Indexed OCR Text

Pages 41-60

روى عنه: ثَوْر بن يزيد الرَّحَبِيُّ، وحَجّاج بن أرطاة (ت)،
ومحمد بن الوليد الزبَيْدِيُّ، ومِسْعَر بن كِدَام (س).
ذكره محمد بن سعد، وخليفة بن خياط، وأبو زُرعة الدِّمشقيُّ
في الطبقة الثالثة من أهل الشام.
وذكره ابن سُميع في الطبقة الرابعة.
وكذلك ذكره محمد بن سعد في ((الكبير)).
(١)
وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل: ثقةٌ.
وكذلك قال العِجْليُّ، ويعقوب بن سُفيان(٣).
وقال يعقوب بن شيبة: في حديثِهِ ضَعْفٌ.
وقال المُفَضَّل بن غَسّان الغَلاَبِيُّ: الوليد ويزيد ابنا أبي مالك
أخوان ليس بحديثهما بأس.
وقال ابنُ خِراش: لابأسَ به.
وقال الدَّارَ قُطْنِيُّ: تابعيٌّ متأخرٌ، من أهل الشَّام، لابأسَ به.
قال علي بن عبدالله التّمِيميُّ، وأبو عبيد القاسم بن سَلّم،
ومحمد بن سعد، وخليفةُ بن خَيّاط: مات بالكُوفة سنة خمس
وعشرين ومئة، وكان مكتبه بالكوفة.
زاد التَّمِيمِيُّ، وابنُ سَعْد: وهو ابن اثنتين وسبعين.
قال ابن سعد في موضع آخر: مات سنة خمس أو ست.
وقال في موضع آخر: سنة خمس أو سبع.
(١)
٤٦١/٧ .
(٢)
ثقاته، الورقة ٥٦ .
المعرفة والتاريخ: ٤٥٤/٢.
(٣)
٤١

وقال خليفة: ويقال: سنة سبع(١).
روى له التَّرمذيُّ، والنَّسائيُّ.
٦٧١٧ - عخ م ٤: الوليد(٢) بن عبدالرحمان الجُرَشِيُّ
الحِمْصِيُّ، سكنَ دمشق، وكان على خَراج الغوطة في أيام هشام
ابن عبدالملك.
روى عن: جُبير بن نُفَيْرِ الحَضْرميِّ (عخ م ٤)، والحارث بن
أوس الثّقَفِيِّ (دس)، والحارث بن الحارث الغامديِّ، وسلمة بن
نُفَيل السَّكُونِيِّ والصحيح أن بينهما جُبَير بن نُفَيْر، وعن صُدَي بن
عَجْلان أبي أمامة الباهليِّ، وعبدالله بن عمر بن الخطاب (ت)،
وعِياض بن غُطَيْف (س)، وأبي هريرة.
روى عنه: إبراهيم بن سُليمان الأفطس (ت ق)، وإبراهيم
ابن أبي عَبْلَة (عخ س)، وبَشّار بن أبي سيف (س)، وخالد بن
دِهْقان، وداود بن أبي هند (٤)، وعبدالله بن عامر الأسْلميُّ،
أنظر مصادر ترجمته. وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٤٩٣/٥). وقال الذهبي
(١)
في ((الكاشف)): صالح. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٢)
تاريخ الدوري: ٦٣٣/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٥١٢، والمعرفة
ليعقوب: ٣٣٦/١ و٢٧١/٢، ٢٩٨، ٣٢٤، ٣٣٤ و٣٨١/٣، وتاريخ أبي زرعة
الدمشقي: ٣٥٤، ٧١٣، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٣٨، وثقات ابن حبان:
٥٥٢/٧، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٨٥، وموضح أوهام الجمع
والتفريق: ٤٣٤/٢، والجمع لابن القيسراني: ٥٤٠/٢، والكاشف: ٣/ الترجمة
٦١٧٩، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٣٨، وتاريخ الإسلام: ١٣/٥، ونهاية
السول، الورقة ٤١٨، وتهذيب التهذيب: ١٤٠/١١، والتقريب، الترجمة ٧٤٣٦ .
وله ترجمة في تاريخ دمشق لابن عساكر أخذ المؤلف أقوال الجرح والتعديل منها.
مـ
٤٢

وعبدالله بن العلاء بن زَبْر، وعبدالغفار بن إسماعيل بن عُبيد الله
ابن أبي المُهاجر، وغَيْلان بن أنس الكَلْبِيُّ، ومحمد بن مُهاجر
(م)، ويَعْلَى بن عَطاء العامريُّ (دت س)، ويونس بن مَيْسرة بن
حَلْبَس.
ذكره أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ في الطبقة الثالثة.
وذكره ابن سُمَيْع في الطبقة الرابعة.
(١)
وقال المُفَضّل بن غَسّان الغَلَاَبِيُّ : قال أبو زكريا يعني
يحيى بن مَعِین: روى داود بن أبي هند عن الوليد بن عبدالرحمان
الجُرَشِيِّ، وهو ثقةٌ.
وقال أبو حاتم(٢)، ومحمد بن عوف الطائيُّ ()، وعبدالرحمان
ابن يوسف بن خِراش(٤): ثقةٌ.
زادَ ابنُ خراش: وكان فيمن قَدِمَ على الحجاج.
وقال أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ (٩): قديمٌ، جَيّدُ الحديث.
وذكرهُ ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(١).
وقال البُخاريُّ (٧): الوليد بن عبدالرحمان الجُرَشِيُّ مولى لآل
أبي سُفيان الأنصاري. قاله شعيب، وأراه الوليد بن أبي مالك.
(١)
من تاريخ دمشق .
الجرح والتعديل: ٩ / الترجمة ٣٨ .
(٢)
(٣)
من تاريخ دمشق.
(٤)
كذلك.
(٥)
تاريخه: ٧١٣ .
في أتباع التابعين: ٥٥٢/٧ .
(٦)
تاريخه الكبير: ٨ / الترجمة ٢٥١٢ .
(٧)
٤٣

قال أبو القاسم(١): وقوله أُراهُ ابن أبي مالك وهم، وقوله مولى
آل أبي سفيان غير صحيح، فإنه عَرَبِيٌّ من جُرَش(٢).
روى له البُخاريُّ في كتاب ((أفعال العباد))، والباقون.
٦٧١٨ - د: الوليد بن عَبَدَة بفتح الباءَ والد عَمرو بن الوليد
ابن عَبَدَة المِصْريّ، مولى عمرو بن العاص، وكان ممن شَهِدَ فتح
مصرَ.
روی عن: عبدالله بن عمرو بن العاص (د)، وقیس بن سعد
ابن عُبادة.
روى عنه: يزيد بن أبي حبيب (د).
ذكرهُ ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(٤).
(١) تاريخ دمشق.
(٢) على أن الخطيب أيّد في ((السابق واللاحق)) أنه ابن أبي مالك أيضاً. أما الولاء، فقد
يكون ولاء حلف، فيجمع بين كونه من العرب ومن الموالي، فقد تابع البخاريَّ:
أبو حاتم الرازي، ويعقوب، وابن حبان. ووثقه الحافظان: الذهبي في ((الكاشف))،
وابن حجر في ((التقريب)).
(٣) طبقات ابن سعد: ٥١٤/٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٦ / الترجمة ٢٦٩٤، والمعرفة
ليعقوب: ٥١٨/٢، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٤٩، وثقات ابن حبان :-
١٨٤/٥، ٤٩٣، والمؤتلف للدارقطني: ١٥١٦/٣، والمؤتلف لعبدالغني: ٨٨،
وإكمال ابن ماكولا: ٢٩/٦، والكاشف: ٣٪ الترجمة ٦١٨٠، والمغني: ٢ / الترجمة
٦٨٦٤، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٣٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٤٥،
والمشتبه: ٤٣٤، وميزان الإعتدال: ٤ / الترجمة ٩٣٨٠، ونهاية السول، الورقة
٤١٨، وتوضيح المشتبه: ٢٦٧/١٢، وتهذيب التهذيب: ١٤١/١١، والتقريب،
الترجمة ٧٤٣٧ .
(٤) ذكره في التابعين مرتين وبالاسمين، فقال أولاً: ((عمرو بن الوليد بن عبدة يروي =
٤٤

۔
وقال أبو حاتم (١): الوليد بن عُبيد، مولى عمرو بن العاص،
مجهول .
وقال أبو سعيد بن يونس: وليد بن عَبَدَة مولى عَمرو بن
العاص، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، والحديث معلول، ويقال:
عَمرو بن الوليد بن عَبَدَة. قال الحسن بن عليّ العَدَّاس: توفي
وليد بن عَبَدَة مولى عَمرو سنة مئة (٢).
روى له أبو داود، وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريّ، وأحمد بن شيبان،
وزينب بنت مكي، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد،، قال:
أخبرنا أبو القاسم ابن السَّمَرْقنديِّ،، قال: أخبرنا أبو الحُسين بن
النّقُور، قال: أخبرنا أبو الحسن ابن الجنديّ، قال: أخبرنا أبو
عن عبدالله بن عمرو، روى عنه يزيد بن أبي حبيب)) (١٨٤/٥)، ثم قال: ((الوليد
ابن عبدة، مولى عمرو بن العاص، يروي عن عمرو بن العاص، وعبدالله بن
عمرو، روى عنه يزيد بن أبي حبيب)) (٤٩٣/٥). أما ما ذكره محقق المؤتلف
للدارقطني من أنه ذكره أيضاً في الطبقة الثالثة (٥٥٣/٧) فما أظنه أصاب في
ذلك، لأن المترجم غيره، قال ابن حبان: ((الوليد بن عبدة، كوفي، يروي عن
حبيب بن أبي ثابت والكوفيين، روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين)). قال بشار:
فهذا غيره بلاشك، ذكره الذهبي في (الميزان)) تمييزاً وقال: ((أما الوليد بن عبدة
الكوفي ... فصالح الحال)) (٤ / الترجمة ٩٣٨٢)، وسيذكره المؤلف تمييزاً بعد
هذا.
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٤٩، ووقع في المطبوع منه: «عُبيدة)).
(١)
وقال ابن عفير: توفي سنة ثلاث ومئة، وكان فقيهاً فاضلاً (المؤتلف للدارقطني:
(٢)
١٥١٧/٣). وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر (المعرفة:
٥١٨/٢). وقال الذهبي في ((الميزان)): ((الوليد بن عَبَدَة، مولى عمرو بن العاص،
والوليد بن عنبسة - مجهولان)) (٤ / الترجمة ٩٣٨٠ و٩٣٨١). وقال ابن حجر في
((التقريب)): ثقة.
٤٥

القاسم البغويُّ، قال: حدثنا عبدالأعلى هو ابن حماد، قال: حدثنا
حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن الوليد بن عَبَدَة، عن عبدالله بن عَمرو ((أن رسول اللهِ وَّ نَّهَى
عن الخَمْرِ والمَيْسِرِ والكُوبَةِ والغُبَيْراءُ(١)، وقال: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامِ)).
رواه (٢) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، فوقع
لنا بدلاً عالياً.
ولهم شيخ آخر يقال له:
٦٧١٩ - [تمييز] الوليد(٣) بن عَبدة، كوفيٍّ.
يروي عن: الأصبغ بن نباتة، وحبيب بن أبي ثابت.
ويروي عنه: أبو نُعيم الفضل بن دُكين، ويونس بن بُكَيْر
الشَّيبانيُّ.
ذكرهُ ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(٤).
ذكرناه للتمييز بينهما.
٦٧٢٠ - د: الوليد(٥) بن عُتبة الأشجعيُّ، أبو العباس
(٢)
الكوبة: قيل: هي النرد، والغبيراء: ضرب من الشراب يتخذه الأحباش من الذرة.
(١)
أبو داود (٣٦٨٥).
ثقات ابن حبان: ٥٥٣/٧، وميزان الاعتدال: ٤ / الترجمة ٩٣٨٢، وتهذيب
(٣)
التهذيب: ١٤١/١١، والتقريب، الترجمة ٧٤٣٨.
٥٥٣/٧. وقال الذهبي في ((الميزان)): صالح الحال. وقال ابن حجر في
(٤)
((التقريب)): مقبول.
المعرفة ليعقوب: ٢١٢/٢، ٧٨٦، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٨٦، والجرح
(٥)
والتعديل: ٩/ الترجمة ٥٤، وثقات ابن حبان: ٢٢٦/٩، وشيوخ أبي داود للجياني،
الورقة ٩٥، والمعجم المشتمل، الترجمة ١٠٩٣، والكاشف: ٣/ الترجمة ٦١٨١،
٤٦

الدِّمشقيُّ .
قرأَ القُرآن بحرفِ ابن عامر على أيوب بن تَمِيم.
وروى عن: أبي ضَمْرة أنس بن عياض اللَّيْثِيِّ (مد)، وبقية
ابن الوليد، والحارث بن مِسكين المِصْريِّ وهو من أقرانه، وسعيد
ابن بُرَيْد أبي عبدالله النّاجِيِّ الزَّاهد، وسعيد بن منصور، وسُوَيْد
ابن عبدالعزيز، وأبي حَيْوَة شُرَيْح بن يزيد الحضرميِّ الحِمْصِيِّ،
وضمرة بن ربيعة الرَّمْلِيِّ، وأبي صالح عبدالله بن صالح المِصْريِّ،
وعبدالله بن نافع الصائغ، وأبي مُسْهِر عبدالأعلى بن مُسْهِر
الغَسَّانِيِّ، وعبدالعزيز بن الوليد بن سُليمان بن أبي السَّائب، وعمر
ابن عبدالواحد، وعيسى بن خالد اليّماميِّ، ومحمد بن يوسف
الفِرْيابيِّ (د)، ومروان بن محمد الطّاطَرِيِّ (د)، ومروان بن معاوية
الفَزَاريِّ، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، والهيثم بن عِمْران العَنْسِيِّ، والوليد
ابن مسلم (د).
روى عنه: أبو داود، وأحمد بن أنس بن مالك المقرىء،
وأحمدبن أبي الحَوَاري وهو من أقرانه، وأحمد بن سَيَّارِ المَرْوَزِيُّ،
وأحمد بن المُعَلَّى بن يزيد القاضي، وأحمد بن نصر بن شاكر
المقرىء وقرأ عليه القرآن، وبَقِي بن مَخْلَد الأَنْدَلْسِيُّ، وجعفر بن
ومعرفة القراء الكبار: ١/ الترجمة ٩٣، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٩٣٨٥،
=
والمغني: ٢ / الترجمة ٦٨٦٨، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٣٨، وتاريخ
الإِسلام، الورقة ٨٣ (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧)، وغاية النهاية: ٣٦٠/٢، ونهاية
السول، الورقة ٤١٩، وتهذيب التهذيب: ١٤١/١١، والتقريب، الترجمة ٧٤٣٩،
وله ترجمة في تاريخ دمشق (٢٠ / الورقة ٢١٣) أفاد منها المؤلف في نقل الأخبار.
٤٧

محمد الفِرْيابِيُّ، وجماهر بن أحمد بن محمد الزَّملكانيُّ، والحجاج
ابن حمزة الخَشَّابِيُّ الرَّازيُّ، والحُسين بن عبدالله بن يزيد القَطَّان
الرَّقيُّ، وسَلَمة بن شبيب النيسابوريُّ، وعبدوس بن دیزویه، وعثمان
ابن خُرِّزاد الأنطاكيُّ، وعليّ بن الحُسين بن الجُنَيْد الرَّازيُّ، وعُمر
ابن سعيد بن سنان المَنْبجِيُّ، والفضل بن محمد الأنطاكيُّ العَطّار،
ومحمد بن أحمد بن عُبيد بن فَيّاض الزاهد وَرّاق هشام بن عَمّار،
ومحمد بن الحسن بن قُتيبة العَسْقلانيُّ، وأبو عبدالرحمان محمد
ابن العباس بن الوليد بن الدِّرَفْس، ومحمد بن عوف الطَّائِيُّ،
ومحمد بن عون الوَحِيديُّ، ومحمد بن الفَيْض الغَسَّانِيُّ، ومحمد
ابن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال، ومحمد بن يعقوب بن
حبيب الغَسّانيُّ، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ، وأبو زُرْعة
الدِّمشقيُّ، وأبو زُرْعة الرَّازيُّ.
وكانت داره بدمشق في زُقاق الأسديين عند باب الجابية
بقرب مسجد ابن عطية وفيه كان يَرْوي الحديث.
قال أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ: كان القُرّاء بدمشق الذين يُحْكِمُون
القراءَةَ الشاميةَ العُثمانيةَ ويظبطونَها: هشام بن عمار، والوليد بن
عُتبة، وعبدالله بن ذكوان.
وقال محمد بن يوسف الهَرَويُّ، عن محمد بن عوف
الطّائيّ: حدثني الوليد بن عُتبة، وأثنى عليه خيراً، وزعمَ أنَّه أوثق
من صفوان بن صالح.
وقال يعقوب بن سفيان(١): حدثني الوليد بن عُتبة الدمشقيُّ،
(١) المعرفة: ٧٨٦/٢.
٤٨

وكان ممن تهمه(١) نفسُهُ.
وذكرهُ ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(٧).
وقال أبو زُرْعة الدّمشقيُّ في موضع آخر(٣): قلتُ له، يعني
الدُحَيْمِ: فأي الثلاثة أحبُّ إليكَ من أصحاب الوليد بن مسلم: وليد
ابن عُتبة أو صفوان بن صالح أو العباس المُكتب؟ قال: وليد
أكيسَهُم وأقدمهم طَلَباً، وقد كان يحضر صغيراً.
قال أبو زُرْعة: وحدثني غيرُ واحد منهم محرز بن محمد،
ومحمود بن خالد أنّهما سَمِعا الوليد بن مسلم يقول للوليد بن عتبة:
إقرأ يا أبا العباس. فكان يقرأ القرآن في مجلسه.
قال أبو زُرْعة: ومات الوليد بن عتبة في جمادى الأولى سنة
أربعين ومئتين، وولد سنة ست وسبعين ومئة، ومات وهو ابن أربع
وستین سنة.
وكذلك قال عَمرو بن دُحيم في تأريخ مولده " .
قال أبو القاسم(٥): ويقال: مات بصُور في ربيع الآخر.
وقال يعقوب بن سُفيان(١) : مات سنة أربعين ومئتين، ومولده
سنة ست وسبعين ومئة (٧).
في المطبوع من ((المعرفة)) و((تهذيب)) ابن حجر: ((قهر)) وليس بشيء.
(١)
في الطبقة الرابعة: ٢٢٦/٩ .
(٢)
(٣)
تاريخه: ٢٨٦ .
وكذلك قال ابن حبان في تاريخ مولده ووفاته.
(٤)
(٥)
المعجم المشتمل، الترجمة ١٠٩٣ .
(٦)
المعرفة: ٢١٢/٢.
وقال الذهبي في ((الميزان)): صدوق. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٧)
٤٩

ولهم شيخ آخر يقال له:
٦٧٢١ - [تمييز] الوليد (١) بن عُتبة، دمشقيَّ أيضاً.
يروي عن: مُعاوية بن صالح الحضرميِّ .
ويروي عنه: محمد بن عبدالعزيز الرَّمْلِيُّ.
ذكرهُ البُخاريُّ في تأريخه، وقال(٢): معروفُ الحديث.
وقال أبو حاتم(٢): مجهولٌ.
وهو أقدم من الذي قبله.
وروى مروان بن محمد الدِّمشقيُّ الطَّاطَريُّ عن الوليد بن
عتبة، عن محمد بن سوقة، فلا أدري هو الذي روى عنه الرَّمليُّ
أو غيره؟(٤).
ذكرناه للتمييز بينهما.
٦٧٢٢ - م: الوليد(٥) بن عَطاء بن خَبّاب، حجازيٌّ.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٥٢٣، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٥٥،
والميزان: ٤ / الترجمة ٩٣٨٤، وتهذيب التهذيب: ١٤٢/١١، والتقريب، الترجمة
٧٤٤٠ .
(٢)
تاريخه الكبير: ٨ / الترجمة ٢٥٢٣ .
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٥٥، ولكن وقع في المطبوع منه: ((الوليد بن عتبة،
(٣)
كوفي)».
(٥)
قال الذهبي في ((الميزان)): لايُدرس من هو. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مستور.
(٤)
تاريخ البخاري الكبير: ٨ / الترجمة ٢٥١٥، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٤٥،
وثقات ابن حبان: ٥٥٣/٧، والكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ١٩١، ورجال صحيح
مسلم لابن منجويه، الورقة ١٨٤، والجمع لابن القيسراني: ٥٣٩/٢، والكاشف:
٣/ الترجمة ٦١٨٢، وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٥٥٦، والمغني: ٢ / الترجمة
٦٨٧٢، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٣٨، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة =
٥٠

روى عن: الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزوميِّ
(م).
روى عنه: عبدالملك بن جُرَيْج (م).
ذكرهُ ابنُ حِبّان في كتاب ((الثُّقات))(١).
روى له مسلم، وقد وقع لنا حديثهُ عالياً جداً.
أخبرنا به أحمد بن أبي الخَيْر، قال: أنبأنا أبو الحسن
الجَمَّال، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم
الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد، قال: أخبرنا إسحاق بن
إبراهيم، قال: أخبرنا عبدالرزاق، عن ابن جُرَيْج، قال: سمعتُ
عبدالله بن عُبيد بن عُمَير، والوليد بن عطاء.
(ح) قال أبو نُعيم: وحدثنا محمد بن عبدالله بن محمد بن
جعفر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عِمْران، قال: حدثنا ابن
أبي عمر، قال: حدثنا عبدالرزاق، عن ابن جُرَيْج، قال: سمعت
عبدالله بن عُبيد بن عُمير، والوليد.
(ح) قال: وحدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو عَرُوبة
الحَرَّانِيُّ، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أبو عاصم، قال:
حدثنا ابن جُرَيْج، قال: سمعتُ عبدالله بن عُبيد بن عُمير، والوليد
ابن عطاء يحدثان.
٩٣٨٨، ونهاية السول، الورقة ٤١٩، وتهذيب التهذيب: ١٤٢/١١، والتقريب،
=
الترجمة ٧٤٤١ .
(١) ٥٥٣/٧. وقال الذهبي في الميزان: ((لايكاد يُعرف، ما حدث عنه سوى ابن
جُرَيْج، وثقه ابن حبان، وقرنه مسلم بآخر)). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
٥١

(ح) قال: وحدثنا أبو حامد الجُلُودِيُّ، قال: حدثنا محمد
ابن إسحاق بن خُزَيمة، قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الجَزَرِيُّ،
قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جُرَيْج، قال: سمعت
عبدالله بن عُبيد بن عُمير، والوليد بن عطاء، عن الحارث بن
عبدالله بن أبي ربيعة المَخْزوميٌّ. قال عبدالله بن عُبيد: وفد
الحارث بنُ أبي ربيعة على عبدالملك بن مروان في خِلافته، فقال
عبدالملك: ما أُظنُّ أبا خُبَيْب - يعني ابن الزُّبير - سَمِعَ من عائشةً
ما كانَ يَزْعُم أنه سمعه منها. قال الحارث: بل أنا سمعته منها.
قال: وكان الحارث مُصَدَّقاً لا يُكَذَّبُ، قال: سمعتها تقول: قال
رسول الله وَله: ((إنَّ قَوْمَكِ استَقْصَروا عن بُنيان البَيْتِ ولولا حَدَاثة
عَهْدِهِم بالشِّرْكِ لُأَعدتُ فيه ما تَرَكُوا منه)). قال: فَأَرَاها قَريباً من
سبع أذرع. هذا حديثُ عبدالله بن عُبيد.
وزادَ عليه الوليد بن عطاء، قال: قال النَّبِيُّلِهِ: ((وَلَجَعَلْتُ
لها بابين مَوْضُوعين في الأرضِ شَرْقياً وغَرْبياً، وتدري ما كان
قومُكِ رفعوا بابَها؟ قلت: لا. قال: تَعَزُّزاً كي لا يدخلها إلّ مَنْ
أرادُوا، وكانَ الرَّجل إذا أرادَ أن يدخُلَها يَدَعُونَهُ حتى يرتقي، حتى
إذا جاءَ ليدخلَ دفعوهُ فيسقط)). قال عبدالملك: أنتَ سَمِعتَها تقولُ
ذلك؟ قال: نعم. قال: فنكتَ بعصاهُ ساعةً، ثم قال: وَدِدْتُ أني
تَرَكْتُهُ وما تَحَمَّل.
لفظ ابن أبي عُمر.
رواه(١) من حديث عبدالرزاق، ومن حديث أبي عاصم، ومن
حديث محمد بن بَكْر جميعاً عن ابن جُرَيْج، فوقعَ لنا بدلاً عالياً
(١) مسلم (٤٠٣).
٥٢

من الوجوه الثلاثة، ووقعَ لنا من الوجه الأول بدلاً عالياً بدرجتين(١).
٦٧٢٣ - د: الوليد(٢) بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط، واسمه أَبَان
ابن أبي عمرو بن أمية بن عبدشمس بن عبدمناف بن قُصي
القُرَشِيُّ، أبو وَهْب الأمويُّ، أخو خالد بن عُقبة بن أبي مُعَيْط،
وعُمارة بن عُقبة بن أبي مُعَيْط، وأمِّ كُلْثوم بنتِ عُقبة بن أبي مُعَيْط،
له صُحبة، وهو أخو عثمان بن عَفّان لأمه أُمهما أروى بنت كُرَيْز
ابن ربيعة بن حبيب بن عبدشمس بن عبدمناف وأمها أم حكيم
البَيْضاء بنت عبدالمُطَّلب عَمّة رسول الله ◌ِلَّهـ
هذا هو آخر الجزء الثالث والعشرين بعد المئتين، وفي آخره جملة سماعات منها ما
(١)
هو بخط المؤلف ومنها ما هو بخط غيره، والحمد لله على مننه وآلائه، قال أبو
محمد: ونسأله تعالى تيسير إتمامه.
(٢) سيرة ابن هشام: ٦٤٤/١، وطبقات ابن سعد: ٢٤/٦، ٤٧٦/٧، ونسب قريش:
١٣٨، وطبقات خليفة: ١٢٦، ١٤٠، ١٨٩، ٣١٨، وتاريخ خليفة: ٩٨، ١٥٧،
١٥٨، ١٦٠، ١٦٣، ١٧٨، ومسند أحمد: ٣٢/٤، والعلل: ٢٤/٢-٢٥، والمحبر
(أنظر الفهرس)، والمعارف: ٣١٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٤٨٣،
وتاريخ الطبري (أنظر الفهرس)، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٣١، ومروج
الذهب: ٧٩/٣، ٩٩، ١١٩، وثقات ابن حبان: ٤٢٩/٣، والأغاني: ١٢٢/٥،
والمعجم الكبير للطبراني: ١٤٩/٢٢، وجمهرة أنساب العرب: ١١٥، والاستيعاب:
١٥٥٢/٤، وإكمال ابن ماكولا: ٢٧١/٧، وتاريخ ابن عساكر: ١٧ / الورقة ٤٣٤،
والتبيين في أنساب القرشيين: ١٥٢، ١٨٥، وأسد الغابة: ٩٠/٥، وتهذيب الأسماء
واللغات: ١٤٥/٢، وسير أعلام النبلاء: ٤١٢/٣، والعبر: ٢٨/١-٢٩، والكاشف:
٣/ الترجمة ٦١٨٣، والتجريد: ٢ / الترجمة ١٤٧٨، والتذهيب: ٤ / الورقة ١٣٨،
والبداية والنهاية: ٢١٤/٨، والعقد الثمين: ٣٩٨/٧، ونهاية السول، الورقة ٤١٩،
وتهذيب التهذيب: ١٤٢/١١، والإصابة: ٣/ الترجمة ٩١٤٧، وشذرات الذهب:
٣٥/١، ٣٦، ٦٦، ٧٢، وغيرها من كتب التاريخ والأخبار والأدب.
٥٣

أسلمَ يوم فتح مكة، وبعَثُهُ رسولُ الله ◌َ ﴿ على صدقات بني
المُصْطلق من خُزاعة.
روى عن: النّبِيِّ ◌َِ﴾ (د).
روى عنه: حارثة بن مُضَرِّب، وعامر الشَّعْبِيُّ، وأبو موسى
عبدالله الهَمْدانِيُّ (د).
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة، وقال(١): يُكْنَى أبا
وَهْب وأَسلم يوم فتح مكة، وبعثَهُ رسولُ اللهِ وَِّ على صَدَقات
بني المُصْطلق، وولّه عُمر بنُ الخطاب صَدَقات بني تَغْلِب، وولاه
عثمان بن عفان الكُوفة بعد سعد بن أبي وقاص، ثم عزلَهُ عنها،
فلم يزل بالمدينة حتى بويع عليّ فخرجَ إلى الرَّقّة فنزلَها، واعتزلَ
علياً ومعاوية، فلم يكن مع واحد منهما حتى مات بالرَّقّة، فقبرُهُ
بعين الرومية على خمسة عشر ميلا من الرقة، وكانت ضيعة له
فمات بها، ووَلَدُهُ بِالرَّقة إلى اليوم.
وقال أبو بكر ابن البَّرْقِي: قَتَلَ النَّبِيُّ ◌َ أَباهِ عُقْبة بن أبي
مُعَيْط صَبْراً بالصَّفْراء في رُجوعه من بدر، ويقال: بالأثيل فيما حدثنا
ابنُّ هشام، وكان في زمان النَّبي ◌َّ رجلًا له حديث(٢).
وقال مُصعب بنُ عبدالله الزُّبيريُّ: كان من رجال قُريش
وشُعرائهم خَرِجَ يَرْتَادُ مَنْزِلاً حتى أتى الرَّقّة، فأعجبته، فنزل على
الْبُلَيْخ، وقال: منكَ المَحْشر، فمات بها. وأخوه عُمارة بن عُقبة
(١) هذا النص من تاريخ دمشق لابن عساكر، ولم أجده، بهذا السياق، في طبقات ابن
سعد الكبرى، وكثير من معانيه موجودة.
(٢) أنظر أيضاً سيرة ابن هشام: ٦٤٤/١، وتاريخ ابن عساكر: ١٧ / الورقة ٤٣٦.
٥٤

نزلَ الكوفة، وأبوهما عُقبة بن أبي مُعَيْط قَتَلَهُ رسولُ اللهِ لَّه يوم
بدر صَبْراً.
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: أدرَكَ رسولَ الله وَلّهِ ورآه وهو
طفلٌ صغير، وكان أبوه من شياطين قُريش، أسرهُ رسولُ الله ◌َله
يوم بدر وضربَ عُنُقه. وهو الفاسقُ الذي ذكرهُ الله تعالى في كتابه،
يعني قوله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمِنْ كانَ فاسِقاً لا
يَسْتوونَ﴾(١).
وقال أبو نصر بن ماكولا نحو ذلك(٢).
وقال أبو عُمر بن عبدالبَرّ(٣): الوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيْط،
واسم أبي مُعَيْط أبان بن أبي عَمرو، واسم أبي عَمرو ذَكْوان بن
أمية بن عبدشمس بن عبدمناف، وقد قيل: إنَّ ذكوان كان عَبْداً
لَمية، فاستلحقَهُ، والأول أكثر، أسلمَ يوم الفَتح هو وأخوه خالد
ابن عُقبة، وأظنه يومئذ كان قد ناهزَ الاحتلامَ.
قال الوليد: لما افتتحَ رسولُ اللهِ وَهِ مكةَ جعلَ أهلُ مكةً
يأتونه بصبيانِهم، فَيَمْسح على رؤوسهم ويدعو لهم بالبركة. قال:
فَأَتِيَ بي إليه وأنا مُتَضَمِّخٌ(٤) بالخَلُوق، فلم يَمْسح على رأسي ولم
يَمنعه من ذلك إلا أنّ أَمي خَلْقَتْنِ، فلم يمسحني من أجل
الخَلُوق.
قال(٥): وهذا الحديث رواه جعفر بن بُرْقان، عن ثابت بن
السجدة: ١٨ . وانظر الخبر في الأغاني: ١٤٠/٥.
(١)
(٢)
الإكمال: ٢٧١/٧ .
(٣)
الاستيعاب: ١٥٥٢/٤.
في الاستيعاب: ((مضمخ)).
(٤)
الاستيعاب: ١٥٥٣/٤.
(٥)
٥٥

الحجاج، عن أبي موسى الهَمْدانيِّ، عن الوليد بن عُقبة، قالوا:
أبو موسى هذا مجهول، والحديث مُنكرٌ مُضْطرب لايصح ولا يمكن
أن يكونَ مَنْ بُعِثَ مُصَدِّقاً في زمن النَّبِي ◌َّهِ صَبِياً يوم الفَتْح.
قال: ويدلُ أيضاً على فَسادٍ ما رواهُ أبو موسى المجهول أَنَّ الزُّبير وغيرهُ
من أهل العلم بالسِّيَرِ والخَبَر ذكروا أنّ الوليد وعُمارة ابني عُقبة
خَرَجا ليردّا أختَهُما أمَّ كُلثوم عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهُدْنة
بين النّبي ﴿ وبين أهل مكة، ومن كان غُلاماً مُخَلَّقاً يوم الفَتْح
ليسَ يجيءُ منه مثل هذا، وذلك واضح والحمد لله.
قال: ولا خِلافَ بين أهل العلم بتأويل القُرآن فيما عَلِمتُ
أنَّ قولَهُ عز وجل: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ﴾(١). نزلت في الوليد بن
عُقْبةٍ، وذلك أنَّهُ بعثَهُ رسولُ اللهِ وَهِ إلى بني المُصْطَلِقِ مُصَدِّقاً،
فأخبرَ عنهم أنّهم ارتدوا عن الإِسلام وأبوامِن أداء الصَّدَقة، وذلك
أنَّهم خرجوا إليه، فهابَهُم ولم يعرف ما عندهم، فانصرفَ عنهم،
وأخبرَ بما ذكرنا، فبعثَ إليهم رسولُ اللهِ وَّ خالد بن الوليد، وأمرَهُ
أن يتثبت فيهم، فأخبروه أنَّهم مُتمسكونَ بالإِسلام، ونزلت ﴿يا أَيَّها
الَّذِينَ آمَنوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ﴾ الآيةَ.
قال: ورُويَ عن مُجاهد، وقتادة مثل ما ذكرنا. ثم روى
بإسناده عن هلال الوَزّان، عن ابن أبي ليلى في قوله تعالى: ﴿إِنْ
جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأٍ﴾ قال: نزلت في الوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيْط.
قال: ومن حديث الحكم عن سعيد بن جُبير، عن ابن
(٦) الحجرات: ٦ .
٥٦

عباس، قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب، والوليد بن عقبة في
قصة ذكرها ((أَفَمَنْ كانَ مُؤمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوونَ)). قالا:
ثُم وَلّه عُثمان الكُوفَةَ وعزلَ عنها سعد بن أبي وَقّاص، فلما قَدِمَ
الوليدُ على سعدٍ قال له سعدٌ: والله ما أدري أكِسْتَ بعدنا أم حَمقنا
بَعْدَك(١)؟ فقال: لا تجزَعَنَّ يا أبا إسحاق فإِنَّما هو المُلْك يَتَغَدَّاه
قومٌ وَيَتَعَشَّاهُ آخرون. فقال سعد: أراكم والله ستجعلونها مُلْكاً.
قال: وله أخبار فيها نَكارةٌ وشَناعةٌ تقطعُ على سوءِ حاله،
وقُبْح أَفعاله، غفرَ الله لنا وله، فلقد كانَ من رجالٍ قُرِيش ظُرْفاً
وحِلْماً وشَجَاعة وأَدَباً، وكانَ من الشُّعراء المَطْبُوعين. كان
الأصمعيُّ، وأبو عُبيدة، وابن الكَلْبي وغيرُهم يقولون: كان الوليد
ابن عُقبة فاسِقاً شِرِيباً، وكانَ شاعراً كريماً.
قال أبو عمر: أخباره كثيرة في شُرْبه الخَمْرَ، ومنادمته أبا زُبَيْد
الطّائِّ كثيرةٌ مشهورةٌ ويَسْمُجُ(٢) بنا ذكرها هنا ونذكر منها طرفاً:
ذكر عُمر بن شَبَّة ، قال: حدثنا هارون بن مَعْروف، قال:
حدثنا ضَمْرة بن ربيعة، عن ابن شَوْذَب، قال: صَلَّى الوليد بن
عُقبة بأهل الكُوفة صلاةَ الصُّبْح أربعَ رَكَعات، ثم التفت إليهم
فقال: أزيدكم؟ فقال عبدالله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة
منذ اليوم.
قال: وحدثنا محمد بن حُميد، قال: حدثنا جرير، عن
الْأَجْلَحِ، عن الشّعْبِيِّ في حديث الوليد بن عُقبة حين شَهدوا عليه،
(١) هذا كله من الاستيعاب، وقول سعد له، في العلل لأحمد: ٢٤/٢.
(٢) يعني: يقبح، أولا يستملح.
٥٧

فقال الخطيئة(١).
أنَّ الوليد أحقُّ بالعُذْرِ
شَهِدَ الحُطِيئَةُ يَومَ يلقى رَبَّهُ
أأزيدكم، سُكْراً، وما يَدْرِيَ
نادَى وقد تَمَّتْ صَلَتُهمُ
لَقَرَنْتَ بين الشَّفْعِ والوتر
فأبوا أبا وَهْب ولو أَذِنوا
تركوا عنانك لم تَزَل تَجَرِيْ
كَفُّوا عِنَانَك إذْ جَرِيتَ ولو
وقال الزُّبير بن بكّار: كان من رجال قُريش وشُعرائِهم، وكان
له سَخَاء، استعملهُ عثمان بن عَفّان على الكُوفة، فرفعوا عليه أنه
شَرِبَ الخَمْرِ، فَعزله عُثمانُ، وجلده الحَدَّ، وقال فيه الحطيئة
يعذره:
شَهِدَ الحطيئةُ حين يلقى رَبّه أنَّ الوليد أحقُّ بالعُذْرِ
خلعوا عنانك إذ جريت ولو خلو عنانك لم تَزَل تجري
قال الزُّبير: فزادوا فيها من غير قول الخُطَيْئة:
نادى وقد تمت صَلَاتُهمُ أأزيدكم، ثَمِلاً، وما يدري
لأتت صَلاتُهُمُ على العشرِ
ليزيدهم خيراً ولو فعلوا
قال أبو عُمر: وقال أيضاً، يعني الخُطَيْئَة:
علانيةً وجَاهرَ بالنُّفاق
تَكَلَّم في الصلاة وزادَ فيها
ونادى والجميع إلى افتراق
ومج الخمر في سَنَّن المصلى
فما لكُم وما لي من خَلَاقِ
أزيدكم على أن تَحْمَدُوني
قال: وخَبَر صَلَاته بهم سكران، وقوله: ((أزيدكم)) بعد أن صَلَّى
الصُّبْحَ أربعاً مشهورٌ من حديث الثُّقات من نَقَلَةِ الحديثِ وأهل
الأخبارِ.
(١) من ابن عبدالبر، والأبيات في الأغاني: ١٢٦/٥-١٢٧، وديوان الحطيئة، وهي في
الأغاني، له، ولرجل من بني عجل يرد عليه.
٥٨

قال: وقد رُوي فيما ذكر الطَّبَرِيُّ أنَّه تَعَصَّبَ عليه قومٌ من أهل
الكوفة بَغْياً وحَسَداً وشَهدوا عليه أنّه تقيأ الخَمْرَ، وذكر القصةَ، وفيها
أنَّ عثمان رحمة الله عليه قال له: يا أخي اصبر فإنَّ الله يأجركَ
ويَبوء القوم بإِثمكَ، قال: وهذا الخَبَر من نَقْل أهلِ الأخبارِ لايصحُ
عند أهل الحَديث، ولا له عند أهل العِلْم أصلٌ. والصَّحيحُ
عندهم في ذلك ما رواه عبدالعزيز بن المختار، وسعيد بن أبي
عَرُوبة، عن عبدالله الدَّاناجِ، عن حُضَيْن بن المُنذر أبي ساسان
أنّه ركب الى عُثمان وأخبرَهُ بقصة الوليد، وقَدِمَ على عثمان رجلان
فشَهدا عليه بشرب الخَمْرِ، وأَنَّهُ صَلَّى الغَدَاة بالكُوفة أربعاً، ثم
قال: أزيدكم؟ قال أحدُهما: رأيتُهُ يشربها. وقال الآخر: رأيته
يتقيأها. فقال عثمان: إنّه لم يتقيأها حتى شَربها. فقال لعلي: أَقِم
عليه الحَدَّ، وذكر الحديثَ.
قال أبو عُمر: لم يروِ الوليد بنُ عُقبة سُنَّةً يُحتاجُ فيها إليه.
قال: وروى أبو إسحاق عن حارثة بن مُضَرِّب، عن الوليد
ابن عُقبة، قال: ما كانت نبوة إلا كان بعدها مُلْكٌ.
وقال عَمّار بن الحَسن الرَّازيُّ، عن سلمة بن الفَضْل، عن
محمد بن إسحاق: أقامَ الوليد على الكُوفة خمس سنين.
وقال خَليفةُ بن خَيّاط(١): وفيها، يعني سنة خمس وعشرين،
عزلَ عثمان سعد بن مالك عن الكوفة، وولاها الوليد بن عقبة بن
أبي معيط.
وقال(١): فيها، يعني سنة ثمان وعشرين -: غُزيت أذربيجان
(١) تاريخه: ١٥٧ .
(٢) تاريخه: ١٦٠ .
٥٩

وأميرُ المسلمين الوليد بن عقبة.
وقال(١): سنة تسع وعشرين، فيها: عزل عثمانُ الوليد بن
عقبة عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص.
وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن مَسْروق الطّوسيُّ :
حدثني محمد بن الحسن بن محمد بن الوليد بن سَيّار النَّخَعِيُّ،
قال: حدثني الحسن بن حفص المَخْزوميُّ أَنَّ لَبِيداً جعلَ على
نفسِه أن يُطْعِمَ ما هَبَّت الصَّبا، قال: فألحت عليه زمنَ الوليد بن
عُقبة، فصعدَ الوليدُ المنبرَ، فقال: أعينوا أخاكم. فبعثَ إليه بثلاثين
جَزُوراً، وكان لبيد قد تركَ الشِّعْرَ في الإِسلام، فقال لابنته: أجيبي
الأمير فأجابت:
ذكرنا عندَ هَبّتها الوَليدا
إذا هَبّتِ رِياحُ أبي عَقِيل
نَحَرْنَاهَا وَأَطْعَمِنَا الثَّريدا
أبا وَهْب: جزاك الله خيراً
أعان على مروءته لَبيدا
طويلُ الباع أبيض عبشميٍّ
عليها من بنيٍ حامٍ قعودا
بأمثال الهضاب كأنَّ رَكْباً
فَعُد إن الكريمَ له معادٌ
وَظني يا ابن أَرْوَى أن تعودا
قال: فقال لَبيد أَحْسنتِ لولا أَنَّكِ سأَلتِ. قالت: إنَّ الملوك
لايُستحيى من مَسأَلَتهم. فقال: وأنتِ في هذا أُشْعَر.
أخبرنا بذلك أبو العز ابن الصَّيْقَل الحَرَّانِيُّ، قال: أخبرنا أبو
عليّ بن الخُرَيْف، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاريُّ، قال:
أخبرنا أبو الغنائم حمزة بن عليّ السَّوّاق، قال: أخبرنا أبو الفَرَج
أحمد بن عُمر الغِضاريُّ المعروف بابن البَغَل، قال: أخبرنا جعفر
(١) تاريخه: ١٦٣ .
٦٠