Indexed OCR Text
Pages 321-340
وقال أبو بكر المَرُوذيُّ(١)، عن أحمد بن حنبل: لم يكن له حركةٌ في الحدیث. وقال أبو داود، عن أحمد بن حنبل: ليسَ به بأس، عنده عن الأعمش غرائب. وقال يزيد بن الهيثم البَادَ (٣)، عن يحيى بن مَعِين: هو من أهل الصِّدق، ليس به بأس. وقال عباس الدُّوريُّ(٤) وأبو بكر بن أبي خَيْثمة(٥)، عن يحيى ابن مَعِين: ثقةٌ . زاد عباس: وكان يُلَقَّب جَملًا (١). وقال محمد بن عبدالله بن عَمّار المَوْصليُّ(٧)، والدَّارَ قُطْنِيُّ (٨): ثقةٌ. وقال أبو داود (١) : لا بأسَ به ثقةٌ. وقال النَّسائيُّ(١١): ليس به بأس. العلل لأحمد برواية المروذي، الترجمة ٢٢٤ . (١) (٢) تاريخ بغداد: ١٤/ ١٣٤ . سؤالاته، الترجمة ٢٨٢ . (٣) تاريخه: ٦٤٤/٢ . (٤) تاريخ بغداد: ١٤/ ١٣٤. (٥) في المطبوع من تاريخ يحيى والخطيب: جَمَلايا. (٦) (٧) تاريخ بغداد: ١٤/ ١٣٤ . (٨). سؤالات البرقاني، الترجمة ٣٣٧ و٥٣٨، والعلل: ٣/ الورقة ١٩٧ و٤ / الورقة ١٢ . تاريخ بغداد: ١٣٤/١٤ . (٩) (١٠) نفسه . ٣٢١ وذكرهُ ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات)) (١). وقال أبو بكر بن أبي خيثمة (٢)، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي: قال أبي: كان محمد بن سعيد أخي، والعوفي سمعوا ((المغازي)) سماعاً من ابن إسحاق، فأما أنا وأبو يوسف - يعني القاضي - وأصحابُ لنا عَرْضاً إلا الشيء يمرُّ. قال محمد بن سعد(٣): نزل بغدادَ وماتَ بها. وقال سعيد بن يحيى بن سعيد الأمويُّ": ماتَ أبي سنة أربع وتسعين ومئة في النصف من شعبان، وبلغ ثمانين. وقال أبو حَسّان الزِّياديُّ: مات سنة أربع وتسعين ومئة النِّصف من شعبان وهو ابن أربع وسبعين() . روى له الجماعة. ٥٩٩/٧ . (١) تاريخ بغداد: ١٣٣/١٤ . (٢) طبقاته: ٣٩٨/٦. لكنه عاد فترجمه مع أهل بغداد ترجمة جيدة، فذكر فيها أنه كان (٣) ثقة كثير الحديث، وقال: ((وكان ينزل بغداد في عسكر المهدي على السيب عند رحى عبدالملك، وتوفي بها سنة أربع وتسعين ومئة في خلافة محمد، وقد بلغ من السن ثمانين سنة)) (٣٣٩/٧)، وإنما ينقل المؤلف من تاريخ بغداد للخطيب. (٤) هذا والذي بعده من تاريخ بغداد. (٥) ووثقه يعقوب بن سفيان (المعرفة: ١٣٣/٣)، وابن شاهين (ثقاته، ١٥٩٢، ١٦٠١)، وابن سعد كما بينا قبل قليل، لكن العقيلي ذكره في الضعفاء واستنكر له حديثاً عن الاعمش (الضعفاء، الورقة ٢٣٢) وتابعه الذهبي فذكره في ((الميزان)) بسبب أن العقيلي ذكره في الضعفاء، وقال الذهبي: صالح الحديث، وقال ابن حجر في ((التقریب)): صدوق یغرب. ٣٢٢ ٦٨٣٢ - ع: يحيى(١) بن سعيد بن حَيّان، أبو حَيّان التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، من تَّيْمِ الرَّباب. قال أبو عُبيد الأجُريُّ، عن أبي داود: أبو حيان التَّيمِيُّ، يقال: يحيى بن سعيد بن حيّن بن سُحَيْم. روى عن: أبيه سعيد بن حَيّان التَّيْميِّ (دت)، والضَّحّاك ابن المُنذر خال المُنذر بن جَرِير (س ق)، وعامر الشّعْبِيِّ (خ م د ت س)، وعَباية بن رفاعة بن رافع بن خَدِيج (دق)، وعِكْرمة مولى ابن عباس، ومُجَمِّع بن عَتّاب بن شُمَيْرِ الضَّبِيِّ، والمنذر بن جرير (د) على خلاف فيه، وعمه يزيد بن حَيّان التَّيميِّ (م دس)، وأبي زُرعة بن عمرو بن جرير (ع). روى عنه: إبراهيم بن عُيينة (س)، وإسماعيل بن عُلَيّة طبقات ابن سعد: ٣٥٣/٦، والمصنف لابن أبى شيبة ١٥٧٨٢/١٣، وتاريخ (١) الدوري: ٦٤٥/٢، وسؤالات ابن محرز، الترجمة ٤٩٦، وطبقات خليفة: ١٦٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٩٨١، وتاريخه الصغير: ٣٠٠/١، والكنى لمسلم، الورقة ٢٩، وثقات العجلي، الورقة ٥٧، والمعرفة ليعقوب: ١٩٦/٢ و ٩٤/٣، ٢٣٩، وجامع الترمذي: ٢٧٧/٤ حديث ٢٨٣٧ و ٦٣٣/٥ حديث ٣٧١٤، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢٢، والمراسيل لابن أبي حاتم: ٢٣٩، وثقات ابن حبان: ٥٩٢/٧، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١٦١٤، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٩٥، والتعديل والتجريح للباجي: ١٢١٨/٣، والجمع لابن القيسراني: ٥٦٠/٢، والكاشف: ٣ / الترجمة ٦٢٧٧، والعبر: ٢٠٥/١، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٥٤، وتاريخ الإسلام: ١٤٨/٦، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٩٥٢١، وجامع التحصيل، الترجمة ٨٧٥، ونهاية السول، الورقة ٤٢٦، وتهذيب التهذيب: ٢١٤/١١، والتقريب، الترجمة ٧٥٥٥، وشذرات الذهب: ٢١٧/١ . ٣٢٣ (خ م د س ق)، وأيوب السَّخْتیانيُّ (م) ومات قبله، وجرير بن عبدالحميد (م)، والحسن بن صالح بن حَيّ، وأبو أسامة حَمّاد ابن أسامة (خ م س)، وحَمّاد بن سَلَمة، وخالد بن عبد الله الواسطيُّ (د)، وسُفيان الثَّوريُّ (م ق)، وسُليمان الأعمش وهو من أقرانه، وشعبة بن الحجاج (س)، وعبدالله بن إدريس (خ م ت س)، وعبدالله بن المبارك (خ ت س)، وعبد الله بن نمير (م)، وعبدالرحيم ابن سُليمان (م)، وعليّ بن مُسْهر (م)، وعمرو بن أبي قَيْس الرَّازُّ، وعيسى بن يونس (م)، ومحمد بن بشر العَبْديُّ (م ق)، وأبو هَمَّام محمد بن الزِّبْرِقان (د)، ومحمد بن عُبيد الطنافسيُّ (خ)، ومحمد بن فُضَيْل بن غَزْوان (م ٤)، والمُختار بن نافع (ت)، ومَرْوان بن مُعاوية الفَزَارِيُّ (د)، وهُشيم بن بَشِير (د)، والوليد بن القاسم بن الوليد الهَمْدانيُّ، ووُهّيْب بن خالد (خ م)، ويحيى بن سعيد القَطّان (خ س ق)، ويحيى بن عبدالملك بن أبي غَنِيَّةِ (خ)، ويزيد بن زُريع، ويَعْلَى بن عُبيد الطّنافسيُّ (س)، وأبو شِهاب الحَنَّاط. قال عبدالعزيز بن الخطاب(١): سمعتُ عبدالله بن داود الخُرَيْبِيَّ يقول: كان(٢) أبو حَيّان عند سفيان، يعني كان يُعَظمه ویوثقه . وقال محمد بن عِمْران الأُخْنَسِيُّ(٣)، عن محمد بن فُضَيْل: حدثنا أبو حَيّان التَّيميُّ وكان صَدُوقاً. (١) الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢٢ . (٢) في المطبوع من الجرح والتعديل: ((ما كان)). (٣) الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢٢ . ٣٢٤ وقال إسحاق بن منصور(١)، عن يحيى بن مَعِين: ثقةٌ(٢). وقال أحمد بن عبدالله العِجْليُّ(٣): ثقةٌ صالحٌ، مبرزٌ، صاحبُ سُنّة. وقال أبو حاتم(٤): صالحٌ. وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات)) وقال(٥): مات سنة خمس وأربعين ومئة(١). روى له الجماعة. ٦٨٣٣ - بخ م: يحيى (٧) بن سعيد بن العاص بن سعيد بن (١) نفسه . (٢) وكذلك قال ابن محرز عن يحيى (سؤالاته، الترجمة ٤٩٦). (٣) ثقاته، الورقة ٥٧ . الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢٢ . (٤) ٥٩٢/٧ . (٥) وقال المؤلف في حاشية نسخته: ((له منقبة حسنة في ترجمة محمد بن سوقة)). قال (٦) بشار: وقال خليفة: مات قبل الهزيمة، ويقال سنة ١٤٣ (طبقاته: ١٦٦). وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث صالحة (طبقاته: ٣٥٣/٦)، وقال الترمذي: ثقة (جامع الترمذي، حديث ٣٧١٤)، وقال يعقوب بن سفيان: روى عنه أئمة الكوفة، وهو ثقة مأمون كوفي (المعرفة: ٩٤/٣)، وقال في موضع آخر: كوفي ثقة (المعرفة ٢٣٩/٣)، وقال في موضع آخر: ((قال أحمد بن حنبل: من خيار عباد الله)) (المعرفة: ١٩٦/٢). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): ((وقال مسلم: كوفي من خيار الناس. وقال النسائي: ثقة ثبت. وقال الفلاس: ثقة)) (٢١٥/١١). ووثقه الحافظان: الذهبي، وابن حجر. طبقات ابن سعد: ٢٣٨/٥، وتاريخ الدوري: ٦٤٤/٢، وطبقات خليفة: ٢٤١،" (٧) وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٩٧٩، وتاريخ الطبري: ٣٨٥/٥، ٣٨٨ و ١٤٣/٦، ١٤٧، ١٦٢، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢١، وثقات ابن حبان: ٥٢٢/٥، وسنن الدارقطني: ٣١٣/١، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة : ٣٢٥ العاص بن أمية القُرشيُّ الأمويُّ، أبو أيوب، ويقال: أبو الحارث المَدَنيُّ، أخو عَمرو بن سعيد الأشدق، وعَنْبَسَة بن سعيد، وعبدالله ابن سعيد، وأبان بن سعيد. وكان مع أخيه عمرو بن سعيد حين قَتَلَهُ عبدُالملك بن مروان، فسيّرَهُ إلى المدينة. روى عن: أبيه سعيد بن العاص (بخ م)، وعثمان بن عَفّان، ومعاوية بن أبي سُفيان، وعائشة أمِّ المؤمنين. روى عنه: أُشرس بن عُبيد بن صُهَيْب مولى أبيه سعيد بن العاص، والربيع بن سَبْرَة الجُهَنِيُّ ، ومحمد بن مُسلم بن شهاب الزُّمرُّ (بخ م). ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال(١): كان قليلَ الحديث. وذكره في ((الصَّغير)) في الطبقة الثالثة. وقال في موضع آخر(٢): فولدَ سعيدُ بنُ العاص: يحيى بن سعيد، وأيوبَ، ورَوْحاً. وأمهم العالية ابنة سَلَمة بن يزيد بن مُشْجعة بن المُجَمِّع بن مالك بن كَعْب بن سَعْد بن عوف بن خُرَيْم ١٩٥، والجمع لابن القيسراني: ٥٧٠/٢، وأنساب القرشيين: ١٦٧، ١٦٩، = والكامل في التاريخ: ٣٩/٤، ٤٠، ٣٠٠، ٣٠١، ٣٣٠، والكاشف: ٣/ الترجمة ٦٢٧٨، والتجريد: ٢ / الترجمة ١٥١٩، وميزان الاعتدال: ٤ / الترجمة ٩٥٢٢، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٥٤، وتاريخ الإِسلام: ٦٨/٤، ومعرفة التابعين، الورقة ٤٦، ونهاية السول، الورقة ٤٢٧، وتهذيب التهذيب: ٢١٥/١١، والتقريب، الترجمة ٧٥٥٦، والإصابة: ٣/ الترجمة ٩٤٢٨ . وله ترجمة جيدة في تاريخ دمشق كانت معول المؤلف في أخباره. (١) طبقاته الكبرى: ٢٣٨/٥ . طبقاته: ٣٠/٢ في ترجمة سعيد بن العاص. (٢) ٣٢٦ ابن جُعْفَى بن سَعْد العَشيرة من مَذْحِج. وقال الزُّبير بن بَكّار في تسمية وَلَد سعيد بن العاص: ويحيى بن سعيد وأَمُّهُ العالية بنت سَلَمة بن يزيد بن مُشْجعة بن المُجَمِّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن خُرَيْم بن جُعْفَى ابن سَعْد العَشيرة، وكان عبدالملك حين قَتَل أخاهُ عَمرو بن سعيد سَيَّرَهُ هو وبني سعيد، وسَيَّرَ معهم عبدالله بن يزيد أبا خالد بن عبدالله بن يزيد القَسْريّ، وكان على شُرطة عَمرو بن سعيد، فلحقَ يحيى وعبدالله بن يزيد بعبدالله بن الزبير، فلم يزالا معه حتى قُتِلَ عبدالله بن الزبير، فخرجا في الأمان، وكان في وجه يحيى رَدة فقال له عبدالملك: ياقبيح بِمَ تنظرُ إلى الله إذا لقيته وقد غَدَرتَ بي بعدما عفوتُ عنكَ. قال: أنظرُ إليه بالوجه الذي خَلَقَهُ، وأنتَ دفعتني إلى عدوك هديّة، أخرجتني وأخفتني(١). وولده بالكُوفة وواسط . وقال مُعاوية بن صالح، عن يحيى بن مَعِين في تسمية تابعي أهل المدينة ومُحَدثيهم: يحيى بن سعيد بن العاص. وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ. وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات)). وقال الحافظ أبو القاسم: بلغني أنَّ عبدالملك بن مروان كان يفضِّلُهُ ويقول: ما رأيتُ ابنَ زَوْمَلة أفضلَ من يحيى بن سعيد. وأُمُّ يحيى مُراديّة. قال: والقُرَشِيُّ إذا كانت أُمُّه عَرَبية ولم تكن من قُرَيش، قيل ابن زَوْمِلَة، وإن كانت أمُّه أُمّ وَلَدٍ لم يكن ابن (١) وانظر الخبر في الطبري: ١٦٢/٦-١٦٣. ٣٢٧ 1 زَوْملة. قال: وبلغني أنَّ عبدالملك قال له: إنَّكَ أشبه النَّاس بإيليس. قال: ولم ينكر أن يشبه سَيّد الإِنس سَيّدَ الجن. روى له البُخاريُّ في ((الأدب))، ومُسلم حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعلوٍ عنه. أخبرنا به أحمد بن أبي الخَيْرِ، قال: أنبأنا مسعود بن أبي منصور الجَمَّال، قال: أخبرنا أبو علي الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن خَلّاد، قال: حدثنا أحمد ابن إبراهيم بن مِلْحان، قال: حدثنا يحيى بن بُكَيْر، قال: حدثنا الليث بن سَعْد، قال: حدثني عُقَيْل. (ح): وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ، وأحمد بن شَيْبان، قالا: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، عن الليث، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص أنَّ سعيد بن العاص أخبره أنَّ عائشةَ وعثمان بن عَفّان حَدَّثاه أنَّ أبا بكر استأذَنَ على رسول الله بََّ وهو مضطجعٌ على فراشه، لابسٌ مِرْط عائشة فأذِنَ لأبي بكر وهو كذلكَ، فقضَى إليه حاجتهُ، ثم انصرفَ، ثم استاذنَ عُمر فأذِنَ له وهو على تلك الحالِ ، فقضَى إليه حاجتَهُ ثم انصرفَ. قال عثمان: ثم استأذنتُ عليه، فجلسَ، فقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابَكِ فقضيتُ إليه حاجتي، فقالت عائشةُ: يا رسولَ الله ما لي لم أُرَكِ فَزِعتَ لأبي بكر وعُمر كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله وَله: ((إنَّ عُثمانَ رجلٌ حَيٍّ وإني خَشِيتُ إن أذنتُ له على تلكَ الحال ألا يبلغَ إليَّ في ٣٢٨ حاجته. )) لفظ عبدالله بن صالح. أخرجاه(١) من حديث صالح بن كيْسان عن الزُّهريِّ. وانفردَ مُسلم بحديث اللَّيْثُ؟ فرواه عن عبدالملك بن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جده، فوقع لنا عاليا بدرجتين. ٦٨٣٤ - ع : يحيى (٣) بن سعيد بن فَرُّوخ القَطَّن الثَّمِيميُّ، أبو (١) البخاري في الأدب المفرد (٦٠٠)، عن عبدالعزيز بن عبدالله، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، ومسلم (٢٤٠٢). (٢) مسلم (٢٤٠٢). طبقات ابن سعد: ٢٩٣/٧، وتاريخ الدوري: ٦٤٥/٢، وتاريخ الدارمي، التراجم: (٣). ٩٠، ١٠٥، وابن محرز، الورقة ١٦، ٣٢، ٣٨، وابن طهمان، رقم ٢٤، ٣١، ٣٢٣، وعلل ابن المديني (انظر الفهرس)، وتاريخ خليفة: ٣٥٠، ٤٦٨، وطبقاته: ٢٢٥، وعلل أحمد (انظر الفهرس)، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٩٨٣، والصغير: ٣٠٠/١ و٢٨٣/٢، والكنى لمسلم، الورقة ٤٢-٤٣، وثقات العجلي، الورقة ٥٧، وسؤالات الآجري: ٤ / الورقة ٣ و٥/ الورقة ٤٨، وجامع الترمذي: ٨٨/١ حديث ٥٩ و١٧١/١ حديث ١٠٠، والمعرفة ليعقوب: ٧١٦/١، ٧١٧ و ١٤٠/٢، ٢٠٢، ٢٤١، ٢٤٢ (وانظر الفهرس)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : ٤٦٢-٤٦٣، ٤٧٤، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢٤، وتقدمة الجرح والتعديل: ٢٣١، وعلل الحديث، له: ١٤٢٧، وثقات ابن حبان: ٦١١/٧، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١٥٨٦، وحلية الأولياء: ٣٨٠/٨، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٩٤، وتاريخ بغداد: ١٤ /١٣٥، والسابق واللاحق: ٣٧٠، والتعديل والتجريح للباجي: ١٢١٩/٣، والجمع لابن القيسراني: ٥٦١/٢، وأنساب السمعاني: ١٨٤/١٠، والكامل في التاريخ: ٣٠١/٦، وسير أعلام النبلاء: ١٧٥/٩، وتذكرة الحفاظ: ٢٩٨/١، والكاشف: ٣ / الترجمة ٦٢٧٩، والعبر: ٣٢٧/١، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٥٤، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٩٥٢٢، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٨٥ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، وشرح علل الترمذي: ١٧١، ونهاية السول، الورقة ٤٢٥، وتهذيب التهذيب: ٢١٦/١١، والتقريب، = ٣٢٩ سعيد البَصْريُّ الأحول الحافظ، يقال: مولى بني تميم، ويقال: ليسَ لأحدٍ عليه وَلاء. روى عن: أبان بن صَمْعَة (م)، والأُجْلَح بن عبد الله الكِنْدِيِّ (دس)، وأسامة بن زيد اللَّيثيِّ (س)، وإسماعيل بن أبي خالد (خےم)، وأُشعث بن عبدالملك (س)، وبھْز بن حکیم (دت س)، وثابت بن عُمارة (دت)، وثور بن يزيد الرَّحَبِيِّ (بخ ٤)، وجابر بن صُبْح (دس)، وجامع بن مَطَر (دس)، وجعفر بن محمد بن عليّ (دس)، وجعفر بن ميمون بَيّاع الأنماط (ي د)، والجُعَيْد بن عبدالرحمان (س)، وحاتم بن أبي صغيرة (خ م س)، وحجاج بن أبي عثمان الصواف (م د س ق)، والحسن بن ذكوان (ِخ دت ق)، وحُسين المعلم (خ م دس)، وحماد بن سلمة (م)، وأبي صخر حُميد بن زياد المدنيِّ (م)، وحُميد الطّويل (خ م د س)، وحنظلة ابن أبي سفيان الجُمَحِيِّ، وخالد الحذاء، وخُثَيْم بن عِراك بن مالك (خ س)، وداود بن قيس الفَرّاء (س)، وزكريا بن أبي زائدة (دس)، والسَّائب بن عمر المخزوميِّ (دس)، وسعد بن إسحاق ابن کعب بن عُجرة (ت س)، وسعید بن أبي عروبة (خ م د س)، وسفيان الثَّوريِّ (خ م دت س)، وسُفيان بن عيينة، وسَلِيم بن حَيّان (خ د)، وسُليمان الأعمش، وسُليمان التَّيميِّ (خ م س)، وسيف بن سُليمان المكيِّ (خ س)، وشُعبة بن الحجاج (ع)، وصالح بن رُسْتُم أبي عامر الخَزَّز (د)، وصدقة بن المثنى النَّخَعِيِّ (س)، الترجمة ٧٥٥٧، وشذرات الذهب: ٣٥٥/١، وغيرها. وقد عَوّل المؤلف فيما نقله = من أخبار على تاريخ الخطيب فلم نر فائدة من إحالتها إليه إلا عند الضرورة. ٣٣٠ وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبيدالله (م س)، وعبدالله بن سعيد ابن أبي هند (خ م ت س)، وعبدالحميد بن جعفر الأنصاريِّ (ي م ٤)، وعبد الرحمان بن حرملة (مدس)، وعبدالرحمان بن حُميد بن عبدالرحمان بن عوف (س)، وعبدالرحمان بن عمار بن أبي ذئب (س)، وعبدالرحمان بن عَمرو الأوزاعيِّ (م)، وعبد العزيز ابن أبي رَوَّاد (د)، وعبدالملك بن جُرَيج (خ مدت س)، وعبدالملك بن أبي سُليمان (بخ م دس)، وعبدالواحد بن صفوان ابن أبي عَيّاش مولى عثمان بن عفان (فق)، وأبي مالك عُبيد الله ابن الأخنس (خ دس ق)، وعُبيدالله بن عُمر العُمريِّ (ع)، وعُثمان ابن الأسود (خ م)، وعثمان بن غياث (خ م دس)، وعثمان الشّحّام (س)، وعطاء بن السَّائب (د)، وعكرمة بن عَمّار اليَمَامِيِّ (ت س)، وعليّ بن المبارك اليَمَاميِّ (دس)، وعُمر بن سعيد بن أبي حُسين المكيِّ (خ)، وعمر بن نُبيه الكَعْبيِّ (س)، وعمرو بن عثمان بن عبدالله بن مَوْهَب (م س)، وعِمران بنِ مُسلم القصير (خ م س)، والعوام بن حمزة المازنيِّ (ر)، وعوف الأعرابيِّ (خ ٤)، وعيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (خ س)، وفُضيل بن عياض (ت س)، وفُضيل بن غزوان (خ ت)، وفِطْر بن خليفة (دت س)، وأبي رَوْح قدامة بن عبدالله الكوفيِّ (س ق)، وقُرّة بن خالد السَّدوسيِّ (خم دس ق)، وكَهْمَس بن الحسن (س)، ومالك بن أنس (خ)، ومالك بن مِغْوَل (دس)، والمثنى ابن سعيد الضَّبَعِيِّ (٤)، وأبي غفار المثنى بن سعيد الطّائِيِّ (٥)، ومُجالد بن سعيد (ت س ق)، ومحمد بن أبي إسماعيل السُّلميِّ (م س)، ومحمد بن عبدالرحمان بن أبي ذئب (م س)، ومحمد ٣٣١٠ ابن عَجْلان (رم دس ق)، ومحمد بن أبي يحيى الأُسْلميِّ (دس)، ومحمد بن يوسف ابن أخت نمر (م س)، ومِسْعَر بن كِدَام (م)، ومعاوية بن عَمرو بن غلاب (م دس)، ومُغيرة بن أبي قُرّة السَّدوسيِّ (قدت)، والمُهَلَّب بن أبي حبيبة (دس)، وموسى ابن أبي عيسى الطّحّان (ق)، وموسى الجُهَنِيِّ (ت س)، ونوفل بن مسعود صاحب أنس بن مالك، وهشام بن حسّان (خ م د ت س)، وهِشام بن عُروة (خ م د س ق)، وهشام الدَّسْتوائيِّ (خ مد)، والوليد ابن عبدالله بن جُمَيْع (س)، ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ (خ م س)، ويزيد بن أبي عُبيد (خ س)، ويزيد بن كيْسان (م ت س)، وأبي حَزْرة يعقوب بن مجاهد (د)، ويوسف بن صُهَيْب الكِنْدِيِّ (ت)، وأبي جعفر الخَطْمِيِّ (دس ق)، وأبي حَيّان التّيْمِيِّ (خ س ق). روى عنه: إبراهيم بن محمد بن عَرْعرة (س)، وإبراهيم بن محمد التَّميُّ القاضي (دس)، وأحمد بن ثابت الجَحْدَرِيُّ(ق)، وأحمد بن حنبل (م دس)، وأحمد بن أبي رجاء الهَرَويُّ (خ)، وأحمد بن سنان القَطّان (ق)، وأحمد بن عبدالله بن الحكم ابن : الكُرْدي (س)، وأحمد بن عَبْدة الضَّبِّيُّ (م)، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن منصور الكَوْسَج (ت س ق)، وإسماعيل بن مسعود الجَحْدريُّ (س)، وبشر بن الحَكَمِ النّيْسابوري (مق)، وبشر بن هلال الصَّواف (س)، وأبو بشر بكر بن خلف (ق)، وبيان بن عَمرو البُخاريُّ (خ)، وحفص بن عَمرو الرَّبَالِيُّ، وحَوْثَرة بن محمد المِنْقَريُّ (ق)، وأبو خيثمة زُهير بن حرب (مد)، وزيد بن أُخْزَم. الطَّائيُّ (ق)، وسُفيان الثَّوريُّ وهو من شيوخه، وسُفيان بن عيينة ٣٣٢ كذلك، وسُفيان بن وكيع بن الجراح (ت)، وسهل بن زَنْجَلَة ءَ الرَّازيُّ (ق)، وسهل بن صالح الأنطاكيُّ (س)، وسَوَّار بن عبدالله العَنْبَرِيُّ (ت)، وشعبة بن الحجاج وهو من شيوخه، وشعيب بن يوسف النّسائيُّ (س)، وصدقة بن الفضل المَرْوزيُّ (خ)، وعباس ابن عبدالعظيم العَنبريُّ (تم ق)، وأبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الأسود (خ)، وأبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة (خ م ق)، وعبدالله بن هاشم الطّوسِيُّ (م)، وعبدالرحمان بن بشر ابن الحَكَمِ النّيْسابوريُّ (خ م)، وعبدالرحمان بن عُمر الأصبهانيُّ رُسْتَة (ق)، وعبدالرحمان بن المبارك العَيْشيُّ (بخ)، وعبدالرحمان ابن محمد بن منصور الحارثيُّ، وعبدالرحمان بن مهدي، وأبو قُدامة عُبيدالله بن سعيد السَّرخسيُّ (م س)، وعُبيدالله بن عُمر القواريريُّ (مد)، وُعُبيدالله بن مُعاذ العَنْبَرِيُّ (د)، وعَفّان بن مُسلم، وُقبة بن مُكْرَم العَمِّيُّ (د)، وعليّ ابن المديني (خد)، وعَمَّار بن خالد الواسطيُّ (ق)، وعَمرو بن عليّ الصَّيْرفيُّ (خ م ت س)، وأبو كامل فُضيل بن حُسين الجَحْدَريُّ (م)، وأبو عُبيد القاسم بن سَلام، ومحمد بن بَشّار بُنْدار (ع)، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّميُّ (م)، ومحمد بن حاتم بن ميمون السَّمِين (م)، وأبو بكر محمد بن خَلّاد الباهليُّ (م دق)، وأبو يَعْلَى محمد بن شداد المِسْمَعيُّ وهو آخر من حدث عنه، ومحمد بن الصَّاح الجَرْجَرائيُّ (ق)، ومحمد بن عبدالله بن المبارك المُخَّرِّميُّ (س)، ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان الثّقَفِيُّ (س)، وأبو موسى محمد ابن المثنى (خ م س ق)، ومحمد بن الوزير الواسطيُّ (ت)، وأبو يحيى محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم الثّقَفِيُّ المَرْوزيُّ ٣٣٣ القَصْريُّ (ت)، وابنه محمد بن يحيى بن سعيد القَطّان (خت مق)، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد (خد)، ومُعتمر بن سُليمان وهو أكبر منه، ونصر بن عاصم الأنطاكيُّ، ونصر بن علي الجَهْضَمِيُّ (د)، وفرج بن حبيب القُومسيُّ (س)، ويحيى بن حكيم المُقَوَّم (س ق)، ويحيى بن مَعِين (د)، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقيُّ (م س)، ويوسف بن سَلْمان البَصْريُّ (عس). قال حنبل بن إسحاق، عن أبي الوليد الطيالسي: قلت ليحيى: كم اختلفتَ إلى شُعبة؟ قال: عشرين سنة. وقال مُعاذ بن المثنى، عن علي ابن المديني: سمعتُ يحيى ابن سعيد القطان يقول: لزمتُ شعبة عشرين سنة فما كنتُ أرجع من عنده إلا بثلاثة أحاديث وعشرة، أكثر ما كنتُ أسمع منه في كل يوم. · وقال عبدالرحمان بن عمر رُسْتة، عن عبدالرحمان بن مهدي: اختلفوا يوما عند شعبة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حَكَماً، فقال: قد رضيت بالأحول، يعني يحيى بن سعيد القَطّان. فما برحنا حتى جاءَ يحيى فتحاكموا إليه، فقضى على شُعبة، فقال شُعبة: ومن يطيق نَقدكَ ياأُحول. ورُوي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: قال خالد بن الحارث: غلبنا يحيى بسفيان الثّوريّ. وقال أبو بكر بن خَلّد الباهليُّ، عن يحيى بن سعيد القَطّان: كنتُ إذا أخطأتُ قال لي سُفيان الثَّوريُّ: أخطأتَ يايحيى، فَحَدَّث يوماً عن عُبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ◌ََّ: ((الذي يشربُ في آنية الذَّهب والفِضّة إنما يُجَرْجِرُ في ٣٣٤ بطنه نارَ جَهَّنَم))، قال يحيى بن سعيد: فقلتُ: أخطأت يا أبا عبدالله، هذا أهون عليك. قال: فکیف هو یایحیی؟ قلت: حدثنا عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن زيد بن عبدالله، عن عبدالله بن عبدالرحمان، عن أُمِّ سَلَمة أنَّ رسول الله وَلَ(١). فقال لي: صدقتَ يايحيى أعرض عليَّ كُتُبِكَ. قلت: تُريدُ أن ألقَى منكَ ما لقي زائدةُ؟ قال: وما لقي زائدة أصلحتُ له كُتُبُهُ وذَكَّرْتُهُ حديثَهُ. وقال يزيد بن الهيثم البَادَا، عن عُبيدالله بن عُمر القواريريٍّ: قال يحيى بن سعيد: بات عندي سُفيان ليلة فحدثتُهُ بحديثين، حديث عن شعبة وحديث عن عمرو بن عُبيد. قال: وقامَ يتوضأ فنظرتُ تحتَ المُصَلَّى الذي كان عليه جالساً وإذا هو قد كَتَبَهُما عني. قلتُ: يا أبا سعيد حدثني بهما. قال: حدثته عن شُعبة، عن أبي بشر، عن عِكْرمة في قول الله تعالى: ﴿وتُعَزِّرُوهِ﴾(٢) قال: تُقاتلوا دونَهُ بالسَّيف. وحديثه عن عَمرو بن عُبيد عن الحَسن في قول الله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثالثٍ﴾(٣) قال: شَدَدنا. وقال عمرو بن عليّ، عن يحيى بن سعيد: ما اجتمعت أنا وخالد ومُعاذ في شيءٍ إلا قَدَّماني. وقال أبو الخصيب المِصِّيصيُّ، عن القواريريِّ: سمعتُ عبدالرحمان بن مهدي يقول: ما رأيتُ أحداً أحسن أخذاً للحديث ولا أُحسن طَلَباً له من يحيى بن سعيد القَطّان، وسُفيان بن حبيب. (١) هذا هو الصحيح، أخرجه مسلم (٢٠٦٥). كما أخرجه مالك، والبخاري ومسلم عن مالك، عن نافع عن زيد بن عبدالله، عن عبدالله بن عبدالرحمان، عن أم سلمة. (٢) الفتح: ٩ . (٣) ياسين: ١٤ . ٣٣٥ وقال محمد بن عبدالرحيم البَزَّاز: سمعتُ علياً وذكر مَن طلبَ الحديث، فقال: لم يكن من أصحابنا ممن طلبَ وعُنِي به وحَفِظَهُ وأَقامَ عليه حَتَّى حَدَّثَ لم يزل فيه، إلا ثلاثة: يحيى بن سعيد، وسُفيان بن حبيب، ويزيد بن زُرَيْع، هؤلاء لم يَدعوه منذ طلبوه، لم يشتغلوا عنه، لم يزالوا فيه إلى أن حَدَّثوا. وقال الحُسين بن إدريس الأنصاريُّ: قال ابن عَمّار: أدخلَ عبدالرحمان بنُ مهدي في تصنيفه ألفي حديث ليحيى بن سعيد القَطّان وهو حَيّ، فكان يحدث بها عنه وهو حَيّ. وقال زكريا بن يحيى السَّاجِيُّ: حُدِّثتُ عن عليّ ابن المديني، قال: ما رأيتُ أعلمَ بالرِّجالِ من يحيى بن سعيد القَطّان، ولا رأيتُ أعلمَ بصواب الحديث والخطأ من عبدالرحمان ابن مهدي، فإذا اجتمعَ يحيى وعبدالرحمان على ترك حديث رجلٍ ء تركتُ حديثَهُ، وإذا حدث عنه أحدهُما حَدَّثتُ عنه. وقال أبو الفتح الأزديُّ، عن الحسن بن عليّ: سمعتُ إبراهيم بن محمد التَّيْمِيَّ يقول: مارأيتُ أعلمَ بالرِّجال من يحيى القَطّان، ومارأيتُ أعلمَ بصواب الحديث من ابن مهدي. وقال إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشّهيد: قال لي علي ابن المديني: مارأيتُ أحداً أعلم بالرِّجال من يحيى بن سعيد. وقال أحمد بن يحيى بن الجارود: قال علي ابن المديني: لم أرَ أحداً أثبت من يحيى بن سعيد القَطّان. وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سمعتُ أبي يقول: حَدَّثني يحيى القَطّان وما رأت عيناي مثلَهُ. وقال في موضع آخر: قلتُ لأبي: مَن رأيتَ في هذا الشأن، ٣٣٦ يعني الحديث؟ قال: مارأيتُ مثل يحيى بن سعيد. قلت: فَهُشَيْم؟ قال: هُشَيْم شيخ، مارأيتُ مثل يحيى. قلت: فعبد الرحمان بن مهدي؟ قال: لم نر مثل يحيى في كُلِّ أحواله. وقال أبو بكر عبدالله بن محمد بن الفضل الأسَدِيُّ، عن أحمد بن حنبل: إليه المنتهَى في التّثبت بالبصرة. وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: يحيى بن سعيد أثبت من هؤلاء - يعني من وكيع وعبدالرحمان بن مهدي، ویزید ابن هارون، وأبي نُعيم - وقد روى عن خمسين شَيْخاً ممّن روى عنهم سُفيان. قيل له: قد كان يكتب عند سُفيان؟ قال: إنما كان یتتبع ما لم یکن سمعه فیکتبه. وقال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: مارأيتُ مثل يحيى ابن سعيد ولم يكن في زمانه مثله، كان تَعَلَّم من شُعبة. وقال أحمد بن الحسن التِّرمذيُّ: سمعتُ أحمد بن حنبل وسُئِلَ عن يحيى بن سعيد ووكيع، فقال: لم تر عيني مثل يحيى ابن سعید. وقال محمد بن عليّ بن داود: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: مارأيتُ في هذا الشأن مثل يحيى بن سعيد. وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبدالله وذكر يحيى بن سعيد القَطّان، فقال: لا والله ما أدركنا مثلَهُ، ثم قال: سمعت عبدالرحمان بن مهدي وذكر يحيى بن سعيد القطان. فقال: لم تَر عيناكَ مثلَهُ. وقال محمد بن الحُسين بن مُكْرَم، عن عبدالله بن محمد: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: مارأيتُ أحداً أثبت من يحيى. ٣٣٧ وقال أبو بكر الأثرم: قال لي أبو عبد الله: رَحِمَ الله يحيى القَطّان ما كان أضبطهُ وأَشد تفقده، كان مُحَدِّثا، وأَثْنَى عليه فأحسن الثّناء عليه. وقال أبو داود: قلتُ لأحمد بن حنبل: كان يحيى يحدثكم من حفظه؟ قال: مارأينا له كتاباً كان يحدثنا من حِفْظه ويقرأ علينا الطّوال من كتابنا. وقال حنبل بن إسحاق: سمعتُ أبا عبدالله يقول: مارأيتُ أحداً أقل خطأ من يحيى بن سعيد، ولقد أخطأ في أحاديث. ثم قال أبو عبدالله: ومن يَعْرَى من الخَطأ والتصحيف؟ . وقال عبدالله بن بشر الطَّالْقانيُّ: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن سعيد أثبت النَّاس. قال أحمد: وما كتبتُ عن مثل يحيى بن سعيد. وقال عباس الدُّوريُّ، عن يحيى بن مَعِين: قال لي عبدالرحمان بن مهدي: لاتَرَى بعينيك مثل يحيى بن سعيد القطان أبداً ! . وقال أيضا، عن يحيى بن مَعِين: يحيى بن سعيد أثبتُ من عبدالرحمان بن مهدي في سُفيان. وقال أبو بكر بن خَلّاد: سمعتُ عبدالرحمان بن مهدي يقول: لو كنتُ لقيتُ إسماعيل بن أبي خالد لكتبتُ عن يحيى، عن إسماعيل لأعرفَ صحيحها من سقيمِها. وقال أبو زُرعة الدِّمشقيُّ: قلت ليحيى بن مَعِين: يحيى بن سعيد فوق ابن مهدي؟ قال: نعم. وقال أبو بكر بن خَلّاد أيضاً: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: ٣٣٨ جهد سُفيان الثَّورِيُّ أن يُدَلِّسَ عليَّ رَجُلاً ضَعِيفاً فما أمكنَهُ. وقال مرة في مسألةٍ ذُكِرَت: حدثنا أبو سهل عن الشَّعبي. فقلتُ: أبو سهل محمد بن سالم. فقال: يايحيى مارأيتُ مثلكَ لا يذهبُ عليكَ شيءٌ. وقال أبو بكر بن خُزيمة، عن بُنْدار: حدثنا يحيى بن سعيد إِمامُ أهل زمانه. وقال إسحاق بن إبراهيم الشَّهِيديُّ: كنتُ أرى يحيى القطان يُصَلّي العصر ثم يستندُ إلى أصل منارة مسجده، فيقفُ بين يديه عليّ ابن المديني، والشّاذكونيُّ، وعمرو بن عليّ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين وغيرُهُم يسألونه عن الحديث، وهم قِيامُ على أرجلهم إلى أن تحينَ صلاة المغرب، لا يقولُ لواحدٍ منهم اجلس، ولايَجْلسون هيبةً له وإِعظاماً. وقال الحُسين بن إدريس، عن ابن عَمّار: كنتُ إذا نظرتُ إلى يحيى بن سعيد ظننتُ أنَّهُ رجلٌ لا يحسن شيئاً، فإذا تَكَلِّمَ أنصتَ له الفُقهاء. وقال في موضع آخر: كان يحيى بن سعيد يشبه التُّجّار إذا نظرت إليه، حتى يأخذ في الحديث، فإذا أخذَ في الحديث علمتَ أنَّهُ صاحب حدیث. وقال إسماعيل بن أبي مريم، عن علي ابن المديني: قال ابن يحيى: إنَّ أباهُ يختمُ القُرآنَ في كُلِّ يومٍ. قال عليٍّ : فتفقدته وأنا معه في البُستان فختمَهُ بين المغرب والعشاء(١). (١) كأنه يعني، والله أعلم، أنه أتم ختمه، وإلا فإنه لا يستطيع أن يختم القرآن في هذه المدة القصيرة. ومهما يكن من أمر فإن هذا لبس من هدي المصطفى وَلخير، فقد ثبت : ٣٣٩ وقال أبو داود: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: أَقام يحيى ابن سعيد عشرين سنة يختم القرآن في كُلِّ ليلةٍ ولم يفته الزوال في المسجد أربعينَ سنة، وما رُؤيَ يطلب جماعةً قط. وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القَطّان: لم يكن أبو سعيد، يعني جده، يمزح ولايَضحك إلا تَبَسُّمَاً، ما أعلم أني رأيته قَهْتَه قَط، ولادخلَ حَمَاماً قط، ولا اكتَحَلَ ولا ادَّهَنَ، وكان يَخْضِبُ خِضَاباً حَسَناً. وقال بُنْدار: اختلفتُ إلى يحيى بن سعيد أكثر من عشرين سنة فما أظن أنه عَصَى الله قَطّ. وقال محمد بن سعد: كان ثقةً مأموناً رفيعاً حُجّة. وقال العِجْليُّ: بصريَّ ثقةٌ، نقيُ الحديث، كان لا يُحَدِّث إلا عن ثقة. وقال أبو زُرعة: يحيى القَطّان من الثِّقات الحُفّاظ. وقال أبو حاتم: ثقةٌ حافظ. وقال النَّسائيُّ : ثقةٌ ثَبْتُ مرضيٍّ. وقال أبو بكر بن منجويه(١): كان من سادات أهل زمانه حِفْظاً وورعاً وفَهْماً وفَضْلاً وديناً وعِلْماً، وهو الذي مَهَّدَ لأهل العراق رسم الحديث، وأمعَنَ في البَحْث عن الثَّقات، وتَرَكَ الضُّعفاءَ(٢). = عنه ◌َ﴿ أنه لم يأذن لعبدالله بن عمرو بن العاص أن يختمه في أقل من ثلاث. (١) رجال صحيح مسلم ، الورقة ١٩٤ . على أن هذا الكلام برمته هو كلام ابن حبان في ((الثقات)) لم يعزه ابن منجويه إلى (٢) صاحبه (انظر الثقات: ٦١١/٧). ٣٤٠