Indexed OCR Text
Pages 261-280
روى أبو داود في ((المَرَاسيل))، عن عُبيدالله بن مُعاذ، عن أبيه، عن عبدالله بن عَوْن، قال: أتيتُ حذَّاءً بالمدينة، فأمرتُهُ أن يُشَرَِّكَ نَعْلَيَّ مُقَابَلَيْن، فقال لي: أَفَلا أُشَرِّكُهما كما رأيتُ نَعْلَي رسول الله وَله؟ قلت: عند مَنْ رأيتهما؟ قال: عند فاطمة بنت عُبيدالله بن عَبّاس. قلت: تُشَرِّكُهما كذلك. فشركهما كلتيهما على اليَمِين(١). ٧٩٠٣ - فق: فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب القُرَشية الهاشمية، وهي فاطمة الصُّغْرى. أُمُّها أمُّ ولد. روت عن: أبيها علي بن أبي طالب (س فق) وقيل: لم تسمع منه، وعن أخيها محمد بن عليّ ابن الحنفية، وأسماء بنت عُمَيْس (س). روى عنها: الحارث بن كعب الكُوفي، والحكم بن عبدالرحمان بن أبي نُعْمِ البَجَليُّ، ورَزِين بَيَّاع الأنماط، وعُروة بن عبدالله بن قُشَيْر، وعيسى بن عثمان، وموسى الجُهَني (س)، ونافع ابن أبي نُعْم القارىء (فق). قال الزُّبير بن بَكَّار: كانت عند أبي سعيد بن عَقِيل بن أبي طالب فولدت له حَمِيدة. ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبي البَخْتري فولدت له بَرَّة، وخالدة. ثم خَلف عليها المُنذر بن عَبيدة ابن الزّبير بن العَوَّام فولدت له عُثمان وكثرة دَرَجا. وذكرها ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(٢). المراسيل (٤٤٢)، وهو عند ابن سعد: ٤٧٩/١ . (١) (٢) الثقات: ٣٠١/٥. ٢٦١ وقال موسى الجُهَني: دخلتُ على فاطمة بنت عليّ وهي ابنة ست وثمانين سنة، فقلتُ لها: تحفظين عن أبيكِ شيئاً؟ قالت: لا . قال محمد بن جرير الطََّريُّ: توفيت سنة سبع عشرة ومئة (١). روى لها النَّسائيُّ، وابن ماجةَ في ((التّفْسير)). أخبرنا أبو العز ابن الصَّيْقل الحَرَّانيُّ، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن أبي القاسم ابن الخُرَيْف. (ح): وأخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل ابن الأنماطيِّ، قال: أخبرنا أبو اليُمن الكِنْديُّ، قالا: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أبو الحُسين محمد بن أحمد بن محمد ابن حَسْنون النَّرسيُّ، قال: قُرىء على الشّيخ أبي القاسم إدريس ابن علي المؤدِّب وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو عَمرو عُثمان بن أحمد ابن السَّمّاك، قال: حدثنا الحسن بن سَلَّمِ السَّوّاق، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا الحَكَم بن عبدالرحمان بن أبي نُعْم البَجَليُّ، قال: حدثتني فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب، قالت: قال أبي عن رسول الله وَلَهُ: ((مَن أَعتَقَ نَسْمةً مُسلمة أو مؤمنةً وَقَى الله بكل عُضو منها عُضواً منه من النَّار)) . رواه النَّسائيُّ(٢)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي نُعَيْم، فوقعَ لنا بدلاً عالياً . (١) وقال العجلي: لم تسمع من أبيها شيئاً (ثقاته، الورقة ٦٦). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة. (٢) في العتق من سننه الكبرى، كما في تحفة الأشراف: ٧/ الحديث ١٠٣٤١ . ٢٦٢ وأخبرنا أبو العز يوسف بن يعقوب الشَّيْباني، قال: أخبرنا زيد ابن الحسن الكِنْديُّ، قال: أخبرنا عبدالرحمان بن محمد القَزَّاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب الحافظ، قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفيُّ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله العَبْسِيُّ، قال: حدثنا جعفر بن عَوْن، قال: حدثني موسى الجُهَنِيُّ، عن فاطمة بنت عليّ، قالت: حدثتني أسماء ابنة عُمَيْس أنها سَمِعت النّبِيَّ ◌ََّ يقول لعليّ: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّ أنه ليس بعدي نَبِي)). وأخبرنا أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الغنائم بن عَلَّن، وأحمد ابن شَيْيان، قالوا: أخبرنا حنبل بن عبدالله، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو عليّ بن المُذْهِب، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك القَطِيعي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن موسى الجُهَنِي، قال: دخلتُ على فاطمة بنت عليّ فقال لها رَفيقي أبو مَهْل: كم لكِ؟ قالت: ستٌّ وثمانون سنة. قال: ما سمعتِ من أبيكِ شيئاً؟ قالت: حدثتني أسماء بنت عُمَيْس أنَّ رسولَ اللهِ وََّ قال لعليٍّ : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي. رواه النَّسائيُّ(١)، عن عمرو بن عليّ، عن يحيى بن سعيد، فوقعَ لنا بدلاً عالياً. وهذا جميع ما لها عنده، والله أعلم. وحديثُ ابن ماجة في ترجمة نافع بن أبي نُعَيْم القارىء. (١) في فضائل الصحابة (٤٠)، وهو عند أحمد: ٣٦٩/٦ و٤٣٨. ٢٦٣ ٧٩٠٤ - ع: فاطمة بنت قَيْس بن خالد القُرَشية الفِهْرية، أخت الضّحّاك بن قيس، وكانت أكبر منه بعشر سنين، لها صُحْبة. صَلىالله ـيه وست روت عن: النّبي (ع). روى عنها: الأسود بن يزيد النّخَعِيُّ (د)، ومولاها تَميم أبو سَلَمةِ (س)، وسعيد بن المُسَيِّب (د)، وسُليمان بن يسار (خد)، وعامر الشّعبي (م ٤)، وعبدالله البَهيّ (م)، وعبد الرحمان بن عاصم ابن ثابت (س)، وعُبيد الله بن عبدالله بن عُتبة بن مسعود (م دس)، وعُروة بن الزبير (خ م دس)، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّديق (خ د)، ومحمد بن عبدالرحمان بن ثّوْبان (س)، وأبو بكر ابن أبي الجَهْم (م ت س ق)، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمان (م د س). قال أبو عُمر بن عبدالبَرّ(١): كانت من المُهاجرات الأَوَل، وكانت ذاتَ جمالٍ وعَقْل وكمالٍ، وفي بيتها اجتمَعَ أصحابُ الشُّورى عند قتل عُمر بن الخطاب، وخطبوا خطبتهم المأثورة. قال الزُّبير بن بكار(٢): وكانت امرأة نَجُوداً، والنَّجُود: العَبْلَة(٣). وكانت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة فَطَلَّقها، فخطبها معاوية وأبو جَهْم بن حُذيفة، فاستشارت النَّبِي ◌ِّ فيهما، فأشار عليها بأسامة بن زيد، فتزوجته. وفي طلاقها ونكاحِها بعدُ سُنَن كثيرةٌ مُستعملة . الاستيعاب: ٤ /١٩٠١. (١) (٢) نفسه . في المطبوع من الاستيعاب: ((النبيلة)) خطأ. (٣) ٢٦٤ روى لها الجماعة. ٧٩٠٥ - س: فاطمة بنت أبي لَيْث، ويقال: بنت أبي عَقْرب. عن: خالتها أمُّ كُلْثوم بنت عَمرو بن أبي عَقْرَب (س) وكانت صاحبة لعائشة عن عائشة: ((عليكم بالبغيض النَّافع)). روى عنها: أيمن بن نابل المكي (س)(١). روى لها النَّسائيُّ هذا الحديث الواحد(٢). ) - فاطمة بنت المُجَلّل، أم جميل. تأتي في الكُنى. ٧٩٠٦ - ع: فاطمة بنت المنذر بن الزُّبير بن العَوَّامِ القُرشية الأسدية، زوجة هشام بن عُروة، وهي أخت عاصم بن المنذر. وقد ذكرنا أن حفصة بنت عبدالرحمان بن أبي بكر الصِّدّيق كانت تحت المُنذر بن الزُّبير، فيحتمل أن تكون أمها. روت عن: جدتها أسماء بنت أبي بكر الصِّدّيقِ (عخ)، وعَمْرَة بنت عبد الرحمان الأنصارية، وأمِّ سلمة زَوْج النّبي صَلَ اللَّه وسيلة (ت) . روى عنها: محمد بن إسحاق بن يسار (ق)، ومحمد بن سُوقة، وزَوْجُها هشام بن عروة (ع). (١) ذكرها الذهبي في المجهولات من ((الميزان)) (٤/ الترجمة ١٠٩٨٣)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبولة . (٢) في الطب من سننه الكبرى، كما في التحفة (١٧٩٨٧)، وسيأتي أيضاً. ٢٦٥ قال أحمد بن عبدالله العِجْليُّ(١): مدنية، تابعية، ثقة. وقال هشام بن عروة: كانت أكبر مني بثلاث عشرة سنة(٢). وقد ذكرنا أن مولد هشام كان سنة إحدى وستين(٢). روى لها الجماعة. ٧٩٠٧ - س: فاطمة بنت اليَمَان أخت حُذَيْفة بن اليَمَان، لها صُحبة. صَلى الله وسلم روت عن: النّبِيِّ (س) . روى عنها: ابنُ أَخيها أبو عُبيدة بن حُذيفة بن اليمان (س). وروى رِبْعي بن حِراش عن امرأته عنها (1). روى لها النَّسائيُّ، وقد كتبنا حديثَها في ترجمة ابن أخيها أبي عُبيدة بن حُذيفة(٥). ٧٩٠٨ - ٤: الفُرَيْعة بنت مالك بن سِنان الخُدْرية الأنصارية، أخت أبي سعيد الخُدْري، ويقال لها: الفَارعة، وأختها ·حبيبة بنت عبدالله بن أبيّ بن سَلُول، شَهَدَت بَيْعَة الرِّضوان مع (١) ثقاته، الورقة ٦٦. الذي في جمهرة النسب للزبير أنها أكبر من هشام باثنتي عشرة سنة (الجمهرة: (٢) ٢٦٠). (٣) فيكون مولدها سنة ثمان وأربعين. وذكرها ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٣٠١/٥)، ووثقها الحافظان: الذهبي، وابن حجر. (٤) الاستيعاب: ١٩٠٢/٤. (٥) الترجمة : ٧٤٩٤. ٢٦٦ صَلى الله رسول الله وسيم . روى حديثَها سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة (٤)، عن عمته زينب بنت كَعْب بن عُجْرة، وكانت تحت أبي سعيد الخُدْري، عنها(١). روى لها الأربعة، وقد وقع لنا حديثُها بعلو. أخبرنا به المشايخ الثلاثة بالإِسناد المذكور آنفاً عن عبدالله ابن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، قال: حدثتني زينب بنت كَعْب، عن فُرَيْعة بنت مالك، قال: خَرَجَ زوجي في طَلَبِ أَعْلَاجٍ له، فأَدركَهُم بطرف القَدُوم، فقتلوه، فأتاني نَعْيه، وأنا في دارٍ شاسعة من دُور أهلي، ﴿﴿ فذكرتُ ذلك له، فقلت: إنَّ نعي زَوْجي أتاني فأتيتُ النَّبِيَّ في دارٍ شاسعةٍ من دورٍ أهلي ولم يدع لي نَّفَقة ولا مالاً ورثته، وليس المَسْكن له، فلو تَحَوَّلتُ إلى أهلي وإخوتي كان أَرْفَق بي في بعض شأني. قال: تَحَوَّلي. فلما خرجتُ إلى المسجدِ أو إلى الحُجرة دعاني، أو أَمَرَ بي فَدُعِيتُ، فقال: امكثي في بيتكِ الذي أتاكِ فيه نعي زوجكِ حتى يَبْلِغَ الكِتاب أجله. قال: فاعتددت فيه أربعة أشهرٍ وعَشْراً. قالت: فأرسل إليَّ عُثمانُ فأخبرتُه فقَضَى به. وأخبرنا به أيضاً أبو إسحاق ابن الدَّرَجي، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصَّيْرفي، وفاطمة بنت عبدالله - قال محمود: أخبرنا أبو الحُسين بن فاذشاه، (١) الاستيعاب: ١٩٠٣/٤. (٢) مسند أحمد: ٣٧٠/٦. ٢٦٧ وقالت: فاطمة: أخبرنا أبو بكر بن ريذة - قالا: أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرانيُّ، قال(١): حدثنا عليّ بن عبدالعزيز، وأبو مُسلم الكَشِّيُّ، قالا: حدثنا القَعْنَبي، عن مالك، عن سَعْد بن إسحاق بن كَعْب ابن عُجْرة، عن عمته زينب بنت كَعْب، عن فُرَيْعة بنت مالك أَنَّ زَوْجَها أُصيبَ بطرف القدوم، فاستأذنت النَّبِيَّ ◌َّ أن تأتي أهلها، فأذِن لها، ثم قال: لا حتى يبلغَ الكتابُ أجلهُ. وأخبرنا به أيضاً أبو الحسن ابن البُخاريِّ، وأبو إسحاق ابن الواسطي، وأبو غالب مُظَفّر بن عبدالصمد بن خليل بن مُقَلَّد ابن الصَّائغ الأنصاري، وأبو محمد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن يَعيش ابن المالكي، قالوا: أخبرنا أبو القاسم عبدالصمد بن محمد ابن الحَرَستاني، قال: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سَهْل بن بِشْر الإِسفراييني، قال: أخبرنا أبو الحُسين محمد بن مكي بن عُثمان الأزْدِيُّ المِصْريُّ بدمشق، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن العباس الإِخميمي بانتقاء عبدالغني بن سعيد الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن زَبَّان بن حَبيب الحضرميُّ، قال: حدثنا محمد بن رُمْح، قال: حدثنا اللَّيث بن سعد، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن يزيد بن محمد، عن سَعْد(٢) بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرَة، عن عَمَّتِهِ زينب ابنة كعب، عن الفُرَيْعة ابنة مالك أخت أبي سعيد الخُدْري أنَّ زَوْجَها تَكَارَى عُلُوجاً ليعملوا له عَمَلًا فقتلوه، فذكرت ذلك لرسول الله مَ له،وقالت: إني لستُ في مَسْكٍ ٠ (١) المعجم الكبير: ٢٤ / الحديث ١٠٨٦. (٢). ورواه مالك عن سعد (الموطأ، برواية أبي مصعب: ١٧٠٧). ۔ ٢٦٨ له، ولا يَجْرِي عَليّ منه رزق، أفأنتقلُ إلى أهلي ويتاماي فأقوم عليهم؟ قال: افعلي. ثم بَدَا له، فقال: اعتدي حيثُ بَلَغَكِ الخبرُ. قال عبدالغني بن سعيد: هذا حديثٌ غَريب من حديث يزيد ابن محمد لا أعلمُ حَدَّث به عنه إلا يزيد بن أبي حَبيب. رواه أبو داود(١)، عن القَعْنَبِي، فوافقناه فيه بعلو. ورواه التِّرمذيُّ(٣)، عن محمد بن بَشّار، عن يحيى بن سعيد، فوقع لنا بدلاً عالياً، عن إسحاق بن موسى، عن مَعْن، عن مالك، فوقع لنا عالياً بدرجتين، وقال: حسنٌ صَحِيحٍ. ورواه النَّسائيُّ(٢)، عن قتيبة، عن الليث، فوقعَ لنا بدلاً عالياً، ومن طُرُق أخر عن سعد بن إسحاق. ورواه ابن ماجة(٤)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن سعد بن إسحاق. · - فُسَيْلة، ويقال: خُصَيْلة، ويقال: جَمِيلة بنت واثلة بن الأسقع. تقدمت في باب الجيم. (١) أبو داود (٢٣٠٠). (٢) الترمذي (١٢٠٤). في الكبرى، كما في التحفة: ١٢ / حديث ١٨٠٤٥. (٣) ابن ماجة (٢٣٠١). (٤) ٢٦٩ بابُ القاف ٧٩٠٩ - س: قُتَيْلة بنت صَيْفِي الأنصارية، وقيل: الجُهَنِيّة. وكانت من المهاجرات الأول. روت عن: النَّبِيِّ ◌َِّ (س). روى عنها: عبدالله بن يَسَار الجُهَنِيُّ (س). روى لها النَّسائيُّ، وقد وقع لنا حديثها بعلو. أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريِّ، وعبدالرحيم بن عبدالملك، وأحمد بن شيبان، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو محمد يحيى بن عليّ ابن الطَّرَّاح، قال: أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عُثمان بن الفضل بن جعفر المَخْبَزِيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسم عُبيدالله بن محمد بن إسحاق بن حَبابة، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن بَشّار بُنْدار بالبصرة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القَطّان، قال: حدثنا المَسْعُودِيُّ، عن مَعْبَد بن خالد، عن عبدالله ابنِ يَسَار، عن قُتَيِّلة بنت صَيْفِي الجُهَنِيّة، قالت: جاء خَبْرٌ من الأخبار إلى رسولِ اللهِ وَسّ فقال: يا محمد نِعْمَ القَوْم أنتم لولا أنكم تُشْركون. قال: سُبحان الله وما ذاك؟ قال تقولون إذا حلفتم: والكَعْبة. فأمهل رسول الله وَّ شيئاً، ثم قال: مَن حَلَف فليحلف بِرَبِّ الكَعْبة. ثم قال: نِعم القوم أنتم لولا أنكم تَجْعَلُون الله نِدّاً. ٢٧٠ قال: سبحان الله وما ذاكَ؟ قال: تَقُولون: ما شاءَ اللهُ وشاءَ فُلان. فأمهل رسول الله وَلَّ، ثم قال: من قال ما شاءَ الله فَليفصل بينهما، ثم شِئْتَ. وقد وقع لنا أعلى من هذا بدرجة وفي طريقه إجازة. أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو الحُسين بن فاذشاه. (ح): وأخبرنا ابن الدَّرَجِيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ، وداود بن محمد بن ماشاذة، وعفيفة بنت أحمد، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا أبو بكر بن رِيذة. قالا: أخبرنا أبو القاسم الطّبَراني، قال: حدثنا محمد بن النّضْر الأزدي، وعمر بن حفص السَّدُوسِيُّ، قالا: حدثنا عاصم بن عليّ، قال: حدثنا المَسْعوديُّ، عن مَعْبَد بن خالد، عن عبدالله بن يسار، عن قُتَيْلة بنت صَيْفِي، قالت: جاءَ حَبْر من الأحْبار إلى رسولٍ اللّهِ وَلّل، فقال: يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تُشركون، فقال النبي ◌َّ﴾: وما ذاك؟ قال: تَقُولُونَ إذا حَلفتم: والكَعْبة. فأمهل رسول اللّه مَّهُل شيئاً، ثم قال: مَن حلِفَ فليحلف بَرَبِّ الكَعْبة. ثم قال: يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تَجْعلون لله نِداً. قال: سبحان الله وما ذاك؟ قال: تقولون للرجل: ما شاء الله وشئتَ. فأمهل رسول الله بَّه ثم قال: من قال ما شاء الله، فليجعل بينهما، ثُمَّ شئتَ. وبه، قال: حدثنا المِقْدام بن داود المِصْري، قال: حدثنا ٢٧١ عبدالله بن محمد بن المُغيرة، قال: حدثنا مِسْعَر بن كِدَام، عن مَعْبَد بن خالد، عن عبدالله بن يَسَار الجُهَنِي، عن قُتَيْلة امرأة منهم، قال: جاءَ يهوديٍّ أو حَبْرُ إلى أصحاب رسول الله وَّل، فقال: إنّكُم تُشركون وإنكم تُنَدِّدُون تَقُولون: لا، والكعبة. وتَقُولون: ما شاءَ الله وشئتَ. فأمرَهُم رسول الله وَل ◌ّ أن يقولوا: لا وربِّ الكعبة. وأن يقولوا: ما شاءَ الله ثم شِئْتَ. رواه(١) عن يوسف بن عيسى، عن الفضل بن موسى، عن مسعر، فوقع لنا عالياً بدرجتين، ورواه من وجه آخر عن مُغيرة(٢)، عن معبد بن خالد، عن قُتَيْلة، ولم يذكر عبدالله بن يسار. ٧٩١٠ - س: قِرْصافة. عن: عائشة (س): ((اشربوا في الظّروف ولا تَسْكروا)). روى عنها: سِمَاك بن حرب (س)(٣). رواه النّسائيُّ(٤)، عن أبي بكر بن عليّ، عن إبراهيم بن الحجاج، عن أبي عَوَانة، عن سِمَاك، عن قِرْصافة امرأة منهم، فذكره موقوفاً عُقَيْب حديث شَريك، عن سِمَاك، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه أنَّ رسول الله وََّ نَهَى عن الدُّبّاء والحَنْتَم والنّقِير والمُزَقَّت، وقال: إني كنتُ نَهِيْتكم عن الظروف فانبذوا فيما بدا (١) النسائي في المجتبى: ٦/٧، وعمل اليوم والليلة (٩٨٦). (٢) عمل اليوم والليلة (٩٨٧). (٣) جهلها الحافظان: الذهبي، وابن حجر. النسائي: ٣٢٠/٨. (٤) ٢٧٢ لكم، واجتنِبُوا كُلَّ مُسْكِر. وقال: هذا أيضاً غير ثابت وقِرْصافة هذه لا نَدْرِي مَن هي، والمشهور عن عائشة خِلافَ ما رَوَت عنهاقِرْ صافة. وذكر قبل ذلك حديث أبي الأخْوَص(١)، عن سِمَاك، عن القاسم بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن أبي بُرْدة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((اشرَبُوا في الظُّروف ولا تَسْكروا)) وقال: هذا حديثٌ مُنْكَرٌ غَلِطَ فيه أبو الأحوص، لا نعلمُ أنَّ أحداً تابعَهُ عليه من أصحاب سِمَاك بن حرب، وسِمَاك ليس بالقوي، وكان يَقْبَل التّلْقين، قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطىء في هذا الحديث. ٧٩١١ - دق: قُرَيْبَة بنت عبدالله بن وَهْب بن زَمْعَة بن الأسود بن المُطَّلِب بن أُسَد بن عبدالعُزَّى القُرَشِيّة الأسَدية، عمة موسى بن يعقوب الزَّمْعِيِّ. روت عن: أبيها عبدالله بن وَهْب بن زَمْعَة، وزينب بنت أبي سَلَمة، وأمها كريمة بنت المِقْداد بن الأسود (دق). روى عنها: ابنُ أخيها موسى بن يعقوب الزَّمْعِيُّ (دق) (٢). روى لها أبو داود، وابن ماجة، وقد كتبنا حديثها في ترجمة جدتها ضُباعة بنت الزُّبير. ٧٩١٢ - دس: قَمِير بنت عَمرو الكُوفية امرأةٌ مَسْروق بن الْأَجْدَعِ. (١) النسائي: ٣١٩/٨. (٢) ذكرها الذهبي ضمن المجهولات من ((الميزان)) (٤ / الترجمة ١٠٩٨٥)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبولة . ٢٧٣ روت عن: زوجها مَسْروق بن الأجْدَع (س)، وعائشة زوج وَلا (د). النبي روى عنها: عامر الشّعْبيُّ، وعبدالله بن شُبْرُمة (د)، ومحمد ابن سيرين (س)، والمِقْدام بن شُرَيح بن هانیء. قال أحمد بن عبدالله العِجْليُّ(١): تابعية، ثقة(٢). روى لها أبو داود، والنَّسائيُّ . أخبرنا محمد بن عبدالمؤمن، وزينب بنت مكي، قالا: أنبأنا أسعد بن سعيد بن رَوْحِ الصَّالحانيُّ، وعائشة بنت مَعْمَر بن الفاخر، قالا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرانيُّ، قال: حدثنا يونس بن محمد أبو جعفر الرَّزيُّ قاضي البَصْرة، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوريُّ، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أيوب أبو العلاء، عن عبدالله بن شُبْرُمة القاضي، عن قَمِير امرأة مَسْروق، عن عائشة، عن النّبِيِّ وََّ أنه قال في المُسْتَحاضة: تَدَع الصَّلاةَ أيام أَفْرائها ثم تَغْتَسل مَرَّة ثم تَوَضّأ إلى مثل أيام أقرائِها فإن رأت صُفْرَةِ انْتَضَحَتِ وَتَوَضَّأْت وَصَّلَت. قال الطََّراني: لم يروه عن ابن شُبْرُمة إلا أيوب أبو العلاء، تَفَرَّد به يزيد بن هارون. رواه أبو داود(٢)، عن أحمد بن سنان القطان، عن يزيد بن (١) ثقاته، الورقة ٦٦. (٢) وكذلك قال ابن حجر في ((التقريب)). (٣) أبو داود (٢٩٩) و(٣٠٠). ٢٧٤ هارون، فوقع لنا بدلاً عالياً، وليس لها عنده غيره، والله أعلم. ٧٩١٣ - بخ دت: قَيْلَة بنت مَخْرَمة العَنْبَرية، لها صُحبة، هاجرت إلى النّبِيِّ وََّ، هي ورفيقُها حُرَيْث بن حَسَّان البكري، وافد بني بكر بن وائل. روى حديثَها عبدالله بن حَسَّان العَنْبَرِيُّ (بخ دت)، عن جَدَّتَيْه صَفِيّة ودُحَيْبة ابنتي عُلَيْبَة، وكانتا رَبيبتي قَيْلة، وكانت جدة أبيهما، أنها أخبرتهما، قالت: قَدِمنا على رسولِ الله وَّرَ فَقَدِمَ صاحبي يَعْنِي حُرَيْث بن حَسَّان وافد بني بكر بن وائل فبايعَهُ. روى لها البُخاريُّ في ((الأدب))، وأبو داود، والتّرمذيُّ. وقد وقع لنا حديثها بطوله عالياً. أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجي، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلاني، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو الحُسين بن فاذشاه. (ح): وأخبرنا ابنُ الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلائيُّ، وداود بن محمد بن ماشاذة، وعَفيفة بنت أحمد، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قالا : أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرانيُّ، قال(١): حدثنا أبو مُسلم الكَثّي، قال: حدثنا حفص بن عُمر أبو عُمر الحَوْضي . (ح): قال الطََّرائيُّ: وحدثنا مُعاذ بن المثنى، وأبو خَلِيفة (١) المعجم الكبير: ٢٥/ حديث ١. ولكنه محرف ومصحف تحريفاً وتصحيفاً عجيباً، وقد عنيت بضبطه وتدقيقه على أمهات كتب الغريب واللغة. ٢٧٥ الفضل بن الحُباب، قالا: حدثنا عبدالله بن سَوَّار بن قدامة بن عَنزة العَنْبَري . (ح): قال: وحدثنا يعقوب بن إسحاق المُخَرِّميُّ، قال: حدثنا عَفَّان بن مسلم. (ح): قال: وحدثنا محمد بن زكريا الغَلَاَبِيُّ، قال: حدثنا عبدالله بن رَجَاء الغُدَائِيُّ . (ح): قال: وحدثنا محمد بن هشام بن أبي الدُّمَيْك المسْتَمْلي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن عائشة التّيمي، قالوا: حدثنا عبدالله بن حَسَّان العَنْبَرِيُّ أبو الجُنَّيْد أخو بني كَعْب ابن العَنْبَرِ، قال: حدثتني جدتاي صَفِيّة ودُحَيْبة بنتا عُلَيْبة وكانتا رَبِيبتي قَيْلة بنت مَخْرَمة وكانت جدة أبيهما أنَّ قَيْلة بنت مَخْرَمة حدثتهما أنها كانت تحتَ حَبيب بن أزهر، أخي بني جَناب، فولدت له النِّساء. ثم تُوقِّي فانتزعَ بناتها منها أَثوبُ بنُ أَزْهر عَمُّهنَّ، فخرجتْ تبتغي الصَّحابة إلى رسول الله وَّ في أوّل الإِسلام، فبكت جُوَيْرية منهن حُدَيْياء قد كانت أخذتها الفَرْصة وهي أصغرهن عليها سُبَيِّجُ لها من صُوف، فرحمتها، فاحتَمَلَتها معها، فبينما هما ترتكان الجَمَلِ إذ انتَفَجت الأُرْنَبُ، فقالت الحُدَيْباءِ الفَصْية: لا والله لا يزال كَعْبك أعلى من كَعْب أَثْوب في هذا الحديث أبداً، ثم سَنَحِ الثَّعْلَبُ فسمَّته إسماً غير الثَّعلب - نَسِيَةُ عبد الله بن حَسّان - ثم قالت ما قالت في الأرنب، فبينما هما تُرْتكان إذا بَرَكَ الجَمَلُ وأخذتهُ رَعْدَةٌ، فقالت الحُدَيْباءِ الفَصية: أُدْرَكَتْكِ والله أُخْذَةُ أَثْوب. فقلتُ: واضطُررت إليها، ويحك ما أصنعُ؟ قالت: قَلِِّي ثَيَابَكَ ٢٧٦ ظُهُورِهَا لِبُطونها، وتَدَحْرَجي ظَهْركِ لبطنك، وقَلِّبِي أَحْلاس جَمَلكِ. ثم خَلَعت سُبَيِّجها، فقلَبته وتَدَحْرجت ظهرها لبطنها، فلما فعلتُ ما أَمَرَتني، انتفضَ الجَمَلُ ثم قامَ، فَتَفَاجَّ، وبالَ، فقالت الحُدَيْباء: أعيدي عليه أذاتك ففعلتُ، ما أَمَرتني به، فأعدتها. ثم خرجنا نُرْتِكُ، فإذا أَنْوب يسعى على أَثَرنا بالسَّيْف صَلْتاً، فَوَأَلْنَا الى حُواء ضَخْم فَدَاراهُ حتى ألقى الجَمَل إلى رواق البَيْت الأوسط، جمل ذلول، واقتحمت داخلة بالجارية، وأدركني بالسيف فأصابت ◌ُبَتُهُ طائفةٌ من قُرون رأسي، وقال: ألقي إليَّ ابنةَ أخي يا دَفارٍ. فَرَميتُ بها إليه فجعلَها على منكبه فذهَبَ بها، وكنتُ أعلمُ به من أهل البَيْت، ومضيتُ إلى أختٍ لي ناكحُ في بني شيبان ابتغي الصَّحابة إلى رسول الله صَلّ أول الإِسلام. فبينما أنا عندها ذاتَ ليلة من الليالي تحسب عَنِّي نائِمةٌ جاءَ زوجُها من السَّامر، فقال: وأبيكِ لقد وجدتُ لِقَيْلة صاحباً، صاحب صِدْق. فقالت أختي: مَن هو؟ قال: حُريث بن حَسّان الشَّيباني غَاد وافد بكر بن وائل إلى رسول اللّه ◌َلّ ذا صباح. فقالت أختي: الويل لي لا تسمع بهذا أختي فتخرِجُ مع أخي بكر بن وائل بين سَمْع الأرض وبَصَرها، ليسَ معها من قَوْمها رجل. فقال: لا تذكريه لها فإني غير ذاكرهِ لها. فسمعتُ ما قالا، فَغَدَوتُ فشددتُ على جَمَلي، فوجدته غير بَعِيد، فسألته الصُّحبة فقال: نَعَم وكَرَامة وركابه مُناخة عنده، فخرجتُ معه صاحب صِدق، حتى قَدِمنا على رسول الله وَلَ وهو يُصَلِّي بالنَّاس صلاة الغَدَاة، وقد أقيمت حين شَقَّ الفَجْرُ والنَّجومُ شابكة في السَّمَاءِ، والرِّجالُ لا تَكَاد تَعارفُ من ظُلمة الليل، فَصَفَفْتُ مع الرِّجال، امرأة حديثة عَهْد بجاهلية، فقال لي الرَّجُل الذي يليني ٢٧٧ من الصف: امرأة عَنْتِ أم رَجُل؟ فقلت: لا، بل امرأة. فقال: إنك قد كدتِ تَفْتِنيني، فصلِّي في النِّساء وراءك. فإذا صَفُّ من النِّساء قد حَدَثَ عند الحُجُرات، لم أكن رأيته حين دَخَلتُ، فكنتُ فيهن حتى إذا طَلَعت الشَّمْسُ، دنوتُ، فجعلتُ إذا رأيتُ رجلًا ذا رُوَاءٍ وذا قشر طمحَ إليه بَصَري، لأرى رسولَ الله اله فوقَ النَّاس، حتى جاءَ رجل بعد ما ارتفعت الشّمْسُ، فقال: السلامُ عليك يارسولَ الله، فقال رسولُ اللهِ اَل: وعليك السَّلام ورحمةُ الله، وعليه أسمال مُلَيَّتين، قد كانتا بزَعْفران وقد نُفِضَتَا، وبيده عُسَيْبُ نخل مقشو غير خوصتين من أَعلاه قاعداً القُرْفُصاء. فلما رأيتُ رسول الله ◌ََّ المُتَخَشِّعَ في الجلسة أرعدتُ من الفَرَقِ، فقال له جليسُهُ: يا رسولَ الله أَرْعِدت المِسْكينة. فقال رسول اللّه وَل ولم ينظر إليَّ وأنا عند ظهره: يا مسكينة عليك السَّكِينةِ. فلما قالَها رسولُ الله ﴿ أذهبَ اللَّهَ ما كان دَخَلَ قلبي من الرُّعْب، وتَقَدَّمَ صاحبي أول رجل حُرَيث بن حَسَّان، فبايَعَهُ على الإِسلام عليه وعلى قَوْمِهِ، ثم قال: يا رسولَ الله أكتب بيننا وبين تَمِيم بالدَّهناء لا يُجاوزها إلينا منهم إلا مُسافرٌ أو مُجاوزٌ. فقال رسول الله وَّهَ: أكتب له بالدَّهناء يا غُلَام. فلما أَمَرَ له بها شُخِصَ بي، وهي وَطَني وداري، فقلت: يا رسولَ الله لم يسألكَ السَّويّة من الأمْر إذ سألَكَ، إنَّما هذه الدَّهناء عنده مُقَيِّد الجَمَلِ ومَرْعَى الغَنَم، ونساءُ تَمِيم وأبناؤها وراء ذلك. فقال: أَمْسِك يا غُلام، صَدَقت المسكية، المُسْلِمُ أخو المُسلم يَسَعَهُما الماءُ والشَّجَرُ، ويَتَعاونان على الفُتّان. فلما رأى حُرَيْث أنْ قد حِيلَ دونَ كِتَابِه ضَرَبَ بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: كُنْتُ وأنتِ ٢٧٨ كما قال: حَتْفَها تَحْمِلُ ضَأنٌ بأظلافِها. فقالت: والله ما علمتُ إن كنتَ لَدَليلاً في الظَّلْماءِ بَذُولًا لدى الرَّحل، عَفِيفاً عن الرَّفيقة حتى قَدِمنا على رسول اللّهَ وََّ، ولكن لا تَلُمني على أن أسألَ حظي إِذْ سألتَ حَظِّكَ. قال: وما حَظُّكِ في الدَّهناء لا أباَّ لَكِ؟ قلتُ: مُقَيَّد جَمَلي تسأله لجمل امرأتك. قال: لا جَرَمَ عَنِي أَشهدُ رسولَ الله وَ أَنِّي لَكِ أَخٌ وصاحبٌ ما حييتُ، إذ ثنيت على هذا عنده. فقلتُ: إذ بدأتَها فلن أُضَيّعها. فقال رسول الله وََّ: أَيُلامُ ابنُ هذه أن يَفْصِلَ الخُطّة ويَنْتَصِرَ من وَرَاءِ الحَجَزة؟ فبكيتُ، ثم قلت: قد والله كنتُ ولدتُه يا رسولَ الله حِزاماً، فقاتَلَ معكَ يوم الرَّبَذة، ثم ذهبَ يمتري من خَيْبَر فأصابته حُمّاها، فماتَ وتركَ عليَّ النّساء. فقال رسول الله وَّ: والذي نَفْسي بيده لو لم تَكُوني مِسْكينة لجررناكِ على وجهكِ، أو لَجُررتِ على وجهك - شَكَّ عبدالله بن حَسّان أي الحَرْفَيْن حدثته المَرْأتان - أتغلب إحداكُن أن تصاحب صُوَيْحبة في الدُّنيا معروفا فإذا حالَ بَيْنه وبينه من هُو أولى به منه استرجعَ، ثم قال: رَبِّ أَسِنِّي ما أَمْضَيتَ وأَعِنِّي على ما أبقيتَ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيده إن أَحَدَكُمْ ليبكي، فَيَسْتَعْبِرُ إليه صُوَيْحبة، فيا عباد الله لا تُعَذِّبوا موتاكم. ثم كَتَب لها في قطعة أديم أُحْمَر: لَقْيلة والنِّسوة من بنات قَيْلة ألا يُظْلَمْنَ حَقاً، ولا يُكْرَهْنَ على مَنْكَحٍ، وكُلُّ مؤمن ومُسلم لَهُنَّ نصير، أُحسَنّ ولا يُسْنَ. روى البُخاريُّ(١) بعضه عن موسى بن إسماعيل، عن عبدالله (١) الأدب المفرد (١١٧٨). ٢٧٩ وَِّ قاعداً القُرْفُصاء، فلما رأيتُ النَّبي ابن حَسَّان رأيتُ النَّبِيَّ المُتَخَشِّع في الجِلْسة أُرعدتُ من الفَرَق. فوقعَ لنا بدلاً عالياً. صلالله وسلم وروى أبو داود(١) بعضه عن حفص بن عُمر وموسى بن إسماعيل، عن عبدالله بن حسان: قَدِمنا على رسول الله وَّ فَقَدِمَ صاحبي تعني حُريث بن حَسّان وافد بني بكر بن وائل فبايَعَهُ، فذكر الحديث إلى قوله: ويتعاونان على الفُتّان. وروى التِّرمذيُّ(٢) بعضَهُ عن عَبْد بن حُميد، عن عَفّان بن مسلم وقال في آخره: فذكرَ الحديثَ بطوله حتى جاءَ رجلٌ وقد ارتفعت الشّمْسُ. وقال: لا نعرفه إلّ من حديث عبدالله بن حَسّان. شَرْح ما اشتمل عليه هذا الحديث من الألفاظ الغَريبة والمَعاني المُشْكِلَة : قولها: فولدت له النِّساء، يعني: البَنَات. والصَّحابة - بفتح الصاد - جمع صاحب. وقد يكون الصَّحابة مَصْدراً، بمعنى الصُّحْبة، والمَوْضعُ يحتَمِلهما. والحُدَيْباء: تَصْغير الحَدْباء. والفَرْصة(١): ريح الحَدَب، وهي أول تلك العِلّة التي يتولد الحَدَب منها. (١) أبو داود (٣٠٧٠). (٢) الترمذي (٢٨١٢). الله يقال: الفَرْسة - بالسين المهملة - أيضاً (النهاية: ٤٢٨/٣). (٣) ٢٨٠