Indexed OCR Text

Pages 381-400

روى له الجماعة .
• - دق : حبيب بن الشّهيد أبو مَرْزُوق التّجِيْبِيُّ المِصْرِيُّ ،
يأتي في الكنى .
١٠٩١ - د ت ق: حبيب(١) بن صالح الطّائيُّ، أبو موسى
الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ ، ويقال : حبيب بن أبي موسى .
روى عن : ثابت بن أبي ثابت ، وراشد بن سعد المَقْرائيّ،
وأبيه صالح الطائي ، وعبد الرحمان بن سابط الجُمَحِيّ (مد)،
وعليّ بن أبي طلحة ، وعمرو بن شعيب ، ومحمد بن عَبّاد ،
ويحيى بن جابر الطَّائي (ت) ، ويزيد بن شُرَيح الحَضْرَميِّ (دت
ق ) .
روى عنه : إسماعيل بن عَيَّاش ( دت )، وبَقِيَّةُ بن الوليد
( مد ق)، وحَرِيز بن عُثمان ، وصفوان بن عَمرو ، وابنه عبد
العزيز بن حبيب بن صالح .
قال محمد بن المُصَفّى ، عن بقية ، قال لي شعبة : اشفني
(١) تاريخ البخاري الكبير ٢ / الترجمة ٢٦١٧، والمعرفة ليعقوب: ١ / ٧١٢، ٢/ ٣٥٥،
والجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٤٨١، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٩، وموضح أوهام الجمع: ٢ / ٤٣،
وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٢٠، والكاشف: ١ / ٢٠٣، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٥٥، وتاريخ
الإِسلام : ٦/ ٥٠، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٧ ، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٢ ،
والوافي بالوفيات: ١١ / ٢٩٩، وبغية الأريب، الورقة ٧٩، ونهاية السول، الورقة ٥٧، وتهذيب ابن
حجر: ٢ / ١٨٦، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢١٠، ونسب له محقق الجزء الحادي عشر من
الوافي ترجمة في لسان الميزان لابن حجر (٢ / ١٧١) وهو وهم من المحقق ، لأن الترجمة المذكورة
ليست لهذا الطائي ، وإنما ذكر الذهبي هذا في ميزانه ( رقم ١٧٠٧ ) ليميزه عن ذاك الضعيف ( ١٧٠٦ )،
وعنه أخذه الحافظ ابن حجر .
٣٨١

من حديث حبيب بن صالح حديث ثوبان: ((لا يحل لرجل أن ينظر في
قعر بيت))(١) .
وقال أبو زُرْعَة : لا نعلم أحداً من أهل العِلم طعن عليه في
معنىٍّ من المعاني ، وهو مشهورٌ في بَلِدِهِ بالفَضْلِ والعِلْم ، وشُعبة
في انتقاده وتركه الأخذ عن كل أحد ، يستعيد بقية حديث حبيب بن
صالح .
وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البَغْدَادِيُّ صاحب
((تاريخ الحمصيين )) في شيوخ أهل طبقة بعضهم أجَل من بعض
حدث عنهم إسماعيل بن عياش ، وبقية ، وطبقتهما : منهم حبيب بن
صالح ، وهو حبيب بن أبي موسى ، وهو جد بني عبد الكريم ،
مات سنة سبع وأربعين ومئة بالعراق ، حدث بذلك بُشير بن
مسلم ، عن حيوة ، عن بقية ، وقال أيضاً: حدثني إبراهيم بن
يعقوب ، قال: حدثني يزيد بن عبد ربه ، قال : حدثنا بقية ، قال :
حدثني حبيب بن أبي موسى ، قال إبراهيم : قال يزيد : هو حبيب
ابن صالح حمصي ، ثقة (٢) .
روى له أبو داود ، والتُّرمذيُّ ، وابنُ ماجةً .
١٠٩٢ - بخ: حبيب(٣) بن صُهْبان الأسَدِيُّ الكاهِلِيُّ، أبو
مالك الكُوفيُّ .
(١) قد روى هذا والذي بعده أيضاً ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣ / الترجمة ٤٨١ .
(٢) ووثقه الجوزجاني على ما نقله الذهبي في ((الميزان))، كما وثقه ابن حبان والذهبي وابن حجر
من غير تردد .
(٣) طبقات ابن سعد: ٦ / ١٦٦، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٩٨، وتاريخ خليفة ١٣٣، =
٣٨٢

روى عن: عَمّار بن ياسر ( بخ ) ، وعُمر بن الخطاب .
روى عنه: سليمان الأعمش ( بخ ) ، وأبو حَصِين عثمان بن
عاصم الأسدي ، والمُسيّب بن رافع(١) .
روى له البخاري في ((الأدب)) قوله : رأيت عَمّاراً صلى
المَكْتُوبة ثم قال لرجل إلى جنبه : يا هنتاه ، ثم قام .
١٠٩٣ - د: حبيب(٢) بن عبد الله الأُزْدِيُّ اليُحْمِدِيُّ(٣)
= وطبقاته ١٤٣، ١٥٥، والعلل لأحمد: ١ / ٨٤، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦١٦، والكنى
لمسلم ، الورقة ٩٩، والمعرفة ليعقوب: ٣ / ٧٣، ٢٢٧، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤٨٠،
وثقات ابن حبان ، الورقة ٧٩ ، وتاريخ بغداد: ٨ / ٢٤٧ - ٢٤٨، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة ٧ ،
وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٢٠، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٢، وبغية الأريب، الورقة ٧٩،
وتهذيب ابن حجر : ٢ / ١٨٧، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٢١١.
(١) وقال ابن سعد: ((كان ثقة معروفاً قليل الحديث)). ووثقه العجلي، وابن حبان ، والذهبي،
وابن حجر. وكان هذا التابعي الجليل ممن شهد فتح المدائن ، فشهد القادسية أولاً ، وهو يقاتل الفرس
المجوس أعداء الإسلام ، فروى الخطيب بسنده إليه قال: ((شهدت القادسية ، قال : فانهزموا ( يعني
الفرس المجوس ) حتى أتوا المدائن ، قال : وتبعناهم ، قال : فانتهينا إلى دجلة وقد قطعوا الجسور ،
وذهبوا بالسفن ، فانتهينا إليها وهي تطفح ، فأقحم رجل منا فرسه وقرأ: ﴿ وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن
الله كتاباً مؤجلاً﴾ ( آل عمران: ١٤٥)، قال : فعبر : ثم تبعه الناس أجمعون فعبروا ، فما فقدوا
عقالاً ، ما خلا رجلاً منهم انقطع قِدْح كان معلقاً بسرجه ، فرأيته يدور في الماء ، قال : فلما رأونا انهزموا
من غير قتال، قال: فبلغ سهم الرجل منا ثلاث عشرة دابة، وأصابوا من الجامات الذهب والفضة، قال :
فكان الرجل منا يعرض الصحفة من الذهب يبدلها بصحفة من فضة يعجبه بياضها ، فيقول : مَن يأخذ
صفراء ببيضاء ؟ !قال بشار : كان ذلك على عهد الخليفة الهمام عمر الفاروق رضي الله عنه وهو الذي
قضى على دولة المجوس قضاءً مبرماً ، لذلك حقدوا عليه وتآمروا فقتلوه ، وما زالوا يسبونه في كل وقت ،
لعنهم الله .
(٢) الجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٤٨٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٢٠، والكاشف: ١/.
٢٠٣، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٥٥، والمغني: ١ / الترجمة ١٢٩١، وديوان الضّعَفاء، الترجمة:
٨٣٠، وإكمال مغلطاي: ٢ / الترجمة ١٢٢، وبغية الأريب ، الورقة ٧٩، ونهاية السول ، الورقة ٥٧ ،
وتهذيب ابن حجر : ٢ /١٧٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢١٢.
(٣) هكذا يقيدها المحدثون في الأغلب، وهي كذلك مقيدة في ((التقريب)) ويقيدها بعضهم بفتح
الياء آخر الحروف والميم وبينهما الحاء المهملة الساكنة ، وإنما جاء الاختلاف في تقييد يحمد ، المنسوب
إليه .
٣٨٣

البَصْرِيُّ ، والد عبد الصمد بن حبيب .
روى عن: سِنان بن سَلَمَة بن المُحَبِّق (د)، وَشُبَيْل بن
عَوْفٍ الأَحْمَسِيّ .
روى عنه : ابنه عبد الصمد بن حبيب ( د)(١) .
روى له أبو داود حديثاً واحداً ، أخبرنا به أبو الحسن بن
الْبُخَارِيِّ، وأبو الغنائِم بن عَلَّن، وأحمد بن شَيْبان ، قالوا :
أخبرنا حَنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن ،
قال : أخبرنا أبو علي بن المُذْهِب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن
مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي
قال (٢): حدثنا أبو النّضْر ، قال : حدثنا عبد الصمد بن حبيب بن
عبد اللَّه الأَزْدِيُّ ثم اليُحْمِدِيُّ، قال : حدثني حَبيب بن عبد الله -
يعني أباه - قال : سمعت سِنان بن سَلَمة بن المُحَبِّق الهُذَلِيَّ،
يحدِّثُ عن أبيه، قال: قال رسول الله وَّ: مَنْ كانت له حَمولة
تأوي إلی شِبع ، فلیصُم رمضان حیث أدركه .
رواه (٣) عن حامد البَلْخِي عن أبي النضر فوقع لنا بدلاً عالياً .
(١) قال ابن حجر: ((وقال أبو حاتم: مجهول)). قال بشار: لم نجد ذلك في كتاب ولده عبد
الرحمان ولا عند غيره، وقد قال الذهبي في الميزان ((مجهول))، وهو شرطه لمن يجهله أبو حاتم الرازي ،
فلعل الحافظ ابن حجر اعتمد قول الذهبي ورجح عنده أن الذهبي اطلع على قول أبي حاتم فيه فذكره ؟ !
علماً ان الذهبي لم يُصَرِّح بتجهيل أبي حاتم له . ومهما يكن من أمر فهو مجهول ، كما قالا .
(٢) المسند : ٣ / ٤٧٦، ٧/٥.
(٣) أخرجه أبو داود ( ٢٤١٠، ٢٤١١) في الصوم : باب فيمن اختار الصيام ، وسنده ضعيف
لضعف عبد الصمد بن حبيب وجهالة والده حبيب بن عبد الله .
٣٨٤

١٠٩٤ - بخ ع(١): حبيب(٢) بن عُبَيْد الرَّحبيُّ ، أبو حفص
الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ .
روى عن: أوسَطِ البَجَلِيِّ، وبلال بن أبي الدَّرداء ، وجُبَير
ابن نُفَير الحَضْرميِّ (م س)، وحَبيب بن مَسْلَمة، وحُريث بن
الْأبحّ السَّلِيْحِي (د)، وأبي أسامة صُدَي بن عَجْلان الباهِلِيّ ،
وعُتْبَة بن عبدٍ السُّلَمِيّ، والعِرْباض بن سارية ، وعُمَير بن سَعْد
الأنصاريِّ، وعوف بن مالك الأَشجعيِّ (ق)، وغُضَيْف بن
الحارث ، والمِقْدام بن مَعْدِي کرب ( بخ د ت سي ) ، وعن عائشة
مرسلاً .
روى عنه : ثور بن يزيد ( بخ د ت سي )، وجُميع بن
ثُوَب ، وحَرِيز بن عثمان ( مد ) الرَّخْبيّون، وشُرَيح بن عُبيد
الحَضْرَمِيُّ (د)، وعصمة بن راشد (ق)، والفُضَيْل بن فَضَالة ،
ومعاوية بن صالح (م س) ، ويزيد بن خُمَير (م س ) ، وأبو بكر
ابن عبد الله بن أبي مريم .
(١) هكذا رقم له ، وكان الأحسن أن يرقم له ( بخ م ٤) لأن البخاري لم يخرج له في الصحيح ،
وهذه عادة ما هي بجيدة للمؤلف كزرها وسيكررها بعد .
(٢) طبقات خليفة ٣١١، والعلل لأحمد: ١/ ٢٠٣، ٣٠٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٢/
الترجمة ٢٦١٨، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ٣١٢، ٣٣٩ - ٣٤٠، ٤٢٧، ٣/ ١٧٥، وتاريخ أبي زرعة
الدمشقي : ٥٤٣، ٦٠٣، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٤٨٨، والمراسيل، له : ٢٩، وثقات ابن
حبان ، الورقة ٧٩ ، ومشاهير علماء الأمصار ، الترجمة ٨٦٤ ، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ،
الورقة ١٦، والحلية لأبي نعيم: ٦ / ١٠٢، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٣٥، والسابق
واللاحق للخطيب : ١٧٠، والجمع لابن القيسراني: ١ / الترجمة ٣٨٢، ومعرفة التابعين للذهبي :.
الورقة ٧ ، وتذهيب التهذيب: ١ / ١٢٠، والكاشف: ١ / ٢٠٣، وتاريخ الإِسلام: ٤ / ٢٤١، ورجال
صحيح مسلم للذهبي أيضاً ، الورقة ٦٣ ، وإكمال مغلطاي : ٢ / الورقة ١٢٢، وبغية الأريب ، الورقة
٧٩، ونهاية السول، الورقة ٥٧، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٧ - ١٨٨، وخلاصة الخزرجي: ١/
الترجمة ١٢١٣ .
٣٨٥

قال النَّسائي : ثقة .
وقال أبو بكر البَغْداديُّ صاحب ((تاريخ الحمصيين )» ، في
ذكر طبقة قُدْمٍ : وأبو حفص حبيب بن عُبيد الرَّحبي قديم ، أدرك
ولاية عُمَير بن سَعْد الأنصاري على حمص ، وكان عمير عامل عمر
ابن الخطاب على حِمْص ، وعزله عنها عثمان بن عفان بعدما
استخلف بسنة .
قال : وقال حبيب بن عُبيد : أدركت سبعين رجلاً من
الصحابة(١).
روى له الجماعة ؛ البخاري في الأدب .
١٠٩٥ - ع خد (٢): حبيب(٣) بن أبي عَمْرَة القَصَّاب ، أبو
عبد الله الحِمّانِيُّ ، مولاهم ، الكوفيُّ بَيّاعِ القَصَب ، ويقال :
اللَّحّام .
(١) ووثقه ابن حبان، والذهبي، وابن حجر، وعده أبو نعيم من الأولياء فذكره في ((الحلية)).
(٢) هذا مثل الترجمة السابقة ، فقد رقم له هكذا مع أن أبا داود لم يرو له في السنن ، فكان الأحسن
أن یرقم له : خ م ت س ق خد .
(٣) طبقات ابن سعد: ٦ / ٣٤٠، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٩٨، وطبقات خليفة،
١٦٦ وتاريخه (وفيات ١٤٢)، والعلل لأحمد: ١ / ٤٠، ١٨٢، ٢١٠، ٢٧٢ ، وتاريخ البخاري
الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦٢٠، والكنى لمسلم، الورقة ٥٩، والمعرفة ليعقوب: ٣ / ١٠٦، ١١٢،
والجرح والتعديل : ٣ / الترجمة ٤٩١، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٩، ومشاهير علماء الأمصار،
الترجمة : ١٣٠١، وثقات ابن شاهين، الورقة ١٤، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة ١٦،
ورجال صحيح مسلم لابن منجويه : الورقة ٣٥، ورجال البخاري للباجي ، الورقة ٤٧ ، والجمع لابن
القيسراني: ١ / الترجمة ٣٧٩، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٢٠ - ١٢١، والكاشف: ١/ ٢٠٣،
وتاريخ الإِسلام: ٦/ ٥٠، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٤، وبغية الأريب ، الورقة ٧٩، ونهاية
السول ، الورقة ٥٧، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٨٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢١٤ ووقع فيه
((ابن أبي عمر)) خطأ.
٣٨٦

روى عن : سعيد بن جُبَير ( خت م خدت س) ، ومُجاهد
ابن جَبْر (ت س )، ومُنذر الثَّوري (١)، وعائشة بنت طَلْحة بن عبيد
الله ( ح س ق ) ، وأم الدرداء .
روى عنه : إسماعيل بن زكريا ، وجابر بن نوح ، وجَرير بن
عبد الحميد (س ) ، والحسن بن عُمَارة ، وحفص بن غياث (ت
س ) ، وحَمّاد بن شُعيب الحِمّاني ، وخالد بن عبد اللَّه الواسطي
(خ ) ، وداود بن نُصَير الطائيُّ ، وزائدة بن قُدامة ، وسُفيان الثّوريُّ
(خدت س) ، وشَرِيك بن عبد الله النَّخَعِيُّ (س)، وشُعبة بن
الحجاج ، وعبد الله بن محمد الطّائيُّ، وعبد الرحيم بن سُلَيْمان
(س ) ، وعبد العزيز بن سِياه ، وعبد الواحد بن زياد (خ )،
وعليّ بن عاصم، وعَنْبَسة بن سعيد الرَّازيُّ (ت س) ، والفَضْل
ابن مُهَلْهل أخو مُفَضَّل بن مُهَلْهل، ومُبَارك بن سعيد الثَّورِيُّ ،
ومحمد بن فُضَيْل بن غَزْوان ( م س ق ) ، ومنصور بن أبي
الأسود ، وأبو بكر بن عليّ بن مُقَدَّم والد محمد بن أبي بكر
المُقَدَّمي ، وأبو بكر بن عَيّاش ، وأبو عَوَانة .
قال البُخاريُّ ، عن عليٍّ : له نحو خمسة عشر حديثاً .
وقال يحيى بن المغيرة الرازي ، عن جرير بن عبد الحميد :
كان ثقة ، وكان من اللحامين .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : شيخ ثقة .
(١) هو المنذر بن يعلى الثوري، سيأتي إن شاء الله تعالى.
٣٨٧

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين
والنسائي : ثقة .
وقال أبو حاتم : صالح(١) .
قيل(٢) : إنه مات سنة اثنتين وأربعين ومئة .
روى له الجماعة، أبو داود في (( الناسخ والمنسوخ)).
١٠٩٦ - د : حبيب(٣) بن أبي فَضْلان، ويقال : ابن أبي
فَضَالة ، ويقال : ابن فَضَالة المالكيُّ البَصْريُّ .
روى عن : أنس بن مالك ، وعِمران بن حُصَين ( د) .
روى عنه : زياد بن أبي مُسلم ، وسَلام بن مسكين ، وصُرَد
ابن أبي المنازل ( د) .
قال عَبّاس الدُّوريُّ عن يحيى بن مَعِين (٤): حبيب بن
.
(١) وقال ابن سعد: ((كان ثقة قليل الحديث)). وقال يعقوب بن سفيان في كتاب ((المعرفة)): لا
بأس به . ووثقه ابن حبان ، وابن شاهين ، والباجي ، وابن خلفون ، والذهبي ، وابن حجر ، وهو كما
قالوا .
(٢) هكذا ذكر المؤلف الرواية بصيغة التمريض ، وليس بجيد ، فالرجل توفي في هذه السنة يقيناً
على ما ذكره خليفة بن خياط في تاريخه ، قال في وفيات سنة ١٤٢ من تاريخه: ((وفيها مات خالد بن
مهران الحذاء بالبصرة ، والحسن بن عمرو الفقيمي ، والحسن بن عبيد الله ، وحبيب بن أبي عمرة ، كل
هؤلاء بالكوفة)) (٢ / ٤٤٧ من الطبعة العُمرية الأولى)، وكذلك قال ابن حبان في كتاب ((الثقات))
وغيرهما .
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦٢٦، وضعفاء العقيلي ، الورقة ٤٩ ، والجرح
والتعديل : ٣ / الترجمة ٤٩٤، وثقات ابن حبان، الورقة : ٧٩، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة ٧ ،
وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١٢١، والكاشف: ١/ ٢٠٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٤،
والوافي بالوفيات: ١١/ ٢٩٢، وبغية الأريب ، الورقة ٧٩، ونهاية السول ، الورقة ٥٧ ، وتهذيب ابن
حجر: ٢ / ١٨٨ - ١٨٩، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢١٥.
(٤) هذه الرواية عند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ومنه نقل المؤلف .
٣٨٨

فَضَالة مشهور (١) .
روى له أبو داود حديثاً واحداً .
١٠٩٧ - بخ : حبيب(٢) بن محمد العَجَمِيُّ ، أبو محمد
البَصْرِيُّ ، أحدُ الزُّهاد المشهورين الموصوفين بالزُّهد والوَرَع
والكرامات واستجابة الدُّعاء .
روى عن: بكر بن عبد اللَّه المُزَنيّ (بخ) ، والحسن
البَصْريّ، وشَهْر بن حَوْشَب، وأبي تَمِيمة طَرِيف بن مُجالد
الهُجَيْمِيِّ، والفرزدق الشّاعر ، ومحمد بن سيرين .
روى عنه : أبو زكريا إسماعيل بن يُونُس الصائِغ ، وجعفر بن
سُلَيمان الضُّبَعِيُّ، والحارث بن موسى الطَّائِيُّ، وحَزْم بن أبي حَزْم
القُطَعِيُّ، والحسن بن أبي جعفر، وحَمّاد بن سَلَمَة ، وحَمّاد بن
عطية العَدَوِيُّ من بَلعدوية ، والسَّري بن يحيى، وسُلَيمان التَّيْمِيُّ
وهو من أقرانه ، وصالح المُرِّيّ ، وعبد الواحد بن زيد ، وعُثمان
ابن الهيثم المؤذن ، وعلي بن الفضل ، وكثير بن بَشّار أبو
الفضل ، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمان (بخ )، ومُعَلَّى الوَرّاق ، ويزيد بن
(١) ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال: ((وليس بالبصري)) مع أنه ذكر روايته عن عمران
ابن حصين، ورواية سلام بن مسكين عنه. وقال الصفدي: ((حسن الحديث)). وقال ابن حجر:
مقبول .
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦٣٥، والكنى للدولابي: ٢ / ٩٥، والجرح
والتعديل: ٣/ الترجمة ٥١٩، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٩، وحلية الأولياء: ٦ / ١٤٩ - ١٥٥،
وتذهيب التهذيب : ١ / الورقة ١٢١، وتاريخ الإِسلام: ٥/ ٢٣٣ - ٢٣٥، وسير أعلام النبلاء : ٦/
١٤٣ - ١٤٤، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٥٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٤، والوافي بالوفيات:
١١/ ٢٩٩ - ٣٠٠، وبغية الأريب، الورقة ٧٩، وتهذيب التهذيب: ٢ / ١٨٩، والنجوم الزاهرة: ١/
٢٨٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢١٦، وتهذيب ابن عساكر: ٤ / ٣٢.
٣٨٩

يزيد الخَثْعَميُّ، وأبو جعفر السَّائح، وأبو عبد اللَّه الشحّام ، وأبو
عَوَانة .
قال محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأَزْديُّ ، عن جعفر بن
أبي جعفر الرَّازيّ : حدثني أبو جعفر السَّائح ، قال : كان حبيب
رجلاً تاجراً يعير الدراهم ، فمر ذات يوم بصبيان يَلْعبون ، فقال
بعضُهم : قد جاءَ آكل الرِّبا ! فنكّس رأسَهُ ، وقال : يا رب أفشيت
سري إلى الصبيان ، فرجع فلبس مدْرَعة من شَعْرٍ وغَلّ يَدَهُ ،
ووضَعَ مَالَهُ بين يديه، وجعل يقول : يا رب إني أشتري نفسي منك
بهذا المال فأعتقني ، فلما أصبح تصدَّقَ بالمال كلُّه ، وأخذَ في
العبادة فلم يُرَ إلا صائماً، أو قائماً، أو ذاكراً، أو مُصَلّياً ، فمر
ذات يوم بأولئك الصبيان الذين كانوا عيروه بأكل الربا ، فلما نظروا
إليه ، قال بعضهم : اسكتوا ، فقد جاء حبيب العابد ، فبكى
وقال : يا رب أنت تذُم مرة وتحمد مرة فكلٌّ من عندك ، فبلغ من
فضله أنه كان يقال : إِنّه مستجاب الدُّعاء .
وأتاه الحسن(١) هارباً من الحَجّاج ، فقال الحسن : يا أبا
محمد احفظني من الشّرط على أثري ، فقال : استحييت لك يا أبا
سعيد ليس بينك وبين ربك من الثَّقة ما تدعو فيسترك من هؤلاء ،
ادخل البيت ، فدخل ودخلَ الشَّرط على أثره ، فقالوا : يا أبا
محمد ، دخل الحَسن ها هنا ، قال : بيتي فادخلوا ، فدخلوا فلم
يروا الحسن في البيت ، فذكروا ذلك للحجاج فقال : بَلَى ، كانَ
(١) يعني الحسن بن أبي الحسن البصري .
٣٩٠

في بيته ، ولكن اللَّه طمسَ أعينكم ، فلم تروه .
وقال عبد العزيز بن معاوية القُرَشيّ ، عن قيس بن حفص ،
عن المُعتمر بن سُلَيْمان ، عن أبيه ، ما رأيت أحداً قط أعبد من
الحسن ، وما رأيت أحداً قط أورع من محمد بن سيرين ، وما رأيت
أحداً قط أزهد من مالك بن دينار ، ولا رأيت أحداً قط أخشع لله
من محمد بن واسع ، ولا رأيت أحداً قط أصدق يقيناً من حبيب أبي
محمد .
وقال أبو يحيى عبد الصَّمد بن الفضل البَلْخِي : حدثني
إبراهيم بن يوسُف ، عن شيخ بصري ، عن عبد الواحد بن زَيْد
· قال : كان في حبيب العَجَمِيّ خصْلَتان من خصال الأنبياء :
النصيحة والرحمة .
قال أبو يحيى : هذا الشيخ أبو علي القياس .
وقال داود بن المُحَبَّر ، عن عبد الواحد بن زيد : كنا عند
مالك بن دينار ومعنا محمد بن واسع ، وحبيب أبو محمد فجاء
رجل ، فكلم مالكاً ، فأغلظ له في قسمةٍ قسمها ، قال : وضعتَها
في غير حقها ، وتتبعت بها أهل مجلسك ، ومن يغشاك لتكثر
غاشيتك ، وتصرف وجوه الناس إليك ، قال : فبكى مالك ،
وقال : والله ما أردتُ هذا، قال : بلى ، والله لقد أردته فجعل
مالك يبكي والرجل يغلظ له ، فلما أكثر ذلك عليهم رفع حبيب يديه
إلى السماء ، ثم قال : اللهم إن هذا قد شغلنا عن ذِكْرك ، فأرحنا
منه كيفَ شِئْتَ، قال : فسقط واللَّه الرَّجُل على وجهه ميتاً، فحُمِلَ
٣٩١

إلى أهله على سرير ، وكانَ يقول : إِن أبا محمد مستجاب
الدعوة .
وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهانيُّ : فيما أخبرنا أحمد بن أبي
الخَير، عن القاضي أبي المَكَارِمِ اللّبان إذناً عن أبي عليٍّ
الحَدَّاد ، عنه ، حدثنا(١) أبو محمد بن حَيان ، قال : حدثنا محمد
ابن العباس بن أيوب ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن واقد ، قال :
حدثنا ضمرة بن ربيعة ، قال : حدثني السري بن يحيى ، قال :
كان حبيب أبو محمد يُرى بالبصرة يوم التروية ، ويُرى بعرفة عشية
عرفة (٢) .
وبه ، قال(٣): حدثنا أبو بكر بن مالك، قال : حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرت عن سَيّار (٤) بن حاتم ،
قال : حدثنا جعفر ، قال : سمعت حبيباً أَبا محمد يقول : والله إن
الشيطان ليلعب بالقُرّاء كما يَلْعب الصِّبيان بالجَوْز، ولو أن الله
دعاني يوم القيامة ، فقال : يا حبيب ، فقلت : لبيك ، فقال :
جئني بصلاة يوم ، أو صَوْم يوم ، أو رَكْعَة ، أو تَسْبيحة ، أو سَجْدة
أبقيت عليها من إبليس أن لا يكون طعن فيها طعنة فأفسدها ، ما
استطعتُ أن أقول : نعم ، أي ربّ(٥) ، قال: وسمعت حبيباً أبا
(١) حلية الأولياء : ٦ / ١٥٤.
(٢) سندها ضعيف ، عبد الرحمان بن واقد ، قال ابن عدي : يحدث بالمناكير عن الثقات .
(٣) الحلية: ٦ / ١٥٢ - ١٥٣.
(٤) في المطبوع من الحلية: (( يسار)) محرف .
(٥) في نسخة ابن المهندس: ((أي نعم)) وهو سبق قلم وما أثبتناه من نسخة دار الكتب والحلية .
٣٩٢

محمد يقول : لا تقعدوا فراغاً، فإن الموت يلزّكم(١).
وبه ، قال(٢): حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المؤدب ، قال
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا علي بن مُسلم ، قال :
حدثنا سَيّار، قال: حدثنا جعفر، قال : كنا ننصرف من مجلس ثابت
البُناني ، فنأتي حبيباً أبا محمد فيحث على الصدقة ، فإذا وقعت
قام فتعلَّقَ بقرن مُعَلَّق في بيته ثم يقول :
ها قد تغديت وطابت نفسي فليس في الحيّ غلام مثلي
إلا غلام قد تغدى قبلي
سُبحانك وحنانيك خلقت فسوّيت ، وقَدَّرتَ فهدَيت ،
وأعطيت فأُغْنَيْتَ ، وأقنْتَ وعافَيت ، وعَفَوْت وَأَعْطَيت ، فلك
الحمدُ على ما أعطيت حَمْداً كثيراً طَيِّاً مُباركاً، حَمْداً لا يَنْقَطع
أُولاه ولا ينفد أخراه ، حمداً أنتَ مُنْتَهاهُ ، وتكون الجنة عُقباه ،
أنت الكريم الأُعلَى، وأنت جزل العطاء ، وأنت أهل النَّقِمات(٣)،
وأنت وليّ الحَسَنات ، وأنت الجليل الرَّحمان (٤) ، لا يحفيك سائل
ولا ينقصك نائل ، ولا يبلغ مدحك قول قائل ، سجد وجهي
لوجهك الكريم . ثم يخر فيسجد ونسجد معه ، ثم يفرّق الصَّدَقة
على من حضره من المساكين .
(١) في المطبوع من الحلية: (( يكيلم)) وليس بشيء ، ويلزكم : يلتصق بكم .
(٢) الحلية: ٦ / ١٥٣ - ١٥٤.
(٣) تحرفت في الحلية إلى ((النعماء)).
(٤) في المطبوع من الحلية: ((وانت خليل إبراهيم)) وهو تحريف قبيح جداً، فأستغفر الله العلي
العظيم .
٣٩٣

وبه قال(١): حدثنا أبو بكر بن مالك، قال : حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرت عن سَيّار ، قال : حدثنا
جعفر، قال : كان حبيب أبو محمد رَقِيقاً ، من أكثر الناس بُكاءً ،
فبكَى ذات ليلة بكاء كَثِيراً ، فقالت عَمْرَة بالفارسية: كم(٢) تبكي يا
أبا محمد ؟ فقال لها حبيب بالفارسية : دعيني فإني أريد أن أسلك
طريقاً لم أسلكه قبل(٣) . إلى هنا عن الحافظ أبي نعيم .
وقال أبو بكر أحمد بن مَرْزُوق الدِّيْنَوَرِيُّ : أخبرنا الحسن بن
عليّ ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، عن عبد الواحد بن زيد
أن حبيباً أبا محمد جَزع جزءاً شديداً عند الموت ، فجعل يقول
بالفارسية : أريد أسافر سفراً ما سافرته قط ، أريد أن أسلك طريقاً
ما سلكته قط ، أريد أن أزور سَيِّدي ومولاي ما رأيته قط ، أريد أن
أشرف على أهوال ما رأيت مثلها قط ، أريد أن أدخل تحت
التّراب ، وأبقى إلى يوم القيامة ثم أوقف بين يدي الله عز وجل
فأخاف أن يقول لي : يا حبيب هات تسبيحة واحدة سبحتني في
ستين سنة لم يظفر بك الشيطان فيها بشيء ، فماذا أقول وليس لي
حيلة ؟ أقول : يا رب هو ذا قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقي .
قال عبد الواحد : هذا عَبَدَ اللَّهَ ستين سنة مشتغلاً به ولم
يَشْتَغِلِ من الدُّنيا بشيءٍ قطَّ، فأيشِ يكونُ حالنا ؟ واغوثاه باللّه !!
وقال سعيد بن عامر الضَّبَعيّ : عن أبي الفَضْل كثير بن
(١) الحلية ٦ / ١٥٤ .
(٢) في الحلية: ((لِمَ))، وما هنا هو الصحيح.
(٣) ضبب عليها المؤلف وكتب في الحاشية: ((قط))، هكذا هي في النسخ.
٣٩٤

يَسَار، قال : دخلنا على حَبِيب أبي محمد وهو بالمَوْت ، فقال :
أريد أن آخذ طريقاً لم أسلكه قط لا أدري ما يصنع بي ، قلت :
أَبْشِر يا أبا محمد أرجو أن لا يفعل بك إلا خيراً ، قال : ما يدريك ؟
ليت تلك الكِسْرة الخُبْز التي أكلناها لا تكون سُمّاً علينا !
وقال عُبيد الله بن محمد بن عائشة ، عن أبي زكريا
الصَّائِغ ، قالت امرأة حبيب : كان يقول : إِن مت في اليوم فأرسلي
إلى فلان يغسلني ، وافعلي كذا ، واصنعي كذا ، فقيل لامرأته :
أرِيَ رؤيا ؟ فقالت : هذا يقوله في كل يوم(١).
روى له البخاري في الأدب ، عن بكر بن عبد اللَّه المُزَنِيّ :
كان أصحاب النبي وَلّ يتبادَحُون(٢) بالبطيخ ، فإذا كانت الحقائق
كانوا هم الرِّجال .
١٠٩٨ - ت س : حبيب(٣) بن أبي مَرْزُوق الرَّقِيُّ .
روى عن : عُروة بن الزُّبير، وعطاء بن أبي رَبَاح (ت
(١) أخباره كثيرة استوعبها الحافظان أبو نعيم وابن عساكر في كتابيهما ووثقه ابن حبان ، وذكره
الذهبي في الميزان وقال: ((وما علمت فيه جرحاً ، وإنما ذكرته هنا لئلا يلحق بالزهاد الذين يهمون في
الحديث.)) وترجمه الذهبي في الطبقة الرابعة عشرة من ((تاريخ الإِسلام)) وهي التي توفي أصحابها بين
١٣١ - ١٤٠ هـ. وقال الصفدي: توفي في حدود الأربعين والمئة، والعجيب أن ابن تغري بردي ذكر وفاته
سنة ١١٩ .
(٢) يتبادحون: يترامون به . يقال: بَدَح يَبْدَح إذا رمَى. ويرد الحديث: يتمازحون ويتبادحون
بالبطيخ ... )) ( انظر النهاية: ١ / ١٠٤). وأخرجه البخاري في الأدب (٢٦٦).
(٣) طبقات خليفة : ٣٢٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٦٣٣، والمعرفة ليعقوب: ٢ /
٣٢٣، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٥٠٢، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٩، وثقات ابن شاهين ،
الورقة ١٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١٢١، والكاشف: ١/ ٢٠٣، وتاريخ الإِسلام: ٥ / ٥٩،
وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٥، وبغية الأريب، الورقة ٧٩، ونهاية السول ، الورقة ٥٧ ، وتهذيب
ابن حجر : ٢ / ١٩٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٢١٧ .
٣٩٥

س ) ، وعطاء بن أبي مُسلم الخُراسانيّ ، ونافع مولى ابن عُمر .
روى عنه : جعفر بن بُرْقان (ت س ) ، وأبو المَلِيح الرَّقَيُّ.
٠
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما أرى به
بأساً .
وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن مَعِين : مشهور .
وقال هِلال بن العلاء : شيخ صالح ، بلغني أنه اشترى نفسَهُ
من اللَّه ثلاثَ مرات(١) .
روى له التِّرمِذِيُّ، والنَّسائيُّ .
١٠٩٩ - دق: حبيب(٢) بن مَسْلَمة بن مالك الأكبر بن وَهْب
(١) ووثقه أبو داود ، والدارقطني ، وابن حبان وابن شاهين ، وابن خلفون ، وابن حجر ، وقال
الذهبي: ((صدوق)). وذكر ابن حبان أنّه توفي سنة ١٣٨ .
(٢) طبقات ابن سعد: ٧ / ٤٠٩، وتاريخ يحبى برواية الدوري: ٢ / ٩٩، وطبقات خليفة: ٢٨،
٣٠١، ومسند أحمد :: ٤ / ١٥٩، والمحبر لابن حبيب: ٢٩٤، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة:
٢٥٨٣، وتاريخه الصغير: ١ / ٩٣، ١٢٩، والمعارف لابن قتيبة: ٥٩٢، ٦١٥، والمعرفة ليعقوب:
١/ ٢٢٥، ٢/ ٤٢٧، ٤٢٩، ٣ / ١٨، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٣٢٨، ٣٢٩، والمراسيل لابن
أبي حاتم : ٢٨، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٤٩٧، وثقات ابن حبان ، الورقة ٧٩، ومشاهير علماء
الأمصار، الترجمة ٣٤٥، والمعجم الكبير للطبراني: ٤ / ٢١ ، ومعجم الصحابة لابن قائع ، الورقة
٣٦، والمستدرك للحاكم: ٣ / ٣٤٦، وجمهرة ابن حزم ١٧٨، ١٧٩، والاستيعاب: ١ / ٣٢٠،
والسابق واللاحق : ١٧١ وتلقيح ابن الجوزي: ٤٥٠، والتبيين في أنساب القرشيين : ٤٤٧ - ٤٤٨،
وأسد الغابة: ١ / ٣٧٤ - ٣٧٥، وزبدة الحلب: ١ / ٣٥، ٣٧، ٥٤، ووفيات الأعيان: ٣ / ١٨٦،
وتذهيب التهذيب : ١ / الورقة ١٢١ - ١٢٢، والكاشف: ١/ ٢٠٣، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة
١٢٣٦، وسير أعلام النبلاء: ٣ / ١٨٨ - ١٨٩، وتاريخ الإسلام: ٢ / ٢١٥، والمجرد في رجال ابن
ماجة، الورقة: ١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٥ - ١٢٦، والوافي بالوفيات: ١١/ ٢٩٠، وبغية
الأريب ، الورقة ٨٠ ، والعقد الثمين : ٤ / ٤٩، ونهاية السول، الورقة : ٥٧ ، وتهذيب التهذيب: ٢ /
١٩٠ - ١٩١ والإصابة، الترجمة: ١٦٠٠، والنجوم الزاهرة: ١/ ١٢٢، وخلاصة الخزرجي: ١/
الترجمة ١٢١٨، وتهذيب تاريخ دمشق: ٤ / ٣٨، وإعلام النبلاء : ١ / ١٠٣ - ١٠٦.
1
٣٩٦

ابن ثَعْلَبة بن وائلة بن عمرو بن شَيْبان بن مُحارب بن فِهْر القُرَشي
الفِهْرِيُّ ، أبو عبد الرحمان ، ويقال : أبو مَسْلَمة ، ويقال : أبو
سَلَمَة المَكيُّ نزيلُ الشَّام ، مُختلف في صُحبته .
روى عن: النّبِي مَ﴾ (دق ) ، وعن سعيد بن زيد بن عمرو
ابن نُفَيل، وأبيه مَسْلَمة بن مالك ، وأبي ذر الغِفاريّ .
روى عنه : جُنَادة بن أبي أُمَيَّة، وحبيب بن عُبَيد ، ومولاه
رَغْبان، وزياد بن جارية ( دق)، والضحّاك بن قيس الفِهْرِيُّ ،
وعبد الله بن عُبَيد اللَّه بن أبي مُلَيْكة ، وعبد الرحمان بن أبي أمَّة
الضَّمْرِيُّ ، وعبد الرحمان بن عِرْقٍ الْيَحْصِبِيُّ الحِمْصِيُّ ، وعَمرو
ابن مِحْصَن، وعَوْف بن مالك الأشجعيُّ صاحب النبيِ نََّ، وقَزَعَة
ابن يحيى ، ومالك بن شُرَحْبيل ، وأبو مُعاوية يزيد بن عَبْد
السَّكُونِيُّ ، وأبو عامر الهَوْزَنيُّ .
خرج إلى الشام مُجاهداً في حياة أبي بكر الصِّدّيق ، وشَهدَ
اليَرْموك أميراً على بعض كراديسه ، ثم سكنَ دمشق ، وكانت داره
بها عند طاحونة الثّقفيين مُشْرِفَةً على نهر بَرَدى ، وشهد صِفّين مع
معاوية وكان على المَيْسَرة .
قال مُصْعَب بن عبد اللَّه الزُّبَيرُّ : كان شريفاً قد سمع من
النبي ◌ُّور، يقال له: ((حبيب الروم)) لكثرة دخوله عليهم .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن مُصْعَب : أنكرَ الواقديُّ أنْ
يكونَ سَمِعَ من النبي ◌َِ.
٣٩٧
1

وقال محمد بن سعد ، عن الواقديّ (١): حدثنا سعيد بن عبد
العزيز ، عن مكحول ، عن زياد بن جارية ، عن حبيب بن
مَسْلَمة، قال شهدتُ النبيَّ وَّهِ ينَفِّل الثلث .
قال الواقدي (٢): وحبيب يوم توفي رسول اللَّه وَلّل ابن ثنتي
عشرة سنة ، وآخر غزوة غزاها رسول اللّه وَ ل تبوك، وهو ابن
إحدى عشرة سنة .
وقال ابن جُريج : أخبرني ابن أبي مُلَيكة أن حبيب بن مَسْلَمة
قَدِمَ على النبي وَّ المدينة غازياً، وأن أباه أدركه بالمدينة ، فقال
مَسْلَمة للنبيِ وََّ: يا نبيَّ اللَّه إني ليس لي وَلَد غيره يقوم في مالي
وضيعتي ، وعلى أهل بيتي ، وإن النبي ◌َّ رده معه ، وقال :
لعلك أن يخلولك وجهك في عامك ، فارجع يا حبيب مع أبيك ،
فمات مَسْلَمة في ذلك العام ، وغزا حبيب فيه (٣) .
وقال أحمد ابن البَرقي : أمُّه أيضاً فِهرية من وَلَد وَهْب بن
ثَعْلَبة ، وكان يُدْعَى حبيب الروم لمُجاهدته فيهم ؛ حدثنا بذلك
عَمرو بن أبي مَسْلمة ، عن إسماعيل بن عَيّاش ، عن صفوان بن
عَمرو ، عن أبي اليمان عامر بن عبد الله أن أبا ذر والناس كانوا
يسمون حبيباً : ((حبيب الرُّوم)) لمُجاهدته الروم ، جاء عنه ثلاثة
أحاديث .
(١) هذا من تاريخ دمشق لابن عساكر، وهو ليس في طبقات ابن سعد .
(٢) طبقات ابن سعد : ٧ / ٤١٠ .
(٣) قال الواقدي : والذي عند أصحابنا في روايتنا ... أنّه لم يغز معه شيئاً ، وفي رواية غيرنا أنه غزا
مع رسول الله ◌َ﴾ وحفظ عنه أحاديث ورواها. (ابن سعد: ٧ / ٤١٠).
٣٩٨

وقال سُوَيد بن عبد العزيز، عن أبي وُهَيْب، عن مَكْحُول ،
سألتُ الفُقهاء : هل كانت لحبيب بن مسلمة صحبة ؟ فلم يعرفوا
ذلك ، فسألت قومَهُ ، فأخبروني أنه قد كانت له صحبة .
وقال عَبّاس الدُّوري ، عن يحيى بن مَعِين : وحبيب بن
مَسْلَمة يقولون - يعني أهل المدينة -: لم يسمع من النبي ◌َّ، وأهل
صَلَى الله
الشام يقولون : قد سمع من النبي
وقال البُخاري : له صُحبة(١) .
وقال الزُّبير بن بكار : كان شريفاً ، وكان قد سمعَ من النبي
وَلّر، وكان يقال له: ((حبيب الروم)) من كثرة دخوله عليهم وما ينال
منهم من الفتوح ، وله يقول شُرَيح بن الحارث :
ألا كل من يدعى حبيباً ولو بدت
مروءته يَفدي حبيب بني فِهر
هُمام يقود الخيلَ حتى كأنّما
يطأنَ برضْراضٍ (٢) الحَصَى جاحم الجَمْرِ
قال : وكان حبيب رجلاً تام البَدَن ، فدخلَ على عُمر بنٍ
الخطاب ، فقال له عمر : إنك لجيد القَنَاة، قال : إِنِي جَيّد سِنانها ،
فأمر به عُمر فأُدخلَ دار السِّلاح فأخذ منها سلاح رجل، وكان عثمان
بعثه هو وسَلْمان بن ربيعة إلى ناحية أذربيجان ، كان أحدهما مَدَداً
(١) قال ابن قانع في معجمه ( الورقة: ٣٦): ((مختلف في صحبته والراجح ثبوتها، لكنه كان
صغيراً))، وأيد صحبته : أبو نعيم ، وابن مندة ، وأبو موسى المديني ، وابن الأثير ، والذهبي ، وابن
حجر .
(٢) الرضراض : ما دق من الحصى .
٣٩٩

1
لصاحبه ، فاختلفوا في الفيء فيؤاخذ بعضُهم بعضاً ، فقال رجل
من أصحاب سَلْمان :
إِن تقتلوا سَلْمان نقتل حبيبكم وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
قال : وكان مُعاوية قد وجهه في جيش لنُصرة عُثمان بن عَفّان
حين حُصِرَ ، فلما بلغ وادي القرى بلغه مَقْتل عُثمان ، فرجع ، وقد
ذكره حَسّان بن ثابت فقال(١):
إلا تبوؤا بحقُّ اللَّه تعترفوا بغارةٍ عُصْبٍ من خلفها عُصَبُ
مُشَمِّراً قد بَدَا في وجهه الغَضَبُ
فیھم حبیب شهابُ المَوْتیَقْذُمُهم
قال يحيى بن معين : مات في خلافة معاوية .
وقال الهيثم بن عَدِي ، وأبو الحسن المدائنيُّ : مات سنة
إحدى وأربعين .
وقال أبو عُبَيد القاسم بن سَلّم ، وخليفة بن خَيَّاط ، ومحمد
ابن سَعْد، وغيرُ واحد : مات سنة اثنتين وأربعين .
قال ابن سَعْد : ولم يزل مع معاوية بن أبي سفيان في حروبه
في صِفّين وغيرها ، وَوَجَّهَهُ إلى أرمينية والياً عليها فمات بها ، ولم
يبلغ خمسين سنة ، وقيل : إنه مات بدمشق فالله أعلم .
روى له أبو داود ، وابنُ ماجةَ حديثاً واحداً في النَّفْل(٢).
(١) البيتان في ديوانه : ٢٢ (من طبعة البرقوقي) وانظر الوافي: ١١ / ٢٩٠.
(٢) ولفظه: ((كان رسول الله وَهُ يُنْفَل الثلث بعد الخمس)) و((شهدت النبي وهُ نَقّل الربع في البدأة
والثلث في الرجعة)) باختلاف لفظي، أخرجه أبو داود ( ٢٧٤٨ و٢٧٤٩ و ٢٧٥٠) في الجهاد : باب فيمن =
٤٠٠