Indexed OCR Text
Pages 421-440
وكذلك قال محمد بن أسْلَم الطّوسيُّ (١)، عن وكيع. وقال أبو زرعة(٢): صدوق. وقال أبو عُبيد الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: قال عثمان بن أبي شيبة: سألتُ أبا خالد الأحمر عن عَبْد الرَّحْمَان بن مَغْراء، فقال: ثقة. وقال جعفر بن محمد بن حَمّاد العَطَّار(٣): سألت أبا جعفر محمد بن مِهْران الجَمَّال عن عَبْد الرَّحْمَان بن مَغْراء، فقال: قال: صاحب سَمَر. وقال أبو أحمد بن عَدِي (٤): حدثنا ابن أبي عِصْمة - يعني عبد الوهّاب - ومحمد بن خلف، قالا: حدثنا محمد بن يونس، قال: سمعت عليّ بن عبد الله، يقول: عَبْد الرَّحْمَان بن مَغْراء أبو زُهير ليس بشيء كان يروي عن الأعمش ست مئة حديث تركناه، لم يكن بذاك. وقال ابن عَدِي(٥): وهذا الذي قاله علي بن المديني هو كما قال، إنما أَنْكِرَت على أبي زهير هذا أحاديثُ يرويها عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها. وله عن غير الأعمش غرائب، وهو من جملة الضَّعفاء الذین یُکتب حدیثُهم . وقال الحكم أبو أحمد: حَدَّث بأحاديث لم يتابع عليها . (١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٨٣. (٢) نفسه. (٣) نفسه. (٤) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٦٩. (٥) نفسه. ٤٢١ وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(١). روی له البخاريُّ في ((الأدب)» والباقون سوی مسلم . ٣٩٦٥ - س: عَبْد الرَّحْمَان(٢) بن مُغِيث. ويقال: ابن أبي مُغِيث، ويقال: عبد الله بن مُعَتِّب الأسْلَمِيُّ . عن: كعب الأحبار، عن صُهيب في القولِ عندَ الانصِرافِ مِن الصلاةِ(٣). قاله موسى بن عُقبة (٤) (س)، عن عطاء بن أبي مَرْوان، عن أبيه، عنه. وفيه اختلاف كثير على عطاء بن أبي مروان. قال محمد بن أحمد بن البَرَّاء(٥)، عن عليّ ابن المديني: عَبْد الرَّحْمَان بن مُغيث لا يُعرف إلّ في هذا الحديث(٦). روى له النَّسائيُّ . (١) ٩٢/٧. وقال ابن محرز عن ابن معين: لم يكن به بأس (سؤالاته، الترجمة ٣٦٠). وذكر ابن الجوزي في جملة الضعفاء. وقال الذهبي في ((الميزان)): ما به بأس (٢/ الترجمة ٤٩٨٠). وقال ابن حجر في ((التقريب)) صدوق. (٢) علل ابن المديني: ٩٤، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٧١، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٣٦١، والكاشف: ٢ / الترجمة ٣٦٤٢، والمغنى: ٢ / الترجمة ٣٦٤٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢٨، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٤٩٨١، ونهاية السول، الورقة ٢١٠، وتهذيب التهذيب: ٢٧٥/٦ - ٢٧٦، والتقريب: ٤٩٩/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٢٢٥٥. (٣) المجتبى: ٧٣/٣. (٤) المجتبى: ٧٣/٣. (٥) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٧١. (٦) وقال الذهبي في ((الميزان)): ما روى عنه غير أبي مروان والد عطاء. وقال ابن حجر في ((التقریب»: مجهول. ٤٢٢ ٣٩٦٦ - خ د : عَبْد الرَّحْمَان(١) بن المغيرة بن عَبْد الرَّحْمَان بن عبد الله بن خالد بن حكيم بن حزام القُرَشيُّ الْأَسَدِيُّ الحِزاميُّ، أبو القاسم المدنيُّ . روى عن: عَبْد الرَّحْمَان بن أبي الزِّناد، وعَبْد الرَّحْمَان بن عَيَّاش الأنصاريِّ السَّمَعيِّ (د)، وعبد العزيز بن محمد الدَّراورديِّ، ومالك بن أنس، وأبيه المغيرة بن عَبْد الرَّحْمَان الحِزاميِّ (خ)، وابن عَمِّه المنذر بن عبد الله والد إبراهيم بن المنذر الحِزاميِّ . روى عنه: إبراهيم بن حمزة الزُّبيريُّ (د)، وإبراهيم بن المنذر الحِزاميُّ، والزبير بن بكار الزُّبيريُّ، وأبو بكر عَبْد الرَّحْمَان بن عبد الملك بن شَيْبة الحِزاميُّ (خ)، ويعقوب بن محمد الزُّهريُّ. ذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(٢). روی له البخارُّ وأبو داود. ٣٩٦٧ - د : عَبْد الرَّحْمَان(٣) بن مقاتِل التُّسْتَرِيُّ، أبوسَهْل، خال القَعْنَبِيِّ، سكن البصرة. (١) تاريخ البخاري الكبير: ٥/الترجمة ١١٢٤، وجمهرة نسب قريش: ٤٠٥، والجرح والتعديل: ٥/الترجمة ١٣٨١، وثقات ابن حبان: ٣٧٧/٨، والجمع لابن القيسراني: ٢٩٣/١، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٣٦٢، وتذهيب التهذيب: ٢/الورقة ٢٢٨، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٣٩ (أيا صوفيا ٣٠٠٧) ونهاية السول، الورقه ٢١٠، والتقريب: ٤٩٩/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٤٢٥٦. (٢) ٣٧٧/٨، وقال الزبيربن بكار: كان من فقهاء أهل المدينة (جمهرة نسب قريش: ٤٠٥). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال حمزة بن يوسف السَّهمي عن الدارقطني: صدوق (٢٧٦/٦). وكذلك قال ابن حجر في ((التقريب)). (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ١١١٧، والكنى لمسلم، الورقة ٤٩، والجرح والتعديل: ٥/الترجمه ١٣٨٥، وثقات ابن حبان: ٣٧٩/٨، وشيوخ أبي داود = ٤٢٣ روى عن: إبراهيم بن سَعْد الزّهريِّ، وعبد الله بن عُمر العُمريِّ، وعَبْد الرَّحْمَان بن أبي المَوَال (د)، وعبد الملك بن قُدامة الجُمَحِيِّ، وعلي بن عابس، ومالك بن أنس. روى عنه: أبو داود، وأحمد بن عبد الله الحَدّاد، وأحمد بن يونُس الضبيُّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويُّ، وعِمران بن عبد الرحيم الأصبهانيُّ، وعَمرو بن عليّ الصَّيْرفيُّ، وأبو خليفة الفَضْل بن الحُباب الجُمحيُّ، ومحمد بن عيسى الزَّجّاج، ومعاذ بن المثنى بن معاذ العنبريُّ، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ . قال أبو حاتم(١): صدوق. وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثُّقات)) وقال(٢): مستقيم الحديث(٣). ٣٩٦٨ - ع : عَبْد الرَّحْمَان (٤) بن للجياني، الورقة ٨٤، والمعجم المشتمل، الترجمة ٥٤٢، والكاشف: ٢ / الترجمة = ٣٣٦٣، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢٨ ونهاية السول، الورقة ٢١٠، وتهذيب التهذيب: ٢٧٦/٦ - ٢٧٧، وتقريب التهذيب: ٤٩٩/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٤٢٥٧ . (١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٨٥. (٢) ٣٧٩/٨. (٣) وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق. (٤) طبقات ابن سعد: ٩٧/٧، ومصنف ابن أبي شيبة: ١٥٧٢١/١٣، ١٥٧٦٠، و ١٥٧٦١، ١٥٧٨٢، وتاريخ الدوري: ٣٥٩/٢، وتاريخ خليفة: ٣٢١، وطبقاته: ٢٠٥، وعلل ابن المديني: ٦٤، ٦٥، ١٠٠، ومسند أحمد: ١٣٢/٥، وعلله: ٧٩/١، ٢٨١، ٣١٢، ٣٨٣، وتاريخ البخاري الكبير: ٩/ الترجمة ٨١٦، وتاريخه الصغير: ٢٣٥/١، والكنى لمسلم، الورقة ٧١، وثقات العجلي، الورقة ٦٣، وسؤالات الآجري: ١٥٣/٣، والترمذي: ١٠٩/٥ حديث ٢٧٩١ و١٤٦/٥ حديث ٢٨٦١ و٤٥٧/٥ حديث ٣٣٧٤ و٤٦٠/٥ حديث ٣٣٧٩ و٥١٠/٥ حديث ٣٤٦١، والمعرفة والتاريخ: ٢٣٠/١-٢٣١-٢٣٣ ١٠٥/٢٠، ٥٥٢،١٦٦ ٢١٠/٣، = ٤٢٤ مِّلّ(١) بن عَمْرو بن عَدي بن وَهْب بن ربيعة بن سعد بن جُذيمة، ويقال: خُزيمة، بن کعب بن رفاعة بن مالك بن نَهْد بن زید بن لیث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قُضاعة، أبو عثمان النَّهْديُّ الكُوفيُّ، سكنَ البصرة. أدركَ الجاهلية وأسلم على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وصَدَّق إلیه، ولم يلقه. روى عن: أُبيّ بن كعب (م دق)، وأسامة بن زيد (ع)، وأنس بن جَنْدَل، وبلال بن رباح (د)، وجابر بن عبد الله، وجُنْدُب بن كعب الْأَزْديِّ، وحُذيفة بن اليمان، وحنظلة الكاتب (م ت ق)، وزُهير بن عمرو الهلاليِّ (م س)، وزياد بن أبي سفيان، وزيد بن أرقم (م ت)، وسَعْد بن أبي وقاص (خ م دق)، وسعيد بن زيد بن عَمرو بن نُفَيْل (م ت)، وسَلْمان الفارسيِّ (ع)، وطلحة بن عبيد الله (خ م )، وعامر بن مالك (س)، وعبد الله بن عامر (ق)، وعبد الله بن ٢٧٢، وتاريخ واسط: ١٥٦، والمعارف لابن قتيبة: ٤٢٦، والكنى للدولابي: = ٢٦/٢، والجرح والتعديل: ٥/الترجمة ١٣٥٠، وثقات ابن حبان: ٧٥/٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجوبه، الورقة ١٠٣، وتاريخ بغداد: ٢٠٢/١٠ - ٢٠٥، والاستيعاب: ٨٥٣/٢ ١٧١٢/٤، وتقييد المهمل، الورقة ٩٣، والجمع لابن القيسراني: ٢٨٢/١، والكامل في التاريخ: ٥٩١/٤، وأسد الغابة: ٣٢٤/٣، وسير أعلام النبلاء: ١٧٥/٤ - ١٧٨ وتجريد أسماء الصحابة: ١/الترجمة ٣٧٨١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٣٦٤، والعبر: ١١٩/١، وتذكره الحفاظ: ٦٥/١، وتاريخ الإِسلام: ٨٢/٤، وتهذيب التهذيب: ٢٢٨/٢، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٦ - ٢٧، وجامع التحصيل: الترجمة ٤٥٦، وشرح علل الترمذي لابن رجب: ٢٧٠، ونهاية السول، الورقة ٢١٠، وتهذيب التهذيب: ٢٧٧/٦ - ٢٧٨، والإصابة: ٣/ الترجمة ٦٣٧٩، والتقريب: ٤٩٩/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٤٢٥٨، وشذرات الذهب: ١١٨/١. (١) الميم مثلثة. ٤٢٥ عباس (م)، وعبد الله بن عُمر بن الخطاب (خ )، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن مسعود (ع)، وعَبْد الرَّحْمَان بن أبي بكر الصديق (خ مد)، وعليّ بن أبي طالب (عس)، وعُمر بن الخطاب (خ م د س ق)، وعمرو بن العاص (خ م ت س )، وعِمران بن خُصين، وقَبِيصة بن مخارق (م س)، ومجاشع بن مسعود (خ م )، وأخيه مجالد بن مسعود (خ م)، ومُطَرِّف بن عوف، وأبي بَرْزَة الْأَسْلَمِيِّ (م)، وأبي بكرة الثُّقَفيِّ (م دق)، وأبي ذَر الغِفاريِّ (ت س ق)، وأبي سعيد الخُذْريّ (م)، وأبي موسى الْأُشعريِّ (ع)، وأبي هُريرة (ع)، وعائشة (ق)، وأم سَلَمَة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم . روى عنه: أيوب السَّخْتِيانيُّ (خ م ت)، وثابت البُنانيُّ (م دس)، وجعفر بن ميمون الأنماطيُّ (م دت ق)، والحجاج بن أبي زينب الواسطيُّ (دس ق)، وحُميد الطّويل، وحنان الْأُسَديُّ (مدت)، وخالد الحَذّاء (خ م ت س )، وداود بن أبي هِنْد (م س)، وسعيد الجُرَيْريُّ (م دت ق)، وسُليمان التّيميُّ (ع)، والضحاك بن يَسار، وأبو السَّلِيلِ ضُرَيْب بن نُقَيْر، وأبو تَمِيمة طريف بن مجالد الهُجَيميُّ (خ ت س )، وعاصم الأحول (ع )، وعَبَّاس الجُرَيريُّ (خ م ت س ق)، وأبو نَعامة عبد ربِّه السَّعْديُّ (م قدت س)، وأبو طالوت عبد السَّلام بن شداد، وعبد الكريم بن رُشيد البَصْريُّ، وعثمان بن غياث (خ م س)، وعَطاء بن عَجْلان ، وعليّ بن زيد بن جُدعان ( دق )، وعُمارة بن أبي حَفْصَة ، وعمران بن حُدِيْر، وَوف الأعرابيُّ (خ )، وعَون بن أبي شَدَّاد (ق)، وفائد أبو العَوَّام الجَزَّار (دق)، وقتادة (خ م )، ٤٢٦ وموسى أبو العلاء القَيْنِي البَصْريُّ، وميمون الكُرديُّ (عس)، والنَزَّال بن عَمّار (د)، وأبو مِجْلَز لاحق بن حُميد، وأبو التِّيَّاح يزيد بن حُمَيد (خ دس)، وأبو حبيب يزيد بن أبي صالح المَرْوَزيُّ، وأبوْ شِمر الضبعيُّ (م س). قال أبو الحسن ابن البَرَّاء(١)، عن عليّ ابن المديني: كان جاهلياً ثقةً، لقي عمر وابن مسعود، وقد أدركَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم . قال أبو الحسن ابن البَرَّاء: ونسختُ من كتاب عليّ ابن المديني ولم أسمعه منه: أبو عثمان النهدي واسمه عَبْد الرَّحْمَان بن مِلّ، ويقال: مُل. وأصله كُوفيّ، وصار إلى البَصْرة بعدُ، وهو من العَرَب، وقد أدركَ الجاهلية، وهاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر، ووافق استخلاف عمر، وسمعَ من عُمر، ولم يسمع من أبي ذر. وقال الحسن بن قتيبة، عن الضحاك بن يسار: سمعت أبا عُثمان النَّهْدِيَّ، يقول: كنتُ ابن سبع عشرة سنة أرعى إبل أهلي فكان يمر بنا المارُّ جائي من تهامة، فنقول: ما هذا الصابىء الذي خَرَجَ فيكم؟ فيقول: خرجَ والله رجل يدعو إلى الله وحدهُ قد أفسد ذات بينهم. وقال عبد القاهر بن السَّرِي، عن أبيه، عن جَدِّه: كان أبو عثمان النَّهْديُّ من قُضاعة، وأدركَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ولم يره، وكان من ساكني الكُوفة، فلما قُتِلَ الحسين تحول إلى البَصْرة، وقال: لا أسكن بلداً قُتِلَ فيه ابنُ بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وحج سنين ما بين حَجّة وعُمرة، وقال: أتت عليَّ ثلاثون ومئة سنة، وما مِني شيء إلا وقد أنكرته خلا أمَلي فإني أجده كما هو. (١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٥٠. ٤٢٧ وقال مُعتمر بن سُلَيْمان، عن أبيه: إني لأحسين أبا عثمان كان لا يصيب ذنباً كان ليله قائماً ونهاره صائماً، وإنْ كان ليصلي حتى يُغْشَى عليه . وقال سعيد بن عامر، عن مُعْتَمر بن سُليمان: كان أبو عثمان النَّهْدِيّ يصلي فربما صَلّی حتی یُغْشَی علیه، وكان له يتامى يحضرون طعامه، فوقع الطاعون فماتوا، فكان يقول: مات أصحابي(١). وقال يعقوب بن إسحاق الحَضْرَميُّ، عن عبد السلام بن عَجْلان: كان أبو عثمان النَّهْديُّ إذا حَدَّث، قال: ارجعوا مغفوراً لكم، فلو حَلَفت البَرِرتُ أنّهُ مغفور لكم . وقال ثابت البنانيُّ، عن أبي عُثمان النَّهدي: إني لأعلم حين يذكرني الله. فنقول له: من أين تعلم ذلك؟ قال: يقول الله عز وجل: واذكروني أذكرْكم﴾ فإذا ذكرت الله ذكرني. قال: وكنا إذا دعونا الله، قال: والله لقد استجاب الله لنا ثم يقول: ﴿ادعوني استجب لكم﴾. وقال معتمر بن سُلَيْمان(٢)، عن أبيه: كنتُ أبتدىء أبا عُثمان بالحديث فیحدثني به. وقال حَفْص بن غياث، عن عاصم الأحول: قلت لأبي عثمان: إِنَّكَ تحدثنا بالحديث فربما حدثتناه كذلك، وربما نقصت. قال: عليك بالسماع الأول. (١) انظر الاستيعاب لابن عبد البر: ٨٥٥/٢. (٢) تاريخ الدوري: ٣٥٩/٢. ٤٢٨ وقال عَبْد الرَّحْمَان بن أبي حاتم(١): سمعت أبي يقول: أبو عثمان النَّهدي ثقة، كان عريفَ قومه، سُئل أبو زرعة عن أبي عثمان النَّهدي، فقال: بصري ثقة. وقال النَّسائيُّ، وعَبْد الرَّحْمَان بن يوسف بن خِراش(٢): ثقة. قال عمرو بن عليّ(٣)، وغير واحد: مات سنة خمس وتسعين، وهو ابن ثلاثین ومئة سنة. وقال يحيى ين مَعِين (٤) وغيرُ واحد(٥): مات سنة مئة. وقال خليفة بن خّيّاط(٦): مات بعد سنة مئة. ويقال: بعد سنة خمس وتسعین . وقال الحافظ أبو نُعيم: أَسْلَم في عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ولم يره، حج قبل بعثة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في الجاهلية حَجّتين، توفي سنة إحدى وثمانين(٧) بالبصرة وهو ابن أربعين ومئة سنة، سَلَّم صدقته إلى سُعاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ثلاث سنين وهو مُسْلم ثم قَدِمَ المدينةَ في أيام عمر بن الخطاب، وكان كثير العبادة، حسنَ القراءة، لزم سلمان الفارسي فصحبه اثنتي عشرة سنة . الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٥٠. (١) (٢) تاريخ بغداد: ٢٠٤/١٠. (٣) تاريخ بغداد: ٢٠٥/١٠ . (٤) نفسه. (٥) منهم: محمد بن المثنى (تاريخ بغداد: ٢٠٥/١٠. (٦) طبقاته: ٢٠٥ . (٧) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا في الرواية. ٤٢٩ ٠ وقال هُشَيْم: بلغني أنَّ أبا عثمان تُوفّي وهو ابن أربعين ومئة سنة(١). روى له الجماعة . • عَبْد الرَّحْمَان بن أبي مليكة، هو: عَبْد الرَّحْمَان بن أبي بكر بن عُبيد الله بن أبي مليكة. تقدم. · عَبْدِ الرَّحْمَان بن المِنْهال بن مَسْلَمَة، ويقال: عَبْد الرَّحْمَان بن مسلمة. تقدم(٢). ٣٩٦٩ - ع: عَبْد الرَّحْمَان(٣) بن مَهْدي بن حَسّان بن عَبْد الرَّحْمَان العَنْبَرُّ، وقيل : الْأُزْدِيُّ، مولاهم، أبو سعيد البَصْرُّ الُّؤلؤيُّ. (١) وقال محمد بن سعد: كان ثقة، وتوفي أول ولاية الحجاج بن يوسف العراق بالبصرة (طبقاته: ٩٨/٧). وقال العجلي: ثقة. (ثقاته: الورقة ٦٣). وقال الآجري، عن أبي داود: أكبر تابعي أهل الكوفة أبو عثمان (سؤالاته: ١٥٣/٣). وذكره ابن حبان في ((الثقات: ٧٥/٥)). وقال العلائي: أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصدّق إليه ولم يره، فحديثه عنه مرسل، وكذلك عن أبي بكر رضي الله عنه (جامع التحصيل: الترجمة ٤٥٦). وقال ابن حجر في ((التقريب.)) ثقة ثبت عابد. (٢) هذا هو الجزء الثالث والعشرين بعد المئة بخط المؤلف المزي رحمه الله، وفي آخره مجموعة من السماعات منها ما هو بخطه ومنها ما هو بخط غيره. (٣) طبقات ابن سعد: ٢٩٧/٧، وتاريخ الدوري: ٣٥٩/٣، والدارمي: الترجمة ٩٠، ٩١، ١٠٧، ٤١٤، ٧٠٣، وابن طهمان: الترجمة ٢٨، ٢٧٨، ٣٢٣، وابن الجنيد، الورقة ٤، وابن محرز: الترجمة ٥١٦، والورقة ٢٦، وتاريخ خليفة: ٢٦، ٤٦٨، وعلل ابن المديني: ٤٠، ٤٥، ٤٧، وعلل أحمد: (انظر الفهرس)، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/الترجمة ١١٢٣، وتاريخه الصغير: ٢٨٣/٢، ٢٨٥، والكنى المسلم، الورقة ٤٣، وثقات العجلي، الورقة ٣٤، وسؤالات الآجري: ٢٢٥/٣ و ٥/الورقة ٣٤ والترمذي: ٤٥١/٤ حديث ٢١٤٣، وترتيب علل الترمذي الكبير، الورقة ١١٩، والمعرفة والتاريخ: (انظر الفهرس)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: (انظر الفهرس)، وتاريخ واسط: ١٠٠، ١٠٧، ١٢٣، ١٧٢، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٨٢، ومقدمة الجرح والتعديل: ٢٣١، ٢٥١ -٢٦٢، وثقات = ٤٣٠ روى عن: أبان بن يزيد العَطَّار (س)، وإبراهيم بن سَعْد الزُّهريِّ، وإبراهيم بن نافع المكيِّ (م ت س)، وإسرائيل بن يونُس ( تم س )، والأسود بن شَيْبان (س)، وأَيمن بن نابِل، وبِشْر بن منصور السَّلِيميِّ (د)، وبَكّار بن يحيى (د)، وأبي الغُصْن ثابت بن قيس الغِفاريِّ المَدَنيِّ (س)، والجَرَّاحِ بن مَلِيح الرُّؤاسيِّ (ل)، وجرير بن حازم ( م س ق )، وحرب بن شَدَّاد (خ ت س )، وحَمَّاد بن زيد (مق ت)، وحَمّاد بن سَلَمَة (م ت س)، وحَوْشَب بن عَقِيل (س)، وأبي خَلْدَة خالد بن دينار (د)، وخالد بن عبد الله الواسطيِّ (س)، وخالد بن أبي عثمان، وداود بن قيس الفَرّاء (س ق )، ورِبْعي بن عُلَيَّةِ، والرَّبيع بن مُسلم القُرَشيِّ، وزائدة بن قُدامة، وزُهير بن محمد، وزُهير بن معاوية، وسَعيد بن السائب الطائفيِّ، وسُفيان الثَّوريِّ (ع)، وسُفيان بن عُيينة، وسُلَيْم بن أخضر (ت)، وسَلِيم بنِ حَيَّان (م ق)، وسُليمان بن كثير (ق)، وسَلَام بن أبي مُطيع (خ س)، وشَريك بن عبد الله، وشعبة بن ابن حبان: ٣٧٣/٨، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٧٨٧ ، والمدخل إلى = الصحيح: ١١٤، وحلية الأولياء: ٣/٩ - ٦٣، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٠٤، وتاريخ بغداد: ٢٤٠/١٠، والسابق واللاحق: ٢٦٣، وموضح أوهام الجمع والتفريق: ٢٢٣/٢، والجمع لابن القيسراني: ٢٨٨/١، ومعجم البلدان: (انظر الفهرس)، والكامل في التاريخ: ٣٠١/٦، وتهذيب النووي: ٣٠٤/١، وسير أعلام النبلاء: ١٩٢/٩، والكاشف: ٢ / الترجمة ٣٣٦٥،أوتذكرة الحفاظ: ٣٢٩، والعبر: (انظر الفهرس)، وتهذيب التهذيب: ٢ /الورقة ٢٢٩، وتاريخ الإسلام، الورقة ٢٣٣ (أيا صوفيا: ٣٠٠٦)، والديباج: ٤٦٣/٢، وشرح علل الترمذي لابن رجب: ٦٤، ١٧٣، ونهاية السول، الورقة ٢٠٨، وتهذيب التهذيب: ٢٧٩/٦ - ٢٨١، والتقريب: ٤٩٩/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٤٢٥٩، وشذرات الذهب: ١٥٥/١. ٤٣١ الحجاج(١) (ع)، وصالح بن أبي الأخضر، وصَخْر بن جُوَيرية (د)، وعبد الله بن بَكْر بن عبد الله المُزَنيِّ (س)، وعبد الله بن جعفر المَخْرَميِّ (س)، وعبد الله بن عَبْد الرَّحْمَان الطائفيِّ (م س)، وعبد الله بن عُثمان البَصْريِّ (ق) صاحب شُعبة، وعبد الله بن المُبارك (خ د)، وعَبْد الرَّحْمَان بن بُدَيْل بن مَيْسَرة (س ق)، وعَبْد الرَّحْمَان بن عبد الله المَسْعُودِيِّ، وعَبْد الرَّحْمَان بن عبد الملك بن أَبجر، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد (قد)، وأبي مودود عبد العزيز بن أبي سُلَيْمان المَدَنيِّ (س)، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمَة الماجِشُون (م س )، وعبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْديِّ (س)، وعبد العزيز بن مُسلم (سي )، وعبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد (س)، وعبد الواحد بن زياد، وعُبيد الله بن إياد بن لَقيط (ت س)، وعَزْرَة بن ثابت (ت ق)، وعِكْرمة بن عَمّار (م دس)، وعُمر بن ذَرٌ، وعُمر بن أبي زائدة، وعِمران القَطّان (دت)، والقاسم بن مَعْن المَسْعُودِيِّ، ومالك بن أنس (ع)، ومالك بن مِغْوَل (م)، والمُثنى بن سعيد الضَّبَعيِّ (خ م ق)، ومحمد بن راشد (س)، ومحمد بن طلحة بن مُصَرِّف (ق)، ومحمد بن عمرو الأنصاريِّ (د)، وأبي سعيد محمد بن مُسلم بن أبي الوَضَّاح المؤذِّب ( دفق)، ومحمد بن مُسلم الطائفيِّ (س)، والمِشْمَعِلٌ بن إياس المُزَنِيِّ (ق)، ومعاوية بن صالح الحَضْرَمِيِّ (م٤)، ومُعرَّف بن واصل، ومنصور بن (١) قال عبد الله بن أحمد: سمعته يقول (يعني أباه): ما رأيت أحداً أحسن حديثاً عن شعبة من عفان. قلت له: ولا يحيى بن سعيد؟ قال: ولا يحيى بن سعيد؟ وربما قال لي أبو الأحوص: هو أثبت من عبد الرحمان بن مهدي - يعني في حديث شعبة - (علل أحمد: ٣٧٨/١). وقال البخاري: قال لي علي: هو أحب إلي من عبد الرحمان في شعبة - يعني غُندرَ - (ترتيب علل الترمذي الكبير: الورقة ١١٩). ٤٣٢ أبي الأسود ( مدس)، ومنصور بن سَعْد (خ س)، ومَهْدي بن ميمون (م س )، وموسى بن علي بن رَبَاحِ اللَّخْمِيِّ (س)، وھانیء بن أيوب الحَنَفيِّ (س)، وهشام بن سَعْد (م ت)، وهشام بن أبي عبد الله الدَّسْتُوائيِّ (م ت)، وهُشيم بن بَشير، وهَمّام بن يحيى (م ق)، وأبي حُرَّة واصل بن عَبْد الرَّحْمَان (س)، والوَضَّاح أبي عَوَانة، ووُهَيْب بن خالد، وأبي الزَّعراء یحیی بن الوليد الطائيِّ ( دس ق)، ویزید بن زُرَيْع، ويَعْلَى بن الحارث المُحاربيِّ (س ق). روى عنه: أبو ثَوْر إبراهيم بن خالد الكَلْبيُّ، وإبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة (م)، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقيُّ (مق)، وأحمد بن سِنان القطّان ( م قد کن ق)، وأحمد بن محمد بن حنبل (م دس)، وإسحاق بن إبراهيم بن داود السَّوَّاق (ق)، وإسحاق بن بُهلول بن حَسّان التّنُوخِيُّ، وإسحاق بن راهويه (خ م)، وإسحاق بن منصور الكوسج (م ت س ق )، وإسماعيل بن بشر بن منصور السَّلِیمیُّ ( دق)، وإسماعيل بن مسعود الجدريُّ (س)، وبشر بن آدم ابن بنت أَزهر بن سَعْدِ السَّمّان، وبشر بن الحارث الحافِيُّ (ل)، وأبو بشر بكر بن خَلَفَ خَتَنِ المُقرىء (ق)، والحسن بن عَرَفة (ت)، وحفص بن عَمرو الرَّباليُّ (ق)، وخليفة بن خَيّاط (بخ)، ورزق الله بن موسى، وأبو خَيْئَمة زُهير بن حرب (مد)، وسُفيان بن وكيع بن الجراح (ت)، وسَوَّار بن عبد الله العَنْبَرِيُّ القاضي، وشُعيب بن يوسُف النَّسائيُّ (س)، وصَدَقة بن الفَضْلِ المَرْوَزيُّ (بخ )، وطاهر بن أبي أحمد الزُّبيريُّ، وعباس بن عبد العظيم العَنْبريُّ (دت ق)، وعبد الله بن المبارك - وهو من شيوخه ــ وابن أخته أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود (ت)، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (م ق)، ٤٣٣ وعبد الله بن محمد الْأَذْرَميُّ (د)، وعبد الله بن محمد المُسْنديُّ (خ)، وعبد الله بن هاشم الطَّوسي ( م)، وعبد الله بن الهيثم العَبْديُّ (س)، وعبد الله بن وَهْب المصريُّ (س)، وهو أكبر منه، وعَبْد الرَّحْمَان بن ١ عُمر رُستة (ق)، وعَبْد الرَّحْمَان بن محمد بن منصور الحارثي، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد السَّرخسيُّ (م س)، وعُبيد الله بن عمر القَواريرُّ (مد)، وعثمان بن محمد بن أبي شَيْبة (ق)، وعُقبة بن مكرم العَمِّي (د)، وعلي بن المديني (خ فق )، وعمرو بن العباس الباهلي الرُّزيُّ (خ)، وعمرو بن علي الفَلَّاس (خ م س)، وعَمرو بن يزيد الجَرْميُّ (س)، وأبو عبيد القاسم بن سَلَام، ومُجاهد بن موسى (دس ق)، ومحمد بن أبان البَلْخِيُّ المُسْتَمليُّ (ت)، وأبو بكر محمد بن أحمد بن نافع العَبْديُّ (م)، ومحمد بن إسماعيل بن عُلِيَّة (س)، ومحمد بن بَشَّار بْدار (ع)، ومحمد بن أبي بكر (م)، ومحمد بن حاتم بن میمون السَّمِین ( م د)، ومحمد بن حاتم بن یونُس الجَرْجَرَائيُّ (د)، ومحمد بن خالد بن خداش (ق)، وأبو بكر محمد بن خلاد الباهليُّ ( م ق)، ومحمد بن سلیمان الأنباريُّ (د)، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّميُّ (د)، ومحمد بن عبد الأعلى الصَّنعانيُّ (ت)، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَان العنبرُّ (د)، ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان الثّقَفيُّ (س)، ومحمد بن ماهان السمسار زنبقة، وأبو موسى محمد بن المثنى (خ م ت س ق)، ومحمد بن يحيى الذهليُّ (ق)، ومسلم بن حاتم الأنصاريُّ (د)، وابنه موسى بن عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي، ونَصْر بن علي الجهضميُّ، ونوح بن حبیب ... القُوْمَسيُّ، وهارون بن سُليمان الأصبهانيُّ، ويحيى بن حكيم المُقَوِّم (س ق)، ويحيى بن معين، ويحيى بن يحيى ٤٣٤ النيسابوريُّ ( م )، ویيعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقُّ ( دس). قال حنبل بن إسحاق(١): سمعت أبا الوليد الطُّالسيّ يقول: ولد عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي في سنة خمس وثلاثين ومئة. قال حنبل(٢): وسمعت أبا عبد الله، يقول: ولد عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي سنة خمس وثلاثين ومئة. وقال محمد بن يونس الكُدَيْميُّ (٣): سمعت أبا عامر العَقَديِّ يقول: أنا كنت سبب عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي في الحديث، كان يتبع القُصّاص، فقلت له: لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء. وقال حنبل أيضاً(٤): سمعت أبا عبد الله يقول: قَدِمَ علينا عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي سنة ثمانين وأبو بكر ها هنا - يعني ابن عياش - وقد خَفَّ وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكنت أراه في مسجد الجامع، ثم قدم بعدُ، فأتيناه ولزمناه وكتبت عنه ها هنا نحو ست مئة سبع مئة، وكان في سنة ثمانين يختلف إلى أبي بكر بن عياش. وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثّقَفيُّ، عن عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي: كُتِبَ عني الحديث وأنا في حلقة مالك بن أنس. وقال صَدَقة بن الفَضْلِ المَرْوَزيُّ(٥): أتيت يحيى بن سعيد القَطَّان (١) تاريخ بغداد: ٢٤٠/١٠. (٢) نفسه. (٣) نفسه. (٤) تاريخ بغداد: ٢٤١/١٠. (٥) الجرح والتعديل: ٥ / الترجمة ١٣٨٢. ٤٣٥ أسأله عن شيء من الحديث، فقال لي: الزم عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي، وأفادني عنه أحاديث، فسألت عَبْد الرَّحْمَان عنها فحدثني بها. وقال أبو بكر الأثرم(١): سمعت أبا عبد الله يُسأل عن عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي كان كثير الحديث؟ فقال: قد سمع ولم يكن بذاك الکثیر جداً لکن الغالبُ علیه حدیث سفيان، وکان یشتهي أن يُسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه، فقيل له: كان يتفقه؟ فقال: كان يتوسع في الفقه، كان أوسع فيه من يحيى بن سعيد، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين، وكان عَبْد الرَّحْمَان يذهب إلى بعض مذاهب الحديث وإلى رأي المدنيين. فذُكِرَ لأبي عبد الله عن إنسان أنَّه يَحكي عنه القَدَر. قال: ويحل له أن يقول هذا، هو سمع هذا منه؟ ثم قال: يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه؟! قيل لأبي عبد الله: كان عَبْد الرَّحْمَان حافظاً؟ فقال: حافظ، وكان يتوقى كثيراً، كان يحب أن يحدِّث باللفظ. وقال حنبل أيضاً(٢): قال أبو عبد الله ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد وبعده عَبْد الرَّحْمَان، وعَبْد الرَّحْمَان أفقه الرَّجلين. وقال أيضاً(٣): قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكبيع وعَبْد الرَّحْمَان بن مهدي، فَعَبْد الرَّحْمَان أثبت لأنه أقرب عهداً بالكتاب. وقال أحمد بن الحسن التُّرمذي (٤): سمعت أحمد بن حنبل يقول: (١) تاريخ بغداد: ٢٤١/١٠. (٢) تاريخ بغداد: ٢٤٢/١٠. (٣) تاريخ بغداد: ٢٤٣/١٠. (٤) تاريخ بغداد: ٢٤٣/١٠ - ٢٤٤. ٤٣٦ اختلف عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي ووكيع في نحو من خمسين حديثاً من حديث الثَّوري، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عَبْد الرَّحْمَان. وقال صالح بن أحمد بن حنبل(١): قلت لأبي: عَبْد الرَّحْمَان أثبت عندك أو وكيع؟ قال: عَبْد الرَّحْمَان أقل سَقَطاً من وكيع في سفيان، قد خالفَ وكيعٌ في ستين حديثاً من حديث الثَّوري، وكان عَبْد الرَّحْمَان يجيء بها على ألفاظها، وهو أكثر عدداً لشيوخ سُفيان من وكيع، وروى وكيع عن خمسين شيخاً لم يرو عنهم عَبْد الرَّحْمَان، وكان لعَبْد الرَّحْمَان توقّ حسَن. قلت: فأبو نُعَيْم؟ قال: أين يقع من هؤلاء! وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله، قلت: إذا اختلف وكيع وعَبْد الرَّحْمَان بقول من نأخذ؟ قال: عَبْد الرَّحْمَان يوافق أكثر وخاصة في سفیان، كان مَعْنیاً بحدیث سفيان. وقال أبو الحسن الميمونيُّ: سمعت أبا عبد الله وسُئل عن أصحاب الرأي يُكتب عنهم الحديث؟ فقال أبو عبد الله: قال عَبْد الرَّحْمَان: إذا وضع الرجل كتاباً من هذه الكتب كتب الرأي أرى أن لا يُكتب عنه الحديث ولا غيرُه. قال أبو عبد الله: وما تصنع بالرأي وفي الحديث ما يغنيك عنه، أهل الحديث أفضل مَنْ تَكَلَّم في العلم، عليك بحديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وما رُوي عن أصحابه أبي بكر وعمر فإِنّه سُنّة . وقال أبو حاتم(٢)، عن أبي الرَّبيع الزَّهرانيّ: ما رأيتُ مثل (١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٨٢. (٢) تاريخ بغداد: ٤٤٢/١٠، والجرح والتعديل: ٥/الترجمة ١٣٨٢. والذي فيه: عن أبي الربيع، عن جرير الرازي. ٤٣٧ عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي، ووَصفَ عنه بَصَراً بالحديث. وقال أحمد بن عبد الله العِجْليُّ(١): وذكر عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي . قال له رجل: أيّما أحب إليك: يغفر الله لك ذَنْباً أو تحفظ حديثاً؟ فقال: أحفظ حديثاً. وقال أحمد بن محمد بن أبي بكر المُقَدَّميُّ، عن عليّ بن المديني: إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعَبْد الرَّحْمَان بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عَبْد الرَّحْمَان لأنه أقصدهما، وکان في یحیی تشدد. وقال أحمد بن سِنان القَطّان(٢): سمعت عليّ بن المديني يقول: كان عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي أعلم الناس، قالها مِراراً. وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثَّقَفيُّ (٣): سمعت عليَّ ابن المديني يقول غير مرة: والله لو أُخذت فحُلِّفت بين الرُّكن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحداً قط أعلم بالحديث من عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي (٤). وقال نُعيم بن حَمّاد(٥): قلت لعَبْد الرَّحْمَان بن مهدي: كيف تعرف صحيح الحديث من غيره؟ وفي رواية: كيف تعرف هؤلاء الرِّجال؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون . (١) ثقاته: الورقة ٣٤. (٢) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٨٢. (٣) مقدمة الجرح والتعديل: ٢٥٢. (٤) كذا قال الترمذي عن علي بن المديني (الجامع: ٤٥١/٤). (٥) مقدمة الجرح والتعديل: ٢٥٢ . ٤٣٨ وحكى أبو الشيخ، عن البُخاري، قال: سمعت عليّ ابن المديني، يقول: جاء رجلٌ إلى ابن مهدي، فقال: يا أبا سعيد إنك تقول: هذا ضعيف وهذا قويّ، وهذا لا يصح، فعمَّ تقول ذاك؟ فقال عَبْد الرَّحْمَان: لو أتيت الناقد فأريته دراهم، فقال: هذا جيد وهذا ستّوق، وهذا نَبَهْرِج، أكنت تسأله عمّ ذاك أو كنت تُسَلَّم الأمر إليه؟ فقال: بل كنتُ أُسَلِّم الأمر إليه. فقال عَبْد الرَّحْمان: هذا كذاك، هذا بطول المجالسة والمناظرة والمُذاكرة والعلم به. قال: فذكرتُهُ لبعضٍ أصحابنا، فقال: أجابَ جوابَ رجلٍ عالم. وقال عليّ بن أحمد بن النَّضْر الْأُزْديُّ(١)، عن عليّ بن المديني: كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال، وكان عَبْد الرَّحْمَان أعلم بالحديث، وما شَبَّهتُ عِلْمَ عَبْد الرَّحْمَان بالحديث إلا بالسِّحر(٢). وقال محمد بن يحيى الذُّهلي(٣): ما رأيت في يد عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي كتاباً قط، وكل ما سمعت منه سمعته حِفْظً. وقال عُبيد الله بن عُمر القَواريريُّ(٤)، قال لي يحيى بن سعيد: ما سَمَِعِ عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي من سُفيان عن الأعمش أحب إليَّ مما سمعت أنا من الأعمش. وقال أيضاً(٥): قال رجلٌ ليحيى بن سعيد: إنَّ فُلاناً يقول: إِنَّ عَبْد الرَّحْمَان كان سيِّيء الأخذ،، كان يسمع من الشيخ والكتبُ في (١) تاريخ بغداد: ٢٤٦/١٠ . في المطبوع : إلاّ كسحر. (٢) (٣) تاريخ بغداد: ٢٤٧/١٠. تاريخ بغداد: ٢٤٤/١٠. (٤) (٥) نفسه. ٤٣٩ كُمِّه فغضب يحيى، وقال: عَبْد الرَّحْمَان يسمع نائماً أحب إليَّ من أن یُمَلَّى على ذلك. وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي (١): سمعت عليّ بن المديني يقول: أعلمُ النَّاس بالحديث عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي. قال القاضي: وكان عليٌّ شديد التَّوقي فأجزم على عَبْد الرَّحْمَان، وكان عَبْد الرَّحْمَان يعرف حديثه وحديث غيره، وكان يُذكر له الحديث عن الرجل فيقول: خطأ. ثم يقول: ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا، قال: فتجده كما قال. قال عليٍّ. قلتُ له: قد كتبتُ حديث الأعمش وكنتُ عند نفسي أني قد بلغتُ فيها، فقلت: ومَنْ يفيدنا عن الأعمش؟ قال: فقال لي: من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم. فأطرق ثم ذكر لي ثلاثين حديثاً ليست عندي. قال: وتَبَّعَ أحاديثَ الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل. قال القاضي: أحفظ ممن ذكره: منصور بن أبي الأسود. وقال الحُسين بن الحسن المَرْوَزيُّ: سمعت عَبْد الرَّحْمَان بن إمهدي، يقول: كنتُ عند أبي عَوَانة فَحَدَّث بحديث عن الأعمش، فقلت: ليس هذا من حديثك. قال: بلى. قلت: لا. قال: يا سَلّامة هاتي الدَّرْجِ(٢). فأَخْرَجَتْ، فنظرَ فيه فإذا ليس الحديث فيه، فقال: صدقتَ يا أبا سعيد، صدقتَ يا أبا سعيد فمن أين أتيتُ؟ قال: ذُوكرتَ به وأنتَ شابٌ فظننتَ أَنَّكَ سمعتَهُ. وقال أبو حاتم (٣): عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي أثبت أصحاب حَمّاد بن (١) تاريخ بغداد: ٢٤٥/١٠. (٢) الدَّرْج: ما يكتب فيه. (٣) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٣٨٢. ٤٤٠