Indexed OCR Text

Pages 261-280

وقال أحمد بن عبد اللَّه العِجْليُّ(١): ثقة، يروي عنه النَّضر بن
محمد ألف حديث.
وقال البُخاريُّ(٢): مضطربٌ في حديث يحيى بن أبي كثير ولم
یکن عنده کتاب.
وقال أبو عُبيد الآجريُّ(٣): سألت أبا داود عن عِكْرمة بن عَمّار،
فقال: ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، كان
أحمد بن حنبل يقدم عليه ملازم بن عَمرو.
وقال في موضع آخر(٤): سألتُ أبا داود عن أصحاب يحيى بن
أبي كثير، أعني: مَنْ أعلاهم في يحيى؟ فقال: هشام الدَّسْتُوائي
والأوزاعيّ. قلت: ومَعْمَر؟ قال: لا. قلت: عِكْرمة بن عَمّار؟ قال:
عِكْرمة مضطرب الحديث. قال يحيى: أعلمهم به مُلازم بن عَمرو.
وقال النَّسائيُّ: ليسَ به بأس إلّ في حديثه عن يحيى بن أبي
كثير، وقال أبو حاتم(٥): كان صدوقاً، وربما وهم في حديثه، ، وربّما
دَلّس، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير بعض الأغاليط.
وقال زكريا بن يحيى السَّاجيُّ (٦): صدوق، روى عنه شُعبة
والثَّورِيُّ ويحيى القَطّان، ووثقه يحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل إلّ
أن يحيى القطّان ضعَّفه في أحاديث عن يحيى بن أبي كثير، وقَدَّم
(١) ثقاته: الورقة ٣٩.
(٢) ضعفاء العقيلي: الورقة ١٦٨. والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٤.
(٣) سؤالاته: ٣ / الترجمة ٢٦٤.
(٤) سؤالاته: ٤ / الورقة ٦.
(٥) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٤١.
(٦) تاريخ بغداد: ٢٦٠/١٢.
٢٦١

مُلازماً على عِكْرمة بن عَمّار.
وقال محمد بن عبد الله بن عَمّار المَوْصليُّ (١): عِكْرمة بن عَمّار
ثقةٌ عندهم، وروى عنه ابن مهدي ما سمعت فيه إلّ خيراً.
وقال في موضع آخر(٢): عِكْرمة بن عَمّار شيخ اليمامة، وهو
أثبت من مُلازم بن عمرو.
وقال عليّ بن محمد الطّنافِسيُّ(٣): حدثنا وكيع عن ◌ِكْرمة بن
عَمّار وكان ثقةً.
وقال صالح بن محمد الأسَديُّ (٤): كان ينفرد بأحاديث طوال،
ولم يشركه فيها أحد. قال وقدم البصرة، فاجتمع إليه الناس، فقال: ألا
أراني فقيهاً وأنا لا أشعر!
وقال أيضاً(٥): عِكْرمة بن عَمّار: صدوق إلّ أن في حديثه شيئاً،
روى عنه الناس.
وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البُخاريُّ الحافظ (٦): عِكْرمة بن
عَمّار ثقةٌ، روى عنه سُفيان الثوريُّ وذكرهُ بالفَضْل، وكان كثير الغَلَط
ينفرد عن إياس بأشياء لا يشاركه فيها أحد.
(١) تاريخ بغداد: ١٢ /٢٦١.
(٢) نفسه .
(٣) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٤١ .
(٤) تاريخ بغداد: ٢٥٩/١٢.
(٥) تاريخ بغداد: ٢٦٠/١٢.
(٦) تاريخ بغداد: ١٢ /٢٥٩.
٢٦٢

وقال ابنُ خِراش(١): كان صدوقاً، وفي حديثه نُكْرة.
وقال الدَّارِقُطْنِيُّ(٢): ثقةٌ.
وقال أبو أحمد بن عَدِي (٣): مستقيمُ الحديثِ إذا روى عنه ثِقَة.
وقال عاصم بن عليّ (٤): كان مستجابَ الدَّعوة.
قال معاوية بن صالح(٥): توفي في إمارة المهدي، ذكره لي
عاصم بن عليّ، وقد حجّ .
وقال أحمد بن حنبل(٦): مات ها هنا بعدما قَدِمَ بيسير، حَدَّث ثم
مات.
وقال البُخاريُّ (٧) والغَلَّبيُّ (٨): مات ببغداد زمن المهدي.
وقال خليفة بن خياط(٩)، ويحيى بن مَعِين(١٠): مات سنة تسع
وخمسين ومئة .
زاد يحيى: في رجب(١١).
(١) تاريخ بغداد: ٢٦١/١٢ .
(٢) سؤالات البرقاني: الترجمة ٤٠٣ .
(٣) الكامل: ٢ / الورقة ٢٩٤ .
(٤) نفسه .
(٥) تاريخ بغداد: ٢٦١/١٢.
(٦) نفسه .
(٧) تاريخه الصغير: ١٣٩/٢.
(٨) تاريخ بغداد: ٢٦١/١٢ .
(٩) تاريخه: ٤٢٩.
(١٠) تاريخ بغداد: ٢٦٢/١٢.
(١١) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٣٣/٥). وقال: أما روايته عن يحيى بن أبي كثير =
٢٦٣

استشهد به البُخاريُّ في ((الصحيح))، وروى له في كتاب ((رفع
اليدين في الصلاة))، وغيرِهِ. وروى له الباقون.
٤٠٠٩ - ع: عِكْرمة (١) القُرَشِيُّ الهاشميُّ، أبو عبد الله
li
ففيها اضطراب، كان يحدث من غير كتابه. وقال ابن شاهين: قال أحمد بن صالح :
أنا أقول: إن عكرمة ثقة فأحتج به وبقوله لا شك فيه. وسئل أيوب عنه. فقال: لو
لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه (ثقاته: الترجمة ١٠٧٤). وذكره ابن الجوزي في
((الضعفاء)) (الورقة: ١٠٩). وقال أبو أحمد الحاكم: جل حديثه عن يحيى وليس
بالقائم (تهذيب التهذيب: ٢٦٦/٧)، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يغلط وفي
روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب.
ك
(١) طبقات ابن سعد: ٣٨٥/٢ و٢٨٧/٥، وتاريخ الدوري: ٤١٢/٢، وتاريخ
الدارمي: الترجمة ٣٥٧، ٥٨١، ٦٠٤، وطبقات خليفة: ٢٨٠، وتاريخه: ٣٣٦،
وعلل ابن المديني: ٤٤، ٤٧، ٦٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ٢١٨،
وتاريخه الصغير: ٢٤٣/١، ٢٥٧، ٢٥٨ و١١٩/٢، والكنى لمسلم، الورقة ٥٩،
وثقات العجلي، الورقة ٣٩، والمعارف لابن قتيبة: ٤٥٥، ٤٥٧، والمعرفة والتاريخ
(انظر الفهرس)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : ١٦٧، ٤٥٨، ٤٩١، ٦٧٩، ٦٨٠،
٦٨٥، والكنى للدولابي: ٥٨/٢، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٦٨، والجرح
والتعديل: ٧/ الترجمة ٣٢، والمراسيل: ١٥٨، وثقات ابن حبان: ٢٢٩/٥ - ٢٣٠،
والكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ٢٩٢، وعلل الدارقطني: ٢ / الورقة ٩، ورجال
صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٣٩، وتاريخ أصبهان: ٢٥/١، والسابق
واللاحق: ٥٦، وموضح أوهام الجمع والتفريق: ٣١١/١، والجمع لابن القيسراني:
٣٩٤/١، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١٠٩، والأريب: ٦٢/٥، ومعجم البلدان:
٤٦٥/١ و١٢٩/٢، ٤١٤، ٧٦٦، والكامل في التاريخ: (انظر الفهرس)، وتهذيب
النووي: ٣٤٠/١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٩٢١، والمغني: ٢ / الترجمة ٤١٦٩،
وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٥٧١٦، وتاريخ الإِسلام: ١٥٦/٤، وسير أعلام
النبلاء: ١٢/٥ - ٣٦، وديوان الضعفاء: الترجمة ٢٨٧١، وتذكرة الحفاظ: ٩٥،
وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ٤٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٣، ومن تكلم فيه وهو
موثق، الورقة ٢٤، وشرح علل الترمذي لابن رجب: ٢٤٧، وجامع التحصيل:
الترجمة ٥٣٢، وغاية النهاية: ٥١٥، ونهاية السول، الورقة ٢٤٧، وتهذيب التهذيب:
٢٦٣/٧، والتقريب: ٣٠/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٤٩٢٨، وشذرات
الذهب: ١٣٠/١.
٢٦٤

المَدَنيُّ، مولى عبد الله بن عبّاس، أصله من البَرْبَر من أهل المغرب،
كان لحُصَيْن بن أبي الحر العَنْبَريّ فوهبه لعبد الله بن عَبّاس حين جاء
والياً على البصرة لعليّ بن أبي طالب.
روى عن: جابر بن عبد اللَّه (ق)، والحجّاج بن عمرو بن غَزِيّة
الأنصاريِّ (٤)، والحسن بن عليّ بن أبي طالب، وصَفْوان بن أُميّة
(س)، ومولاه عبد الله بن عبّاس (ع)، وعبد الله بن عمر بن الخطاب
(خ)، وعبد الله بن عمرو بن العاص (خ د س)، وعُقبة بن عامر
الجُهَنِيِّ (د)، وعليّ بن أبي طالب(١) (س)، ومعاوية بن أبي
سُفيان، ويحيى بن يَعْمَر (دس)، ويَعْلى بن أمية، وأبي سعيد
الخُذْريِّ (خ)، وأبي قتادة الأنصاريّ، وأبي هريرة (خ ٤)، وحَمنة
بنت جَحْش (د)، وعائشة أَمِّ المؤمنين(٢) (خ ٤ )، وأَم عُمارة
الأنصاريَّة (ت ).
روى عنه: أبان بن صَمْعَة، وإبراهيمُ النَّخَعِيُّ ومات قبله،
وأرطاة بن أبي أرطاة، وإسحاق بن عبد اللَّه بن جابر العَدَنِيُّ،
وإسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل بن شروس الصَّنعانيُّ،
وإسماعيل بن عبد الرحمان السَّدِّيُّ، وأشعث بن سَوَّار (س )، وأيوب
السَّخْتِيانيُّ (خ ٤)، وبدر بن عثمان ( فق )، وبشر بن أبي عَمرو
الخَوْلانِيُّ، وبكر بن عَمرو المَعافِرِيُّ، وَتَوْبةِ العَنْبَرِيُّ، وثور بن زيد
الدَّيْلَميُّ (د ت س)، وثور بن يزيد الحِمْصيُّ، وأبو الشّعثاء جابر بن
زيد البَصْريُّ، وهو من أقرانه، وجابر بن يزيد الجُعْفيُّ (ق)، وأبو بشر
جعفر بن إياس (خ د)، وجعفر بن ربيعة، والحارث بن حَصِيرة،
(١) قال أبو زرعة الرازي: عكرمة عن علي مرسل (المراسيل: ١٥٨).
(٢) قال أبو حاتم: لم يسمع من عائشة (المراسيل: ١٥٨).
٢٦٥

وحبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن الزُّبير (مد)، والحجّاج بن أرطاة
(ق)، والحسن بن ثَوْبان، والحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي
طالب (س)، والحُسين بن عبد الله بن عُبيد اللَّه بن عبّاس (ت ق)،
وحُسين بن قيس أبو عليّ الرَّحَبِيّ (ت ق)، والحُسين بن واقد
المَرْوَزِيُّ، وحُصَيْن بن عبد الرحمان السُّلَمِيُّ (خ د)، والحكم بن أبان
العَدَنِيُّ (ر٤)، والحكم بن عُتَيْبة (س)، وحماد بن أبي سُليمان،
وحُميد بن قيس الأعرج، وحُميد الطّويل (س)، وحنظلة السَّدوسيُّ،
وخالد بن أبي عِْران، وخالد الحَذَّاء (خ ٤)، وخُصَيْف بن
عبد الرحمان الجَزَرُّ (د ت س)، وداود بن الحُصَيْن (بخ ٤)، وأبو
الجَحَّاف داود بن أبي عَوْف (ت)، وداود بن أبي هِند (د ت س)،
والزُّبير بن الخِرِّيت (خ د)، وزياد بن فَيّاض الخُزاعيُّ، وزيد أبو أسامة
الحَجّام (س)، وزيد مولى قيس الحَذّاء (بخ )، وسعيد بن
عبد الرحمان بن حسان بن ثابت، وسعيد بن عُبيد اللَّه الثَّقَفِيُّ،
وسعيد بن مسروق الثَّوريُّ (د)، وأبو مَسْلَمة سعيد بن يزيد،
وسُفيان بن دينار التَّمَار، وسُفيان بن زياد العُصْفُرِيُّ (خ س)،
وسَلَمة بن بُخت، وسَلَمة بن كُهَيْل، وسَلَمة بن وَهْرام (ت ق)،
وسُليمان الأعمش، وسِماك بن حرب (ي ٤)، وسَلّم بن أبي عَمرة
الْخُراسانيُّ (ت)، وسَيَار بِن عبد الرحمان الصَّدَفيُّ (دق)،
وشبيب بن بشر البَجَلِيُّ، وشَرَقي البصريُّ (قد)، وأبو عامر صالح بن
رُسْتمِ الخَرّاز ( فق )، وصَفْوان بن عَمرو الحِمْصيُّ، وأبو شعيب
الصَّلْت بن دينار المَجْنون، وعاصم بن بَهْدلة (د)، وعاصم الأحول
(خ د ت ق)، وعامر الشَّعْبيُّ (خ)، وهو من أقرانه، وعباد بن منصور
النّاجي ( د ت ق)، والعبّاس بن عبد الله بن معبد بن عبّاس (د)،
وعبد الله بن حسن بن حسن (س)، وأبو حَرِيز عبد الله بن الحُسين
٢٦٦

قاضي سجستان (خت ت)، وعبد الله بن طاوس، وعبد الله بن
عبد الرحمان بن أبي حُسين، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمان بن
أبي ليلى (د س)، وعبد الله بن كَثِير القارىء المكيُّ، وعبد الله بن
كَيْسان المَرْوزيُّ (بخ د)، وعبد الله بن لَهيعة مُرْسل، وعبد الله بن
أبي نَجِيح، وعبد الله بن النُّعمان الحُدّانِيُّ، وعبد الرحمان بن
الأصبهانيِّ (د)، وعبد الرحمان بن جَسّاس الغافقيُّ المِصْريُّ،
وعبد الرحمان بن حسان، وعبد الرحمان بن سُلَيْمان ابن الغَسيل (خ
صد تم)، وعبد العزيز بن أبي رَواد (ق)، وعبد الكريم بن مالك
الجَزَريُّ (خ ٤)، وعبد الكريم أبو أُمية البَصْريُّ، وعبد الملك بن أبي
بشير المدائنيُّ (بخ د ت س)، وعبد الملك بن جُريج المكيُّ (ت)،
مرسل، وعبد الواحد بن صَفْوان بن أبي عَيّاش (فق )، مولى عثمان بن
عفّان، وعثمان بن حكيم الأنصاريُّ، وعثمان بن سعد الكاتب (ت)،
وعثمان بن غياث البَصْريُّ (خت)، وعُثمان الشَّحّام ( د س ) وعثمان
الجَزَريُّ، وعصام بن قُدامة، وعطاء بن السَّائب (تم س)، وعطاء
الخُراسانِيُّ، وعطية العَوْفيُّ، وعُقيل بن خالد الأَيْلِيُّ (قد)، وعِلباء بن
أَحْمَرِ الْيَشْكريُّ (ت س ق)، وعليّ بن الأقمر، وعليّ بن بَذيمة
الجَزَرِيُّ (س)، وعُمارة بن أبي حفصة (خ د ت س)، وعمر بن أبي
زائدة، وعمر بن عطاء بن وَرَاز (دق)، وعمر بن فَرُّوخ العَبْدِيُّ
(مد)، وعَمروبن أبي حكيم الكُرديُّ الواسطيُّ، وعَمرو بن دينار
المكيُّ (خ ٤)، وعمرو بن عبد الله بن الأسوار اليمانيُّ (د)،
وعمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب (٤)، وعمروبن مسلم الجَنَدِيُّ (د
ت)، وعَمرو بن هَرِمِ الأُزْدِيُّ (مس ق)، وعِمران بن حُدّيْر،
وعِمران بن سُلَيْمان المُرادِيُّ الكُوفيُّ، والعلاء بن عبد الرحمان بن
يعقوب الحُرقِيُّ، والعلاء بن المُسَيَّب، وعيسى بن عُبيد الكِنْدِيُّ،
٢٦٧

وغَيْلان بن أنس (د)، وأبو الليث الفضل بن ميمون البَصْريُّ،
وفُضَيْل بن غَزْوان الضَّبُِّّ (خ ت س)، وفِطْر بن خليفة، والقاسم بن
أبي بَزّة المكيُّ، وقَباث بن رَزِين اللَّخْمِيُّ وقتادة بن دِعامة (خ ٤)،
وقَرَظَة (س)، وقَزَعة المكيُّ، مولى لعبد القيس (س)، وليث بن أبي
سُلَيْم (ت ق)، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن طلحة بن يزيد بن
رُكانة، ومحمد بن عبد الله بن أبي مريم، ومحمد بن عبد الرحمان بن
عُبيد مولى آل طلحة وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمان بن نَوْفل (خ
س ق)، ومحمد بن عليّ بن يزيد بن رُكانة (د)، ومحمد بن أبي
محمد مولى زيد بن ثابت (د) ومحمد بن مُسلم بن شهاب الزُّهري،
ومحمد بن أبي يحيىُ الأسلميُّ (دس)، ومَرْزُوق أبو بُكَيْرِ التَّيميُّ
الكُوفِيُّ مؤذن التَّيْم، ومَطَر بن ميمون المحاربيُّ (ق)، ومَطَرِ الوَرّاق
(د)، ومُغيرة بن مِقْسَم الضَّبيُّ، ومقاتل بن حَيّان ( فق)، ومكحول
الشّاميُّ، ومنصور بن المعتمر اليَشْکريُّ (خت)، ومهدي بن حَرْب ( د
س ق)، وهو ابن أبي مهدي الهَجَريّ العَبْديُّ، وموسى بن أيوب
الغافقيُّ المِصْريُّ (ق)، وموسى بن عُقبة (س)، وموسى بن عُمير
العَنْبرِيُّ الكُوفِيُّ، وموسى بن مُسلم الطحان المعروف بالصَّغير (د)،
وموسى بن مَيْسَرَة المَدَنيُّ، ومَيْسَرة الأشْجعيُّ الكُوفيُّ، ونِزار بن حَيّان
الأسَديُّ (ت ق)، وأبو عمر النَّضر بن عبد الرحمان الخَزّاز(١) (ت)،
ونُعيم بن مَيْسَرةِ النَّحويُّ، وأبو مَكين نوح بن ربيعة (ق)، وهِشام بن
حَسّانِ (خ ٤)، وهَمّام بن نافع والد عبد الرزاق، وهِلال بن خَبّاب
(٤)، والوليد بن العيزار، ووَهْب بن نافع عم عبد الرزاق، ويحيى بن
سعيد الأنصاريُّ، ويحيى بن أبي كثير اليماميُّ (خ ٤)، ويزيد بن
(١) المشتبه (١٦١).
٢٦٨

حازم أخو جرير بن حازم ( قد )، ويزيد بن أبي حبيب المِصْريُّ،
ويزيد بن أبي زياد (د)، ويزيد بن أبي سعيد النَّحويُّ (بخ ٤)،
ويَعْلِى بن حكيم الثَّقفيُّ البَصْريُّ (خ دس)، ويَعْلِى بن مُسلم المكيُّ
(خ)، ويونُس بن عُبيد البَصْريُّ، ويونُس بن يزيد الأَيْليُّ، وأبو إسحاق
السَّبيعيُّ (مدت)، وأبو إسحاق الشَّيبانيُّ (خ دس)، وأبو الأشهب
العُطارديُّ، وأبو بكر الهُذليُّ، وأبو حَصين الأسَدِيُّ، وأبو رجاء الأزْدِيُّ
( قد ) وأبو الزُّبير المكيُّ (مس ق)، وأبو الزَّعْراء الجُشَميُّ، وأبو
سعد البَقَّال (ت)، وأبو صالح مولى أم هاني، وأبو المنيب العَتّكي
المَرْوزيُّ، وأبو يزيد المَدَنيُّ (خ س)، وأبو يزيد اليماميُّ.
قال حَرَمي بن عُمارة، عن عبد الرحمان بن حَسّان: سمعت
عِكْرمة، يقول: طلبت العلم أربعين سنة، وكنت أُفتي بالباب وابنُ
عباس في الدَّار.
وقال الزُّبير بن الخِرِّيت(١) عن عِكْرمة: كان ابن عباس يضع في
رجلي الكَلَ على تعليم القرآن والسُّنن.
وقال يزيد النَّحويُّ (٢) عن عِكْرمة: قال ابن عباس: انطلق فأفتِ
النَّاسَ وأنا لك عَوْنٌ. قال: قلت: لو أنَّ هذا الناس (٣) مثلهم مرتين
لأفتيتهم. قال: انطلق فأفتِهم، فمن جاءك يسألك عما يَعنيه فأفته، ومن
سألك عما لا يعنيه فلا تُفته، فإنَّك تطرحُ ثُلُثِي مُؤْنة الناس.
وقال عليّ بن عَيّاش الحِمْصيُّ، عن عبد الحميد بن بَهْرام: رأيتُ
عِكْرمة أبيضَ اللحية عليه عمامةٌ بيضاء طَرَفُها بين كتفيه قد أدارها تحت
(١) طبقات ابن سعد: ٢٨٧/٥.
(٢) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٣٢.
(٣) هكذا في النسخ. وفي ((الجرح والتعديل)): لو أن مع الناس.
٢٦٩

لحيته، وقميصُهُ إلى الكَعْبين، وكان رداؤه أبيض، وقَدم على بلال بن
مَرْداس الفَزَاريّ، وكان على المدائن فأجازه بثلاثة آلاف، فقبضَها منه.
وقال أبو سعيد بن يونس: عِكْرمة من سُكّان المدينة، وقد كان
سكنَ مكة، قَدِمَ مصر، ونزل على عبد الرحمان بن الجَسّاس الغافقيّ،
وصارَ إلى أفريقية.
وقال عبّاس بن مُصعب المَرْوَزيُّ(١): كان أعلم شاكر دي(٢)
ابن عباس بالتَّفسير، وكان يدور البلدان يتعرّض، وقَدِمَ مَرْو على
مَخْلد بن يزيد بن المُهَلّب، وكان يجلس في السَّرّاجين في دكان أبي
سَلَمة السَّرّاج المغيرة بن مسلم فحمله على بغلة خضراء.
وقال أبو تُمَيْلة(٣) عن ضِماد بن عامر القَسْمَلِيِّ عن الفَرَزْدَق بن
جواس الحَمَّانيّ: كُنّا مع شَهْر بن حَوْشَب بِجُرجانِ فَقَدِمَ علينا عكرمة،
فقلنا لشَهْر: ألا نأتيه؟ فقال: إيتوه، فإنّه لم تكن أُمّة إلّ كان لها حَبر،
وإن مولى ابن عبّاس حَبر هذه الأمة.
وقال إسماعيل بن عبد الكريم (٤)، عن عبد الصمد بن مَعْقِل: لما
قَدِمِ عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيباً بستين ديناراً، فقيل لطاوس:
ما يصنع هذا العبد بنجيب بستين ديناراً؟ فقال: أتروني لا أشتري عِلْم
ابن عبّاس لعبد الله بن طاوس بستين ديناراً؟
وقال عبّاس الدُّوري(٥) عن يحيى بن مَعِين: مات ابن عبّاس
(١) الكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ٢٩٢.
(٢) لفظة فارسية بمعنى الصاحب والتلميذ.
(٣) ضعفاء العقيلي، الورقة ١٦٨ .
(٤) نفسه .
(٥) تاريخه: ٤١٢/٢.
٢٧٠

وعِكْرمة عبدٌ لم يعتقه، فباعه علي بن عبد الله بن عباس، فقيل له:
تبيعُ عِلْمَ أبيك؟! فاستردّه.
وقال الواقديُّ، عن أبي بكر بن أبي سَبْرَة: باعَ علي بن
عبد الله بن عبّاس عِكْرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف
دينار، فاستقاله فأقاله، وأعتقه.
وقال داود بن أبي هِنْد(١)، عن ◌ِكْرمة: قرأ ابن عباس هذه الآية:
﴿لِمَ تعظونَ قوماً اللَّهُ مهلكهُم أو معذبُم عذاباً شديداً﴾(٢). قال ابن
عبّاس: لم أَدرِ أَنَجا القوم أم هلكوا؟ قال فما زلت أُبَيّن له أبصره حتى
عرف أنّهم قد نَجَوا، قال: فكساني حُلّةً .
وقال محمد بن فُضَيْل (٣)، عن عثمان بن حَكِيم: كنتُ جالساً مع
أبي أمامة بن سَهْل بن حُنيف إذ جاء عِكرمة، فقال: يا أبا أمامة أُذَكّرك
الله هل سمعت ابن عبّاس يقول: ماحَدَّثْكُم عني عكرمةُ فصدّقوه، فإنّه
لم يكذب عليَّ؟ فقال أبو أمامة: نعم.
وقال أيوب عن عمرو بن دينار(٤): دفع إليَّ جابر بن زيد مسائل
أسأل عنها ◌ِكْرمة وجعل يقول: هذا ◌ِكْرمة مولى ابن عبّاس، هذا
البَحْرُ فَسَلُوه .
وقال سفيان بن عُيَيْنة(٥) عن عمروبن دينار: سمعت أبا الشَّعثاء
(١) طبقات ابن سعد: ٢٨٧/٥ - ٢٨٨.
(٢) سورة الأعراف (١٦٤).
(٣) تاريخ الدوري: ٤١٣/٢.
(٤) طبقات ابن سعد: ٣٨٥/٢ و٢٨٨/٥.
(٥) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٢.
٢٧١

يقول: هذا عكرمة مولى ابن عبّاس، هذا أعلمُ النَّاس. قال سُفيانُ:
الوجهُ الذي غَلبه فيه ◌ِكْرمة المغازي، وكان إذا تكلم فسمعه إنسان قال
كأنه مُشْرفٌ عليهم يراهم.
( وقال جرير بن عبد الحميد(١)، عن مغيرة: قيل لسعيد بن جُبير:
تعلمُ أحداً أعلم منك؟ قال: نعم، ◌ِكْرمة.)
وقال مُصعب بن عبد اللَّه الزُّبيريُّ: تزوج عِكْرمة أُمَّ سعيد بن
جُبير، فلما قُتِل سَعيد بن جُبير، قال إبراهيم: ما خَلَّف بعده مثله.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: سمعت الشَّعْبِيَّ يقول: ما بقي أحد
أعلم بكتاب الله من عِكْرمة.
وقال سَلّم بن مِسْكين(٢)، عن قتادة: أعلم الناس بالحلالِ
والحرامِ الحسنُ، وأعلمهم بالمناسكِ عطاء، وأعلمهُم بالتفسيرِ عِكْرمة.
وقال سعيد بن أبي عروبة(٣) عن قتادة: كان أعلم التابعين أربعة:
كان عطاءُ بن أبي رباح أعلمهُم بالمناسِك، وكان سعيدُ بن جُبير أعلمَهُم
بالتفسيرِ. وكان عِكْرمةُ أعلمهم بسيرة النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،
وكان الحسنُ أعلمَهُم بالحلالِ والحرامِ .
وقال حاتم بن وَرْدان(٤) عن أيوب: اجتمعَ حُفّاظ ابن عبّاس فيهم
سعيد بن جبير وعطاء وطاوس على ◌ِكْرمة، فقعدوا فجلسوا يسألونه عن
حديث ابن عبّاس، قال: وكُلّما حدّثهم حديثاً، قال سعيد بن جبير
(١) تاريخ الدوري: ٤١٣/٢ .
(٢) المعرفة والتاريخ: ٧٠١/١ - ٧٠٢.
(٣) المعرفة والتاريخ: ١٦/٢.
(٤) المعرفة والتاريخ: ٧/٢.
٢٧٢

هكذا، فعقد ثلاثين، حتى سُئل عن الحُوت، فقال عِكْرمة: كان
يسايرهما في ضَحْضَاحِ من الماء فقال سعيد: أشهدُ على ابن عبّاس
أنّه قال كانا يحملانه في مِكْتَل(١)، فقال أيوب: أُراه كان يقول القَوْلين
جميعاً .
وقال هُشيم عن أبي بكر الهُذَلِيِّ: قلت للزّهريّ: إِنَّ عِكْرمة
وسعيد بن جُبير اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سعيد:
الحارث بن غَيْطَلة، وقال عِكْرمة: الحارث بن قيس، فقال: صدقا
جميعاً كانت أُمُّه تُدعى غَيْطَلة، وكان أبوه يدعى قَيْساً.
وقال يحيى بن الضَّرَيْس عن أبي سنان، عن حبيب بن أبي
ثابت: اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبداً: عطاء،
وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جُبير وعِكْرمة، فأقبل مجاهد وسعيد بن
جُبير يلقيان على عِكْرمة التَّفسير، فلم يسألاه عن آية إلّ فَسَّرها لهما،
فلما نَفِدَ ما عندهما جعل يقول: أُنْزِلت آية كذا في كذا، وأُنزلت آية
كذا في كذا، قال: ثم دخلوا الحَمّام ليلاً.
وقال عليّ ابن المديني : سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: أصحاب
ابن عبّاس ستة: مجاهد، وطاوس، وعطاء، وسعيد بن جُبير، وعِكْرمة،
وجابر بن زید.
وقال سُفيان بن عُيَيْنة(٢): سمعتُ أيوب يقول: لو قلت لك إنَّ
الحسن ترك كثيراً من التفسير حين دخل علينا عِكْرمة البصرة حتى خرج
منها لَصَدَقْتُ.
(١) المكتل: الزنبيل.
(٢) ضعفاء العقيلي: الورقة ١٦٨ .
٢٧٣

وقال زيد بن الحُباب: سمعتُ سُفيان الثَّوري يقول بالكوفة:
خذوا التفسير عن أربعة، عن: سعيد بن جُبير، ومجاهد، وعِكْرمة،
والضحاك.
وقال إسماعيل بن عُلَيّةٍ(١) عن أيوب: قال ◌ِكْرمة: إني لأخرج
إلى السُّوق فأسمع الرجل يتكلمُ بالكلمةِ فينفتحُ لي خمسون باباً من
العلم.
وقال يحيى بن أيوب المِصْريُّ(٢): قال لي ابن جُرَيْج: قَدِمَ
عليكم ◌ِكْرمة؟ قال: قلت: بلى. قال: فكتبتم عنه؟ قلت: لا. قال:
فاتكم ثُلُثا العِلم.
وقال غسان بن مُضر(٣)، عن أبي سلمة سعيد بن يزيد: سمعت
عِكْرمة يقول: ما لكم لا تسألوني أَفْلَسْتُم؟
وقال أُميَّة بن شِبْل(٤) عن مَعْمَر عن أيوب: قَدِمَ علينا عِكْرمة مولى
ابن عبّاس، فاجتمع النَّاسُ عليه حتى أُصْعِدَ فوقَ ظَهْر بيتٍ.
وقال عبد الرزاق(٥) عن مَعْمَر عن أيوب: كنتُ أريد أن أرحل
إلى ◌ِكْرمة إلى أفق من الآفاق، فإنّي لفي سُوق البصرة إذا رجلٌ على
حمارٍ، فقيل لي: عِكْرمة، قال: واجتمع الناس إليه، قال: فقمتُ إليه،
فما قدرت على شيء أسأله عنه ذهبت مني المسائلُ، فقمتُ إلى جنب
حِمارِهِ، فجعل الناس يسألونه، وأنا أحفظ.
(١) طبقات ابن سعد: ٢٨٨/٥.
(٢) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٢ .
(٣) تاريخ الدوري: ٤٣/٢.
(٤) طبقات ابن سعد: ٢٨٩/٥.
(٥) نفسه .
٢٧٤

وقال أبو بكر بن أبي خَيْثمَة (٧) عن يحيى بن مَعِين: حدّثني من
سمع حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب وسُئِلَ عن ◌ِكْرمة كيف هو؟
فقال أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه.
وقال سليمان بن حَرْب(٢)، عن حماد بن زيد: قيل لأيوب: أكنتم
أو كانوا يتهمون عكرمة؟ قال: أما أنا فلم أكن أتهمه .
وقال الأعمش(٣) عن حبيب بن أبي ثابت: مَرّ ◌ِكْرمة بعطاء
وسعيد بن جُبير، فحدّثهم، فلمّا قامَ، قلت لهما: تنكران مما حدث
شيئاً؟ قالا: لا.
وقال شَيْبان بن عبد الرحمان(٤)، عن أبي إسحاق: سمعتُ
سعيدَ بنَ جبير يقول: إنّكم لتحدّثون عن ◌ِكْرمة بأحاديث لو كنتُ عنده
ما حَدَّث بها. قال: فجاء ◌ِكْرمة فحدَّث بتلك الأحاديث كلها، قال:
والقوم سكوت، فما تكلم سعيد، قال: ثم قام عِكْرمة، فقالوا: يا أبا
عبد الله ما شأنك؟ قال: فعقد ثلاثين، وقال: أصابَ الحديث.
وقال حماد بن زيد(٥)، عن أيوب: قال عِكْرمة: أرأيت هؤلاء
الذين يُكَذّبوني من خلفي؟ أفلا تكذبوني في وجهي؟ فإذا كذبوني في
وجهي، فقد واللّه كَذّبوني.
وقال حجاج الصَّاف(٦)، عن أرطاة بن أبي أرطاة: أنّه سَمِع
(١) الجرح والتعديل: ٧/الترجمة ٣٢.
(٢) طبقات ابن سعد: ٢٨٩/٥، وعلل أحمد: الترجمة ٨١٦.
(٣) طبقات ابن سعد: ٢٨٩/٥.
(٤) طبقات ابن سعد: ٢٨٨/٥.
(٥) نفسه .
(٦) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٢.
٢٧٥

عِكْرمة يحدّث القومَ وفيهم سعيد بن جُبير وغيرُه من أهل المدينة، قال:
إِنَّ للعلم ثَمَناً فأعطوه ثمنَه، قالوا: وما ثمنه يا أبا عبد اللَّه؟ قال: ثمنه
أن يضعه عند من يحسن حفظه، ولا يضيّعه.
وقال سُلَيْمان الأُحول(١): لقيتُ عِكْرمة ومعه ابنٌ له، فقلت له:
أيحفظ هذا من حديثك شيئاً؟ فقال: إنّه يقال: إنَّ أزهد الناس في
عالِمٍ أهلُهُ.
وقال القاسم بن الفضل الحُدَانيُّ، عن زياد بن مِخْراق: كتبَ
الحجاج بن يوسف إلى عثمان بن حَيّان: سَل ◌ِكْرمة مولى ابن عبّاس
عن يوم القيامة، أم من الدُّنيا هو، أم من الآخرة؟ فسأله، فقال عِكْرمة:
صدرُ ذلك اليوم من الدُّنيا وآخره من الآخرة.
وقال حمّاد بن زيد، عن أيوب: سمعتُ رجلًا قال لعِكْرمة: فلانٌ
يسبني في النَّومِ ، قال: اضرب ظلَّه ثمانين!
وقال الأصمعيُّ، عن أبي جُمَيع، عن أبي يزيد المَدَنيِّ: كان
عِكْرمة إذا رأى السؤال يوم الجمعة سَبّهم، فقلت له: ما تريد منهم؟
فقال: كان ابن عبّاس يسبّهم إذا رآهم، فقلتُ له: كما قلتَ لي،
فقال: إنّهم لا يشهدون للمسلمين عِيداً ولا جُمُعة إلا للمسألة
والأذى، فإذا كانت رغبة الناس إلى اللَّه كانت رغبتهم إلى الناس.
وقال أبو شِهاب الحَنَّاط عن حُميد الطّويل، عن عِكْرمة: أنّه ذُكِرَ
عنده أنّه يكره للصائم الحجامة، قال: أفلا تكره له الخرات(٢).
(١) نفسه.
(٢) الخرات: الخرت يعني الثقب في الأذن وغيره.
٢٧٦

وقال عَمرو بن خالد الحَرّاني عن ابن لَهِيعة: قال أبو الأسود: أنا
أول من هَيّج ◌ِكْرمة على السير إلى أفريقية، قلت له: أنا أعرف قوماً
لو أتيتَهم، قال أبو الأسود: فلقيني جليسٌ له، فقال: هو ذا عِكْرمة
يتجهز إلى أفريقية. قال: فلما قَدِمَ عليهم اتهموه، قال: وكان قليلَ
العقلِ خَفِيفاً كان قد سمع الحديثَ من رَجُلين، وكان إذا سُئل حدث
به عن رجل ثم يُسأل عنه بعد ذلك، فيحدّث به عن الآخر، وكانوا
يقولون: ما أكذبه، فشكوا ذلك إلى إسماعيل بن عُبيد الأنصاريّ، وكان
له فَضْلٌ وَوَرِعٌ، فقال: لا بأس به أنا أشفيكم منه، فبعث إليه، فقال
له: كيف سمعت ابن عبّاس يقول في كذا وكذا، فقال: كذا وكذا.
فقال إسماعيل: صدقت سألت عنها ابن عباس، فقال: هكذا. قال ابن
لَهِيعة: وكان يحدث برأي نَجْدة الحَرُروي، وأتاه فأقام عنده ستة
أشهر، ثم أتى ابن عبّاس فسَلَّم عليه فقال ابن عباس، قد جاء
الخَبیثُ.
وقال سعيد بن أبي مريم(١) عن ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود:
كنت أول مَنْ سَبَّبَ لعكرمة الخروح إلى المغرب، وذلك أني قدمت
من مصر إلى المدينة، فلقيني عِكْرمة، وساءلني عن أهل المغرب،
فأخبرته بِغَفْلَتِهم، قال: فخرج إليهم، وكان أول ما أحدث فيهم رأي
الصّفْرية(٢).
وقال يعقوب بن سُفيان(٣): سمعت ابن بُكَيْر يقول: قَدِمَ عِكْرمة
مصر، وهو يريد المغرب، ونزل هذه الدار، وأومأ إلى دارٍ إلى جانب
(١) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٩٢.
(٢) فرقة من فرق الخوارج، وفي ثبوت ذلك عنه نظر.
(٣) المعرفة والتاريخ: ٧/٢.
٢٧٧

دار ابن بُكَيْر، وخرجَ إلى المغرب، فالخوارج الذين بالمغرب عنه
أخذوا .
وقال عليّ بن المدِيني(١): كان عِكْرمة يرى رأي نَجْدَة
الحرُوري .
وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: إنّما
لم يذكر مالك بن أنس عِكْرمة، لأن ◌ِكْرمة كان ينتحل رأي الصُّفرية.
وقال عمر بن قيس المكي، عن عطاء: كان عِكْرمة أَباضياً.
وقال الحسن بن عَطِيّة القُرَشيُّ الكُوفيُّ : سمعت أبا مريم يقول:
كان عِكْرمة بَيْهَسِياً.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوْزجانيُّ: سألت أحمد بن حنبل عن
عِكْرمة، قال: كان يرى رأي الأباضية، فقال: يقال: إنّه كان صُفْرِياً،
قال: قلت لأحمد بن حنبل: كان عِكْرمة أتى البَرْبَر؟ قال: نعم، وأتى
خُراسان يطوف على الأمراء يأخذُ منهم.
وقال علي بن المديني(٢): حُكِيَ عن يعقوب الحَضْرمي عن
جده، قال: وقف عِكْرمة على باب المسجد، فقال: ما فيه إلّ كافر،
قال: وكان ◌ِكْرمة يرى رأي الأباضية.
وقال خَلَّد بن سُلْيْمان الحَضْرَميُّ، عن خالد بن أبي عمران:
دخل علينا عِكْرمة مولى ابن عباس بأفريقية في وقت المَوْسم، فقال:
وددت أني اليوم بالموسم، بيدي حربة أضرب بها يميناً وشمالاً، وفي
(١) المعرفة والتاريخ: ٧/٢.
(٢) المعرفة والتاريخ: ١١/٢ - ١٢.
٢٧٨

رواية: فأعترض بها من شهد الموسم، قال خالد: فمِنَ يَوْمئِذ رفضَ بهِ
أهلُ أفريقية.
وقال مُصعب بن عبد اللَّه الزُّبَيْريُّ: كان عِكْرمة يرى رأي
الخوارج، وادعى على عبد الله بن عباس أنّه كان يرى(١) رأي
الخوارج(٢).
وقال أبو خلف عبد الله بن عيسى الخرّاز عن يحيى البكّاء:
سمعتُ ابنَ عمر يقول لنافع: اتق اللَّه ويحك يا نافع، ولا تكذب عليّ
كما كَذَبَ عِكْرمة على ابن عباس، كما أَحَلَّ الصَرْفَ، وأسلمَ ابنَهُ
صَيْرَفياً (٣).
(١) سقطت من نسخة ابن المهندس.
(٢) قال الطبري: ((لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما
ادعى به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار لأنّه ما
منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه)) (انظر مقدمة فتح الباري: ٤٢٧).
(٣) سيأتي بعد قليل بعض الأقوال تنسب الكذب إلى عكرمة، وإن كان هذا القول
المنسوب إلى ابن عمر لا يصح عنه فإنّه من رواية أبي خلف الجزار عن يحيى البكاء،
ويحيى البكاء هذا متروك، فلا يصح أن يجرح أحد بكلام مجروح، ثم إن أهل الحجاز
يطلقون (كذب) في موضع (أخطأ)، ذكر ذلك ابن حبان في ترجمة بُرد من كتاب
((الثقات)) ويؤيد ذلك اطلاق عبادة بن الصامت قوله: كذب أبو محمد لما أخبر أنّه
يقول: الوتر واجب، فإن أبا محمد (مسعود بن زيد وهو صحابي لم يقله رواية وإنّما قاله
اجتهاداً والمجتهد لا يقال إنه كذب إنما يقال إنه أخطأ، وذكر ابن عبد البر لذلك أمثلة
كثيرة (انظر الفتح: ٤٢٦/١). وقال ابن منظور في (كذب) من لسان العرب: ((وفي
حديث صلاة الوتر: كذب أبو محمد، أي: أخطأ؛ سماهُ كذباً، لأنّه يشبهه في كونه
ضد الصواب، كماأن الكذب ضد الصدق وإن افترقا من حيث النية والقصد، لأنّ
الكاذب يعلم إن ما يقوله كذب، والمخطىء لا يعلم، وهذا الرجل ليس بمخبر، وإنما
قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب، وإنّما يدخله
الخطأ، وأبو محمد صحابي واسمه مسعود بن زيد، وقد استعملت العرب الكذب في =
٢٧٩

وقال إبراهيم بن سعد(١)، عن أبيه، عن سعيد بن المُسَيَّب: أنّه
کان يقول لغلام له يقال له(٢) بُرد: يا بُرد لا تَكْذب عليَّ كما يكذب
عِكْرمة على ابن عباس.
٠
وقال إسحاق بن عيسى ابن الطَّاع: سألت مالك بن أنس، قلت:
أبلغك أن ابن عمر، قال لنافع: لا تكذب عليّ كما كَذَبَ عِكْرمة على
عبد الله بن عباس؟ قال: لا، ولكن بلغني أنّ سعيد بن المُسَيِّب قال
ذلك لبُرد مولاه.
وقال جرير بن عبد الحميد(٣) عن يزيد بن أبي زياد، دخلتُ على
عليّ بن عبد الله بن عبّاس وعِكْرمة مقيد على باب الحُشّ، قال:
قلت: ما لهذا كذا؟ قال: إنّه يكذب على أبي .
وقال هشام بن سعدٍ، عن عطاء الخُراسانيّ: قلت لسعيد بن
المُسَيِّب: إنَّ عِكْرمة مولى ابن عباس يزعم أنّ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّم تزوج ميمونة، وهو مُحْرِمٌ، فقال: كذب مخبثان اذهب إليه
فسبّه، سأحدثُكَ: قَدِمَ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وهو محرمٌ،
فلما حَلَّ تزوجَها.
موضع الخطأ وأنشد بيت الأخطل:
=
وقال ذو الرمة: وما في سمعه كذب.
كذبتك عينُك أم رأيت بواسطٍ
وفي حديث عروة، قيل له: ((إن ابن عباس يقول أن النبيّ وَلاير لبث بمكة بضع عشرة
سنة، فقال: كذب، أي أخطأ. ومنه قول عمران لسمرة حين قال: المغمى عليه يصلي
مع كل صلاةٍ صلاة حتى يقضيها فقال: كذبت، ولكنه يصليهنَّ معاً. أي: أخطأت)).
(١) المعرفة والتاريخ: ٥/٢.
(٢) ما بين الحاصرتين إضافة مني للتوضيح.
(٣) ضعفاء العقيلي، الورقة ١٦٨ .
٢٨٠