Indexed OCR Text
Pages 281-300
محمّد بن عمّار عن أبيه أنّ صهيباً كبّر على عمر أربعاً. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن صالح بن يزيد مولى الأسود قال: كنتُ عند سعيد بن المسيّب فَمَرّ عليه عليّ بن حسين فقال: أين صُلّ على عمر؟ قال: بين القبر والمنبر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معمر بن راشد عن الزهريّ قال: وحدّثني كثير بن زيد عن المطّلب بن عبدالله بن حنطب قالا: صلّى عمر على أبي بکر، وصلّی صُھیب علی عمر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبدالله بن الحارث عن أبي الحُويرث عن جابر قال: نَزَل في قبر عمر عثمان بن عفّان وسعد بن زيد بن عمرو بن نُفيل وصُهيب بن سنان وعبدالله بن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر قال: دُفن عمر في بيت النبيّ، وَّ﴿، وجُعل رأسُ أبي بكر عند كتفَي النبيّ، وجعل رأس عمر عند حَقْوي النبيّ، وَلچر . قال: أخبرنا سُويد بن سعيد قال: أخبرنا عليّ بن مُسْهِر عن هشام بن عروة قال: لما سقط الحائط عنهم في زمن الوليد بن عبد الملك أُخِذَ في بنائه فَبَدَتْ لهم قَدَمٌ ففزعوا وظنوا أنّها قَدَمُ النبيّ، وََّ، فما وجدوا أحداً يَعْلَمُ ذلك حتى قال لهم عروة: لا والله ما هي قدم النبيّ، ما هي إلّ قدَمُ عمر. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين ومحمّد بن عبدالله الأسديّ قالوا: أخبرنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شها قال: قالت أمّ أَيْمَنَ يومَ أُصيبَ عمر: اليوم وهَى الإِسلامُ، قال وقال طارق بن شهاب: كان رأيُ عمر کَیَقِينِ رجُلٍ . قال: أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي قال: سمعتُ خلف بن خليفة يحدّثنا عن أبيه عن شهر بن حَوْشَب عن عبد الرحمن بن غَنْم قال: قال يومَ ماتَ عمر: اليومَ أصبَحَ الإِسلامُ مولياً، ما رَجُلٌ بأرضِ فَلاةٍ يَطْلُبُهُ العدوّ فأتاه آتٍ فقال له خُذْ حَذَرَك بأشدّ فِراراً من الإِسلام اليوم. قال: أخبرنا محمّد بن عبيد الطنافسي قال: أخبرنا سالم المُرادي قال: أخبرنا ٢٨١ بعض أصحابنا قال: جاء عبدالله بن سلام وقد صُلّي على عمر فقال: والله لَئِنْ كنتم سبقتموني بالصّلاة عليه لا تَسْبِقوني بالثناءِ عليه، فقام عند سريره فقال: نِعْمَ أخو الإِسلام كنتَ يا عمر، جَواداً بالحقّ بخيلاً بالباطل، تَرْضَى حين الرضى وتَغْضَبُ حين الغضَب، عفيف الطّرْف طَيّب الظَّرْف، لم تكن مدّاحاً ولا مُغْتاباً. ثُمّ جلس. قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال: سمعتُ جعفر بن محمد يخبر عن أبيه لعلّه إن شاء الله عن جابر أنّ عليّاً دخل على عمر وهو مُسَجّى فقال له كلاماً حسناً ثمّ قال: ما على الأرض أحدٌ ألقى الله بصحيفته أحبّ إليّ من هذا المُسجّى بينكم. قال: حدّثنا محمّد بن سعد قال: أخبرنا بعض أصحابنا عن سفيان بن عيينة أنّه سمع منه هذا الحديث عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جابر بن عبدالله، ولم يَشُكّ، قال وقال: لمّا انتهى إليه عليّ قال له: صلّى الله عليك، ما أحدٌ ألقى الله بصحيفته أحبّ إليّ من هذا المُسجّى بينكم. قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمّد عن أبيه أنّ عليّاً لمّا غُسّل عمر بن الخطّاب وكفّن وحُمِل على سريره وقف عليه عليّ فأثنى عليه وقال: واللهِ ما على الأرض رجلٌ أحبّ إليّ أن ألقَى الله بصحيفته من هذا المسجّى بالثوب. قال: أخبرنا يَعْلى ومحمّد ابنا عبيد قالا: أخبرنا حجّاج بن دينار الواسطي عن أبي جعفر قال: أتى عليّ عمرَ وهو مُسَجّى فقال: ما على الأرض رجل أحبّ إليّ من أن ألقى الله بصحيفته من هذا المُسجّى . قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا فُضيل بن مرزوق عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: نظر عليّ إلى عمر وهو مُسَجّى فقال: ما أحدٌ أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل صحيفته من هذا المُسَجّى. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا أبو بشر ورقاء بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر عن عليّ مثلَه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا عبد الواحد بن أيمن قال: أخبرنا أبو جعفر أنّ علياً دخل على عمر وقد مات وسُجّي بثوبٍ فقال: يرحمك الله، فوالله ما كان في الأرض رجل أحبّ إليّ أن ألقى الله بصحيفته من صحيفتك. قال: أخبرنا خالد بن مخلّد قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدّثني جعفر ٢٨٢ ابن محمّد عن أبيه قال: لمّا غُسّلَ عمر وكُفّنَ وحُمِل على سريره وقف عليه عليّ فقال: واللهِ ما على الأرضِ أحد أحبّ إليّ أن ألقى الله بصحيفته من هذا المُسجّى بالثوب. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا يونس بن أبي يعقوب العبدي قال: حدّثني عون بن أبي حُجيفة عن أبيه قال: كنتُ عند عمر وقد سُجّ عليه فدخل عليّ فكشف الثوب عن وجهه وقال: رحمك الله أبا حفص، ما أحدٌ أحبّ إليّ بعد النبيّ، عليه السلام، أن ألقى الله بصحيفته منك. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا بَسّام الصيرفيّ قال: سمعتُ زيد بن عليّ قال: قال عليّ: ما أحدٌ أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل صحيفته إلّ هذا المسجّى، يعني عمر. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب وعمرو بن دينار وأبي جَهْضَم قالوا: لمّا مات عمر دخل عليه عليّ فقال: رحمك الله، ما على الأرض أحدٌ أحبّ إليّ أن ألقى الله بما في صحيفته من هذا المُسجّى . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني قيس بن الربيع عن قيس بن مسلم عن ابن الحَنَفِيّة قال: دخل أبي على عمر وهو مُسَجّى بالثوب فقال: ما أحدٌ من الناس أحبّ إليّ أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجّی . قال: أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزّاز الواسطي قال: حدّثنا شعبة عن الحكم عن زيد بن وهب قال: أتينا ابنَ مسعود فذكر عمر فبكى حتى ابْتَلّ الحصى من دموعه وقال: إنّ عمر كان حِصْناً حصيناً للإِسلام يدخلون فيه ولا يخرجون منه، فلمّا مات عمرانْثَلَمَ الحصنُ فالنّاس يخرجون من الإِسلام. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا عبد الملك، يعني ابن أبي سليمان، عن واصل الأحدب عن زيد بن وهب قال: أتيتُ ابنَ مسعود أُسْتَقْرِئه آية من كتاب الله فأقْرَأنيها كذا وكذا فقلت: إنّ عمر أقرأني كذا وكذا، خلافَ ما قرأها عبدُ الله، قال فبكى حتى رأيتُ دموعه خِلال الحصَى ثمّ قال: أقرأها كما أَقْرَأك عمرُ فواللهِ لهيَ أبْينُ من طريق السّيْلَحَين، إنّ عمر كان للإِسلام حِصْناً حصيناً يدخل الإِسلام فيه ولا يخرج منه، فلمّا قُتل عمر انثلم الحصن فالإِسلامُ يَخْرُجُ منه ولا يدخل فيه . ٢٨٣ قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن عبدالله بن المختار عن عاصم بن بَهْدَلة عن أبي وائل قال: قَدِمَ علينا عبدُالله بن مسعود فنعی إلینا عمر فلم أرَ يوماً كان أكثر باكياً ولا حزيناً منه، ثمّ قال: والله لو أعْلَمُ عمرَ كان يُحِبّ كلباً لِأَحْبَيْتُه، والله إنّي أَحْسبُ العِضَاهَ قد وجد فَقْد عمر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حَدّثني بَرَدان بن أبي النّضْر عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فقال: لمّا مات عمر بن الخطّاب بكى سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل، فقيل: ما يُبكيك؟ فقال: لا يَبْعَد الحقّ وأهله، اليوم يَھي أمُرُ الإِسلام. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد عن أبيه قال: بكى سعيد بن زيد فقال له قائل: يا أبا الأعور ما يُبكيك؟ فقال: على الإِسلام أبْكي، إنّ موت عمر ثَلَمَ الإِسلام ثلمةً لا تُرْتَقُ إلى يوم القيامة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن إبراهيم المُرّي عن عيسى بن أبي عطاء عن أبيه قال: قال أبو عبيدة بن الجرّاح يوماً وهو يذكر عمر فقال: إنْ ماتَ عمر رَقّ الإِسلامُ، ما أُحِبّ أنّ لي ما تطلع عليه الشمس أو تغرب وأني أُبْقى بعد عمر. قال قائل: ولِمَ؟ قال: سَتَرَوْنَ ما أقول إن بقيتُم، أمّا هو فإن وَليَ وال بعدَ عمر فَأَخَذَهم بما كان عُمَرُ يأخذهم به لم يُطِعْ له الناسُ بذلك ولم يَحْمِلُوه وإن ضَعُفَ عنهم قَتَلوه . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن زياد ابن أبي بشير عن الحسن قال: أيّ أهل بيت لم يجدوا فَقْدَ عمر فهم أهلُ بيت سَوْءٍ. قال: أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي سِنان عن عمرو بن مُرّة قال: قال حذيفة: ما يحبسُ البَلاءَ عنكم فراسخَ إلا موتُه في عنق رجل كتب الله عليه أن يموت، يعني عمر. قال: أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي عن جعفر بن سليمان عن أبي التّاح عن زَهْدَمِ الجَرْمي عن حُذيفة أنّه قال يومَ مات عمر: اليومَ تَرَكَ المسلمون حافّة الإِسلام. قال قال زهدم: كم ظعنوا بعده من مَظعن، ثمّ قال: إنّ هؤلاء القومَ قد تركوا الحقّ حتى كأنّ بينهم وبينه وُعورَةً حتى لو أرادوا أن يرجعوا دينهم ما استطاعوا. ٢٨٤ قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبدالله الأسديّ قالا: أخبرنا سفيان عن منصور عن ربعيّ بن حراش عن حُذيفة: كان الإِسلام في زمن عمر كالرجل المُقبل لا يزداد إلّ قُرْباً، فلمّا قُتل عمر، رحمه الله، كان كالرجلُ المُذْبر لا يزداد إلّ بُعْداً. قال: أخبرنا يحيى بن عبّاد قال: أخبرنا مالك، يعني ابن مِغْوَل، قال: سمعتُ منصور بن المعتمر يحدّث عن رِبْعِيّ بن حِراش أو أبي وائل قال: قال حُذيفة: إنّما كان مَثَلُ الإِسلام أيّامَ عمر مثلَ امرىء مُقبل لم يزل في إقبال، فلما قتل أدبر فلم يزل في إدبار. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا سعيد بن زيد عن أبي التّاح عن عبدالله بن أبي الهُذيل قال: لمّا قُتل عمر بن الخطّاب قال حذيفة: اليوم ترك الناس حافّةَ الإِسلام، وايْمُ الله لقد جارَ هؤلاء القوم عن القصد حتى لقد حال دونه وُعورة ما يُبصرون القصد ولا يهتدون له. قال فقال عبدالله بن أبي الهُذيل: فكم ظعنوا بعد ذلك من مظعنة. قال: أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاري وعبدالله بن بكر السهمي وعبد الوهاب ابن عطاء العجلي قالوا: أخبرنا حميد الطويل قال: قال أنس بن مالك: لمّا أُصيب عمر بن الخطّاب قال أبو طلحة: ما من أهل بيتٍ من العرب حاضرٌ ولا بادٍ إلّ قد دخل عليهم بقتل عمر نَقْصٌ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أنّ أصحاب الشورى اجتمعوا فلما رآهم أبو طلحة وما يصنعون قال: لأنا كنتُ لأن تدافعوها أخْوَفَ مني من أن تنافسوها، فوالله ما من أهل بيتٍ من المسلمين إلّ وقد دخل عليهم في موت عمر نَقْصُ في دينهم وفي دنياهم، قال يزيد فيما أعلم. قال: أخبرنا محمّد بن عبيد الطنافسي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا هارون البربريّ عن عبدالله بن عبيد بن سمير عن عائشة قالت: سمعتُ ليلاً ما أراه إنْسيّاً نَعى عمر وهو يقول : جزى الله خيراً من أميرٍ وباركَتْ يدُ اللهِ في ذاكَ الأديمِ المُمَزَّقِ ٢٨٥ لِيُدرِك ما قدّمتَ بالأمسِ يُسبقِ فَمِن يمشِ أو يركبْ جناحيْ نعامةٍ بوائقَ في أكمامها لم تُفَتَّقِ قضيْتَ أموراً ثمّ غادرتَ بعدَهَا قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: قال أيّوب عن ابن أبي مليكة ويزيد بن حازم عن سليمان بن يسار أنّ الجنّ ناحت على عمر: يدُ اللهِ في ذاكَ الأديمِ المُخَرَّقِ عَلَيْكَ سَلامٌ مِنْ أميرٍ وباركَتْ بوائق في أكمامها لم تُفَتَّقِ قضيْتَ أُموراً ثمّ غادرْتَ بعدها قال أيّوب: بوائج، وقال يزيد عن سليمان: بوائق في أكمامها لم تفتّق. لِيُدْرِك ما قدّمتَ بالأمسِ يُسبقِ فمن يَسعَ أو يركبْ جناحَيْ نعامَةٍ له الأرضُ تَهْتَزُّ العِضاهُ بأسوقٍ؟ أَبَعْدَ قتيلٍ بالمدينةِ أَظْلَمَتْ قال عفّان في حديثه: وقال عاصم الأسديّ : فما كنْتُ أخشَى أن تكون وفاته بكفّيْ سَبَنتى أزرقِ العينِ مُطرِقٍ قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: بُكِيَ على عمر حين مات. قال: أخبرنا المعلّ بن أسد قال: أخبرنا وهيب بن خالد عن موسى بن سالم قال: حدثني عبدالله بن عبيد الله بن العبّاس قال: كان العبّاس خليلاً لعمر، فلمّا أصيب عمر جعل يدعو الله أن يُريَه عمر في المنام، قال فرآه بعد حول وهو يَمْسَحُ العَرَق عن جبينه فقال: ما فعلتَ؟ قال: هذا أوانُ فرغتُ وإنْ كاد عرشي لَيُهَدّ لولا أني لَقِيتُه رَؤوفاً رحيماً. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: أخبرنا أبو جَهْضَم قال: حدّثني عبدالله بن عبيد الله بن عبّاس أنّ العباس قال: كان عمر لي خليلاً وإنّه لما توفّي لَبْتُ حولاً أدعو الله أن يرينيه في المنام، قال فرأيتُه على رأس الحول يمسح العَرَقَ عن جبهته، قال قلتُ: يا أمير المؤمنين ما فعَلَ بك ربّك؟ قال: هذا أوانُ فرغتُ وإنْ كادَ عرشي لَيُهَدّ لولا أني لقيتُ ربّ رؤوفاً رحيماً. قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: أخبرنا أبو شهاب قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمّد بن عُمارة عن ابن عبّاس قال: دعوتُ الله سنةً أن يريني " ٢٨٦ عمر، قال فرأيته في المنام فقال: كادَ عَرْشي أنْ يَهْوِيَ لولا أني وجدتُ ربّاً رحيماً. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معمر عن قتادة عن ابن عبّاس قال: دعوتُ الله سنةً أن يُريني عمر بن الخطّاب، قال فرأيتُه في النوم فقلت: ما لقيتَ؟ قال: لقيت رؤوفاً رحيماً ولولا رحمتُه لَهَوى عَرْشي . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهريّ عن ابن عبّاس قال: دعوتُ الله أن يُريني عمر في النوم فرأيته بعد سنة وهو يَسْلُتِ العَرَق عن وجهه وهو يقول: الآن خرجتُ من الحِناذ أو مثل الحِناذ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبدالله بن عمر بن حفص عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن قال: سمعتُ سالم بن عبدالله يقول: سمعتُ رجلاً من الأنصار يقول: دعوتُ الله أن يريني عمر في النوم فرأيتُه بعد عشر سنين وهو يمسح العَرَق عن جبينه فقلت: يا أمير المؤمنين ما فعلت؟ فقال: الآنَ فرغْتُ ولولا رحمةُ ربّي لهلكتُ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: نِمْتُ بالسقيا وأنا قافلٌ من الحجّ، فلمّا استيقظ قال: واللهِ إنّي لأرى عمر آنِفاً أقْبَلَ يَمْشي حتى ركض أمّ كلثوم بنت عقبة وهي نائمة إلى جنبي فأيقظها، ثمّ وَلَّى مُدْبِراً فانطلق الناس في طلبه، ودعوتُ بثيابي فلبستُها فطلبتُه مع الناس فكنتُ أوّل من أدركه، والله ما أدركتُه حتى حَسِرْتُ فقلت: والله يا أمير المؤمنين لقد شَقَقْتَ على الناس، والله لا يُدْرِكُكَ أحدٌ حتى يَحْسَرَ، والله ما أدركتُكَ حتى حَسِرْتُ، فقال: ما أحْسَبُني أسرعتُ، والذي نَفْس عبد الرحمن بيده إنّه لَعَمَلُه. [٥٧] - زيد بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزّى بن رِياح بن عبدالله بن قَرْط بن رِزاح بن عديّ بن كعب بن لؤيّ، ويكنى أبا عبد الرحمن وأمّه أسماء بنت [٥٧] طبقات خليفة (١٢)، وتاريخ خليفة (١٠٨)، (١١٢)، ونسب قريش (٣٤٧ - ٣٤٨)، والتاريخ الكبير (١٢٧٤/٣)، وتاريخ الطبري (٢٩٠/٣، ٢٩٣)، والجرح والتعديل (٢٥٣٩/٣)، وثقات ابن حبان (١) الورقة (١٤٥)، وحلية الأولياء (٣٦٧/١)، وجمهرة ابن حزم (١٥١)، (٣١١)، والاستيعاب (٥٥٠/٢)، والكامل (٣٦٠/٢، ٣٦٣، ٣٦٦)، وأسد الغابة (٢٢٨/٢)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢٠٣/١)، وتاريخ الإِسلام (٢٦٧/١)، وسير أعلام النبلاء (٢٩٧/١)، وتذهيب التهذيب (١) ورقة (٢٥٢)، وتهذيب = ٢٨٧ وهب بن حبيب بن الحارث بن عبس بن قُعين من بني أسد. وكان زيد أسنّ من أخيه عمر بن الخطّاب وأسلم قبله، وكان لزيد من الولد عبدُ الرحمن وأمّه لُبابة بنت أبي لُبابة بن عبد المنذر بن رِفاعة بن زُبير بن زيد بن أميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمروبن عوف، وأسماء بنت زيد وأمّها جميلة بنت أبي عامر بن صَيْفي. وكان زيد رجلاً طويلاً بائن الطول أسمر. وَآخى رسول الله، وَ، بين زيد بن الخطّاب ومعن بن عديّ بن العَجْلان، وقُتلا جميعاً باليمامة شهيدين، وشَهِدَ زيدٌ بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلَهُ، وَرَوَى عنه حديثاً. قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الأسدي قال: أخبرنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب عن أبيه قال: قال رسول الله، وَّر، في حجّة الوداع: ((أرِقّاءَكم أرِقّاءَكم أطعموهم ممّا تأكلون وألبسوهم ممّا تلبسون وإنْ جاؤوا بذَنْب لا تريدون أن تَغْفِرُوه فبيعوا عباد الله ولا تُعَذّبوهم)). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني الحجّاف بن عبد الرحمن من ولد زيد بن الخطّاب عن أبيه قال: كان زيد بن الخطّاب يحمل راية المسلمين يوم اليمامة ولقد انكشف المسلمون حتى غلبت حنيفةُ على الرّحال، فجعل زيد يقول: أمّا الرّحالُ فَلا رِحالَ وأمّا الرّجالُ فَلا رجالَ. ثمّ جعل يُصَيْحُ بأعلى صوته: اللّهُمّ إنّي أعتذرُ إليك من فِرار أصحابي وأبْرَأ إليك مما جاء به مسيلمة ومُحَكّم بن الطفيل. وجعل يشتدّ بالراية يتقدم بها في نحر العدوّ ثمّ ضارب بسيفه حتى قُتل ووقعت الراية، فأخذها سالمٌ مولى أبي حُذيفة، فقال المسلمون: يا سالم إنّا نخاف أن نُؤْتَّى من قِبَلِك، فقال: بِئْسَ حاملُ القرآن أنا إنْ أُتيتُم من قبلي . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني كثير بن عبدالله المزني عن أبيه عن جدّه قال: سمعتُ عمر بن الخطّاب يقول لأبي مريم الحَنَفي: أَقْتَلْتَ زيدَ بن الخطّاب؟ فقال: أكرمه الله بيدي ولم يُهِنّي بيده فقال عمر: كم ترى المسلمين قتلوا منكم يومئذٍ؟ قال: ألفاً وأربعمائة يزيدون قليلاً، فقال عمر: بِئْسَ القتلى! قال أبو مريم: الحمد لله الّذي أبقاني حتى رجعتُ إلى الدّين الذي رضي لنبيّه، عليه الكمال (٢١٠٥)، والعقد الثمين (٤٧٣/٤)، وتهذيب التهذيب (٤١١/٣)، والإصابة (٥٦٥/١)، وخلاصة الخزرجي (١ ت ٢٢٥٦)، وحذف من نسب قريش (٨٠). ٢٨٨ السلام، وللمسلمين. قال فسُرّ عمر بقوله، وكان أبو مريم قد قَضَى بعد ذلك على البصرة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبدالله بن جعفر عن ابن أبي عون قال: وحدّثني عبد العزيز بن يعقوب الماجشون قالا: قال عمر بن الخطّاب لمتمّم بن نُويرة: ما أشَدَّ ما لَقِيتَ على أخيك من الحزن! فقال: كانت عيني هذه قد ذهبت، وأشار إليها، فبكيتُ بالصحيحة فأكثرتُ البكاء حتى أسعدتها العينُ الذاهبة وجرت بالدمع، فقال عمر: إنّ هذا لَحُزْنٌ شديدٌ ما يحزن هكذا أحَدٌ على هالكه، ثمّ قال عمر: يرحم الله زيدَ بن الخطّاب! إني لأحسِبُ أني لو كنتُ أقدر على أن أقول الشعر لبكيته كما بكيتَ أخاك، فقال متمّم: يا أمير المؤمنين لو قُتل أخي يومَ اليمامة كما قُتل أخوك ما بكيتُه أبداً، فَأَبْصَرَ عُمر وتَعَزّى عن أخيه، وكان قد حَزَنَ عليه حُزْناً شديداً، وكان عمر يقول: إنّ الصَّبَا لَتَهُبّ فَتَأتيني بريح زيد بن الخطّاب. قال ابن جعفر فقلتُ لابن أبي عون: أما كان عمر يقول الشعر؟ فقال: لا ولا بيتاً واحداً. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: وكان زيد بن الخطّاب قُتل يوم مسيلمة باليمامة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّدّيق. قال: أخبرنا خالد بن مخلّد البَجَلي قال: أخبرنا عبدالله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطّاب لأخيه زيد بن الخطّاب يومَ أُحُد: أَقْسَمْتُ عليك إلّ لبِسْتَ دِرْعي، فلبسها ثمّ نزعها فقال له عمر: ما لك؟ قال: إني أُريد ما تريد بنفسك. [٥٨] - سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن [٥٨] تاريخ يحيى بن معين (١٩٩/٢)، ونسب قريش (٤٣٣)، وطبقات خليفة (٢٢)، (١٢٧)، وتاريخ خليفة (٢١٨)، وعلل أحمد (٢٢٤/١، ٢٩٦)، والتاريخ الكبير للبخاري (١٥٠٩/٢)، والمعارف (٢٤٥)، والمعرفة ليعقوب (٢١٣/١، ٢١٦، ٢٩١)، (١٦٣/٣، ١٦٦)، وتاريخ أبي زرعة (٢٢٢ - ٢٢٣)، (٥٩٤)، (٦٨٢)، والكنى والأسماء للدولابي (١١/١)، والجرح والتعديل (٤ / ت ٨٥)، وثقات ابن حبان (١) ورقة (١٥٧)، وحلية الأولياء (٩٥/١)، والاستيعاب (٦١٤/٢)، وتاريخ ابن عساكر (٧) ورقة (١١٥)، وتهذيب ابن عساكر (١٢٩/٦)، والكامل (٥٩٣/١)، (٨٥/٢، ١٣٧، ٣٣١)، (١٦٢/٣، ١٦٩، ١٩٢، ٢٢١)، وأسد الغابة (٣٠٦/٢)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢١٧/١)، وتاريخ الإِسلام (٢٨٥/١)، وسير أعلام النبلاء (١٢٤/١)، والتجريد (١ ت ٢٣١٦)، وتهذيب الكمال (٢٢٧٨)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (٢٩)، والعقد الثمين (٥٥٩/٤)، وتهذيب = ٢٨٩ عبد الله بن قُرْط بِن رِزاح بن عديّ بن كعب بن لؤيّ، ويكنى أبا الأعور وأمّه فاطمة بنت بَعْجَة بن أمّة بن خُويلد بن خالد بن المعمّر بن حَيّان بن غَنْم بن مُليح من خزاعة، وكان أبو زيد بن عمروبن نُفيل يَطْلُبُ الدّين وقدم الشأم فسأل اليهود والنصارى عن العلم والدين فلم يُعْجِبْه دينهم، فقال له رجل من النصارى: أنت تلتمس دين إبراهيم، فقال زيد: وما دين إبراهيم؟ قال: كان حنيفاً لا يَعْبُدُ إلّ الله وحده لا شريك له، وكان يُعادي مَن عَبَدَ من دون الله شيئاً، ولا يأكل ما ذُبح على الأصنام، فقال زيد بن عمرو: وهذا الذي أعرف وأنا على هذا الدين، فأمّا عبادة حجر أو خشبة أنْحِتُها بيدي فهذا ليس بشيء. فرجع زيد إلى مكّة وهو على دين إبراهيم. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عليّ بن عيسى الحكمي عن أبيه عن عامر بن ربيعة قال: كان زيد بن عمرو بن نُفيل يطلب الدين وكره النصرانيّة واليهوديّة وعبادة الأوثان والحجارة، وأظهر خلاف قومه واعتزالَ آلهتهم وما كان يعبد آباؤهم ولا يأكل ذبائحهم، فقال لي: يا عامر إني خالفتُ قومي واتّبعتُ ملّة إبراهيم وما كان يعبد وإسماعيل من بعده، وكان يصلّون إلى هذه القبلة، فأنا أنتظر نبيّاً من ولد إسماعيل يُبْعَثُ ولا أراني أدْركه، وأنا أُومن به وأُصَدَّقه وأشهد أنّه نبيّ، فإنْ طالت بك مدّةٌ فرأيتَه فأقْرِتْهُ منّي السلام. قال عامر: فلمّا تنبّأ رسول الله، وَّهَ، أسلمتُ وأخبرتُه بقول زيد بن عمرو وأقْرأْتُه منه السّلام فردّ عليه رسول الله، وَّهُ، وَرَحْمَ عليه وقال: ((قد رأيتُه في الجنّة يسْحَبُ ذُيولاً)». قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة عن موسى بن ميسرة عن ابن أبي مليكة عن حُجير بن أبي إهاب قال: رأيتُ زيد بن عمرو وأنا عند صنم بعدما رجع من الشأم وهو يراقب الشمس فإذا زالت استقبل الكعبة فصلّى ركعة وسجدتين ثمّ يقول: هذه قِبْلَةُ إبراهيم وإسماعيل، لا أعبد حجراً ولا أُصَلّي له ولا أذْبَحُ له ولا آكل ما ذُبح له ولا أستقسم بالأزلام ولا أصلّي إلا إلى هذا البيت حتى أموت. وكان يحجّ فيقف بعرفة، وكان يلبّي يقول: لَبَيْكَ لا شَرِيكَ لك ولا نِدّ لك، ثم يدفع من عرفة ماشياً وهو يقول: لَبَيْكَ متعبّداً لك مرقوقاً. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: وأخبرنا المُعلّى بن أسد = التهذيب (٣٤/٤)، والإِصابة (٢/ ت ٣٢٦١)، وخلاصة الخزرجي (١ / ت ٢٤٦٠)، وشذرات الذهب (٥٧/٢)، وحذف من نسب قريش (٨١). ٢٩٠ عن عبد العزيز بن المختار قال: وأخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال: أخبرنا. زهير بن معاوية قالوا جميعاً أخبرنا موسى بن عقبة قال: أخبرني سالم بن عبدالله أنّه سمع عبدالله بن عمر يحدّث عن رسول الله أنّه لقي زيد بن عمرو بن نُفيل بأسفل بَلْدَح وذلك قبل أن ينزلَ على رسول الله الوحِيُّ، فقَدّمَ إليه رسول الله سُفْرَة فها لحم فأبَى أن يأكل منها ثمّ قال: إني لا آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ولا آكل ممّا لم يُذْكَر اسم الله عليه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا موسى بن عقبة قال: سمعتُ سالماً أبا النضر يحدّث، ولا أعلمه إلا عن محمّد بن عبدالله بن جحش، أنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ثمّ يقول: الشاةُ خَلَقَها الله وأنزلَ من السماءِ ماءً وأنْبتَ لها الأرض ثمّ يذبحونها على غير اسم الله، إنكاراً لذلك وإعظاماً له لا آكُلُ ممّا لم يُذكر اسم الله علیه. قال: أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماءَ بنت أبي بكر قالت: رأيتُ زيد بن عمرو بن نُفيل قائماً مُسْنِداً ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش، ما منكم اليوم أحدٌ على دين إبراهيم غيري. وكان يحيي المؤودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتلَ ابنتَه: مَهْلًا لا تَقْتُلْهَا أنا أكْفِيكَ مَؤونتها، فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئتَ دفعتُها إليك وإن شئتَ كفيتك مؤونتها. قال: أخبرنا أبو أسامة عن مجالد عن عامر قال: سُئل النبيّ عن زيد بن عمرو بن نُفَيل فقال: يُبْعَثُ يومَ القيامة أمّةً وَحْدَهُ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن شيبة عن خارجة بن عبدالله بن كعب بن مالك قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب يذكر زيد بن عمرو بن نُفيل فقال: توفّي وقريش تبني الكعبة قبل أن ينزل الوحي على رسول الله بخمس سنين، ولقد نَزَلَ به وإنّه ليقول أنا على دين إبراهيم. فأسلم ابنه سعيد بن زيد أبو الأعور واتّبع رسول الله، وأتى عمرُ بن الخطاب وسعيد بن زيد رسول الله فسألاه عن زيد بن عمرو فقال رسول الله: ((غفر الله لزيد بن عمرو ورحمه، فإنّه مات على دين إبراهيم)). قال فكان المسلمون بعد ذلك اليوم لا يذكره ذاكر منهم إلّ ترحّم عليه واستغفر له. ثمّ يقول سعيد بن المسيّب: رحمه الله وغفر له. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني زكريّاء بن يحيى السعيدي عن أبيه ٢٩١ قال: مات زید بن عمرو فدُفن بأصل چِراءٍ. وقال: وكان لسعيد بن زيد من الولد عبد الرحمن الأكبر لا بقيّة له وأمّه رَمْلَة، وهي أمّ جميل بنت الخطاب بن نُفيل، وزيد لا بقيّة له، وعبدالله الأكبر لا بقيّة له، وعاتكة، وأمّهم جليسة بنت سُويد بن صامت، وعبد الرحمن الأصغر لا بقيّة له، وعمر الأصغر لا بقيّة له، وأمّ موسى وأمّ الحسن، وأمّهم أمامة بنت الدُّجيج من غسّان، ومحمد وإبراهيم الأصغر وعبدالله الأصغر وأمّ حبيب الكبرى وأمّ الحسن الصغرى وأمّ زيد الكبرى وأمّ سلمة وأمّ حبيب الصغرى وأمّ سعيد الكبرى توفّيت قبل أبيها، وأمّ زيد وأمّهم حَزْمَة بنت قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمروبن شيبان بن محارب بن فهر، وعمرو الأصغر والأسود وأمّهما أمّ الأسود امرأة من بني تغلب، وعمرو الأكبر، وطلحة هلك قبل أبيه لا بقية له، وزُجْلَة امرأة وأمّهم ضُمْخ بنت الأصبغ بن شعيب بن ربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب بن عُليم من كلب، وإبراهيم الأكبر وحفصة وأمّهما ابنة قربة من بني تغلب، وخالد وأمّ خالد توفّيت قبل أبيها وأمّ النعمان وأمّهم أمّ خالد أمّ ولد، وأمّ زيد الصغرى وأمّها أمّ بشير بنت أبي مسعود الأنصاري، وأمّ زيد الصغرى كانت تحت المختار بن أبي عُبيد وأمّها من طيّء، وعائشة وزينب وأمّ عبد الحَوْلاءِ وأمّ صالح وأمّهم أمّ ولد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قبل أن يدخل رسول الله دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبّار بن عُمارة عن عبدالله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: لما هاجر سعيد بن زيد إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر أخي أبي لُبابَة . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنيه عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد عن أبيه قال: آخى رسول الله، وَله، بين سعيد بن زيد ورافع بن مالك الزّرَقيّ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبدالله بن أبي سَبْرَة عن المِسْوَر بن رفاعة عن عبدالله بن مِكْنَف عن حارثة الأنصاريّ، قال محمد بن عمر وسمعتُ بعض هذا الحديث من غير ابن أبي سَبْرَة، قالوا: لما تَحَيّنَ رسولُ الله فصولَ عير قريش من الشأم بعث طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قبل ٢٩٢ خروجه من المدينة بعشر ليالٍ يتحسّبان خبر العير، فخرجا حتى بلغا الحوراءَ فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرّت بهما العير، وبلغ رسولَ الله، وَّل، الخبرُ قبل رجوع طلحة وسعيد إليه فندب أصحابه وخرج يريد العير، فساحلت العير وأسرعت، وساروا الليل والنهار فَرَقاً من الطلبة، وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة ليخبرا رسول الله، وَّ﴿، خبرَ العير ولم يَعلما بخروجه، فقدما المدينة في اليوم الذي لاقَى رسول الله، وَلَّ، فيه النفير من قريش ببدر، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله فلقياه بتُرْبانَ فما بين مَلَل والسيّالة على المحجّة منصرفاً من بدر، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة، وضرب لهما رسولُ الله بسُهْمانهما وأجورهما في بدر، فكانا كمن شهدها. وشهد سعيدٌ أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ێے . قال: أخبرنا يحيى بن سعيد الأمويّ قال: أخبرنا عُبيدة بن مُعتَّب عن سالم بن أبي الجَعْد عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قال: قال رسول الله، وََّ: ((اثْبَتْ حِراءُ فإنّه ليس عليك إلّ نبيّ أو صدّيق أو شهيد)). قال فسمّى تسعةً: رسول الله وأبا بكر وعمر وعليّاً وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك، وقال: لوشئتُ أن أُسمّيَ العاشرَ لفعلْتُ، يعني نفسه. قال: أخبرنا الحجّاج بن المِنْهال قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن الكلبيّ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قال: قال رسول الله: ((عشرةٌ من قريش في الجنّة: أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل وأبو عبيدة بن الجرّاح)). قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني نافع عن عبدالله بن عمر أنّه اسْتُصْرِخَ على سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل يومَ الجمعة بعدما ارتفع الضّحى فأتاه ابن عمر بالعقيق وتَرَكَ الجُمْعَة. قال: أخبرنا عبدالله بن نُمير قال: أخبرنا عبيد الله، يعني ابن عمر، عن أبي عبد الجبّار قال: سمعتُ عائشة بنت سعد بن مالك تقول: غَسّلَ أبي سعدُ بن مالك سعید بن زید بن عمرو بن نفیل بالعقيق ثمّ احتملوه یمشون به حتى إذا حاذى سعد بداره دخل ومعه الناس، فدخل البيت فاغتسل ثمّ خرج فقال لِمَنْ معه: إني لم أغْتَسِلْ من غُسْلِ سعيدٍ إنّما اغتسلتُ من الحَرّ. قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن عبيد الله بن عمر عن نافع أنّ ٢٩٣ ابن عمر حنّط سعيد بن زيد وحمله ثمّ دخل المسجد فصلّى ولم يتوضّأ. قال: أخبرنا عبدالله بن نُمير عن عبيدالله بن عمرو عن نافع عن ابن عمر أنّه حنّط سعيد بن زيد بن نفيل فقيل له : نَأتيك بِمِسْك؟ فقال: نعم، وأي طيبٍ أطيب من المسك؟ قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاحِ ومعن بن عيسى قالا: أخبرنا عبدالله بن عمر العمريّ عن نافع عن ابن عمر أنّه استُصُرِخَ على سعيد بن زيد يومَ الجمعة، وابن عمر يتجهزّ للجمعة، فأتاه وترك الجمعة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أنّه اسْتُصْرِخَ علی سعید بن زيد بن عمروبن نفیل یوم الجمعة بعدما ارتفع الضّحی فأتاه ابن عمر بالعقيق وترك الجمعة. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا عبدالله بن عمر عن نافع أنّ سعيد بن زيد مات بالعقيق فحُمل إلى المدينة ودُفن بها. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك أنّه سمع غير واحدٍ يقول: إنّ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيلْ مات بالعقيق فحُمل إلى المدينة ودُفن بها. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد الرحمن قال: دُعيَ ابن عمر إلى سعيد بن عمر وهو يموت وابن عمر يَسْتَجْمِرُ للجمعة، فأتاه وترك الجمعة . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد عن أبيه قال: توفّ سعيد بن زيد بالعقيق فحُمل على رقاب الرجال فدفن بالمدينة ونزل في حفرته سعدٌ وابن عمر وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وكان يوم مات ابن بضعٍ وسبعين سنة، وكان رجلاً طُوالاً آدم أشعر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا حكيم بن محمد من ولد المطّلب بن عبد مناف عن أبيه أنّه رأى في خاتم سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل آية من كتاب الله، قال محمد بن عمر: وهو الثبت عندنا لا اختلاف فيه بين أهل البلد وأهل العلم قِبَلَنا أن سعيد بن زيد مات بالعقيق وحمل فدفن بالمدينة وشَهِدَه سعدُ بن أبي وقّاص وابن عمر وأصحاب رسول الله وقومه وأهل بيته وولده على ذلك يعرفونه ويروونه. وروى أهل الكوفة أنّه مات عندهم بالكوفة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وصلّى عليه ٢٩٤ المغيرة بن شعبة وهو يومئذٍ والي الكوفة لمعاوية. [٥٩] - عمرو بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة بن رِياح بن عبدالله بن قُرْط بن رِزاح بن عديّ بن كعب بن لُؤْيّ وأمّه آمنة بنت عبد الله بن عمير بن أُهيب بن حُذافة بن جُمعَ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبّار بن عُمارة عن عبدالله بن أبي بكر بن حَزْم قال: لما هاجر عمرو وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر من مكّة إلى المدينة نزلا على رفاعة بن عبد المنذر أخي أبي لبابة بن عبد المنذر. قالوا: وشهد عمرو بن سراقة بدراً في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر أجمعوا على ذلك، وذكر محمد بن إسحاق وحده من بينهم أنّ أخاه عبدالله بن سراقة شهد أيضاً بدراً، ولم يذكر ذلك غيره وليس هو عندنا بثبت، وشهد عمرو بن سراقة أحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّ، وتوفّي في خلافة عثمان بن عفّان. قال محمد بن إسحاق: وتوفّي عبدالله بن سراقة ولیس له عقب. ومن حلفاء بني عدّي بن كعب ومواليهم [٦٠] - عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حُجير بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رُفيدة بن عَنْز بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفْصى بن دُعْمِي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان، وكان حليفاً للخطّاب بن نُفيل، وكان الخطّاب لما حالفه عامر بن ربيعة تبنّاه وادّعاه إليه فكان يقال له عامر بن الخطّاب حتى نزل القرآن: ادْعوهُمْ لآبائِهِمْ، فرجع عامر إلى نسبه، فقيل عامر بن ربيعة، وهو [٥٩] المغازي (٩)، (١٥٦)، (٧٢١)، وابن هشام (٤٧٦/١، ٦٨)، (٣٥٧/٢). [٦٠] تاريخ خليفة (١٦٨)، والتاريخ الكبير (٦ / ت ٢٩٤٣)، وتاريخ أبي زرعة (١٦٤)، وتاريخ الطبري (٢٩٥/٢، ٣٣٠، ٣٦٩)، والجرح والتعديل (٦/ ت ١٧٩٠)، وثقات ابن حبان (٢٩٠/٣)، وأسد الغابة (٨٠/٣)، والكامل في التاريخ (٤٦/٢، ٨٤، ١٠١)، وسير أعلام النبلاء (٣٣٣/٢)، والعبر (٣٥/١)، وتجريد أسماء الصحابة (١/ ت ٣٠٠٠)، وتهذيب الكمال (٣٠٣٧)، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١١٤)، وتهذيب التهذيب (٦٢/٥)، والإصابة (٢ / ت ٤٣٨١)، وتقريب التهذيب (٣٨٧/١)، وخلاصة الخزرجي (٢ / ت ٣٢٥٨)، وشذرات الذهب (٤٠/١)، وتهذيب تاريخ دمشق (١٣٨/٧). ٢٩٥ صحيح النسب في وائل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عامر بن ربيعة قديماً قبل أن يدخل رسول الله، وَ لغيره، دار الأرقم بن أبي الأرقم وقبل أن يدعو فيها. قالوا: وهاجر عامر بن ربيعة إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً ومعه امرأتُه ليلى بنت أبي حَثْمَة العَدَويّةِ . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبدالله بن عمر بن حفص عن عاصم بن عبيد اللّه عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: ما قَدِمَ أحدٌ المدينة للهجرة قبلي إلّ أبو سلمة بن عبد الأسد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر عن الزهريّ عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: ما قدمت ظعينةٌ المدينة أوّلَ من ليلى بنت أبي حثمة، يعني زوجته. قالوا: وآخِى رسول الله، وَّر، بين عامر بن ربيعة ويزيد بن المنذر بن سَرْح الأنصاري، وكان عامر بن ربيعة يكنى أبا عبدالله، وشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وچ#، وقد روى عن أبي بكر وعمر. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس المدني وخالد بن مُخَلّد البَجَلي قالا: أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عبدالله بن عامر بن ربيعة، وكان عامر بدريّاً، قال: قام عامر بن ربيعة يصلّي من الليل وذلك حين نَشِبَ الناسُ في الطعن على عثمان فصلّى من الليل ثمّ نام فأتي في المنام فقيل له: قُمْ فاسأل الله أن يُعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالحَ عباده، فقام فصلّى ثمّ اشتكى فما أُخرج به إلّ جنازةً. قال محمد بن عمر: كان موتُ عامر بن ربيعة بعد قتل عثمان بن عفّان بأيّام، وكان قد لزم بيته فلم يشعر الناس إلّ بجنازته قد أُخرجت. [٦١] - عاقل بن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشِب بن غِيّرَةَ بن سعد بن [٦١] المغازي (١٤٥)، (١٥٦)، وتاريخ الطبري (٣٣٩/٤)، وابن هشام (٢٦٠/١، ٤٧٧، ٦٨٤، ٧٠٧). ٢٩٦ ليث بن بكربن عبد مناة بن كنانة، وكان اسم عاقل غافلاً فلما أسلم سمّاه رسول الله، وَ﴿، عاقلاً. وأن أبو البُكير بن عبد ياليل حالف في الجاهليّة نُفيل بن عبد العزّى جدّ عمر بن الخطّاب فهو وولده حلفاء بني نُفيل، وكان أبو معشر ومحمد بن عمر يقولان: ابن أبي البكير. وكان موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وهشام بن محمد الكلبي يقولون: ابن البكير. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عاقل وعامر وإياس وخالد بنو أبي البكير بن عبد ياليل جميعاً في دار الأرقم وهم أوّل من بايع رسول الله، بَّرَ، فيها. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الجبار بن عُمارة عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال: خرج عاقل وخالد وعامر وإياس بنو أبي البكير من مكّة إلى المدينة للهجرة فأوعبوا رجالهم ونساؤهم فلم يبقَ في دورهم أحدٌ حتى غُلقت أبوابهم فنزلوا على رفاعة بن عبد المنذر. قالوا: وآخى رسول الله، وَّر، بين عاقل بن أبي البكير وبين مبشّر بن عبد المنذر وقُتلا جميعاً ببدر، ويقال بل آخى رسول الله، وَّل، بين عاقل بن أبي البكير ومُجَذَّر بن زياد، وقُتل عاقل بن أبي البُكير يوم بدر شهيداً وهو ابن أربعٍ وثلاثين سنة، قتله مالك بن زهير الجُشَمي أو أبي أسامة. [٦٢] - خالد بن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غِيَّرَةً بن سعد بن لیث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . آخى رسول الله، وَ*، بين خالد بن أبي البكير وبين زيد بن الدَّثِنَةِ. وشهد خالد بن أبي البكير بدراً وأحداً وقتل يوم الرجيع شهيداً في صفر سنة أربعٍ من الهجرة. وكان يوم قُتل ابن اربعٍ وثلاثين سنة، وله يقول حسّان بن ثابت: وزيداً، وما تُغني الأماني، ومرشدا ألا ليتني فيها شهدتُ ابنَ طارِقٍ وكان شفاءً لو تداركتُ خالدا فدافعتُ عن حِّي خُبيبٍ وعاصمٍ [٦٢] المغازي (١٩)، (١٥٦)، (٣٥٥)، وتاريخ الطبري (٥٣٨/٢، ٥٣٩)، وابن هشام (٢٦٠/١، ٤٧٧، ٦٠٢، ٦٥٦، ٦٨٤، ٧١٤)، (١٦٩/٢، ١٧٠). ٢٩٧ [٦٣] - إياس بن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشِب بن غِيّرَةَ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. آخى رسول الله، وََّ، بين إياس بن أبي البكير والحارث بن خَزَمةَ. وشهد إياس بن أبي البكير بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّد . [٦٤] - عامر بن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غِيَرَةَ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. آخى رسول الله، وَّر، بين عامر بن أبي البكير وثابت بن قيس بن شمّاس. وشهد عامر بن أبي البكير بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر . [٦٥] - واقد بن عبدالله بن عبد مناة بن عزيز بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وكان حليفاً للخطّاب بن نُفيل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم واقد بن عبدالله التميمي قبل دخول رسول اللّه، وَس*، دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبّار بن عُمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال: لما هاجر واقد بن عبدالله التميمي من مكّة إلی المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر. قالوا: آخى رسول الله، وَ﴿، بين واقد بن عبدالله التميمي وبِشْربن البراءِ بن مَعْرور. وشهد واقد بن عبدالله مع عبدالله بن جحش سَرِيّتَه إلى نَخْلَةَ وقُتل يومئذٍ عمروبن الحضرمي، فقالت يهود: عمرو بن الحضرمي قَتَّلَه واقد بن عبدالله، عمرو عَمَرَتِ الحَرْبُ والحضرميّ حَضَرَت الحرب وواقدٌ وقدت الحرب. قال محمد بن عمر: وتفاءلوا بذلك فكان كلّ ذلك من الله على يهود، وشهد [٦٣] المغازي (١٥٦)، ابن هشام (٢٦٠/١، ٤٧٧، ٦٨٤، ٧١٤). [٦٤] أسد الغابة (٨٠/٥)، والإصابة (ت ٩٠٩٩)، والاستيعاب (٦٠١/٣)، والمغازي (١٥٦). [٦٥] المغازي (١٤)، (١٦)، (١٩)، (١٤٠)، (١٥٦). وتاريخ الطبري (٤١٢/٢، ٤١٤، ٤٢٠، ٤٢١)، وأسد الغابة (٨٠/٥)، والإصابة (٩٠٩٩)، والاستيعاب (٦٠١/٣). ٢٩٨ واقدّ بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وََّ، وتُوفّي في أوّل خلافة عمر بن الخطّاب وليس له عقب. [٦٦] - خولي بن أبي خولي واسم أبي خَوْلِيٍّ عمرو بن زهير بن خَيْثَمَةَ بن أبي حُمْران، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حَريم بن جُعْفيّ بن سعد العشيرة بن مالك بن أُدَد بن مَذحِج. وكان حليفاً للخطّاب بن نُفيل بن عبد العزّى أبي عمر بن الخطّاب من بني عديّ بن كعب، أجمعوا جميعاً لا اختلاف بينهم أنّ خولي بن أبي خولي شهد بدراً، وقال أبو معشر ومحمد بن عمر عن رجالهم من أهل المدينة وغيرهم، وشهد بدراً مع خوليّ ابنُه ولم يسمّياه لنا، وأمّا محمد بن إسحاق فقال: شهدها مع أخيه مالك بن أبي خوليّ وهما من جُعْفيّ، وأمّا موسى بن عقبة فقال: شهدها خوليّ بن أبي خوليّ وأخوه هلال بن أبي خوليّ حليفان لهم. وأمّا هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر في كتابه، كتاب النسب، أنّه شهد بدراً خوليّ بن أبي خوليّ ونَسَبَه هذا النّسبَ الذي نسبناه إليه. قال وشهدها معه أخَواه هلالٌ وعبد الله ابنا أبي خوليّ وشهد خوليّ بن أبي خوليّ بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَ ◌ّر، ومات في خلافة عمر بن الخطّاب. وذكر محمد بن إسحاق أنّ أخاه مالك بن أبي خوليّ الذي شهد في روايته بدراً مات في خلافة عثمان بن عفّان. [٦٧] - بِهُجَعُ بن صالح مولى عمر بن الخطّاب، ويقال إنّه من أهل اليمن أصابه سَبْيٌ فَمَنّ عليه عمر بن الخطّاب، وكان من المهاجرين الأوّلين، وقُتل يوم بدر بين الصّفّين، لا عقب له. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دُكين عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أوّلُ من اسْتُشْهِدَ من المسلمين يومَ بدرٍ مهجعٌ مولى عمر بن الخطّاب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين، قال محمد بن عمر وأخبرنا محمد بن عبدالله عن الزهريّ قالا : [٦٦] ابن هشام (١ /٤٧٧، ٦٨٤). [٦٧] المغازي (٦٥)، (١٤٦)، (١٥٠)، وتاريخ الطبري (٤٤٨/٢)، ابن هشام (٦٨٣/١، ٧٠٧). ٢٩٩ كان أوّلَ قتيلٍ قُتل من المسلمين يومَ بدر مهجعٌ مولى عمر بن الخطّاب، قتله عامر بن الحضرميّ . * ومن بني سھْم بن عمرو بن مُصَيْص بن کعب بن لؤي [٦٨] - خَيْس بن حُذافة بن قيس بن عديّ بن سعد بن سَهْم وأمّه ضعيفة بنت حِذْيَم بن سعيد بن رئاب بن سهم، ويكنى خُنيس أبا حُذافة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن یزید بن رومان قال: أسلم خُنيس بن حُذافة قبل دخول رسول الله، ومَّ، دار الأرقم. قالوا: وهاجر خُنيس إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر الواقدي، ولم يذكر ذلك موسى بن عقبة وأبو معشر. وكان خُنيس بن حذافة زَوْجَ حفصة بنت عمر بن الخطّاب قبل رسول الله، وَلتر . أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبّار بن عُمارة عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال: لما هاجر خُنيس بن حذافة من مكّة إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر. قالوا: وآخِى رسول الله، وَلَه، بين خنيس بن حذافة وأبي عَبْس بن جَبْر، وشهد خُنيس بدراً ومات على رأس خمسة وعشرين شهراً من مُهاجر النبيّ، وَّـه إلى المدينة وصلّى عليه رسول الله ودفنه بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن مظعون، ولیس لخنيس عقب. رجل واحد. ومن بني جُمحَ بن عمرو بن ◌ُصَیْص بن کعب بن لؤي [٦٩] - عثمان بن مظعون بن حبيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح ويكنى أبا السائب وأمّه سُخَيْلَة بنت العَنْبَس بن وَهْبان بن وهب بن حذافة بن جمح، وكان [٦٨] المغازي (١٥٦)، وتاريخ الطبري (٤٩٩/٢)، (١٦٤/٣)، (٢٥٦/١، ٣٢٨، ٣٦٧، ٤٣٦)، ابن هشام (٢٥٦/١، ٣٢٨، ٣٦٧، ٤٣٦). [٦٩] الإصابة (ت ٥٤٥٥)، صفة الصفوة (١٧٨/١)، وحلية الأولياء (١٠٢/١)، وتاريخ الخميس (٤١١/١)، وحذف من نسب قريش (٧٥)، وحذف من نسب قريش (٩٣). ٣٠٠