Indexed OCR Text

Pages 141-160

رسول الله ◌َّ غالب بن عبد الله الكَلْبِيَّ - كلب عوف بن ليث - في
سرية كنتُ فيهم ، فأمره أن يشن الغارة على بني المُلَّوَّح
بالكَدِيد ... الحديثَ بطوله(١) .
رواه عن أبي مَعْمَر ، فوافقناه فيه بعلو، وعنده (٢) عبد الله
ابن غالب ، والصواب : غالب بن عبد الله كما في روايتنا
هذه (٣) .
٩٧٥ - ت: جُنْدُبِ الخَيْرِ (٤) الأَزْدَيُّ الغامِدِيُّ قاتل
السَّاحِر ، يُكْنَى أبا عبد الله، له صُحْبة ، يقال: إنه جُنْدب بن
زُهير ، ويقال : جندب بن عبد الله ، ويقال : جندب بن كعب بن
عبد الله بن حُر بن عامر بن مالك بن عامر بن دُهمان بن ثَعْلَبة بن
= جندب بن عبد الله، والصواب: ابن مكيث)) (كذا)، فالصواب في رواية الطبراني: ((جندب بن
عبد الله الجهني)).
(١) أخرجه أبو داود (٢٦٧٨) في الجهاد : باب في الأسير يوثق ، مختصراً . وأخرجه أصحاب
المغازي في كتبهم مطولاً، ومنهم الواقدي (٧٥٠ - ٧٥٢)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير
(١٧٢٦)، وأحمد ٣ / ٤٦٧ - ٤٦٨. وفيه مسلم بن عبد الله الجهني لم يرو عنه غير يعقوب بن عتبة.
(٢) يعني : عند أبي داود ، وهو كما قال .
(٣) وقال ابن سعد في ترجمته: (( شهد الحديبية مع رسول اللَّه وَّر، وبايع تحت الشجرة بيعة
الرضوان ، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول اللَّه ◌َ سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على
لقاح رسول اللَّه وَ لّر بذي الجدر)). وذكر أيضاً أن رسول اللَّهُ وَّل بعثه وأخاه رافعاً إلى جهينة في تبوك
يستنفرهم ، وبعثهما مرة أخرى .
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٢٦٨، والجرح والتعديل: ٢ / الترجمة ٢١٠٧، وثقات
ابن حبان، الورقة: ٧١ والمعجم الكبير للطبراني : ٣ / ١٩١، وجمهرة ابن حزم : ٣٧٨ ، والاستيعاب:
١ / ٢٥٨، وتلقيح فهوم أهل الأثر: ١٧٥، والكامل لابن الأثير: ٣ / ١٠٦، ١٤٤، وأسد الغابة: ١/
٤
٣٠٥ - ٣٠٦، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١١، والكاشف: ١ / ١٨٩، وتجريد أسماء الصحابة،
رقم ٨٥٦، وتاريخ الإِسلام: ٣/ ٣، وسير أعلام النبلاء: ٣/ ١٧٥ - ١٧٧، وإكمال مغلطاي: ٢ /
الورقة ٩٠ ، والوافي بالوفيات: ١١ / ١٩٥، وبغية الأريب، الورقة ٧٣، ونهاية السول، الورقة : ٥٣،
وتهذيب ابن حجر : ٢ / ١١٨ - ١١٩، والإصابة، الترجمة: ١٢٢٧، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة
١٠٧٦، وتاج العروس ٢ / ١٣٧. وتهذيب تاريخ دمشق : ٣ / ٤١٣ .
١٤١

ظبيان بن غامد ، واسمه عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن
كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأسود .
روى عن: النبي ◌ََّل (ت): ((حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ
بِالسَّيْفِ))(١) ، وعن سَلْمان الفارسيّ ، وعليّ بن أبي طالب .
روى عنه: تَمِيم بن الحارث الأزْدِيُّ، وحارثة بن وَهْب
الخُزَاعِيُّ الصحابي ، والحسَنِ الْبَصْرِيُّ (ت)، وحَيَّان بن
الحارث البارقي ، وعبد الله بن شَرِيك العامريُّ ، وعبد الرحمان
ابن يزيد ، وأبو السَّابغة النَّهْديُّ ، وأبو عثمان النَّهْدِيُّ .
قال علي بن عبد العزيز ، عن أبي عُبَيد : جُنْدب الخير ، هو
جندب بن عبد الله بن ضَبَّة ، وجندب بن كَعْب قاتل الساحر ،
وجُنْدب بن عفيف ، وجندب بن زهير كان على رَجّالَةِ عليّ، وقُتِلَ
معه بصفّين .
قال أبو عبيد : هؤلاء الأربعة جنادب من الأزْد .
وقال أبو عبد الله بن مَنْدَة : جندب بن كعب قاتل الساحر
عداده في أهل الكُوفة . قال عليّ ابن المديني: هو جُندب بن زُهير.
وقال البُخاريُّ : جندب بن كعب قاتل الساحر .
(١) أخرجه الترمذي في الحدود: باب ما جاء في حد الساحر، والدارقطني ٣ / ١١٤، والحاكم في
المستدرك ٤ / ٣٦٠، وإسناده ضعيف، قال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ،
وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث ... والصحيح عن جندب موقوف)). وذكر الذهبي في كتاب
الكبائر (٤٦) أنه من قول جندب. وقد توهم أبو القاسم الطبراني فأخرجه من رواية الحسن البصري عن
جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي (المعجم الكبير، ١٦٦٥، ١٦٦٦ ).
١٤٢

وقال الأعمش ، عن إبراهيم ، أراه عن عبد الرحمان بن
يزيد : ان جندب قَتَلَ السَّاحر زمن الوليد بن عُقْبَة .
وقال أبو القاسم البَغَويُّ : جندب بن كعب يقال : إنّه قاتل
الساحر يُشَك في صُحبته .
وقال أبو القاسم الطَّبَرانيُّ : جندب بن كعب الأزدي ، وقد
اختلف في صحبته(١). حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَميُّ ،
قال : حدثنا أبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم القَطِيعيُّ ، قال : حدثنا
هُشَيم ، قال : حدثنا خالد الحَذّاء ، عن أبي عُثمان النَّهديِّ : أن
ساحراً كانَ يَلْعَب عند الوليد بن عُقْبَة فكان يأخذُ السَّيفَ وَيَذْبَح
نفسه ، ويعمل كذا ولا يضرّه ، فقامَ جُندب إلى السَّيف ، فأخذه،
فضرب عنقه ، ثم قال (٢): ﴿أَفَتَأْتون السِّحْرَ وأنتم تُبْصِرون﴾ (٣).
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيّ بالإِسناد المذكور أيضاً
عن الطَّبَرانيّ .
وقال عبد الله بن وَهْب : أخبرني ابن لَهِيعَة ، عن أبي
الأسود : أن الوليد بن عقبة ، كان بالعراق يَلْعب بين يديه ساحِرٌ ،
فكان يضرب رأس الرَّجل فيقوم خارجاً ثم يَصيح به ، فيرتد إليه
رأسه ، فقال الناس : سبحان الله ، يحيى الموتى ، فأتاه رجل من
(١) قد أثبت الحافظان الذهبي وابن حجر صحبته . أما الخلاف في هؤلاء الجنادب فقد فَصّل القول
فيهم ابن الأثير في (( أسد الغابة)) وابن حجر في (( الإِصابة)) فراجعهما إن شئت تفصيلاً .
(٢) في معجم الطبراني: ((ثم قرأ)) وهو أحسن.
(٣) الأنبياء: ٣. وقد أخرج الدارقطني (٣/ ١١٤) هذا الخبر ونسبه إلى ((جندب البجلي))،
وصحح الذهبي إسناده في ((تاريخ الإِسلام)».
١٤٣

صالح المُهاجرين(١) فنظر إليه ، فلما كانَ من الغَدِ اشتمل على
سيفه ، فذهبَ يلعب لعبه ذلك ، فاخترط الرَّجلُ سيفه ، فضرب
عنقه ، وقال : إن كان صادقاً فليحبي نفسَهُ ، فأمر به الوليد ديناراً
صاحب السجن ، وكان رجلاً صالحاً ، فسجنه ، فأعجبه نَحْو
الرجل ، فقال : أتستطيع أن تهرب ، قال : نعم ، قال : فاخرج ،
لا يسألني الله عنك أبداً ..
وقال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِي : أخبرنا منصور بن محمد
الأصبهانيُّ مُعَلَّم الأمير بن بَدْر ، قال : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن
أحمد بن زيرك ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد ، قال : حدثنا
أبو المنذر هشام بن محمد ، قال : حدثنا أبو مِخْنَف لُوط بن
يحيى ، قال : حدثني خالي الصَّقْعب بن زهير بن عبد الله بن زهير
ابن سُلَيْم الأزْدِيّ ، عن محمد بن مِخْنَف ، قال : كان أول عُمّال
عُثمان أحدثَ منكراً ، الوليد بن عقبة كان يُدني السَّحَرَة ، ويشرب
الخَمْرَ، وكان يجالسه على شرابه أبو زُبَيد الطّائي ، وكان
نصرانياً ، وكان صَفِيّاً له ، فأنزله دار القِبْطيّ، وكانت لعُثمان بن
عفان اشتراها من عَقِيل بن أبي طالب وكانت لأضْيَافه ، وكان
يُجالس أيضاً على شَرَابه عبد الرحمان بن حُبَيش الأسدي ، وكان
الناس يتذاكرون شُربهم وإِسْرَافَهم على أَنْفُسِهم ، فخرج بُكْيْر بن
حُمران الأحْمَرِيُّ من القصر ، فأتى النعمان بن أَوْس المُزَنِي ،
وجرير بن عبد الله البجلي ، فأَسَرَّ إليهما أن الوليد يشرب السَّاعة ،
فقاما ومعهما رجل من جُلسائهما فمروا بحُذيفة بن اليمان ، فأخبروه
(١) شطح قلم ابن المهندس فكتب ((المهاجر)).
١٤٤

الخَبَرَ ، فقال : ادخلا عليه ، فانظرا إن أحببتما ، فمضيا حتى دخلا
عليه ، فَسَلَّما ، ونظرَ إليهما الوليدُ ، فأخذَ كل شيء كان بين يديه ،
فأدخله تحت السرير ، فأقبلا حتى جلسا ، فقال لهما : ما جاءَ
بكما ، قالا : ما هذا الذي تحتَ السَّرير ، ولم يريا بين يديه شيئاً ،
فأدخلا أيديهما تحتَ السَّرير ، فإذا هو طبق عليه قطف من عنب قد
أكل عامته فاستحييا ، وقاما ، فأخذا يظهران عذره ويردان النَّاس
عنه ، ثم لم يرعهما من الوليد إلا وقد أخرجَ سريره فوضعه في
صحن المسجد ، وجاءَ ساحرٌ يُدعى بطروني - وكان ابنُ الكَلْبي
يسميه البُشْتانيّ - من أهل بابل ، فاجتمع إليه الثَّاسُ، فأخذَ يريهم
الأعاجيب ، يريهم حَبْلاً في المسجد مستطيلاً ، وعليه فِيْل يمشي
وناقة تَخُبُّ وفرس يركض ، والناس يتعجبون مما يرون ، ثم يدع
ذلك ويريهم حماراً يجيء يشتد حتى يدخل من فيه ، فيخرج من
دُبُره(١) ثم يعود فيدخل من دُبُره فيخرج من فيه، ثم يُريهم رَجُلاً قائماً
ثم يضرب عُنُقَهُ فيقع رأسُهُ جانباً، ويقع الجسد جانباً ثم يقول له: قم
فيرونه يقوم وقد عادَ حيّاً كما كان ، فرأى جُنْدُب بن كعب ذلك ،
فخرج إلى مَعْقل مولى لصَقْعب بن زُهير بن أَنس الأَزْدِي وكانت
عنده سيوف ، وكان معقل صَيْفَلاً ، فقال : أعطني سيفاً قاطعاً ،
فأعطاه إياه ، فأقبل ، فمر على معضد التَّيْمِيّ من بني تَيْم الله من
ثعلبة ، فقال له : أين تريد يا أبا عبد الله ؟ قال : أريد أن أقتل هذا
الطَّاغوت الذي الناسُ عليه عكُوفٌ ، قال : مَنْ تعني ؟ قال : هذا
العِلْجِ السَّاحر الذي سَحَرَ أميرَنا الفاجر العَاتي، فإني والله لقد مثلت
(١) الدُّبُر : بضم الباء : وبالتسكين أيضاً .
١٤٥

الرأي فيهما فظننت أني إن قتلت الأمير سيوقع بيننا فُرقة تورِث
عداوة ، فَأَجْمَعَ رأيي على قتل الساحر . قال : فاقتله ولا تَكُ في
شَكٌّ فأنت على هُدَى ، وأنا شريكك . فجاء حتى انتهى إلى
المسجد والناس فيه مجتمعون على السَّاحر ، وقد التحف على
السَّيْف بمُطْرَفٍ(١) كان عليه ، فدخل بين النَّاس ، فقال: أَفْرِجوا،
أفرجوا، فأفرُجُوا له ، ودنا من العِلْجِ فشَدَّ عليه فضربَهُ بالسَّيْف ،
فَأَذْرَى رأسه ، ثم قال : أحي نفسك ، فقال الوليد : عليّ به ،
فأقبلَ به إليه عبدُ الرحمان بن حُبيش الأسدي ، وهو على شَرَطِه
فقال : اضرب عنقه ، فقام مِخْنَف بن سُلَيْم في رجالٍ من الأزْد ،
فقالوا : سبحان الله ، أيقتل صاحبُنا بعِلْجٍ ساحرٍ ، لا يكون هذا
أبداً! فحالوا بين عبد الرحمان وبين جُندب ، فقال الوليد : عليّ
بمضر ، فقام إليه شَبَتُ بن رِبْعي ، فقال : لِمَ تدعو مُضر ، تريد أن
تستعين بمضر على قوم منعوا أخاهم منك أن تقتله بعلج ساحرٍ كافٍ
من أهل السَّوَاد ، لا تجيبك والله مُضَر إلى الباطل ، ولا إلى ما لا
يحل ، فقال الوليد : انطلقوا به الى السجن حتى أكتب فيه إلى
عُثمان ، قالوا : أما السجن فإنا لا نمنعك أن تحبسه، فلما حبس
جندب، أقبل،ليس له عمل إلا الصَّلاة،الليل كلُّه وعامّةُ النهار ، فنظر
إليه رجلٌ يُدعى ديناراً ويُكْنَى أبا سِنان ، وكان صالحاً مسلماً ، وكان
على سجن الوليد ، فقال له : يا أبا عبد الله ، ما رأيت رجلاً قط
خيراً منك ، فاذهب رحمك الله حيث أحببت ، فقد أذنت لك ،
قال : فإني أخاف عليك هذا الطاغية أن يقتلك ، قال أبو سنان : ما
(١) ويجوز فيه كسر الميم ، وهو الرداء من الخز ، مربع له أعلام .
١٤٦

أسعدني إن قتلني ، انطلق أنت راشداً، فخرج فانطلق إلى
المدينة ، وبعث الوليد إلى أبي سنان ، فأمر به ، فأُخرج إلى
السَّبَخة(١)، فقُتِلَ ، فانطلق جندب بن كعب ، فلحق بالحجاز
فأقامَ بها سنين ، ثم إن مِخْتَفاً وجندب بن زهير قَدِما على عثمان
فأتيا عَلِيّاً فقصا عليه قصة جندب بن كعب ، فأقبل عليٌّ فدخل
معهما على عثمان، فكلمه في جندب بن كعب ، وأخبره بظلم الوليد
له ، فكتب عثمان إلى الوليد : أما بعد ، فإن مخنف بن سُلَيْم ،
وجندب بن زهير ، شهدا عندي لجندب بن كعب بالبراءة وظلمك
إياه ، فإذا قدما عليك فلا تأخذن جندباً بشيء مما كان بينك وبينه ،
ولا الشاهدين بشهادتهما ، فإني والله أحسبهما قد صدقا ووالله لئن
أنت لم تعتب وتتب لأعزلنك عنهم عاجلاً ، والسَّلام(٢).
روى له الترمذي حديثاً واحداً .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريّ ، قال : أنبأنا أبو العز عبد
الباقي بن عُثمان بن محمد الهَمَذَاني في كتابه إلينا من هَمَذَان،
قال : أخبرنا الحافظ أبو جعفر محمد بن الحُسين بن محمد
المَرُّوذي بهَمَذان، قال : أخبرنا أبو الحُسين بن النّقُور ببغدادَ ،
قال : حدثنا أبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى بن داود بن
الجَرّاح ، قال : حدثنا أبي أبو الحسن عليّ بن عيسى ، قال :
حدثنا أحمد بن بُدَيْل ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال حدثنا
(١) السَّبَخة : موضع بالبصرة .
(٢) الخبر بطوله في تاريخ دمشق ، ومنه نقل المؤلف ، وهو ضعيف ، وأبو مخنف لوط بن يحيى
متروك هالك .
١٤٧

إسماعيل بن مُسْلم ، عن الحسن ، عن جُنْدب الخير ، قال : قال
رسول الله وَلَهُ: ((حَدِ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بالسَّيْفِ)).
رواه عن أحمد بن منيع ، عن أبي معاوية ، وقال : لا نعرفه
مرفوعاً إلا من هذا الوجه ، والصحيح عن جندب ، موقوف(١).
(١) قد مَرّ الكلام عليه في أول الترجمة . وذكر العسكري أن جندباً هذا مات في خلافة معاوية .
١٤٨

مَنْ أَسْمُهُ جَنْدَرَة وجَنْدَل وجُنَيْد
٩٧٦ - بخ: جَنْدَرة(١) بن خَيْشَنَةِ (٢) الكِنانيُّ أبو قِرْصَافَةٍ(٣)
الشَّامِيُّ من بني عَمرو بن الحارث بن مالك بن كِنانة ، له صُحبة .
روى عن : النَّبِي
.
صھذ الله
وسلم
روى عنه : شَدَّاد أبو عَمّار ، والرَّيّان بن الجَعْد الفلسطينيُّ ،
وزياد بن سَيَّار الكِنانيُّ ، وعطية بن سعيد الكِنانِيُّ ، ومولاه عليّ بن
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة: ٢٣٥٨، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ١٠١، ٣ / ٢٨،
١٦٨، وطبقات الأسماء المفردة للبرديجي، الورقة: ٣، والكنى للدولابي: ١ / ٤٩، والجرح
والتعديل : ٢ / الترجمة ٢٢٦٧، وثقات ابن حبان، الورقة: ٧١، والمعجم الكبير للطبراني: ٣ / ١،
ومعجم الصحابة لابن قائع ، الورقة : ٢٦، وجمهرة ابن حزم: ١٨٩، والاستيعاب لابن عبد البر: ١/
٢٧٤، وتلقيح فهوم أهل الأثر: ١٧٦، ٣٧٩، وأسد الغابة: ١ / ٣٠٧ ، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة
١١١، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة ٨٦١، وتاريخ الاسلام ٣/٣، ٣/ ٢٢٣، والمشتبه: ٢٧٨،
وإِكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٩٠، وبغية الأريب، الورقة: ٧٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١١٩،
وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٠٩٢ .
(٢) بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الشين المعجمة، قيّده ابن الأثير في ((أسد
الغابة)) والذهبي في ((المشتبه)) وابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه))، وابن حجر في ((تبصير المنتبه))
و ((التقريب)). ووقع في بعض المطبوعات: ((خشينة)) مصحف.
(٣) بكسر القاف وسكون الراء المهملة .
١٤٩

أبي أمية ، ويحيى بن حَسَّان الفلسطينيُّ ( بخ ) ، وبنت ابنه عَزّة
بنت عِياض بن أبي قِرْصافة .
قال أبو القاسم الطَّرانيُّ: بلغني (١) أن ابناً لأبي قِرْصافة
أسرته الروم وكان أبو قِرصافة يناديه من سُور عَسْقلان في كل صلاة
يا فلان الصلاة ، فيسمعه فيجيبه ، وبينهما عرض البحر(٢).
روى له البُخاري في كتاب الأدب .
٩٧٧ - بخ : جَنْدَل (٣) بن وَالِقٍ بن هِجْرس التَّغْلِيُّ أبو عليّ
الكُوفيُّ .
روى عن : بُكَيْرِ بن عُثمان العَبْدِيُّ ، وكانت أمه مولاة لأبي
إسحاق السَّبِيعيّ ، وعن حاتم بن إسماعيل ، وزياد بن عبد الله
البَكّائِيِّ، وأبي الأحوص سَلّم بن سُلَيْم، وشَرِيك بن عبد الله
(١) كذا نقل المؤلف، وهو من تصرفه، وإلا فإن الطبراني قال: ((حدثنا محمد بن الخزر
الطبراني ، قال : حدثنا أيوب بن علي بن الهيصم، قال : حدثنا زياد بن سيار ، قال : حدثتني عزة بنت
عياض بن أبي قرصافة، قالت: أسرت الروم ابناً لأبي قرصافة ... الخبرَ)) (٣/ ٤ حديث رقم ٢٥٢٣).
(٢) وقال البرديجي في ((الأسماء المفردة)): ((حيدرة ويقال: جندرة بن خيشنة))، وقال ابن حبان
في ((الثقات)): ((وقبره بناحية بالقرب من عسقلان)). وذكره الذهبي في الطبقة السابعة (٦١ - ٧٠) من
تاريخ الإِسلام ، ثم عاد فترجمه بكنيته في الطبقة الثامنة (٧١ - ٨٠ ) منه، ولم يشر إلى تقدمه في كتابه ،
فكأنه تكرر عليه . وتوهم الحافظ ابن حجر فأحال ترجمته إلى الكنى من الإصابة رقم ( ١٢٣٢ ) ثم أحال
في الكنى إلى الأسماء ( رقم ٩٢٩ من الكنى ) ولم يترجم له في الموضعين .
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٣٤٥، والكنى لمسلم، الورقة : ٧٣ ، وثقات
العجلي ، الورقة ٨، والضعفاء لأبي زرعة الرازي : ٢ / ٣٦٩ - ٣٧٠، والجرح والتعديل: ٢ / الترجمة
٢٢٢٥، وثقات ابن حبان، الورقة : ٧١، وتذهيب الذهبي : ١ / الورقة: ١١١ - ١١٢، وتاريخ
الإِسلام ، الورقة : ١٩١ ( أيا صوفيا ٣٠٠٧)، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٩٠ ، والوافي بالوفيات:
١١/ ١٩٦، وبغية الأريب، الورقة: ٧٣، والنجوم الزاهرة: ٢ / ٢٤٨، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١١٩ -
١٢٠، وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٠٩٣ .
١٥٠

النَّخَعِيِّ القاضي ، وشُعيب بن إسحاق الدِّمشقي ، وشعيب بن أبي
راشد ، وعبد الرحيم بن سُلَيمان ، وعُبَيد الله بن عَمرو الرَّقي ،
وعَمرو بن أوس الأنْصاري ، وعمرو بن شمر الجُعْفيِّ ، وعيسى بن
يُونُس ، ومحمد بن حبيب العِجْليِّ، ومحمد بن عُمر المازنيِّ،
ومحمد بن الفضل بن عطيّة ، ومِنْدَل بن عليّ ، ومَوْهَب بن عبد
الله القُرشيِّ الكُوفيِّ، وهُشَيْم بن بشير، ويحيى بن يَعْلَى
الأَسْلَمِيّ ، وأبي مالك الواسطي ، وأبي المَليح الرَّقي.
روى عنه : البُخاري في كتاب الأدب ، وإبراهيم بن عبد
الله بن الجُنَيد الخُتّلي، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوَزّان ،
وأحمد بن علي الخَزَّاز ، وأحمد بن مُلاعب بن حَيَّان البَغْدادِيُّ
الحافظ ، والحُسين بن جعفر القَتَّات الكُوفي ، وأبو أُسامة عبد الله
ابن ◌ُسامة الكَلْبِيُّ، وأبو زُرْعة عُبيد الله بن عبد الكريمِ الرَّازُّ ،
وعليُّ بن الحسن بن بشر والد الحكيم الترمذيّ ، وأبو أَمَيّة محمد
ابن إبراهيم الطَّرَسُوسيّ ، وأبو حاتِم محمد بن إدريس الرَّازي ،
ومحمد بن إسحاق البَكّائي الكُوفي ، ومحمد بن الحُسين
الْبُرْجُلانِيُّ، وأبو حَصِين(١) محمد بن الحُسين الوادعيُّ ، ومحمد
ابن عبد الله بن سُلَيمان الحضرمي مُطَّيَّن ، ومحمد بن عُثمان بن
أبي شَيْبَة ، ومحمد بن عِصْمَة .
قال أبو حاتِم الرَّازي ، صَدُوق .
وذكره أبو حاتم بن حِبّان في كتاب ((الثقات)).
(١) بفتح الحاء المهملة وكسر الصاد المهملة ( المشتبه : ٢٤٠ ).
١٥١

وقال سعيد بن عَمرو البرذعيّ ، سمعتُ أبا زُرْعَة يقول : كان
جندل بن وَالِق يحدث عن عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الكريم ،
عن نافع ، عن ابن عُمر (١) أنّ النبي ◌ِّ رجم يهودياً ويهودية ،
حيث بدأ حَمْدَ اللَّه (٢)، قال أبو زُرْعَة : وكانوا يستغربون هذا
الحَرْف ، فلما قَدِمتُ الرَّقة كتبته عن جماعة: (( حيث تحاكموا
إليه )) فعلمت أنّه صحّف .
قال مطين : مات سنة ست وعشرين ومئتين وكان
يخضب (٣).
٩٧٨ - س: جُنّيْد(٤) الحَجّام ، أبو عبد الله، ويقال: جُنَيد
(١) قال محقق الضعفاء لأبي زرعة مُعلقاً: ((وابن عُمر سقطت من النص الذي ذكره المزي : انظر
تهذيب التهذيب: ج ٢ / ١١٩)) . قال بشار: هكذا قال، ولا أدري كيف قال ذلك، فهي مثبتة في كتاب
المزي كما تشاهد ، وفي كتاب ابن حجر الذي أحال إليه المحقق !
(٢) في المطبوع من الضعفاء لأبي زرعة: ((حيث تراحمه الله)) وهو تصحيف قبيح للتصحيف،
وقد زاد الطين بلّة محققه السيد الدكتور سعدي الهاشمي - وهو من الفضلاء - حينما علَّق في الحاشية
بقوله : (( ورد بالأصل ( حيث تراحمه الله) وفي تهذيب التهذيب ج ٢ / ١١٩ ( حيث بدأ أحمد رحمه الله )
والتصحيف وقع في ( تحاكموا إليه) فصحفت إلى ( تراحمه الله). فيقول أفقر العباد أبو محمد بشار بن
عواد : إنَّ المحقق أساء قراءة نص أبي زرعة الذي رواه البرذعي ، وهو كما نقل المزي ( حيث بدأ حمد
الله ) فاشتبهت عليه الباء الموحدة بالتاء ثالث الحروف والدال المهملة بالراء المهملة ، واشتبهت عليه دال
((حمد)) فظنها الهاء، فقرأها كما قرأها. أما نقله من تهذيب ابن حجر: (( حيث بدأ أحمد رحمه الله)) فلا
أدري من أين جاء به ، فالذي ذكره ابن حجر هو هو الذي ذكره المزي «حيث بدأ حَمْد الله ))، ولم ينتبه بعد
كل ذلك أن التصحيف لا بد أن يكون له معنى، فما معنى ((حيث تراحمه الله))؟ ، فالصحيح ما أثبتنا وهو
الذي قاله أبو زرعة . والحديث بوجهه الصحيح حديث صحيح أخرجه الشيخان وغيرهما .
(٣) وقال مسلم في كتاب ((الكنى)): متروك الحديث. وقال البزار: ليس بالقوي . وقال الحافظ
ابن حجر في ((التقريب)): صدوق يغلط ويصحف . قال بشار: والعجيب ان الذهبي لم يذكره في
((الميزان)) فيستدرك عليه ، إذ قد ذكر من هو أوثق منه .
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٣٠٤، والكنى لمسلم، الورقة: ٦٣ ، والجرح
والتعديل: ٢ / الترجمة ٢١٩٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ١١٢، والكاشف: ١/ ١٨٩، وميزان
الاعتدال : ١ / ٤٢٥، وتاريخ الإِسلام ، الورقة : ٦٣ ( أيا صوفيا ٣٠٠٦)، والورقة ١٦ ( أيا صوفيا =
١٥٢

،۔۔
ابن عبد الله أبو محمد ، الكُوفيُّ .
روى عن : أستاذه زيد أبي أسامة الحَجّام ، عن عِكْرِمة ،
عن ابن عَبّاس حديث: (( لا يزني الزاني وهو مُؤمن))، وعن
أُستاذه، قال: ((أخذت من لحية عبد الله بن الحسن فكنت أُرَدّد
الجَلَم (١) ها هنا وها هنا مُقدمها ومؤخرها، ولا ينهاني عن ذلك))،
وعن أستاذه، قال : ((كنتُ أحلق قفا الحَكَم)) ، وعن المختار بن
مَنِيح الثّقَفِي، عن أبي جعفر، قال: ((كان بِمنى وأنزله في
حجره ، فنادى حَجّاماً ، وقال : ابلغ به إلى ها هنا ، وأشارَ إلى
العَظْمَيْن . وقال : ربما نزل إليَّ مِسْعَر ومعه رغيف فيقول : تأخذ
شعري بهذا ، فأقول : نعم .
روى عنه : الحسن بن عليّ بن عَضّات العامريُّ ، وسعيد
ابن سُلَيمان الواسطي ، وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ، وأبو
بكر عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبَة ، وعلي بن محمد الطنافسيَّ ،
وأبو نُعَيْمِ الفَضْل بن دُكَيْن ، وقتيبة بن سعيد (ق ) ، وهارون بن
إسحاق الهَمْداني .
قال أبو زُرْعَة : ثقة .
وقال النسائي : ليس به بأس (٢)، وروى له حديثاً واحداً ؛
= ٣٠٠٧)، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٩١، وبغية الأريب، الورقة ٧٣، ونهاية السول، الورقة:
٥٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٢٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٠٧٧ . ووقع رقمه في تهذيب
ابن حجر وتقريبه (( دس )» وهو من غلط الطبع بلا ريب فإن أبا داود لم يرو له .
(١) الجَلَّم: الذي يجز به الشعر والصُّوف، كما في النهاية: ١ / ٢٩٠.
(٢) وقال مغلطاي: ((قال الساجي: ضعيف ، وقال أبو الفتح الأزدي: لا يقوم حديثه ، وقال ابن =
١٥٣

أخبرنا به : أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيّ ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ،
قالت : أخبرنا أبو بكر بن رِيْذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم
الطَّبرانيُّ، قال (١): حدثنا خَلَف بن عَمرو العُكْبَريُّ ، ومحمد بن
جعفر بن أَعْيَن ، قالا : حدثنا سعيد بن سُلَيْمان ، قال : حدثنا
جُنَيْد الحَجَّام ، قال : حدثنا أبو أسامة الحَجّام ، عن عِكْرمة ، عن
ابن عَبّاس، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يزني الزَّاني وهو
مؤمن ، ولا يشرب الخَمْر وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن)).
رواه عن قتيبة ، عنه (٢) .
٩٧٩ - ت : جُنَيد ، غير منسوب .
عن: عبد الله بن عُمر بن الخطاب(٣) (ت)، عن النبي
= خلفون في الثقات : هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين وقد أثنى عليه أبو سعيد الأشج ، وفي
سؤالات أبي زرعة النصري للإِمام أحمد بن حنبل : قال أبو عبد الله : كلام الضعيف المتروك جنيد
الحجام وهو غلام أبي أسامة)) . وقال الذهبي : صدوق . وقال ابن حجر : صدوق يهم . وقد ذكره الذهبي
في الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإِسلام (١٨١ - ١٩٠) ثم ألحقه بخطه في حاشية الورقة (١٦) من
الطبقة العشرين منه (١٩١ - ٢٠٠) ولم يشر إلى ترجمته السابقة : فكأنه تكرر عليه ، والله أعلم .
(١) المعجم الكبير: ١١ / ٢٦١ حديث ١١٦٧٩ .
(٢) في الرجم من سننه الكبرى كما صَرّح المزي به في تحفة الأشراف ( ٥ / ١٣٥ حديث ٦٠٩٢ )
وقد تابعه فضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس به عند النسائي في الرجم من الكبرى ، وعند البخاري
(٨/ ١٩٧) في الحدود: باب السارق حين يسرق، و(٨ / ٢٠٣) في المحاربين : باب إثم الزناة
والطبراني ( ١١٧٩٩ ) ، ومن طريق حفص بن عمر العدني عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس عند الطبراني (١١٦٢٣) ايضاً .
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٣٠٢، والجرح والتعديل: ٢ / الترجمة ٢١٩١، وثقات
ابن حبان ، الورقة ٧١ ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : ٦ ، وتذهيب التهذيب : ١ / الورقة : ١١٢ ،
والكاشف : ١/ ١٨٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٩١، وبغية الأريب، الورقة: ٧٣، ونهاية
السول ، الورقة : ٥٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٢٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة : ١٠٧٨.
١٥٤

وَّر، قال: «لجَهَنَّم سبعةُ أبواب، بابٌ منها لمن سَلّ السيف
على أمتي، أو قال على أمة محمد اَلر)).
روى عنه : مالك بن مِغْوَل (ت ) ، وأبو مُعاوية الضرير .
قال عبد الرَّحمن بن أبي حاتِم ، عن أبيه : هو مُرْسل .
روى له التِّرمِذِيُّ هذا الحديث الواحد ، وقال(١): غريبٌ لا
نعرفه إلا من حديث مالك بن مِغْوَل .
(١) جامعه (٣١٢٣) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الحجر. وأخرجه أحمد ٩٤/٢. وجنيد
هذا ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)).
١٥٥

مَنْ أَسْمُهُ جَهْضَم وَجَهْم
٩٨٠ - ت ق: جَهْضَم(١) بن عبد الله بن أبي الطَّفَيل
القَيْسِيُّ اليَماميُّ مولى قيس بن ثعلبة ، أصله من خُراسان ، هربَ
إلى اليمامة زمان أبي مُسلم صاحب الدَّولة .
روى عن : شُعيب بن عبد الرحمان ، وعبد الله بن بَدْر
الحَنَفِيِّ الْيَمَامِيِّ، ومحمَد بن إبراهيم الباهلي (ت ق)(٢)،
ويحيى بن أبي كثير (ت ) ، وأبي طيبة .
روى عنه : إبراهيم بن طُهْمان ، وحاتِم بن إسماعيل المَدَنيُّ
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٣٥٠، وطبقات الأسماء المفردة للبرديجي ، الورقة :
٢٣، والجرح والتعديل: ٢ / الترجمة ٢٢١٩، وثقات ابن حبان، الورقة : ٧٢، وتذهيب الذهبي : ١/
الورقة: ١١٢، والكاشف: ١ / ١٨٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٩١ ، وبغية الأريب ، الورقة :
٧٣، ونهاية السول، الورقة: ٥٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٢٠ - ١٢١، وخلاصة الخزرجي: ١/
الترجمة : ١٠٩٤ .
(٢) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: ((ذكر في شيوخه محمد بن زيد العبدي وشهر بن
حوشب ، وذلك وهم إنما يروي عن محمد بن إبراهيم الباهلي (ت ق ) عن محمد بن زيد عن شهر بن
حوشب حديث أبي سعيد في النهي عن ضَرْبة الغائص)) . قلت : وهو أن يقول الغائص : أغوص في البحر
غوصة بكذا فما أخرجته فهو لك ، وإنما نهى عنه لأنه غرر ، كما في نهاية مجد الدين ابن الأثير (٣/
٣٩٥)، وهو عند الترمذي في السير، وعند ابن ماجة في التجارات.
١٥٦

(ت ق)، وخارجة بن مُصْعَب الخُراسانيُّ ، وسُفيان الثوريُّ ،
وعبد الرحمان بن مهدي ، وعُمر بن يُونُس اليَمَامِيُّ ، ومحمد بن
سِنان العَوَقِيُّ، ومعاذ بن هانىء (ت)، وأبو سعيد مولى بني
هاشم .
قال عَبّاس الدُّوريُّ، عن يحيى بن مَعِين (١): ثقة ، إلا أن
حديثه منكر - يعني ما روى عن المجهولين (٢).
وقال أبو حاتم : هو أحب إلي من ملازم ، وهو ثقة ، إلا أنه
يحدث أحياناً عن مجهولين (٣).
وقال البُخاري : كان خراسانيّاً ، نزل اليمامة ، خرج أيام أبي
مسلم ، وأهل اليمامة رووا عنه (٤) .
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب ((الثَّقات)) (٥).
.
روى له التِّرمذيُّ وابنُ ماجةً .
(١) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : ٢ / الترجمة ٢٢١٩.
(٢) هذا التعليق لعبد الرحمان بن أبي حاتم .
(٣) في المطبوع من الجرح والتعديل لابنه: ((عن مجهول))، وما هنا أحسن .
(٤) هكذا نقل عن البخاري ، وليس من عادته النقل بالمعنى ، والذي قاله البخاري في تاريخه
الكبير: (( جهضم بن عبد الله اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن إبراهيم ، وعبد الله بن بدر .
روى عنه الثوري وابن مهدي ومحمد بن سنان ، هرب من خراسان زمن أبي مسلم إلى اليمامة» (٢ /
الترجمة: ٢٣٥٠)، وهنا لم يذكر البخاري يماميين رووا عنه فالظاهر أنه نقله من مكان آخر، ويلاحظ أن
ابن حبّان لما ذكره في كتاب ((الثقات))، قال: (( أصله من خراسان هرب من أبي مسلم وانتقل إلى اليمامَة
فسكنها ، روى عنه أهل اليمامة )).
(٥) وقال أبو داود : قلت لأحمد : جهضم الذي حدث عنه الثوري من هو؟ قال : زعموا أنه
خراساني ، وكان رجلاً صالحاً لم يكن به بأس ، كان يسكن اليمامة . ونقل مغلطاي ان ابن خلفون لما ذكره
في كتاب ((الثقات)) قال: تكلّم في روايته عن المجهولين لأنه روى عنهم مناكير ، لكن هو في نفسه
ثقة)). قلت: ووثقه الذهبي في ((الكاشف))، وقال ابن حجر : صدوق يكثر عن مجاهيل .
١٥٧

٩٨١ - د: جَهْم (١) بن الجارود .
روى عن : سالم بن عبد الله بن عُمر (د) .
روى عنه : أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحَرَّانِيُّ
(د) .
قال البُخاري : لا يُعرف له سماع من سالم(٢).
روى له أبو داود حديثاً واحداً ، عن سالم ، عن أبيه ، قال :
(( أَهْدَى عمر بن الخطاب نجيبةً ، فأعطي بها ثلاث مئة
دينار))(٣) ... الحديثَ.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٢٩٣، والجرح والتعديل: ٢ / الترجمة : ٢١٦٨،
وثقات ابن حبان، الورقة: ٧٢، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٢، والكاشف: ١ / ١٨٩، وميزان
الاعتدال: ١ / ٤٢٦، والمغني: ١ / الترجمة : ١١٩٩، وديوان الضعفاء، الترجمة: ٧٩٣، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ٩١ ، وبغية الأريب، الورقة ٧٣، ونهاية السول، الورقة ٥٣، وتهذيب ابن حجر:
٢ / ١٢١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ١٠٩٥ .
(٢) وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وكذلك ابن خلفون، وقال الذهبي في الميزان: ((فيه جهالة))
وقال في المغني: ((لا يُدرى من هو))، وقال ابن حجر: ((مقبول))، والحق مع الذهبي في تجهيله .
(٣) (رقم ١٧٥٦) في المناسك: باب تبديل الهدي، وتمامه: ((فأتى النبي ◌ّ# فقال: يا
رسول الله، إني قد أهديت نجيباً فأعطيت بها ثلاث مئة دينار أفأبيعها وأشتري بثمنها بُدناً ؟ قال : لا ،
انحرها إياها)). وإسناده ضعيف من أجل جهم هذا .
١٥٨

مَنَ أَسْمُهُ جَوَّابِ وُجُودان وَجْن
٩٨٢ - زعس: جَوَّاب(١) بن عُبَيْد اللـه التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ.
روى عن : الحارث بن سويد التّيْمِيِّ، والمَعْرُور بن سُوَيْد
الأسَدِيِّ ، ويزيد بن شريك والد إبراهيم التَّيْمِيُّ (ز عس ).
روى عنه : أُكَيْل أبو حَكِيم مؤذّن مسجد إبراهيم النَّخَعِيّ،
وجُوَيْبِر بن سعيد البَلْخِيُّ، وخَلَف بن حَوْشَب، ورِزَام بن سعيد
الضّبُِّّ (عس ) ، وسُلَيْمان أبو إسحاق الشَّيْبانيُّ (ز)، وعبد
الرحمان بن عبد الله المَسْعُودي، وقيس بن سُلَيمِ العَنْبَرِيُّ(٢)،
وأبو حنيفة النعمان بن ثابت .
(١) طبقات ابن سعد: ٦ / ٣١٧، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٨٩، والعلل لأحمد : ١/
٨٦، ١٦٠، ٢١٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٢ / الترجمة ٢٣٤٧، والمعرفة ليعقوب: ٢ / ٥٨١،
٦٤٥، ٦٦٠، ٧٧٩، والجرح والتعديل: ٢ / الترجمة ٢٢٢٦، وثقات ابن حبان، الورقة ٧٢ ، ومشاهير
علماء الأمصار، رقم ١٥٩٧، والكامل لابن عدي: ١ / الورقة ٢٢٦، وسنن الدارقطني ١ / ٣١٧،
وتاريخ جرجان للسهمي: ١٦٦ - ١٦٧، وإكمال ابن ماكولا : ٢ / ١٦٨، والضعفاء لابن الجوزي ،
الورقة: ٣٠، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١٢، وميزان الاعتدال: ١/ ٤٢٦، والمغني : ١/
الترجمة ١٢٠٥، وديوان الضعفاء: الترجمة ٧٩٥، وتاريخ الإسلام: ٤ / ٢٣٩، ٥/ ٥٥، وإكمال
مغلطاي : ٢ / الورقة ٩١، وبغية الأريب، الورقة: ٧٣، وتهذيب ابن حجر: ٢ / ١٢١ - ١٢٢،
وخلاصة الخزرجي : ١ / الترجمة ١٠٩٦ .
(٢) ومسعر بن كدام ( انظر اكمال ابن ماكولا: ١٦٨/٢).
١٥٩

قال محمد بن إسحاق الصَّاغاني ، عن محمد بن عبد الله بن
نُمَير: جَوَّاب التَّيْمِيُّ ضعيفٌ في الحديث، وقد رآهُ سُفيان الثَّوري
فلم يحمل عنه .
قال ابن نُمَير: وقال أبو خالد الأحمر : قد رأيتُ جَوّاباً التّيْمِيَّ
وكان يقصّ ويذهب مذهب الإِرجاء .
وقال عَبّاس الدُّوريُّ ، عن يحيى بن مَعِين : قال أبو خالد
الأحمر : جواب التّيْمِيّ كان ينزل جُرْجان .
وقال أبو نُعَيم ، عن سُفيان الثوري : مررتُ بِجُرْجان ، وبها
جَوّابِ الَّيْمِيّ فلم أَعْرِض له . قال أبو نُعَيْم : من قِبَل الإِرجاء .
وقال عليّ بن جعفر الأحمر ، عن سُفيان بن عُيَيْنَة ، عن
خَلَف بن حَوْشَب : كان جَوَّاب التّيميّ إذا سمع الذكر ارتعد ،
فذكرت ذلك لإِبراهيم فقال : لئن كان يقدر على حَبْسه ما أُبالي أن
لا أعتد به ، ولئن كان لا يقدر على حَبْسِه ، لقد سبق من قبله .
وقال أبو أحمد بن عَدِيّ : كان قاصّاً ، وكان بجُرْجان ، وهو
كوفيٌّ سكنَ جُرْجان ، وليس له من المُسند إلا القليل ، وكان يُرمَى
بالإِرجاء ، له مقاطيع في الزهد وغيره ، ولم أر له حديثاً مُنكراً في
مقدار ما يرويه(١) .
(١) وأخذ السهمي في ((تاريخ جرجان)) ترجمته من شيخه ابن عدي. وقال يعقوب بن سفيان : ثقة
يتشيع. وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال : كان مرجئاً ، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء ، وقال
ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق رمي بالإِرجاء)). وقد ترجمه الذهبي في الطبقة الثانية عشرة من تاريخ
الإِسلام، وهي التي توفي أصحابها بين ١١١ - ١٢٠، ثم أعاده في الطبقة الثالثة عشرة (١٢١ - ١٣٠ ) من
غير إشارة إلى ترجمته السابقة ، مما يشير إلى تكرره عليه ، والله أعلم .
١٦٠