له عقب إلا ولادات بناته هؤلاء، والعقب لأخيه سعد بن
زرارة .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خُبيب بن
عبد الرحمن بن خُبیب بن یساف قال: خرج أسعد بن زرارة وذکوان بن عبد قیس إلى
مكّة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله، وَلير، فأتياه فعرض عليهما الإِسلام
وقرأ عليهما القرآن فأسلما، ولم يقربا عتبة بن ربيعة ورجعا إلى المدينة فكانا أوّل مَن
قدم بالإِسلام المدينة.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الرحمن عن
[٣٢٨] المغازي (٢٠)، (٩٢)، (٩٣)، (١٤٦)، (١٦١)، (٢١٢)، (٢١٣)، ابن هشام
(١ / ٤٤٤، ٤٥٦، ٤٧٨، ٤٨٩، ٤٩٣، ٦٩٠، ٧٠٧).
[٣٢٩] ابن هشام (٤٢٩/١، ٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٤٣، ٤٤٥، ٤٤٧،
٤٥٧، ٤٧٧، ٤٧٨، ٥٠٧).
٤٥٦
عُمارة بن غَزِيّة قال: أسعد بن زرارة أوّل من أسلم، ثمّ لقيه السّة النفر وهو سادسهم،
فكانت أول سنة، والثانيةَ لقيه بالعَقَبة الاثنا عشر رجلاً من الأنصار فبايعوه ليلة العَقَبة
وأخذ منهم النقباء الاثني عشرَ فكان أسعد بن زرارة أحد النقباء.
قال محمّد بن عمر: ويُجْعَل أيضاً أسعد بن زرارة في الثمانية النفر. الذين
يرون أنّهم أوّل من لقي النبيّ، وَّز، يعني من الأنصار، وأسلموا، وأمر الستّة أثبت
الأقاويل عندنا إنّهم أوّل من لقي النبيّ، وََّ، من الأنصار فأسلموا ولم يُسلم قبلهم
أحد.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن
عُبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أنّ أسعد بن زرارة، رحمه الله، أخذ بيد رسول
الله، وَ، يعني ليلةَ العَقَبة، فقال: يا أيّها الناس هل تدرون على ما تُبايعون محمّداً؟
إنّكم تُبايعونه على أن تحاربوا العربَ والعجم والجنّ والإِنس مُجْلِبَةً. فقالوا: نحن
حَرْبٌ لمن حارب وسلمٌ لمن سالم، فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله اشترطُ عليّ،
فقال رسول الله، وسل *: ((تبايعوني على أن تشهدوا ألّ إله إلّ الله وأني رسول الله
وتقيموا الصّلاة وتؤتوا الزكاة والسمع والطاعة ولا تنازعوا الأمرَ أهلَه وتمنعوني ممّا
تمنعون منه أنفسكم وأهليكم)». قالوا: نعم. قال قائل الأنصار: نَعَمْ هذا لك يا رسول
الله فما لنا؟ فقال: ((الجنّة والنصر)).
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معاذ بن محمّد عن يحيى بن عبدالله بن
عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: سمعتُ أمّ سعد بنت سعد بن الربيع وهي أمّ
خارجة بن زيد بن ثابت تقول: أخبرتني النّوار أمّ زيد بن ثابت أنّها رأت أسعد بن
زرارة قبل أن يقدم رسول الله، و﴿ ﴿، المدينة يصلّي بالناس الصلوات الخمس ويجمّع
بهم في مسجدٍ بناه في مِرْبَد سهل وسُهيل ابني رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن
غَنْم بن مالك بن النجّار، قالت فانظر إلى رسول الله، وَ لّر، لما قدم صلّى في ذلك
المسجد وبناه فهو مسجده اليوم. قال محمّد بن عمر: إنّما كان مُصعب بن عمير
يصلّي بهم في ذلك المسجد ويجمّع بهم الجمعات بأمر رسول الله، وَ﴿، فلما خرج
إلى النبيّ، وََّ، ليهاجر معه صلّى بهم أسعد بن زرارة. وكان أسعد بن زرارة
وعمارة بن حزم وعوف بن عفراء لما أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجّار.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن منصور عن محمّد بن
٤٥٧
عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أخذتْ أسعد بن زرارة الذُّبَحَةُ فأتاه رسول
اللّه، وَلّ، فقال: ((اكْتَوِ فإني لا ألومُ نفسي عليك)).
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زُهير عن أبي الزبير عن عمرو بن شعيب
عن بعض أصحاب النبيّ، وَّ، قال: كوى رسول الله، وَلّل، أسعدَ بن زرارة مرّتين
في حَلْقِهِ من الذُّبَحَة وقال: ((لا أدع في نفسي منه حَرَجاً).
أخبرنا محمّد بن عمر عن ربيعة بن عثمان عن أبي الزبير عن جابر قال: كانت
بأسعد الذُّبَحَة فكواه رسول الله، {صچ .
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال: كواه
رسول الله، وَلَّ، مرّتين في أُكْحَله.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أنّه أخبره أنّ رسول الله، وََّ، عاد
أسعدَ بن سهل بن زرارة وبه الشّوْكَة، فلمّا دخل عليه قال: قاتل الله يهودَ يقولون لولا
دَفَعَ عنه ولا أملك له ولا لنفسي شيئاً لا يلوموني في أبي أمامة. ثمّ أمر به فكُوي
وحجّر به حَلْقَه، يعني بالكَيّ .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عبد الرحمن بن
سعد بن زرارة عن يحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أوصى أبو
أمامة، رضي الله عنه، ببناته إلى رسول الله، وَّرَ، وكُنّ ثلاثاً، فكنّ في عيال رسول
الله، وَ، يَدُرْنَ معه في بيوت نسائه وهُنّ كبشة وحبيبة والفارعة، وهي الفُريعة، بنات
أُسعد .
أخبرنا عبدالله بن إدريس قال: أخبرني محمّد بن عمارة عن زينب بنت نُبيط بن
جابر امرأة أنس بن مالك قالت: أوصى أبو أمامة، قال عبدالله بن إدريس وهو
أسعد زرارة، بأمّي وخالتي إلى رسول الله، وَّرَ، فقدم عليه حَلْيٌ فيه ذهب ولُؤلؤ يقال
له الرِّعاث فحلاهنّ رسول الله، وََّ، من تلك الرّعاث، قالت فأدركتُ بعضَ ذلك
الحَلي عند أهلي .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معمر بن راشد عن الزهريّ عن أبي أمامة بن
سهل بن حُنيف وهو ابن بنت أسعد بن زرارة قال: إنّ رسول الله، وَ، عاد أبا أمامة
٤٥٨
أسعد بن زرارة بن عُدَس، وكان رأس النقباء ليلةَ العَقَبة فأخَذَتْه الشّوْكة، فجاءه رسول
الله، وَ﴾، يعوده فقال: ((بئس الميّت هذا! اليهود يقولون لولا دَفَع عنه، لا أملك لك
ولا لنفسي شيئاً، لا يلومُنّ في أبي أمامة)). وأمر به رسول الله، وَّر، فكوي من
الشّوكة، طوّق عنقه بالكيّ طَوْقاً. قال فلم يلبث أبو أمامة إلّ يسيراً حتى تُوفّي.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الرجال قال: مات
أسعد بن زرارة في شوّال على رأس تسعة أشهر من الهجرة، ومسجد رسول
الله، وَلَّه يومئذٍ يُبْنى، وذلك قبل بدر، فجاءت بنو النجّار إلى رسول الله، وَّى،
فقالوا: قد مات نقيبنا فَتَقّبْ علينا. فقال رسول الله، بَل: ((أنا نقيبكم)).
أخبرنا محمّد بن عمر عن إبراهيم بن محمّد بن عبد الرحمن عن يحيى بن
عبدالله بن عبد الرحمن عن أهله قالوا: لما تُوفّي أسعد بن زرارة حضر رسول
الله، وَ﴿، غسلَه وكفّنه في ثلاثة أثواب منها برد، وصلّى عليه، ورُئي رسول
الله، وَل*، يمشي أمام الجنازة، ودفنه بالبقيع.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبّار بن عُمارة عن عبدالله بن أبي
بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: أوّل من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة.
قال محمّد بن عمر: هذا قول الأنصار، والمهاجرون يقولون: أوّل من دُفن
بالبقيع عثمان بن مظعون .
*
ومن بلحارث بن الخزرج رجلان
[٣٣٠] - سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زُهير بن مالك بن امرىء القيس بن
مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، وأُمّه هزيلة بنت ◌ُتبة بن عمروبن
خديج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج، وهو أحد النقباء الاثني عشر من
الأنصار. وشهد بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً، وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدراً من بني
الحارث بن الخزرج.
[٣٣٠] المغازي (١٥٠)، (١٦٥)، (٢٠٤)، (٢٦٨)، (٢٨٠)، (٢٩٢)، (٢٩٣)، (٢٩٥)،
(٣٠٢)، (٣١٠)، (٣٢٩)، (٣٣٠)، (٣٣١)، ابن هشام (٢٥١/١، ٤٤٣، ٤٥٨،
٤٧٩، ٤٩٥، ٥٠٥، ٦٩١، ٧١١).
٤٥٩
[٣٣١] - عبدالله بن رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن عمروبن امرىء
القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه
كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإِطْنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغرّ، وهو أحد
النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والحديبية وخيبر وقُتل يوم
مُؤتة شهيداً وهو أحد الأمراء يومئذٍ. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدراً من بني الحارث بن
الخزرج.
ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج رجلان
[٣٣٢] - سعد بن عباد بن دُليم بن حارثة بن أبي خَزيمة بن ثعلبة بن طريف بن
الخزرج بن ساعدة، ويكنى أبا ثابت وأمّه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن
عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار بن الخزرج، وهو ابن خالة
سعد بن زيد الأشهلي من أهل بدر. وكان لسعد بن عبادة من الولد سعيد ومحمّد
وعبد الرحمن وأمّهم غَزِيّة بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حَزيمة بن ثعلبة بن
طريف بن الخزرج بن ساعدة، وقيس وأمامة وسَدوس وأمّهم فُكيهة بنت عبيد بن
دُليم بن حارثة بن أبي حَزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وكان سعد
في الجاهليّة يكتب بالعربيّة، وكانت الكتابة في العرب قليلاً، وكان يُحْسنُ العوم
[٣٣١] سبق في (٢٠٩).
[٣٣٢] طبقات خليفة (٩٧)، (٣٠٣)، وتاريخ خليفة (٧٢)، (١١٧)، (١٣٥)، والتاريخ الكبير
(٤ / ت ١٩١١)، والمعارف (٢٥٩)، والمعرفة ليعقوب (٢٩٤/١)، وتاريخ أبي زرعة (٧٥)،
وتاريخ الطبري (٣٦٧/٢، ٣٨١، ٤٠٧، ٤٣١، ٥٦٤، ٥٧١، ٥٧٣، ٥١٤)، (٢٣/٣،
٥٦، ٩٣، ١٦٣، ٢٠١، ٢٠٣، ٢٠٦، ٢١٨، ٢٢٢)، والجرح والتعديل
(٤ / ت ٣٨٢)، والثقات لابن حبان (١) ورقة (١٥٣)، والاستيعاب (٥٩٤/٢)، والأنساب
للسمعاني (١١٠/٥)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٨٦/٦)، والكامل في التاريخ
(١١١/٢٢، ١١٣، ١٧٧، ١٨١، ١٩٧، ٢٣٣)، وأسد الغابة (٢٨٣/٢)، وتهذيب
الأسماء (٢١٢/١)، وتاريخ الإِسلام (٣٨٩/١)، وسير أعلام النبلاء (٢٧٠/١)، والعبر
(١٩/١، ٢٠)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (٩)، وتهذيب الكمال (٢٢١٤)، وتهذيب
التهذيب (٤٧٥/٣)، والإِصابة (٢ / ت ٣١٧٣)، وخلاصة الخزرجي (١ / ت ٢٣٨٨)،
وشذرات الذهب (٢٨/٢).
٤٦٠