Indexed OCR Text

Pages 121-140

زَبّان، وقيل: العُريان، وقيل: يحيى، وقيل: جَزْء، وقيل: اسمه
گنیته.
وقال أبو عبدالله بن مَنْدَة: أمُّه عائشة بنت عبدالرحمان بن
ربيعة بن بَكْر من بَنِي حنيفة .
قَرأْ القُرآنَ على: حُميد بن قَيْس الأعرج المكيِّ، وسعيد بن
جُبَيْر، وعبدالله بن كَثِير، وعِكْرمة مولى ابن عَبّاس، ومُجاهد بن
جَبْر المكيِّ، ويحيى بن يَعْمَر.
وقرأ عليه: أحمد بن موسى اللؤلؤيُّ، وحُسين بن عليّ
الجُعْفِيُّ، وحَمّاد بن زيد، وخارجة بن مُصْعب، وداود بن يزيد
الأوْدِيُّ، وأبو سعيد بن أوس الأنصاريُّ، وسَهْل بن يوسف، وأبو
نُعَيْمِ شُجاع بن أبي نصر البَلْخِيُّ، والعباس بن الفضل الأنصاريُّ
قاضي المَوْصل، وأبو بحر عبدالرحمان بن عُثمان البَكْراويُّ،
وعُبيدالله بن موسى، وعبدالملك بن قُريب الأصمعيُّ، وعبد الوارث
ابن سعيد، وعبدالوهاب بن عطاء، وُبيد بن عَقِيل الهلاليُّ، وعليّ
ابن نصر الجَهْضَمِيُّ الكبير، ومحبوب بن الحَسن، ومعاذ بن معاذ،
وهارون الأعور، ويحيى بن المبارك اليَزيديُّ، ويونُس بن حَبيب
النَّحويُّ(١).
وروى عن: أَنَس بن مالك، وإياس بن جعفر البَصْريِّ،
وبُدَيْل بن مَيْسَرة العُقيليِّ، وجعفر بن زيد العَبْديِّ، وجعفر بن
محمد الصَّادق، والحسن البَصْريِّ، وداود بن أبي هند، وذَكْوان أبي
(١) انظر معرفة القراء الكبار: ١/ الترجمة ٣٩ بتحقيقنا.
١٢١

صالح الزَّيات، وذي الرّمة الشّاعر واسمه غَيْلان بن عُقبة، والذَّيّال
ابن حَرْمَلة، ورُؤبة بن العَجَّاج الرَّاجِز، وصَخْر بن جُوَيْرِيَة وهو من
أقرانه، وعطاء بن أبي رَباح، وأبيه العلاء بن عَمَّار، وفَرْقَد
السَّبَخِيِّ، ومُجاهد، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن عبدالرحمان
ابن أبي ليلى، ومحمد بن مُسلم بن شهاب الزُّهريِّ، وأبي الزُّبير
محمد بن مُسلم المكيِّ، ومُغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّيِّ، ونافع مولى ابن
عُمر، ونَهْشَل بن سعيد الخُراسانِيِّ، وهِشام بن عُروة، والوليد بن
السِّمْطِ، ويَعْلَى بن حَكِيم، ويونُس بن عُبيد، وأبي رَجاء.
العُطَارديِّ .
وروى عنه: إسحاق بن مَرّار، وأبو عَمرو الشَّيْبانيُّ النَّحْوِيُّ،
والحُسين بن واقد المَرْوَزيُّ، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وحماد
ابن زيد (قد)، وأبو زيد سعيد بن أوس الأنصاريُّ، وسَلَام بن
سُليمان بن سَوَّر المدائنيُّ، وعَمُّه شَبَابة بن سَوَّار المدائنيُّ، وأبو
نُعيم شُجاع بن أبي نصر البَلْخِيُّ، وشَرَاحيل بن عُبيدالله السَّعْدِيُّ،
وشَرِيك بن عبدالله النَّخَعِيُّ، وشعبة بن الحجاج، وشُعيب بن
إسحاق الدِّمشقيُّ، وعبدالعزيز بن الحُصين بن التّرجمان،
وعبدالملك بن قُريب الأصمعيُّ، وعبدالوارث بن سعيد، وعُبيد بن
عَقِيل الهِلالِيُّ (قد)، وعفّان بن سَيَّر الجُرْجانيُّ، وعيسى بن
يونس، وأخوه مُعاذ بن العلاء، ومُعْتَمِر بن سُليمان، ومَعْمَر بن
راشد، وأبو عُبَيدة مَعْمَر بن المثنى، وأبو فَيْد مُؤَرِّج بن عَمرو
السَّدُوسيُّ، وهارون بن موسى النَّحويُّ الأعور (قد فق)، ووكيع بن
الجَرَّاحِ، ويحيى بن حفص الأسديَّ الرَّازُّ المُقرىء النَّحويُّ، وأبو
محمد يحيى بن المبارك اليَزِيدِيُّ، ويَعْلَى بن عُبيد الطَّنَافسِيُّ،
١٢٢
٠

ويونُس بن حبيب النُّحويُّ، وأبو بحر البَكْراويُّ.
قال أبو بكر بن مُجاهد المقرىء: أخبرني أبو عبدالله بن
شارك، أحسبه عن أبي محمد القَصَّاص، قال: كان وَلَد العلاءِ
ابن عَمَّار أربعة نَفَر، فمنهم: أبو سُفيان واسمه شَقِيق بن العلاء،
ومُعاذ بن العلاء، وأبو حفص عُمر بن العلاء، وأبو عَمرو زَيّان بن
العلاء وكان آخرَهم موتا أبو عمرو بن العلاء.
وقال عباس الدُّوريُّ(١)، عن يحيى بن مَعِين: أبو عمرو بن
العلاء ثقةً، وأبو سفيان بن العلاء، ومعاذ بن العلاء هؤلاء إخوة
أبي عمرو بن العلاء.
وقال أبو حاتم الرَّازيُّ(1): كان لَأَبي عمرو بن العلاء أخ يقال
له أبو سُفيان، سُئِلَ يحيى بن مَعِين عنهما فقال: ليسَ بهما بأس.
وقال أبو خَيْئَمة زُهير بن حرب(٢): كان أبو عمرو بن العلاء
رجلاً لا بأس به، ولكنه لم يحفظ.
وقال شُجاع بن أبي نَصْر، عن أبي عمرو بن العَلاء: رآني
سعيد بن جُبَيْر وأنا جالسٌ مع الشَّبَاب، فقال: ما يُجلسكَ مع
الشَّبَاب، عليك بالشّيوخ.
وقال نصر بن عليّ الجَهْضَمِيُّ، عن الأصمعيِّ(4): سمعتُ
(١)
تاريخه: ٧١٧/٢.
الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٧٨٩.
(٢)
(٣)
نفسه .
(٤) وفيات الأعيان: ٤٦٦/٣.
١٢٣

أبا عمرو بن العلاء يقول: كنتُ رأساً والحَسن حَيّ .
وقال عبدالرحمان ابن أخي الأصمعيّ، عن عَمِّه: قال أبو
عَمرو (١): نظرتُ في هذا العلم قبل أن أُخْتَنَ. قال: وهو حينئذٍ
ابنُ أربع وثمانين.
وقال ثَعْلَب: سمعتُ أبا عَمرو الشَّيبانيَّ، يقول: ما رأينا مثل
أبي عمرو بن العلاء رحمة الله عليه.
وقال أبو العَيْناء محمد بن القاسم، عن أبي عُبيدة مَعْمَر بن
المثنَّى (٢): كان أبو عمرو بن العلاء أُعلم النَّاس بالقرآن والعَربية
والعرب وأَيَّامها، والشِّعر، وأيام النَّاس، وكان ينزل خلفَ دار جعفر
ابن سُليمان الهاشميّ، وكانت دفاتره ملُّ بيتٍ إلى السَّقْفِ، ثم
تَنَسَّكَ، فأحرَقَها، وقال فيه الفرزدق(٣):
ما زلتُ أفتح أبواباً وأغلقها
حتى أتيتُ أبا عَمرو بن عَمّار
وقال أبو العَيْناء، عن الأصمعيِّ: قال لي أبو عَمرو بن
العلاء: لو تهيأ لي أن أُفْرِغَ ما في صَدْري من العِلْم في صَدْرِكَ
الفعلته. قال: وقال: لقد حَفِظتُ في عِلْم القرآن أَشياء لو كُتِبَت
ما قَدر الأعمش على حَمْلِها. قال: وسمعتُ أبا عَمرو يقول: لولا
أن ليس لي أن أقرأ إلّ بما قد قُرىءَ لقرأتُ حرفَ كذا وكذا، وذكرَ
حُروفاً.
(١) إنباه الرواة: ١٢٨/٤.
(٢)
نفسه: ١٢٧/٤.
دیوانه: ٣٨٢/١.
(٣)
١٢٤

وقال أبو بكر بن مُجاهد: كان أبو عَمرو مُقَدَّماً في عَصْرِهِ،
عالماً بالقِراءَة ووجوهِها، قُدوةً في العلم باللغة، إمامَ النَّاسِ في
العربية، وكان مع عِلْمه باللغة وفِقْهه في العربية مُتَمسِّكاً بالآثار :
لا يكاد يُخالف في اختياره ما جاءَ عن الأئمة قبله، متواضعاً في
عِلْمه. قرأ على أهل الحجاز، وسَلَكَ في القِراءة طريقهم، ولم تَزَل
العُلماء في زمانه تَعْرفُ له تَقدّمه وتُقِرُّ له بفضلِهِ، وتأتَمّ في القِراءة
بمذاهبهِ. وكان حَسَنَ الإِختيار، سَهْلَ القراءة، غيرَ مُتَكلَّف، يُؤثر
التَّخفيفَ ما وجَد إليه السَّبيلَ. وكانَ في عصره بالبَصْرةِ جماعةٌ من
أهل العِلم بالقراءة لم يَبْلغوه منهم: عبدالله بن أبي إسحاق،
وعاصم بن أبي صَّاح الجَحْدَريُّ أبو المُجَشِّر، وعيسى بن عُمر
الثَّقفيُّ، وكلُّ هؤلاء أهل فَصَاحة أيضاً، ولم يُحْفَظ عنهم في القِراءة
ما حُفِظَ عن أبي عَمرو. وإلى قراءة أبي عَمرو صارَ أهلُ البصرة
أو أکثرهم.
وقال أبو عُبيد القاسم بن سَلَّم: حدثنا شُجاع بن أبي نَصْر،
وكان صَدُوقاً مأموناً قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَِّ في المنام فعرضتُ
عليه أشياءَ من قِراءةِ أبي عَمرو، فما رَدَّ عليَّ إلّ حَرْفين.
وقال نَصْر بن عليّ الجَهْضَمِيُّ، عن أبيه: قال لي شُعبة:
انظر ما يقرأ به أبو عَمرو ما يَخْتاره لنفسه، فاكتبه، فإنه سَيَصير
للنَّاسِ أُستاذاً.
وقال أبو مُزاحم الخاقانيُّ، عن إبراهيم الحَرْبيِّ: كان أهل
البصرة يعني أهل العَربية منهم أصحاب الهوى إلا أربعة، فإنهم
كانوا أصحاب سُنّة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد،
١٢٥

ويونُس بن حَبِيب، والأصمعيُّ.
وقال أبو بكر الصُّوليُّ: حدثنا الحَزَنْبَلُ(١)، قال: حَدَّثنا
إسماعيل بن أبي محمد اليّزيديُّ، عن أبيه. قال الصُّوليُّ: وحدثنا
أبو خَلِيفة الفَضْل بن حُباب، عن محمد بن سَلَام، عن محمد
ابن حفص، قالا: تَكَلَّم عَمرو بن عُبيد في الوَعِيد سنةً، فقال أبو
عَمرو: إِنَّكَ لَأَلْكَنُ الفَهْم، إذْ صَيََّتِ الْوَعِيدَ في أعظم شيءٍ مِثْلَهُ
في أصغرِ شيء، فاعلم أنَّ النَّهيَ عن الصَّغِير والكَبِير ليسا سَوَاء،
وإنَّمَا نَهَى الله عَنْهُما ليتم حُجته على خَلْقِهِ، ولئلا يُعْدَلُ عن أمره
وطاعتِهِ، ووراء وَعِيده عَفْوُهُ ووسيعُ كَرَمِهِ، وأنشد أبو عمرو(١):
ولا أُخْتَشِي(٣) من صَوْلَةِ المُتَهَدِّدِ
لا يَرْهَبُ ابنُ العَمِّ ماعِشْتُ صَوْلِتِي
لَمُخْلِفُ إِيعادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِي
وإنّي وإن أَوْعَدْتُهُ وَوَعدتُهُ
فقال له عَمرو: صَدَقتَ، إنَّ العَرَبَ تَمْتَدِحُ(٤) بالوَفَاءِ بِالْوَعْدِ
دونَ الوَعيد، وقد تَمْتدح بالوفاءِ بهما، ألم تَسْمَع قولَ الشَّاعر:
شَريفُ الأفعالِ والبَيْتِ
إنَّ أبا خالد لمجتمع الرأي
يَبِيتُ من ثأرِهِ على فَوْتٍ
لا يَخْلِفُ الوَعْدَ والوَعِيدَ وَلَا
قال عَمرو: ((قد وافقَ هذا قولَ الله عزّ وجلّ: ﴿وَنَادَى
أَصحابُ الجَنَّةِ أَصحابَ النَّارِ أَن قَد وجدنا ... ) الآية (٥).
(١) جودها ابن المهندس نقلاً عن المؤلف وقيدها بفتح الحاء المهملة والزاي وسكون
النون وفتح الموحدة بعدها اللام.
(٢)
البيتان لعامر بن الطفيل، وهما في ديوانه: ٥٨.
جودها النسّاخ، ومنهم ابن المهندس، وفي الديوان: ((أختي))، أي لا أستتر خوفاً.
(٣)
(٤)
في السير: تتمدح.
(٥) الأعراف: ٤٤.
١٢٦

فقال أبو عَمرو: قد وافق الأوَّل أخبارَ(١) رسول اللّهِ وَّةٍ،
والحديثُ يُفَسِّرُ القرآنَ.
وقال هارون بن موسى (قد فق)، عن عَمرو، عن الحَسن،
وعن أبي عَمرو: ﴿فهل يُهْلَكُ إلّ القَوْمِ الفَاسِقُون﴾(٢) قال أبو
عَمرو: إنما يُهْلك في المَوْت ويُهْلك في الصُّلب.
وقال حَمّاد بن زيد (قد): سألتُ أبا عَمرو بن العلاء عن
القَدَر، فقال: ثلاث آيات في القُرآن ﴿لِمَن شَاءَ مِنْكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ.
وما تَشَاؤونَ إلّا أَن يَشاءَ الله﴾(٣)، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا،
وما تَشَاؤون إلّ أَن يشاءَ الله﴾(٤)، ﴿فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ، وما تَذْكُّرون
إلّا أَن يشاءَ الله﴾(٥).
وقال عُبيد بن عَقِيل (قد) في قِراءة أبي عمرو: وما يُشعركم
أنّها مَكْسورة إذا جاءَت: لا يُؤمنون.
وقال عبد الرحمان ابن أَخي الأصمعيّ، عن عَمِّه: أنشدنا أبو
عَمرو بن العلاء، قال: سمعتُ أعرابياً ينشدُ، وقد كُنتُ خرجتُ
إلى ظاهر البصْرةِ مُتَفَرّجاً مما نالني من طَلب الحَجَّاج لي
واستخفائي منه (٦):
(١) لو ضبطناها بكسر الهمزة، لكان صحيحاً أيضاً.
(٢)
الأحقاف: ٣٥.
(٣)
التكوير: ٢٨-٢٩.
الإنسان: ٢٩-٢٠.
(٤)
(٥)
المدثر : ٥٥-٥٦.
ذكر ابن منظور البيتين الثاني والثالث منها في (فرج) من ((اللسان))، ونسبهما إلى
(٦)
أمية بن أبي الصلت.
١٢٧

صَبْرِ النَّفْس عند كل مُلِمَّ إِنَّ فِي الصَّبْرِ حِيْلة المُحْتَالِ
شَفُ لأواؤها بغير احتيالِ
لا تُضیقَنَّ في الأمور فقد یکْـ
ــر فَرْجَةٌ كَحلِّ العِقَالِ
رُبّما تَجْزِعِ النَّفوس له من الأمـ
ف ويَنْجُو مقارع الأبطال
قد تُصاب الِجِبَال في آخر الصَّفِـ
فقلت: ما وراءَك يا أعرابي. قال: ماتَ الحَجَّاج. فلم أدر بأيهما
أفرح بموت الحجاج أو بقوله ((فَرْجة))(١)، لأني كُنْتُ أطلبُ شاهِداً
لاختياري القِرَاءَة في سُورةِ البَقَرة ﴿إِلَّ مَن اغتَرَفَ غَرْفَةً﴾(٢).
وقال أيضاً، عن عَمّه: قال لي أبو عمرو بن العلاء: يا
عَبد الملك كُن من الكَريمِ على حَذَرٍ إذا أُهْنته، ومن اللَّئيم إذا
أكرمتَهُ، ومن العاقِلِ إذا أُحرجته، ومن الأحمق إذا مازحتهُ، ومن
الفَاجر إذا عاشرته، وليسَ من الأدب أن تُجيب من لا يسألُكَ،
أو تسل من لا يُجبكَ، أو تُحدث مَن لا ينصتُ لك.
وقال محمد بن يونُسِ الكُدَيْميُّ، عن الأصمعي: مرض أبو
عَمرو بن العلاء مَرْضَةً، فأتى أصحابُه إلا رجلٍ منهم، ثم جاءَه
بعد ذلك، فقال: إني أريد أن أُسامركَ الليلةَ. فقال: أنتَ مُعافَى
وأنا مُبْتَلَى، والعافية لا تَدَعك تسهر، والبلاءُ لا يدعني أنام، والله
أسأل أن يَسُوقَ إلى أهل العَافِيةِ الشَّكْرَ، وإلى أهل البَلاءِ الْأُجْرَ.
وقال محمد بن إبراهيم بن الحسن، عن الأصمعيِّ: حدثنا
کے
أبو عمرو بن العلاء، قال: قيل لرجل طالَ عُمره: أتحب الموتَ؟
قال: لا. قيل: وَلِمَ وقد ذهب عنكَ شَهْوَةِ النِّساء والطَّعام. قال:
(١) الفَرْجة - بالفتح - بين الأمرين، وبالضم: بين الجبلين، وراجع ((اللسان)).
(٢) البقرة: ٢٤٩.
١٢٨

أحب أن أُسمَعَ الأعاجيب.
وقال محمد بن تَمِيم النَّهْشَلِيُّ، عن الأصمعيِّ: قال أبو
عَمرو بن العلاء: كنتُ في ضَيْعتي، فاشتد عليَّ الحَرُّ فبينا أنا أُدور
فيها نصف النَّهار إذ سمعتُ قائلاً يقول:
لمُسْتَمسِكٌ منها بحَبْل غُرور
وإن امرءاً دُنياه أكبر هَمِّه
قال: فَنَقَشْته على خاتمي. فكانَ نَقْش خاتمه.
وقال زكريا بن يحيى المِنْقَريُّ، عن الأصمعيِّ: كان على
خاتِم أبي عمرو بن العلاء:
وإن امرءاً دُنياه أكبر هَمِّه لمُسْتَمسِكٌ منها بِحَبْل غُرور
وقال أبو عَوَانة الإِسفرايينيُّ، عن أحمد بن عبدالرحمان، عن
الأصمعيِّ، عن أبي عمرو بن العلاء: ما تَشَاتَم رَجُلان قط إلا
غلب المُهْمَل.
وقال أبو العَيْناء، عن الأصمعي عن أبي عَمرو بن العلاء:
من عَرَف فَضْلِ مَن فوقهُ عُرفَ له من ذَويه، ومن جَحد جُحِدَ.
قال محمد بن صالح ابن النَّطَّاح، عن أبي عبيدة مَعْمَر بن
المُثَنَّى (١): خرجَ أبو عمرو بن العلاء إلى دمشق إلى عبد الوَهَّاب
ابن إبراهيم يَجْتديه، ثم رجعَ فمات بالكوفة. قال أبو عُبيدة:
فَحَدَّثَنِي يونُس أن أبا عَمرو كان يُغْشَى عليه ويُفيق، فأفاقَ من
غَشْيَةٍ له فإذا ابنه بشْرٌ يبكي، فقال: ما يُبكيك وقد أتت عليَّ أربعٌ
وثمانون سنة.
(١) انباه الرواة: ١٣٠/٤.
١٢٩

وقال أبو بكر بن مُجاهد: حَدَّثونا عن الأصمعيِّ، قال: تُوقِّي
أبو عمرو وهو ابن ست وثمانين.
وحَكَى أبو سُلَيْمان بن زَبْر (١)، عن ابنِ قُتيبة: أنَّ أبا عَمرو
ابن العلاء مات سنة أربع وخمسين ومئة، وهو مُسافر في طريق
الشَّام.
وقال خَلِيفةُ بنُ خَيّاط: سنة سبع وخمسين ومئة فيها ماتَ أبو
عَمرو وأبو سُفيان ابنا العَلاءِ(٢).
روى له أبو داود في ((القَدَر))، وابن ماجةَ في ((التّفْسير)).
٧٥٣٤ - دق: أبو عَمرو بن محمد بن حُرَيْث، وقيل: أبو محمد
ابن عَمرو بن حُرَيث (د)، وقيل: أبو عمرو بن محمد بن عَمرو
ابن حُرَيث العُذْريُّ (ق).
عن: جده (دق)، عن أبي هُريرة في سِتْرَةِ المُصَلِّي.
روى عنه: إسماعيل بن أمية (دق).
وروى إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأُسْلَمِيُّ عنه حديثاً
آخر.
قال عباس الدُّوريُّ(٣)، عن يحيى بن مَعِين: أبو عَمرو بن
(١) وفياته، الورقة ٤٨.
(٢) طريقة النقل تشير إلى أنه ينقل من تاريخه، وليس فيه هذا الكلام، وذكر خليفة
أبا عمرو بن العلاء في ((الطبقات))، لكنه لم يذكر سنة الوفاة (ص: ٢٢٠). وذكره
ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٣٤٥/٦)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٣) تاريخه: ٧١٨/٢.
١٣٠

حُرَيْث جدّ لإسماعيل بن أمية من قبل أمه.
وقال أبو جعفر الطَّحَاويُّ: مَجْهول.
وحُكي عن سُفيان بن عُبَيْنة: إنَّ إسماعيل بن أمية مات
قبله(١).
روى له أبو داود، وابنُ ماجة.
● - ع: أبو عَمرو الأوزاعيُّ عبد الرحمان بن عَمرو، مشهورٌ
باسمه وگُنیته.
روى عن: يحيى بن أبي کَثِير (ع)، وغيرِه.
روى عنه: الوليد بن مُسلم (ع)، وغيرُه.
روى له الجماعة. وقد تَقَدَّم في الأسماء(٢).
٧٥٣٥ - د: أبو عَمرو السَّدُوسِيُّ المَدِينِيُّ، قيل: إنَّهُ سعيد
ابن سَلَمة بن أبي الحُسام.
روى عن: عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حَزْم(٣) (د) عن عَمْرَة، عن عائشة أن حبيبة بنت سَهْل كانت عند
ثابت بن قَيْس بن شَمَّاس.
(١) وجهله الحافظان: الذهبي، وابن حجر.
(٢)
١٧ / الترجمة ٣٩١٨.
جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان
(٣)
فيه: روى عن أبي بكر بن محمد. وهو خطأ، إنما روى عن عبد الله بن أبي بكر
بن محمد)).
١٣١

روى عنه: أبو عامر العَقَدِيُّ.
روی له أبو داود.
قال أبو عُبيد الآجُرِّيُّ: سألتُ أبا داود عن سعيد بن سَلَمة
ابن أبي الحُسَامِ، فذكرَ كلاماً، ثم قال: وروى عنه أبو عامر
العَقْدِيُّ، فقال: حدثنا أبو عَمرو المَدِيني، يعني ابن أبي
الحُسام(١).
٧٥٣٦ - بخ: أبو عَمرو السَّيْبَانِيُّ(٢)، والد يحيى بن أبي
عَمرو السَّيْبَانِيِّ، الشّامِيُّ، الفِلَسْطينيُّ، ويقال: الحِمْصيُّ، اسمه:
زُرعة. وهو عم الأوزاعيِّ.
روى عن: عبدالله بن عُمر بن الخطاب، وعُقبة بن عامر
الجُهَنِيِّ (بخ)، وعُمر بن الخطاب، وأبي الدَّرداء، وأبي هُريرة.
روى عنه: حُميد الحِمْصيُّ، وعُمر بن عبدالملك
الفِلَسْطينيُّ، وابنه يحيى بن أبي عَمرو السَّيْبانيُّ (بخ).
ذكره أبو الحسن بن سُمَيْع في الطبقة الأولى بعد أصحاب
ءُ
رسول الله صَلّ ممن أدركَ الجاهلية.
وقال يعقوب بن سُفيان في ثِقات التَّابعين من أهل مصر:
ومنهم أبو عَمرو السَّيْباني في عِداد أهل فلسطين.
(١) إن كان سعيد بن سلمة بن أبي الحسام الذي تقدمت ترجمته (١٠ / الترجمة
٢٢٨٨)، وإلا فانه مجهول، جهله الحافظان: الذهبي في ((الميزان))، وابن حجر في
((التقریب)).
(٢) بالسين المهملة.
١٣٢

وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(١).
روى له البُخاريُّ في ((الأدب)) وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريِّ، قال: أنبأنا أبو سعد
عبد الله بن عمر ابن الصَّفّار، قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر
الشَّحَامِيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر البَيْهَقِيُّ، قال: أخبرنا أبو زكريا
ابن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا بَحْر بن نصر، قال: حدثنا
ابن وَهْب، قال: حدثني عاصم بن حَكيم عن يحيى بن أبي عَمرو
السَّيْبانيِّ، عن أبيه، عن عُقبة بن عامر الجُهَنِيِّ أَنَّهُ مَرّ برجلٍ هيئته
هيئة رجل مسلم فَسَلَّم فردًّ عليه عقبة: وعليكَ ورحمة الله وبركاته.
فقال له الغُلامِ: أتدري على مَنْ رَدَدْتَ؟ فقال: أليسَ برجل
مسلم؟ فقالوا: لا، ولكنه نَصْراني. فقامَ عُقبة فتبعه حتى أدركه،
فقال: إنَّ رحمةَ الله وبركاته على المؤمنين، لكن أطالَ الله حياتَكَ
وأكثرَ مَالَكَ.
رواه(٢) عن سعيد بن تَلِيد، عن ابنِ وَهْبٍ، فوقعَ لنا بدلاً
عالياً.
· - ع: أبو عَمرو الشَّعْبِيُّ عامر بن شَرَاحيل.
روى عن: جرير بن عبدالله البَجَليِّ (ع)، وغيرِه.
روى عنه: زكريا بن أبي زائدة (ع)، وغيرُه.
الثقات: ٥٨١/٥، وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(١)
(٢)
الأدب المفرد (١١١٢).
١٣٣

روى له الجماعة. وقد تَقَدَّم في الأسماء(١).
· - ع: أبو عَمرو الشَّيْبانِيُّ الكُوفِيُّ، اسمه: سعد بن
إیاس.
روى عن: عبدالله بن مسعود (خ م ت س)، وغيره.
روى عنه: الأعمش (م ٤)، وغيرُه.
روى له الجماعة. وقد تَقَدَّم في الأسماء (٢).
٧٥٣٧ - [تمييز]: أبو عَمرو الشَّيْبانيُّ اللَّغويُّ، اسمه:
إسحاق بن مرار.
يروي عن: أبي عَمرو بن العلاء، وغيره.
ويروي عنه: أحمد بن يحيى ثَعْلب، وغيرُه. وكان من
المُعَمَّرين(٣).
ذكرناه للتمییز بينهما.
· - س: أبو عَمرو القاصّ المُلائِيُّ .
عن: أبيه (س)، عن أبي هُريرة: ((أَفْطَر الحاجمُ
(١) ١٤/ الترجمة ٣٠٤٢.
(٢) ١٠ / الترجمة ٢٢٠٥.
من العلماء المشهورين واللغويين المذكورين، كوفي الأصل نزل بغداد، ونشر بها
(٣)
علم اللسان. وكان قد دخل البادية وكتب عن العرب الكثير، وأناف في عمره على
التسعين، وله ذكر في ((صحيح مسلم))، ووثقه غير واحد، وله ترجمة حافلة في
تاريخ بغداد: ٣٢٩/٦ فما بعدها، فإذا أردت استزادة فراجعها.
١٣٤

والمحجوم)).
روى عنه: سُليمان التَّيميُّ (س).
قال الحاكم أبو أحمد: أبو عَمرو هذا هو محمد بن
عبدالرحمان بن خالد بن مَيْسَرة والد أسباط بن محمد القُرَشيّ مولى
السَّائب بن يزيد.
وكذلك قال يحيى بن محمد بن صاعد وقال فيه: المُلائيُّ .
روى له النَّسائِيُّ. وقد تَقَدَّم في الأسماء(١).
· - س ق: أبو عَمرو النَّدَبِيُّ، اسمه: بشر بن حرب.
روى عن: عبدالله بن عُمر بن الخطاب (س ق)، وغيرِهِ.
روى عنه: حَمّاد بن سلمة (س)، وغيرُه.
روى له النّسائيُّ، وابنُ ماجة. وقد تَقَدَّم في الأسماء(٢).
· - خم دس: أبو عَمرو ذَكْوان مولى عائشة.
روى عن: عائشة (خ م د س).
روى عنه: عبدالله بن أبي مُلَيْكة (خ مد)، وغيرُه.
روى له البُخاريُّ، ومُسلم، وأبو داود، والنِّسائيُّ. وقد تَقَدَّم
في الأسماء (٣).
٢٥ / الترجمة ٥٣٩٨.
(١)
٤ / الترجمة ٦٨٣.
(٢)
٨ / الترجمة ١٨١٥.
(٣)
١٣٥

٧٥٣٨ - س: أبو عمرو.
عن: رجلٍ (س) عن يَعْلَى بن مُرَّةً في النَّهي عن الخَلُوق.
وعنه: عطاء بن السَّائب (س).
وفيه خِلافٌ مذكور في ترجمة عبدالله بن حَفْص(١).
روى له النَّسائيُّ.
٧٥٣٩ - د: أبو عِمْران الأنصاريُّ الشَّامِيُّ مولى أمِّ الدِّرداء
وقائدها، قيل: اسمه سُليمان، وقيل: سُلَيْم بن عبدالله.
روى عن: جابر بن عبدالله، وذي الأصابع وله صُحبة،
وعُبادة بن الصَّامت، وعبدالله بن مُخَيْريز، وأبي الدَّرداء، وأبي سَلَام
الأسود (د)، ومولاته أمِّ الدِّرداء (د).
روى عنه: ثَرْوان أبو فَرْوة الأعمى، وثَعْلَبة بن مُسلم
الخَْعَمِيُّ (د)، وأبو اليمان الحكم بن قَيْس الفِلَسْطينيُّ، وزيادة بن
أبي سَوْدة، وعاصم بن رجاء بن حَيْوة (د)، وعُثمان بن عطاء
الخراسانيُّ، وفَرْوة بن مُجاهد الأعمى، ومعاوية بن صالح
الحضرميُّ .
قال أبو حاتم(٢): صالحُ الحديث(٣).
روی له أبو داود.
(١) ١٤/ الترجمة ٣٢٣٠.
(٢) الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٥٤٠، فيمن اسمه سليمان.
وذكره ابن حبان في «سليم)) من («الثقات)» (٣٢٩/٤). وقال ابن حجر في
(٣)
((التقریب)): صدوق ..
١٣٦

· - ع: أبو عِمْران الجَوْنيُّ، اسمه: عبدالملك بن حَبيب
البَصْريُّ.
روى عن: جُنْدُب بن عبدالله (ع)، وغيرِه.
روى عنه: شعبة بن الحجاج (خ م س ق)، وغيرُه.
روى له الجماعة. وقد تَقَدَّم في الأسماء(١).
٧٥٤٠ - [تمييز]: أبو عِمْران الجَوْنيُّ آخر متأخر عن هذا،
اسمه: موسى بن سَهْل بن عبدالحميد، بصريّ سكنَ بغداد.
يروي عن: الرَّبيع بن سُليمان المِصْريِّ، وعبد الواحد بن
غياث البَصْرِيِّ، ومحمد بن رُمْح المِصْريِّ، وأبي تَقي هشام بن
عبدالملك اليَزَنِيِّ الحِمْصيِّ، وهِشام بن عَمّار الدِّمشقيِّ، وغيرهم.
ويروي عنه: دعلج بن أحمد، وعليّ بن عُمر الحَرْبِيُّ
السُّكّرِيُّ، وأبو بكر بن مِقْسَم المقرىء، وأبو بكر الإِسماعيليُّ، وأبو
القاسم الطََّرانيُّ، وغيرُهم(١).
ذكرناه للتمييز بينهما.
٧٥٤١ - س: أبو عَمْرَة الأنصاريُّ النَّجاريُّ، والد
عبدالرحمان بن أبي عَمْرَة، له صُحبة، وقد ذكرنا اسمه وما فيه من
الخلاف في ترجمة ابنه عبدالرحمان .
محلي (س).
روى عن: النَّبي
(١) ١٨ / الترجمة ٣٥٢١.
(٢) وثقه الدارقطني، وله ترجمة في تاريخ الخطيب: ٥٦/١٣.
١٣٧

روى عنه: ابنه عبدالرحمان بن أبي عَمْرَة (س).
قال إبراهيم بن المُنْذر الحِزَاميُّ(١): أبو عَمْرَة الأَنصاريُّ من
بني مالك بن النجار، قُتِلَ مع عليّ بصفين.
روى له النَّسائيُّ، وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أخبرنا به أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن البُخاريّ،
وعبدالرحيم بن عبدالملك: المقدسيون، وأحمد بن شيبان، وزينب
بنت مكي، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو
غالب ابن البنَّاء، قال: أخبرنا أبو محمد الجَوْهريُّ، قال: أخبرنا
أبو عمر بن حيويه، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد، قال: حدثنا
الحُسين بن الحسن المَرْوزيُّ، قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك،
قال: أخبرنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني المطلب بن خَنْطَب
المخزوميُّ، قال: حدثني عبدالرحمان بن أبي عَمْرَة الأنصاريُّ،
قال: حدثنا أبي، قال: كُنّا مع رسولِ اللهِوََّ في غُزاةٍ، فأصاب
النَّاسِ مَخْمصةٌ، فاستأذن النَّاسُ رسول اللهِ وَّ فِي نَحْر بعض
ظَهْرهم(٢)، وقالوا: يُبلِّغنا الله به. فلما رأى عُمر بن الخطاب أنَّ
رسول اللهِمَّ قد هَمَّ أن يأذن لهم في نَحْر بعض ظَهْرِهم قال:
يا رسول الله كيفَ بنَا إذا نحنُ لقينا العدوَ غَدَاً رجالاً جياعاً؟ ولكن
إن رأيتَ يا رسول الله أن تدعو النَّاسَ بِبَقايا أَزْوادهم فتجمعُها،
ثم تدعو الله بالبركة، فإنَّ اللَّه سَيُبلغنا بدعوتك - أو قال سَيُبارك
لنا في دعوتك. فَدَعا رسولُ اللهِ نَّ النَّاسَ ببقايا أَزْوادهم، فجعل
(١) الاستيعاب: ١٧٢١/٤.
(٢) أي إبلهم التي يركبونها.
١٣٨

الناس يجيئون بالحَتْيَةِ من الطّعامِ وفَوْق ذلكَ، فكان أعلاهم من
جاءَ بصاعٍ من تَمْرِ، فجمَعَها رسولُ اللهِ وََّ، ثم قامَ فدعا ما شاءَ
الله أن يدعوَ، ثم دعا الجَيْشُ بأُوعِيتهم، وأمرَهُم أن يَحْثُوا، فما
بقي في الجَيْش وعاءٌ إلا مَلَؤه، وبقي مِثْلُه، فَضَحِكَ رسولُ الله
وَالثّ حتى بدت نواجذُه وقال: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسولُ
الله، لا يَلْقَى اللّه بهما عبدٌ مؤمنٌ إلّ حُجِبَتْ عنه النَّارُ يومَ القيامة)).
رواه (١) عن سُويد بن نصر، عن ابن المبارك، فوقعَ لنا بدلاً
عالياً .
٧٥٤٢ - ت س: أبو عَمْرَة الأنصاريُّ، وقيل: ابن أبي
عَمْرة، وقيل: عبدالرحمان بن أبي عَمْرة.
عن: زيد بن خالد الجُهَنِيِّ (ت س) حديث: ((ألا أخبركم
بِخَيْرِ الشُّهداء)».
وعنه: عبدالله بن عمرو بن عُثمان بن عَفَّان (ت س).
أخرجوه (٢) سوى البُخاريِّ، عن ابن أبي عَمْرة، عن زيد بن
خالد، وسَمَّاه بعضهُم في روايته عبدالرحمان. وأخرجه التِّرمذيُّ،
والنَّسائيُّ من حديث مالك(٣) عن عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه،
عن عبدالله بن عمرو بن عُثمان بالوجهين جميعاً، لكن النَّسائيَّ
أخرج حديث أبي عَمْرة في ((السُّنَّن)) وحديث ابن أبي عَمْرَة في
(١) اليوم والليلة (١١٤٠).
مسلم: ١٣٢/٥، وأبو داود (٣٥٩٦)، والترمذي (٢٢٩٥) و(٢٢٩٦) و(٢٢٩٧)،
(٢)
والنَّسائيُّ في الكبرى (تحفة الأشراف: ٣٧٥٤)، وابن ماجة (٢٣٦٤).
(٣) الموطأ (٢٩٣١). رواية أبي مصعب الزهري.
١٣٩
1

((حديث مالك)). وقال التِّرمذيُّ: أكثر النَّاس يقولون: ابن أبي
عَمْرَة، واختُلِفَ على مالك فيه، فروى بعضهم عن ابن أبي عَمْرَةٍ(١)
وبعضُهم عن أبي عَمْرَةَ(٢). وابن أبي عَمْرَة أصح عندنا، لأنَّهُ قد
رُويَ من غير حديث مالك، عن عبدالرحمان بن أبي عَمْرَة، عن
زيد بن خالد. وقد رُوي عن أبي عَمْرَة عن زيد بن خالد غير هذا
الحديث وهو صَحيح أيضاً، وأبو عَمْرَة هو مولى زيد بن خالد
الجُهَنِيِّ، وله حديث الغلول.
٧٥٤٣ - دس ق: أبو عَمْرَة، مرأى زيد بن خالد الجُهَنِيِّ.
روى عن: مولاه زيد بن خالد الجُهَنِيِّ (دس ق).
روی عنه: محمد بن یحیی بن حَبّان (دس ق).
روى له أبو داود، والنّسائيُّ، وابن ماجة، وقد وقع لنا حديثه
بعلو.
أخبرنا به أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الغنائم بن عَلَّن، وأحمد
ابن شيبان، قالوا: أخبرنا حنبل،، قال: أخبرنا ابن الحُصَيْن،
قال: أخبرنا ابن المُذْهِب، قال: أخبرنا القطيعيُّ، قال(٢): حدثنا
عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد
- يعني القَطَّان - عن يحيى بن سعيد - يعني الأنصاريَّ - عن
(١) هي رواية خارجة بن زيد بن ثابت، ورواية أحمد بن سعيد، عن ابن وهب: عن
مالك.
(٢) هي رواية ((الموطأ))، وإسحاق بن عيسى، ومعن، وابن القاسم (وانظر المسند
الجامع: حديث ٣٩٢٤).
(٣) مسند أحمد: ١١٤/٤، وأنظر الموطأ برواية أبي مصعب (٩٢٤).
١٤٠