Indexed OCR Text

Pages 41-60

الزبير تزوجها عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث بن هشام بن المغيرة، فولدت له
عبدَ الله وأبا سلمة، والحارث، وعياشاً، وعائشة، وأمَّ الزبير، وأمَّ سعيد
وعاتكةَ، وأمَّ كلثوم، وأسماءَ، بني عَبْد الرَّحْمَان .
وقال محمد بن سعد(١)، فيمن أدرك النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
ورآه ولم يحفظ عنه شيئاً: عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث بن هشام بن المغيرة
المخزومےُّ، یُگنی أبا محمد.
قال الواقديُّ (٢): أحسبه كان ابن عشر سنين، حين قُبِضَ رسولُ الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، توفي في خلافة معاوية، وروى عن عمر، وكان
في حَجْرِهِ.
:
١
وقال محمد بن سعد في موضع آخر: فولَدَ الحارثُ بنُ هشام:
عَبْد الرَّحْمَان، وأمَّ حكيم، تزوجها عكرمة بن أبي جهل، ثم خَلَفَ عليها
عمر بن الخطاب، فولدت له فاطمة، وأمُّها فاطمة بنت الوليد بن
المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث
من أشراف قريش. والمنظورَ إليه. وله دار بالمدينة رَبَّة، يعني : كثيرة
الأهل(٣).
نه
وقال في موضع آخر (٤): أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس. قال:
حدثني أبي، عن أبي بكر بن عثمان المخزوميّ من آل يربوع: أنّ
عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث بن هشام، كان اسمه إبراهيم، فدخل على
(١) طبقاته: ٥/٥ -٧.
(٢) انظر الاستيعاب: ٨٢٧/٢.
(٣) انظر الطبقات الكبرى: ٥/٥.
(٤) طبقاته: ٦/٥.
٤١
".

عمر بن الخطاب في ولايته. حين أراد أن يغيّر اسم من تسمَّى بأسماء
الأنبياء، فغيَّرَ اسمه فسمَّاه عَبْد الرَّحْمَان، فثبت اسمه إلى اليوم.
قال محمد بن سعد(١): ومات أبوه الحارث بن هشام في طاعون
عمواس، سنة ثماني عشرة، فَخَلف عمر بن الخطاب على امرأته فاطمة
بنت الوليد بن المغيرة(٢)، وهي أم عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث، فكان
عَبْد الرَّحْمَان في حَجْر عُمر، وكان يقول: ما رأيت ربيباً خيراً من عمر بن
الخطاب، وتوفي عَبْد الرَّحْمَان بالمدينة في خلافة معاوية، وكان رجلاً
شريفاً سخياً(٣)، وكان قد شَهِدَ الجمل مع عائشة، وكانت عائشة تقول:
لأَنْ أكونَ قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة، أَحبُّ إليَّ من أن
يكون لي من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عشرةٌ من الولد، كلهم مثل
عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث بن هشام.
وقال محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير،
عن أبيه: سمع عائشةَ تذكر عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث بن هشام، قالت:
کان رجلاً سرياً له من صُلبه اثنا عشر رجلاً.
وقال الزبير بن بكّار أيضاً: أخبرني محمد بن الضحاك، عن أبيه،
قال: لمَّا رَفَعَ زيادُ من الكوفة حُجْر بن الْأُدبر الكِنْدِيّ وأصحابَه، وكانوا
اثني عشر، بعثت عائشة أمُّ المؤمنين عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث بن هشام
إلى معاوية، فوجده قد قتل حُجْر بن الْأُدبر، وخمسة من أصحابه، فقال
له عَبْد الرَّحْمَان: أين عَزَبَ(٤) عنك حلم أبي سفيان في حُجْر
(١) طبقاته: ٥/٥ - ٦.
(٢) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه ((في هذا الكلام وفي الذي قبله نظر، فإنه
يقتضي أن عمر تزوج أمَّ حكيم، وتزوج أمها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة)).
(٣) قوله: ((شريفاً سخياً) في المطبوع من ابن سعد (شريفاً سخياً ا مريّاً)).
(٤) أي ذهب.
٤٢
٠

'۔
وأصحابه، أَلا حَبَستهم في السجون، وعرَّضتهم للطاعون؟ قال: حين
غاب عنّي مثلُك من قومي .
قال: وكان عثمان بن عفّان قد وقف عليهم في مجلسهم، فقال:
إِنَّه ليسرّني ما أرى من جمال أمركم، أو نحو هذا من الكلام، فقال له
بعضهم: فلو زوَّجتَ بعضنا يا أمير المؤمنين. قال: إنْ خطب إليَّ
عَبْد الرَّحْمَان. قال عَبْد الرَّحْمَان: فأنا أخْطِبُ(١) إليك، فزوّجه ابنته .
وقال في موضع آخر: أخبرني عمّي مُصعب بن عبد الله، قال:
زعموا أنّ عثمان بن عفان، وقف على مجلس بني مخزوم، فذكر
نحو ذلك، وقال: فزوَّجَه مريم، فولدت لعبد الرحمان جاريةٌ اسمها
مريم .
قال الزبير: وكان عَبْد الرَّحْمَان من أشراف قريش، وشهد الدّار،
فارتُثَّ جريحاً، وكان له خمس عشرة بنتاً. فلما أتيَ به صِحْنَ، وصاحَ
معهنَّ غیرُهُنَّ، فمرّ بهنّ عمّار بن ياسر، فاستمع ثم مضى، وهو يقول:
ذوقوا كما ذقنا غداة مُحجٍّ
من الحَرِّ في أكبادنا والتحُّبِ
يريد بذلك أنَّ أبا جهلٍ قتل أمَّه، وما كانوا يعذبونه في الجاهلية،
وكان إذا مرّ بدار عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث، وضع يده عليها وقال: إنَّها
محمومة. يريد: إنَّها عثمانية.
وقال الزُّهريّ: حدَّثنا أنس بن مالك: أنَّ عثمان بن عفّان، أَمَرَ
زيد(٢) بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزبير،
وعَبْد الرَّحْمَان بن الحارث بن هشام أن ينسخوا المصاحف، وقال: إِذا
(١) بكسر الطاء، خطبة الزواج.
(٢) في الأصل ((يزيد)) خطأ لعله سبق قلم.
٤٣

اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربيّة من عربيّة القرآن، فاكتبوا بلسان
قريش، فإنّ القرآن نزل بلسانهم، ففعلوا حتى كتبوا المصاحف.
1
قال أبو حاتم بن حِبّان في التابعين من كتاب ((الثقات))(١): مات
سنة ثلاث وأربعين(٢) .
روی له الجماعة، سوی مسلم.
ومن الأُوهَامِ:
• [وهم]: عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث الزُّرَقيُّ .
روى عن: سُلَيمان بن موسى الدِّمشقيّ .
روى عنه: سفيان الثّورِيُّ.
روى له أبو داود، والترمذيُّ .
هكذا قال، وقد دخلَ عليه الوَهْمُ في ذلك من جهاتٍ عديدة، منها
قوله :
((روى له أبو داود، والترمذيّ)) وإنَّما روى له بهذا الإِسناد،
التِّرمذيّ (٣)، وابن ماجة (٤)، عن سُليمان بن موسى، عن مكحول، عن
أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت في النَّفَل، ومنها قوله
في نسبه: ((الزُّرقي)) وإنَّما وقع منسوباً هكذا عند ابن ماجة وحده، ووقع
عنده في بعض النسخ: ((الزَّوفي))، وكلاهما خطأ، والصواب:
(١) ٧٩/٥.
(٢) وذكره في الصحابة أيضاً (٢٥٣/٣)، وقال: مات في ولاية معاوية، وقال ابن حجر في
(التقريب)): له رؤية وكان من كبار ثقات التابعين.
(٣) الترمذي (١٥٦١).
(٤) ابن ماجة (٢٨٥٢).
٤٤

المخزوميّ، ومنها: إفرادُه إِيَّه بترجمة عَن مَن تقدَّم، وهو أحدهم،
وهو عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة
المخزوميّ، وقد نسبه أبو أحمد الزُّبيري في روايته هذا الحدیث بعينه،
عن سفيان الثوريّ، فقال: عن عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث بن عيَّاش بن
أبي ربيعة .
وقد روى النّسائيّ(١)، عن عمرو بن يحيى بن الحارث الحِمْصيّ،
عن محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق الفَزَارِيِّ، عن عَبْد الرَّحْمَان بن
عيّاش، عن سُليمان بن موسى، بهذا الإسناد: أَخَذَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَبْرَةً من جنب بعير، يوم خيبر ... الحديثَ.
وروى ابن ماجة(٢)، عن هشام بن عمّار، عن حاتم بن إسماعيل،
عن عَبْد الرَّحْمَان بن عيّاش، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه
في عقل أهل الكتابين، وغير ذلك. وعَبْد الرَّحْمَان بن عيّاش في هذا
كلِّهِ، هو ابن الحارث بن عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة، نُسِبَ في
ذلك إلى جدِّه الأعلى، وربما نسبه هكذا أيضاً سُفيان الثَّورُّ في بعض
ما يرويه عنه. ولا نعلم في رواة العلم، مَن يُسَمّى عَبْد الرَّحْمَان بن
الحارث الزُّرَقي، لا في هذه الطبقة، ولا في غيرها، والله أعلم.
ومن الأوهام أيضاً:
· - [وهم] - عَبْد الرَّحْمَان (٣) بن الحارث السُّلَمِيّ.
عن: أبي قتادة، في النهي عن شُرب نَبيذ التَّمر والزَّبيب جميعاً،
والزَّهو والرَّطب جميعاً.
(١) المجتبى: ١٣١/٧.
(٢) ابن ماجة (٢٦٨٥).
(٣) سيأتي التنبيه عليه في موضعه إن شاء الله على الصواب.
٤٥

وعنه: بُكَيْر بن الْأَشَجّ .
هكذا وقع في كتاب ((الوليمة)) للنَّسائيّ، من رواية الأسيوطي عنه،
والمحفوظ: عَبْد الرَّحْمَان بن الحُباب، وكذلك هو في ((الموطّأ)) وغيره.
وكذلك ذكره البخاريّ وابن أبي حاتم، وغيرهما. وسيأتي في موضعه
على الصواب، إن شاء الله تعالى .
٣٧٨٩ - خت: عَبْد الرَّحْمَان(١) بن حاطب بن أَبِي بَلْتَعَةَ بن
عَمرو بن عُمير بن سَلَمَةِ اللَّحْمِيُّ، أبو يحيى بن أبي محمد المَدَنيُّ،
أحد بني راشد بن أُدد بن جديلة بن لَخْم، وهو مالك بن عَدِي بن
الحارث بن مُرّة بن أُدَد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن
يشجب بن يعرب بن قحطان، حليف بني أسد بن عبد العزى. وقيل غير
ذلك في نسبه. وهو والد يحيى بن عَبْد الرَّحْمَان بن حاطب، وأخو
محمد بن حاطب.
وُلِدَ على عهد النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وقيل: إنَّ له رؤية،
وأبوه من المهاجرين الأوّلين من أهل بدر.
(١) طبقات ابن سعد: ٦٤/٥، وطبقات خليفة: ٢٣٢، وعلل أحمد: ٧٧/١، وتاريخ
البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٨٧٦، وتاريخه الصغير: ٤٧/١، وثقات العجلي، الورقة
٣٣، والمعرفة ليعقوب: ٤١٠/١، ٤١١، و٣٢٩/٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي:
٥٧٦، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٥٠، وثقات ابن حبان: ٧٦/٥،
والاستيعاب: ٨٢٧/٢، والكامل في التاريخ: ٢٩٦/٤، وأسد الغابة: ٢٨٤/٣،
والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٢٠٨، وتجريد أسماء الصحابة: ١/الترجمة ٣٦٥٤، وتذهيب
التهذيب: ٢ / الورقة ٢٠٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٦، وتاريخ الإِسلام:
٤١/٣، وجامع التحصيل، الترجمة ٤٢٥، ونهاية السول، الورقة ٢٠٠، وتهذيب
التهذيب: ١٥٨/٦ - ١٥٩، والإصابة: ٢/الترجمة ٥١٠٣، و٦٢٠٠/٣،
والتقريب: ٤٧٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٤٠٦٢.
٤٦

روى عن: أبيه حاطب بن بَلْتَعة، وصُهَيب بن سنان،
وعَبْد الرَّحْمَان بن عوف، وعثمان بن عفّان، وعمر بن الخطاب،
وعمرو بن العاص، وأبي عُبيدة بن الجراح.
روى عنه: عُروة بن الزُّبير، وابنُه يحيى بن عَبْد الرَّحْمَان بن
حاطب.
ذكره يحيى بن مَعِين في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم.
وذكره محمد بن سعد(١) في الطبقة الأولى من أهل المدينة، قال:
وكان ثقة، قليل الحديث.
وقال أحمد بن عبد الله العِجْليُّ (٢): تابعيٌّ ثقة.
وقال الهيثم بن عَدِيٍّ ، عن ابن جُرَيج، عن الزّهريّ: كان الذين
يتفقَّهُون بالمدينة بعد الصحابة: السائب بن يزيد، والمِسْوَر بن مَخْرَمة،
وعَبْد الرَّحْمَان بن حاطب بن أبي بَلْتَعة، حليف بني أسد بن
عبد العزّى بن قُصَيّ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة الأزديّ، حليف
بني عدي بن کعب.
وذكره ابن حِبّان في كتاب ((الثقات))(٣).
قال الهيثم بن عَدِيٍّ ، ومحمد بن سعد(٤)، وأبو الحسن المدائنيُّ،
وخليفة بن خياط(٥)، وغير واحد: مات سنة ثمانٍ وستين.
(١) طبقاته: ٦٤/٥.
(٢) ثقاته: الورقة ٣٣.
(٣) ٧٦/٥، وقال: مات سنة ثمان وستين.
(٤) طبقاته: ٦٤/٥.
(٥) طبقاته: ٢٣٢.
٤٧

زاد بعضهم : بالمدينة .
وذكره يعقوب(١) بن سفيان فيمن قتل يوم الحَرَّة، وقال(٢): قال ابن
بُكير: قال الليث: وكانت الحَرَّة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة
سنة ثلاثٍ وستين. والصحيحُ الأولُ.
قال البخاري (٣) في باب ترجمة الحُكام من كتاب الأحكام من
((صحيحة)): وقال عمر، وعنده عليّ وعَبْد الرَّحْمَان وعثمان: ماذا تقول هذه؟
قال عَبْد الرَّحْمَان بن حاطب: فقلت: ستخبرك بصاحبها الذي صنع
بها(٤) .
٣٧٩٠ - عَبْد الرَّحْمَان(٥) بن الحُباب بن عَمرو الأنصاريّ
السُّلَميّ (٦)، ابن أخي أبي اليَسَر، له ذكر في حديث أمّهِ سلامة
بنت معقل.
٣٧٩١ - س: عَبْد الرَّحْمَان (٧) بن الحُباب الأنصاريُّ السَّلَميُّ،
(١) المعرفة والتاريخ: ٣٢٩/٣.
(٢) المعرفة والتاريخ: ٣٢٦/٣.
(٣) البخاري: ٩٤/٩.
(٤) وقال ابن عبد البر: قال إبراهيم المنذري: ولد في زمن النبي ◌َّ﴾ (الاستيعاب:
٨٢٧/٢). وقال العلائي: لا رؤية له (جامع التحصيل، الترجمة ٤٢٥).
(٥) تذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ٢٠٨، وتهذيب التهذيب: ١٥٩/٦، وتقريب التهذيب:
٤٧٦/١.
(٦) وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٧) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٨٧٧، وثقات العجلي، الورقة ٣٣، والجرح
والتعديل: ٥/الترجمة ١٠٥٣، وثقات ابن حبان: ٨٣/٥، والكاشف: ٢/ الترجمة
٣٢٠٩، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٠٨، ونهاية السول، الورقة ٢٠٠، ومعرفة التابعين،
الورقة ٢٦، وتهذيب التهذيب: ١٥٩/٦، وتقريب التهذيب: ٤٧٦/١، وخلاصة
الخزرجي : ٢ / الترجمة ٤٠٦٣ .
٤٨

وقيل: الأسلميُّ، المَدَنِيُّ، وقيل: إنَّ الأسلميّ خطأ، والصواب:
السَّلَمَيّ، وهو والد عبد الله بن عَبْد الرَّحْمَان بن الحُباب الْأَنْصَاريّ،
المقدَّم ذكره.
روى عن: أبي قتادة الأنصاريّ، (س) في النهي عن
الخليطين.
روى عنه: بُكير بن عبد الله بن الأشجّ (س)، وعمر بن
حفص بن عبيد.
ذكره ابن حبَّان في كتاب ((الثقات)(١).
روى له النَّسائيُّ، ووقع في بعض الروايات عنده:
عَبْد الرَّحْمَان بن الحارث، وهووهم، وقد تقدّم التنبيه عليه، ويُحتمل أن
يكون ابن أخي أبي اليَسَر المذكور قبله، والله أعلم.
وقد وقع لنا حديثه عالياً جداً.
أخبرنا به محمد بن عَبْد الرَّحْمَان بن عبد الواحد المقدسيُّ وغيرُه، قالا :
أنبأنا المؤيّد بن محمد بن عليّ الطَّسيُّ، قال: أخبرنا أبو محمد السَّيِّدي،
قال: أخبرنا سعيد بن محمد البَحِيريُّ(٢) قال: أخبرنا زاهر بن أحمد
السَّرخسيّ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشميُّ، قال: حدَّثنا
أبو مصعب الزُّهريُّ، قال: حدَّثنا مالك، عن الثقة عنده، عن بُكَير بن
عبد الله بن الْأشجّ، عن عَبْد الرَّحْمَان بن الحُبَابِ السَّلَمَيّ، عن
(١) ٨٣/٥. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة (ثقاته، الورقة ٣٣). وقال ابن حجر في
(التقريب)): ثقة .
(٢) ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٩٨/٢) وذكر أنه توفي سنة ٤٥١.
٤٩

أبي قتادة: أَنَّ رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، نهى أنْ يُشْرَبَ التمرُ
والزَّبيب جميعاً، والزهو والرُّطب جميعاً.
رواه(١) عن محمد بن سَلَمة المُراديّ، عن عَبْد الرَّحْمَان بن
القاسم، عن مالك، فوقع لنا عالياً بدرجتين.
ورواه من وجهٍ آخر (٢) عن بُكير، وقد وقع لنا عالياً أيضاً.
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا محمد بن مَعْمَر بن
الفاخر، في جماعة، قالوا: أخبرنا سعيد بن أبي الرَّجاء الصَّيرفيُّ، قال:
أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحُسين، وأبو طاهر بن محمود الثَّقفيُّ،
قالا: أخبرنا أبو بكر ابن المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن
قُتيبة، قال: حدَّثنا حرملة بن يحيى، قال: حدَّثنا ابن وَهْب، قال:
أخبرني عمرو بن الحارث، أنَّ بكيراً حدَّثه، عن عَبْد الرَّحْمَان بن الحُباب
السَّلَميّ، عن أبي قتادة. أَنَّه قال: نهى رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم، أن يُنْبَذَ النَّمر والزَّبيب جميعاً.
رواه (٣) عن الحارث بن مِسكين، عن ابن وَهْب، فوقعَ لنا بدلاً
عالياً.
وقول مالك عن الثّقة، يُحتمل أن يكون عَمرو بن الحارث.
ويحتمل أن يكون عبد الله بن لَهِيعة؛ فإنَّه قد رُويَ عن مالك عن
ابن لهيعة بإسناد غريب.
(١): النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٢١١٩).
(٢) نفسه.
(٣) نفسه.
٥٠

أخبرنا به أحمد بن شيبان، ومحمد بن عبد المؤمن، قالا :
أخبرنا أبو البركات بن مُلاعب، قال: أخبرنا القاضي أبو الفضل
الْأُرمويُّ، قال: أخبرنا أبو القاسم يوسف بن محمد المِهْرَوانيُّ، قال:
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن الحسين بن الفضل القطّان، قال: حدَّثنا أبو بكر
محمد بن الحسن النقّاش، قال: حدَّثنا عمرو بن عَبْد الرَّحْمَان بن
عَمرو بنَ أبي زُرعة الدِّمشقيُّ، قال: حدَّثنا الوليد بن عتبة، قال: حدَّثنا
الوليد بن مسلم، قال: حدَّثنا مالك بن أنس، عن ابن لَهِيعة، عن
بُكَير بن الأشجّ، عن عَبْد الرَّحْمَان بن الحُبابِ السَّلَميّ، عن أبي قتادة
الأنصاري، قال: نهى رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أَنْ يُشْرَبَ التَّمر
والزَّبيب جميعاً. والزهو والرطب جميعاً.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب: هذا حديث غريب جداً، من حديث
مالك بن أنس، عن عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرميّ، قاضي مصر،
تفرَّدَ بروايته الوليد بن عُتبة، عن الوليد بن مسلم، وكلاهما من أهل
دمشق، والمحفوظ: عن مالك، عن الثقة عنده غير مُسَمّى، عن بُكَير.
كذلك هو في ((الموطأ))(١) وغيره.
وروى بُكير بن الأشَجّ، عن عَبْد الرَّحْمَان بن عبد الله بن الحُبَاب
الأَنصاريّ، عن امرأة من قومِهِ. وقد وقع لنا حديثه بعلوٍ.
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجيُّ، قال: أنبأنا محمد بن مَعْمر بن
الفاخر في جماعة، قالوا: أخبرنا سعيد بن أبي الرَّجاء الصَّيرفيُّ، قال:
أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحُسين، وأبو طاهر بن محمود، قالا : أخبرنا
أبو بكر ابن المقرىء، قال: حدَّثنا محمد بن الحسن، قال: حدَّثنا
(١) الموطأ: ٥٢٧.
٥١

حرملة، قال: حذَّثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث: أن
بُكير بن الأشجّ حدّثه، عن عَبْد الرَّحْمَان بن عبد الله بن الحُباب
الأنصاريّ، حدّثه: أن امرأةً من قومه حَدَّثْهُ أنها قالت لرسول الله صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يا نبيَّ الله، أرأيت هذا النسلَ الصغار يموتون صغاراً
لم يعقلوا، ما تقول فيهم؟ قال رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «اللَّهُ
أعلم بما كانوا عاملین)).
فيحتمل أن يكون هذا، ويحتمل أن يكون ابن أخيه، والله أعلمُ.
٣٧٩٢ - د ت ق: عَبْد الرَّحْمَان (١) بن حَبيب بن أَرْدَك المَدِنِيّ،
مولى بني مخزوم، ويقال: حبيب بن عَبْد الرَّحْمَان بن أَرْدَك.
قال إسماعيل بن موسى الفَزَاريُّ: هو أخو عليّ بن الحسين لأمِّهِ .
روى عن: عبد الواحد بن عبد الله النَّصْرِيِّ، وعبد الوهاب بن
بُخْت، وعطاء بن أبي رباح (دت ق)، وعليّ بن الحُسين بن عليّ بن
أبي طالب.
روى عنه: أسامة بن زيد اللَّيثيُّ، وإسماعيل بن جعفر، وحاتم بن
إسماعيل (ت ق )، وسُليمان بن بلال، وعبد الله بن جعفر بن نَجِيح،
وعبد العزيز بن محمد الدَّرَاورديُّ (د)، وأبو المقدام هشام بن زیاد:
المدنيون .
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٥/الترجمة ٨٨٩، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٦٤،
وثقات ابن حبان: ٧٧/٧، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٢١٠، والمغني: ٢/ الترجمة
٣٥٤٨، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٠٨، وتاريخ الإسلام: ٢٧٠/٥، وميزان
الاعتدال: ٢ / الترجمة ٤٨٤٦، ونهاية السول، الورقة ٢٠٠، وتهذيب التهذيب، ١٥٩/٦،
وتقريب التهذيب: ٤٧٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٤٠٦٤.
٥٢

قال النَّسائيُّ : منكرُ الحديث.
وذكره ابن حِبَّان: في كتاب ((الثقات))(١).
روى له أبو داود، والتّرمذيّ، وابنُ ماجة حديثاً واحداً، وقد وقع
لنا بعلوّ عنه.
أخبرنا به عبد الرحيم بن عبد الملك المقدسيّ وغيرُه، قالا: أنبأنا
أبو رَوْح عبد المعزّ بن محمد الهَرَويُّ، قال: أخبرنا محمد بن
إسماعيل الفُضَيْليُّ، قال: أخبرنا محلّم بن إسماعيل الضَّبِّيّ، قال:
أخبرنا الخليل بن أحمد السِّجْزِيّ، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق
الثَّقفيُّ، قال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدَّثنا عبد العزيز بن محمد،
عن عَبْد الرَّحْمَان بن حبيب بن أَرْدَك، عن عطاء، عن ابن ماهَك، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((ثلاثةٌ جدّهنّ
جدّ، وَهَزْلُهُنَّ جدّ: النكاح والطَّلاق والرَّجعة)).
٦
رواه أبو داود(٢) عن القَعْنَبِيِّ، عن عبد العزيز الدَّراورديِّ، فوقع
لنا بدلاً عالياً.
رواه التِّرمذيُّ(٣) وابنُ ماجةً(٤) من حديثَ حاتم بن إسماعيل،
عنه، وقال التُّرمذيّ : حَسَنٌ غريب.
(١) ٧٧/٧. وقال الذهبي في ((الميزان)): صدوق وله ما ينكر (٢/ الترجمة ٤٨٤٦). وقال
ابن حجر في ((التقریب»: مجهول.
(٢) أبو داود (٢١٩٤).
(٣) الترمذي (١١٨٤).
(٣) ابن ماجة (٢٠٣٩).
٥٣

٣٧٩٣ - بخ: عَبْدِ الرَّحْمَان(١) بن حبيب، مولى بني تَمِيم. حجازيٌّ.
قال لي عبد الله بن عُمر (بخ): ممّن أنت؟ قلت: من
بني تميم. قال: من أنفسِهِم أو من مواليهم؟ قلت: من مواليهم. قال:
فهلاً قلت من مواليهم إذاً.
روی عنه: وائل بن داود ( بخ ).
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثِّقات))(٢).
روى له البخاريّ في ((الأدب)) هذا الحدیث.
٣٧٩٤ _ م ٤ : - عَبْد الرَّحْمَان(٣) بن حُجَيْرة الخَوْلانيُّ،
أبو عبد الله المِصْرِيّ، قاضيها، من بني يَعْلَى بن مالك، وهو ابن مُجَيرة
الأكبر، والد عبد الله بن عَبْد الرَّحْمَان بن حُجيرة الأصغر.
روى عن: عبد الله بن عمرو بن العاص (د)، وعبد الله بن
مسعود، وُعُقبة بن عامر الجُهَني (س)، وأبي ذر الغفاريّ (م)،
وأبي هريرة ( دت سي ق ).
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٨٩١، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٦٦،
وثقات ابن حبان: ٩٤/٥، وتذهيب التهذيب: ٢/الورقة ٢٠٨، ونهاية السول،
الورقة ٢٠٠، وتهذيب التهذيب: ١٦٠/٦، والتقريب: ٤٧٧/١، وخلاصة
الخزرجي : ٢ / الترجمة ٤٠٦٥.
(٢) ٤٩/٥. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٨٩٤، والمعرفة ليعقوب: ٥٠٨/٢، ٥١١،
والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٦٩، وثقات ابن حبان: ٩٦/٥، وسؤالات البرقاني
للدارقطني، الترجمة ٢٧٠، والكندي: ٣١٤، ٣٢١، ورجال صحيح مسلم
لابن منجويه، الورقة ١٠١، والجمع لابن القيسراني: ٢٩٦/١، والكاشف:
٢/ الترجمة ٣٢١١، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ٢٠٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٧،
وتاريخ الإِسلام: ٢٧١/٣، ونهاية السول، الورقة ٢٠٠، وتهذيب التهذيب:
١٦٠/٦، والتقريب: ٤٧٧/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٤٠٦٦، وشذرات
الذهب: ٩٣/١.
٥٤

روى عنه: الحارث بن يزيد الحضرميُّ (م)، ودَرّاج أبو السَّمْح
( دت ق)، وأبو عَقِيل زُهرة بن مَعْبَد، وعبد الله بن ثعلبة
الحَضْرَمِيُّ (س)، وابنُه عبد الله بن عَبْد الرَّحْمَان بن حُجَيرة (سي)،
وأبو سَويّة عُبيد بن سَويّة، وعِمران بن شبيب، ونَضْلة بنَ كُلَيْب بن صُبْح
اليافعيُّ .
قال النَّسائيُّ: ثقة .
وذكره ابن حِبّان في كتاب ((الثّقات))(١).
قال أبو سعيد بن يونس: توفي في المحرم سنة ثلاث وثمانين،
وكان عبد العزيز بن مروان، قد جمع له القضاء والقصص وبيت المال،
وكان يأخذ رزقه في القضاء مئتي دينار، وفي القصص مثلها، وفي بيت
المال مثلها، وعطاؤه مثلها وجائزته مثلها، فكان يأخذ كل سنة ألف دينار،
فلم يكن يحول عليه الحول، وعنده ما تجب فيه الزكاة. حدَّثنا بهذا
الخبر عليّ بن الحسن بن قُديد، عن عَبْد الرَّحْمَان بن عبد الله بن
عبد الحكم، عن عَبْد الرَّحْمَان بن أبي السَّمْح، عن أبي الليث
عاصم بن العلاء الخولانيِّ .
روى له الجماعة، سوى البخاري .
أخبرنا أحمد بن أبي الخير. ، قال: أنبأنا مسعود بن أبي منصور
الجمّال. قال: أخبرنا أبو عليّ الحدّاد، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ،
قال: حدثنا أبو عَمرو بن حَمْدان، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال:
(١) ٦٩/٥. وقال البرقاني عن الدارقطني: مصري معروف (سؤالاته: الترجمة ٢٧٠).
ونقل ابن حجر في ((التهذيب)) عن الدارقطني أنه قال: مصري ثقة معروف، وقال:
قال العجلي: مصري تابعي ثقة (١٦٠/٦). وقال في ((التقريب)): ثقة.
٥٥

حدثنا حُميد بن زنجويه، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني
الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عَمرو، عن
الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حُجيرة الأكبر، عن أبي ذر. قال:
قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟. قال: فضرب بيده على منكبي ثم
قال: ((يا أبا ذر إنّك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة،
إلّ مَن أَخَذَها بحقّها. وأدّى الذي علیه فيها».
رواه مسلم(١)، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، عن
أبيه، عن جدّه، فوقع لنا عالياً، وليس له عنده غيره.
وقد اختُلِفَ فيه على الحارث بن يزيد، فقيل: عنه هكذا، وقيل:
عنه عن ابن حجيرة، أخبرني من سَمِعَ أبا ذر يقول :... فَذَكَرَه. قاله
الحسن بن موسى الأشيب، عن ابن لَهِيعة، عنه، وقد وقع لنا بعلوّ عنه.
أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة، وأبو الغنائم بن عَلان، وأحمد بن
شيبان، قالوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الحُصَين. قال: أخبرنا
ابن المُذْهِب، قال: أخبرنا القَطيعيُّ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد،
قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال:
حدثنا الحارث بن يزيد، قال: سمعت ابن حُجيرة الشيخ يقول: أخبرني
مَن سَمِعَ أبا ذر يقول: ناجيتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ليلةً
إلى الصُّبْحِ. فقلت: يا رسولَ الله أَمِّرني. فقال: ((إنها أمانة، وخزيٌ
وندامة يوم القيامة، إلاّ من أخذها بحقّها. وأدّى الذي عليه فيها)).
وهذه الرواية تعلو على رواية مسلم بثلاث درجاتٍ .
(١) مسلم: ٦/٦.
٥٦

وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ، بالإِسناد المذكور آنفاً إلى
ابن وَهْب، قال: سمعت عمرو بن الحارث يقول: حدثني دَرّاج
أبو السَّمْح، عن ابن حُجيرة، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : ((إذا أدّيتَ زكاة مالك، فقد قضيتَ ما عليك فيه،
ومَنْ جمعَ مالاً حراماً، ثم تصدّق به، لم يكن له فيه أجر، وكان إصرُه
عليه)).
رواه الترمذيُّ(١) عن عمر بن حفص الشَّيبانيِّ، عن ابن وهب، إلى
قوله: ((فقد قضيتَ ما عليك))، فوقع لنا بدلاً عالياً، وقال(٢): غريب.
ورواه ابن ماجة(٣) كذلك، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن
أحمد بن عبد الملك بن واقد الحَرّانيّ، عن موسى بن أعين، عن
عمرو بن الحارث، فوقع لنا عالياً بدرجتین، وليس له عنده غيره.
٣٧٩٥ - د: عَبْد الرَّحْمَان(٤) بن أبي حَدْرَد. واسمه:
عبد، الأسلميُّ المدنيُّ .
روى عن: أبي هريرة (د).
روى عنه: أبو مودود عبد العزيز بن أبي سُليمان المَدَنيّ (د)
(١) الترمذي (٦١٨).
(٢) في المطبوع من الترمذي: ((حسن غريب)).
(٣) ابن ماجة (١٧٨٨).
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٨٩٢، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٧٦،
وثقات ابن حبان: ٩١/٥، وسؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة ٢٧٣، والكاشف:
٢/ الترجمة ٣٢١٢، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ٢٠٨، ونهاية السول، الورقة
٢٠٠، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٧، وتهذيب التهذيب: ١٦٠/٦، وتقريب
التهذيب: ٤٧٧/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٤٠٦٧.
٥٧

قال الدَّارقطنيُّ(١) : لا بأس به.
وذكره ابن حِبّان في كتاب ((الثَّقات))(٢).
روى له أبو داود حديثاً واحداً في البزاق في المسجد.
وروىْ حَمَل بن بشير بن أبي حدرد (بخ)، عن عمه، عن
أبي حدرد حديثاً قد ذكرناه في ترجمته. فيحتمل أن يكون عَمُّه
عَبْد الرَّحْمَان هذا، والله أعلم. روى له البُخاريّ في ((الأدب)).
٣٧٩٦ - م ٤: عَبْد الرَّحْمَان(٣) بن حرملة بن عَمرو بن سَنَّةَ
الْأُسْلَميُّ، أبو حرملة المَدَنيّ، ويقال: إنه من ولد مالك بن أَفصى، أخوه
أسلم من خزاعة لأبيه. ولِسنان بن سَنَّةً عمّ أبيه صحبة.
روى عن: بُرد مولى سعيد بن المُسيِّب، وثمامة بن شُفي
(١) سؤالات البرقاني، الترجمة ٢٧٣ .
(٢) ٩١/٥. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٣) طبقات ابن سعد: ٢٢٤/٩، وتاريخ الدوري: ٣٤٦/٢، وابن طهمان، الترجمة
٣٤٩، وطبقات خليفة: ٢٧٠، وعلل ابن المديني: ٩٨، وعلل أحمد: ٦٤/١، ٩٩،
٣٧٢، ٣٧٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/الترجمة ٨٧٥، وتاريخه الصغير:
٣٢٢/١، و٨٣/٢، والكنى لمسلم، الورقة ٣٠، والمعرفة ليعقوب: ٣١٧/١،
و٥٠١/٢، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٥٦٨، و٦٢٠، وضعفاء العقيلي، الورقة
١١٦، والجرح والتعديل: ١٠٥٢/٥، وثقات ابن حبان ١٧٦/٧،
والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٧٦، وثقات ابن شاهين، الترجمة
٧٥٤، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٠١، والجمع لابن القيسراني:
٢٩٦/١، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٩٣، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٢١٣، وديوان
الضعفاء، الترجمة ٢٤٣٦، والمغني: ٢ / الترجمة ٣٥٥٠، وتذهيب التهذيب: ٢ /الورقة
٢٠٨، وتاريخ الإِسلام: ٩٣/٦، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٤٨٤٨، ونهاية
السول، الورقة ٢٠٠، وشرح علل الترمذي لابن رجب: ١٢٥، وتهذيب التهذيب:
١٦١/٦، والتقريب: ٤٧٧/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٤٠٦٨.
٥٨

أبي علي الهَمْدانيّ ( دق )، وثُمامة بن وائل أبي ثِفال المُرِّيّ (ق)،
وحنظلة بن عليّ الْأسلميّ (م)، وسعيد بن جُبير، وسعيد بن
المسيِّب (مد س ق )، وعبد الله بن نيار بن مُكْرَم الأسلميِّ (سي)،
وعبد الملك بن موسى، وعُمر بن نبيه الكَعْبيّ، وعمرو بن
شُعيب (د ت س )، ومحمد بن إياس بن سلمة بن الأكوع. ومحمد بن
عبد الله بن حنين، ويحيى بن هند بن حارثة الأسلميّ، ويعلى بن
عَبْد الرَّحْمَان، ويقال: ابن مسلم بن هُرمز، وأم حبيبة (د)، ويقال:
أم حبيب بنت ذؤيب المُزَنّة .
روى عنه: إبراهيم بن سويد بن حَيّانِ، وإسماعيل بن جعفر ( م )،
وأبو ضمرة أنس بن عياض (د)، وبشر بن المُفَضِّل (ت)، وحاتم بن
إسماعيل (سي)، وحفص بن ميسرة، وخالد بن الحارث. وزهير بن
محمد التَّميميّ. وسابق أبو سعيد الرقّيّ المعروف بالبَرْبَريّ، وسُفيان
الثَّوريّ، وسُليمان بن بلال، وعبد الله بن عامر الأسلميّ، وعبد الله بن
عبد الله المدني، وعَبْد الرَّحْمَان بن أبي الزناد، وعَبْد الرَّحْمَان بن عمرو
الأوزاعيّ، وعبد السَّلام بن حفص المَدَنيّ، وعبد العزيز بن
أبي حازم (ق)، وعبد العزيز بن محمد الدَّراورديّ، وعبد الملك بن
وهب المَدَنيّ، وعطّاف بن خالد المخزوميّ، وعليّ بن عاصم الواسطيّ،
وعُمر بن راشد المَدَنيّ الحارثيّ، مولى عَبْد الرَّحْمَان بن أبان بن عثمان،
وعمر بن الصُّبْح، وعمر بن عبد الله العَبْسيّ، ومالك بن
أنس (دت س )، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، وأبو غسان
محمد بن مُطَرِّف، ومسلم بن خالد الزَّنجيُّ، ويحيى بن أيوب
المِصريُّ (د)، ويحيى بن سعيد القطان (مدس)، ويحيى بن
عبد الله بن سالم، ويزيد بن عياض بن جعديه، ويعقوب بن إسماعيل بن
- -
-----
٥٩

يَسار المدنيّ، وأبو معشر يوسف بن يزيد البَرَّاء.
قال يحيى بن مَعِين(١)، عن يحيى بن سعيد، عن عَبْد الرَّحْمَان بن
حرملة: كنت سيِّىء الحفظ، أو قال: كنت لا أحفظ، فرخّص لي
سعيد بن المُسَيِّب في الكتابة(٢).
وقال عليّ ابن المديني(٣)، عن يحيى بن سعيد: محمد بن عمرو
أحبُّ إليَّ من ابن حرملة، وكان ابن حرملة يُلَقَّن، ولو شئت أن أُلقْنَه
أشياء، يعني لفعلتُ. قال عليّ: فراددت يحيى في ابن حرملة، فقال:
ليس هو عندي مثل يحيى بن سعيد الأنصاريّ .
وقال أبو بكر بن خلاد(٤) الباهليّ: سمعت یحیی - يعني :"
ابن سعيد - وسُئِل عن ابن حرملة: فضعَّفَه، ولم يدفعه.
وقال إسحاق بن منصور(٥)، عن يحيى بن مَعِين: صالح(٦).
وقال أبو حاتم(٧): یکتب حديثه، ولا يحتج به.
وقال النَّسائيّ: ليس به بأس.
(١) تاريخ الدوري: ٣٤٦/٢، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٥٢.
(٢) في المطبوع من تاريخ الدوري، والجرح والتعديل: ((الكتاب)). وهما بمعنى.
(٣) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٥٢، وانظر ضعفاء العقيلي، الورقة ١١٦، والكامل
لابن عدي: ٢ / الورقة ١٧٦ .
(٤) ضعفاء العقيلي، الورقة ١١٦، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٥٢.
(٥) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٥٢.
(٦) وقال ابن طهمان عنه: ليس به بأس، قيل ليحيى: يقولون سمع من سعيد بن
المسيب وهو صغير؟ فقال: لا. (سؤالاته، الترجمة ٣٤٩). وقال أحمد بن سعد بن
أبي مريم عنه: عبد الرحمان بن حرملة ثقة روى عنه يحيى القطان نحو مئة حديث
(الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٧٦).
(٧) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٠٥٢.
٦٠