Indexed OCR Text

Pages 301-320

وقال أبو الوليد الطَّالِسيُّ (١): رأيتُ مُعَلّى بن هِلال يحدث
بأحاديث قد وضَعَها، فقلتُ: بيني وبينك السُّلطان، فَكَلِّمُوني فيه،
فأتيتُ أبا الأحْوَص، فقال: مالك ولذاك البائس؟ فقلت: هو
كَذَّابٌ، فقال: هو يُؤذن على منارة طويلة!
وقال عبدالرَّحمان(٢) بن أبي حاتم: سُئل أبو زُرْعة عن المُعَلّى
ابن هِلال ماكان ينقم عليه؟ قال: الكَذِب.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٣): هو في عداد من يضع
الحديث(4).
روى له ابنُ ماجة.
(١)
نفسه.
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٥٢٩.
(٢)
(٣)
الكامل: ٣/ الورقة ١١٨.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: كذاب. (أحوال الرجال، الترجمة ٥٥). وقال
(٤)
البرذعي: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، قال: قال أبو نعيم: قال لي
ابن المبارك: عندكم بالكوفة رجل يكذب. قلت: من عندنا يكذب؟ قال: معلى بن
هلال. (أبو زرعة الرازي: ٥٢٩). وقال يعقوب بن سفيان: سمعت الحسن بن الربيع
قال: قال ابن المبارك: المعلى بن هلال لا بأس به مالم يجيء الحديث فإنه يكذب
في الحديث. (المعرفة والتاريخ: ١٣٧/٣). وذكره ابن حبان في ((المجروحين))
وقال: كان يروي الموضوعات عن أقوام ثقات وكان أمِّياً لايكتب، وكان غالياً في
التشيع يشتم أصحاب رسول الله و #، لاتحل الرواية عنه بحال ولا كتابة حديثه إلا
على جهة التعجب (١٦/٣). وذكره الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) وقال:
يكذب. (الترجمة ٥٠٥). وقال في ((السنن)): متروك (٨٨/٣). وقال الذهبي في
((المغني)): كذاب وضاع. (٢/ الترجمة ٦٣٦٢). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال
الآجري عن أبي داود: روى أربعين حديثاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن
ابن عباس كلها مختلقة. وقال الأزدي: متروك. وقال العجلي، وعلي بن الحسين
بن الجنيد: كذاب. وقال الدارقطني: كان يضع الحديث. وقال أبو أسامة: سجرت
بكتابه التنور. وذكره ابن البرقي في باب من رمي بالكذب وقال: كان قدرياً.
(٢٤٢/١٠). وقال ابن حجر في ((التقريب)): اتفق النقاد على تكذيبه.
٣٠١

مَن اسمُهُ مَعْمَر
٦١٠٣ - ت: مَعْمَر(١) بنُ أبي حَبيبة، ويقال: ابن أبي حُيَيَّة،
بياء مكررة منقوطة باثنتين من تحتها.
روى عن: سَعيد بن المُسَيِّب (ت)، وُعُبَيدالله بن عَدِيّ بن
الخِيار، وعُبَيْد بن رفاعة بن رافع.
روى عنه: بُكَيْر بن عبدالله بن الأَشَج، واللَّيْث بن سَعْد،
ويزيد بن أبي حَبيب (ت).
قال عُثْمان بن سعيد الدَّارميُّ(٢)، عن يحيى بن معين: ثقةٌ.
وقال غيره، عن يحيى: هو مولى لابنة صَفْوان.
وقال أبو سعيد بن يونُس: هو مولى مَعْمَر بن عبدالله بن
نَضْلة القُرشيِّ العَدَويِّ.
(١) تاريخ الدارمي، الترجمة ٧٣٣، وعلل أحمد: ٢٩١/٢، وتاريخ البخاري الكبير:
٧/ الترجمة ١٦٢٢، وثقات العجلي، الورقة ٥٢، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة
١١٥٩، وثقات ابن حبان: ٤٨٤/٧، والكاشف: ٣ / الترجمة ٥٦٦١، وتذهيب
التهذيب: ٤ / الورقة ٥٧، وتاريخ الإسلام: ١٦٥/٥، ونهاية السول، الورقة ٣٨١،
والتقريب: ٢٦٦/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧١٢٤.
(٢) تاريخه، الترجمة ٧٣٣.
٣٠٢

وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب (الثِّقات))(١).
روى له التِّرمذيُّ حديثاً واحداً عن سعيد بن المُسَيِّب، عن
عُمر في الصَّوم في السَّفَر.
٦١٠٤ - ع: مَعْمَر) بنُ راشِد الأَزْدِيُّ الحُدَّانِيُّ، أبو عُرْوَة
ابن أبي عَمرو البَصْرِيُّ، مولى عبدالسَّلام بن عبدالقُدُّوس أخي
(١) ٤٨٤/٧. وقال العجلي: مدني ثقة. (ثقاته، الورقة ٥٢). وقال الذهبي في
((الكاشف)): ثقة. (٣/ الترجمة ٥٦٦١). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٢) طبقات ابن سعد: ٥٤٦/٥، وتاريخ الدوري: ٥٧٧/٢، والدارمي، التراجم ١، ٣،
٨، ٢٠، وابن الجنيد، التراجم ١٥٦، ٥٤٥، ٦٣٩، وابن طالوت، الورقة ٢، وابن
طهمان، الترجمتان ١٣٨، ٤٠٠، وتاريخ خليفة: ٤٢٦، وطبقات خليفة: ٢٨٨،
وعلل ابن المدينى، ٣٩، ٥٤، ٥٦، ٧٢، ٧٥، ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨٠، ٨٣، ٨٤،
وعلل أحمد: ٨٣/١، ١٩٣، ١٩٥، ٣١١، و٢٨٣/٢، وتاريخ البخاري الكبير:
٧/الترجمة ١٦٣١، وتاريخه الصغير: ١١٥/٢، والكنى لمسلم، الورقة ٨٣، وثقات
العجلي، الورقة ٥٢، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٢٧٠/٣، ٣٦٤، والترمذي
(١٤٠)، والمعرفة ليعقوب، انظر الفهرس، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي، انظر
الفهرس، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٦٥، والمراسيل: ٢١٩، وثقات ابن
حبان: ٤٨٤/٧، وسنن الدارقطني: ١٢١/١، ١٦٤، وعلله: ٤/ الورقة ٣٩، ورجال
صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٦٧، والسابق واللاحق: ٣٤١، ورجال البخاري
للباجي: ٧٤١/٢، والمحلى لابن حزم: ٤٤١/٩، والجمع لابن القيسراني:
٥٠٦/٢، والكامل في التاريخ: ٥٩٤/٥، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٦٦٢، وسير
أعلام النبلاء: ٥/٧، وتاريخ الإِسلام: ٢٩٤/٦، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة
٣٠، والمغني: ٢/ الترجمة ٦٣٦٥، والعبر: ٢٢٠/١، ٢٢١، وتذكرة الحفاظ:
١٩٠/١، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٨٦٨٢، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٥٧،
وجامع التحصيل، الترجمة ٧٨٦، ونهاية السول، الورقة ٣٨١، وتهذيب التهذيب:
٢٤٣/١٠-٢٤٦، والتقريب: ٢٦٦/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧١٢٥،
وشذرات الذهب: ٢٣٥/١.
٣٠٣

صالح بن عبدالقُدُّوس، وعبدالسَّلام مولى عبدالرَّحمان بن قَيْس
الأَزْديِّ، وعبدالرَّحمان هذا أخو المُهَلّب بن أبي صُفْرة لأمِّه. سكنَ
اليمن. وكان شَهدَ جنازة الحَسَنِ البَصْرِيِّ.
وروى عن: أبان بن أبي عَيَّاش، وإبراهيم بن مَيْسَرة (س)،
ءَ
وإسماعيل بن أمَّة (مد)، وأُشْعَث بن سَوَّار (س)، وأُشْعَث بن
عبدالله بن جابر الحُدَّانيِّ (٤)، وأيوب السَّختيانيِّ (ع)، وبَهْز بن
حكيم (دت س)، وثابت البُنانيِّ (خت م ٤)، وتُمامة بن عبدالله بن
أنس بن مالك (خ س)، وجابر بن يزيد الجُعْفيِّ، والجَعْد أبي
عُثْمان (م س)، وجعفر بن بُرْقان (م)، وجُوَيْبر بن سعيد (ق)،
ءَ
والحكم بن أبان العَدَنِيِّ (٤)، وحُمَيد بن قَيْس الأعْرَج (د)، وخالد
الحَذَّاء، وخُصَيْف بن عبدالرَّحمان الجَزَريّ (س)، وخَلَّد بن
عبدالرَّحمان (س)، وزياد بن عِلاقة، وزَيْد بن أَسْلَم (م ٤)،
وسَعيد بن إِياس الجُرَيْرِيِّ، وسَعيد بن عبدالرَّحمان بن جَحْش
(بخ)، وأبي حازم سَلَمة بن دِيْنارِ المَدَنِيِّ الْأْرَج، وسُلَيْمان
الأَعْمَش، وسُلَيْمان التَّيْميِّ، وسِماك بن الفَضْل (دت س)، وسُهَيْل
ابن أبي صالح، وصالح بن كَيْسان (دس)، وعاصِم بن بَهْدَلة،
وعاصِم الأحْوَل (م س ق)، وعبدالله بن طاؤُوس (ع)، وعبدالله بن
}
عُثْمان بن خُثْم (دت ق)، وعبدالله بن مسلم بن شِهاب أخي
الزّهْرِيِّ (مد)، وعبدالكريم بن مالك الجَزَريِّ (خ ت ق)،
وعُبَيد الله بن عُمر العُمَريِّ (م تس ق)، وعُثْمان بن زُفَر الجُهَنيِّ
(د)، وعَطاء الخُراسانيِّ (م)، وعَمَّار بن أبي عَمّار مولى بني هاشم
(ت)، وعَمْرو بن دِيْنار المَكيِّ، وعَمْرو بن عبدالله بن الأسْوار
اليَمانِيِّ (د)، وعَمْرو بن مُسلم الجَنَديِّ (دت)، وقَتَادة بن دِعَامة
٣٠٤

(خت م ٤)، وكثير بن كثير بن المُطَّلب بن أبي وَدَاعَة (خ س)،
ومحمد بن عبدالله بن عبدالرَّحمان بن عَبْدٍ القارِّيّ (بخ)، ومحمد
ابن مُسلم بن شِهاب الزّهْريِّ (٤)، ومحمد بن المُنكدِر (م ت)،
ومَطَرَ الوَرَّاق (س)، ومَنْصور بن المُعْتمر، وموسى بن شَيْبة (مد)
ويقال: ابن أبي شَيْبة، وهِشام بن عُرْوة (خ م دس)، وهَمَّام بن
مُنَّبِّه (ع)، ووَهْب بن أبي دُبَيّ (عس)، ويحيى بن عبدالله بن بَحِير
ابن رَیْسان (د)، ویحیی بن أبي کثیر (خ م د ت س)، ويحيى بن
المُخْتارِ الصَّنْعانيِّ (س)، وأبي إِسْحاق السَّبِيعِيِّ، وأبي هارون
العَبْدئِّ .
روى عنه: أبان بنُ يزيد العَطَّار (د) وهو من أقرانه، وإبراهيم
ابن خالد الصَّنْعانيُّ (س) يقال: حديثاً واحداً، وإسماعيل بن عُلِيَّة
(م س)، وأيوب السَّختيانيُّ وهو من شيوخه، وحَمَّاد بن زَيْد، وداود
ابن عبدالرَّحمان العَطَّار (ت)، ورَباح بن زَيد الصَّنْعانيُّ (دس)،
وسَعْد بن الصَّلت البَجَليُّ قاضي شيراز، وسعيد بن أبي عَرْوبة وهو
من أقرانه، وسُفْيان الثَّورِيُّ (خ ت س ق) كذلك، وسُفْيان بن عُيَيْنة
(خ م ت س ق)، وسَلمة بن سعيد (س)، وسَلَام بن أبي مُطيع
(س) وهو من أقرانه، وشُعْبة بن الحَجَّاج كذلك، وصَفْوان بن
عيسى الزّهريُّ (د)، وعبدالله بن المُبارك (خ م ت س ق)، وعبدالله
ابن مُعاذ الصَّنعانيُّ (تق)، وعبد الأعْلى بن عبد الأَعْلى
(خ م س ق)، وعبدالرَّحمان بن بوذويه (دس)، وعبدالرَّزاق بن
هَمَّام (ع)، وعبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد (ت ق)،
وعبدالملك بن جُرَيْج (م س) وهو من أقرانه، وعبدالملك بن محمد
الصَّنْعانيُّ (د)، وعبدالواحد بن زياد (م)، وعُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقيُّ
٣٠٥
١

(ت)، وعَمْرو بن دِيْنار - وهو من شيوخه - وعِمْران القَطَّان (س)
- وهو من أقرانه -، وعيسى بن يونس (م س ق)، ومحمد بن ثَوْر
الصَّنْعانيُّ (دس)، ومحمد بن جعفر غُنْدَر (خ)، ومحمد بن عُمر
الواقِديُّ، ومحمد بن كثير الصَّنْعانيُّ - وهو آخر من حدَّث عنه -،
ومَرْوان بن مُعاوية الفَزَارِيُّ، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمان (م س)، وموسى
ابن أَعْيَن (س)، وهِشام الدَّسْتُوائيُّ (س) - وهو من أقرانه - وهشام
ابن يوسُف الصَّنْعانيُّ (خ دت س)، ووُهَيْب بن خالد، ويحيى بن
أبي كثير - وهو من شيوخه -، ويحيى بن يَمان (ت ق)، ويزيد بن
زُرَيْع (خ م ت س)، وأبو إِسْحاق السَّبيعيُّ - وهو من شيوخه -، وأبو
سُفْيان المَعْمَرُّ (خت م س ق).
قال عبد الرَّزاق(١)، عن مَعْمَر: خرجتُ مع الصَّبيان إِلى جنازة
الحَسَن وطلبتُ العِلمَ سنة مات الحسن.
وقال محمد بن كثير الصَّنْعانِيُّ(٢)، عن مَعْمَر: جلستُ إِلى
قَتَّادة وأنا ابن أربع عشرة سنة، فما سمعتُ منه حديثاً إِلا كأنه
مُنقش في صدري.
وقال أبو الحَسن ابن البَرَّاءِ(٣): قال عَلَيّ بنُ المَديني: نظرتُ
فإِذا الإِسناد يدورُ على ستة - يعني بعد التّابعين -، فلأهل البصرة
شُعبة، وسعيد بن أبي عَروبة، وحَمَّاد بن سَلمة، ومَعْمَر بن راشِد
وذكرَ باقيهم.
وقال أبو حاتم(٤): انتهى الإِسناد إلى ستة نَفَرٍ أدركُهُم مَعْمَر
تاريخ البخاري الصغير: ١١٥/٢، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٦٥.
(١)
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٦٥، وانظر التاريخ الكبير: ٧/الترجمة ١٦٣١.
(٢)
وتاريخه الصغير: ١١٥/٢.
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٦٥.
(٣)
(٤) نفسه.
٣٠٦

وكتبَ عنهم لا أعلم اجتمعَ لأحدٍ غير مَعْمَر، من الحجاز:
الزّهْرِيُّ، وعَمْرو بن دِيْنار، ومن الكوفة: أبو إسْحاق، والأَعْمَش،
ومن البصرة: قَتادة، ومن اليمامة: يحيى بن أبي كثير.
وقال أبو الحَسَن المَيْمونيُّ عن أحمد بن حنبل: لاتضم أحداً
إِلى مَعْمَر إِلا وجدته يَتقدمه في الطَّلَب كان من أطلب أهل زمانه
للعلم .
وقال أبو طالب(١): قال أحمد بن حنبل: لاتضم معمراً إلى
أحد إِلا وجدتَ معمراً أطلب للعلم منه، وهو أول من رحل إِلى
(٢)
الیمن(٣).
وقال الفَضْل بن زياد(٢): سمعت أبا عبدالله يقول: ليس يُضم
إلى مَعْمَر أحدٌ إلا وجدته فوقه، رحلَ في الحديث إلى اليمن وهو
أوّل من رحل، يعني إِلى اليمن، فقال له أبو جعفر: والشّام؟ قال:
لا، الجزيرة (٤).
(١) نفسه.
(٢) قوله: ((وهو أول من رحل إلى اليمن)) ليس في المطبوع من ((الجرح والتعديل)).
المعرفة ليعقوب: ٢٠٠/٢.
(٣)
وقال الفضل بن زياد: وسئل (يعني أحمد بن حنبل) عما روى معمر، عن ثابت،
(٤)
فقال: ما أحسن حديثه. ثم قال: حماد بن سلمة أحب إلي، ليس أحد في ثابت
مثل حماد بن سلمة. (المعرفة والتاريخ: ١٦٦/٢). وقال أبو طالب: قال عبدالله:
ومالك أثبت في حديث الزهري من جميع من روى عنه في قلة ماروى سفيان فخطىء
في خمسة عشر حديثاً من حديث الزهري، ومعمر أثبت من سفيان (المعرفة والتاريخ:
٢٠١/٢). وقال عبدالله بن أحمد: سئل أبي: هل سمع معمر من سماك بن حَرْب
شيئاً؟ قال: لا. وقال عبد الله أيضاً: حدثني أبي، حدثنا عبدالرزاق قال: لم يسمع
من يزيد بن عبدالله بن الهاد شيئاً - يعني معمراً -. وقال الميموني: قال لنا أحمد بن
حنبل: لم يسمع معمر من يحيى بن سعيد شيئاً. (المراسيل لابن أبي حاتم: ٢١٩).
٣٠٧

وقال عَبَّاس الدُّوريُّ(١)، عن يحيى بن مَعِين: أثبتُ النَّاس
في الزّهْرِيِّ مالك بن أَنَس، ومَعْمَر، ويونُس، وعُقَيْل، وشُعَيْب بن
أبي حمزة، وابن عُيَيْنة.
قال يحيى(٢): قال هشام بن يوسُف: عَرَضَ مَعْمَر أحاديث
هَمَّام بن مُنَبِّه عليه وسَمِعَ منها سماعاً نحو ثلاثين حديثاً.
وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة(٣)، عن يحيى بن مَعين: مَعْمَر،
ويونُس عالِمَين(٤) بالزُّهْرِيِّ، ومَعْمَر أثبت في الزُّهْرِيِّ من ابن
عيينة.
وقال عُثمان بن سعيد الدَّارميُّ (٥): سألت يحيى بن مَعِين
· قلتُ: ابن عُيَيْنة أحبُّ إليك في الزُّهْرِيِّ أو مَعْمَر؟ قال: مَعْمَر.
تاريخه: ٥٤٣/٢. في ترجمة مالك.
(١)
تاريخ الدوري: ٥٧٧/٢.
(٢)
الجرح والتعديل: ٨ / الترجمة ١١٦٥.
(٣)
ضبب عليها المؤلف في نسخته التي بخطه لورودها هكذا بالأصل والصواب:
(٤)
((عالمان)) كما هي الجادة.
تاريخه، التراجم ٣، ٨، ٢٠.
(٥)
(٦)
وقال الدارمي: سألت يحيى بن معين، عن أصحاب الزهري، قلت له: معمر أحب
إليك في الزهري، أو مالك؟ فقال: مالك. (تاريخه، الترجمة ١). وقال ابن الجنيد:
سئل يحيى بن معين، وأنا أسمع: من أثبت من روى عن الزهري؟ فقال: مالك بن
أنس، ثم معمر، ثم عقيل، ثم يونس، ثم شعيب، والأوزاعي، والزبيدي، وسفيان
ابن عيينة، وكل هؤلاء ثقات. (سؤالاته، الترجمة ١٥٦). وقال في موضع آخر:
وسمعت يحيى بن معين يقول: وأصحاب الزهري: شعيب، ومعمر، وعقيل،
ويونس، والأوزاعي. قال رجل ليحيى: فمالك بن أنس؟ قال: ذاك من أرفعهم
(سؤالاته، الترجمة ٥٤٥). وقال في موضع آخر: قيل ليحيى بن معين وأنا أسمع:
معمر بن راشد لم ير الحسن البصري؟ قال: لا. (سؤالاته، الترجمة ٦٣٩). وقال
ابن طهمان عن يحيى بن معين: شعيب بن أبي حمزة ليس به بأس، هو أعلم
بالزهري من يونس ومعمر، ومالك بن أنس أوثق الناس في الزهري (الترجمة ١٣٨) .=
٣٠٨

قلتُ: مَعْمَر أحب إليك أو صالح بن كيسان؟ قال: معمر. قلت:
معمر أحب إليك أو يونُس؟ قال: مَعْمَر.
وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن مَعِين: ثقة.
وقال الغَلَابِيُّ: سمعت يحيى بن مَعِين يقدِّم مالك بن أنس
على أصحاب الزّهْرِيِّ، ثم مَعْمَراً، ثم يونس بن يزيد. قال: وكان
القَطَّان يُقدم ابن عُيَيْنة على مَعْمَر. قال: وقال يحيى بن مَعِين:
وأثبت من روى عن الزُّهْرِيِّ مالك بن أنس، ومَعْمَر، ثم عُقَيْل،
والأُوْزاعيّ، ويونُس وكلَّ ثَبْت، ومَعْمَر عن ثابت ضَعِيفٌ(١).
وقال عَمْرو بن عَلَيّ: مَعْمَر من أصدق الناس سمعت يزيد
ابن زُرَيْع يقول: سمعت أيوب قبل الطَّاعون يقول: حدثني مَعْمَر.
وقال العِجْليُّ(١): مَعْمَر بن راشِد بصريٌّ سكنَ اليمن، ثقة،
رجلٌ صالحٌ.
وقال في موضع آخر(٢): سكنَ صَنْعاء وتزوَّجَ بها. رحلَ إِليه
سفيانُ وسَمِعَ منه هناك، وسمع هو من سُفْيان، ولما دخل مَعْمَر
صنعاء كَرِهوا أن يخرجَ من بين أظهرهم، فقال لهم رجل: قَيّدوهِ،
فزوجوه!
وقال يَعْقوب بن شَيْبة: ومَعْمَر ثقةٌ، وصالحُ الَّثبت عن
الزُّهْريِّ .
وقال أبو حاتم(٢): ماحدث مَعْمَر بالبصرة فيه(٤) أغاليط، وهو
وقال ابن طالوت عن يحيى بن معين: أكثر الناس في الزهري: مالك، ثم معمر،
ثم عقيل، ثم يونس. (الورقة ٢).
(١)
ثقاته، الورقة ٥٢.
(٢)
نفسه .
الجرح والتعديل: ٨ / الترجمة ١١٦٥.
(٣)
ضبب عليها المؤلف، لأن الصواب: ((ففيه)) كما في المطبوع من ((الجرح والتعديل)).
(٤)
٣٠٩

صالحُ الحديث(١).
وقال النَّسائيُّ: مَعْمَر بن راشِد الثِّقة المأمون(٢).
وقال أحمد بن حنبل، عن عبدالرَّزاق(٢): قال ابن جُرَيْج:
إِنَّ مَعْمَراً شَرِبَ من العلم بأنقع(4).
وقال محمد بن رجاء(٥)، عن عبدالرَّزاق: سمعتُ ابن جُرَيْج
يقول: عليكم بهذا الرجل - يعني مَعْمَراً - فإِنه لم يبق أحدٌ من أهل
زمانه أعلم منه.
وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٩)، وقال: كان فقيهاً مُنْقِناً
حافظاً وَرِعاً.
قال عبدالمُنْعم بن إِذْريس(١): ماتَ في أول سنة خمسين
ومئة .
وقال ابنُ حِبَّان(٨): مات في رمضان سنة اثنتين أو ثلاث
وخمسين ومئة .
وقال إبراهيم بن خالد الصَّنْعانيُّ(٩)، والواقِدي(١١)، وخليفة بن
(١) وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: لم يسمع معمر من الحسن
شيئاً، ولم يره، بينهما رجل، ويقال إنه عمرو بن عبيد. (المراسيل: ٢١٩).
(٢) وقال النسائي أيضاً: من الثقات. (السنن الكبرى ٥٧٨).
(٣)
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٦٥.
جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه تعقيب له على صاحب (الكمال)) نصه:
(٤)
((كان فيه: مانفع. وهو تصحیف)).
(٥) الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٦٥.
(٦). ٧ / ٤٨٤ .
(٧)
طبقات ابن سعد: ٥ / ٥٤٦.
(٨)
ثقاته: ٧ / ٤٨٤ .
تاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ١٦٣١، وتاريخه الصغير: ١١٥/٢.
(٩)
طبقات ابن سعد: ٥٤٦/٥.
(١٠)
٣١٠

خَيَّاط(١)، وأبو عُبَيْد القاسِم بن سَلام: مات سنة ثلاث وخمسين
ومئة .
زاد إبراهيم، والواقديُّ: في رمضان.
قال إبراهيم: وصَلَّيتُ عليه.
وقال أبو نُعَيْم(٢)، وأحمد بن حنبل(٢)، ويحيى بن مَعِينُ(٤)،
وعَلَيّ بن المديني(٥): مات سنة أربع وخمسين ومئة.
زادَ أحمد: ومات وله ثمان وخمسون سنة.
وقال أبو داود: مات وهو ابن ثمان وخمسين.
وقال أبو القاسم الطَّبَرانيُّ: كان مَعْمَر بن راشِد، وسَلَّم بن
أبي الذَّيَال فُقِدًا فلم يُرَ لهما أثر.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب(٦): حدّث عنه عَمْرو بن دِيْنار
المَكيُّ، وعبدالرزاق بن هَمَّام وبين وفاتيهما ست وقيل: خمس
وثمانون سنة(٧).
(١) تاريخه: ٤٢٦، وطبقاته: ٢٨٨.
(٢)
المعرفة ليعقوب: ١ /١٤٠.
رجال البخاري للباجي: ٧٤٢/٢.
(٣)
(٤)
نفسه .
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٦٥.
(٥)
(٦)
السابق واللاحق: ٣٤١ .
وقال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: شيبان أحب إليك في قتادة من معمر؟ قال:
(٧)
نعم. (سؤالاته: ٢٧٠/٣). وقال يعقوب بن سفيان: قال علي: سمعت عبدالرحمن
ابن مهدي يقول: اثنان إذا كتبت حديثهما هكذا رأيت فيه، وإذا انتقيتها كانت
حساناً: معمر، وحماد بن سلمة. (المعرفة والتاريخ: ١٥٧/٣). وقال حماد بن
سلمة: لما رحل معمر إلى الزهري نَبُلَ، فكنا نسميه معمر الزهري. (تاريخ أبي زرعة
الدمشقي: ٤٣٧). وقال الدارقطني: ثقة. (السنن: ١٦٤/١). وقال في ((العلل)) : =
٣١١

روى له الجماعة.
٦١٠٥ - د: مَعْمَر (١) بن عبدالله بن حَنْظَلة، حِجازيٌّ.
روى عن: يوسُف بن عبدالله بن سَلَّام (د).
روى عنه: محمد بن إِسْحاق بن يسار (د).
ذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٢).
روى له أبو داود، وقد وقع لنا حديثه عالياً جداً.
أخبرنا أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيِّ، قال: أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أخبرنا محمود بن إِسْماعيل الصَّيْرَفيُّ، وفاطمة
سوء الحفظ لحديث قتادة، والأعمش. (٤ / الورقة ٣٩). وقال ابن حزم: ثقة
=
مأمون. (المحلى: ٤٤١/٩). وقال الذهبي في ((الميزان)): أحد الأعلام الثقات له
أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن. (٤/ الترجمة ٨٦٨٢). وقال ابن حجر
في ((التهذيب)): وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدثك معمر
عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما
أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئاً. قال يحيى:
وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة، وهذا الضرب،
مضطرب كثير الأوهام (٢٤٥/١٠). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة ثبت فاضل
إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيئاً.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١٦٢٤، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٦٢،
وثقات ابن حبان: ٤٣٦/٥، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٦٦٣، والمغني: ٢/ الترجمة
٦٣٦٨، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٥٨، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٨٦٨٦،
وتهذيب التهذيب: ٢٤٦/١٠، والتقريب: ٢٦٦/٢، وخلاصة الخزرجي:
٣/ الترجمة ٧١٢٧.
(٢) ٤٣٦/٥. وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يُعرف، ماحدث عنه سوى ابن إسحاق.
(٤ / الترجمة ٨٦٨٦). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال ابن القطان: مجهول
الحال. (٢٤٦/١٠). وقال في ((التقريب)): مقبول.
٣١٢

بنت عبدالله - قال محمود: أخبرنا أبو الحُسَين بن فاذشاه. وقالت
فاطمة: أخبرنا أبو بكر بن ريْذة - قالا: أخبرنا أبو القاسم
الطَّبَرانيُّ(١)، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن عبدالرَّحيم البَرْقيُّ،
قال: حدثنا عَمْرو بن خالد الحَرَّانيُّ، قال: حدثنا محمد بن
سَلَمة، عن محمد بن إسْحاق، عن مَعْمَر بن عبدالله بن حَنْظَلة،
عن يوسُف بن عبدالله بن سَلَام، قال: حدثتني خُوَيْلة بنت ثَعْلَبة،
وكانت عند أَوْس بن الصَّامت أخي عُبَادة بن الصَّامت، قالت:
دخل عليَّ ذات يومٍ فكلَّمني بشيءٍ وهو فيه كالضَّجِر، فرادَدْتُهُ،
ءُ
فقالَ: أنتِ عليَّ كظهرِ أمي، ثم خرجَ فجلسَ في نادي قومه، ثم
رَجعَ إليَّ، فأرادني على نفسي، فامتنعتُ منه، فشادَدني، فشاددته
فغلبته بما تغلبُ به المرأةُ الرجلَ الضعيف، فقلت: كلا، والذي
نَفْسُ خُويلة بيدِه لاتصل إِليها حتى يحكم الله فيَّ وفيكَ حُكْمَه(٢)،
فأتيتُ رسولَ الله وَلِّ أشكو إليه مالقيتُ منه، فقال: ((زوجُك وابنُ
عَمِّك فاتقي الله، فأنزل الله (قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي
زَوْجِها وَتَشْتكِي إِلى الله (٣)) حتى بلغ ((الكفارة))، ثم قال رسول الله
وَلَّه: مُريه فليعتق رَقَبَة. فقلت: يارسولَ الله ماعنده رَقَبَة يُعْتِقُها.
قال: فَلَيَصُم شَهْرين مُتتابعين. قلتُ: يارسولَ الله شيخٌ كبيرٌ والله
مابه صيام. قال: فليُطْعِم ستينَ مِسْكيناً. قلت: والله يارسول الله
ماعنده مايُطعم. قال: بلى سنعينُهُ بِعَرَقٍ من تَمْر - والعَرَقُ: مِكْتَلٌ (٤)
(١) المعجم الكبير: ٢٤٧/٢٤ (٦٣٣).
قولها: ((حُكمَه)) ليس في المطبوع من ((معجم)) الطبراني.
(٢)
(٣)
المجادلة (١).
(٤) المكتل: بكسر الميم الزبيل الكبير.
٣١٣

يسع ثلاثين صاعاً - قلت: وأنا أعينه بعرق آخر. قال: قد أحسنتِ
فمريه فليتصدق به.
رواه(١) عن الحَسَن بن عَلَيّ الخَلَال، عن عبد العزيز بن
يحيى الحَرَّانيِّ، عن محمد بن سَلَمَة الحَرَّانِيِّ، وعن الحَسَن(٢) بن
عَلَيّ، عن يحيى بن آدم، عن عبدالله بن إِذْريس، جميعاً عن
محمد بن إسحاق، نحوه، فوقع لنا عالياً بدرجتين.
٦١٠٦ - م دت ق: مَعْمَر(٣) بنُ عبدالله بن نافع بن نَضْلَة
ابن عَوْف بن عَبيد بن عَويج بن عَدِي بن كَعْب بن لُؤي بن
غالب، وهو: مَعْمَر بن أبي مَعْمَر القُرْشِيُّ العَدَوِيُّ، وقيل غير ذلك
في نسبه.
له صُحبة، أسلَمَ قديماً، وتأخرت هجرتُهُ إِلى المدينة، لأنَّهُ
كان هاجرَ الهجرةَ الثانيةَ إِلى أرض الحبشةِ، وعاشَ عُمُراً طويلاً،
وعِدادُهُ في أهل المدينة.
(١) أبو داود (٢٢١٥).
(٢)
أبو داود (٢٢١٤).
(٣)
طبقات ابن سعد: ١٨٩/٤، وطبقات خليفة: ٢٣، ومسند أحمد: ٤٥٣/٣،
و٦ /٤٠٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١٦٢١، وتاريخه الصغير: ٤،٣/١،
والمعرفة ليعقوب: ٣٠٦/١، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٥٨، وثقات ابن
حبان: ٣٨٨/٣، ومعجم الطبراني الكبير: ٤٤٥/٢٠، ورجال صحيح مسلم لابن
منجويه، الورقة ١٦٧، والإِستيعاب: ١٤٣٤/٣، والجمع لابن القيسراني: ٥٠٦/٢،
وأنساب القرشيين: ٣٨٨، وأسد الغابة: ٤٠٠/٤، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٦٦٤،
وتجريد أسماء الصحابة: ٢/ الترجمة ١٠٠٠، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٥٨،
ونهاية السول، الورقة ٣٨١، وتهذيب التهذيب: ٢٤٦/١٠، والإصابة: ٣/الترجمة
٨١٥١، والتقريب: ٢٦٦/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/الترجمة ٧١٢٨.
٣١٤

روى عن: النَّبِيِّي ◌َّهَ (م دت ق)، وعن عُمر بن الخَطَّاب.
روى عنه: بشر بن سَعيد (م)، وسعيد بن المُسَيِّب
(م د ت ق)، وعبدالرَّحمان بن جُبَيْرِ المِصْريُّ، ومولاه عبدالرَّحمان
ابن عُقْبَة العَدَويُّ.
قال أبو عُمر بن عبدالبَرّ(١): يَنْسِبُونه مَعْمَر بن عبدالله بن نافع
ابن نَضْلة بن عبدالعُزى بن حُرْثان بن عَوْف بن عَبِيد بن عَويج
ابن عَدِيّ بن كَعْب. ويقال فيه: مَعْمَر بن أبي مَعْمَر. كان شيخاً
من شيوخ بني عَدِيّ.
روى له مُسلم، وأبو داودَ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجةً.
أخبرنا أبو الحَسَن ابن البُخاريِّ، وعبدالرَّحيم بن عبدالملك،
وإسماعيل ابن العَسْقَلانيِّ، قالوا: أخبرنا أبو حَفْص بن طَبَرْزَدَ،
قال: أخبرنا أبو القاسِم عَلَيّ بن طِرَاد بن محمد الَّيْنَبِيُّ، قال:
أخبرنا أبو القاسم بن البُسْريِّ، قال: أخبرنا أبو طاهر المُخَلِّص،
قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعِد، قال: حدثنا سعيد بن
يحيى الأمويُّ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن مَعْمر العَدَويِّ، قَال: قَال
رَسُول الله وَلَهُ: ((لَ يَحتَكِرُ إِلَّ خَاطِىءٌ))، قال يحيى: وكان سعيد
ابن المُسَيِّب يحتكر الزَّيْت.
أخرجوه (١) من غير وجه عن سعيد بن المُسَيِّب، وقد وقعَ لنا
(١)
الإستيعاب: ١٤٣٤/٣.
(٢) مسلم: ٥٦/٥، وأبو داود (٣٤٤٧)، والترمذي (١٢٦٧)، وابن ماجة (٢١٥٤).
٣١٥

عالياً على بعضها بدرجة وعلى بعضها بدرجتين وعلى بعضها
بثلاث .
وأخبرنا أحمد بن أبي الخَيْر، قال: أنبأنا أبو الحسن
الجَمَّال، قال: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم
الحافِظ، قال: حدثنا محمد بن مَعْمَر، قال: حدثنا يوسُف
القاضي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن وَهْب،
قال: أخبرني عَمْرو بن الحارث أن أبا النَّصْر حدثه أنَّ بُسْر بن
سعيد حَدَّته عن مَعْمر بن عبداللّه أَنْهُ أَرْسلَ غُلامَهُ بِصاع قَمْحِ
فَقالَ: بعهُ ثُمَّ اشْتر بِهِ شَعيراً. فَذهبَ الغُلامُ، فَأُخذَ صَاعً وَزيادةً
بَعضِ صَاعٍ ، فَلِمَّا جَاءَ مَعْمراً أَخْبرهُ بِذلِكَ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرُ: لِمَ
فَعلتَ؟ انْطَلَقٌّ فَرُدَّهُ، ولا تَأْخُذَنَّ إِلا مِثْلً بِمِثْلٍ ، فَإِنِّي كُنتُ أَسْمَعُ
رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((الطَّعامُ بِالطَّعامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ)) وَكَانَ طَعَامُنَا
يَوْمَئِذٍ الشَّعيرَ. قِيلَ: إِنّهُ لَيْسَ مِثْلِهِ، قَالَ: إِني أُخَافُ أَنْ يُضَارِعِ)).
رواه مُسلم (١) عن هارون بن مَعْروف، وأبي الطَّاهِر بن
السَّرْح، عن ابن وَهْب، فوقع لنا بدلاً عالياً.
وهذا جميع ماله عندهم، والله أعلم.
٦١٠٧ - د: مَعْمَر(٢) بنُ المُثَنَّى، أبو عُبَيْدة التَّيْمِيُّ البَصْرِيُّ
(١)
مسلم : ٤٧/٥.
تاريخ خليفة: ١٩، والكنى لمسلم، الورقة ٧٨ والمعارف: ٥٤٣، وسؤالات الآجري
(٢)
لأبي داود: ٣٠٢/٣، والمعرفة ليعقوب: ٣١٥/٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي:
٤٨٩، وتاريخ الطبري، انظر الفهرس، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١١٧٥،
وثقات ابن حبان: ١٩٦/٩، وأخبار النحويين البصريين: ٥٢-٥٥، وتاريخ الخطيب:
٢٥٢/١٣-٢٥٨ ومعجم الأدباء: ١٥٤/٩، وإنباه الرواة للقفطي: ٢٧٦/٣، ووفيات
الأعيان: ٢٣٥/٥، وسير أعلام النبلاء: ٤٤٥/٩، وتذكرة الحفاظ: ٣٧١/١، =
٣١٦

النَّحْوِيُّ العَلَّمة، مولى بني تَيْم بن مُرَّة، يقال: إنَّهُ مولىَ لبني
عُبيدالله بن مَعْمَر التَّيْميِّ.
روى عن: هشام بن عُرْوة، وأبي عَمْرو بن العَلاء، وأبي
الوليد بن داب، وغيرهم.
روى عنه: إسحاق بن إبراهيم المَوْصليُّ، وأبو عُثْمان بكر
ابن محمد المازنيُّ، وذمادٌ أبو غَسَّان، وأبو حاتِم سَهْل بن محمد
السِّجِسْتانيُّ، وعبدالله بن محمد التَّوَّزِيُّ، وعَليّ بن محمد
النَّوْفَلِيُّ، وأبو الحَسن عَلَيّ بن المُهَلَّب الأَثْرَم، وعُمَر بن شَبَّة
الْنّمَيْرِيُّ، وعَمْرو بن محمد بن جعفر، وأبو عُبَيْدٍ القاسِم بن سَلَّم
في آخرین.
قال أبو سعيد السِّيرافِيُّ (١)، عن أبي بكر بن مُجاهد: حدثنا
الكُدَيْمِيُّ أو أبو العَيْناء - شكَّ أبو سعيد - قال: قال رجلٌ لأبي
عُبيدة: ياأبا عُبيدة قد ذكرتَ النَّاسَ وطَعَنتَ في أنسابهم، فبالله إلّ
ماعَرَّفتني ما كانَ أبوك وما أصله؟ قال: حدثني أبي أنَّ أباهُ كان
يهودياً بباجَرْوان(٢). قال أبو سعيد: وكان أبو عبيدة من أعلم الناس
= والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٦٦٥، وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٢٠٦، والمغني:
٢ / الترجمة ٦٣٧٠، والعبر: ٣٥٩/١، و١٤/٢، ٦٩، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة
٥٨، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٧٢ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة
٨٦٩٠، ونهاية السول، الورقة ٣٨١، وتهذيب التهذيب: ٢٤٦/١٠-٢٤٨،
والتقريب: ٢٦٦/٢، وشذرات الذهب: ٢٤/٢. ولم يُترجم له صاحب ((الخلاصة))،
والمؤلف قد أضافه بأخرة.
(١) أخبار النحويين البصريين: ٥٢-٥٣.
(٢) باجروان أولها باء موحدة ثم جيم ثم راء مهملة وآخرها نون قرية من ديار مضر
بالجزيرة، قاله ياقوت الحموي في ((معجم البلدان)).
٣١٧

بأنساب العَرَب وأيامِهم، وله كتبٌ كثيرةٌ في أيام العرب وحُرُوبها
مثل كتاب ((مَقَاتِل الفُرْسان))، وكتب في الأيام معروفة. قال: وكان
أبو عُبيدة، والأُصْمَعِي يتقارضان(١) كثيراً ويقعُ كلّ واحد منهما في
صاحبه .
وقال أبو العَبَّاسِ المُبَّرِّد(٢): كان أبو عُبيدة عالماً بالشِّعر
والغَريب والأخبار والنَّسَب، وكان الأَصْمَعِيُّ يشركه في الغَريب
والشِّعر والمعاني، وكان الأصْمَعيُّ أعلم بالنّحو منه.
وقال الجاحِظ(٣): لم يكن في الأرض خارجيٍّ ولا جماعي
أعلم بجميعِ العلوم منه.
وقال يَعْقوب بن شَيْبة(٤): سمعتُ عَلَيَّ بنَ عبدالله المَديني،
وذَكَرَ أبا عُبيدة مَعْمَر بن المُثَنِى، فأحسنَ ذِكْرُهُ وصَحَّحَ روايتَهُ،
وقال: كان لايحكي عن العرب إلا الشيء الصَّحيح.
وقال المُبِّد(٥): كان أبو زَيْد أعلم من الأصْمَعيِّ وأبي عُبيدة
بالنَّحو، وكانا بعده يتقاربان، وكان أبو عُبيدة أكمل القَوْم.
وقال ثَعْلَب(١): زعمَ الباهليُّ - صاحب المَعاني - أنَّ طَلَبَة
العلم كانوا إذا أتوا مجلسَ الأصمعي اشتروا البَعَر في سُوق الدُّرِ،
وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدُّرَ في سوق البَعَر. والمعنى: أن
الْأَصْمَعِيَّ كان حسن الإِنشاد(٧) والزَّخْرَفة لرديء الأخبار والأشعار
(١) يتقارضان بالقاف والراء المهملة والضاد المعجمة أي يقول أحدهما الشعر للآخر.
وتحرف في المطبوع من ((أخبار النحويين)) إلى: يتقارصان بالصاد المهملة.
(٢)
أخبار النحويين البصريين: ٥٣.
تاريخ الخطيب: ٢٥٢/١٣.
(٣)
تاريخ الخطيب: ١٣ /٢٥٧.
(٤)
نفسه .
(٥)
(٦)
تاريخ الخطيب: ٢٥٦/١٣.
(٧) في تاريخ الخطيب: الإِنشاء. وما هنا أحسن.
٣١٨

حتى يَحْسن عنده القَبيح، وأن الفائدة عندهُ مع ذاك قليلةٌ، وأن
أبا عُبَيدة كان معه سوءُ عبارة وفوائدهُ كثيرةٌ والعلم عنده جَمٌّ.
ومن غرائب حديثه ما أخبرنا به يوسُف بن يَعْقوب الشَّيْبانيُّ،
قال: أخبرنا زيد بن الحَسَنِ الكِنْدِيُّ، قال: أخبرنا عبدالرَّحمان بن
محمد القَزَّاز، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت
الخطيب(١)، قال: أخبرنا أبو حازم عُمَر بن أحمد العَبْدَويُّ
بنَيْسابور، قال: حدثنا عَلَيّ بن أحمد بن عبدالعزيز الجُرْجانيُّ،
قال: حدثنا داود بن سُلَيْمان بن خُزَيْمة البُخاريُّ، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل البخاريُّ، قال: حدثنا عمرو بن محمد(٢)،
قال: حدثنا أبو عُبيدة مَعْمَر بن المُثنى التَّيْميُّ، قال: حدثنا هشام
ابن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كُنتُ قاعدة أغزلُ والنَّبيُّ
وَثَ﴿ يَخْصِفُ نَعْلَهُ فجعلَ جبينُهُ يعرقُ وجعلَ عرقُهُ يتولَّدُ نوراً،
فبهتُ، فنظرَ إليَّ رسولُ اللهِ وَِّ فقال: مالَكِ ياعائشة بُهتِ؟ قلتُ:
جعلَ جبينكَ يعرقُ وجعلَ عرقُكُ يتولَّدُ نُوراً ولو رآك أبو كَبير الهُذَلِيُّ
لَعَلِمَ أَنَّكَ أحقُّ بشعرهِ. قال: وما يقول أبو كَبير؟ قالت: قلتُ
يقول :
وفسادٍ مُرْضعةٍ وداءٍ مُغيلٍ .
ومُبَرّأْ من كل غُبَّر حَيْضة
بَرَقَتْ كَبَرْقِ العارضِ المُتَهَلَّل .
فإذا نَظَرْتَ إلى أُسرة وجهِهِ
تاريخه: ٢٥٢/١٣-٢٥٣.
(١)
(٢) قوله: ((حدثنا عمرو بن محمد)) ليس في المطبوع من ((تاريخ)) الخطيب.
٣١٩

قالت: فقامَ النَّبِيُّ بِّه وَقَبَّلَ بين عَيْنَيَّ، وقال: جزاكِ الله
ياعائشة عني خَيْراً ماسُررتِ مني كسروري منكِ.
وبه، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب(١)، قال: أخبرنا إبراهيم
ابن عمر البَرْمَكيُّ، قال: حدثنا إسحاق بن سَعْد بن الحَسَن بن
سُفْيان النَّسَويُّ، قال: حدثنا أبو ذَرّ محمد بن محمد بن يوسُف
القاضي - إملاءً - قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد
ابن إسماعيل، قال: حدثنا عَمرو بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا
أبو عُبَيدة مَعْمَر بن المُثْنَى، قال: حدثني هِشام بن عُرْوة، قال:
حدثني أبي، قال: حدثتني عائشة، بنحوه.
قال أبو ذَرّ(١): سألني أبو عَليّ صالح بن محمد البَغْداديُّ عن
حديث أبي عُبَيْدة مَعْمَر بن المُثَّى أن أُحَدِّثه به فحدثته به، فقال:
لو سمعتُ بهذا عن غير أبيكَ عن محمد لأنكرتُهُ أشد الإِنكارِ، لأني
لم أعلم قط أن أبا عبيدة حَدَّث عن هشام بن عُرْوة شيئاً، ولكنه
حَسُن عندي حين صارَ مخرجه عن محمد بن إسماعيل.
قال الخطيب(٢): يقال إنّهُ ولد في الليلة التي مات فيها الحسن
البَصْريّ .
وقال أبو موسى محمد بن المثنّى(٤): مات سنة ثمان ومثتين.
وقال المُظفَّر بنُ يحيى(٥): مات سنة تسع ومئتين وهو ابنُ
تاريخه: ٢٥٣/١٣.
(١)
(٢)
نفسه.
(٣)
تاريخه: ٢٥٢/١٣.
تاريخ الخطيب: ٢٥٧/١٣.
(٤)
نفسه.
(٥)
٣٢٠