Indexed OCR Text

Pages 481-500

من خيار أصحاب مكحول، صدوقاً في الحديث، ثقةً.
وقال محمد بن سعد(١): كان قليل الحديث ولكنه أعلم
أصحاب مكحول وأقدمهم. كان يفتي حتى خُولِط.
وقال أبو زُرعة الدِّمشقي(٢): قال دُخَيْم: قال أبو مُسْهِر: فلما
مات سُليمان بن موسى جلسَ إلى العَلَاء بن الحارث، فلما مات
قال ابن سُراقة: مَن فقيه الجُنْد؟ قالوا: قيس بن موسى الأَعْمَى.
قال: ذاك حين هلكوا.
وقال أبو زُرعة(٣) أيضاً: قلت لعبدالرَّحمان بن إبراهيم،
وسألته عن ثابت بن ثوبان، والعلاء بن الحارث أيهما أثبت؟ قال:
العلاء أفقه حديثاً، وثابت بن ثَوْبان قليل الحديث: قلت له: إنَّ
أبا مُسْهر قال: أنبل أصحاب مكحول ثابت بن ثَوْبان، والعَلَاء بن
الحارث، وأعدتُ عليه تقدم سن ثابت بن ثَوْبان ولُقّه سعيد بن
المُسَيِّب، فلم يدفعه عن ثقةٍ وتَقَدّمٍ، وقَدَّمَ العلاء بن الحارث عليه
لفقهه. قال أبو زُرعة(٤): وكنت أرى أبا مُسْهر يُقَدِّم كُلّ التَقديم
من أصحاب مكحول ثلاثةً: سُليمان بن موسى، ويزيد بن يزيد
ابن جابر، والعلاء بن الحارث. قال: وحدثنا أبو مُسْهر أن سعيد
ابن عبدالعزيز حَدَّثَهُ أنَّ كتاب مكحول في الحج أخذه من العلاء
(١)
طبقاته: ٤٦٣/٧.
(٢)
تاريخه: ٣٨٣.
تاريخه: ٣٩٣ .
(٣)
تاريخه: ٣٩٤ - ٣٩٥.
(٤)
٤٨١

ابن الحارث.
وقال الحسن بن محمد بن بُكّار بن بلال: قال أبو مُسْهر:
كان أعلى أصحاب مكحول سُليمان بن موسى ومعه يزيد بن يزيد
ابن جابر، ثم العلاء بن الحارث، وثابت بن ثَوْبان وإليه أوصى
مکحول.
وقال يعقوب بن سُفيان(١): سألت عبدالرَّحمان بن إبراهيم،
أي أصحاب مكحول أعلى؟ قال سليمان بن موسى، ويزيد بن
يزيد بن جابر، والعلاء بن الحارث. قال(٢): وسألت هشام بن عَمّار
قلت: أي أصحاب مكحول أرفع؟ قال: سُليمان بن موسى. قلت:
فَمَن يَلِيه؟ قال: العلاء بن الحارث.
قال عليّ بن عبدالله التّمِيمي، وخليفة بن خَيّاط(٣)، ومحمد
ابن سعد(٤)، ويحيى بن بُكَيْر(*)، وأبو عبيد، والمُفَضَّل بن غَسّان،
وأبو سُليمان بن زَبْر: مات سنة ست وثلاثين ومئة.
زاد التَّمِيمي: وهو ابن سبعين سنة.
وقال أبو مُسْهر: مات يوم مات وهو فقيه الجُند، وفي رواية:
وهو أفقه الجُنْد(٦).
ر.
(١)
المعرفة والتاريخ: ٣٩٤/٢.
(٢)
المعرفة والتاريخ: ٣٩٦/٢.
(٣)
· تاريخه: ٤١٥.
طبقاته: ٤٦٣/٧.
(٤)
تاريخ البخاري الكبير: ٦/الترجمة ٣١٦١.
(٥)
(٦) وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال: مات سنة ست وثلاثين ومئة يعتبر حديثه =
٤٨٢

روى له الجماعة سوى البُخَارِيُّ(١).
٤٥٦١ - ع: العَلَاَء(٢) بن الحَضْرِمِيّ حليف بني أُمَّيّة،
صاحبُ النَّبِيّ وَّهَ، واسم الحَضْرَمِي عبدالله بن عِمَاد بن أَكْبَر بن
رَبيعة بن مالك بن عُوَيْف بن مالك بن الخَزْرَج بن إياد بن الصَّدِفِ
ابن زيد بن مقنع بن حضرموت، من قحطان. وقيل غير ذلك في
نسبه. ولا يختلفون أنّه من حضرموت. وهو أخو عَمرو بن
الحَضْرَمِي، وعامر بن الحَضْرَمِي، وميمون بن الحَضْرمَيٍ، وشُرَيْح
= من رواية الثقات عنه (٢٦٤/٧ - ٢٦٥). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق فقيه
لكن رمي بالقدر وقد اختلط.
(١) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه: ((العلاء بن حصين، قال النواوي
مستدركاً على الأصل: روى له النسائي. وذلك وهم منه إنما روى النسائي للعلاء
ابن عصيم كما سيأتي)) وهذا هو آخر الجزء الثاني والستين بعد المئة من أجزاء المؤلف
وقد كتب ابن المهندس بلاغاً في حاشية نسخته يفيد مقابلته بأصل مصنفه . .
طبقات ابن سعد: ٣٥٩/٤، وطبقات خليفة ١٢، ٧٢، وتاريخ خليفة: ٩٧، ١١٦،
(٢)
١٢٢، ١٢٥، ١٢٧، ١٥٤، ومسند أحمد: ٣٣٩/٤، و٥٢/٥، وتاريخ البخاري
الكبير: ٦/ الترجمة ٣١٣٠، والمعرفة ليعقوب: ٣٢٤/١، ٥٠٣، والمعارف لابن
قتيبة: ٢٨٢، ٢٨٤، ومعجم الطبراني الكبير: ٨٨/١٨، ورجال صحيح مسلم لابن
منجويه، الورقة ١٢٦، والإِستيعاب: ١٠٨٥/٣، والجمع لابن القيسراني: ٣٧٩/١،
وأنساب القرشيين: ٧٥، ١٦٣، والكامل في التاريخ: ٢١٠/٢، ٢١٥، وتهذيب
النووي: ٣٤١/١، وأسد الغابة: ٧/٤، وسير أعلام النبلاء: ٢٦٢/١، والعبر:
٢٥/١، وتجريد أسماء الصحابة: ١/الترجمة ٤١٨٧، والكاشف: ٢/الترجمة
٤٣٩١، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٢٣، ونهاية السول، الورقة ٢٨٦، وتهذيب
التهذيب: ١٧٨/٨ - ١٧٩، والإصابة: ٢/ الترجمة ٥٦٤٢، والتقريب: ٩١/٢،
وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٥٥٠٤، وشذرات الذهب: ٣٢/١.
٤٨٣

ابن الحَضْرَمِي، والصَّعبة بنت الحَضْرَمِي. وقيل: إنهم كانوا إخوة
أحد عشر. وعمرو بن الحَضْرَمِي أول قتيل من المشركين قتله
مُسلم، وكان ماله أول مال خُمِّسَ في الإِسلام، وكان قُتِلَ يوم
نَخْلَة. وعامر بن الحَضْرَمِي قتل يوم بدر كافراً وهو الذي اكتشف
يومئذ ثم صرخ واعمراه يريد أخاه. وكان ذلك مما هاجَ الحرب
يومئذ. وميمون بن الحَضْرَمِي هو صاحب بئر مَيْمُون التي بأعلى
مكة احتفرها في الجاهلية. وشُرَيْح بن الحَضْرَمِي هو الذي ذكر
عند النبي وَلَّ، فقال: ذاكَ رَجلُ لا يتوسد القرآن. والصَّعْبَة بنت
الحَضْرَمِي هي أم طلحة بن عُبيدالله كانت تحت أبي سفيان بن
حرب، فَطَلَّقها، فتزوجها عُبيد الله بن عثمان التَّيْمِي، فولدت له
طلحة بن عُبيد الله، قال ذلك ابن الكَلْبي وغيرُه. وقال الزُّبير بن
بكّار: أمها عاتكة بنت وَهْب بن عَبْد بن قُصي بن كِلاب، وكان
وَهْب بن عبدٍ صاحب الرِّفادة دون قريش كلها. وكان رسول الله
﴿ ﴿ه قد بعثَ العلاءَ بِنَ الحَضْرَمِي إلى المنذر بن ساوى ملك
البَحْرَينَ ثم وَلَاهُ على البَحْرَين إذ فتحها الله عليه، فلم يزل والياً
عليها حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ وََّ، ثم أقرَّهُ أبو بكر ثم عمر، ثم
وَلَّهُ عُمر البصرة فمات قبل أن يصل إليها بماء من مياه بني تَمِيم
يقال له: بَيّاس سنة أربع عشرة، وهو أول من نقش خاتم الخلافة.
هذا قول ابن الكَلْبِي وغيرِهِ.
وقال أبو حسان الزِّيادي(١): توفي سنة إحدى وعشرين والياً
(١) الإِستيعاب: ١٠٨٦/٣.
٤٨٤

على البَحْرين فاستعمل عُمر مكانه أبا هُرَيْرَة.
وروى محمد (١) بن عبدالله الأنصاري، عن ابن عَوْن، عن
موسى بن أنس بن مالك أنَّ أبا بكر وَلى أنس بن مالك البَحْرِين.
قال أبو عُمر بن عبدالبر(٢): وهذا لا يعرفه أهل السِّير.
روى عن: النبي ◌َّ (ع).
روى عنه: حَيّان الأعرج (ق)، وزياد بن حُدير الأَسَدي،
والسَّائب بن يزيد (٤)، وسَهم بن مِنْجَاب، وأبو هريرة.
ويقال: إنّه كان مُجاب الدعوة، وله مناقب وفضائل شريفة
رضي الله عنه.
أخبرنا محمد بن عبد المؤمن، وزينب بنت مكي، قالا:
أنبأنا أسعد بن سعيد بن رَوْحٍ، وعائشة بنت مَعْمَر بن الفاخر، قالا:
أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، قال:
أخبرنا أبو القاسم الطَّبَراني(٣)، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن
بسطام الزَّعْفَرَاني البَصْري، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم
صاحب الهَرَوي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو كعب صاحب
الحَرير، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبي السَّلِيلِ ضُرَيْب بن نُقَيْرِ،
عن أبي هريرة، قال: لما بَعَثَ النبيُّ وَّهَ العلاءَ بِنَ الحَضْرَمِي
إلى البَحْرِينِ تَبِعْتُه فرأيتُ منهُ ثلاثَ خِصالٍ لا أدري أيَّتُهن
(١)
الإستيعاب: ١٠٨٦/٣.
(٢)
نفسه .
المعجم الكبير: ١٨ /٩٥.
(٣)
٤٨٥

أعجبُ: انتهينا إلى شاطىءِ البَحْرِ فقال: سمُوا الله وانْقَحِمُوا.
فسمينَا وانْقَحَمْنا فَعَبَرِنْا، فما بَلّ الماءُ إلا أسافلَ خِفَافٍ إِبِلنَا، فَلَمَّا
قَفَلْنَا صِرنا معهُ بفلاةٍ من الأرضَ وليسَ معنا ماءٌ فشكونا إلیهِ فصلى
ركْعتين ثُم دَعا فإذا سَحَابةٌ مثلُ التُّرسِ ثُم أرْخَتْ عَزَالَيَها فَسَقَّيْنَا
واسْتَقَيْنَا، وماتَ فدفَنّاهُ في الرَّمْلِ، فلما سِرْنا غيرَ بَعيدٍ قُلنا يَجيءُ
سَبْعٌ فيأكلُهُ فرجعنا فلم نَرَهُ.
قال أبو القاسم الطَّبَراني: لم يروه عن أبي كعب عبدربه بن
عبيد البصري صاحب الحَرِير إلا إبراهيم صاحب الهَرَوي، ولم
يروه عن الجُرَيْري إلا أبو كَعْب.
روى له الجماعة.
أخبرنا أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن البُخاري، وأبو
الغنائم بن عَلان، وأحمد بن شيبان، قالوا: أخبرنا حنبل، قال:
أخبرنا ابن الحُصَيْن، قال: أخبرنا ابن المُذْهِب، قال: أخبرنا
القَطِيعي، قال(١): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي،
قال: حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، قال: حدثني عبدالرَّحمان بن حُميد
ابن عبدالرَّحمان بن عوف، عن السَّائب بن يزيد، عن العلاء بن
الحَضْرَمِي إن شاءَ الله أن رسول الله وَلَ قال: ((يَمْكُثُ الْمُهَاِجُر
بِمَكّةَ بَعد قَضَاءِ نُسُكِه ثَلَاثاً».
أخرجوه(٢) من حديث عبدالرَّحمان بن حُميد بن عبدالرَّحمان.
مسند أحمد: ٣٣٩/٤.
(١)
(٢)
البخاري: ٨٧/٥، ومسلم: ١٠٨/٤، وابن ماجة (١٠٧٣)، والترمذي (٩٤٩).
والنسائي: ١٢١/٣، ١٢٢.
٤٨٦

وأخرجه(١) بعضهم من حديث أبيه حُميد بن عبدالرَّحمان عن
السَّائب بن يزيد، وقد وقع لنا بعلو عنه.
وبه، قال(٢): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي،
.قال: حدثنا هُشَيْم، قال: حدثنا منصور، عن ابن سيرين، عن
ابن(٣) العلاء بن الحضرمي أن أباه كتب إلى إلنبي ◌َّ فبدأ بنفسه.
قال عبدالله: قال أبي: حدثنا به هُشَيْم مَرّتين، مرة قال: عن
ابن العلاء، ومرة لم يقل.
رواه أبو داود(٤) عن أحمد بن حنبل، فوافقناه فيه بعلو.
وعن(٥) محمد بن عبدالرحيم، عن مُعَلَّى بن منصور، عن هُشَيْم،
عن منصور، عن ابن سيرين، عن ابن العلاء، عن أبيه. وله
حديث آخر في ترجمة عَّاب بن زياد المَرْوَزي. وهذا جميع ما
له عندهم، والله أعلم.
٤٥٦٢ - عخ ت س: العَلَاَءَ(١) بن أبي حَكِيم الشَّاميُّ، وكان
-
(١) مسلم: ١٠٩/٨، وأبو داود (٢٠٢٢).
(٢)
مسند أحمد: ٣٣٩/٤.
قوله ((ابن)) سقط من نسخة ابن المهندس.
(٣)
أبو داود (٥١٣٤).
(٤)
(٥)
أبو داود (٥١٣٥).
تاريخ البخاري الكبير: ٦/الترجمة ٣١٣٨، وثقات العجلي، الورقة ٣٩، والجرح
(٦)
والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٥٥، وثقات ابن حبان: ٢٤٦/٥، والكاشف: ٢/ الترجمة
٤٣٩٢، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٢٣، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٤، وميزان
الإِعتدال: ٣/الترجمة ٥٧٢٤، ورجال ابن ماجة، الورقة ٣، ونهاية السول، الورقة =
٤٨٧

سَیّافاً لمعاوية، واسم أبي حكيم يحيى.
روى عن: شُفي بن ماتع الأَصْبَحي، ومعاوية بن أبي
سفيان (عخ ت س)، وعن رجل (ت س)، عن أبي هريرة.
روى عنه: أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد المدني ثم
المصري (عخت س).
قال الْبُخَاريُّ(١): يعد في الشاميين.
وقال العِجْلي(٢): شَاميٌّ، تابعيٍّ، ثقةٌ.
وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات(٣)).
روى له البُخَارَيُّ في ((أفعال العباد)) والتُّرمذي، والنّسائي،
وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أخبرنا به أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن البُخاري،
وأحمد بن شيبان، وزينب بنت مكي، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن
طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء، قال: أخبرنا أبو محمد
الجَوْهري، قال: أخبرنا أبو عُمر بن حيويه، وأبو بكر بن إسماعيل
الوَرّاق، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا
الحُسين بن الحَسن، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا حيوة
= ٢٨٦، وتهذيب التهذيب: ١٧٩/٨، والتقريب: ٩١/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٥٥٠٥.
(١)
تاريخه الكبير: ٦/ الترجمة ٣١٣٨.
(٢)
ثقاته، الورقة ٣٩.
٢٤٦/٥. وقال الذهبي في ((الميزان)): ما علمت روى عنه سوى الوليد بن أبي الوليد
(٣)
(٣/الترجمة ٥٧٢٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
٤٨٨

ابن شريح، قال: حدثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المَدَنِي
أنَّ عُقبة بن مُسْلم حَدَّثَهُ عن شُفَيّ بن ماتِعِ الأَصْبَحي، قال:
قَدِمتُ المدينة فدخلتُ المسجدَ، فإذا النَّاسُ قد أجتَمَعُوا على
رجلٍ، فَقلتُ: مَنْ هَذا؟ قَالوا: أبوُ هُريرة، فَلِمَّا تَفرقَ النَّاسِ دَنوتُ
مِنْهُ فَقلتُ: يَاأَبَا هُريرة حَدِّثنا حَديثاً سَمَعْتَه مِنْ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ
بَيْنَك وبينهُ فيه أحدٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقالَ: أَفعل، لأحدثك حديثاً
حَدَّثَنِهِ رَسولُ اللهِوَ لَيْسَ بَيني وبينه فيهِ أَحدٌ من النَّاسِ. ثُمَّ
نشغَ نَشغةً فَأَفَاقَ وهو يَقولُ: أَفعل لُأحدثنكَ حديثاً حدثنيه رَسولُ
اللّهَ وَّ لَيسَ بيني وبينه أَحدٌ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ نَشِغَ الثانية فَأَفَاقَ،
وهو يقولُ: أفعل لأحدثك حديثاً حَدَّثَنِه رَسُول اللهِ وَ لَيْسَ بيني
وبينه فيه أحدٌ من النَّاس. ثُمَّ نَشِغَ الثالثة أَوْ الرابعة ثُمَّ أفَاقَ، وهو
يقول: أفعل لأحدثك حديثاً حَدَّثنيه رسول اللهِ وََّ في هذا الْبَيْتِ
لَيسَ معي فيه غيرهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴾ يقولُ: ((إذا كان يومُ
القيامةِ ينزلُ الله إلى العبادِ لِيقضي بينهم، وكل أمةٍ جاثيةٌ فأول من
يُدْعَى رجلٌ جمعَ القرآنَ فَيَقُولُ الله عزوجلَّ لهُ: عَبدي ألم أُعلمْك
ما أنزلتُ على رَسُولي فِيقُولُ: بلى ياربِّ. فيقولُ: ماذا عملت فيما
عَلَمْتُك؟ فيقولُ: يارِبُّ كنتُ أقومُ بهِ آناءَ الليل وآناءَ والنهارِ، فيقولُ
الله لهُ: كَذَبْتَ وتقولُ لهُ الملائِكةُ: كذبتَ بل أردتَ أَنْ يُقالَ: فلانٌ
قارىءٌ، فقدْ قيلَ ذلكَ، اذهب فليس لك اليومَ عندنَا شيءٌ. ثُمَّ
يُؤْتَى بصاحبِ المالِ ، فيقولُ الله عزوجلَّ لهُ: عبدِي ألم أنعم
عَليك، ألم أفضل عليك ألم أوسعْ عليك، أو نحوه، فيقول: بلى
٤٨٩

ياربِّ فيقول: فماذَا عَمِلتَ فِيمَا أَتَيْتُك؟ فيقولُ: ياربِّ كنتُ أَصِلُ
الرَّحِمَ وأتصدقُ وأفعلُ وأفعلُ فيقولُ الله لهُ: كَذِبْتَ وتقولُ لهُ
الملائكةُ: كَذِبْتَ، بل أردتَ أن يقالُ: فلانٌ جُوَادٌ، فَقَد قِيْلَ ذَاكَ،
اذهب فليس لك اليوم عندنا شيءٌ. ويُدْعَى المقتُولُ، فيقولُ الله
له: عبدي فيم قُتلتَ؟ فيقول: يارب فيكَ وفي سبيلِكَ، فيقولُ الله
له: كَذِبْتَ وتقولُ الملائكةُ: كَذِبْتَ، بل أردتَ أن يُقالَ: فلانٌ
جريءٌ، فقد قيل ذاكَ. اذهب فليس لك اليوم عندنا شيءٌ. قال
أبو هريرة: ثم ضَربَ رسولُ اللهِ وَّل بيدِهِ على ركبتِي، ثم قال:
ياأبا هريرة أولئك الثلاثة أولُ خلقِ الله تُسعر بِهِم النارُ يوم القيامةِ.
قال حيوة أو أبو عثمان: فأخبرني العلاء بن أبي حكيم، وكان سَيّافاً
لمعاوية، أنّه دخل عليه رجل - يعني على معاوية - فَحَدَّثَهُ بهذا
الحديث عن أبي هُريرة، قال الوليد: فأخبرني عقبة أن شُفيّاً هو
الذي دخل على معاوية رحمةُ الله عليه فحدثه هذا الحديث، قال:
فبكى مُعاوية فاشتد بكاؤه، ثم أفاقَ وهو يقول: صدق الله ورسوله
﴿مَنْ كان يُرِيدُ الحياةَ الدُّنيا وزِينَتَها نُوفِّ إليهم أعمالَهُم فيها وهُم
فيها لا يُبخسونَ. أولئك الذينَ ليسَ لَّهُم في الآخرةِ إلَّ النَّارَ وَحَبطَ
ما صَنعوا فيها وباطلٌ ما كانوا يَعْمَلُونَ﴾(١).
أخرجوه(١) من حديث ابن المبارك، فوقع لنا بدلاً عالياً، وفيه
(١) هود: ١٥ - ١٦.
(٢) البخاري في خلق أفعال العباد: ٤٢، والترمذي (١٣٨٢)، والنسائي في الكبرى كما
في تحفة الأشراف (١٣٤٩٣).
٤٩٠

قال: (أبو عثمان)) بغير شك.
وكذلك رواه عبدالله بن محمد بن أسماء، وغيرُ واحد عن
ابن المبارك. ولم يذكره البُخَارِي بطوله.
٤٥٦٣ - م ت: العَلَاءُ(١) بن خالد الأسَدِيُّ الكَاهِلِيُّ
الگُوفِيُّ .
روى عن: أبي وائل شقيق بن سَلَمَة الأسَدِي (م ت).
روى عنه: حفص بن غياث (مت)، وسُفيان الثَّوري
(ت)، ومروان بن معاوية الفَزَاري، وأبو خالد الأحمر.
قال أبو بكر(٢) بن أبي خيثمة، عن يحيى بن مَعِين: العلاء
ابن خالد گُوفيّ ليس به بأس.
وقال عليّ (٣) بن المديني، عن يحيى بن سعيد القَطّان: تركته
(١) تاريخ الدوري: ٤١٤/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/الترجمة ٣١٦٩، وضعفاء
البخاري الصغير، الترجمة ٢٨٣، وثقات العجلي، الورقة ٣٩، وأبو زرعة الرازي:
٦٤٦، وسؤالات الآجري لأبي داود: ١٥٩/٣، والمعرفة ليعقوب: ١١٤/٣، وضعفاء
العقيلي، الورقة ١٦٤، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٥٧، وثقات ابن حبان:
٢٦٤/٧، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٧٤، والكاشف: ٢ / الترجمة ٤٣٩٤،
وديوان الضعفاء، الترجمة والمغني: ٢/الترجمة ٤١٧٧، وتذهيب التهذيب:
٣/الورقة ١٢٣، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة ٢٤، وتاريخ الإِسلام: ٢٨٢/٥،
وميزان الإعتدال: ٣/الترجمة ٥٧٢٥، ونهاية السول، الورقة ٢٨٦، وتهذيب
التهذيب: ١٧٩/٨، والتقريب: ٩١/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥٥٠٦.
(٢)
الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٥٧.
(٣) ضعفاء البخاري، الترجمة ٢٨٣، وضعفاء العقيلي.، الورقة ١٦٤، والكامل لابن =
:
٤٩١

على عمد ثم كتبت عن سُفيان عنه.
وقال أبو عبيد الآجري (١): سئل أبو داود عن العلاء بن
خالد، فقال: ما عندي من عِلْمه شيء أرجو أن يكون ثقة. ذكره
في أهل الكوفة .
وقال أبو حاتم(٢): صدوق لا بأسَ به.
وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((النِّقات(٣)).
روى له مُسلم، والتّرمذي، وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أخبرنا به أحمد بن أبي الخَيْرِ، قال: أنبأنا أبو الحسن
الجَمّال، وخليل بن أبي الرجاء الرَّاراني، قالا: أخبرنا أبو عليّ
الحداد، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن
الهيثم الأنباري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال:
حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، عن العلاء
ابن خالد الأسدي، عن شقيق، عن عبدالله، قال: قال رسول الله
و١َّ: (يُؤتنى بجهنمَ يومَ القيامةِ تُجَرّ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفِ زِمَامٍ مَع كُلِّ
زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْف مَلَكٍ)).
عدي: ٢ / الورقة ٢٧٤ .
(١)
سؤالاته: ١٥٩/٣.
الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٥٧.
(٢)
٢٦٤/٧. وقال العجلي: كوفي ثقة (ثقاته، الورقة ٣٩). وكذلك قال يعقوب بن
(٣)
سفيان (المعرفة والتاريخ: ١١٤/٣). وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال: يضطرب
في حديثه (الورقة ١٦٤) وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق. وقد خلط ابن عدي
ترجمته بالذي بعده، والصواب التفريق بينهما.
٤٩٢

رواه مسلم(١)، عن عمر بن حفص، فوافقناه فيه بعلو.
ورواه التِّرمذي(٢) عن عبدالله بن عبدالرَّحمان بن عُمر بن
حفص، فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين. وعن(٣) عبد بن حُمَيْد، عن
أبي عامر العَقَدي، عن سُفيان، عنه، به، موقوفاً.
٤٥٦٤ - ت: العَلَاءِ(٤) بن خالد القُرَشِيُّ، ويقال: الرَّياحيُّ،
مولاهم، الواسطيُّ، ويقال: البَصْرِيُّ، أخو رِبعي بن خالد.
روى عن: الحسن البَصْري (ت)، وأخيه رِبْعي بن خالد،
وزاذان والد منصور بن زاذان، وعطاء بن أبي رَباح، وقتادة،
ومنصور بن زاذان، ونافع مولى ابن عمر، وأبي هاشم الرُّمّاني.
روى عنه: حَبّان بن هِلال، وقُتيبة بن سعيد (ت)، ومحمد
بن أبان الواسطي، ومحمد بن عيسى ابن الطَّاع، ومُسَدَّد بن
13
مسلم: ٨ / ١٤٩.
(١)
الترمذي (٢٥٧٣).
(٢)
(٣)
نفسه .
تاريخ البخاري الكبير: ٦/الترجمة ٣١٧٢، وتاريخ واسط: ٨٧، ٩١، ١٣٠، ١٨٢،
(٤)
وضعفاء العقيلي، الورقة ١٦٤، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٥٨، والمجروحين
لابن حبان: ١٨٣/٢، وثقاته: ٢٦٧/٧، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٧٤،
وضعفاء الدارقطني الترجمة ٢٥٠، ٣٨٠، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١١٢،
وديوان الضعفاء، الترجمة ٢٨٨٠، والمغني: ٢ / الترجمة ٤١٧٨، وتذهيب التهذيب:
٣ / الورقة ١٢٣، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٥٧٢٦، ونهاية السول، الورقة ٢٨٦،
وتهذيب التهذيب: ١٧٩/٨ - ١٨٠، والتقريب: ٩١/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢/ الترجمة ٥٥٠٧/٢.
٤٩٣

مُسَرْهَد، وموسى بن إسماعيل، وهُذْبَة بن خالد، ويونس بن محمد
المُؤدِّب.
قال البُخَارِيُّ(١): العلاء بن خالد الواسطي، قال موسى بن
إسماعيل: كان عنده أربعة أحاديث ثم أخرج كتاباً ورماه بالكذب.
م
وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات(٢)).
روى له التُّرمذي، عن قُتَيبة، عنه، قال: رأيت الحَسن
البَصْريَّ دخل المسجد يوم الجُمُعة والإِمام يخطب فصلى رَكْعتين
ثم جلس.
ولهم شيخ آخر يقال له:
٤٥٦٥ - [تمييز] العَلَاءِ (٣) بن خالد بن وَرْدان الحَنَفِيُّ، أبو
(١) ضعفاء العقيلي، الورقة ١٦٤.
٢٦٧/٧. وذكره في ((المجروحين)) أيضاً وقال: كان يعرف بأربع أحاديث، ثم زاد
(٢)
الأمر وجعل يحدث بكل شيء سُئل، فلا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح
فيه (١٨٣/٢). وقد ذكره آنفاً في ((الثقات)) فتأمل. وذكره ابن عدي في ((الكامل))
وتوهم وخلط بينه وبين الذي قبله وقال: وله من الحديث شيء يسير وقد رماه یحیی
القطان وابن معين، وغيرهما بالكذب (٢/الورقة ٢٧٤). وقال والدارقطني،
((الضعفاء)): يعتبر به (الترجمة ٢٥٠، ٣٨٠) وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء)): وتبع
٠٠
ابن عدي في وهمه فلم يفرق بينه وبين الذي قبله (الورقة ١١٢). وقال الذهبي في
((الميزان)): كذبه أبو سلمة التبوذكي (٣/ الترجمة ٥٧٢٦). وقال ابن حجر في
((التقريب)): ضعيف.
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٦/الترجمة ٣١٧٠، والكنى لمسلم، الورقة ٥٢، وثقات ابن
حبان: ٢٦٨/٧، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١٠٥١، والجمع لابن القيسراني : =
٤٩٤

شَيْبَةِ البَصْريُّ.
يروي عن: الحكم بن عُتَيَّة، وسنان بن أبي سنانٍ،
وعبدالله بن عُبيد بن عُمَير، وعطاء بن أبي رَبَاحِ، ويزيد الرَّقَاشي.
ويروي عنه: الحسن بن موسى الأشيب، وأبو عاصم
الضحاك بن مَخْلَد، والفضل بن موسى السِّيناني، وأبو كامل
الفُضَيْلِ بن الحُسين الجَحْدَري.
ذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((النِّقات(١).
١
ولهم شيخ آخر يقال له:
٤٥٦٦ - [تمييز] العَلَاءِ(٢) بن خالد المُجَاشِعِي.
يروي عن: أبي بكر بن حفص الزُّهري.
ويروي عنه: ليث بن خالد البَلْخي(٣).
ذكرناهما للتمییز بینهم.
٤٥٦٧ - س: العَلَاء(٤) بن زُهير بن عبدالله بن زُهير بن
= ٣٨٠/١، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ١٢٤، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة
٥٧٢٧، ونهاية السول، الورقة ٢٨٦، وتهذيب التهذيب: ١٨٠/٨، والتقريب:
٩١/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥٥٠٨.
(١) ٢٦٨/٧. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
تذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ١٢٤، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٢٧٢٨، ونهاية
(٢)
السول، الورقة ٢٨٦، وتهذيب التهذيب: ١٨٠/٨، والتقريب: ٩٢/٢.
(٣) وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يدرى من ذا (٣/ الترجمة ٥٧٢٨). وقال ابن حجر
في ((التقريب)): مجهول.
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٣١٦٦، والكنى لمسلم، الورقة ٣٩، والمعرفة =
٤٩٥

سُلَيْمِ الأَزْدِيُّ، أبو زُهير الكُوفيُّ، أخو الصَّقعب بن زهير.
روى عن: عبدالرَّحمان بن الأسود بن يزيد (س)، ووبرة
ابن عبدالرَّحمان المُسَلِي (س).
روى عنه: أبو نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن (س)، والقاسم بن
الحكم العُرَنِي، وأبو مِخْنف لوط بن يحيى الأزْدي، ومحمد بن
يوسف الفِرْيابي، ووكيع بن الجراح.
قال إسحاق بن منصور(١)، عن يحيى بن مَعِين: ثقةٌ.
وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((النِّقات(٢)).
روى له النّسائي حديثين، وقد وقع لنا أحدهما عالياً جداً.
أخبرنا به أحمد بن أبي الخَيْر بالاسناد المذكور آنفاً عن
جعفر بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال: حدثنا
العلاء بن زهير الأَزْدي، عن وَبْرَة بن عبدالرَّحمان، قال: كان ابن
= ليعقوب: ١٤٣/٢، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٦٢، والمجروحين لابن
حبان: ١٨٣/٢، وثقاته: ٢٦٥/٧، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١١٢، والكاشف:
٢/ الترجمة ٤٣٩٥، وديوان الضعفاء، الترجمة ٢٨٨١، والمغني: ٢/ الترجمة
٤١٨١، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٢٤، وتاريخ الإِسلام: ٢٥١/٦، وميزان
الإِعتدال: ٣/ الترجمة ٥٧٣١، ونهاية السول، الورقة ٢٨٦، وتهذيب التهذيب:
١٨٠/٨ - ١٨١، والتقريب: ٩٢/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥٥١٠.
الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٦٢.
(١)
٢٦٥/٧. وذكره في ((المجروحين)) أيضاً وقال: كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه
(٢)
حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات (١٨٣٨). وقال ابن حجر
في ((التهذيب)): قال ابن حزم: مجهول، ورد ذلك عليه عبدالخالق وقال: بل هو ثقة
مشهور (١٨١/٨) وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
٤٩٦

عمر لَا يَزِيدُ في السَّفَر على ركعتين لَا يُصلي قَبْلها ولا بَعْدها فقيل
له: ما هذا؟ فقال: هكذا رأيتُ رسولَ الله وَلَل يصنعُ .
رواه عن أحمد بن يحيى الكُوفيّ عن أبي نُعَيم، فوقع لنا
بدلاً عالياً بدرجتين.
٤٥٦٨ - خت مد س ق: العلاء (١) بن زياد بن مَطَر بن شَرَّيْح
العَدَويُّ أبو نصر البَصْرَي، قَدِمَ الشامَ. أرسل عن النبي ◌ِّ (مد).
روى عن: بُشير بن كَعْب العَدَوي، والحسن البَصْري
(س)، وأبيه زياد بن مَطَر العَدَوي، وشَدَّاد بن أوس مرسل، وعُبادة
ابن الصَّامت كذلك، وعِمران بن حُصَيْن، وعِياض بن حِمَار
(عخ)، ومُطَرِّف بن عبدالله بن الشِّخَير، ومعاذ بن جَبَل مرسل،
وأبي ذر كذلك، وأبي هُريرة (ق).
روى عنه: إبراهيم بن أبي عَبْلَة، وإسحاق بن سُويد
العَدَوي (مد)، وأَسِيد بن عبد الرَّحمان الخَتْعَمي، وأوفَى بن دَلْهَم،
(١) طبقات ابن سعد: ٢١٧/٧. وتاريخ خليفة: ٣٠٨، وعلل أحمد: ٣٦٠/١، وتاريخ
البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٣١٣٣، والمعرفة ليعقوب: ٦٠/٢، ٩٣، والجرح
والتعديل: ٦/ الترجمة ١٩٦١، وثقات ابن حبان: ٢٤٦/٥، وحلية الأولياء: ٢٤٣/٢
- ٢٤٩، وتهذيب التهذيب: ٣٤٢/١، وسير أعلام النبلاء: ٢٠٢/٤ - ٢٠٦،
والكاشف: ٢/ الترجمة ٤٣٩٦، وتذهيب التهذيب: ٣/الورقة ١٢٤، ومعرفة
التابعين، الورقة ٣٤، وتاريخ الإِسلام: ٤١/٤، ورجال ابن ماجة، الورقة ٣، وجامع
التحصيل، الترجمة ٦٠١، ونهاية السول، الورقة ٢٨٦، وتهذيب التهذيب: ١٨١/٨
- ١٨٢، والتقريب: ٩٢/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥٥١١.
٤٩٧

وجرير بن حازم، وحماد بن زيد (قدس)، وحُميد بن هلال
العَدَوي، وسُويد بن حُجَيْر الباهلي، وعَبِيدة العَدَوي، وعُتْبة
الأعور، وقتادة (عخ ق)، ومَطَر الوَرّاق، وهارون بن رئاب، وهشام
.ابن حسان، وأخوه هشام بن زياد العَدَوي، وأبو غالب الباهلي .
قال محمد بن الحسين البُرْجُلاني، عن أبي إسحاق الضرير،
عن الأسود بن شيبان، عن قَتَادة: كان زياد بن مطر العَدَوي قد
بكى حتىْ عَمِيَ وبكىْ إبنه العلاء بن زياد بعده حتى عَشِيَ بصرهُ،
قال: وكان إذا أراد أن يتكلم أو يقرأ جَهَشَهُ الْبُكاء.
وقال أيضاً عن حكيم بن جعفر، عن مضر القارىء، عن
عبدالواحد بن زيد: أتى رجل العلاء بن زياد، فقال: أتاني آت
في منامي، فقال: إنتِ العلاء بن زياد فقل له: كم تبكي، قد
غفر لك، قال: فبكى ثم قال: الآن حين لا أهدأ.
وقال أيضاً عن عُبيد الله بن محمد التَّيْمِي، عن سَلَمَة بن
سعيد: رؤيَ للعلاء بن زياد أنَّه من أهل الجنة، فمكث ثلاثاً لا
تَرْقَأ له دَمْعَةٌ ولا يَكْتَحِل بنومٍ ولا يذوقُ طعاماً قال: فأتاه الحسن،
فقال: أي أخي أَتَقْتُلُ نفسَكَ أن بُشِّرتَ بالجَنَّة! فازدادَ بكاءً على
بكائه، فلم يفارقه الحسن حتى أمسى، وكان صائماً فَطَعِم شيئاً.
وقال سَيّار بن حاتم(١)، عن جعفر بن سُليمان الضّبَعِي:
(١) حلية الأولياء: ٢٤٥/٢ - ٢٤٦.
٤٩٨

سمعت مالك بن دينار يسأل هشام بن زياد العَدَويّ عن هذا
الحديث، فحدَّثنا به يومئذ قال: تَجّهز رجلٌ من أهلِ الشّام وهو
يريد الحجّ، فأتاهُ آتٍ في منامه، فقال: ائتِ العراق ثم ائتِ البَصْرة
ثم ائتِ بني عَدِي فأتِ بها العلاء بن زياد فإنه رجلٌ رَبْعَةٌ أَقْصَمُ
الثَّنِيّةِ بَسَامُ فَبَشِّره بالجَنّة. قال: فقال: رؤيا ليست بشيء. حتى
إذا كانت الليلة الثانية رقد فأتاه آت فقال: ألا تأتي العراق؟ فذكر
مثل ذلك حتى إذا كانت الليلة الثالثة جاءَهُ بوعيد، فقال: ألا تأتي
العراق، ثم تأتي البصرة ثم تأتي بني عَدِي فتلقى العلاء بن زياد
رجلٌ رَبْعَة أَقْصَمُ الثّنِيّة بَسّام تُبَشّره بالجنة؟ قال: فأصبح فأعد
جهازه إلى العراق فلما خرجَ من البيوتِ إذا الذي أتاه في منامه
يسيرُ بين يديهِ ما سار، فإذا نزل فَقَدَهُ، فلم يزل يراه حتى دخل
الكوفة ففقده، قال: فَتَجَّهَز من الكوفة فخرج فرآه یسیر بین یدیه،
حتىْ قَدِمَ البَصْرة فأتىْ بني عَدِي فدخل دار العلاء بن زياد فوقف
الرجلُ على باب العلاء فَسَلَّم. قال هشام: فخرجتُ إليه فقال لي:
أنتَ العلاء بن زياد؟ فقلت: لا وقلت: إنزل رحمك الله فَضَعْ
رَحْلَك وضع متاعك، فقال: لا. أين العلاء بن زياد؟ قال: قلت:
هو في المسجد. قال: وكان العلاء يجلس في المسجد ويدعو
بدعوات ويتحدث. قال هشام: فأتيتُ العلاء فَخَفف من حديثه
وصلى ركعتين ثم جاء فلما رآه العلاء تَّبَسَّمَ فَبَدت ثَنِيَتُهُ، فقال:
هذا والله صاحبي. قال: فقال العلاء: هلا حَطَطْتَ رَحْلِ الرَّجُلِ،
ألا أَنْزَلْتَهُ. قال: قد قلتُ له فأبى. قال: فقال العلاء: انزل
٤٩٩

رَحِمك الله. قال: فقال: أُخْلِني. قال: فدخل العلاء منزله،
وقال: ياأسماء تَحَوّلي إلى البَيْتِ الآخر. قال: فتحولتْ ودخلَ
الرجلُ وَبَشِّره برؤياه، ثم خرج فركب. قال: وقامَ العلاءُ فأغلقَ بابَهُ
وبكى ثلاثة أيام - أو قال: سبعة أيام - لا يذوقُ فيها طعاماً ولا
شَرَاباً ولا يفتحُ بابه. قال هشام: فسمعته يقول في خِلال بُکائِهِ :
أنا أنا. قال: فكنا نهابُهُ أن نَفْتَحَ بابَهُ وخشيتُ أن يموتَ، فأتيتُ
الحسنَ فذكرتُ ذلك له، قلت: لا أُراه إلا ميتاً لا يأكل ولا يَشْرب
باكياً. قال: فجاء الحسن حتى ضربَ عليه بابَهُ، فقال: افتح
ياأخي، فلما سَمِعَ كلامَ الحسن قامَ ففتح بابَهُ وبه من الضَّرِّ شيءٌ
الله به عَلِيم، فَكَلَّمَهُ الحسنُ، ثم قال: رَحِمك الله ومن أهل الجَنَّة
إن شاء الله أفقاتلٌ نَفْسَكَ أنتَ؟ قال هشام: حدثنا العلاء لي
وللحسن بالرُّؤيا، وقال: لا تُحَدِّثوا بها ما كُنت حياً.
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير، قال: أنبأنا القاضي أبو
المكارم اللَّبّان، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدّاد، قال: أخبرنا أبو
نُعيم(١) الحافظ، قال: حدثنا أبو حامد بن جَبَلة، قال: حدثنا
محمد بن إسحاق الثّقَفِي، قال: حدثنا عبدالله بن أبي زياد، قال:
حدثنا سَيّار، قال: حدثنا جعفر، فذكره.
وبهذا الإِسناد إلى أبي نُعَيْم، قال: حدثنا أبو حامد بن
جَبَلة، قال: حدثنا أبو العباس السَّرّاج، قال: حدثنا هارون بن
عبدالله، قال: حدثنا سَيّار، قال: حدثنا الحارث بن نَبْهان، قال:
(١) حلية الأولياء: ٢٤٤/٢.
٥٠٠