Indexed OCR Text

Pages 481-500

بابُ الفاءِ
من اسمُهُ فَضْل
٧٥٧ - الفَضْلُ(١) بنُ أحمدَ بن دَرَّاج القَسطَليُّ.
أديبٌ شاعر، ولهُ حَظٍّ من البلاغَةٌ، يَجري في الشِّعرِ والرسائلِ على
طريقةٍ أبيه. وقد لقيتُه بيَلنسِيَةَ بُعيْدَ الأربعينَ وأربع مئةٍ .
ومن شعرِهِ في إقبالِ الدولةِ ابن الموفَّق [من الخفيف]:
وأطافَتْ كأنها الجُّ تسْعَى
وإذا ما خُطوبُ دَهْرٍ أنافَتْ
مَلِكِ يَكَلُ الأَنامَ ويَرْعَى
كَلَّتْنا مِن لسْعِهِنَّ أيادي
مُستضامٌ كَفاهُ نَصْرًا ومَنْعا
مَلِكِ إِنْ دَعَاهُ للنَّصرِ يَومًا
جَمعَ الرِّزْقَ من نَداهُ وأوعَى
أو عرَاهُ السَّليبُ صِفْرًا يدَاهُ
٧٥٨ - فَضْلُ (٢) بِنُ سَلَمَةَ بنِ حَرِيز، وقيل: جَريرِ، بِنِ مُنشَّلِ الجُهَنِيُّ،
مولّى لهم، يُكْنَى [١٤١ ب] أبا سَلَمَةَ البَجَّانيِّ.
فقيهٌ مُقدَّم، حسَنُ النَّظر، ولهُ كتابٌ في اختصَارِ ((الواضِحة))، وتنبيهاتٌ
في الفقه. رَوى عن أحمدَ بنِ دَاودَ القَيْروانيِّ. رَوى عنهُ أبو مَروانَ خُزَزُ بنُ
مُعَصَّب، أو مُصعَب، البَجَّانِيُّ، وذكَرْنا لهُ عنهُ خبَرًا في ترجمةِ خَلَفٍ، من بابٍ
الخاء .
ماتَ سنةَ سبعَ عشْرةَ، وقيل: تسعَ عشْرةً وثلاث مئة.
(١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٩٩٦)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٨٢)، وابن
سعيد في المغرب ٢ / ٦١.
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٠٥)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٥٢
(١٠٤٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٢١، والسمعاني في
((البجاوي)) من الأنساب ظنًا منه أنه من أهل بجاية، والضبي في بغية الملتمس
(١٢٨٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ١٥٧، وابن فرحون في الديباج ٢ / ١٣٧ .
جذوة المقتبس م ٣١
٤٨١

٧٥٩ - فَضلُ(١) بنُ عَمِيرةَ بن راشِد بن عبدِ الله بن سَعيدٍ بن شَريكِ بن
عبدِ اللّه بن مُسلم بن نَوْفلِ بن ربيعةَ بن مالكِ بن مُسلم الكِنَانِيُّ ثُم العُتَقيُّ،
يُكْنَى أبا العالية، وقيل: أبو العافية.
أَندَلُسيّ، سَمِعَ عبدَ الله بنَ وَهْب، وعبدَ الرَّحمن بنَ القاسِمِ. وَلِيَ قضاءَ
تُدْمِيرَ في إمارةِ الحكم بن هشام، وماتَ سنةً سبعٍ وتسعينَ ومئة.
٧٦٠ - فَضْلُ (٢) بنُ الفَضْلِ بن عَمِيرةٌ(٣) بنِ راشدٍ، يُكْنَى أبا العالية،
وقيلَ: أبو العافية.
وهُو وَلَدُ الذي قبلَه، كان قد ترَكَه أبوهُ حَمْلاً، فسُمِّيَ باسمِه وكُنِيَ
بكُنيتِهِ. سَمِعَ سعيدَ بنَ حَسّان، وعبدَ الملكِ بنَ حَبِيب السُّلميَّ. وليَ القضاءَ
أيضًا ببلدِه، وماتَ سنةً خمس وستِينَ ومئتَيْنِ.
أفرادُ الأسماءِ
٧٦١ - فَتْحُ(٤) بنُ حَرْبُون.
أَندَلُسيّ محدِّث، سَمعَ أيوبَ بنَ سُليمان، وسَعدَ بنَ مُعاذ. وكانت له
عبادةٌ. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ستٍّ وعشرينَ وثلاث مئة.
٧٦٢ - فَرْقَهُ(٥) بنُ عَون، أو عَوْف، العَدْوانيُّ.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٠٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٥١
(١٠٣٨)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٨٥).
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٠٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٥٢
(١٠٣٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٦٧، والضبي في بغية الملتمس
(١٢٨٦).
(٣) في الأصل: ((عمرو)) وهو وهم جدُّ واضح.
(٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٤٦ (١٠٢٤)، والضبي في بغية الملتمس
(١٢٨٨).
(٥) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٢٩٠)، وتقدم ذكر ابنه محمد بن فرقد بن عون =
٤٨٢

قُرطُبِيٍّ، لهُ رِحِلَةٌ وَسَماع، وإليهِ تنسَبُ العينُ التي بقُرطُبةَ. ماتَ في أيام
الأمیر هشام بن عبدِ الرَّحمن.
٧٦٣ - فَرَجُ(١) بنُ كِنَانَةَ بن نِزَارِ بن غسَّانَ بن مالكِ الكِنَانِيُّ الشَّذُونيُّ،
من أهل شَذُونةَ.
رَوى عنِ ابنِ القاسِم، وابنِ وَهب. وَلِيَ قضاءَ الجَماعةِ بالأندَلُس في
أيام الأميرِ الحَكَم بنِ هشام بن عبدِ الرَّحمن قبْلَ المئتَيْن.
٧٦٤ - الفراتُ(٢) بنُ هبةِ اللّه [١٤٢ أ]، أبو المَجْد.
يَروِي عن أبي سعيد الخَليلِ بن أحمدَ البُسْتِيِّ الفقيه، لِقِيَهُ بالقَيْرَوان.
وأظُنُّ أبا المَجْد غَريبًا دخَلَ الأندلس.
أنشَدَني عنهُ أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد، قال: أنشَدَني أبو المجدِ الفُراتُ
ابنُ هبةِ اللّه، قال: أنشَدَني أبو سَعيدِ الخَليلُ بنُ أحمدَ البُستيُّ الشافعيُّ، وهُوَ
مَعِي على مَأْجلِ(٣) تُونُسَ بالقَيْروان [من البسيط]:
مِن تحتِ مِعْجَرِها لَمٌ من السَّبَجِ
تقَنَّعَت بالدُّجَا شَمْسُ الضُّحى فَبَدا
والسِّحْرُ في طَرْفِها بادٍ مَعَ الدَّعَجِ
وأشرقَ الوَرْدُ من تُفَّاحِ وَجْنِها
غُلالةً طرَّزتْها مِن دَم المُهَجِ
وألبَسَتْ جِسْمَها مِن أبيضٍ يَقَقٍ
وكان إشراقُها يُغْني عنِ السُّرُجِ
ولو بدَتْ في ظَلام لاستنارَ بها
العدواني في هذا الكتاب (الترجمة ١٣١).
=
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٩٧)، وفي قضاة قرطبة ٩٣ - ٩٨، وابن الفرضي
في تاريخه ١ / ٤٤٨ (١٠٢٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١٤٤،
والضبي في بغية الملتمس (١٢٩١).
(٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٠٠٥)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٩٢).
(٣) المأجَل، بفتح الجيم: حوض واسع يجتمع فيه الماء، ثم يفجّر إلى المزارع وغيرها،
والجمع مآجل .
٤٨٣

بابُ القافِ
من اسمُهُ قاسِمٌ
٧٦٥ - قاسِمُ (١) بنُ محمدٍ بن قاسِم بن محمدٍ بن سَيَّارٍ، مَوْلى هشام بن
عبدِ الملكِ، يقالُ له: البَيَّانيُّ.
محدِّث، يَميلُ إلى قولِ أبي عبدِ اللّه الشافعيِّ، رحمَهُ الله. ماتَ سنةً
ثمانٍ وسَبْعِينَ ومئتَيْن، وقيل: سنةَ ستٍّ، أو سبع؛ ذكَرَهُ ابنُ يونُس.
وقد ذكَرَ لنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ: قاسمَ بنَ محمد، فأثنَى عليه،
وقال: وإذا ذكَرْنا قاسمَ بنَ محمدٍ لم نُبَاهِ به إلا القَفَّالَ، ومحمدَ بنَ عَقيلِ
الفِرْيابيَّ، وهُوَ شَريكُهما في صُحبةِ أبي إبراهيمَ المُزَنِيِّ والتتلمُذِ له.
وقد ذكَرَهُ أبو محمدٍ في مَوْضع آخَرَ، فمَذَّ في نسَبِهِ، وقال: قاسِمُ بنُ
محمدِ بن قاسِم بن محمدٍ المحدِّثُ، أندَلُسيٌّ، ماتَ في سنةِ ثمانٍ وسَبْعِينَ
ومئتيْن.
ولقاسِم بن محمدٍ هذا تحقُّقٌ بمذهب الشافعيِّ، وتَواليفُ فيه على
مُخالفيه، منها: كتابُ («الإيضاح في الردِّ على المُقلِّدين))، وغيرُه.
ويُعرَفُ بصاحبِ الوثائق، وهُوَ أشهَرُ بِهِ. روى عنهُ ابنُهُ محمدٌ، ومحمدٌ
ابنُ عُمرَ بنِ لُبَابَةَ، وأسْلَمُ بنُ عبدِ العزيز، وأحمَدُ بنُ خالد.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤١١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٥٦
(١٠٤٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٤٦، والضبي في بغية الملتمس
(١٢٩٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٥٨٩، وسير أعلام النبلاء ١٣ / ٣٢٧،
وتذكرة الحفاظ ٢ / ٦٤٨، والعبر ٢ / ٥٧، والصفدي في الوافي ٢٤ / ١٥٦،
والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٢ / ٣٤٤، وابن فرحون في الديباج
٢ / ١٤٣، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ١ / ٦٠٩، وابن العماد في
الشذرات ٢ / ١٧٠ .
٤٨٤

٧٦٦ - قاسمٌ(١) بنُ محمدٍ بن قاسِم بن أصبَغَ البَيَّانيُّ.
يَروي عن جدِّه قاسِم بنِ أصبَغْ. رَوَى عنهُ [١٤٢ ب] أبو عَمْرٍو أحمدُ بنُ
(٢)
قاسم(٢).
٧٦٧ - قاسِمُ(٣) بنُ محمدٍ بن قاسم، أبو محمدٍ، يُعرَفُ بابنِ عَسَلُونَ.
سَمع أبا محمدٍ قاسمَ بنَ أصبَغَ، وخالدَ بنَ سَعْد، وغيرَهما. رَوى عنهُ
أبو عمَرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ الْبَرِّ(٤).
٧٦٨ - قاسمُ(٥) بنُ محمدٍ القُرَشيُّ المَرْوانِيُّ، المعروفُ بالشَّبانِسيِّ.
شاعرٌ أديبٌ في الدَّولةِ العامِريّة. رَوى عن وليدِ بن محمدِ الكاتبِ، وابنٍ
شِبْلاقَ، وغيرِهما حكاياتٍ وأشعارًا، وكان في نفْسِه جَليلاً.
ذكَرَهُ لنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، وكان قد قُرِفَ وشُهِدَ عليه عندَ القُضاةِ
بما يوجبُ القتلَ، فسُجِنَ، وكتَبَ إلى المنصُورِ أبي عامٍ محمدٍ بن أبي عامٍ
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٧٢ (١٠٧٧)، والضبي في بغية الملتمس
(١٢٩٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٦٣٦.
(٢) قال ابن الفرضي: ((وكتبتُ عنه أنا قديمًا، وأجاز لي جميع ما رواه عن جده. وتوفي
يوم الأربعاء، ودفن يوم الخميس لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين
وثلاث مئة)) (تاريخه ١ / ٤٧٣).
(٣) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٠٠٩)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٩٣)،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٦٨.
(٤) ذكر ابن عبد البر أن شيخه هذا توفي بقرطبة سنة ٣٩٥، وقال في موضع آخر: سنة
٣٩٧ أو سنة ٣٩٨. ونقل ابن بشكوال عن ابن الحذاء أنه توفي في جمادى الآخرة من
سنة ٣٩٦ (الصلة، الترجمة ١٠٠٩).
(٥) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٢٩٦)، وذكر المقري في النفح ٣ / ٥٩٢ الأبيات
التي استعطف بها المنصور، وترجم ابن الأبار لابنه عبد الرحمن المتوفى سنة ٤٤٩
وقال فيه: ((الشبينسي)) (التكملة ٣ / ١٠).
٤٨٥

بقصيدةٍ طويلةٍ يَستعطِفُهُ فيها ويسألُهُ التثبُتَ في أمرِهِ وحَقْنِ دِه، فَرَقَّ لهُ، ونظَرَ
في ذلك بما أدَّى إلى خَلاصِه، ومن تلك القصيدة [من الكامل]:
منهُ الغِياثُ عُلاك استُرْ عليَّ دَمِي
يا مَن بِرُحماهُ استغَنْتُ وحُقَّ لِي
غَرضًا وأقضيةِ الكِتابِ المُحْكَمِ
لا أبتغي فیهِ سوی سَنَنِ الهُدَی
وتشبُّتِ المنَصورِ مولانا وسيِّدنا الموفَّقِ في القَضاء المُلَهَم
فَيَرى اليقينَ عِيانُ من لم يَعلم
ليموتَ أو يَحيا بعَدْلِ قَضائهِ
في عَبدِكَ المتوسِّل المُتَحَرِّم
ناشَدْتُكَ اللّهَ العظيمَ وَحقَّهُ
في كُلِّ مَجمَع مَوْكِبٍ أَوْ مَوسِمٍ
بوسائلِ المَدْحِ المُعادِ نَشيدُها
يا مَن يُرَى في اللّه أحمَی مُحتمِي
لا يُسْتَبَحْ مِنهُ حِمَّى أَرْعَاكَهُ
٧٦٩ - قاسمُ(١) بنُ أحمدَ، أبو محمد.
يَروِي عن محمدٍ بن عبدِ الملكِ بن أيمَن. رَوَى عنهُ أبو عُمرَ يوسُفُ بنُ
عبدِ الله بن عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ الحافظُ (٢).
٧٧٠ - قاسِمُ(٣) بنُ أصبَغَ بن محمدٍ بن يوسُفَ بن ناصِح بن عطاءٍ
(١) هو المعروف بابن ارفع رأسه، ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٧٤ (١٠٨١)،
والضبي في بغية الملتمس (١٢٩٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٢٩، وابن
فرحون في الديباج المذهب ٢ / ١٤٨ .
(٢) قال ابن الفرضي: ((توفي رحمه اللّه عشية يوم الاثنين لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة
سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة ... وبلغني أن مولده سنة أربع عشرة)) (تاريخه
١ / ٤٧٤).
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤١٧)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٦٧
(١٠٦٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٨٠، والضبي في بغية الملتمس
(١٢٩٨)، وياقوت في معجم الأدباء ٥ / ٢١٩٠، والذهبي في تاريخ الإسلام
٧ / ٧٣٨، وسير أعلام النبلاء ١٥ / ٤٧٢، وتذكرة الحفاظ ٣ / ٨٥٣، والعبر
٢ / ٢٥٤، والصفدي في الوافي ٢٤ / ١١٤، واليافعي في مرآة الجنان ٢ / ٣٣٣، =
٤٨٦

البَيَّانيُّ، أبو محمد، مَوْلى الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ.
إمامٌ من أئمة الحديث، حافظٌ مُكثِرٌ مصنِّف. سَمِعَ محمدَ بنَ وضَّاح،
ومحمدَ بنَ عبدِ السلام الخُشَنيَّ، وجماعةً. [١٤٣ أ] ورحَلَ، فسَمعَ إسماعيلَ
ابنَ إسحاقَ القاضيَ، وأبا إسماعيلَ محمدَ بنَ إسماعيلَ التِّرمذيَّ، والحارِثَ
ابنَ أبي أُسامة، وأبا قِلابَةَ الرَّقَاشيَّ، وعُبيدَ بنَ عبدِ الواحد، وعبدَ اللّه بنَ رَوْح
المَدائنيَّ، وجَعْفرَ بنَ محمدٍ الصائغَ، ومحمدَ بنَ غالبِ الثَّمَامِ، وأبا محمدٍ
عبدَ اللّه بنَ مُسلم بن قُتِيبَة، وأبا بكرٍ أحمدَ بنَ زُهير بن حَرْب، وأبا العباس
أحمدَ بنَ محمدِ الْبِرْتِيَّ (١)، وأبا محمدٍ مُضرَ بنَ محمد صاحبَ ابنِ مَعينَ،
وإبراهيمَ بنَ عبدِ الله صاحبَ وَكيع، وأبا بكرٍ أحمدَ بنَ أبي الدُّنيا، وأبا الزِّنْباع
رَوْحَ(٢) بِنَ الفَرَج، وبكْرَ بنَ حمّادِ التاهَرْتِيَّ، سَمِعَ منهُ ((مُسندَ مُسَدَّد)) عنهُ،
وغيرهم.
صنَّفَ في السُّنن كتابًا حسَنًا، وفي أحكام القرآنِ على أبوابٍ كتابٍ
إسماعيلَ بنِ إسحاقَ القاضي كتابًا جَليلاً، ولهُ كتابُ ((المُجتَى)) على أبوابٍ
كتابٍ ابنِ الجارودِ ((المُنْتَقَى)). قال لنا أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمد: وهُوَ خيرٌ منَهُ
انتقاءً، وأنقى حديثًا، وأعلى سَنَدًا، وأكثرَ فائدةً.
ولهُ كتابٌ في فضائل قُرَيش، وكتابٌ في الناسخ والمنسُوخ، وكتابٌ في
غرائبٍ حديثٍ مالكِ بن أنس مما ليسَ في الموطأ، وكتابٌ في الأنساب، في
غايةِ الحُسن والإيعاب؛ حَكَى ذلك لنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، وقال: كان
رحمَهُ اللّه مَنَ الثِّقة والجَلالةِ بحيثُ اشتُهِرَ أمرُه، وانتشَرَ ذِكرُه.
وابن فرحون في الديباج ٢ / ١٤٥، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٢٥١، وابن
=
العماد في شذرات الذهب ٢ / ٣٥٧ وغيرهم.
(١) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه: ((البرني))، مصخَّف، وهو منسوب إلى برت:
من نواحي بغداد، وقد نص عليه السمعاني في ((البرتي)) من الأنساب.
(٢) تصحّفت في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه إلى ((روج)) بالجيم.
٤٨٧

رَوى عنهُ جماعةٌ أكابرُ من أهلِ بلَدِهِ، منهم: عبدُ الوارِثِ بنُ سُفيان،
وأحمدُ بنُ محمدٍ بن أحمدَ بن سعيد، المعروفُ بابنِ الجَسُور، وسَعيدُ بنُ
نَصْر، وأحمدُ بنُ قاسِم بن عبدِ الرَّحمن، ويَعيشُ بنُ سَعيدٍ بن محمدِ الورّاقُ،
وعبدُ اللّه بنُ نَصرِ الزَّاهدُ، وابنُ ابنِهِ قاسمُ بنُ محمدٍ بن قاسِم بن أصبَغَ،
وغیرُهم.
كان أصلُه من بَيَّانةَ، وسكَنَ قُرْطُبةَ، وبها ماتَ سنةَ أربعينَ وثلاث مئةٍ عن
سِنِّ عالية. ويقالُ: إنهُ لم يُسمَعْ منهُ قبْلَ موتِه بسِنِينَ.
[١٤٣ ب] أخبرنا أبو عُمرَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ البَرّ، قال: قرَأْتُ
على عبدِ الوارِثِ بن سُفيانَ بن حَبْرُونَ حديثَ مُسَدَّدٍ بن مُسَرْهَدٍ في عشَرةٍ
أجزاء، أخبرني بهِ عن قاسِم بن أصبَغَ، عن بكرِ بنِ حَمَّاد، عن مُسَدَّد.
٧٧١ - القاسمُ (١) بنُ تَمّام بن عَطيةَ المُحارِبِيُّ، من أهلِ إليِيرةَ.
رَوى عن سعيدٍ بن نَمِر. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثمانٍ عشْرةً وثلاث مئة.
٧٧٢ - قاسمٌ(٢) بنُ ثابتٍ السَّرَقُسْطِيُّ.
مؤلِّفُ كتابٍ ((غريب الحديث))، رواهُ عنهُ ابنُهُ ثابتٌ، وله فيه زياداتٌ،
وهُوَ كتابٌ حَسَنٌ مشهور، ذكَرَه أبو محمدٍ عليٍّ بنُ أحمدَ وأثنَى عليهِ، وقال: ما
سادَ أبو عُبيدٍ إلا بتقدُّم العَصْر (٣).
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٢٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٦٤
(١٠٦٢)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٩٩).
(٢) ترجمه الزبيدي في طبقات النحويين ٢٤٨، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٦٢
(١٠٦٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٤٨، والضبي في بغية الملتمس
(١٣٠٠)، وياقوت في معجم الأدباء ٥ / ٢١٩١، والقفطي في إنباه الرواة ٣ / ١٢،
والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٤ و٢٦٣، والصفدي في الوافي ٢٤ / ١١٦، وابن
فرحون في الديباج ٢ / ١٤١، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٢٥٢.
(٣) ذكر ابنه أن والده ولد سنة ٢٥٥، وتوفي بسرقسطة في شوال سنة ٣٠٢ (تاريخ ابن =
٤٨٨

٧٧٣ - قاسمُ(١) بنُ حَمْدادِ العُتَقيُّ.
يَروي عن أبي عُمرَ أحمدَ بن محمدٍ بن عبدِ ربِّه. رَوى عنهُ أبو الوليدِ
عبدُ اللّه بنُ محمد المعروفُ بابنِ الفَرَضيِّ؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد(٢).
٧٧٤ - قاسِمُ(٣) بنُ الشارِبِ الرَّبَاحِيُّ.
فقيهٌ، محدِّث، ذَكَرُوهُ في المؤتلفِ والمختلف.
٧٧٥ _ قاسِمُ(٤) بنُ عبدِ اللّه الكَلِيُّ، أبو عَمْرو.
شاعرٌ أديب، رأيتُ لهُ شعرًا خاطَبَ بهِ عبدَ الله بنَ يَعْقوبَ، المعروفَ
بعبُّودِ الأديب، جاوَبَهُ عنهُ بأبياتٍ، منها [من الخفيف]:
ـتَ مدَى الدَّهرِ عالِيَ الأسبَابِ
يا أبا عَمرِو المُهذَّبُ لا زِلْ
فِ وَفِي المَكْرُماتِ والآدابِ
أنتَ حقًّا نَسَيجُ وحدِكَ في الظَّرْ
في ارتفاع الأقدارِ والأحسابِ
وإذا ما المَفاخرُ الغُرُّ عُدَّتْ
والمُصفَّيْنَ من لُبَابِ اللَُّابِ
كان آباؤكَ المُعَلَّيْنَ فيها
بقِ بِالمَجدِ والأیادِي الرِّغابِ
في ذُرَى يَعْرُبَ بنِ فَحطانِها السَّا
=
الفرضي ١ / ٤٦٣).
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٧٢ (١٠٧٦)، والضبي في بغية الملتمس
(١٣٠١)، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٢٥٤.
(٢) قال ابن الفرضي: ((توفي لاثني عشر يومًا خلت من رجب سنة سبع وثمانين وثلاث
مئة)) (تاريخه ١ / ٤٧٢).
(٣) ترجمه عبد الغني بن سعيد في ((الرباحي)) من مشتبه النسبة، وابن ماكولا في الإكمال
٤ / ١٣٤، والسمعاني في ((الرباحي)) من الأنساب، وابن بشكويال في الصلة
(١٠١٠)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٠٢)، وياقوت في (رباح)) من معجم
البلدان ٣ / ٢٣، والذهبي في المشتبه ٣٠٤، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه
٤ /١٢٠.
(٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٠٣).
٤٨٩

وتمثَّعْ بُكُلِّ عَيشٍ عُجَابٍ
فاستدِمْ مُدّةَ البقاءِ مَلِيًّا
٧٧٦ - قاسمٌ(١) بنُ عبدِ الرَّحمن التَّاهَرْتيُّ.
دخَلَ الأندَلُس، وكان من جُلساءِ بكرٍ بن حَمّادِ التاهَرْتِيٍّ وممَّن أخَذَ عنهُ؛
قالهُ أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد. [١٤٤ أ] وَهُوَ والدُ أبي الفضلِ أحمدَ بنِ قاسمِ
الذي رَوى عنهُ أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرّ.
٧٧٧ - قاسمُ(٢) بنُ مَسْعَدةَ الحِجَارُّ، من أهلِ وادي الحِجَارة.
محدِّثٌ له رحلة، ماتَ سنةً سبعَ عشْرةَ وثلاث مئة.
٧٧٨ - قاسمُ (٣) بنُ هلالِ بن يَزيد بن عمرانَ القَيْسيِّ(٤).
أندَلُسيٌّ، رَوى عنِ ابنِ وَهْب، وابنِ القاسم. ماتَ سنةً سبع وثلاثينَ
ومئتَيْنِ. رَوى عنهُ ابنُه محَمدٌ .
٧٧٩ - القاسمُ(٥) بنُ هارونَ بن رِفاعةَ بن ثَعلبةَ.
أندَلُسيِّ، ماتَ بها في أولِ أيام الأمير عبدِ الله بن محمد.
٧٨٠ - القاسِمُ(٦) بنُ يحيى بنِ محمدِ بن الحُسَين التَّميميُّ الحِمَّانيُّ،
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٠٦).
(٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٦٣ (١٠٦١)، والقاضي عياض في ترتيب
المدارك ٥ / ٢٤٧، والضبي في بغية الملتمس (١٣٠٨).
(٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤١٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٥٦
(١٠٤٦) ووقع فيه: ((قاسم بن هلال بن فرقد بن عمر القيسي))، والقاضي عياض في
ترتيب المدارك ٤ / ١١٨، والضبي في بغية الملتمس (١٣٠٩)، والذهبي في تاريخ
الإسلام ٥ / ٩٠٢.
(٤) قرأها الشيخ الطنجي: ((العتبي)) وتبعه من طبع الكتاب على طبعته.
(٥) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٥٩ (١٠٤٩)، والقاضي عياض في ترتيب
المدارك ٤ / ٤٥٧، والضبي في بغية الملتمس (١٣١٠).
(٦) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣١١).
٤٩٠

من بني سَعْدٍ بن زَيْدِ مَناةَ بن تميم، أبو عُمرَ .
أديبٌ شاعر، من أهلِ بيتِ آدابٍ وعلم وشِعر؛ ذكَّرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ
أحمد.
اسمٌ مُفرَد
٧٨١ - قِرْعَوسُ(١) بنُ العبّاس بن قِرْعَوس بن عُبيدِ بن منصُورٍ بن محمدٍ
ابن يوسُفَ الثقَفيُّ.
أحَدُ فُقهاءِ الأَندَلُسِ، سَمِعَ من مالكِ بنِ أنس، وابنٍ جُرَيْج، وقيلَ: إنّ
في روايتِهِ عنِ ابنِ جُرِيج نَظَرًا. ماتَ بالأندَلُس سنةَ عشرينَ ومثتَيْن.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٤٢٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٧٥
(١٠٨٢)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٣ / ٣٢٥، والضبي في بغية الملتمس
(١٣١٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ٤٣٠، وابن فرحون في الديباج
٢ / ٠١٥٤
٤٩١

بابُ الکافِ
أسماءٌ أَفْراد
٧٨٢ - كُلَيبُ(١) بنُ محمدٍ بن عبدِ الكريم، أبو حَفْص، ويقالُ: أبو
جَعْفر.
طُلَيْطِلِيُّ، رحَلَ إلى مكةَ فأقام بها مدةً، ثُم رجَعَ إلى مصرَ فماتَ بها،
وكان فقيهًا محدِّثًا؛ ماتَ قريبًا من سنة ثلاث مئة.
٧٨٣ - كلثومٌ(٢) بنُ أبيضَ المُرادِيُّ، أبو عَونٍ، من أهلِ سَرَقُسْطَةَ.
محدِّثٌ، له رحلة، ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ ومئتينٍ.
٧٨٤ - الكُمَيْتُ(٣) بنُ الحَسَن، أبو بكر.
شاعرٌ أديبٌ، ينتجِعُ ويمدَحُ الأُمراءَ، وكان من شُعَراءِ عِمَادِ الدَّولة أبي
جَعْفرِ ابنِ المستعين بن هُودٍ، بسَرَقُسْطَةَ. شيخٌ من شيوخ الأدب، لقيتُهُ وقرأتُ
عليهِ كثيرًا من شعرِه، ومنهُ [من الطويل]:
وواصَلَ ما بينَ النِّبَاجِ ومَنْبِجٍ
سَقَى البَرْقُ ما بينَ العُذَيْبِ وبارِقٍ
ولا نُهِيَتْ غِزلانُها عن تبرُّجِ
[١٤٤ ب] مَنازلُ لم تَقْصُرْ بِهِنَّ ظِباؤها
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٢٣)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٧٧
(١٠٨٦)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ٢٣١، والضبي في بغية الملتمس
(١٣١٣).
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٢١)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٧٧
(١٠٨٥)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٧٤، والضبي في بغية الملتمس
(١٣١٤).
(٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣١٥)، وابن الأبار في التكملة ١ / ٢٧٩ نقلاً من
الحميدي، وابن سعيد في المغرب ١ / ٣٧٠، وابن عبد الملك في الذيل
٥ / ٥٧٥. وله ذكر في نفح الطيب ٣ / ٤٥٣ وسماه: الكميت البطليوسي.
٤٩٢

لياليَ أبناءُ الهَوى من هَوائها معًا تحتَ ظِلِّ سابغ البُرْدِ سَجْسَجٍ
وهيَ طويلٌ.
٧٨٥ - كامل(١) بنُ غُفَيْل، أبو الوفاءِ البُحتُريُّ.
أديبٌ شاعرٌ منَ العرب، دخَلَ الأندَلُسَ، ذكَرَهُ لنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ
أحمد، وقال: أنشَدَني أبو الوفاءِ كاملُ بنُ غُفَيَل لرجُل منَ العرَب، لقيَهُ
بالبادية، وكان قد بعَثَهُ قومُهُ رائدًا، وعاهَدوهُ إن وجَدَ خِصْبًا ألَّ يُنذِرَ به بني
فلان، لحيٍّ كانوا في طريقِه، قال: وكان لهُ في ذلك الحيِّ عَجيبةٌ - قال
والعجيبةُ عندَهم: المحبوبةٌ - فمَضَى، فارتادَ، فوجَدَ الخِصْبَ، فرجَعَ إلى
قومِه ليُعلِمَهم، وجعَلَ طريقَهُ على ذلك الحيِّ، وأراد أن يَخُصَّهم بمعرفةِ ذلك
لمكان عَجيبتِه، وألّ يُشافِهَهم لمكانٍ ما عُوهدَ عليه، فلمّا صارَ حيثُ يسمَعونَهُ
ضرَبَ ناقتَهُ بالسَّوط، وأنشَأَ يقولُ [من الطويل]:
كأنّ نَداهُ مَطلِعُ الشمسِ لُولُو
خَطِيرٌ منَ الوَسِمِيِّ أَرْخَى شبولَهُ
ولا بُدَّ أنَّا زائلونَ فَزُولُوا
ترَكْنا بها الوَحشَ الأوابدَ تَرْتَعي
قال: فارتحَلَ ذلك القومُ يؤمُّونَ أثرَهُ من حيثُ جاء، فلمّا رحَلَ قومُهُ
صادفومُم بالمكان.
٧٨٦ - كُزْنٌ(٢) بنُ يحيى الصَّدَفيُّ الإستِجيُّ، من أهلِ إستِجةَ.
رَوى عن عبدِ الملكِ بن حَبِيب. ماتَ في أيام الأميرِ عبدِ الرَّحمن
بالأندَلُس.
هكذا قال ابنُ يونُس. وعبدُ الرَّحمن الذي ذكَرَهُ مهمَلاً، هُوَ:
(١) ترجمه ابن ماكولا في الإكمال ٦ / ٢٤٣، وابن بشكوال في الصلة (١٠٢٤)، والضبي
في بغية الملتمس (١٣١٦).
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٢٢)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٧٧
(١٠٨٤)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٧٤، والضبي في بغية الملتمس
(١٣١٧).
٤٩٣

عبدُ الرَّحمن بنُ الحَكم (١)، وكانت وفاتُهُ سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ ومئتَيْن، ووفاةٌ
عبدِ الملكِ بن حَبِيبٍ سنةَ ثمانٍ أو تسع وثلاثينَ ومئتَيْنِ على اختلافٍ فيه،
فكيف رَوى عنهُ وهُوَ في زمانِهِ وفي بلدِهِ، وماتَ معَهُ أوَ قبلَه؟ ويَبَعُدُ أن يَبقى
إلى أيام الأميرِ عبدِ الرَّحمن بن محمدٍ بعدَ الثلاثِ مئة، ولعلهُ أراد أن يقولَ: في
أيام [١٤٥ أ] الأميرِ محمدِ بن عبدِ الرَّحمن. واللهُ أعلم (٢).
(١) وكذا قال ابن الفرضي والقاضي عياض.
(٢) قال الضبي في بغية الملتمس متعقبًا الحميدي: ((وما قاله ابن يونس عندي لا يبعد.
وأما قول الحميدي: فكيف روى عنه وهو في زمانه وفي بلده ومات معه أو قبله؟
فكلام خرج من غير تدبر، لأنه قد يروي الكهل عن الفتى للحاجة إلى ذلك على أن
يكونا متساويين في العلم، فكيف ومنزلة عبد الملك بن حبيب في العلم والفقه منزلة
لا ینکرها أحد، فقد يروي عنه من يموت قبله ومن هو دونه في العلم وإن كان أسن
منه، هذا ما لا ينكره أحد، والله الموفق)).
٤٩٤

باب اللام
٧٨٧ - لُبُّ(١) بنُ عبدِ اللّه، من أهل سَرَقُسطةَ، أبو محمدٍ.
محدِّثٌ، كان فاضلاً وزاهدًا، كتَبَ عن أهلِ الأندَلُس، ولم يرحَلْ،
وكانت وفاتُه في صدرِ أيام الأميرِ عبدِ الله بن محمد؛ قالهُ أبو سعيدٍ.
(١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٢٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٧٨
(١٠٨٧)، والضبي في بغية الملتمس (١٣١٨).
٤٩٥

بابُ المیم
منِ اسمُهُ موسَى
٧٨٨ - موسى(١) بنُ محمدِ بن حُدَيْرِ الحاجبُ.
رئيسٌ كان في أيام عبدِ الرَّحمن الناصِر، من أهلِ الأدبِ والشِّعر، ومن
أهلِ بیتِ رِیَاسةٍ وجَلالة؛ ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد.
٧٨٩ - موسَى (٢) بنُ أحمدَ الثَّقفيُّ، أبو عِمْرانَ، يُعرَفُ بابن اللُّب.
محدِّثٌ لَبِيريُّ، من أهلِ إلبيرَةَ. رَوى عن محمدِ بنِ أحمدَ العُتْبِيِّ. ماتَ
سنةَ سَبْعِينَ ومئتَيْنِ .
٧٩٠ - موسى(٣) بنُ أصْبَغَ المُراديُّ، أبو عِمْرانَ.
أندَلُسيٌّ، كان زاهدًا، أديبًا، عالمًا، منقطعًا إلى اللّه، انقطَعَ في بعض
زَوايا صِقِلِّيةَ، وماتَ فيما أظُنُّ فيها. وكان طويلَ النَّفَس في الشِّعر، رأيتُ لهُ
قصائدَ طِوَالاً في الزُّهد، ومنها قصيدةٌ على حروفِ المعجَم، لكُلِّ حرفٍ
عشرونَ بيتًا .
وأنشَدَني أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمدَ الفقيهُ، قال: أنشَدَني إبراهيمُ بنُ
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٢٠)، وابن الأبار في التكملة ٢ / ١٧٠ وذكر أنه
توفي سنة ٣٢٠ ثم قال: ((وقال ابن الفرضي في غير تاريخه: توفي سنة تسع عشرة
وثلاث مئة في آخرها)). وله ذكر في قضاة قرطبة للخشني ١١٩، ٢٣٠، ونفح الطيب
١ / ٣٥٦ و٣ / ١٧٦ ضمن رسالة ابن حزم في فضل الأندلس.
(٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٣٤)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٨٥
(١٤٥٦)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٥٤، والضبي في بغية الملتمس
(١٣٢١).
(٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٨٧ (١٤٦٢)، والضبي في بغية الملتمس
(١٣٢٣)، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٣٠٦.
٤٩٦

قاسم الأطْرَابُلُسِيُّ، قال: أنشَدَنا أبو جَعْفرِ القَرَويُّ، قال: أنشَدَني أبو عِمرانَ
موسى بنُ أصبَغَ المراديُّ الأندَلُسيُّ المُنقطعُ إلى اللّه الساكنُ بصِقلِّيةَ، وكان
كثيرَ الشِّعرِ في الزهد، وذكَرَ قصيدةً طويلةً منها [من الطويل]:
وأُسْقَى بِكَأس الصِّدقِ عن مائِهِ العَذْبِ
مَتى يَعْتلي عَزْمي ويُذْكَى سَنَا لُبِّي
ويَحْسُنَ لِي عَيشي وَيَعْذُبَ لي شُرْبِي
فَتَحْيا بها نَفْسٌ أضَرَّ بها المُنَى
ويَرْضَى الرِّضا رُوحي ويَهوى التُّقَى قَلْبي
ويُنعشَ أفكاري برُوحِ نَسيمِهِ
٧٩١ - موسى (١) بنُ الطائف.
شاعرٌ مشهور، كان في أيام المنصُورِ أبي عامرِ محمدِ بن أبي عامر.
أخبرنا الرئيسُ أبو العباس أحمدُ بنُ رَشِيقِ الکاتبُ، [١٤٥ ب] قال:
كتَبَ موسى بنُ الطائفِ إلى بعض العُمّال [من الكامل]:
واجْعَلْ نَصِيبَكَ منهُ مِثْلَ نَصِيبِي
لا تَنْسَني مِن سُحتِكَ المَكْسوبِ
فبمثْلِ ما تُغْرِي به تُغرِي بي
فإذا اغْتَرى بكَ في القِيامةِ مُغْتَرٍ
وزادَني فيها أبو محمدٍ بيتًا ثالثًا، قال: أنشَدنيهُ غيرُ واحدٍ عنهُ، وبِهِ بِمُّ
المعنى :
مَن كان فينا باخلاً بذُنوبٍ
وهيَ الذُّنُوبُ وغايةٌ في بُخلِهِ
٧٩٢ - موسى(٢) بنُ عيسَى بن أبي حاجٌّ، واسمُ أبي حاجٌّ: يحُجُّ، أبو
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٢٥).
(٢) ترجمه الشيرازي في طبقات الفقهاء ١٦١، والقاضي عياض في ترتيب المدارك
٧ / ٢٤٣ - ٢٥٢، وابن بشكوال في الصلة (١٣٣٧)، والضبي في بغية الملتمس
(١٣٣٢)، وياقوت في معجم البلدان ٤ / ٢٠٧، والذهبي في تاريخ الإسلام
٩ / ٤٨١، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٤٥، والعبر ٣ / ١٧٢، ومعرفة القراء الكبار
١ / ٣٨٩، وتذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٩٧، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣٣٧، وابن
الجزري في غاية النهاية ٢ / ٣٢١، وابن حجر في تبصير المنتبه ٢ / ١٤١٠، وابن
تغري بردي في النجوم ٥ / ٣٠، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٢٤٧ وغيرهم.
جذوة المقتبس م ٣٢
٤٩٧

عمْرانَ الفاسيُّ.
فقيهُ القَيْروان، إمامٌ في وقتِهِ، دخَلَ الأندَلُس، وله رحلةٌ إلى المشرقِ،
وصَلَ فيها إلى العراق.
فمِن مشايخِهِ بالأندَلُس: أبو الفَضْل أحمدُ بنُ قاسِم بن عبدِ الرَّحمنِ
صاحبُ قاسِم بنِ أصبَغَ، وأبو زيدٍ عبدُ الرَّحمن بنُ يحيى العطارُ، وأبو عثمانَ
سعیدُ بنُ نَصْر.
وسَمعَ بالقيروانِ من أبي الحَسَن عليٍّ بن محمدٍ بن خَلَفِ القابِسيِّ،
وغيرِه، وبمصرَ من أبي الحُسينِ عبدِ الكريم بن أحمدَ بن أبي جِدَار، وغيرِهِ،
وبمكةَ من أبي القاسِمِ عُبيدِ اللّه بن محمدِ بن أحمدَ السَّفَطيِّ، وغيرِهِ، وبالعراقِ
من أبي الفَضْل عُبيدِ اللّه بن عبدِ الرَّحمن الزُّهْريِّ، وغيرِهِ. وكان مُكثِرًا،
عالمًا .
نزَلَ القَيْرِوانَ وبها ماتَ بعدَ العشرينَ وأربع مئةٍ(١).
٧٩٣ - موسى(٢) بنُ الفَرَج.
قُرطُبيٍّ، رَوى عن أشهَب بنِ عبدِ العزيز .
٧٩٤ - موسى(٣) بنُ نُصَير، أبو عبدِ الرَّحمن.
(١) بل توفي سنة ٤٣٠ كما في غير مصدر من مصادر ترجمته.
(٢) هو المعروف بالشبجيلة، ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٣٣)، وابن الفرضي
في تاريخه ٢ / ١٨٥ (١٤٥٥)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١٤٣،
والضبي في بغية الملتمس (١٣٣٣).
(٣) سيرته مشهورة، وأخباره في التواريخ المستوعبة لعصره ومصره مثل تواريخ خليفة
والطبري وابن الأثير وابن خلدون وغيرها، وأفرد ترجمته ابن الفرضي في تاريخه
٢ / ١٨٣ (١٤٥٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٣٣٤)، وابن الأبار في الحلة
السيراء ٢ / ٣٣٢، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٥ / ٣١٨، وابن عذاري في
البيان المغرب ١ / ٣٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ٢ / ١١٧٦، وسير أعلام النبلاء=
٤٩٨

صاحبُ فَتْحِ الأَندَلُس، وكان أميرَ إفريقيّةَ والمغربِ، وَلِيَها في سنة تسع
وسَبْعينَ، وكانتِ الوُلاةُ في كلِّ ذلك من قِبَلِه. يقالُ: إنهُ مولى لَخْم، وهُوَ منَ
التابعين .
رَوى عن تميم الداريِّ. رَوى عنهُ يَزِيدُ بنُ مَسْروقٍ الْيَحْصُبيُّ.
ماتَ بمرِّ الظَّهَّران، أو بوادي القُرى، على اختلافٍ فيه، وذلك في سنة
سبع أو تسع وتسعينَ، وكان خرَجَ [١٤٦ أ] معَ سُليمانَ بنِ عبدِ الملكِ إلى
الحجّ.
وقد ألَّفَ في أخبارِهِ في فُتوح الأندَلُس، وكيفَ جَرَى الأمرُ في ذلك،
رجُلٌ من ولَدِهِ يقالُ له: مُعَارِكُ بنُ مَرْوانَ بن عبدِ الملكِ بن مَرْوانَ بن موسَى بن
نصَیرٍ، أبو معاويةً؛ ذكَرَهُ أبو سعيد.
٧٩٥ - موسَى(١) بنُ الهُنَيْدِ بن داودَ بن نُصَير، مَوْلِى لَخْم.
ذُكِرَ في أخبارِ الأندَلُس. رَوى عن أبيهِ الهُنَيدِ بنِ داود؛ ذكَرَهُ ابنُ یونُس.
٤ / ٤٩٦، والعبر ١ / ١٦٦، وابن كثير في البداية ٩ / ١٧١، وابن تغري بردي في
=
النجوم ١ / ٢٣٥، والمقري في نفح الطيب ١ / ٢٢٩، وابن العماد في الشذرات
١ / ١١٢.
(١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٣٣٥)، وابن الأبار في التكملة ٢ / ١٦٩.
٤٩٩

من اسمُهُ معاويةٌ
٧٩٦ - معاويةٌ(١) بنُ سَعيد.
أندَلُسيٌّ، يروي عن محمدٍ بن وَضَّاح، وغيرِهِ. ماتَ بالأندَلُس في سنةٍ
أربع وعشرينَ وثلاث مئة.
٧٩٧ - معاويةٌ (٢) بنُ صَالح الحَضرَميُّ.
قاضي الأندلس، شاميٍّ من أهلِ حِمصَ، خَرَجَ منها سنةَ خمس وعشرينَ
ومئة، وقَدِمَ مصرَ وخرَجَ إلى الأندَلُسِ. فلمّا دخَلَ عبدُ الرَّحمن بنُ معاويةَ بن
هشام بن عبدِ الملكِ بن مَرْوانَ الأندَلُسَ ومَلكَها، اتصَلَ به، وحَظيَ عندَهُ،
فأرسَلَهُ إلى الشام في مُهمّاتِه، فلمّا رجَعَ إليهِ من الشام ولَّهُ قضاءَ الجماعةِ
بالأندَلُس كلِّها.
سَمِعَ الحديثَ من جماعةٍ، منهم: عبدُ الرَّحمن بنُ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْر، وأبو
يحيى سُليمُ بنُ عامر، ورَبيعةُ بنُ يَزِيدَ، وعبدُ الوهّابِ بنُ بُخْتَ، وأزهرُ بنُ
(١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٧٨ (١٤٤٥)، والقاضي عياض في ترتيب
المدارك ٦ / ١٥٢، والضبي في بغية الملتمس (١٣٣٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام
٧ / ٠٥٠٢
(٢) ترجمه ابن سعد في طبقاته ٧ / ٥٢١، وخليفة بن خياط في طبقاته ٢٩٦، والبخاري
في تاريخه الكبير ٧ / الترجمة ١٤٤٣، والدولابي في الكنى ٢ / ٤٣، والعقيلي في
الضعفاء ٤ / ١٨٣، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨ / الترجمة ١٧٥٠، وابن
حبان في الثقات ٧ / ٤٧٠، وابن شاهين في الثقات، الترجمة ١٣٣٧، والخشني في
أخبار الفقهاء (٢٣١)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٧٤ (١٤٤٣)، والضبي في
بغية الملتمس (١٣٣٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٤ / ٢١٩، وسير أعلام النبلاء
٧ / ١٥٨، وتذكرة الحفاظ ١ / ١٧٦، والمزي في تهذيب الكمال ٢٨ / ١٨٦ وفيه
موارد أخرى لترجمته.
٥٠٠