Indexed OCR Text
Pages 521-540
بالمدينة سنة ثلاث عشرة ومئة ، وهو ابن سبعين سنة (١) . روى له الأربعة (٢). (١) ووثقه ابن حبان ، والذهبي ، وابن حجر . (٢) ذكر الحافظ عبد الغني المقدسي في باب من اسمه حرام من كتابه: « حرام بن عثمان ، روى له مسلم)) ولم ينسبه ولا ذكر عمن روى ولا من روى عنه، وسلفه في ذلك على ما يظهر هو أبو اسحاق الصريفيني. وقال الحافظ ابن حجر: (( فإن كان أراد : المدني ، فهو ضعيف جداً قال فيه الشافعي : الرواية عن حرام حرام. وقد بسطت ترجمته في (( لسان الميزان )) ولم يخرج له مسلم ولا غيره من أصحاب الكتب الستة ، وإن كان أراد غيره فهو غير معروف، وليس في الستة أحد بهذا الاسم)). قال بشار: الأنصاري الضعيف هو حرام بن عثمان بن عمرو بن يحيى بن النضر بن عبد بن كعب الأنصاري السلمي المدني ، وترجمته في : طبقات ابن سعد : ٩ / ٢٤٣، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ١٠٤، وتاريخ البخاري الصغير : ٢ / ١٠٥، والضعفاء الصغير، له: ٩٧، وأحوال الرجال الجوزجاني، الترجمة: ٢١٦، والضعفاء لأبي زرعة : ٧٧ ، والمعرفة ليعقوب: ٣ / ١٣٨، وضعفاء العقيلي، الورقة ٥٨، والكامل لابن عدي: ١/ الورقة ٢٩٧، والضعفاء للدارقطني، الترجمة : ١٧٧، والمحروحين لابن حبان : ١ / ٢٦٩، وتاريخ بغداد: ٨ / ٢٧٧ - ٢٨٠، وإكمال ابن ماكولا: ٢ / ٤١٢، والضعفاء لابن الجوزي ، الورقة ٤٤، وميزان الاعتدال : ١ / ٤٦٨ - ٤٦٩، والمغني: ١ / الترجمة ١٣٤٢، وديوان الضعفاء، الترجمة ٨٥٩، وتاريخ الاسلام: ٦ / ٥٣ - ٥٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٤١، وتهذيب التهذيب: ٢ / ٢٢٣، ولسان الميزان : ٢ / ١٨٢ - ١٨٣. ٥٢١ ، مَنْ أَسْمُهُ حَرْب وَحَرْشف ١١٥٥ - عس: حَرْب(١) بِنُ سُرَيْج بن المُنذر المِنْقَرِيُّ ، أبو سُفيان البَصْرِيُّ البَزَّار ، أخو بَشِير بن سُرَيْج . روى عن : أيوب السَّخْتِيانِيّ ، ويزيد بن أبي مريم السَّلُولِيّ، وبشر بن حرب النَّدَبِيِّ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، وحَمّاد بن أبي سُلَيْمان، وخالد الحَذّاء ، وأبيه سُرَيْج بن المُنذر ، وعبد الله ابن عُبَيد الله بن أبي مُلَيْكَة، وقَتَادة، وأبي جعفر محمد بن عليّ بن الحُسَين (عس)، ونافع مولى ابن عُمر، وأبي المُهَزَّم يزيد بن سُفيان ، وزينب بنت يزيد بن واشق العَتَكِيَّة . (١) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٢٢٨، والكنى لمسلم، الورقة ٤٨، والكنى للدولابي : ١/ ١٩٩، وضعفاء العقيلي، الورقة ٥٤، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١١١٤، والمجروحين لابن حبان : ١/ ٢٦١، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٨٨ - ٢٨٩، والضعفاء لابن الجوزي، الورقة ٣٤، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة ١٢٧، والعبر: ١/ ٢٣٩، وميزان الاعتدال : ١ / ٤٦٩ - ٤٧٠، والمغني: ١ / الترجمة ١٣٤٤، وديوان الضعفاء، الترجمة ٨٦٠، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٤١، وبغية الأريب، الورقة : ٨٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٢٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٧٣، وشذرات الذهب: ١/ ٢٥٦. والبزار: آخره راء مهملة، ولم يقيده الذهبي في ((المشتبه)) فيستدرك عليه . ٥٢٢ روى عنه: إبراهيم بن سُلَيمان ، وبَدَل بن المُحَبَّر ، وزيد ابن الحُبَاب ( عس ) ، وأبو قُتيبة سَلْم بن قُتَيبة ( عس ) ، وشيبان ابن فّوخ، وطالوت بن عَبّاد ، وعبد الله بن المُبارك، وعبد الصمد ابن عبد الوارث ، وعمرو بن عاصم الكِلابيُّ ( عس ) ، وعيسى بن صالحٍ ، وأبو عَوْن محمد بن عَوْن الزِّيادِيُّ ، ومِسكين بن عبد الله، ومعاذ بن هانىء، وموسى بن إسماعيل ، وميمون بن زيد . قال أبو الوليد الطيالسيُّ : كان جارنا ، لم يكن به بأسٌ ، ولم أسمع منه شيئاً . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ليسَ به بأسٌ . وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن مَعِين : ثِقَةٌ . وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، ينكر عن الثقات(١) . وقال أبو أحمد بن عَدِي(٢): ليس بكثير الحديث ، وكأن حديثه غرائب وأفرادات ، وأرجو أنه لا بأس به(٣) . (١) أقوال الطيالسي، وأحمد، وابن معين، وأبي حاتم، كلها في ((الجرح والتعديل)) ٣ / الترجمة ١١١٤ ٠ (٢) الكامل : ١ / الورقة ٢٨٩ . (٣) وقال البخاري في تاريخه الكبير: ((فيه نظر)). وقال ابن حبان في كتاب ((المجروحين)): (( يخطىء كثيراً حتى خرج عن حد الاحتجاج به اذا انفرد ، وقد قيل : إنّه حرب بن أبي العالية الذي روى عنه القواريري)). قال بشار: بل ذاك غيره إن شاء الله. وقال الدارقطني: صالح - نقله مغلطاي من كتابه : الجرح والتعديل -، وذكره العقيلي ، وابن الجوزي في جملة الضعفاء ، وقال الذهبي في («الميزان)): ((وثقه ابن معين ولَيّنه غيره))، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق يخطىء)). ولم يذكر المؤلف وفاته ، وذكر الذهبي في كتبه أنّه توفي سنة ١٦٢ . ٥٢٣ روى له النَّسائيُّ في ((مُسند عليّ)) ثلاثة أحاديث . ١١٥٦ - خ م د ت س: حَرْب (١) بن شَدَّاد اليَشْكُرِيُّ ، أبو الخَطّبِ البَصْرِيُّ العَطَّار، ويقال : القَطَّان ، ويقال : القَصَّاب . روى عن : الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وحُصَيْن بن عبد الرحمان ، وشَهْر بن حَوْشَب ، وقَتَادة (س) ، ويحيى بن أبي كَثِير (خ م د ت س ) . روى عنه : جعفر بن سُلَيْمان الضَّبَعِيُّ (س)، وخالد بن نِزار ، وعَبّاس بن الفضل الأزْرَق، وعبد الله بن رَجاء الغُدانِيُّ (س ) ، وعبد الرحمان بن مهدي (خ ت س ) ، وعبد الصَّمد بن عبد الوارث (خ م د س ) ، وعَمرو بن مَرْزوق ، ومعاذ بن هانیء (دس )، وأبو داود الطيالسِيُّ (م د ت س )، وأبو سعيد مولى بني هاشم (د) . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: حدثنا عبد الصمد (١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ١٠٥، ورواية ابن طهمان، رقم ١، وتاريخ خليفة : ٤٣٧، وطبقاته : ٢٢٣، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٢٢٥، والكنى لمسلم، الورقة: ٣٢، وسؤالات الآجري لأبي داود ، الورقة ٢٢، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : ٤٥٢، ٦٨٦، وضعفاء العقيلي ، الورقة ٥٤، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١١١٥، وثقات ابن حبان، الورقة : ٨٣، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ١٢٣٥، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٨٧ ، وأسماء التابعين ومن بعدهم للدارقطني ، الترجمة ٢٦١، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة ١٧ ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٤١ ، ورجال البخاري للباجي ، الورقة ٥٢ ، والجمع لابن القيسراني : ١ / الترجمة ٤٢٩، والعبر: ١ / ٢٣٧، وسير أعلام النبلاء: ٧/ ١٩٤، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٢٧، والكاشف : ١/ ٢١١، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٧٠، والمغني: ١ / الترجمة ١٣٤٥، وديوان الضعفاء، الترجمة ٨٦٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٤١، والوافي بالوفيات: ١١ / ٣٣٣، وبغية الأريب، الورقة ٨٣، ونهاية السول، الورقة ٦٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٢٤، والنجوم الزاهرة: ٢/ ٣٩، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٢٧٤، وشذرات الذهب : ١ / ٢٥١ . ٥٢٤ ابن عبد الوارث ، قال : حدثنا حرب بن شداد ، وكان ثقة . وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ثَبْت في كُلُّ المشايخ . وقال أبو بكر الأَثْرَم : ذكر أحمد بن حنبل أصحاب يحيى بن أبي كثير، فقال : هشام صاحب كتاب ، والأوزاعيُّ حافظ ، وهَمّام ثقة ، هَمّام أثبت من أبان ، وحربُ بنُ شَدَّاد ، ومُعاويةُ بنُ سَلّام : ثقتان . وقال عمرو بن عليّ: كان يحيى لا يُحَدِّث عنه (١)، وكان عبد الرحمان يُحَدِّثُ عنه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن مَعِين ، وأبو حاتم : صالح(٢) . (١) لهذا السبب ذكره مؤلفو كتب الضعفاء في كتبهم ، فلم يورد العقيلي في كتابه غير هذا ، وقال ابن عدي في ((الكامل)): (( سمعت الساجي يقول : سمعت ابن المثنى يقول : ما سمعت يحيى بن سعيد حَدّث عن حرب بن شداد ، وقد كان عبد الرحمان بن مهدي قد حدث عنه))، وقد قال الذهبي في ((السير)): (( هذا من تعنُّت يحيى في الرجال، وله اجتهاده، فلقد كان حجةً في نقد الرواة )). (٢) ولكن قال العباس الدوري عن يحيى بن معين: ((بصري ثقة)) ( تاريخه ٢ / ١٠٥)، وقال أبو زرعة الرازي في تاريخه : « سمعت أحمد بن حنبل يُسأل : مَن أثبت الناس في يحيى بن أبي كثير ؟ قال : هشام الدستوائي ، ثم قال : هؤلاء الأربعة : عليّ بن المبارك ، وأبان ، وهشام ، وحرب بن شداد - يعني بعد هشام -)) (٤٥٢) وقال أبو زرعة لعقبة بن مكرم: (( فما تقول المشيخة في حرب بن شداد وأبان وعلي ابن المبارك؟ قال: قالوا خيراً)) (٦٨٦). وقال ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٢٨٨): ((حدثنا ابن أبي عصمة ، حدثنا أبو طالب : سألت أحمد بن حنبل عن حرب بن شداد ، فقال : ثقة ، وكان هشام وحرب بن شداد وشيبان وعلي بن المبارك هؤلاء الأربعة ثبت في يحيى بن أبي كثير)) . وقال ابن عدي أيضاً : (( ولحرب حديث صالح وخاصة عن يحيى بن أبي كثير ، وهو في يحيى بن أبي كثير وغيره صدوق ثبت)) ، وقال أيضاً : ((وحرب بن شداد لا بأس بحديثه وبرواياته عن كل من روى)) . ووثقه ابن حبان ، ووثقه الذهبي في كتبه بالرغم من ايراده في كتبه المؤلفة في الضعفاء ، فقد قال في ((السير)) و ((المغني)) : ثقة ، وقال في ((الديوان)): ثقة كان يحيى القطان لا يحدث عنه))، لكنه قال في ((الميزان)): ((وقال بعضهم : = ٥٢٥ قال أبو موسى محمد بن المُثَنَّى : مات سنة إحدى وستين ومئة . روى له الجماعة سوى ابن ماجة . ١١٥٧ - م س: حَرْب(١) بن أبي العالية، أبو معاذ البَصْرِيُّ . قال عَمرو بن عليّ : هو حرب بن مِهران . روى عن : الحَسَنِ البَصْرِيِّ ، وعبد الله بن أبي نَجِيحِ، وأبي الزّبير المَكّي (م س). روى عنه : بَدَل بن المُحَبَّر، وجُويرية بن ضَمْرَةِ القُشَيْرِيُّ ، وسعيد بن عبد الجبار الكَرَابيسيُّ ، وأبو يزيد عبد الرحمان بن عَلْقَمَة المَرْوَزِيُّ ، وعبد الصَّمد بن عبد الوارث (م)، وعُبيد الله بن عُمر القواريريُّ ، وقُتَيبة بن سعيد (س) ، ومحمد بن سُلَيمان لُوَيْن، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطّالسِيُّ، وهُشَيْم بن = فيه لين ))، ولم يبين مَن قال ذلك ، ولا أظن قاله كبير أحد من العلماء في الجرح والتعديل ، وما عثرت عليه في المصادر التي بين يدي ، وقال ابن حجر: ((ثقة)) فهو ثقة إن شاء الله . (١) تاريخ البخاري الكبير: ٢٣٣/٣، والكنى لمسلم، الورقة ١٠٢، والمعارف لابن قتيبة : ٤٥٤، والكنى للدولابي: ٢ / ١٢٣، وضعفاء العقيلي، الورقة: ٥٤، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ١١١٨، وثقات ابن حبان، الورقة ٨٤، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة ١٧ ، ورجال صحيح مسلم ، لابن منجويه ، الورقة: ٤١، والجمع لابن القيسراني : ١ / الترجمة ٤٣٠، والضعفاء لابن الجوزي ، الورقة ٣٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٢٧، والكاشف: ١ / ٥٢١٢ وميزان الاعتدال : ١ / ٤٧٠، والمغني: ١ / الترجمة ١٣٤٦، وديوان الضعفاء، الترجمة ٨٦١، وسير أعلام النبلاء : ٧ / ١٩٣، ورجال صحيح مسلم، الورقة ٦٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٤١، وبغية الأريب، الورقة ٨٣، ونهاية السول، الورقة ٦٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٢٥، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٢٧٥ . ٥٢٦ بَشِير ، ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحِينيُّ . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عنه ، فقال : روى عنه هشيم ما أدري له أحاديث، كأنه ضَعَّفَهُ(١). وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ثقة . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن مَعِين : شيخ ضعيف. قال: وقال القواريريُّ: هو شيخ لنا ثِقَةٌ(٢). روى له مُسلم ، والنّسائي حديثاً واحداً . أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريّ ، وأبو الغنائم بن عَلّان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَين ، قال : أخبرنا أبو علي بن المُذْهِب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال(٣) : حدثنا عبد الصَّمد ، قال : حدثني حَرْب - يعني ابن أبي العالية - عن أبي الزُّبير ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أن رسول الله وَلل رأى امرأة فأعجبته، فأتى زَيْنَب (١) جزم العقيلي بتضعيف أحمد له . (٢) ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)): ((اختلف رأي يحيى بن معين فيه ، وليّنه أحمد قليلاً))، وقال في ((الميزان)): ((بصري صدوق ... وقد وهم في حديث أو حديثين))، وقال في ((المغني)): ((ضُعِّف بلا حجة))، وقال في ((الديوان)): ((ثقة ليّنه بعضهم)). وقال ابن حجر: صدوق يهم. وقال مغلطاي: (( توفي سنة بضع وسبعين ومئة فيما ألفيته في كتاب الصريفيني)). (٣) مسند أحمد: ٣/ ٣٣٠. ٥٢٧ وهي تَمْعَسُ مَنِيئَةً(١) لها فقضَى منها حاجَتَهُ، وقال: ((إنَّ المرأةَ تَقْبِلُ في صُورةٍ شَيْطانٍ ، وتُدْبِرُ في صُورةٍ شَيْطانٍ ، فإذا رأى أحدُكُم امرأةً فأعجَبَتْهُ فليأتِ أهلَهُ ، فإنَّ ذلك يَرُدُّ ما فِي نَفْسِهِ)). رواه مسلم (٢) عن أبي خيثمة زُهير بن حرب، عن عبد الصمد بن عبد الوارث . ورواه النَّسائيُّ (٣)، عن قُتيبة ، عن حرب ، عن أبي الزبير مرسلاً ، لم يذكر فيه جابراً . ١١٥٨ - د: حرب (٤) بن عُبَيد الله بن عُمَير الثَّقَفِيُّ. عن : جده (د) رجل من بني تَغْلِب ، قال : أتيتُ النبيَّ صَلِّ، فَأَسْلَمتُ وعَلَّمَنِي الإِسلامَ، وعَلَّمَنِي كيفَ آخذُ الصَّدَقة (٥). قاله عبد السلام بن حرب(د)، عن عطاء بن السائب ، عنه(٦) . (١) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف: ((تمعس : تدلك ، والمنيئة : الجلد ما كان في الدباغ » . (٢) أخرجه (١٤٠٣ ) في النكاح : باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته . (٣) في سننه الكبرى . (٤) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ١٠٥، ورواية ابن طهمان، رقم ٢٤٩، وتاريخ البخاري الكبير : ٣ / الترجمة ٢٢٠، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١١٠٨، وثقات ابن حبان الورقة ٨٤، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة ٨، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة: ١٢٧، والكاشف: ١ / ٢١٢، وإكمال مغلطاي : ٢ / الورقة ١٤١، والوافي بالوفيات: ١١ / ٣٣١، وبغية الأريب، الورقة ٨٤، ونهاية السول ، الورقة ٦٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٢٥، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٧٦. (٥) كان ينبغي أن يقول: ((الحديثَ)) لأنّه لم يورد الحديث كاملاً، وتمامه: (( ... من قومي ممن أسلم ، ثم رجعتُ إليه فقلت : يا رسول الله ، كلُّ ما علمتني قد حفظته إلا الصدقة ، أفأعشرهم ؟ قال : ((لا، إنما العشور على النصارى واليهود)). (٦) أخرجه أبو داود (٣٠٤٩) في الخراج والإِمارة والفيء : باب في تعشير أهل الذمة اذا اختلفوا بالتجارات ، عن محمد بن ابراهيم البزاز ، عن أبي نعيم ، عن عبد السلام . ٥٢٨ وقال أبو الأحْوَص (د) : عن عَطاء ، عن حَرْب ، عن جده أبي أُمّه ، عن أبيه(١) . وقال عبد الرحمان بن مهدي (د) : عن سفيان ، عن عطاء ، عن رجل من بكر بن وائل ، عن خاله ، قلتُ : يا رسول الله أُعَشِّر قَوْمِي (٢) . وقال وكيع (د): عن سفيان ، عن عطاء ، عن حرب ، عن النبي ◌َّ مرسلاً(٣)، وقيل : عن سفيان ، عن عطاء ، عن حرب ، عن خالٍ له (٤). وقال حماد بن سلمة : عن عطاء ، عن حرب ، عن رجل من أخواله . قال البُخَاريُّ : ولا يُتابع عليه(٥) . وقال جرير : عن عطاء ، عن حرب بن هلال الثّقَفِيّ ، عن ءُ أبي أمامة بن ثَعْلَبة . وقال نصير بن أبي الأشعث : عن عطاء ، عن حرب ، عن أبي جدّه . (١) أخرجه أبو داود ( ٣٠٤٦) عن مسدد ، عن أبي الأحوص . (٢) أخرجه أبو داود (٣٠٤٨) عن محمد بن بشار بُنْدار، عن عبد الرحمان. وتمامه: ((قال: إنما العشور على اليهود والنصارى)) . (٣) أخرجه أبو داود ( ٣٠٤٧) عن محمد بن عبيد المحاربي ، عن وكيع . (٤) أخرجه أحمد : ٣ / ٤٧٤ . (٥) تاريخه الكبير: ٣ / الترجمة ٢٢٠. ٥٢٩ قال عبد الرحمان بن أبي حاتم(١): حَرْب بن عُبَيد الله الثّقَفِيُّ روى عن خالٍ له من بكر بن وائل، قال: أتيت النبيِّ وَّةِ. روى عنه عطاء بن السَّائب ، سمعتُ أبي يقول ذلك ، واختلفَ الرُّواةُ عن عطاء على وجوه ، فكأن(٢) أشبهها ما رَوى الثّوريُّ عن عطاء ، ولا يشتغل برواية جرير ، وأبي الأحوص ، ونصير بن أبي الأشعث . وقال عُثمان بن سعيد الدَّارمي (٣) : سألت يحيى بن مَعِين ، عن حرب بن عُبَيد الله الذي روى عنه عطاء بن السَّائب ، فقال : هو مشهور . وقال عَبّاس الدُّوريُّ (٤) : قلتُ ليحيى: تعرف أحداً يقول عن جده أبي أمه ، عن جده أبي أمية - وفي رواية عن جده أبي أمه ، عن أخيه - (٥)؟ قال : لا ، كأنه عنده إنما هو عن جده أبي أمه فقط . قال (٦) : وسألته عن حديث عطاء بن السَّائب ، عن حَرْب ابن عُبيد الله عن خاله: مَنْ خالُه؟ قال: لا أدري(٧). (١) الجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١١٠٨. (٢) في المطبوع من الجرح والتعديل: ((فكان)). (٣) في المطبوع من الجرح والتعديل: ((ولم)). (٤) تاريخه ، رقم ٢٤٩، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١١٠٨. (٥) تاريخه ٢ / ١٠٥. (٦) هذه هي الرواية الموجودة في المطبوع من تاريخ يحيى برواية عباس . (٧) تاريخه ٢ / ١٠٥. (٨) وذكر ابن حبان في كتاب ((الثقات)) ترجمتين هما لواحد، قال في الأولى: ((حرب بن عُبيد الله، كوفي يروي عن خالٍ له عن النبي (108، روى عنه عطاء بن السائب)). ثم قال بعد عدة تراجم : = ٥٣٠ روى له أبو داود هذا الحديث الواحد . ١١٥٩ - م ت فق: حَرْب (١) بن مَيْمون الأنصارِيُّ ، أبو الخَطّب البَصْرِيُّ الأكبر ، مولى النَّضْر بن أنس بن مالك . روى عن: أيوب السَّخْتِيانيِّ، وحُمَيد الطّويل ، وسِمَاك بن عَطِيّة ، وعطاء بن أبي رَبَاحِ ، وعِمران العَمِّيِّ، ومولاه النَّصْر بن أنس بن مالك (م ت فق)، وعن هُنَّيِّدة ، عن أنَس في النّبِيذ . روى عنه : بَدَل بن المُحَبَّر (ت)، وحَبّان بن هِلال ، وحَرَمي ابن حَفْص، وحَرَمي بن عُمَارة ، والحُسين بن حَقْص الأصبهانيُّ ، وداود بن المُحَبَّر ، وَزَيْد بن عَوْف ، وسعيد بن عامر الضّبَعِيُّ ، وعبد الله بن رَجاء الغُدائيُّ ، وعبد الصَّمد بن عبد الوارث (فق)، = (( حرب بن هلال الثقفي يروي عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبي ®، روى عنه عطاء بن السائب)) انتهى . فقد قال البخاري في تاريخه الكبير في ترجمة حرب بن عبيد الله (٣ / الترجمة : ٢٢٠) وهو يذكر الاختلاف : (( وقال أحمد بن يونس ، عن أبي بكر ، عن نصير ، عن عطاء ، عن حرب بن هلال الثقفي ، عن أبي أمامة من تغلب سمع النبي ◌ّله - مثله. وهي الرواية التي ذكرها المؤلف بقوله: ((وقال جرير: عن عطاء، عن حرب بن هلال ... الخ )) وقد جاءت في مسند أحمد أيضاً من طريق عطاء بن السائب ، عن حرب بن هلال ، عن أبي أمامة))، فيتبين مما تقدم أن الحافظ ابن حبان قد وهم حينما جعل الترجمة الواحدة ترجمتين . (١) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٢٣٥، وتاريخه الصغير: ١ / ٢٥٩، والكنى لمسلم ، الورقة ٣٢، وسؤالات الآجري لأبي داود، الورقة ٢٢، والكنى للدولابي: ١ / ١٦٦، وضعفاء العقيلي ، الورقة ٥٤ ، والمجروحين لابن حبان: ١ / ٢٦١، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٨٨ ، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة : ١٧ ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٤١ ، وموضح أوهام الجمع: ١ / ٩٦، والجمع لابن القيسراني: ١ / الترجمة ٤٣١، والضعفاء لابن الجوزي ، الورقة ٣٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٢٧، والكاشف : ١ / ٢١٢، وميزان الاعتدال: ١/ ٤٧٠، والمغني: ١ / الترجمة ١٣٤٧، وديوان الضعفاء، الترجمة ٨٦٣، وسير أعلام النبلاء : ٧/ ١٩٢، ورجال صحيح مسلم، الورقة ٦٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٤٢، وبغية الأريب، الورقة ٨٤، ونهاية السول، الورقة ٦٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٢٥ - ٢٢٦، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ١٢٧٧ . ٥٣١ ومحمد بن بِلال ، ومحمد بن مَحْبُوب ، ويونُس بن محمد المؤدب (م). روى له مُسلم ، والتّرمزيُّ، وابنُ ماجةَ في التفسير (١). وأما الأصغر فهو : ١١٦٠ - [تمييز]: حَرْب (٢) بن مَيْمون العَبْدِيُّ أبو عبد الرحمان البَصْرِيُّ العابِد صاحبُ الأَغْمِيَة . روى عن: إسماعيل بن مُسلم المَكّي ، والجلد بن أيوب ، وحَجّاج بن أرطاة ، وخالد الحَذّاء ، وخُوَيل خَتَن شُعبة ، وشهاب ابن خِراش، وعَوف الأعرابي ، وهِشام بن حَسّان . روى عنه : أحمد بن عَبْدَة الضّبُِّّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وبشر بن سيحان ، وحُمَيد بن مَسْعَدة ، والصَّلْت بن مسعود ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود ، وعليّ بن أبي هاشم بن طِبْراخ وكَنّه ، ومحمد بن عُقْبَة السَّدُوسِيُّ ، ومُسلم ابن إبراهيم ونَسَبَهُ، ونَصْر بن علي الجَهْضَمِيُّ . قال عبد الله بن عليّ ابن المَدِيني : سمعت أبي - وسُئِل عن (١) سيأتي الكلام عليه في ترجمة الذي بعده ، وانتظر تعليقنا هناك . (٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٢٣٠، والكنى لمسلم ، الورقة ٦٧ ، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١١١٦، وثقات ابن حبان، الورقة ٨٤، وموضح أوهام الجمع: ١ / ٩٦، والضعفاء لابن الجوزي ، الورقة ٣٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٢٧، والكاشف: ١/ ٢١٢ (في ترجمة الأكبر) ، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٧١ (رقم ١٧٧٣)، والمغني : ١ / الترجمة ١٣٤٨، وديوان الضعفاء، الترجمة ٨٦٤، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٦٤ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، وسير أعلام النبلاء : ٧ / ١٩٣، وبغية الأريب، الورقة ٨٤، وتهذيب ابن حجر : ٢ / ٢٢٦ - ٢٢٧، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢٧٨. ٥٣٢ حرب بن ميمون - فقال : ضَعِيف ، وحَرْب بن ميمون الأنصاري ءَ ثِقَةٌ(١) . وقال عَمرو بن عليّ : حَرْب بن ميمون الأصغر ضعيفُ الحديث ، وحرب بن ميمون الأكبر ثِقّة . وقال ابن الغَلابي : حرب بن ميمون الأنصاريُّ روى عنه يُونُّس بن محمد ، وقال أيضاً : حرب بن ميمون صاحب الأغمية ، سمع منه أشباه أبي زكريا - يعني يحيى بن مَعِين - . وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعِين : حرب بن ميمون صاحب الأغمية ، صالح . وقال البُخاري (٢): حرب بن ميمون صاحب الأغمية ، قال سليمان بن حرب : هذا أكذب الخلق ، قال(٣) : وقال لي محمد ابن عُقبة: كان مجتهداً . وقال أبو زرعة : حَرْب بن ميمون لَيّن . وقال أبو حاتم : شَيْخُ(٤) . وقال عبد الغني بن سَعِيد(٥): حَرْب بن مَيْمُون الأكبر أبو (١) لم ينتبه الحافظ ابن حجر - رحمه الله - إلى توثيق ابن المديني لحرب بن ميمون الأنصاري الذي ذكره المزي، فقال في زياداته على التهذيب: ((وقرأت بخط الذهبي: وثّقه ابن المديني)) (٢ / ٢٢٦) فهذا ذهول منه رحمه الله، والذهبي أخذه من ((تهذيب الكمال)). (٢) تاريخه الكبير: ٣ / الترجمة ٢٣٥ . (٣) تاريخه الكبير: ٣ / الترجمة ٢٣٠، ولكن انتظر التعليق بعد قليل. (٤) كلام أبي زرعة وأبي حاتم في (( الجرح والتعديل)). (٥) في تعقباته على تاريخ البخاري ٨/ ٤٥٣ - ٤٥٤ . ٥٣٣ الخطاب ، وحَرْب بن ميمون الأصغر أبو عبد الرحمان صاحب الأغمية ، قال : وهذا مما وهم فيه البخاري ، وأوّل من نَبَّهني على ذلك عليّ بن عُمر، وقال لي : إن مسلم بن الحجاج تبعه على ذلك ، وجعل الاثنين واحداً ، وقال لي : من ها هنا نستدل على أن مسلماً تبع البخاري ، وأنه نظر في علمه فعمل عليه(١). (١) الذي في تاريخ البخاري الكبير المطبوع ترجمتان، الأولى برقم ٢٣٠ قال فيها ((حرب بن ميمون ، أبو عبد الرحمان صاحب الأغمية البصري ، كنّاه عليّ بن أبي هاشم . قال محمد بن عقبة : كان حرب مجتهداً . سمع حبيب بن حجر ، وهشام بن حسان . وقال ابن أبي الأسود : حدثنا حبان ، قال : حدثنا حرب بن ميمون، عن خالد، عن أبي إياس ... )) والثانية برقم ٢٣٥ وهي: (( حرب بن ميمون ، يقال: أبو الخطاب البصري مولى النضر بن أنس الأنصاري عن أنس . سمع منه يونس بن محمد . قال سليمان بن حرب : هذا أكذب الخلق )) . وقال الشيخ العلامة عبد الرحمان بن يحيى اليماني - رحمه الله - في تعليقه على تاريخ البخاري الكبير (٣/ ٦٥): ((وفي تعقبات عبد الغني المصري المطبوعة آخر هذا الكتاب (٤/ ٢ / ٤٥٣) اعتراض على المؤلف بأنّه جمعهما ، وحكى عن المؤلف ما لا يوجد في هذه الترجمة (رقم ٢٣٥) ولا في ترجمة صاحب الأغمية ( رقم (٢٣٠) وحكى المزي عبارة عبد الغني ولم يتعقبها وكذلك ابن حجر ، وكنت أتعجب من ذلك ثم راجعت الميزان ( بشار: ١ / ٤٧٠ الترجمة ١٧٧٢ ) فتبين منه أنهم اعتمدوا صنيع المؤلف في كتاب ((الضعفاء الكبير)) فكأن المؤلف رحمه الله جمعهما أولاً ثم أصلح ذلك في التاريخ ولم يتفرغ لإصلاحه في كتاب ((الضعفاء))، وقد كان عليهم أن ينبهوا على ما وقع في التاريخ من الإصلاح . أما ابن أبي حاتم ففي نسختنا من كتابه ترجمة واحدة لصاحب الأغمية ( رقم ١١١٦ ) ولم يذكر هذا الأنصاري )) . وقال - رحمه الله - معلقاً على قول سليمان بن حرب: ((هذا أكذب الخلق)) التي وردت في المطبوع من تاريخ البخاري في ترجمة حرب بن ميمون أبي الخطاب البصري الأنصاري: ((في تهذيب المزي وتهذيبه لابن حجر حكاية هذه العبارة عن المؤلف في ترجمة صاحب الأغمية المتقدم رقم ( ٢٣٠ ) ، وفي الميزان : فقال البخاري : حدثني علي بن نصر ، قال : قلت لسليمان بن حرب : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حرب بن ميمون ، قال : شهدت الحسن ومحمد بن سيرين يغسلان النضر بن أنس ، فقال سليمان بن حرب : هذا من أكذب الخلق . حدثني حماد بن زيد عن أيوب ، قال : قيل لمحمد : لِمَّ لم تشهد جنازة الحسنِ ؟ قال : مات أعز أهلي عليَّ النضر بن أنس فما أمكنني أن أشهده)) . وذكر ابن أبي حاتم ((مسلم بن إبراهيم)) في الرواة عن صاحب الأغمية ، وكذلك صنع المزي ، ولكن ما ندري على ماذا اعتمد ابن أبي حاتم مع انه ليس عنده إلا ترجمة واحدة كما مَرّ ، فأما المزي فلعله قّده ، والذي يظهر أن الحامل لهم على صرف هذه العبارة إلى صاحب الأغمية أن ابن المديني وعمرو بن عليّ قد ليناه ووثقا هذا الأنصاري ، ولكن رأى البخاري بعد أن تبين له أنهما اثنان أن القصة التي حكاها علي بن نصر عن حرب بن = ٥٣٤ = ميمون تتعلق بالنضر بن أنس فكان ذلك مشعراً بأن حرب بن ميمون الذي حكاها هو مولى النضر بن أنس ، وقد يجاب عن تكذيب سليمان له بأنه اعتمد على ما حكاه عن ابن سيرين أنّه لم يشهد النضر بن أنس ، ولعله شهد غسله ، ثم عرض له شغل فانصرف ولم يشهد الصلاة والدفن ، فقوله: ((فما أمكنني أن أشهده)) أي أن أشهد الصلاة عليه ، لأنّه إنما سئل عن عدم شهوده جنازة الحسن أي الصلاة عليه ودفنه ، كما هو المتبادر ، فتأمل ، والله أعلم)) انتهى . قال العبد المسكين أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : قد تأملت كلام العلامة اليماني وتدبرته ، فوجدته قد صرفه إلى غير وجهه وبناه على أساس أن البخاري قد ذكر ترجمتين في (( تاريخه الكبير)) ولو تدبر الأمر أكثر من ذلك لوجد أن وجود هاتين الترجمتين في تاريخ البخاري الكبير فيه نظر من عدة أوجه : الوجه الأول : ان عبد الغني بن سعيد إنما تعقب تاريخ البخاري الكبير، وقد ولد سنة ٣٣٢ وتوفي سنة ٤٠٩، فكيف لم ينتبه إلى هذا ((الإِصلاح)) إن كان البخاري أصلَحَهُ ؟ الوجه الثاني : ان العلامة مغلطاي لم يشر إلى وجود ترجمتين في تاريخ البخاري الكبير مع عنايته الفائقة في تعقب المؤلف المزي في أمور أقل أهمية من هذا بكثير ، علماً بأنه كان شديد الكلف بتاريخ البخاري الكبير كثير المراجعة له مما يدل على أنّه وجد كلام عبد الغني بن سعيد، ونَقْل المزي له ، صحيحاً ، ثم كيف فات الأمر على جملة حفاظ عنوا بهذا الأمر ، ومنهم الحافظ ابن حجر؟ ! الوجه الثالث، وهو أقوى الأدلة التي استدل بها : ما نقله ابن عدي في ((الكامل)) (١ / الورقة ٢٨٨) وهو من الذين خلطوا الترجمتين، قال: ((سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري: حرب بن ميمون أبو الخطاب ، مولى النضر بن أنس سمع منه يونس بن محمد ، قال سليمان بن حرب : هذا أكذب الناس)). ورأيت البخاري في تاريخه الكبير (يقول): ((حرب بن ميمون أبو عبد الرحمان البصري صاحب الأغمية مولى النضر بن أنس الأنصاري ، سمع عطاء والنضر بن أنس وخالد بن أيوب ، روى عنه (؟) وحرمي بن عمارة وعبد الله بن أبي الأسود ومحمد بن بلال، قال محمد بن عقبة : كان حرب مجتهداً )) . فأين هذه الترجمة التي نقلها ابن عدي من تاريخ البخاري الكبير في التاريخ الكبير المطبوع؟ ! وقد لاحظ ابن عدي ان ما حَدّثه ابن حَمّاد الدولابي عن البخاري يختلف عما وجده في تاريخه الكبير ، لذلك قال: ((ورأيت البخاري في تاريخه الكبير)). ومن هنا يظهر أن النسخ المتداولة من تاريخ البخاري إلى عصر المزي - في الأقل - لم تكن تحتوي إلا على ترجمة واحدة هي التي نقلها - أو نقل بعضها - ابن عدي في ((الكامل)) فلعل بعضهم غيّر في بعض النسخ ، والله أعلم . الوجه الرابع: قول أبي بكر الخطيب في كتابه ((المتفق والمفترق)): (( أبو الخطاب روى عن عطاء والنضر بن أنس وكان ثقة . وحرب بن ميمون أبو عبد الرحمان صاحب الأغمية حدّث عن خالد الحذاء وهشام بن حسان ، وكان ضعيفاً . جعل البخاري ومسلم هذين رجلاً واحداً ، وقد شرحنا ذلك في كتابنا ((الموضح)) وأوردنا من الحجة في كونهما اثنين ما يزول معه الشك ويرتفع به الريب)) (وراجع موضح أوهام الجمع والتفريق : ١ / ٩٦) . قال بشار أيضاً : وتوهم الحافظ ابن حجر فذكر في ترجمة أبي الخطاب حرب بن ميمون الذي روی له مسلم أن ابن حبان ذكره في كتاب ((الثقات)) وقال يخطىء (تهذيب: ٢ / ٢٢٦) ، والصحيح أن ابن حبان = ٥٣٥ وقال أبو بكر بن مَنْجويه : ومنهم من مَيَّز بين حَرْب بن ميمون صاحب الأغْمِيَة أبي عبد الرحمان وبين حَرْب بن مَيْمون أبي الخطاب وجعلهما اثنين وأنهما يُقرنان ، وصاحب الأغمية ، يقال : إنه كان مُتَعَبِّداً . ذكرناه للتمييز بينهما ، وقد جَمَعَهُما غيرُ واحدٍ ، وفَرّقَ بينهما غيرُ واحدٍ وهو الصحيح إن شاء الله . أخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريّ ، وأبو الغنائم بن عَلّان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن ، قال : أخبرنا أبو علي ابن المُذْهِب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال(١) : حدثنا يُونُس بن محمد ، قال : حدثنا حَرْب بن ميمون ، عن النَّضر بن أنس عن أنس بن مالك ، قال : قالت أمُّ سُلَيم: اذهب إلى رسول اللَّه وَّه، فقل له: إن رأيتَ أن تغذَّى عندنا فافعل، فجئتُ فَبَلَّغْتُهُ، فقال: ((ومَنْ عندي)) ؟ = ذكر حرب بن ميمون الأصغر في ((الثقات)) فقال: ((حرب بن ميمون أبو عبد الرحمان الذي يقال له صاحب الأغمية بصري يروي عن أيوب ، وكان متعبداً ، روى عنه البصريون ، يخطىء ، وليس هذا بحرب بن ميمون أبي الخطاب ، ذاك واوٍ ( الورقة ٨٤ من ترتيب الهيثمي ) ، ثم ذكر حرب بن ميمون أبا الخطاب في ((المجروحين)) وقال: ((وقد قيل : إنه صاحب الأغمية ، روى عنه يونس بن محمد المؤدب ، يخطىء كثيراً حتى فحش الخطأ في حديثه، كان سليمان بن حرب يقول: هو أكذب الخلق)) (١ / ٢٦١). ويلاحظ أن كثيراً من العلماء ، منهم ابن حبان ، وابن عدي ، والذهبي ، إنما ذكروا قول سليمان بن حرب: ((كان أكذب الخلق)) في أبي الخطاب الأنصاري، لذلك رَدّ الذهبي على قول سليمان في ((السير)) فقال: ((قلت: هذه عجلة ومجازفة، أو لعله عنى آخر لا أعرفه))، وقال في ((الديوان)): ((ثقة رماه بالكذب سليمان بن حرب))، وقال في ((المغني)): ((ثقة غلط من تكلّم فيه، وهو صدوق)). قال بشار : لا يصح اطلاق لفظ ((ثقة)) عليه على وجه الاطلاق ، بعد ما قدّمنا . (١) مسند أحمد : ٣/ ٢٤٢ . ٥٣٦ قلت : نعم، فقال: ((انهضوا))، قال: فجئتُ فدخلتُ على أُمِّ سُلَيْم، وأنا مُدْهَش لِمَن أَقْبَلَ مع رسول اللَّهُ وَيَ، قال: فقالت أمُّ سُلَيْم : ما صَنَعْتَ يا أنس؟ فدخل رسول اللَّه وَّر على إثر ذلك، قال : ((هل عندكِ سَمْنٌ))؟ قالت: نعم ، قد كان منه عندي عُكَّة فيها شيءٌ من سَمْنٍ، قال: ((فأتِ بها))، قالت : فجِئتُهُ بها ففتحَ رِباطها ثم قال: (( بسم اللَّه، اللهُم أَعْظم فيها البَرَكة))، فقال: ((اقلبيها))، فقلبتها فَعَصَرَها نبيُّ الله ◌َّ وهو يُسَمِّي، قال: فَأَخَذَتْ تقعٍ قِدْراً فأكل منها بضعٌ وثمانون رَجُلاً ففَضَل فيها فَضْل فدفعَها إلى أمِّ سُلَيْم، فقال: (( كُلِي وأطعمي جيرانك)). رواه مسلم(١)، عن حَجّاج بن الشّاعر، عن يُونُس بن محمد ، عنه نحوه ، فوقع لنا بدلاً عالياً ، وليس له في الصحيح غيره . وبه(٢): عن أنس قال: سألتُ نبِيَ الله وَ ل﴿ أَنْ يَشْفَع لي يومَ القيامة، قال : ((أنا فاعِلٌ))، قال: فأين أُطْلُبُكَ يوم القيامة يا نبي الله؟، قال: ((اطلُبنِي أول ما تطلُّبُني على الصُّراط))، قال : قلت : فإذا لم اَلْقَكَ على الصِّراط ؟ قال: ((فأنا عند الميزان))، قال: قلت: فإن لم ألقك عند الميزان ، قال: ((فأنا عند الحَوْض ، لا أخطىء هذه الثلاثة مواطن يوم القيامة)). (١) أخرجه مسلم (٢٠٤٠ ) ٣ / ١٦١٤ في الأشربة : باب جواز استتباعه غيره ، وساقه مسلم من طرق أصح من هذه الطريق من حديث أنس . (٢) مسند أحمد : ٣ / ١٧٨ . ٥٣٧ رواه التُّرمذيُّ (١) عن عبد الله بن الصَّبَّاح، عن بَدَل بن المُحَبَّر عنه نحوه ، وليس له في كتابه غيره. ورواه ابنُ ماجَة في ((التَّفسير))، عن عبد الوارث بن عبد الصَّمَد بن عبد الوارث، عن أبيه ، نحوه ، عنه ، ولم أجد له فيه غيره ، ووقع لنا عالياً . ١١٦١ - دق: حَرْبٌ (٢) بن وَحْشِي بن حَرْب الحَبَشِيَّ الحِمْصِيُّ مولى جُبَير بن مُطْعِم القُرَشِيُّ. روی عن : أبیه ( د ق ) . روى عنه : ابنه وحشي بن حَرْب ( د ق ) . قال أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البَغْدَادِيُّ في (( تاريخ الحمصيين))، قرأتُ في قَضَاءٍ (٣) من أبي حبيب الحارث بن مِخْمَر القاضي الظُّهْرِيّ عند أبي شُرَيح ومحمد بن خالد بن فَضَالة الهَوْزَنِيّ وإذا في قضاء أبي حبيب : أتاني شَرِيك بنُ شُرَيح الهَوْزَني بستة نَفَر رضى مقانع ، منهم حَرْب بن وحشي الحَبَشِيّ (٤). (١) أخرجه الترمذي (٢٤٣٣) في صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الصراط. وقال: (( حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). قلت: وقد صَرّح في سنده أنّه عن ((حرب بن ميمون الأنصاري أبي الخطاب )) . (٢) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ٢٢١، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ١١٠٩، وثقات ابن حبان ، الورقة ٨٤، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة ٨، وتذهيب التهذيب : ١ / الورقة ١٢٧ ، والكاشف: ١/ ٢١٢، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٧١، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ١٤، وإكمال مغلطاي : ٢ / الورقة ١٤٢، وبغية الأريب، الورقة : ٨٤، ونهاية السول ، الورقة ٦٠، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ٢٢٧، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٢٧٩ . (٣) في تهذيب ابن حجر: ((في كتاب قضاء))، ولا أدري من أين جاء بلفظة: ((كتاب)). وأبو حبيب الحارث بن مخمر القاضي مترجم في ((أخبار القضاة)) لوكيع ، ولكن تحرف اسم أبيه إلى : ((مجهر)) (٣ / ٢١٠ ) . (٤) وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، ونقل ابن حجر عن البزار أنّه قال: ((مجهول في الرواية معروف بالنسب )) . ٥٣٨ روى له أبو داود ، وابن ماجة حديثاً واحداً . أخبرنا به أبو العباس أحمد بن شيبان ، وزينب بنت مكي قالا : أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد . وأخبرنا به أبو الخطاب عُمر بن محمد بن أبي سَعْد بن أبي عَصْرون التّمِيْمِيُّ ، قال : أخبرنا أبو اليُمن زيد بن الحسن الكِنْديُّ . وأخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريِّ ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، وأبو اليمن الكِنْدي ، قالا : أخبرنا أبو الحسن عليُّ بنُ هبة الله بنِ عبد السلام قال : أخبرنا أبو الحُسَين بن النَّقُور ، قال : أخبرنا أبو حفص عُمر بن إبراهيم بن أحمد الكِنانيُّ ، قال : حدثنا أبو القاسم البَغَوِيُّ ، قال : حدثنا داود بن رُشَيد قال : حدثنا الوليد بن مُسْلم عن وَحْشِيّ بن حرب ، عن أبيه ، عن جده أنهم قالوا : يا رسول الله إنّا نأكلُ ولا نَشْبَع ، قال : ((لعلكم تَفْتَرقُون ، اجتمعوا على طعامِكُم ، واذكُرُوا اسم الله عليه يُبَارَكْ لكم فيه)). رواه أبو داود(١)، عن إبراهيم بن موسى الرازي ، عن الوليد بن مسلم ، فوقع لنا بدلاً . ورواه ابنُ ماجة(٢) عن داود بنِ رُشَيد ، وغيره ، فوقع لنا موافقة بعلو . ومن الأوهام : • [ وهم] : حَرْشَف الأزْدِيُّ . روى عن : القاسم مولى عبد الرحمان . (١) أخرجه أبو داود (٣٧٦٤) في الأطعمة : باب في الاجتماع على الطعام . (٢) أخرجه ابن ماجة (٣٢٨٦) في الأطعمة: باب الاجتماع على الطعام . وأخرجه أحمد ٣/ ٥٠١ واسناده ضعيف بسبب حرب بن وحشي وابنه وحشي بن حرب . ٥٣٩ روى عنه : عَمرو بن الحارث . روى له أبو داود . هكذا ذكره ، وذلك وهم ، إنما هو : ابن حَرْشَف . قال أبو داود في كتاب الجهاد ، في باب حمل الطعام من أرض العدو (١) : حدثنا سَعِيد بن منصور ، قال : حدثنا عبد الله بن وَهْب قال : أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن حَرْشَف الأزْدِيَّ، حَدَّثه عن القاسم مولى عبد الرحمان ، عن بعض أصحاب النبي وَير قال: كنا نأكل الجَزُور في الغَزو ولا نقسمه حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأُخْرجَتُنا منه مُملاة . ٠٠ (١) رقم (٢٧٠٦) وإسناده ضعيف لجهالة ابن حرشف ( الميزان : ١٠٧٦٨). ٥٤٠