Indexed OCR Text

Pages 101-120

غيرُه. وتكلَّم فيه مالك بن أنس، من سبب روايته عن أبيه كتاب ((السَّبْعة))
وقال: أين كُنّا نحنُ عن هذا؟
وقال النَّسائيُّ: لا يُحتجُّ بحديثه(١).
وقال أبو أحمد بن عَدِيّ(٢): وبعض ما يرويه، لا يُتَابَعُ عليه.
قال محمد بن سعد(٣): كان يفتي(٤)، مات ببغداد سنة أربع
وسبعين ومئة، وهو ابن أربع وسبعين سنة، ودفن في مقابر باب التُّن.
وكذلك قال أبو موسى محمد بن المثنّى(٥) في تاريخ وفاته(٦).
استشهدَ به البخاريّ في الصحيح، وروى له في كتاب ((رفع
اليدين في الصلاة))، وفي كتاب ((الأدب)). وروى له مُسلم في مُقدمة
کتابه وروی له الباقون .
(١) قال النسائي: ضعيف (الضعفاء والمتروكين: الترجمة ٣٦٧).
(٢) الكامل: ٢ / الورقة ١٦٣.
(٣) طبقاته: ٣٢٤/٧.
(٤) ليست في المطبوع من الطبقات، أي قوله: كان يفتي.
(٥) المعرفة والتاريخ: ١٦٥/١. وتاريخ بغداد: ٢٣٠/١٠.
(٦) وكذا قال خليفة بن خياط (طبقاته: ٢٧٥). وابن حبان (المجروحين: ٥٦/٢). وقال
الترمذي: عبد الرحمان بن أبي الزناد ثقة، كان مالك بن أنس يوثقه ويأمر بالكتابة
عنه (الترمذي ٢٣٤/٤). وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات،
وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، فأما فيما
وافق الثقات فهو صادق في الروايات به (المجروحين: ٥٦/٢). وذكره ابن شاهين في
((الثقات)) (الترجمة ٨٠٥). وقال الآجري، عن أبي داود: كان عالماً بالقرآن، عالماً
بالأخبار. وقال العجلي : ثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وقال
الشافعي: كان ابن أبي الزناد يكاد يجاوز القصد في ذم مذهب مالك (تهذيب
التهذيب: ١٧٣/٦). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق تغير حفظه.
١٠١

٣٨١٧ - بخ « ت ق: عَبْد الرَّحْمَان(١) بن زياد بن أَنْعُم بن
مُنَّه بن النمادة بن حيويل بن عَمرو بن أسوط بن سَعْد بن
ذِي شَعْبين بن يَعفر بن ضَبع بن شَعْبان بن عمرو بن معاوية بن قیس
الشّعْبانيُّ، أبو أيوب، ويقال: أبو خالد الأفريقيُّ، قاضيها، عِداده في أهل
مصر.
روى عن: بكر بن سوادة الجُذاميِّ (دت)، وخديج بن صُومي،
(١) مصنف ابن أبي شيبة: ١٥٧٨٢/١٣، وتاريخ الدوري: ٣٤٧/٢، والدارمي:
الترجمة ٤٧٤، وابن طهمان: الترجمة ٢٢٥، وابن محرز: الترجمة ١٨٥، وطبقات
خليفة: ٢٩٦، وعلل أحمد: ٨٨/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/الترجمة ٩١٦،
وتاريخه الصغير: ١٢٣/٢، وضعفاؤه الصغير: الترجمة ٢٠٧، وأحوال الرجال
الجوزجاني: الترجمة ٢٧٠، والكتنى لمسلم، الورقة ٣١، وأبو زرعة الرازي ٣٨٩،
٦٣٢، وترتيب علل الترمذي الكبير، الورقة ٦، ٨، ٧٥، وجامع الترمذي: ٧٦/١
حديث ٥٤، و٣٨٤/١ حديث ١٩٩، و٢٦٢/٢ حديث ٤٠٨، و٣٥٢/٤ حديث
١٩٨٠، و٧١٤/٤ حديث ٢٥٩٩، والمعرفة والتاريخ: ٤٣٣/٢، ٤٨٧، ٤٩٥،
٥٠٤، ٥٢٥، ٥٢٦، ٥٢٨، و١٢٣/٣، ٣٨٧، والضعفاء والمتروكين للنسائي:
الترجمة ٣٦١، والكتى للدولابي: ١٦٢/١، وضعفاء العقيلي، الورقة ١١٧،
وأبو العرب القيرواني: ٩٥، والجرح: ٥/الترجمة ١١١١، والمجروحين لابن حبان:
٥٠/٢، والكامل لابن عدي: ١٦٦/٢، وكشف الأستار: ٢٠٦٠، والضعفاء
والمتروكون للدارقطني: الترجمة ٣٣٧، والسنن له: ٣٧٩/١، وعلله: ١/الورقة ١٦،
وثقات ابن شاهين: الترجمة ٨٠٦، وتاريخ بغداد: ٢١٤/١٠، والسابق واللاحق:
١٢٠، وأنساب السمعاني: ٣٢٨/١، والضعفاء لابن الجوزي، الورقة ٩٤، ومعجم
البلدان: ٣٢٩/١، ٦٤٥، والكامل في التاريخ: ٣١٥/٥ و١٢/٦، ٥٩، وسير
أعلام النبلاء: ٤١١/٦، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٢٣٢، وديوان الضعفاء: الترجمة
٢٤٤٥، والمغني: ٢/ الترجمة ٣٥٦٦، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٤٨٦٦، وتاريخ
الإِسلام: ٢٢٢/٦ والعبر: ٢٢٥/١، وتذهيب التهذيب: ٢/الورقة ٢١٠، وشرح
علل الترمذي لابن رجب: ٤٧٦، ونهاية السول، الورقة ٢٠٢، وتهذيب التهذيب:
١٧٣/٦ - ١٧٦، والتقريب: ٤٨٠/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ /الترجمة ٤٠٩١،
وشذرات الذهب: ٢٤٠/١.
١٠٢

وحَيّان بن أبي جَبَلَة، وأبي ليلى دُخَين بن عامر الحَجْريِّ (عخ)،
وربيعة بن سيف المعافريِّ، وأبيه زياد بن أنْعُم الْأفريقيِّ (بخ)،
وزياد بن نُعيم الحَضْرميِّ (دت ق)، وسعد بن مسعود الصَّدَفيِّ،
وعُبادة بن نُسِيّ (ق)، وعبد الله بن راشد، مولى عثمان،
وأبي عَبْد الرَّحْمَان عبد الله بن يزيد الحُبُليُّ ( بخ دت ق)،
وعَبْد الرَّحْمَان بن رافع التَّنوخيّ (بخ دت ق)، وُتبة بن
حُميد (ت)، وعُمارة بن راشد الكِنانيّ اللَّيْئِيِّ الدِّمشقيِّ (بخ د)،
وعُمارة بن غُراب اليَحْصَبيِّ، وعِمران بن عُبيد المعافريّ (دق )،
وأبي عُثمان مُسلم بن يسار الطَّنْبُذِيّ (ت)، ومَوْهَب بن حيّ المعافريّ
المِصْرِيّ، ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ، وأبي عثمان صاحب
أبي هريرة (ت)، وأبي علقمة مولى بني هاشم، وأبي غُطَيْف
الهُذَليِّ ( دت ق).
روى عنه: الأبيض بن الأغر، وإسماعيل بن عياش (بخ ت )،
ويكر بن خُنيسُ الكُوفيُّ (ق)، وبكر بن عَمرو المعافريُّ، والجارود بن
يزيد النَّيْسابوريُّ، وجعفر بن عون (ق)، وأبو أسامة حمّاد بن
أسامة (ق)، وخالد بن حُميد المَهْرِيُّ، ورِشْدين بن سعد (ت ق)،
وأبو خيثمة زُهير بن معاوية الجُعْفِيُّ، وسعد بن الصلت البَجَلي، قاضي
شيراز، وسُفيان الثَّوريُّ (ت ق)، وعبد الله بن إدريس، وعبد الله بن
عُمر بن غانم الأفريقي (د)، وعبد الله بن لَهِيعة (ق)، وعبد الله بن
المبارك (ت)، وعبد الله بن وَهْب (د)، وعبد الله بن يحيى البُرُلَّسيُّ،
وأبو عَبْد الرَّحْمَان عبد الله بن يزيد المقرىء (بخ)، وكنّاه أبا خالد،
وعَبْد الرَّحْمَان بن محمد المُحاربيُّ (ق)، وعبد الرحيم بن سُليمان،
وكنّاه أبا أيّوب، وعَبْدة بن سُليمان (ق)، وعثمان بن الحكم الجُذاميُّ،
١٠٣

وعيسى بن يونس (ق)، والفرج بن فَضَالة (ق)، وأبو معاوية محمد بن
خازم الضَّرير، ومحمد بن شعيب بن شابور، ومحمد بن يزيد
الواسطيُّ (ت)، ومروان بن معاوية الفَزاريُّ (بخ)، ويحيى بن العلاء
الرَّازُّ، ويعلى بن عُبيد الطنافسيُّ (ت).
قال أبو عَبْد الرَّحْمَان المقرىء(١)، عن عَبْد الرَّحْمَان بن زياد بن أَنْعُم
الأفريقيّ: أنا أوّل مولود ولد في الإِسلام، بعد فتح أفريقية. يعني:
بأفريقية .
وقال عبد الله بن إدريس(٢): قَدِمَ على أبي جعفر بالكوفة، وولي
القضاء لمروان بن محمد بن مروان. على أفريقية .
وقال أحمد بن صالح المِصْريُّ(٣): كان أسيراً في الرُّومِ، فخلَّوْا
عنه، لما رأوا منه. على أن يأخذ لهم شيئاً عند الخليفة، فلذلك أتى
أبا جعفر.
وقال أبو موسى محمد بن المثنى (٤): ما سمعت يحيى
ولا عَبْد الرَّحْمَان یحدّثان عن سفيان عنه.
وقال عَمرو بن عليّ(٥): كان يحيى لا يحدّث عنه، وما سمعتُ
عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي ذكره قطّ، إلَّ مرةً. قال: حدثنا سفيان عن
عَبْد الرَّحْمَان بن زياد الأفريقيّ، وهو مليح الحديث، ليس مثل غيره في
الضعف.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٩١٦. وتاريخه الصغير: ١٢٣/٢.
(٢) انظر الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٦٦.
(٣) تاريخ بغداد: ٢١٥/١٠.
(٤) ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧ .
(٥) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٦٦.
١٠٤

وقال محمد بن عبد الله بن قُهزاذ(١)، عن إسحاق بن راهويه:
سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: عَبْد الرَّحْمَان بن زياد ثقة.
وقال عليّ بن المديني(٢): سألت يحيى بن سعيد عنه. فقال:
سألت هشام بن عُروة عنه، فقال: دعنا مِنه، حديثه حديث مَشْرقي!
وقال في موضع آخر (٣): سمعت يحيى يقول: حَدَّثتُ هشام بن
عروة عن الأفريقيّ. عن ابن عُمر في الوضوء. فقال: هذا حديثٌ
مشرقيُّ، وضَعَّفَ يحيى الأفريقيَّ، وقال: كتبتُ عنه كتاباً بالكوفة، يعني
حديثه عن أبي غُطَيْف، عن ابن عُمر: مَن توضّأ علىْ طُهْرٍ كُتِبَتْ له
عشر حسنات .
وقال محمد بن يزيد المُستملي (٤): سمعتُ عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي
يقول: أما الأفريقي، فما ينبغي أن يُروى عنه حديث.
وقال أبو طالب(٥)، عن أحمد بن حنبل: ليس بشيء.
وقال أحمد بن الحسن التِّرمذيُّ وغيرُه(٦)، عن أحمد بن حنبل:
لا أکتبُ حدیثُه.
وقال أبو بكر المَرُّوذي(٧)، عن أحمد بن حنبل: منكرُ الحديث،
(١) نفسه.
(٢) ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧. والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٦٦.
(٣) ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧ .
(٤) الكامل لابن عدي : ٢ / الورقة ١٦٦.
الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١١١. والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٦٦.
(٥)
(٦) منهم محمد بن عيسى الترمذي (السنن: ٣٨٤/١).
(٧) تاريخ بغداد: ٢١٦/١٠.
١٠٥
1.

وقد دخل على أبي جعفر، فتكلّم بكلام خَشن، فقال له وأحسنَ
ووعظه.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة(١)، ومحمد بن عثمان بن
أبي شيبة(٢)، عن يحيى بن مَعِين: ضعيف.
زاد محمد عن يحيى: ويكتَبُ حديثُه، وإنما أُنكِرَ عليه الأحاديثُ
الغرائبُ التي يجيء بها.
وقال عباس الدُّوريُّ(٣)، عن يحيى بن مَعِين: ليسَ به بأس،
وهو ضعيفٌ، وهو أحبُّ إليَّ من أبي بكر بن أبي مريم الغَسَّانيّ (٤).
وقال عليّ بن المديني(٥): كان أصحابنا يضعّفونه، وأنكر أصحابنا
عليه أحاديث، تفرّد بها لا تُعْرَفُ.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (٦): غير محمودٍ في الحديث.
وكان صارماً خشناً.
وقال يعقوب بن شيبة(٧): ضعيفُ الحديث، وهو ثقة صدوق،
رجل صالحٌ، وكان من الأُمّارين بالمعروف النَّاهين عن المنكر.
(١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١١١.
(٢) ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧ .
(٣) تاريخه: ٣٤٨/٢.
(٤) وقال الدارمي، عن ابن معين: ضعيف (تاريخه: الترجمة ٤٧٤). وقال ابن طهمان عن
يحيى: ضعيف الحديث (سؤالاته: الترجمة ٢٢٥). وقال ابن محرز عن يحيى: ليس
بذاك القوي (سؤالاته: الترجمة ١٨٥).
(٥)
سؤالات ابن أبي شيبة: الترجمة ٢٢٠ .
(٦) أحوال الرجال: الترجمة ٢٧٠ .
(٧) انظر تاريخ بغداد: ٢١٧/١٠.
١٠٦

وقال يعقوب بن سُفیان(١): لا بأس به، وفي حديثه ضعف.
وقال عَبْد الرَّحْمَان بن أبي حاتم(٢): سألت أبي وأبا زُرعة عن
الأفريقي وابن لَهِيعة أيّها أحبّ إليكما؟ قالا: جميعاً ضعيفين وأشبَهَهُما
الأفريقيّ. بين الأفريقي وابن لَهِيعة كثير، أمّا الأفريقي فإن أحاديثه التي
تُنْكَرُ عن شيوخ لا نعرفهم، وعن أهل بلده فيحتمل أن يكون منهم،
ويحتمل أن لا يكون.
وقال سعيد بن عَمرو البرذعي : قلت يعني لأبي زرعة: يروى عن
يحيى القطان أنّه قال: الأفريقي ثقة، ورجاله لا نعرفهم، فقال لي
أبو زُرْعة: حديثه عن هؤلاء لا ندري، ولكنّه حدّث عن يحيى بن سعيد،
عن سعيد بن المُسَيِّب، فيمن أتىْ بَهِيمةً، وهو منكر. قلت: فكيف محلّه
عندك؟ قال: يقاربُ يحيى بن عُبيد الله، ونحوه(٣).
وقال صالح بن محمد البَغْداديُّ: منكرُ الحدیثِ، ولکن کان
رجلاً صالحاً.
وقال أبو داود(٥): قلت لأحمد بن صالح: يحتجُ بحديث
الأفريقيّ؟ قال: نعم، قلت: صحيحُ الكتاب؟، قال: نعم.
وقال التِّرمذيُّ(٦): ضعيفٌ عند أهل الحديث، ضعَّفه يحيى
(١) المعرفة والتاريخ: ٤٣٣/١.
(٢) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١١١.
(٣) قال أبو زرعة: ليس بالقوي (أبو زرعة: ٣٨٩).
(٤) تاريخ بغداد: ٢١٧/١٠.
(٥) تاريخ بغداد: ٢١٥/١٠.
(٦) جامع الترمذي: ٣٨٤/١.
١٠٧

القطّان وغيرُه، ورأيت محمد بن إسماعيل يقوّي أمرَهُ، ويقول: هو مقارب
الحدیث.
وقال النَّسائيُّ(١): ضعيف.
وقال أبو بكر بن خُزيمة : لا يُحتجُ به.
وقال ابن خِراش (٢): متروٌ.
وقال زكريا بن يحيى السَّاجيُّ(٣): فيه ضَعْف، وكان عبد الله بن
وَهْب يُطريه، وكان أحمد بن صالح يقول: هو ثقة، وينكر على مَن
یتکلَّمُ فيه.
وقال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رَشْدين بن سعد: قلت
لأحمد بن صالح: حُيّي يجري عندك مجرى أبي هانىء في الثقة؟
قال: نعم. قلت: فابن أَنْعُم؟ قال لي أحمد بن صالح: ابن أَنْعُم أكبرُ
من حُيّيّ عندي، ورفعَ بابن أَنْعُم في الثُّقة. فقلت لأحمد بن صالح:
فمن يتكلّم فيه عندك جاهل؟ فقال أحمد بن صالح: مَن تكلّم في
ابن أَنْعُم فليس بمقبولٍ ، ابن أَنْعُم من الثقات.
وقال أبو أحمد بن عديّ(٤): له أحاديث، وأروى الناسِ عنه
عبد الله بن يزيد المقرىء، وعامَّةُ حديثهِ لا يتابَعُ عليه .
أخبرنا يوسف بن يعقوب الشَّيبانيُّ، قال: أخبرنا زيد بن الحسن
الكِنْديُّ. قال: أخبرنا عَبْد الرَّحْمَان بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر
أحمد بن عليّ بن ثابت الحافظ، قال: أخبرني الأزهريّ، قال: أخبرنا
(١) الضعفاء والمتروكين: الترجمة ٣٦١.
(٢) تاريخ بغداد: ٢١٧/١٠.
(٣) نفسه.
(٤) الكامل: ٢ / الورقة ١٦٦.
١٠٨

أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: أخبرني
أبو العباس المنصوريّ، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: أخبرنا
محمد بن يزيد، عن ابن إدريس، عن عَبْد الرَّحْمَان بن زياد بن أَنْعُم
الأفريقيّ. قال: أرسَلَ إليَّ أبو جعفر المنصور، فقدِمتُ عليه، فدخلتُ
والربيع قائم على رأسه، فاستدناني ثم قال: يا عَبْد الرَّحْمَان، كيفَ
ما مررت به من أعمالنا إلى أن وصلت إلينا؟، قال: قلت: رأيت يا أمير
المؤمنين أعمالاً سَيِّئة، وظلماً فاشياً، وظننته لبعد البلاد منك، فجعلت
كلما دنوت منك، كان أَعظَم للأمر، قال: فنكس رأسه طويلاً، ثم رفعه
إليَّ، فقال: كيف لي بالرجال؟ قلت: أفليس عمر بن عبد العزيز كان
يقول: إن الوالي بمنزلة السُّوق، يُجَلَبُ إليها ما يَنْفُقُ فيها، فإن كان بَرّاً
أتوه ببرّهم، وإنْ كان فاجراً أتوه بفجورهم. قال: فأطرق طويلاً. فقال لي
الربيع وأومأ إليَّ أن أخرج فخرجت، وما عُدتُ إليه.
قال الهيثم بن عديّ: مات أول سُلطان أبي جعفر.
وقال خليفة بن خَيّاط(١): مات في خلافة أبي جعفر.
وقال البُخاريُّ(٢): بلغني عن المقرىء، أنه قال: مات سنة ستٍ
وخمسين ومئة. وقال أبو سعيد بن يونس: مات بأفريقية سنة ست
وخمسين ومئة، وكان أول مولود، وُلِدَ بأفريقية في الإِسلام.
وقال المقرىء(٣): جازّ المئة (٤).
(١) طبقاته: ٢٩٦ .
(٢) تاريخه الكبير: ٥/ الترجمة ٩١٦.
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٩١٦. وتاريخه الصغير: ١٢٣/٢.
(٤) وقال البخاري: في حديثه بعض المناكير (الضعفاء الصغير: الترجمة ٢٠٧). وقال
أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به (الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١١١) . =
١٠٩

روى له البخاريّ في ((الأدب)) وفي ((أفعال العباد))، وأبو داود
والتّرمذيُّ، وابنُ ماجة.
٣٨١٨ - ت: عَبْد الرَّحْمَان(١) بن زياد، وقيل: عَبْد الرَّحْمَان بن
عبد الله وقيل: عبد الله بن عَبْد الرَّحْمَان، وقيل: عبد الملك بن
عَبْد الرَّحْمَان، وقيل: إنَّه عَبْد الرَّحْمَان بن زياد بن أبي سفيان، أخو
عُبيد الله بن زیاد، وعبّاد بن زياد، وسلم بن زياد.
روى عن: عبد الله بن مُغَفَّل (ت)، حديث ((اللَّهَ اللَّهَ في أصحابي)).
روى عنه: عُبيدة بن أبي رائطة (ت ).
قال المفضل بن غَسّان الغَلاَبيّ، عن يحيى بن مَعِين: لا أعرفه.
قال الغَلَابي: وذكر غيرُهُ أنّه ابن زياد بن أبي سفيان.
=
وقال ابن حبان: كان يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي عن الأثبات ما ليس من
أحاديثهم، وكان يدلِّس على محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب (المجروحين:
٥٠/٢). وقال البزار: لم يكن بالحافظ وله مناكير، وإذا انفرد بحديث لا يحتج به
(كشف الأستار: ٢٠٦٠). وقال الدارقطني: ضعيف لا يحتج به (السنن: ٣٧٩/١).
وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء)) (الورقة: ٩٤). وقال الغلابي: يضعفونه ويكتب
حديثه. ذكره ابن البرقي: باب من نسب إلى الضعف. وقال سحنون: ثقة. وقال
الحربي : غيره أوثق منه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال البرقاني:
قال أبو الحسن بن القطان: كان من أهل العلم والزهد بلا خلاف بين الناس، ومن
الناس من يوثقه ويربأ به عن حضيض رد الرواية، والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته
المنكرات وهو أمر يعتري الصالحين (تهذيب التهذيب: ١٧٦/٦). وقال ابن حجر في
((التقريب)): ضعيف في حفظه.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٣٨٩، وتاريخ الأمم والملوك الطبري: ١٦٨/٥،
٣١٥، ٣١٦، ٣٢٠، ٤٧٢، والجرح والتعديل: ٥/الترجمة ٤٣٤، وثقات ابن حبان:
١٧/٥، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٢٣٣، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٤٨٦٧،
وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢١٠، ونهاية السول، الورقة ٢٠٢، وتهذيب التهذيب:
١٧٦/٦ - ١٧٧، والتقريب: ٤٨٠/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٤٠٩٢.
١١٠

وذكره ابن حِبّان في كتاب ((الثقات))(١).
وقال عليّ بن محمد المدائني(٢): وذكر مُصعب بن حَيّان، عن
أخيه مقاتل بن حيّان قال: قَدِمَ عَبْد الرَّحْمَان بن زياد خُراسان، فقدِمَ
رجلٌ سخيَّ مريضٌ ضعيف، لم يغز غزوة واحدة، وقد أقام بخراسان
سنین.
وقال أيضاً(٣): قال عوانة: قدم عَبْد الرَّحْمَان بن زياد على يزيد بن
معاوية من خراسان، بعد قتل الحُسين، واستَخْلَفَ على خراسان قيس بن
الهيثم. قال: وحدثني مَسْلمة بن محارب، وأبو حفص، قالا: قال يزيد
لعبد الرحمان بن زياد: كم قدمتَ به معك من خُراسان من المال؟ قال:
عشرين ألف ألف درهم. قال: إن شئتَ حاسبناك وقبضناها منك.
ورددناك على عملك. وإن شئتَ سوَّغناك وعزلناك، وتعطي عبد الله بن
جعفر خمس مئة ألف درهم. قال: بل سوّغني ما قلتَ وتستعمل عليها
غيري. وبعث عَبْد الرَّحْمَان بن زياد إلى عبد الله بن جعفر بألف ألف
درهم وقال: خمس مئة ألف من قِبَلِ أمير المؤمنين، وخمس مئة ألف
من قِبَلي .
وذكر أبو جعفر الطَّبَري(٤): أنّ ولايته على خراسان كانت في سنة
تسع وخمسين(٥).
(١) ١٧/٥. قلت فإنه ذكره فيمن اسمه عبد الله بن عبد الرحمان.
(٢) تاريخ الأمم والملوك: ٣١٥/٥ - ٣١٦.
(٣) تاريخ الأمم والملوك: ٣١٦/٥.
(٤) تاريخ الأمم والملوك: ٣١٥/٥.
(٥) وذكره البخاري في التاريخ الكبير فيمن اسمه عبد الله بن عبد الرحمان. ثم حكى
كلام من قال فيه عبد الرحمان بن زياد، قال: وفيه نظر (٥/ الترجمة ٣٨٩). وقال
ابن حجر: ليس هو فيما أظن راوي الحديث المذكور (تهذيب التهذيب: ١٧٧/٦).
وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
١١١

روی له الترمذي. وقد وقع لنا حديثه بعلوِ.
أخبرنا به أبو العز الحرّاني، قال: أخبرنا أبو علي بن الخُرَيف،
قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاريّ، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن
ناعم بن عليّ بن سَهْل، قال: حدثنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز
التميميّ، إملاءً، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا
محمد بن سعد العَوْفي، قال: حدثنا يعقوب - يعني ابن إبراهيم بن
سعد -، قال: حدثنا عَبِيدة بن أبي رائِطة، عن عَبْد الرَّحْمَان بن زياد،
عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَنيّ، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم: ((اللَّهَ اللَّهَ في أصحابي لا تتخذوهم غَرَضاً بعدي، فمن أحبَّهم
فبحُبّي أحبَّهم، ومَن أَبغَضَهم فيبغضي أَبْغَضَهم، ومن آذاهم فقد آذاني،
ومَن آذاني فقد آذى الله، ومَن آذى اللَّهَ فيوشك أن يأخذه)).
رواه(١) عن محمد بن يحيى الذهليّ، عن يعقوب بن إبراهيم بن
سعد. فوقع لنا بدلاً عالياً. وقال: غريب، لا أعرفه إلّ من هذا
الوجه(٢).
٣٨١٩ - ص: عَبْد الرَّحْمَان (٣) بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد،
مَولى بني هاشم. أَدرَكَ ابن عمر.
(١) الترمذي (٣٨٦٢).
(٢) جاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف يتعقب فيه صاحب ((الكمال)) نصه:
((عبد الرحمان بن زياد الرصاصي، ذكر له ترجمة ولم يروٍ له أحد منهم فلم أكتبها)).
(٣) تاريخ الدارمي: الترجمة ٥٥٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٩١٨، والجرح
والتعديل: ٥/ الترجمة ١١١٦، وثقات ابن حبان: ٧٤/٧، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ٢١٠، ونهاية السول، الورقة ٢٠٢، وتهذيب التهذيب: ١٧٧/٦،
والتقريب: ٤٨٠/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٤٠٩٣.
١١٢

روى عن: عبد الله بن الحارث بن نوفل (ص)، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص حديثَ: ((تَقْتُلُ عمّاراً الفئةُ الباغيةُ)). وقيل: عن
عبد الله بن عمرو بن العاص (ص)، ليس بينهما أحد. وقيل: عن
عبد الله بن الحارث عن عمرو بن العاص، وقيل: عن عبد الله بن
الحارث عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبيه عمرو بن العاص، وعن
عَبْد الرَّحْمَان بن أبي لیلی.
روى عنه: أبو الجحّاف داود بن أبي عوف، وسُليمان
الأَعمش ( ص ).
قال عثمان بن سعيد الدَّارميُّ(١)، عن يحيى بن مَعِين: ثقة.
وذكره ابن حِبّان في كتاب ((الثقات))(٢).
روى له النَّسائيُّ في كتاب ((الخصائص)) هذا الحديث الواحد،
وقد وقع لنا بعلوّ عنه.
أخبرنا به أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الغنائم بن عَلان. وأحمد بن
شيبان قالوا: أخبرنا حنبل بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو القاسم بن
الحُصَين، قال: أخبرنا أبو علي بن المُذْهِب، قال: أخبرنا أبو بكر بن
مالك، قال(٣): حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عَبْد الرَّحْمَان بن زياد، عن
عبد الله بن الحارث قال: إنّي لأسير مع معاوية في مُنْصَرفه من صِفّين،
(١) تاريخه: الترجمة ٥٥٩.
(٢) ٧٤/٧. وقال البخاري: في عبد الرحمان نظر. وقال العجلي: ثقة تهذيب التهذيب:
١٧٧/٦). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٣) مسند أحمد: ١٦١/٢.
١١٣

بينه وبين عمرو بن العاص، قال: فقال عبد الله بن عمرو: يا أبَهْ، أما
سمعتَ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول لعمّار: ((ويحك يا ابن سُمَيَّة
تقتلك الفئة الباغية؟)) فقال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟
فقال معاوية: لا تزال تأتينا بهنَةٍ، أنحن قتلناه؟ إنّما قتله الذين جاءوا به.
رواه من غیر وجهٍ عن الأعمش.
٣٨٢٠ - ت ق: عَبْد الرَّحْمَان(١) بن زيد بن أَسْلَم القُرَشيُّ،
العَدَويّ، المَدَنيّ، مولى عُمر بن الخطاب، أخو عبد الله بن زيد بن
أَسْلَم، وأسامة بن زيد بن أسلم.
(١) تاريخ الدوري: ٢٢/٢، والدارمي: الترجمة ١٣٠، ٥٢٧، وابن طهمان: الترجمة
٤٨، وابن الجنيد: ٣١، ٣٦، وتاريخ خليفة: ٤٥٦، وطبقاته: ٢٧٥، وعلل أحمد:
١٤/١، ١٦٦، ٢٦٥، ٤٠١، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٩٢٢، وتاريخه
الصغير: ٢٢٧/٢ - ٢٢٩، وضعفاؤه الصغير: الترجمة ٢٠٨، وأحوال الرجال
الجوزجاني: الترجمة ٢٢٠،، وأبو زرعة الرازي: ٦٣٦، والترمذي: ٢٩١/١ و٧٢/٢،
١١١، ٣٣٠ حديث ٤٦٩، وعلله الكبير، الورقة ١٦، والمعرفة والتاريخ: ٢٣٦/١،
٤٢٩، ٤٣٠، و٤٣/٣، ١٧١، والضعفاء والمتروكين للنسائي: الترجمة ٣٦٠،
وضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١٠٧، والمجروحين
لابن حبان: ٥٧/٢، والكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ١٦٢، وكشف الأستار: ١٩٤،
١٠١٧، ٢٠٧١، والضعفاء والمتروكون للدارقطني: الترجمة ٣٣١، والضعفاء
لأبي نعيم: الترجمة ١٢٢، ومعجم البلدان: ٤١٥/٢ و ٤٣٤/٣ و٥٤٥/٤، وسیر
أعلام النبلاء: ٣٠٩/٨، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٢٣٤، وديوان الضعفاء: الترجمة
٢٤٤٦، والمغني: ٢/ الترجمة ٣٥٦٨، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٤٨٦٨، والعبر:
٢٨٢/١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢١١، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١٠٤
(أيا صوفيا: ٣٠٠٦)، ونهاية السول، الورقة ٢٠٢، وتهذيب التهذيب: ١٧٧/٦ -
١٧٩، والتقريب: ٤٨٠/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٤٠٩٤، وشذرات
الذهب: ٤٩٧/١.
١١٤

روى عن: أبيه زيد بن أسلم (ت ق)، وأبي حازم سلمة بن
دینار ( ق )، وصفوان بن سلیم، ومحمد بن المنكدر.
روى عنه: إبراهيم بن يزيد الْأَذْرَميُّ، وأبو مصعب أحمد بن
أبي بكر الزُّهريُّ، وإسحاق بن إدريس، وإسحاق بن عيسى بن الطَّاعِ،
وإسماعيل بن أبي أُوَيس، وإسماعيل بن زكريا الخُلْقانيُّ، وإسماعيل بن
زكريا الكُوفيُّ، وأصبغ بن الفَرج المصريُّ، وبشربن الحارث الحافيُّ،
وحَسان بن عبد الله الكِنْديُّ، ورِشْدين بن سعد، وزهير بن محمد
التَّميميُّ، وهو من أقرانه، وابنُه زيد بن عَبْد الرَّحْمَان بن زيد بن أسلم،
وسعيد بن أبي مريم، وسفيان بن عُيينة، وسُويد بن سعيد (ق)،
وصالح بن عبد الله التُّرمذيُّ، وعبد الله بن عَوْن الخَرَّاز. وعبد الله بن
مَسْلَمَة القَعْنَبِيُّ، وعبد الله بن وَهْب (ق)، وعبد الأعلى بن حماد
النَّرْسِيُّ، وعَبْد الرَّحْمَان بن حمّاد، وأبو مسلم عَبْد الرَّحْمَان بن واقد
الواقديُّ، وعبد الرزاق بن همّام، وعبد العزيز بن أبي ثابت،
وعبد العزيز بن عبد الله الْأُويسي، وعبد الملك بن مَسْلَمة المصريّ،
وعبد المنعم بن بشير الأنصاريّ، وعليّ بن مُسلم الطّوسي، وعُمر بن
راشد المدنيّ الجَارِيّ(١)، وعيسى بن حمّاد زُغبة، وعيسى بن موسى
غُنْجار، وقتيبة بن سعيد، ومالك بن مِغْوَل، وهو أكبر منه. ومحمد بن
أبان الواسطيّ، ومحمد بن جعفر الوَرْكانيُّ، ومحمد بن الحسن بن زَبَالة،
ومحمد بن سلمة الباهليّ، ومحمد بن شعيب بن شابور، ومحمد بن
عُبَيْد بن محمد المُحاربيّ (ت)، ومرحوم بن عبد العزيز العَطّار،
وهو من أقرانه، ومنصور بن صُقَّيْر، وهارون بن صالح الطّلْحيُّ (ت)،
(١) منسوب إلى الجار موضع بالمدينة. قيده الذهبي في المشتبه (١٢٥).
١١٥

وهِشام بن عمّار، والهيثم بن خارجة. ووكيع بن الجراح (ت)،
والوليد بن مسلم، ووَهْب بن سعيد بن عطية السُّلَميّ (ق)،
وهو عبد الوهاب، ويحيى بن صالح الوحاظيّ، ويحيى بن عبد الحميد
الحِمانيُّ، ويحيى بن محمد الجَارِيُّ، ويزيد بن خالد بن مَوْهَب
الرَّمْليُّ، ويعقوب بن حُميد بن كاسب، ويونس بن عُبيد، وهو أكبر منه .
١
قال عمرو بن عليّ(١): لم أسمع عَبْد الرَّحْمَان بن مهدي يحدّث
عنه(٢).
وقال أبو طالب(٣)، عن أحمد بن حنبل: ضعيف(٤).
وقال أبو حاتم(٥): سألت أحمد بن حنبل، عن وَلَد زيد بن أسلم
أيّهم أحبُّ إليك؟ قال: أسامة. قلت: ثمَّ مَن؟ قال: عبد الله ثم ذكر
عَبْد الرَّحْمَان، وضَجَّعَ فِي عَبْد الرَّحْمَان .
وقال أبو الحسن الميمونيُّ(٦): سمعتُ أبا عبد الله يقول:
عبد الله بن زيد بن أسلم، أثبت من عَبْد الرَّحْمَان. قلت: أثبت؟ قال:
نعم، قلت: فعبد الرحمان؟ قال: كذا ليس مثلَه. وضعَّف
أمره قليلاً.
(١) ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧، والجرح والتعديل: ٥/الترجمة ١١٠٧، والكامل
لابن عدي: ٢ / الورقة ١٦٢ .
(٢) وكذلك قال ابن المثنى (ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧).
(٣) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١٠٧.
(٤) وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل: كيف حديث عبد الرحمان بن زيد بن أسلم؟
فقال: أخوه أثبت (يعني عبد الله بن زيد بن أسلم) (المعرفة والتاريخ: ٤٢٩/١).
(٥) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١٠٧.
(٦) ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧ .
١١٦

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل(١): سمعت أبي يضعِّفُ
عَبْد الرَّحْمَان بن زيد بن أسلم، وقال: روى حديثاً مُنكَراً: ((أُحِلَّت لنا
میتتان ودمان» .
وقال عباس الدُّوريّ(٢)، عن يحيى بن مَعِين: ليسَ حديثه
بشيء(٣).
وقال البُخاريُّ (٤)، وأبو حاتِم(٥): ضعَّفَه علي بن المدينيّ جدّاً (٦).
وقال أبو داود(٧): أولاد زيد بن أسلم كلُّهم ضعيف، وأمثلُهم
عبد الله .
وقال النَّسائيّ(٨): ضعيف.
(١) علل أحمد: ٢٦٥/١.
(٢) تاريخه: ٢٢/٢.
(٣) قال الدارمي عن يحيى: ضعيف (تاريخه: الترجمة ٥٢٧). وكذا قال ابن الجنيد عن
يحيى (سؤالاته: ٣١). وقال ابن الجنيد عن يحيى أيضاً: ليس بشيء (سؤالاته:
٣٦). وقال ابن طهمان عن يحيى: بنوزيد بن أسلم، عبد الرحمان، وعبد الله ليس
فيهم ثقة، أسامة بن زيد أثبت منهم (سؤالاته: الترجمة ٤٨). وقال أحمد بن محمد
الحضرمي عن يحيى: ليس بشيء (ضعفاء العقيلي الورقة ١١٧). وقال أحمد بن المثنى
عن يحيى: عبد الرحمان، وعبد الله، وأسامة بنوزيد بن أسلم ليسوا بشيء
(المجروحين لابن حبان: ٥٨/٢). وكذا قال معاوية بن صالح عن يحيى (الكامل
لابن عدي: ٢ / الورقة ١٦٢).
(٤) تاريخه الكبير: ٥/ الترجمة ٩٢٢. وضعفاؤه الصغير: الترجمة ٢٠٨.
(٥) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١٠٧.
(٦) قال البخاري: قال علي بن المديني: ضعيف الحديث (ترتيب علل الترمذي الكبير:
الورقة ١٦).
(٧) ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧ .
(٨) الضعفاء والمتروكين: الترجمة ٣٦٠.
١١٧

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم(١): سمعتُ الشافعيَّ
يقول: ذَكَرَ رجلٌ لمالك حديثاً فقال: مَن حدَّثك؟ فذكر إسناداً له
مُنقطعاً، فقال: اذهب إلى عَبْد الرَّحْمَان بن زيد، يحدّثك عن أبيه، عن
نوح!
وقال خالد بن خِداش(٢): قال لي الدَّراورديُّ، ومَعْن، وعامةُ أهل
المدينة: لا نريد عَبْد الرَّحْمَان بن زيد بن أسلم، إنه كان لا يدري
ما یقول، ولکن علیك بعبد الله بن زيد بن أسلم.
وقال عبد الله بن المبارك(٣): كان عبد الله بن زيد بن أسلم، أكبرُ
من عَبْد الرَّحْمَان بن زيد بن أسلم.
وقال إسحاق بن عيسى بن الطَّاع(٤): سمعتُ عَبْد الرَّحْمَان بن
زيد بن أَسْلم، يحدث عن أخيه أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن
ابن عمر، قال: أحل لنا من الميتة ميتتان. ثم سمعته يحدث به عن
أبيه، عن ابن عمر، عن النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم .
وقال أبو زرعة(٥): ضعيف.
وقال أبوحاتم(٦): ليس بقويّ في الحديث، كان في نفسه صالحاً،
وفي الحديث واهياً.
(١) ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧ .
(٢) ضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧ .
(٣) نفسه.
(٤) علل أحمد: ١٦٦/١. وضعفاء العقيلي: الورقة ١١٧.
(٥)
الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١٠٧.
(٦) نفسه.
١١٨

وقال في موضع آخر(١): هو أحبُّ إليَّ مِن ابن أبي الرِّجال.
وقال أبو أحمد بن عديّ (٢): له أحاديث حِسان. وهو مِمِّن احتملهُ
الناس، وصدَّقَه بعضهم. وهو مِمِّن يُكتبُ حَديثُه.
قال البُخاري(٣): قال لي إبراهيم بن حمزة: مات سنة ثنتين
وثمانين ومئة (٤).
روى له التِّرمذيُّ، وابن ماجة.
٣٨٢١ - س: عَبْد الرَّحْمَان(٥) بن زيد بن الخطّابِ القُرَشيُّ،
(١) نفسه.
(٢) الكامل: ٢ / الورقة ١٦٢.
(٣) تاريخه الكبير: ٥/ الترجمة ٩٢٢.
(٤) وكذا قال خليفة بن خياط (تاريخه: ٤٥٦). وأبو الربيع (تاريخ البخاري الصغير:
٢٢٨/٢). وقال البخاري: لا يصح حديثه (تاريخه الكبير: ٦١٨/١. و٢٦٣/٥).
وقال مرة: لا أروي عنه (ترتيب علل الترمذي الكبير: الورقة ٧٦). وقال الترمذي :
ضعيف في الحديث، كثير الغلط (الترمذي: ١٧/٣). وقال ابن حبان: كان ممن يقلب
الأخبار حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك
(المجروحين: ٥٧/٢). وقال البزار: أجمع أهل العلم بالنقل على تضعيف أخباره
وليس هو بحجة فيما ينفرد به (كشف الأستار: ١٩٤). وقال في موضع آخر: لين
الحديث (كشف الأستار: ١٠١٧، و٢٠٧١). وذكره الدارقطني في ((الضعفاء
والمتروكون)) (الترجمة: ٣٣١). وقال أبو نعيم: لا شيء (الضعفاء: الترجمة ١٢٢).
وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ضعيفاً جداً. وقال ابن خزيمة: ليس هو ممن يحتج
أهل العلم بحديثه لسوءٍ حفظه، هو رجل صناعته العبادة والتقشف ليس من أحلاس
الحديث. وقال الحربي: غيره أوثق منه. وقال الحاكم، وأبو نعيم: روى عن أبيه
أحاديث موضوعة. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه (تهذيب التهذيب:
١٧٨/٦ - ١٧٩).
(٥) طبقات ابن سعد: ٤٩/٥، وتاريخ خليفة: ٢٥١، وطبقاته: ٢٣٤، وتاريخ
البخاري الكبير ٥ / الترجمة ٦٢٠، وتاريخه الصغير: ١٦٢،١٤٥/١، والمعرفة والتاريخ:
٨٠٩/٢، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١١٠٦، وثقات ابن حبان: ٢٤٩/٣، والاستيعاب =
١١٩

العَدَويُّ، ابن أخي عُمر بن الخطاب، ووالد عبد الحميد بن
عَبْد الرَّحْمَان بن زيد بن الخطاب. أمُّه لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر
الأنصاريّ.
ولد في حياة النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وكان اسمه محمّداً،
فمرّ به عُمر بن الخطاب. ورجلٌ يسبُّه يقول: فعل الله بك يا محمّد.
فقال عُمَر: ألا أرى محمداً يُسَبُّ بك، والله لا تُدعى محمداً ما دمتَ
حيّاً، فغيَّرَ اسمَه وسمّاه عَبْد الرَّحْمَان .
روى عن: أبيه زيد بن الخطاب، وعمّه عُمر بن الخطاب،
وأبي مسعود الأنصاريّ، ورجالٍ من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم (س).
روى عنه: أبو القاسم حُسين بن الحارث الجَدَليُّ (س)،
وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعاصم بن عبيد الله بن
عاصم بن عمر بن الخطاب، وابنُه عبد الحميد بن عَبْد الرَّحْمَان بن
زيد بن الخطاب، وعيسى بن أَسِيد، وأبو جَناب الكَلْبيُّ .
قال مصعب بن عبد الله الزُّبيريُّ(١): كان عَبْد الرَّحْمَان - زعموا -
من أطول الرجال وأتمِّهم، كان شبيهاً بأبيه، وكان عمر بن الخطاب إذا
نظر إليه قال:
٨٣٣/٢، وأنساب القرشيين: ٣٧٥، ومعجم البلدان: ٣٢٦/١، وأُسد الغابة:
٢٩٥/٣، وتهذيب النووي: ٢٩٦/١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٢٣٥، وتجريد أسماء
الصحابة: ١/الترجمة ٣٦٨٣، وتاريخ الإسلام: ٤٣/٣، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ٢١١، ونهاية السول، الورقة ٢٠٢، وتهذيب التهذيب: ١٧٩/٦ - ١٨٠،
والإِصابة: ٣/الترجمة ٦٢١١، والتقريب: ٤٨٠/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة
٤٠٩٥.
(١) انظر الاستيعاب لابن عبد البر: ٨٣٣/٢.
١٢٠