Indexed OCR Text

Pages 421-440

عن المُفَضَّلِ بنِ المُهَلّب أنَّ مَلِكَ اليَمَن حضرتهُ الوفاةُ، فقالوا:
ياربنا مالك العباد والبلاد. فقال: أيها الناس لاتَجهلوا فإِنكم في
مملكة من لايبالي أصغيراً أخذَ منكم أم كبيراً.
وقال عَلَيّ بن محمد المدائنيُّ (١)، عن المُفَضِّل بن محمد:
عزلَ الحجاجُ يزيد - يعني ابن المُهَلّب - وكَتَبَ إلى المُفَضَّل بولايته
على خُراسان سنة خمس وثمانين، فوليَها سبعة(٢) أشهر، فَغَزا
باذغيس، ففتحها، وأصاب مَغْنماً، فقَسَمَهُ بين الناس، فأصابَ كل
رجل منهم ثمان مئة درهم، ثم غَزَا أَجْرون وسُومان(٣)، فَظْفِرَ وَغَنِمَ،
وقَسَمَ ما أصاب بين النَّاسِ ، ولم يكن للمُفَضَّل بيت مال، كان
يُعطي النَّاسَ كلما جاءَهُ شيءٌ، وإن غَنِمَ شيئاً قَسَمَهُ بينهم، فقال
كَعْب الأَشْقَرِيُّ(٤) يَمْدَحُ المُفَضَّل:
عَصَائِبَ شتَّى يَنْتَوونَ المُفَضَّلا.
تَرَى ذَا الغِنَى والفَقْر من كل مَعْشَرٍ
وآخَرَ یَقْضِي حاجةٌ قد تَرََّّلا.
فمن سائرٍ يرجُو فَوَاضِلَ سَيْبهِ
بها مُنْتوىٍّ خَيْراً ولا مُتَعَلَّلاً.
إِذَا ما انْتَوَينا غَيْرِ أرضِكَ لم نَجِد
وما قدَّموا من صالحٍ كُنْتَ أَوَّلاً .
إذا ما عَدَدْنا الأكرَمِينَ ذَوِي النُّهَى
فكانتْ لنا بين الفَریقین فَيْصَلا .
ویوم بذغیاس(٥) تناولت مثلها
تاريخ الطبري: ٣٩٧/٦-٣٩٨.
(١)
في تاريخ الطبري: «تسعة)) خطأ من الناشر.
(٢)
في تاريخ الطبري: أخْرون - بالخاء المعجمة، وشومان - بالشين المعجمة - وأظنه
(٣)
تصحيفاً في كلتيهما، فقد جَوّد المزي تقييدهما في نسخته التي بخطه، ولم أعثر
عليهما في كتب البلدان.
جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه تعليق له نصه: ((هو كعب بن معدان
(٤)
الأشقري الشاعر)).
(٥) تحرفت في المطبوع من تاريخ الطبري الى ((ابن عباس)) وهو تحريف قبيح.
٤٢١

وسُرْبِلْتَ مِن مَسْعَاتِهِ ماتَسَرْبَلاً.
صَفَتْ لِكَ أَخْلاقُ المُهَلَّبِ كُلُّها
فَأَوْرَثَّ مَجْداً لم يكن مُتَنَخَّلاً.
أُبُوكَ الذي لم یَسْع ساع کسعيه
وقال الحافظ أبو القاسِم: قَدِمَ على سُليمان بن عبدالملك
وكان أخوه يزيد بن المُهَلَّب خَلَّفَهُ عند سُليمان يأنسُ به، فولاه
سُليمان جُنْد فِلَسْطين. قال: وبلغني أن المُفَضَّل لما قُتِلَ أخوه
يزيد هرب إِلى سِجِسْتان، فَقُتل هو وإخوته: عبدالملك، ومُذْرك،
وزياد، ومعاوية بنو المُهَلَّب، وابن أخيهم معاوية بن يزيد بن
الْمُهَلَّب في إمارة يزيد بن عبدالملك.
وقال خليفةُ بنُ خَيَّاط(١): وفي هذه السنة يعني سنة اثنتين
ومئة. بعثَ مَسْلَمَة بنُ عبدالملك هلال بن أَحْوَز المازنيَّ إلى
قَنْدَابيل(٢) في طلب آل المهلب، فالتقوا فقُتِلَ المُفَضّل بن المُهَلَّب
وانهزمَ الناسُ، وقتلَ هلال ناساً من وَلَد المُهَلَّب ولم يفتش النِّساء،
ولم يعرض لهن، وبعث بالعيال والأسارى إِلى يزيد بن
عبدالملك(٣).
روى له أبو داود، والنّسائيُّ، وقد كتبنا حديثه في ترجمة ابنه
حاجب بن المُفَضَّل بن المُهَلَّب.
٦١٥٥ - مس ق: المُفَضَّلِ(٤) بنُ مُهَلْهَل السَّعْدِيُّ، أبو
تاريخه: ٣٢٦.
(١)
قندابيل مدينة في بلاد السند. (المراصد: ١١٢٥/٣).
(٢)
وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق من مشاهير الأمراء.
(٣)
طبقات ابن سعد: ٣٨١/٦، وتاريخ الدوري: ٥٨٣/٢، وعلل أحمد: ٥٥/١،
(٤)
١٤٧، ١٧٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٧ / الترجمة ١٧٧٦، وتاريخه الصغير:
١٧١/٢، والكنى لمسلم، الورقة ٦٨، وثقات العجلي الورقة ٥٢، وسؤالات الآجري
لأبي داود: ٩٦/٣، والمعرفة ليعقوب: ٧١٣/١، و٧٨٢/٢، ٧٩٨، والجرح
والتعديل: ٨/ الترجمة ١٤٥٧، وثقات ابن حبان: ٤٩٦/٧، و١٨٣/٩، وثقات ابن=
٤٢٢

عبدالرَّحمان الكُوفيُّ، أخو الفَضْلِ بن مُهَلْهَل.
روى عن: أبي بِشْر بَيان بن بِشْر (س)، والحَسَن بن
عُبيد الله (س)، وسُفْيان الثّوريِّ وهو من أقرانه، وسُلَيْمان الأعْمَش
(م س)، وعَطاء بن السَّائب، ومحمد بن سُوقة، ومُغيرة بن مِقْسَم
الضَّبِّيِّ (مق)، ومَنْصور بن المُعْتَمِر (م س ق)، وأبي إسحاق
الشَّيْبانيِّ.
روى عنه: جَرير بن عبدالحميد، والحَسَن بن الرَّبيع
البَجَليُّ، وحُسَين بن عَليّ الجُعْفيُّ، وأبو أسامة حَمَّاد بن أسامة
(مق ق)، وأبو الأحْوَص سَلّم بن سُليم، وصَدَقة بن سابق،
وعبدالله بن إِذْريس، وعُمر بن أبي كريمة الحَرَّانِيُّ، ومحمد بن
صَبيح ابن السَّمّاك، ومحمد بن عيسى الرَّاسِبِيُّ، ويحيى بن آدم
(م س).
قال صالح(١) بنُ أحمد بن حنبل، عن أبيه: رجلٌ صالحٌ صارَ
هو وسفيان إلى اليمن.
شاهين، الترجمة ١٤٠٠، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٧٤، والجمع
=
لابن القيسراني: ٥١٢/٢، وسير أعلام النبلاء: ٤٠٠/٧، والعبر: ٢٥٠/١،
والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٧٠٦، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٦٤، وميزان الاعتدال:
٤ / الترجمة ٨٧٣٧، ونهاية السول، الورقة ٣٨٤، وتهذيب التهذيب:
٢٧٥/١٠-٢٧٦، والتقريب: ٢٧١/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧١٧٨،
وشذرات الذهب: ٢٦٣/١.
(١) الجرح والتعديل: ٨ / الترجمة ١٤٥٧.
٤٢٣

وقال إسحاق بن منصور (١) وعَبَّاس الدُّوريُّ(٢) عن يحيى بن
مَعِين، وأبو زُرْعة(٣)، والنَّسائيُّ: ثقةٌ.
وقال أبو حاتم(٤): صدوقٌ، ثقةٌ، وكان من أقران الثَّوريِّ،
ومُفَضَّل أحبُّ إِليَّ من أخيه الفَضْل.
وقال العِجْليُّ (٥): كان ثقةً، ثَبْتاً، صاحبَ سُنَّة وفَضْل وفقْه،
ثَبْتاً في الحديث، ولما مات الثَّورِيُّ جاءَ أصحابُهُ إِلى مُفَضَّل،
فقالوا: تجلس لنا مكانه، فأبى أن يجيبهم إِلى ذلك، وقال:
مارأيت صاحبكم يُحمد مجلسه.
وقال أبو عُبَيْد الآجُرّي(٢)، عن أبي داود: قال رجلٌ: قلتُ
لعبدالرزاق: أما رأيت الرجل الذي كان مع سُفْيان؟ قال: ذاك
الرَّاهب - يعني مُفَضَّل بن مُهَلَهَل -. قال أبو داود: وخرج مع سُفْيان
إلى اليمن مُضَارباً لسفيان.
وذكره ابنُ حِبأَّن في كتاب ((الثِّقات))(٧)، وقال: كان من العُبّاد
الخُشن ممن يفضل على الثَّوريِّ.
قال أبو بكر بن مَنْجويه(٨): مات سنة سبع وستين ومئة، وكان
من العُبَّادُ(٩).
(١) نفسه.
(٢)
تاريخه: ٥٨٣/٢.
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٤٥٧.
(٣)
(٤)
نفسه.
ثقاته، الورقة ٥٢.
(٥)
سؤالاته: ٩٦/٣.
(٦)
١٨٣/٩.
(٧)
رجال صحيح مسلم، الورقة ١٧٤ .
(٨)
(٩) وقال ابن سعد: كان ثقة. (طبقاته: ٣٨١/٦). وقال ابن شاهين: قال علي بن=
٤٢٤

روى له مُسلم، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجةً.
٦١٥٦ - المُفَضَّل(١) بنُ لاحِقِ الرَّقَاشِيُّ، مولاهم، أبو بِشْر
البَصْرُّ، والد بِشْر بن المُفَضَّل.
روى عن: أبي الجَوْزاء أُوْس بن عبدالله الرَّبَعيِّ، وعَدِيّ بن
أَرْطاة، ومحمد بن سِيْرين، ومحمد بن المُنْكدِر، ومَكحول الشَّاميِّ،
وأبي خَفْص.
روى عنه: بَدَل بن المُحَبَّر، وابنه بِشْر بن المُفَضَّل، وحَفْص
ابن عُمر الأبُليُّ، وأبو عاصِم الضَّحاكَ بن مَخْلَد، وعبد الله بن
المُبارك، وفَهْد بن حَيَّن، ومسلم بن إبراهيم، ومعاذ بن مُعاذ
العَنْبَرِيُّ، ويحيى بن خُلَيْفِ بن ◌ُقْبة.
قال إسحاق بن منصور(٢)، عن يحيى بن مَعِين: ثقةٌ(٣).
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((النُّقات))(٤).
المديني: ثقة. (ثقاته، الترجمة ١٤٠٠). وقال الذهبي في («الميزان)): حجة.
=
(٤ / الترجمة ٨٧٣٧). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال أبو بكر البزار: ثقة. وقال
أبو عوانة في ((صحيحه)): كان من النبلاء. (٢٧٦/١٠). وقال ابن حجر في
((التقريب)): ثقة ثبت نبيل عابد.
(١) تاريخ الدوري: ٥٨٣/٢، وطبقات خليفة: ٢٢١، وتاريخ البخاري الكبير:
٧/ الترجمة ١٧٧٢، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٤٥٨، وثقات ابن حبان:
٤٩٦/٧، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١٤٠١، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٦٤،
وتاريخ الإِسلام: ٣٠٢/٦، ونهاية السول، الورقة ٣٨٤، وتهذيب التهذيب:
٢٧٦/١٠، والتقريب: ٢٧٢/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/الترجمة ٧١٧٩.
(٢)
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٤٥٨.
وكذلك قال عباس الدوري عنه (تاريخه: ٥٨٣/٢).
(٣)
(٤) ٤٩٦/٧. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
٤٢٥

له ذكر في ترجمة أبي بِشْر البَصْريٍّ من الكُنَى.
٦١٥٧ - د: المُفَضَّل(١) بنُ يونُس الجُعْفيُّ، أبو يونس
الگُوفُّ .
روى عن: إبراهيم بن أدهم، وعبدالرَّحمان بن عَمرو
الأوْزاعيِّ (د)، وعَليّ(٢) بن نزار بن حَيَّن الأسَديِّ مولى بني
هاشم، والوليد بن بُكَيْر أبي خَبَّاب.
روى عنه: الحَسَنِ بنُ الرَّبيع، وأبو أسامة حَمَّاد بن أسامة
(د)، وخلف بن تَميم، وعبدالله بن المُبارك، وعبدالرَّحمان بن
عبدالملك بن أُبْجَر، وأبو زُهَيْر عبدالرَّحمان بن مَغْراء، وعبدالرَّحمان
ابن مَهْدي، وأبو بكر عبدالملك بن عبدالرَّحمان بن عبدالملك بن
أَبْجَر، وعِصْمة بن سُلَيْمان، ومحمد بن عبدالوَهَّاب القَنَّاد
السُّكّرِيُّ، وأبو قُرَّة موسى بن طارق الزَّبيديُّ، وموسى بن عيسى
القارىء، والنُّعمان بن عبدالسَّلامِ الأَصْبَهانيُّ.
قال إسحاق بن منصور(٣) عن يحيى بن مَعِين، وأبو حاتم(4):
(١) طبقات ابن سعد: ٣٨١/٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١٧٧٧، والجرح
والتعديل: ٨/ الترجمة ١٤٦٢، وثقات ابن حبان: ١٨٤/٩، وثقات ابن شاهين،
الترجمة ١٤٠٢، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٧٠٧، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٦٤،
وتاريخ الإِسلام، الورقة ١٧ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، ونهاية السول، الورقة ٣٨٤،
وتهذيب التهذيب: ٢٧٦/١٠ -٢٧٧، والتقريب: ٢٧٢/٢، وخلاصة الخزرجي :
٣ / الترجمة ٧١٨٠.
(٢) جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه من تعقباته على صاحب ((الكمال)) قوله:
((كان فيه وعلي بن يزيد الألهاني، وهو خطأ والصواب ماكتبناه)).
(٣) الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٤٦٢.
(٤) نفسه.
٤٢٦

ثقةٌ .
وقال عبدالرَّحمان(١) بن أبي حاتم: سمعتُ أبي يقول: إنَّ
ابنَ المُبارك لما نُعِيَ له المُفَضّل بن يونس، قال: وكيفَ تَقَرُّ العينُ
بعد المُفَضّل(٢)؟!
روى له أبو داود حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعلو عنه.
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ، وأحمد بن شَيْبان، قالا:
أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلائيُّ، قال: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال:
أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا
إسماعيل بن عبدالله، قال: حدثنا الحسن بن الرَّبيع، قال: حدثنا
أبو أسامة، عن مُفَضَّل بن يونُسٍ، عن الأَوْزاعيِّ، عن أبي يَسار
القُرَشِيِّ، عن أبي هاشم، عَنْ أَبِي هُرِيرةَ، قَالَ: ((أَتِيَ رَسُولُ الله
وَّه بِرجلٍ مَخْضُوب اليدينِ والرِّجْلَين، فَقَالَ: مَا بَال هَذا؟ قَالُوا
يَارَسُول الله يَتَشبَّهُ بِالنساءِ. فَأَمَرَ بِهِ فُنْحَيَ عَنِ المَدينة إِلى مَكانٍ
يُقالُ لَهُ: النَّقيع، وَلِيسَ بِالْبَقِيعِ، فَقِيلَ: يَارَسُول الله أَلا نَقْتلهُ؟
فَقَالَ: إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْتُلَ المُصَلِينَ)).
رواه(٣) عن هارون بن عبدالله، وأبي كُرَيْب، عن أبي أسامة،
فوقع لنا بدلاً عالياً.
(١) نفسه.
(٢) وقال ابن سعد: مات سنة ثمان وسبعين في خلافة هارون أمير المؤمنين، وهو ثقة
(طبقاته: ٣٨١/٦). وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ.
(١٨٤/٩). وقال الذهبي في ((الكاشف)): ثقة. وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال
الدولابي في ((الكنى)): كان ثقة. (٢٧٧/١٠). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة .
(٣) أبو داود (٤٩٢٨).
٤٢٧

ولهم شيخ آخر يقال له:
٦١٥٨ - [تمييز] المُفَضَّل(١) بنُ يُونُس الكِنَانيُّ .
يروي عن: سُلَيْمَان الْأَعْمَش، وعبدالملك بن عُمير.
ويروي عنه: عبدالرَّحمان بنُ عَمرو الأوْزاعيُّ، وعبدالرَّحيم
ابن موسى القَنَّدُ(٢).
ذكرناه للتَّمييز بينهما.
(١) نهاية السول، الورقة ٣٨٤، وتهذيب التهذيب: ٢٧٧/١٠، والتقريب: ٢٧٢/٢،
وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧١٨١.
(٢) وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
٤٢٨

مَن اسمُهُ مُقاتل
٦١٥٩ - دس: مُقاتل(١) بنُ بَشِير العِجْلِيُّ الكوفيُّ.
روى عن: شُرَيْح بن هاني الحارثيِّ (دس)، وموسى بن أبي
موسى الأَشْعَريِّ.
روى عنه: مالك بن مِغْوَل (دس).
ذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات)(١٢).
روى له أبو داود، والنَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعلو
عنه .
أخبرنا به أبو الفَرَج بن قُدامة، وأبوِ الحسن ابن البُخاريِّ،
وعبدالرَّحيم بن عبدالملك: المقدسيُّون، وأحمد بن شَيْبان، وزینب
بنت مكيّ، قالوا: أخبرنا أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو
غالب ابن البنَّاء، قال: أخبرنا أبو محمد الجَوْهَريُّ، قال: أخبرنا
أبو عُمر بن حيويه، قال: أخبرنا يحيى بنُ محمد بن صاعِد، قال:
حدثنا الحُسين بن الحسن المَرْوَزيُّ، قال: أخبرنا عبدالله بن
المُبارك، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن مُقاتِل بن بَشِير
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٨/الترجمة ١٩٧٥، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٦٢٦،
وثقات ابن حبان: ٥٠٩/٧، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٧٠٨، وتذهيب التهذيب:
٤ / الورقة ٦٥، وميزان الاعتدال: ٤/الترجمة ٨٧٣٨، ونهاية السول، الورقة ٣٨٤،
وتهذيب التهذيب: ٢٧٧/١٠، والتقريب: ٢٧٢/٢، وخلاصة الخزرجي:
٣/ الترجمة ٧١٨٢.
(-) ٥٠٩/٧. وقال الذهبي في ((الميزان)) لايُعرف. (٤/ الترجمة ٨٧٣٨). وقال ابن
حجر في ((التقريب)): مقبول.
٤٢٩

العِجْليِّ، عن شُرَيْح بن هاني، قال: سألتُ عائشةً عن صلاةٍ
رسول الله وَّر، فقالت: لم يكن شيءٌ من الصَّلاةِ أحْرَى أن
يُؤَخِّرها إذا كان على حديث من صلاة العِشاء، وما صَلَّها قَطُ
فدخل عليَّ إلّ صلى بعدها أربعاً أو ستاً، وما رأيته مُتَّقِياً الأرضَ
بشيء قط إلا أنّي أذكرُ يومَ مَطَرِ، فإنا بَسَطْنا تحتَهُ - تعني نِطْعاً -
فكأني أنظرُ إلى خَرْقٍ فيه ينبعُ منه الماءُ.
أخرجاهُ(١) من حديث مالك بن مِغْوَل نحوه، وهذا أتم.
٦١٦٠ - م ٤: مُقاتل(٢) بنُ حَيَّان النَّبَطَيُّ، أبو بِسْطام البَلْخِيُّ
الخَرَّاز مولى بكر بن وائل، وهو ابن دَوَال دُوز ومعناه بالفارسية
الخَرَّاز، ويقال: إنما ذلك مقاتل بن سُلَيْمان.
روى عن: الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، والرَّبيع بن أنَس (سي)،
أبو داود (١٣٠٣). والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف (١٦٢٤٣).
(١)
طبقات ابن سعد: ٣٧٤/٧، وتاريخ الدوري: ٥٨٣/٢، وابن طهمان، الترجمتان:
(٢)
١٠، ١٩٦، وطبقات خليفة: ٣٢٢، وعلل أحمد: ٢٠١/١، ٢٤٢، ٤٥٦،
و٣٠١/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ١٩٧٢، وتاريخه الصغير: ١١/٢،
٢٤، والكنى لمسلم، الورقة ١٥، والمعرفة ليعقوب: ٢٧٥/٣، ٤٠٣، والجرح
والتعديل: ٨/ الترجمة ١٦٢٩، وثقات ابن حبان: ٥٠٨/٧، وضعفاء الدارقطني،
الترجمة ٥٢٧، والسنن: ٣٤٨/١، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١٣٨٢، والجمع
لابن القيسراني: ٥٢٦/٢ والكامل لابن الأثير: ٣٠٨/٥، ٣٤٢-٣٤٣، وسير أعلام
النبلاء: ٣٤٠/٦، وتذكرة الحفاظ: ١٧٤/١، والكاشف: ٣ / الترجمة ٥٧٠٩،
وتاريخ الإِسلام: ١٣٣/٦، وتذهيب التهذيب: ٤/ الورقة ٦٥، وميزان الاعتدال: ٤/
الترجمة ٨٧٣٩، ونهاية السول، الورقة ٣٨٤، وتهذيب التهذيب: ٢٧٧/١٠-٢٧٩،
والتقريب: ٢٧٢/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧١٨٣. والخرّاز في نسبه
- بالراء المهملة - جوّد المؤلف تقييده، ودلل عليه بمعناه في الفارسية، وقيده الحافظ
ابن حجر خزازاً بزاءين، وما أظنه أصاب، والله أعلم.
٤٣٠

وسالم بن عبدالله بن عُمر (س)، وسعيد بن المُسَيِّب، وشَهْر بن
حَوْشَب (ت)، والضَّحاك بن مُزاحم (ل)، وعامر الشَّعْبِيِّ، وعبد الله
ابن بُريدة، وعُرْوة بن الزّبير(١)، وعطاء بن أبي رباح، وعِكْرمة مولى
ابن عَبَّاس (فق)، وعَلْقَمة بن مَرْثَد، وعُمر بن عبد العزيز، وعَمْرو
ابن دِينار، والقاسم بن عبدالرَّحمان بن عبدالله بن مسعود، وقتادة
ابن دِعامة (ت)، ومُجاهِد بن جَبْر المَكيِّ، ومحمد بن زيد قاضي
مَرو، ومسلم بن هَيْصَم (م دس ق)، ويحيى بن وَثَّاب، وأبي بُرْدة
ابن أبي موسى الأَشْعَريِّ، وأبي الصِّديق النّاجي، وأبي قِلابة
الجَرْميِّ، وعَمَّتَه عَمْرَة (د).
روى عنه: إبراهيم بن أُدْهَم (ت)، وأبو عبدالله إسرائيل بن
حاتِمِ المَرْوَزيُّ، وأُصْرم بن غِياث النَّيْسابوريُّ، وبُكَيْرِ بن مَعْروف
الدَّامَغَانِيُّ (مد)، وحَجَّاج بن حَسَّان القَيْسيُّ (مد)، وحَقْص بن
مَيْسَرة الصَّنْعَانِيُّ، وحَمْزة بن بصير البيْوَرْديُّ، وخالد بن زياد
التِّرْمذيُّ (ت)، وداود بن سُلَيْمان، وشَبيب بن عبدالملك التَّميميُّ
(دس)، وصالح بن سعيد المَرْوَزيُّ، وعُبادة بن الوليد القُرَشيُّ،
وعبدالله بن سَعْد الدَّشْتَكيُّ، وعبدالله بن المبارك، وعبدالحميد بن
حبيب، وعبدالرَّحمان بن محمد المُحاربيُّ، وعبدالوَهَّاب بن معاوية
المَرْوَزِيُّ النَّحْوِيُّ، وعَتَّاب بن محمد بن شَوْذَب ابن أخي عبد الله
ابن شَوْذَب، وعُثْمان بن عَمرو بن ساج، وعَلْقَمة بن مَرْئَد
(م دس ق)، وعُمر بن الرَّمَّاحِ البَلْخِيُّ، وعُمر بن الصُّبْح
الخراسانيُّ، وَعَمرو بن بَكر السَّكْسَكيُّ، وعيسى بن موسى غَنْجار،
(١) وقال الدارقطني: ولا يصح مقاتل عن عروة. (السنن: ٣٤٨/١).
٤٣١

ومَسْلَمة بن عُليّ الخُشَنيُّ، والمُسَيَّب أبو يحيى، ومَصَاد بن عُقْبة
الزَّهْرانيُّ، وأخوه مُصْعَب بن حَيَّن (سي)، وأبو عَمرو ناشِب بن
عَمرو الشَّيْبانيُّ، ونُوح بن جَعونة السُّلَمِيُّ، وأبو عِصْمة نُوح بن أبي
مريم (فق)، وهارون بن سَعْد العِجْليُّ، وهارون أبو محمد (ت)،
والوَضَّاحِ بن مُحْرِز المَرْوَزيُّ، ويحيى بن عُقْبة بن أبي العَيْزار،
وأبو جعفر الرَّازيُّ .
قال إسحاق بن منصور(١) عن يحيى بن مَعِين، وأبو داود:
ثقة(٢).
وقال عبدالسَّلامِ(٣) بنُ عَتيق: حدثنا مَرْوان بن محمد
الطَّاطَرِيُّ أَنَّهُ ذَكَرَ مُقاتل بن حَيَّان، فقال: ثقة.
وقال عبدالرَّحمان(٤) بن أبي حاتم: حدثنا محمد بن سعيد
المُقرىء، قال: سُئل عبدالرَّحمان - يعني ابن الحكم بن بشير بن
سَلْمان - عن مُقاتل بن حَيَّن، فقال: ذاك مرتفعٌ مرتفعٌ.
وقال النَّسائيُّ: ليسَ به بأس.
وقال الدَّارَ قُطنيُّ (٥): صالحٌ.
(١) الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٦٢٩.
(٢) وكذلك قال عباس الدُّوري عن يحيى بن معين. (تاريخه: ٥٨٣/٢)، وابن طهمان
(الترجمة ١٩٦) وقال ابن طهمان عنه: ثقة ليس به بأس، رجل صالح. (الترجمة
١٠).
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٦٢٩.
(٣)
(٤)
نفسه .
(٥) الضعفاء والمتروكين، الترجمة ٥٢٧.
٤٣٢

وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(١).
وقال أحمد بن سَيَّر المَرْوَزيُّ: مقاتِل بن حَيَّان النَّبَطِيُّ وهم
أربعة إخوة: مقاتل بن حَيَّن، والحَسَن بن حَيَّان، ويزيد بن حَيَّان،
ومُصعب بن حَيَّان، ويقال: إِنهم من أهل بَلْخ إِلا أن خِطتهم بمَرو
وبها عددُهُم ومنزلُهم على الرَّزِيق في سِكّة حَيّان، وهذه السكة
مقابل سكة الخَلَنْجِي عند منزل عبدالعزيز بن أبي رِزْمة، وفي هذه
السكة دار صَبَّاح الزَّعْفَرانيِّ. وكان حَيَّن من موالي بني شَيْبان،
وكان يلي ولايات وأعمالاً بخُراسان مع قَدْرِه عند خلفاء بني أمية،
وكان مقاتلُ ناسِكاً فاضِلاً، وكان سَمِعَ من عبدالله بن بُرَيْدة،
والحَسَن بن أبي الحسن البَصْريّ، وكان مُقاتل هربَ إلى كابل وأَنَّهُ
دعا خَلْقاً إِلى الإِسلام، فأسلموا وذلك أيام أبي مسلم حين هَرَبوا
منه .
وذكر الحسن بن مُسلم أنه حضرَ معه كابُل وأنَّهُ مات بكابل
وأنَّ كابل شاه تَسَلَّبَ(٢) عليه، قال: فقيل له: إنّهُ ليسَ على دينك،
قال: إنه كانَ رَجُلاً صالحاً (٣).
(٢)
٥٠٨/٧، وقال: ((كان صدوقاً فيما يروي إذا كان دونه ثبت)).
(١)
تسَلَّب عليه: لبس ثياباً سوداً حزناً عليه .
وقال الذهبي في ((الميزان)): كان عابداً كبير القدر صاحب سنة وصدوقاً. قال أبو الفتح
(٣)
الأزدي: سكتوا عنه. ثم ذكر أبو الفتح، عن وكيع، أنه قال: ينسب إلى الكذب.
كذا قال أبو الفتح، وأحسبه التبس عليه مقاتل بن حيان بمقاتل بن سليمان، فابن
حيان صدوق قوي الحديث، والذي كذبه وكيع ابن سليمان. (٤ / الترجمة ٨٧٣٩).
وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال ابن خزيمة: لا أحتج به. ونقل أبو الفتح الأزدي
أن ابن معين ضعفه. قال: وكان أحمد بن حنبل لايعبأ بمقاتل بن سليمان ولا بمقاتل
ابن حيان (٢٧٨/١٠-٢٧٩) ثم ذكر كلام الذهبي الذي تعقب به الأزدي. وقال ابن
حجر في ((التقريب)): صدوق فاضل، أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعاً كذبه.
٤٣٣

روى له الجماعةُ سوى البُخاريِّ.
٦١٦١ - ل: مُقاتل(١) بنُ سُلَيْمان بن بَشِير الأزْدِيُّ
الخُرَاسانِيُّ، أبو الحَسَنِ البَلْخِيُّ، صاحبُ التَّفسير.
قال عيسى بنُ یونُس: مقاتل بن دَوَال دُوز.
وقال البُخاريُّ(٢): روى عنه المُحاربيُّ، فقال: حدثنا مقاتل
ابن جوال دُوز خَيَّاط الجواليق.
روى عن: ثابت البُنانِيِّ، وزيد بن أَسْلم، وسعيد المَقْبُرِيِّ،
وشُرَحْبيل بن سَعْد مولى الأنْصار، والضّحاك بن مُزاحم، وعبدالله
ابن بُرَيْدة، وعُبيدالله بن أبي بكر بن أنس بن مالك، وعَطاء بن
أبي رَباح، وعَطيَّة بن سعد العَوْفيِّ، وعَمرو بن شُعَيْب، ومُجاهِد
(١) طبقات ابن سعد: ٣٧٣/٧، وتاريخ الدوري ٥٨٣/٢، وابن طهمان، الترجمة ١،
وعلل أحمد: ١٦/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١٩٧٦، وتاريخه الصغير:
٢٣٧/٢، وأحوال الرجال الجوزجاني، الترجمة ٣٧٣، والمعرفة ليعقوب: ٣٧/٣،
وضعفاء العقيلي، الورقة ٢١٥، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٥٥٠، والجرح
والتعديل: ٨/ الترجمة ١٦٣٠، ومقدمته: ٢٢٥، والمجروحين لابن حبان: ١٤/٣،
والكامل لابن عدي: ٣/ الورقة ١٥٤، وضعفاء الدارقطني، الترجمة ٥٢٧، وسنن:
١٩١/٢، وتاريخ الخطيب: ١٦٠/١٣، وموضح أوهام الجمع والتفريق: ٤١٨/٢،
والمحلى: ٣٥/٢، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١٥٦، والكامل في التاريخ:
٣٤٢/٥، ٥٩٤، وسير أعلام النبلاء: ٢٠١/٧، والكاشف: ٣ / الترجمة ٥٧٠٩،
وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٢٢٤، والمغني: ٢/ الترجمة ٦٤٠٠، وتذهيب التهذيب:
٤ / الورقة ٦٥، وتاريخ الإسلام: ١٣٢/٦، وميزان الاعتدال: ٤/الترجمة ٨٧٤١،
وجامع التحصيل، الترجمة ٧٩٥، والكشف الحثيث، الترجمة ٧٨٠، ونهاية السول،
الورقة ٣٨٤، وتهذيب التهذيب: ٢٧٩/١٠-٢٨٥، والتقريب: ٢٧٢/٢، وخلاصة
الخزرجي: ٣/الترجمة ٧١٨٤، وشذرات الذهب: ٢٢٧/١.
(٢) انظر الكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ١٥٤.
٤٣٤

ابن جَبْر المكيِّ، ومحمد بن سِيْرين، ومحمد بن مسلم بن شهاب
الزُّهْريِّ، ونافع مولى ابن عُمر، وأبي إسحاق السَّبيعيِّ، وأبي الزُّبير
المکيِّ .
روى عنه: إسماعيل بن عَيَّاش، وبَقيَّة بن الوليد، وحَرَمي
ابن عُمارة بن أبي حَفْصة، وحَمَّاد بن قيراط النَّيْسابوريُّ، وحَمَّاد
ابن محمد الفَزَارُّ، وحمزة بن زياد الطَّوسيُّ، وسَعْد بن الصَّلْت
قاضي شيراز، وأبو نُصَير سَعْدان بن سعيد البَلْخِيُّ، وسُفْيان بن
عُيَيْنة، وشَبابة بن سَوَّار، وأبو حَيْوَةِ شُرَيْح بن يزيد الحِمْصيُّ،
وعبدالله بن المُبارك، وعبدالرَّحمان بن سُلَيْمان بن أبي الجَوْن،
وعبدالرَّحمان بن محمد المُحاربيُّ، وعبدالرَّزاق بن هَمَّام،
وعبدالصَّمد بن عبدالوارث، وعَتَّاب بن محمد بن شَوْذَب، وعَليّ
ابن الجَعْد، وعيسى بن أبي فاطمة وهو ابن صَبِيح، وعيسى بن
يونُس، وأبو نَصْر منصور بن عبدالحميد الباوَرْديُّ، ونَصْر بن حَمَّاد
الوَرَّاق، والوليد بن مَزْيَد البَيْروتيُّ، والوليد بن مسلم، ويحيى بن
شِبْل (ل)، ويوسُف بن خالد السَّمْتَيُّ، وأبو الجُنَّيْد الضَّرير، وأبو
يحيى الحِمَّانُّ .
قال أبو إسماعيل السُّلَمِيُّ(١)، عن حَيْوَة بن شُرَيْح الحَضْرَميِّ:
حدثنا بَقِيَّة، قال: كنتُ كثيراً أسمع شُعْبة وهو يُسألُ عن مقاتل بن
سُلَيْمان فما سمعته قط ذكره إِلا بخَيْر.
(١) تاريخ الخطيب: ١٦١/١٣.
٠٠٠
٤٣٥

وقال عَلَيّ بنُ الحُسين بن واقد المَرْوَزيُّ(١)، عن عبدالمجيد
من أهل مرو: سألتُ مقاتل بن حَيَّان، فقلتُ: ياأبا بِسْطام أنت
أعلم أو مقاتل بن سُلَيْمان؟ قال: ماوجدتُ عِلْم مقاتل في علم
الناس إلا كالبحر الأخضر في سائر البُحور.
وقال عَلَيّ بنُ الحُسين بن واقد أيضاً(٢): سمعتُ أبا نُصَيْر
يقول: صحبتُ مقاتل بن سليمان ثلاث عشرة سنة، فما رأيته يلبس
قميصاً قَطُّ إِلا لبس تحته صوفاً.
وقال أبو الحارث الجُوزْجانيُّ(٣): حُكي لي عن الشّافعيِّ أنه
قال: الناسُ كلهم عيالٌ على ثلاثة: على مقاتل في التّفسير، وعلى
زُهير بن أبي سُلمى في الشِّعر، وعلى أبي حنيفة في الكَلام.
وروي عن الرَّبيع بن سُلَيْمان، قال: سمعت الشَّافعيَّ يقول:
من أرادَ التَّفسير فعليه بمقاتل بن سُلَيْمان، ومن أرادَ الأثَر الصَّحيح
فعليه بمالك، ومن أراد الجَدَل فعليه بأبي حنيفة.
ورُوي عن حَرْمَلة بن يحيى، قال: سمعتُ الشّافعيَّ يقول:
من أُحبَّ الأثَرِ الصَّحيح فعليه بمالك، ومن أحَبَّ الجَدَل فعليه
بأصحاب أبي حنيفة، ومن أحب التَّفسير فعليه بمقاتل.
وفي رواية أخرى، قال: الناسُ عيالٌ على هؤلاء الأربعة:
فمن أراد أن يَتَبَخَّرَ في المَغازي، فهو عيال على محمد بن
إِسْحاق، ومن أرادَ أن يتبحر في الشِّعر فهو عيال على زُهَيْر بن
أبي سُلمى، ومن أراد أن يتبحرَ في النَّحو فهو عيال على الكِسائيِّ،
ومن أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن
تاريخ الخطيب: ١٣ / ١٦٢ .
(١)
(٢)
نفسه .
تاريخ الخطيب: ١٦١/١٣.
(٣)
٤٣٦

سُلَيْمان.
وفي رواية أخرى، قال: النَّاسُ عيالٌ على هؤلاء الخمسة:
من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة، كان أبو
حنيفة ممّن وُفق له الفقه. ثم ذكر باقيهم نحو ماتَقَدَّم.
وقال محمد بن يحيى بن أبي عُمر العَدَنيُّ(١)، عن سُفْيان
ابن عُيَيْنة: سمعتُ مِسْعَراً يقول لحماد بن عَمرو: كيفَ رأيتَ
الرّجل، يعني مُقاتلاً؟ قال: إن كان مايجيء به عِلْماً فما أعلمه .
وقال نُعَيْم بن حَمَّاد(٢): رأيتُ عند سُفْيان بن عُيَيْنة كتاباً
المقاتل بن سُلَيْمان، فقُلتُ: ياأبا محمد تروي لمقاتل في التفسير؟
قال: لا، ولكن أستدل به وأستعينُ.
وقال محمد بن عبدالله بن قُهْزاذ(٢)، عن عَليّ بن الحُسَين
ابن واقد: ذهبَ رجلٌ بجزءٍ من أجزاء تفسير مُقاتل إِلى عبدالله
ابن المبارك، فأخذَهُ عبدُالله منه، وقال: دعه، فلما ذهب يسترده،
قال: ياأبا عبد الرَّحمان كيف رأيت؟ قال: ياله من عِلْمٍ لو كانَ
له إسناد.
وقال سُفْيان بن عبدالملك المَرْوَزيُّ(٤): سمعتُ ابن المبارك،
وسُئِلَ عن مقاتل بن سُليمان، وأبي شَيْبة الواسِطيِّ، فقال: ارم
بهما، ومقاتل بن سليمان ما أحسن تفسيره لو كان ثقة(*).
(١) نفسه.
(٢)
تاريخ الخطيب: ١٦٢/١٣.
(٣)
تاريخ الخطيب: ١٦١/١٣ .
تاريخ الخطيب: ١٦٤/١٣، وضعفاء العقيلي، الورقة ٢١٥.
(٤)
وذكر وهب بن زمعة عن عبدالله بن المبارك، أنه ترك حديث مقاتل بن سليمان
(٥)
(الكامل لابن عدي: ٣/الورقة ١٥٤).
٤٣٧

وقال مكي بن إبراهيم(١)، عن يحيى بن شِبْل: قال لي عَبّاد
ابن كثير: مايمنعك من مقاتل؟ قال: قلت: إِن أهل بلادنا كرهوه.
قال: فلا تكرهنّهُ فما بقي أحَدٌ أعلم بكتاب الله منه.
وقال أيضاً(٢)، عن يحيى بن شِبْل: كنتُ جالساً عند مقاتل
ابن سُليمان فجاءَ شابٌ فسأله: ماتقول في قول الله تعالى: ﴿كُلَّ
شَيءٍ هَالِكٌ إلَّ وَجْهَهُ(٣)﴾، فقال مقاتل: هذا جَهْمِيٍّ. قال:
ماأدري ماجَهْمِي، إن كان عندك علم فيما أقول، وإلا فقل لا
أدري، فقال: ويحك إِن جَهْماً والله ماحج هذا البيت، ولا جالسَ
العُلماءَ إِنما كان رجلاً أُعطِيَ لساناً، وقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيءٍ
هَالِكٌ إلَّ وَجْهَهُ﴾ إِنما كل شيء فيه الرُّوح كما قال لملكة سبأ
﴿وَأُوتِيتْ مِنْ كُلِّ شَيءٍ(١٤) لم تؤت إِلا مُلْك بلادها، وكما قال:
﴿وَآتيناهُ مِنْ كُلِّ شيءٍ سَبَباً (*)﴾ لم يؤت إِلا مافي يدهِ من المُلْكِ.
ولم يدع في القرآن كل شيء وكل شيء إِلا سرد علينا.
وقال القاسم بن أحمد الصَّفار(٩): كان إبراهيم الحَرْبيُّ يأخذُ
مني كُتّب مقاتل فينظر فيها، فقلتُ له ذات يوم: أخبرني يا أبا
إسحاق ما للناس يطعنون على مُقاتل؟ قال: حَسَداً منهم لمقاتل.
(١)
تاريخ الخطيب: ١٦٢/١٣.
تاريخ الخطيب: ١٦١/١٣-١٦٢.
(٢)
(٣)
القصص (٧).
(٤)
النمل (٢٣).
الكهف (٨٤).
(٥)
تاريخ الخطيب: ١٦٢/١٣-٠١٦٣
(٦)
٤٣٨

وقال أبو الفَضْل مَيْمون بن هارون الكاتب(١): حدثني ابن
أخي سُلَيْمان بن يحيى بن معاذ أن أبا جعفر المنصور كان جالساً
فألحَّ عليه ذُبابٌ يقعُ على وجهه، وألحَّ في الوُقوع مراراً حتى
أضجَرَهُ، فقال: أنظروا مَن بالباب؟ فقيل: مقاتل بن سليمان.
فقال: عَليَّ به. فلما دخلَ عليه قال له: هل تعلم لماذا خلقَ الله
الذُّبابَ؟ قال: نعم، ليُذِلَّ به الجَبّارين. فسكتَ المنصور.
وقال الفَضْلِ بن عبدالجَبَّار المَرْوَزيُّ (٢): سمعتُ عَليَّ بنِ
الحَسن بن شقيق يقول: سمعتُ عبدالله بن المُبارك يقول: سمعتُ
مقاتل بن سُليمان يقول: الأُمُّ أحقُ بالصِّلة والأَبُ أحق بالطّاعة.
قال الفَضْل: وأظنني سمعتُ علياً يقول: ابن المُبارك لم يرو
المقاتل إِلا هذين الحَرْفين، قال: وسمعت أصحاب عبدالله في
طول مارأيتهم لم أرهم يروون لمقاتل شيئاً غير هذا.
وقال عَليّ بن يونُس البَلْخيُّ(٢): سمعت أبا نُصَيْرِ، وعَلَيّ بن
الحسين بن واقد يقولان: إِن الخليفةَ سألَ مقاتل بن سُلَيْمان،
فقال: بلغني أنك تُشَبِّه. فقال: إنما أقول: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ.
الله الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواْ أَحَدٌ﴾، فمن
قال غير ذلك فقد كذب.
وقال العَبَّاس بن مُصْعَب المَرْوَزيُّ: مقاتل بن سُلَيْمان
الأَزْدِيُّ أصلُهُ من بَلْخِ قَدِمَ مَرو فنزلَ على الرَّزِيق وتزوج بأمِّ أبي
(١) تاريخ الخطيب: ١٦٠/١٣.
أنظر الكامل لابن عدي: ٣/ الورقة ١٥٤.
(٢)
(٣) نفسه.
٤٣٩

عِصْمة نوح بن أبي مريم، وكان حافظاً للتفسير، وكان لايضبط
الإِسنادَ، وكان يَقصُّ في الجامع بمرو، فقَدِمَ عليه جَهْم، فجلس
إِلى مُقاتل فوقعت العصبية بينهما، فوضع كلّ واحدٍ منهما على
الآخر كتاباً ينقضُ على صاحبه.
وقال عَلَيّ بن يونُس البَلْخيُّ(١)، عن عَلَيّ بن الحُسَين بن
واقد، عن أبي عِصْمة: إنَّ مقاتلاً قال لأبي عِصْمة: إني أخافُ
أن أنسَى عِلْمي، وأكره أن يكتبهُ غيرك، وكان يُملي عليه بالليل
عند السِّراج ورقةً أو ورقتين حتى تم التّفسير على ذلك. ورواه عنه
أبو نُصَيْر ودَسَّ إِلى جاريةٍ مقاتل حتى حملت كتبه إِليه فكتَبها.
وقال عَليّ بن يونُس أيضاً (٢)، عن خالد بن صَبيح: قيل لحَمّاد بن
أبي حنيفة: إِن مقاتلاً أخذَ التَّفسير عن الكَلْبِيِّ. قال: كيف يكون
هذا، وهو أعلم بالتَّفسير من الكلبيِّ؟
وقال العَبَّاس بن مُصْعب المَرْوَزيُّ أيضاً: حدثني بعضُ
أصحابنا عن أبي معاذ الفَضْل بن خالد، عن عبيد بن سَلْمان أن
تفسير مُقاتل عُرِضَ على الضَّحاك بن مُزاحم فلم يُعجبه، قال: فَسَّرَ
كُلَّ حرف. قال: فذكرت ذلك لعَليّ بن الحُسَين بن واقد، فقال:
كُنّا في شكٍ أنَّ مقاتلاً لقي الضَّحاك، فإذا كان مقاتل له من القَدْر
ما ألّف تفسير القرآن في عهد الضَّحاك، فقد كان رَجُلاً جليلاً.
وقال عبدالله بن محمد الزُّهْريُّ(٣)، عن سُفْيان بن عُيَيْنة:
(١) أنظر الكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ١٥٤ .
(٢)
نفسه .
(٣) نفسه.
٤٤٠