Indexed OCR Text

Pages 61-80

وقال أبو عبدالله بنُ مندة: شهِد بَدراً، ويُقال: إنَّ الذي تكلّم بعد
الموت خارجة بن زید.
وقال موسى بن عقبة: وكان ممن شهد بدراً خارجة بن زيد.
وقال غيرُه: زيد بنُ خارجة بن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرِىء
القَيْس بن مالك بن ثَعْلبة بن كَعْب بن الخَزْرَج. شَهِدَ بَدْراً.
وقال صاحب ((الإِطراف)): زيد بنُ خارجة بن زيد.
وقال أبو حاتِم بنُ حِبَّن في كتاب (الثُّقات)): زيدُ بن خارجة
الْأَنْصاريُّ، يَروي عن مُعاوية، روى عنه: حكم بنُ مِيناء. هكذا ذكرَه
في حرف الزَّاي، والمعروف يزيد بن جارية، كذلك ذكره ابنُ أبي حاتم
وغيرُه(١).
أخبرنا إبراهيم بنُ إِسْماعيل القُرَشيُّ، قال: أنبأنا محمّد بنُ
مَعْمَر بن الفاخِرِ القُرَشيُّ في جماعةٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنتُ عبد الله،
قالت: أخبرنا محمَّد بنُ عبدالله الضَّبيُّ، قال: أخبرنا سُلَيمان بنُ
أحمد(٢)، قال: حَدَّثنا عيسى بنُ محمَّد السّمسار الواسِطيُّ، قال: حَدَّثنا
عبدالحَميد بنُ بَيان، قال: حَدَّثنا إِسْحاق الْأَزْرَق، عن شَرِيك، عن
إِبراهيم بن مُهاجر، عن حَبيب بن سالم، عن النُّعْمان بن بشير، قال:
لمَّا تُوفي زيد بنُ خارِجة انتظِرَ بِهِ خُروج عُثْمان، فقلت(٣): أصلي
(١) هذا ذهول ووهم شديد من المؤلف، فابن حبان ذكره في جملة الصحابة وذكر كلامه بعد
الموت، وهذا غيره توهم فيه ابن حبان فذكره في حرف الزاي، لكنه ذكر هذا الصحابي
أيضاً.
(٢) هو الطبراني، انظر المعجم الكبير (٥١٤٥).
(٣) ضَبَّب عليها المؤلف، وهي كذلك في ((المعجم الكبير)).
٦١

ركعتين، فكشَف الثَّوبَ عن وَجهِه، فقال: السَّلام عليكم، السَّلام
عليكم. قال: وأهلُ البيتِ يتكلَّمون، فقلتُ وأنا في الصَّلاة: سُبحانَ
الله، سبحانَ الله! فقال: انصِتُوا، انصِتوا، محمَّد رسولُ الله، كان ذلِك
في الكتاب الْأُوّل، صَدق، صَدق، صَدق أبو بكر الصِّدِّيق، ضَعيفٌ في
جَسَدِهِ قويٌّ في أمرِ الله، كان ذلك في الكتابِ الْأُوَّل، صَدق، صَدق،
صَدق عُمَر بنُ الخَطَّاب، قويٌّ في جَسَدِهِ، قويٌّ في أمرِ الله، كان ذلِك
في الكتاب الأول، صَدق، صَدق، صَدق عُثْمان بنُ عَقَّان، مَضَت اثنتان
وبَقي أربع، وأبيحت الأحماء بئر أريس وما بئر أريس، السَّلام عليكَ
عبدالله بن رواحة، هل أحسستَ لي(١) خارجة وسَعْداً؟ قال شريك: هُما
أبوه وأخوه.
وقد رويت هذه القِصّة مِن وجوهٍ كثيرة، عن النَّعمان بن بشير
وغيرِه.
روى له النَّسائيُّ حَديثً واحداً، وقد وَقَع لنا عالياً عنه.
أخبرنا بهِ أبو إِسْحاق ابنُ الدَّرَجيّ، وأحمد بنُ شَيْبان، قالا: أنبأنا
أبو جَعْفَرِ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أَخْبَرنا أبو نُعَيْم
الحافِظ، قال: حَدَّثنا عبد الله بنُ جَعْفَر، قال: حَدَّثنا إِسْماعيل بنُ
عبدالله، قال: حَدَّثنا موسى بنُ إِسْماعيل، قال: حَدَّثنا عبد الواحد بنُ
زياد، قال: حَدَّثنا عُثْمان بن حكيم، قال: حَدَّثَنِي خالد بنُ سَلَمة، قال:
سمِعتُ عبدالحَميد بنَ عبدالرَّحمان يسأل موسى بن طَلْحَة عن الصَّلاة
على النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: سألتُ زيداً الْأَنْصَارِيُّ،
قال :- سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صَلُّوا عَليَّ ثُم
(١) في المطبوع من المعجم الكبير: ((بي)) وليس بشيء.
٦٢

قولوا: بارِكْ على محمَّد وآلٍ محمّد، كما باركتَ على إِبراهيم، إِنَّك
حمیدٌ مَجيدً.
رواه من حديث عبدالواحِد وغيرِه، عن عُثْمان بن حكيم(١).
ورواه مُجَمِّع بنُ يَحيى الْأَنْصاريُّ (س)(٢)، وشَريك بنُ
عبدالله (س)(٣)، عن عُثْمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طَلْحة، عن أبيه.
٢١٠٤ - ع: زَيْدُ(٤) بنُ خالدِ الجُهَنيُّ، أبو عبد الرَّحمان، ويُقال:
أبو طَلْحَة، المَدَنيُّ، مِن جُهَينة بن زيد بن لَيْث بن سُوْد بن أَسْلُم بن
الحاف بن قُضاعة. من مَشاهِير الصَّحابة.
روى عن: النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (ع)، وعن عُثمان بن
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف: ٢٢٩/٣ حديث ٣٧٤٦).
(٢) المجتبى: ٤٨/٣ في السهو، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
(٣)، نفسه.
(٤) طبقات ابن سعد: ٣٤٤/٤، وعلل ابن المديني: ٦٦، وطبقات خليفة: ١٢٠،
وتاريخه: ٢٦٥، ٢٧٧، ومسند أحمد: ١١٤/٤، ١٩٢/٥، وعلل أحمد: ٨٠/١،
وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٢٨٢، والكنى لمسلم، الورقة ٦٦،
والمعارف: ٢٧٩، والمعرفة ليعقوب: ٤٢٢/١، ٤٣٢ - ٤٣٣، ٢٨/٢، ٢٧١، والكنى
للدولابي: ٧٩/١، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٥٤٠، وثقات ابن حبان:
١/ الورقة ١٤٥، والمعجم الكبير للطبراني: ٥/ الترجمة ٥٠٠، ووفيات ابن زبر،
الورقة ٢١، ٢٣، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٠، ورجال البخاري
للباجي، الورقة ٥٨، والاستيعاب: ٥٤٩/٢، والجمع لابن القيسراني: ١٤٢/١،
والتبيين: ٢٠٦، والكامل في التاريخ: ٤٧١/٣، ٤٤٩/٤، وأسد الغابة: ٢٢٨/٢،
وتهذيب الأسماء واللغات: ٢٠٣/١، وتاريخ الإِسلام: ١٧/٣، والكاشف:
١/ الترجمة ١٧٥١، والتذهيب: ١/ الورقة ٢٥٢، والعبر: ٧٦/١، ٨٩، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ٥٤، ونهاية السول، الورقة ١٠٦، وتهذيب ابن حجر: ٤١٠/٣،
والإصابة: ٥٦٥/١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٢٥٥.
٦٣

عَفَّان (خ م)، وأبي طَلْحة الْأَنْصاريِّ (خ م دس)، وعائِشة
أُمِّ المؤمنین (م د سي).
روى عنه: بِشْر بنُ سَعيد (ع)، وابنُه خالد بنُ زيد بن خالد
الجُهَنِيُّ، وخَلَّد بن السَّائِب بن خَلَّ (ق)، وسَعيد بنُ المُسَيِّب (د)،
وأبو الحُباب سَعيد بنُ يَسار (خ م دس)، وصالحَ مولى التُّوَمة،
وعبدالله بن قَيْس بن مَخْرَمة (م دتم س ق)، وعبدالله بن يزيد مولی
المُنْبعث (دس)، وعبدالرَّحمان بنُ أبي عَمْرة (م دت كن ق)، وقيل:
أبو عَمرة الْأَنْصاريُّ (ت س)، وعُبَيْد الله بن عبدالله بن عُتْبة (ع)، وعُبَيد الله
الخَوْلانِيُّ (خ م دس)، وعبيدة بن سُفْيان الحَضْرَميُّ (س)، وعَطاء بنُ
أبي رَباح (ت س ق)، وعَطاء بن يَسار (خ مد)، ويَزيد مَولى
المُنبعث (ع)، وابنُه أبو حَرْب بن زيد بن خالد الجُهَنيُّ (سي)، وأبو سالِم
الجَيْشانيُّ (م س)، وأبو سلمة بن عبدالرَّحمان (دت س)، وأبو عَمْرة
مولی زید بن خالد الجھنُّ (دس ق).
قال أحمد بنُ عبدالله بن البَرْقِيّ: تُوفي بالمَدينة سنةً ثمانٍ وسبعين
وهو ابنُ خمسٍ وثمانين.
وقال غيرُه: بالكوفة(١).
روى له الجماعة.
(١) وممن قال بوفاته سنة ٧٨: عمرو بن علي، وابن نمير، والواقدي. ولكن ذكر الهيثم بن
عدي والمدائني ومحمد بن المثنى وفاته سنة ٦٨ (انظر وفيات ابن زبر، الورقة ٢١، ٢٣).
وقال ابن حبان: ((مات بالمدينة سنة ثمان وسبعين، وقد قيل: وستين بالكوفة، وكان له
يوم مات خمس وثمانون سنة)) (١ / الورقة ١٤٥) أما خليفة فذكر وفاته في سنة ٦٨
(تاريخه ٢٦٥) وفي سنة ٧٨ (تاريخه ٢٧٧). وذكر ابن سعد أنّه توفي في آخر أيام معاوية،
وذكر ابن عبدالبر أنّه كان صاحب لواء جهينة يوم الفتح (الاستيعاب: ٥٤٩/٢).
٦٤

٢١٠٥ - خت مد: زَيْد(١) بنُ الخَطَّاب بن نُفَّيْلِ القُرَشِيُّ،
عبدالرَّحمان العَدَويُّ، أخو عُمَرَ بنِ الخَطَّاب، لأبيهِ.
أُمُّه أَسماء بنت وَهْب بن حَبيْب، وقيل: أسماء بنتُ حَبْيْب بن
وَهْب بن عَمْرو بن عُمَيْر بن نَصْر بن أَسَد بن خُزيمة.
كان أسنَّ مِن عُمَر، وأسلمَ قَبله، وكان مِن الْمهاجرين الأوَّلين،
آخى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بينَه وبينَ مَعْن بن عَدِيّ
العَجْلانِيٌّ، فَقُتلا باليمامة. وكان طويلًا باين الطُّول، أَسمر. شهِد بَدْراً
وأُحُداً وما بعدهما مِن المشاهد مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
ورُوي عن ابنِ عُمَر قال: قال عُمَر لأُخيهِ زيدٍ يوم أُحُد: خُذْ
دِرعي. قال: إنِّي أُريد مِن الشَّهادةِ ما تُريد. فَتَركاها جميعاً. وكانت رايةُ
المُسلمين مَعَه يومَ اليَمامة، فَلم يَزل يَتقدَّم بها في نحر العَدوِ، ثُم ضاربَ
بسيفِه حتى قُتل، ووقعت الراية فأخذَها سالم مَوْلى أبي حُذَيفة، وقَتَله
الرَّحَّال بنُ عَنْفُوَةٍ(٢)، فلما أتى عُمَرَ قَتْلُه حزِن حُزْناً شديداً وقال: رحِم
(١) طبقات ابن سعد: ٣٧٦/٣، وطبقات خليفة: ١٢، وتاريخه: ١٠٨، ١١٢، ونسب
قريش: ٣٤٧ - ٣٤٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٢٧٤، وتاريخه
الصغير: ٣٤/١، وتاريخ الطبري: ٢٩٠/٣، ٢٩٣، والجرح والتعديل:
٣/ الترجمة ٢٥٣٩، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٤٥، ومشاهير علماء الأمصار،
الترجمة ٢٧، والمعجم الكبير للطبراني: ٥/ الترجمة ٤٧٧، وحلية الأولياء: ٣٦٧/١،
وجمهرة ابن حزم: ١٥١، ٣١١، والاستيعاب: ٥٥٠/٢، والجمع
لابن القيسراني: ١٤٥/١، والتبيين في أنساب القرشيين: ٣٧٤، والكامل في التاريخ :
٣٦٠/٢، ٣٦٣، ٣٦٦، وأسد الغابة: ٢٢٨/٢، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢٠٣/١،
وتاريخ الإسلام: ٢٦٧/١، وسير أعلام النبلاء: ٢٩٧/١، والكاشف:
١ / الترجمة ١٧٥٢، والتذهيب: ١/ الورقة ٢٥٢، والعبر: ١٤/١، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٥٤ _ ٥٥، والعقد الثمين: ٤٧٣/٤، ونهاية السول، الورقة ١٠٦، وتهذيب
ابن حجر: ٤١١/٣، والإصابة: ٥٦٥/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٢٥٦.
(٢) ولكن ذكر الجمهور أن زيداً هو الذي قتل الرحال بن عنفوة، واختلفوا في قاتله.
٦٥

اللَّهُ أخي، سَبَقني إلى الحُسنَبِين، أَسلمَ قَبلي واستشهد قبلي. وقال
عُمَر: ما هَبَّت الصَّبا إلا وأنا أجدُ ريحَ زيد. وكانتْ اليمامة في خِلافة
أبي بكر الصِّدِّيق، سنة اثنتي عشرة.
له في الصَّحيح حديثٌ واحد عن النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
في النّهي عن قَتلِ ذوات البيوت مِن حديثِ الزُّهْريِّ، عن سالِم بن
عبدالله بن عُمَر، قال: كان عبدالله بنُ عُمَر يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا، حتى
أخبره أبو لُبابة، وزيد بنُ الخَطَّاب: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -
نَھی عَنِ ذَوات الْبُيُوت.
هكذا رواه غيرُ واحد، عن الزُّهْريِّ (خت م).
وقال سُفْيان بنُ عُيَيْنة (مد)، عن الزّهْرِيِّ، فقال: أبو لُبابة،
أو زيد بنُ الخَطَّاب، بالشَّك.
ذكّره البُخاريُّ تعليقاً مِن الوَجِه الْأُوَّل(١). ورواه مُسلم مِن الوَجْهَين
جميعاً(٢). ورواه أبو داود مِن الوَجِهِ الثَّاني(٣).
ومِن الأوهام:
· - زيد بنُ خَيْئَمة.
روى عن: أبي مِنْد.
وفيهِ وَهم في موضِعين: أَحَدُهما قولُه: زَيْد. وإنَّما هو زِياد.
(١) أخرجه البخاري ١٥٤/٤ في بدء الخلق، باب قول الله عز وجل: ﴿وبث فيها من كل
دابة﴾ .
(٢) صحيح مسلم: ٣٨/٧.
(٣) أخرجه أبو داود (٥٢٥٢) في الأدب، باب: قتل الحيات. ورجح صالح جزرة أن
الصواب عن أبي لبابة وحده.
٦٦

والثَّاني قولُه: روى عن أبي مِنْد. وإنَّما هو عن نُعَيْم بن أبي مِنْد، وقد
تقدَّم.
٢١٠٦ - قد: زَيْد (١) بنُ دِرْهَم، ويُقال: زيد بنُ أبي زياد الْأُزْدِيُّ
الجَهْضَمِيُّ، مَولاهم، البَصْريُّ، والد حَمَّاد بن زَيْد، مِن آلٍ جرير بن
حازم.
روى عن: أَنَس بن مالك، والحَسَنِ البَصْريِّ (قد).
روى عنه: ابنُه حَمَّاد بنُ زيد (قد)(٢).
ذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))، قال(٣): وهو الذي يُقال له:
زید بن أبي زياد.
روى له أبو داود في ((القَدَر)».
٢١٠٧ - خ ت كن ق: زَيْد (٤) بنُ رَباحِ المَدَنيُّ، مولی تَیم
الأدرم بن غالب، من بني فهر.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٣١٠، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٥٤٦،
وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٤٥، وتذهيب الذهبي: ١/ الورقة ٢٥٢، ومعرفة
التابعين، الورقة ١٢ - ١٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٥٥، وتهذيب
ابن حجر: ٤١٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٢٥٧ .
(٢) وذكر البخاري في تاريخه الكبير أن ابنه الآخر سعيد بن زيد قد روى عنه أيضاً
(٣/ الترجمة ١٣١٠).
.(٣) الثقات: ١/ الورقة ١٤٥.
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٣١٣، وتاريخه الصغير: ١٧/٢، والجرح
والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٥٤٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٤٥، ورجال البخاري
للباجي، الورقة ٥٨، والجمع لابن القيسراني: ١٤٤/١، وتذهيب التهذيب:
١ / الورقة ٢٥٢، والكاشف: ١/ الترجمة ١٧٥٣، وميزان الاعتدال:
٢ / الترجمة ٣٠٠٤، وتاريخ الإسلام: ٦٧/٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٥٥، =
٦٧

روى عن: أبي عبدالله الْأُغَر (خ ت کن ق)، عن أبي هُريرة،
عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صَلََّةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيرٌ
مِن أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ إِلا المَسْجِدَ الْحَرَامِ».
روی عنه: مالك بنُ أَنَس (خ ت کن ق).
قال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأساً(١).
وذكرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٢).
قال عبدالرَّحمان بنُ شَيْبَة: قُتل سنة إحدى وأربعين ومئة(٣).
روى له البُخاريُّ (٤)، والتِّرمذيُّ(٥)، والنَّسائيُّ في حديثِ مالِك،
وابن ماجة(٦) هذا الحديثَ الواحد، مَقروناً بعُبيدالله بن أبي عبدالله الْأُغَر
في غالبِ المَواضع.
= ونهاية السول، الورقة ١٠٦، وتهذيب ابن حجر: ٤١٢/٣، وخلاصة الخزرجي:
١ / الترجمة ٢٢٥٨.
(١) الجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٥٤٨.
(٢) ١ / الورقة ١٤٥، ونقل مغلطاي وابن حجر أن ابن البرقي والدارقطني وابن عبدالبر قد
وثقوه أيضاً، ووثقه ابن حجر.
(٣) كذا نقل عن ابن شيبة، والذي في تاريخ البخاري الكبير: ((قال ابن شيبة: قتل سنة
إحدى وثلاثين (ومئة)))، وهكذا نقله الباجي وغيره عن البخاري فهو الصواب إن
شاء الله .
(٤) أخرجه البخاري ٧٦/٢ في الصلاة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.
(٥) أخرجه الترمذي (٣٢٥) في الصلاة، باب ما جاء في أي المساجد أفضل.
(٦) أخرجه ابن ماجة (١٤٠٤) في الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام
ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
٦٨

٢١٠٨ - دت: زَيْد (١) بنُ زائِدة، ويُقال: ابنُ زائد(٢).
روی عن: عبدالله بن مسعود (د ت).
روى عنه: الوليد بنُ هِشام (دت)، ويُقال: ابنُ أبي هِشام،
ويقال: ابن أبي هاشم، مولى لهمْدان.
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٣).
روى له أبو داود والترمذيُّ حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا عالياً عنه.
أخبرنا بهِ أبو الفَرَج بنُ قُدامة، وأبو الغَنائم بنُ عَلّن، وأحمد بنُ
شَيْبَان، وزَيْنَب بنتُ مكّي، قالوا: أخبرنا حَنْبَل بنُ عبدالله، قال: أخبرنا
أبو القاسم بنُ الحُصَيْن، قال: أَخْبَرنا أبو عَليّ بنُ المُذْهِب، قال: أَْبَرنا
أبو بكر بنُ مالِك، قال(٤): حَدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمد، قال: حَدَّثَني أبي،
قال: حَدَّثنا حَجَّاجِ، قال: سمِعتُ إسْرائيل بن يونُس، عن الوليد بنِ
أبي هاشِم - مولى لهمْدان - عن زَيد بن زائد، عن عبدالله بن مَسْعود
قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: ((لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ
عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئاً، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ
(١) تاريخ البخاري الكبير: ١٣١٥/٣، والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٥٤٩، وثقات
ابن حبان: ١ / الورقة ١٤٥، وتذهيب التهذيب: ١/ الورقة ٢٥٢، والكاشف:
١/ الترجمة ١٧٥٤، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٠٠٧، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٥٥، ونهاية السول، الورقة ١٠٦، وتهذيب ابن حجر: ٤١٣/٣، وخلاصة
الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٢٥٩.
(٢) هكذا ذكر أنه ((ابن زائد» بصيغة التمريض، مع أنه هو المشهور المتداول الذي صَرّح به
البخاري في تاريخه الكبير، وابن أبي حاتم، وابن أبي خيثمة وغيرهم.
(٣) ١ / الورقة ١٤٥ .
(٤) مسند أحمد: ٣٩٥/١.
٦٩

الصَّدْرِ)) قال: وَأتى رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مالٌ فَقَسَمَهُ.
قال: فَمَررتُ برجُلَينِ واحدُهما يقول لصاحبهِ: وَاللَّهِ، مَا أَرَادَ مُحَمْدٌ
بِقِسْمَتِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَلاَ الدَّارَ الآخِرَةَ. قال: فَنَبَّتُّ حتى سمِعتُ ما قالا، ثم
أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّكَ
قُلتَ: لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عن أحدٍ مِن أَصْحَابِي شَيْئاً، وإِنِّي مررتُ بِفُلان
وفلان وهُما يقولان كذا وكذا. قال: فَاحْمَرَّ وَجْهُ رسولِ الله - صلى الله
عليه وسلم - وَشَقَّ عَلَيْهِ، ثم قال: دَعنا مِنكَ، فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى أَكْثَر مِنْ
ذلك ثُم صَبر.
رواه أبو داود(١)، عن محمَّد بن يَحيى الذَّهْليِّ، عن محمد بن
يوسُف الفِريابيِّ، عن إسْرائيل إلى قوله: سَليمُ الصَّدرِ.
ورواه التِّرمذيُّ (٢) بتمامِه، عن محمد بن يحيى، وعن محمَّد بن
إِسْماعيل، عن عبدالله بن محمد، عن عُبيدالله بن مُوسى. والحُسَيْن بن
محمّد، عن إِسْرائيل، عن السُّدِّيِّ، عن الوليد بن أبي هِشام مختصراً،
وزاد في الإِسْناد السُّدِّي، وقال: غَرِيبٌ مِن هذا الوَجْه.
٢١٠٩ - دس: زَيْد(٣) بنُ أبي الزَّرْقاء، واسمُه: يَزِيد التَّغْلبيُّ،
المَوْصِليُّ، أبو محمَّد - نزيل الرَّملة - والد هارون بن زيد بن
أبي الزَّرْقاء.
(١) أخرجه أبو داود (٤٨٦٠) في الأدب، باب في رفع الحديث من المجلس.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٨٩٦) و(٣٨٩٧) في المناقب، باب فضل أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم.
(٣) تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٨٣/٢، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين، الورقة ٥،
وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمتان ١٢٩٤ و١٣١٦، والمعرفة ليعقوب: ٤٦١/٢،
والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٦٠٥، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٤٥، وموضح =
٧٠

قال ابنُ حِبَّن: ويُقال: بُرَيْد(١).
روى عن: إبراهيم بن نافع المكِّي، وإِسْماعيل بن عَيَّاش،
ويَحْر بن كنيز السَّفَّاءِ، وجَرير بن حازِمِ (د)، وجَعْفَربن بُرْقان (س)،
وحَزْم بن مِهْران القُطَعيِّ، وحَمَّاد بن سَلمة (د)، وخالد بن مَيْسَرة (س)،
وذَيَّال بن عُبَيْد، وسالِم بن عبدالأعْلى، وسُفْيان الثَّوريِّ (دس)،
وسَلَّم بن أبي مَطيع، وشِبْل بن عَبَّاد المكِّي، وشَريك بن عبد الله
النَّخَعيِّ، وشُعْبة بن الحَجَّاج (س)، وعبدالرَّحمان بن ثابت بن ثَوْبان،
وعبدالرَّحمان بن أبي الزِّنادِ (د)، وعبدالرَّحمان بن عَمْرو الْأُوْزاعيِّ،
والعَطَّاف بن خالد المَخْزوميّ، وعيسى بن طَهْمان، والفَرَج بن فَضالة،
أوهام الجمع والتفريق: ١١٨/٢، وتاريخ الإسلام، الورقة ٢٠٩ (آيا صوفيا ٣٠٠٦)،
=
والورقة ٢٦ (آيا صوفيا ٣٠٠٧)، وسير أعلام النبلاء: ٣١٦/٩، وتذهيب التهذيب:
١ / الورقة ٢٥٣، والكاشف: ١/ الترجمة ١٧٥٥، وميزان الاعتدال:
٢ / الترجمة ٣٠٠٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٥٥، ونهاية السول، الورقة ١٠٧،
وتهذيب ابن حجر: ٧٥٤/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٢٦٠.
(١) كذا قال، وقوله هذا يلبس، ذلك أن ابن حبان قد فَرّق بين زيد بن أبي الزرقاء
وزيد بن بريد، فقال في الأول: ((زيد بن أبي الزرقاء الرملي، أبو محمد، يروي عن
سفيان الثوري، روى عنه ابنه هارون بن زيد بن أبي الزرقاء وأهل الشام. يغرب))
(١ / الورقة ١٤٥)، وقال في الثاني: ((زيد بن يزيد، أبو محمد الموصلي، وقد قيل بُرَيه
(هكذا في النسخ بالهاء بعد الياء آخر الحروف)، يروي عن إبراهيم بن نافع، روى عنه
إبراهيم بن موسى الفراء)» (١ / الورقة ١٤٧). وهو إنما تابع في ذلك البخاري في تاريخه
الكبير، قال البخاري أولاً: ((زيد بن بُرَيد أو ابن يزيد، أبو محمد الموصلي. سمع
إبراهيم بن نافع، سمع منه إبراهيم بن موسى» (٣ / الترجمة ١٢٩٤)، ثم قال بعد
ذلك: ((زيد بن أبي الزرقاء الموصلي، عن جعفر بن برقان، روى عنه محمد بن عبدالله
العمري)) (٣ / الترجمة ١٣١٦). أما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(٣/ الترجمة ٢٦٠٥) فقد جعلهما واحداً، وهو الذي فعله المزي، وهو الصواب إن
شاء الله .
٧١

والليْث بن سَعْد، ومالِك بن أَنَس (كن)، ومحمَّد بن راشِد
المَكْحوليِّ (د)، ومحمَّد بن عَمْرو الْأَنْصاريِّ، ومِسعَر بن کِدام،
وأبي حَمَّد المُفَضَّل بن صَدَقة الحَنَفيِّ، وموسى بن أَعْيَن، وهِشام بن
سَعْد (د)، ويَزيد بن إِبراهيم التَّسْتَرِيِّ، وأبي حُذَيْفَةَ اليمان بن المغيرة،
وأبي بكر النَّهْشَلَيِّ، وأبي المُوَرِّعِ المَوْصِّي.
روى عنه: إِبراهيم بنُ حَمْزَة بن أبي يَحيى الرَّملِيُّ (د)،
وإِبراهيم بن سَعيد الجَوْهَري، وإِبراهيم بنُ موسى الرَّازيُّ، وأبو سَلمة
أحمد بن أبي نافع المَوْصليُّ، وبِشْر الحافيُّ، وحُمَيْد بن عَيَّاش الرَّمليُّ،
وسَعيد بن أَسَد بن موسى المِصْريُّ، وعبدالله بن عبدالصمد بن
أبي خِداش المَوْصليُّ، وعبدالله بن محمَّد بن إِسْحاق الْأَذْرَمِيُّ،
وعَليُّ بنُ حَرْبِ الطَّائيُّ، وعَليُّ بن سَهْلِ الرَّمليُّ (د)، وأبو عُمَيْر عيسى بن
محمَّد بن النَّحاس الرَّمليُّ، وعيسى بن يونُس الفاخُورِيُّ الرَّمليُّ (كن)،
والقاسِم بنَ يزيد الجَرْميُّ - وهو من أقرانِه - ومحمَّد بن عبدالله بن
أبي بكربن محمد بن زيد بن عبدالله بن عُمَر بن الخَطَّابِ العُمَرِيُّ
- نزيل عَسْقَلان - ومحمَّد بن عبدالله بن عَمَّر المَوْصِليُّ، وأبو خَيْئَمة
مُصْعَب بن سَعيد الحَرَّانِيُّ، والنَّضْر بن محمَّد الرَّمليُّ، وابنُه هارون بنُ
زيد بن أبي الزَّرْقاء (دس)، وهارون بن عُمَر القُرَشيُّ، وهشام بن خالد
الدِّمشقيُّ، ويَحيى بن عُثْمان بن سَعيد بن كثير بن دِيْنار الحِمْصيُّ .
قال إِبراهيم بنُ عبدالله بن الجُنَيد(١)، عن يحيى بن معين: ليس
بهِ بأسٌ، كان عِنده ((جامع سُفْيان))، رأيتُه بمكة. قلتُ: كَتَب الفَزاريُّ
عنه شَيْئاً؟ قال: لا(٢).
(١) سؤالات ابن الجنيد لابن معين، الورقة ٥.
(٢) وقال الدوري عن يحيى: ثقة (تاريخه: ١٨٣/٢).
٧٢

وقال محمَّد بنُ عبدالله بن عَمَّار المَوْصِليُّ: لم أرَ مثلَ هؤلاء
الثَّلاثة في الفَضْلِ: المُعافى بنُ عِمْران، وزَيد بنُ أبي الزَّرْقاء، وقاسِم
الجرميُّ .
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات)) وقال(١): يُغرِب.
وقال محمَّد بنُ عبدالله بن عَمَّار المَوْصِليُّ، عن زيد بن
أبي الزَّرْقاء: سمِعتُ سُفْيان الثَّوريَّ يقول: مَنْ قَدَّم علياً على أبي بكر
وعُمَر فقد أزرى على أبي بكر وعُمَر وعلى المهاجِرِينَ الْأُوَّلين.
وقال عبدالله بنُ المُغيرة مَوْلى بَني هاشِم، عن بشربن الحارث:
سمِعتُ زَيد بنَ أبي الزَّرْقاء يقول: ما سألتُ إِنساناً شَيْئاً مُنذ خمسين
سنة .
وقال - أيضاً -: سمِعتُ زيد بنَ أبي الزَّرْقاء يقول: إذا كان
للرجُل عِيال، فخاف على دِينِهِ فَلْيَهرُب.
وقال عَليُّ بنُ حَرْب، عن زيد بن أبي الزَّرْقاء، عن الليْثِ بنِ
سَعْد، عن عُبَيْدِ الله بنِ أبي جَعْفَر: خَيْرِ النَّاسِ مَن كان مِن نَفْسِه في
عَناء، والنَّاس منه في راحةٍ، وشَرُّ النَّاسِ مَن كان مِن نَفْسِه في راحةٍ،
والنَّاسُ مِنْه في عَناء.
وقال محمَّد بنُ المُثَّى، عن بِشْربنِ الحارث: حَدَّثني ابنُ زَيد
قال: كان المُعافى يأتي زيداً فيصلِّي مَعَه المَغْربَ بلا أن يدعوهِ، ثُم
يدخُل دارَه فيعشي عندَه أَنَساً منه به وسُروراً يدخُله عليه، ويُحب أن
يؤجّر، وكان زيداً - أيضاً - يفعل مثلَ ذلك.
(١) ١ / الورقة ١٤٥ في الطبقة الرابعة.
٧٣

وقال عبدالله بنُ أبان، عن أحمد بن أبي نافع: كان زيد يلقي
ما في الحديث مِن غلط وشك، ويحدِّثُ بما لا شَكَّ فيه.
وقال محمَّد بنُ المُثَنَّى، عن بِشْربنِ الحارث: سألتُ زيد بنَ
أبي الزَّرْقاء، قلتُ: المحرابُ يكونُ فيهِ الكتاب فأقرأه؟ قال: إذا تمت
حرفاً فاستقبِل الصَّلاةَ.
وقال أيضاً، عن زيد بنِ أبي الزَّرْقاء، سُئل سُفْيان عن عيادة الجار
المشرك، فقال: لا بأس به.
وقال أبو زكريا الْأُزْدِيُّ صاحبُ ((تاريخ المَوْصل)) في الطَّبَقةِ
الثَّالثة(١): ومِنْهم زيد بنُ يَزِيد ابن أبي الزَّرْقاء التّغْلبيُّ، مِن أهلٍ
الفَضْلِ والنَّسُك، خَرَج مِن المَوْصِل إلى الرَّملة مهاجِراً لفتنةٍ فيها سنةً
ثلاثٍ وتسعين ومئة، ومات هُناك، ورَحَل في طَلبِ العِلْم إلى الأمصار،
وتُوفي سنة أربعٍ وتسعين ومئة.
وقال أيضاً: أَخْبَرني عبدالله بنُ أبان، عن أحمد بن أبي نافع
أو غيرِهِ، قال: أُخذ زيد بنُ أبي الزَّرْقاء أَسيراً في الجِهاد، فبات في
الْأُسْرِ سنةَ ثلاثٍ أو أربعٍ وتسعين ومئة.
وقال أيضاً: أنبأني عبدُالله بنُ أبي داود الْأُصْبَهانيُّ، قال: سمِعْت
عَلَيَّ بَنِ حَرْب، قال: كان زيد بنُ أبي الزَّرْقاء ينتمي إلى بَني تَغْلِب،
كان جَدُّه نبطياً، وأضافَ عليّ بن أبي طالب - رحمة الله عليه - مسيرهُ
إلى صِفِّين(٢).
(١) لم يصل إلينا هذا القسم منه.
(٢) كأن المؤلف لم يقف على ترجمة ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) أو اكتفى بغيرها،
وقد ذكر فيها عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه أنّه قال: ((زيد بن أبي الزرقاء =
٧٤

روی له أبو داود والنَّسائيُّ .
٢١١٠ - ع: زَيْد (١) بنُ سَهْل بن الْأُسْوَد بن حَرام بن عَمْرو بن
زيد مناة بن عَدِيّ بن عَمْروبن مالك بن النَّجار النّجاريُّ، أبو طَلْحة،
الْأَنْصَارِيُّ، المَدَنيُّ، صاحبُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - .
شهِد العقبةَ وبَدراً وأُحُداً والمشاهِدَ كلَّها مع رسولِ الله - صلى الله
عليه وسلم - وهو أحدُ النُّقَباء.
روى عن: النّبيِّ (ع) - صلى الله عليه وسلم - .
روى عنه: ابنُ ابنِه إِسْحاق بن عبدالله بن أبي طَلْحة
الموصلي صالح ليس به بأس)). وقال عن أبيه أبي حاتم الرازي: زيد بن أبي الزرقاء
=
ثقة (٣ / الترجمة ٢٦٠٥) وكذا وثقه غير واحد، منهم الحافظ ابن حجر.
(١) طبقات ابن سعد: ٥٠٤/٣، والمصنف لابن أبي شيبة: ١٣ / رقم ١٥٧٨٢، وتاريخ
يحيى برواية الدوري: ١٨٣/٢، وتاريخ خليفة: ١٦٦، وطبقاته: ٨٨، وعلل
أحمد: ١٦٦/١، ومسنده: ٢٨/٤، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ١٣٧٩،
وتاريخه الصغير: ١٨/١، ٦٢، والكنى لمسلم، الورقة ٥٧، والمعارف: ٢٧١، والمعرفة
والتاريخ: ٣٠٠/١، ٥٣١/٢، ١٦٣/٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٧٦، ٥٦٢،
وتاريخ الطبري: ٦١٩/٢، ١٢٤/٣، ١٨١، ٢١٣، ١٩٢/٤، والجرح والتعديل:
٣/ الترجمة ٢٥٥٠، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٤٥، والمعجم الكبير للطبراني:
٥ / الترجمة ٤٨٠، ومستدرك الحاكم: ٣٥١/٣، ورجال صحيح مسلم لابن منجویه،
الورقة ٥٥، وجمهرة ابن حزم: ٣٤٧، والاستيعاب: ٥٥٣/٢، ورجال البخاري
للباجي، الورقة ٥٨، والجمع لابن القيسراني: ١٤٢/١، وتاريخ ابن عساكر:
٦ / الورقة ٣٠٥ (تهذيبه: ٦/٦)، وتلقيح ابن الجوزي: ١٣٢، وتاريخ
الإسلام: ١١٩/٢، وسير أعلام النبلاء: ٢٧/٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٧٥٦،
والعبر: ٣٥/١، والتذهيب: ١/ الورقة ٢٥٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٥٥،
ونهاية السول، الورقة ١٠٧، وتهذيب ابن حجر: ٤١٤/٣، والإصابة: ٥٦٦/١
وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٢٦١، وشذرات الذهب: ٤٠/١.
٧٥

- ولم يُدرده، وإِسْماعيل بن بَشير (د) مَولى بَنِي مَغالة، وربيبُه أَنَس بنُ
مالِك (خ م د ت س)، وزَيْد بن خالدِ الجُهَنيُّ (خ م دس)، وأبو الحُباب
سَعيد بن يسار، وابنُه عبدالله بن أبي طَلْحة (م س)، وعبدالله بنُ
عَبَّاس (خ م ت س ق)، وعبدالله بن عَمْرو بن عبْدٍ القارِّيُّ (س)، وعَمُّه
عبدالرَّحمان بن عبْدِ القَاريُّ، وعُبيد الله بن عبدالله بن عُتْبَة (ت س).
قال شُعْبَة، عن ثابت البنانيِّ(١)، وحُمَيْد الطّويل، عن أَنَس بن
مالِك(٢): كَانَ أَبُو طَلْحَة لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه
وسلم - مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَصام بعدَه أربعين سنةً لا يفطُر إلا يوم
أضحى، أَوْ یوم فِطْر.
وقال أبو زُرْعَةِ الدِّمَشْقيُّ (٣): تُوفي بالشَّام، وعاش بعدَ رسولِ الله
- صلى الله عليه وسلم - أربعينَ سنةً(٤).
وقال ثابت البُنانيُّ، وعَليُّ بن زيد بن جُدْعان، عن أنس بن مالك:
إِنَّ أبا طَلْحة غَزا البحرَ، فمات فيهِ، فما وَجَدوا جزيرةً يدفنونَه فيها إلا بعد
سبعة أيام، ولم يتغيَّر(٥).
وقال يحيى بنُ عبدالله بن بُكَيْر، ومحمدُ بنُ عبدالله بن نُمَيْرِ،
وأبو حاتم الرَّازيُّ: ماتَ سنة أربعٍ وثلاثين، وصلى عليه عُثْمان بنُ
عَفَّان .
(١) أخرجه البخاري ٢٩/٤ من هذا الطريق.
(٢) أخرجه أحمد ١٠٤/٣ من هذا الطريق.
(٣) تاريخه: ٥٦٢.
(٤) قال الذهبي: بل عاش بعده نيّفاً وعشرين سنة (سير: ٢٩/٢)، وانتظر التعليق بعد
قلیل عند ذکر وفاته.
(٥) طبقات ابن سعد: ٥٠٧/٣.
٧٦

زاد ابنُ بُكير وابنُ نُمير: وسِتُّه سبعونَ سنةً .
وكذلك قال الواقِديُّ(١)، قال: وكان رجُلًا آدمَ مَرْبوعاً لا يغيِّر
شيبه، وقيل: إنَّه مات سنة اثنتين وثلاثين.
روى له الجماعة.
٢١١١ - بخ م ٤: زَيْد(٢) بنُ سَلَّام بن أبي سَلَّام، واسمُه مَمْطور
الحَبَشِيُّ، الدِّمَشْقيُّ، أخو مُعاوية بن سَلَّام، وكان الأكبرَ، وقَعَ إلى
اليمامة.
(١) انظر تاريخ ابن عساكر، وطبقات ابن سعد: ٥٠٧/٣ وغيرها. وقال المؤلف في حاشية
نسخته: ((لا يصح هذا القول في تاريخ وفاته مع قول من قال: إنه صام بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم أربعين سنة، فأحد القولين خطأ لا شك فيه، والله أعلم)). وعلق
الذهبي على حاشية نسخة المؤلف بخطه الذي أعرفه فقال: ((قول أنس في وفاته بالبحر
أصح من قول هؤلاء)). وعلق الحافظ ابن حجر على قول أبي زرعة الدمشقي فقال:
((كأنه أخذه من حديث شعبة، وكذا روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، فعلى هذا
تكون وفاته سنة إحدى وخمسين، وقد قاله أبو الحسن المدائني، وزعم أبو نعيم أنه وهم،
والظاهر أنّه الصواب، ويؤيد كون ذلك صواباً رواية مالك في الموطأ عن أبي النضر عن
عبيد الله بن عبدالله بن عتبة أنّه دخل على أبي طلحة، فذكر الحديث في التصاوير، وقد
صححه الترمذي. وعبيدالله بن عبدالله لم يدرك عثمان ولا يصح له سماع من عليّ،
فهذا يدل على تأخر وفاة أبي طلحة والله أعلم)) (التهذيب: ٤١٥/٣).
(٢) تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٨٣/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٣١٨،
والمعرفة ليعقوب: ٣٤٠/٢ -٣٤١، ١٠/٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٣٧٤،
والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٥٥٤، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٤٥، وسؤالات
البرقاني للدارقطني، الورقة ٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٢، وتاريخ
دمشق (تهذيبه: ١٢/٦)، وتاريخ الإسلام: ٧٤/٥، وتذهيب التهذيب:
١ / الورقة ٢٥٣، والكاشف: ١٧٥٧/١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٥٦، وتهذيب
ابن حجر: ٤١٥/٣، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٢٦٢، واعتمد المؤلف على
ترجمة ابن عساكر له.
٧٧

روى عن: عبدالله بن زيد الْأُزْرَق، وعبدالله بن فَرُّوخ، وعَليٍّ بنِ
أرطاة، وجَدِّه أبي سَلَّام الْأُسْوَد (بخ م ٤).
روى عنه: الحَضْرَمِيُّ بنُ لاحِق (س)، وأخوه مُعاوية بنُ سَلَّام
(م د س ق)، ویحیی بن أبي کثیر (بخ م ت س).
قال أبو زُرْعَة الدِّمَشْقِيُّ ويَعْقوب بنُ شَيْبَة والنَّسائيُّ والدَّارَقُطنيُّ:
ثقةٌ(١).
زادٍ يَعْقُوبُ: صَدوقٌ.
وذكرَه أبو الحَسَن بن سُمَيع في الطّبقةِ الرَّابعة.
وقال يَحيى بنُ حَسَّان التِّيسيُّ (٢)، عن معاوية بنِ سَلَّم: أخذ منِّي
يَحيى بنُ أبي كثير كتبَ أخي زيد بن سَلَّام.
وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ، عن يحيى بنِ مَعين(٣): لم يلقَ يحيى بنُ
أبي كثير زيدَ بنَ سَلَّم، وقدم معاوية بن سَلَّم عليهم، فلم يَسمع
يحيى بن أبي كثير منه شَيْئاً، أخذ كتابَه عن أخيه، ولم يَسمعه، فدلَّسه
عنه .
وقال أبو بكر الْأَثْرَمِ: قلتُ لأبي عبدالله أحمد بن حَنْبَل:
يَحيى بنُ أبي كثير سَمِعٍ مِن زيد بنِ سَلَّم؟ فقال: ما أشبهه. قلتُ له:
إنَّهم يقولونَ سمِعها مِن مُعاوية بنِ سَلّم؟ فقال: لوسمِعها مِن مُعاوية
(١) من تاريخ ابن عساكر، وانظر سؤالات البرقاني للدارقطني، الورقة ٥، وتوثيق أبي زرعة
الدمشقي لم أعثر عليه في كتابه، لكنه وثق أخاه معاوية (تاريخه ٤٧٣).
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٣٧٤.
(٣) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٦٥٢/٢ في ترجمة يحيى بن أبي كثير.
٧٨

لذكر مُعاوية هويبين في أبي سَلَام، يقول: حَدَّث أبوسَلَّام، ويقول:
عن زيدٍ. أمَّا أبو سَلَّام فلم يَسمع منه. ثُم أثْنى أبو عبدالله على يحيى بن
أبي كثير.
روى له البُخاريُّ في ((الْأُدب)) والباقون، وروى البُخاريُّ في
((الجامع))(١) عن إِسْحاق، عن يحيى بن صالح، عن معاوية بن سَلَّام،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلابة: أنَّ ثابتَ بنَ الضَّحَّاك أخبرَه:
أَنَّهُ بَايَعَ الَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ الشَّجَرَةِ. هكذا رواه عامَّةُ
رُواةِ البُخاريِّ. وكذلك رَواهُ مُسلم(٢) وغيرُه.
وقال أبو عَلي بنُ السَّكن - أَحَدُ رواةِ البُخاريِّ - عن الفِرَبْرِيِّ،
عنه، في روايته لهذا الحديث: عن معاوية بن سَلَّم، عن زيد بن سَلَّم،
عن أبي قلابة. ولم يُتابعه أَحَدٌ على ذلك، على أنَّ الدَّارقُطنيَّ قد ذكرَ
زيد بنَ سَلَّم فيمَن أَخرَج له البُخاريُّ في ((الصَّحيح))، فالله أعلم (٣).
٢١١٢ - د: زيد(٤) بنُ أبي الشَّعْثاء العَنبريُّ، أبو الحكم
البَصْرِيُّ.
روى عن: الْبَراء بن عازِب (د) في فَضلِ المُصافحة.
(١) في المغازي ١٦٠/٥، باب غزوة الحديبية.
(٢) مسلم: ٧٣/١ في الإيمان، باب غلط تحريم قتل الإِنسان نفسه.
(٣) وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال العجلي: شامي لا بأس به، ووثقه الذهبي
وابن حجر.
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٣٢٤، والكنى للدولابي: ١٥٤/١، والجرح
والتعديل: ٣ / الترجمة ٢٥٥٦، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٤٧، وتذهيب
التهذيب: ١/ الورقة ٢٥٣، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٠١١، والكاشف:
١/ الترجمة ١٧٥٨، وتهذيب ابن حجر: ٤١٦/٣، وخلاصة الخزرجي:
١ / الترجمة ٢٢٦٣ .
٧٩

روى عنه: أبو بلج الفَزاريُّ (د).
قاله هُشَيْم (د) عن أبي بَلْج، وتابعه أبو عوانة عن أبي بَلْج. وقال
زهير بن معاوية: عن أبي بَلْج، عن أبي الحكم البَصْرِيِّ، عن
أبي بَحْرٍ، عن البراء، فزاد في الإِسْناد رجُلاً.
ذكره ابنُ حِبَّان في كتابٍ ((الثِّقات))(١).
روى له أبو داود، وقد وَقَع لنا حديثُه عالياً.
أخبرنا به أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، وشاميَّة بنتُ الحَسَن بن
البكري، قالا: أَخبرنا أبو البركات بنُ مُلاعِب، قال: أخبرنا القاضِي
أبو الفَضْلِ الْأَرْمَويُّ، قال: أخبرنا أبو الحُسَيْن بنُ النَّقُور، قال: أخبرنا
أبو طاهِر المُخَلِّص، قال: أخبرنا يَحيى بنُ محمَّد بن صاعِد، قال:
حَدَّثنا الحُسَيْنِ بنُ الحَسَنِ المَرْوَزيُّ، قال: أخبرنا هُشَيْم، قال: أخبرنا
أبو بَلْج، عن زَيد أبي الحكم، عن البراء بن عازِب قال: قال
رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((إِذَا الْتَّقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا
وَحَمِدَا اللَّهَ - عَزَّ جَلَّ - وَاسْتَغْفَرَاهُ غفرَ لَّهُمَا)).
رواه (٢) عن عَمْرو بن عَوْن الواسِطيِّ، عن هُشَيْم، فَوقَع لنا بدلاً
عالياً.
وقد وَقَع لنا حديثُ عَمْرو بنِ عَوْن عالياً أيضاً.
أخبرنا به أبو إِسْحاق بنُ الدَّرَجيّ، وأحمد بنُ شَيْبَان، قالا: أنبأنا
(١) ١/ الورقة ١٤٧ لكنه قال: ((زيد أبو الشعثاء العنبري، وقد قيل: زيد أبو الحكم بن
أبى الشعثاء)).
(٢) أبو داود (٥٢١١) في الأدب، باب المصافحة.
٨٠