Indexed OCR Text

Pages 121-140

هكذا قال، وتابعه على ذلك أبو الحسن الدَّارَقُطني أنّ كَثِير
ابن سُلَيْم، وكثير بن عبدالله واحد (١)، وفَّق بينهما أبو زُرْعَة، وأبو
حاتِم، وغيرُ واحد من الأئمة، وهو الصحيح إن شاءَ الله(٢).
روى له ابنُ ماجة، ونحن نذكر الآخر للتمييز بينهما وهو:
٤٩٤٤ - [تمييز] كَثِيرٌ(٢) بن عبدالله السَّاميُّ النَّاجِيُّ، أبو
هاشم الأَبْلِيُّ البَصْريُّ، مولى بني سامة بن لؤي، ويقال له:
الْأَنَسي، لأنّه كان يسكن قرية أنس بن مالك، ونزلَ واسط.
(١) بل فرّق بينهما الدارقطني وأفرد لكل واحد منهما ترجمة في كتابه ((الضعفاء
والمتروكون)) (الترجمتان ٤٤٣، ٤٤٤) على التوالي.
(٢)
وقال البخاري: كثير أبو هشام وأُراه ابن سليم الأبُلي عن أنس منكر الحديث (تاريخه
الكبير: ٧/ الترجمة ٩٥١). وقد فرّق البخاري بينه وبين كثير بن عبدالله الأبلي.
وذكره ابن عدي في ((الكامل)) وساق له عدة أحاديث عن أنس ثم قال: وعامة ما يروى
عن كثير بن سليم، عن أنس هو هذا الذي ذكرت ولم يبق له إلا الشيء اليسير وهذه
الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة (الكامل: ٣ / الورقة ١١). وقال ابن حجر في
((التقريب)): ضعيف.
تاريخ البخاري الكبير: ٧ / الترجمة ٩٥٠، وتاريخه الصغير: ١٤٣/٢، وضعفاؤه
(٣)
الصغير، الترجمة ٣٠٦، والكنى لمسلم، الورقة ١١٥، وضعفاء النسائي، الترجمة
٥٠٦، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٨٤، والجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ٨٥٧،
والكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ١١، وضعفاء الدارقطني، الترجمة ٤٤٤، وضعفاء ابن
الجوزي، الورقة ١٣١، والمغني: ٢ / الترجمة ٥٠٨٣، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة
٦٩٤٢، ونهاية السول، الورقة ٣٠٨، وتهذيب التهذيب: ٤١٧/٨ - ٤١٨. وقد ذكره
المؤلف هنا في غير موضعه من الترتيب ليميز بينه وبين كثير بن سليم لأن بعضهم
قد جعلهما واحداً.
١٢١

يروي عن: أنس بن مالك، والحَسن البَصْريِّ.
ويروي عنه: إبراهيم بن عبدالله الهَرَويُّ، وإسحاق بن أبي
إسرائيل، وأبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمانيُّ، وأبو الوليد
بشر بن الوليد الكِنْديُّ، وسعيد بن فَيْروز الأبُلي، وقتيبة بن سعيد،
ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، وأبو خداش مَخْلَد بن
محمد الزَّهرانيُّ البَصْرِيُّ، وموسى بن محمد البَكَّاء.
وهو ضعيفٌ أيضاً.
قال البُخاريُّ (١): منكرُ الحديث.
وقال أبو حاتم(٢): منكرُ الحديث، ضعيفُ الحديث جداً،
شبه المتروك بابة زياد بن مَيْمون.
وقال النَّسائيُّ(٣): متروك (٤).
٤٩٤٥ - خم دت ق: كثير(٥) بن شِنْظِير المازِنِيُّ، ويقال:
(١) ضعفاؤه الصغير، الترجمة ٣٠٦، وتاريخه الكبير: ٧ / الترجمة ٩٥١.
(٢)
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ٨٥٧.
(٣)
ضعفاؤه الترجمة ٥٠٦.
وقال الإِمام مسلم بن الحجاج: منكر الحديث (الكنى، الورقة ١١٥) وقال ابن عدي
(٤)
في ((الكامل)): قد روى كثير الناجي، عن أنس شيئاً يسيراً وفي بعض رواياته ما ليس
بالمحفوظ (٣/ الورقة ١٣) وذكره الدارقطني وابن الجوزي في جملة الضعفاء. وقال
ابن حجر في ((التهذيب)): قال يحيى بن يحيى: سمعته يروي عن أنس فلم أحدث
عنه شيئاً. وقال النسائي: منكر الحديث. وقال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث.
وقال مرة: ليس حديثه بالقائم. (٤١٨/٨).
(٥) طبقات ابن سعد: ٢٤٣/٧، وتاريخ الدوري: ٤٩٣/٢، وتاريخ الدارمي، الترجمة
٧١٨، وعلل أحمد: ١٣٦/١، ٣٨٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ٩٣٥،
وضعفاء النسائي، الترجمة ٥٠٨، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٨٤، والجرح والتعديل : =
١٢٢

الأَزْدِيُّ، أبو قُرَّة البَصْرِيُّ.
روى عن: أَنَس بن سِيرين، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، وعطاء بن
أبي رَباح (خ م دت)، ومُجاهد، ومحمد بن سيرين (ق)، ويوسُف
ابن أبي الحكم.
روى عنه: أبان بن طارق، وأَبان بن يزيد العَطَّار، والأسود
ابن شَيْبان، وبشْر بن جَبَلة القُرَشيُّ، وبشْر بن المُفَضَّل، والحارث
ابن نَبْهان، وحفص بن سُلَيْمان الأسَديُّ الغاضِرُّ (ق)، وحفص
ابن عمر البَزَّز، وحماد بن زيد (خ م دت)، وحماد بن يحيى الْأَبَح،
وسعيد بن أبي عَروبة، وصالح بن رُستم أبو عامر الخزاز، وعَبّاد بن
عَبّاد المُهَلَّبيُّ، وعبدالوارث بن سعيد (خ م)، وهشام بن حَسّان.
قال عبدالله(١) بن أحمد بن حنبل: سألتُ أبي عن كَثِير بن
شنظير، فقال: صالح، ثم قال: قد روى عنه الناس واحتملوه .
وقال مرة أخرى(٢): صالحُ الحدیث(٣)
٧/الترجمة ٨٥٤، والمجروحين لابن حبان: ٢٢٢/٢ - ٢٢٣، والكامل لابن عدي:
=
٣ / الورقة ١٤، وكشف الأستار (١٥٣٧) وثقات ابن شاهين، الترجمة ١١٧٧، ورجال
صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٥٠، ورجال البخاري للباجي: ٦١١/٢،
والجمع لابن القيسراني: ٤٢٨/٢، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١٣١، والكاشف:
٣/ الترجمة ٤٧٠١، والمغني: ٢/ الترجمة ٥٠٨٢، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة
١٦٧، وتاريخ الإسلام: ٢٩٢/٥، وميزان الاعتدال: ٣ / الترجمة ٦٩٤١، ونهاية
السول، الورقة ٣٠٨، وتهذيب التهذيب: ٤١٨/٨ - ٤١٩، والتقريب: ١٣٢/٢،
وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٥٩٣٢.
(١)
العلل ومعرفة الرجال: ١٣٦/١.
(٢)
العلل ومعرفة الرجال: ٣٨٩/١.
وقال أبو بكر الأثرم عنه: هو ممن يكتب حديثه ويُشتهى (ثقات ابن شاهين، الترجمة =
(٣)
١٢٣

وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعِين: صالحٌ.
وقال عباس الدُّوريُّ(١)، عن يحيى بن مَعِين: ليسَ بشيءٍ(٤).
وقال عَمرو بن علي(٢): كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه،
فحدثته يوماً عن بشْر بن المُفَضَّل عن كَثِير بن شِنْظِير، فقال: كثير
ابن شِنْظير! وكان عبدالرحمان بن مهدي يُحَدِّث عنه.
وقال أبو زُرْعة(٤): لَيْن.
وقال النَّسائيُّ(٥): ليسَ بالقويّ(٢).
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٢): أرجو أن تكونَ أحاديثُه
مُستقيمة (٨).
١١٧٧).
(١) تاريخه: ٤٩٣/٢.
(٢) وقال الدارمي: وسألته عن كثير بن شنظير كيف هو؟ فقال: ثقة (تاريخه الترجمة
٧١٨).
(٣) ضعفاء العقيلي، الورقة ١٨٤، وانظر الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٨٥٤.
الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٨٥٤.
(٤)
الكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ١٤.
(٥)
وذكره أيضاً في ((الضعفاء والمتروكين)) وقال: ضعيف (الترجمة ٥٠٨).
(٦)
(٨)
الكامل: ٣ / الورقة ١٤، وبقية كلامه: ((وليس في حديثه شيء من المنكر)).
(٧)
وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله (طبقاته: ٢٤٣/٧). وقال ابن حبان في
((المجروحين)): كان كثير الخطأ على قلة روايته ممن يروي عن المشاهير أشياء مناكير
حتى خرج بها عن حد الاحتجاج إلا فيما وافق الثقات (٢٢٣/٢). وقال البزار: ليس
به بأس (كشف الأستار - ١٥٣٧). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال الأثرم: سئل
أبو عبدالله عن كثير بن شنظير هو صحيح الحديث، أو قيل ثبت الحديث؟ قال: لا،
ثم قال ما معناه: يكتب حديثه. وقال ابن حزم: ضعيف جداً (٤١٩/٨). وقال ابن
حجر في ((التقريب)): صدوق يخطىء.
١٢٤

روى له الجماعة سوى النَّسائي.
أخبرنا أحمد بن أبي الخَيْرِ، قال: أنبأنا مسعود بن أبي
منصور الجَمّال، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو
نُعَيم الحافظ، قال: حدثنا أبو عَمرو بن حَمْدان، قال: حدثنا
الحَسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا حماد عن
كثير بن شِنْظير، عن عطاء، عَنْ جَابر بن عَبْد الله، قَال: كُنْتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ وَهَ، فَبَعَثَنِي لِحَاجَةٍ، فَجَّئْتُ، فَسلَّمْتُ عَلَيهِ، فَلَمْ يَرَدَّ
عَلَيَّ، فَلَمَّا كَانَ بَعدُ، قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِنِي أَنْ أَرُدَّ عَليكَ إِلَّ أَنِّي
كُنتُ أُصلِّي وَكَانَ وَجْهِهُ إِلَى غَيرِ الْقِبْلة.
رواه البخاريُّ (١) عن أبي مَعْمَر، عن عبدالوارث عنه، نحوه،
فوقعَ لنا عالياً.
ورواه مُسلم(٢) عن أبي كامل، فوافقناه فيه بعلو.
وأخرجه من وجه آخر(٣) عن عبدالوارث.
وأخبرنا أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن البُخاري،
وأحمد بن شَيْبان، وست العرب بنت يحيى الكِنْدي، قالوا: أخبرنا
أبو اليُمن الكِنْديُّ، قال: أخبرنا القاضي أبو الفتح ابن البيضاويّ.
(ح): وأخبرنا أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن
البُخاريّ، وأبو محمد عبدالرحيم بن عبدالملك المَقْدسيون، قالوا:
أخبرنا أبو اليُمن الكِنْديُّ، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ المقرىء.
(١) البخاري: ٨٣/٢.
مسلم : ٧٢/٢.
(٢)
(٣) نفسه.
١٢٥

(ح): وأخبرنا أبو العِز بن الصَّيقل الحَرّانيُّ، قال: أخبرنا أبو
عليّ بن الخُرَيْف، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاريُّ، قالوا:
أخبرنا أبو الحُسَيْن بن النَّقُور، قال: أخبرنا أبو الحُسين ابن أخي
ميمي، قال: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد أخو زُبَيْر الحافظ،
قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي، قال: حدثنا حماد بن
زيد، عن كثير بن شِنْظير، عن عطاء، عَنْ جَابر بن عَبْد الله، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ وَله : «خَمِّرُوا الْآنِيَةَ واكفوا الْأَسْقِيَةَ وَأِجِيفُوا الأَبْوَابَ وَكُفُّوا
صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ المَسَاءِ فَإِنَّ لِلْجِنِّ سَيارةِ خَطفة، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ
عِنْدَ الرّقَادِ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا أَجْتَرَّتِ الفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ
الْبَيْتِ)).
أخرجه البُخاريُّ(١)، وأبو داود(٢)، والتَّرْمذِيُّ(٣) من حديث
حَمّاد بن زيد، فوقع لنا بدلاً عالياً، إلا أنَّ أبا داود لم يخرجه
بِتمامه، إنما أخرِجَ منه قوله: واكفتوا صبيانَكُم، هذه القصة حسب.
وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ.
وأخبرنا أبو إسحاق اين الدَّرَجي، قال: أنبأنا أبو المَجْد زاهر
ابن أبي طاهر الثّقَفِي، قال: أخبرنا الحُسين بن عبد الملك الخَلّل،
قال: أخبرنا سعيد بن أبي سعيد النَّيْسابوريُّ، قال: أخبرنا أبو
الحسن عليّ بن الحسن بن بُنْدار بن المثنى الإِستراباذيّ، قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدالرحمان بن محمد بن الجارود الرَّقّي
(١)
البخاري: ١٥٧/٤، و٨١/٨.
(٢)
أبو داود (٣٧٣٣).
الترمذي (٢٨٥٧).
(٣)
١٢٦

الحافظ بعَسْکر مُحْرَم، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا
حفص بن سُلَيْمان، عن كثير بن شِنْظير، عن محمد بن سيرين،
عَنْ أَنَس بن مالكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((طَلبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ
عَلَى كُلِّ مُسْلمٍ، وَوَاضِعُ الْعِلْمِ فِي غَيرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ
الْجَوْهَرَ وَالُّلْؤُلُؤْ وَالدَُّّ» .
رواهُ ابنُ ماجة (١) عن هشام بن عَمّار، فوافقناه فيه بعلو. وهذا
جميع ما له عندهم، والله أعلم.
٤٩٤٦ - س: كثير(١) بن الصَّلْت بن مَعدِي کَرب بن وَكِيعة
ابن شُرَحْبيل بن معاوية بن حُجْر القِرد بن الحارث الولادة بن عَمرو
ابن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثّوْر بن مرتع بن معاوية
ابن كِنْدة الكِنْدي، أبو عبدالله المَدَنيُّ، أخو زُبَيْد بن الصَّلت
وعبدالرحمان بن الصَّلْت.
قيل: إنّه أدركَ النَّبِي
روى عن: زيد بن ثابت (س)، وسعيد بن العاص الأمويِّ،
(١) ابن ماجة (٢٢٤).
(٢) طبقات ابن سعد: ١٤/٥، وطبقات خليفة: ٢٣٨، وتاريخ البخاري الكبير:
٧/ الترجمة ٨٩٩، وثقات العجلي، الورقة ٤٦، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة
٨٥٥، وثقات ابن حبان: ٣٣٠/٥، والإستيعاب: ١٣٠٨/٢، والكامل في التاريخ:
١٧٥/٣، والكاشف: ٣/ الترجمة ٤٧٠٢، وتجريد أسماء الصحابة: ٢٩٩/٢،
وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ١٦٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٧، وجامع التحصيل،
الترجمة ٦٤٧، ونهاية السول، الورقة ٣٠٨، وتهذيب التهذيب: ٤١٩/٨ - ٤٢٠،
والإِصابة: ٣/ الترجمة ٧٤٧٩، والتقريب: ١٣٢/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٥٩٣٣.
١٢٧

وعُثمان بن عفان، وعُمر بن الخطاب، وأبي بكر الصِّديق.
روى عنه: أبو غَلّب يونُس بن جُبَير الباهليُّ (س)، وأبو
عَلْقَمة مولى عبدالرحمان بن عَوْف، وكان كاتباً لعبد الملك بن مروان
على الرسائل.
ذكره محمد بن سَعْد (١) في الطبقة الأولى من تابعي أهل
المَدِينة، وقال: أخبرنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أُوَيْس، قال:
حدثنا سُلَيْمان بن بلال، عن عُبيدالله بن عُمر، عن نافع أَن كثير
ابن الصَّلْت كان اسمه قليلاً فَسَمّاه عمر بن الخطاب كثيراً.
وقال أبو عَوَانة الأسفرايينيُّ : حدثني مَسْرور بن نُوح أبو قيس،
قال: حدثنا إبراهيم بن المُنْذِر الحِزَاميُّ، قال: حدثني عبدالرحمان
ابن المُغيرة، قال: حدثني الدَّراورديُّ، عن عُبيد الله بن عُمر، عن
نافع، عن ابن عُمر أنَّ كثير بن الصَّلْت كان اسمه قليلاً فسماه
النبي
صَلَى اللهُ
كَثِيراً، وأنَّ مطيع بن الأسود كان اسمه العاص فسماه
وسلم
رسول الله وَلَّ مُطيعاً، وأنَّ أَمَّ عاصم بن عُمر كان اسمها عاصِية
فسماها رسول اللّه وَّل جَمِيلة وكان يتفاءل بالاسم.
وقال خليفة بن خياط(٢) في الطبقة الأولى من أهل المدينة:
كَثِير وزُبَيْد ابنا الصَّلْت كان عِدادهُم في بني جُمَح وتحوّلُوا إلى
العباس بن عبدالمطلب.
وقال محمد بن سَعْد بعد أن ساقَ نَسَبَهُ إِلى كِنْدة كما
(١) طبقاته: ١٤/٥.
(٢) طبقاته: ٢٣٨.
١٢٨

تَقَدَّم (١): وإِنما سُمِّيَ الحارث الولادة لكثرة ولده، وسُمّي حُجْر
القرد، والقِرْد في لغتهم النّدِيّ الجَواد، والحارث الولادة هو أخو
حُجر بن عَمرو آكل المُرار والملوكُ الأربعة: مِخْوَس، ومِشْرَح،
وجَمْد، وأبْضعَة بنو مَعْدي كَرِب، وهم عمومة زُبَيْد وكَثِير ابني
وَلجر مع الأشْعث بن قيس،
الصَّلْت، وكانوا وفدوا على النّبي
فأسلموا، ورجعوا إلى بلادهم، ثم ارتدوا، فَقُتِلوا يوم النّجير، وإنما
سُموا مُلُوكاً لأنه كانَ لكلٍ واحدٍ منهم وادٍ يملكه بما فيه. وهاجرَ
كثير، وزُبْيْد، وعبد الرحمان بنو الصلت إلى المدينة فَسَكَنُوها،
وحالفوا بني جُمَح بن عَمرو بن هُصَيْص(٢)، فلم يزل دِيوانهم
ودَعوتهم معهم، حتى كان زمن المَهْدي أمير المؤمنين، فأخرجَهُم
من بني جُمَح، وأدخلهم في حُلفاء العباس بن عبد المطلب،
فدعوتهم اليوم معهم، وعمالهم بَعْدُ في بني جُمَح.
قال محمد بن سَعْد(٣): قال محمد بن عُمر: وولد كثير بن
الصَّلْت في عهد رسول الله وََّ، وروى عن عمر، وعثمان، وزيد
ابن ثابت وغيرهم، وكان له شَرَفٌ وحالٌ جَمِيلة في نَفْسِه، وله دارٌ
كبيرةٌ بالمدينة في المُصلَّى، وقِبْلَة المُصَلَّى في العِيدين، وهي
تشرع على بطحان الوادي الذي في وسط المدينة .
وقال العِجْلي(٤): كثير بن الصلت مَدَني، تابعي، ثقةٌ.
(١) طبقاته: ٠١٣/٥
قوله: ((هصيص)). في المطبوع من طبقات ابن سعد: ((قريش)) خطأ.
(٢)
(٣)
طبقاته : ١٤/٥.
ثقاته، الورقة ٤٦ .
(٤)
١٢٩

وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات(١)).
روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وقعَ لنا بعلوِ عنه.
أخبرنا به أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الغنائم بن عَلّن، وأحمد
ابن شَيْبان، قالوا: أخبرنا حَنْبل، قال: أخبرنا ابن الحُصَيْن، قال:
أخبرنا ابن المُذْهِب، قال: أخبرنا ابن القَطِيعي، قال(٢)، حدثنا
عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر،
قال: حدثنا شعبة، عن قَتَادة، عن يونس بن جُبير، عن كَثِير بن
الصَّلْت، قال: كان سعيد(٢) بن العاص، وزيد بن ثابت يكتبان
المَصَاحف، فمروا على هذه الآية، فقال زيد: سمعتُ رسول الله
وَل﴿ يقول: ((الشّيخ والشّيخة إِذَا زَنَيا فَارْجموهما الْبَتّة))، فَقَالَ عُمر:
لَمَا نَزلَت أَتَيْت رَسُول الله ◌ِّهِ، فَقلتُ: أَكْتبنيها قَال شُعْبة: فَكأَنَّه
كَرِه ذلك، فَقالَ عُمر: أَلَا تَرى أَنَّ الشَّيخ إِذَا لَمْ يُحصن جُلد وأَنَّ
الشَّاب إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصنْ رُجم)).
رواه(٤) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر، فوقع لنا
بدلاً عالياً.
ورواه(٥) من وجه عن ابن عَوْن، عن محمد بن سيرين، عن
(١) ٣٤٣٠/٥ وقال ابن عبدالبر في ((الإِستيعاب)): ولد على عهد رسول الله وصله وسماه
كثيراً وكان اسمه قليلا (١٣٠٨/٣). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة ووهم من
جعله صحابياً.
(٢)
مسند أحمد: ١٨٣/٥.
(٣)
قوله: ((سعيد)) سقط من المطبوع من مسند أحمد.
(٤)
النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٧٣٧).
(٥)
نفسه .
١٣٠٠
أ

ابن أخي كثير بن الصَّلْت، قال: كُنّا عند مَرْوان وفينا زيد بن
ثابت، فذكر معناه .
ورُوي عن ابن عَوْن، عن محمد بن سيرين، قال: نُبْئْتُ
عن كَثِير بن الصَّلْت.
٤٩٤٧ - خ م دس: كَثِير(١)) بن العباس بن عبد المطلب بن
هاشم الهاشمي، أبو تَمّام المَدَنيُّ، ابن عم النبي ◌ِّ، وكان شَقِيق
تَمّام بن العباس، أمُّهُما أمُّ وَلَد.
روى عن: الحَجّاج بن عَمرو بن غَزِيَّة الأَنْصاريِّ، وأبيه
العباس بن عبد المطلب (م س)، وأخيه عبدالله بن عباس
(خ م دس)، وعثمان بن عفان، وعُمر بن الخطاب، وأبي بكر
الصِّدّیق.
(١) نسب قريش: ٢٧، وطبقات خليفة: ٢٣٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة
٩٠٥، والمعرفة ليعقوب: ٣٦١/١، و٦٥٩/٢، ٧٣٢، والجرح والتعديل:
٧/الترجمة ٨٥٦، وثقات ابن حبان: ٣٢٩/٥، ومعجم الطبراني الكبير: ١٨٨/١٩،
ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة والإِستيعاب: ١٣٠٨/٣، ورجال البخاري
للباجي: ٦١٠/٢، والجمع لابن القيسراني: ٤٢٧/٢، وأنساب القرشيين: ١٣٨،
١٣٩، وأسد الغابة: ٢٣٢/٤، وسير أعلام النبلاء: ٤٤٣/٣، والكاشف:
٣/ الترجمة ٤٧٠٣، وتجريد أسماء الصحابة: ٣٠٠/٢، وتذهيب التهذيب:
٣/ الورقة ١٦٨، وتاريخ الإسلام: ٢٩٢/٣، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٧، وجامع
التحصيل، الترجمة ٦٤٨، ونهاية السول، الورقة ٣٠٨، وتهذيب التهذيب: ٤٢٠/٨
- ٤٢١، والإصابة: ٣/ الترجمة ٧٤٨٠، والتقريب: ١٣٢/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢ /الترجمة ٥٩٣٤.
١٣١

روى عنه: عبدالرحمان بن هُرْمُز الأعرج، ومحمد بن مُسلِم
ابن شِهاب الزُّهريُّ (خ م دس)، وأبو الأَصْبَغِ السُّلَمِيُّ(١) مولى بني
سُلَيْم.
قال مُصعب بن عبدالله الزُّبيريُّ(٢): كانَ فَقِيهاً فاضلاً لا
عقب له، وأمه أم وَلَد.
وقال يعقوب بن شَيْبة: يُعَدُّ في الطبقة الأولى من أهل
المدينة ممن وُلِدَ على عهد النّبِي بََّ، وروى عن أبي بكر،
وعُمر، وعثمان.
وقال عبدالرحمان بن أبي الزِّناد: كان ينزل قريتي مالك على
اثنين وعشرين ميلاً من المَدِينة، وكان ينزل إلى المدينة كل جمعة،
فينزل دارَ أبيه التي عند مَجْزَرة ابن عَبّاس.
وقال العَبّاس بن الفَرَجِ الرِّياشِيُّ: حدثني يعقوب بن جعفر،
عن محمد بن صالح بن معاوية بن عبدالله بن جعفر، قال: قَدِمَ
رجلٌ على مُعاوية، فقال له: مَنْ تركتَ أفقهَ الناس؟ قال: عبدالله
ابن عباس. قال: فمن تركت أحمدَ الناس؟ قال: عُبيدالله بن
العباس، قال: فمن تركت أعبد الناس؟ قال: كَثِير بن العباس.
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخَيْر، قال: أنبأنا يحيى بن
أسعد بن بَوْش، قال: أخبرنا أبو طالب بن يوسف، قال: أخبرنا
أبو محمد الجَوْهريُّ، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عليّ بن
جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان فيه
(١)
القسملي وهو خطأ)).
(٢) نسب قريش: ٢٧ .
١٣٢

محمد بن أحمد بن الجَهْم الكاتب، قال: حدثنا أبو الفَيّاض سَوَّار
ابن أبي شراعة البَصْري، قال: حَدَّثنا الرِّياشِيُّ، فذكره.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات(١))، وقال: كانَ رجلًا
صالحاً فاضلاً فقيهاً(٢). لا عَقِب له، وكان هو وتَمَّام بن العباس
من أُمِّ واحدةٍ، أمهُما أمُّ وَلَد مات كثير بالمدينة في أيام عبدالملك
ابن مَرْوان(٣).
روى له البُخاريُّ، ومُسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ .
أخبرنا أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدلانيُّ في جماعةٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت:
أخبرنا أبو بكرٍ بن رِيذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطَّرانيُّ(٤)، قال:
حدثنا أحمد بن المُعَلى القاضي ، قال: حدثنا صَفْوان بن
صالح، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري،
عن كثير بن العباس، عن عبدالله بن عباس أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِه
صَلى يَوْم كُسِفَتِ الشَّمْس أَرْبَع رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتين وَأَرْبِعِ
سَجْدَات .
!
(١) ٣٢٩/٥.
قوله: ((فقيها)) سقط من نسخة ابن المهندس.
(٢)
وقال ابن عبدالبر في ((الإستيعاب)): ولد قبل وفاة النبي * بأشهر في سنة عشر من
(٣)
الهجرة، ليس له صحبة (١٣٠٨/٣). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): ذكره ابن سعد
في الطبقة الرابعة من الصحابة وقال: لم يبلغنا أنه روى عن النبي يَّر شيئاً وكان رجلاً
صالحاً فقيهاً ثقة قليل الحديث. وقال الدارقطني في كتاب ((الإِخوة)): روى عن النبي
مَ* مراسيل (٤٢١/٨). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صحابي صغير مات بالمدينة
أيام عبدالملك.
(٤) المعجم الكبير: ٢٧٤/١٠ (١٠٦٤٥).
١٣٣

أخرجوه(١) من طُرُقٍ عن الزُّهريّ قد كتبنا بعضَها في ترجمة
عبدالرحمان بن نَمِر.
وأخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريّ، وأبو الغنائم بن عَلّن،
قالا: أخبرنا حنبل بن عبدالله، قال: أخبرنا أبو القاسم بن
الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو عليّ بن المُذْهِب، قال: أخبرنا أبو بكر
القَطِيعيُّ، قال(٢): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي،
قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، قال:
أخبرني كَثِير بن عباس بن عبدالمطلب، عن أبيه العَبَّاسِ، قَالَ:
شَهِدتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ حُنَيْناً قَالَ: فَلَقد رَأَيْتُ النَّبِيِّ نَّهِ وَمَا
مَعَهُ إِلَّ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بِنُ الْحَارِثِ بنِ عَبْد الْمُطَلِبِ، فَلَزْمِنَا رَسُولَ
وَِّ فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَهُوَ عَلى بَغْلةٍ شَهْبَاءَ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمرَ: بَيْضَاءِ،
أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوةُ بنُ نُعامَةَ الْجُذامِيُّ، فَلَمَّا الْتَّقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ،
وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ وَ يُرْكِضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ
الْكُفَّارِ. قَالَ العَبَّاسَ: وَأَنَا آخِذٌ بِلَجامٍ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ أَكُفُّها،
وَهُو لا يَأْلُو مَا أَسْرِعِ نَحْوِ الْمُشرِكِينَ، وَأَبُو سُفْيان بن الْحَارث
آخذٌ بِغَرْز رَسُول اللهِ وَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَاعَبَّاسُ نَادِنَا
أَصْحَابَ السَّمُرَةِ)) قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتَاً، فَقُلْت بأعْلى صَوْتِي :
أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةَ؟ قَالَ: فَوَاللَّه لَكَأَنَّ عَطَفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا
صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: يَالَبَّيْكَ يَالَيْكَ يَالَبَّيْكَ،
(١) مسلم: ٢٩/٣، وأبو داود (١١٨١)، والنسائي في المجتبى: ١٢٩/٣، وفي الكبرى
(٤٢٥).
(٢) مسند أحمد: ٢٠٧/١ (١٧٧٥).
١٣٤

وَأَقْبَل الْمُسْلِمُونَ فَأَقْتَلُوا هُم وَالْكُفَّارَ، فَنَادَتِ الَأَنْصَارِ يَقُولُونَ: يَا
مَعْشَرَ الَأَنْصَارِ ثُمَّ قُصِرِ الدَّاعُونَ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ،
فَنَادُوا: يَا بَنِي الْحَارِثَ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَنَظَرِ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ
عَلى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاول عَّهَا إِلى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَان:
((هَذَا حِين حَمِيَ الْوَطِيسُ)) قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَ حَصَياتٍ
فَرَمَى بهنَّ وُجُوهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبةِ أَنْهَزَمُوا
وَرَبِّ الْكَعبة قَالَ: فَذَهَبَّتُ أَنْظُرِ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلى هَيْئِهِ فِيَما أَرى،
فَوَاللهِ مَاهُوَ إَلَّ أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ وََّ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى
جَدَّهْم كَلِيلاً وَأَمْرَهُمْ مُذْبِراً، حَتَى هَزَمَهُم الله، قَالَ: وَكَأِنِي أَنْظُر
إِلى النَّبِيِّ وَ يَرْكُض خَلْفَهِم عَلى بَغْلَتِهِ.
وبه، قال(١): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي،
قال: حدثنا سُفيان، قال: سمعتُ الزُهريِّ مرة أو مرتين، فلم
أحفظه عن كثير بن عباس، قال: كان عباس، وأبو سُفيان معه -
يعني النبي ◌َّ -، قال: فَحَصَبُهُم، وقال: الان حمي الوطيس،
وقال: ناديا أصحاب سورة البَقَرة.
أخرجه مُسلم(٢) من حديث يُونُس بن يزيد، ومن حديث
مَعْمَر، ومن حديث سُفيان(٢) عن الزهري، فوقعَ لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه النَّسائي(٤) من حديث محمد بن ثَوْر عن مَعْمَر، فوقع
لنا عالياً. وهذا جميع ما له عندهم، والله أعلم.
(١) مسند أحمد: ٢٠٧/١ (١٧٧٦).
(٢) مسلم: ١٦٦/٥.
(٣)
مسلم: ١٦٧/٥.
السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥١٣٤).
(٤)
١٣٥

٤٩٤٨ - ردت ق: كَثِير(١) بن عبدالله بن عمرو بن عَوْف
ابن زَيْد بن مِلْحَة(٢) المُزَنِيُّ المَدَنيُّ .
روى عن: بكر بن عبدالرحمان المُزَنِيِّ البَصْرِيِّ، ورُبَيْح بن
عبدالرحمان بن أبي سعيد الخُدْريِّ، وأبيه عبدالله بن عمرو بن
عَوف المُزنيِّ (ردت ق)، ومحمد بن كَعْب القُرَظيِّ، ونافع مولى
ابن عُمر.
روى عنه: إبراهيم (٣) بن عليّ الرَّافعيُّ (ق)، وأبو إسحاق
(١) طبقات ابن سعد: ٤١٢/٥، و٩/ الورقة ٢٦٣، وتاريخ الدوري: ٤٩٤/٢، وتاريخ
الدارمي، الترجمة ٧١٣، وابن الجنيد، الورقة ٥٢، وابن محرز، الترجمة ٩٨،
١٧٠، وعلل أحمد: ٢١١/٢، وتاريخ البخاري الكبير ٧ / الترجمة ٩٤٥، وتاريخه
الصغير: ١٥٢/٢، ١٥٣، وأحوال الرجال، الترجمة ٢٣٥، وأبو زرعة الرازي،
٥٠١، والمعرفة ليعقوب: ٣٢٥/١، ٣٥٠، و٣٧٨/٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي:
١٦٣، وضعفاء النسائى، الترجمة ٥٠٤، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٨٤، والجرح
والتعديل: ٧/ الترجمة ٨٥٨، والمجروحين لابن حبان: ٢٢١/٢، والكامل لابن
عدي: ٣/ الورقة ٩، وضعفاء الدارقطني، الترجمة ٤٤٥، وكشف الأستار (٤١٧)،
وضعفاء أبي نعيم، الترجمة ١٩٧، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١٣١، وتذهيب
التهذيب: ٣/ الورقة ١٦٨، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٦٩٤٣، والكاشف:
٣/ الترجمة ٤٧٠٤، والمغني: ٢/ الترجمة ٥٠٨٤، وشرح علل الترمذي لابن رجب:
٢٤٨، ونهاية السول، الورقة ٣٠٨، وتهذيب التهذيب: ٤٢١/٨، والتقريب:
١٣٢/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٥٩٣٥.
(٢) بكسر الميم وسكون اللام وفتح الحاء المهملة، قيده ابن حجر في ترجمة جده عمرو
ابن عوف بن زيد بن ملحة الأنصاري الصحابي.
(٣) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((ذكر في
الرواة عنه إبراهيم بن عبدالله الرافعي، والصواب: إبراهيم بن علي الرافعي، وذكر
فيهم: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وعباس بن عبدالعظيم العنبري وذلك وهم فإنهما
لم يدركاه، إنما أدركا أصحابه)).
١٣٦

إبراهيم بن محمد الفَزَاري، وإسحاق بن إبراهيم الحُنْنِيُّ (ق)،
وإسحاق بن جعفر العَلَوي (ر)، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس (عخ)،
وخالد بن مَخْلَد القَطَوَانيُّ (ق)، وزيد بن الحباب (ق)، والعباس
ابن أبي شَمْلَة التَّيْمِيُّ، وأبو أَوَيْس عبدالله بن المَدَنيُّ (د)، وعبدالله
ابن كَثِير بن جعفر ابن أخي إسماعيل بن جعفر (ق)، وعبدالله بن
مَسْلَمَة القَعْنَبيُّ، وعبدالله بن نافع الصَّائغ (ت)، وعبدالله بن وَهْب
المِصْريُّ، وأبو الجَعْد عبدالرحمان بن عبدالله السُّلَمِيُّ (ت)،
وعبدالعزيز بن أبي ثابت الزُّهريُّ، وعبدالعزيز بن محمد
الدَّرَاوَرْدِيُّ، وأبو عامر عبد الملك بن عَمرو العَقَدِيُّ (ت)، وعَطَّاف
ابن خالد المَخْزوميُّ، والقاسم بن عبدالله بن عُمر العُمَرِيُّ،
ومحمد ابن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، ومحمد بن خالد بن عَثْمة
(ق)، ومحمد بن عُمر الواقِديُّ، ومحمد بن فُلْيْح بن سُلَيْمان، وأبو
غَزِيَّة محمد بن موسى الأنصاريُّ قاضي المدينة، ومروان بن معاوية
الفَزَارِيُّ (ت)، والمُعافَى بن عِمْران المَوْصليُّ، ومَعْن بن عيسى
القَزَّاز، ويحيى بن سعيد الأنصاريُّ وهو أكبر منه.
قال أبو طالب (١): سألت أحمد بن حنبل عنه، فقال: منكر
الحديث، ليس بشيء.
وقال عبدالله(٢) بن أحمد بن حنبل: ضرب أبي على حديث
كثير بن عبدالله في المسند ولم يحدثنا عنه(٢).
الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ٨٥٨.
(١)
(٢)
العلل ومعرفة الرجال: ٢١١/٢.
وقال عبدالله بن أحمد: سمعت أبي يقول: حسين بن ضميرة وكثير بن عبدالله بن
(٣)
عمرو بن عوف لا يسويان شيئاً جميعاً متقاربان ليس بشيء (العلل ومعرفة الرجال:
١٣٧

وقال أبو خَيْئَمة (١): قال لي أحمد بن حنبل: لا تحدِّث عنه
شيئاً.
وقال عباس الدُّوريُّ(٢)، عن يحيى بن مَعِين: لجده صحبة،
وكثير ضعيف الحديث.
وقال في موضع آخر(٢): ليس بشيءٍ.
وقال عثمان بن سعيد الدَّارميُّ(٤)، عن يحيى بن معين:
ليعس بشيءٍ(٥).
وقال أبو عُبيد الآجريُّ: سُئل أبو داود عن كَثِير بن عبدالله
ابن عَمرو بن عَوْف المُزَنِيّ، فقال: كان أحد الكَذَّابين، سمعت
محمد بن الوَزِير المِصْريَّ، قال: سمعت الشافعيَّ، وذُكِرَ كثير بن
عَمرو بن عوف، فقال: ذاك أحد الكَذَّابين أو أحد أركان الكَذِب.
وقال عبدالرحمان(٦) بن أبي حاتم: سألت أبا زُرْعَة عنه،
فقال: واهيَ الحديثِ، ليسَ بقويّ، قلتُ له: بَهْز بن حكيم،
وعبدالمُهَيْمن، وكَثِير بن عبدالله أيّهم أحبّ إليكَ؟ قال: بَهْز،
وعبدالمهيمن أُحبّ إِليَّ منه(٧).
= ٢١١/٢).
(١) الكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ٩.
(٢)
تاريخه: ٤٩٤/٢.
نفسه، وفيه: ((حديث كثير ليس هو بشيء)).
(٣)
(٤)
تاريخه، الترجمة ٧١٣.
وكذلك قال عنه ابن الجنيد (سؤالاته، الورقة ٥٢) وابن محرز (سؤالاته، الترجمة
(٥)
٩٨). وقال ابن محرز عنه أيضاً: ضعيف (سؤالاته الترجمة ١٧٠).
(٦) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٨٥٨.
وقال البرذعي: قلت: أحاديث كثير بن عبدالله، عن أبيه، عن جده؟ قال: واهية.
(٧)
١٣٨
=

وقال أبو حاتم(١): ليسَ بالمَّتِين.
وقال التِّرْمذيُّ: قلتُ لمحمد في حديث كَثِير بن عبدالله عن
أبيه عن جده في السَّاعة التي تُرجى في يوم الجُمُعة: كيفَ هو؟
قال: حديثٌ حسنٌ إلا أن أحمد بن حنبل كان يَحْمِل على كثير
يُضَعّفه، وقد رَوَى يحيى بنُ سعيد الأنصاري - يعني: على إِمامته
- عن كَثِير بن عبدالله.
وقال النَّسائيُّ(٢)، والدَّار قُطني: متروكُ الحَدِيث(٣).
وقال النَّسائيُّ في موضع آخر: ليسَ بثقة.
وقال أبو حاتم بن حِبَّان(٤): روى عن أبيه عن جده نسخةً
موضوعةً لايحل ذكرها في الكُتُب ولا الرِّواية عنه إلا على وجه
التَّعَجُب.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٥): عامةُ ما يرويه لا يُتابع عليه.
وقال إِبراهيم(١) بن المنذر الحِزاميُّ، عن مُطَرِّف بن عبدالله
المَدَنيِّ: رأيتُ كثير بن عبدالله بن عمرو بن عَوْف المُزَنِي، وكان
كثيرَ الخُصومة ولم يكن أحدٌ من أصحابنا يأخذ عنه. وقال له ابن
عِمران القاضي: يا كَثيرُ أنتَ رجلٌ بَطّال تُخاصِمُ فيما لا تَعْرف،
= قلت ممن وهنها؟ قال: من كثير (أبو زرعة الرازي: ٥٠١).
(١) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٨٥٨.
ضعفاؤه الترجمة ٥٠٤.
(٢)
وذكره الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)).
(٣)
المجروحين: ٢٢١/٢.
(٤)
الكامل: ٣ / الورقة ٩.
(٥)
ضعفاء العقيلي، الورقة ١٨٤.
(٦)
١٣٩

وتَدّعي ما ليسَ لك. وليسَ عندك على ما تطلب بَيّنة فلا تقربني
إِلَّ أن تراني قد تَفَرّغت لأهل البطالة! قال مُطَرِّف: فبينا ابن عِمران
يوماً إِذا هو بكَثِير بن عبدالله قد جاءَهُ، فقال: ألم أقل لك لا
ءُ
تقربني إِلا أن ترى أهل البَطَّالة؟ فقال له كثير: صَدَقتَ أصلحَ الله
القاضي، فإِنما جئتكَ حيث جاءك أهل البَطَالة، جاءك فلانٌ وفلانٌ
وهما من أهل البطالة، فجئتُ معهما(١).
روى له البُخاريُّ في كتاب ((القِراءة خلفَ الإِمام))، وفي
((أفعال العباد))، وأبو داودَ، والتَّرمذيُّ، وابنُ ماجةً .
٤٩٤٩ - دس ق: كثير(١) بن عُبَيْد بن نُمَيْرِ المَذْحِجيُّ أبو،
(١) وقال ابن سعد: وكان قليل الحديث يستضعف (طبقاته: ٤١٢/٥). وقال إبراهيم بن
يعقوب الجوزجاني: ضعيف الحديث (أحوال الرجال، الترجمة ٢٣٥). وقال ابن
حبان في ((المجروحين)): كان الشافعي يقول: كثير بن عبدالله المزني ركن من أركان
الكذب (٢٢٢/٢). وذكره أبو نعيم وابن الجوزي في جملة الضعفاء وقال أبو نعيم:
ضعفه علي ويحيى (الترجمة ١٩٧). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال الحاكم:
حدث عن أبيه عن جده نسخة فيها مناكير. وضعفه الساجي، ويعقوب بن سفيان وابن
البرقي وقال ابن عبدالبر: مُجمع على ضعفه (٤٢٣/٨). وقال ابن حجر في
((التقريب)): ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب.
(٢)
الكنى لمسلم، الورقة ٢٤، والمعرفة ليعقوب: ٣٠٨/٢، والجرح والتعديل:
٧/ الترجمة ٨٦٣، وثقات ابن حبان: ٢٧/٩، وتسمية شيوخ أبي داود للجياني،
الورقة ٨٩، والمعجم المشتمل، الترجمة ٧٤١، والكاشف: ٣/ الترجمة ٤٧٠٥،
والعبر: ٤٥٦/١، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٦٨، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١٨١
(أحمد الثالث ٧/٢٩١٧). ونهاية السول، الورقة ٣٠٨، وتهذيب التهذيب: ٤٢٣/٨
- ٤٢٤، والتقريب: ١٣٢/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٥٩٣٦، وشذرات
الذهب: ٢٢٣/٢. وقد سقطت كنيته التي في صدر الترجمة من نسخة ابن
المهندس .
١٤٠