Indexed OCR Text

Pages 81-100

٣٨ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المَدِیني، حدثنا حفص بن
غياث، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن عمير بن أبي عمير:
عن عبد الله بن عمر قالَ: ما رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَالِهِ مُفْطِراً يَوْمَ جُمَعَةٍ
قَطُ (١).
٣٩ - حدثنا محمد بن إبراهيم المعروف بابن بُرَيةَ الهَاشِمي،
حدثنا القاسم بن نَصْرِ المُخَرِّميُّ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البَجَلُّ، حدثنا
جعفر بن زياد، عن محمد بن سُوَقَةَ، عن محمد بن المُنْكَدِرِ :
عن جَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَلَ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ
مُؤذِّنَاً(٢).
محمد بن طلحة به. وهناك مصادر أخرى أخرجت الحديث ذكرها محقق أمالي
الصاحب .
(١) إِسناده ضعيف، والحديث لا يصح.
فيه عمير بن أبي عمير، قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في الثقات،
وقال: يروي المقاطيع. انظر: الجرح والتعديل ٣٧٧/٦، والثقات ٢٧٤/٧،
وفيه أيضاً ليث بن أبي سُلَيم وهو ضعيف الحديث. والحديث ذكره ابن حزم في
المحلى ٢١/٤، وأشار إلى أنه غير صحيح.
وهذا الحديث مخالف لما ثبت عن رسول الله وقدر أنه نهى عن صيام يوم
الجمعة .
فائدة: جاء في حاشية نسخة أ: قال القاضي: يعني فرضاً ولا نفلاً، والقاضي
هو أبو الطيب الطبري، راوي هذا الجزء عن الخِطريفي.
(٢) إسناده ضعيف.
فيه إسماعيل بن عمرو البَجَلي، له ترجمة في الجرح والتعديل ١٩٠/٢، وهو
ضعيف الحديث، وفيه أيضاً شيخ المصنف وهو ضعيف.
٨٤

٤٠ - حدثنا أبو عوانةَ الإِسفرایيني، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا
زكريا بن يحيى، حدثنا إدريس الأودي، عن المنهال بن عمرو، عن
سعید بن ◌ُبَیٍ :
عن ابنِ عباسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: مَا قَالَ عَبْدٌ عَنْدَ مَرِيضٍ:
أسْأَلُ اللَّهَ العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أنْ يُشْفِيَكَ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، إلاَّ
عُوفِيَ(١).
والقاسم بن نصر المخرِّمي بغدادي ثقة، له ترجمة في تاريخ بغداد ١٢/ ٤٣٤ .
=
رواه ابن عدي في الكامل ٣١٦/١ - ٣١٧ من طريق محمد بن هارون ابن بُرَية
الهاشمي به. ورواه من طريقه: البيهقي في السنن ٤٣٣/١ .
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٧/ ٥٩٠، و٢٧٤/٨، وعزاه للبيهقي في
السنن، وإلى أبي الشيخ في كتاب الأذان.
وقال البيهقي: هذا حديث إسناده ضعيف بمرة، إسماعيل بن عمرو بن نَجِيح
أبو إسحاق الكوفي حدَّث بأحاديث لم يُتابع عليها.
وفي حاشية أ، تعليق آخر للقاضي أبي الطيب، قال: يعني الإِمام: الخليفة.
(١) إسناده حسن.
زكريا بن يحيى هو ابن زكريا بن أبي زائدة الكوفي، وإدريس الأودي هو
إدريس بن يزيد الكوفي.
رواه ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٩٠/١٠، بإسناده المتصل إلى
أبي أحمد الغطريفي في جزئه هذا.
ورواه أحمد ٢٣٩/١، و٢٤٣، وأبو داود (٣١٠٦)، والترمذي (٢٠٨٣)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٤٥ - ١٠٤٨)، وأبو يعلى الموصلي
٣١٩/٤، وابن حبان في صحيحه (الإِحسان ٧/ ٢٤٠)، والطبراني في المعجم
الكبير ٤٤٨/١١، والحاكم في المستدرك ٢١٣/٤، كلهم بإسنادهم إلى
المنهال بن عمرو عن سعيد بن جُبیر به.
٨٥
=

٤١ - حدثنا الحسن بن سفيان لفظاً، حدثنا أبو طاهر أحمد بن
عمرو بن السَّرْح، حدثنا رِشْدِينُ، عن أبي حفص المكي، عن ابن جُرَيجِ،
عن عَطَاءِ:
عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ النبيَّ،﴿ قَالَ: الأَكْلُ بِأَصْبُعِ وَاحِدَةٍ أَكْلُ
الشَّيْطَانِ(١)، وَبِالإِثْنَيْنِ أَكْلُ الجَبَابِرَةِ، وِالثَلاَثِ أَكْلِ الأَنْبِياءِ(٢).
٤٢ - حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن فَضَالةَ، حدثنا
الحسين بن الوليد، حدثنا سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن
المُسَيِّب:
عن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النبيِّوَ قَالَ: الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ،
==
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث المنهال بن
عمرو.
(١) في ك: الأكل بالأصبع الواحدة أكل الشياطين.
(٢) إسناده ضعيف .
فيه أبو حفص المكي واسمه عمر بن حفص، وهو مجهول، ذكره البخاري في
تاريخ ١٥٠/٦، وسكت عنه، وذكره ابن حبان في الثقات ١٧٤/٧. وفيه أيضاً
رِشْدين وهو ابن سعد أبو الحجاج المصري، وكان ضعيف الحديث مع صلاحه.
وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وعطاء هو ابن
أبي رباح.
رواه نجم الدين النسفي في كتاب القند في ذكر علماء سمرقند ص ٢٠٦،
بإسناده إلى أحمد بن عمرو به.
والحديث في كتاب فردوس الأخبار للدَّيلمي ١/ ١٦٢ .
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٢٦٠/١٥، وعزاه للغطريفي في هذا
الجزء، وإلى ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد.
٨٦

يَغْنِي يَوْمَ الغَدَاةِ(١).
٤٣ - حدثنا أبو خليفةَ لَفْظاً، حدثنا محمد بن كثير العبدُّ، أخبرنا
شعبةُ، عن أيوبَ، عن أَبي قِلاَبةً:
عن أَنْسِ قالَ: أُمِرَ بِلاَلٌ أنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ (٢).
(١) إسناده ضعيف جداً.
فيه سليمان بن أرقم البصري، وهو متروك الحديث.
رواه أبو نعيم في الحلية ٢٥١/٩، بإسناده إلى حسين بن الوليد النيسابوري به.
وله متابعات لا تصح، فقد رواه عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه، رواه
عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١١٤) و (١١٥)، وابن عدي في الكامل
٣٢١/١، والقُضَاعي في مسند الشهاب ٧٣/١، وابن الجوزي في العلل
المتناهية ٢٠٧/٢، وفي الموضوعات ٦٨/٣، وفيه إسحاق بن أبي فروة وهو
متروك الحديث.
ورواه أبان بن عثمان عن أبيه، رواه الطحاوي في مشكل الآثار ١٣/٢، وإسناده
ضعيف، وقال: إن أهل الإِسناد يضعِّفون هذا الإِسناد، لأنه عن إسماعيل بن
عیاش عن غير أهل بلده وإن كانوا لا تحامون روايته.
و (الصُّبحة): هي النوم أول النهار، وإنما نهى عنه لأنه وقت الذكر ثم وقت
طلب الكسب، وجوّز الزمخشري في صادها الضم والفتح، أفاده المناوي في
فيض القدير ٤/ ٢٣٢ .
(٢) الحدیث صحیح.
أيوب هو السختياني، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجَرْمي.
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (جزء عبد الله بن جابر ص ٢٦٥)، والذهبي
في السير ٣٥٥/١٦، بإسنادهما المتصل إلى أبي أحمد الخطريفي عن
أبي خليفة به.
ورواه أحمد ١٨٩/٣، والدارمي (١١٩٦) بإسنادهما إلى شعبة به.
٨٧
=

٤٤ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عبيد الله بن عائشة، وداود بن
شبيب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلَابَةَ:
عن أَنس قَالَ: أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفِعَ الأذانَ وَيُؤثِرَ الإِقَامَةَ(١).
٤٥ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا الوليد بن هشام القَحْذَمي، حدثنا
حَرِيزُ بن عثمانَ، قال:
سألتُ عبدَ الله بْنَ بُشْرٍ: أَشَابَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ؟ فَأَوْمَاً إلى عَنْفَقَتِهِ (٢).
قال أبو أحمدَ [الغِطْريفي](٣): أولُ ما سمِعتُ من أبي خليفةَ هذه
الثلاثة أحاديث.
ورواه البخاري ٨٢/٢، وأبو داود (٥٠٨)، والنسائي ٣/٢، من طريق أيوب به.
=
ورواه مسلم (٣٧٨)، وابن ماجه (٧٢٩)، وابن خزيمة (٣٦٦)، من طريق
أبي قلابة به .
(١) الحديث صحيح.
رواه السيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٤١٠ بإسناده إلى أبي أحمد الغطريفي عن
أبي خليفة به.
(٢) الحديث صحيح.
والقَخْذَمي - بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الذال، والوليد بصري روى عنه
أبو حاتم الرازي، كما في الجرح والتعديل ٩/ ٢٠.
رواه البخاري ٥٦٤/٦، وأحمد ١٨٧/٤، و١٨٨/٤، و١٩٠/٤، وعبد بن
حُميد (٥٠٦)، والبزار ٤٣١/٨، والذهبي في معجم الشيوخ ٧٧/٢، كلهم من
طرق إلى حریز بن عثمان به.
والعَنْفَقَةُ، شَعْرٌ في الشِّفة السفلى، وقيل: شعر بينها وبين الذِّقن. انظر: لسان
العرب ٣١٣٣/٤، ومجمع بحار الأنوار ٦٨٨/٣.
(٣) من: ك.
٨٨

٤٦ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عثمان بن الهيثم المؤذن، حدثنا
أبي، عن عاصم، عن أبي وَائِلٍ:
عن عَبْدِ اللَّه، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: مَنْ كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَتَبَوَّأْ
مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ(١).
(١) إسناده حسن.
والحديث متواتر، وقد جمع طرقه: الطبراني في جزء له، وقد طبع، وابن
الجوزي في مقدمة كتاب الموضوعات.
وعثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى العبدي أبو عمرو البصري ثقة، وأبوه قال
عنه أبو حاتم: لم أر له في حديثه مكروهاً.
وعاصم هو ابن بَهْدَلة، المعروف بابن أبي النَّجود، وأبو وائل هو شقيق بن
سَلَمة، وعبد الله هو ابن مسعود.
رواه الهيثم بن كُلَيب الشَّاشي في مسنده ٢/ ٨٠، والقَطيعي في جزء الألف دينار
ص ٤٧٦، بإسنادهما إلى أبان بن يزيد العطار، عن عاصم به .
وقد روي الحديث من طرق أخرى عن ابن مسعود، وإليك بيان ذلك:
(أ) فقد رواه زِرُّ بن حُبيش عن ابن مسعود، أخرجه أحمد ١/ ٤٠٢، و ٤٠٥،
و ٤٥٤، والترمذي (٢٦٥٩)، والطيالسي في مسنده (٣٦٢)، وابن أبي شيبة
٧٥٩/٨، وأبو يعلى في مسنده ١٦٢/٩، والطحاوي في مشكل الآثار ٣٥٨/١،
وابن الأعرابي في معجمه ١٥٢/٢، و٣٥٠، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان
٧٢/١، والقَطِيعي في جزء الألف دينار ص ٤٧٦، والخطيب في تاريخ بغداد
٤/ ٢٦٣، والقُضاعي في مسند الشهاب ٣٢٤/١، وابن الجوزي في مقدمة كتاب
الموضوعات ٦٥/١.
(ب) ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، رواه ابن ماجه (٣٠)،
والطيالسي في مسنده (٣٤٢)، وابن الجعد في مسنده (٥٧٨)، وابن أبي شيبة
في المصنف ٧٥٩/٨، وأبو يعلى في مسنده ٣٢١/١، والهيثم في مسنده =
٨٩

٤٧ - أبو خليفة، حدثنا عبد الرحمن بن سَلَام، حدثنا إبراهيم بن
طَهْمَان، عن أبي إسحاق:
عن أنس قَالَ: قَالَ النبيُّ ◌َّهِ: أَكْثِرُوا الصَّلاَةَ عَلَيَّ، فإنَّه مَنْ صَلَّى
عَلَيَّ صَلاةٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَاً(١).
٣٢١/١، والخطيب في تاريخ بغداد ٥٠/٣، والقُضاعي في مسند الشهاب
(٥٦١)، وابن الجوزي في مقدمة كتاب الموضوعات ٦٥/١.
(ج) ورواه عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود، رواه الطبراني في المعجم الكبير
١١٨/١٠، والحاكم في المدخل إلى الصحيح ص ٩٨، وأبو نُعَيم في الحلية
١٤٧/٤، وابن الجوزي في الموضوعات ٦٥/١.
(د) ورواه مسروق، عن ابن مسعود، أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٧،
وفي الأوسط ٣٤٨/٣، وابن العَدِيم في بغية الطلب في تاريخ حلب ١٣٩٣/٣.
(هـ) علقمة النخعي عن ابن مسعود، رواه الخليلي في الإِرشاد ٧٠٧/٢ .
(١) إسناده حسن بالمتابعة.
أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي، وهو إمام حافظ إلاَّ أنَّ روايته عن
أنس مرسلة، كما قال ابنه أبي حاتم في المراسيل ص ١٤٦، لكن للحديث
شواهد يتقوى بها، كما سنذكره. وعبد الرحمن بن سلّم الجُمَحي أبو حرب
البصري، كان ثقة عالماً صاحب مؤلفات، وهو أخٌ لمحمد بن سلّم الجُمَحي
صاحب كتاب طبقات الشعراء الذي سوف يأتي بعد الحديث القادم.
رواه ابن نقطة في تكلمة الإكمال ٤٢١/٥، والذهبي في معجم الشيوخ
٢٣٣/٢، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ١٦١/١، بإسنادهم إلى
أبي أحمد الغطريفي به .
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط ١٦٢/٥ من طريق أبي خليفة عن
عبد الرحمن بن سلّم به وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلاَّ
"إبراهيم بن طهمان، تفرد به عبد الرحمن بن سلام.
٩٠

٤٨ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو عمر الحَوْضيُّ، حدثنا
إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهابٍ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن
مروان بن الحكم، عن عبد الله بن الأسود بن عَبْدِ يَغُوثَ:
عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَله: إنَّ مِنَ الشّعْرِ حِكْمَةٌ(١).
=
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ٧٥/٧، من طريق عبد الرحمن بن سلام
ـه .
ورواه ابن السُّني في اليوم والليلة (٣٨٠)، من طريق أبي خليفة وأبي يعلى
الموصلي، عن عبد الرحمن بن سلام به.
ورواه أبو نعيم في الحلية ٤ /٣٤٧ من طريق إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن
سلام به.
ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦١)، والطيالسي (٢١٢٢)، وأبو نُعَيم في
أخبار أصبهان ٤/٢، بإسنادهم إلى أبي إسحاق به.
وقد تُوبع أبو إسحاق في روايته عن أنس، إذ رواه بريد بن أبي مريم عنه،
أخرجه: أحمد ١٠٢/٣، و٢٦١، والبيهقي في الأدب المفرد (٦٤٣)،
والنسائي في السنن ٥٠/٣، وفي عمل اليوم والليلة (٦٢)، و (٣٦٢)،
و (٣٦٣)، وابن أبي شيبة في المصنف ٥١٧/٢، وأبو يعلى في مسنده
٣٥٤/٦، وابن حبان في صحيحه (الإِحسان ١٨٥/٣)، والحاكم في المستدرك
٥٥٠/١، وهذا إسناد صحيح.
والحديث يرويه بُريد أيضاً عن أنس ولكن بواسطة الحسن البصري، أخرجه
النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٣)، وإسناده صحيح أيضاً.
(١) الحديث صحيح.
وأبو عمر الحَوْضي هو حفص بن عمر بن الحارث، روى عنه البخاري وأبو داود
وغيرهما، وإبراهيم بن سعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري.
وذكر عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١٢٥/٥ بأن إبراهيم بن سعد أخطأ في =
٩١

٤٩ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن سَلَّم الجُمحيُّ، حدثنا
أبو عامر سعيد بن عبيد، قالَ: كُنَّا في جِنَازةٍ أبي سفيان بن العَلاَءِ أخي
أبي عمرو بن العَلَاءِ، ومعنا شُعْبَةُ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثني هذا،
وَأَشَارَ إلى أَبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسألُ الحَسَنَ:
مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: لَوْلاَ أنَّ الكِلاَبِ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَم
لِأَمَرْتُ بِقَتْلها؟ فَقَالَ: حَدَّثني وَاللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بن مُغَفَّلٍ في هذا المَسْجِدِ،
وَأَشَارَ إلى هذا المَسْجِدِ الجامِعِ(١).
اسم الراوي عن أبيٍّ، وأنَّه: عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وليس
عبد الله .
رواه الذهبي في السير ٣٨٣/٧، وفي معجم الشيوخ ٢٣٢/٢، بإسناده إلى
أبي أحمد الغطريفي، عن أبي خليفة به.
ورواه أحمد ١٢٥/٥، وولده عبد الله في زوائد المسند ١٢٥/٥، و١٢٦ من
طرق إلی إبراهيم بن سعد به.
وقد رواه عن الزهري عدد من الرواة، منهم: شعيب بن أبي حمزة،
وزياد بن سعد، ويونس بن يزيد الأيلي، ومعمر بن راشد، وعبيد الله بن
أبي زياد، وغيرهم، انظر تخريج هذه الروايات في: المسند الجامع
٤٤/١.
(١) الحديث صحيح.
وأبو سفيان بن العلاء ثقة، مات سنة (١٥٧)، وله ترجمة في: الجرح والتعديل
لابن أبي حاتم ٣٨١/٩، والمؤتلف والمختلف للدار قطني ١٢٦٦/٣ .
رواه ابن حبان في الصحيح (الإِحسان ٤٧١/١٢)، وفي الثقات ٢٦٠/٨، من
طريق أبي خليفة عن محمد بن سلّم الجُمَحي به.
ورواه أحمد ٥٤/٥ من طريق وكيع عن أبي سفيان بن العلاء به.
ورواه أحمد ٥٤/٥، و٥٦، و٥٧، وأبو داود (٢٨٤٥)، والترمذي (١٤٨٦)، =
٩٢

٥٠ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن همَّامٍ
وشُعْبَةً، عن قَتَادةَ، عن سعيد بن المُسَيِّبِ :
عن ابن عبّاس [رضي اللهُ عنه](١) قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: العائِدُ
في هِبَتِهِ كَالعَائِدِ في قَيْتِهِ(٢) .
والنسائي ١٨٥/٧، وابن ماجه (٣٢٠٥)، والدارمي ٩٠/٢، وعبد بن حُميد
(٥٠٢)، و(٥٠٣)، والرُّوياني في المسند ٨٧/٢، والطبراني في المعجم
الأوسط ١٦٢/١، كلهم بإسنادهم إلى الحسن البصري به. وقال الترمذي: هذا
الحدیث حسن صحيح.
(١) من: ك.
(٢) الحديث صحيح.
همام هو ابن يحيى العَوْذي البصري.
رواه الذهبي في السير ١٠/١٤، بإسناده إلى الغطريفي عن أبي خليفة به.
ورواه ابن حبان في الصحيح (الإِحسان ٥٢٢/١١)، من طريق أبي خليفة
به .
ورواه البخاري ٢٣٤/٥، وأبو داود (٣٥٣٨)، والطبراني في المعجم الكبير
٣٥٢/١٠، وأبو نعيم في الحلية ٢٨١/٦، والبيهقي في السنن ٦/ ١٨٠، من
طريق مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد ٢٨٠/١، و٣٤٢، ومسلم (١٦٢٢)، والنسائي (٢٦٦/٦)،
والطيالسي (٢٦٤٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٧٧/٤، من طرق عن
شعبة به.
ورواه عن قتادة أيضاً: سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدِّسْتوائي، وأبان العطَّار،
انظر تخريج هذه الروايات في: المسند الجامع ٢٤٤/٩.
كما رواه عن سعيد بن المسيب: بُكير بن عبد الله، وأبو جعفر محمد بن علي
الباقر، انظر تخريجها في: المصدر السابق.
٩٣

٥١ - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة ببغدادَ، حدثنا
أبو الفضل حاتم بن اللَّيث الجَوْهَريُّ، حدثنا حماد بن أبي حمزة
اليشكري، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثنا أبي، عن عبد الله بن
بُرَيْدةَ، عن أبيه :
عن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي اللَّهُ عنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ
أفْصَحَنَا ولَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا؟ قالَ: كانتْ لُغَةُ [إسماعيل](١) قَدْ
دُرِسَتْ، فَجَاءَ بِهَا جِبْرِيلُ فَحَفَظْنِهَا فَحَفِظْتُها (٢).
(١) من: حاشية الأصل، ومن أ، ج، م، ك، وجاء في الأصل: إبراهيم.
(٢) إسناده لا يصح.
فيه حماد بن أبي حمزة، وهو مجهول، ليس له ذكر في كتب الرجال.
والحديث ذكره السيوطي في كتاب المزهر في علوم اللغة وأنواعها ٣٤/١،
والمتقي الهندي في كنز العمال ٤١٩/١٢، والزبيدي في تاج العروس ١٥/١،
وعزوه لأبي أحمد الغطريفي في هذا الجزء.
وروي الحديث عن أنس، أخرجه ابن عساكر في تاريخه، كما في كنز العمال
٤٩٠/١١.
فائدة: المشهور من الروايات التي وقفت عليها أن إسماعيل عليه الصلاة
والسلام هو أول من تكلم بالعربية، فقد روى البخاري في كتاب الأنبياء من
صحيحه ٣٩٧/٦ حديثاً طويلاً، وفيه: وشب الغلام - يعني إسماعيل - وتعلم
العربية منهم - يعني تعلم من جُرْهُم -، قال ابن حجر ٤٠٣/٦: فيه إشعار بأن
لسان أمه وأبيه لم يكن عربياً، وفيه تضعيف لقول من روى أنه أول من تكلم
بالعربية، وقد وقع ذلك من حديث ابن عباس عند الحاكم في المستدرك
[٥٥٣/٢] بلفظ: أول من نطق بالعربية إسماعيل. وروى الزُّبير بن بكّار في
النسب من حديث علي بإسناد حسن قال: أول من فتَّق الله لسانه بالعربية المُبِينة
إسماعيل.
=
٩٤

٥٢ - حدثنا محمد بن هارون بن المُجَدِّرِ، حدثنا أحمد بن
الحسن بن خِرَاشٍ، حدثنا عَارِمٌ هو محمد الفَضْلِ أبو النعمان، حدثنا
حماد بن زيد، عن أبي سويد بن المغيرةَ، عن الحسنِ :
أنّ الأَحْتَفَ بْنَ قِيْس قَدِمَ عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رضي اللَّهُ عنه
فَاحْتَبَسَهُ حَوْلاً، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ؟ ثُمّ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلهـ
خَوَّفنا كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ، وَلَسْتَ مِنْهُمْ (١).
وبهذا القيد يُجمع بين الخبرين، فتكون أوّليته في ذلك بحسب الزيادة في البيان،
لا أوليته المطلقة، فيكون بعد تعلمه أصل العربية من جُرهم ألهمه الله العربية
الفصيحة المُبِينة فنطق بها ... إلخ.
قلت: والأثر الذي رواه الحاكم رواه أيضاً من طريقه البيهقي في شعب الإِيمان
٢٤٧/٤. وروى الحاكم ٤٣٩/٢، ومن طريقه البيهقي في الشعب ٢٤٨/٤
بإسناده إلى جابر مرفوعاً: أُلهم إسماعيل هذا اللسان إلهاماً. وإسناده مرسل.
(١) إسناده حسن بالمتابعة.
فيه أبو سويد بن المغيرة العبدي، ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٦٢، كما ذكره
ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٣٨٥، وسكت عن حاله، لكنه ذكر له
الحدیث المذكور.
وأحمد بن الحسن بن خراش البغدادي ثقة، روى عنه مسلم والترمذي وغيرهما.
والحديث رواه ابن سعد في الطبقات ٩٤/٧، من طريق عارم به.
ورواه الإِسماعلي بإسناده إلى الحسن به، ذكره ابن كثير في مسند الفاروق
عمر بن الخطاب ٢/ ٦٦١ .
ورواه البخاري في الكنى ص ٤١، والبزار في مسنده ٤٣٥/١، من طريق
سليمان بن حرب عن حماد بن زيد به. وقد تابع أبا سويد في الرواية عن
الحسن: عليٌّ بن زيد بن جُدْعان، أخرجه الفِرْيابي في صفة المنافقين ص ٧٠،
وابن جُدْعان وإن كان ضعيفاً من جهة حفظه، إلاّ أن روايته تقوي حديث =
٩٥

٥٣ - حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا
يحيى بن آدم، حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن رَقَبَةَ، عن بُريد بن
أبي مَرْیمَ :
عن أنس أنّ النبيَّ وَ يُّهَ كَانَ يَبْدَأُ الفِطْرَ (١) بالتّمْرِ(٢).
٥٤ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، عن
جُوَيْرِيةَ، عن مالك، عن الزُّهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثَانِ، عن
=
أبي سويد، وخصوصاً أن هناك متابعة أخرى، من طريق أبي عثمان النَّهْديِّ عن
عُمَرَ، رواه أحمد ٢٢/١، وعَبْدُ بن حُميد (١١)، والبزَّار ٤٣٥/١، والفِرْيابي
في صفة المنافقين ص ٦٨، وابن عَدِي في الكامل ٣/ ٩٧٠، وإسناد هذه الرواية
حسن.
(١) في أ، ج: إذا أفطر.
(٢) الحديث صحيح.
والحسن بن علي هو أبو محمد الحُلْواني، شيخ الأئمة الستة سوى النسائي.
ويزيد بن عبد العزيز هو ابن سِيَاه الكوفي، وهو ثقة. ورَقَبَةُ هو ابن مَصْقَلة، ثقة
مشهور.
والحديث رواه الفِرْيابي في كتاب الصيام (٦٨)، وعنه الضياء المقدسي في
المختارة ٣٩٧/٤ - ٣٩٨، من طريق الحسن بن علي الحُلواني به.
ورواه النسائي في السنن الكبرى ٢٥٣/٢، من طريق موسى بن حزام، عن .
يحيى بن آدم به. ثم قال: هذا الحديث رواه شعبة عن بريد عن النبي وَلّ
مرسلاً، وشعبة أحفظ ممن روی هذا الحديث.
ورجّح الدارقطني الرواية المسندة على المرسلة، فقال كما في المختارة: يرويه
رَقَبةُ بن مَصْقَلة عن بُرَيد عن أنس، وخالفه شعبة فرواه عن بُريد، أنه ذُكر له أن
رسول الله وَلّ، مرسل، ويُشبه أن يكون رَقَبة حفظه.
٩٦

عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضي اللهُ عنه:
عن أبي بكر [رضي اللهُ عنه](١) عن النبيِّوَ لَ قَالَ: لا نورَثُ،
ما تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ(٢).
٥٥ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضِ، حدثنا عمر بن
إبراهيم العَبْدي، عن قَتَادَةَ:
عن أنس بْنِ مَالكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: الحَجَرُّ الأَسْودُ مِنْ
ــ (٣)
حِجَارَةِ الجَنَّةِ(٣).
(١) من: ج.
(٢) الحديث صحيح.
وجُويرية هو ابن أسماء بن عبيد البصري، وهو عمُّ عبد الله بن محمد بن أسماء.
والحديث رواه مسلم (١٧٥٧) من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية
به .
ورواه البخاري ١٩٧/٦، وأبو داود (٢٩٦٣)، والترمذي (١٦١٠)، والنسائي
في السنن الكبرى ٦٤/٤، بإسنادهم إلى مالك بن أنس به.
ورواه أحمد ٢٥/١، و٤٨، و٦٠، و٢٠٨، بإسناده إلى الزهري به.
ورواه أحمد ٤٩/١، والنسائي ١٣٥/٧، من طريق عكرمة بن خالد، عن
مالك بن أوس به.
(٣) إسناده حسن بالمتابعة.
فيه عمر بن إبراهيم البصري، وهو صدوق، إلَّ أنَّ حديثه عن قتادة خاصة
مضطرب الحديث، لكن الحديث له متابعات وشواهد كما سيأتي، وشاذ بن
فياض، اسمه هلال أبو عبيدة اليشكري البصري، وهو ثقة.
رواه ابن الجوزي في مُثير العزم الساكن ٣٦٧/١، بإسناده إلى أبي أحمد
الْغِطْريفي عن أبي خليفة به.
=
٩٧

٥٦ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا أبي، عن
عاصم، عن زِڈّ:
عن عبد الله بن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط ١٦٤/٥، وابن عَدِي في الكامل ١٧٠٠/٥،
=
من طريق أبي خلیفة عن شاذ بن فیاض به.
ورواه الفاكهي في أخبار مكة ٨٤/١، والبزار في مسنده (كشف الأستار
٢٣/٢)، والعُقيلي في الضعفاء ١٤٧/٣، وأبو إسحاق الحربي في المناسك
ص ٤٩٣، بإسنادهم إلی شاذ بن فیاض به.
وقال البزار: لا نعلمه إلاَّ عن عمر، وليس هو بالحافظ، وإنما نكتب من حديثه
ما لا نحفظه عن غيره، وكذا قال الطبراني في معجمه.
ورجح العقيلي وابن عدي بأنه يروى عن أنس موقوفاً. فقال ابن عدي: وهذا
لا أعلم يرفعه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم، وقد أوقفه شعبة وغيره.
وقد أخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٣١٠ من طريق أبي أسامة عن
شعبة عن قتادة عن أنس، به.
قلت: وقد وجدتُ للحديث متابعةً وشاهداً يرتقي بهما إلى درجة الحسن، فقد
روى الفاكهي في أخبار مكة ٨٤/١ من طريق هارون بن موسى بن طَرِيف عن
عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث، عن قتادة حدَّثه عن أنس به بمثله.
وهذا إسناد على شرط الشيخين سوى شيخ الفاكهي فلم أعثر على ترجمته .
وأما الشاهد، فقد رُوي عن ابن عباس عن النبي ◌َّ قال: الحَجُر الأسود من
الجنة، وكان أشدّ بياضاً من الثلج، حتى سَوّدته خطايا أهل الشرك.
رواه الترمذي (٨٧٧)، والنسائي ٢٢٦/٥، وأحمد ٣٠٧/١، و٣٢٩، و ٣٧٣،
والفاكهي في أخبار مكة ٨٤/١ - وهذا لفظه - وابن خزيمة في صحيحه
٢١٩/٤، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٧ .
وقال الترمذي: حسن صحيح.
٩٨

مِنَّا، وَالمَكْرُ والخِدَاعُ في النَّارِ (١).
٥٧ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عَوْفٍ،
عن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ :
عن أبي هُرَيرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: لَوْ كَانَ العِلْمُ مُعَلَّقاً بِالثُّرَيًّا
لَتَنَاوَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِس(٢) .
(١) إسناده حسن.
رواه ابن حبان في صحيحه (الإِحسان ٣٢٦/٢)، والطبراني في المعجم الكبير
١٦٩/١٠، وأبو نعيم في الحلية ١٨٨/٤، والقُضاعي في مسند الشهاب
١٧٥/١، كلهم من طريق أبي خليفة الفضل بن الحُباب به.
(٢) إسناده ضعيف .
فيه شهر بن حوشب، وهو صدوق يهم كثيراً، ويصلح حديثه للاعتبار، وعوف
هو الأعرابي. رواه الذهبي في السير ٢١٠/١٠، و١١/١٤، بإسناده إلى
أبي أحمد الغطريفي، عن أبي خليفة به.
ورواه أحمد ٢٩٧/٢، و٤٢٠، و٤٢٢، و٤٦٩، وابن أبي شيبة في المُصَنَّف
٢٠٧/١٢، والحارث في مسنده كما في بغية الباحث ٩٤٣/٢، وأبو نُعَيم في
الحِلية ٦/ ٦٤، وفي أخبار أصبهان ٤/١، من طرق عن عوف الأعرابي به.
والحديث معروف من طرق أخرى عن أبي هريرة، ولكن بلفظ: (لو كان
الإِيمان عند الثريا ... ) وفي رواية: (لو كان الدين ... )، وإليك بيان ذلك:
(أ) فقد رواه يزيد الأصم، عن أبي هريرة، رواه مسلم (٢٥٤٦)، وأحمد
٣٠٩/٢.
(ب) وأبو الغيث، عن أبي هريرة، رواه البخاري ٦٤١/٨، ومسلم (٢٥٤٦)،
والترمذي (٣٣١٠)، وابن حبان ٢٩٨/١٦، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢.
(ج) والعلاء بن عبد الرحمن الحُرَقي عن أبي هريرة، رواه الترمذي (٣٢٦١)، =
٩٩

٥٨ - سمعت أبا خليفة يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر بن
الربيع بن مسلم يقول: سمعت الربيع بن مسلم يقول: سمعت محمد بن
زیاد یقول:
سمعتُ أبا هُرَيرةَ يقولُ: سَمِعتُ أبا القاسمِوََّ يقولُ: عَجِبَ رَبُّنَا
والطبري في التفسير ٦٦/٢٦، وابن حِبَّان ٦٣/١٦، وأبو نعيم في أخبار أصبهان
٣/١، والبيهقي في الدلائل ٦/ ٣٣٤.
وهذا الحديث من دلائل نبوته ◌ّ﴾، فقد ظهر في فارس من العلماء والحفاظ
ما لم يظهر في كثير من البلدان، كما هو معلوم لمن تتبع النهضة العلمية لسلفنا
الصالح.
قال الإِمام ياقوت الحموي في معجم البلدان ٣٥٣/٢ وهو يتحدث عن
خراسان وأهلها: فأما العلم فهم فرسانه وساداته وأعيانه، ومن أين لهم
لغيرهم مثل محمد بن إسماعيل البخاري، ومثل مسلم بن الحجاج القشيري،
وأبي عيسى الترمذي، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وأبي حامد
الغَزَّالي، والجُوَيني إمام الحرمين، والحاكم أبي عبد الله النيسابوري،
وغيرهم من أهل الحديث والفقه، ومثل الأزهري والجوهري، وعبد الله بن
المبارك، وكان يُعدّ من أجواد الزهاد والأدباء، والفارابي صاحب ديوان
الأدب، والهروي، وعبد القاهر الجرجاني، وأبي القاسم الزَّمخشري، هؤلاء
من أهل الأدب والنظم والنثر الذين يفوت حصرهم ويعجز البليغ عن
عدهم ... إلخ.
وقال تاج الدين السُّبكي في طبقات الشافعية الكبرى ١/ ٣٢٥: وخُرَاسان عُمدتها
مدائن أربعة، كأنما هي قوائمها المبنية عليها، وهي: مَرْو، ونيسابور، وبلْخ،
وهَرَاة. هذه مدنها العِظام، ولا مَلَام عليك لو قلت: بل هي مدن الإِسلام، إذ
هي كانت ديار العلم على اختلاف فنونه، والمُلْك والوزارة على عظمتها إذ ذاك،
ومَرْو واسطة العقد، وخلاصهُ النَّقْد ... إلخ.
١٠٠

مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إلى الجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ(١).
٥٩ - سمعت أبا خليفة يقول: سمعت عبيد الله بن عائشة، يقول:
سمعتُ حمّاد بن سَلَمَةَ يقولُ: سَمِعتُ يحيى بن سعيد الأنصاريَّ، يقولُ:
سمعتُ سعيدَ بن المُسَيِّبِ:
سَرَقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَشَفَعَ(٢) فيها أُسَامةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ
النبيُّ وَّهِ: إنَّ هذا حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَلَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ
لَقَطَعْتُهَا، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ◌َلِ(٣).
(١) الحديث صحيح.
عبد الرحمن بن الربيع بصري ثقة، روى عنه مسلم وغيره. ومحمد بن زياد هو
القرشي الجُمحي.
رواه أحمد ٣٠٢/٢، و٤٠٦، و ٤٥٧، والبخاري ١٤٥/٦، وأبو داود
(٢٦٧٧)، وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٣٧٠، وأبو الشيخ في طبقات
المحدثين بأصبهان ٣٧٧/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٣٥٠، والبغوي في
شرح السنة ٧٦/١١، کلهم بإسنادهم إلی محمد بن زیاد به.
وذكر الإِمام المنذري في مختصر سنن أبي داود ١٧/٤ شرح الحديث، فقال:
قال الحربي: يعني الأسرى، يقادون إلى الإِسلام مكرهين، فيكون ذلك سبب
دخولهم الجنة، ليس أنَّ ثمّ سلسلة، وقال غيره: ويدخل فيه كل من حُمل على
عمل من أعمال الخير. وقال المهلب: سُمي الإِسلام باسم الجنة لأنه سببها،
ومن دخله فقد دخل الجنة ... ثم نقل عن ابن فَوْرَك في قوله: (عجب ربنا)،
قال: والعجب المضاف إلى الله تعالى يرجع إلى معنى الرضى والتعظيم، وأن الله
یعظم من أخبر عنه بأنه یعجب منه ویرضى عنه. اهـ.
(٢) في أ، ك: فتشفع.
(٣) إسناده مرسل، ورجاله ثقات، والحديث صحيح مشهور.
١٠١
=

٦٠ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَبيُّ، حدثنا سليمان بن بلال،
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال:
قالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ لأَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: لا تَشْفَع في حَدٍّ إذا بَلَغَ
السُّلْطَانُ (١).
٦١ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا سفيان، سمعت
محمد بن المُنگَدِر، يقول:
سمعت جابراً يقول: ما سُئِلَ رَسُولُ اللهِمَّهِ شَيْئاً قَطُ
رواه النسائي ٧١/٨، من طريق قتادة عن سعيد بن يزيد عن سعيد بن المسيب
به .
وروي الحديث من طريق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أخرجه أحمد
٤١/٦، و١٦٢، والبخاري ٨٦/١٢، ومسلم (١٦٨٨)، وأبو داود (٤٣٧٣)،
والترمذي (١٤٣٠)، والنسائي ٧٢/٨، وابن ماجه (٢٥٤٧)، والدارمي
(٢٣٠٧).
(١) إسناده منقطع، ورجاله ثقات.
أبو جعفر محمد بن علي الباقر لم يدرك أسامة بن زيد.
وله شاهد من حديث صفوان بن أمية، وهو في قصة الذي سرق رداءه، ثم أراد
أن يقطع، فقال له النبي ◌َ له: هَلَّ قَبْلَ أن تأتيني به. رواه مالك في الموطأ
(٥٢١)، وأحمد ٤٠١/٣، و٤٦٥/٦، وأبو داود (٤٣٩٤)، والنسائي ٦٨/٨،
و ابن ماجه (٢٥٩٥).
وقال الإِمام ابن عبد البر في التمهيد ٢٢٤/١١: لا أعلم بين أهل العلم اختلافاً
في الحدود إذا بلغت إلى السلطان لم يكن فيها عفو لا له ولا لغيره، وجائز
للناس أن يتعافوا الحدود ما بينهم، ما لم يبلغ السلطان، وذلك محمود
عندهم ... إلخ.
١٠٢

فَأَبى(١).
٦٢ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا القَعْنَبي، حدثنا مالك، عن زيد بن
أسلم، عن عطاء بن يَسَار:
عن ابن عباس، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ
يَتَوضَّأُ(٢).
(١) الحديث صحيح.
وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطَّيالسي، وسفيان هو الثوري.
رواه البخاي ٤٥٥/١٠، وفي الأدب المفرد (٢٧٩)، ومسلم (٢٣١١)،
والترمذي في الشمائل (٣٥٢)، ووكيع في الزهد (٣٨٠)، وأبو داود الطيالسي
في المسند (١٧٢٠)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٦٨/١، وابن أبي الدنيا
في مكارم الأخلاق (٣٦٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق ٥٨٧/٢،
وأبو الشيخ ابن حيَّان في أخلاق النبي ◌َّر ص ٢٥١، والبيهقي في دلائل النبوة
٢٨٠/١، والبغوي في شرح السنة ٢٤٩/١٣، وفي الأنوار في شمائل النبي
المختار ٢٨٣/١، کلهم بإسنادهم إلی سفيان الثوري به.
روى الحديث من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر به، رواه أحمد
٣٠٧/٣، والحُمَّيدي في المسند (١٢٢٨)، والبُرْجُلاني في كتاب الجود والكرم
(١٠)، والدارمي في المسند (٧١)، وعبد بن حميد (١٠٨٧).
(٢) الحديث صحيح.
رواه مالك في الموطأ (٤٢)، من طريق زيد بن أسلم به.
ورواه من طريقه: أحمد ٢٢٦/١، والبخاري ٣١٠/١، ومسلم (٣٥٤)،
وأبو داود (١٨٧)، وابن خزيمة (٤١).
وقد روى الحديث عن ابن عباس، عددٌ من التابعين، منهم: عكرمة، ومحمد بن
عمرو بن عطاء، وعمر بن عطاء بن أبي الخوّار، وسليمان بن يسار، ومحمد بن=
١٠٣