Indexed OCR Text

Pages 101-120

عطاء بن أبي رباح
كذا أفرده، ويُحتمل أن يكونا واحداً.
قلت: وهو احتمالٌ بعيد لأنه ليس عنده بين الترجمتين
تخلل.
عصمة بن مالك الأنصاريُّ الخَطْمَيّ .
ذكره أبو نُعَيم وغيرُه في الصحابة، وأخرجوا له أحاديث
مَدارُها على الفَضْل بن المُخْتار، وهو واهٍ.
يروي عن: عبد الله بن مَوهب عن عصمة .
وزعم عبدالحق أن النَّسائيِّ روى له حديثاً في قطع
السارق، وقد تعقب ذلك ابنُ القَطَان وَيّن أن حديث عِصْمة
إنما رواه الدَّارقُطْنِيُّ لا النَّسائيُّ، وهو كما قال، فإن النَّسائيِّ
لم يخرج للفضْل بن المُختار شيئاً، والله أعلم.
من اسمه عطاء
عطاء بن خالد. صوابه عَطّاف.
بخ د ت ـ عطاء بن دينار الهُذَليُّ مولاهم أبو الريّان،
وقيل: أبو طلحة المِصْريّ.
روى عن: سعيد بن جُبير وقيل: لم يسمع منه،
وحَكيم بن شَريك الهُذَلِيِّ، وشُفَيِّ الْأصْبَحِيِّ، وعبّاس بن
جُلَيْدِ الحَجْرِيُّ، وعَمَاربن سعد التُّجِييِّ، وأبي يزيد
الخَوْلانيٌّ، وغيرهم.
روى عنه: عَمروبن الحارث، وسعيد بن أبي أيوب،
ويحيى بن أيوب، وحَّيْوة بن شُرَیح، ونَافِع بن یزید، وابنُ
گھیعة.
قال أحمد، وأبو داود: ثقة.
وقال علي بن الحسن الهِسِنْجانيُّ، عن أحمد بن
صالح: عطاء بن دينار من ثقات المِصْريين، وتفسيره فيما
يروي عن سَعيد بن جُبير صحيفة، وليست له دلالة على أنَّه
سمع من سعید بن ◌ُبیر.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث إلّ أنّ التفسير أخذه من
الدِّيوان، وكان عبدالملك بن مروان سأل سَعيد بن جُبير أن
يكتب إليه بتفسيرِ القرآن، فكتب سَعيدٌ بهذا التفسير فوجده
عطاء بن دينار في الديوان، فأخذه فأرسله عن سعيد بن جُبير.
وقال النّسائيُّ ؛ ليس به بأس.
وذكره ابنُ حِبَّان في ((الثقات)).
وقال ابن يُونس: مستقيمُ الحديث، ثقة، مَعْروفٌ
بمصر.
قال: ورأيت في كِتاب رَبيعةَ الأعرج: مات عطاءُ بن
دينار سنة (١٢٦).
قلت: ذكر أبو القاسم الطبراني في جزء ((مَن اسمه
عطاء، أن أحمد بن حنیل ضعف عطاء بن دینار هذا.
تمييز - عَطاء بن دينار مَولى قُرَيْش يُكْنَى أبا طلحة.
روی عن: الأوزاعيّ، وعبدالرحمن بن یزید بن جابر.
ذكره ابن يُونس في أثناء ترجمة الهُذَلِيّ، وقال: هو مُنْكَر
الحديث .
ع - عطاء بن أبي رَبَاح، واسمه أَسْلَم القرّشيُّ مولاهم،
أبو محمد المكيّ.
روى عن: ابن عَبّاس، وابن عَمرو، وابن عُمر، وابن
الزُّبِيْرِ، ومُعاوية، وأسامة بن زيد، وجابر بن عبد الله، وزيد بن
أرقم، وعبد الله بن السّائب المَخْزُوميِّ، وعَقِيل بن أبي
طالب، وعُمر بن أبي طالب، وعُمر بن أبي سَلَمة، ورَافِع بن
خَدِيج، وأبي الدِّرْداء، وأبي سعيد الخُذْرِيُّ، أبي هُريرة،
وعائشة، وأَم سَلَمة، وأم هانىء، وأُمْ كُرْز الكَعْبيّة، وأرسل عن
عثمان بن عفان، وعَتّاب بن أسيد، وأوس بن الصامت،
والفَضْل بن عباس، وغيرهم.
وروى عن: أبي صَالحِ السِّمان، وسالم بن شَوّال،
وصَفْوان بن يَعْلى بن أُمَّة، وعُيْدِ بن عُمَيْر وعُرَوة بن الزَّبير،
وأبي العبّاس الشّاعِر الأعمى، وعن ابن أبي مُلَيْكة وعَمّار بن
أبي عُمَّار وهما من أقرانه، وأبي الزُّبِيْر وموسى بن أنس
وحبيب بن أبي ثابت، وهم أصغر منه، وخَلْق .
روى عنه: ابنُه يعقوب، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ،
ومُجاهد، والزَّهريُّ، وأيوب السَّخْتيانِيُّ، وأبو الزُّبْرِ،
والحَكَم بن عُتَيِّة، والأعمش والأورَاعِيُّ، وابنُ جُرَیْج،
وعبدالكريم الجَزّرِيُّ، وعمرو بن دِینار، وابن إسحاق،
وعبيد الله العُمَريّ، ويزيد بن أبي حَبيب، ويُونس بن عُِيْد،
وجَرير بن حازم، ويُديل بن مَيْسرة، ويَكْر بن الأختَس،
وجعفر بن إِیامی، وجعفر بن بُرْقان، وجعفر بن محمد بن
علي بن الحسين، وحبيب بن الشُّهيد، وحبيب بن
الْمُعَلُّم، وحُسين بن ذَكّوان المُعَلِّم، ورَباح بن أبي مَعْروف،
١٠١

عطاء بن أبي رباح
وَزَيد بن أبي أُنَيْسَةِ، وسَلَمة بن كُهَيْلِ، وعَبَّاد بن مَنْصور
النَّاجِيُّ، وعبد الله بن عبدالرحمن بن أبي أُحُسين، وعبد الله بن
عثمان بن ◌ُثَيِّم، وعبد الله بن أبي نَجِيح، وعبد العزيز بن
رُفَيْع، وعبد الملك بن أبي سُلَيْمانِ العَرْزَميّ، وكثير بن
شِنْظِير، وقتادة، وعمران القَصير، ومُسْلم البَطِين، ومحمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو حنيفة، ومَطُرِ الوَرَّاق، وهمّام بن
یحیی وخلق کثیر.
قال ابن المدينيّ: هو مولى حبيبة بنت مَيْسرة بن أبي
خلیم.
وقال ابنُ سَعْد: کان من مُوَلّدي الجنّد، ونشأ، بمكة ،
وهو مَوْلى لبني فِهْر أو الجُمح، وانتهت إليه فتوى أهل مكة
وإلى مُجاهد في زمانهما، وأكثر ذلك إلى عطاء. سمعت
بعض أهل العلم يقول: كان عطاء أسود أعور أفطس أشل
أعرج ثم عَمي بعد، وكان ثقةٌ فقيهاً عالِماً كثيرّ الحديث.
وقال الآجريّ، عن أبي داود: كان أبو عطاء نُوعياً وكان
يعمل المَكاتِل، وذكر فيه ما تقدم من العيوب، وزاد: وقُطِعت
يَدُه مع ابن الزُّبیر.
وقال ضَمْرة بن ربيعة: سمعت رجلاً يقول: اسم أم
غطاء بركة .
وقال ابنُ مَعِين: كان مُعلُّمْ كُتّاب.
وقال خالد بن أبي نَوْف، عن عطاء: أدركتُ متين من
الصحابة .
وعن: ابن عبّاس أنّه كان يقول: تجتمعون إليَّ يا أهل
: مكةَ وعندكم عطاء.
وكذا رُوي عن ابنِ عُمر.
وقال أبو عاصم الثَّقفي: سمعت أبا جعفر يقول للناس
وقد اجتمعوا عليه: عليكم بعطاء هو - والله - خير مني.
وعن أبي جعفر قال: ما بَقِي أحد أعلم بمناسك الحَجُ
من عطاء.
وقال عبدالعزيز بن أبي حَاتِم، عن أبيه: ما أدركتُ أحداً
أُعلم بالمناسك منه.
وقال ابنُ أبي لیلی: كان عالماً بالحج، وکان یوم مات
ابنّ مئة سنة، ورأيتُه يفْطِر في رَمّضان ويقول: قال ابنُ
عباس: ﴿وعلى الذين يُطِيقُونه فديةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ
تَطْوَّعَ خيراً فهو خيرٌ له﴾، إني أُطعم أكثرَ من مِسْكين.
وقال عبد الله بن إبراهيم بن عُمربن جَيْسان، عن أبيه؛
أذكر في زَمَن بني أمية صائحاً يَصيحُ: لا يُفْنِي النّاسَ إلاّ
عطاء.
وقال رَبيعةُ: فاقّ عطاءً أهل مكةَ في الفَتْوى.
وقال قَتَادة: قال لي سُلَيْمان بن هِشام: هلْ بمكةَ أحد؟
قُلت: نعم، أقدم رجل في جزيرة العرب علماً. قال: مَنْ؟
قُلت: عطاء بن أبي رباح.
وقال قتادة: إذا اجتمع لي أربعة لم أُبَال مَنْ خَالَفهم:
الحسن، وسعيد، وإبراهيم، وعطاء. قال: هؤلاء أئمة
الأمصار.
وقال إسماعيل بن أمية: كان عطاءٌ يُطيل الصمتَ فإذا
تگلُم يُخیل إلینا أنه يُؤيِّد.
وقال عبدالحميد الحِمَّانيُّ، عن أبي حنيفة: ما رأيتُ
فيمن لَقِيت أفْضَلَ من عطاء، ولا لَقِيتُ فِيمنْ لَقِت أُكذِبَ من
جابر الجُعْفِيّ .
وقال الديباج(١): ما رأيت مُفْتياً خيراً من عطاء.
وقال الأوزاعيُّ: ماتَ عطاء يوم مات وهو أرضى أهل
الأرض عند الناس.
وقال سَلَمة بن كُهَيْل: ما رأيت أحداً يريد بهذا العلم وجه
الله إلا ثلاثة: عطاء، ومجاهد، وطاووس.
وقال يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيْج: كان المسجدُ
فِراشَ عطاء عشرين سنة، وكان من أحسن النّاس صلاةً.
وقال عبدُ العزيز بنُ رَفْع: سُئِلَ عطاء عن مسألة، فقال:
لا أدري، فقيل: له ألا تقول فيها برأيك؟ قال: إني أستحمي
من الله أن يُدان في الأرض بِرأيي .
وقال علي بن المديني [عن يحيى القطان]: مُرسلات
مُجاهد أحبُّ إليَّ من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ
(١) هو: محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان.
١٠٢

عطاء بن السائب
عن كل ضَرْبٍ .
وقال الفّضْل بن زياد عن أحمد: مُرسلات سعيد بن
المسَيِّب أصح المرسلات، ومُرسلات إبراهيم لا بأس بها،
وليس في المرسلات أضْعَفُ من مُرسلات الحسن وعطاء
فإنّهما كانا یآخذان عن کل احد.
وقال محمد بن عبدالرحيم، عن علي بن المَدِيني : كان
عطاء بأخّرة تركه ابنُ جُرَيِّج وقيس بن سعد.
وقال ابن عُنْنة، عن عمر بن قيس المكّي عنه: أعقل
مقتل عثمان .
وقال أبو حَفص الباهِليُّ، عن عُمر بن قيس: سألت
عطاء متى ولدت؟ قال: لعَامين خُلُوا من خِلافة عُثمان.
وذكر أحمد بن يونس الضَِّيُّ أنه وُلد سنة (٢٧).
وقال أبو المَليح الرُّقي: مات سنة (١١٤).
وقال میمون: ما خلّف بعده مثله.
وقال يعقوب بن سُفيان، والبُخاريُّ، عن حَيْوة بن
شُرَّيْح، عن عبّاس بن الفَضْلِ عن حَمّاد بن سَلَمة: قدمت
مكةً سنة مات عطاء بن أبي رباحٍ، سنة (١٤).
وقال عفان، عن حماد بن سلمة: قدمتُ مكة وعطاء
حي، فقلت: إذا أفطرتُ دخلت عليه، فمات في رمضان.
وقال أحمد وغير واحد: مات سنة (١٤).
وقال القطّان: مات سنة (١٤) أو (١٥).
وقال ابن جُرَيْج، وابنُ عُنِّنة، وآخرون: مات سنة
(١٥).
وقال خليفة: مات سنة (١١٧).
قلت: وقال يعقوب بن سُفيان: سمعت سُليمان بن
حَرب يذكرُ عن بعض مشيخته قال: رأيت قَيس بن سَعْد قد
ترك مجالسةً عطاء، قال: فسألته عن ذلك، فقال: إنه نسي
أو تغيّر فكدتُ أن أُفسِد سماعي منه.
وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)): قال أحمد بن
حنبل: لم يسمع عطاء من ابن عمر.
وقال علي ابن المديني وأبو عبدالله : رأی ابن عمر ولم
يَسمعْ منه، ورأى أبا سعيد الخُذْرِيّ يطوف بالبيت لم يَسمعْ
منه، ولم يَسمِعْ من زيد بن خالد، ولا مِن أُم سَلمة، ولا من
أم هانىء، ولا من أم ◌ُرّز شيئاً.
وقال أبو زرعة: لم يسمع عطاء من رافع بن خديج.
وقال أبو حاتم: لم يسمع من أسامة .
وقيل لأحمد بن حنبل: سمع عطاء من جُبير بن مطعم؟
قال: لا يشبه.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: مولده بالجند سنة
(٢٧)، وكان من سادات التابعين فقهاً وعلماً وورعاً وفضلاً.
قلت: فعلى تقدير مَوْلِده لا يصح سَماعُه من أبي
الدَّرداء، ولا من الفضل بن عباس.
وروى الأثرم عن أحمد ما يدل على أنَّه كان يدلس، فقال
في قصة طويلة: وروايةُ عطاء عن عائشة لا يحتج بها إلا أن
يقولَ: سمعت.
ثم قرأتُ بخَطِّ الذهبي : قولُ ابن المديني: كان ابنُ
جُرَيْج وقيس بنُ سعد تركا عطاء بأَّخَرة؛ لم يَعْن الشرك
الاصطلاحي، بل هو ثبتْ رِضَاً حجّة إمام كبير الشأن . ..
خ ٤ - عَطَاء بن السَّائب بن مالك، ويُقال: زَيْد، ويُقال:
يَزِيد، الثُّقَفِيُّ، أبو السَّائب، ويقال: أبو زيد، ويُقال: أبو
یزید، ويُقال: أبو محمد الگُوفيُّ.
روى عن: أبيه، وأنس، وربما أدخل بَيْنهما يزيدَ بلَ
أبان، وعبدِ الله بن أبي أَوْفَى، وَعَمرو بن حُرَيث المَخْزوميِّ،
وَسَعيد بن جُبير، ومُجاهد، وأبي ظَبْيَان حُصَيْن بن جُنْدب،
وإبراهيم النّخَعيَّ، والحسن البَصْرِي، وسَالم البَرَّاد،
وسعيد بن عبدالرحمن بن أبْزى، والشّعَبيَ، وشقيق بن سلمة
الأسَدَي، وسُريد بن أبي مَريمِ السُّلولي، وعكرمة وکثیر بن
جُمْهان، وأبي البَخْتَريّ الطّائيِّ، ومُرّة الطَّيِّب(١)، وأبي
سَلمة بن عبدالرحمن، وأبي عبد الرحمن السُّلمِي، وطائفة.
وعنه: إسماعيل بن أبي خالد وهو من أقرانه، وسُليمان
الَّيْمِيُّ، والأعمش، وابنُ جُرَيْج، والحَمِّادان، والسُّفْيانان،
وشُعبة، وزَائدة، ومِسْعَر، وابن عُلَيَّة، وجَرير، وشَريك،
(١) هو: مُرَّة بن شراحيل الهمداني.
١٠٣

عطاء بن السائب
وهُشَيْمٍ، ومحمد بن فضيل، والقّطان، وعلي بن عاصمٍ،
!
وآخرون .
قال علي، عن سفيان، عن بعض أصحابه: كان أبو
إسحاق يُسأل عن عطاء بن السَّائب فيقول: إنّه من البَقَايا.
وقال حَمّاد بن زيد: أتينا أيوب، فقال: اذهبوا إلى
عطاء بن السائب، قَدِم من الكوفة وهو ثقة.
وقال ابنُ عُليّة: قال لي شُعبة: ما حدثك عطاء بن
السائب عن رجاله: زاذان وميسرة وأبي البختري فلا تکتبه،
وما حدثك عن رجل بعينه قاكتبه.
وقال علي، عن يحيى بن سعيد: ما سمعتُ أحداً من
النّاس يقول في حديثه القديم شيئاً، وما حَدَّث سُفيان وشُعبة
عنه صحيح إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما منه بأخرة
عن زاذان .
وقال أبو قَطّن، عن شعبة: ثلاثة في القَلْب منهم
هاجسٌ : عطاء بن السّائب، ویزید بن أبي زياد، ورجل آخر.
وقال أحمد بن سنان، عن ابن مَهْدي: لَيْث بن أبي
سُلَيم، وعطاء بن السَّائب، ويزيد بن أبي زياد، لَيث أحسنهم
حالاً عِنْدي .
وقال عثمان بن أبي شيبة، عن جرير: كان يزيد أحنهم
استقامةٌ في الحديث ثم عطاء.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقةًّ ثقةً رجلٌ صالح.
وقال أبو طالب، عن أحمد: مَنْ سمع منه قديماً فسماعُه
صَحِيحِ، وَمَن سَمِع منه حديثاً لم يكن بشيءٍ. سَمع منه
قديماً سفيان وشعبة، وسمع منه حديثاً جَرير، وخالد،
وإسماعيل، وعليّ بن عاصم. وكان يرفع عن سعيد بن جُبير
أشياء لم یکن یرفعها.
قال: وقال وُهَيْب: لمّا قَدمِ عطاءً البَصْرة قال: كتبتُ عن
عَبيدةَ ثلاثين حديثاً، ولم يَسمعْ من عبيدةً شيئاً، وهذا اختلاط
شدید.
وقال أبو داود: وقال شعبة: حدثنا عطاء بن السَّائب وكان
نَسِيّاً.
وقال ابن مَعِين: لم يَسمعْ عَطاء بن السَّائب من يَعْلى بن
مرّة.
وقال ابن مَعِين: عطاء بن السائب اختلط وما سمع منه
جرير وذووه ليس من صحيح حديثه، وقد سمع منه أبو عوانة
في الصحیح والاختلاط جمیعاً ولا يُحتّج بحديثه.
وقال أحمد بن أبي نْجِيح، عن ابن مّعِين: لَيث بن أبي
سُلَيْمِ ضَعيف مثل عطاء بن السَّائب، وجَمِيعُ من سَمع من
عطاء سمع منه في الاختلاط إلا شعبة والثّوري.
وقال ابنُ حَدِي: مَنْ سمع منه بعد الاختلاط في أحاديثه
بعض النُّكْرةِ.
وقال العِجليُّ : كان شيخاً ثقةً قديماً، روی عن ابن أبي
أوفی، ومَن سَمِعَ منه قدیماً فھو صحیح الحديث، منهم:
الثوري. فأما من سمع منه باخرة فهو مضطرب الحديث،
منهم: مُثّیم، وخالد الواسطي، إلا أن عطاء باخرة كان يتلقّن
إذا لقنوه في الحديث، لأنه كان غير صالح الكِتاب، وأبوه
تابعيّ ثقة.
وقال أبو حاتم: كان مَحَلّه الصدق قبل أن يختلط صالح
مستقيم الحديث، ثمّ بأخَرةٍ تَغيّرِ حِفْظُه، في حفظهِ تَخاليط
كثيرةً، وقَديم السماع من عطاء: سفيان، وشعبة، وفي
حديث البَصْريين عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم في آخر
عمره، وما روى عنه ابنُ فُضَيْل ففيه غَلَطُّ واضطرابٌ، رفع
أشياءَ كان يروبها عن التابعين ورفعها إلى الصحابة.
وقال النسائيُّ: ثقةً في حديثه القَدِيم إلا أنّه تغيّر، ورِواية
حَمّاد بن زيد، وشعبة، وسفيان عنه جَيّدة.
وقال الحُمَيْدي، عن ابن عُيْنَة: كنت سمعت من
عطاء بن السّائب قديماً ئم قدم علینا قَدْمةً فسمعته یحدث
بعض ما كنت سمعتُ، فَخَلط فيه فاتقيتُّهُ واعتزلتُه.
وقال أبو النُّعمان، عن يحيى القَطّان: سمع منه حمّاد بن
زيد قبل أن يتغیر.
قال ابنُ سَعْد وغيرُه: مات سنة (١٣٧) أو نحوها.
روى له البُخاريُّ حديثاً واحداً متابعةٌ في ذِكر الحوْض .
قلت: وذكره ابن حبان في ((الثقات)) فقال: قد قيل: إنه
سمِع من أنس، ولم يصح ذلك عندي، مات سنة (٣٦)،
وکان اختلط باخرة، ولم یفحش حتی يستحق أن يُعدّل به عن
مَسْلكِ العدولِ بعدَ تقدُّم صِحة بيانِه في الروايات.
١٠٤

عطاء بن صهيب
وقال القرّب: في وفاته اختلاف، قيل: سنة (٦)،
وقيل: سنة (٣)، وقيل: سنة (٤).
وقال الدَّارقطنيُّ: دخل عطاء البصرةَ مرتين، فسماع
أيوب، وحمّاد بن سلمة في الرحلة الأولى صحيح.
وقال الحاكم: تَغيّر بأخرة.
وقال في ((السؤالات)): تركوه. كذا قال، ولعله أراد بالترك
ما يتعلق بحديثه في الاختلاط.
وقال السَّاجيُّ: صدوقٌ ثقةً لم يتكلم الناس في حديثه
القدیم .
وقال البُخاريُّ في ((تاريخه) :: قال عليّ: سماعُ خالد بن
عبد الله من عطاء بن السائب بأخَرة، وسماع حمّاد بن زيد منه
صحیح.
وقال العُقَيْلِي: تغيّر حِفْظه، ومَماعُ حماد بن زيد منه
قبل التغيُّر.
وقال العقيلي أيضاً: وسماعُ حماد بن سلمة بعد
الاختلاط. كذا نقله عنه ابنُ القَطَّان، ثم وقَفْتُ على ترجمته
في العُقيُلي فتقل عن الحسن بن علي الحلواني، عن
علي بن المديني قال: قال وُهَيْب: قَدِم عَلينا عطاء بن
السّائب فقلت: كم حملت عن عَبيدة؟ - يعني السُّلماني -،
قال: أربعین حديثاً. قال علي: وليس عنده عن عَبیدةً حرفٌ
واحد، فقلت: علامَ يُحمل ذلك؟ قال: على الاختلاط. قال
علي: وكان أبو عَوَانة حمل عنه قبل أن يختلط، ثم حمل عنه
بَعدُ، فكان لا يعقل ذا من ذا، وكذلك حماد بن سلمة (١)
انتهى، فاستفدنا من هذه القصة أن رواية وُهَيب وحَمّاد وأبي
عوانة عنه في جملة ما يدخل في الاختلاط.
وقال عبدُ الحق: سَماعُ ابن جُرَيّج منه بعد الاختلاط.
وقال الحَرْبيَّ في («العلل»: بلّغَني أن شُعبة قال: إذا
حَدَّث عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتقِهْ.
وقال الطبراني: ثقةً اختلطَ في آخر عمره فما رواه عنه
المتقدمون فهو صحيح مِثْل سُفیان وشُعبة وزُهیر وزائدة.
وقال العِجْليُّ : جائز الحديث إلا أنه كان يُلَفِّن بآخره.
وقال ابنُ سَعْد: كان ثقةً وقد روى عنه المتقدمون وقد
كان تغير حِفْظه بأخَرة واخْتَلَط. توفي سنة (٣٦).
وقال ابنُ الجَارود في «الضعفاء»: حديث سُفيان،
وشُعبة، وحَمّاد بن سلمة عنه جَيْد، وحديثُ جرير وأشباه
جریر لیس یذاك.
وقال يعقوب بن سُفيان: هو ثقةٌ حجةٌ، وما روى عنه
سفيان، وشعبة، وحماد بن سلمة، سَمّاع هؤلاء سَمَاع قدیم،
وكان عطاء تغيّر بأَخَرَة، فرواية جَرير وابن فَضَيْل وطبقتهم
ضعيفة .
وقال في مَوْضع آخر: إذا حَدَّث عنه سُفيان وشُعبة فإن
حَديثه مَقَامُ الحُجة .
وقال الدَّارَقُطنيُّ في ((العلل)): اخْتَلَط ولم يحتجوا به في
الصحيح، ولا يُحتج من حَدِيثه إلا بما رواه الأكابر: شُعبةٌ
والثَّورِيُّ ووهُيْب ونظراؤهُم، وأما ابنُ عُليّة والمتأخرون ففي
حدیثهم عنه نظر.
قلت: فيحصلُ لنا من مجموع كلامهم أن سُقيانَ
الثّوريّ، وشعبة، وزُهيراً، وزائدة، وحماد بن زيد، وأيوب ،
عنه صحيح ومَنْ عداهم يُتوقفُ فيه إلا حماد بن سَلَمة،
فاختلَف قَولُّهم، والظاهر أنَّه سمع منه مَرْتين: مَرَة مع أيوب
كما يُومِىء إليه كلام الدّارَقْطَيّ، وَمَرّة بعد ذلك لمّا دخل
إليهم البصرة وسمع منه مع جَرير وذويه، والله أعلم.
خ مس ق - عَطاء بن صُهَيْب الأنصارِيَّ، أبو النَّجاشِيّ.
روى عن: مولاه رافع بن خديج.
وعنه: الأوزاعيّ، ویحی بن أبي كثير، وعكرمة بن
عمّار، وأيوب بن عُتْبة.
قال النَّسائيُّ: ثقة .
وذكره ابن حِيَّان في ((الثقات)) وقال: كان صَحِب رافع بن
خديج ست سنين.
قلت: وهو في رواية ابن المُبَارك عن الأوزاعي عنه(٢).
(١) زاد في ((ضعفاء العقيلي)) ٣٩٩/٣: وكان يحيى لا يروي حديث عطاء بن السائب إلا عن شعبة وسفيان.
(٢) على هامش الأصل بعد هذا:
عطاء بن عبد اله الخراساني في: ابن أبي مسلم.
١٠٥
=

عطاء بن عجلان
ت - عَطاء بُنِ عَجّلان الحَنفيُّ، أبو محمد البَصْريُّ
العَطَّارِ.
روى عن: أنس، والحسن، وابنٍ سِيرين، وعِكْرمة بن
خالد، وأبيِ الزُّبِيِّر، ومحمد بن عَبَّاد بن جعفر، وغيرهم.
وعنه: هِشام بن حَسَان، وعبد الوارث بن سعيد،
ويَعْلى بن هِلال، ومَرْوان بن معاوية، وعبد الله بن نُمَيْر،
وإسماعيل بن عَيّاش، وسعد بن الصَّلت وآخرون.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن عطاء العَطّار،
فقال: روی عنه حماد بن سلمة وهشام بن حسان. فقيل له:
كيف حديثه؟ فقال: وكم رَوى؟ رَوى شيئاً يسيراً.
وقال عبّاس الدُوريُّ عن ابن معين: ليس بثقة.
وقال في موضع آخر: كَذَّاب.
وقال في موضع آخر: لم يكنْ بشيء، كان يُوضَّع له
"الأحاديث فُحدِّث بها.
- وقال أسيد بن زيد، عن زهيربن معاوية: ما اتهمت إلا
عطاء بن عجلان وذکر آخر.
قال: فذكرتُ ذلك لحفص بن غياث فَصَدقه في عطاء.
· وقال عمرو بن علي : كان كذاباً.
وقال أبو زُرْعَةٍ: واسِطَيِّ ضَعِيف.
وقال أبو حاتم: ضَعيف الحديث، مُنْكَر الحديثِ جداً
مثل ابان بن أبي عيّاش وذا الضرب، وهو متروك الحديث.
وقال البُخَارِيُّ : مُنْكر الحديث.
وقال الآجريُّ، عن أبي داود: عطاء بن عجلان بصريّ
يُقال له: عَطاء العَطّار، ليس بشيء.
قال أبو معاوية: وضعوا له حديثاً من حَديثي وقالوا له: قلْ:
حدثنا محمد بن خازم فقال: حدثنا محمد بن خازم. فقلتُ:
يا عدو الله، أُنا محمد بن خازم ما حدِّمُك.
وقال النَّسائيُّ: ليس بثقة، ولا يُكتب حديثه.
وقال أحمد بن علي الأبّار، عن العوّام بن اسماعيل:
:سمعت أبا بدرٍ يقول: جاء عليّ بن غُرابُ، والسَّمتي، وأبو
معاوية فقال: تشكّون في أمره. فأخذوا فكتبوا أنفسَهُم عن
الرجال ودفعوا إليه فقرأ عليه فقال أتشكّون في شيء. قال:
قلت: لِعوّام: كيف كتبوا؟ قال: كتبوا حدثنا أبو معاوية عن
فلان، وحدثنا السَّمْتي عن فلان
روى له التِّرمذيُّ حديثاً واحداً في الطلاق وقال: لَا نَعْرفه
مرفوعاً إلا من حديثه، وهو ضعيف ذاهبُ الحدیث.
قلت: أورده ابن عَدِي مع أحاديث أخّر وقال: عامةُ
روايتِه غيرُ محفوظة .
وقال الجوزجانيّ: كذّاب.
وقال علي بن الجُنَيْد: متروك. وكذا قال الأزْدِيُّ
والدَّارَ قُطْنيُّ .
وقال ابنُ شاهِين في ((الضعفاء»: قال ابنُ مَّعِين: ليس
: بثقة ولا مأمون .
وقال الطبراني: ضعيف في روايته تَفَرّد بأشياء.
وقال يعقوب بن سُفيانُ: لا يسوى حَديثُه شيئاً!
وقال السّاجِيُّ: مُنْكَر الحديث، حَدَّث عن خالد:
الجَصّاص، وخالد هُو أبو يوسف السَّمْتِي، فبلغني أن.
يُوسف بن خالد كان يقول: ما حَدَّث أبي بحديث قَطّ :
وقال ابنُ حِبَّان: كان يَتَلقَّن كلما لُقِّن، ويُجِيبُ فيما
يُسئل، حتى صار يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل.
گئب حدیثِه إلا على جهة الاعتبار. انتهى.
وقد سمّاهُ بعضُهم ميموناً وأوضحت ذلك في (لسان
١٠
الميزان».
سي - عطاء بن أبي عَلْقمة بن الحارث بن نَوْفَل.
الهاشميُّ .
عن: أبي هُريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم:
((مَن سَبِّحَ دُبُرَ كل صلاة مكتوبة مئة مرة)) الحديث.
وعنه: يعقوب بن عطاء. قاله مكي عنه. ورواه
الحجّاج بن الحجّاج، عن أبي الزُّبَيْر، عن أبي عُلْقمة.
الهاشميّ، عن أبي هريرة. فكان الصواب: يعقوب بن عطاء
عن أبي عَلْقمة إن شاء الله تعالى.
= " عطاء بن عبدالله الكيخاني في : ابن نافع.
عطاء بن عبد الرحمن الأسلمي في : ابن أبي مروان.
١٠٦

عطاء بن مسلم
س ق - عطاء بن فَرُّوخ، مولی قریش، حجازيٌّ.
روى عن: عُثمان بن عفان، وابن عُمر، وابن عَمرو.
وعنه: يونس بن عُبَيد، وعلي بن زيد بن جُدْعان.
ذكره ابن حِيَّان في ((الثقات)) وقال: عداده في أهل
المدينة، كان انتقل إلى البَصْرة.
روى له النسائيُّ، وابنُ ماجه حديثاً واحداً، عن عثمان:
((رحم الله رجلاً سهلاً مُشْترياً وبائعاً) الحديث.
قلت: ذكر عليّ بن المديني في ((العلل» أنه لم يَلْقَ
عثمان رضي الله عنه .
ت ق - عَطَاء بن قُرَّة السّلوليُّ، أبو قُرَةِ الدَّمشقيُّ.
روى عن: عبد الله بن ضَمْرة السُّلُولِيِّ، وأبي مَخَرَمَة
السَّعْدي، والزُّهري.
وعنه: عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، والأوزاعيُّ،
وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وسُليمان بن أبي كريمة،
والثّوري .
ذكره ابن سُمَيْع في الطبقة الرابعة من الشاميين.
وقال علي بن المديني : شَاميّ لا أعرفه.
وقال أبو زُرْعَة الدمشقي: قيل لِعطاء بن قُرَّةٍ: دخل
عبدالله بن علي دمشق فقال: هَاه فمات.
قال أبو زُرْعة: وكان من خيار عباد الله .
وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات)).
روى له الترمذيّ، وابن ماجه حديثاً واحداً في الزهد،
وقال (ت): حسن غريب.
س - عطاء بن أبي مَرُوانِ الأُسْلميُّ، أبو مُصْعَب المدنيّ
نزيل الكوفة، واسم أبيه سعد، وقيل: عبدالرحمن بن
مُصْعب، وقيل: مُغیث بن عمرو.
روى عن: أيه.
وعنه: ابنه سعید، وصالح بن کیْسان، وعبدالملك بن
عُمَير وهما أكبر منه، وموسى بن عُقْبة، ومَنْصور بن المُعْتَمِر،
وابنُ إسحاق، وقَيْس بن الربيع، وشُعبة، ومِسْعر، والثَّورِيُّ،
وشريك، وغيرُهُم.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقة .
وكذا قال ابنُ مَعين، والنسائيُّ.
وقال أبو داود: معروف.
وذكره ابن حِبَّن في ((الثقات)) وقال: مات في ولاية
السّفاح
قلت: وكذا قال خليفةُ، وابنُ سَعْد وزَاد: كان قليلَ
الحديث.
تم س ق - عَطاء بن مُسلم الخَقَّاف، أبو مَخْلد الكُوفُّ ،
نَزِيلُ حَلَب.
روى عن: الأعمش، وجعفر بن بُرْقان، ومحمد بن
سُوقة، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمة، والثّوريِّ، وعبدالله بن
شَوْذَب، وواصِل الأحْذَب، وغيرهم.
وعنه: محمد بن المبارك الصُّوريُّ، وابنُ المبارك،
وموسى بن أيوب النُّصِييُّ، وعمرو بن أبي سَلمة الِّيسِيّ،
وأبو تَوْبة، وهِشَام بن عَمّار، وأبو تُعيم الحَلَبِي، وغيرهم.
قال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: ليس به
باس، وأحاديثه مُنكرات .
وقال عثمان الدَّارِمِيُّ، عن ابن معين: ثقةٌ.
وقال أبو زُرعة: کان من أهل الكوفة، دفن کتبه، ثم روی
من حفظه فَوَهِم، وكان رجلاً صالحاً.
وقال أبو حاتم: کان شيخاً صالحاً، وکان دفن کتبه، فلا
یثیت حديثه وليس بقوي .
وقال الآجرِّيّ، عن أبي داود: ضعیف. روی حديث
خالد، عن عبدالرحمن بن أبي بَكْرَة، عن أبيه رفعه: «اغد
عالماً)). وليس هو يشيء.
وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) فقال: مات في رمضان
سنة تسعين ومثة .
قلت: وقال: دَفن كُتبه ثم جعل يُحدِّث فيُخطىء فَبَطَل
الاحتجاج به .
وقال ابنُ أبي داود : في حديثهِ لِين.
وقال الطبراني : تفرد بأحاديث.
وقال المروذي، عن أحمد: مُضْطَرب الحديث.
وقال ابنُ عَدِي: له أحاديث وفيها بعض ما يُنْكُرُ عليه.
١٠٧

عطاء بن مسلم
تمييز - عطاء بن مسلم الصنعانيُّ القاضي.
روی عن : وهب بن منبه.
روى عنه: محمد بن عمروبن مقسم الصنعاني.
قال البخاري: لا أعرفه.
وذكر الخطيب في ((الموضح)) أن البُخاريَّ خَلَطه
بالخَفَّافِ فَوَهِم، لأن الصنْعَانِيِّ قديمٌ، سمع علي بن
المديني حديثه من محمد بن عمرو بن مِقْسم، وقال في
الخَفَّاف: أدركه علي بن المديني، روى عنه أهل طبقة علي
انتھی .
. ووقع لي حَديثُه في جُزء ((مَن اسمه عطاء) للطبراني.
وساقه علي بن خليفة عن عليّ وذكر بعده الخفاف.
م ٤ - عطاء بن أبي مُسلم الخُراسانيُّ، أبو أيوب،
ويُقال: أبو عُثمان، ويُقال: أبو محمد، ويُقال: أبو صالح
البَّلْخِيُّ تزيل الشام، مولى المُهَلَّب بن أبي صُفرة الأزْديّ،
اسم أبيه عبدالله، ويُقال: مَيْسرة.
روى عن: الصحابة مرسلاً كابن عباس، وعَدِيّ بن
عَدِيّ الكِنْدِيّ، والمغيرة بن شعبة، وأبي هريرة، وأبي
الدَّرداء، وأنس، وکعب بن عُجْرَة، ومعاذ بن جبل، وغيرهم،
وعن سَعيد بن المُسَيِّب، وعبدالله بن بريدة، ويحيى بن
يَعْمر، وأبي الغَوْثِ القُرَعي، وعَمرو بن شْعَيْب، ونافع مولى
ابن عُمر، وحُمْران مولى العَبَلات، وعطاء بن أبي رَبّاح،
وخلْق.
وعنه: عثمان ابنه، وشُعبة، وإبراهيم بن طَهْمَان، وأبو
عبدالرحمن إسحاق بن أسيد الخَرَاسانيُّ، وداود بن أبي هِنْد،
ومَعْمر، وابن جُرَيْج، والأوزاعيَّ، وعبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، والضحّاك بن عبدالرحمن بن أبي حَوْشَب،
وشُعيب بن رُزَيق، وعُمر بن المثنى، والقاسم بن أبي بُزّة،
[والقاسم] بن عاصم الكُلِينيُّ، ومالك بن أنس، وهشام بن
سَعْد المَدَنيّ، وآخرون.
قال ابن مَعِين: ثقة .
وقال ابنُ أبي حاتم، عن أبيه: ثقةٌ صدوقَ. قُلت:
:
يُحتج به؟ قال: نعم.
وقال النِّسائيّ : ليس به بأس.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: ثقةً في نفسه إلا أنه لم يَلْقَ ابن
عبّاس.
وقال أبو داود: لم يُذْرك ابن عباس ولم يَره.
وقال حجاج بن محمد، عن شعبة: حدثنا عطاء
الخُراسانيُّ وكانَ نسيّاً.
وقال عبدالرحمن بن يزيد بن جابر: كان يُحيي الليل.
وعن عطاء قال: أوثقُ أعمالي في نفسي نَشْرُ العلم.
قال ابنه عثمان بن عطاء : مات سنة خمس وثلاثين ومئة.
وقال أبو نُعيم الحافظ: كان مولده سنة (٥٠).
قال البخاري في تفسير سورة نوح: حدثنا إبراهيم بن
موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جُرَيْج قال: قال عظاءُ: عن
ابن عباس: ((كانت الأوثان التي كانت في قوم نُوح في العرب؟
الحدیث بطوله .
وقال في كتاب الطلاق - بهذا الإِسناد - عن ابن عباس
قال: ((كان المشركون على مُنْزلتين من رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم))، الحديث.
قال عليّ بن المَدِينيّ في ((العلل)): سمعت هشام بن
يوسف قال: قال لي ابن جُرَيْج: سألت عطاء يعني ابن أبي
رباح، عن التفسير من البقرة وآل عمران، فقال: اعفني من
هذا. قال هشام: فکان بَعْدُ إِذا قال: عطاء عن ابن عباس،
قال: الخراساني. قال هشام: فكتبنا حيناً ثم مَلَلنا. قال
عليّ بن المدِينيّ: يعني كتينا أنّه عطاء الخراساني. قال
عليّ: وإنما كتبتُ هذه القصة لأن محمد بن ثّوْر كان يجعلها
عطاء عن ابن عبّاس، فَيُن من حَمَلها عنه أنّه ابن أبي رباح.
وقال أبو مسعود في ((الأطراف)) عَقِب الحديثين
المتقدمين: هذانِ الحديثان ثَّتا من تفسير ابن جُرَيْج، عن
عَطاء الخُراساني. قال: ابنُّ جُرَيْج لم يَسْمع التفسيرَ مِنْ
عطاء الخراسانيّ إنّما أُخَذ الكِتاب من ابنه ونَظَر فيه ..
قلت: أورد المؤلفُ من سياق هذا أن عطاء المذكور في
الأحديثين هو الخُراسانيّ وأن الوَهْم تمَّ على البُخاريِّ في
١٠٨

عطاء بن ميناء
تَخريجهما، لأن عطاء الخُرَاسَاني لم يسمعْ من ابن عباس،
وابن جُرَيْج لم يسمع التفسيرَ من عَطاء الخَرّاسانيّ، فيكون
الحَدِيثان مُنْقَطَعين في موضعين، والبُخَارِيّ أخرَجَهما لظَنَّه
أنه ابن أبي رباح، وليس ذلك بقاطع في أنَّ البُخاريَّ أخرج
العطاء الخُراسانيّ، بل هو أمرٌ مَظْنون، ثم إنّ ما المانع أن
يكون ابنُ جُرَيْج سمع هذين الحديثين من عطاء بن أبي رباح
خاصة في موضع آخر غير التفسير دون ما عداهما من
التفسير، فإن ثُبوتهما في تفسير عطاء الخُراسانيّ لا يمنع أن
يكونا عند عطاء بن أبي رباح أيضاً. هذا أمرٌ واضح بل هو
الْمُتَعِيِّن ولا يُنْبغي الحكم على البُخاريّ بالوهم بمجرد هذا
الاحتمال، لا سيما والعلةُ في هذا محكيةٌ عن شيخه عليّ بن
المديني، فالأظهر بل المُحقق، أنّه كان مطلعاً على هذه
العلة ولولا ذلك لأخرج في التفسير جُملة من هذه النسخة ولم
يَقْتصر على هذين الحديثن خاصةً، والله أعلم، ولا سيما أنّ
البُخاريَّ قد ذكر عطاء الخُرَامانيّ في ((الضُّعفاء)». وذكر
حَديثَه عن سعيد بن المُسيِّب، عن أبي هريرة: «إن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أمر الذي واقَع في شهر رمضان
بكفارة الظهار)). وقال: لا يُتابع عليه، ثم سَاق بإسناد له عن
سَعيد بن المسيِّب أنه قال: كَذَب عليَّ عطاء ما حدثته هكذا.
ومما يؤيد أن البُخاريُّ لم يخرجْ له شيئاً أنَّ الدَّارَقْطنيّ،
والجَيَّاني، والحاكم، واللالكائيّ، والكلاباذي وغيرهم لم
یذکروه في رجاله .
وقال ابن حبَّان: كان رديء الحفظ يُخطىء ولا يعلم،
فبطل الاحتجاج به.
قال ابنُ القَطّان: اسم أبيه عبدالله. كذا جَزّم به، وهذا
قول مائك .
وكان إبراهيم الصائغ يُكنبه، وأمّا الأكثر فقالوا: ابن
مَيْسَرة، منهم: أحمد، ويحيى بن معين.
وقد ترجم البُخاريُّ لعطاء الخراماني ترجمتين: أحدهما
عطاء بن عبد الله قال: وهو ابن أبي مُسْلم، والثاني عطاء بن
ميسرة .
وقال الخطيب في «المُوضح)»: هما واحد.
وقال ابن سعد: کان ثقةً، روى عنه مالك.
(١) على هامش الأصل بعد هذا: عطاء بن مغيث في ابن أبي مروان.
وقال الطبراني: لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من
أنس(١).
خ م د س ق - عطاء بن أبي مَيْمونة، واسمه مَنيع
البَحْرِيُّ، أبو مُعَاذ مولى أنس، ويُقال: مولى عمران بن
حُصَيْن.
روى عن: أنس، وعِمران، وجابر بن سمرة، وأبي
بُرْدة بن أبي موسى، والحسن، ووهْب بن عُمَيْر، وأبي رَافِع
الصائغ، وأبي سَلّمة بن عبد الرحمن.
وعنه: ابناه إبراهيم ورَوْحٍ، وخالد الحَذّاء، وشُعبة،
وعبدالله بن بكربن عبد الله المزّنيّ، ورَوْح بن القاسم،
وحَمّاد بن سلمة، وغيرهم.
قال ابن مَعِين، وأبو زُرْعة، والنّسائيُّ: ثقة.
وقال أبو حاتم: صالح لا يُحتج بحديثه، وكان قَدَرياً.
وقال ابنُ عدي: يُكنى أبا معاذ، وفي أحاديثه بعض ما
یُنکر عليه .
قال البخاري: قال يحيى القَطّان: مات بَعْد الطاعون
بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومئة.
قلت: هو قول ابن سَعْد، وابن حِبَّان في ((الثقات)) في
ترجمته .
ووثقه يعقوب بن سفيان.
وقال البزار: بَصْريّ مشهور.
وقال حَمّاد بن زَيْدِ، والبُخاريُّ، وابنُ سَعْد،
والجُوزجانيّ: كان يرى القَدَر. وأنكر الذّهبِيِّ قَولَ
الجوزجانيّ أنّه كان رأساً في القدر، فقال: بل هو قَدَري
صغیر.
عِ - عَطاء بن مِيناء المَذَنيُّ، وقيل: البَصْرِيُّ، مولى ابنُ
أبي ذُباب الدَّوسيّ. قيل: يُكنى أبا مُعاذ.
روى عن: أبي هريرة.
وعنه: سَعيد المِقْبُرِيُّ، وعمرو بن دينار، والحارث بن
عبد الرحمن بن أبي ذُباب، وأيوب بن موسى، وإسماعيل بن
أُمّة، وأبو مُعاذ الخُرَامانيُّ .
١٠٩

عطاء بن نافع -
قال ابن جُرَيْج، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن
مِيناء، وزعم أنه كان من أصلح الناس.
وقال: ابنُ عُيْنة: عطاء بن مِيناء من المعروفين من
أصحاب أبي هريرة.
وذكره ابنُ حِبَّن في ((الثقات)).
له عِنْد (دت ق) في سجود التلاوة.
قلت: ذكره ابن سَعْد في الطبقة الثانية من أهل مكة
وقال: كان قليل الحديث.
بخ دت - عطاء بن نافع الكَيْخارانيُّ (١).
روى عن: أم الدرداء، وجابر بن عبد الله.
وعنه: الحسن بن مُسْلم بن يُنَّاقِ، وعَبِيدَة بن حَسَّان
السُّنجاريُّ، والقاسم بن أبي بَزْة، ومُطَرِّف بن طَريف.
وذكر البُخاريُّ أنَّه هو عطاءُ بن يعقوب مولى ابن سباع
المدنيّ ، وكذا قال أبو حاتم وغيره، وفَّق بينَهما أحمد،
وعليُّ بن المديني، ومسلم، وغيرهم.
قال ابنُ أبي خَيْثَمة، عن ابن معين: عطاء الكبخارانيّ
ثقة .
وكذا قال النسائي .
له عندهم حديثٌ واحدٌ في حُسْنَ الُخُلق.
وكيْخاران موضع باليمن .
قلت: سيأتي في ترجمة البُخاريِّ إن شاء الله تعالى أن
عطاء الكَيْخارانيّ هذا سمع من صحابيّ قَدِم عليهم اليمن
حدیثین .
وقال ابن حِيَّان في ((الثقات)): عطاء بن يعقوب
الكَيْخارانيّ من أهل اليمن مولى سباع . :
روى عن: أم الدرداء، وعنه الزُّهرُّ، والقاسم بن أبي
بَزَّة. ومن زَعَم أنه سمع من مُعاذ فقد وهِم. وسَمَى أباه مرةٌ
:أخرى عبدَ الله. وفَّق مُسْلم في ((الطبقات)) بينهم فذكر مولى
ابن سباع في الثانية من تابعي المدينة، وذكر الكَبْخارانيّ في
تابعي أهل اليمن.
ع - عَطاء بن يزيد اللَّيْثِيُّ ثم الجُنْدَعِيُّ، أبوِ محمد،
وقيل: أبو يزيد، المدني ثم الشاميّ.
روى عن: تميم الدَّارِيّ، وأبي هريرة، وأبي سعيد
الخُذْريَّ، وأبي أيوب الأنصاريِّ، وحُمران بن أبان،
وعُبيدالله بن عدي بن الخِيار.
وعنه: ابته سُلَيمان، والزُّمرُّ، وأبو عُبيد حاجب
سُليمان بن عبدالملك، وأبو صالح السّمان، وسُهيل بن أبي
صالح، وهلال بن مَيْمون الرّمليُّ، وغيرهم.
قال عليّ بن المدينيّ : سكن الرَّملة، وكان ثقة.
وقال النَّسائيُّ: أبو يزيد عطاء بن يزيد شاميُّ ثقة.
وقال ابن سَعْد: كِنَّاني من أنفسهم، توفي سنةٍ سَبِعُ
ومثة، وهو ابن (٨٢) سنة، وهو كثير الحديث.
وقال عمرو بن علي: مات سنة (١٠٥).
وكذلك قال ابن حبَّان في ((الثقات»،وزاد: وهو ابن
ثمانين سنة .
ع - عطاء بن يسار الهلاليُّ، أبو مُحمد المدني القاصّ
مولى مَيمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، وهو أخو
سُليمان، وعبد الملك، وعبد الله بن يسار ..
روى عن: مُعاذ بن جَبَل وفي سماعه منه نَظَر، وعن أبي
ذَر، وأبي الدرداء، وُبادة بن الصَّامت، وزَيد بن ثابت،:
ومعاوية بن الحَكَم السُّلَميِّ، وأبي أيوب، وأبي قتادة، وأبي.
واقد الذْيثيِّ، وأبي هُريرة، وزيد بن خالد الجُهنِيِّ،.
وعبدالله بن عمرو، وعبدالله بن عُمر، وعبدالله بن عباس،
وأبي رافع مولى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وعائشة،
وأبي عبدالله الصُّنَابحيِّ، وعامر بن سَعْد بن أبي وقاص، وهو
من أقرانه، وجماعة.
روی عنه: أبو سلمة بن عبدالرحمن، وهو من أقرانه،
ومحمد بن عمروبن عطاء، ومحمد بن عَمْروبن حُلْحَلة،
وهِلال بن علي، وزيد بن أسلم، وشَرِيك بن أبي نمر،
ومحمد بن أبي حرملة، وعمرو بن دینار، ومحمد بن إبراهيم.
الَّيْمِيُّ، ويزيد بن عبدالله بن قُسَيْط، وحَبيب بن أبي ثابت، .
(١) زاد في (تهذيب الكمال): ١٢١/٢٠: ويقال: الكَوْخلراني، نسبة إلى موضع باليمن، وهو خال إبراهيم بن نافع، وقيل: خال الحسن بن مسلم بن يَنَاق.
١١٠

عطاء العامري
وصَفْوان بن سُلَيْم، وعبد الله بن محمد بن عَقِيل وآخرون.
قال البُخاريُّ، وابنُ سَعْد: سمع من ابن مسعود.
وقال أبو حاتم: لم يسمع منه.
وقال ابن مَعِين، وأبو زُرْعة، والنَّسائيُّ: ثقة.
وقال ابنُ سَعْد: كان ثقة كثير الحديث، سمع من أبي
عبدالله الصُّنابحيِّ، وأما مالك فقال: عطاء بن يسار عن
عبد الله الصُّنابحيّ.
روى الواقديُّ أنه مات سنة ثلاث أو أربع ومئة. وقال
غيره: سنة (٩٤). وقال ابن سعد: وهو أشبه.
وقال عمرو بن عليّ وغيره: مات سنة (١٠٣)، وهو ابن
(٨٤) سنة. وقيل: تُوفّي بالإِسكندرية .
قلت: جَزَم بذلك ابن يُونس في «تاريخ مِصْرِه.
وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) وقال: قَدِمِ الشّام فكان
أهل الشام يُكنونه بأبي عبد الله، وقدم مصر فكان أهلها يُكنونه
بأبي يَسار، وكان صاحب قَصص وعبادة وفَضْل. كان مولده
سنة (١٩) ومات سنة (١٠٣) وكان مّوته بالإسكندرية.
م - عطاء بن يعقوب المدنيّ مولى ابن سِبَاع. والصحيح
أنّه ليس بالکیخارانيِّ .
روى عن : أسامة بن زيد.
وعنه: الُهرُّ ، وأبو الزُّبْر.
قال النَّسائيُّ: ثقة.
روى له مسلم حديثاً واحداً في الحجّ.
قلت: روى عبد الله بن مَنْده في (تاريخه) عن اللَّيث بن
سعد قال: كان عطاء مولى ابن سِباع لا يرفع رأسه إلى
السماء، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مح برأسه.
أورده أبو موسى في ((ذيل الصّحابة)) وقال: لم يذكره ابنُ
منده، وذكرهُ صلم في الطبقة الأولى من المدنيين.
د س ق ـ عطاء مولى أبي أحمد أو ابن أبي أحمد بن
جَحْش، حجازيّ .
روى عن: أبي هريرة حديث: «تعلّموا القرآن وقُوموا به»
الحديث.
وعنه: سَعيد المَقْبُريّ .
ذكره ابن حِیَّان في ((الثقات)».
أخرجوا له هذا الحديث الواحد، وحَّنه التِّرمذيُّ.
قلت : قرأتُ بخطٌّ الذهبيِّ: لا يُعرف.
خم دس - غطاء أبو الحسن السُّوائيُّ.
روى عن: ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين
آمنوا لا يَحِلُّ لكم أن تَرئوا النِّسَاءَ كَرْهاً﴾. الحديث.
وعنه: أبو إسحاق الشَّيانيّ.
أخرجوا له هذا الحديث مقروناً بعِكُرمة.
قلت: ما وجدت له راوياً إلا الشَّيباني، ولم أقف فيه على
تعديل ولا تَجریح، وروايته عندهم عن ابن عبّاس غير مجزوم
بها فيه
وقرأت بخطّ الذهبي: لا يُعرف.
خت - عطاء أبو محمد الحَمّال مولى إسحاق بن طلحة .
روى عن: عليّ بن أبي طالب، وأبي الزُّبَيْرِ، ومَعْقِل بن
يسار.
وعنه: علي بن صالح بن حَيْ، وأخوه الحسن، وأبو
بكر بن عَيّاش، وعَبْدة بن سُلَيمان، والوليد بن القاسم.
ورکیع، وغيرهم.
وقع ضِمْناً في البخاريِّ حيث قال في أوائل كِتاب الصلاة
من ((الصحيح)): وصلى عليّ في ثوب غير مقصور. وهذا
أخرجه أحمد في ((الزهد)» عن أسود بن عامر عن حسن بن
صالح أتمّ منه.
ذكره البُخاريُّ في «التاريخ)» فلم يذكر فيه جرحاً.
ونقل ابن أبي حاتم وغيره أن ابن معين ضّعّفَه، وذكره
بسبب ذلك العُقَيلِيُّ، والسّاجيُّ في «الضعفاء».
وذكره ابن حبَّان في ((الثقات)).
وذكره الطبراني في «مَن اسمه عطاء» وهو جُزء مفرد
سمعته على شيخنا الحافظ أبي الفَضْل، ووصفه فيه بأنّه مولی
إسحاق بن يحيى بن طلحة، وأسند عنه قال: أتيت أنا وأبي
علياً فمسح رأسي ودعا لي فما زِلْت أتعرّف الخير بَعْد.
بخ د ت س - عَطاء العامرُّ الطَّائفيُّ.
روى عن: أوس بن أبي أوس، وابن عمروبن العاص،
١١١

عطاء البصري
وابن عبّاس، وأبي عَلْقمة الهاشميِّ.
وعنه : ابنه یعلی.
وذكره ابنُ حبَّان في ((الثقات)).
وقال شعبة، عن يَعْلَى بن عطاء: ولد أبي لثلاث سنين
بقین من خِلافة عُمر.
له في «الأدب)) حديثٌ واحد موقوف في بِرِ الوالدين،
وعند (د) حديث أوس في الوضوء.
قلت: قال أبو الحسن بن القطّان: مجهول الحال ما
روى عنه غير ابنه يَعلى. وتبعه الذّهبيُّ ((في الميزان)).
عطاء البَصْريّ.
عن: أبي نَضْرة.
وعنه: الحسن بن صالح. هو عَطَاءُ بْن عَجْلان.
ت ص - عَطاء الشّاميّ، كان يكون بالسّاحل، يُقال: إنّه
أنصاريّ .
روى عن: أبي أُسِيد بن ثابت الأنصاريِّ، عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلّم: ((كُلُوا الزَّيْتَ وادّهِنوا به)).
وعنه: عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)).
قلت: قال البخارُّ: لم يُقِمْ حديثه.
وذكره العُقَيلِيُّ في «الضُّعفاء).
س - عَطاء المَدَنِيُّ، مولَى أُم صُنّةِ الجُّهِيَّةِ.
عن: أبي هريرة في السُّواك وغيره.
وعنه: سَعِيد العَقْبِريّ، وهو حديث مُخْتَلفُ في إسناده.
۔۔
وذكره ابنُ حِبّان في «الثقات)».
س - عَطاء الزَّيّات.
عن: أبي هريرة.
وعنه: ابن جُریج.
قاله ابن المبارك عن ابن جريج.
وقال حَجّاج بن محمد: عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن
أبي صالح الزّيَّات، عن أبي هريرة، وهو الصواب. قاله.
النسائيُّ في ((السنن))، قال: وابنُ المُبارك أجلّ وأعلى،
وحديث حَجّاج أولى بالصواب، ولكن لا بد من الغلط.
.قال ابن مهدي: الذي يبرىء نفسه من الغَلَطْ مَجْنُوَّى.
قلت: فَرجّح النَّسائيُّ أنه عطاء بن أبي رباح يرويه عن
أبي صالح السّمان وهو الزِّيّات المذكور(١).
من اسمه عَطَّاف
بخ قدت س - عَطّاف بن خالد بن عبدالله بن العاص بن
وَابصة بن خالد بن عبدالله بن عُمر بن مَخْزوم، أبو صَفْوان
المدنيُّ.
روی عن: أبيه، وأخويه: عبدالله والمِسْور، وزید بن
أسلم، وأبي حازم بن دينار، ونافع مولى ابن عُمر، وهشام بن
عروة، وطَلْحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر
الصّديق، وعبدالرحمن بن رَزِين، وعبد الرحمن بن محمد بن :
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وموسى بن إبراهيم
المَخْزُّوميِّ، وغيرهم.
وعنه: أبو اليمان، وسعيد بن أبي مَرْيم، وأبو قُتّبة،
وشَيْبَان، وأبو عَامر العَقَدِيُّ، وبُونس بن بُكَيْرِ، وأبو غْسَان
النّهديُّ، وعصام بن خالد، وعلي بن عيّاش، وقُتِية بن :
سعید، وسعید بن منصور، وصالح بن محمد الترمذيُّ، وأبو
مصعب أحمد بن أبي بکر الزُّمريُّ، وآخرون.
قال مالك، وقد بلغه أن عطّاف بن خالد قد حذّث: ليس
هو من أهل القِبّاب.
قال مُطَرَّف: قال لي مالك: عَطّافِ يُحدِّث؟ قلتُ:
نعم، فأعظمَ ذلك، وقال: لقد أدركت أُناساً ثقات يُحدِّثُون،
ما يُؤخذ عنهم. قُلتُ: كيف؟ قال: مَخَافة الزّلل.
وقال في رواية عنه: إنما يُكتب العلم عن قوم قد جرى
فيهم العلم مثل عُبيد الله بن عُمر وأشباهه.
وقال أحمد: لم يَرْضّه ابنْ مَهْدي .
(١) على هامش الأصل بعد هذا: عطاء العطار: هو عطاء بن عجلان.
١١٢

عطية بن يسر
وقال أبو طالب، عن أحمد: هو من أهل المدينة،
صحيح الحديث، يُروي نحو مئة حديث.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس. قال:
سُئِل عن يحيى بن حَمْزة وعَطّاف قال: ما أقربهما، عَطّاف
صالح الحدیث.
وقال الدُّوريُّ، عن ابن مَعِين: ليس به بأس، ثقةٌ صالح
الحديث.
وقال أبو زُرْعة : ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: صَالحَ ليس بذاك، محمد بن إسحاق
وعَطّاف بن خالد هما باب رَحْمَة .
وقال الآجُريَّ، عن أبي داود: ثقةٌ.
وقالَ مرّةً: صالح(١) ليس به بأس.
قال مالك: عَطَّاف يُحدِّث؟ قيل: نعم. قال: إنّ لله وإنّا
إليه راجعون .
وقال النسائيّ: ليس بالقوي.
وقال مرة: لَیس به باس.
وقال ابنُ عَدِيّ : لم أر بحديثه بأساً إذا روى عنه ثقة.
قلت: ووثقه العِجْلَيّ.
وقال السَّاجيُّ: روى عن نافع، عن ابن عمر حديثاً لم
يُتابع علیه، يعني حديثه: ((إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أُقَاد مِن خدَأْش)).
وقال أبو بكر البزار: قد حدّث عنه جماعة، وهو صالح
الحديث، وإن كان قد حدّث بأحاديث لم يُتابع عَليها.
وقال الزُّبير: كان من ذوي السن من قريش.
وعن : عطّاف قال: ◌ُلِدت سنة إحدى وتسعين.
وقال ابنُ حِبّان: یروى عن الثِّقات ما لا يُشبه حديثهم،
لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يُوافق فيه الثَّقات.
من اسمه عطية
د .. عُطِيَة بن بُسْر المازنيُّ الهلاليّ، أخو عبد الله بن
بُشْر.
روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وعنه: سُلَيْم بن عامر، وأبو زِيادة عُبيد الله بن زيادة،
وغُضَيْف بن الحارث، ومَكْحول الشّاميُّ .
روى له أبو داود، وابنُ ماجه حديثاً واحداً ولم يُسَمِياه،
رَوَياه منُّ جهة سُليم بن عامر، عن ابنّي بُسْرِ، قالا: دخل
علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقَدِّمنا إليه تَمراً
وزُبْداً وكان يحب الزُّبْد. قال محمد بن يوسف الهرويُّ في
هذا الحديث: سألت محمد بن عَوْف من هُما؟ - يعني أبني
بُسْر - فقال: عبدالله وعَطِيّة.
قلت: ذكره عبدالصمد بن سعيد في ((تاريخ الصحابة
الذين نَزْلُوا حِمْص)»، وقال: سَكّن هو، وأخوه، وأبوه بُسْر،
وأمه أم عبدالله، وأخته الصمّاء واسمها بَهِيَّة، وخالته وعمته،
كلهم حمص.
وقال السُّلميُّ: قلت الدَّارَقُطْنِيُّ: لِعليَةٍ بِنَ بُسْر صُحبة؟
قال : نعم.
تمییز - عَطية بنُ بُسْر.
قال ابن حِبّان في ثقات التابعين: شَيْخٌ من أهل الشام
حديثه عند أهلها. روى عنه: مَكحول في التزويج، مننٌ
مُنكِرٌ وإسناد مَقْلوب.
وقال البخاريّ «في تاريخه)): لم يُقِم حَديثه.
وقال أبو حاتم: رُوي عن بقيّة عن، معاوية بن صالح،
عن سُليمان بن موسى، ومكحول عن غُضَيْف، عن عطية بن
بُسْر قال: أتى عكّاف(٢) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلّم الحدیث.
وقال أبو أحمد العَشْكري في ((الصحابة)»: عطية بن
بُسْر، وقيل: ابن بِشْر، وقيل: ابن قَيْس، من بني هلال بن
عامر بن صَعْصَعة. حدثنا علي بن الحسن، حدثنا محمد بن
الحَسن بن عَمّار بن نَصْر، حدثنا بقيّة، فذكر حديث
(١) في ((تهذيب الكمال) ١٤١/٢٠ قال أبو داود: ليس به بأس. وليس فيها قوله: ((صالح)).
(٢) تحرف عكّاف في المطبوع إلى عكاشة .
١١٣

عطية بن الحارث
التزويج. ولم يُفرَّق العسكريُّ بين المازنيّ المُتقدم وبين
هذا، والظاهر أنّهما اثنان: مازنيّ، وهلاليّ، لكن وقع في.
الحديث المذكور عند أبي يعلى: عطية بن بُسر المازنيّ، وعند
العُقَيليّ: الهلاليّ، لكنه أخرجه من رواية بُرْد بن سِنان، عن
مكحول، عن عَطيّة ليس فيه غُضَيْف. وقد ذكر جَمْعٌ من
العلماء عَطيّة بن بُسْر في الصحابة .
د س ق - عَطيّة بن الحارث، أبو رَوْقَ الهَمْدَانيُّ
الكوفيُّ .
روى عن: أنس، وأبي عَبد الرحمن السُّلميِّ،
وإبراهيم بن يزيد النَّيميِّ، وأبي الغَريف عبيد الله بن خليفة،
وعكرمة، والشَّعيِّ، والضحّاك بن مُزاحم، وغيرهم.
وعنه: ابناه يحيى وعُمارة، والثَّورُّ، وعبد الواحد بن
زياد، وخالد بن يزيد الشّاميُّ، وبِشْربن عُمارة الخَتْعَمِيُّ،
وأبو أسامة، وغيرهم.
قال أحمد، والنّسائيّ : لیس یہ باس.
وقال ابنُ مَعِين: صالح.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وذكره ابنُ حِبَّان في ((الثقات)).
قلت: وقال يعقوب بنُ سفيان: لا بأس به.
وذكره ابنُ سَعْد في الطبقة الخامسة، وقال: هو صاحب
التفسير.
بخ دت ق - عَطيّة بن سَعْد بن جُنادة العَوْفِيُّ الجدَليُّ
القَيْسِيُّ الكُوفيُّ أبو الحسن.
روى عن: أبي سَعيد، وأبي هُريرة، وابن عَبّاس، وابن
عُمر، وزَيْد بن أرقم، وعِكرمسة، وعَديّ بن ثابت،
وعبد الرحمن بن جُنْدب وقيل: ابن خَّاب .
روى عنه: ابناه الحَسن وعُمر، والأعمش، والحجّاج بن
أرطاة، وعمروبن قيس المُلائي، ومحمد بن جُحادة،
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومُطَرِّف بن طَرِيف،
وإسماعيل بن أبي خالد، وسالم بن أبي خَفْصة، وفِراس بن
يحيى، وأبو الجَحَّاف، وزكريا بن أبي زَائِدة، وإدريس
الأوْدِيّ، وعِمران البّارقيّ، وزياد بن خَيْئَمة الجُعْفِيُّ،
وآخرون.
قال البُخاريُّ: قال لي عليّ عن يحيى: عَطيّة، وأبو
هارون، وبشر بن حرب، عندي سواء، وکان مُشْم يتكلم.
فيه .
وقال مُسْلم بن الحجاج: قال أحمد وذُكر عطية العوفي،
فقال هو ضَعِيفُ الحديث. ثم قال: بلغني أنّ عَطِيّة كان يأتي.
الكلبيّ ويسأله عن التّفْسیر، وکان يُکتیه بأمي سعید فیقول:
قال أبو سعيد، وكان هُشَيم يُضَعَّف حديث عَطِيّة.
قال أحمد: وحدثنا أبو أحمد الزّبيريُّ، سمعت الكُلْبِي
يقول: كَّانِي عَطِيّة أبا سعيد.
وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: صالح.
وقال أبو زُرْعة: لیِّن.
وقال أبو حاتم: ضعیف یُكتب حديثُه، وأبو نَضْرة أحب
إليّ منه.
وقال الجوزجانيُّ : مائل.
وقال النَّسائيُّ: ضعيف.
وقال ابنُ عَدِي: قَد روى عن جماعة من الثقات، ولعطية
عن أبي سعيد أحاديث عدة، وعن غير أبي سعيد، وهو مع
ضَعفه يُكتب حَديثُه، وكان يُعد مع شيعة أهل الكوفة ..
قال الحَضْرَمِيُّ : تُوفي سنة إحدى عشرة ومئّة.
قلت: وقيل: مات سنة (٢٧)، ذكره ابن قَانِع والقَرَابِ.
وقال ابنُ حِبَّان في ((الضعفاء)» بعد أن حكى قصته مع
الكَلْبِي بلفظٍ مُستَغرب، فقال: سمع من أبي سعيد أحاديث، :
فلما مات جَعلِ يُجالس الكُلْبِيُّ ويحضر قَصَصَه، فإذا قال .
الكلبي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كذا
فیحفظه، وگنّاه أبا سعيد ويروي عنه، فإذا قيل له: مَنْ حَدّثك
بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعید، فیتوهمون أنه یرید أبا سعيد
الخدريّ، وإنما أراد الگلبي. قال: لا يحل گنّب حديثه إلا
على التعجب. ثم أسند إلى أبي خالد الأحمر: قال لي
الكلبي : قال لي عطِيَة: گنِتُك بابي سعید، فأنا أقول: حدثنا
أبو سعيد.
١١
١٤

عطية بن قيس
وقال ابنُ سَعْد: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا فُضِيل،
عن عَطيّة قال: لما وُلدت أتى بي أبي علياً، ففرض لي في
مئة .
وقال ابنُ سَعْد: خَرَجْ عَِيَةٍ مع ابنِ الأَشْعَثِ، فَكتَبَ
الحَجّاجِ إلى محمد بن القاسم أن يَعْرِضَه على سَّبِّ عليّ،
فإنْ لم يفعل فاضْربْه أربع مئة سَوْط، واحلِقْ لِحيتَه. فاستدعاه
قابی ان یَسُبُّ، فامضی حُكْم الحجّاج فيه، ثم خرج إلى
خُراسان، فلم يزل بها حتى ولِيَ عُمر بن مُبْرَة العراق،
فقَدِمها فلم يزلْ بها إلى أن توفي سنة (١١). وكان ثقةٌ إن شاء
الله، ولهُ أحاديثُ صالحة، ومن النّاس من لا يحتجُّ به.
وقال أبو داود: ليس بالذي يُعتمد عليه.
قال أبو بكر البزار: کان یغلو في التشیع . روى عنه: جلّة
النّاس.
وقال السَّاجيُّ: ليس بحْجة، وكان يُقَدِّم علياً على
الگُل.
ق - عَطِيَة بن سُقيان بن عبد الله بن ربيعة الثّقْفَيُّ
الطّائفيُّ ، أخو عاصم وعبدالله، وعمرو.
روى عن: وَقْد ثقيف.
وعنه: عيسى بن عبد الله بن مالك الدَّار.
ذكره ابن حبَّان في ((الثّقات))، وقال: روى عن علي
وعثمان .
روی له ابنُ ماجه حديثاً واحداً.
قلت: قال: البُخاريُّ في ((تاريخه)): قال محمد مولى
عَبِيّة: حدثنا عَطِيّة بن سُفيان قال: لما قُتل عثمان أقبلْت مع
علي .
وذكره الطبرانيُّ في الصحابة لأن في روايته عن عَطيّة بن
سُفيان قال: قدم وفد ثَقِيف. هكذا وقع عنده مُرسلاً، لم يقل
عن وَفْد ثقيف، فظَّه الطبرانيُّ صحابياً فذكره في المُعجمِ،
وتبعه أبو نُعیم.
وذكره أبو عبد الله بن مَنْده في ((المعرفة)!، وقال: فيه نظر.
وقد اخْتُلِف في حديثه على ابن إسحاق اختلافاً كثيراً جداً.
فق - عَطّة بن سُلَّيْمان، أبو الغَيِث.
عن: القاسم بن عبد الرحمن الشاميِّ.
وعنه: أبو سفيان عبد الرحمن بن عبد رب قاضي
نيسابور.
ق - عَطِيّة بن عامر الجُهنيُّ.
روى عن: سَلْمان الفارسيِّ حَديث: ((إن أكثرَ النّاس
شبعاً في الدنيا أطولهم جُوعاً في الآخرة».
وعنه: زيد بن وَهْب.
ذكره ابن حِبّان في ((الثقات)).
وروی له ابن ماجه هذا الحديث الواحد.
قلت: وذكره العُقَيليّ في ((الضعفاء))، وقال: في إسناده
نَظَر. وأورد له هذا الحديث بعينه.
ورَوى ابنُ مَنْده في ((الصحابة) من طريق ضَمْضَم بن
زُرعة، عن شُرَيح بن عُبَيْد، عن عطية بن عامر قال: كان
النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا رَضي هَذْيَ الرّجل أمره
بالصلاة. فُيُحتمل أن يكون هو هذا.
د ت ق - عَطِيّة بن عُروة، ويقال: ابن سَعْد، ويُقال: ابن
عمرو بن عروة بن القَيْن بن عامر بن عَمِيرة بن مَلّن بن
ناصرة بن فُصيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن العديّ،
ويقال: قيس بدل القَيْن، صحابي نَزَل الشام.
روى عن: النّي صلى الله عليه وآله وسلم.
وعنه: ابنه محمد، وربيعة بن يزيد الدمشقي،
وإسماعيل بن عُبيدالله بن أبي المُهاجر، وعطّة بن قَيْس.
قال ابن البَرْقَي : له ثلاثةُ أحاديث.
قلت: صَحْح ابنُ حِبَّن أنه عَطِيّة بن عُروة بن سَعْد.
ووقع في ((الكبير)) وفي ((المستدرك)) عَطِيّة بن سَعْد، كأنُه
نسبه إلى جَدَّه.
وقال إسماعيل بن عبدالله، عن عطية بن عمرو رجل من
بني جُشم. كذا قال.
خت م٤ - عَطِيَة بن قيس الكلابيُّ، ويُقال: الكَلامِيُّ، أبو
يَحيى الحِمْصِيّ، ويُقال: الدممِشْقيُّ.
روى عن: أبيّ بن كَعْب، ومعاوية، والنَّغمان من بَشِير،
١١٥

عطية بن قيس --
وأبي الدرداء، وعبد الله بن عمرو، وابن عُمر،
وعبدالرحمن بن غَنْم، وقَزْعَة بن يحيى، وأبي إدريس
الخَوْلانيُّ، وغيرهم.
وعنه: ابنهُ سَعْد، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن
يزيد الدِّمَشقي، وعبدالرحمن بن يزيد بن بَزَّةً، والحن بن
عِمران العَسْقلانيّ، وعلي بن أبي حَمّلة وقرأ عليه القرآن.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة : وقال كان معروفاً، وله
أحادیث.
٤
وقال ابن أبي حاتم: عَطّة مولى لِبني عامر، روى عن
یزید بن بشر.
عن: ابن عُمر حديث: ((بني الإسلام على خَمْس)».
وعنه: سالم بن أبي الجعد هو عطية بن قَيْس الذي رأى.
ابن أُمَّ مَكْتوم، سُئِل أبي عنه فقال: صالح الحديث.
وقال عبد الواحد بن قيس: كان الناس يُصلحون
مصاحِفَهم على قراءة عطِيّة بن قيس.
وقال الفَسَويّ : سألت عبدالرحمن - يعني دُخَيْماً عنه -
فقال: کان أُسنّهم - يعني آسنّ أقرانه - وكان غزا مع أبي أيوب
الأنصاريِّ، وكان هو وإسماعيل بن عُبيد اللّه قارِئَي الجُند.
وقال أبو مُشْهر: كان مولده في حياة رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في سنة (٧)، وغزا في خلافة معاوية، وتُوفي
سنة عشر ومئة . .
وقال الْمُفَضّلِ الغَلابِيُّ : حدثني رجل من بني عامر من
أهل الشام، قال: عَطِیّة بن قیس کان من التابعين، وكان لأبيه
صُحبة.
وقال سعد بن عَطيّة: مات أبي سنة (١٢١)، وهو ابن
---
(١٠٤) سنة.
قلت: قال ابن حبَّان في ))الثقات)»: کان مولده سنة
(١) على هامش الأصل بعد هذا:
عطية بن قيس الهلالي في : ابن بسر.
عطية بن قيس الغفاري في : أبن طخفة .
عطية العوفي : هو ابن سعد.
(١٧)، ومات قبل مكحول سنة (١٢١).
س ـ عَطيّة بن قَيْسَ.
عن: أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النّهي
عن النَّومِ على البطن.
وعنه: محمد بن إبراهيم التَّيميُّ وفيه خلاف كثير في
ترجمة طِخْفَة بن قيس(١).
عَبِيَّةِ الخَليليّ، هو ابن سَعْد العَوْفيّ، تقدم.
٤ - عَطِيّة القُرَِيُّ.
قال: كُنت فِيمنْ حَكَم عليهم سَعْد بن مُعاذ فَشَكْوا فيَّ م
أمنَ الذُّريّة أنا أو من المُقاتِلة؟ الحديث.
وعنه: عبدالملك بن عُمير، ومجاهد بن جَبْر؛ وكثير بن
السَّائب.
روى الأربعة هذا الحديث الواحد.
قلت: قال أبو القاسم البَغَويُّ، والطبرانيُّ، وابن حِبَّان:
سکنَ الگوفة.
وقال ابن عبدالبرِّ: لا أقف على اسم أبيه .
من اسمه عَفَّان
س - عَفّان بن سيّار الباهليُّ، أبو سعيد الجْرْجانيُّ
القاضي.
روى عن: عَنْبسة بن الأزهر، وعبدالعزیز ین أبي رَوَّاد،
ومحمد بن مُسلم الطّائِفيِّ، ومِسْعَر بن کدام، وأبي حنيفة،
وخارجة بن مُصعب، وغيرهم .
وعنه: أبو طالب عبد الجبار بن عاصم النّسائيّ،
وعمّارين رَجاء الجُرجانيُّ، وهشام بن عُبيد الله الرازيُّ،
وعباد بن يعقوب الأسديُّ، والحُسين بن عيسى الِسْطاميُّ،
وغيرهم .
١١٦

عفان بن مسلم
قال أبو حاتم: شيخٌ.
ذكره ابن حیّان في ((الثقات)).
وقال حَمْزة السُّهْمي: ولّه المأمون قَضاء جُرْجان بعد
أحمد بن أبي ◌َّة.
وقال سعيد بن عَمرو البَرْذَعِيُّ، عن أبي زُرعة: مات في
السنة التي مات فيها ابن المبارك.
روى له النِّسائيُّ حديثاً واحداً في النَّفخ في الصلاة.
قلت: لا یستقیم تاریخ وفاته مع گون المأمون ولاء، فإن
ابن المبارك مات سنة (٨١) ولم يكن المأمون إذ ذاك أميراً
فضلًا عن خليفة، فَليُحرر هذا، ثم ظهر لي احتمال أن يكون
يَلده كانت مُقررة باسم المأمون من جملة البلاد التي سمّاها
أبوه له لمّا عهد لأولاده، فیصحّ نسبته فيها إليه.
وقال البخاريُّ : لا يُعرف بکثیر حدیث.
وقال العُقيّلي : لا يُتابع على رفْع حديثه.
ع - عَفّان بنُ مُسلم بن عبدالله الصِّفار، أبو عثمان
البَصْرِيُّ مولى عَزْرَة بن ثابت الأنصاريِّ، سكن بغداد.
روى عن: داود بن أبي الفُرَات، وعبد الله بن بَكْر
المُزَنِيِّ، وصَخْر بن جُويرية، وشعبة، ووُهَيْب بن خالد،
وهمّام بن يحيى، وسَلِيم بن حَيّان، وأَبَان العَطَّارِ، والأسود بن
شَيْبان، والحمّاديْن، وأبي عَوانة، وعبد الوارث بن سعيد،
وعبد الواحد بن زياد، وغيرهم.
روى عنه: البُخاريُّ، وروى هو والباقون عنه بواسطة
إسحاق بن منصور، وأبي قُدامة السُّرْخسيّ، ومحمد بن
عبدالرحيم البَزّاز، وحَجَّاج بن الشّاعر، وأبي خَيْئمة،
والحسن بن عليّ الخَلَال، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وعبد الله
الدّارميّ، وَعَمرو النّاقِد، والفَضْل بن سهل، وعمروبن علي،
ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وأبي بكربن أبي عتّاب
الأعين، ومحمد بن حاتم بن مَيْمون، وأبي موسى هارون
الحَمّال، وأحمد بن خَبْل، والحسن بن محمد الزغْفراني،
وعثمان بن أبي شيبة، ويزيد بن خالد الرَّمليّ، وَعَبْد بن
حُمَيْدٍ، ويُنْدار، وإبراهيم الجُوزَجَاني وأحمد بن سُليمان
الرُّهاوي، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن يعقوب
البغدادي، والحسن بن إسحاق المرْوزي، والحسين بن
عيسى البسطامي، وأبي داود الحَرَّاني، وعبد الرحمن بن
محمد بن سَلّمِ الطَّسُوسي، وعثمان بن خُرِّزاذ، وعمروبن
منصور، والفَضْل بن العباس الحَلَبِي، وهلال بن المُعَلَّى،
وعبدالرحمن بن عبدالله الجَزّري، ومحمد بن يحيى
الدُّهلي. وممن روى عنه أيضاً: أحمد بن صالح المِصْرُّ،
وعلي بن المديني، وقَتَيْبة بن سعيد، ومحمد بن عبدالله بن
نُمیر، ومحمد بن سعد، وأبو ◌ُرّیب، وإبراهيم بن دیزیل،
وأبو مسعود، وجعفر الطيالسيُّ، وجعفر الصائغ، والحسن بن
سلام السّرّاق، وحبل بن إسحاق، وأبو زُرعة، وأبو حاتم،
وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وعلي بن عبدالعزيز البَغْويُّ،
والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الخَرْبِيُّ، وإسحاق بن
الحسن الخرميُّ، وآخرون.
وقال العجليّ : عفان بصري ثقة ثبت صاحب سنة،
وكان على مسائل مُعاذ بن مُعاذ فجُعِلَ له عشرة آلاف دينار
على أن يقفَ عنِ تَعْديل رَجلٍ فلا يقول: عدلٌ ولا غيرُ عدْلٍ
فأبى، وقال: لا أُبطل حقاً من الحُقوق.
وقال حنبل بن إسحاق: وأمر المأمون إسحاق بن إبراهيم
الطاهري أن يدعو عفّان إلى القول بخلق القرآن، فإن لم
يجب فاقْطَع عنه رِزْقَه وهو خمس مئة درهم في الشهر.
فاستدعاه فقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى خَتّمها. فقال:
مخلوق هذا؟ قال: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول: إن لم
يُجِب أَقْطَعَ رِزْقَه. فقال: ﴿وفي السماء رِزْقُكم وما
توعدون﴾، وخرج ولم يُجب.
وقال الحسين بن حِيَّان: سألت أبا زكريا إذا اختلف أبو
الوليد وعَفّان في حديث عن حَمّاد بن سلمة فالقول قول مَنْ؟
قال: عَفّان. قلت: وفي حديث شعبة؟ قال: القول قول
عَفّان. قُلت: وفي كل شيء؟ قال: نعم، عَفَّان أثبت منه
وأْيَس، وأبو الوليد ثَبْت ثقة. قُلت: فأبو نُعيم؟ قال: عَفّان
أثبت .
وقال المُفضّل الغلابِيُّ : ذُكِر له - يَعني: لابن مَعِين -
عَفّان وثّبْته فقال: قد أخذتُ عليه الخطأ في غير حديث.
وقال عُمر بن أحمد الجوهريَّ، عن جعفر بن محمد
١١٧

عفان بن مسلم بـ
الصّائغ: اجتمع علي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة،
وأحمد بن حنبل، وعفان، فقال عمان- ثلاثة يُضعفون في
ثلاثة: علي بن المديني في حَمّاد بن زيد، وأحمد بن حنبل
في إبراهيم بن سعد، وأبو بكربن أبي شيبة في شَرِيك، قال
عليّ ورايعٌ معهم، قال عَفّان: ومَنْ ذاك؟ قال: عَفّان في
شعبة. قال عُمربن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم
ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المُزاخ.
وقال إسحاق بن الحسن، عن أحمد بن حنبل: ما رأيتُ
الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبةٍ أكثر منها عند عَفّان
- يعني : أنبأنا وأخبرنا وسمعتُ وحدّثنا، يعني شعبة.
وقال حنبل، عن أحمد: عَقّان وحَبّان ويَهْز هؤلاء
المُتَبِّتُون. وقال: قال عَفّان: كنت أوقف شعبة على الأخبار.
قُلْتُ له: فإذا اختلفوا في الحديث يُرجع إلى مَنْ؟ قال: إلى
قول عَفّان، هو في نَفْسي أكبر وبَهْز أيضاً إلّ أَنْ عَفّانَ أضبط
للأسامي ثم حبّان.
وقال يحيى بن سعيد القَطّان: كان عَفّان وحبّان ويَهْز
يَخْتَلِفون إليّ، فكان عَقّان أضْبط القوم للحديث؛ عَمِلت
عليهم مَرّة في شيءٍ فما فَطِن لي أحد إلا عَفّان.
وقال الآجريّ، عن أبي داود: عَفّان أثبت من حَبّان.
وقال الأجريُّ: قلت لأبي داود: بَلَغَك عن عَفّان أنه
يُكَذِّب وهب بن جَرِير؟ فقال: حدثني عبّاس العَنْبري،
سمعت علیاً یقول: أبو نُعیم وعفّان صدوقان لا أقبل كلامهما
في الرجال، هؤلاء لا يَدِعُون أحداً إلا وِقَعوا فيه.
وقال حَسّان بن الحَسنِ المُجاشِعيُّ: سمعت ابن
المديني يقول: قال عَفّان: ما سمعتُ من أحدٍ حديثاً إلا
عرضته عليه غير شعبة فإنّه لم يُمكّني أن أعرض عليه.
قال وذُكر عندہ عفّان، فقال: کیف أذكر رجلاً يشك في
حَرْف فيضرب على خمسة أسطر.
قال: وسمعتُ علياً يقول: قال عبد الرحمن: أتينا أبا
عَوَانة فقال: مَنْ على الباب؟ فقلنا: عَفّان ويَهْز وحبّات. قال:
هؤلاء بَلاءً من البلاءِ، قد سَمِعوا، يُريدون أن يَعْرضوا.
وقال الحسن الزَّعْفَرانِيُّ: قُلت لأحمد: مَنْ تابع عَفّان
على كذا وكذا؟ فقال: وعفّان يَحتاجُ إلى مُتابعة أحد؟.
وقال عبد الخالق بن منصور: سُئِلِ يُحيى بن معين عن
عفّان ویھُزِ، أیھما کان أوثقّ؟ فقال: كلاهما ثقة. فقيل له.
إنّ ابن المَديني يَزْعُمِ أَن عَفّان أصْح الرجلين؟ فقال: كانا
جمیعاً ثقتین صدوقین.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت يحيى بن معين يقول:
أصحاب الحديث خَمْسة: مالك، وابنُ جْرَيْج، والثُّوريّ،
وشعبة، وعَفّان .
وقال الدُّوريّ: سمعتُ ابن معین یقول: كان عفّان أثبت
من زيد بن الحُباب. وقال: عفّان والله أثبتُ من أبي نُعَيِّم في
حمّاد بن سَلمة .
وقال محمد بن العباس النَّائِيُّ: سألت ابن معين، مَنْ
· أثبت: عبدالرحمن بن مهدي أو عَفّان؟ قال: كان
عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ولم يكن من رجال
عفّان في الكتاب، وكان عفّان أسنّ منه.
وقال عمروبن علي: رأيتُ يحيى يوماً حَدَّث بحديثٍ
فقال له عَفّان: ليس هو مَكّذا. فلمّا كان من الغد أتيت
يحيى، فقال: هو كما قال عَفّان، ولقد سألتُ الله أن لا يكون
عندي على خلاف ما قال عفّان .
وقال ابن معين: كان يحيى إذا تابعه عفان على شيء
ثبت علیه وإن كان خطأ، وإذا خالفه عفّان في حدیث عن
حمّاد رجع عنه یحیی لا یُحدِّث به أصلاً ..
وقال الحسن الزَّعفرانيّ: رأيت يحيى بن معين بَعرض
على عفّان ما سمعه من يحيى القَطّان.
وقال المُعَيْطَيّ: عفان أثبت من القَطّان.
وقال محمد بن عبدالرحمن بن فهم: سمعت یحیی بن
معين يقول: عفّان أثبت من عبدالرحمن بن مهدي :
قال: وسمعت ابن معين يقول: ما أخطأ عفّان قط إلا
مرّة، أنا لقّنته إياه، فاستغفرُ الله.
وقال خلف بن سالم: ما رأيتُ أحداً يُحسنُ الحدیث إلا
رَجُلین بَهْز، وعَفّان .
١١٨

عُغير بن معدان
وقال أحمد: لَزَمْتُه عشر سنين.
وقال أبو حاتم: ثقةً إمامٌ مُتقنّ.
وقال ابنُ عَدِي بعد أن حكى قول سُليمان بن حَرْب :
تُرى عفّان كان يَضْبِط عن شعبة؟! والله لو جَهد هجهده أن
يَضْبط عن شعبة حديثاً واحداً ما قَدِر عليه، كان بَطيئاً رَدِيء
الفَهَّم، ولقد دخل قَبره وهو نادم على رواياته عن شعبة . قال
ابنُ عَدِي: عَفّان أشهر وأصدق وأوثق من أن يُقال فيه شيء،
فإنّ أحمد كان يرى أن يُكتب عنه ببغداد الإملاء من قيام،
وأحمد أروى النّاس عنه، ولا أعلم لعفّان إلا أحاديث مراسيل
عن الحماذين وغيرهما وصلها، وأحاديث موقوفة رَفعّها، والثقة
قَدْ تهم في الشيء، وعَفّان لا بأس به صدوق، وقد رحل
أحمد بن صالح المِصْري من مِصْر إلى بغداد وكانت رحلته
إلى عَفّان خاصة.
قال ابنُ أبي خَيْئمة: سمعت أبي وابن معين يقولان :
أنكرنا عفّان في صفر سنة (١٩) - وفي رواية سنة عشرين -
ومات بعد أيام.
وقال ابن سعد: كان مولده سنة (١٣٤).
وقال ابنُ سعد: ومات سنة (٢٠). وكذا قال أبو داود،
وزاد: شهدت جنازته. وفيها أرّخه غير واحد. وقيل سنة
(١٩). قال الخطيب والصحيح الأول.
قلت: وقال ابنُ سعد: كان ثقة كثير الحديث، ثّبْتاً
حُجّة.
وقال ابن خِراش: ثقة من خيار المسلمين .
وقال ابن قَانع : ثقة مأمون.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
ت ق ـ عُفَيْر بن مَعْدانِ الحَضْرميُّ، ويقال: الْيَخْصَبي،
أبو عائذ، ويقال: أبو مَعْدان، الحِمْصيُّ المؤذِّن.
روى عن: سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْف،
وسُلَيمٍ بن عامر الخَباثريُّ، والضحّاك بن حُمْرَةِ الأملوكيِّ ،
وأبي دَوْس عثمان بن عبيد اليَخْصَبِيِّ، وعطاء بن أبي رباح،
وعطاء بن يزيد الليثي، وقتادة بن دِعامة .
روى عنه : بقيّة بن الوليد، وأبو اليمان الحكم بن نافع،
وزيد بن يحيى بن عُبِيِّد الدِّمشقيُّ، وأبو جعفر عبدالله بن
محمد التّغَيْلِيُّ، وأبو تقيّ الأكبر عبدالحميد بن إبراهيم، وأبو
المغيرة عبد القدوس بن الحجّاج، وعليُّ بن عيَّاش، وقيس بن
محمد الكِنْديُّ، ومحمد بن سُلَيمان بن أبي داود الحرّانيّ،
ومَسْلمة بن علي الخُشَني، والوليد بن مسلم، ويحيى بن
صالح الوُحاظِيُّ.
قال أحمد بن حنبل: ضعيفٌ، منكر الحديث.
وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: لا شيء.
وقال عثمان الدَّارمي، عنه: ليس بشيء.
وقال عباس الدُّوري، عنه: ليس بثقة .
وقال إبراهيم الجُرْزجاني : قلتُ ليحيى بنِ مَعين: عُفَيْر
ابن مَعْدان تضمُّه إلى أبي مَهْدي؟ قال: هو قريبٌ منه،
أحاديث سُلّيْم بن عامر تلك، من أين وقع عليها؟!
وقال دُخَيْم: ضعيف الحديث.
وقال محمد بن شعيب: أبرأ إليكم من حديث عُفَيْر بن
معدان، وسعيد بن سنان، وهو أبو مهدي .
وقال أبو حاتم، عن دُحَيْم: عُفَيْر بن مَعْدان ليس بشيء،
لزم الرواية عن سُلَيم بن عامر، وشَبِّهه بجعفر بن الزُبير، وبشر
ابن نمير.
وقال ابنُ أبي حاتم: سألت أبي عن غُفِير بن مَعْدان،
فقال: ضعيفُ الحديث، يُكثر الرواية عن سليم بن عامر، عن
أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ما لا أصلَ
له، لا يُشْتَغل بروايته.
وقال الأُجُرُّ: سألت أبا داود عن عُفَير بن مَعْدان،
فقال: شيخٌ صالحٌ، ضعيف الحديث.
وقال النَّسائي: ليس بثقة ولا يُكتب حديثُه.
وقال ابنُ عديّ: عامّة رواياته غير محفوظة.
قال البخاريُّ، عن يزيد بن عبدربِّه: مات أبو مهدي سنة
(١٦٨)، ومات غُفَيْرٌ قبل أبي مهدي بسنتين أو نحوه.
قلت: وقال البخاريُّ في ((تاريخه الأوسط»: منكر
١١٩

عفيف بن سالم -
الحديث . .
وقال أبو زُرْعة الرِّزُّ: منكر الحديث جداً إلا أنه رجلٌ
فاضلٌ کان مؤذنهم بحمص، وكان من أفاضهم إلا أن حديثه
ضعيف جداً.
وقال العُقيلي في ((الضعفاء)): [روى] عن: سُلَّيْم بن
: عامر، ولا يُتابع على حديثه، ولا يُعْرف إلا به (١).
من اسمه عَفِیف
عس - عَفِيفِ بن سالمِ المَوْصِلِيُّ البَجَلِيُّ، أبو عمرو
مولى بَجِيلة.
روى عن: الأوزاعيِّ، وعِكْرِمة بن عمار، وفِطْربن
خليفة، ومالك، وشعبة، وعبدالله بن طاووس،
وعبدالعزيز بن أبي رَوّاد، وعبدالحميد بن جعفر، وأيوب بن
عُْبة اليماميّ، وابن أبي ذِئب، ومِسْعرَ، واللّيث، وأبي عوانة،
وجماعة .
وعنه: عبد الله بن محمد التُّغَيليُّ، وداود بن عمرو الضبيُّ
وداود بن رُشَيْد، وعبدالله بن عَوْن الخرّاز، ومحمد بن سعيد
الأصبهانيّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن
عبدالله بن عمار، ومسعود بن جُويرية، وعلي بن حُجْر
المَرْوَزِيُّ، وعُبيد الله بن عمر القَواريريُّ، وسَعْدَان بن نَصْر
البَزَّاز، وآخرون.
قال ابن معين، وأبو داود: ثقة.
وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به.
قال ابن عمّار: كان أحفظ من المعافی بن عِمْران، كان
كأنَّه عِراقيّ .
وقال ابن خِراش: صدوق من خيار الناس.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: رُبّما أخطأ، لا يُتْرَك.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: كان من العُبّاد.
قال ابن عَمّار: مات سنة ثلاث وثمانين ومئة.
وقال أبو زكريا الأزدتيّ: مات سنة (٣) أو (٨٤).
وقال غيره: مات سنة ثمانين.
قلت: وذكر ابن حِيَّان: أنه مات سنة (٣).
وقال أبو زكريا الأزديّ: كان رجلاً صالحاً مُتفقهاً رَحّالاً.
في طلب الحديث، كتب عن الحجازيين والبَصْريّين
والكُوفِين والمِصْريين وغيرهم، وكان يُفتي الناس بالموْصِل،.
ويَلِغْني أَنّ الثَّورِيِّ كان يُقَدِّمه ويُكْرِمه .
د - عَفِيف بن عمرو بن المسَيِّب السَّهْميِّ.
عن: رجل من بني أسد بن خُزَيْمة، عن أبي أُبِوب في :
الصلاة مرتين.
وعنه: بُكَيْر بن الأشْجّ.
قاله ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن بُگیر.
وقال يحيى بن أيوب، عن عمروبن الحارث، عن
يعقوب بن عمرو بن المسَيِّب أنه سأل أبا أيوب.
ورواه مالك عن عَفيف موقوفاً.
وقال أبو داود: قال مالك: عَفيف بن عُمر السُّهْمي، وهو
عفیف بن عمرو.
وقال النَّسائيّ: ثقة.
قلت: الذي في ((الموطّت)) عَقِيف بن عَمْرو بفتح
العَيْنِ.
وقرأتُ بِخَطِّ الذّهبيِّ: لا يُدْرَى مَنْ مُو.
وذكره ابن حبان في ((الثقات».
ص - عَفِفِ الكِنْدِيُّ، ابن عمِّ الأشعث بن قَيْس، وأخوه
لأمه .
روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وعنه : ابناه: إیاس، ويحيى.
قلتُ: الظاهر أنه عم الأشعث، فقد قال ابن الكلبي في
(الأنساب))، وابن سَعْد، وتبعهما العسكري: ومن بني
جبلة بن عَدِي بن ربيعة بن الحارث بن مُعاوية : شرحبيل وهو .
عفيف بن معدي گرِب بن معاوية بن جبلة، وفد إلى رسول
(١) ترجمة غُفَير هذا سقطت من المطبوع، واستدركت من ((تهذيب الكمال)) وحواشيه ١٧٦/٢٠.
١٢٠