Indexed OCR Text
Pages 341-360
المعروفُ بابن الطَّبريّ. كانَ أَبُوه من أهل طَبَرستان من الجُنْد. وكان أبو جعفر أحد الحُفّاظِ المُبرزينَ والأئمةَ المذكورينَ. روى عن: إبراهيم بن الحَجَّاج(١) من أصحاب عبد الرزاق، وأسدبن موسَى المِصْريِّ (د)، وإسماعيل بن أبي أُوَيسِ المَدَنِّ (د)، وحَرَمِي بن عُمَارة بن أبي حَفْصة البَصْرِيِّ، وخالد بن نِزار الأيْلِيِّ، وسُفيان بن عُيَيْنَةَ (د)، وسَلَامَةَ بن رَوْحَ الَأَيْلِيِّ، وعبدِ الله ابن إبراهيم بن عُمر بن کیْسان الصَّنْعَانِيِّ، وعبدِ الله بن نافع الصائغ (د)، وعبدِ الله بن وَهْب (خ دِ تم)، وعبدِ الرزاق بن هَمَّام (د)، وعبدٍ الملك بن عبد الرحمان الذِّمَارِيِّ (د)، وعَفّان بن مُسْلِمِ الصَّفّار البَصْريّ، وعَنْبَسَةَ بن خالد الأَيْلِيِّ (خِ د)، وأبي نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن الكُوفَيِّ، وقُدَامةً بن محمد الخشِرَمِيِّ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْكَ (د)، ويحيى بن حَسّان التّنْيْسِيّ (د)، ويحيى بن محمد الجَارِيُّ (د). روى عنه: الْبُخَاريُّ، وأبو داود، وإبراهيم بن عمرو بن ثَوْر الزَّوْفُّ(٢) ، وأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدین بن سَعْد، وأحمد ابن محمد بن نافع الطحان المِصْريُّ، وإسماعيل بن الحَسَنِ الخَفّاف المِصْريُّ، وإسماعيل بن عبد الله الأصبهانيُّ سَمُّويه، وإسماعيل بنِ محمد بن قيراط الدِّمَشقيُّ، وصالح بن محمد البغداديُّ الحافِظُ (١) في حواشي النسخ قول للمؤلف يصحح فيه لصاحب ((الكمال)) نصه: ((كان فيه: إبراهيم بن الحجاج السامي. وقوله السامي وهم)). (٢) بفتح الزاي نسبة إلى زَوّف وهو بطن من مراد، وإبراهيم بن عمرو هذا من مواليهم فنسب إليهم، ذكره الذهبي في وفيات سنة ٣٠٣ من تاريخ الإِسلام، قال: ((إبراهيم بن عمرو بن ثور بن عمران المرادي مولاهم المصري، أبو إسحاق. سمع يحيى بن بكير وأحمد بن صالح وغيرهما، وعنه ابن يونس ووثقه وقال: كان يخضب وعمي. توفي في شعبان)) (الورقة: ١٤ أحمد الثالث ٩/٢٩١٧). وراجع أنساب السمعاني: ٣٤٦/٦. ٣٤١ المعروفُ بجَزَرَةَ، والعباس بن محمد بن العباس البَصْريُّ، وعبد الله ابنِ أبي داود السِّجِسْتانيُّ وهو آخر من حدث عنه، وعبد الله بن عَبْدُويه النّسَفِيُّ، وأبو زُرْعَةَ عبد الرحمان بن عَمرو الدِّمَشقيُّ، وأبو زُرْعَةَ عُبَيْدُ الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وعُبَيْد بن رِجَال (١) المِصْريُّ، وعثمان بن سعيد الدَّارميُّ، وعليّ بن الحُسين بن الجُنْد الرازيُّ، وعُمر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص الخُزَاغِيُّ المِصْريُّ، وعمر بن أبي عمر العَبْدِيُّ الْبَلْخِيُّ، وعَمرو بن محمد بن بُكَيْر الناقِدُ وهو من أقرانه، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل التّرْمِذيُّ، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْرِ الهَمْدانيُّ وهو من أقرانه، وأبو موسى محمد بن المثنی وهو من أقرانِهِ، ومحمد بن مُسْلِم بن وَارَةَ الرازيُّ، ومحمد بن هارون بن حَسّان البَرْقِيُّ، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حَمَّادِ قاضي عُكْبَرا، ومحمد بن يحيىُ الذُّهْلِيُّ، ومحمود بن إبراهيم بن سُمَيْعِ الدِّمَشقيّ، ومحمود بن غيلان المَرْوَزِيُّ وهو من أقرانِهِ، وموسى بن سَهْلِ الرَّمْلِيَّ (د)، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ، ويوسف بن موسى المَرُّوذيُّ (٢). وسمع منه النّسائُّ ولم يُحدِّث عنه. قال عليّ بن عبد الرحمان بن المغيرة عن محمد بن عبد الله بن نُمَيْر: سمعتُ أبا نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن يقول: ما قَدِمَ علينا أحدٌ أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى- يريدُ أحمدَ بنَ صالحٍ . وقالَ أبو أحمدَ بن عَدِي : سمعتُ أحمد بن عاصم الأقرعَ بمصرَ (١) قيده الذهبي في المشتبه بكسر الراء المهملة مخففاً (ص: ٣٠٩). وقال ابن ناصر الدين في توضيحه: ((هو عبيد بن محمد بن موسى أبو القاسم المؤذن البزاز، ورجال لقب أبيه محمد. وفي كتاب الألقاب لأبي بكر الشيرازي أن رجالاً لقب عبيد. توفي عبيد سنة أربع وثمانين ومئتين)) (٢ / الورقة: ٢٤ من نسخة الظاهرية). (٢) نسبة إلى مرو الروذ ضبطها الذهبي في ((المشتبه)) ضبط القلم (ص: ٥٨٤) وقال ابن ناصر الدين: بفتح الميم وضم الراء المشددة وسكون الواو تليها ذال معجمة مكسورة نسبة إلى مرو الروذ وهي بلدة بجنب مرو الشاهجان. (٣/الورقة: ٢٨). ٣٤٢ يقول: سمعتُ أبا زُرْعَةَ الدِّمشقيَّ يقول: قَدِمتُ العراقَ فسألني أحمد ابن حنبل: مَن خَلَّفتَ بمصر؟ قلت: أحمد بن صالح. فَسُرَّ بذكره، وذَكَرَ خيراً، ودعا الله له. وقال أبو بكر محمد بن حَمْدون بن خالد النَّيْسابُوريُّ: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن محمود الهَرَويَّ يقول: قلتُ لأحمد بن حنبل: مَنْ أعرفُ الناس بأحاديثِ ابن شِهاب، قال: أحمد بن صالح المِصْريّ، ومحمد بن يحيى النّيْسابُوريُّ. وقال أبو عبد الرحمان عبد الله بن إسحاق النَّهاوَنْدِيُّ الحافظُ: سمعتُ يعقوبَ بنَ سُفيان يقول: كتبتُ عن ألف شيخٍ وكسرِ كُلّهم ثُقَات ما أحدٌ منهم أَتَّخِذُهُ عند الله حجة إلّ رجلين: أحمد بنّ صالح بمصر، وأحمد بن حنبل بالعراق(١). وقالَ الْبُخَارُّ : أحمد بن صالح ثِقَةٌ صَدوق ما رأيتُ أحداً يتكلّم فيه بحجة؛ كان أحمدُ بن حنبل وعليٌّ وابنُ نُمَيْر وغيرُهم يُثْبِّتون أحمد بن صالح، كان يحيى يقول: سلُوا أحمد فإِنه أثبت. وقالَ الحاكِمُ أبو عبد الله: أخبرني أبو صالح خَلَف بن محمد بن إسماعيل، قال: سمعتُ صالح بن محمد بن حبيب يقول: قال أحمدُ ابنُ صالح المصريُّ: كان عند ابنٍ وَهْب مئة ألفحديث كتبتُ عنه خمسين ألف حديث، قالَ: ولم يكُنْ بمصر أحد يُحْسِنُ الحديثَ ولا يحفظ غيرِ أحمد بن صالح؛ كان يَعقل الحديثَ ويُحْسِنُ أن يأخذَ، وكانَ رجلاً جامعاً يعرفُ الفقه والحديثَ والنَّحوَ ويتكلّمُ في حديث الثوريِّ وشُعْبَةً وأهل العراق، وكان قَدِمَ العراقَ وكتبَ عن عَفّان وهؤلاءِ، وكانَ يُذاكرَ بحديثَ الزُّهريِّ ويحفظهُ. (١) لم يرد هذا النص في المطبوع من (تاريخ) يعقوب، لكن محققه الفاضل وضعه في مستدركه نقلاً من ميزان الذهبي (انظر تاريخ يعقوب المعروف بالمعرفة والتاريخ: ٣٦٨/٣). ٣٤٣ قال: وقال أحمد: كتبتُ عن ابن زَبَالَةَ (١) مئة ألف حديث ثم تبيَّن لي أنه كانَ يضع الحديث، فتركتُ حديثه، قال: وكانَ أحمد بن صالحٍ يُثني على أبي الطاهر أحمد بن عَمرو بن السَّرح ويقَع في حَرْمَلَةَ، ويونس بن عبد الأعلى. وقالَ أبو أحمد بن عَدِي: سمعتُ محمد بن موسى الحَضْرميُّ يعرف بأخي أبي عجيبة بمصر يقول: سمعتُ بعض مشايخنا يقول: قالَ أحمد بن صالح: صَنَّفَ ابن وَهْب مئةَ ألف وعشرينَ ألف حديث، فعند بعض الناس منها الكُلّ- يعني حَرْمَلَةَ- وعند بعض الناس منها النِّصف- يعني نفسَه. وقالَ عليٌّ بن الحُسين بن الجُنَيْد الرازيُّ: سمعت محمد بن عبد الله بن نُمَيْر يقول: حدثنا أحمد بن صالح، وإذا جاوزتَ الفُراتَ، فليس أحد مثلَهُ. وقال أبو العباس بن عُقْدَةً: حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قُتِبَةً، قال: سمعتُ ابنَ نُمَيْر وذَكَرَ أحمدَ بنَ صالح، فقال: هو واحدُ الناس في عِلْمِ الحجازِ والمَغْرِبِ، فَهِمٌ، وجَعَلَ يُعَظِّمُهُ، وحَدَّثنا عنه بغير شيءٍ. وقالَ أبو الفَضْلِ يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيهُ الهَرَويُّ : سمعتُ أحمد بن سَلَمَةَ النَّيْسابُوريَّ يحكي عن محمد بن مُسْلِمٍ بن وَارَةَ، قالَ: أحمدُ بن صالح بمصر وأحمد بن حنبل ببغداد وابن نَمَّيْر بالكوفة والنَّفَيْلِيُّ بحرّان هؤلاءِ أركانُ الدِّين. وقال أحمد بن عبد الله بن صالح العِجْلِيُّ: أحمد بن صالح مصريُّ ثقةٌ صاحب سُنّة. (١) في حواشي النسخ من قول المؤلف: ((هو محمد بن الحسن بن زَبَالة)). قلت: سيأتي في هذا الکتاب. ٣٤٤ وقالَ أبو حاتم: ثِقَةٌ، كتبتُ عنهُ بمصر وبدمشق وبأنْطاكية . وقالَ أبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقيُّ: ذاكرتُ أحمدَ بنَ صالح مَقْدَمَه دمشق سنة سبع عشرة ومئتين ... فِذكرَ حديثاً . . وَقَالَ أبو عُبَيْد محمد بن عليّ الآجُرِّيُّ: سمعتُ أبا داود يقول: كتبَ أحمد بن صالح عن سَلَامَةَ بن رَوْح وكانَ لا يُحَدِّث عنه، وكتبَ عن ابن زَبالَةَ خمسينَ ألفَ حديث وكانَ لاَيُحَدِّث عَنه. وحَدَّثَ أحمد ابن صالح ولم يبلغ الأربعين، وكتب عباس العنبريُّ عن رجل عنه، وقالَ: كان أحمد بن صالحٍ يُقَوِّم كلَّ لَحْنٍ في الحديث. وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن سَهْل بن مَخْلَد الغَزَّالِ: أحمد بن صالح، طَبَرِيُّ الأصل، كانَ من حُفَّاظِ الحديثِ، واعياً، رأساً في علم الحديث وعِلَلِهِ، وكانَ يُصَلَّ بالشافعيِّ، ولم يكن في أصحاب ابن وَهْب أحدٌ أعلمَ منه بالآثارِ. وقال أبو سعيد بن يونس: أحمد بن صالح، كانَ صالحُ جندياً من أهلِ طَبَرَسْتان من العَجَم. ولد أحمد بمصرَ، وكانَ حافِظاً للحديث. ذكر أبو عبد الرحمان النّسائيُّ يوماً أحمد بن صالح، فرِماه وأساءِ الثَّناء عليه، وقال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن مَعِيْن يقول: أحمد بن صالحٍ كَذّاب يتفلسفُ. قال أبو سعيد: ولم يكن. عندنا بحمد الله كما قال النّسائيُّ، ولم يكن له آفة غير الكِبْر. وقالٍ أبو أحمد بن عَدِي: سمعتُ عَبْدان الأهوازيَّ يقول: سمعتُ أبا داود السِّجسْتانِيَّ يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهمون- يعني ليس بذاك في الجلالة -. قال أبو أحمد: وسمعتُ القاسم بن عبد الله بن مهدي يقول: ٣٤٥ كان أحمد بن صالح يَسْتعير مِنّ كل جمعة الحمارَ، فيركبه إلى صلاة الجُمُعَة، وكنت جالساً عند حَرْمَلة في الجامع، فجازَ أحمدُ بنُ صالح على باب الجامع، فنظرَ إلينا وإلى حَرْمَلَةَ ولم يُسَلُّم، فقال حَرْمَلَة: انظروا إلى هذا، بالأمس يحمل دواتي- يعني المحبرة- واليوم يَمُرّ بي فلا يُسَلّم . وقال أيضاً: سمعتُ محمد بنَ سَعْدِ السَّعْدِيَّ يقول: سمعتُ أبا عبد الرحمان النّسائيَّ يقول: سمعتُ معاوية بن صالح، قال: سألتُ يحيى بنِ مَعِيْن عن أحمد بن صالح، فقال: رأيتُهُ كَذّاباً يَخْطِر في جامعٍ مِصْرَ. وقال عبد الكريم بن أحمد بن شُعَيْب النَّسَائِيُّ عن أبيه: أبو جعفر أحمد بن صالح، مصريٌّ ليس بثقة ولا مأمون، تَرَكَهُ محمد بن يحيى، ورماه يحيى بن مَعِيْن بالكَذِب؛ حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن مَعِيْن، قال: أحمد بن صالح كَذّابٌ يتفلسف. قال ابنُ عَدِي: وكان النَّسائيُّ سيِّء الرأي فيه، ويُنكِرَ عليه أحاديثَ منها: عن ابن وهب، عن مالك، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرة، عن النبي ◌ِ ◌ّرَ، قال: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ))(١). قال ابن عَدِي: وأحمد بن صالح من حُفّاظ الحديث وخاصة لحديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، وحَدَّثَ عنه البُخاريُّ، مع شدة استقصائِهِ، ومحمد بن یحیی واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحَدَّثَ عنه مَن حَدَّثَ من الثُّقات واعتمدُوه حفظاً وإتقاناً، (١) أخرجه أحمد ٢٩٧/٢، والترمذي (١٩٢٦) في البر والصلة: باب ما جاء في النصيحة، من طريق ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َلاير: ((الدين النصيحة، ثلاث مرات)) قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: ((لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم)) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي ١٥٦/٧ في البيعة: باب النصيحة للإِمام، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، وعن سمي، وعن عبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ٣٤٦ ے وكلامُ ابن مَعِيْن فيه تحامل(١)، وأما سوء ثناء النِّسائي عليه، فسمعتُ محمد بن هارون بن حَسَّانِ البَرْقيَّ يقول: هذا الخراسانيُّ يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرتُ مجلسَ أحمد بن صالح، وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن يتكلم فيه. قال: وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه فالقول ما قاله أحمد لا ما قاله غيرُه، وحديث ((الدين النصيحة)) الذي أنكره النَّسائيُّ عليه قد وفي الباب عن تميم الداري أخرجه مسلم (٥٥) في الإِيمان: باب بيان أن الدين النصيحة، والنسائي ١٥٦/٧، ١٥٧، وأحمد ١٠٢/٤ ثلاثتهم من طريق سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري ... وعن ابن عمر عند الدارمي ٣١١/٢، من طريق جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم ونافع، عن ابن عمر ... وإسناده قوي (ش). (١) قد كثر القول في تجريح النسائي لأحمد بن صالح المصري ورده الفضلاء ولم يقبلوهً في الجملة. وبقي بعد ذلك الكلام المنسوب إلى الإِمام يحيى بن معين فيه، وقد ادعى الحافظ ابن حبان البستي ان ابن معين لم يتكلم في أحمد بن صالح المصري بل في شخص آخر كان بمكة يقال له: أحمد بن صالح الشمومي، قال ابن حبان في ((الثقات)): ((كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه ومعرفة التاريخ، وأنساب المحدثين عند أهل مصر، کأحمد بن حنبل عند أصحابنا بالعراق، ولکنه کان صلفاً تیاهاً لا یکاد یعرف أقدار من يختلف إلیه، وكان يحسد على ذلك. والذي روی معاوية بن صالح عن یحیی بن معین ان أحمد بن صالح کذاب، فإن ذلك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع الحديث سأل معاويةُ يحيى عنه، فأما هذا، فهو يُقارن ابن معين في الحفظ والإتقان، وكان أحفظً لحديث مصر والحجاز من يحيى بن معين)). وأورد مغلطاي هذه القالة في إكماله، ونقلها ابن حجر في ((التهذيب)) وصدرها التاج السبكي بعبارة ((وقد ذُكر أن الذي ذكره فيه ابن معين .. )) (الطبقات: ٨/٢) ونقلها أيضاً التقي الفاسي في ((العقد الثمين) في ترجمة أحمد بن صالح الشمومي (٤٨/٣) ولكن الذهبي ثبت كلام ابن معين في ((الميزان)) (١٠٤/١) ويبدو ان ابن عدي جزم بصحة ما نقل عن ابن معين في حق أحمد بن صالح المصري لقوله: ((وكلام ابن معين فيه تحامل»، ولو كان ابن عدي والذهبي وأضرابهما قد شكوا في صحة نسبة هذا القول لابن معين لذكروه وفندوه، بل قال الذهبي في ((ديوان الضعفاء)) إن ابن معين تكلم فيه. ٠ ومهما يكن من أمر، فإِن المتفق عليه بين جهابذة الفن انه ثقة إمام، قال الحافظ الخليلي: ((ثقة حافظ أخرجه البخاري، وكتب عنه محمد بن يحيى الذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم وتكلم فيه أبو عبد الرحمان النسائي، . واتفق الحفاظ على أن كلامه فيه تحامل ولا يقدح أمثاله فيه)) (الإِرشاد، الورقة: ٥٥ من انتخاب السلفي). وقال ابن حبان في (الثقات): ((وكان بين محمد بن يحيى وبينه معارضة لتصلفه عليه وكذلك أبو زرعة الرازي دخل عليه مسلماً فلم يحدثه فوقع بينهما ما يقع بين الناس وأن من صحت عدالته وكثرت عنايته بالسنن والأخبار والتفقه فيها فالبحري ان لا يجرح لصلفه أو تيهه)). وقد نقلنا في ترجمة النسائي قول الإمام الذهبي : انّ النسائي قد آذى نفسه في الكلام في أحمد بن صالح المصري. وقد فصل الذهبي ومغلطاي وغيرهما في هذا الأمر فراجعه إن . احتجت لذلك. ٣٤٧ رواه عن ابن وَهْب يُونس بنُ عبد الأعلى، وقد رواه عن مالكٍ محمدُ بنُ خالدٍ بن عَثْمة وغيرُه. وأحمد بن صالح من أجلّة الناس وذلك أني رأيت جَمْع أبي موسى الزَّمِن في عامة ما جمع من حديثِ الزُّهْرِيِّ يقول: كتبَ إليَّ أحمدُ بنُ صالح، حدثنا عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزهريّ . قال ابن عَدِي: ولولا أني شرطتُ في كتابي هذا أن أذكر فيه كلّ مَن تكلَّمَ فيه مُتَكَلَّمْ، لكنتُ أجلّ أحمدَ بن صالح أن أذكرَهُ. وقال أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الدانيُّ المقرئ عن مَسْلَمة بن القاسم الأنْدَلسيِّ : الناسُ مجمعون على ثقةٍ أحمد بن صالح لِعِلْمِهِ وخَيْرِهِ وفَضْلِهِ، وأن أحمد بن حنبل وغيره كتبوا عنه ووثقوه. وكان سبب تضعيف النّسائيّ له أن أحمدَ بنَ صالح رحمه الله كانَ لا يُحَدِّثُ أحداً حتى يشهد عنده رَجُلان من المسلمين أنه من أهل الخير والعدالة، وكان يُحَدِّثه ويبذُل له علمَه، وكان يذهب في ذلك مَذْهب زَائدةَ بن قُدامة، فأتَى النَّسائيُّ ليسمع منه، فدخل بلا إذن، ولم يأتِهِ برجلين يشهدان له بالعدالة، فلما رآه في مجلسه أنكره، وأمَرَ بإخراجه، فَضَعَّفَهُ النَّسائيُّ لهذا. وقالَ أبو بكر الخطيبُ: احِتَجَّ سائرُ الأئمةِ بحديثِ أحمدَ بن صالح سوى أبي عبد الرحمان النّسائيّ، فإِنه ترك الرواية عنه، وكان يُطلِقُ لسانه فيه، وليس الأمرُ على ما ذكر النَّسائيُّ. ويُقالُ: كانَ آفةُ أحمدَ بن صالح الكِبْر، وشَراسَةَ الخُلُقِ، ونالَ النَّسائيَّ منه جفاء في مجلسه، فذلك السببُ الذي أفسدَ الَحَالَ بينهما. وقال(١) عبد الله بن محمد بن سَيَّار: سمعت بُنْداراً يقول: كتبَ إليَّ أحمدُ بن صالح بخمسين ألف حديثٍ- أي إجازة وسألتُهُ أن يجيز (١) ونقل المزي هذه الحكاية عن الخطيب أيضاً: ٢٠١/٤. ٣٤٨ لي، أو يكتب إليَّ بحديث مخرمة بن بُكَيْر، فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إليّ. قال الخطيبُ: نرى أَنّ هذا الذي قاله(١) بُنْدار في أحمدَ بن صالح في تركه مكاتبته مع مسألتِهِ إياه ذلك إنما حَمله عليه سوء الخُلُقِ . ولقد بلغني أنه كان لا يُحَدِّثُ إلا ذا لحيةٍ، ولا يترك أمردَ يحضر مجلسهُ، فلما حَمَلَ أبو داود السِّجستانيُّ ابنَه إلیه لیسمع منه۔ وکان إذ ذاك أمردَ - أنكَرَ أحمدُ بن صالح عَلَى أبي داود إحضارَه ابنَه المجلس، فقال له أبو داود: هو(٢) وإن كان أمردَ أحفظَ من أصحاب اللَّحَى فامتَحِنْهُ بما أردت، فسأله عن أشياء أجابه ابن أبي داود عن جميعها، فَحَدَّثَهُ حينئذٍ ولم یحدث أمرد غيره. قال: وكان أحدَ حُفّاظ الأثر، عالماً بعلل الحديث، بصيراً باختلافه، ورَدَ(٣) بغداد قديماً، وجالسَ بها الحُفّاظ، وجرى بينه وبين أبي عبد الله أحمد بن حنبل مُذاكرات، وكان أبو عبد الله يذكره ويُثني عليه، وقيل: إن كل واحد منهما كتب عن صاحبه في المذاكرة حديثاً، ثم رجع أحمد إلى مصر، فأقام بها، وانتشر عند أهلها علمه، وحَدَّثَ عنه الأئمة منهم: محمد بن يحيى الذَّهْلِيُّ، ومحمد بن إسماعيل البخاريُّ، وذكرَ آخرين، ثم قال: ومن الشيوخ المتقدمين محمد بن عبد الله بن نُمَّيْر ومحمود بن غيلان وغيرهما (٤). أخبرنا(٥) أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبد الواحد المَقْدسيُّ، (١) في تاريخ الخطيب: ((وأرى هذا الحديث قاله ... )). (٢) في تاريخ الخطيب: وهو. (٣) في تاريخ الخطيب: وورد. (٤) هذا هو آخر الجزء الثالث من الأصل. وقد أشار ابن المهندس إلى مقابلة نسخته بالأصل. وجاءت في نسخة التبريزي طبقة سماع على المؤلف مؤرخة في يوم الخميس العاشر من صفر سنة ٧٤٢ أي قبل وفاة المؤلف بيومين. (٥) هذه بداية الجزء الرابع، ومن هذا الموضع وإلى نهاية الجزء العاشر من الأصل سيكون اعتمادنا على ٣٤٩ أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن مُعَمَّر بن طبرزد، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد ابن البنّاء، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن محمد ابنِ المُسْلِمَة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان بن العباس المُخَلَّص، حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود سُلَيْمان بن الأَشْعَثِ السِّجسْتَانِيُّ، حدثنا أحمد بن صالحِ المِصْريُّ، حدثنا عَنْبَسةُ ابن خالد، حدثنا يونس بن يزيدَ، قال: سألتُ أبا الزِّنادِ عن بيع الثَّمَر قبل أن يَبْدُوَ صَلَاحُهُ(١) وما يُذْكَرُ في ذلك، فقال: كانَ عُروة بن الزُّبِيرَ يُحَدِّثُ عنِ سهل بن أبي حَثْمَةَ عن زَيْد بن ثابتٍ، قال: كانَ الناسُ يتبايعونَ الثّمارَ فإِذا جَدَّ الناسُ، وحضر تَقاضيهم- قال أبو جعفر: أظنه يُقاضيهم - قال المُبْتَاعُ: إنه أصابَ الثُّمارَ الدُّمانُ وأصابَهُ قُشَام، وأصابَهُ مُراض، عاهات يحتجون بها، فقال رسولُ اللّه مثل: فإِما لا [فلا] يتبايعوا الثِّمار حتى يَبْدُوَ صَلَاحُها، كالمشورة يشير بها لكثرة خصُومَتِهم. قال أبو بكر: إنّي شاكٌ لا أدري سمعت هذه الكلمة من قول أحمد وهو في كتابي مُجازٍ عليه. قال أبو جعفر: والصَّوابُ: الدَّمانُ (٢). نسخة المؤلف التي بخطه وهي النسخة المحفوظة في مكتبة فيض الله أفندي برقم ١٤٢٧ وهذه المكتبة ملحقة الآن في مكتبة (ملة) باستانبول، والحمد لله على مننه. وقد حذفت البسملة من أول الجزء كما حذفت صيغة نهاية الجزء على الخطة التي ذكرتها في المقدمة. - (١) في الحديث الذي رواه الإمام مسلم برقم ١٥٣٤: فقيل لابن عمر: ما صَلَاحُهُ؟ قال: تذهب عاهته. (٢) قال مجد الدين ابن الأثير في (الدَّمَان) من («النهاية»: هو بالفتح وتخفيف الميم: فساد الثمر وعفنه قبل إدراكه حتى يسود، من الدِّمْن وهو السِّرْقين. ويقال: إذا طلعت النخلة عن عَفَنٍ وسواد قيل: أصابها الدَّمان. ويقال: الدَّمال- باللام- أيضاً بمعناه، هكذا قيده الجوهري وغيره بالفتح، والذي جاء في غريب الخطابي بالضم، وكأنه أشبه، لأن ما كان من الأدواء والعاهات فهو بالضم، كالسُّعال والنُّحاز والزّكام. وقد جاء في الحديث: القُشَام والمُراض وهما من آفات الثَّمرة، ولا خلاف في ضمهما. وقيل: هما لغتان. قال الخطابي: ويروى الدَّمارُ- بالراء- ولا معنى له)) (١٣٥/٢). وقال ابن منظور في (دمن) من ((اللسان)): ((والدَّمْن والدَّمان: عفن النخلة وسوادُها. وقيل: هو أن يُنسِغَ النخل عن عَفَن وسوادَ. الأصمعي: إذا أنسغت النخلة عن عفن وسواد قيل: قد أصابه الدَّمَان، بالفتح. وقال ابن الزَّناد: هو الأدَمانُ)) وقد نقل ابن منظور بعد ذلك جميع ما ذكره ابن الأثير وترجيحه للضم. ٣٥٠ رواه أبو داود(١) عن أحمد بن صالح نحوه فوقعَ لنا مُوافِقةً له عاليةً . قال أبو زُرْعَةَ الدِّمشقيُّ: قال أحمدُ بنُ صالحٍ : حدثتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ بحديثٍ زَيْدَ بِن ثابتٍ في بيع الثَّمار فأعجبه واستزادني مثلَهُ، فقلت: ومن أين مِثْلُهُ؟ أخبرنا أبو العِزّ الشَّيبانيُّ، أخبرنا أبو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أخبرنا أبو منصورِ القَزَّازُ، أخبرنا أبو بكر الخطيبُ، أخبرني أحمد بن سُلَيْمانَ بن عليٍّ المقرئ، أخبرنا أحمدُ بن محمد بن الخليل، أخبرنا أبو أحمد ابن عَدِي، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: سمعتُ أبا بكر (٢) بن زنجويه يقول: قَدِمْتُ مِصْرَ، فأتيتُ أحمدَ بن صالح، فسألني: من أين أنت؟ قلتُ: من بغداد. قال: أين منزلُك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلتُ: أنا من أصحابه. قالَ: تكتبُ ليَ موضع منزلك، فإِنّي أُريدُ أوافي العراقَ حتى تجمعَ بيني وبينَ أحمد بن حنَل. فكتبتُ له، فوافى أحمدُ بنُ صالحٍ سنة اثنتي عشرةَ إلى عَفَّان فسأل عنّي، فَلَقيني، فقال: المَوْعِد الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى (١) رقم (٣٣٧٢) في البيوع والاجارات: باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، وسنده قوي، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨/٤، والبيهقي ٣٠١/٥، ٣٠٢ من طريق يونس بن يزيد، عن أبي الزناد ... وعلّقه البخاري في ((صحيحه)) ٣٢٩/٤ في البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فقال: وقال الليث عن أبي الزناد: كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري ... وفي آخره: وأخبرني (القائل هو أبو الزناد) خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا، فيتبين الأصفر من الأحمر. وقد علَّق الحافظ على قوله: حتى تطلع الثريا، فقال: أي مع الفجر، وقد روى أبو داودمن طريق عطاء، عن أبي هريرة مرفوعاً قال: إذا طلع النجم صباحاً رفعت العاهة عن كل بلد. وفي رواية أبي حنيفة عن عطاء: رفعت العاهة عن الثمار. والنجم: هو الثريا، وطلوعها صباحاً يقع في أول فصل الصيف، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز وابتداء نضج الثمار، فالمعتبر في الحقيقة النضج، وطلوع النجم علامة له، وقد بينه في الحديث بقوله: ويتبين الأصفر من الأحمر. قلت: وعزو الحافظ حديث أبي هريرة إلى أبي داود سبق قلم منه رحمه الله، فانه لم يخرجه، وإنما هو في (المسند)) ٣٤١/٢ و١٣٨٨(ش). (٢) في حاشية الأصل تعليق للمؤلف: هو محمد بن عبد الملك الغزال. قال بشار: سيأتي ذكره في موضعه من الكتاب، وتوفي سنة (٢٥٨). ٣٥١ أحمد بن حنبلٍ واستأذنت له، فقلت: أحمد بن صالح بالباب، فأذِنَ له، فقام إليه، ورَحَّبَ به، وقَرَّبَهُ، وقال له: بلغني أنك جمعتَ حدیثَ الزُّهريِّ، فتعالَ حتى نَذْكُرَ ما رَوَى الزهريُّ عن أصحاب رسول اللّه حِلّه، فجعلا يتذاكران، ولا يُغربُ أحدُهما على الآخر حتى فَرَغا. قال: وما رأيتُ أحسنَ من مذاكرَتهما. ثم قال أحمدُ بِنُ حنبل لأحمدَ ابن صالح: تعالَ حتى نذكر ما رَوَى الزهريُّ عن أولاد أصحاب رسول الله وَلَّ، فجعلا يتذاكران، ولا يُغربُ أحدُهما على الآخر إلى أن قال أحمدُ بن حنبلٍ لأحمدَ بن صالحٍ : عند الزهريِّ عن محمد بن جُبیْر بن مُطْعِمٍ ، عن أبيه، عِن عَبد الرحمان بن عوفٍ قال النبيُّ وَّمَ: ((مَا يَسُوُِّيَّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وأنَّ لِي حِلْفَ المُطَّيْنَ))(١). فقال أحمدُ بن صالح لأحمدَ بن حنبلٍ : أنت الأستاذُ وتذكرُ مثل هذا؟! فجعل أحمد ابن حنبل يتبسم ويقول: رواه عن الزهريِّ رجلٌ مقبولٌ أو صالح: عبد (١) أخرجه أحمد ١/ ١٩٠ من طريق بشر بن المفضل، عن عبد الرحمان بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي وَه قال: ((شهدت حلف المطيبين مع عمومتي، وأنا غلام، فما أحب أن لي حمر النَّعم وإني أنكثه)) قال الزهري: قال رسول الله وَهر: ((لم يصب الإِسلام حلفاً إلا زاده شدة، ولا حلف في الإِسلام وقد ألف رسول الله وَّه بين قريش والأنصار)» وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٢/٨، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال حديث عبد الرحمان بن عوف رجال الصحيح، وكذلك مرسل الزهري، ونقله الحافظ ابن كثير في ((البداية)). ٢٩٠/٢، ٢٩١ عن البيهقي باسناده إلى إسماعيل بن عُليّة، عن عبد الرحمان بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبيربن مطعم عن أبيه، عن النبي *، ونقل ابن كثير عن البيهقي قوله: وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول، فإن رسول الله # لم يدرك حلف المطيبين، قلت: (القائل ابن كثير) هذا لا شك فيه، وذلك أن قريشاً تحالفوا بعد موت قصي، وتنازعوا في الذي كان جعله قصي لابنه عبد الدار من السقاية والرفادة واللواء والندوة والحجابة، ونازعهم فيه بنو عبد مناف، وقامت مع كل طائفة قبائل من قريش، وتحالفوا على النصرة لحزبهم، فأحضر أصحاب بني عبد مناف جفنة فيها طيب، فوضعوا أيديهم فيها وتحالفوا، فلما قاموا مسحوا أيديهم بأركان البيت، فسموا المطيبين ... وكان هذا قديماً، ولكن المراد بهذا الحلف حلف الفضول، وكان في دار عبد الله بن جدعان كما رواه الحميدي عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله، عن محمد وعبد الرحمان ابني أبي بكر قالا: قال رسول الله وألّد: ((لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً لو دعيت به في الإسلام لأجبت، تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها، وألا يعز ظالم مظلوماً)). قالوا: وكان حلف الفضول قبل المبعث بعشرين سنة، في شهر ذي القعدة، وكان بعد حرب الفجار بأربعة أشهر. ومرسل الزهري ورد معناه في غیر ما حدیث موصول ومرسل، انظر المسند ٨٣/٤ و ٦٧٥. (ش ) ٣٥٢ الرحمان بن إسحاق. فقال: مَن رواه عن عبد الرحمان؟ فقال: حَدَّثناهُ رَجُلان ثِقَتان: إسماعيل بن عُلَيّة وبشر بن المُفَضَّل. فقال أحمدُ ابن صالح لأحمدَ بن حنبلٍ : سألتُكَ باللّه إلا أمْلَيْتَه عليَّ. فقال أحمدُ: من الكتاب. فقام فدخل، وأخرجَ الكتابَ وأملَى عليه. فقال أحمدُ بن صالح لأحمد بن حنبل: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديثَ كان كثيراً! ثم وَدَّعَهُ وخرجَ. أخبرنا به عالياً المشايخُ الأربعة: الإِمام أبو الفرج عبد الرحمان ابن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قُدامة، وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبد الواحد المَقْدسيان، وأبو الغنائم المُسَلّم بن محمد بن المُسَلَّمِ بن عَلَّان القَيْسِيُّ، وأبو العباس أحمد بن شَيْبان بن تَغْلِبَ الشّيبانيُّ، قالوا: أخبرنا أبو عليٌّ حَنْبلُ بن عبد الله بن الفرج الرُّصَافيُّ، أخبرنا الرئيسِ أبو القاسم هبةُ الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحُصَيْنِ الشَّيبائيُّ، أخبرنا أبو عليٍّ الحسن بن عليّ بن محمد ابن المُذْهِب التَّمِيْمِيُّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القَطِيْعِيُّ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، حدثنا ابن إسحاق - يعني عبد الرحمان- عن الزهريِّ، عن محمد بن جُبَيْر، عن أبيه، عن عبد الرحمان بن عوفٍ، قال: قال رسول الله وَالثّ: ((شهدتُ غلاماً مع عُمومتي حِلْفَ المُطََّّيْنَ فما أُحِبُّ أنْ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنّي أَنكُثُه)). وبه حدثني (١) أبي، حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل، عن عبد الرحمان ابن إسحاق، عن الزُّهريِّ، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ ، عن أبيه، عن عبد الرحمان بن عوفٍ، عن النبيٍ بَ﴿، قال: ((شَهِدْتُ حِلْفَ المُطَيَّيْنَ مع عُمو متي وأنا غُلامٌ ، فما أحِبُّ أنَّ لي حُمْرَ النّعَم وأني (١) الحدیث هنا لعبد الله بن أحمد بن حنبل. ٣٥٣ أنكُثُه)). قال الزّهرُّ: قال رسولُ الله ◌ُله: «لم يُصِب الإِسلامُ حِلْفاً إلا زادَهُ شِدَّةً ولا حِلْفَ في الإِسلام)). وقد أَلَّف رسولُ اللهِ وَّ بِينَ قُريش والأنصار. قال أبو سعيد بن يونس: ولد بمصر سنة سبعين ومئة. وقال هو والبخاريُّ وأحمدُ بنُ محمد بن الحجاج بن رشدین، وأبو سُلَيْمان بن زَبْر، وَغير واحدٍ: توفي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومثتین. وروى له التُّرمِذيُّ في (الشمائل)(١). (١) ومما يُستدرك للتمييز: ٨- أحمد بن صالح الشمومي المصري نزيل مكة. ويقال فيه: الشموني- بتشديد الميم وبعدها الواو والنون- ولم يذكر السمعاني كلتا النسبتين في ((الأنساب)) ولا استدركها عليه ابن الأثير في ((اللباب)). وذكر السمعاني: (الأشموسي) وهو وهم منه للأشموني، نسبة إلى (أشمون) المدينة المشهورة من صعيد مصر الأعلى والتي يقول فيها المصريون: الأشمونين (أنساب السمعاني : ٢١٧/١ ومعجمٌ ياقوت: ٢٨٣/١). وذكر ياقوت بمصر: (أشموم) بضم الميم وسكون الواو اسم لبلدتين. ولما كان هذا الرجل مصري الأصل، فقد يكون من إحدى هذه المدن وسهلت نسبته كما سهلت النسبة إلى (أسيوط) ، فقيل: السيوطيّ، فالنسبة إلى أشموم: أشمومي وشمومي، وإلى أشمون: اشموني وشموني. یروي عن أبي صالح کاتب اللیث، وعبد الله بن نافع صاحبمالك، ویحیی بن هاشم. روى عنه: محمد بن إبراهيم بن مقاتل وإسحاق بن أحمد الخزاعي. قال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالمعضلات. وقال: ولم يكن أصحاب الحديث يكتبون عنه وإنما يوجد حديثه عند من كان يكتب عنه بمكة من الرحالة. وأخرج أبو نعيم .. في «الحلية)) من طريقه حديثاً وقال: غريب لم نكتبه إلا من حديث الشمومي والحمل فيه عليه. وتناوله الذهبي في «الميزان)): ١٠٥/١ نقلاً من ((الضعفاء)) لابن حبان، وابن حجر في ((لسانه)): ١٨٦/١ وذكر ترجمته المستدركة في ((تهذيب التهذيب)): ٤٢/١-٤٣ وترجم له التقي الفاسي في ((العقد الثمين»: ٤٧/٣-٤٩ وذكر هو وابن حجر أن من موضوعاته ما رواه أبو نعيم في ((الحلية)) ((تفقدوا نعالكم عند أبواب المساجد)). ومما يستدرك للتمييز أيضاً: ٩ - أحمد بن صالح المكيُّ الطّحان السُّوَّاق. سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمان، وبغيرها مؤمل بن إسماعيل، ونُعَيْم بن حَمَّاد، وموسى بن معاذ. روى عنه: الحسن بن الليث المروزي، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر، وأبو محمد يحيى بن صاعد وغيرهم. قال ابن أبي حاتم الرازي: ((سئل أبو زرعة عنه، فقال: هو صدوق ولكن يحدث عن المجهولين، ويُحدث عن الضعفاء)) وقال: ((روى عن المؤمل بن إسماعيل عن الثوري أحاديث منكرات في الفتن تدل على ٣٥٤ ٥٠- س: أحمد بن صالح البَغْداديُّ. عن يحيى بن محمد (س)، عن ابن عجلان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة حديث ((نَهَى أن يُبَالَ في الماء الدائم ثم يُغْتَسَل منه)). وعنه النّسائي. هكذا وقع في ((المُجْتَنَى))(١) من رواية أبي بكر ابن السُّنيِّ، عنه. وقيل: إنه محمد بن صالح البغدادي كِيْلجة(٢). وسيأتي فيمن اسمه محمد إن شاء الله. ٥١ - خ دس: أحمد بن الصَّبَّح النَّهْشَلِيُّ، أبو جعفر بن أبي سُرَيْج (٣) الرازيُّ المقرئ". وقيل: أحمد بن عمر بن أبي سُرَيْج، توهين أمره)». وضعَّفه الدارقطني. وقال الذهبي في (ديوان الضعفاء والمتروكين، الورقة: ٣): ليس بشيء. وتناوله في ((الميزان)) (١٠٤/١) وابن حجر في ((لسانه)) (١٨٦/١) ونقل التقي الفاسي معظم ترجمته من ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ((العقد الثمين: ٤٧/١)) وانظر ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم: ٥٦/١/١ وتهذيب ابن حجر: ٤٣/١ وذكره الذهبي فيمن توفي بين ٢٤١ - ٢٥٠ من ((تاريخ الإسلام)) الورقة: ١١٠ (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧). (١) في تهذيب ابن حجر: ((المجتبى)) بالباء، وكلاهما صحيح. (٢) قال الحافظ ابن عساكر: ((أحمد بن صالح البغدادي. روى عنه النسائيّ عن يحيى بن محمد، أظنه" ابن قَيس زکیر، عن ابن عجلان. لم يذكره ابن حنزابة في شيوخه، ولا أبو بكر الخطيب في تاريخه. وذكره أحمد بن محمد بن غالبِ البَرْقاني، فقال: أحمد بن صالح، بغدادي ثقة كيلجة، ويقال محمد بن صالح، فإِن كان كيلجة، فهو محمدُ بن صالح بن عبد الرحمان أبو بكر الأنماطيُّ : مات في سنة اثنتين وسبعين ومئتين. وكيلجة لم يُدرك أبا زكير)) ((المعجم المشتمل)) الترجمة: ٤١ من نسختي). وقال الذهبي في التذهيب: كيلجة لم يدرك يحيى بن محمد بن قيس وأقدم شيخ لقيه عفان)). (١/الورقة: ١٥ من نسخة حلب)، وذكر العلامة مغلطاي أن الذي يُفهم من كلام المزي أن ابن السني تفرَّد بهذا عن النسائي، وليس كذلك فإن النسائي لما ذكره في شيوخه ذكر ((أحمد بن صالح البغدادي ثقة)) وهذا يرجح أن اسمه كيف ما كان هو أحمد لا محمد. (إكمال: ١/ الورقة: ١٦). قال ابن حجر: ((وذكر ابن النجار (البغدادي المتوفى سنة ٦٤٣) في الذيل: أحمد بن صالح البغدادي. روى عن بشر بن الحارث الحافي، روى عنه إسحاق بن الجراح الأذني، ثم أسند من طريق أبي داود عن إسحاق عن بشر عن مالك شيئاً من كلامه، ولم يزد على ذلك. وقد ذكر ذلك الدارقطني في الرواة عن مالك عن ابن أبي داود بلاغاً، فلا أستبعد أن يكون هو شيخ النسائي» (تهذيب: ٤٤/١). وقال الذهبي في ((الكاشف)» من غير شك: ((س: أحمد بن صالح، عن يحيى بن محمد، عن ابن عجلان. وعنه س» (٦٠/١). قال بشار: مما تقدم يظهر أن قول المزي ((قيل: إنه محمد بن صالح البغدادي كيلجة)) وإن أورده بصيغة التمريض لا صحة له لعدم امكانية إدراك كيلجة الشيخ أحمد بن صالح، وذاك لا يمكن أن يكون هذا بأي حال. (٣) قيده الذهبي في ((المشتبه)) (ص: ٣٩٥)، قال: ((وبمهملة وجيم ... وأحمد بن الصَّبَّاح بن أبي سريج الرازي)). وتصحفت في المطبوع من تاريخ الخطيب إلى: (شريح): ٢٠٥/٤. ٢٠٠٠ ٣٥٥ واسمه الصَّبَّاح، مولى خُزَيْمة بن خازم(١)، وقيل: مولى آل جرير بن حازم(٢). يُعَدُّ في البغداديين. روى عن: إسماعيل بن عُلَيَّةً، وشَبَابَةَ بِنِ سَوَّارِ (خ)، وأبي بَدْر شُجاع بن الوليد بن قيس السَّكونيِّ (عس)، وشُعَيْب بن حَرْب (س)، وعبد الله بن الجهم الرازيِّ (د)، وعبد الله بن داود الواسطي التّمّار، وعبد الرحمان بن عبد الله بن سَعْد الدَّشْتَكيِّ (د)، وعُبيدِ الله بن موسى العَبْسيِّ (خ)، وعليٍّ بن حفصٍ المدائنيٌّ، وعليٍّ بن حمزة الكِسائيِّ المقرئ، وقرأ عليه القرآن(٣)، وعلي بن يزيد الصُّدائيِّ، وعمر بن يونس اليماميِّ (سي)، وعمروبن مُجَمِّعَ الكِنْديِّ، ومحمد بن حازم أبي معاوية الضرير (د)، ومحمد بن سعيد بن سابق القَزْوينيِّ (د سي)، ومحمد بن عبد الله بن الزُّبير، الأسدِيِّ: أبي أحمد الزُّبَيْريّ (د)، ومروان بن معاوية الفَزَارِيِّ، ومكيٍّ بن إبراهيم البَلْخِيِّ (دَ)، ووكيع بن الجَرّاحِ، ويحيى بن سعيد القَطّانِ، ويزيد بن هارون. روى عنه: البُخَاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وأبو العباس أحمد ابن جعفر بن نصرِ الجَمّالُ الرازيُّ، وأبو العلاء أحمد بن صالح بن محمدٍ الْتّمِيْمِيُّ الصُّورِيُّ الأَثَطَّ، وإسحاق بن أحمد الفارسيّ، والحَسَن بن عثمان التّسْتَرِيُّ، والعباس بن الفَضْلِ بن شاذانَ، وأبوبكر عبد الله بن أبي داود السِّجسْتَانِيُّ، وأبو زُرْعَةَ عبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وعليّ بن الحُسَين بن الجُنَّيْد، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازيُّ، ومحمد بن العباس بن بَسّامٍ، وأبو بكرٍ محمد بن يوسف بن يعقوب الرازيُّ، ومحمد غير منسوب، قيل: إنّهِ ابن يحيى الذُّهْلِيُّ (١) هو الأمير العباسي المشهور، وخازم بالخاء المعجمة قيده الذهبي وغيره ((المشتبه)): ٢٠١ . (٢) حازم: بالحاء المهملة. وقال الخطيب: ((سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يذكر أنه مولى آل جرير بن حازم)» (٢٠٥/٤). (٣) استدرك مغلطاي على المزي فيما نقل عن الخطيب أنه قرأ القراءات على الكسائي، وأخذه عنه ابن حجر، ولا معنى لمثل هذا الاستدراك لأن المؤلف ذكره كما رأيت. ٣٥٦ (خ)، ويعقوب بن شَيْبَة السَّدُوسيُّ. قال أبو حاتم: صَدوقٌ. وقال النَّسائيُّ : ثِقَةٌ . وقال يعقوب بن شَيْبَة ، وابن أبي سريج: هذا أحد أصحاب الحديث، كان ينزل المُخَرِّمَ ونزع إلى الريّ، ومات بها قَديماً قبل أن يُحَدِّثَ(١)، وكان ثِقَةً ثَبْتاً(٢). ٥٢- خ ت: أحمد بن أبي الطَّيِّب، واسمه سُلَيْمان(٣)، الْبَغْدادِيُّ، أبو سُلَيْمان المعروف بالمَرْوَزِيِّ. أقام بمرو مُدة، فَنُسِبَ إليها، ثم سكنَ الري بعد ذلك، وقَدِمَ بغداد. وهو من الموالي. وكان على شُرَطِ بُخَارَى. روى عن: إبراهيم بن سَعْدِ الزُّهْريِّ، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفَزَاريِّ، وإسماعيل بن عُلَيّةَ، وإسماعيل بن مُجَالِد بن سعيد (خ)، وبشر بن الحُسَين الهلاليِّ، وجَرير بن عبد (١) هذا ما نقله المزي عن يعقوب، وأورده الخطيب بسنده إلى يعقوب، ولكن الخطيب قال في أول الترجمة: (( وكان يسكن المخرم ببغداد ، ثم انتقل إلى الري، فسکنها، وأقرأ بها، وحدث إلى حين وفاته)» ((تاريخ بغداد)»: ٢٠٥/٤ - ٢٠٦ وهذا يُخالف راوية يعقوب. (٢) وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): يغرب على استقامة فيه. وقال مغلطاي: وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في صحيحيهما. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: هوثقة ... وقال الحبال: رازي ثقة)) (إكمال: ١/ الورقة: ١٦). ولم يذكر المزي وفاته، وقال الذهبي في ((التذهيب)): مات بعد الأربعين ومثتين (١/الورقة: ١٥) وذكره في الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإِسلام. وقال ابن حجر: وكذا كتب ابن سيد الناس على حاشية الكمال. (تهذيب: ٤٤/١). (٣) هكذا في الأصل وفي المعجم المشتمل لابن عساكر (الترجمة: ٤٢). وفي ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ١/١/: ٥٢، وتاريخ الخطيب (١٧٣/٤) وكتاب ((الصلة)) لمسلمة بن قاسم وغيرهم: ((أحمد بن سليمان بن أبي الطيب)). وقال البخاري في ((تاريخه)) ٣/١/٢ أحمد بن سليمان هو ابن أبي الطيب، أبو سليمان مولی)». ٣٥٧ الحميد، وحجاج بن محمد المِصِّيْصيِّ، والحسن بن عبد الرحمان الحارثيِّ، وأبي المليح الحسن بن عُمر الرَّقِّيِّ، وحَفْص بن غياث النّخعي، وأبي أسامةَ حَمّاد بن أسامةَ، وخالد بن عبد الله الواسطيِّ، ورشدين بن سعيد المِصْريِّ، وسُفيان بن عُيَيْنَةَ، وأبي داود سُلَيْمان بن داود الطيالسيِّ، وسَهْلٍ بن أسلم العدويِّ، وصالح بن عمر الواسطيِّ، وعبد الله بن سنان الكُوفيِّ، وعبد الله بن المُبارك، وعبد الواحد بن واصلٍ ، أبي عُبَيْدةَ الحَدّادِ، وعُبيد الله بن عَمرو الرَّقيِّ، وعليّ بن الحسن بن شَقِيْقٍ، ومحمد بن مَيْمون الزَّعْفَزَانيِّ، ومَرْوان بن شجاع الجَزَرِيِّ، ومُصْعَب بن سَلّام(١) الكوفيِّ (ت)، ومُعاذ بن مُعاذٍ العَنْبَرَيِّ، والمُعَافَى بن عِمران المَوْصِلِيِّ، والنَّضْر بن شُمَيْلٍ، والنّضْر ابن مُحْرز(٢) بن بَعيث من أهل البَثَنِيَّةِ(٣)، وهُشَيْم بن بَشِيْرِ، ووكيع بن الجَرّاحَ، والوليد بن القاسم بن الوليد الهَمْدانيِّ، ويحيى بن آدم، ويحيى بن بِشْر النَّصِيْبِيِّ، ويوسف بن عطية الصَّفّار. روى عنه: البُخاريُّ (ت)، وأحمد بن زكريا بن كَثِيْر الجَوْهَرِيُّ، وأحمد بن سعيد بن صَخْرَ الدَّارِمِيُّ، وأحمد بن سَیّارِ المَرْوَزيُّ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هاني الطائيُّ الأَثْرَمُ، والجَرَّاح ابن مَخْلَدِ العِجْليُّ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وسَهْل بن (١) بتشديد اللام. (٢) مُحْرِز: بضم الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء وبعدها الزاي. (٣) قال ياقوت في (البَثْنَة) من ((معجم البلدان)): ((بالفتح ثم السكون ونون ... وهو اسم ناحية من نواحي دمشق وهي البَثَنِيَّةِ)). وقال بعد ذلك في (البثنية) من معجمه: ((بالتحريك وكسر النون وياء مشددة وهي التي قبلها بعينها يقال: بثنة وبثنية ... وقد نسب إليها قوم منهم النضر بن مُحْرز بن بَعيث أبو الفرج الأزدي البَثْنِيُّ، من أهل البَثَنِيَّة من نواحي دمشق . حدث عن محمد بن المنكدر، وأبي الزَّعَيْزعة، وهشام بن عروة. روى عنه الوليد بن سلمة الطبراني، وأبو بكر عبد الرحمان بن عبد العزيز ويقال: ابن عبد اللة الفارسي، وأبو العباس الوليد بن المهلّب الأزدي، وسهيل بن عبد الرحمان العكي، وأحمد بن سليمان. قال ابن حِبّان (وفي المطبوع: حَيّان). هو منكر الحديث جداً لا يجوز الاحتجاج به. والنضر هذا تناوله الذهبي في ((ديوان الضعفاء)» وفي ((الميزان)) قال في الأخير: ((مجهول. وقال ابن حبان: لا يحتج به. وقال ابن عدي- وساق له حديثين أو ثلاثة -: هذه الأحاديث غير محفوظة)) («الميزان»: ٢٦٢/٤. ٣٥٨ بحر، وعبد الله بن مُنير المَرْوَزيُّ، وأبو زُرْعَةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرَّأَزَيُّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ، ومحمد بن سَعْدِ الشَّاشِيُّ، ومحمد بن يحيى الذَّهْلِيُّ، ويعقوب بن شَيْبَةَ السَّدُوسِيّ . قال عبد الرحمان بنُ أبي حاتِمِ : سَأَلْتُ أبا زُرْعَةَ عنه، فقال: هو بغداديُّ الأصل خرج إلی مرو، ورجعَ إلینا، وكتبنا عنه، وكان حافظاً. قلت: هو صدوقٌ(١)؟ قال: على هذا يُوضع(٢) وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث(٣). وروى له التِّرْمِديُّ (٤). ٥٣ - س: أحمد بن أبي طَيْبَةً(٥)، واسمه عيسى بن سُلَيْمان بن (١) هكذا في الأصل وفي ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم وتهذيب ابن حجر وغيرها. وفي ((تذهيب الذهبي)»: أهو صدوق؟ (٢) غيّر الذهبي عبارة أبي زرعة وأخذ معناها، فقال كما نقلت من خطه- في ((تاريخ الإِسلام)): ((وقال أبو زرعة : كان حافظاً محله الصدق)) (الورقة: ٩٦ أيا صوفيا ٣٠٠٧). (٣) قال الحافظ ابن حجر: ((لكن الذي في كتاب ابن أبي حاتم: أحمد بن سليمان بن أبي الطيب، وقال: ٠ أدركه أبي، ولم يكتب عنه، وكذا ذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال أبو عوانة في ((صحيحه)): حدَّثنا أحمد بن إبراهيم البغدادي ، حدَّثنا أحمد بن أبي الطيب ثقة، حدثنا أبو إسحاق الفزاري- فذكر حديثاً- وله في البخاري حديث واحد في فضل أبي بكر رضي الله عنه وقد أخرجه أيضاً من حديث يحيى بن معين بمتابعة أحمد هذا)) (تهذيب)): ٤٥/١. وقال بشار: قول ابن أبي حاتم: إن أباه أدركه ولم يكتب عنه لا يتعارض مع قول أبيه فيه: ... ضعيف الحديث، ولا معنى لاستدراك ابن حجر. ومما تقدم يظهر أن أبا خاتم هو الذي ضعَّفه وحده. وقال الذهبي في الميزان: ((أحمد بن سليمان بن أبي الطيب. عن هُشيم، وُثَّق، وضعفه أبو حاتم وحده. وقال أبو زرعة: حافظ محله الصدق. قلت : ... حدث عنه البخاري وطائفة)) (١٠٢/١). (٤) لم يذكر المزي وفاته ولا أحد من الذين نقل عنهم مثل ابن أبي حاتم وغيره، ولا ذكرها الخطيب. ووجدت مكان وفاته مبيضاً في نسخ (المعجم المشتمل)) للحافظ ابن عساكر. وقال العلامة مغلطاي: ((وقال الإِمام أبو إسحاق الصريفيني: إنه توفي سنة ثلاثين ومئتين)) (إكمال: ١/الورقة: ١٦). وقد ترجم له إمام المؤرخين الذهبي في كتابه مرتين: الأولى في الطبقة الثانية والعشرين (٢١١ - ٢٢٠)، والثانية في الطبقة الثالثة والعشرين (٢٢١ - ٢٣٠) وقال: وقد مَرَّ في الطبقة الماضية. (انظر الورقتين: ٩٦، ١٧٧ من مجلد أيا صوفياً ٣٠٠٧) قال بشار: ويظهر لي من ترتيب التراجم أن الذهبي أضاف الترجمة الأخيرة بأخرة فهي مذكورة بخطه في أعلى الورقة، وكأنه- رحمه الله- ترجحت له وفاته في هذه الطبقة فأعاد ذكره، والله أعلم. (٥) في ((الخلاصة)) الخزرجي ص: ٧ والمطبوع من ((التقريب)) لابن حجر: ((ظبية)) وقال: ((بمعجمة ثم موحدة ثم تحتانية)). قال بشار: هذا من وهم الخزرجي صاحب الخلاصة، وهو (طَيْبَة) مجود بخط المؤلف، ٣٥٩ دينار الدَّارِمِيُّ، أبو محمد الجُرْجَانِيُّ، قاضي قُوْمِس، الزاهدُ ابنُ الزاهدِ . روى عن: إبراهيم بن طَهْمَان الخُراسانيِّ، وإبراهيم بن محمد ابن أبي يحيى المَدَنِيِّ، وإسرائيل بن يُونس، وبُكَيْر بن شِهاب الدَّامَغَانِيِّ، وحَمّاد بن سَلَمَةَ، وَحَمْزَةً بن حبيب الزَّيّاتِ المقرئ ، وداودَ بنِ سُلَيْمان، والربيع بن بَدْرِ السَّعْدِيِّ، وسُفيان الثَّوريِّ، وأبي الأحْوَصَ سَلّم بن سُلَيْم الحَنَفيِّ، وعبد الرحمان بن عبد الله المَسْعُودِيِّ، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وعُمٍ بِنِ ذَرِّ الهَمْدانيِّ، وعُمر ابن مَيْمُون ابن الرَّاحِ، وعِمران بن عُبَيْدِ الضَّبِّيِّ، وعَنْبَسَةَ بن الأزهر قاضي جُرْجَانَ (س)، وأبيه: أبي طَيْبَةَ عيسى بنِ سُلَيْمان الجُرْجانِّ، واللّيث بن سَعْدٍ، ومالكِ بن أنسٍ ، ومالكِ بن مِغْوَلٍ(١)، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذِئْب، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، وأبي مَعْشَر نَجْخ(٢) بن عبد الرحمان المَدَنيّ، ووَرْقاء بن عُمر الیَشْكُريِّ، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي، ويونس بن أبي إسحاقَ السَّبْعيُّ . روى عنه: إبراهيم بن عبد الله النَّيْسابُوريُّ، وإبراهيمٍ بن موسى الجُرْجَانِيُّ العَصَّارُ، وأحمد بن يحيى ابن السَّابُريّ(٣) وبخط الإمام الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (الورقة: ٩ أيا صوفيا ٣٠٠٧) وغيرهما. وقال الذهبي في ((المشتبه)) عند الكلام على ((طَيْبَة)) و((ظبية)): ((طَيْبَة على ساكنها الصلاة والسلام ... وأبو طَيْبَة عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني، عن جعفر الصادق، وعنه ابنه أحمد بن أبي طَّيّْة)) (ص: ٤٢١ - ٤٢٢). (١) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الواو. (٢) بفتح النون وكسر الجيم. (٣) السأبري: وجدت ضمة فوق الباء الموحدة بخط المزي. وفي أنساب السمعاني (٣/٧) ولباب ابن الأثير (٨٩/٢): بفتح الباء الموحدة نسبة إلى نوع من الثياب يقال لها: السَّابري، ولكنهما لم ينسبا أحمد بن يحيى هذا إليها. وقال ابن منظور في (سبر) من اللسان: والسَّابِري (بكسر الباء) من الثياب: الرقاق ... وكل رقيق: سابري. وعَرْضٌ سابري رقيق ليس بمحقق ... والأصل فيه الدروع السَّابِرية منسوبة إلى سأُبُور ... )). قال بشار: فإذا صح ما ذكر ابن منظور من أن أصل تسمية الثياب السابرية قد جاء من الدروع السابرية المنسوبة ٣٦٠