Indexed OCR Text

Pages 441-460

هو ولد هرتي. فقال شريح: القيها مع هذه فإن هي قَرَّت وَدَرَّت
واسبَطَرَّت فهي لها، وإن هي هَرَّت وَفَرَّت وأزبأرَّت فليس لها . .
قال أبو محمد بن قتيبة في هذا الحديث: قوله: اسبطرت: يريد
امتدت للأرضاع، يقال: اسبطر الشيء: إذا امتد. وأزبأرَّت اقشعرت
وتَنَفشت.
وقال عبد الله بنُ إِذْريس، عن عبدالله بن أبي السَّفَر، عن
الشَّعْبِيِّ: ما نعلمُ أحداً انتصَفَ من شُرَيح إلا أعرابي أتاه في خصومةٍ
فجعلَ يكلمه ويَمَسَّهُ بيده، فقال له شُرَيح: إنَّ لسانك أطول من يدك.
فقال له الأعرابي: أسامري فلا يَمَسُ(١). قال: فلما أراد أن يقوم، قال
له شريح: إني لم أَرِد بهذا سوءاً فقال له الأعرابي: ولا أجرمت
إليك(٢).
قال عبدالله بنُ إِدْريس: وكانت القضاة تكره أن يقوم الخَصْم
وهو غَضْبان.
وقال عَمْروبن دينار (٣)، عن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد البَصْريِّ:
أتانا زياد بشُرَيح فقضَى فينا سنةً لم يقض فينا مثله قبله ولا بعده.
وقال سُفْيان الثَّورِيُّ(٤)، عن رجل، عن شُرَيح، قال: قيل له: بأي
شيء أصبتَ هذا العِلْمَ؟ قال: بمفاوضة للعُلماء آخذ منهم وأعطيهم.
(١) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ
لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ﴾ ...
الآية طه ٩٥ - ٩٧.
(٢) ثقات العجلي، الورقة ٢٣ .
(٣) المعرفة ليعقوب: ٥٨٧/٢.
(٤) حلية الأولياء ١٣٤/٤. والذي فيه: ((بمقاومة العلماء)). وليس بشيء.
٤٤١

وقال أيوب(١)، عن محمد بن سِيْرين: قال شُرَيح: إنما اقتفي الْأَثَر
فما وجدتُ في الْأَثَرِ، حدثتكم.
وقال أبو بكر الهُذليُّ، عن الشَّعْبيِّ: سمعتُ شريحاً جاءهُ رجلٌ من
مُرَاد، فقال: يا أبا أُمية كم دية الأصابع؟ قال: عَشْرٌ عَشْرٌ. قال:
يا سُبحان الله أسواء هاتان - وجمع بين الخنصر والإِبهام -؟ فقال
شُرَيح: يا سبحان الله أسواء أُذُنُك ويَدُك؟ فإن الأذن تواريها العمامة،
والشعر والكِمّة فيها نصف الدية، وفي اليد نصف الدية؛ ويحكَ إنَّ السُّنّة
سبقت قياسَكُم فاتبع ولا تَبْتَدِعِ، فإنك لن تَضِلَّ ما أَخذتَ بالأثرِ.
قال أبوبكر: قال لي الشَّعْبيُّ: يا هُذلي لو أنَّ أَحنفَكُمْ (٢) قُتِلَ
وهذا الصبي في مهده أكان ديّتهما سواء؟ قلت: نعم. قال: فأين
القیاس.
وقال أشعث بن سَوَّار، عن الشَّعْبِيِّ: خرجتُ في العيد مع مَسْروق
وشُرَيح، وكان من أكثرِ أهلِ الكُوفة صلاةً فما صَلَّيا قبلها ولا بعدها.
وقال جَرير، عن مغيرة: كان شُرَيح يدخل يوم الجُمُعة بيتاً يخلو
فيه لا يدري الناس ما يصنع فيه.
وقال الأعمش(٣)، عن أبي وائل: قال لي شُرَيح في الفتنة
- يعني: فتنة ابن الزُّبير -: ما أخبرتُ ولا استخبرتُ ولا ظَلَمتُ مسلماً
ولا مُعاهَداً ديناراً ولا دِرْهماً. قال: قلتُ له: لوكنتَ على حالك لأحببت
(١) طبقات ابن سعد: ١٣٦/٦، ١٣٧.
(٢) يريد الأحنف بن قيس التميمي، شيخ بني تميم في البصرة.
(٣) حلية الأولياء: ١٣٣/٤.
٤٤٢

أن أكون قد مِتُّ. فأومأ إلى قلبه، فقال: كيفَ بهذا. وفي رواية قال:
فكيف بما في صَدْري تلتقي الفئتان إحداهما أَحَبُّ إليَّ من الأُخرى.
وقال أبو حَيَّن الَّيْمِيُّ (١)، عن أبيه: كانَ شُرَيح ليسَ له مَثْعَبٌ
شارِعٌ (٢) إلا في دارِهِ، وكان يموت السِّنّورُ لْأهله فيأمر به فيُدفن في داره
اتقاءً أذى المسلمين.
وقال الرِّياشيُّ (٣)، عن الْأُصْمَعيِّ: قال رجلٌ لشريح: لقد بلغَ اللَّهُ
بك يا أبا أُميَّة. قال: إنَّك لتذكر النِّعمةَ في غيرك وتنساها فيك. قال: إنِّي
والله لأحسُدك على ما أرى. قال: ما يفعل اللَّه بهذا ولا ضَرَّني.
وقال هشام ابنُ الكلبيّ، عن أبيه: أَتَّى شُرِيحٌ سوقَ الإِبِل بناقة
يبيعُها فسامَهُ بها أعرابي، فقال: كيف سَيْرُها؟ قال: خذ الزمام بشمالك
والسَّوط بيمينك، وعليك الطريقَ. قال: كيف حَمْلُها. قال: الحافِظُ
احمل عليه ما شئت. قال: كيف حَلْبها؟ قال: قَرِّب المِحْلَبَ وشأنك.
قال: كم الثمن؟ قال: ثلاث مئة درهم. فوزنَ له الثمنَ، فلما مضى بها
إذا هي بطيئةُ السير قليلةُ الحَلْب، وقد قال له: إن رأيت ما تحب
وإلّ فَسَل عن جَبَّانة كِنْدة، عن شُرَيح بن الحارث. فأقبل يسأل عنه فرآه
في المسجد، والخصوم بين يديه، فقالَ: دَيَّنٌ أيضاً، لا حاجة لنا في
ناقتك. قال: يا غلام خُذ الناقة واردُد عليه دراهِمَهُ.
وقال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النّقّاش، عن أحمد بن
عبدالرَّحيم، عن وكيع، عن الأعمش، عن الشّعْبيِّ: سُئل شريح
القاضي عن الجَرَاد، فقال: قَبَّحَ اللَّهُ الجَرَادة فيها خِلْقة سبعةُ جبابرة،
(١) المعرفة ليعقوب: ٥٨٨/٢، ٥٨٩.
(٢) أي مجرى الماء.
(٣) حلية الأولياء: ١٣٦/٤، ١٣٧.
٤٤٣

رأسُها رأسُ فَرَسٍ ، وعُنُقها عُنُقُ ثَورِ، وصَدْرُها صدرُ أَسدٍ، وجناحُها
جناحُ نَسْر، ورِجلاها رجلا جَمَل، وذَنَبُها ذَنَبُ حَيّةٍ، وبطنُها بطنُ عَقْرِب.
وقال الهَيْثَم بنُ عَدِي، عن مجالد بن سعيد: قلتُ للشَّعْبِيِّ: يقال
في المَثَلِ: إنَّ شُرَيحاً أدهى من الثعلب، وأحيل فما هذا؟ فقال لي:
ذاك أنَّ شُرَيحاً خرجَ أيامَ الطاعون إلى النَّجَف، فكان إذا قامَ
يُصلّي يجيء ثَعْلَبُ فيقفُ تجاهَهُ فُيُحاكيه ويخيِّلُ بين يديه فيَشْغَلُهُ عن
صلاته، فلما طال ذلك عليه نزِعَ قميصَهُ فجعله على قَصَبَةٍ وأخرج كُميّه
وجعل قَلَنْسُوته وعِمَامَتَهُ عليه، فأقبل الثعلبُ فوقفَ على عادته، فأتاه
شريح من خلفه فَأَخَذَهُ بَغْتَةً، فلذلك يقال: هو أَدْهَى من الثعلب وأحيل .
قال شَرِيك، عن يحيى بن قيس الكِنْديِّ: أوصى شُرَيح أن يُصَلَّى".
عليه بالجَبَّانة وأن لا يُؤْذَنَ به أحدٌ ولا تَتْبَعُه صائحةٌ، وأن لا يُجْعَلَ على
قبره ثَوْبٌ، وأن يُسْرَعَ به السَّيْرُ، وأن يُلْحَد له.
وقال محمد بنُ إسْماعيل الْأَحْمَسِيُّ، عن المُحَاربي: زعَم
أشعث بن سَوَّار أنَّ شُرَيحاً مات وهو ابنُ مئة وعشر سنين. وفي رواية
أخرى: عن أشعث بن سَوَّار أنه مات وله مئة وعشرون سنة(١).
وقال أبو بكر بنُ أبي شَيْبَةٍ(٢)، وأبو عُبيد، والهَيْثَم بن عَدِي،
وأبو نُعيم (٣)، وغيرُ واحد: مات سنة ثمان (٤) وسبعين.
(١) تاريخ الدوري: ٢٥٠/٢ والذي فيه: مات وهو ابن مئة وعشر سنين، وتاريخ البخاري
الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦١١. والذي فيه: مات وله مئة وعشرون سنة.
(٢) المصنف: ١٣ /١٥٧٨١.
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦١١، وطبقات خليفة: ١٤٥.
(٤) هكذا بخط المؤلف، والذي نقله ابن أبي شيبة في مصنفه والبخاري وغيره عن
أبي نعيم أنهما قالا: ((ست وسبعين)) ولكن انتظر الاختلاف في الرواية بعد قليل.
٤٤٤

زادَ أبو نُعيم: زمن مُصْعَب بن الزُّبير وهو ابنُ مئة وثمان سنين بعد
ما عُزِلَ عن القضاء بسنتين.
وقال خليفة بنُ خَيَّاط(٥)، ومحمد بن عبدالله بن نُمير، وغيرُ
واحد: مات سنة ثمانين.
وقال المدائني : مات سنة اثنتين وثمانين.
وقال خليفة في موضع آخر: مات سنة سبع وثمانين.
وقال أبو نُعيم في رواية أخرى: مات سنة ثلاث وتسعين. وفي
رواية أُخرى: سنة ست وتسعين.
وقال عليُّ بنُ عبدالله التّميْميُّ: مات سنة سبع وتسعين. قال:
ويقال: سنة تسع وتسعين .
قال البُخاريُّ في ((الْأحكام)) من ((الجامع)) (١): وقال شُريح القاضي
وسأله رجل شَهَادةً. فقال: انتِ الأميرَ حتى أشهدَ لك.
وقال فيه أيضاً(٢): وقَضَى شُرَيح والشَّعْبي، ويحيى بن يَعْمَر في
المسجد(٣).
وروى له في ((الأدب)) قوله. وروى له النّسائيُّ (٤).
(١) البخاري: ٨٦/٩.
(٢) البخاري: ٨٥/٩.
(٣) وذكره ابن حبان في الثقات (١ / الورقة ١٨٧) وكذلك ابن شاهين: (الترجمة: ٥٣٣)
وقال: ثقة كما وثقه ابن سعد، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم.
(٤) هذا هو آخر الجزء الحادي والثمانين من الأصل بخطّ مصنفه، وفي نهايته مجموعة من
السماعات على المؤلف منها ما هو بخطه، ومنها ما هو بخط غيره، فالحمد لله على نِعَمِهِ
ومِنْنِهِ وآلائِهِ .
٤٤٥

٢٧٢٦ - دس ق: شُرَيح(١) بنُ عُبيد بن شُرَيح بن عبدٍ بن عَرِيب
الحَضْرَمِيُّ المَقْرَائِيُّ، أبو الصَّلْت وأبو الصَّواب الشَّامِيُّ الحِمْصيُّ.
روى عن: أيوب بن عبدالله بن مِكْرَز، وبَشير بن عَقْرَبة الجُهَنِيِّ،
وثَوْبان مولى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم، وجُبير بن نُفير (د)،
والحارث بن الحارث العامِديِّ (٢)، وحَبيْب بن عُبيد، وخِداش،
والزّبير بن الوليد (دسي)، وسَعْد بن أبي وَقَّاص (د) - ولم يدركه -
وشَراحيل بن مَعْشَر العَنْسيِّ، وشُرَحبيل بن السِّمْط، وأبي أمامة صُدَيّ بن
عَجْلان الباهليِّ(٣) (د)، والصَّعْب بن جَثَّامة اللَّينِيِّ - ولم يدركه ـ- وظَبْيان
الشّاميِّ، وأبي بَحرية عبدالله بن قيس التَّراغِميِّ، وعبدالرحمان بن
سَلامة، وعبدالرحمان بن عائذ الْأَزْديِّ (س)، وعُْبة بن عبدِ السُّلَمِيِّ،
والعِرْباض بن سارية، وُقبة بن عامر الجُهَنيِّ، وَعَمْرو بن الأسود (د)،
وفَضالة بن عُبيد، وقَزَعة بن يحيى، وكثير بن مُرَّة الحَضْرَميِّ (د)،
وكَعْب الأحبار (فق) - ولم يدركه - ومالك بن يَخامِر السَّكْسَكيِّ،
(١) علل أحمد: ٣٦٥/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦١٨، والكنى لمسلم،
الورقة ٥٥، وثقات العجلي، الورقة ٢٣، والمعرفة ليعقوب: ٢٩١/١ و٣١٨/٢،
٣٣٠، ٤٢٩، ٤٤٧، ٥٢٩، ٧٥٤، والجرح والتعديل: ١٤٦٤/٤، والمراسيل: ٩٠،
وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٨٧، وإكمال ابن ماكولا ٢٧٩/٤ و٣١٩/٧، ومعجم
البلدان: ٩١٠/٤، وأسد الغابة: ٣٩٤/٢، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٢٨٥، وتجريد
أسماء الصحابة: ١/ الترجمة ٢٦٩٨، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٠، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ٧٤، وتاريخ الإِسلام: ٢٥٧/٤، ورجال ابن ماجة، الورقة ٢، والمراسيل
للعلائي: ٢٨٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٦١، ونهاية السول، الورقة ١٣٩،
وتهذيب التهذيب: ٣٢٨/٤، والتقريب: ٣٤٩/١، وخلاصة الخزرجي ١/الترجمة
٢٩٣٨، وتهذيب تاريخ دمشق: ٣١٨/٦.
(٢) قال أبو حاتم: لم يدرك الحارث بن الحارث. (المراسيل: ٩٠).
(٣) قال أبو حاتم: لم يدرك أبا أمامة. (المراسيل: ٩٠).
٤٤٦

ومعاوية بن أبي سُفيان، والمِقْداد بن الأسود، والمِقْدام بن مَعْدِي
كَرْبـ(١) (د)، ويَزِيد بن خُمَيْرِ اليَزَنِيِّ، ويزيد بن مَيْسَرة بن حَلْبَس،
وأبي إدريس الخَولانيِّ، وأبي الدَّرْداء (ق)، وأبي ذر الغفاريِّ
- ولم يدركه ــ وأبي راشد الحُبْرانيِّ (د)، وأبي رُهْم السَّماعيِّ
وأبي زُهير النَّمَيْرِيِّ، وأبي طيبة الكَلاعيِّ (د)، وأبي عَذَبَة الحَضْرَميِّ
الحِمْصيِّ، وأبي مالك الْأُشْعَريِّ (٢) (د)، وأبي مُسلم الجَلِيلي.
روى عنه: ثور بن يزيد الرَّحَبيُّ، وصَفْوان بن عَمْرو (دس ق)،
وضَمْرة بن رَبيعة (دفق)، وضَمْضَم بن زُرْعة (دفق)، وأبو دوس
عُثمان بن عُبيد الْيَحْصِبِيُّ، ومعاوية بن صالح الحَضْرَمِيُّ الحِمْصيُّ .
قال أحمد بن عبدالله العِجْليُّ (٣): شاميِّ تابعيٌّ ثقةٌ.
وقال عُثمان بنُ سعيد الدَّارِميُّ، عن دُحيم: من شيوخ حِمْص
الكبار، ثقةٌ .
وقال غيرُه: سُئل محمد بن عَوْف هل سمعَ شريح بن عُبيد من
أبي الدَّرْداء؟ فقال: لا. قيل له: فسمع من أحد من أصحاب النبيِّ
صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما أظُنُّ ذلك، وذلك أنه لا يقول في شيء
من ذلك سمعتُ وهو ثقة.
وقال أبو عُبيد الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: لم يدرك سعد بن مالك.
وقال النَّسائيُّ: ثقة.
(١) قال أبو حاتم: لم يدرك المقدام. (المراسيل: ٩٠).
(٢) قال أبو حاتم: شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، مرسل. (المراسيل: ٩٠).
(٣) ثقاته، الورقة ٢٣ .
٤٤٧

وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثُّقات))(١).
روى له أبو داود، والنَّسائي، وابنُ ماجة(٢).
أخبرنا أبو إسْحاق ابن الدَّرَجي قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلانيُّ،
وغيرُ واحد، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنتُ عبد الله، قالتْ: أخبرنا أبو بكر بن
رِيْذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرانيُّ، قال: حَدَّثنا أحمد بن
عبد الوَهَّاب بن نَجْدَة، وأحمد بن يزيد(٣) الخَوْطِيُّ، قالا: حَدَّثنا المغيرة،
قال: حَدَّثنا صَفْوان بن عَمْرو، قال: حَدَّثني شُرَيح بن عُبيد، عن
عبدالرحمان بن عائذ الأزديِّ، عن عَمْروبن عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ، قال: قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثر القبائل في الجَنّة مَنْحِج في
حديث طويل.
رواه النَّسائي (٤) عن عِمْران بن بَكّار الحِمْصيِّ، عن أبي المُغيرة.
فوقع لنا بدلاً عالياً. وليس له عنده سوى هذا الحديث وحديث آخر في
((اليوم والليلة)) قد كتبناه في ترجمة الزُّبير بن الوليد.
٢٧٢٧ - خ س: شُريح(٤) بنُ مَسْلَمَة التَّنُوخِيُّ الكوفيُّ .
(١) ١ / الورقة ١٨٧.
(٢) قال أبو زرعة الرازي: شريح بن عبيد الحضرمي لم يسمع من أبي بكر الصديق،
(المراسيل لابن أبي حاتم: ٩٠) وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة، وكان يرسل
كثيراً .
(٣) في حاشية نسخة المؤلف تعليق بخط الذهبي نصه: ((هو أحمد بن عبدالله بن يزيد، نسبة
إلى جده)).
(٤) في المناقب من سننه الكبرى (تحفة الأشراف: ١٦٢/٨) حديث ١٠٧٦٤).
(٥) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦١٩، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٤٦٩، =
٤٤٨

روى عن: إبراهيم بن يوسُف بن أبي إسْحاق السَّبْعِيِّ
(خ س)، وأبي يحيى إسماعيل بن إبراهيم النَّيْمِيِّ، وشَرِيك بن عبدالله
النَّخَعِيِّ، وعبدالله بن جعفر بن نَجِيح المدينيِّ، وَعَمْروبن عبدالغَفَّار
الفُقَيْميِّ، ومِنْدَل بن عليّ العَنَزِيِّ، وهَّج بن بِسْطام البُرْجُميِّ .
روى عنه: أحمد بن عثمان بن حَكِيم الْأُوْدِيُّ (خ س)،
وعبد الله بن أُسامة العَدَويُّ، وعُبيد بن كَثِير العامِرِيُّ، ومحمد بن
أحمد بن عبدالله بن زياد الزَّيات، وأبو حاتم محمد بن إِذْريس الرازيُّ
حديثاً واحداً، ومحمد بن عُمر بن الوليد الكِنْديُّ.
قال أبو حاتم (١): صدوقٌ.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات))(٢).
٠
وقال عبدالرحمان بنُ أبي حاتم(٣): سمِع منه أبي حديثاً واحداً
عند عُمر بن حفص بن غياث حَدَّثه عن شَرِيك أنه قال: قليلٌ من الأدب
خيرٌ من كثيرٍ من العِلْمِ.
قال محمد بن عبدالله الحَضْرَميُّ: مات سنة اثنتين وعشرين ومثتين
وكان ثقة (٤).
وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٨٧، ورجال البخاري للباجي، الورقة ١٧٢، وإكمال
=
ابن ماكولا: ٢٧٩/٤، والجمع لابن القيسراني: ٢١٦/١، والكاشف: ٢/ الترجمة
٢٢٨٦، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٧٤، وتاريخ الإِسلام. الورقة ٢٠٣ (أيا صوفيا
٣٠٠٧)، وإكمال مغلطاي: ٢٠ / الورقة ١٦٢، ونهاية السول، الورقة ١٤٠، وتهذيب
التهذيب: ٣٢٩/٤، والتقريب: ٣٥٠/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٩٣٩.
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٤٦٩.
(٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٤٦٩.
(٢) ١ / الورقة ١٨٧ .
(٤) قال الدارقطني: ثقة (تهذيب التهذيب: ٣٢٩/٤) وذكره ابن خلفون في الثقات.
(إكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٦٢)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق.
٤٤٩

روى له البُخاريُّ، والنَّسائي(١).
٢٧٢٨ - ٤: شُريح (٢) بنُ النُّعمان الصَّائِديُّ الکوفيُّ .
روى عن: عَليٍّ بن أبي طالب (٤)، ونافع بن عُمر
الجمحيِّ (س).
روى عنه: ابنُه سعيد بن شُرَيح بن النُّعمان، وسعيد بن عَمْرو بن
أَشْوَع، ومحمد بن إسْحاق الصَّاغانيِّ (س)، وأبو إسْحاق السَّبِيْعِيُّ (٤)،
وقال: كان رجل صدق. وقيل: إنَّ أبا إِسْحاق لم يسمع منه إنما سمع من
ابن أَشْوَع عنه.
قال عبدالرحمان بن أبي حاتم(٣): سألتُ أبي عن شُرَيح بن
النعمان، وهُبيرة بن يريم. قال: ما أقربهما. قلتُ: يُحْتَجُ بحديثهما؟
قال: لا، هما شبيهان بالمجهولين.
(١) وقع في حاشية نسخة المصنف تعقيب له على صاحب الكمال قوله: ((كان فيه وروى له
مسلم. وهو وهم، إنما روى له النسائي أيضاً في النعوت واليوم والليلة)).
(٢) طبقات ابن سعد: ٢٢٢/٦، وعلل أحمد: ٣٢/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة
٢٦١٤، والمعرفة ليعقوب: ٥١/٢ ٧٥/٣، ١٠٣، والترمذي: ٨٧/٤ حديث
١٤٩٨، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٤٦٠، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٨٧،
وثقات ابن شاهين، الترجمة ٥٣٤، وإكمال ابن ماكولا: ٢٧٧/٤، والكاشف:
٢ / الترجمة ٢٢٨٧، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٨٧٥، والمغني: ١/الترجمة ٢٧٥٩،
والعبر: ٣٧١/١، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٠، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٧٤،
وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٣٦٨٩، وإكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ١٦٢، ونهاية
السول، الورقة ١٤٠، وتهذيب التهذيب: ٣٣٠/٤، والتقريب: ٣٥٠/١، وخلاصة
الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٩٤٠، وشذرات الذهب: ٣٨/٣.
(٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٤٦٠.
٤٥٠

وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(١).
روى له الأربعة حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعلو عنه.
1
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاري، قال: أنبأنا أسعد بن أبي طاهر
الثَّقَفيُّ، قال: أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثَّقَفيُّ، قال: أخبرنا
أبو طاهر بن عبدالرحيم، قال أخبرنا أبو محمد بن حَيَّان، قال: حَدَّثنا
إبراهيم بن شَرِيك الْأُسَدِيُّ، قال: حَدَّثنا أحمد بن عبدالله بن يونُس،
قال: حَدَّثنا زهير، قال: حَدَّثنا أبو إِسْحاق، قال: حَدَّثنا شُرَيح بن
النعمان، عن عليّ، قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ
نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذَّنَ وَلَ نُضَحِّي بِمُدَابَرَةٍ وَلاَ مُقَابَلَةٍ، وَلَا عَوْرَاءَ،
وَلاَ شُرْقَاءَ وَلَ خُرْقَاءَ.
قال زُهير: قلتُ لأبي إسحاق: ما المُدابرة؟ قال: التي يُقْطَع مُؤخر
أُذُنها. قلتُ: فما المُقَابلة؟ قال: التي يُقْطَعُ طَرَفُ أُذُنها. قلت: فما
الشَّرْقاء؟ قال: التي تُشَقُّ أُذُنها. قلت: ما الخَرْقاء؟ قال: التي يُخْرَقُ
طرفَ أُذُنِها السِّمَةُ.
أخرجوه(٢) من غير وجه عن أبي إسحاق مختصراً ومطولاً (٣)
(١) ١٨٧/١.
(٢) قال ابن سعد: كان قليل الحديث. (طبقاته: ٢٢٢/٦)، وقال أحمد بن حنبل: حدثنا
حسن، قال: حدثنا زهير، قال حدثنا أبو إسحاق، عن شريح بن النعمان - قال
أبو إسحاق: وكان رجل صدق. (علله: ٢٣/١) وذكره ابن شاهين في (كتاب الثقات:
الترجمة ٥٣٤)، وذكره ابن خلفون في ((الثقات)) أيضاً، وقال: كان رجلاً مشهوراً،
صدوقاً في حديثه (إكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ١٦٢). وقال الذهبي: جيد الأمر،
صالح. (الميزان: ٢/ الترجمة ٣٦٨٩)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق.
(٣) من رواية إسرائيل، عن أبي إسحاق: البخاري في ((تاريخه الكبير)): ٤ / الترجمة ٢٦١٤، =
٤٥١

٢٧٢٩ - بخ م ٤: شُريح (١) بنُ هانىء بن يزيد بن نَهِيك، ويقال:
ابن يزيد بن الحارث بن كعب الحارثي المَذْحِجيُّ، أبو المِقْدام الكُوفيُّ،
أصله من اليَمَن. أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولم يَرَهُ، وكان من
كبار أصحاب عليّ، وشَهِدَ الحكمين بدومة الجَنْدَل.
روى عن: بلال بن رَباح، وسَعْد بن أبي وَقَّاص (م س ق)،
وعلي بن أبي طالب (م س ق)، وعُمر بن الخطاب، وأبيه هانىء
(بخ دس)، وله صُحبة، وأبي هريرة (م س)، وعائشة أم المؤمنين
(بخ م ٤).
وقال: ولم يثبت رفعه، والترمذي (١٤٩٨). ومن رواية زهير عن أبي إسحاق: أبو داود
==
(٢٨٠٤). ومن رواية شريك، عن أبي إسحاق: الترمذي (١٤٩٨). ومن رواية
أبي بكر عياش، عن أبي إسحاق: ابن ماجة (٣١٤٢)، والنسائي: ٢١٧/٧. ومن
رواية زياد بن خيثمة، عن أبي إسحاق: النسائي: ٢١٧/٧ .
(١) طبقات ابن سعد: ١٢٨/٦، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢٥١/٢، وابن طهمان،
الترجمة ٢٠٨، وتاريخ خليفة: ٢٧٧، وطبقاته: ١٤٨، وعلل أحمد: ٢٧٨/١، وفضائل
الصحابة: ٢ / الترجمة ١١٤٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦١٠، والمعرفة
ليعقوب: ٧٩/٣، والترمذي: ٨٧/٤ حديث ١٤٩٨، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي:
٦٦٨، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٤٥٩، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٨٧،
وثقات ابن شاهين، الترجمة ٥٣١، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٨١،
وجمهرة ابن حزم: ٤١٧، والاستيعاب: ٧٠٢/٢، وإكمال ابن ماكولا: ٢٧٧/٤،
والجمع لابن القيسراني: ٤١٦/١، والكامل في التاريخ: ١٦٠/٣، ٢٨٠، ٢٨٢،
٣٢٩، ٣٣٣، ٣٧٣، ٤٨٣، و٤٥٠/٤، ٤٥٢، وأسد الغابة: ٣٩٥/٢، وسير أعلام
النبلاء: ١٠٧/٤ - ١٠٩، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٢٨٨، وتذكرة الحفاظ: ٥٩/١،
والعبر: ٨٩/١، وتجريد أسماء الصحابة: ١/ الترجمة ٢٧٠٥، ومعرفة التابعين،
الورقة ٢٠، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٧٤، وتاريخ الإِسلام: ١٦٢/٣، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ١٦٢، ونهاية السول، الورقة ١٤٠، وتذهيب التهذيب:
٤ /٣٣٠، والإصابة: ٢ / الترجمة ٣٩٧٢، والتقريب: ٣٥٠/١، وخلاصة الخزرجي:
١/ الترجمة ٢٩٤١، وشذرات الذهب: ٨٦/١، وتهذيب تاريخ دمشق: ٣١٨/٦.
٤٥٢

روى عنه: حَبْيْب بن أبي ثابت، والحكم بن عُتَيْبَة، وعامر
الشَّعُبيُّ (م س)، والعباس بن ذَرِيح، والقاسم بن مُخْمِرَة (م س ق)،
وابنُه محمد بن شُرَيح بن هانىء، ومقاتل بن بَشِير (دس)، وابنُه
المِقْدام بن شُرَيح بن هانىء (بخ م ٤)، ويونُس بن أبي إسْحاق
السَّيْعيُّ .
ووَفْدَ أبوه هانىء إلى النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم فقالَ له: ما لكَ
من الوَلَدِ؟ قال لي: شُرَيح، وعبدالله، ومُسلم بنوهانىء. قال: فمن
أكبرهم؟ قال: شُرَيح. قال: فأنتَ أبو شُرَيح. ودعا له ولوَلَدِه.
وقال سُليمان بنُ أبي شيخ (١)، وغيرُه(٢): كان جاهلياً إسلامياً.
وذكره محمد بنُ سَعْد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة،
قال(٣): وكان من أصحاب عليٍّ وشَهِدَ معه المشاهدَ، وكان ثقةً، له
أحاديث، وكان كبيراً، وقُتِلَ بسجستان مع عُبيد الله بن أبي بَكْرَة.
وقال أبوبكر الأثرم(٤): قيل لأبي عبدالله أحمد بن حنبل:
شُرَيح بن هانىء صحيحُ الحديث؟ فقال: نعم. هذا متقدّمٌ جداً، روى
الناس عنه .
وقال أبو بكر المُرُّوذيُّ: سألتُ أحمد بن حنبل عن شُرَيح بن
هانى، فقال: ثقة.
وقال إِسْحاق بن منصور(٥) عن يحيى بن معين، والنّسائيُّ : ثقة.
(١) تهذيب تاريخ دمشق: ٣١٩/٦.
(٢) منهم ابن عبدالبر: (الاستيعاب: ٧٠٢/٢).
(٣) طبقات ابن سعد ١٢٨/٦.
(٤) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٤٥٩.
(٥) نفسه، وقاله ابن طهمان عن يحيى أيضاً (سؤالاته: الترجمة ٢٠٨).
٤٥٣

وقال ابنُ خِراش : صَدوقٌ.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات))(١).
وقال الحسن بنُ الحُرّ(٢)، عن القاسم بن مُخْمِرة(٣): ما رأيتُ
أفضلَ منه. وأثنى عليه خيراً.
وقال أبو حاتم السِّجِسْتانيُّ في كتاب ((المُعَمَّرين)» قالوا: وعاش
شُرَيح بن هانىء بن نَهيك بن دُريد بن سفيان بن سَلَمَة، وهو الضباب بن
الحارث بن كَعْب بن مَذْحِج عشرين ومئة سنة فيما ذكر ابن الكَلْبي عن
أبي مِخْنَف، قال: أخبرنا أشياخُنا من بني الحارث، قالوا: ثم قُتِلَ في
ولاية الحجّاج بن يوسُف مع ابنٍ أبي بكرة، فقال وهو يرتجز قبل أن
يُقْتَلِ:
ثَمَّتَ أدركتُ النبيَّ المُنْذِرَا
قد عِشْتُ بين المشركين أَعْصُرا
ويومَ مِهْران ويَوْمَ تُسْتَرا
وبعدَهُ صِدِّيقَهُ وعُمرا
هَيْهَات ما أطولَ هذا عُمُرا
والجمعَ في صِفِّينِهِم والنَّهَرَا
قال خليفة بنُ خَيَّاط(٤): قُتِلَ مع ابنِ أبي بكرة بسِجِسْتان سنة ثمان
وسبعين(٥).
(١) ١ / الورقة ١٨٧.
(٢) طبقات ابن سعد: ١٢٨/٦، وليس فيه ((وأثنى عليه خيراً).
(٣) وقاله الحكم عن القاسم بن مخيمرة. (تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦١٠).
(٤) طبقاته: ١٤٨، وتاريخه: ٢٧٧ .
(٥) ذكره مسلم في المخضرمين، وقال ابن خلفون في ((كتاب الثقات)): كان من كبار
التابعين، وفضلائهم (إكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٦٢) وقال ابن حجر في
((التقريب)): مخضرم، ثقة.
٤٥٤

روى له البُخاريُّ في ((الأدب)) وفي ((أفعال العباد))، والباقون.
ومن وَلَده:
٢٧٣٠ - [تمييز] شُريح(١) بن هانىء الحارثيُّ الأصغر، كان
بالموصل .
يروي عن: شُعيب الجَبَائِيِّ (٢)، ووَهْب بن مُنّبِّه.
ويروي عنه: أبو مسعود عبدالرحمان بن الحسن الزَّجاج
الموصليُّ .
قال شبويه بن شاهويه، عن شريك له: كان حياً في هدم السور
سنة ثمانين ومئة، ومنزله في باب باذان من المَوْصل.
ذكرناه للتَّمييز بينهما.
ـ دس: شُريح (٣) بنُ يزيد الحَضْرَمِيُّ، أبو حَيْوَة الحِمْصيُّ
المقرىء المؤذِّن والد حَيْوَة بن شُريح .
روى عن: إبراهيم بن أدهم، وإبراهيم بن محمد بن زياد
(١) نهاية السول، الورقة ١٤٠، وتهذيب التهذيب: ٣٣١/٤، والتقريب: ٣٥٠/١.
(٢) وقع في حاشية نسخة المؤلف تعليق نصه: ((الجبائي على مثال الجبلي. قلت: هو منسوب
إلى جباء جبل باليمن)).
(٣) طبقات خليفة: ٣١٧، وتاريخ البخاري الكبير /: ٤ / الترجمة ٢٦١٦، وتاريخه الصغير:
٢٩٩/٢، والمعرفة ليعقوب: ٣٦٤/١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٤٠٩، والجرح
والتعديل: ٤ / الترجمة ١٤٦٧، وثقات ابن حبان ١/ الورقة ١٨٧، وإكمال ابن ماكولا :
٤ / ٢٧٩، ٢٨٠، والكاشف: ٢ / الترجمة ٢٢٨٩، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٧٤،
وتاريخ الإِسلام، الورقة ٣٠ (أيا صوفيا: ٣٠٠٧)، وغاية النهاية: ٣٢٥/١، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ١٦٢، ونهاية السول، الورقة ١٤٠، وتهذيب التهذيب: ٣٣١/٤،
والتقريب: ٣٥٠/١، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ٢٩٤٢.
٤٥٥

الْأَلْهانيِّ، وأرطاة بن المنذر، وأبي البَرِهْسم حُدَير بن مَعْدان بن صالح
الحَضْرَميِّ المقرىء ابن أخي معاوية بن صالح، وأبي مهدي سعيد بن
سنان الحمصي، وسعيد بن عبدالعزيز (د)، وشُعيب بن أبي حمزة
(دس)، وصَفْوان بن عَمْرو، وعِمْران بن بِشْر الحَضْرَميِّ، وعَنْبَسة بن
يحيى، ومُبَشِّر بن عُبيد، ومُعان بن رِفاعة السَّلَامِيِّ.
روى عنه: إبراهيم بن إسْحاق الطَّلُقانيُّ، وإبراهيم بن موسى الرازيُّ،
وأبو عُتْبَة أحمد بن الفَرَج الحِجازيُّ، وأبو حُمَيد أحمد بن محمد بن
المُغيرة العَوْهِيُّ (س)، وإسحاق بن راهويه، وحاجب بن الوليد الأعور،
وابنُه خَيْوَة بن شُريح، وداود بن رُشَيد، وعَمْروبن عثمان بن سعيد بن
كثير بن دينار الحمصيُّ (دس)، وعيسى بن أبي عيسى ابن البَرَّار
السُّلَيْمِيُّ، وكَثِير بن عُبيد المَذْحِجيُّ (د)، ومحمد بن صَدَقة الجُبْلانِيُّ،
ومحمد بن مُصَفَّى، وأبو التَّقِي هشام بن عبدالملك اليّزَنيُّ، والوليد بن
عُتْبةِ الدِّمَشْقيُّ، ويحيى بن عثمان بن سعيد بن كَثِير بن دينار
الحِمْصيُّ (س)، ويزيد بن عبدربِّه الجُرْجُسيُّ(١).
ذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات))(٢).
وقال محمد بن عبدالله الحَضْرَميُّ مُطَيِّن: مات سنة ثلاث
ومثتین(٣).
روی له أبو داود، والنَّسائيُّ .
(١) كتب المؤلف: ((ويعقوب بن إبراهيم الدورقي (س))) ثم ضرب عليها.
(٢) ١ / الورقة ١٨٧.
(٣) وكذلك ذكر وفاته يزيد بن عبدربه، وزاد: في صفر. (تاريخ البخاري الكبير:
٤ / الترجمة ٢٦١٦) وقال الذهبي في (الكاشف: ٢/الترجمة ٢٢٨٩): ثقة.
٤٥٦

٢٧٣١ - خت: شُريح(١) الحِجازيُّ. له صُحبة.
روى عنه: عَمْرو بن دينار، وأبو الزّبير المكيُّ(٢).
قال البُخاريُّ في ((الصيد)) من ((الجامع))(٣): وقال شُرَيح: كلُّ
شيء في البحر مذبوح.
لا يُعرف غير هذا الحديث الواحد الموقوف.
ومن الأوهام:
• - شُريح(٤). غير منسوب.
روى التِّرمذيُّ (٥) عن أبي هشام الرِّفاعيِّ، عن يحيى بن يَمان،
عن شيخ من بني زُهرة، عن الحارث بن عبد الرحمان بن أبي ذُباب، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ
رَفِيقٌ، وَرَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ عُثْمَانُ)). قاله غير واحد عن التِّرمذيِّ هكذا.
وقال أبو العباس المَحْبُوبيُّ: عن التِّرمذيِّ، عن أبي هشام، عن
يحيى بن يَمان، عن شُريح، عن شيخ من بني زهرة. وقوله: عن
شريح. زيادة لا معنى لها واللَّه أعلم.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦٠٩، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٤٥٦،
والاستيعاب: ٧٠٣/٢، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٢٩٠، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ٧٥، وإكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ١٦٢، وتهذيب التهذيب: ٣٣١/٤،
والتقريب: ٣٥٠/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٩٤٥.
(٢) قال ابن حجر: وهو شريح بن هانىء أبو هانىء وصله البخاري في تاريخه، ورواه
الدارقطني مرفوعاً، وموقوفاً، والموقف أصح: (تهذيب التهذيب: ٣٣١/٤).
(٣) البخاري: ١١٦/٧ في الصيد، باب: قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾.
(٤) تذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٧٥، ونهاية السول، الورقة ١٤٠، وتهذيب التهذيب:
٣٣١/٤، والتقريب: ١٥٠/١.
(٥) الترمذي (٣٦٩٨) المناقب - باب في مناقب عثمان رضي الله عنه.
٤٥٧

مَنْ اسْمُهُ شَرِيدَ وَشَرِيقٍ وَشَريك،
٢٧٣٢ - بخ م د تم س ق: الشَّريد(١) بنُ سُوَيْد الثَّقفيُّ. له
صُحبة. وهو والد عَمْرو بن الشّريد. وقيل: إنه من حضرموت وعِدادُه في
ثَقِيف، حديثه في أهلِ الحجاز.
روى عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (بخ م د تم س ق).
روى عنه: ابنُهُ عَمْرو بن الشَّريد (بخ م د تم س ق)، وعَمْرو بن
نافع الثَّقَفيُّ الطَّائفيُّ، ويعقوب بن عاصم الثَّقَفيُّ (مد)، بالشَّك في
بعض الروايات (م)، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمان (دس)(٢).
(١) طبقات ابن سعد: ٥١٣/٥، وطبقات خليفة: ٥٤، ٢٨٥، ومسند أحمد: ٢٢١/٤،
٣٨٨، وعلله: ٧٨/١ ز، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٧٣١، وثقات العجلي،
الورقة ٢٣، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٦٦٥، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة
١٨٧، والاستيعاب: ٧٠٨/٢، والجمع لابن القيسراني: ٢٢٠/١، وأسد الغابة:
٣٩٧/٢، وتهذيب النووي: ٢٤٤/١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٢٩١، وتجريد أسماء
الصحابة: ١/الترجمة ٢٧٠٩، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ٧٥، وإكمال مغلطاي:
٢/ الورقة ١٦٢، ونهاية السول، الورقة ١٤٠، وتهذيب التهذيب: ٣٣٢/٤،
والإِصابة: ٢/الترجمة ٣٨٩٢، والتقريب: ٣٥٠/١، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة
٢٩٩٦.
(٢) قال ابن سعد: أردفه النبي صلى الله عليه وسلم، واستنشده من شعر أمية بن
أبي الصلت، قال: فجعلت أنشده، وجعل يقول: إن كاد ليسلم. ومات الشريد بن
سويد في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. (طبقاته: ٥١٣/٥). وذكره خليفة بن
خياط فيمن مات سنة ثمان وستين. (طبقاته: ٢٨٥).
٤٥٨

روى له البُخاريُّ في ((الأدب))، والتِّرمذيُّ في ((الشَّمائل))، والباقون.
٢٧٣٣ _ دسي: شَرِيق(١) الهَوْزَنِيُّ الشَّامِيُّ الحِمْصيُّ .
روى عن: عائشة زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم (دسي).
روى عنه: الأزهر بن عبداللَّه الحَرَازيُّ (دسي).
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((النِّقات))(٢)(٣).
روى له أبو داود(٤)، والنّسائيُّ في ((اليوم والليلة))(٥) حديثاً واحداً
فیما ((یستفتح به صلاة الليل)).
٢٧٣٤ - دت: شَرِيك(٦) بن حَنْبَل العَبْسيُّ الكُوفيُّ .
(١) الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٧٠٠، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٨٧، والكاشف:
٢ / الترجمة ٢٢٩٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٧٥، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة
٣٦٩١، ونهاية السول، الورقة ١٤٠، وتهذيب التهذيب: ٣٣٢/٤، والتقريب:
٣٥٠/١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٩٩٧.
(٢) ١ / الورقة ١٨٧ .
(٣) قال الذهبي: لا يعرف. (الميزان /: ٢ / الترجمة ٣٦٩١) وقال ابن حجر في التقريب:
مقبول.
(٤) أبو داود (٥٠٨٥) في الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح.
(٥) عمل اليوم والليلة (٨٧١).
(٦) طبقات ابن سعد: ٢٣٦/٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦٤٨، والجرح
والتعديل: ٤ / الترجمة ١٥٩٣، والمراسيل لابن أبي حاتم: ٨٧، وثقات ابن حبان:
١/ الورقة ١٨٨، والاستيعاب: ٧٠٤/٢، ومعجم البلدان: ٧٦/٢، وأسد الغابة:
٣٩٧/٢، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٢٩٣، والمغني ١/ الترجمة ٢٧٦١، وتجريد أسماء
الصحابة: ١/الترجمة ٢٧١٣، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ٧٥، وميزان الاعتدال،
٢/ الترجمة ٢٦٩٣، وإكمال مغلطاي: ٢/الورقة ١٦٣، والمراسيل للعلائي: ٢٨٤،
ونهاية السول، الورقة ١٤٠، وتهذيب التهذيب: ٣٣٢/٤، والإصابة: ٢/الترجمة
٣٨١٧، والتقريب: ٣٥٠/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٩٤٦.
٤٥٩

قال البُخاريُّ(١): وقال بعضُهم: ابن شُرَحْبيل، وهو وهم.
روى عن: النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وسلم مُرْسلًا، وعن علي بن
أبي طالب (د ت).
روى عنه: أبو إِسْحاق عَمْروبن عبداللَّه السَّبِيْعيُّ (دت)،
وعُمير بن قُمَيم التَّغْلبيُّ.
قال عبدالرحمان بن أبي حاتم(٢)، عن أبيه: ليست له صُحبة،
ومن الناس من يدخله في المُسْنَد.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثَّقات))(٣).
روى له أبو داود (٤)، والترمذيُّ (٥) حديثاً واحداً عن عليّ في ((النّهي
عن أكل الثُّومِ إلا مَطْبُوخاً».
٢٧٣٥ - س: شريك(٦) بن شِهاب الحارثيُّ البَصْريُّ.
(١) تاريخه الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦٤٨.
(٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٥٩٣.
(٣) ١ / الورقة ١٨٨ وقال ابن سعد: كان معروفاً قليل الحديث (طبقاته: ٢٣٦/٦). وقال
العسكري: لا تثبت له صحبة. وأورد ابن مندة حديثه وفيه التصريح بسماعه من النبي
صلى الله عليه وسلم ثم ذكر أنه روى عنه عن علي. (تهذيب التهذيب: ٣٣٣/٤) وقال
ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٤) أبو داود (٣٨٢٨) في الأطعمة، باب في أكل الثوم.
(٥) الترمذي (١٨٠٨) في الأطعمة، باب ما جاء في الرخصة في الثوم مطبوخاً.
(٦) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٦٥٠، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٥٩٦،
وثقات ابن حبان: ١/الورقة ١٨٨، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٢٩٤، وتذهيب
التهذيب: ٢ / الورقة ٧٥، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٣٦٩٥، وإكمال مغلطاي:
٢/ الورقة ١٩٣، ونهاية السول، الورقة ١٤٠، وتهذيب التهذيب: ٣٣٣/٤،
والتقريب: ٣٥٠/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٩٤٧.
٤٦٠