Indexed OCR Text
Pages 381-400
عبد الله بنُ عَدِيّ الحافِظُ ، قال : سمعتُ أحمدَ بن حفصِ السَّعَديَّ يقول: ذَكَرَ أحمدُ بنُ حنبل وأنا حاضرٌ إسحاقَ بنَ راهَوَيه ، فَكَرِهَ أحمدُ أن يُقال : راهويه ، وقال : إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِيّ، وقال: لم يَعْبُرِ الجَسْرَ إلى خراسان مثل إسحاق ، وإن كانَ يُخالفنا في أشياء ، فإنّ الناس لم يزل يخالفُ بعضُهم بعضاً . وبه (١) : أخبرنا ابنُ يعقوب ، قال : أخبرنا ابن نُعَيْم ، قال : سمعتُ أبا زكريا يحيى بن محمد العَنْبَرِيَّ يقولُ : سمعتُ أبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن بَشّار الوَرَّاق يقولُ : سمعتُ محمد ابن داود الضّبِّيَّ يقول : سمعتُ محمد بن أسْلَم الطّوسيَّ يقول حين مات إسحاق الحَنْظَليّ : ما أعلمُ أحداً كان أخشى لله من إسحاق ، يقولُ الله تعالى: ﴿إِنَّما يخشى الله من عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ (٢) وكان أعلمَ الناس ، ولو كانَ سُفيان الثَّوْرِيُّ في الحياة ، لاحتاجَ إلى إسحاق . قالَ محمدُ بن عبد السلام : فأخبرت بذلكَ أحمد بن سعيد الرِّباطيَّ، فقال: والله لو كان الثّورِيُّ، وابن عُيَيْنَة والحَمَّادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق في أشياء كثيرة (٣). جـ وبه (٤): حدَّثني عليُّ بن أحمد الهاشميُّ ، قال : هذا كتاب جدّي ، فقرأتُ فيه : حدَّثني محمد بن داود النّيْسابوريُّ ، قال : :٠ = الحديث ، توفي بمصر سنة ٤١٢ هـ وهو منسوب إلى مالين، قرى مجتمعة من أعمال هراة ، كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير وتاريخ الإسلام للذهبي وغيرها . (١) تاريخ الخطيب: ٣٤٩/٦ . (٢) سورة فاطر، الآية : ٢٨. (٣) تتمة الخبر من تاريخ الخطيب: ((قال محمد : فأخبرت بذلك محمد بن يحيى الصفار ، فقال : والله لو كان الحسن البصري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة)). (٤) تاريخ الخطيب: ٣٤٩/٦. ٣٨١ سمعتُ أبا بكر بن نُعَيْم يقول : سمعتُ الدَّارِمِيَّ يقول : سادَ إسحاق بن إبراهيم أهلَ المشرق والمغرب بصدقِهِ . قال أبو بكر بن نُعَيْم(١) : وسمعتُ أبا عبد الرحيم الجُوْزجانيَّ يقول : سمعت أحمد بن حنبل - وذُكر إسحاق - فقال : لا أعلم ولا (٢) أعرف لإِسحاق بالعراق نظيراً. قال أبو بكر بن نُعَيْم(٣) : وسمعتُ محمد بن يحيى الدُّهليَّ يقول : وافقتَ إسحاق بن إبراهيم صاحبنا سنة تسع وتسعين(٤) ببغداد ، اجتمعوا(٥) في الرُّصافة أعلام أصحاب الحديث ، فيهم أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين وغيرهما ، وكانَ صدر المجلس الإِسحاق ، وهو الخطيب . وبه (٦) : أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقاقُ ، قال : حدثنا حنبلُ بن إسحاق ، قال : سمعتُ أبا عبد الله - وسُئِل عن إسحاق بن راهَوَيه - فقال : مثلُ إسحاق يُسأل عنه؟ إسحاق عندنا إمامٌ من أئمة المسلمين . وبه (٧): أخبرنا محمدُ بنُّ علي الصُّوريُّ، قال : حدثنا(٨) عُبِيدُ اللّه بن القاسم القاضي الهَمَذانيُّ بطرابلس ، قال : حدثنا أبو عيسى عبد الرحمان بن إسماعيل الخَشَّاب العَرُوضي ، قال : (١) نفسه . (٢): في تاريخ الخطيب : أو لا . (٣) تاريخ الخطيب: ٣٥١/٦. (٤) يعني : ومئة . (٥) هكذا في النسخ وتاريخ الخطيب ، والأصوب : اجتمع . (٦) تاريخ الخطيب: ٣٥٠/٦. (٧) نفسه . . (٨) في تاريخ الخطيب : أخبرنا . ٣٨٢ حدثنا أبو عبد الرحمان النَّسائيّ ، قال : إسحاقُ بن راهَوَيِه أحدُ الأئمة . وبه(١) : حدّثني الصُّورِيُّ، قال : أخبرنا الخَصِيْبُ بن عبد الله القاضي ، قال: حدَّثنا(٢) عبد الكريم بن أبي عبد الرحمان النَّسَائِيُّ، قال : أخبرني أبي، قال : أبو يعقوب إسحاقُ بن إبراهيم بن مَخْلَد بن إبراهيم ثِقَةٌ مأمونٌ ، سمعتُ سعيدَ بن نُؤيب يقول : ما أعلمُ على وجه الأرض مثل إسحاق . ١ وبه(٣): أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا(٤) محمد بن نُعَيْم ، قالَ : سمعتُ أبا عليٍّ الحُسينِ بن عليّ الحافظ يقول : سمعتُ محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة يقولُ : والله لو أنَّ إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَليّ كانَ في التابعين، لأُقُرُّوا له بحفظه وعلمه وفقهه . وبه(٥) : أخبرني أحمدُ بن محمد بن عبد الواحد المُنْكَدِرِيُّ ، قال : حَدَّثنا محمدُ بن عبد الله بن محمد الحافظ بنَيْسابور، قال : حدثنا الحسنُ بن حاتِمِ المَرْوَزِيُّ ، قال : حدثنا أبو عَمرو نصر بن زكريا ، قال : حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم ، قال : سألني أحمدُ بن حنبل عن حديث الفضل بن موسى ، حديث ابن عباس : ((كانَ النّبِيُّ وَليهِ يلحظُ في صلاته ولا يلوي عنقه خلف (١) تاريخ الخطيب: ٣٥٠/٦. (٢) في تاريخ الخطيب : أخبرنا . (٣) تاريخ الخطيب: ٣٥٠/٦. (٤) في تاريخ الخطيب : أخبرنا . (٥) تاريخ الخطيب: ٣٥١/٦. ٣٨٣ ظهره)) (١) قال: فحدثتهُ(٢) ، فقال رجل: يا أبا يعقوب ، رواه وكيعٌ بخلاف هذا ، فقال له أحمدُ بن حنبل : اسكُتْ إذا حدّثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسَّك به . وبه (٣): أخبرنا أبو سعدٍ المَالينيُّ، قال: أخبرنا عبدُ الله بن عَدِيّ ، قال : حدثنا محمدُ بن يوسف الفَرَبْريُّ ، قال : حدثنا عليُّ ابن خَشْرم ، قال : حدثنا ابنُ فُضَيْل، عن ابن شُبْرُمة ، عن الشَّعبيِّ ، قال : ما كتبتُ سوداء في بيضاء إلى يومي هذا ، ولا حَدَّثني رجلٌ بحديث قط إلّ حفظتُه ، ولا أحببتُ أن يعيدَه عليَّ . قال عليٌّ (٤): فحدثتُ بهذا الحديث إسحاقَ بنَ راهَوَيه، فقال : تعجبُ من هذا؟ قلتُ : نعم ، قال : ما كنتُ لأسمع(٥) شيئاً إلّ حفظتُهُ ، وكأني أنظرُ إلى سبعين ألف حديث ، أو قال : أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي . وبه (٦) : أخبرنا أبو سعدٍ المالينيُّ ، قال : أخبرنا عبد الله بن عَدِيّ ، قال : سمعتُ يحيى بن زكريا بن حَيَّوَيه يقول : سمعتُ أبا داود الخَفّافَ يقول : سمعتُ إسحاقَ بنَ راهويه يقول: لكأنّي (٧) (١) أخرجه الترمذي (٥٨٧) في الصلاة : باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة ، وأحمد ٢٧٥/١ و٣٠٦، والنسائي ٩/٣ من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، وهذا سند صحيح، وصححه الحاكم ٢٣٦/١، ووافقه الذهبي . وجاء في ((نصب الراية)) للزيلعي: ٩٠/٢ نقلاً عن ابن القطان في ((الوهم والإيهام)): هذا حديث صحيح وإن كان غريباً لا يعرف إلا من هذه الطريق ، فإن عبد الله بن سعید وثور بن زيد ثقتان وعكرمة احتج به البخاري ، فالحديث صحيح . (ش ) (٢) في تاريخ الخطيب: ((فحدثنيه)) وما هنا أوفق . (٣) تاريخ الخطيب: ٣٥١/٦ - ٣٥٢. (٤) ((قال عليّ)) سقطت من المطبوع من تاريخ الخطيب. (٥) في تاريخ الخطيب: ((كنت لا أسمع)). (٦) تاريخ الخطيب: ٣٥٢/٦. (٧) في تاريخ الخطيب ((كأني)). ٣٨٤ , أنظرُ إلى مئة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفاً أسرُدُها . وقال(١) : أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه ، ثم قرأها علينا ، فما زاد حرفاً ولا نقص حرفاً . وبه (٢): أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق ، قال : حَدَّثنا أحمدُ بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أحمدُ بن كامل ، قال : قال عبدُ الله بن طاهر لإِسحاق بن راهويه : قيل لي : إنك تحفظ مئة ألف حديث ؟ قال : مئة ألف حديث ما أدري ما هو ، ولكنّي ما سمعتُ شيئاً قط إلّ حفظتُه، ولا حفظتُ شيئاً قط فنسیته . وبه (٣) : حدّثنا أبو بكر البَرْقانيُّ، قالَ : قرأتُ على أبي حامد أحمد بن عُمر بن حفص المَرْوَزيّ بها ، سمعتُ أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد يقول : سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِيَّ يقول : أعرفُ مكانَ مئة ألف حديث كأنّي أنظرُ إليها ، وأحفظُ سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي ، وأحفظ أربعة آلاف حديث مُزوَّرة ، فقيل له : ما معنى حفظ المزوَّرة ؟ قال : إذا مرَّ بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة، فَلَيْتُه منها فَلْياً. وبه (٤) : أخبرنا ابنُ يعقوب ، قال : أخبرنا ابنُ نُعَيْم ، قال : سمعتُ أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعتُ أبا حاتِم محمد بن إدريس الرَّازيَّ يقولُ: ذكرتُ لأبي زُرْعَة إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِيَّ وحفظَه للأسانيد (١) يعني الخفاف، والرواية في تاريخ الخطيب بالإِسناد المتقدم: ٣٥٤/٦. (٢) تاريخ الخطيب: ٣٥٤/٦. (٣) تاريخ الخطيب: ٦/ ٣٥٢. (٤) نفسه . ٣٨٥ والمُتون ، فقال أبو زُرْعَة : ما رُؤيَ أحفظُ من إسحاق . قال أبو حاتِم : والعجبُ من إتقانه وسلامته من الغلط ، مع ما رُزِق من الحفظ . وقالَ أحمدُ بن سَلَمة : قلتُ لأبي حاتم : إنّه أملى التفسير عن ظهر قلبه ! فقال أبو حاتم : وهذا أعجبِ ، فإنّ ضبطَ الأحاديث المُسْنَدَة ، أسهلُ وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها . وبه(١): أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: سمعتُ أبا عَمرو ابن حمدان يقول : سمعتُ أبا بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغِيّ (٢) يقول : سمعتُ إبراهيم بن أبي طالب يقول : فاتني عن إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَليِّ من مُسْنَدِهِ مَجْلِسٌ، وكانَ يُمِلُّه(٣) حِفظاً، فتردَّدتُ إليه مراراً ليعيده عليَّ، فَتَعَذَّر، فقصدتُه يوماً لأسأله إعادَتَه ، وقد حُمِلَ إليه حِنطةٌ(٤) من الرُّستاق ، فقال لِي : تقومُ عندهم ، وتكتبُ وزن هذه الحِنطة(٥)، فإذا فرغتَ ، أَعّدْتُ لك الفائت ، قال : ففعلتُ ذلك ، فلما فرغتُ عرَّفْتُهُ ، وكانَ خرِجَ من منزله ، فمشيتُ معه حتى بلغ باب المنزل ، قال : فقلتُ له فيما (١) تاريخ الخطيب: ٣٥٤/٦. (٢) تصحف في المطبوع من تاريخ الخطيب إلى ((الضبعي)). والصُّبْغِي بكسر الصاد المهملة وسكون الباء الموحدة وفي آخرها غين معجمة نسبة إلى الصبغ والصباغ وما يصبغ به من الألوان ، والمعروف بالصبغي هو والده إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابوري المتوفى سنة ٢٧١ هـ. أما أبو بكر أحمد هذا فكان عالماً مشهوراً ولد سنة ٢٥٨ هـ وتوفي سنة ٣٤٢ هـ . (٣) في تاريخ الخطيب: ((يمليه)). وما هنا أحسن ، قال تعالى ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل﴾ (البقرة: ٢١٨ ) أفادنيه ابن خالتي الخطاط الحاج وليد الأعظمي - حفظه الله تعالى - (٤) في تاريخ الخطيب: ((حنظلة)) وهو تحريف غريب لا معنى له ، وسيتكرر . (٥) تحرفت في تاريخ الخطيب إلى: ((حنظلة)) أيضاً. ٣٨٦ وَعَد من الفائت ، فسألني عن أول حديثٍ من المجلس ، فذكرتُه له ، فاتّكاً على عضادتي الباب ، فأعاد المجلس إلى آخره حفظاً ، وكان قد أملى المُسْنَد كُلِّه من حفظه ، وقرأه أيضاً من حفظه ثانياً كُلَّه . وبه (١) : أخبرنا أحمدُ بن محمد العَتِيقيُّ ، قالَ : أخبرنا محمدُ بنُ عَدِيّ البَصْرِيُّ في كتابه ، قال : حدثنا أبو عُبيد محمد ابن عليّ الآجُرِّيُّ، قال: سمعت أبا داودَ يقولُ : إسحاقُ بن راهَوَيه تَغَيَّر قبل أن يموت بخمسة أشهر ، وسمعتُ منه في تلك الأيام ، فَرَمَيت به (٢) ، ومات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئتين . وبه(٣): قرأتُ على الحسن بن أبي بِكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : أخبرني أبو يحيى الشَّعْرانيُّ : أن إسحاق بن راهويه ، توفي في سنة ثمان وثلاثين ومئتين ، وأنه كان يَخْضِب (١) تاريخ الخطيب: ٣٥٤/٦ - ٣٥٥. (٢) وبسبب هذا التغير أورده الإمام الذهبي في ((الميزان: ١٨٢/١ - ١٨٣))، ليس للانتقاص منه، بل لتوضيح هذا الأمر، وقد قال في أول ترجمته: ((أحد الأئمة الأعلام ، ثقة حجة، وقال بعد أن أورد طائفة من آراء العلماء الأعلام في توثيقه: ((وذكر لشيخنا أبي الحجاج ( المزي) حديث فقال: قيل: إسحاق اختلط في آخر عمره))، فقال الذهبي: (( الحديث ما رواه عن ابن عيينة، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس، عن ميمونة في الفأرة ، فزاد فيه إسحاق من دون أصحاب سفيان: ((وإن كان ذائباً فلا تقربوه)). فيجوز أن يكون الخطأ ممن بعد إسحاق ، وكذا حديث رواه جعفر الفريابي : حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا شبابة ، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس: ((كان رسول الله و إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر، ثم ارتحل))، فهذا على نبل رواته منكر، فقد رواه مسلم عن الناقد، عن شبابة ولفظه: ((إذا كان في سفر، وأراد الجمع أخّر الظهر حتى يدخل وقت العصر ، ثم يجمع بينهما)). تابعه الزعفراني ، عن شبابة . وأخرجه مسلم من حديث عقيل عن ابن شهاب ، عن أنس، ولفظه: ((إذا عجل به السير أخّر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما)). ولا ريب أن إسحاق كان يحدث الناس من حفظه ، فلعله اشتبه عليه ، والله أعلم . (٣) تاريخ الخطيب: ٣٥٤/٦. ٣٨٧ بالحنّاء ، وقال لي : ما رأيتُ بِيَد إسحاق كتاباً قط ، وما كان يُحدِّث إلّ حِفظاً، وقال : كنت إذا ذكرتَ إسحاقَ العلمَ ، وجدته فيه فرداً ، فإذا جئتَ إلى أمر الدنيا ، رأيتَه لا رأي له . وقال الحُسين بن محمد بن زياد القَبَّنيُّ (١): توقفِّيَ ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومئتين . وقال البُخاريُّ (٢) : مات وهو ابن سبع وسبعين سنة(٣). ٣٣٣ - خ : إِسحَاقُ بن إبراهيمٍ بن نصر البُخَارِيُّ، أبو إبراهيم المعروف بالسَّعديّ (٤)، كان ينزلُ ببني سعد ، وقيل: كان ينزلُ بباب بني سعد بالمدينة (٥). (١) المصدر السابق : ٣٥٥/٦ . (٢) نقله المزي من تاريخ الخطيب أيضاً (٣٥٥/٦)، وهو كذلك في تاريخه الكبير أيضاً (٣٧٩/١/١) وفيه أنه توفي ليلة السبت لأربع عشرة خلت من شعبان. ووقع في تاريخه الصغير (ص: ٢٣٣): ((وهو ابن خمس وسبعين سنة)). وقال الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) - على ما نقل مغلطاي في إكماله -: (( توفي فجأة في يوم بارد يوم السبت ودفن يوم الأحد للنصف ، وقيل : الأربع عشرة ليلة خلت من شعبان وصلى عليه إسحاق بن منصور)) وقال ابن عساكر: ((وقال محمد بن إسحاق : ولد أبي سنة ثلاث وستين ومئة ، وتوفي ليلة الأحد النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومئتين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة وفيه يقول الشاعر : يا هَدَّةً هدِدَتْنا ليلةَ الأَحَد في نصفِ شعبان لا تُنسى مدى الأبدِ ( تهذيب ابن بدران: ٢ /٤١٠) قلت: وقوله ولد سنة ١٦٣ وتوفي سنة ٢٣٨ وهو ابن ٧٧ سنة لا يستقيم ، ومولده يجب على هذا أن يكون سنة ١٦١ هـ. (٣) قال بشار : ابن راهويه إمام كبير من أئمة المسلمين ، وركن ركين من أركان دراسة الحديث ، وقد ترجم له الجم الغفير، ومناقبه كثيرة أطنب المؤلفون في ذكرها ولا سيما الذين ترجموا له تراجم حافلة مثل الخطيب البغدادي وابن عساكر والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) و((تاريخ الإسلام )). (٤) جاء في حواشي النسخ من قول الإمام الذهبي: ((وقيل السُّغدي)). (٥) قال العلامة مغلطاي في إكماله: ((من أهل مرو، قاله ابن عدي في أسماء رجال البخاري . وقال اللالكائي : كأنه وهم، قال : وقيل: إنه من سُغْد سمرقند . وقال الكلاباذي والدارقطني والباجي وابن مندة والحبال : بخاري ، فعلى هذا يتجه قول من نسبه إلى سغد سمرقند - بالغين المعجمة - وكذا قول من نسبه مروزياً وأن من قاله بالعين المهملة لا وجه له على هذا ، اللهم = ٣٨٨ روى عن: حُسين بن عليّ الجُعْفيِّ (خ)، وأبي أسامة حمّاد ٤ ابن أسامة (خ) ، وعبد الرزّاق بن هَمّام (خ)، ومحمد بن عُبيد (خ) ، ويحيى بن آدم (خ) . روى عنه : البُخاريُّ وربما نسبَهُ إلى جدّه . قال أبو القاسم هبةُ الله بن الحسن الطَّبَرِيُّ(١): توفّي يوم الجمعة غرَّة شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين ومئتين(٢). ٣٣٤ - خ دس : إِسحَاقُ بن إبراهيم بن يزيد القُرَشيُّ ، أبو النَّضْرِ الدِّمشقيُّ الفَرَاديسيُّ ، مولى عُمر بن عبد العزيز، وقيل : مولى أخته أمِّ الحكم بنت عبد العزيز . روى عن : إسماعيل بن عَيّاش، وأبي ضَمْرَة أنس بن عِياض الليثيِّ، وحَرْمَلَة بن عبد العزيز الجُهَنِيِّ ، والحَكَم بن هشام الثَّقَفِيِّ، وخالد بن يزيد بن صالح بن صُبَيْح المُرِّيِّ ، ورِشدِین بن سَعْدٍ المِصْرِيِّ ، وسَبْرة بن عبد العزيز الجُهَنيِّ ، وسعيد بن عبد العزيز التّنوخيِّ ، وسعيد بن الفضل بن ثابت البَصْريِّ ، وسعيد بن يحيى اللَّخْميِّ المعروف بسَعْدان، وشُعَيْب بن إسحاق (خ)، وصَدَقة بن خالد (بخ س) ، وعبد العزيز بن أبي حازم المَدَنيِّ ، وعطاء بن مُسْلمِ الحَلَبِيِّ، وعُمر بن المغيرة ، ومحمد بن شعيب ابن شابور (د سي)، ومحمد بن المبارك الصُّوريِّ ، وأبي مطيع = إلا أن يكون كما قاله ابن خلفون : كان ينزل بمدينة بخارى بباب بني سعد ، فله وجه ، وإطلاق المزي : ((كان ينزل بباب بني سعد بالمدينة )) ففهم منه .)) (١) يعني اللالكائي . (٢) وذكره ابن حبان في ((الثقات: ١/ الورقة: ٢٦)) وقال: ((يروي عنه العراقيون وكان قديم الموت)). وقال مغلطاي: ((وفي كتاب زهرة المتعلمين في تسمية مشاهير المحدثين : روى عنه - يعني البخاري - خمسين حديثاً وثيقاً . وذكر ابن خلفون أن أبا داود روى له أيضاً في كتابه )». وانظر تاريخ البخاري الكبير :٣٨٠/١/١٠. ٣٨٩ معاوية بن يحيى الأَطرابلسيِّ (س) ، ويحيى بن حمزة الحَضْرَميِّ (خ) . روى عنه : البُخاريُّ وربما نسبَهُ إلى جَدِّهِ(١) ، وأبو داودَ ، وأبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فِيل ، وأبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البُسْريُّ ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حَمزة الحَضْرميُّ، وأحمد بن منصور الرَّماديُّ ، وإسحاق بنِ سُوَيد الرَّمْلِيُّ، والحسنُ بن عليّ الحُلوانيُّ، وخالدُ بن روح الثّقَفِيّ ، وصالح بن عثمان بن عامر المُرِّيُّ ، وعبد الحميد بن محمود بن خالد السُّلَمِيُّ ، وأبو زُرْعَةَ عبد الرحمان بن عمرو الدمشقيُّ ، وعبد الصَّمَد بن عبد الوهّاب الحِمصيُّ (سي)، وعثمان بن خُرَّزاذ الأنطاكيُّ ، وفهد بن سُليمان النحاس ، ومحمدُ بن عبد الله بن عَمّارِ المَوْصِلِيُّ ، ومحمد بنِ عبد الله بن أبي مُسْهِر الغَسَّانِيُّ ، ومحمدُ بن عبد الرحمان بن الأشعث الدِّمشقيُّ ، ومحمدُ بن عوفٍ الطَّائيُّ، ومحمدُ بن يعقوب الدِّمَشقيُّ، وموسى بنُ سَهْلِ الرَّمليُّ ، ويزيدُ بن أحمد السُّلَميُّ ، ويزيدُ بن عبد الصمد(٢). قال أبو زُرْعَة الدِّمشقيُّ (٣): كان من الثِّقات البكّائين . وقالَ أيضاً : كان أبو مُسْهِر يُؤَثِّقه (٤). (١) فيقول فيه ((إسحاق بن يزيد)) كما هو في ((غزوة الفتح)) من ((الصحيح)). (٢) وروى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي الفسوي ، انظر كتابه : المعرفة والتاريخ : ٧٩/١، ٢٦٣، ٣٠٤/٢٠٦١١. (٣) تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٤٢٨/٢ . (٤) وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم: ((أخبرنا موسى بن سهل الرملي فيما كتب إليّ ، قال: سألت أبا مسهر عن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي ، فقال: ثقة.)) ( الجرح والتعديل : ٢٠٨/١/١ - ٢٠٩) . ٣٩٠ وقالَ إسحاق بن سيَّارِ النَّصِيبِيُّ (١)، وأبو حاتم الرَّازيُّ(٢)، والدَّارَقُطْنِيُّ (٣): ثِقَةٌ . وقالَ النَّسائيُّ(٤): ليس به بأس . قال أبو زُرْعَة الدِّمشقيُّ ، ويعقوب بن سُفيان عنه(٥): وُلِدتُ سنة إحدى وأربعين ومئة . وقال الحسنُ بن محمد بن بكّار بن بلال ، ويعقوب بن سُفيان : توفَّ سنة سبع وعشرين ومئتين . زاد يعقوب: في ربيع الأَوَّل(٦). روى له النَّسائي(٧). (١) تهذیب ابن عساكر: ٤٢٨/٢ (٢) الجرح والتعديل لولده عبد الرحمان: ٢٠٩/١/١ . (٣) تهذيب ابن عساكر: ٤٢٨/٢ (٤) نفسه . (٥) المعرفة والتاريخ : ٢٠٨/١ . (٦) كذا قال ((في ربيع الأول)) وهو وهم ، لأنه أرخ بذلك وفاة أبي إسحاق المعتصم (٢٠٧/١) وقد قال الفسوي في وفاة الفراديسي هذا: ((ومات بعد أخذ المبرقع ، وأخذ المبرقع بعد موت أبي إسحاق أمير المؤمنين )). (٧) ووثقه ابن حبان البستي، وقال: ((ربما خالف)) (الثقات: ١/ الورقة: ٢٦). وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم: (( كتب عنه أبي . قال: وسمعت أبا زرعة يقول : أدركناه ولم نكتب عنه)) (الجرح والتعديل: ٢٢٠٨/١/١). وذكره ابن عدي الجرجاني في كتابه (( الكامل : ٢ / الورقة: ١٤٣)) وقال: ((حدثنا محمد بن هارون بن حميد، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النَّضْر الدمشقي ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة (مرفوعاً) أن النبي ◌َّ، قال ((إنما الأعمال بالخواتيم)). (قال ابن عدي ) : وهذا الحديث من حديث هشام بن عروة غير محفوظ . وأبو النضر الدمشقي هذا يحدث عن يزيد بن ربيعة وهو دمشقي أيضاً ، عن أبي الأشعث الصنعاني - وهو من صنعاء دمشق -، عن ثوبان ، عن النبي ٣ مقدار عشرين حديثاً كلها غير محفوظة . حدثناه علي بن الحسن بن عبد الجبار البلدي ، عن إسحاق بن سيّار، عنه. ولأبي النضر أحاديث صالحة، ولم أر له أنكر مما ذكرته)) . = ٣٩١ ٣٣٥ - : إسحَاقُ بن إبراهيم بن يونس بن موسى بن منصور البَغْداديُّ ، أبو يعقوب الوراق المعروف بالمنجنيقيُّ ، نزيل مصر . روى عن : إبراهيم بن داود البُرُسيِّ، وإبراهيم بن زياد الكُوفِيِّ ، وأحمد بن مَنِيعِ البَغَويِّ، وأَسَد بن عَمَّار التّمِيمِيِّ ، وأبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم التّرجمانيِّ ، وإسماعيل بن أبي خالد المَقْدسيِّ، وبشر بن هلال الصَّوَّاف، وحُمَيْد بن مسعدة ، وداود ابن رُشْد، وسُفيان بن وكيع بن الجَرَّاح ، وسَهْل بن صالح الأنطاكيِّ، وسوّار بنِ عبد الله العَنْبَرِيِّ ، وسُوَيْد بن سِعِيد، وصالح بن حكيم التّمَّار البَصْرِيِّ ، وصالح بن شعيب بن أَبَان ، والصَّلت بن مسعود الجَحْدَريِّ ، والعباس بن الوليد بن مَزْيَد البَيْرُوتَيِّ ، وعبد الله بن أبي رومان الإِسكندرانيِّ ، وعبدِ الله بن عُمِر بن أَبَان ، وعبدِ الله بن مُطيع البَكْريِّ، وعبدِ الأَعلى بن حَمّاد النّْسيِّ، وعُقبة بن مُكْرَم(١) العَمِّيِّ، وعلي بن مَعْبَد بن نوح البَصْرِيِّ ، وعمرو بن عُثمان بن سعيد بن كَثِير بن دينار الحِمْصِيِّ ، وأبي عُمير عيسى بنٍ محمد بن النّحَّاس الرَّمليِّ ، وعيسى بن يونس الفاخُورِيِّ الرَّمْليِّ ، والقاسمِ بن محمد المؤَدِّب ، وكَثِير بنِ عُبيد الَّذْحِجيِّ ، ومحمدٍ بن إسماعيلِ البُخَارِيِّ ، ومحمدٍ بن بَكَّار بن الرَّيَّان، ومحمدٍ بن سُلَيْمان الصُّوفيِّ البَغْداديِّ، ومحمدٍ بن عبد = وقال ابن عساكر في تاريخه: (( وتلك الأحاديث أتى الوهم فيها من يزيد بن ربيعة لا من أبي النضر لأن يزيد مشهور بالضعف (تهذيب ابن بدران: ٤٣١/٢). وقال الذهبي: (( قلت : شيخه يزيد ساقط، فالعهدة على يزيد)) (الميزان: ١٧٩/١). وقال الحافظ ابن حجر: ((وروى له الأزديّ في الضعفاء حديثاً عن عمر بن المغيرة ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رفعه -: ((الضرار في الوصية من الكبائر)). قال الأزدي : المحفوظ من قول ابن عباس لا يرفعه . (قال ابن حجر): ((عمر ضعيف جداً فالحمل فيه عليه، وقد رواه الثوري وغيره عن داود موقوفاً )) (تهذيب: ٢٢٠/١). قال بشار : قد تبين لك أن البلاء جاءه من بعض شيوخه . (١) بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء ، سيأتي . ٣٩٢ الأُعلى الصَّنْعانِيِّ، ومحمدٍ بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، ومحمدٍ بن عُبيد بن حِساب ، ومحمد بن عُقبة بن عَلْقَمَة البَيْروتيِّ ، ومحمد بن عليّ بن داود ، وأبي كريب محمد بن العلاء الهَمْدانيٌّ ، ومحمد بن قدامة الجَوْهريِّ ، ومحمد بن يحيى بن أبي عُمر العَدَنيِّ ، وأبي هشام محمد بن يزيد بن رِفاعة الرِّفاعيِّ، ومحمد بن يزيد المُسْتَملي ، وموسى بن عبد الرحمان الأنطاكيُّ ، ٠ ومُوهَب بن يزيد بن خالد بن مُوهَبِ الرَّمْليِّ ، ونصر بن عليّ الجَهْضَمِيِّ، وهارون بن محمد الرَّمْليِّ، وأبي التّقِيِّ هشام بن عبد الملك اليَزَنيّ ، وهَنّاد بن السَّرِيّ التَّمِيمِيِّ الكُوفيِّ، ويحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمْصِيِّ ، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِيِّ ، ويوسف بن حَمّاد المَعْنِيِّ ، ويوسف بن موسى f القَطَّان . روى عنه: النَّسائيُّ (١) وهو من أقرانه ، وأبو بكر أحمدُ بن محمد بن إسحاق ابن السُّنَّّ صاحبُ النَّسَائِيِّ، وأبو عبد الله أحمدُ ابن محمد بن سَلَمة الخَيّاش (٢)، وجعفرُ بن محمدٍ بن نصير الخواص الخُلْدِيُّ (٣)، وأبو عليّ الحسنُ بن الخَضِر الأسيوطيُّ ، والحسنُ بن رَشيق العَسْكَرِيُّ ، والحسنُ بن سُفيان الشّيبانيُّ وهو من أقرانه ، والحُسِينُ بن محمد بن سلم المصريُّ ، وسُلَيمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَرانيُّ، وسُليمان بن أحمد المَلَطِيُّ المِصْرِيُّ، (١) لم يرقم المؤلف برقم النسائي على ترجمة إسحاق المنجنيقي هذا بسبب عدم وقوفه على رواية النسائي عنه في سنته أو في عمل اليوم والليلة أو أي من مؤلفاته الأخرى كما تشاهد من عدم وجود أي رقم على شيوخه أو الرواة عنه . وقد رقم له ابن حجر برقم سنن النسائي في (( تهذيب التهذيب)) و((تقريب التهذيب)) من غير أن يبين موضع الرواية عنه من السنن. (أ) الخَيّاش : يقال هذا لمن يبيع الخيش الذي يتبرد به . (٣) في تاريخ الخطيب: ((الخالدي)) مصحف وقد تصحفت هذه النسبة في غير موضع من كتاب الخطيب المطبوع . ٣٩٣ أ وأبو أحمد عبد الله بن عَدِيّ الجُرجانيُّ الحافِظُ ، وأبو سعيد عبد الرحمان بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى صاحب ((تاريخ مصر )) ، وعليُّ بن محمد بن أحمد بن إسماعيل ، وأبو بكر محمد ابنٍ عليّ بن الحسن النَّقّاش التّنِيسِيُّ، ومحمدُ بن المنذر الهَرَوي شَكّر . قالَ أبو أحمد بن عَدِيّ(١): كانَ شيخاً صالحاً، وهو ثِقَةٌ من ثُقاتِ المُسلمين ، وإنّما لُقّبَ بالمَنْجَنِيقِيِّ، لأَنَّه كان بجامِعٍ مِصْرَ مَنْجَنِيقٌ(٢) ، وكان يجلسُ قريباً منه ، فَنْسِبَ إليه . وقالَ أيضاً(٣): حدثني (٤) بعض أصحابنا : أنّ أبا عبد الرحمان النّسائيّ انتقى علىٍ إسحاق بن إبراهيم المَنْجَنِيقِيِّ مُسْنَدَهُ، وكانَ إسحاق يمنع النّسائيَّ أن يجيءَ إليه ، وكان يذهبُ إلى منزل النسائيِّ احتساباً ، حتى سمعَ النّسائيُّ ما انتقى عليه ، وكانَ شيخاً صالحاً ، فقال النَّسائيُّ يوماً لإِسحاق بن إبراهيم : يا أبا يعقوب ، لا تُحَدِّث عن سفيان بن وكيع ! فقال له إسحاق : اختر أنتَ يا أبا عبد الرحمان لنفسِكَ ما شِئتَ تُحَدِّث (عنهم)(٥)، فأمّا كلُّ مَنْ كَتَبْتُ عنه، فإني أُحَدِّثُ عنه . وقالَ أبو سعيد بن يونس (٦) : قدم إلى مصرَ قديماً، وحدَّثَ (١) لم يترجم له ابن عدي في ((الكامل)) لتوثيقه له ، إنما قال هذا الكلام في أثناء ترجمة داود ابن الزبرقان منه . (٢) في جميع النسخ وكامل ابن عدي: ((منجنيقا)) ولا يستقيم لأنه اسم كان مؤخراً وهو مرفوع، وهو من أوهام ابن عدي النحوية الكثيرة ، ونقل المزي الدقيق من غير تغيير . (٣) الرواية في تاريخ بغداد (٣٨٦/٦) وما أظن المزي إلا نقلها منه . (٤) في المطبوع من تاريخ الخطيب : أخبرني . (٥) ليس في ((م)). (٦) الرواية في تاريخ الخطيب : ٣٨٦/٦، ولكنها ليست بالترتيب الذي ذكره المزي . ٣٩٤ بها، وكانَ رجلاً صالحاً، صَدوقاً، تُوفِّيَ بمصرَ في جمادى الآخرة ، يوم الجُمعة لليلتين بقيتا منه ، سنة أربع وثلاث مئة (١). ٣٣٦ - د ت ق : إسحَاقُ بن إبراهيم الثّقَفِيُّ ، أبو يعقوب الگوفيُّ . روى عن: خالد بن أبي مالك (مد) ، وعبد الرحمان بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق ، وعبد الملك بن عُمَيْر ، وأبي إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبِّيعيِّ، ومحمد بنِ المُنْكَدِر ، ويونس بن عُبيد (د ت ق) ، مولى محمد بن القاسم الثّقَفيِّ. روى عنه: زيدُ بن الحُبَاب، وسعيدُ بن سُلَيْمان الواسطيُّ ، وطَلْقُ بن غَّامِ النَّخَعِيُّ، وعُبَيْدِ الله بن موسى، وأبو ياسر عَمّار ابن هارون المُسْتَمْلي ، وأبو نُعَيْم الفضلُ بن دُكْيْن ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (د ت ق) . قال أبو أحمد بنُ عَدِيّ (٢): روى عن الثَّقات ما لا يُتَابع (١) وقال الخطيب في تاريخه: ((وكان صالحاً زاهداً)). ونقل مغلطاي من كتاب ((الصلة)) لمسلمة بن قاسم الأندلسي أنه قال فيه: ((كان كثير الحديث متقدماً فيه)). ووثقه الدارقطني ، وقال النسائي : صدوق (تهذيب ابن حجر). قلت : وذكره أبو سليمان بن زبر الربعي في وفيات سنة ٣٠٤ من كتابه ( تاريخ مولد العلماء ووفاتهم، الورقة: ٩١ من نسختي))، وترجم له ابن عساكر ترجمة جيدة في تاريخه ولكن أخذ أكثرها من تاريخ الخطيب ( تهذيب ابن بدران: ٤٢٩/٢ ). (٢) ((الكامل)): ٢ / الورقة: ١٤٤ - ١٤٥ وقد قال الجملة الأولى في أول الترجمة ، أما جملة (((وأحاديثه غير محفوظة)) فذكرها في آخر الترجمة، وأورد له حديثاً منكراً اختصره الذهبي في (((الميزان: ١٧٦/١)). وذكره ابن حبان في ((الثقات: ١/ الورقة: ٢٦)» وترجمه البخاري في تاريخه الكبير (٣٧٩/١/١)، وعبد الرحمان بن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل: ٢٠٧/١/١)» وكأن المزي رحمه الله تعالى لم يراجع الترجمة الأخيرة فقد ذكر عبد الرحمان من شيوخه ممن لم يذكرهم المزي في ((التهذيب)) وهم - وقد رتبتهم على حروف المعجم - : شويس العدوي ، وعمير مولى الجراح ، وعن جدته عن أبيها محرز القصاب ، عن أبي موسى الأشعري وأبي أيوب مولى عثمان . ثم ذكر والده أبو حاتم من الرواة عنه ممن لم يذكرهم المزي أيضاً أربعة رواة هم : الحسن بن ثابت = ٣٩٥ عليه ، وأحاديثُه غير محفوظة . روىُ له : أبو داود ، والترمذيُّ، وابنُ ماجةَ(١). ٣٣٧ - د ق : إِسحَاقُ بن إبراهيم الحُنْنِيُّ ، أبو يعقوب المَدَنيّ ، نزيل طَرَسُوس . روى عن: أسامة بن زيد بن أُسْلَم ، وأبي الغصن ثابت بن قيس المَدَنِيِّ ، وسُفيان الثوريِّ ، وشريك بن عبد الله النّخَعِيِّ، وعبد الله بن عُمر العُمَرِيِّ ، وعبد الرحمان بن أبي الموال ، وكثير ابن عبد الله بن عمرو بن عوف المُزَنيِّ (قِ) ، ومالك بن أنس ، وهِشام بن سعدٍ ، ويزيد بن عبد الملك النّوفَليِّ وقال : قرأتُه غير وَلير لبلال بن الحارث مرَّة (د) ، يعني : كتاب قطيعة النّبيّ المُزَنيّ . روى عنه : أحمدُ بنُ إسحاق الخشَّاب الرَّقِّيُّ، وأحمدُ بن محمد الجُمَحيّ المِصِّيصيُّ، والحسنُ بن الصَّاحِ البَزَّار ، والحسنُ ابن عبد الله بن منصور الأنطاكيُّ ، والعباسُ بن عبد الله ابنِ السِّيدِيِّ، وعبدُ الرحمان بن محمد بنِ سَلامِ الطَّرَسُوسيُّ ، وعليُّ ابنِ زيد الفرائضيُّ ، وعليُّ بن مَيْمون الرَّقِّيُّ (ق)، وفَهْدُ بن سُلَيْمان النَّحَاسِ المِصْريُّ ، ومحمدُ بن إبراهيم بن محمد بن الحسن بن قحطبة ، ومحمدُ بن أحمد بن الوليد بن بُرد الأنطاكيُّ ، ومحمدُ بن جَبَلَة الرَّافِقيُّ، ومحمد بن أبي الحُسين السُّمنانيُّ ، ومحمد بن = الأحول ، وعبد الرحيم بن سليمان ، وعثمان بن عمر، ومنصور بن أبي الأسود . وأضاف عبد الرحمان من عنده شخصاً آخر هو : أبو عون الزيادي . (١) وفي ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر وكذا ((تقريب التهذيب)) له نجد رقم النسائي بدلاً من ابن ماجة ، فلعله من فعل النساخ ؟ والغريب أن نجد في المطبوع من ميزان الذهبي رمز النسائي إضافة إلى الآخرين ، وهو خطأ واضح ، إذ لو كان ذلك كذلك لرقم لهم الذهبي رقم الأربعة وهو (٤)». ٣٩٦ عُبيد بن أبي الأسد ، ومحمد بن عَوْفٍ الطَّائيُّ الحِمْصِيُّ، ومحمدُ ابن النّضْرِ ين مُسَاور المَرْوَزِيُّ (د)، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم ابن حَمَّاد قاضي عُكْبَرا ، وموسى بن سَهْلِ الرَّمْلِيُّ، وهارونُ بن يزيد الجعَّال الرَّازيُّ . قال أبو حاتم(١): رأيتُ أحمد بن صالح لا يرضاه . وقال البخاريُّ(٢) : في حديثه نظر . وقال النّسائيُّ(٣): ليس بثقة. وقال أبو الفتح الأَزْدِيُّ : أخطأً في الحديث . وقال أبو أحمد بن عَدِيّ (٤): ضعيفٌ ، ومع ضعفه يُكتب حَديثُه . وذكره أبو حاتم بن حِبّان في كتاب ((الثَّقات))، وقال(٥): كان يخطىء . وقال عبدُ الله بن الحسين المِصِّيصيُّ : سمعتُ عبد الله بن يوسف يقول: سماعي ((الموطّأ)) من مالك عَرْضُ الحُنَينِيّ، عَرَضَه عليه مرَّتين ، سمعتُ أنا وأبو مُسْهِر. قال : وكانَ الحُنَينِيُّ إذا دخلَ شهر رمضان ، ترك سماع الحديث . فقال له مالك : یا (١) الجرح والتعديل لابنه عبد الرحمان: ٢٠٨/١/١ . (٢) تاريخه الكبير: ٣٧٩/١/١، والكامل لابن عدي: ٢ /الورقة: ١٤٥. (٣) الضعفاء للنسائي : ١٨ . (٤) الكامل: ٢/ الورقة: ١٤٦. وساق له حديثين عن الإمام مالك، وقال: وهذان الحديثان لا يرويهما عن مالك غير الحنيني هذا ، وساق له حديثاً ثالثاً عن هشام بن سعد ، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وقال: ((لا يرويه عن هشام بن سعد إلا . الحنيني )). (٥) ((الثقات)): ١/ الورقة: ٢٦. ٣٩٧ أبا يعقوب ، لِمَ تترك سماع الحديث في رمضان ؟ إن كان فيه شيءٌ. يُگره في رمضان ، فهو في غير رمضان يُگره ، فقال له الحُنينيُّ : یا أبا عبد الله ، شهرٌ أُحِبُّ أن أتفرَّغ فيه لنفسي . قال عبد الله بن يوسف(١): وكان مالك يُعظِّمه ويكرمه(٢). قال محمد بن عبد الله الحضرميُّ : مات سنة ست عشرة ومئتين (٣). روى له : أبو داود ، وابن ماجةً . ٣٣٨ - بخ د س : إِسحَاقُ(٤) بن أبي إسرائيل، واسمُه إبراهيم بن كامَجْر(٥) المَرْوَزِيُّ، أبو يعقوب ، نزيلُ بغدادَ . (١) هو التّنْيْسِيُّ . (٢) وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم الرازي: ((وسئل أبو زرعة عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني، فقال: صالح)) (الجرح والتعديل: ٢٠٨/١/١). وذكر مغلطاي في إكماله أن الساجي وابن الجارود والعقيلي وأبا العرب القيرواني وأبا القاسم البلخي قد ذكروه في جملة الضعفاء ، وقال: ((وذكره الحافظ أبو أحمد بن عدي في ((أسماء شيوخ البخاري)) وأنكر ذلك أبو الوليد الباجي في كتاب ((الجرح والتعديل)) ... وخرج الحاكم حديثه في مستدركه ، وقال أبو أحمد الحاكم : في حديثه بعض المناكير.)) وقال الذهبي في ((الميزان: ١٧٩/١ - ١٨٠)): ((صاحب أوابد ... وأقدُم مَن عنده سفيان الثوري ، وكان ذا عبادة وصلاح )). (٣) وفي كتاب ((الوفيات)) لابن قانع: توفي سنة ٢١٧هـ (نقله مغلطاي )، وذكر الصريفيني أنه توفي سنة ٢١٩ هـ. ( فيما نقله مغلطاي أيضاً) وقال ابن حبان: إنه توفي سنة ٢١٩ هـ أيضاً (الثقات: ١/الورقة: ٢٦). وذكره البخاري في تاريخه الصغير فيمن توفي بين ٢١٥ - ٢٢٠هـ. (ص : ٢٢٧ ). (٤) في حواشي النسخ من قول المؤلف: ((ذكره في الكنى مختصراً جداً)). يعني صاحب (( الكمال ))، وهو كذلك عنده . (٥) بفتح الميم وسكون الجيم ، هذا هو المشهور ( أنظر تاريخ البخاري الكبير: ٣٨٠/١/١ وخلاصة الخزرجي ). وفي طبقات ابن سعد (٩١/٢/٧)، ((كامجار)). وفي تاريخ البخاري الصغير (ص ٢٣٥): ((إسحاق بن إبراهيم كامجر)) كذا من غير ((ابن)). وفي تهذيب التهذيب لابن حجر (٢٢٣/١): ((كامجرا)». وجاء في ترتيب الهيثمي الثقات ابن حبان (١/ الورقة: ٢٦): ((إسحاق (ابن إبراهيم بن كامجر بن أبي اسرائيل)) كذا ، والصواب ما ذكرناه . ٣٩٨ روى عن: إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيِّ، وجعفر بن سُلَيْمان الضَّعِيِّ، وحُسين بن عليّ الجُعْفِيِّ، وحَمَّاد بن زيد (١) ، وحمزة ابن الحارث بن عُمير ، وحُمَيْد بن عبد الرحمان الرُّؤاسيِّ، وسُفيان ابن عُيَيْنة ، وسُليم(٢) بن أُخْضَر، وشَرِيك بن عبد الله النّخَعِيِّ، وعَبّاد بن ليث الكَرَابيسيِّ ، وعبد الله بن إبراهيم بن عُمر بن كَيْسان ، وعبد الله بن جعفر بن نُجَيْحِ المَدِينيِّ ، وعبد الله بن رجاء المكّيِّ ، وعبد الرحمان بن أبي الزّناد ، وعبد الرحمان بن مَهْدي ، وعبد الرزاق بِن هَمّام ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد القدوس ابن حَبيب الشّاميِّ (٣)، وأبي هشام عبد الملك بن عبد الرحمان الذِّماريِّ ، وعبد الواحد بن زياد ، وعبد الوارث بن سعيد ، وعليّ (١) روى الخطيب بسنده إلى اسحاق بن أبي اسرائيل، قال: ((حدثني أبو هشام عبد الملك ابن عبد الرحمان الزماري - من الأبناء يسكن زمار - حدثنا محمد بن جابر ، قال : قدمت البصرة فأتاني شعبة بن الحجاج فسألني فحدثته بحديث قيس بن طلق في مس الذكر ، فقال : أسألك بالله لا تحدث بهذا الحديث ما كنت بالبصرة . قال أبو يعقوب إسحاق بن أبي اسرائيل : لما انصرفت من اليمامة من عند هذا الشيخ - يعني محمد بن جابر - دخلت البصرة ليلاً ، فسألت عن منزل أبي عوانة ، فقيل لي : أمس دفناه ، فغمني ذلك وجزعت عليه ، ثم أتيت حماد بن زيد ، فلما رآني وأنا قشف الهيئة ، عليَّ أثر السفر، قال لي : أحسبك غريباً ، قلت : نعم . قال : من أين قدمت ؟ قلت : من اليمامة . قال : وما صنعت باليمامة ؟ قلت : سمعت من شيخ بها يقال له محمد بن جابر . قال : قد سمعت منه حديث قيس في مس الذكر ، ثم قال : حدثني عنه بما سمعت . ( قال :) فاستحييت وهِبت الشيخ فلم أذكر شيئاً ولم يجر على لساني . فقال لي : يا بني إن المستقفين (يعني: أوباش الناس ) عندنا كثير، فاتق لا تؤخذ ثيابك . وكنت أنام في المسجد ، فقال : يا جلوة خذي ثياب الرجل إليك . فأودعته ثيابي ، ثم دعاني بعد ذلك حماد بن زيد وجماعة من الغرباء فغدّاني عنده وهو قائم على رجليه يتعاهدنا يقول : يا جلوة جيئيهم برطب ، يا جلوة هاتي موزا ، هاتي ماءاً بارداً؛ فلم يزل قائماً علينا حتى فرغنا ، شكر الله ذلك لأبي إسماعيل ورضي عنه. (تاريخ الخطيب: ٣٥٧/٦ - ٣٥٨). (٢) في طبقات ابن سعد (٩١/٢/٧): ((سليمان)) محرف، وهو بصري سيأتي في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله . (٣) روى الخطيب بسنده، قال: ((قال أبو يعقوب: هذا أول من كتبت عنه وأنا في الكُتّاب)) (تاريخه: ٣٥٦/٦ - ٣٥٧). ٣٩٩ ابن هاشم بن البَرِيدٍ ، وعيسى بن يونس ، وفُضَيل بن عِياض ، وكثير بن عبد الله الأبُلَّيِّ، ومحمد بنِ جابر الحَنَفيِّ اليَمامِيِّ(١)، ومحمد بن المُنِيب العَدَنِيِّ (سي)، والنّضْر بن شُمَيْل، والنّضْر بن عَلْقَمة (بخ) ، وهشام بن يوسف الصَّنعانيِّ (د)، ورأى زائدة بن قدامة (٢) روى عنه: البُخاريُّ في كتاب ((الأدب )) ، وأبو داودَ ، وأبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المَرْوَزِيُّ القاضي (سي)، وأبو يَعْلَى أحمدُ بنُ عليٌّ بِن المثنَّى المَوْصِليُّ ، وأبو بكر أحمدُ بن القاسم بن نَصْر بن زياد الشّعْرانيُّ أخو أبي الليث الفرائضيِّ ، وبَقِيُّ بن مَخْلَد الأَنْدَلسيُّ، والحَسن بن سُفيان، وزكريا بن يحيى السِّجْزِيُّ (سي) ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبدُ الله بن محمد بن أبي الدُّنيا ، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَويُّ ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وعبدُ الوَهَّاب بن عيسى بن أبي حَيَّةٍ ، وأبو العباس عبيد الله بن جعفر بن محمد بن أعين البَزَّاز البَغْداديُّ ، وعليُّ بن غالب البَتْلَهِيُّ (٣)، والفضلُ بنِ سَهْل الأعرج ، والقاسمُ ابن زكريا المُطَرِّز، ومحمدُ بن إسحاق الثّقَفيُّ السَّرَّاج ، ومحمدُ بن (١) قال ابن سعد: ((وكان رحل إلى محمد بن جابر باليمامة فكتب كتبه . وقدم البصرة من اليمامة بعد موت أبي عوانة بيومين أو ثلاثة فلم يلحقه.)) ( الطبقات: ٩١/٢/٧). (٢) قال الخطيب: ((قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت الفضل بن سهل الأعرج ، قال : سمعت إسحاق بن أبي اسرائيل يقول : أدركت زائدة . قلت : كيف أدركته ؟ قال : كان أبي في الغزوة التي غزا فيها زائدة ، فكنت أسأل عن أبي)) (تاريخه: ٣٥٦/٦). (٣) هكذا هي مجودة التقييد بخط ابن المهندس عن المؤلف ، وهو منسوب إلى بيت لهيا القرية المشهورة بغوطة دمشق . وقد ذكر عز الدين ابن الأثير هذه النسبة ، ولكنه لم ينسب إليها علي ابن غالب هذا، وقيدها بفتح الباء الموحدة والتاء ثالث الحروف وسكون اللام ، وهي مما استدركه على السمعاني، وكذا نسب إليها جماعة ياقوت في (( معجم البلدان)). ٤٠٠