Indexed OCR Text
Pages 101-120
وقد وقَعَ لنا هذا الحديثُ عاليًا من حديثِ مالك، وإنّما احتَجْنا إليهِ من رواية أبي عبدِ الله بن عبدِ البَرّ. وفيما أخبرنا بهِ أبو عليٍّ الحُسَينُ بنُ محمدٍ بن عيسَى القَيْسِيُّ الِمِصْريُّ، إجازةً أو سماعًا بمصرَ، قال: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرَّحمن بنُ عُمر، قال: أخبرنا أبو عبدِ الله محمدُ بنُ عبدِ الله بن محمد بن عبدِ البَرِّ القُرطُبيُّ، سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثٍ مئة، قال: أخبرنا أبو مَروانَ عُبَيْدُ اللّه بنُ يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبي(١)، عن مالك، عن عمِّه أبي سُهيلٍ بن(٢) مالكِ، عن أبيهِ، أنهُ سَمعَ طَلْحةَ بنَ عُبيدِ اللّه، يقول: جاء رجُلٌ إلى رسُولِ اللّه ◌َِّ، من أهلِ نَجد، ثائرُ الرأس، يُسمَعُ دَوِيُّ صوتِه ولا يُفْقَهُ ما يقولُ، حتّى دنا، فإذا هُوَ يسألُ عنِ الإسلام، فقال رسُولُ اللّه وََّ: ((خمسُ صَلَواتٍ في اليوم واللَّيلة))، فقال: هلّ عليَّ غيرُها؟ قال: ((لا، إلّا أنْ تَطَّوَّعَ)). قال رسُولُ اللّهِ وَهِ: ((وصيامُ رَمَضانَ)). قال: هل عليَّ غيرُهُ؟ قال: ((لا، إلّ [٢٩ أ] أن تَطَّوَّعَ))، وذكَرَ الحديثَ بُطُولِه(٣). (١) الموطأ برواية الليثي (٤٨٥). (٢) سقطت من طبعة الطنجي ومن طبع عنه، وهي في الأصل الخطي والموطأ (٤٨٥). (٣) حديث صحيح، رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٣١) ومن طريقه ابن حبان (١٧٢٤) و(٣٢٦٢)، والبغوي (٧)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ١ / ١٨ (٤٦) و٣ / ٢٣٥ (٢٦٧٨)، وسويد بن سعيد (١٧٢)، وعبد اللّه بن مسلمة القعنبي (١٠٨) و(١٠٩) ومن طريقه أبو داود (٣٩١) والجوهري (٧٣١) والبيهقي ٢ / ٤٦٦، وعبد الله بن نافع عند ابن الجارود (١٤٤)، والبيهقي ١ / ٣٦١، وعبد الرحمن بن القاسم عند النسائي ٨ / ١١٨، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد ١ / ١٦٢ والبزار (٩٣٣)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ١ / ٣١ والنسائي ١ / ٢٢٦ وفي الكبرى (٣١١) والبيهقي ٢ / ٤٦٦، والشافعي في الرسالة (٣٤٤) والمسند، له ١ / ١٢. ومن طريقه البيهقي ١ / ٣٦١ و٢ / ٨، ومطرف بن عبد اللّه عند ابن الجارود (١٤٤). ١٠١ ٨٨ - محمدُ(١) بنُ عبدِ الله بن حَكم، أبو عبدِ الله. سَمِعَ أبا بكرٍ محمدَ بنَ معاويةَ القُرَشيَّ، المعروفَ بابنِ الأحمر، صاحبَ أبي عبدِ الرَّحمن أحمدَ بنَ شُعَيبِ النَّسائيَّ. ولهُ رحلةٌ لقيَ فيها محمدَ بنَ محمدٍ بن(٢) بَدْر، أخبرنا عنهُ الفقيهُ أبو عُمرَ ابنُ عبدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ. وقال لي أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ: كان ثقةً، يُعرَفُ بابنِ البَريِّ، جارُنا بالجانبِ الغَرْبِيِّ بِقُرطَبة، لم آخُذْ عنهُ شيئًا. ٨٩ - محمدُ(٣) بنُ عبدِ الله بن محمدِ بن مَسْلَمةَ، أبو عامرِ الوزيرُ. أديبٌ عالِمٌ شاعرٌ، من بيتِ أَدَبٍ ورِيَاسة، سكَنَ إشبيلِيَةَ. رأيتُ لهُ كتابًا سَمّاه (كتابَ الارتياح، بوصفِ الرَّاح))، ذكَرَ ما قيلَ فيها، وفي الرِّیاض، والبساتينِ، والتَّواويرِ، واحتَفَلَ في ذلك. ومن شعرِهِ فيه [من البسيط]: وَجَلَّ في أعْيُنِ الثّظَّارِ مَنظَرُهُ وسَوْسَنِ رَاقَ مَرْآهُ ومَخْبَرُهُ مُسَدَّساتٍ، تعالَى اللّهُ مُظهِرُهُ مِن بينِها قائمٌ بالمُلكِ تؤْثِرُهُ كأنه أكْؤُسُ البِلَّورِ قد صُنعَتْ وبينَها أَلْسُنٌ قد طُرِّفَتْ ذهبًا ولهُ [من الكامل]: حجَّ الحَجِيجُ مِنَّى ففازوا بالمُنى ولنا بوَجِهِكَ حجَّةٌ مَبرورةٌ وتَفرَّقَتْ عن خَيْقِهِ الأشهادُ في كلِّ يومٍ تُقْتضَى وتُعادُ (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٠٦٩) ونقل من الحميدي، والضبي في بغية الملتمس (١٦٩). (٢) ((محمد بن)) الثانية سقطت من طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنها، وهي ثابتة في النسخة وفي بغية الملتمس للضبي. (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٧٠). ١٠٢ ٩٠ - محمدُ(١) بنُ عبدِ الله بن يحيى بن أبي عامر. من أهلِ الأدبِ والفَضْل، ومن أبناءِ البيتِ العامريِّ، أُمراءِ الأندَلُس في دوْلةِ هشام المؤيّد. ذكَرَهُ أبو محمدٍ علیُّ بنُ أحمد. ٩١ - محمدُ(٢) بنُ عبدِ الله بن يَزِيدَ اللَّخْميُّ. حدَّثَ(٣) بالأندَلُس، عن أبي بكرٍ عبّاس (٤) بن أصبَغَ. حدَّثَ عنهُ أبو العباس أحمدُ بنُ عُمرَ بن أنس العُذْريُ(٥). ٩٢ - محمد(٦) بنُ عبدِ الله البکرُّ، أبو الوليد. حدَّث بالأندَلُس عن أبي عبدِ الله محمدٍ بن عَمْرِو (٧) بن عَيْشُون. حدَّثَ عنهُ أبو العباس العُذْريُّ، وقال: إنهُ يُعرَفُ بابنِ نِيقُل(٨). (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٧١). (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١١٥٦) وأصعد في نسبه وذكر أنه يعرف بابن الأحدب وأنه من أهل إشبيلية ويكنى أبا عبد اللّه، والضبي في بغية الملتمس (١٧٢)، وذكر أنه من مرسية، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٦٨ نقلاً من ابن بشكوال. (٣). في الأصل: ((وحدث))، ولا معنى للواو هنا. (٤) في بغية الملتمس: ((أبي بكر بن عباس)) خطأ بين. (٥) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكر مولده ووفاته ابن بشكوال فقال: ((توفي للنصف من شوال سنة ٤٣٧ وهو ابن ثمانين سنة وأيام، ومولده سنة ٤٥٧)). (٦) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨ / ٣٤، وابن بشكوال في الصلة (١١٥٥) وهو فيه: ((محمد بن عبد الله بن أحمد البكري))، والضبي في بغية الملتمس (١٧٣)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٦٠. (٧) في بغية الملتمس: ((محمد بن عبيد الله بن عمرو بن عيشون))، وما هنا أصح، فهو مترجم في تاريخ ابن الفرضي ٢ / ١٠٩ وينظر تعليقنا عليه. (٨) هكذا مجود الضبط بالنون في النسخة الخطية، ونقله الضبي في بغية الملتمس، لكنه قال بعد ذلك: ((ورأيت بخط شيخي أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد: يعرف بابن ميقل - بالميم - وقال: روى عنه حاتم بن محمد. وهو كذلك بالميم عند القاضي = ١٠٣ ٩٣ - محمدُ(١) بنُ عبدِ الله بن رِفَاعةَ. [٢٩ ب] حدَّثَ بالأندَلُس عن أبي بكرِ أحمدَ بن وليدِ بن عَوْسَجةَ. حدَّثَ عنهُ أحمدُ بنُ عُمرَ بن أنس(٢)، وقال: لِقِيتُهُ بَالأندَلُس. ٩٤ - محمدُ(٣) بنُ عُبيدِ اللّه بن أبي عَبْدةَ، أديبٌ شاعر، من أهل بيتٍ أدبٍ ورِيَاسٍ، وبنو أبي عَبْدةَ ينْتَمونَ إلى كَلْب، وكانوا معَ مروانَ يومَ المَّرْجِ. ومن شعرِهِ إلى أبي عُمرَ أحمدَ بن محمدِ بنِ عَبْد ربِّه [من الوافر]: فقد فُضَّتْ خَوَاتِمُها نِزَاعا أعِدْها في تَصابيها جِزاعا إذا سُكِبَتْ لها طَارت شعاعا قلوبٌ يَستخِفُّ بها التَّصَابي فأجابَهُ أبو عُمرَ: وأنْ يُعْصَى العَذولُ وأن تُطاعا حقيقٌ أن يُصاغَ لك استماعا فقدْ نادَيْتَ مَن كَشَفَ القِنَاعا مَتى تَكْشِفْ قِنَاعَكَ للتَّصابِي مشَيْتُ إليه من كَرم ذِرَاعا متى يَمْشِ الصَّدِيقُ إليَّ فِتْرًا ولا تُذْهِبْ بِشَاشَتَهُ ضَيَاعا فَجَدِّدْ عهدَ لَهْوِكَ حِينَ يَبْلَى ٩٥ - محمدُ(٤) بنُ عبدِ الرَّحمن بن محمدٍ بن كُلَيْبٍ بن ثَعْلبةَ بن عياض وابن بشكوال ونقله عنه الذهبي في تاريخ الإسلام. = ولم يذكر المؤلف وفاته، وذكرها ابن بشكوال فقال: ((توفي رحمه اللّه يوم السبت ضحى لليلتين بقيتا من شوال سنة ٤٣٦ بمرسية، ودفن في قبلة جامعها، ومولده سنة ٣٦٢، أفادني وفاته ومولده أبو بكر يحيى بن محمد المحدث صاحبنا)). (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٧٤). (٢) هو أبو العباس العذري. (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (١٨٧). (٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٨٥)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٤٥، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٦٧، والضبي في بغية الملتمس (١٨٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ١٣٩ وفيه: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد . ١٠٤ عُبيدِ الجُذَاميُّ. أندَلُسيٌّ فقيه. ماتَ في سنةِ ثمانٍ وثلاث مئة. ٩٦ - محمدُ(١) بنُ عبدِ الرَّحمن [بن أحمد التُّجيبيُّ، أبو عبد اللّه. أديبٌ شاعر. أنشدني أبو محمد، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التُّجيبي](٢) من أبياتٍ لهُ في مدح فقيهٍ ذكَرَه [من المجتث]: ماضٍ على واضح السبيلِ لاَ عِلمَ إلَّ وأنتَ فِيهِ فأنتَ للمرْءِ كالدَّليلِ لئن غَدَا المَرْءُ مُستدِلاً في حُسْنِ صَوتٍ من الصَّهيل(٣). أين نُهاقُ الحَمِيرِ يومًا ٩٧ - محمدُ(٤) بنُ عبدِ الرَّحمن بن محمدٍ بن عَوْف، أبو عبدِ اللّه الفقیهُ. تفقَّهَ بِقُرطُبةَ، وسَمِعَ بها وبغيرِها جماعةً، ولقيَ أبا عبدِ الله محمدَ بنَ عبدِ الله بن أبي زَمَنِينَ الفقيهَ الزاهدَ، وسَمعَ منهُ، ودخَلَ الجزائرَ. ورَوى عنهُ، وعن غيرِه. وقد قرَأْنا عليه، وكان في الفقه إمامًا، وهُوَ من بيتِ رِيَاسةٍ وجَلالةٍ في الدُّنيا، وتصرُّفٍ معَ السلاطين. (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١١٥١) وذكر أنه يعرف بابن حَوْبيل، والضبي في بغية الملتمس (١٨٩). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من النسخة الخطية الفريدة، وهو ثابت فيما نقله ابن بشكوال عن الحميدي تصريحًا، والضبي في بغية الملتمس، فتأكدنا من سقوطه من النسخة، وأبو محمد المذكور هو ابن حزم شيخ الحميدي. (٣) لم يذكر المؤلف وفاته وذكرها ابن بشكوال نقلاً من ابن حيان، فقال: ((توفي رحمه اللّه في غرة ذي الحجة سنة ٤٣٥. ومولده سنة ٣٧١)) (الصلة ١١٥١). (٤) ترجمة ابن بشكوال في الصلة (١١٤٨) نقلاً من الحميدي، والضبي في بغية الملتمس (١٩٠)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٩ / ٥٤٤ . ١٠٥ وكُفَّ بصَرُه، فاشتغَلَ [٣٠ أ] بالفقه، ورَأَسَ فيه، وكان يقولُ: ذهَبَ بصَري فخيرَ لي، ولولا ذلك سَلَكْتُ طريقة(١) أبي وأهلي. توفِّي أبو عبدِ الله بنُ عَوْف الفقيهُ في سنةِ أربع وثلاثينَ وأربع مئة. ٩٨ - محمدُ(٢) بنُ عبدِ الملكِ بن أيمنَ بن فَرَج، أبو عبدِ الله. رَحَلَ إلى العراق، وسَمعَ بها أبا عبدِ الرَّحمن عبدَ الله بنَ أحمدَ بن حَنْبلِ وطبقتَه. وحدَّثَ بالمشرِقِ وبالأندَلُس، وصنَّفَ السُّنَن. رَوى عنهُ خالدُ بنُ سَعدٍ، وغیرُه. قال لنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد: مصنَّفُ ابنِ أيمنَ مُصنَّفٌ رفيعٌ، احتَوى من صَحيح الحديثِ وغريِهِ ما ليسَ في كثيرٍ من المصنَّفات. ماتَ أبو عبدِ الله ابنُ أيمنَ سنةَ ثلاثينَ وثلاثٍ مئة. ٩٩ - محمدُ(٣) بنُ عبدِ الملِكِ بن ضَيْفونَ الرُّصَافيُّ، أبو عبدِ الله. رَوى عن أبي سعيدِ ابنِ الأعرابيِّ، وغيرِهِ. رَوى عنهُ شيخُنا أبو عُمرَ بنُ (١) في الأصل: ((سلكتُ في طريقةٍ))، وهو تحريف، وما أثبتناه مما نقله ابن بشكوال تصريحًا والضبي. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٧٥)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٦٩ (١٢٢٨)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٨٥، والضبي في بغية الملتمس (١٩٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٥٩٦، وسير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٤١، وتذكرة الحفاظ ٣ / ٨٣٦، والعبر ٢ / ٢٢٣، والصفدي في الوافي ٤ / ٣٧، واليافعي في مرآة الجنان ٢ / ٢٩٧، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٣١٣، وابن العماد في الشذرات ٢ / ٣٢٧ . (٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٤٢ (١٣٩١)، والضبي في بغية الملتمس (١٩٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٤٢، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٦، والعبر ٣ / ٥٧، وميزان الاعتدال ٣ / ٦٣٣، والمقري في نفح الطيب ٢ / ٢٣٧، وابن العماد في الشذرات ٣ / ١٤٤ . ١٠٦ عبْدِ البَرِّ النَّمَريُ(١). ١٠٠ - محمدُ(٢) بنُ عبدِ السَّلام بن ثَعْلبةَ بنِ الحَسَن بن كُلَيْبِ، أو كَلْب، الخُشَنيُّ، أبو عبدِ الله. كانتْ لهُ رحلةٌ إلى العراق وإلى غيرِها منَ البلاد، أقامَ فيها مُدةً طويلة، ثُم رجَعَ إلى الأندَلُس وحدَّثَ زمانًا طويلاً، وانتشَرَ عِلمُه. فمن شيوخِهِ الذین سَمعَ منهم بالمشرِق: محمدُ بنُ يحيى بن أبي عُمرَ العَدَنيُّ صاحبُ سُفيانَ بن عُيَيْنَة، ومحمدُ بنُّ المثنَّى، ومحمدُ بنُ بشّارَ بُنْدار، وسَلَمةُ بنُ شَبِيب، وأبو إبراهيمَ إسماعيلُ بنُ يحيى المُزَنيُّ صاحبُ الشافعيِّ، ومحمدُ بنُ المُغيرةِ ومحمدُ بنُ وَهْبِ المِسْعَرِيُّ صاحبا أبي عُبيدِ القاسِمِ بنِ سَلّم، وغیرُهم. وقال لي بعضُ المشايخ: إنهُ سَمِعَ الإمامَ أبا عبدِ الله أحمدَ بنَ محمدِ بن حَنْبل، ولم أجِدْ ذلك فيما حضَرَني من ذكْرِ رِواياتِه، إلّا أنّ الفقيهَ أبا محمدٍ عبدَ اللّه بنَ عُثَمانَ بن مَرْوانَ العُمَريَّ الأديبَ حدَّثني وأملاهُ علَيَّ بالمغرب، عن أبي عبدِ اللّه محمدٍ بن يَعيشَ، قال: أنشَدَنا ابنُ الطحّانِ، عن أبي عبدِ الله [٣٠ ب] محمد بن عبدِ السّلام الخُشَنيِّ، قال: وكانتْ لهُ رحلةٌ إلى المشرق، لقيَ فيها أحمدَ بنَ حَنْبٍ ونُظَراءَه، وأقام خمسًا وعشرينَ سنةً متجوِّلاً في طلبٍ الحديث، فلمّا رجَعَ إلى الأندَلُسِ تذَكَّرَ محالَّهُ في الغُربة، فقال [من الطويل]: (١) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكرها ابن الفرضي فقال: ((قال لنا: ولدت في شوال سنة اثنتين وثلاث مئة، وتوفي رحمه اللّه ليلة السبت لئمان بقين من شوال سنة أربع وتسعین وثلاث مئة)) (تاريخه ٢ / ١٤٢). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٣٨)، والزبيدي في أخبار النحويين ٢٦٨، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٢٣ (١١٣٢)، والسمعاني في ((الخشني)) من الأنساب، والضبي في بغية الملتمس (٢٠٢)، وابن الأثير في ((الخشني)) من اللباب، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٨١٢، وسير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٥٩، وتذكرة الحفاظ ٢ / ٦٤٩، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ١٦٠. ١٠٧ إذا كان مِن بَعدِ الفِراقِ تَلاقي ولم تَمْرِ كَفُّ الشَّوقِ ماءَ مَآقي بذاتِ الْلِّوَى مِن رَامةٍ وبُرَاقٍ بكأس سَقانيها الفِراقُ دِهَاقٍ فحَوَّلُ مِنِّي النَّفْسَ بَينَ تَراقي ودَارُ غُرورِ آذنَتْ بِفِراقِ ويَلْتَفَّ ساقٌ لِلتُشُورِ بسَاقِ كأَنْ لم يَكُنْ بَيْنٌ ولم تَكُ فُرْقَةٌ كأنْ لم تُؤرَّقْ بالْعِراقَيْنِ مُقْلتي ولم أزُرِ الأعرابَ في خَبْتِ أرضِهِمْ ولم أصطَبحْ بالبِيدِ من قَهوةِ النَّوَى بَلَى، وكأنَّ المَوْتَ قد زَارَ مَضْجَعي أخِي إنّما الدُّنيا مَحَلَّةُ فُرْقةٍ تزَوَّدْ أخي من قَبْلِ أن تسْكُنَ الثَّرى وكان أبو عبدِ اللّه الخُشَنيُّ عالمًا حافظًا، حدَّثَ عنهُ بالأندَلُسَ جماعةٌ جَمَّةٌ نُبَلاءُ، منهم: أسلَمُ بنُ عبدِ العزيزِ بن هاشِم القاضي، وأحمدُ بنُ خالد، ومحمدُ بنُ قاسِم بن محمد، وأبو محمدٍ قاسِمُ بنُ أصبَغَ البَيَّانيُّ وكان من المُكثِرِينَ عنهُ، وابنُهُ محمدُ بنُ محمدِ بن عبدِ السَّلام. وماتَ بالأندَلُس سنةَ ستٍّ وثمانينَ ومئتَيْن. وذكَرَهُ أبو محمدٍ عبدُ الغنيِّ بنُ سعيد، فقال(١): محمدُ بنُ عبدِ السَّلام الخُشَنيُّ القُرطُبِيُّ، صاحبُ ((تاريخ الأندَلُس))، رَوَى عنِ ابنِ وَضَّاح، فوَهِمَ من وجھَیْنِ : أحَدُهما: أنهُ جعَلَه صاحبَ ((التاريخ))، والخُشَيُّ الذي ألَّفَ في ((التاريخ)) هُوَ: محمدُ بنُ حارِثِ الخُشَنيُّ، ولعلّه لمّا رأى ((التاريخَ)) منسُوبًا إلى الخُشَنِيِّ، ظنَّهُ محمدَ بنَ عبدِ السَّلام، وإنّما هُوَ محمدُ بنُ حارِث. والوَجهُ الْآخَرُ: أنهُ قال: رَوى عنِ ابنِ وَضَّاحِ، وهُوَ وابنُ وضَّاح في طبقةٍ واحدة، وفي سنةٍ واحدةٍ ماتا، والذي رَوى عن ابنٍ وَضَّاحِ هُوَ محمدُ بنُ حارِث. وإنّما رَكَّبَ ذلك كُلَّهُ على ظَنِّهِ [٣١ أ] أَنّ الَخُشَيَّ هُوَ محمدُ بنُ عبدِ السَّلام، واللّهُ أعلم. (١) في كتابه ((مشتبه النسبة)). ١٠٨ فإن كان عَوَّلَ فيما ظَنَّه من ذلكَ على كتابٍ ابنِ يونُسَ في إيرادِ ما أورَدَهُ عنِ الخُشَنِيِّ مِن وَفَياتِ أهلِ تلك الناحيةِ وذكرهَم، فظَنَّ أنهُ محمدُ بنُ عبدِ السلام، لأنهُ الأشهَرُ والَأقدَمُ زَمَنًا، فلو أنعَمَ النظَرَ، وتتبَّعَ كتابَ ابنِ يونُسَ، لَوجَدَ فيهِ أنّ محمدَ بنَ عبدِ السلامِ ماتَ في سنةِ ستٍّ وثمانينَ ومئتَيْن، وأنّ ابنَ يونُسَ قد حكَى عنِ الخُشَنِيِّ وَفَيَاتِ جماعةٍ بعدَ الثلاث مئة وبعدَ العشْرِ وثلاث مئة في بابِ السِّين، وفي أبوابٍ بعدَه، فكان يتَبيَّنُ لهُ أنّ هذا الخُشَنيَّ الذي يَحكي عنهُ هذه التواريخَ ليسَ محمدَ بنَ عبدِ السلام؛ إذْ لا يجوزُ أن يَحكيَ عنهُ وفاةَ مَن ماتَ بعدَ موتِهِ بدَهْر! وإن كانتِ الشُّبْهَةُ وقَعَتْ من أجلِ أنّ ابنَ يونُسَ(١) يقولُ فيما يُورِدُهُ من ذلك: ذكَرَهُ الخُشَنيُّ، ولا يُسمِّيه ولا يَنْسُبُه، فقد سَمَّاه ونَسَبَهُ في مَوضِعَيْنِ من كتابِهِ: في بابِ السِّين، وفي بابِ النون، فقال: ذكَرَهُ محمدُ بنُ حارِثِ الخُشَنيُّ في كتابِهِ، فصَحَّ أن الكتابَ له، لا لمحمدِ بنِ عبد السلام. وقد ذكَرَ ابنُ يونُسَ محمدَ بنَ عبدِ السَّلام، فلم يَذْكُرْ أنّ لهُ «تاريخًا)»، ولا وجَدْنا أحدًا من أهلِ تلك البلادِ ذكَرَ ذلك، وقد بحَثْنا عنهُ، واللّهُ الموفّقُ للصَّواب. ١٠١ - محمدُ (٢) بنُ عبدِ العزيز بن المعَلِّم. أديبٌ شاعر، يَرْوي عنهُ ابنُه عبدُ العزيز. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد. ١٠٢ - محمدُ(٣) بنُ عبدِ الجَبَّارِ النَّظَّامُ. شاعرٌ مشهور، ذكَرَهُ أبو عامرٍ بنُ مَسْلمَةَ وأورَدَ له قطعةً يُخاطبُ بها حُرْقُوصًا ويُمازِحُه [من مجزوء الوافر]: دِ لم نَطْرَبْ ولم نَنَعَمْ مضَى عَّا زَمانُ الوَرْ (١) في الأصل: ((من أجل أن ابن وهب يونس))، ولا يصح. (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٢٠٣). (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٢٠٦). ١٠٩ وعَجِّلْ قبْلَ أن تَندَمْ فبادِرْ قَبلَ أنْ يَذْوِي قِكَ الدِّينارَ والدِّرْهِمْ ولا تَأْسَفْ على إنفا هُ ما أفنَى وما قَدَّمْ [٣١ ب] فحَظُّ المَرْءِ من دُنيا ١٠٣ - محمدُ(١) بنُ عبدِ الأعْلَى بن هاشِم، أبو عبدِ الله، يُعرَفُ بابنِ الغَلیظ . من أهلِ العِلم والأدب، وليَ قضاءَ مالَقَةَ. روَى عنهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد . ١٠٤ - محمدُ(٢) بنُ عبدِ الواحِد بن محمدِ بن عبدِ الله بن محمدٍ بن مُصعَبٍ بن ثابتٍ بن عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ الزُّبَيْرِيُّ، أبو البَركات. مَولَدُهُ بمَّةَ سنةَ سبع وخمسينَ وثلاثٍ مئة. ودخَلَ بغدادَ والشامَ ومِصرَ وسَمِعَ بها، ثُم دخَلَ الأندَلُسَ وحَدَّثَ بها عن جماعة، منهم: القاضي أبو الحَسَن عليُّ بنُ محمدِ الجَرَّاحِيُّ، ومحمدُ بنُ محمدٍ ابن جبريلَ العُجَيْفِيُّ، وأبو سعيدِ الحَسَنُ بنُ عبدِ الله بن المَرْزُبانِ السِّيرافيُّ، وأبو الحَسَن عليُّ بنُ عيسَى الرُّمَّانيُّ النَّحْويُّ صاحبُ ((التفسير))، وأبو محمدٍ عبدُ اللّه بنُ عَطيّةَ الدِّمشقيُّ، وأبو بكرٍ الذَّارِعُ أحمدُ بنُ محمدٍ بن إسماعيلَ صاحبُ أبي بِشرِ الدُّولابِيِّ، وأبو إسحاق إبراهيمُ بنُ حَيَانَ، ونحوُهم حدَّثَنا عنهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ الفقيهُ، وأبو العبّاس أحمدُ بنُ عُمرَ ابن أنس العُذْريُّ. (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١١٨٠)، ونقل عن الحميدي، والضبي في بغية الملتمس (٢٠٧). (٢) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٣٠٧)، والضبي في بغية الملتمس (٢٠٨)، والذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثانية والأربعين (٤١١ - ٤٢٠) من تاريخ الإسلام ٩ / ٣٣٥ نقلاً من الحميدي تصريحًا، والفاسي في العقد الثمين ٢ / ١٣٠ نقلاً من تاريخ الإسلام للذهبي، وينظر المطرب لابن دحية ٦٢ - ٦٤. ١١٠ حدَّثني أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ بن سَعيدٍ بن حَزْم بن غالبِ الفارِسيُّ الفقيهُ، وأملاهُ عليَّ بالأندَلُس، قال: حدثنا أبو البرَكاتِ محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ الزُّبَيْرِيُّ، قال: حدَّثني أبو عليٍّ حَسَنُ ابنُ الأَشْكَرِيِّ المِصريُّ، قال: كنتُ مِن جُلَّس تَميم بنِ أبي تَميم، وممَّن يَخِفُّ عليه جدًّا، قال: فأرسَلَ إلى بَغْدادَ، فابتيعَتْ لهُ جارِيةٌ رائعةٌ فائقةُ الغِناء، فلمَّا وصَلَتْ إليه دَعَا جُلَساءَه. قال: وكنتُ فيهم، ثُم مُدَّتِ السِّتارةُ، وأمَرَها بالغِناء، فغَنَّت [من الكامل]: بَرْقٌ تألَّقَ مُوْهِنًا لمَعانُهُ وبَدَا لهُ مِن بعْدِ ما اندمَلَ الهَوَىَ صَعْبُ الذُّرى مُتمنِّعٌ أركانُهُ يَبْدو كحاشيةِ الرِّداءِ ودُونَهُ والماءُ ما سمَحَتْ بِهِ أجْفانُهُ فالنَّارُ ما اشْتملَتْ عليه ضُلوعُهُ قال: فأحسَنَتْ ما شاءت، وطَرِبَ تَمِيمٌ وكلُّ مَن حَضَر، ثُم غَنَّت [من الطويل]: أوائلُهُ مَحمودٌ وأواخِرُهْ [٣٢ أ] سَتُسْليكَ عمّا فاتَ دَولةُ مُفْضِلٍ على البِرِّ مُذْ شُدَّتْ عليه مَآزِرُهْ ثَنى اللّهُ عِطْفَيْهِ وألَّفَ شَخْصَةُ قال: فطَرِبَ تَميمٌ ومَن حضَرَ طرَبًا شديدًا . قال: ثم غَنَّت [من البسيط]: أستودِعُ اللّهَ في بَغْدَادَ لي قَمَرًا بالكَرْخِ مِن فَلَكِ الأَزْرارِ مَطَلَعُهُ(١) قال: فاشتَذَّ طرَبُ تَميم، وأفرَطَ جِدًّا، ثُم قَال لها: تَمنَّيْ ما شئتِ، فلكِ مُناكِ، فقالت: أَتَمَنَّى عافيةَ الأمير وسَعادَتَه، فقال: والله لا بُدَّ لكِ أن تَتَمِنَّيْ، فقالت: على الوفاءِ أيها الأميرُ بما أتمنَّى؟ فقال: نعَمْ، فقالت: أتمنَى أن أُغْنِّيَ هذه الذَّوبةَ بَبَغْدادَ. قال: فاستُنْقَعَ لونُ تَميم، وتغيَّرَ وجهُه، وتكَذَّرَ المجلسُ، وقام وقُمْنا. قال ابنُ الأَشكَرِيِّ: فلحِقَني بعضُ خَدِمِهِ وقال لي: ارْجِعْ، فالأميرُ (١) من قصيدة ابن زريق البغدادي المشهورة. ١١١ يدعوكَ، فرجَعْتُ، فوجَدتُهُ جالسًا ينتظرُني، فسَلَّمتُ وقُمتُ بَيْنَ يدَيْهِ. فقال: ويْحَك! أرأيتَ ما امتُحثًا به؟ فقلتُ: نعَمْ أيها الأمير، فقال: لا بُدَّ من الوفاءِ لها، وما أثِقُ في هذا بِغيرِك، فتَأَهَّبْ لتحمِلَها إلى بَغْداد، فإذا غَنَّتْ هنالكَ فاصرِفْها، فقلتُ: سمعًا وطاعة. قال: ثُم قُمتُ وتأهَّبتُ، وأمَرَها بالتأهُّبِ، وأصحَبَها جارِيةً لهُ سوداءَ تُعادِلُها وتَخدُمُها، وأمَرَ بناقةٍ ومَحمِلٍ، فأُدخِلتْ فيه، وجعَلَها معي. وصِرتُ إلى مكّةَ معَ القافلة، فقَضَيْنا حَجَّنا، ثُم دخَلْنا في قافلةِ العراق، وسِرْنا، فلمّا ورَدْنا القادِسيََّ أتَتْني السوداءُ عنها، فقالتْ: تقولُ لكَ سيِّدتي: أين نحنُ؟ فقلتُ لها: نحنُ نُزولٌ بالقادِسيَّة. فانصَرَفتْ إليها وأخبَرَتْها، فلم أنشَبْ أن سَمِعتُ صوتَها قدِ ارتفَعَ بالغناء [من مجزوء الكامل]: لمَّا ورَدْنَا القَادِسِيَّةَ حيثُ مُجتمعُ الرِّفاقِ زِ شَمِيمَ أنْفاس العِراقِ وَشَمِمْتُ مِن أرضِ الحِجَا أيقنْتُ لي ولَمَن أُحِبُّ بجمع شملَ واتفاقٍ ءِ كما بكَيْتُ مِنَ الفِرَاقِ وَضَحِكْتُ مِن فَرح اللِّقًا فَتصايَحَ الناسُ مِن أَقطارِ القافلة: أعيدِي باللّه! أَعيدِي باللّه! قال: فما سُمِعَ لها كلمةٌ، قال: ثُم نزَلْنَا الْيَاسِريّةَ، وبينَها وبيْنَ بغدادَ نحوُ خمسةِ أميال، في بساتينَ مُتَّصلةٍ، ينزِلُ الناسُ بها، يَسِيتونَ ليلتَهم، ثم يُبَكِّرُونَ لدخولِ بَغْداد. فلمّا كان قُرْبُ الصَّباح، إذْ أنا بالسَّوْداءِ قد أتَتْني مَذعُورةً، فقلتُ: ما لك؟ فقالت: إنّ سيِّدتي ليسَتْ بحاضِرة، فقلتُ: ويْلَكِ! وَأينَ هيَ؟ قالت: واللّهِ ما أدري، قال: فلم أُحسَّ لَها أثرًا بَعْدُ، ودخَلتُ بَغْدادَ وقضَيْتُ حوائجي بها، وانصرفْتُ إلى تَميم، فأخبَرتُهُ خبَرَها، فعَظُمَ ذلك عليه، واغتَمَّ لهُ، ثُم ما زال بعدَ ذلك ذاكِرًا لها، واجمًا عليها . ١٠٥ - محمدُ(١) بنُ عبدِ الواحِد بن عبدِ العزيزِ بن الحارِثِ بن أَسَدِ بنِ (١) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (١٣١٠) ونقل عن الحميدي، والضبي في بغية = ١١٢ اللَّيثِ بنِ سُلَيمانَ بن الأسودِ بنِ سُفْيانَ، أبو الفضل التَّميميُّ، بَغْداديٌّ. سَمِعَ من أبي طاهرِ محمدِ بن عبدِ الرَّحمن المُخَلِّص(١)، جُزْءيْنِ، ومنَ ابنِ الصَّلْتِ ((المُحَبََّ))، وَمَنْ بعدَه، كذا أخبَرني الشيخُ الفقيهُ أبو محمدٍ رِزقُ اللَّه بنُ عبدِ الوهّابِ بن عبدِ العزيزِ بن الحارِث، وهُوَ ابنُ عَمِّه(٢)، وقال لي: إنّ مَولدَهُ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وثلاثٍ مئة . وهُوَ من أهلِ بيتٍ عِلم وأدب. خرَجَ أبو الفضلِ إلى القَيْروانِ في أيام المُعزِّ بنِ باديسَ، فَدَعاهُ إلى دعوةٍ بني العبّاس، فاستجابَ له. ثُمَ وقَعَتِ الفتنُ، واستَولَتِ العَربُ على البلاد، فخِرَجَ منها إلى الأندَلُس، ولقيَ ملوكَها وحَظِيَ عندَهم بأدبِهِ وعِلْمِه، واستقرَّ بطَليْطَلةَ، فكانتْ وفاتُهُ بها في سنةِ أربع وخمسينَ وأربع مئةٍ، على ما أخبَرني بِهِ أبو الحسَنِ عليٌّ ابنُ أحمدَ العَابِديُّ (٣). وكان لهُ نَظْمٌ رائع، ونثْرٌ بديع، ومن نَظْمِه [٣٣ أ]، ونَسَخْتُه، وقرَأَتُه من خطُّه، رحمَهُ اللّه، على الشيخ الإمام أبي محمد، ابنِ عمِّه، قال: أنشَدَني أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ لنفْسِه، من قصيدةٍ طويلةٍ [من الطويل] أولُها: تُؤْمِّلُ أن يَسْلو الهَوَى قلبُ عاشقٍ أبعدَ ارتحالِ الحيِّ من جَوِّ بارِقٍ وفيها : سِوَى أَسِنِ من مائها مُتماذِقٍ(٤) إذا أظمَأَتْني الحادثاتُ ولم أجِدْ الملتمس (٢٠٩)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٠ / ٦٤، ونقل عن الحميدي. = (١) من طرائف علم إبراهيم الأبياري المصري أنه ظن ((المخلص)) اسم كتاب فوضعه بين حاصرتين مثل ((المحبر)) !! (٢) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته: ((ابن عمر)) وهو تحريف قبيح، وستأتي على الوجه بعد قليل ولم يُنتبه إليها . (٣) وذكر ابن حيان فيما نقله ابن بشكوال أن وفاته في ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة ٤٥٥ بطليطلة في كنف المأمون يحيى بن ذي النون. (٤) المتماذق: العكر. جذوة المقتبس م ٨ ١١٣ شرِبْتُ سُلَاَفَ السَّيرِ تُعْطَبُ كَأْسُهُ أنا ابنُ الشُّرَى، لا بل أَبُوهَا كأَنَّما صَفّا تحتَ كفِّ البَيْنِ إِنْ ظلَّ غامِزي أَلِفْتُ الفَيَافِي فَهْيَ تَحسَبُ أَنَّني وعَلَّقتُ آمالي بأبيضَ صارمٍ فقَرَّبْنَ مِنْ نَيْل العُلا كلَّ شاسِعِ فلا تَعذِليني في تَسرُّعِ مُهجتي فلستُ مُريحًا من قَنَا الخَطُّ راحَتي لفَقْدٍ خليلٍ أو حَبيبٍ مُّفارقٍ رِكابي على قُلْبٍ من الذَّهرِ خافِقٍ وَصَابَا زُعافًا إن عَرَى البَيْنُ ذَائِقِي(١) صُوَاهَا وعِيسِي من رِبَالِ النَّقائقِ(٢) وأسْمَرَ خَطِّيٍّ وأجْرَدَ سابقٍ وأدَنَيْنَ مِن بُعْدِ المُنى كلَّ باسِقِ إلى خَتْفِها بَيْنَ القَنَا والفَيَالِقِ ولا مُعْتِقًا عن مَحمَلِ السَّيفِ عاتِقي ١٠٦ - محمدُ(٣) بنُ عيسَى بنِ عبدِ الواحدِ بن نَجِيحِ المَعافِرِيُّ، أَندَلُسيٌّ، يُعرَفُ بالأعشى. فقيةٌ، رَوى عن أصحابِ مالكِ بنِ أنس وتفَقَّهَ عليهم. وماتَ بالأندَلُس سنةً إحدى وعشرينَ ومئتيْن . ١٠٧ - محمدُ(٤) بنُ أبي عيسَى، من بني يَحيى بنِ يَحيى اللَّيْنِيِّ. (١) الصاب: الشجر المر. (٢) الصوى: جمع صوة، وهي الحجارة تنصب ليستدل بها على الطريق. الربال: السمان. النقانق، جمع نقنق، وهو ذكر النعام. (٣) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٢٩)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١١ (١١٠٠)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ١١٤، والضبي في بغية الملتمس (٢١٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥ / ٦٨٣. (٤) ترجمه الخشني في قضاة قرطبة (٢٣٣)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٧٩ (١٢٥١)، والثعالبي في يتيمة الدهر ٢ / ٦٢، والفتح بن خاقان في مطمح الأنفس ٤٦، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٦ / ٩٦، والضبي في بغية الملتمس (٢١٨)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٧٣٠، والنباهي في المرقبة العليا ٥٩، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٢٢٤، والمقريزي في المقفى ٢ / ٧٢، والسيوطي في بغية الوعاة = ١١٤ وَلِيَ قضاءَ الجماعةِ بِقُرطُبةَ، ولهُ رحلة، وكان فقيهًا جَليلاً عالمًا، موصُوفًا بالعقلِ والدِّين، ومن أهلِ الأدبِ والشِّعر والمروءةِ والظَّرف. أورَدَ لهُ أحمدُ بنُ فَرَج شعرًا(١)، ومنهُ قولُه في الغُرْبة [من البسيط]: على قَضيبٍ بذاتِ الجَزْعِ مَيَّاسٍ وَيْلُ أَمِّ ذِكْرايَ مِن وُرْقٍ مُغرِّدةٍ في شَجْوِ ذَي غُرْبةِ ناءِ عنِ النَّاسَ [٣٣ ب] رَدَدْن شَجْوًا شَجَا قَلْبَ الخَليِّ فَقُلْ بَينَ الأحِبَّةِ في لَهْوِ وإيناسِ ذَكَّرْنَهُ الزَّمَنَ الماضِي بِقُرطُبةٍ فصيَّرتْ قَلْبَه كالجَندلِ القاسِي هِجْنَ الصَّبَابةَ لولا هِمّةٌ شَرُفتْ من صَحِنِ سَهْبٍ وطَوْدٍ شامخِ راسِي كم بيْنَ آلِ أبي عيسَى وراكِهِمْ ومن بِحارٍ إذا هالَتْ بصَاحِها أهدَتْ لهُ الخوفَّ مَحْمولاً على الرّاس وأخبَرَني أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمدَ، قال: أخبَرَني القاضي أبو الوليدِ يونُسُ بنُ عبدِ اللّه، عن أبيه: أنه شاهَدَ قاضيَ الجماعةِ محمدَ بنَ أبي عيسَى في دارٍ رجُلٍ من بني حُدَيْر، معَ أخيهِ أبي عيسَى، في ناحيةٍ مقابرٍ قُرَيْش، وقد خرَجوا لَحضورِ جَنازةٍ، وجارِيةٌ للحُدَيْرِيِّ تُغنِّيهِم هذه الأبياتَ [من الكامل]: وزَهَتْ بِحُمرةٍ خَدِّكَ التُّفَّاحُ طابَتْ بطِيبٍ لِثاتِكَ الأقْداحُ طابَت بطِيبٍ نَسيمِكَ الأرْواحُ وإذا الرَّبيعُ تَنسَّمَتْ أرواحُهُ فضياءُ وَجهِكَ في الدُّجَى مِصْبَاحُ( وإذا الحَنادِسُ أُلْبِسَتْ ظَلماءَها قال: فكتبَها قاضي الجماعةِ في يدِهِ، ثُم خرجوا. ١ / ١٤٨، والمقري في نفح الطيب ٢ / ١٢ و٣ / ٥٦٤، وله ذكر في ترجمة منذر ابن سعيد بن عبد اللّه البلوطي من تاريخ ابن الفرضي ٢ / ١٨٢، وهو: محمد بن عبد الله بن يحيى الليثي، وهو محمد بن عبد الله بن أيوب بن أبي عيسى القاضي عند الثعالبي. (١) هو صاحب كتاب ((الحدائق)) والآتية ترجمته في موضعها من هذا الكتاب برقم ١٧٦ . (٢) في الأصل: ((المصباح)) وما أثبتناه من بغية الملتمس ونفح الطيب وغيرهما وهم ينقلون من الجذوة .. ١١٥ قال: فلقد رأيتُهُ يُكبِّرُ الصَّلاةِ على الجَنازةِ والأبياتُ مكتوبةٌ على باطنِ کفِّه. ١٠٨ - محمدُ(١) بنُ عُمرَ بن يُخامِرَ المَعافِرِيُّ. أندَلُسيِّ محدِّثٌ، مات بالأندَلُس سنةَ ثلاثٍ وثلاث مئة(٢). ١٠٩ - محمدُ(٣) بنُ عُمرَ بنِ يوسُفَ بن عامرٍ الأندَلَسيُّ، مَوْلى بني و أُمیة، يُكْنَى أبا عبدِ الله. حدَّثَ عنِ الحارِثِ بن مِسْكينٍ، وأبي الطاهرِ أحمدَ بنِ عَمْرِو بن السَّرْحِ، ومحمدِ بنِ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحيم البَرْقِيِّ، وإبراهيمَ بنِ أبِي الفَیَّاض صاحبٍ أَشَهَبَ بنِ عبدِ العزيز، وعن جماعةٍ من أهلِ المغرِب، وعن أخيهِ یحیی. رَوَى عنهُ أبو سعيدٍ بنُ يونُسَ وأبو القاسِم حمزةُ بنُ محمدٍ بن عليٍّ بن محمدٍ بن العبّاس الكِنَانِيُّ المِصْرِيَّانِ، ومُؤْمَّلُ بنُ يحيى الأُسْوانيُّ، وأبو أحمدَ عبدُ اللّه بنُ عَدِيِّ الجُرْجَانِيُّ، وخَالدُ بنُ سعدٍ [٣٤ أ] الأندَلُسيُّ. ماتَ بمصرَ في يوم الخميس لثلاثٍ خَلَوْنَ من شوّالِ سنةَ عشْرٍ وثلاثٍ مئة . ١١٠ - محمدُ(٤) بنُ عُمرَ بنِ لُبَابَةَ، يُكْنَى أبا عبدِ الله، وهُو عَمُّ محمد (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٧٦)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٣٥ (١١٥٣)، والضبي في بغية الملتمس (٢١٩). (٢) هكذا قال الحميدي في تاريخ وفاته، ونقل ابن الفرضي عن خالد بن سعد أنه توفي سنة ٣٠٠، وقال: وقال غيره: توفي يوم الجمعة لليلتين خلتا من شوال سنة ٢٩٩ (تاريخ ابن الفرضي ٢ / ٣٥). (٣) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٤٦ (١١٧٩)، والضبي في بغية الملتمس (٢٢٠)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ١٦٦، والمقريزي في المقفى ٦ / ٢٤٢. (٤) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٥٤)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٤٩ (١١٨٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٥ / ١٥٣، والضبي في بغية الملتمس (٢٢٢)، = ١١٦ ابن يحيى بن عُمَرَ بن لُبَابَ. كان من الأئمّةِ في الفقه. رَوَى عن مالكِ بنِ عليٍّ القُرَشيِّ الزَّاهد، وأبي يزيدَ عبدِ الرَّحمن بنِ إبراهيمَ بن عيسَى بن يحيى المُعاوِيِّ المعروفِ بابنِ تاركِ الفَرَس، ومحمدٍ بن أحمدَ العُتْبِيِّ، وأبانِ بن عيسَى بن دينارٍ، ويحيى بنِ إبراهيمَ بن مُزَيْن. رَوَى عنهُ أبو عيسَى يحيى بنُ عبدِ الله بن أبي عيسَى، وخالدً ابنُ سَعْد، وغيرُهما. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليٌّ بنُ أحمدَ فَأَثْنَى عليه، وقال: وإذا أشَرْنا إلى محمدٍ ابنِ يحيى بن عُمَرَ بن لُبَابَةَ، وعَمِّه محمدِ بن عُمر، وفَضْلٍ بن سَلَمَةَ، لم نُناطِحْ بهم إلّ محمدَ بنَ عبدِ الله بن عبدِ الحَكم، ومحمدَ بنَ سَحْنون، ومحمدَ بنَ عَبْدوس. ماتَ محمدُ بنُ عمرَ بن لُبَابَ بالأندَلُس سنةَ أربعَ عشْرةَ وثلاثِ مئة(١). أخبرنا أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ، قال: حذَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ سَلَمَةَ الكِنَانِيُّ، قال: أخبرني أحمدُ بنُ خَليل، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سَعْد، قال: سَمِعتُ محمدَ بنَ عُمرَ بنِ لُبَابَ يقول: الحقُّ الذي لا شَكَّ فيه كتابُ الله، وسُنَّةُ رسُولِهِ مَّهِ، وأمّا الرأيُ فَمرّةً يُصيبُ ومرةً كالذي يَتَكَاهَنُ. أو كما قال. ١١١ - محمدُ(٢) بنُ عُمرَ بنِ عبدِ العزيز، يُعرَفُ بابن القُوطيّة، أبو بكرٍ. والذهبي في تاريخ الإسلام ٧ / ٢٨٦ ووقع فيه: ((محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة)) = وهو خطأ من الذهبي يرحمه اللّه قفز ذهنه إلى ابن أخيه محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة المعروف بالبرذون، وأعاد هذا في سير أعلام النبلاء فسماه كذلك (١٤ / ٤٩٥)، وابن فرحون في الديباج ٢ / ١٨٩، وابن العماد في الشذرات ٢ / ٢٦٩. (١) نقل ابن الفرضي عن الباجي أن ابن لبابة هذا ولد سنة ٢٢٥ هـ. (٢) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٠٢ (١٣١٦)، والثعالبي في يتيمة الدهر ٢ / ٧٣، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٦ / ٢٩٦، والضبي في بغية الملتمس (٢٢٣)، والقفطي في إنباه الرواة ٣ / ١٧٨، وابن خلكان في وفيات الأعيان = ١١٧ كان إمامًا في العربيّة، ولهُ كتابٌ في الأفعالِ لم يؤلَّفْ مثلُه. سَمِعَ قاسمَ بنَ أصْبَغْ، وطبقتَه. رَوى عنهُ القاضي أبو الحَزْمِ خَلفُ بنُ عيسَى بن سعيدِ الخَيْرِ الوَشْقِيُّ. أخبَرنا أبو الوليدِ هشامُ بنُ فَتْحونَ، قال: أخبرنا القاضي أبو الخَزْم، قال: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عُمرَ بن عبدِ العزيز، عن قاسِم بن أصبَغَ، عنِ ابنِ قُتَيْبةَ بكتابِهِ في ((معاني القرآن)) (١). ١١٢ - محمدُ(٢) بنُ عُمرَ بن مَضَاءٍ. من أهلِ الأدبِ، مشهورٌ بالفَضْلِ. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليّ بنُ أحمد. ١١٣ - محمدُ(٣) [٣٤ ب] بنُ عليَّ الأصبَحِيُّ، أبو جَعْفر. ذكَرَهُ أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمد، وأنشَدَني عنه، قال: أنشَدَني أعرابيٌّ من ديارِ رَبيعةً [من الوافر]: كلامُ اللَّيلِ مَطْلِيٌّ بزُبْدٍ إذا طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ ذابَا ١١٤ - محمدُ(٤) بنُ عليٍّ المبَاضِعيُّ، أبو عبدِ الله. شاعرٌ مُتَأَدِّب، أخبرني عنهُ الرئيسُ أبو الحَسَنِ الرَّاشِديُّ. ٤ / ٣٦٨، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٢٧٧، وسير أعلام النبلاء ١٦ / ٢١٩، = والعبر ٢ / ٣٤٥، والصفدي في الوافي ٤ / ٢٤٢، وابن فرحون في الديباج ٢ / ٢١٧، والسيوطي في بغية الوعاة ١ / ١٩٨، والمقري في نفح الطيب ٣ / ٧٣، وابن العماد في الشذرات ٣ / ٦٢ وغيرهم. (١) لم يذكر المؤلف وفاته، وذكرها غير واحد منهم ابن الفرضي، قال: وكانت وفاته يوم الثلاثاء في عقب ربيع الأول لسبع بقين منه سنة ٣٦٧ (تاريخه ٢ / ١٠٣). (٢) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٢٢٥)، وسيأتي ذكره في ترجمة يحيى بن حكم المعروف بالغزال من هذا الكتاب. (٣) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٢٢٨). (٤) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٢٢٩). ١١٨ ١١٥ - محمدُ(١) بنُ العبّاس بن الوليد. أندَلُسيِّ محدِّث، ماتَ بالأندَلُس سنةَ أربع وتسعينَ ومئتَيْن. ١١٦ - محمدُ(٢) بنُ عَمِيرةَ العُتَقيُّ. أندَلُسيّ محدِّثٌ، يُكْنَى أبا مَرْوان، يَروِي عن يحيى بنِ بُكَيْرِ، وأصبَغَ ابنِ الفَرَجِ. وفي موضع آخرَ : يَروي عن یحیی بنِ یَحیی بن کثیرٍ ، بدَلَ: یحیی ابن بُكَيْرِ، ولعلّ الأَولَ أصوَبُ، واللهُ أعلم (٣). ماتَ بالأندَلُس سنةَ ستٍّ وسَبْعينَ ومئتين. ١١٧ - محمدُ(٤) بنُ عامرِ الأندَلُسيُّ. يَروِي عنِ ابنِ وَهْب. ماتَ بقَفْصةَ، وقيل: بسُوسةَ سنةَ تسع، وقيل: سبْعٍ وخمسينَ ومئتيْنَ(٥). ١١٨ - محمدُ(٦) بنُ عَزْرةَ، حِجَارِيٌّ، من وادي الحِجَارة، بلدٌ هنالك. (١) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٠٠)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٣٠ (١١٤٤) وهو فيه: ((محمد بن العباس بن وليد المعروف بابن الحداد، من أهل قرطبة)). (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٣٤)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٨ (١١١٧)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٦١، والضبي في بغية الملتمس (٢٣٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ٦١٦ . (٣) ذكر ابن الفرضي روايته عن الاثنين. (٤) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٣ (١١٠٣)، وهو فيه: ((محمد بن عامر القيسي، يكنى أبا عبد الله))، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٢٣٢، والضبي في بغية الملتمس (٢٥٧)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٦ / ١٧٧ . (٥) هذا ما ذكره ابن يونس في تاريخه، والذي نقله عنه ابن الفرضي أنه مات بسوسة سنة سبع وخمسين ومئتين، ولم ينقل التسع . (٦) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (٢٢٢)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ٤٨ (١١٨٤)، والضبي في بغية الملتمس (٢٣٨)، وكناه ابن الفرضي أبا عبد الله. ١١٩ سَمِعَ محمدَ بنَ وَضّاح، وغيرَهُ. ماتَ بالأندَلُس سنةَ ثلاثَ عشْرةَ وثلاث مئة . ١١٩ - محمدُ(١) بنُ عَبْدوس بن مَسَرّةَ. أندَلُسيّ، ماتَ بها سنةَ تسعَ عشْرةَ وثلاث مئة. ١٢٠ - محمدٌ(٢) بنُ عَوْفٍ العَكِّيُّ. أندَلُسيّ محدِّث، ماتَ في حدودِ العشرينَ وثلاث مئة. ١٢١ - محمدُ(٣) بنُ أبي عامر، أبو عامرٍ، أميرُ الأندَلُس في دَوْلةِ هشام المؤيّد. كان أصلُهُ، فيما يقالُ، منَ الجزيرةِ الخَضْراء، ولهُ بها قَدْرٌ وأُبُوّة. وورَدَ شابًّا إلى قُرطُبةَ، فطلَبَ العِلمَ والأدبَ، وسَمعَ الحديثَ، وتميَّزَ في ذلك. (١) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (٢٣٩)، وأخاف أن يكون هو محمد بن عبد الله بن مسرة صاحب المذهب المشهور والمتقدمة ترجمته في الرقم (٨٣) فإنه توفي سنة ٣١٩ أيضًا. (٢) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء (١٦٦)، وابن الفرضي في تاريخه ٢ / ١٥ (١١٠٩)، وذكر أنه من أهل ريُّه، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٤ / ٤٦٦، والضبي في بغية الملتمس (٢٤٠). (٣) هو الحاجب المنصور، وترجمته مشهورة وسيرته مذكورة، وقد ألفت الكتب في سيرته قديمًا وحديثًا لما له من الأثر العظيم في تاريخ الأندلس، وله ترجمة في بغية الملتمس (٢٤٢) منقولة من هنا، وترجمه عبد الواحد المراكشي في المعجب (٧٢ فما بعد) نقلاً من كتاب الأماني الصادقة للمؤلف، وابن الأثير في الكامل ٨ / ٦٧٧، وابن الأبار في الحلة السيراء ١ / ٢٦٨ فما بعد، وابن عذاري في البيان المغرب ٢ / ٣٠١ فما بعد، والذهبي في تاريخ الإسلام ٨ / ٧٣١، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ١٥ وفيه مصادر عديدة، والصفدي في الوافي ٣ / ٣١٢، وابن خلدون في تاريخه ٤ / ١٤٧، والمقري في نفح الطيب ١ / ٣٩٦ فما بعدها، وغيرهم. ١٢٠