Indexed OCR Text

Pages 221-240

ابن حبيب بن وَهْب بن حُذَافَةَ بنِ جُمَحِ القُرَشِيُّ الجُمَحِيّ ، أخو
محمد بن حاطب ، ولهما صحبة ، وأمهما فاطمة بنت المُجَلّل ،
وكانا ممن ولِدا بأرض الحبشة .
روى عن: النبي وَ﴾ ( دس).
روى عنه: أبو القاسم حُسين بن الحارث الجَدَليُّ
(د)(١) ويوسف بن سَعْد الجُمَحِيّ (س)(٢).
استعمله عبد الله بن الزبير على مكة سنة ستٍّ وستين (٣).
= الدمشقي ٥٦١، ٥٧٧، وأخبار القضاة لوكيع: ١ / ١٢٤، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : ٣/
الترجمة ٣٢٨، والولاة والقضاة للكندي : ١٢٠، وثقات ابن حبان، الورقة: ٧٤، ومشاهير علماء
الامصار، الترجمة ١٧٦، والمعجم الكبير للطبراني : ٣ / ٣١٥، ومعجم الصحابة لابن قائع ، الورقة:
٣٢ والاستيعاب: ١/ ٢٨٥، وتلقيح فهوم أهل الأثر ١٧٦، والكامل لابن الأثير: ٢ / ١٣٧، ٣٤٨/٤،
وأسد الغابة: ١/ ٣٢٢ - ٣٢٣، وتهذيب الأسماء للنووي: ١ / ١٥٠، ومعرفة التابعين للذهبي : الورقة
٦، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١١٤، والكاشف: ١/ ١٩٣، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة
٩١٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٩٩، والوافي بالوفيات: ١١/ ٢٤٧ - ٢٤٨، وبغية الأريب ، الورقة
٧٥، والعقد الثمين للفاسي: ٤ / ٥، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ٢ /١٣٨ -
١٣٩، والإصابة، الترجمة ١٣٩٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة: ١١٢٦.
(١) لم يرقم عليه ابن المهندس ، وهو ذهول منه .
(٢) لم يرقم عليه ابن المهندس كذلك .
(٣) ومما يذكر للتمييز :
٧٠ - تمييز : الحارث بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد الأنصاري الأوسي ، وهو أخو ثعلبة
ابن حاطب . وأمه أمامة بنت صامت بن خالد بن عطية .
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من الأنصار ، ثم من الأوس ، ثم من بني عمرو بن عوف ، ثم من
بني أمية بن زيد. خرج مع رسول الله وَهر إلى بدر هو وأخوه أبو لبابة بن عبد المنذر فردهما رسول الله بصير من
الروحاء ، جعل أبا لبابة أميراً على المدينة ، وأمر الحارث بإمرة إلى بني عمرو بن عوف ، وضرب لهما بسهمهما
وأجرهما ، فكانا كمن شهدها . وقال الواقدي : وشهد الحارث أحداً والخندق والحديبية وخيبر وقتل يوم خيبر
شهيداً ، رماه رجل من فوق الحصن فدفعه . وذكر الطبراني - بسند ضعيف - أنّه شهد صفين مع علي بن أبي
طالب ، وليس بشيء .
وقد وهم ابن مندة والعسكري في الحارث بن حاطب الأنصاري هذا فجعلاء المترجم الذي أخرج له =
٢٢١

روى له : أبو داود حديثاً، والنسائي آخر (١).
١٠١٤ - ت س ق : الحارث(٢) بن حَسَّان بن كَلَدَة البَكْرِيُّ
الدُّهْلِيُّ العامِرِيُّ، ويقال: الرَّبَعِيُّ (٣)، ويقال: حُرَيِث(٤)، له
صحبة، وفَدَ على النبيِ وََّ وهو صاحب قَيْلَة بنت مَخْرَمة(٥)،
= أبو داود والنسائي ، ورد عليهما ابن الأثير في ((أسد الغابة » وَفَنّد زعمهما، وأبان وهمهما، وللحارث هذا
ترجمة في : طبقات ابن سعد : ٣ / ٤٦١، والمحبر لابن حبيب: ٤١٨، والمعارف: ١٥٤، وثقات ابن
حبان، الورقة: ٧٤، والمعجم الكبير للطبراني: ٣/ ٣١٣، والاستيعاب: ١ / ٢٨٥، وتلقيح ابن
الجوزي: ١٧٦، ٣٧٩، وأسد الغابة: ١ / ٣٢٣، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة ٩٢٠، والوافي:
١١/ ٢٤٧، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٣٩، والإصابة، الترجمة ١٣٩١ وغيرها من كتب السيرة
والمغازي .
(١) انظر الحديثين في تحفة الأشراف : ٣ / ٤.
(٢) طبقات ابن سعد ٦ / ٣٥، وطبقات خليفة: ١٣٢، ومسند أحمد ٣/ ٤٨١، وتاريخ البخاري
الكبير : ٢ / الترجمة ٢٣٩٢، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٢٥، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٤ ،
ومشاهير علماء الامصار ، الترجمة ٣١٠، والمعجم الكبير للطبراني : ٣/ ٢٨٧ ، ومعجم الصحابة لابن
قانع، الورقة ٣١، والاستيعاب: ١ / ٢٨٥، تلقيح فهوم أهل الأثر: ١٧٦، ٣٧٩، والكامل لابن
الأثير: ٢ / ٤٥٦، ٣/ ٣٣، ٢٥٢، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٣ - ٣٢٥، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة:
١١٤، والكاشف : ١ / ١٩٣، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة ٩٢٣، والمجرد في رجال ابن ماجة،
الورقة: ١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ١٠٠، والوافي بالوفيات: ١١/ ٢٥٢ - ٢٥٣، وبغية
الأريب ، الورقة : ٧٥، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٣٩، والإصابة ، الترجمة
١٣٩٥، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٢٨ .
(٣) قال مغلطاي معقباً: (( وذهل وعامر لا يجتمعان في نسب إلا بطريق تجوّز، وأما الربعي ، فبكر
وذهل وربيعة لا تغاير بينهم ، فإن ذهل بن شيبان من بكر ، وبكراً من ربيعة ، فإذا قيل : ذهلي ، فهو بكري
وربعي))، وهذه الفائدة ذكرها قبله ابن الأثير في ((أسد الغابة)) في معرض رده على ابن عبد البر (١/
٣٢٥) ، وما أظن المزي إلا تابع ابن عبد البر، والحق مع ابن الأثير ومغلطاي فيما ذهبا إليه .
(٤) ويقال: ((حويرث)) على ما ذكره ابن الأثير وابن الجوزي وغيرهما . وقال أبو عمر بن عبد البر:
(( ويقال : الحارث بن يزيد بن حَسّان ، ويقال : حريث بن حسان البكري ، والأكثر يقولون : الحارث بن
حسان البكري ، وهو الصحيح إن شاء الله)). ومع ذلك فيستغرب من المزي أنه لم يذكر على سبيل
التمريض (الحارث بن يزيد البكري)) مع أن إحدى روايتي الترمذي وقع فيها كذلك، قال: ((حدثنا عبد
ابن حميد، أخبرنا زيد بن حباب ، أخبرنا سلام بن سليمان النحوي أبو المنذر ، أخبرنا عاصم بن أبي
النجود ، عن أبي وائل ، عن الحارث بن يزيد البكري ، قال : قدمت المدينة ... الحديث ثم قال :
ويقال له : الحارث بن حسان . ( في التفسير ، سورة الذاريات ٦٧/٥ من طبعة دار الفكر) .
(٥) قيلة بنت مخرمة هي العجوز التي ورد ذكرها في الحديث الذي رواه وفيه قصة حيث قال : =
٢٢٢

سكن الكوفة ، وعداده في أهلها .
روى عن : النَّبِيِّ ◌ِ﴾ (ت س ق ) .
روى عنه : إياد بن لَقِيط ، وسِمَاك بن حَرْب ، وأبو وائل
شَقِيق بن سَلَمَة (ت س) ، وعاصم بن بَهْدَلَة ، ولم يدركه
والصحيح: عن عاصم ، عن أبي وائل عنه(١).
قال أبو كُرَيب : حدثنا يُونُس بن بُكَير ، عن عَنْبَسة بن
الأزهر ، عن سِمَاك بن حرب ، قال : تَزَوَّج الحارث بن حسان ،
وكانت له صحبة ، وكان الرجل إذ ذاك إذا تزوج يخدر أياماً فلا
يخرج لصلاة الغداة ، فقيل له : أتخرج وإنما بنيت بأهلك في هذه
الليلة ؟ قال : والله إن امرأة تمنعني من صلاة الغداةٍ مِن(٢) جَمِيع
لامرأة سَوْء .
أخبرنا بذلك ، أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ ، قال : أنبأنا أبو
= (( مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم، فقالت: أين تريدون؟ فقلنا: نريد رسول الله الخ،
فقالت : احملوني معكم فإن لي إليه حاجة . قال : فحملتها فلما وصلتُ دخلتُ المسجد وهو غاص
بالناس ، فإذا راية سوداء تخفق، قلت : ما شأن الناس ؟ قالوا: هذا رسول الله ◌َّ* يريد أن يبعث عمرو بن
العاص وجهاً ، وبلال متقلد السيف قائم بين يدي رسول الله ◌َّة ، فقعدت في المسجد ، فلما دخل رسول
الله ◌َ﴾ أذن لي فدخلت، فقال: هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ فقلت: نعم يا رسول الله، فكانت
لنا الدائرة عليهم ، ومررت على عجوز منهم وها هي بالباب ، فأذن لها ، فَدَخَلَت ، فقلت : يا رسول الله
إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازاً بيننا وبين بني تميم فافعل فإنها قد كانت لنا مُرّة ، قال : فاستوفزت العجوز
وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول الله، فأين تضطر مضرك؟ قال: قلنا: يا رسول اللَّه إنا حملنا هذه ولا
نشعر انها كانت لي خصماً ، أعوذ بالله وبرسول اللَّه أن أكون كما قال الأوّل. قال رسول اللَّه ◌َله: وما قال
الأوّل؟ قال : قلت : على الخبير سقطت ، فذهبت مثلاً، فأخبره عن حديث عادٍ هود ، وكيف هلكوا
بالريح العقيم ، وهو خبر ذكره أهل الأخبار وأهل التفسير ( وانظر: مسند أحمد ٣ / ٤٨١ - ٤٨٢، والبداية
لابن كثير : ٤ / ١٦٥ ) .
(١) انظر الاستيعاب ١ / ٢٨٥ - ٢٨٦، وتحفة الأشراف: ٣ / ٤ - ٥ حديث رقم ٣٢٧٧.
(٢) في المطبوع من الطبراني : في .
٢٢٣

جعفر الصَّيْدلانيُّ في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت
عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَة ، قال : أخبرنا أبو
القاسم الطبراني ، قال(١): حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمِيُّ،
قال : حدثنا أبو كريب ، فذكره .
روى له الترمذيّ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ ماجةَ حديثاً واحداً .
١٠١٥ - بخ ص عس (٢): الحارث(٣) بن حَصِيْرَة(٤) الأزدي
أبو النعمان الكوفي .
روى عن: إبراهيم بن مُسْلِم الهَجَرِيِّ ، وجابر الجُعْفِيّ ،
وزيد بن وَهْبِ الجُهَنِيِّ (بخ ص)، وزيد أبي رجاء الأحْمَسِيِّ،
وسعيد بن عمرو بن أشوع، وعبد الله بن بُرَيدة ، وأبي سعيد
(١) المعجم الكبير ٣/ ٢٨٧ حديث رقم ٣٣٢٤.
(٢) هذا الرقم مني ، قد أخل به المؤلف ، وهو رقم كتاب الخصائص للنسائي ، الذي ذكره المؤلف
في آخر الترجمة ، وقد وقع في تهذيب ابن حجر وتقريبه بدلاً منه: (( س)) وهو خطأ واضح فإن النسائي لم
يخرج له في السنن ، ولم يذكره الذهبي في ((الكاشف)) أصلاً.
(٣) طبقات ابن سعد: ٦ / ٣٣٤، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٩٢/٢، وتاريخ الدارمي عن
يحيى، رقم ٢٥٣، والعلل لأحمد: ١ / ١٠١، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤١٨، وثقات
العجلي ، الورقة : ٨، وسؤالات الآجري لأبي داود، الورقة : ٣، وأخبار القضاة لوكيع: ٣/ ١٦،
وضعفاء العقيلي ، الورقة ٤٠، والجرح والتعديل : ٣/الترجمة ٣٣١، وثقات ابن حبان، الورقة : ٧٤،
والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٢٨، والضعفاء للدارقطني، الترجمة ١٥٨، وثقات ابن شاهين ،
الورقة : ١٧، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة : ١١٤، وميزان الاعتدال : ١ / ٤٣٢، والمغني : ١/
الترجمة ١٢٢٦، وديوان الضعفاء، الترجمة ٨١٠، وتاريخ الإِسلام: ٦/ ٤٩، وإكمال مغلطاي: ٢/
الورقة ١٠٠، وبغية الأريب، الورقة : ٥٧ ، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ٢/
١٤٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٢٩.
(٤) قيده ابن حجر في ((التقريب)) بفتح الحاء المهملة وكسر الصاد المهملة . ووقع في بعض كتب
الشيعة: ((حضيرة)) بالضاد المعجمة، وهو تصحيف .
٢٢٤

عَقِيصا ، وعِكْرمة مولى ابن عَبّاس ، والقاسم بن جُندُب ، والقاسم
ابن عبد الرحمان بن عبد الله بن مسعود ، وأبي داود السَّبيعي
الأَعْمَى، وأبي صادق الأُزْدِي (ص )، وأبي العَجْفاء السُّلَمِيّ .
روى عنه : إسماعيل بن سالم ، وجعفر بن زياد الأحمر ،
والحكم بن عبد الملك (ص ) ، وخالد بن المُختار اليَمَانيّ ،
وسُفيان الثَّورِيُّ، والصَّبَّاحِ بن يحيى المُزَنِيّ(١)، وأبو عبد
الرحمان عبد الله بن عبد الملك بن أبي عُبَيدة بن عبد الله بن
مَسْعُود المَسْعُودِي ، وعبد الله بن نُمَير ( عس ) ، وعبد السلام بن
حَرْب ، وعبد الواحد بن زياد ( بخ ) ، وعَدِيّ بن الفَضْل ، وعلي
ابن عابس ، وعُمر بن شعيب الأنصاريُّ ، ومالك بن مِغْوَل
(ص ) ، ومحمد بن كثير الكُوفِيُّ ، وموسى بن محمد الأنصاريُّ ،
وأبو إسرائيل المُلائي .
قال محمد بن عمرو الرازي ( مق ) : سألت جرير بن عبد
الحميد ، فقلت : الحارث بن حَصِيرة لقيته ؟ قال : نعم ، شيخ
طويل السكوت يُصر على أمر عظيم .
وقال أبو أحمد الزُّبيري : كان الحارث بن حصيرة ، وأبو
اليقظان عثمان ابن عميرة يؤمنان بالرَّجعة .
وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ليس به بأس .
وقال عُثمان بن سعيد الدَّارميُّ ، عن يحيى بن معين :
خَشَبِي ثقة ، يُنْسَبُون إلى خَشَبَة زيد بن عليّ لمّا صُلِبَ عليها .
(١) انظر المجروحين لابن حبان: ١/ ٣٧٧.
٢٢٥

وقال أبو حاتم : لولا أن الثوري روى عنه لتُرِكَ حديثه .
وقال النَّسائي : ثقة .
وقال أبو أحمد بن عَدِيّ : إذا روى عنه الكوفيون، فهو عامة
روايات الكوفيين عنه في فضائل أهل البيت ، وإذا روى عنه عبد
الواحد بن زياد والبصريون ، فرواياتهم عنهم أحاديث متفرقة وهو
أحد مَن يعد من المُحْتَرِقين بالكوفة في التّشيّع ، وعلى ضعفه يُكتب
حديثه(١) .
روى له البُخاريُّ في الأدب ، والنّسائيُّ في خصائص عليّ
وفي مسنده .
١٠١٦ - م: الحارث (٢) بن خُفاف بن إيْماء(٣) بن رَحَضَة (٤)
الغِفَارِيُّ .
(١) ووثقه العجلي ، وذكره ابن حبان وابن شاهين في جملة الثقات ، وخرّج الحاكم حديثه في
((المستدرك)). وقال الآجري عن أبي داود: شيعي صدوق . وقال الدارقطني : شيخ للشيعة يغلو في
التشيع . وقال العقيلي : له غير حديث منكر لا يتابع عليه . وقال الأزدي : زائغ ، سألت أبا العباس بن
سعيد عنه فقال: كان مذموم المذهب أفسدوه. وقال ابن حجر: ((صدوق يخطىء، ورمي بالرفض)).
قال بشار : ابن عدي وقبله أبو حاتم ، قد خبرا أحاديثه ، وعندي أن القول قولهما ، ولكن يستغرب توثيق
النسائي له مطلقاً! وقد ذكرته كتب الشيعة، وذكر مؤلف ((معجم رجال الحديث)) - وهو فيهم - ست تراجم
كلها له !! وفيها من الأوهام ما لا مزيد عليه (٤ / ١٩٦ - ١٩٧) . وقد ذكره الذهبي في أهل الطبقة الخامسة
عشرة من كتابه وهم الذين توفوا بين ١٤١ - ١٥٠ .
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٢٠، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٣٦، وثقات
ابن حبان ، الورقة : ٧٤، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة : ١٦ ، ورجال صحيح مسلم
لابن منجويه ، الورقة ٤٠، والجمع لابن القيسراني : ١ / الترجمة ٣٧٢، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة
١١٤، والكاشف: ١ / ١٩٤، ورجال صحيح مسلم للذهبي، الورقة ٦٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة
١٠٠، وبغية الأريب، الورقة: ٧٥، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٤٠ -
١٤١، والإصابة، الترجمة ١٤٠١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٣٠.
(٣) إيماء : بكسر الهمزة وسكون الياء آخر الحروف، قيده في ((التقريب)).
(٤) رَحَضَة : بفتح الراء والحاء المهملتين والضاد المعجمة ، جَوَّده ابن المهندس ومغلطاي ..
٢٢٦

روى عن : أبيه ( م ) ، وله صحبة .
روى عنه: خالد بن عبد الله بن حَرْمَلة المُدْلِجيّ (م)(١).
روى له مُسلم حديثاً واحداً .
أ
أخبرنا به : أبو إسحاق ابن الدَّرَجيِّ ، قال : أنبأنا أبو
عبد الله محمد بن مَعْمَر بن عبد الواحد بن الفاخر القُرَشيُّ ، وأبو
غالب محفوظ بن أحمد بن سَعْد الثَّقَفِيُّ ، قالا : أخبرنا أبو القاسم
زاهر بن طاهر الشّخَّامِيُّ ، قال : أخبرنا أبو سَعْد محمد بن عبد
الرحمان الكَنْجَرُوذيُّ ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن
محمد بن إسحاق بن خُزيمة ، قال : أخبرنا جدي أبو بكر محمد
ابن إسحاق بن خُزيمة ، قال : حدثنا علي بن حُجْر ، قال : حدثنا
إسماعيل بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن عمرو ، عن خالد بن
عبد الله بن حَرْمَلة ، عن الحارث بن خُفاف بن إيْماء الغفاري ،
قال، قال خُفاف بن إيماء: ركَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ
فَقَالَ: غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ العَنْ بَنِي لِحْيانَ، وَالْعَنْ رِعْلًا
وَذَكْوَانَ ثُمَّ وَقَعَ سَاجِداً، قَال خُفَافٌ: فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الكَفَرَةِ مِنْ
أُجْلِ ذَلِكَ(٢).
رواه عن علي بن حُجْر فوافقناه فيه بعلو (٣).
(١) أخلّ ابن المهندس برقم مسلم ، وأخذناه من نسخة دار الكتب ، ومن صحيح مسلم .
(٢) أخرجه مسلم ( ٦٧٩) (٣٠٨) في المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب القنوت في جميع
الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ، وأحمد ٤ / ٥٧ .
(٣) وذكره ابن حبان في ثقات التابعين .
٢٢٧

١٠١٧ - د : الحارث(١) بن رافع بن مَكِيث الجُهَنِيُّ ثم
الرَّبَعِيُّ والد خارجة بن الحارث ، وعم محمد بن خالد بن رافع ،
تابعي .
روى عن: النبي وَل﴾ (د)، مرسلاً(٢)، وعن جابر بن
عبد الله (د)، وأبيه رافع بن مَكْيْث وله صحبة . وسنان بن وَبْرَة
الجُهَنِيّ .
روى عنه : ابنه خارجة بن الحارث ( د) ، وابن أخيه محمد
ابن خالد بن رافع ( د) .
روی له أبو داود حدیثین .
١٠١٨ - صد: الحارث (٣) بن زياد، الأنصاريُّ
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٢٣، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة: ٣٤٢، وثقات
ابن حبان ، الورقة ٧٤، وأسد الغابة : ١ / ٣٢٧، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة ٦ ، وتذهيب
التهذيب: ١ / الورقة ١١٤، والكاشف: ١ / ١٩٤، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة ٩٣١، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠٠ ، وبغية الأريب ، الورقة ٧٥، ونهاية السول ، الورقة ٥٤ ، وتهذيب ابن
حجر: ١٤١/٢، والإصابة، الترجمة ٢٠٣٥، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٣١.
(٢) لذلك أخرجه أبو موسى المديني في الصحابة ، وذكرته كتب الصحابة ، لتبيان إرسال روايته ،
فذكره ابن حجر في القسم الرابع من «الإصابة)»، فهو تابعي من غير شك ، وقد ذكره ابن حبان في التابعين
من ((الثقات))، وتابعه الذهبي ، وقال ابن القطان : لا يُعرف .
(٣) طبقات ابن سعد ٦ / ١٨، وطبقات خليفة ١٠٦، ١٣٦، ومسند أحمد ٣ / ٤٢٩، ٤ / ٢٢١،
وتاريخ البخاري الكبير : ٢ / الترجمة ٢٣٨٨، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٤٤، وثقات ابن حبان ،
الورقة ٧٤، والمعجم الكبير للطبراني: ٣/ ٢٩٩، ومعجم الصحابة لابن قائع، الورقة ٣٣،
والاستيعاب: ١ / ٢٨٩، وتلقيح ابن الجوزي ١٧٦، وأسد الغابة ١ / ٣٢٩، وتذهيب الذهبي: ١/
الورقة ١١٤، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة ٩٣٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / ١٠٠، وبغية الأريب،
الورقة ٧٥ ، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٤١، والإصابة، الترجمة ١٤٠٨، وخلاصة الخزرجي : ١/
الترجمة ١١٣٣ .
٢٢٨

٠
السَّاعِدِيُّ(١)، له صحبة، وقيل: إنّه بَذْرِيٌّ(٢)، يُعد في
الكوفيين (٣).
روى عن النبي وَلّ (صد).
روى عنه : حمزة بن أبي أُسَيْد السَّاعِدِيُّ ( صد ) .
روى له أبو داود في (( فضائل الأنصار)) حديثاً واحداً.
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيّ ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدَلَاَنيُّ في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ،
قالت : أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَة ، قال : أخبرنا الطََّرَانيُّ ، قال (٤):
حدثنا إدريس بن جعفر العَطّار ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ،
قال : حدثنا محمد بن عَمرو ، عن سعد بن المنذر ، عن حمزة بن
أبي أُسَيْد، عن الحارث بن زياد، قال: سمعت رسول الله وَله.
يقول: (( مَن أَحَبَّ الأنصارَ أحبّهُ الله حين يلقاه ، ومن أبغض
الأنصار أبغضه الله حين يلقاه)).
(١) توهم ابن مندة فنسبه سعدياً، وهو ساعدي كما ذكر المؤلف (راجع أسد الغابة: ١ / ٣٢٩) .
(٢) وقع ذلك في رواية ابن أبي شيبة والطبراني من طريق سعيد بن المنذر ، عن جمرة بن أبي
أسيد، عن الحارث بن زياد ((وكان من أصحاب بدر)). وروى أحمد وأبو داود في ((فضائل الأنصار)) وابن
أبي خيثمة والبخاري في التاريخ والبغوي والطبراني وغيرهم من طريق عبد الرحمان بن الغسيل، عن جمرة
بن أبي أسيد، وكان أبوه بدرياً، عن الحارث بن زياد الساعدي أنه أتى النبي محدث يوم الخندق وهو
يبايع الناس على الهجرة ... الحديث. قال بشار: فسعيد بن المنذر هو الذي قال عن ((الحارث)): إنه
بدري ، والد جمرة ، وما ذكره أحمد وأبو داود وابن أبي خيثمة والبخاري والبغوي هو الصواب ، فأهل
المغازي - ولا سيما موسى بن عقبة - لم يذكروه في أهل بدر .
(٣) حيث نزل الكوفة وابتنى بها داراً في الأنصار، ذكر ذلك ابن سعد ( ٦ / ١٨).
(٤) المعجم الكبير ٣ / ٣٠٠ حديث رقم ٣٣٥٨. ورواه أيضاً في (٣٣٥٦، ٣٣٥٧). وانظر مسند
أحمد ٣/ ٤٢٩، ٤ / ٢٢١ والهامش السابق .
٢٢٩

رواه عن أبي بكر بن أبي الأسود ، عن جده حُمَيد بن
الأسود ، عن محمد بن عَمرو به ، وعن هارون بن عبد الله ، عن
الفضل بن دُكَيْن ، عن عبد الرحمان بن الغسيل ، عن حمزة ،
نحوه .
١٠١٩ - دس : الحارث(١) بن زياد ، شاميّ.
روى عن : أبي رُهْم السَّمَاعِيّ (٢) ( دس ) .
روى عنه: يُونُس بن سَيْف الكَلَاعِيُّ (دس)(٣).
(١) المعرفة ليعقوب: ٢ / ٣٤٥، وثقات ابن حبان، الورقة: ٧٤، وأسد الغابة: ١ / ٣٢٩،
وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٤، والكاشف: ١ / ١٩٤، وميزان الاعتدال ١ / ٤٣٣، والمغني ١/
الترجمة ١٢٢٩، وديوان الضعفاء ، الترجمة ٨١٢، وتجريد أسماء الصحابة ، الترجمة ٩٣٧، وإكمال
مغلطاي : ٢ / الورقة ١٠١ ، وبغية الأريب ، الورقة ٧٥، ونهاية السول ، الورقة ٥٤ ، وتهذيب ابن
حجر: ٢ / ١٤١ - ١٤٢، والإصابة، الترجمة : ٢٠٣٦، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٣٤.
(٢) هو أحزاب بن أسيد ، تقدم في المجلد الثاني: ٢٨٠، الترجمة ٢٨٣، وكان الأحسن أن يذكره
باسمه .
(٣) اغتر البغوي بحديث فأخرجه في الصحابة، قال ابن حجر في ((الإصابة)): ((أخرج الحسن بن
عرفة ، عن قتيبة ، عن الليث ، عن معاوية بن صالح ، عن يونس بن سيف ، عن الحارث بن زياد
((صاحب رسول اللَّهُ مََّ)) أن رسول اللَّه وَّه دعا لمعاوية فقال: ((اللهم عَلّمه الكتاب والحساب وقه
العذاب)) وأخرجه ابن شاهين عن البغوي كذلك ، وهكذا سمعناه في جزء الحسن بن عرفة بعلو ، قال ابن
مندة : هذا وهم من قتيبة أو من الحسن بن عرفة ، ثم ساقه من طريق موسى بن هارون عن قتيبة ، لكن لم
يقل فيه ((صاحب رسول اللَّه ﴿)). قال ابن حجر : وكذا أخرجه الحسن بن سفيان عن قتيبة ، قال ابن
مندة : ورواه آدم وأبو صالح وغيرهما ، عن الليث ، عن معاوية ، عن يونس ، عن الحارث ، عن أبي
رهم ، عن العرباض بن سارية . وكذلك رواه عبد الرحمان بن مهدي وابن وهب وزيد بن الحباب ومعن بن
عيسى في آخرين ، عن معاوية . قلت ( يعني ابن حجر ) : وحديث ابن مهدي في صحيح ابن حبان ، وهو
الصواب. قال بشار: هو تابعي من غير شك ولا معنى لقول ابن الأثير في ((أسد الغابة)): ((مختلف في
صحبته))، فهو اختلاف جاء من الخطأ، وقد ذكره ابن حبان في التابعين من ((الثقات)) وتابعه الذهبي فقال
في ((التجريد)): ((والصحيح أنه تابعي)).
قال بشار أيضاً: وقال الذهبي في الميزان والمغني: ((مجهول))، وقد شدد النكير عليه مغلطاي ،
فأبان عن زعارته وحقده وحسده - وهي التي أضاعت علمه - كما بينت ذلك غير مرة، فقال: (( وزعم بعض
المتأخرين من المصنفين أنّه مجهول ، وهو قول لم يسبق إليه ولا يعتمد ذو لُب عليه ، لأن هذا الرجل =
٢٣٠

روى له أبو داود ، والنَّسائي حديثاً واحداً .
أخبرنا به أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عُمر بن قُدامة ، وأبو
الحسن عليّ بن أحمد بن عبد الواحد ابن البُخَارِيّ ، وأبو العباس
أحمد بن شيبان بن تَغْلِب ، وأبو يحيى إسماعيل بن أبي عبد الله
ابن حماد ابن العَسْقلانيّ ، وأم أحمد زينب بنت مَكي الحَرّانيِّ
بدمشق ، وأبو الفضل عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن خطيب
المِزّة ، وأَمَةُ الحق شاميّة بنت الحسن ابن البكري بمصر قالوا :
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طَبَرْزَد ، قال : أخبرنا أبو غالب
أحمد بن الحسن ابن البنّاء ، قال : أخبرنا الحسن بن علي
الجَوْهَرِيُّ ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان
الكُوفِيُّ الْأَبْزَارِيُّ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن أبَان ، قال :
حدثنا مُجاهد بن موسى قال : حدثنا حمّاد بن خالد الخَيّاط ،
قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن يُونُس بن سيف ، عن الحارث
= ( يعني الذهبي ) من عادته في تصنيفه التقصير ، وليس له في العلم تصرف بصير لا سيما وقد رأى تصنيف
رجل هو عنده بخاري زمانه ( يقصد المزي ) لم يذكر من حاله سوى روايته عن أبي رُهم ورواية يونس عنه
فقط إلا ما أتعب به خاطره وخاطر من ينظر في كتابه بقوله على عادته : روى له أبو داود والنسائي حديثاً
واحداً أخبرنا به ابن أبي عمر وابن البخاري وأحمد بن شيبان وزينب وابن خطيب المزة وشامية !!. وقال ابن
حجر بعد ذكره لتجهيل الذهبي له: (( وشرطه ان لا يطلق هذه اللفظة إلا اذا كان أبو حاتم الرازي قالها ،
والذي قال أبو حاتم : إنه مجهول آخر غيره فيما يظهر لي ، نعم : قال أبو عمر بن عبد البر في صاحب هذه
الترجمة : مجهول وحديثه منكر)).
قال بشار: أراد ابن حجر الترجمة التي ذكرها ابن أبي حاتم (٣/ ٣٤٥) قال: ((الحارث بن زياد ،
قال : دخلت على أبي عازب مسلم بن عمرو في مرضه ، روى عنه أبو نعيم ، سمعت أبي يقول ذلك ،
وسمعته يقول: ((هو مجهول)) انتهى . وهذا لا يقتضي أن لا يكون هو الحارث بن زياد الشامي ، وإن كان
بعيداً، ولكن إن لم يكن هو فيبقى الحارث بن زياد الشامي يصح أن يعلم في المجاهيل لسببين رئيسين :
الأول تفرد يونس بن سيف الكلاعي في الرواية عنه ، ولقول ابن عبد البر فيه مجهول أيضاً ، وهذا سلف
للذهبي ، ما أظن مغلطاي لم يعرفه ، ولكن اللجاجة لم تدعه يذكره ، نسأل الله العافية!
٢٣١

ابن زياد ، عن أبي رُهْم ، عن العِرْباض بن سارية ، قال : دعاني
رسول الله وَلَه إلى السحور في رمضان، فقال: ((هَلُمَّ إلَى الغَدَاءِ
الْمُبَارَكِ)).
رواه أبو داود(١)، عن عمرو بن محمد الناقد ، عن حماد بن
خالد ، ورواه النّسائي(٢)، عن شعيب بن يوسف ، عن عبد
الرحمان بن مهدي ، عن معاوية بن صالح .
١٠٢٠ - دق : الحارث(٣) بن سعيد، ويقال: بن يزيد
العُتَقِيُّ المصري ، ويقال : سعيد بن الحارث ، والأول أصح .
روی عن : عبد الله بن منين ( دق ) ، من بني عبد كُلال .
روى عنه : عبد الله بن لهيعة ، ونافع بن يزيد ( دق ).
قال أبو بكر بن أبي داود : العُتَقِيُّ بطن من غافِق(٤)
(١) أخرجه أبو داود (٢٣٤٤) في الصوم : باب من سمى السحور الغداء .
(٢) المجتبى ٤ / ١٤٥ في الصيام: باب دعوة السحور. وأخرجه أحمد ٤ / ١٢٦ - ١٢٧، وإسناده
ضعيف بسبب الحارث بن زياد الشامي .
(٣) تذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٤، والكاشف : ١ / ١٩٤، والمجرد في رجال ابن ماجة،
الورقة ٩ ، وميزان الاعتدال: ١ / ٤٣٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠١، وبغية الأريب، الورقة
٧٥، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٤٢ - ١٤٣، وخلاصة الخزرجي : ١/
الترجمة ١١٣٥ .
(٤) هكذا قال أبو بكر بن أبي داود، وقال السمعاني في ((الأنساب)) وتابعه ابن الأثير في
((اللباب)): بضم العين وفتح التاء المثناة من فوقها وفي آخرها قاف ، هذه النسبة إلى العتقيين والعتقاء ،
وليسوا من قبيلة واحدة ، وإنما هم جمع من قبائل شتى، منهم من حَجْر حِمْيَر ، ومن كنانة مضر ، ومن
سعد العشيرة، وغيرهم)). وقال أبو علي الجَيّاني في كتاب (( تقييد المهمل)) ( الورقة ٨٣) بعد أن قّده
كما قيدناه : (( قال أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي : العتقاء الذين ينسب إليهم ليسوا من قبيلة
واحدة ، هم جمع من قبائل شتى ، وحكى الدارقطني عن أبي عمر الكندي النسابة أن عبد الرحمان بن
القاسم بن خالد بن جنادة مولى زُبيد بن الحارث العتقي ، وكان زُبَيد من حَجْر حمير ، وذلك أن العتقاء إنما =
٢٣٢

روى له أبو داود ، وابن ماجة حديثاً واحداً .
أخبرنا به أبو الخطاب عُمر بن محمد بن عبد الله بن أبي
عَصرون التّمِيمِيُّ ، قال : أنبأنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن
مـ
علي الطَّوسِيُّ ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن
أحمد الخُواريُّ ، قال : أخبرنا الإِمام أبو بكر أحمد بن الحسين
البَيْهَقِيُّ ، قال : أخبرنا أبو الحُسين محمد بن الحُسين بن محمد بن
الفَضْلِ القَطّان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ،
قال : حدثنا يعقوب بن سُفيان ، قال : حدثني سعيد بن أبي
مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ، قال : أخبرني الحارث بن
سعيد العُتَقِيُّ ، عن عبد الله بن مُنَيْن من بني عبد كُلَال ، عن
عمرو بن العاص: أن رسول الله ◌َّ أقرأه خمس عشرة سجدة في
القرآن منها ثلاث في المُفَصّل ، وفي سورة الحج سجدتين(١).
رواه أبو داود(٢) ، عن محمد بن عبد الرحيم بن البرقي ،
وابن ماجة(٣) ، عن محمد بن يحيى الذهلي كلاهما عن سعيد بن
أبي مريم ، فوقع لنا بدلاً .
= هم جماع، فيهم من حجر حمير ، وسعد العشيرة ، ومن كنانة مضر، وغيرهم)) . قال بشار: فلعل المزي
إنما ذكر قول أبي بكر بن أبي داود لاختصاصه بالحارث بن سعيد هذا ، ومع كل ذلك كان ينبغي أن ينبه
على ما ذكرنا .
وفي الحارث هذا قال ابن القطان في كتاب ((الوهم والإيهام)) تأليفه: ((لا تُعرف له حال))، وتابعه
الذهبي في ((الميزان))، وقال ابن حجر في تقريبه : مقبول .
(١) ضَبَّبَ عليها المؤلف لأن الصحيح عند أبي داود: ((سجدتان)) فكأنها هكذا وقعت في الرواية
التي ذكرها .
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٠١) في الصلاة: باب تفريع أبواب السجود ، وكم سجدة في القرآن .
(٣) أخرجه ابن ماجة (١٥٠٧) في إقامة الصلاة والسنة فيها : باب عدد سجود القرآن . وقال أبو
داود : إِسناده واوٍ ، وهو كما قال بسبب جهالة الحارث .
٢٣٣

١٠٢١ - دس: الحارث(١) بن سُلَيْمَان الكِنْدِيُّ الكُوفِيُّ.
روى عن : كردوس التَّغْلِيِّ (دس ) .
روى عنه : عبد الله بن المبارك (س ) ، وأبو نُعَيم الفضل
ابن دكين ، ومحمد بن يوسف الفِرْيابيُّ (د) ، ووكيع بن الجراح .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : لم يكن به
بأس ، حديثه مُرْسَل .
وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثِقَّةٌ .
روى له أبو داود ، والنَّسَائِي حديثاً واحداً .
أخبرنا به : أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيّ ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدَلَانِيُّ وجماعةٌ قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت :
أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرَانِيُّ ،
قال(٢) : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل
ابندُکین ، قال : حدثنا الحارث بن سليمان الکندي ، قال : حدثنا
كردوس التغلبي ، عن الأشعث بن قيس الكندي : أَنَّ رَجُلًا مِن
كِنْدَةَ وَرَجُلاً مِنْ حضرموت اخْتَصَمَا إلى النّبِيِ وَّ في أرضِ
باليمن ، فَقَال الحَضْرَمِيُّ : يا رسول الله أرضي اغتصبها أبو هذا،
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٢٨، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٥١، وثقات
ابن حبان ، الورقة ٧٤، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة ١١٤، والكاشف: ١ / ١٩٤، وإكمال مغلطاي :
٢ / الورقة ١٠١، وبغية الأريب، الورقة ٧٥، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ٢/
٠ ١٤٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٣٦.
(٢) المعجم الكبير، في مسند الأشعث بن قيس ١ / ٢٠٣ - ٢٠٤ حديث ٦٣٧ .
٢٣٤

فقال للكِنْدِيّ : ما تقول ؟ قال : أقول إن أرضي في يدي ورثتها من
أبي ، فقال للحضرميِّ: هَلْ لكَ من بَيِّنَة ؟ قال : لا ولكن يَحْلِفُ یا
رسولَ الله بالذي لا إله إلا هو ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه فتهيا
الكندي لليمين، فقال رسول الله وَّر: ((إِنَّه لَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ مَالاً إلَّ
لَقِيَ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَجْذَم )) فردها الكندي.
رواه أبو داود(١) ، عن محمود بن خالد السُّلَمِيّ، عن محمد
ابن يوسف الفِرْيابِيّ ، ورواه النسائي (٢)، عن محمد بن حاتم
المَرْوَزِيِّ ، عن حِبّان بن موسى ، عن عبد الله بن المُبارك كلاهما
عنه ، نحوه . وقد وقع لنا عالياً جدّاً من حديث أبي نُعَيْم عنه ، كأنَّ
الصيدلاني شيخ شيخنا حُدِّث به عن النَّسائِيِّ.
١٠٢٢ - ع: الحارث(٣) بن سُوَيْد التّيْمِيُّ، أبو عائشة
الگُوفِيُّ .
(١) أخرجه أبو داود (٣٢٤٥) في الأيمان والنذور: باب فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد ،
وأحمد ٥ / ٢١٢ ، وله طرق أخرى .
(٢) في سننه الكبرى .
(٣) طبقات ابن سعد: ٦ / ١٦٧، وطبقات خليفة ١٤١، ١٤٤، والعلل لأحمد: ١ / ٥٥، ٨٢،
١٩٧، ٢٨٥، ٣٥٧، والمحبر: ٤٦٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٤٦، وتاريخه الصغير
١ / ١٤٨، والكنى لمسلم، الورقة ٨٥، وثقات العجلي، الورقة: ٨، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ١٩٦،
٥٤٨، ٥٤٩، ٣ / ١٩، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٥٠، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٤ ،
ومشاهير علماء الأمصار ، الترجمة ٧٧٩ ، وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة : ١٦ ، ورجال
صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٤٠ ، ورجال البخاري للباجي ، الورقة : ٤٧ ، والحلية لأبي نعيم ٤ /
١٢٦، والجمع لابن القيسراني: ١ / الترجمة ٣٦٨، والكامل لابن الأثير: ٣/ ١٣٤، وأسد الغابة : ١/
٣٣١ - ٣٣٢، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة ٦، وتذهيب التهذيب: ١ / الورقة ١١٤، والكاشف:
١ / ١٩٤، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة ٩٥١، وتاريخ الإِسلام: ٣ / ١٥٠، وسير أعلام النبلاء ٤/
١٥٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠١ - ١٠٢، والوافي بالوفيات: ١١ / ٢٥٤، وبغية الأريب،
الورقة ٧٥ ، والعقد الثمين للفاسي : ٤ / ١٦، ونهاية السول ، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ٢/
١٤٣، والإصابة، الترجمة ١٩٢٠، ٢٠٣٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١١٣٧.
٢٣٥

روى عن : عبد الله بن مسعود (خ م د ت س ) ، وعليّ بن
أبي طالب (خ م س ) ، وعُمر بن الخطاب ، وَعَمرو بن مَيْمون
الأوْديّ (ق ) .
روى عنه : إبراهيم النَّيْمِيُّ (خ م دس ) ، وأَشْعَث بن أبي
الشَّعْثَاء ، وثُمامة بن عُقْبَة (بخ) ، وَجَوَّاب التَّيْميّ ، وسعيد بن
حَيّان والد أبي حَيّان التِّيْمِيّ، وعُمارة بن عُمَير (خ م ت س ) .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : ذكر أبي الحارثَ بنَ سويدٍ
فعظّمَ شأنَهُ .
وقال أبو الحسن المَيْمُونيُّ : قلت لأحمد بن حنبل : الحارث
ابن سويد ؟ فقال : مثل هذا يُسأل عنه ! ؟ يعني لجلالة قدره ،
ورِفعة منزلته .
وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمَة ، عن يحيى بن معين : ثقة .
وفي رواية أخرى ، عن يحيى بن معين ، قال : ما بالكوفة أجود
إسناداً منه : إبراهيم التّيْميّ ، عن الحارث بن سُوَيد ، عن عليّ بن
أبي طالب، عن النبي ◌َلِيٍ(١).
(١) ووثقه العجلي ، وابن حبان وقال: صلى عليه عبد الله بن يزيد الأنصاري لما مات. وقال
سفيان بن عيينة : كان الحارث من علية أصحاب ابن مسعود . وقال الذهبي في تاريخ الإِسلام : ((كبير القدر
رفيعاً ثقة نبيلاً))، وقال ابن حجر: ((ثقة ثبت)). وقد ذكره غير واحد في الصحابة متابعة لتفسير مجاهد بن
جبر الذي ذكر أنه كان مع النبي ◌َّ مسلماً ولحق بقومه مرتداً ثم أسلم ، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى :
﴿ كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم
الظالمين) إلى قوله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾ [آل عمران:
٨٦ - ٨٩]، فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه، فقال الحارث: والله ما علمتك إلا صدوقاً، وإن الله
أصدق الصادقين ، فرجع فأسلم ، فحسن إسلامه ، فهذه رواية مجاهد عنه وبسببها أخرجه ابن مندة وأبو =
٢٣٦

قال محمد بن سَعْد ، توفي في آخر خلافة عبد الله بن
الزبير(١).
روى له الجماعة .
١٠٢٣ - خ م د ت س: الحارث(٢) بن شُبَيْل بن عَوْف بن
أبي حَبِيبة الأخْمَسِيّ البَجَلِيُّ، أبو الطَّفَيلِ الكُوفيُّ ، أخو المغيرة بن
شُبَيْل، ويُقال: ابن شِبْل أيضاً(٣) .
= نعيم وابن عبد البر في الصحابة. قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)): ((قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن
سويد التيمي تابعي من أصحاب ابن مسعود ، ولا تصح له صحبة ، ولا رؤية ، قاله البخاري ومسلم وقال :
إِن الذي ارتد ثم أسلم الحارث بن سويد بن الصامت . ولعمري لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيداً
سبب نزول آية كذا ويذكر مفسر آخر أن عمراً سبب نزولها ، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن
يذكر كل ما قاله العلماء ، وإن اختلفوا، ... فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح عن ابن عباس أن الذي
أسلم ثم ارتد ثم أسلم : الحارث بن سويد بن الصامت ، وذكر مجاهد هذا ، ومجاهد أعلم وأوثق فلا ينبغي
أن يترك قوله لقول غيره والله أعلم)). قال بشار : الصواب أنّه تابعي ، وقد دافع عن هذا الرأي جملة من
العلماء وصوبوه منهم الحفاظ : ابن حبان ، والعجلي ، وابن منجوبه ، والباجي ، وابن القيسراني ،
والذهبي ، ومغلطاي ، وابن حجر إضافة إلى المتقدمين .
(١) ونقل مغلطاي من تاريخ ابن أبي خيثمة قوله : سمعت يحيى بن معين يقول : مات سنة إحدى
واثنتين وسبعين ، وكذا ذكره القراب ، وصحح الصفدي وفاته سنة ٧٢ .
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٤٣٠، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٣٥٦،
والمراسيل لابن أبي حاتم : ٤٨، وثقات ابن حبان، الورقة : ٧٤، وأسماء الدارقطني، الترجمة ٢٣٤،
وتسمية من أخرجهم الإِمامان للحاكم ، الورقة : ١٦ ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : ٤٠ ،
ورجال البخاري للباجي، الورقة : ٤٧، والجمع لابن القيسراني : ١ / الترجمة ٣٦٧، وتذهيب
الذهبي: ١ / الورقة ١١٤، والكاشف: ١/ ١٩٤، وميزان الاعتدال: ١/ ٤٣٥، وإكمال مغلطاي: ٢ /
الورقة : ١٠٢، وبغية الأريب، الورقة ٧٥، ونهاية السول، الورقة ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٤٣ -
١٤٤، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١١٣٨.
(٣) قال مغلطاي: (( كذا ذكره المزي، وأبو حاتم الرازي فَرّق بين ابن شِبْل وابن شُبَيْل، ووثق
يحيى ابن شُبيل وضَعّفَ ابن شبل ، ولما ذكر البخاري ابن شبل ، وكذلك ابن حبان فرق بينهما لما ذكرهما
في جملة الثقات وخرّج حديثه - أعني ابن شبيل بالتصغير - في صحيحه . وفي كتاب الجرح والتعديل
للباجي ، وذكر قول الكلاباذي: ((ويقال: ابن شبل)): الحارث بن شبل بصري ضعيف ، وابن شبيل
كوفي ثقة، والله تعالى أعلم. وقال يعقوب بن سفيان: الحارث بن شبل مجهول لا يعرف)).
وقد أخذ الحافظ ابن حجر قول مغلطاي - على عادته - وأيده فقال: ((فَرّق جماعة بين الحارث بن =
٢٣٧

روى عن : طارق بن شهاب الأحْمَسي ، وعبد الله بن شداد
ابن الهاد ، وأبي عمرو الشيبانيّ (خ م د ت س ) .
روى عنه : إسماعيل بن أبي خالد البجلِيُّ (خ م د ت س )
وسعيد بن مَسْرُوق والد سفيان الثَّوريّ ، وسُلَيْمان الأعمش .
قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : لا يُسأل عن
= شُبَيْل وبين الحارث بن شبل ، منهم أبو حاتم وابن معين ويعقوب بن سفيان والبخاري وابن حبان في
((الثقات))، ولكن المُصَنَّف تبع الكلاباذي، وقد رد ذلك أبو الوليد الباجي على الكلاباذي في ((رجال
البخاري )) وقال : الحارث بن شبل بصري ضعيف والحارث بن شبيل كوفي ثقة ، وكذا ضعف ابن شبل ابن
معين والبخاري ويعقوب بن سفيان والدارقطني ، والله أعلم)).
قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عَوّاد محقق هذا الكتاب : هذا وهم من الحافظين مغلطاي وابن
حجر - رحمهما الله - ولو تدبرا أصول التراجم لما قالا هذه القالة وأسرعا في تخطئة المزي اعتماداً على قول
أبي الوليد الباجي ، وأظن ، بل أجزم ، أن المزي يعلم جيداً أن العلماء قد فرقوا بين هذين الاثنين ، لكن
انظر ما قاله البخاري في تاريخه الكبير، فقد ذكر أولاً ترجمة ابن شُبَيْل فقال (٢ / الترجمة ٢٤٣٠ ):
((الحارث بن شُبَيْل بن عوف البجلي، يقال: أخو المغيرة بن شُبَيْل، ويقال: ابن شِبْل، عن عبد الله بن
شداد)) ثم قال في الترجمة التي تليها (٢٤٣١): (( الحارث بن شبل ، عن أم النعمان ، سمع منه هلال بن
فياض ؛ ليس بمعروف الحديث )) .
فيتضح مما تقدم أن الإِمام البخاري هو الذي قال في ترجمة ابن شُبَيْل: إنه يُعرف بابن شِبْل أيضاً على
التمريض ، وهو يعلم جيداً أن الحارث بن شبل الراوي عن أم النعمان غيره ، فتبعه الكلاباذي في هذه
الترجمة ، ولما كان البخاري لم يُخّرّج للحارث بن شِبْل البصري الضعيف ، توهم أبو الوليد الباجي فظن
الكلاباذي قد جمع بينهما ، وأدت لجاجة مغلطاي إلى التمسك برد الباجي من غير إشارة إلى ترجمة
البخاري للحارث بن شُبَيْل الكوفي الذي صَرّح فيها ((ويقال: ابن شبل))، وهو الذي يأخذ على المزي
عدم متابعة أستاذ المحدثين البخاري !! أما الحافظ ابن حجر فإنه كثيراً ما يتابع مغلطاي من غير رجوع إلى
الموارد ، فيقع فيما يقع فيه ، والأعجب من ذلك أن الحافظ ابن حجر ذكر أن يعقوب بن سفيان قد فرّق
بينهما بينما لم يذكر يعقوب في كتابه غير الحارث بن شبل البصري ( المعرفة : ٣ / ١٤١، ٤٠٧ ) ولا
أعلمه ذكر الحارث بن شَبْل الكوفي الثقة ولو كان المزي جمعهما لذكر أنه روى عن أم النعمان الكندية ،
ولذكر في الرواة عنه هلال بن فياض اليشكري ، وعبد الله بن رجاء ، وسهل بن تمام ، ولأورد قول أبي
حاتم في البصري : هو منكر الحديث ليس بالمعروف ، وقول ابن معين : ليس بشيء ، وهو الذي يعنى
العناية البالغة بكتابي ابن أبي حاتم ، وابن عدي خاصة . ولكنّه من غير شك فَرّق بينهما ، وإنما تابع
البخاري في قوله : ويقال : ابن شبل ، فكان ماذا ؟! ولهذا البصري الضعيف ترجمة جيّدة في الكامل لابن
عدي (١ / الورقة ٢٣٠) والميزان ١ / ٤٣٤ (الترجمة ١٦٢٤) واللسان: ٢ / ١٥٢ وغيرها من كتب
الضعفاء .
٢٣٨
٠

مثله ، يعني لجلالته .
وقال النّسائيُّ : ثِقَةٌ(١)
روى له الجماعة سوى ابن ماجة .
• - د ت س : الحارث بن عبد الله بن أوس ، ويقال :
الحارث بن أوس الثقفي الطائفي ، تقدم .
١٠٢٤ - م مد س : الحارث(٢) بن عبد الله بن أبي ربيعة
واسمه عَمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم القُرَشِيُّ
المخزوميُّ المكيُّ المعروف بالقُبَاعِ، ويقال : الحارث بن
عبد الله بن عَيّاش بن أبي ربيعة .
روى عن: النبي وَلّ (مد)، مرسلاً(٣)، وعن عمر بن
(١) ووثقه ابن حبان ، والذهبي ، وابن حجر .
(٢) طبقات ابن سعد: ٢٨/٥، ٤٦٤، وطبقات خليفة ٥٤، ٢٨٥، والمحبر: ٣٠٥، ٣٠٦،
وتاريخ البخاري الكبير ٢/ الترجمة ٢٤٣٦، والبيان والتبيين: ١١٠/١، والمعرفة ليعقوب: ٣٧٢/١،
٣٧٣، ٢٢٧/٢، ١٩٤/٣، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٣٦٢، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٥ ،
ومشاهير علماء الأمصار ، الترجمة ٦١١ والأغاني لأبي الفرج : ٦٦/١، وتسمية من أخرجهم الإِمامان
للحاكم ، الورقة : ١٦ ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة ٤٠، والجمع لابن القيسراني :
١/ الترجمة ٣٧٣، ومعجم البلدان: ٧٠٤/١، ٣٥/٤، والكامل لابن الأثير: ١٤٣/٤، ٢٤٥،
٢٤٦، ٣٤٩، وأسد الغابة: ٣٢٨/١، ٣٣٧، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة ٦، وتذهيب التهذيب:
١/ الورقة ١١٤، والكاشف: ١٩٥/١، وتاريخ الإسلام: ٢٤٤/٣، وسير أعلام النبلاء: ١٨١/٤ -
١٨٢، ورجال صحيح مسلم، له، الورقة ٦٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٠٢ - ١٠٣، والوافي
بالوفيات: ٢٥٤/١١ - ٢٥٥، والبداية والنهاية: ٤٣/٩، وبغية الأريب، الورقة ٧٥، والعقد الثمين :
٤ /٢١ - ٢٣ ونهاية السول، الورقة: ٥٤، وتهذيب ابن حجر: ١٤٤/٢ - ١٤٥، والإصابة، الترجمة
٢٠٤٣، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١١٤١ .
(٣) لذلك ذكرته كتب الصحابة ، والرجل لا صحبة له ولا رؤية لأن أباه ولد بأرض الحبشة . ولكن
الحاكم أخرج في كتاب الجهاد في المستدرك من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن ابن جريج عن عبد الله
ابن أبي أمية، عنه أن رسول الله * مر في بعض مغازيه بناس من مزينة فتبعه عبد امرأة منهم ... الحديث =
٢٣٩

الخطاب ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وحفصة بنت عمر ( م س ) ،
وعائشة بنت أبي بكر الصديق ( م) ، وأم سلمة أمهات المؤمنين ،
وعن أم المؤمنين (١) ( م ) قال بعض الرواة : أراها حفصة.
روى عنه : أُبَان بن القاسم ، وابنُ أخيه إبراهيم بن عبد
الرحمان بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وسعيد بن جُبير ، وأبو قَزَعَة
سُوَيْد بن حُجَيْرِ الباهليُّ (م)، وعامر الشَّعْبِيُّ، وعبد الله بن أبي
أُمَيَّة بن الحارث ، وعبد الله بن عُبيد بن عُمَيْر ( م) ، وعبد الحميد
ابن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب ، وعبدُ رَبِّه بن أبي أمية ( مد )
إن لم يكن أخا عبد الله بن أبي أمية فإنه هو ، وعبد الرحمان بن
سابط (م)، وعكرمة بن خالد المَخْزُوميُّ، ومجاهد بن جَبْر
المكيُّ ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزّهري ، والوليد بن عطاء
ابن خَبَّاب ( م).
وروى سالم بن أبي الجَعْد (س ) ، عن أخيه، عن ابن أبي
ربيعة ، عن حفصة .
قال الزُّبير بن بكّار : والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة
الذي يقال له القُبَاع : استعمله عبد الله بن الزُّبير على البصرة ،
فمر بالسوق فرأى مِكيالاً ، فقال : إن مكيالكم هذا لَقُباع ، فسماه
أهل البصرة القُبَاع(٢)، قال: وأم الحارث بن عبد الله بنت أبرهة حَبَشِيّة.
في أمره العبد باستئذان سيدته وقال : صحيح الإِسناد ! وخفي عليه أن الحارث لا صحبة له ، وأخرجه
البيهقي عن الحاكم ، ولم ينبه على إرساله ( الإصابة ، الترجمة ٢٠٤٣ ).
(١) يعني من غير نص على اسمها .
(٢) وانظر لسان العرب: ٢٥٩/٨ في ( قبع ).
٢٤٠