Indexed OCR Text
Pages 461-480
من اسمُهُ العلاءُ ٧٢٥ - العلاءٌ(١) بنُ عيسَى العَكِّيُّ. محدِّثٌ، من أهل مالَقَةَ. له رحلةٌ وطَلَب؛ ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارثٍ الخُشَنيُّ وأثنى عليه(٢). ٧٢٦ - العلاء(٣) بنُ عبدِ الوهّابِ بن أحمدَ بن عبدِ الرَّحمن بن سَعیدٍ بن حَزْم [١٣٦ ب] بن غالبٍ، أبو الخطاب، يُعرَفُ بابنِ أبي المُغيرة. كان من أهلِ العِلم والأدبِ والذَّكاءِ والهمّةِ العاليةِ في طلبِ العلم. كتَبَ بالأندَلُس فأكثَرَ، ورحَلَ إلى المشرِق، فاحتفَلَ في الجمع والرِّواية. ودخَلَ بَغْدادَ، وحدَّثَ عن أبي القاسِمِ وإبراهيمَ بن محمدِ بن زكريَّا الزُّهريِّ المعروفِ بابنِ الإِفْليليِّ النَّحْويِّ الأندَلْسِيِّ، وعن أبي الحَسَن محمدٍ بن الحُسَين النَّيسابُوريِّ المعروفِ بابنِ الطفَّال، وعن محمدِ بنِ الحُسَين بن بقاءِ المصريِّ ابنِ بنتِ عبدِ الغنيِّ بن سعيدِ الحافظِ. وسَمِعَ الخطَيبُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ ابن ثابتٍ الحافظَ منهُ، وأخرَجَ عنهُ في غيرِ مَوْضع من مُصنَّقَاتِه (٤). ومات في رجُوعِه عندَ وصُولِه إلى الأندَلُس بعدَ الخمسينَ وأربع مئة. وهذا البيتُ بيتُ جَلالةِ وعلم ورِيَاسةٍ وفَضْلٍ كثير . (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٢٤ (٩٧٠)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٤٠). (٢) لم نقف عليه في المطبوع من أخبار الفقهاء والمحدثين. (٣) ترجمه الكتاني في الوفيات (الورقة ٥٠ من نسخة المتحف البريطاني)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧ / ٢٢٢، وابن بشكوال في الصلة (٩٥٩)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٤١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٦٢. (٤) روى عنه في تاريخ مدينة السلام وسماه: العلاء بن حزم، والعلاء بن أبي المغيرة ٣ / ٨٧، ٦٨١ ٥٠ / ٣٩٨ و٧ / ٢٧٦، ٣٦٤ و٩ / ٤٨٩ و١١ /٣٣٠ و ١٤ / ٤٠٤ و ١٦ / ٦١٢. ٤٦١ من اسمُهُ عبّاسٌ ٧٢٧ - عَبَاسُ(١) بنُ محمدِ السَّلِيحِيُّ(٢)، وسَلِيْحُ: بَطنٌّ من قُضاعةً. إشبيليٌّ محدِّث، روَى عن عُبيدِ اللّه بن يحيى بنِ يحيى، ومحمدِ بنِ جنَادةَ، وغيرِهما. ماتَ بالأندَلُس سنةَ تسع وعشرينَ وثلاث مئة. ٧٢٨ - عَبَاسُ(٣) بِنُ أُجَيْل(٤). دخَلَ الأَندَلُسَ غازِيًا، وقَدِمَ منها بالسفُنِ إلى إفريقيَّةَ؛ ذكَرَهُ يعقوبُ بنِ سُفْيان، وهُوَ مُختَلَفٌ فيه، وقد ذكَرْنَاهُ في الأسماءِ المُفرَدة. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٧٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٨٨ (٨٨١)، والسمعاني في ((السُّلَيْحي))، من الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (١٢٤٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٧٤ . (٢) ذكر السمعاني ((السَّلِيحي))، و((السُّلَيْحي)) في الأنساب، وقال في الأولى: ((بفتح السين المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة بنقطتين وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى سَلِيح، وهو بطن من قضاعة)) (ونسب إليها)، ثم قال في الثانية: ((بضم السين وفتح اللام بعدها ياء منقوطة بنقطتين من تحت وفي آخرها حاء مهملة، هذه النسبة إلى سُلَيْح، وهي بطن من قضاعة، وقد قيل بفتح السين وكسر اللام، هكذا رأيته مضبوطًا مقيدًا بخطي في تاريخ مصر ونقلتُ من نسخة قديمة، والمشهور بهذه النسبة ... والعباس بن محمد السُّليحي الأندلسي ... إلخ)). ولم يصنع أبو سعد السمعاني شيئًا فالنسبة واحدة، والمعروف المشهور بفتح السين المهملة وکسر اللام، كما في جمهرة ابن حزم (ص ٤٥٠) و ((سَلَح)) من لسان العرب، وغيرهما. (٣) إنما ذكره هنا بالباء الموحدة وآخره سين مهملة متابعة ليعقوب بن سفيان، وإلا فالمشهور عَيَّاش، بالياء آخر الحروف والشين المعجمة، كما سيأتي في الأسماء المفردة (رقم ٧٤٣) فانظره هناك. (٤) قال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه: ((بجيم مفتوحة والهمزة قبلها مضمومة والمثناة تحت بعد الجيم ساكنة)) (١ / ١٧٣). ٤٦٢ ٧٢٩ - عَباسُ(١) بنُ أصْبَغَ الهَمْدانيُّ، أبو بكرٍ. رَوَى عن محمدِ بن عبدِ الملِكِ بن أيْمَن (٢)، وعن قاسِم بن أصبَغَ. رَوى عنهُ شيخُنا أبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَر، وأبو عبدِ الله محمدُ بنُ عبدِ الله بن يَزِيدَ اللَّخميُّ، وقال: إنهُ سَمِعَ منهُ في سنةِ ثمانٍ وسَبْعِينَ وثلاثٍ مئة(٣). ٧٣٠ - عبّاسُ(٤) بنُ الحارِث. أَندَلُسيٌّ، محدِّثٌ، قديمُ الموت. رَوى عنهُ إبراهيمُ بنُ عليٍّ بن عبدِ الجَبّار الأزْدُّ؛ ذكَرَهُ أبو سعيد. ٧٣١ - العبّاسُ(٥) بنُ عَمْرٍو الصِّقِلِّيُّ، أبو الفَضْل. كان بالأندَلُس. رَوى ((غريبَ الحديث)) لقاسِم بنِ ثابتٍ [١٣٧ أ] السَّرَقُسطيِّ، عن أبيهِ ثابتٍ، عنهُ، رَواهُ عنهُ يونُسُ بنُ عبدِ الله بن مُغِيثٍ القاضي، المعروفُ بابنِ الصَّفَّار. (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٨٩ (٨٨٣)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٤٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٥٩٢. (٢) في النسخة الفريدة من تاريخ ابن الفرضي: ((محمد بن عبد الله بن أيمن))، وهو وهم من الناسخ فيما أرى، لأن الذهبي نقله عن ابن الفرضي فيما أحسب ((محمد بن عبد الملك بن أيمن))، فتخلص ابن الفرضي من عهدته، ومحمد بن عبد الله بن أيمن مترجم في تاريخ ابن الفرضي (رقم ١٣١٣) وهو متأخر عن محمد بن عبد الملك بن أيمن المتوفى سنة ٣٣٠هـ (تاريخ ابن الفرضي ١٢٢٨)، حيث أقدر وفاته بسنة ٣٦٤هـ، فتصحح طبعتنا، واللّه الموفق للصواب. (٣) وتوفي رحمه اللّه يوم الخميس لخميس خلون من ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاث مئة، على ما ذكر تلميذه ابن الفرضي (١ / ٣٩٠). (٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٣٨٧ (٨٧٨)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٤٥). (٥) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ترجمة جيدة ١ / ٣٩٠ (٨٨٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٤٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٤٦٦. ٤٦٣ أخبرني أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمد، قال: أخبرنا أبو الوليدِ بنُ الصَّفار، قال: أخبرنا العبّاسُ بنُ عَمْرِو الصِّقِلُِّّ، قال: أخبَرنا ثابتُ بنُ قاسِم بن ثابتٍ السَّرَقُسطيُّ، قال: أخبرني أبي، قال: أنشَدَني إسماعيلُ الأسَديُّ، عن محمودِ ابن مَطَرِ، قال: أنشَدَني أحمدُ بنُ أبي المضاء [من البسيط]: عن كُلِّ أزهَرَ لمَّاعِ التَّباشِيرِ أما تَرِى قُضُبَ الرَّحانِ مُشرِقةً جُفونُها فِضَّةٌ زِينَتْ بَتَدْوِيرٍ كأنّها مُقَلٌ أحداقُها ذَهبٌ وأخبرنا أبو محمدٍ بكتابٍ ((الغريبِ» كلَّهِ لفظًا بالإسنادِ المذكور، إلى قاسِم بن ثابتٍ، المصنَّفِ لهُ(١). ٧٣٢ - عَبّاسُ(٢) بنُ فِرْنَاس، أبو القاسِم. شاعرٌ أديبٌ مشهور(٣)، كان في أيام الأميرِ محمدِ بن عبدِ الرَّحمن، ومن شِعرِه في صفةِ رَوْضَة [من الطويل]: بها شَفَةٌ لعساءُ ضاحَكَها ثَغْرُ تَرى وَرْدَها والأُقحوانَ كأنَّهُ (١) قال ابن الفرضي: ((توفي رحمه اللّه يوم الجمعة لأربع خلون من شهر رمضان سنة تسع وسبعين وثلاث مئة، ودفن بمقبرة الربض، ومولده سنة خمس وتسعين)) (تاريخه ١ / ٣٩١). (٢) ترجمه الزبيدي في طبقات النحويين ٢٦٨ - ٢٧٠ ترجمة جيدة، والثعالبي في يتيمة الدهر ١ / ٣٦٨، والضبي في بغية الملتمس (١٢٤٧)، وابن سعيد في المغرب ١ / ٣٣٣، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٢٨، وله ذكر في نفح الطيب ١ / ١٦٢ و ٣ / ١٣٣، ٣٧٤ - ٣٧٥. (٣) بل هو أيضًا مخترع كبير، له عدة اختراعات، كما في مصادر ترجمته، والمؤلفون إنما يعنون بما يلائم أمزجتهم. ٤٦٤ من اسمُهُ عامِرٌ ٧٣٣ - عامرُ(١) بنُ أبي جَعْفر. محدِّثٌ أندَلُسيٌّ قديم، ماتَ في أيام الأميرِ هشام بنِ عبدِ الرَّحمن بالأندَلُس. ٧٣٤ - عامرُ(٢) بنُ مؤمّل - بالميم، وقيل: موصَّل، بالصّاد - ابن إسماعيلَ بن عبدِ الله بن سُليمانَ بن داودَ بن نافع اليَحْصُبِيُّ(٣)، أبو مَرْوان. محدِّثٌ، من أهلِ تُطِيلَةَ، ماتَ في أيام الأميرِ عبدِ الله بن محمدٍ بالأندَلُس (٤). : (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٧٠)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٨٦ (٦٢٦)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٤٩). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٧٢)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٢٨٧ (٦٢٩)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٧٠، والضبي في بغية الملتمس (١٢٤٨). (٣) هكذا في النسخة الخطية وفي بغية الملتمس، وفي أخبار الخشني وتاريخ ابن الفرضي وترتيب المدارك: ((الأصبحي)). (٤) ذكر الخشني وابن الفرضي أنه توفي في صفر سنة ٢٩١ هـ. جذوة المقتبس م ٣٠ ٤٦٥ من اسمُهُ عَمِيرةٌ ٧٣٥ - عَمِيرةٌ(١) بنُ عبدِ الرَّحمن بن مَرْوانَ العُتَقيُّ، يُكْنَى أبا الفَضْلِ، من أهلِ تُدْمیرَ. رَوَى عن أصبَغَ بن الفَرَجِ، وسَحنُونَ بن سَعيد؛ ذكَرَهُ أبو سعيد(٢). ٧٣٦ - عَميرةٌ(٣) بنُ الفَضْل بن الفَضْل بن عَميرةَ بن راشدٍ العُتَقِيُّ، أندَلُسيٌّ، يُكنى أبا الفَضْل. رَوى عن محمدٍ بن عبدِ الله بن عبدِ الحَكم، وغيرِهِ. ماتَ سنةً أربع وثمانينَ [١٣٧ ب] ومئتيْن(٤). أفرادُ الأسماءِ ٧٣٧ - عَزِيزٌ(٥) بنُ محمدِ اللَّخميُّ، كُنيتُهُ أبو هريرةَ، من أهل مالَقة. ذكَرَهُ أبو سعيدٍ وعبدُ الغنيِّ بنُ سَعيدٍ بفَتْح العَيْن، وذكَرَهُ أبو القاسِم (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٢٣ (٩٦٧)، وابن ماكولا في الإكمال ٦ / ٢٧٨، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٦٢، والضبي في بغية الملتمس (١٢٥١). (٢) ذكر ابن الفرضي أنه توفي بعد سنة ٢٣٨ هـ. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٧٦)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٢٤ (٩٦٨)، وابن ماكولا في الإكمال ٦ / ٢٧٨، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٦٢، والضبي في بغية الملتمس (١٢٥٢). (٤) وهذا عن أبي سعيد بن يونس أيضًا. (٥) ترجمه عبد الغني في المؤتلف ٢ / ٥٧٣، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٣٩ (١٠٠٥)، وابن ماكولا في الإكمال ٧ / ٦، والضبي في بغية الملتمس (١٢٥٥)، وابن الأبار في التكملة ٤ / ٤٠، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ١٤٦، والذهبي في المشتبه ٤٦١، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٦ / ٢٧٣، وابن حجر في تبصير المنتبه ٣ / ٩٥١. ٤٦٦ يحيى بنُ عليٍّ الحَضْرميُّ بالضمِّ، وَهْمًا منهُ. ٧٣٨ - عقَّانُ(١) بنُ محمدٍ، يُكْنَى أبا عثمان، من أهلِ وَشْقةَ. مات سنةَ سبع وثلاثٍ مئة. ٧٣٩ - عَجَنَّسُ(٢) بِنُ أَسْباطِ الزَّبَادِيُّ. محدّثٌ أندلسيّ، روی عن یحیی بنِ یحیی. ٧٤٠ - عُقبةُ(٣) بنُ الحَجّاج. وَلَيَ الأندَلُسَ في أيام هشام بنِ عبدِ الملكِ، من قِبَل عُبيدِ اللّه بن الحَبْحاب أميرِ مصرَ وإفريقيّةً وما وَالَاهُما، وهلَكَ عُقبةُ بالأندَلُس. ذكَرَهُ عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن عبدِ الحَكم. ٧٤١ - عَنْبَسةُ(٤) بنُ سُحَيم الكَلميُّ. كان أميرَ الأندَلُس في سنةِ ستٌّ ومئةٍ من قِبَلِ بِشْرِ بن صَفْوانَ، أميرٍ إفريقيّةَ، في أيام هشام بن عبد الملك. ومات سنةً سبع ومئة، وقيل: سنةً تسع، والله أعلم. (١) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٠٣ (٩١١)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٥٦). (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٠١ (٩٠٨)، وابن ماكولا في الإكمال ٤ / ٢١١، والضبي في بغية الملتمس (١٢٥٧). (٣) ترجمه أو ذكره الضبي في بغية الملتمس (١٢٥٨)، وابن الأثير في الكامل ٥ / ١٩٠، ١٩٢، وابن الأبار في الحلة السيراء ٢ / ٣٣٦ - ٣٣٧، وابن عذاري في البيان المغرب ١ / ٥٢، وابن خلدون في تاريخه ٤ / ١١٩، والمقري في نفح الطيب ٣ / ١٩ - ٢٠. (٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٤١ (١٠١١)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٥٩)، وابن عذاري في البيان المغرب ٢ / ٢٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٣ / ١٣٤. ٤٦٧ ٧٤٢ - عَطيّةُ(١) بنُ سَعيدٍ بن عبدِ الله، أبو محمدٍ . أندَلُسيّ حافظٌ، سمع بالأندَلُس من أبي محمدٍ عبدِ الله بن محمدٍ بن عليٍّ الباجيِّ وطبقتِهِ، وخرَجَ منها قبْلَ الأربع مئةٍ بمُدّة. فأخبرني أبو محمدٍ القيسيُّ، أنهُ طافَ بلادَ المشرِقِ سِيَاحَةً، وانتَظَمَها سَماعًا، وبَلَغَ إلى ما وراءَ النهرِ، ثُم عادَ إلى نَيْسابورَ، وأقام بها مُدةً. وكان يَتَقَلَّدُ مذهَبَ التصَوُّفِ والتوقُّل، ويقولُ بالإيثار، ولا يُمسِكُ شيئًا، وكان له حَظُّ منَ الناس وقَبُول، وعادَ إليه أصحابُ أبي عبدِ الرَّحمن السُّلَميِّ حتى ضاقَ صَدرُ أبي عبدِ الرَّحمن بهِ، ثُم عاد إلى بَغْداد. هذا معنى قولِ القَيْسيِّ. وقال لنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ بن ثابتِ الخَطيبُ الحافظ(٢): قَدِمَ عَطِيةٌ ابنُ سِعيد بَغْدادَ فحَدَّثَ بها عن زاهرِ بنِ أحمدَ السَّرَخْسيِّ، وعبدِ الله بن محمدٍ ابن خَيْرَانَ القَيْروانيِّ، وعليٍّ بن الحُسين(٣) الأَذَنِيِّ. [١٣٧ ب] حدَّثني عنهُ أبو الفَضْل [محمدُ بنُ](٤) عبدِ العزيزِ بنِ المَهْديِّ (١) ترجمه الخطيب في تاريخ مدينة السلام ١٤ / ٢٧٥، وابن بشكوال في الصلة (٩٦٣)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٦٠)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ١٢٢، ١٣٠ (سنة ٤٠٧ و٤٠٨)، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٤١٢، وتذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٨٨. (٢) تاريخه ١٤ / ٢٧٥. (٣) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((الحسن))، وما أثبتناه هو الصواب وهو الذي في تاريخ الخطيب، وعلي بن الحسين بن بندار الأذني مترجم في تاريخ الإسلام للذهبي ٨ / ٥٧٦ . (٤) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من تاريخ الخطيب ١٤ / ٢٧٥، كأن المؤلف أخطأ في النقل بدلالة خلو النسخة الخطية منها، وخلو ما نقله الضبي في البغية منها أيضًا، وأبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس الهاشمي من شيوخ الخطيب المعروفين، وهو مترجم في تاريخه ٣ / ٦١٦ - ٦١٧، وفي المنتظم لابن الجوزي = ٤٦٨ الخَطيب، وقال لي: كان عطيةُ زاهدًا، وكان لا يضَعُ جَنْبَهُ على الأرض وإنّما يَنامُ مُحتَبِيًا. قال أبو الفَضْل: وماتَ في سنةِ ثلاثٍ وأربع مئةٍ، فيما أظن. هذا آخرُ كلام أبي بكرِ الخطيب. قال لي أبو محمدٍ بنُ حَفْصُونَ: ثم خرَجَ عطيةُ من بَغْدادَ إلى مكة، فأخبَرني أبو القاسِم عبدُ العزيزِ بنُ بُنْدارِ الشِّيرازيُّ، قال: لقيتُ عطيةَ الأندَلُسيَّ بَبَغْداد، وصَحِبتُهُ، وكان مِنَ الإيثارِ والسَّخاءِ والجُودِ بما مَعَه على أمرٍ عظيم، إنّما يقتصرُ من لِبَاسِه على فُوطَةٍ ومُرَقَّعة، ويُؤْثِرُ بما سِوى ذلك، وكان قد جمَعَ كتُبًا حمَلَها على بَخاتيَّ كثيرةٍ. قال عبدُ العزيز: فرافَقْتُهُ وخرَجْنا جميعًا إلى الياسِريّةِ وليسَ معَهُ إلّ وِطاؤُهُ ورُكْوتُهُ، ومُرقَّعتُهُ عليه. قال: فَعَجبتُ من حالِهِ، ولم أُعارِضْهِ، فَبَلَغْنا إلى المنزلِ الذي نزَلَ فِيهِ الناسُ، وذهَبْنا نَتَخلَّلُ الرِّفاقَ ونمُرُّ على النازِلين، فإذا بشَيْخ خُراسانيٍّ لهُ أُبهَّةٌ وهُو جالسٌ في ظِلِّ لهُ، وحولَهُ حشَمٌ كثير، قال: فَدَعانا وكلَّمَنا بالعَجَمِيّة، وقال لنا: انزلوا، فنزَلْنا وجلَسْنا عندَه، فما أطَلْنا الجلوسَ حتّى كلَّمَ بعضَ غِلْمانِهِ، فأتَى بالسُّفرةِ فوضَعَها بَيْنَ أيدينا، وفتَحَها وأقسَمَ علينا، فإذا فيها طعامٌ كثيرٌ وحلاوةٌ حسَنة، فأكلْنا وقُمنا. قال عبدُ العزيز: فلمْ نزَلْ على هذه الحالِ، يتَّفْقُ كلَّ يوم مَن يَدعُونا ويُطعِمُنا ويَسقينا إلى أن وصَلْنا إلى مكةَ، وما رأَيتُهُ حمَلَ منَ الزادِ قليلاً ولا کثیرًا . قال: وقُرئ عليه بمكةَ ((الصَّحيحُ)) لمحمدٍ بن إسماعيل البخاريِّ، روايتُهُ عن إسماعيلَ بن محمدٍ الحاجِبِيِّ، عِنِ الفَرَبْرِيِّ، عنِ البُخاريِّ، وكان أبو العبّاس أحمدُ بنُ الحَسَنِ الرَّازي الحافظُ المُفيد(١) هُوَ الذَي يقرأُهُ عليه. = ٨ / ١٥٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٦٦٣. (١) في طبعة الشيخ ومن طبع عنه: ((المقيِّد))! ولا معنى لها، والمفيدُ هو الذي يفيد الطلبةَ ويدلهم على الشيوخ، وهو معروف في الحركة العلمية الإسلامية. ٤٦٩ قال أبو محمدٍ: فقال لي أبو نَصْرِ عُبَيَدُ اللّه بنُ سَعيدِ السِّجِسْتَانِيُّ الحافظُ : [١٣٨ ب] كان أبو العباس إذا قرَأَ ربّما توَقَّفَ في قراءتِه، فكان عطيّةٌ يَبتدئُّ فيقولُ: هذا فلانُ بنُ فلان، رَوَى عنهُ فلانُ بنُ فلان، ويَذكُرُ بَلدَهُ ومولِدَه وما حضَرَهُ من ذكْرِه، فكان مَن حولَه يتعجَّبونَ من ذلك. قال: وتوفِّي بمكةَ سنةً ثمانٍ، أو تسع، وأربع مئة. قال: وكان لهُ كتابٌ في تجويزِ السَّماع، فكان كثيرٌ منَ المغارِبةِ يتَحامَوْنَهُ من أجلٍ ذلك. قال أبو محمد: وله تصانيفُ رأيتُ منها كتابًا جمَعَ فيه طرُقَ حديثٍ المِغْفَر، ومَن رَواهُ عن مالكِ بن أنس، في أجزاءٍ كثيرة، إلّ أنهُ عوَّلَ في بعضِه على لاحقِ بنِ الحُسَين(١). هذا آخِرُ كلام أبي محمد. وقد حدَّثنا عن عَطيّةَ رجُلانٍ جَليلان، أحَدُهما: أبو سعد(٢)، المعروفُ بالسِّبط، وهُوَ سِبطَ أبي بكرٍ بنِ لال، والْآخَرُ: أبو غالبٍ محمدُ بنُ أحمدَ بن سَهْلِ النَّحويُّ، المعروفُ بابنِ بِشْران(٣). (١) هو لاحق بن الحسين المقدسي المتوفى بخوارزم سنة ٣٨٤، وهو أحد الكذابين (ميزان الاعتدال). وحديث المغفر في الموطأ من حديث أنس: ((أن رسول اللّه ◌ِ﴾ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال له: يا رسول اللّه، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول اللّه وَ ل: اقتلوه)) (١٢٧١ برواية الليثي). وهو حديث انفرد به مالك رحمه اللّه، لا يحفظ عن غيره، ولم يروه أحد عن الزهري سواه من طريق صحيح، ولا يثبت أهل العلم بالنقل فيه إسنادًا غير حديث مالك (التمهيد لابن عبد البر ٦ / ١٥٩ - ١٦٠). وقد استوعبنا في تعليقنا على الموطأ، برواية الليثي، عددًا كبيرًا ممن رواه عن مالك وذكرناهم مرتبين على حروف المعجم، مع العناية بذكر مواضع رواياتهم من كتب السنة . (٢) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه: ((أبو سعيد))، وهو تحريف. (٣) توفي سنة ٤٦٢، وترجمته في معجم الأدباء لياقوت ٥ / ٢٣٥٠، وإنباه الرواة = ٤٧٠ أخبرنا أبو غالبٍ محمدُ بنُ أحمدَ بن سَهلِ النَّحويُّ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو محمدٍ عَطيةُ بنُ سَعيدٍ بن عبدِ الله، قال: أخبرنا القاسِمُ بنُ عَلْقمَةَ الأَبْهَرِيُّ بها، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ صَالحِ الطَّبريُّ، قال: حدَّثْنا مَّرارُ بنُ حَقُّويَةَ الهَمْدانِيُّ، قال: حدَّثنا أبو غسَّانَ الكِنَانِيُّ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، أنّ عبدَ اللّه بنَ عُمَرَ لمّا خرَجَ عُمرُ إلى مالِهِ بخَيبرَ فعُدِيَ عليه منَ اللَّيل، وَهُم تُهمتُنا، وليسَ لنا عدوٌّ غيرُهم، وقد رأيتُ إجلاءَهم، فقام إليه ابنُ أبي الحُقَيقِ، فقال: أتُخرِجُنا وقد أقرَّنا محمد، وعامَلَنا على الأموال؟ فقال له عُمر: أُتْراكَ نَسِيتَ قوَلَ رسُولِ اللّهِ وَّهِ: ((كيفَ بكَ إذا أُخْرِجتَ من خَيْبَرَ تَعدُو بكَ قَلوصُكَ ليلةً بعدَ ليلة))؟ فأجلاهم عُمرُ، وأعطاهم قيمةَ ما كان لهُم منَ الثَّمرِ إيلاً ومالاً . وهُو حديثٌ عزيز، أخرَجَهُ البُخاريُّ في ((الصَّحيح))(١)، عن أبي أحمدَ(٢) مَرَّارِ بن حَقُّويَةَ(٣)، مسنَدًا، وهُوَ غَريبٌ من حديثٍ مالكِ [١٣٩ أ]، وليسَ في ((الموطأ)). وسَمِعتُ أبا غالبٍ يقول: سَمِعتُ عَطيّةَ بنَ سَعيدٍ يقول: سَمِعتُ القَاسِمَ ابنَ عَلْقَمَةَ الأبْهَريَّ يقول: سَمِعتُ أحمدَ بن الحُسَين الرازيَّ يقول: سَمِعتُ محمدَ بنَ هارونَ يقول: سَمِعتُ أبا دُجَانَ يقول: سَمِعتُ ذا النُّون المِصريَّ يقول [من الطويل]: ٣ / ٤٤، والمنتظم ٨ / ٢٥٩، والوافي ٢ / ٨٢ وغيرها. = (١) صحيح البخاري ٣ / ٢٥٢ (٢٧٣٠). (٢) في طبعة الشيخ الطنجي وغيره: ((عن أبي أحمد بن مرار)) وهو خطأ بيّن. (٣) لم يصرح البخاري باسم الراوي، وإنما فيه: ((حدثنا أبو أحمد))، فذكر أبو مسعود الدمشقي وغير واحد أن أبا أحمد هذا هو مَرَّار بن حَقُّوية الهمذاني، وينظر مزيد تفصيل في تهذيب الكمال ٢٧ / ٣٥٣، وفتح الباري، وتحفة الأشراف ٧ / ٢٥٠ حدیث رقم (١٠٥٥٤) بتحقيقنا . ٤٧١ وأزْجُرُ دمْعِي عنكَ وهْوَ غزيرُ أُقْلِّل ما بي فيكَ وهْوَ كَثِيرُ لَفاضَتْ بُحورٌ بعدَهُنَّ بُحُورُ وعِندي دُموعٌ لو بكَيْتُ بِبَعْضِها قُبُورُ الوَرى تحتَ الثُّرابِ ولِلهوَى رِجالٌ لهم تَحتَ الثِّيابِ قُبورُ وأرنُو بألْحاظِ إليكَ تُشِيرُ سأبْكِي بأجْفانٍ عَليكَ قَريحةٍ ٧٤٣ - عَيّاشُ(١) بِنُ شَراحيلَ الْحِمْيَريُّ. رَوى عن سَعيدٍ بن المُسيِّب، وَلَيَ البَحرَ زمنَ بني أمية، ودخَلَ الأندَلُس، وقَدِمَ بالُّفُنِ منها إلى إفريقيّةَ سنةَ مئة. كذا رأيتُهُ بعدَ البحثِ في غيرِ نُسخةٍ من ((تاريخ ابنِ يونُس)): عَيَّاشَ بنَ شراحیل. وقيل في هذا الاسم: عيّاشُ بنُ أُجَيْلِ الْحِمْيَرِيُّ؛ وهكذا رأيتُهُ بخطٌّ أبي عبدِ اللّه محمدٍ بن عليٍّ الصُّورِيِّ الحافظ، وكذلك قال الدارَقُطْنيُّ في بابٍ عيَّاش: عيَّاشُ بنُ أُجَيْل، إلّا أنْهُ قال: يَروي عن معاويةَ بن حُدَيْج، وقال: هُوَ رُعَيْنِيٍّ عِدَادُهُ في المِصرِيِّين، ولم نَذْكُرْهُ في بابِ ((أُجَيل))، وذكَّرَهُ يعقوبُ بنُ سُفيانَ في ((التاريخ))، فقال: فيها - يعني سنةَ مئة - قَدِمَ عبّاسُ بنُ أُجَيْل، بالسِّين المهملةِ والباء، من الأندَلُس إلى إفريقيّةَ. هكذا رأيتُهُ مضبُوطًا، فاللّهُ أعلم. ٧٤٤ - عَزَّامُ(٢) بنُ عبدِ اللّه العامليُّ. أندَلُسيِّ محدِّث، مات سنةَ ستٍّ وخمسينَ ومئتَيْن. وقيل: عرّانُ، بالنون . (١) ترجمه الدارقطني في المؤتلف ٣ / ١٥٦٨، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٤١ (١٠١٢)، وابن ماكولا في الإكمال ٦ / ٦٥، والضبي في بغية الملتمس (١٢٥٣)، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ١ / ١٧٣، وابن حجر في تبصير المنتبه ٣ / ٨٩٨، وهو الذي تقدم باسم ((عباس)) في الرقم ٧٢٨ فانظر تعليقنا هناك. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٣٩ (١٠٠٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٦١). ٤٧٢ ٧٤٥ - عُتبةٌ(١) بنُ عبدِ الملكِ بن عاصِم المُقرِئِ العثمانيُّ، أبو الوليد. أندَلُسيٌّ، رحل فقرَأ بمصرَ على أبي أحمدَ عبدِ الله بن الحُسَين بن حَسنونَ البَغْداديِّ المُقْرئ قراءةَ حَفْص، وسَمعَ أبا الطيِّب عبدَ المُنعم [١٣٩ ب] بنَ عُبيدِ اللّه بن غَلْبُونَ الحَلَبيَّ المُقرِئْ، وكان سَمَاعُهُ منهُ سنةَ أربع وثمانينَ وثلاثٍ مئة. ودخَلَ بَغْداد، فحدَّثَ بها عن أبيه وعمَّن ذكَرْنا، وماتَ بها في رجبٍ سنةَ خمس وأربعينَ وأربع مئة؛ كذا قال لي أبو الفضلِ أحمدُ بنُ الحَسَن المُعَدَّل(٢)، وقال: كان رجُلاً صَالحًا، وقد كتَبْتُ عنهُ. ٧٤٦ - عِمْرانُ(٣) بنُ عثمانَ بن یونُس. محدِّثٌ أندَلُسيٌّ، يُكْنى أبا محمد. رَوى عن عليٍّ بن عبدِ العزيز. ماتَ في سنة سبعَ عشْرةَ وثلاثٍ مئة؛ ذكَرَهُ ابنُ یونُس . ٧٤٧ - عَلَكَدٌ(٤) بنُ نُوح بن اليَسَع بن محمدِ بن اليَسَع بن شُعيبٍ بن جَهْم بن عَبّادٍ(٥) الرُّعَيْنيُّ. (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٩٦٧)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٦٢)، وابن النجار في التاريخ المجدد ٢ / ١٨٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٦٦٩، ومعرفة القراء الكبار ١ / ٤٠٩، والصفدي في الوافي ١٩ / ٤٤١، وابن الجزري في غاية النهاية ١ / ٤٩٩ . (٢) هو أبو الفضل بن خيرون المحدث المشهور تلميذ الخطيب. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٧٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٢٢ (٩٦٥)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٦٤)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٣٢٨. (٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٨٩)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٤٠ (١٠٠٩)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٦٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ٨٨٥ و١١٨٣؛ ذكر أولاً أنه توفي سنة ٢٣٧، ثم أعاده ثانية فذكر أنه توفي سنة ٢٤٢، ولا أدري عمن نقل الترجمة الأخيرة، فيعدل تعليقي عليه. (٥) هكذا في الأصل وبغية الملتمس، وفي أخبار الخشني وتاريخ ابن الفرضي: ((عُبادة)). ٤٧٣ أندَلُسيٌّ، يروي عن عبدِ الله بن وَهْب، وعبدِ الرَّحمن بن القاسِم، ماتَ بالأندَلُس سنةَ سبع وثلاثينَ ومئتَيْن؛ ذكَرَهُ أبو سعيد. ٧٤٨ - عَقيلُ(١) بنُ نَصْر. أديبٌ شاعرٌ قديم، وله أغانٍ يَجري فيها مَجْرى المَوصِليِّ؛ ذكَرَهُ أحمدُ ابنُ هشام في كتابِه في الشُّعراءِ، وذكَرَ شيئًا من أخبارِهِ وشعرِه، ومنها: أنهُ حضَرَ مجلسًا فيه أحداثٌ منَ الكُتَّاب، فاختلَفَ ما بينَهُ وبينَهم في شيءٍ منَ الآداب، إلى أنْ أفضَى ذلك بهم إلى السَِّاب، فقال عَقيلٌ على البديهة [من الکامل]: ومَحَا رُسُومَ مَحاسنِ الكُتَّابِ قُلِبَ الزَّمانُ فبانَ بالآدابِ لَرَدَدْتُهمْ طَرًّا إلى الكُتَّابِ وأتَى بكُتَّابٍ لوِ استَخْبَرتُهمْ وأنشَدَنيُهُما بعضُ أُدباءِ الرؤساءِ على غيرِ هذا الوَجْه، ولمْ يَعْلَمْ قائلَها، وزاد بيتًا ثالثًا، فقال: ومَحا رسومَ الفَضْلِ والآدابِ تَعِسَ الزَّمانُ! لَقَد أتَى بِعُجَابٍ فِيهِمْ رَدَدْتهمُ إلى الكتَّابِ وأتَى بِكُتَّابٍ لوِ انْسَطَتْ يَدِي ما بَينَ عَنَّابٍ إلى عَتَّابٍ لا يَعْرِفونَ إذا الكتابةُ فُصِّلتْ (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٢٦٨). ٤٧٤ [١٤٠ أ] بابُ الغَيْنِ من اسمُهُ الغازُ ٧٤٩ - الغازُ(١) بنُ قَيْس. أندَلُسيّ جَليل، منَ المَوالي، يُكْنَى أبا محمد. رَوَى عن مالك بن أنس، وابنِ جُرَيْج، والأوزاعيِّ. رَوى عنهُ عبدُ الملكِ بنُ حَبيب. كان عندَهُ ((الموطأُ)) عن مالكِ، وقيل: إنه كان يحفَظُه(٢). ٧٥٠ - الغازُ(٣) بنُ ياسين بن محمدٍ بن عبدِ الرَّحیم. أنصَاريٌّ من أهلِ الأندَلُس، يُكْنَى أبا محمد؛ ذكَرَهُ ابن يونُس. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٩٣)، والزبيدي في طبقات النحويين ٢٥٤، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٤٣ (١٠١٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٣ / ١١٤، والضبي في بغية الملتمس (١٢٧٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٤ / ١١٧٨، وسير أعلام النبلاء ٩ / ٣٢٢، وابن فرحون في الديباج ٢ / ١٣٦، وابن الجزري في غاية النهاية ٢ / ٤، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٢٤٠. (٢) توفي سنة ١٩٩، ذكره ابن الفرضي. (٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٤٤ (١٠١٤)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٧٣). ٤٧٥ من اسمُهُ غالبٌ ٧٥١ - غالبُ(١) بِنُ أُمِيَّةَ بن غالبِ المَوْرُورِيُّ، أبو العاص، سكَنَ قُرْطُبٌ. أديبٌ شاعر، كتَبْتُ من بعض الشُّيوخ بالأندَلُس شعرًا قالهُ، وقد جلَسَ على النهرِ بِقُرطُبةَ ملتَفِتًا إلى قُصورِ بني أُميّة؛ وذكَرَ ذلك أيضًا أبو عُمرَ يوسُفُ ابنُ عبدِ الله بن عبدِ البَرِّ، فقال: أنشَدَني أبو الأصبَع عبدُ العزيزِ بنُ أحمدَ النَّحويُّ الأخفَشُ سنةَ تسع وثمانينَ وثلاث مئةٍ، قال: أنشَدَني أبو العاص غالبٌ ابنُ أُمَيَّةَ بن غالبٍ، وقد جلَسَ على نهرٍ قُرطبةَ ناظرًا إلى القَصْر، على بديهةٍ [من المنسرح]: دارَتْ عَلَيهِمْ دَوائرُ الفَلكِ يا قَصْرُ كمْ [قد](٢) أَلَّفْتَ من مَلِكِ دارَتْ لَقَّى في عَوارض السِّككِ يا قَصْرُ كمْ قد حَوَيْتَ من نِعَم يَعودُ يومًا لحالِ متَّرِكِ ابْقَ(٣) بما شِئْتَ كُلُّ متَّخَذٍّ فكُلُّ قَصْرٍ لهُم بلا مَلِكِ أينَ ملوكُ الشَّامِ عُدَّهمُ تَخْتالُ في خَزِّها وفي الفَنَكِ(٤) وقُلْ لدُنيا إليكَ مقْبِلةٍ (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٢٧٥). ويقال فيه: أمية بن غالب، قال ابن الأبار في أمية بن غالب: ((وأبو عمر بن عبد البر يقول فيه: أبو العاصي غالب بن أمية بن غالب)) (التكملة ١ / ١٦٨). ثم ذكره في غالب بن أمية بن غالب وترجمه ترجمة جيدة (التكملة ٤ / ٤٨)، وتبعه ابن عبد الملك في الذيل ٥ / ٥١٦. وباسم أمية بن غالب ترجمه ابن سعيد في المغرب ١ / ٣١٢، والذهبي في المستملح (٧٥٩). (٢) زيادة لا بد منها وإلا انكسر البيت، وهي ثابتة عند ابن الأبار في التكملة ٤ / ٤٨ . (٣) قرأها الشيخ الطنجي: ((أنف))، وهي قراءة غير موفقة، وفي البغية: ((أفق)) كأنها محرفة، وما أثبتناه واضح في النسخة الخطية، وهو الذي عند ابن الأبار في التكملة ٤ / ٤٩، والمقري في نفح الطيب ١ / ٥٤٤ . (٤) نوع من الثعالب فروها من أجود الفرو. ٤٧٦ يا خُدعةَ الخَلقِ عن عقولِهِمُ لو أَبْصَرَ الخَلْقُ من عقولِهِمُ للّهِ مِن رائح ومُبْتكرٍ أو في رؤوس الجبال يَشرُّفُها [١٤٠ ب] ويَعْبُطُ البَقلَ عِندَ حَاجَتِهِ حتى يُوافِيهِ ما أُعِدَّ لهُ هَذي حياةُ الكَرِيم واضحةٌ يا صاحبَ العَقلِ أنتَ أنتَ لها واعدُدْهُ عِهْنَا مَنفَّشَا نَظرًا يحْمَدُ عندَ الصَّباحِ كُلُّ سُرِّى ٧٥٢ - غالبُ(١) بنُ عبدِ اللّه الثَّغريُّ. بُعْدًا وسُحقًا! فما لهمْ ولَكِ رُتَبَ أنسابِهَمْ معَ المَلِكِ بَيْنَ بُطُونِ البِطاحِ مُنْسِلِكِ يأكلُ من أَقْوُس وَمِن شَبكِ تَخْضَرُّ منهُ جوانبُ الحَنَكِ منزَّهَا ثوبُهُ عنِ الوَدِكِ لَيس حَياةُ المُتْرَفِ المَعكِ فطَأُ إليها نَوافِذَ الحَسَكِ منكَ لِغِبِّ الأُمورِ واذَّرِكِ إذا انْفَرِى نَوْرُهُ عن الحَلَكِ شاعرٌ أديب(٢)، أنشَدَني لهُ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ عُمرَ الأُشبونيُّ الأديبُ في فراقٍ صديقٍ له [من البسيط]: سوَادِ قَلْبٍ عن الأضلاع قد رَحَلا يا راحلاً عن سَواد المُقْلَتينِ إلى يَنْفَكُ مُرتحلاً إذْ ظَلْتَ مُرْتحلا عَدا كجسم وأنتَ الرُّوحُ فيهِ فما (١) هو غالب بن عبد الله بن محمد القيسي القطيني المقرئ، ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٩٨٠)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٧٦)، وابن الأبار في التكملة ٤ / ٤٩، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ٥١٧، والذهبي في المستملح (٧٦٠)، وتاريخ الإسلام ١٠ / ٢٢٢، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٢٦، والجزري في غاية النهاية ٢ / ٢، والسيوطي في البغية ٢ / ٢٤٠، والمقري في نفح الطيب ٤ / ١٢ حيث ذكر الأبيات التي ذكرها المؤلف، وذكروا أنه توفي سنة ٤٦٥ . (٢) نقل ابن بشكوال عن الحميدي فقال: ((مقرئ شاعر أديب))، ولفظة ((مقرئ)) ليست في النسخة الخطية، ولا نقلها الضبي في بغية الملتمس. ٤٧٧ بجامدِ الماءِ مَرَّ البَرقِ لاشتعلا بي للفِراق(١) جَوَّى لو مَرَّ أبرَدُهُ ٧٥٣ - غالبٌ(٢) بنُ عُمر. أندَلُسيٌّ، يروي عن محمدٍ بن وَضَّاحِ، ماتَ بها سنةَ أربعَ عشْرةَ وثلاث مئة . من اسمُهُ غانمٌ ٧٥٤ _ غانمُ(٣) بنُ الحسن. أندَلُسيٌّ، سَمِعَ يحيى بنَ بُكَير. ماتَ بالأندَلُس في أيام الأميرِ عبدِ الله بن محمد . ٧٥٥ - غانمُ(٤) بنُ الوليدٍ بن عُمرَ بنِ عبدِ الرَّحمن المَخْزوميُّ، أبو محمدٍ المَالقيُّ. (١) في البغية: ((للعراق))، وما هنا يعضده ما نقله المقري في نفح الطيب ٤ / ١٢، وهو الأقرب للمعنى المراد. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٩٦)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٤٤ (١٠١٥)، وذكرا أنه من وادي الحجارة، والضبي في بغية الملتمس (١٢٧٨). (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٣٩٤)، وابن الفرضي في تاريخه ١ / ٤٤٥ (١٠١٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٦٩ ونسبوه رعينيًا، وذكروا أنه من أهل إشبيلية، والضبي في بغية الملتمس (١٢٧٩). (٤) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ١ / ٦٤٦، وابن بشكوال في الصلة (٩٨٢)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٨٠)، وياقوت في معجم الأدباء ٥ / ٢١٥٢، وابن سعيد في المغرب ١ / ٣١٧، والسيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٢٤١. وذكر ابن بشكوال أنه توفي سنة ٤٧٠ . ٤٧٨ فقيهٌ مُدرِّس، وأستاذٌ في الآداب وفُنونِها مُجوِّد، معَ فَضْلِ وحُسنِ طريقة. رَوَى عن أبي عُمرَ يوسُفَ بنِ عبدِ الله بن خَيْرونَ النَّحويِّ، وعن أبي عبدِ اللّه ابن السَّرّاج. ذكَرَهُ لي أبو الحَسَن عليٍّ بنُ أحمدَ العابِدُّ، وقال: إنهُ قرَأَ عليه، وأفرَطَ في وَصْفِه بالعِلم والدِّين، وأنشَدَني عنهُ، قال: أنشَدَني لنفْسِه [من البسيط]: سَمُّ الخِياط مَجالٌ للحبيبَيْنِ صَيِّرْ فُؤادَكَ للمَحبوبِ مَنزِلةً فَقَلَّما تَسَعُ الدنيا بغِيضَيْنِ [١٤١ أ] ولا تُسامحْ بَغيضًا في مُعاشرةٍ وأنشَدَني، قال: أنشَدَني لنفْسِه [من السريع]: مِن قَلقِ يَهتِكُ سِتْرَ الوَقَارْ الصَّبْرُ أوْلَى بوَقارِ الفَتَّى مَن لَزِمَ الصَّبرَ على حالِهِ كان عَلى أيامِهِ بالخِيارْ اسمٌ مُفرَد ٧٥٦ - غِرْبِيبٌ(١) الطُّلَيْطِلِيُّ. شاعرٌ قديمٌ، مشهورٌ بالطريقةِ في الفَضْلِ والخَيْرِ. ومما يَتَداوَلُ الناسُ من شعرِه [من الوافر]: يَهابُ مِنَ المنيَّةِ ما أهابُ يُهدِّدُني بمَخْلوقٍ ضَعِيفٍ وليسَ إليهِ مهلِكُ مَنْ يُصابُ ولَيس إليهِ مَحْيَا ذي حَياةٍ سَيبلغُ حيثُ يَبْلُغُهُ الكتابُ له أجلٌ ولي أجلٌ وكُلٌّ (١) ترجمه ابن حيان في المقتبس، ص ٧٦ (مكي)، والضبي في بغية الملتمس (١٢٨١)، وابن الأبار في التكملة ٤ / ٥٣، وابن سعيد في المغرب ٢ / ٢٣، وابن عبد الملك في الذيل ٥ / ٥٢٢، والمقري في نفح الطيب ٤ / ٣٣٢. قال ابن الأبار: ((غربيب بن عبد الله الثقفي، يكنى أبا عبد اللّه، من أهل قرطبة وسكن طليطلة ... وأنشد له الحميدي ... وذكر ابن القوطية في تاريخه أنه توفي في أيام الحكم بن هشام ... وقال ابن حيان: توفي سنة سبع ومئتين في أول ولاية عبد الرحمن بن الحكم)) (التكملة ٤ / ٥٤). ٤٧٩ ٠ وما نَدري، لعلَّ الموتَ منهُ لَعَمْرُكَ ما يَرُدَّ الموتَ حِصْنٌ لَعِمْرُكَ، إن مَحيايَ ومَوتي إلى مَلِكِ يُدَوِّغُ كُلَّ مَلْكِ قَرِيبٌ أيُّنا قَبْلُ المُصابُ إذا انْتابَ المُلوكَ ولا حِجابُ إلى مَلِكِ تَذِلُّ لهُ الصِّعابُ وتخضَعُ مِن مَهابِتِهِ الرِّقابُ ٤٨٠