Indexed OCR Text
Pages 541-560
بُتْرِيٍّ. ومن شيوخِه بالقَيْروان: أبو عِمرانَ موسَى بنُ عيسى بن أبي حاجٌ الفَاسيُّ، وأبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ قاسِم المِكْناسيُّ، وعَتيقُ بنُ إبراهيمَ، وأبو سعيدٍ خَلَفُ بنُ محمدِ الخِرَقِيُّ الفقيهُ الحافظ، وأبو عبدِ اللّه محمدُ بنُ عبّاس الأنصَارِيُّ الفقيه المعروفُ بابنِ الْخَوّاصِ صَاحبُ أبي محمدٍ عبدِ الله بن أبي زَيْد. ومن شيوخِهِ بمصرَ: عبدُ الجبَّارِ بنُ عُمرَ بن أحمدَ المُقرِئ، وأبو العبّاس مُنِيرُ بنُ أحمدَ بن الحَسَن بن مُنيرٍ، وأَبو العبّاس أحمدُ بنُ محمدِ بن الحَاجِّ بن يحيى الإشبيليُّ. ومن شيوخِهِ بمكّةَ: أبو محمدِ الحَسَنُ بنُ أحمدَ [١٥٧ أ] بن إبراهيمَ بن فِراس الأطروشُ، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ أبي سعيدٍ بن سَخْتُويَةً الإسفراينيُّ الفقيهُ الشافعيُّ، وأبو العباس أحمدُ بنُ الحَسَن بن بُنْدَارِ الرَّازي، وأبو الحَسَن عليٌّ بنُ محمدِ بن عبدِ الله بن بُنْدَارِ القَزوينيُّ، وأبو بكرٍ عبدُ اللّه ابنُ الحَسَن الصِّقِلِّيُّ، وأبو محمدٍ مَكّيُّ بنُ عَيْسُونَ صاحبُهُ، وأبو عبدِ الله محمدُ ابنُ سَهلانَ الواسِطيُّ . وكان أبو الوليدِ جميلَ الطريقة، منقطِعًا إلى الخَيْرِ، ماتَ بعدَ الثلاثينَ وأربع مئةٍ . ٨٦٨ - هشامٌ(١) بنُ الوليدِ الغافِقيُّ. أندَلُسيٌّ محدِّث، يَروِي عن بَقَيِّ بن مَخْلَدٍ، ومحمدٍ بن وَضَّاح. ماتَ سنةَ ثمانٍ عشْرةَ وثلاث مئة (٢)؛ ذكَرَهُ الخُشَنيُّ محمدُ بنُ حارِث. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٧٨)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢١٧ (١٥٤٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٣١)، والذهبي في وفيات سنة (٣١٧) من تاريخ الإسلام ٧ / ٣٣٤، ثم أعاده في وفيات سنة (٣١٨) ٧ / ٣٤٨، فتكرر عليه، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٣٢٨. (٢) نقل ابن الفرضي عن الرازي أنه توفي في ربيع الآخر من سنة ٣١٧ (تاريخه ٢ /٢١٨). ٥٤١ المُفرَدُ منَ الأسماءِ ٨٦٩ - هانىُ (١) بنُ محمدٍ. أديبٌ شاعر، كان في حُدودِ الخمسينَ وثلاثٍ مئةٍ، أو قريبًا من ذلك. رأيتُ لهُ في مَرائي الوزيرِ أبي عثمانَ سَعيدٍ بن المُنذرِ شعرًا، ومنهُ [من الکامل]: قِسمانِ بَيْنَ الكَرِّ والإقدامِ واعجَبْ لمن قادَ الجُيوشَ، ونَفْسُهُ مِن نفسِهِ واليَومُ أكدَرُ حامِي يَلْقَى الكتائبَ مُفرَدًا بكتائبٍ ألْفًا بأبيضَ صارمٍ صَمِصامٍ لا يَرْعوِي عَن أن يُقَارِعَ وَحدَهُ تَأْتِي الفُتوحُ على الفُتوح بسَيْقِهِ وبرأيهِ وبِعْزِمِهِ المِقدامِ ما خُطَّ في الألواح بالأقلامَ حتَّى إذا الأجَلُ انْقضَى مُسْتكمِلاً أنَّ الحِمَامَ سيُبْتَلَى بِحِمَامِ لاقَى الحِمَامَ ولم أكُنْ مُسْتَيَقِنًا ٨٧٠ - هَرْمٌ(٢) بنُ سِمَاك. أندَلُسيِّ محدِّث، ماتَ بها سنةَ سبعٍ وسبعين(٣) ومئتيْنِ. ١ (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٣٢). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٨٢)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢١٨ (١٥٤٧)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٣٣). (٣) في الأصل: (تسعين))، وهو تحريف صوابه ما في البغية، ويعضده ما ذكره الخشني في أخبار الفقهاء وابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس. ٥٤٢ بابُ الیاءِ من اسمُهُ يوسُفُ ٨٧١ - يوسُفُ(١) بنُ محمدٍ بن يوسُفَ بن عُمَرُوس المؤدِّبُ، أبو عَمْرٍو الإستجيُّ. سكَنَ قُرْطُبةَ، وسَمِعَ أبا بكرٍ محمدَ بنَ معاويةَ القُرَشيُّ، وأبا الطاهِر [١٥٧ ب] محمدَ بنَ جَعْفرِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ السَّعيديَّ صاحِبَ أبي زكريّا يحيى بنِ أيوبَ بنِ بادي العَلّف. وسَمِعَ من أبي الطاهرِ «موطّاً)) محمدِ بن عبدِ الرَّحمن بن المُغيرةِ بن أبي ذِئْبِ القُرَشيِّ العامِريِّ المَدِینيِّ، عنِ ابنِ بادي العلَّف، عن أحمدَ بن صَالح، عن محمدِ بن إسماعيلَ بنِ أبي فُدَيْكِ، عنِ ابنِ أبي ذِئْب. رَوَى عنهُ أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرَ(٢). ٨٧٢ - يوسُفُ(٣) بنُ رَبَاح التغلِيُّ، مولَی لهم(٤). ماتَ سنةً ثمانٍ وتسعينَ ومئتَيْن؛ ذكَرَهُ الخُشَنيُّ محمدُ بنُ حارِث. ٨٧٣ - يوسُفُ(٥) بنُ سُفيان، من أهلِ بِطَلْيَوْسَ. (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٥٧ (١٦٣٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٧ / ٢٠٦، والضبي في بغية الملتمس (١٤٣٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٣٥. (٢) قال ابن الفرضي: ((أجاز لي جميع رواياته، وقال لي: ولدت في رجب سنة عشرين وثلاث مئة. وتوفي بإستجة يوم الأربعاء لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة)) (تاريخه ٢ / ٢٥٨). (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٥١٩)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٥٠ (١٦١٥)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٣٩). (٤) نسبه الخشني ثعلبيًا، من ثعلبة بن قيس. (٥) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٥٠ (١٦١٦)، والقاضي عياض في ترتيب = ٥٤٣ محدِّثٌ، ماتَ بالأندَلُس قريبًا من سنةِ عشرٍ وثلاثٍ مئة . ٨٧٤ - يوسُفُ (١) بنُ سُليمانَ الرَّبَاحِيُّ، أبو عُمرَ. رَوى عن أبي مَرْوانَ عبدِ الملكِ بن إدريسَ الكاتبِ. رَوَى عنهُ أبو القاسِم عبدُ الرَّحمن بنُ محمدِ بن عبدِ اللّه الأنصَارِيُّ، المعروفُّ بابنِ السَّرَّاجِ(٢). ٨٧٥ - يوسُفُ(٣) بنُ عبدِ الله بن محمدٍ بن عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ، أبو عُمر. فقيهٌ حافظٌ مُكثر، عالمٌ بالقراءاتِ، وبالخلافِ في الفقه، وبعلوم الحديثِ والرِّجال، قديمُ السَّماع، كثيرُ الشُّيوخ، على أنهُ لم يَخرُجْ عنِ الأندَلُس، لكنهُ سَمِعَ من أكابرِ أهلِ الحديثِ بِقُرْطَبَةَ وغيرِها، ومنَ الغُرَباءِ القادمينَ إليها. وأَلَّفَ ممّا جمَعَ تَوالِيفَ نافعةً سارَتْ عنهُ، وكان يَميلُ في الفقهِ إلى أقوالِ الشافعيِّ، رحمةُ اللهِ عليه. مَولدُه في رجبٍ سنةَ اثنتَيْنِ وستِينَ وثلاثٍ مئة. وسَمِعَ بنَفْسِهِ قَبْلَ الأربع المدارك ٥ / ٢٤٤، والضبي في بغية الملتمس (١٤٤٠). = (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٤٩٩)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٤١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٧٢٠. (٢) ابن السراج هذا ترجمه ابن الأبار في التكملة ٣ / ١٤ وأشار إلى ذكر الحميدي لذلك في ترجمة يوسف هذا. وذكر ابن بشكوال أن يوسف هذا توفي بمرسية آخر سنة ٤٤٨، وكان مولده سنة ٣٦٧، وكان صاحبًا لأبي عمر ابن عبد البر (الصلة، الترجمة رقم ١٤٩٩). (٣) ترجمته مشهورة وكتبه مطبوعة متداولة مذكورة، وترجمه الجم الغفير، منهم: ابن حزم في الجمهرة ٣٠٢، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨ / ١٢٧، وابن بشكوال في الصلة (١٥٠١)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٤٢)، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٧ / ٦٦، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ١٩٩، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ١٥٣، والعبر ٣ / ٢٥٥، والمشتبه ١١٧، وتذكرة الحفاظ ٣ / ١١٢٨، واليافعي في مرآة الجنان ٣ / ٨٩، وابن كثير في البداية ١٢ / ١٠٤، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣٦٧، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٣١٤. ٥٤٤ مئةٍ بِمُدةٍ من جماعةٍ من أصحابٍ قاسِم بن أصبَغَ البَيَّانيِّ، وغيرِه. ومن شيوخِه: أبو القاسِم خَلَفُ بنُ القاسِم الحافظُ، وعبدُ الوارِثِ بنُ سُفيانَ، وسعيدُ بنُ نَصْر، وعبدُ اللّه بنُ محمدٍ بن عبدِ الرَّحمن بنِ أَسَد، وأبو عُمرَ أحمدُ بنُ محمدٍ بن الجَسُور، وأحمدُ بنُ عبدِ الله الباجيُّ، [١٥٨ أ] وأبو الوليدِ ابنُ الفَرَضيِّ، ويونُسُ بنُ عبدِ اللّه القاضي، وأحمدُ بنُ محمدٍ بن عبدِ اللّه المُقرِى الطَّلمَنْكيُّ، وجماعاتٌ قد ذكَرْنا مَن حضَرَنا منهُم مفرَّقًا في أبوابه . ومن مجموعاتِه: كتابُ ((التمهيد لِمَا في الموطٍَّ منَ المعاني والأسانيد)»، سبعونَ جُزءًا. قال لنا أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ: وهُوَ كتابٌ لاَ أعلَمُ في الكلام على فقهِ الحديثِ مثلَهُ، فكيفَ أحسَنُ منه! ومنها: كتابٌ في الصَّحابةِ سماه: كتابَ ((الاستيعاب)) في أسماءِ المذكورينَ في الرِّواياتِ والسِّيَرِ والمصنَّاتِ من الصَّحابة، رضيَ اللّهُ عنهم، والتعريفِ بهِم، وتلخيص أحوالِهم، ومنازِلِهم، وعيونِ أخبارِهم، على حروفِ المُعجّم، اثنا عشَرَ جُزءًا. كتابُ ((جامع بَيَانِ العلم وفضِلِه، وما ينبغي في روايتِهِ وحَمْلِه))(١)، ستةُ أجزاء. كتابُ: ((الدُّرر في اختصارِ المغازي والسِّير))، ثلاثةُ أجزاء. كتابُ: ((الشواهِد في إثباتِ خِبَرِ الواحِد)»، جُزء. كتابُ: ((التقَصِّي لِمَا في الموطٍ من حديثٍ رسُول اللّهِ وَّ))، أربعةُ أجزاء. كتابُ: ((أخبارِ أئمةِ الأمصار))، سبعةُ أجزاء. كتابُ: ((البَيان عن تلاوة القرآن)»، جُزء. كتابُ: ((التجويد، والمَدخَل إلى علم القرآنِ بالتجريد)(٢)، جُزآن. كتابُ: ((الاكتفاء في قراءةِ نافع وأبي عَمْرو بنَ العلاء بتوجيهِ ما اختَلَفا فيه))، جزءٌ واحد. كتابُ: ((الكافي في الفقهِ على مذهبِ أهلِ المدينة))، ستةَ عشَرَ جُزءًا. كتابُ: ((اختلافِ أصحاب مالك بن أنس، واختلافٍ رواياتِهم عنهُ))، (١) في الأصل: ((وجملته))، ولا معنى لها، والتصويب من البغية وغيرها. (٢) في الأصل: ((والمدخل إلى علم التجريد))، وما أثبتناه من البغية وهو الصواب. جذوة المقتبس م ٣٥ ٥٤٥ أربعةٌ وَعشرونَ جزءًا. كتابُ: ((العَقْلِ والعُقَلاء، وما جاءَ في أوصَافِهم عنِ الحُكماءِ والعُلماء))، جزءٌ واحد. كتابُ: ((بَهْجِةِ المَجالس وأَنْس المُجالس بما يَجري في المُذكَراتِ من غُرَرِ الأبياتِ ونوادرِ الحكايات)»، مَجلَّدان، وغيرُ ذلكَ من تَواليفِه. [١٥٨ ب] وقد لقِيناهُ وكتَبَ لنا بخطّه في فِهرِسةِ مسموعاتِهِ ومجموعاته، مُجيزًا لنا وكاتبًا إلينا بجميع ذلك كلِّه. وتركتُهُ حيًّا وقتَ خُروجي منَ الأندَلُس سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وأربع مئة، ثُم بلغتْني وفاتُه. وأخبرني أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ العابِديُّ أنهُ ماتَ في سنةِ ستِينَ وأربع مئةٍ بِشَاطِبةَ؛ من بلادِ الأندَلُس(١). ٨٧٦ - يوسُفُ(٢) بنُ عبدِ الله بن خَيْرونَ. أديبٌ نَحْويٌّ مشهور، رَوى عن أحمدَ بن أَبَانِ بنِ سَيِّد اللُّغويِّ. روى عنهُ الفقيهُ أبو محمدٍ غانمُ بنُ الوليد بن عُمرَ بن عبدِ الرَّحمنِ المَخْزوميُّ النَّحْوِيُّ المالَقيُّ؛ قالهُ لي أبو الحَسَن عليٍّ بنُ أحمدَ الجَزيريُّ، وأخبرني أنّ غانمًا حدَّثُهُ عنهُ. ٨٧٧ - يوسُفُ(٣) بنُ مَروانَ بن عَيْشُونَ المَعافِرِيُّ، أبو عُمر، وقيلَ: يوسُفُ بنُ عَيْشونَ، ولعلَّ صاحبَ هذا القولِ نَسَبَهُ إلى جدِّه. (١) الصواب أنه توفي في ربيع الآخر من سنة ٤٦٣، كما في مصادر ترجمته. (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٥٠٠)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٤٣)، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٣٥٧. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٥١٨)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٥٢ (١٦١٩)، وفيه: ((يوسف بن مؤذن بن عيشون))، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٥٣، والضبي في بغية الملتمس (١٤٤٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ١٤٩. ٥٤٦ وهُوَ وَشْقيٌّ، يَروي عن محمدِ بن عبدِ الله بن عبدِ الحَكم وطبقتِهِ، ويُعرَفُ أهلُ بِيتِهِ بَوَشْقَةَ بَبَني المؤذِّن، ماتَ بالأندَلُس سنةَ تسع وثلاثٍ مئة؛ هكذا ذكَرَهُ الخُشَنيُّ محمدُ بنُ حارِث، على اختلافٍ عنهُ. وقال أبو القاسِم يحيى بنُ عليٍّ الحَضْرميُّ في كتابِهِ الذي قرأْتُه على أبي إسحاقَ إبراهيمَ بن سَعيد بن عبدِ اللّه الحَبَّالِ المِصْريِّ، عنه: يوسُفُ بنُ مؤذِّنِ ابن عَيْشُونَ الوَشْقيُّ، بالذالِ المعجَمة، وذلك وَهْمٌ منهُ، وأظُتُّه صَحَّفَ مَرْوانَ فصَيَّرَهُ ((مؤذِّن))، أو صُحِّفَ لهُ. واللهُ أعلم. ٨٧٨ - يوسُفُ (١) بنُ مَطْروح الرَّبَضيُّ، منسوبٌ إلى الربَض المتّصل، كان بقصرِ قُرطُبةَ أيامَ الحَكم الرَّبَضيِّ . وهُوَ منَ الفُقهاءِ المذكورينَ، تفَقََّ على أصحابٍ مالكِ بنِ أنس، رحمةٌ اللّه عليه. ٨٧٩ - يوسُفُ(٢) بنُ هارونَ الكِنْديُّ، أبو عُمرَ، يُعرَفُ بالرَّماديِّ، أظُنُّ أحدَ آبائهِ كان من رَمادةَ: مَوْضعٌ بالمغرب(٣). شاعرٌ قُرطَبِيٌّ كثيرُ الشِّعر، [١٥٩ أ] سَريعُ القولِ، مشهورٌ عندَ العامةِ (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٥٠). (٢) ترجمه الثعالبي في اليتيمة ٢ / ١٢، ١٠٠، وابن خاقان في المطمح ٦٩، وابن بشكوال في الصلة (١٤٩١)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٥١)، وياقوت في معجم الأدباء ٦ / ٢٨٤٩، ومعجم البلدان ٣ / ٦٦، وابن دحية في المطرب ٤، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٧ / ٢٢٥، وابن سعيد في المغرب ١ / ٣٩٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٦٩، وابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار ١١ / ١٧٥ . (٣) هكذا قال، وهو وهم منه رحمه اللّه تابعه عليه غير واحد، وإنما كان يلقب بأبي جنيش، وجنيش بالإسبانية: الرماد، فنقل ذلك إلى الكلام العربي، كما ذكر ابن مغيث (الصلة لابن بشكوال، الترجمة ١٤٩١). ٥٤٧ والخاصّةِ هنالك، لسلوكِهِ في فنونٍ منَ المنظومِ نفَقَ عندَ الكلِّ، حتّى كان كثيرٌ من شيوخ الأدَبِ في وقتِه يقولونَ: فُتَحَ الشِّعرُ بكِنْدةَ، وخُتم بكِنْدة، يَعْنُونَ امرَأَ القيس، والمتنبِّيَ، ويوسُفَ بنَ هارون، وكانا متعاصِرَيْن؛ واستَدلَلْتُ على ذلك بمدحِهِ أبا عليٍّ إسماعيلَ بنَ القاسِمِ عندَ دخُولِه الأندَلُسَ بالقصيدةِ التي أنشَدَناها عنهُ الحاكِمُ أبو بكرٍ مُصعَبُ بنُ عبدِ اللّه الأزديُّ، وأولُها [من الكامل]: الشَّجْوُ شَجْوي والعَوِيلُ عَويلي مَن حاكمٌ بَيَني وبيْنَ عَذُولي وكان وصُولُ أبي عليٍّ القاليِّ إلى الأندَلُس سنةَ ثلاثينَ وثلاث مئة. أخبرني أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، قال: أخبرني أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسحاقَ المُهلَّبيُّ، عن بعض إخوانِه، وأظُنُّهُ أبا الوليدِ ابنَ الفَرَضيِّ، عن أبي عُمرَ يوسُفَ بن هارونَ، قال: خرَجتُ يومًا إثرَ صَلاةِ الجُمُعة، فتجاوَزْتُ نهرَ قُرطُبةَ مُتفرِّجًا إلى رِياض بني مَرْوانَ، فإذا جارِيةٌ لم أرَ أجمَلَ منها، فسلَّمتُ عليها، فرَدَّتْ، ثُم حادثْتُها، فرأيتُ أدبًا بارِعًا، فأخَذَتْ بمجامع قلبي، فقلتُ لها: سألتُكِ باللّه، أحُرّةٌ أم أَمَة؟ فقالت: بل أَمَّة، فقلتُ: ما اسمُكِ باللّه؟ قالت: خَلْوة. فلما قَرُبَ وقتُ صَلاةِ العَصْرِ انصَرَفتْ، فجعَلْتُ أَقْفُو أثرَها، فلمّا بَلَغَتْ رأسَ القَنْطرةِ قالت: إمّا أن تتأخَّرَ، وإمّا أن تتقدَّم، فلستُ واللّهِ أخطو خُطوةً وأنت معي، فقلتُ لها: أهذا آخرُ العهدِ بكِ؟ قالت: لا، فقلتُ لها: فمتى اللقاءُ؟ قالت: كلَّ يوم جُمُعة في هذا الوقتِ، في هذا المكان، قلتُ لها: فما ثمنُكِ إن باعَكِ مَن أنتِ لهُ؟ قالت: ثلاثُ مئة دينار. قال: فخَرَجتُ جُمُعةً أخرى، فوجَدْتُها على العادةِ الأولى، فزادَ كلَفي بها، ورحَلتُ إلى عبدِ الرَّحمن بن محمدٍ التُّجِيبِيِّ صاحبٍ [١٥٩ ب] سَرَ قُسطةَ، ومَدَحتُهُ بالقصيدةِ الميميّةِ المشهورةِ فيه، وذكَّرْتُ في تشبيِها خَلْوةَ، وحدَّثْتُهُ معَ ذلك بحديثي، فوصَلَني بثلاثِ مئة دينارٍ ذهبًا ثمنَها، سوى ما زَوّدَني عن نفَقةِ الطريقِ مُقبِلاً وراجِعًا . وعُدْتُ إلى قُرطَبة، فلَزِمتُ الرِّياضَ جُمَعًا لا أرى لها أثرًا، وقدِ انطَبقَتْ ٥٤٨ سَمائي على أرضي، وضَاقَ صَدْري، إلى أنْ دَعاني يومًا رَجُلٌ من إخواني، فدخَلتُ إلى دارِهِ، وأجلَسَني في صَدرِ مجلسِهِ ثُم قامَ لبعض شأنِه، فلم أشعُرْ إلّ بالسِّتارةِ المُقابِلةِ لي قد رُفعَتْ، وإذا بها! فقلتُ: خَلْوة! فقالت: نعَمْ، قلتُ: لأبي فلانٍ أنتِ مملوكة؟ قالتْ: لا واللّه، ولكنِّي أُختُه، قال: فكأنّ اللّهَ تعالى مَحَا حُبَّها من قَلْبِي، وقُمتُ من فَوْري، واعتَذَرتُ إلى صاحبِ المنزلِ بعارضٍ طَرَقَني، وانصَرَفْتُ. وهذه القصيدةُ طويلةٌ، أنشَدَناها أبو بكرِ ابنُ الفَرَضيِّ، قال: أنشَدَناها يوسُفُ بنُ هارونَ لنفْسِهِ في جُملة سَبْع قصائدَ لهُ أنشَدَنا إياها، وأولُها [من الطويل]: عليَّ بُكائي في الرُّسوم الطّواسِم قِفُوا تَشْهَدوا بَقِّي وإِنْكارَ لائِمي وإلَّ غَرِيقًا في الدُّموع السَّواجِمِ يُنُوحُ على أُلاَّفِهِ بالمَلاَومِ بُكَائِيَ فَلْيفرَغْ للوْمِ الحَمَائِمِ إذا نَزَلتْ بالناس أوَ بالبهائم متى كان منِّي النومُ ضَربةَ لازِمِ أَيَأْمَنُ أنْ يَغْدو حَريقَ تَنْفُّسي خُذُوا رَأْيَهُ إن كان يَتْبَعُ كلَّ مَن فهذا حَمَامُ الأيْكِ يَبْكِي هَدِيلَهُ وما هيَ إلا فُرقةٌ تَبَعَثُ الأسى خَلاَ ناظري من نَومِهِ بعدَ خلوَةٍ ومن شعرِه [من البسيط]: قالوا اصْطِرْ وهْوَ شيءٌ لستُ أعرِفُهُ أوصَى الخَليُّ بأنْ يُغْضِي المَلاحظَ عن وفاتِنِ الحُسنِ فَتَّالِ الهَوى نظَرَتْ [١٦٠ أ] ثُم انتَصرْتُ بعيني وهْيَ قاتِلتي يا شُقَّةَ النَّفْس واصِلْها بشُقَّتِها ظَلَمْتِنِي ثُم إِنِّي جئتُ مُعتذِرًا مَنْ ليسَ يَعرِفُ صَبرًا كيف يَصطِرُ غُرِّ الوُجوهِ ففي إهمالِها غُرَرُ عَيني إليهِ فكان الموتُ والتَّظرُ ماذا تريدُ بقَتلي حينَ تَنْتصرُ فإنما أنفُسُ الأعداءِ تَهتجِرُ يَكفيكِ أَنِّيَ مَظلومٌ ومُعتذرُ ومُستحسَنُهُ كثير، ومنهُ قولُهُ في قصيدتِه التي أولُها [من الطويل]: إلى أينَ يقتادُ الفِراقُ الظَّعائنَا خَليليَّ عَيني في الدُّموع فعايِنَا ٥٤٩ غَدَاةَ النَّوى عن لُؤْلُقٍ كان كامِنَا ولم أرَ أحْلى من تبسُّم أعْيُنٍ وقولُهُ [من الکامل]: لا تُنكروا غُزَرَ الدُّموع فكُلُّ مَا والعَبدُ قد يَعْصِي وأحلِفُ أنَّني قولُوا لَمَن أَخَذَ الفُؤَادَ مُسلِّمًا وأنشَدَنا لهُ الرئيسُ أبو العبّاس أحمدُ بنُ رَشيقِ الكاتبُ [من السريع]: بَدْرٌ بَدَا يَحملُ شمسًا بَدَتْ تَغْرُبُ في فِيهِ ولكنَّها ولهُ [من الخفيف]: يَنْحَلُّ من جِسْمِي يَصِيرُ دُموعَا ما كنتُ إلَّ سامِعًا ومُطيعا يَمْنُنْ عليَّ برَدِّهِ مَصْدوعا فحَدُّها في الحُسنِ من حدِّهِ تَطْلُعُ إِذْ تَطْلُعُ مَن خَدِّهِ كنتُ في كُرْبةٍ فَفَرَّجَ عنِّي صَدَّ عِنِّي وليسَ يَعلَمُ أنِّي فَتَجِنَّى على كَثِيرِ التَّجنِّي وتَجَنَّى عليَّ من غَيرٍ ذَنْبٍ حَكَمَ اللّهُ لي عَلى حُسْنٍ ظَنِّي حُسْنُ ظَنِّي قَضَى عَليَّ بهذا مَدَحَ أبو عُمرَ الحَكِم المستنصِرَ، وعمِلَ في السِّجن كتابًا سَمّاهُ ((كتابَ الطَّر)»، في أجزاءٍ، وكلُّهُ من شِعرِهِ، وصَفَ فيهِ كلَّ طائرٍ معروف، وذكَرَ خواصَّه، وذيَّلَ كلَّ قطعةٍ بمَدْح وليّ العهدِ هشام بنِ الحكم، مستشفِعًا به إلى أبيهِ في إطلاقِهِ، وهُوَ كتابٌ مليحٌ سُبِقَ إليه، وقد رأيتُ النُّسخةَ المرفوعةَ بخطِّهِ ونسخْتُ منها. وكان قدِ اثُّهمَ هُوَ [١٦٠ ب] وجماعةٌ منَ الشُّعراء بشعرٍ ظهَرَ في ذمِّ السلطان، لم يَبْقَ في ذكري منهُ إلَّ قولُهُ [من المتقارب]: فلا ذا يَتَمُّ ولا ذا يَتَمّ يُوَلِّي ويَعزِلُ مِن يومِهِ ثُم مدَحَ الملوكَ والرُّؤساءَ بعدَه. وعاش إلى أيام الفتنةِ، وماتَ في بعض تلكَ الشَّدائد(١). (١) قال ابن حيان: ((وتوفي سنة ثلاث وأربع مئة يوم العنصرة فقيرًا معدمًا)) (الصلة، = ٥٥٠ ٨٨٠ - يوسُفُ(١) بنُ يحيىٍ، أبو عُمرَ الأزديُّ المَغَامِيُّ، ومغامُ: قريةٌ من أعمالِ طَلْيطُلَةَ، من بلادِ الأندَلُس. اختُصَّ بعبدِ الملكِ بن حَبِيب السُّلَميِّ الفقيه، وهُوَ صاحبُهُ المشهورُ به، ويقال: إنهُ كان صِهِرَهُ، رَوى عنهُ كتابَهُ الكبيرَ المسَمَّى «بالواضِحة)»، ولا يكادُ يوجَدُ شيءٌ منها إلّ عنهُ. وقد كانتْ لهُ رِحلةٌ إلى مكةَ واليمن. ماتَ، فيما يقالُ، بالقَيْروانِ سنةً ثلاثٍ وثمانينَ ومئتَيْن، وقيل: سنةَ خمس وثمانينَ(٢). رَوى عنهُ محمدُ بنُ فُطَيْس، وسَعيدُ بنُ فَحْلون، وعن سعيدٍ بَقِيَتِ الرِّوايةٌ في ((الواضِحة))، ولعلهُ آخِرُ مَن حدَّثَ بها من أصحابِ المَغَاميِّ. = الترجمة ١٤٩١). (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٥١٥)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٤٩ (١٦١٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٣٠، والضبي في بغية الملتمس (١٤٥٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٨٥٦، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣٦٥، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٣٦٣. (٢) هكذا قال، وقال أبو العرب التميمي فيما نقله ابن الفرضي عنه: ((وتوفي رحمه الله عندنا بالقيروان في سنة ثمان وثمانين ومئتين، وصلينا عليه بباب مسلم، وكان المقدم للصلاة عليه حمديس القطان)) (تاريخ ابن الفرضي ٢ / ٢٥٠). ٥٥١ من اسمُهُ یحیی ٨٨١ - يَحيى(١) بنُ إبراهيمَ بن مُزَيْن، مَوْلِى رَمْلَةَ بنتِ عثمانَ بن عفان. أَندَلُسيٌّ، فقيةٌ مشهور، سَمِعَ جماعةً من أصحابِ مالكِ وأصحابٍ أصحابِه، وتفَقَّه عليهِم، ومنهم: مُطرِّفُ بنُ عبدِ الله بن مُطرِّفٍ بن مُسلم بن يَسَار، وعبدُ اللّه بنُ مَسْلمةَ القَعْنَبِيُّ، وأصبَعُ بنُ الفَرَج. روى عنهُ سَعيدُ بنُ خُمَير، وأبَانُ بنُ محمدِ بن دينار، وسعيدُ بنُ عثمانَ الأعناقيُّ، ويحيى بنُ زکریًّا ابن الشامةِ، وغیرُهم. ماتَ سنةً ستِّينَ ومئتَيْن(٢). وكتابُهُ في شَرْحِ الموطٍّ معروفٌ، أخبَرنا بهِ أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرّ، قال: قرَأْتُ ((تفسيرَ الموطٍ)) لابنِ مُزَيْن، على أبي زَيْدِ عبدِ الرَّحمن بن يحيى العطّار، عن أحمدَ بن مُطَرِّفٍ، عنِ ابنِ الشامةِ، وسَعيدِ بنِ عثمانَ الأعْناقيِّ، وسعيدٍ بن خمَير، كلُّهم عنِ ابنِ مُزَیْن . ٨٨٢ - [١٦١ أ] يحيى(٣) بنُ إسحاقَ بن يحيى بنٍ يحيى بن كثيرٍ اللَّثُّ. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٩٥)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٢٥ (١٥٥٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٣٨، والضبي في بغية الملتمس (١٤٥٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٢٢٧، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣٦١. (٢) هكذا قال، وقال ابن الفرضي، وقوله أثبت: ((توفي رحمه الله يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة تسع وخمسين ومئتين)) (تاريخه ٢ / ٢٢٦). (٣) يعرف بالرقيعة، ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٥٠٨)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٣٢ (١٥٧٢)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٦٠، والضبي في بغية الملتمس (١٤٥٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٧٢، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣٥٧. ٥٥٢ محدِّثٌ، يَروي عن أبيه، عن جَدِّهِ، ولهُ رحلةٌ انتَهى فيها إلى العراق، و کتب فيها. ماتَ سنةً ثلاث وثلاث مئة. ٨٨٣ - يحيى(١) بنُ إسحاقَ، الوزیرُ. أديبٌ فاضل، غلَبَ عليه الطّبُّ فبَرَعَ فيهِ وذُكِرَ بِهِ، ولهُ في ذلك كتُبٌ نافعةٌ يُعتمَدُ علیها؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد. ٨٨٤ - يحيى(٢) بنُ الأصبغ بن الخلیل . محدِّثٌ، سَمِعَ من أهلِ بَلِدِهِ، ولهُ رحلةٌ إلى العراقِ، كتَبَ فيها عن عبدِ الله بن أحمدَ بن حَنْبلٍ وطبقتِه، وماتَ بالأندَلُس سنةَ خمس وثلاث مئة . ٨٨٥ - يحيى(٣) بنُ أزهرَ، أبو محمدٍ . أديبٌ، شاعر. يَروي عن أبي بكرٍ عُبادةَ ابنِ ماءِ السماء؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد. ٨٨٦ - يحيى(٤) بنُ بُهلُولِ العَبْسيُّ، بالعَيْنِ المهمَلة والباءِ المعجَمةِ بواحدة . قُرطُبيٍّ محدِّث، ماتَ بالأندَلُس سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ ومئتَيْن . (١) ترجمه صاعد في طبقات الأمم ٧٨، وابن جلجل في طبقاته ١٠٠، والضبي في بغية الملتمس (١٤٦٠)، والقفطي في أخبار الحكماء ٣٥٩، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء ٤٨٨، والصفدي في الوافي ٢٨ / ٦٢ . (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٥٠٩)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٣٣ (١٥٧٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٣٢، والضبي في بغية الملتمس (١٤٦١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٩٧. (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٦٢). (٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٩٧)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٢٥ (١٥٥٦)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٦٣). ٥٥٣ ٨٨٧ - يحيى (١) بنُ حجَّاج. محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، سَمِعَ من يحيى بنِ يحيى، وعيسَى بنِ دينار، وكانتْ لهُ رحلةٌ، وعادَ وحدَّثَ. واستُشهِدَ في سنةِ ثَلَاثٍ وستِينَ ومئتيْن. ٨٨٨ ۔یحیی(٢) بنُ حَزْم، أبو بكرٍ . شيخٌ من شيوخ الأدَب، ولهُ في ذلك ذكْرٌ. وهُوَ الذي خاطَبَهُ أبو عامرِ بنُ شُهَيدٍ بِرِسالةِ ((التوابع والزَّوابع)) التي سَمّاها ((شجرةَ الفُكَاهة)). وهُو من بيتٍ آخَرَ غيرِ بيتِ الفقيهِ أبي محمدٍ عليٍّ بنِ أحمدَ بن سَعيدٍ ابن حَزْم . ٨٨٩ - يحيى(٣) بنُ حَكم، المعروفُ بالغَزَال، بتخفيفِ الزَّاي. رئيسٌ، كثيرُ القولِ، مطبوعُ النَّظْمِ في الحِكَم والجَدِّ والهَزْل، وهُوَ معَ ذلك جَليلٌ في نفْسِهِ وعِلمِه، ومنزلتِهِ عندَ أُمراءِ بلدِه. أرسَلَهُ بعضُ مُلوكِ بني أُميّةَ بالأندَلُسِ رسُولاً إلى ملِكِ الرُّوم، وفي ذلك يقولُ عندَ ركوبِهِ البَحْرَ، من قصيدةٍ أنشَدَنيها أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ، قال: أَنشَدَني أبو عبدِ الله محمدُ بنُ عُمرَ بن مَضَاءٍ للغَزَال [من مجزوء الرمل]: (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٩٨)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٢٦ (١٥٥٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٧٠، والضبي في بغية الملتمس (١٤٦٥)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٤٤٦. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٢٦ (١٥٥٨)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٦٦). (٣) ترجمه ابن ماكولا في الإكمال ٧ / ٢٢، والضبي في بغية الملتمس (١٤٦٧)، وابن دحية في المطرب ١٣٣، وابن سعيد في المغرب ٢ / ٥٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ١٢٨٦، والمشتبه ٤٨٤، والصفدي في الوافي ٢٨ / ٩٤، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٦ / ٤١٨، وابن حجر في تبصير المنتبه ٣ / ١٠٤٢، والمقري في نفح الطيب ٢ / ٢٥٤، ووقع اسم أبيه في بعض المصادر ((حکیم)). ٥٥٤ بَيْنَ مَوجِ كالجبالِ من جَنوبٍ وشمالِ قال لي يحيى وصِرْنَا [١٦١ ب] وتوَلَّتْنا عُصُوفٌ شَقَّتِ القلعَيْنِ وانبَتَّتْ عُرَى تلك الحِبَالِ تِ إلينا عن حِيَالِ يا رَفِيقي رَأْسُ مالٍ وتَمَطَّى مَلَكُ المَو لم يكنْ للقوم فينا ومن شعرِهِ [من الوافَر]: إذا أُخبرتَ عن رَجُلٍ بَرِيءٍ فَسَلْهِمْ عنهُ: هَل هُوَ آدميٌّ ولكنْ بَعضُنَا أهلُ اسْتتارِ ومن إنعام خالِقِنا عَلينا فلو فاحَتْ لأَصْبَحْنا هُرُوبًا وضاقَ بِكُلِّ مُنتحلٍ صَلاحًا وله [من الوافر]: منَ الآفاتِ ظاهرُهُ صحیحُ فإنْ قالوا: نَعم، فالقَولُ رِيحُ وعِندَ اللّهِ أجمَعُنا جرِيحُ بأنَّ ذُنوبَنا ليسَتْ تَفُوحُ فُرَادَى بالفَلاَ مَا نَسْتريحُ لِنَتْنِ ذُنوبِهِ البلدُ الفَسیحُ وخيَّرها أبوها بينَ شَيْخِ فقالتْ: خُطَّا خَسْفٍ! وما إن ولكنْ إنْ عزَمْتَ فكُلُّ شيءٍ لأَنَّ المرءَ بعدَ الفَقْرِ يُثْرِي ولهُ [من الكامل]: كثيرِ المالِ أو حَدَثٍ فقيرٍ أُرى مِن حُظْوةٍ للمُستخِيرِ أَحَبُّ إليَّ من وَجهِ الكَبِيرِ وهذا لا يَعودُ إلى صَغِيرٍ في المَطْلِ والإنجازِ قَولاً حاضِرا أنجزْ فديتُكَ ما وعَدْتَ فإنَّ لي واعلَمْ بأنّ منَ الْحَزَامةِ للفتَى ألَّ يَرُدَّ بغيرِ نُجْح شاعِرا وشعرُهُ كثيرٌ مجموعٌ، جمَعَهُ حَبِيبُ بنُ أحمد، وقال: إنّ مَوَّلِدَهُ سنةَ ستٍّ وخمسينَ ومئة، في إمارةٍ عبدِ الرَّحمن بن معاويةَ، وعاشَ باقيَ إمارتِهِ، وإمارةِ هشام، وإمارةِ الحَكم، وإمارةِ عبدِ الرَّحمن، [١٦٢ أ] ومات في إمارةِ الأميرِ محمدٍ سنةَ خمسينَ ومئتَيْنِ وهُوَ ابنُ أربع وتسعينَ سنة . ٥٥٥ ٨٩٠ - يحيى(١) بنُ الخَصِيب. محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، ماتَ بالأندَلُس سنةَ ستٍّ وثمانينَ ومئتَيْن. ٨٩١ - يحيى(٢) بنُ خَلَفٍ بن نَصْرِ الرُّعَيْنِيُّ. رَوَى عنهُ أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد، وذكَرَ أنهُ كان صاحبَ صَلاةٍ صالحةً؛ من بلادِ الأندَلُس. ٨٩٢ - يحيى(٣) بنُ زكريّا بن يحيى بنِ عبدِ الملِكِ الثَّقَفيُّ، يُعرَفُ بابنِ الشَّامة. توفِّي سنةَ خمس وسَبْعينَ ومئتيْن. ٨٩٣ - يحيى(٤) بنُ زكريّا بنِ الشامة الأُمَويُّ. محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، ماتَ بها سنةَ سبع وعشرينَ وثلاثٍ مئة. ذكَرَ هذا والذي قبلَهُ أبو سعيدٍ بنُ يونُس، أحَدَهما بعدَ الآخَر. وهذا الأُمَويُّ يَروي عن خالِهِ إبراهيمَ بن قاسِم بن هلال، وقد ذكَرَهُ الحَضْرميُّ في ((المؤتلفِ والمختلِف))، وغيرُهُ، وذكَرْنا لهُ حديثًا في ترجمةِ الخاء في اسمٍ خَلَفِ بنِ القاسم(٥). (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٥٠٣)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٢٩ (١٥٦٦)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٦٣، والضبي في بغية الملتمس (١٤٦٨)، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٣٣٢. (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٦٩). (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٥٠٥)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٣١ (١٥٧٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٦٢، والضبي في بغية الملتمس (١٤٧١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ١٠٦٤. (٤) ترجمه ابن الفرضي ٢ / ٢٣٦ (١٥٨٢)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٧٢). (٥) الترجمة (٤٢٣). ٥٥٦ ٨٩٤ - يَحيى(١) بنُ سُليمانَ بن فِطْر (٢) بن سُليمانَ بن حَجّاج بن كُلَيب. أندَلُسيّ، يَروي عن محمدٍ بن وَضَّاحِ، ويوسُفَ بن يحيى المَغَامِيِّ، ولهُ رِحِلةٌ في الطلبِ والسَّماع. ماتَ بالأندَلُس سنةَ خمسَ عشْرةَ وثلاث مئة. ٨٩٥ - يحيى(٣) بنُ سُليمانَ بنِ هِلالِ بن فِطْرةَ. رَوى عن أبَانِ بن محمدٍ بن دينارٍ ، صاحبٍ يحيى بنِ إبراهيمَ بن مُزَيْن. رَوَى عنهُ أبو الحَزْمِ خَلَفُ بنُ عيسَى القاضي المعروفُ بابنِ أبي دِرهمَ الوَشقِيُّ. أخبرنا أبو الوليدِ هشامُ بنُ سَعيدِ الخَيْرِ، قال: أخبرنا أبو الحَزْم بنُ أبي دِرهم، قال: سَمِعتُ تفسيرَ ابنِ مُزَيْنٍ للموطٍّ على يحيى بنِ سُليمانَ بنِ هِلال ابن فِطْرة، وقال: إنه سمِعَه على أبانِ بنِ محمدِ بن دینارٍ، عن ابنِ مُزین. وربّما ظَنَّ ظانٌّ أنّ هذا والذي قبلَّهُ واحدٌ، وليسَا في طبقةٍ، على اختلافٍ ما بينَهما، وأبَانُ بنُ محمدٍ في طبقةِ الذي قبْلَ هذا. ٨٩٦ - يحيى(٤) بنُ سُليمانَ بن بَطّالِ البَطَلْيَوسيُّ . [١٦٢ ب] يَروي عن أبيه؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد. ٨٩٧ - يحيى(٥) بنُ عبدِ الله بن أبي عيسَى، أبو عيسَى. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٥١٠)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٣٥ (١٥٨٠)، وهو فيه: ((يحيى بن زكريا بن سليمان بن فطر بن سفيان بن حجاج بن كليب))، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٧١، والضبي في بغية الملتمس (١٤٧٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٣٠١ . (٢) في الأصل: (مطر)) وما أثبتناه من البغية الناقلة نصًا عن الحميدي، ومصادر ترجمته. ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٧٤). (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٧٥). (٣) (٥) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٣٩ (١٥٩٦)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٧٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٢٨٠، وسير أعلام النبلاء ١٦ / ٢٦٧، = ٥٥٧ فقیه محدّث، رَوَی عن عمِّ والدِه عُبیدِ اللّه بن یحیی بن یحیی بن کثیر، وعن أبي عبدِ اللّه محمدٍ بن عُمرَ بن لُبَابَةَ. روى عنهُ أبو الحَزْمَ خَلَفُ بنُ عِيسَى القاضي، وغیرُه(١). ٨٩٨ - يحيى(٢) بنُ عبدِ الرَّحمن، المعروفُ بالأبيض. أَندَلُسيِّ محدِّثٌ، كانتْ لهُ رحلةٌ في السَّماعِ، ثُم عادَ وماتَ بها سنةَ ثلاثٍ وستِینَ ومئتيْن. ٨٩٩ - يحيى(٣) بنُ عبدِ الرَّحمن بن مَسْعودٍ، أبو بكرٍ . يَروِي عن قاسِم بنِ أَصْبَغَ، وأحمدَ بن سَعيد بن حَزْمِ الصَّدَفيِّ، وابنِ أبي دُلَيْمِ محمد. رَوى لنا عنهُ أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ، وأبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد. أخبرنا أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ، قال: قرأْتُ على يحيى بنِ عبدِ الرَّحمن ما خرَّجَهُ محمدُ بنُ وَضَّاحِ في الصَّلاةِ في الثَّعَلَيْنِ، وحدَّثني بِهِ عن محمدِ بنِ أبي دُلَيْم، عنِ ابنِ وَضَّاحِ(٤). والعبر ٢ / ٣٤٦، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣٧٥، وابن العماد في الشذرات = ٣ /٦٥. (١) ذكر ابن الفرضي أنه توفي ليلة الثلاثاء لثمان خلت من رجب سنة ٣٦٧ (تاريخه ٢ / ٢٤٠). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٥٠١)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٢٦ (١٥٦٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٧٤، والضبي في بغية الملتمس (١٤٨٠)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٤٤٦، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ /٣٣٧. (٣) هو المعروف بابن وجه الجنة، ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٤٥٦)، والضبي في بغية الملتمس (١٤٨١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٣، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٠٤، والعبر ٣ / ٨٢، وابن العماد في الشذرات ٣ / ١٦٥. (٤) قال ابن بشكوال: ((توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وأربع مئة، وكان مولده سنة أربع وثلاث مئة)) (الصلة، الترجمة ١٤٥٦). ٥٥٨ ٩٠٠ - يحيى(١) بنُ عبدِ العزيزِ الجَزیرِيُّ. محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، ماتَ بها سنةَ سبع وتسعينَ ومئتيْن. ٩٠١ - يحيى(٢) بنُ عُمرَ بنِ يوسُفَ بن عامرٍ، أَندَلُسيٌّ، من مَوالي بني أُمیّةَ، يُكْنَی أبا زکریًّا . يَروِي عن أبي المُصعَبِ أحمدَ بن أبي بكرِ الزُّهْريِّ صاحبِ مالكِ بن أنس، وعن أبي عَمْرٍو الحارِثِ بن مِسکینٍ، وغيرهما. وقال لي أبو زكريًّا البُخاريُّ: إنهُ كان يَروِي ((الموطأ)) عن يحيى بن بُكَيْر. رَوَى عنهُ أخوهُ محمدٌ، وسعيدُ بنُ عثمانَ العِنَاقِيُّ، وأحمدُ بنُ خَالِدِ بن يَزِيدَ، وإبراهيمُ بنُ نَصْر، ومحمدُ بنُ مَسْرورٍ أبو عبدِ الله. قال لي أبو زكريّا البُخاريُّ: ورَوَى عنهُ أبو منصُورٍ قَقُّودُ بنُ مُسلم القابِسيُّ، وعبدُ اللّه بنُ محمدِ القرباطُ القابِسيُّ، وجماعةٌ هنالك. وذكَرَهُ أبو سعيدٍ بنُ يونُس، فقال: قال لي زيادُ بنُ يُونُسَ المَغربيُّ: إنهُ ماتَ بسُوسةَ سنةَ خمس وثمانينَ ومئتَيْن . وقال لي أبو زكريًّا عبدُ الرَّحيم بنُ أحمدَ البُخاريُّ: رأيتُ على قَبْرِ يحيى ابنِ عُمرَ [١٦٣ أ] هنالك، أنهُ ماتَ سنةَ تسع وثمانينَ ومئتَيْن(٣). (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٤٨٢)، وأظنه هو يحيى بن عبد العزيز المعروف بابن الخراز الذي ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٩٩)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٣٠ (١٥٦٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٥٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ١٠٦٥، والصفدي في الوافي ٢٨ / ١٨١ وذكروا أنه توفي سنة ٢٩٥. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٢٩ (١٥٦٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٣٥٧، والضبي في بغية الملتمس (١٤٨٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٨٥٠. (٣) وهذا هو الصواب الذي ذكره أبو العرب القيرواني، كما في تاريخ ابن الفرضي ٢ / ٢٣٠. ٥٥٩ أخبرنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ سَلَمَةَ، قال: أخبرني أحمدُ بنُ خَليل، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سَعْد قال: أخبَرنا أحمدُ بنُ خالد، قال: أخبرنا يحيى بنُ عُمرَ، قال أخبرنا أبو عَمْرو الحارِثُ بنُ مِسْکینِ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: قال لي مالكٌ: الحُكمُ على وجهَيْن، فالذي يَحكُمُ بالقرآنِ والسُّنَّةِ الماضيةِ فذلكَ الصَّوابُ، والذي يُجْهِدُ نفْسَهُ فيما لم يأتِ فيه شيءٌ، فلعلَّهُ، يَعني: يُوفَّقُ، قال: وثالثٌ متكلِّفٌ لماَ لا يَعلَم، فما أشبهَ ذلك ألاَّ يُوفَّقَ. قال: وحدَّثنا خالدٌ، قال: حدَّثني عثمانُ بنُ عبدِ الرَّحمن بن أبي زَيْد، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ نَصْر، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عُمرَ، قال: أخبرنا أبو المُصْعَبِ فقيهُ أهلِ المدينة، قال: رأيتُ مالكَ بنَ أنس يرفَعُ يَدَيْهِ في الصَّلاةِ عندَ الرُّكوع وبعدَ الركوع. قال: وأخبرنا خالدٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد، قال: حذَّثنا يحيى بنُ عُمرَ، قال: أخبرنا الحارِثُ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: سَمِعتُ مالِكًا يقولُ: دخَلْتُ على أبي جَعْفٍ، فرأيْتُ غيرَ واحدٍ من بني هاشِم يُقَبِّلُ يدَهُ المرَّتَيْنِ والثلاثَ في اليوم. قالَ مالكٌ: ورَزَقَني اللّهُ تعالى العافية، فلم أُقَبِّلْ لهُ يدًا . قال: وأخبرنا ابنُ وَهْب، قال: قال مالكٌ: لم يكُنْ نافعٌ يُقْتِي في حياة سالم بنِ عبدِ اللّه. قال مالك: وكان نافعٌ قليلَ الفُنْيَا. ٩٠٢ - يحيى(١) بنُ القَصِير. أندَلُسيُّ محدِّث، سَمِعَ يحيى بنَ يحيى اللَّيْثِيَّ، وعيسَى بنَ دينار، واستُشهِدَ هنالك سنةَ أربع وستِّيْنَ ومئتيْن. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٥٠٢)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٢٧ (١٥٦١)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٧١، والضبي في بغية الملتمس (١٤٨٦). ٥٦٠