Indexed OCR Text

Pages 241-260

شهيدً)) فعاشَ حميداً وقُتِلَ يومَ اليمامةِ شهيداً (١).
وقالَ لرجلٍ ممّن يَدَّعي الإِسلامَ، وهو معَه في القتالِ: إنَّهُ من
أهلِ النار، فصَدَّقَ اللهُ قولَهُ بأن نَحَرَ نفسَهُ (٢).
ودَعًا لعمر بن الخطّاب أنْ يُعِزَّ اللّهُ بِهِ الإِسلامَ أو بأبي جَهْلِ بنِ
هشامٍ ، فأصبحَ عمَرٌ فأسلمَ (٣).
ودَعَا لعليٍّ بن أبي طالب أن يُذهِبَ اللهُ عنه الحَرَّ والبَرْدَ، فكانَ
لا يَجِدُ حَراً ولا بَرداً (٤).
ودَعَا لعبدِ اللهِ بن عباس أن يُفَقَّهَهُ اللّهُ في الدِّين، ويُعلِّمَهُ
التأويل، فكانَ يُسمّى: البَحْرَ والْحَبْرَ، لكثرةِ عِلمِهِ (٥).
ودَعَا لأنس بن مالكٍ بطُولِ العُمُر وكثرةِ المالِ والوَلَد وأن يُبَارَكَ
(١) ذكره الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) في الجزء الأول رقم الترجمة (٦٣) من طريق مالك وغيره عن ابن
شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس. وأخرج البخاري ٤٥٦/٦، ٤٥٧ من طريق أنس أن النبي لا
افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه، فوجده جالساً في بيته منکساً رأسه،
فقال: ما شأنك؟ فقال: شرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي * فقد حبط عمله وهو من أهل النار، فأتى الرجل
فأخبره أنه قال كذا وكذا، فقال موسى بن أنس: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة فقال: اذهب إليه، فقل له: إنك
٢٠٠٠
لست من أهل النار ولكن من أهل الجنة. (ش).
. (٢) أخرجه البخاري ٣٦١/٧، ٣٦٢ في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم (١١٢) في الأيمان: باب غلظ
تحريم قتل الإنسان نفسه ... وأحمد ٣٣٢/٥ من حديث سهل بن سعد الساعدي. (ش).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٦٨٤) في المناقب: باب اللهم أعزّ الإِسلام بأبي جهل أو بعمر. وفي سنّده النضر وهو
ابن عبد الرحمن الخزاز، متفق على ضعفه. لكن رواه أحمد (٥٦٩٦)، والترمذي (٣٦٨٢)، وابن سعد ١٩١/١/٣
من حديث ابن عمر بلفظ ((اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، بأبي جهل أو عمر بن الخطاب)» فكان أحبهما
إلى الله عمر بن الخطاب. وسنده حسن، وصححه ابن حبان (٢١٧٩)، وصححه الحاكم ٨٣/٣ من طريق آخر
بلفظ ((اللهم أَيّد الدين بعمر بن الخطاب)) ووافقه الذهبي. (ش).
(٤) أخرجه ابن ماجة (١١٧) في فضائل علي. وفي سنده عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سِّء الحفظ. (ش).
(٥) أخرجه البخاري ٢١٤/١ في الوضوء: باب وضع الماء عند الخلاء، وفي العلم: باب قول النبي ث:
اللهم علمه الكتاب، وفي فضائل أصحاب النبي: باب ذكر ابن عباس، وفي الاعتصام في فاتحته من حديث ابن
عباس أن النبي ◌َّه قال: ((اللهم فقّهه في الدين)). وفي لفظ: ((اللهم علّمه الكتاب))، وفي لفظ: الحكمة. أما قوله:
وعلّمه التأويل، فأخرجه أحمد في المسند ٢٦٦/١ و٣١٤ و٣٢٨ و٣٣٥ وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٢٤٧٧)
بلفظ: ((اللهم فقهه)). (ش).
A
٢٤١

لَه فيه(١)، فَوُلِدَ له مئةٌ وعشرونَ ذكَراً لصُلبِهِ، وكانَ نَخلُهُ يحمِلُ في
السَّنةِ مرَّتَيْن، وعاشَ نحوَ مئة سنةٍ .
وكانَ عُتَيْبَةُ بنُ أبي لَهَب قد شَقَّ قميصَهُ وَآذاهُ فدَعَا عَليهِ أنْ يُسَلِّطَ
اللهُ عليهِ كَلْباً من كِلابِهِ، فَقَتَلَهُ الأسَدُ بالزَّرقاءِ من أرضِ الشام (٢).
وشُكيَ إليهِ قُحوطُ المطر وهو على المِنْبَرِ فدَعَا اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وما
في السماءِ قَزَعَةٌ، فثارَ سَحابٌ أمثالُ الجبالِ ، فَمُطِرُوا إِلى الجُمُعَةِ
الأخرَى حتَّى شُكيَ إليهِ كثرَةُ المطر، فَدَعَا اللهَ عزَّ وجلَّ فأقلَعَت،
وخرجوا يمشونَ في الشَّمسٍ (٣).
وأطعمَ أهلَ الخندق، وهم ألفٌ، من صاع شعيرٍ أو دُونَه وبَهْمَةٍ
وانصرفُوا والطعامُ أكثرُ ممَّا كانَ(٤).
وأطعَمَ أهلَ الخندق أيضاً من تمرِ يسيرٍ أَتَتْ بِهِ ابنةُ بَشيرِ بنِ سَعْدٍ
إلى أبيها وخالِها عبدِ اللهِ بنِ رواحَّةً(ً).
وأمَرَ عمر بن الخطاب أن يُزَوّدَ اربع مئةِ راکبٍ من تمرِ کالفصیل
(١) أخرجه البخاري ١١٧/١١ في الدعوات: باب قول الله تعالى: وصلّ عليهم، وباب دعوة النبي وَلثر
لخادمه بطول العمر وبكثرة المال، وباب الدعاء بكثرة المال مع البركة، وباب الدعاء بكثرة الولد مع البركة، ومسلم
(٦٦٠) في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، و(٢٤٨٠) و(٢٤٨١) في فضائل الصحابة: باب من فضائل
أنس بن مالك رضي الله عنه، والترمذي (٣٨٢٧) و(٣٨٢٨) في المناقب: باب مناقب أنس رضي الله عنه. (ش).
(٢) أخرجه الحاكم ٥٣٩/٢، من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن العباس بن الفضل الأنصاري، عن
الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي،
كذا قالا، مع أن العباس بن الفضل الأنصاري قال فيه الحافظ في ((التقريب)): متروك، واتهمه أبو زرعة. (ش).
(٣) أخرجه البخاري ٤٢٣/٢ في الاستسقاء: باب الاستسقاء في خطبة الجمعة، ومسلم (٨٩٧) في صلاة
الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء من حديث أنس بن مالك. والقَزعة: "القطعة من السحاب، وجمعها قَزّع.
(ش).
(٤) أخرجه البخاري ٣٠٤/٧، ٣٠٥ في المغازي: باب غزوة الخندق، وفي الجهاد: باب من تكلِم
بالفارسية، ومسلم (٢٠٣٩) في الأشربة: باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك. (ش).
(٥) ذكره ابن كثير في ((البداية)) ١١٦/٦، ونسبه لابن إسحاق قال: حدثني سعيد بن ميناء أن ابنة لبشيربن
سعد قالت ... (ش).
٢٤٢

الرَّابضِ، فَزَوَّدَهم وبَقِيَ كَأَنَّهُ لم يَنْقُصْ تمرةً واحدةً (١).
وأطعمَ في منزلٍ أَبِي طَلْحَةً ثمانينَ رجُلًا من أقراصِ شعيرٍ
جَعَلَها أنسٌ تحتَ إبطِهِ حتى شَبِعوا وبَقِيَ كما هُوَ(٢).
وأطعَمَ الجيشَ من مِزْوَدِ أبي هريرةَ حتَّی شبعوا كلُّهم ثم رَدَّ ما
بَقِيَ فِيهِ وَدَعا لَه فيهِ فَأَكَلَ مِنْهُ حياةً النبيِّ وَّهِ وأبي بكر وعمر وعُثمانَ،
فلمّا قُتِلَ عُثمانُ، ذهبَ. وحَمَلَ منه فيما رُويَ عنهُ خَمسينَ وَسْقاً في
سبيلِ اللهِ عزَّ وجَلَّ (٣).
وأطعَمَ في بنائِهِ بزَيْنَبَ خَلْقاً كثيراً من قَصْعَةٍ أهدَتْها لَه أمُّ سُلْمٍ
ثم رُفِعَتْ ولا يُدرَى: الطعامُ فيها أكثرُ حين وُضِعَت أو حينَ
رُفِعَت؟ (٤).
ورَمّى الجيشَ يومَ حُنين بقبضةٍ من تُرابِ فهزَمَهُم الله عزَّ وجلَّ.
(١) أخرجه أحمد في ((المسند)) ٤٤٥/٥ من طريق عبد الصمد، عن حرب بن شداد، عن حصين ، عن سالم
ابن أبي الجعد، عن النعمان بن مقرن قال: قدمنا على رسول اللّه # في أربعمئة من مزينة، فأمرنا رسول اللّه ◌َلَ
بأمره، فقال بعض القوم: يا رسول الله، ما لنا طعام نتزوَّد به، فقال النبي لعمر: زوَّدهم، فقال: ما عندي إلا
فاضلة من تمر، وما أراها تغني عنهم شيئاً، فقال: انطلق فزوِّدهم، فانطلق بنا إلى علية له، فإذا فيها تمر مثل البكر
الأورق، فقال: خذوا، فأخذ القوم حاجتهم، قال: وكنت أنا في آخر القوم، فقال: فالتفت وما أفقد موضع تمرة،
وقد احتمل منه أربعمئة رجل. ورجاله ثقات، لكنه منقطع ، لأن سالم بن أبي الجعد لم يدرك النعمان بن مقرن.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٤/٨، وقال: رواه أحمد في الطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. وانظر البداية
١١٣/٦، ١١٥. (ش).
(٢) أخرجه البخاري ٤٦٠/٩ في الأطعمة: باب من أكل حتى شبع، وباب من أدخل الضيفان عشرة
عشرة، وفي الأنبياء: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم (٢٠٤٠) في الأشربة، ومالك ٩٢٧/٢، ٩٢٨،
والترمذي (٣٦٣٤) من حديث أنس بن مالك. (ش).
(٣) أخرجه أحمد ٣٥٢/٢، والترمذي (٣٨٣٨) في المناقب: باب مناقب أبي هريرة من طريق المهاجر بن أبي
مخلد، عن أبي العالية، عن أبي هريرة، وهذا سند محتمل للتحسين، وقد أورد له الحافظ ابن كثير في بدايته ١١٧/٦،
١١٨ طرقاً أخرى له فراجعها. (ش).
(٤) أخرجه مسلم (١٤٢٨) (٩٤) في النكاح: باب زواج زينب بنت جحش، والبخاري ١٩٦/٩ في
النكاح: باب الهدية للعروس من حديث أنس بن مالك. (ش).
٢٤٣

وقالَ بعضُهُم: لم يبقَ مِنَّا أحدٌ إلا امتلأت عيناهُ تُراباً (١)، وفيهِ أنزلَ الله
عزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولكنَّ اللّه رَمَى﴾(٢) ..
وخرجَ على فئةٍ من قُرَيشٍ وهُم ينتظِرُونَهُ فَوَضَعَ الترابَ على
رؤوسِهِم ومَضَى ولم يَرَوْهُ(٣) .
وتَبعَهُ سُراقةُ بنُ مالكِ بن جُعْشُم يُريدُ قتلَهُ أو أسْرَهُ، فلمّا قَرُبَ
مِنْهُ، دَعَاَ عليهِ، فَساخَتْ قوائِمُ فَرَسِهِ في الأرض، فناداهُ بالأمان وسَأَلَهُ
أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَدَعالَهُ فَنَجّاهُ الله (٤).
وَلَهَ وَ من المُعْجزاتِ الباهِرةِ والدِلالاتِ الظَّاهِرَةِ والأخلاق
الطَّاهِرَةِ ما يَضيقُ هذا المكانُ عنِ ذِكرِهِ، وذلكَ مُدَوَّنٌ فِي كُتُب العُلماءِ
اقتصَرْنا منهُ على هذا القَدْرِ طلباً للتَخفيفِ، والله وليُّ التوفيق.
(١) أخرجه مسلم (١٧٧٧) في الجهاد والسير: باب غزوة حنين، من حديث سلمة بن الأكوع، وفيه: فلما
غشوا رسول اللّه ربه، نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: شاهت
الوجوه، فما خلق الله منهم إنساناً إلا ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة، فولوا مدبرين ... وله أيضاً (١٧٧٥) من حديث
ابن عباس ... قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلاً، وأمرهم مدبراً. (ش).
(٢) سورة الأنفال، الآية: ١٧.
(٣) ذكره ابن هشام في السيرة ٤٨٣/١ عن ابن إسحاق قال: حدّثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب
القرظي .... (ش).
(٤) أخرجه البخاري ١٨٧/٧ في المغازي، والحاكم ٦/٣، ٧ من حديث سراقة، وأخرجه البخاري
١٩٦/٧، وأحمد ٢١١/٣ من حديث أنس. (ش).
٢٤٤

باس الألف
مَن اسمُه أحمَد
١ - دفق: أحمدُ بنُ إبراهيمَ بن خالدٍ المَوْصِليُّ، أبو عليٍّ، نزيلُ
بغدادَ.
روى عن: إبراهيم بن سَعْد بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن
عَوْف الزُّهريّ المدنيّ، وإبراهيم بن سُلَيْمان أبي إسماعيل المؤدب،
وإسماعيل بن إِبراهيم بن مِقْسَم الأسَدي المعروف بابن عُلَيّة، وجعفر
ابن سليمان الضّبَعِيّ، وحُبِيِّب بن حَبيْب الكوفيّ أخي حمزة بن حبيب
الزيّات القارىء، والحكم بن سِنان الباهلي القِرَبِيّ، والحكم بن ظُهَيْر
الفَزاريّ ،وحَمّاد بن زَيْد، وخَلَف بن خليفة، وسعيد بن عبد الرحمان
الجُمَحِيّ، وأبي الأحْوَصِ سَلّم بَنَ سُلَيْم الحَنَفِيّ، وأبي المنذر سَلّام
ابن سليمان القارئ ، وسيف بن هارون البُرْجُمِيّ، وشريك بن عبدِ الله
النَّخَعِيّ القاضي، وصالح بن عُمر الواسطيّ، والصّبي(١) بن الأشعَث
ابن سالم السَّلُولِيّ، وأبي زُبَيْد عَبْثَرَ(٢) بن القاسم الزُّبَيْدِيَّ الكوفيّ،
وعبد الله بن جعفر بن نُجَيْحِ المَدِينِيّ والد علي ابن المَدِيْنيّ، وعبدٍ
الله بن المبارك، وعمر بن عُبَيْد الطَّنَافِسيّ، وفرج بن فَضالة
الشامي (فق)، ومحمد بن ثابت العَبْدِيّ (د)، ومعاوية بن عبد الكريم
الثّقَفيّ المعروف بالضَّالَ، وأبي العلاء ناصح بن العلاء، ونوح بن
قيس الحُدَّانيّ، وأبي عَوانة الوَضّاح بن عبد الله اليَشْكُريّ الواسطيّ،
(١) الصَّبي: تصغير صبي، قيده الذهبي في المشتبه: ٤٠٨.
(٢) عبثر: بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الثاء المثلثة، سيأتي في موضعه من هذا الكتاب.
٢٤٥

ويزيد بن زُرَيْع، ويوسف بن عَطية الصفار البَصْريّ.
روى عنه: أبو داود حديثاً واحداً، وإبراهيم بن عبد الله بن
الجُنَّيْدِ الخُتَّلِيُّ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي الكبير،
وأبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المُثنى المَوْصِلِيُّ، وأبو العباس أحمد بن
محمد بن خالد الْبَرَاثِيُّ، وأحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد
الوَشّاء، وأحمد بن محمد بن المُسْتلم (١)، وجعفر بن محمد بن قُتيبة
الأنصاريُّ الكوفيُّ ، والحسن بن علي بن شبيب المَعْمريُّ، وحَمّاد بن
المُؤمَّل الضريرُ، وعبدُ الله بنُ أحمد بن محمد بن حَنْبل، وأبو
القاسم عبدُ الله بن محمد ابن عبد العزيز البغوي، وأبو بكر عبدُ
الله بن محمد بن عُبَيد بن سفيان القُرَشيُّ المعروف بابن أبي الدنيا،
صاحب المُصَنَّفات المشهورة (فق)، وأبو زُرْعَة عُبَيْدُ الله بن عبد
الكريم الرازي الحافظ، وعمر بن شَبَّة ابن عَبيدة النَّمَيْرِيُّ، والفضل
ابن هارون البغداديُّ صاحب أبي ثور الكَلْبِيّ، وأبو جعفر محمد بن
عبد الله بن سليمان الحَضْرَمِيُّ الكوفيُّ الحافظُ المعروفُ بِمُطَيِّن،
وأبو أحمد محمد بن عُبدوس بن كامل السَّرّاج، ومحمد بن غالب بن
حرب الضَّبِّيُّ، تَمْتَامٌ، ومحمد بن واصل المقرىء، وموسى بنُ
إسحاق بن موسى الأنصاريُّ القاضيّ، وموسى ابن هارون بن عبد
الله الحَمّال، وكتب عنه: أحمد بن حنبل، ويحيى ابن مَعِيْن.
قالعبدالله بن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن مَعِيْن : ليس به بأس .
وقال فيه أبو زکریا یزید بن محمد بن إياس الأزديُ صاحبُ ((تاریخ
المَوْصل)): ظاهرُ الصَّلاحِ والفَضْلِ ، كثيرُ الحديثِ، توفي سنة
خمسٍ وثلاثينَ ومئتين. هكذا قالَ.
(١) في ((د)): ((مستلم)).
٢٤٦

وقال أبو القاسم البَغَويّ وموسى بنُ هارون: مات في ربيع الأول
سنة ستٍ وثلاثين ومئتين. زادَ موسى: ليلةَ السبت لثمان مَضَيْن من
ربيع الأول (١).
وروى له ابن ماجة في التفسير(٢) (٣).
٢- كن: أحمد بن إبراهيم بن فِيْلِ الأسَدِيُّ، أبو الحسن
الْبَالِسِيُّ (٤)، نزيلُ أنطاكيةَ، والد أبي الطاهر الحسن بن أحمد.
روى عن: إبراهيم بن مَهْدي المِصِّيْصِيّ. وأبي مُصْعَب أحمد
ابن أبي بكر الزُّهْري، وأحمد بن أبي شُعَيْب الحرانيّ (كن)، وأحمد
ابن عبد الله بن يونس اليَرْبوعِيّ، وأحمد بن محمد بن ثابت الخزاعيّ
المَرْوَزيّ المعروف بابن شبُّوية، وأبي النّصْر إسحاق بن إبراهيم بن
يزيد الَّدمشقيّ الفرادِيْسِيّ، وإسحاق بن سَعْيد بن الأرَكون الدمشقيّ،
وأبي مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر الهُذَلِيّ القَطِيْعِيّ ، وإسماعيل
ابن عبيد بن أبي كريمة الحرانيّ، وحامد بن يحيى البَلْخيّ، والحسن
(١) قال الحافظ عبد الغني في الكمال: ((وقال محمد بن سعد: أحمد بن إبراهيم يعرف بالموصلي ... توفي
ببغداد في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومئتين» (١ / الورقة: ١٦٢)، ولم يعلق المزي على مقالة صاحب الكمال
وفيها نظر لأن ابن سعد توفي سنة ٢٣٠ فكيف يذكر وفاة الموصلي هذا سنة ٢٣٦؟ نبّه على ذلك مغلطاي في الإكمال:
(١/الورقة: ٥). وقال الخطيب البغدادي بعد ذكر قول الأزدي في وفاته: ((وهم أبو زكريا في ذكر وفاته)) ثم أورد قول
البغوي. ثم قول موسى بن هارون ونقل عنه قوله: ((وشهدت جنازته، وكان أبيض الرأس واللحية)) (تاريخ بغداد:
٦/٤)، وهذا في رأينا هو التاريخ المعتمد في وفاته، وقد ذكره الذهبي كذلك في تاريخ الإسلام، الورقة: ٨ (أحمد
الثالث: ٧/٢٩١٧)، فلا معنى بعد ذلك لقول العلامة مغلطاي في إكماله معلقاً على قول الخطيب البغدادي:
وزعم أن الصواب سنة ست. (إكمال ١ / الورقة : ٥).
(٢) قال ابن حجر: ((وذكره ابن حبان في الثقات، وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة صدوق))
(تهذيب: ٩/١).
(٣) ومن طبقته مما يستدرك على المزي من التمييز.
١- أحمد بن إبراهيم بن خالد الشلانائي الواسطي:
منسوب إلى ثلاثا- بضم الشين المعجمة وبعدها لام وألف ثم ثاء مثلثة وألف- قرية من نواحي البصرة. روى
عن أبي الوليد الطيالسي، قال الدارقطني: ليس بقوي.
(السمعاني في ((الشلاثائي)) من الأنساب، وابن الأثير في اللباب، والذهبي في ميزان الاعتدال: ٧٩/١،
ومغلطاي في إكماله: ١/الورقة: ٥).
(٤) منسوب إلى بالس مدينة بين الرقة وحلب على عشرين فرسخاً من حلب كما في أنساب السمعاني ولباب
ابن الأثير.
٢٤٧

ابن عيسى بن ماسَرْجسَ النّيْسابوريّ مولى ابن المبارك. وأبي تَوْبة
الربيع بن نافع الحَلَبيّ، وسعيد بن حفصِ النَّفَيْلِيّ الحرانيّ، وسُليمان
ابن عبد الرحمان الدمشقيّ، ابن بنت شرحبيل، وعامر بن إسماعيل
البغداديّ، وعباد بن موسى الخُتَّلِيّ، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن
ذكوان الدمشقي المقرىء، وعبد الله بن ربيعة المِصِّيصيّ، وعبد الله
ابن محمد بن الربيع الكرمانيّ، نزيل المِصِّيصة، وعبد الله بن محمد
ابن عليّ النُّفَيْليّ الحرانيّ، وعبد الرحمان بن إبراهيم الدمشقي
المعروف بدُحَيْم ابن اليتيم، وعبد الملك بن سعيد بن مَرْوان
الحَرّانيّ، وعبد الوهّاب بن نَجْدَةَ الحَوْطيّ، وعمر بن يزيد السيّاريّ،
وأبي موسى عيسى بن سُلَيْمان الحجازيّ، وأبي صالح محبوب بن
موسى الأنطاكي الفراء، ومحمد بن آدم المِصِّيْصِيّ، ومحمد بن
إسماعيل بن أبي سَمينة (١) البَصْريّ، ومحمد ابن سلام الأنطاكيّ ثم
المَنْبجيّ، ومحمد بن القاسم الحرانيّ، سُحَيْم، ومحمد بن قُدامة بن
أعْيَنِ المِصِّيّصيّ، ومحمد بن مُصَفَّى الحِمْصِيّ، ومحمود بن خالد
السُّلميّ الدمشقيّ، والمسيب بن واضح الحِمْصِيّ، والمُعَافَى بن
سُليمان الرَّسْعَنِيّ، وموسى بن أيوب النصيبيّ، وهشام بن عَمّار.
الدمشقي، ووهب بن بيان الواسطي، نزيل(٢) مصر.
روى عنه: النّسائي في حدیث مالك(٣)، وأبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البَصْريّ المعروف بابن الأعرابيّ، نزيلُ مكةَ، وأبو عبد
الله جعفر بن محمد بن جعفر الدمشقيُّ، ابن بنت عَدَبَّس. وحاجب
(١) في ((د)»: سُمنية، وسيأتي ذكره في موضعه.
(٢) في ((د)): ((نزل)).
(٣) جاء في هامش النسخ من قول المؤلف: ((قال أبو القاسم في التاريخ: روى عنه النسائي في سننه. ولم
يذكره في الشيوخ النبل)). وقد أدخل ابن حجر هذا القول في أصل النسخة، وله حق في ذلك، لأن الكلام
للمؤلف، لكنه مذكور في هوامش النسخ مثل غيره كثير سيأتي، وكأن المؤلف لم يشأ إدخاله في أصل النسخة .
٢٤٨

ابن أرَّكين الفَرْغانيّ وخَيثمة بنُ سُليمان بن حيدرة القُرَشيّ
الأطْرابلسيُّ، وأبو القاسم سُليمان بنُ أحمد بن أيوب بن مُطَيْر
اللَّخميّ الطَّبَرانِيُّ، نزيلُ أصبهان، وأبو بشر محمد بن أحمد بن حَمّاد
الدُّولابِيُّ، وأبو الطَّيِّب محمد بن أحمد بن حَمْدان الرَّسْعَنِيُّ، وأبو
الحسن محمد بن أحمد الرافقيّ، وابن ابنه : أبو بكر محمد بن أبي
الطاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فِيْل، وأبو بكر محمد بن سَهْل
ابن أبي سعيد، واسمه عثمان التَّنوخِيُّ القِنْسْرينيُّ القَطّان ، ومحمد بن
عبد الرحمان ابن عبد المؤمن الجرجانيُّ، ومحمد بن محمد بن داود
الكَرَجيُّ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرايينيُّ قال الحافظ أبو
القاسم: وكان ثقةً (١). وقال أبو بكر محمد بن سهل القَطّان: توفي
بأنطاكية في سنة أربع وثمانين ومئتين.
٣ - م « ت ق: أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زَيْد بن أفْلَح بن
منصور بن مُزَاحم العَبْدِيُّ مولى عبد القيس، أبو عبد الله البَغْداديُّ
النُّكْرِيُّ(٢) المعروف بالدَّوْرَقيّ. أخو يعقوب بن إبراهيم، وكان أُصْغَر
من يعقوب بسنتين. والدَّوْرَقيةُ: نوعٌ من القلانِس(٣).
(١) وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب الصلة: حدث عنه محمد بن الحسن الهمذاني، وقال: هو
صالح. وقال النسائي في أسامي شيوخه: لا بأس به، وذكر من عفته وورعه وثقته. (مغلطاي، الورقة : ٥، وابن
حجر في التهذيب: ١٠/١).
(٢) النكري: بضم النون وسكون الكاف، نسبة إلى بني نكرة وهم بطن من عبد القيس كما في أنساب
السمعاني ولباب ابن الأثير. وقيده الذهبي في المشتبه: ٨٨ فقال: ((وبنون :... ويعقوب بن إبراهيم بن كثير
الدورقي النكري العبدي الحافظ، وأخوه أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الحافظ، وابن أخيه عبد الله بن أحمد النكري
الدورقي))، وضبطه العلامة ابن ناصر الدين بالحروف في توضيحه المشتبه الذهبي: ١/الورقة: ٧١ (نسخة
الظاهرية)، وابن حجر في تهذيب التهذيب: ١٠/١ ووقع فيه ((نكر)) بدلاً من ((نكرة))، وقال ابن ناصر الدين بعد
ذكره ((نكرة)) التي هي بطن من عبد القيس: ((ونكر- بغير هاء- قرية من قرى نيسابور)) قلت: ذكر نكر البلدة ياقوت في
معجم البلدان والبغدادي في مراصد الاطلاع.
(٣) هذا هو الذي اختاره المزي، أعني نسبته إلى الملابس الدورقية، وهذه هي رواية السراج فقد جاء في
تاريخ الخطيب وأنساب السمعاني: ((كان السراج يزعم أنهم سموا دوارقة لأنهم كانوا يلبسون القلانس الطوال»=
٢٤٩

روى عن: أحمد بن عبد الله بن يونس اليَرْبوعيّ، وأحمد بن
نصر بن مالك الخزاعيّ الشهيد (ل)، وإسحاق بن يوسف الأزْرَق
و
(د)، وإسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ (ت)، وبكر بن عبد الرحمان
الكوفيّ القاضيّ (د)، وبُكَيْر بن محمد بن أسماء، ابن أخي جُوَيْرِيّة
ابن أسماء، وبَهْز بن أسد العَمّيّ البَصْريّ، وجرير بن عبد الحميد
الضّبيّ الرازيّ، وحَجّاج بن محمد المِصِّيْصِيِّ الأعور (د)، وحفص
ءُ
ابن غياث النَّخَعِيّ القاضيّ (مد)، وأبي أسامة حَمّاد بن أسامة (ت)،
وخالد بن مَخْلَد القَطَوانيّ، وربْعِي بن إبراهيم بن عُلَيّة (ت)،
ورَيْحان بن سعيد الناجيّ البَصْريّ (د)، وزُهَيْر بن نُعَيْم بن داود
الطيالسيّ (م دت)، وشَبَابَةَ بن سَوَّار الفَزَارِيُّ، وأبي بَدْر شُجاعٍ بن
الوليد بن قيس السَّكونيّ ، وصَفْوان بن عيسى الزُّهريّ (دق)، وطلق
ابن غَنّامِ النّخَعِيّ (د)، وعبد الله بن جعفر الرَّقيّ (د)، وعبد الله بن
صالح العِجْلَيّ، وعبد الله بن مَسْلَمة بن قَعْنَبِ القَعْنَبِيّ، وعبد
الرحمان بن مهديّ، (مق) وعبد الرحيم بن عبد الرحمان بن محمد
المُحَاربيّ، وعبد السلام بن عبد الرحمان بن صخر الوابصيّ القاضيّ
(مق)، وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد التنوريّ (م د)، وأبي
بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحَنَفيّ، وأبي عامر عبد الملك بن
عمرو العَقَدِيّ، وعبيد الله بن موسى العبسيّ (د)، وعمر بن حفص
ابن غياث النّخَعِيّ (ت)، والعلاء بن عبد الجبار العَطّار (ت)، وقُتَيْبَة
ابن سعيد الثَّقَفيّ البَلْخِيّ، ومُبَشِّر بن إِسماعيل الحَلَبِيّ (م)، ومحمد
= وهناك غير هذا في نسبتهم بالدورقي فقد نقل مغلطاي عن أبي أحمد الحاكم الكبير قوله: ((قيل له ذلك لتنسك أبيه،
وكان من يتنسَّك في ذلك الزمان سُمي دورقياً». (إكمال: ١/الورقة: ٥) وهكذا ذكره أيضاً أبو سعد السمعاني في
إحدى رواياته التي أسندها إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل (الأنساب: ٣٩٢/٥). ويظهر أن الخطيب البغدادي قد
رجح هذه الرواية لذكرها بعد نسبه ثم إيراده الروايات الأخرى مسبوقة بـ ((قيل)) وهي لفظة تمريضية (تاريخ بغداد:
٦/٤). وقال ابن الجارود في مشيخته: هو من أهل دورق من أعمال الأهواز (تهذيب: ١٠/١) وهو بعيد.
٢٥٠

ابن عمر الكِلَابيّ (ل)، ومحمد بن كثير المِصِّيْصِيّ (د)، ومحمد بن
مُقَاتل العَبّادَانيّ، (ل) ومحمد بن يزيد بن خُنَيْس المكيّ، وأبي سَلَمة
موسى بن إسماعيل التّبُوذَكِيّ، وهُشَيْم بن بَشِيْر الواسِطيّ (دق)،
ووكيع بن الجَّرّاح، ووَهْب بن بَقِيَّة الواسِطَيّ، ولَقْبهُ وهْبانُ، ووَهْب
ابن جرير بن حازم (ت)، ویزید بن زُرَیْع، ویزید بن هارون (د
ت).
روى عنه: مُسْلم، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابن ماجة، وأبو
العباس أحمد بن محمد بن مَسْروق الطُّوسيُّ، وأحمد بن منصور بن
سَيَّار الرماديُّ، وأبو عبد الرحمان بَقِيُّ بن مَخْلَد الأندلسيُّ، وحاجبُ
ابن أبي بكر الفَرْغانِيُّ، وعبدُ الله بن أحمد بن حنبل، وعبدُ الله بن
محمد بن أبي الدُّنيا، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء
العَبْدِيُّ، والهَيْئِم بن خَلَف الدُّورِيُّ، ويَعْقوبُ بن شَيْبَة السَّدُوسِيُّ.
قال عبد الرحمان بن أبي حاتم الرازيُّ: سُئِلَ أبي عنه، فقال:
صدوق(١).
وقال يعقوب بن إسحاق بن محمود الهَرَويُّ: سألت صالح بن
محمد عن يعقوب، وأحمد الدَّوْرَقِيّ، فقال: كان أحمد أكثرَهما
حديثاً، وأعلَمَهُما بالحديثِ، وكان يعقوب أسندَهما، وكانا جميعاً
ثقتین(٢).
قال أبو جَعْفر الخَضْرَمِيُّ مُطَيِّنُ، وأبو غالب محمد بن أحمد بن
النضر الأزديُّ، وأبو العباس محمد بن إسحاق السَّرّاج: مات في
شعبان(٣) سنة ست وأربعين ومئتين: زادَ السَّرّاج : ومولده سنة ثمان
(١) وقال: ((روى عنه أبي وأبو زرعة، سمعتهما يقولان ذلك))، (الجرح والتعديل: م ١ ق ١ ص: ٣٩).
(٢) ووثقه العقيلي والخليلي في الإِرشاد، وذكره ابن حبان في الثقات وخرّج حديثه في صحيحه عن الحسن بن
سفيان عنه. وقال أبو محمد ابن الأخضر: هو ثقة صدوق. (مغلطاي، الورقة: ٥ - ٦، ابن حجر في التهذيب:
١٠/١، والخطيب في تاريخ بغداد: ٧/٤).
(٣) الذي ذكره السراج من وفاته أنها كانت بالعسكر ، يوم السبت لسبع بقين من شعبان سنة ست وأربعين :=
٢٥١

وستين ومئة(١).
٤- س: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن بگّار بن عبد
الملك بن الوليد بن بُسْر بن أرطاةَ، ويقال: ابن أبي أرطاةَ، القُرَشيُّ
العامريُّ، أبو عبد الملك البُسْريُّ الدمشقيُّ.
روى عن: إبراهيم بن سعيد الجَوْهَريّ، وإبراهيم بن عبد الله
ابن العلاء بن زَبْرِ الرَّبَعِيّ، وأبيه: إبراهيم بن محمد بن عبد الله
القُرَشيّ، وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيابيّ(٢)، وإبراهيم بن
المنذر الحِزاميّ، (كن) وأبي مُصْعَب أحمد بن أبي بكر الزُّهْرِيّ،
وأحمد بن أبي الحواري الدمشقيّ، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن
السَّرح المِصْريّ، وإسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفَراديسيّ، (س)
وإسحاق بن سَعيد بن الأرَكُون، وأبي سُلَيْمان أيوب المُكْتِب(٣)، وأبي
مالك، حَمّاد بن مالك الأشجعيّ الحَرَسْتانيّ، وأبي الأخْيَل خالد بن
عمرو السُّلَفِيّ (٤)، وزُهَيْر بن عباد الرُّؤاسيّ، وسعيد بن عبد الجبار
الزُّبَيْدِيّ الحِمْصِيّ، وسُلَيْمان بن سلمة الخبائريّ(٥)، وسُلَيْمان بن عبد
الرحمان الدمشقيّ، وأبي الحارث العباس بن عبد الرحمان بن الوليد
ابن نجيح القُرشيّ وعبد الحميد بن بكّار البيروتيّ، وعبد الرحمان بن
= ومئتين كما في تاريخ بغداد للخطيب: ٧/٤، فكان على المؤلف أن يفرد زيادته عما ذكره أبو جعفر مطين وأبو غالب
الأزديّ .
(١) أخذ السراج ذلك من قول المترجم كما في تاريخ الخطيب (٦/٤).
(٢) ويقال فيه: الفاريابي، والفيريابي، والكل نسبة إلى ((فارياب)) بنواحي بلخ كما في أنساب السمعاني ولباب
ابن الأثير وغيرهما.
(٣) المكتب: بضم الميم وسكون الكاف وكسر التاء ثالث الحروف وبعدها باء موحدة، يقال هذا لمن يعلم
الصبيان الخط والأدب كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير. وذكر الذهبي في المشتبه (ص: ٦١١) أنه قد يثقل
(وراجع توضيح ابن ناصر الدين: ٣/الورقة: ٥١ من نسخة الظاهرية).
(٤) في هامش النسخ: ((سلف بطن من كلاع وكلاع من حمير) قال بشار: وقيده السمعاني في (السُّلَفي) من
الأنساب وتابعه ابن الأثير في اللباب، وكذلك قيده المعنيون بضبط المشتبه ومنهم الذهبي (المشتبه: ٣٦٤). وابن.
ناصر الدين وابن حجر، وقبلهم الأمير ابن ماكولا في الإكمال.
(٥) في هامش النسخ أيضاً: ((الخبائر بطن من كلاع أيضاً).
٢٥٢

يحيى بن إسماعيل بن عُبيد الله بن أبي المُهاجر المخزوميّ، وعبد
الملك بن شعيب بن الليث بن سعد المصريّ. وعمرو (١) بن حفص
ابن شُلَيْلَةَ الثقفي البزاز، وعمرو بن عثمان بن سعید بن کثیر بن دینار
الحِمْصيّ، وكثير بن يزيد القِنّسرينيّ، ومحمد بن آدم المِصِيْصِيّ،
ومحمد بن عائذ القُرَشيّ الدمشقيّ، (س) و(٢) جدِّه محمد بن عبد الله
ابن بكّار القرشيّ الدمشقيّ، وأبي الجماهر محمد بن عثمان التّنُوخِيّ
الكَفْرَسُوسيّ (٣)، ومحمد بن مُصَفَّى الحِمْصيّ، ومحمد بن يزيد
الطَّرَسوسِيّ، والمسيب بنٍ واضح الحِمْصيّ، ومهدي بن جعفر
الرَّمْليّ، وموسى بن أيوب النَّصِيْبِيَ (كن)، ونَصر بن محمد بن سُلَيْمانَ
ابن أبي ضمرة الحِمْصِيّ، وهدِیّة بن عبد الوهّاب المروزيّ، ویزید بن
خَالد بن مَوْهَبِ الهَمْدانيّ الرَّمليّ: (س)، ويعقوب بن حُمَيْد بن کاسِب
المَدَنِيّ.
روَىْ عنْهُ: النَّسائيُّ، وأحمد بن سُلَيْمان بن أيوب بن حَذَلَم
الأسديُّ، أبو الحسن أحمد بن عُمَيْر بن يوسف بن جوصا الدمشقيّ،
وأبو الحارث أحمد بن محمد بن عُمارة الليثيّ، والقاضي أبو بكر أحمد
ابن مروان الدِّيْنوريّ المالكيُّ صاحبُ كِتاب ((المُجَالَسة))، وجعفر بن
محمد بن جعفر بن هشام ابن بنت عَدَبَّس (٤)، وَالحسن بن حبيب بن
عبد الملك الحَصائريُّ، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أحمد بن أيوب
الطَّبَرانِيُّ، وأبو الميمون عبد الرحمان بن عبد الله بن عمر بن راشد
البَجَليُّ، وأبو القاسم عليّ بن يعقوب بن أبي العقَب الهَمْدانيُّ ، وأبو
(١) في هامش النسخ: ((ويقال فيه عمر بن حفص أيضاً، وهو مولى الحجاج بن يوسف)).
(٢) الواو إضافة من ((د)).
(٣) منسوب إلى ((كفرسوسيّة، قرية بغوطة دمشق، ذكرها ياقوت في معجم البلدان والبغدادي في المراصد
واستدركها ابن الأثير على السمعاني (اللباب: ٤٥/٣).
(٤) قيده الذهبي في المشتبه وضبطَه بالقلم بفتح العين والدال المهملتين وتشديد الباء الموحدة وفتحها ثم
السين المهملة وذكر جعفراً هذا واخاه هشاماً (ص: ٤٤٨)، وقيده ابن ناصر الدين بالحروف كما قيدناه. (توضيح:
٢/الورقة: ١٤٨ من نسخة الظاهرية).
٠٠.
٢٥٣

القاسم عمار بن الخُزز(١) بن عمرو العُذْريّ الجسْرينيّ(٢) قاضي
الغُوطةِ، وأبو علي فَيّاض بن القاسم بن حَريش الدمشقَيُّ، وأبو عبد
الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عبد الملك بنِ مَرْوان
القُرشيُّ، ومحمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن مَلَاسِ النّميريُّ،
وأبو طاهر محمد بِن سُلَيْمان بن ذكوان البَعْلبكيُّ، وأبو طالب محمد بن
صَبْح بن رجاءٍ الثّقفِيُّ، وأبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن محمد
ابن حَمّاد العُقَيْلِيُّ الحافظ، ومحمد بن الفيض بن محمد بن فَيّاض
ج ...
الغَسّانيُّ، وأبو عليٍّ محمد بن هارون بن شُعَيْب الأنصاريُّ، وأبو عوانة
يعقوب بن إسحاق الأسْفَرَايينيّ .
قال النسائيُّ : لا بأس به.
وقال الحافظ أبو القاسم: كان ثِقةً(٣).
قال أبو سُلَيْمان محمد بن عبد الله بن زَبْرَ الرَّبَعِيُّ عن محمد بن
يوسف بن بشر الهَرَوي: مات سنة تسع وثمانين ومئتين. زادَ غيرُهُ: يومَ
الخميس لسبع عشرة مضَتْ من شوّال.
٥- ومن الأوهام: أحمد بن إبراهيم التّيْمِيّ .
روی عن یحیی عنّ ◌ُبید الله بن الأخنس، روی عنه أبو داود.
(١) قيد المؤلف في هامش نسخته الإسم بحروف منفصلة وانتقل ذلك إلى النسخ التي نقلت عنه (خ زز).
وقيده الذهبي في المشتبه ، قال: ((وبخاء وزايين: عمار بن الخزز العذري قاضي جسرين مات قبل سنة ٣٣٠))
(ص: ٢٢٥)، وقبله قيده الأمير في الإكمال أيضاً: ٤٥٦/٢.
.(٢) الجسريني: قيد تاسخ دال الجيم بالفتح، والذي نحفظه فيها الكسر إذ هي نسبة إلى جسرين من قرى
غوطة دمشق، قال ياقوت في معجم البلدان: ((بكسر الجيم والراء وسكون السين والياء آخره نون)). ونسب ابن
الخزز هذا إليها. ولم يذكر ابن السمعاني هذه النّسبة في الأنساب ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في اللباب،
فاستدركها عليهما العلامة المعلمي في تعليقه على الأنساب: ٢٧٧/٣ - ٢٧٨. وذكر ياقوت أنه توفي سنة ٣٢٩ في.
رمضان منها .
(٣) وقال مغلطاي: ((وقال مسلمة في كتاب الصلة: أحمد بن إبراهيم بن محمد القرشي، أبو عبد الملك
دمشقي صالح، وأحمد بن إبراهيم القرشي، ثقة روى عنه العقيلي. كذا فرق بينهما. وخرج الحاكم حديثه في
المستدرك)) (إكمال: ١/الورقة: ٦) ..
٢٥٤

هكذا قال (١)، وهو وهم قبيح وتخليط فاحش؛ إنما هو: إبراهيم
ابن محمد التيميّ، وهو في أوائل كتاب النكاح في حديث عمرو بن
شُعَيْب، عن أبيه ، عن جده أن مَرْتَد بن أبي مَرْتَد الغَنَويَّ كان يحمل
الأسارى، وكان بمكة بَغيُّ يُقال لها: عَناق، وكانت صَديقتَهُ(٢).
٦- س ق: أحمد بن الأزهر بن مَنيع بن سَليط بن إبراهيم
العَبْدِيّ، مولاهم، أبو الأزهر النَّيْسابوريُّ.
روى عن : إبراهيم بن الحكم بن أبان العدنيّ (فق)، وآدم بن أبي
إياس العَسْقلانيّ (ق)، وأسباط بن محمد القُرشيّ (فق)، وإسحاق بن
سُلَيْمان الرازيّ (س)، وإسحاق بن منصور السَّلوليّ، وإسماعيل بن
عبد الكريم الصَّنْعانيّ (فق)، وأبي المنذر إسماعيل بن عمر الواسطيّ،
وأبي ضمرة أنس بن عياضٍ اللّيثيّ، والجارود بن يزيد العامريّ
النّيْسابوريّ، وأبي أسامة حَمَّادَ بن أسامة، ورَوْح بن عُبَادَةَ، وَزَيْد بن
الجُباب (٣)، وزيد بن يحيى بن عُبيد الدمشقي، وسعيد بن عامر
الضّبعيّ (س)، وسُلَيْمان بن حرب،وسُوَيْد بن سعيد الحَدَثانيّ (فق)،
والضحاك بن مَخْلَد أبي عاصمِ النَّبِيْل، وعبد الله بن جعفر الرَّقيّ
(فق)، وعبد الله بن الزّبَيْرِ الحُمَّيْديّ (فق)، وأبي صالح عبد الله بن
صَالح المِصْريّ (فق)، وعبد الله بن ميمون القَدّاح، وعبد الله بن نُمَيْر
الهَمْدانيّ، وأبي مُسْلِم عبد الرحمان بن واقد الواقديّ (ق)، وعبد
الرزاق بن هَمّام الصَّنْعَانيّ (س ق)، وعبد العزيز بن الخطاب الكوفيّ،
(١) يعني عبد الغني، وانظر الكمال: ١/ الورقة: ١٦٣.
... (٢)) أخرجه أبو داود (٢٠٥١) في النكاح باب في قوله تعالى (الزاني لا ينكح إلا زانية)، والنسائي (٦٦/٦ -
٦٧) في النكاح باب تزويج الزانية، والترمذي (٢١٧٦) في التفسير والبيهقي (٧٥٣) من حديث عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جدّه أن مرتدّ بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة وكان بمكة بغي يقال لها عناق، وكانت
صديقته، قال: جئت إلى النبي 143 فقلت: يا رسول اللّه أنكح عناق؟ قال: فسكت عني فنزلت ﴿والزانية لا ينكحها
إلا زانٍ أو مشركٌ﴾ فدعاني فقرأ علي، وقال: ((لا تنکحها)). وإسناده حسن كما قال الترمذي، وصححه الحاكم
(١٦٦/٢) ووافقه الذهبي. (ش) ...
(٣) الحباب: بضم الحاء المهملة وبعدها الباء الموحدة، وسيأتي في موضعه من هذا الكتاب.
٢٥٥

(ق)، وعبد الملك بن إبراهيم الجُدِّيّ، وأبي عامر عبد الملك بن عمرو
العَقَديّ، وعليّ بن عاصم الواسطيّ (فق)، وعمرو بن عثمان الرَّقيّ
(ق)، وقريش بن أنس البَصْري، ومالك بن سُعَيْر(١) بن الخِمْس(٢)
التَّميميّ (ق)، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك (ق)، ومحمد بن
بِشْرِ العَبْديّ، ومحمد بن بلال البَصْريّ، ومحمد بن سُلَيْمان بن أبي
داودُ الحَرّانيّ، ولقبه بُومة، ومحمد بن شرحبيل الأنباريّ، ومحمد بن
عبد الله الأنصاريّ (س)، ومحمد بن عُبيد الطنافسِيّ (ق)، (٣) ومحمد
ابن عيسى ابن الطّاعِ (ق)، وأبي النّعمان محمد بن الفضل السَّدوسي،
ولقبه عارِم (ق)، ومحمد بن كثير المِصِّيْصِيّ، ومحمد بنِ يوسف
الفِرْيابيّ (سق)، ومروان بن محمد الدمشقي المعروف بالطَّاطَريّ
(ق)، ومُعَلى بن منصور الرازيّ (س)، وأبي الوليد هشام بن عبد الملك
الطيالسيّ، والهيثم بن جميل الأنطاكيّ (ق)، ووَهْب بن جرير بن
حازم (ق)، ويحيى بن آدم، ويزيد بن أبي حكيم العَدَنَّيّ، ويعقوب بن
إبراهيم بن سَعْد الزُّهريّ، ويَعلى بن عبيد الطنافسيّ، ويونس بن
محمد المؤدب (س)،
روى عنه: النَّسائيُّ، وابن ماجة ، وإبراهيم بنِ أبي
طالب النَّيْسابوريُّ ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفيُّ ،
وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ابن الشرقيّ النيسابوريّ، وأبو
بكر إسماعيل بن الفضلِ البلْخيُّ، وجعفر بن محمد بن موسى
النيسابوري الأعرجُ الحافظُ، وأبو محمد الحسن بن محمد بن جابر
النَّيْسابوريُّ، والحسن بن محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن
عَمِيرة (٤) الأسديُّ، وأبو ربيعة زيد بن عوف العامريُّ البَصْريُّ، ولقبه
(١) سُعَيْر: بضم السين المهملة على التصغير.
(٢) قيده كما قيدناه ابن حجر في التقريب: ٢٢٥/٢، وغيره، وسيأتي ذكره.
(٣) الرمز من ((د)) لم يرد في ((م)).
(٤) عميرة بفتح العين هو الشائع، فأما غير الشائع، فهو عُميرة بضم العين، وفتح الميم، لذلك قال مؤلفو=
٠
٢٥٦

فهدّ وهو في عداد شيوخِهِ. وعبد الله بن العباس الطيالسيُّ البَغْداديُّ،
وعبد الله بن عبد الرحمان الدارميُّ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن
الحسن ابن الشرقيّ النّسابوريُّ، وعبد الرحمان بن يوسف بن خِراش
الحافظُ، وأبو زُرْعَة عُبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وأبو حاتم محمد
ابن إدريس الرازيُّ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، ومحمد بن
إسماعيل البخاريُّ في غیر (الجامع))، وأبوٍ جعفر محمد بن جرير بن
يزيد الطبريّ، ومحمد بن رافع القُشَيْرِيُّ النَّيْسابوريُّ، وهو من أقْرانِهِ،
وأبو أحمد محمد بن عبد الوهّاب العَبْديُّ الفَرّاء،ومحمد بن یحیی
الذُّهْلِيُّ، وهو من أقْرانِهِ، ومسلم بن الحجاج القُشَيْرِيُّ ، خارج
((الصحيح))، وأبو حاتم مكيّ بن عَبْدان النّيْسابوريُّ، وأبو عِمرانِ
موسى بن العباس الجُوَيْنِيُّ، وموسى بن هارون بن عبد الله الحافِظُ،
وأبو عَوَانَةَ يعقوب بن إسحاق الأسفرايينيُّ.
قال أبو حامد ابن الشَّرْقيِّ (١): سمعتُ أبا الأزهر يقول: كتبَ عني
يحيى بنُ يحيى.
وقال الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق
الحافظُ: ما حدّثَ من أصل کتابه، فهو أصح. قال: ورأيتُ أبا بكر بن
خُزَيْمة إِذَا حَدَّثَ عنه، قال: حدَّثنا أبو الأزهر من أصْلِهِ. قال: وحدَّثني
بعض أصحابنا عنه أنه كتب في كتابه: حدَّثنا أبو الأزهر من أصْلِهِ،
وحدَّثنا أبو الأزهر تَلْقِيْناً؛ وذاك أنه كان قد كَبرَ فربّما تلقّن ما يُخْشَى.
وقال أبو العباس بن عُقْدةَ: حدَّثنا عبد الرحمان بن يوسف،
=كتب المشتبه في الأول: إنهم جماعة بينما ذكروا على الاستقصاء من عرف بعُميرة بالضم (انظر مثلاً مشتبه الذهبي:
٤٧٣، ٤٧٤).
(١) الشَّرْقي: بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وبعدها القاف، هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى
((الشرقية)) المحلة المعروفة ببغداد، والثاني إلى موضع بنيسابور لعله شرقيها فيما ظن أبو سعد السمعاني. وإلى الموضع
الأخير، أعني نيسابور، نُسب أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ابن الشرقي الحافظ صاحب الصحيح وتلميذ مسلم
ابن الحجاج وأحد العلماء المشهورين، توفي سنة ٣٢٥ كما في أنساب السمعاني، ولباب ابن الأثير، وتاريخ بغداد:
٤٢٦/٤، ولسان الميزان: ٣٠٦/١، والذهبي في المشتبه: ٣٩٤، وغيرها.
٢٥٧

حدَّثنا أحمد بن الأزهر وسمعتُ محمد بن يحيى يُثْني عليه.
وقال الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن البيِّع الحافظُ:
قرأتُ بخط أبي عمرو (١) المُسْتَمليّ: سألت محمد بن يحيى عن أبي
الأزهر فقال: أبو الأزهر من أهل الصدق والأمانة نَرى أن يُكتب عنه.
وقال أيضاً: حدَّثني أبو محمد بن أبي حامد عن مَكِي بن عَبْدان، قال:
سألتُ مُسْلم بنَ الحجّاج عن أبي الأزهرِ فقال: اكتُبْ عنه. قال الحاكم
أبو عبد الله: وهذا رسم مُسْلم في الثَّقاتِ(٢).
وقال إبراهيم بن أبي طالبٍ: كانَ من أحسن مشايخنا حديثاً.
وقال أحمد بن سَيّار المَرْوَزيُّ في ذكر مشايخ نَيْسابور: وأحمد
ابن الأزهر من مواليهم ، كتبَ عن الناس، حَسَنُ الحديث.
وقال أبو حاتم الرازيُّ و(٣) صالح بن محمد البغداديُّ الحافظُ:
صدوق.
وقال النَّسائيُّ : لا بأس به.
وقال الدَّارَقُطُّنيُّ: لا بأس به، وقد أُخْرِجَ في الصحيح عن مَن
(هو)(٤) دونه وشرُّ منه.
وقال أبو أحمد بن عَدِيّ الجُرْجانيُّ الحافظُ عن أبي حامد ابن
الشرقيّ : قيل لي وأنا أكتبُ الحديث في بلدي: لِمَ لا تَرْحَلُ إلى
(١) في حاشية النسخ قول للمؤلف: ((اسمه أحمد بن المبارك)) قال بشار محقق هذا الكتاب: كان يعرف
بحكمويه، وكان راهب عصره، توفي سنة ٢٨٤. (الذهبي في التذكرة: ٦٤٤/٢، والعبر: ٧٣/٢، وتاريخ
الإِسلام في الطبقة: ٢٩، (أحمد الثالث ٨/٢٩١٧، والصفدي في الوافي: ٣٠٢/٧).
(٢) قال العلامة مغلطاي: ((قال أبو عبد الله الحاكم- وخرّج حديثه- هو باجماعهم ثقة. وقال في تاريخ
نيسابور: هو محدث عصره، روى عنه يحيى بن يحيى، ولعل متوهماً يتوهم أن أبا الأزهر فيه لين لقول أبي بكر بن
(إسحاق ((حدّثنا أبو الأزهر وكتبته من كتابه)) وليس كما يتوهم لأن أبا الأزهر كفّ بصره رحمه الله تعالى وكان لا يحفظ
حديثه فربما قرأ عليه الوقت بعد الوقت فنقل ابن إسحاق سماعه منه لهذه العلة)) (إكمال، الورقة: ٦).
(٣) الواو إضافة من ((د)) ..
(٤) ما بين القوسين من ((د)).
٢٥٨

العراق؟ فقلت: وما أصنعُ بالعراق وعندنا من بَنادرة(١) الحديث ثلاثة:
محمد بن يَحْيَى الذَّهْلِيُّ، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن
يوسف السُّلَمِيُّ، فاستغنينا بهم عن أهلِ العراق.
أخبرنا أبو العز يوسف بن يعقوب بن محمد الشيبانيُّ المعروف
بابن المُجاور، أخبرنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحسن بن زيد الکندِيُّ، أخبرنا
أبو منصور عبد الرحمان بن محمد بن عبد الواحد الشيبانيُّ القزاز
المعروف بابن زُرَيْق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت البغداديّ
الخطيبُ الحافظُ (٢)، أخبرني عبد العزيز بن عليّ الوَرّاق، حدَّثنا أبو
المُفَضَّل (٣) محمد بن عبد الله الشيبانيُّ بالكوفة ، حدَّثنا أبو حاتم مكيّ
ابن عَبْدان النَّيْسابوريُّ بنَّيْسابور، وأبو عمران موسى بن العباس
الجُوينيُّ. قال الحافظ أبو بكر: وأخبرنا محمد بن عمر بن بكير
المقرئ - واللفظ له- حدَّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القَطِيْعِيُّ،
حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قالوا: أخبرنا أبو الأزهر،
حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد
الله، عن ابن عباس، قال: نَظَرَ النبيُّ ◌َّهَ إلى علىٍّ فقال: ((أنتَ سَيِّدٌ
في الدنيا، سَيِّدٌ في الآخرة، ومَن أحبّكَ فقد أحبَّني، وحَبيبي حبيبُ
الله، وعدوّك عدوّي، وعَدُوّي عَدو الله، والويلُ لمن أبغضكَ من
بَعْدي)). قال أبو المفضَّل (٤): فسمعت أبا حاتم يقول: سمعتُ أبا
الأزهر يقول: خرجتُ مع عبد الرزاقِ إلى قريته، فكنتُ معه في الطريق
فقال لي: يا أبا الأزهر أَفيْدُكَ حديثاً ما حَدّثتُ به غيرَكَ، قال: فحدّثني
(١) جاء في حاشية النسخ من تعليق المؤلف: ((البنادرة جمع بندار، وهو الناقد)). قال بشار: وهي لفظة
أصلها أعجمي، وأصل معناها أن تقال إلى من كان مكثراً من شيء يشتري منه من هو أسفل منه أو أخف حالاً وأقل
مالاً منه ثم يبيع ما يشتري منه من غيره. ذكر ذلك السمعاني في (البندار) من الأنساب وتابعه ابن الأثير في اللباب.
(٢) انظر تاريخ بغداد: ٤١/٤.
(٣) في تاريخ الخطيب: ((الفضل)) محرف.
(٤) في تاريخ الخطيب أيضاً: ((الفضل)).
٢٥٩

بهذا الحديث.
وبه: أخبرني (١) محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن
نُعَيْم الضبيُّ(٢)، قال: سمعت أبا عليٍّ الحُسينَ بنَ عليٍّ الحافِظَ
يقول: سمعتُ أحمد بن يحيى بن زهير التّسْتَريَّ يقول: لما حَدَّثَ أبو
الأزهر النَّيْسابوريُّ بحديثِهِ عن عبد الرزاق فيَ الفضائل أُخْبَرَ يحيى بن
مَعِيْن بذلك، فَبَيْنا هو عندهِ في جماعةِ أهَلِ الحديثِ إذ قال يحيى بن
مَعِيْنِ: مَن هذا الكَذّابِ النَّيْسابوريُّ الذي حَدَّثَ عن عبد الرزاق بهذا
الحديث؟ فقامَ أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا! فَتَبَسَّمَ يحييٍ بنُ مَعِيْن
وقال: أما إنكَ لستَ بكذّاب، وتعجَّب من سلامتِهِ وقال: الذُّنْبُ لغيرك
في هذا(٣) الحديث.
قال ابنُ نُعَيْم: وسمعتُ أبا أحمد الحافظَ يقول: سمعتُ أبا
حامد ابن الشّرْقِيّ (٤)، وسُئِلَ عن حديثٍ أبي الأزهر عن عبد الرزاق عن
مَعْمَر في فضائل علي، فقال أبو حامد: هذا حديثٌ باطلٌ؛ والسبب فيه
أن مَعْمَراً کان له ابنُ أخ رافضی وکان مَعْمَر یُمكّنْهُ من کتبهِ فأدخل علیه
هذا الحديثَ، وكان مَعْمَر رجلاً ◌َهِيْباً لا يَقْدر عليه أحدٌ في السؤال
والمراجعة، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي مَعْمَر.
قال الحافظُ أبو بكر: وقد رواه محمد بن حَمْدون النَّيْسابوريُّ
عن محمد بن عليّ بن سُفَيَّان النجار عن عبد الرزاق ، فَبرىء أبو الأزهر
من عُهدته، إذ قد تُوْبِعَ على روايته، والله أعلم.
.٠
(١) فاعل أخبرني هو الخطيب البغدادي.
(٢) في حاشية النسخ قول للمؤلف: ((محمد بن نعيم هذا هو الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد
ابن نعيم النيسابوري الحافظ)». قال بشار: توفي سنة ٤٠٥ وشهرته تغني عن التعريف.
(٣) في ((د)): ((في غير هذا)) ولا يستقيم المعنى بها، وهي من سبق القلم لا ريب، وانظر تاريخ الخطيب:
٤ / ٤٢.
(٤) في تاريخ الخطيب: ((أبا حامد الشرقي)) فسقط من المطبوع ((ابن)).
٢٦٠