Indexed OCR Text
Pages 701-720
رافضي(١)، فبلغه أَن بَزازًا باع له كفنًا، أَو غاسلًا غسله ، أَو حمالًا حمله،
هجره على ذلك(٢) .
عثمان بن أحمد الدقاق المعروف بابن السمّاك(٣) ، سَمع محمد بن مُبيد الله
المُنَادِي(٤)، وحنبل بن إسحاق ، وكان ثقةً ثبتًا صالحًا .
وتوفي يوم الجمعة بعد الصلاة ، ودُفن يوم السبت لثلاث ليال بَقين من ربيع
الأُول سَنة أُربع وأربعين وثلاث مئة بمقبرة باب الدَّير .
علي بن محمد بن بشار ، أبو الحسن العالم الزاهد ، روى عن أبي بكر
المُوذي ، وصالح بن أحمد، وكان المشايخ كالبَرْبِهَاري والخَلّال يُعظمونه
ويقصدونه ، وكانت له كرامات . وكان يُذكِّر الناس فيفتتح كلامه ، فيقول :
{ وإنك لتعلم ما تُريد﴾(٥) فسأله رجل: ما الذي تريد ؟ فقال: هو يَعلم أني
ما أُريد من الدنيا والآخرة سواه .
وكان يقول : من قال لكم من أَهل الأرض إنه يعرف مَطعم ابن بشار منذ
أربعين سنة فقد كذب ، ومن قال لكم : إِن لابن بشار حاجة إلى مخلوق منذ
أربعين سنة فقد كذب ، أُو إِن ابن بشار سأل مخلوقًا حاجة منذ أربعين سنة فقد
كذب .
وكان يقول : أَعرف رجلًا منذ ثلاثين سنة ما تكلم بكلمة يعتذر منها ،
وأعرف رجلًا منذ ثلاثين سنة ، يشتهي أن يشتهي ليترك ما يشتهي فما يجد شيئًا
يشتهى .
(١) في (ف): ((بعض الروافض)).
(٢) ((طبقات الحنابلة)) ٥٦/٢، و((المنهج الأحمد)) ٣٩/٢.
(٣) ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٤/١٥.
(٤) في (ف): ((وابن المنادي)) وهو خطأ.
(٥) سورة هود : ٧٩ .
٦٨٤
توفي في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة (١).
محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف ، أبو علي ، سمع عبد الله بن أحمد في
آخرين .
قال الدَّارَقُطْنِي : ما رأْت عيناي مثل أبي علي بن الصواف .
محمد بن الحُسين بن عبد الله، أبو بكر (٢) الآجُرّي، جمع العلم والُّهد،
وصنف تصانيف كثيرة ، وسكن مكة حتى توفي بها .
محمد بن عبد الواحد أبو عُمر اللغوي ، الزاهد المعروف بغلام ثعلب ، كان
حافظًا للغة ، مُتَصونًا في نفسه . توفي سنة خمس وأربعين وثلاث مئة .
أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ، قال :
أخبرنا علي بن أبي علي ، عن أبيه ، قال: أُملى أَبو عُمر غُلام ثعلب من حفظه
ثلاثين ألف وَرقة لغة فيما بلغني(٣).
محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ، أبو بكر الأنباري(٤)، كان من أَعلم
الناس بالنحو والأدب وأكثرهم حفظًا له ، وسمع الحديث من إسماعيل بن إسحاق
القاضي، والكُدَيمي ، وثعلب وغيرهم ، وصنف كتبًا كثيرة ، كان يمليها من
حفظه ، وكان صدوقًا خيّرًا من أَهل السنة .
أخبرنا القزاز ، قال: أخبرنا الخطيب ، قال : أخبرنا أبو العلاء الواسطي ،
قال: قال محمد بن جعفر التميمي : حدّثني أبو الحسن العَرُوضي : قلتُ لأَبي
بكر بن الأنباري : كم تَحفظ ؟ قال : أُحفظُ ثلاثة عشر صندوقًا .
وتوفي ليلة النحر من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة (٥) .
(١) ((طبقات الحنابلة)) ٥٧/٢٠، و«العبر ٥ ١٥٦/٢٠.
(٢) في (ط): ((بن أبي بكر)) وهو خطأ.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٣٥٧/٢ .
(٤) في (هـ): (( بن الأنباري )) .
(٥) ((تاريخ بغداد)) ١٨١/٣
٦٨٥
ذكر المختارين من الطبقة الثالثة
أَحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البَرْمَكي ، صحب أصحاب أحمد ، واختص
بصُحبة أبي الحسن بن بشار(١).
عمر بن الحُسين أبو القاسم الخِرَقي ، قرأْ على أصحاب المُوذي ، وكانت
له مصنفات لم تنتشر عنه ، لأنه خرج من بغداد لما ظهر سَبّ السلف ، وأودع
كتبه في دار سليمان ، فاحترقت الدار والكتب .
وتوفي بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة .
عبد العزيز بن جعفر بن أحمد أبو بكر غُلام الخَلّال ، حدَّث عن محمد بن
عثمان بن أبي شيبة ، وموسى بن هارون(٢)، وقاسم المُطَرِّز(٣) ، وأبي القاسم
الْبَغَوي في خلق كثير ، وله المصنفات الحِسان الكبار .
وتوفي في شوال سنة ثلاث وستين وثلاث مئة .
أنبأنا يحيى بن الحسن بن البنا، قال : أنبأنا أبو يَعلى (٤) محمد بن الحسين ،
قال : بلغني أن عبد العزيز بن جعفر ، قال في عِلّته: أنا عندكم إلى يوم الجمعة .
فقيل له : يُعافيك الله ، فقال : سمعت أبا بكر الخلال ، يقول : سمعتُ أَبا بكر
المُوذي ، يقول : عاش أحمد بن حنبل ثمان وسَبعين ومات يوم الجمعة ، ودُفن
(١) تصحفت في (ف) إلى: ((يسار)).
(٢) في (ط): (( موسى بن إبراهيم)) وهو خطأ.
(٣) تحرف في (ط) إلى: ((المطرزي)).
(٤) تحرف في (ف) إلى: (( أبو علي)).
٦٨٦
بعد الصلاة ، وعاش أبو بكر المُروذي ثمان وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ، ودفن
بعد الصلاة ، وعاش أبو بَكر الخَلّال ثمان وسَبعين سنة ومات يوم الجمعة ، ودُفن
بعد الصلاة ، وأنا عندكم إلى يوم الجمعة ، ولي ثمان وسبعون سنة . فلما كان يوم
الجمعة ماتَ ودُفن بعد الصلاة(١).
أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر بن شَاقْلا ، كبير القَدر ، سمع من أبي
بكر الشافعي ، ودَعْلَج ، وابن الصواف .
عبد العزيز بن الحارث بن أسد أبو الحسن (٢) التميمي ، حدث عن أبي بكر
النيسابوري ، ونفطويه ، والقاضي المحاملي (٣)، وصَحب أبا القاسم الخِرَقِي، وأُبا
بكر عبد العزيز .
إبراهيم بن محمدبن جعفر أبو القاسم الساجي ، سمع إسماعيل الصفار ، وأبا
عمرو بن السماك ، وتخصص بصحبة عبد العزيز بن جعفر .
الحسن بن عبد الله أبو علي النجاد (٤)، كان إِمامًا في الفقه وصحب ابن
بشار والبرْبَهاري .
يوسف بن عُمر بن مَسرور أبو الفَتح القواس ، سمع البَغوي ، وابن صاعد ،
ويُقال: إِنه كان من الأبدال .
عُبيد الله بن مُحمد بن محمد بن حَمْدان أَبو عبد الله بن بطَّة العُكْبَرِي ،
سمع البغوي ، وابن صاعد ، وخلقًا كثيرًا، وسافر طويلًا في طلب العلم ، وكان
له الحظ الوافر من العلم والعبادة .
(١) ((طبقات الحنابلة)) ١٢٦/٢.
(٢) تحرف في (ف) إلى: (( الحسين)).
(٣) تحرف في (هـ) إلى: ((الحماملي)).
(٤) تحرف في (ف) إلى: ((النجار)).
٦٨٧
الحسين بن أحمد بن جعفر أبو عبد الله البغدادي ، كان عالمًا عابدًا ، لا
ينام إلا عن غَلبة ، ويأكل خُبز الشعير .
عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث أبو الفضل التميمي ، حدث عن أبي
بكر النَّجاد ، وأبي بكر الشافعي في آخرين ، وكانت له يد في علوم كثيرة .
وتوفي في سنة عشر وأربع مئة ودُفن إلى جنب قبر أَحمد .
أحمد بن موسى بن عبد الله الروشتاني ، سَمع أبا بكر القَطِيعي وغيره ، وكان
عالمًا عابدًا .
٦٩٠
ذكر المختارين من الطبقة الرابعة
عبد السلام بن الفَرج أبو القاسم المَزْرَفي ، صاحب ابن حامد له
تصانيف .
الحُسين بن محمد بن موسى أبو عبد الله الفُقَّاعي(١)، فقيه مُناظر وكانت
حلقته بجامع المدينة .
عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث أبو الفَرج التميمي ، سمع الحديث
ورواه ، وكانت له حَلقة في جامع المنصور للفتوى والوعظ، وتوفي سنة خمس
وعشرين وأربع مئة ، ودُفن عند قبر أحمد .
مُحمد بن أحمد بن أبي موسى أبو علي الهاشمي القاضي ، سمع الحديث من
محمد بن المُظفّر وغيره ، وله التصانيف ، وكانت له حلقة بجامع المنصور يُفتي
ویشهد .
الحسن بن شهاب بن الحسن أبو علي العُكْبَري ، لازم ابن بَطَّة ، وله حظ
وأفرٌ (٢) من الفقه والحديث والفُتيا والأَدب .
أحمد بن عمر بن أحمد أبو العباس البَرْمَكي ، سمع أبا حفص بن شاهين ،
وأبا القاسم بن حبابة ، وكان صدوقًا .
أخوه إبراهيم بن عمر أبو إسحاق البَرْمَكي ، قيل : إِن سلفه كانوا يسكنون
(١) نسبة إلى بيع الفُقّاع وعمله، وهو شراب معروف سمي به لما يرتفع في رأسه من الزَّد .
((الأنساب)) ٢٣٥/١٠، و((القاموس)).
(٢) ساقطة من ( ط ) .
٦٩١
قرية تسمى البرمكية فَنُسبوا إليها ، صحب ابن بطة وسمع منه ، وكانت له حلقة
بجامع المنصور .
محمد بن علي بن الفَتح أبو طالب العُشَارِي ، له الرواية الواسعة والدين
الغزير .
سمعتُ شيخنا عبد الوهاب الحافظ يقول : خرجَ أَبو طالب العُشاري في أيام
فِتنةٍ(١) وظلم ، فلقيه تُركي ، فقال : أي شيء معك؟ فقال : لا شيء ، فذهب
التركي ، فصاح به أبو طالب ، فعاد ، فقال : اعلم أن رأسَ مالنا الصدق ،
ومَعي درهمان فخُذهما . قال : فتركه التركي وعرف منزله ، فحمى بذلك الفعل
محلته كلّها(٢) .
(١) في (ف): ((قلة)).
(٢) ((طبقات الحنابلة)) ١٩٢/٢.
٦٩٢
ومن الطبقة الخامسة
القاضي أبو يَعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خَلف بن الفَرّاء ، سمع
الحديث الكثير ، ودَرَس الفقه على أبي عبد الله بن حامد ، وانتهى إِليه علم
المذهب ، وكانت له التصانيف الكثيرة في الأصول والفروع ، وله الأصحاب
المتوافرون، وكان فَقيهًا نَزِهًا متعففًا ، وولي القضاء ، وأَملى الحديث بجامع المنصور
على كرسي عبد الله بن أحمد ، فكان المبلغون عنه ثلاثة : أبو مُحمد بن جابر ،
وأَبو مَنصور ابن الأنباري، وأَبو عَلي البَرِداني. وحَضر خلقٌ(١) لا يحصى(٢).
وتوفى في ليلة الاثنين بين العِشاءين ، ودُفن يوم الاثنين التاسع عشر من
رمضان سنة ثمان وخمسين وأربع مئة بمقبرة أحمد ، وكان الجمع يزيد على الحد ،
وأفطر خلقٌ كثير من شدة ما لَحقهم من الحَرِّ في الصوم .
(١) في (ف): ((خلق كثير لا يحصى)).
(٢) انظر ((طبقات الحنابلة)) ١٩٣/٢ وما بعدها .
٦٩٣
ذكر المختارين من الطبقة السادسة
أبو الغنائم علي بن طالب المعروف بابن زِيًا (١)، كان فقيهًا وله حلقة بجامع
المهدي ، وتوفي بعد القاضي أبي يعلى بنحو سنة ، ودفن قريبًا منه .
أبو طاهر عبد الباقي بن محمد البزاز، المعروف بصهر هبة [ الله ]
المقرئ(٢)، كان صالحًا معدلً(٣).
أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر الخياط المقرئ ، ولد
في سنة ست وسبعين وثلاث مئة ، وقرأ القرآن على أبي الحسين السُّوسنْجِردي ، وأبي
الحسن الحَمّامي ، وسمع الحديث الكثير .
وتوفى في جمادى الأولى من سنة سبع وستين(٤) وأربع مئة .
أبو الحسن علي بن الحسين بن جَدًا(٥) العُكْبري ، سمع من أبي علي بن
شهاب ، وأبي علي بن شاذان ، وكان فقيهًا صالحًا فصيحًا .
وتوفي فجأة في الصلاة في رمضان سنة ثمان وستين وأربع مئة ، ودفن في مقبرة
ءُ
أحمد .
أبو جعفر عبد الخالق بن عيسى الهاشمي ، سمع الحديث الكثير من أبي
(١) تصحف في (ط) إلى: ((ابن زبيبا)). وزِيبْيا: بكسر الزاي والباء الموحدة الأولى وسكون الثانية وفي
آخرها الياء المثناة من تحتها. ((المشتبه)) ٣١٦/١.
(٢) تحرف في (ط) إلى: ((المقوى)).
(٣) ((طبقات الحنابلة) ٢٣١/٢، و((المنهج الأحمد): ١٢٠/٢، وما بين حاصرتين منهما.
(٤) في (هـ ): ((تسع وستين)).
(٥) تحرف في (ط ) إلى: ((جلا)).
٦٩٤
القاسم(١) بن بِشْران ، وأَبي محمد الخَلَّال، وأَبي إسحاق البَرْمَكي، والعُشَاري ،
وابن المُذْهب ، وغيرهم .
وتفقه على القاضي أبي يعلى ، وكان فَقيهًا مصنفًا دَيْنًا عفيفًا، وكان أحد شهود
أبي عبد الله الدَّامَغَاني، وتَولّى تزكيته القاضي أبو يعلى، ثم ترك الشهادة قبل
وفاته .
ولم يزل يُدرس في مَسجد بسكّة الخرقي(٢) من باب البصرة، وبجامع المنصور ،
ثم انتقل إلى الجانب الشرقي يُدرس في مسجد مقابل لدار الخلافة ، ثم انتقل في
سنة ست وستين لأجل ما لحق نهر المُعَلّى (٣) من الغَرق إِلى باب الطّاق،
وسكن في درب الديوان من الرُّصافة ، ودَرَّس بجامع المهدي ، وبالمسجد الذي
بباب دَرب الديوان ، وكان له مجلس نَظر .
ولما احتضر القاضي أبو يَعلى، أَوصى أَن يغسله الشريف أبو جعفر ، فلما
احتضر القائم بأمر الله ، قال : يغسلني عبد الخالق فَفعل ، ولم يأخذ مما هُناك
شيئًا ، فقيل له : قَد وصى لك أمير المؤمنين بأشياء كثيرة ، فأَبى أن يأخذ ، فقيل
له : فَقميص أمير المؤمنين تَتبرك به ، فأخذ فوطة نفسه ، فنشفه بها ، وقال : قد
لحق هذه الفوطة بركة أمير المؤمنين ، ثم استدعاه في مكانه المقتدي فبايعه
منفردًا .
فلما وصل إلى بغداد ولدُ القُشيري ، وظهرت الفتن(٤)، وكان هو شديدًا على
(١) في ( ط): ((ابن أبي القاسم ))، وهو خطأ .
(٢) تحرفت في (ف) إلى: (( يسكنه الخرقي)).
(٣) نهر في محلة عظيمة ببغداد، فيها دار الخلافة، ينسب إلى المعلى بن طريف مولى المهدي. ((معجم
البلدان)) ٣٢٤/٥ ٠
(٤) انظر تفصيل ذلك في ((ذيل طبقات الحنابلة)) ١٩/١، و((طبقات السبكي)) ٣٨٩/٣.
٦٩٥
المبتدعة ، فقَمعهم ، وكان النَّصر لطائفته، إلا أنه أُخذ وحُبس ؛ فضج الناس
من حَبسه ، فأُخرج إلى الحريم الطاهري بالجانب الغربي ، فتوفي هناك في يوم
الخميس للنصف من صَفر سنة سبعين وأربع مئة وكان يومًا مشهودًا، وحُفر له إِلى
جانب قبر أَحمد ، ولزم الناس قبره ليلًا ونهارًا، فيقال: إِنه ◌ُتم على قبره في مدة
شهور أكثر من عشرة آلاف ختمة .
ورآه بعضهم في المنام ، فقال : ما فَعل الله بك ؟ قال : لما وُضعت في قبري
رأيتُ قُبة من دُرة بيضاءَ لها ثلاثة أبواب ، وقائل يقول : هذه لك ادخل من أي
أبوابها شئت . ورآه آخر في المنام ، فقال : ما فعل الله بك ؟ قال : التقيتُ بأَبي
عبد الله أحمد بن حنبل ، فقال لي : يا أبا جعفر ، لقد جاهدتَ في الله حق
جهاده ؛ وقد أعطاك الله الرضا (١) .
عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مَنْدَة الأصبهاني أبو القاسم ، له
التصانيف ، وكان من أهل السنّة الكبار ، توفي سنة سبعين وأربع مئة .
أبو بكر أحمد بن محمد الرازي المقرئ ، المعروف بابن حَمدويه(٢) ، سمع
من أبي الحسين بن سَمعون وغيره ، وتفقه على القاضي أبي يعلى ، وتوفي في ذي
الحجة سنة سبعين .
أبو علي الحسن بن أحمد بن البنا ، سمع الحديث الكثير وقرأ بالقراءَات ،
وتفقه على القاضي أبي يعلى ، ودرس وصنف التصانيف الكثيرة في فنون العلوم.
وقال : صنفت خمس مئة مصنّف ، وكانت له حلقة للفقه والحديث(٣)، وتوفي في
ءَ
رجب سنة إحدى وسبعين ، ودفن بمقبرة احمد .
(١) انطر ترجمته في ((طبقات الحنابلة)) ٢٣٧/٢، و((المنتظم)) ٣١٥/٨.
(٢) تحرف في ( ط) إلى: ((حمدوه)).
(٣) ساقطة من ( ف ) .
٦٩٦
أبو الوفاء طاهر بن الحسين بن القَوّس ، كانت له حَلقة بجامع المنصور
يُفتي ويَعِظُ، وكان يُدرس الفقه ويُقرِى القُرآن (١)، وكان زاهدًا أُمَّارًا بالمعروف،
أقام في مسجده نحوًا من خمسين سنة ، وأجهد نفسه في العبادة وخشونة
العيش ، وتوفي في ليلة الجمعة سابع شعبان من سنة ثلاث وسبعين ، ودُفن إلى
جانب الشريف أبي جعفر .
علي بن أحمد بن الفَرج البزّز المعروف بابن أُخي نصر العُكْبَري ، (٢سمع
من أبي علي بن شاذان، والحسن بن شهاب العُكبري٢) ، وكان له تَقدُّم في
القرآن والحديث والفقه والفرائض، وجمع إلى ذلك النُّسك والورع، وتوفي سنة
ثلاث وسبعين .
أبو الفَتح عبد الوهاب بن أحمد الحَرّاني(٣)، سمع الحديث(٤) من أَبي علي
ابن شاذان ، والبُرْقاني ، وتَفقه على القاضي أبي يَعلى ، وكان يُدرس ويُفتي ويَعظُ ؛
واستشهد في سنة ست وسبعين وأربع مئة .
أبو علي يعقوب بن إبراهيم البَرْزَبِيني(٥)، - وبَرْزَبين قَرِية بين بغداد وأَوانا -
سمع الحديث من أبي إسحاق البَرْمَكي ، وتفقه على القاضي أبي يعلى ، وشَهد في
اليوم الذي شهد فيه الشريف أبو جعفر ، وزكّاهما القاضي أبو يعلى ، ودَرّس أبو
علي في حياة شيخه ، وولّه القاضي قضاءً باب الأُزَج(٦).
(١) في (ف): ((القراءات)).
(٢ - ٢) ساقط من ( فى ) .
(٣) في ( د): (( بن خليفة الحراني )).
(٤) ساقطة من ( ف ) .
(٥) في (ف): ((البرديني)).
(٦) محلة كبيرة ذات أسواق كثيرة في شرقي بغداد. ((معجم البلدان)) ١٦٨/١.
٦٩٧
وتوفي في شوال سنة (١ ثمان - وقيل: سنة(١) ست - وثمانين وأربع مئة، ودُفن
بباب الأَزج ، إلى جانب عبد العزيز غُلام الخلال .
أبو محمد شافع بن صالح بن حاتم الجبلي(٢)، سمع من أبي علي بن
المُذْهب ، وتفقه على القاضي أبي يعلى، وكان مُتعففًا مُتقشفًا ذا صلاح ، توفي
في سنة ثمانين .
أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري الهَرَوي ، كان يُدعى
شيخ الإِسلام ، وكان شديدًا على المبتدعة عالمًا بالحديث ، وكان يقول : مذهبُ
أَحمدَ ، أَحمدُ مذهبٍ . ومن شعره :
فَوَصيّتِي ذَاكُمْ إِلى إِخْواني
أَنَا حَنبلي ما حَبِيتُ فإِن أَمِتْ
ما كنتُ إِمَّعة له دينانِ(٣)
إِذ دينُه ديني وديني دِينُه
وتوفي في سنة إحدى وثمانين .
أبو الفَرج عبد الواحد بن محمد الشيرازي ، تفقه على القاضي أبي يعلى ،
واجتمع له العلم والزهد ، وله كرامات وتُوفي بدمشق سنة ست وثمانين .
أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ، تفقه على القاضي أبي علي(٤) بن
أبي موسى .
وكانت له المعرفة الحَسنة بالقُرآن والحديث والفقه والأُصول والتفسير واللّغة
والعَربية والفرائض ، وكان حَسن الأخلاق ، وكان يجلس في حلقة أبيه بجامع
المنصور للوعظ والفتوى ، ثم انقطع ، فصار يَمضى في السنة أربع دفعات في
رجب وشعبان ، فيعقد المجلس عند قَبر أَحمد .
(١ - ١) ساقط من ( في ).
(٢) تحرف في (د) إلى: ((الجبيلي))، وفي (ف) إلى: ((الحنبلي)).
(٣) ((طبقات الحنابلة)) ٢٤٨/٢.
(٤) تحرف في ( د) و (هـ) إلى: (( أبي يعلى)).
٦٩٨
ومولده سنة أربع مئة(١) ، وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربع مئة، ودُفن في داره
باب المراتب ، ثم نُقل بعد ذلك إِلى مَقبرةٍ أُحمد لما توفي ابنه أبو الفَضل سنة
إِحدى وتسعين(٢) .
أَبو عبد الله محمد بن الحسن الراذاني ، سمع من القاضي أبي يعلى ، وكان
كثير التهجد ، ملازمًا للصيام وكانت له كرامات ، وتوفي سنة أربع وتسعين ، ودُفن
بأَوانا(٣).
أَبو علي أحمد بن محمد البَرَداني ، تفقه على القاضي أبي يعلى ، وسمع الحديث
ءے
الكثير وله به المعرفة التامة ، وتوفي في شوال سنة ثمان وتسعين .
أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزاق الخيّاط ، وكان من أهل
القرآن الأخيار ، وسمع الحديث الكثير ، وتفقه على القاضي أبي يعلى ، كان كثير
الصيام والصلاة وله كرامات ، وتوفي في محرم سنة تسع وتسعين ، وقد بلغ سبعًا
وتسعين سنة ، ودفن في دكة قبر أحمد(٤).
أَبو بكر أحمد بن علي بن أحمد العُلَبِي ، أَحد المشهورين بالزُّهد والصلاح ،
سمع الحديث على القاضي أبي يعلى ، وقرأ عليه شيئًا من المذهب ؛ وكان يعمل
بيده تَجصيص الحيطان ، ثم ترك ذلك ، ولازم المسجد يُقرِئ القرآن ويؤم الناس ؛
وكان عَفيفًا لا يقبل من أحد شيئًا ، وكان يذهب بنفسه كل ليلة إلى دجلة فيأخذ
في كوزٍ له ماء يُفطر عليه ، وكان يمشي بنفسه في حوائجه ولا يستعين بأَحد .
وكان إِذا حجَّ يزور القبور بمكة ، ويجيء إلى قَبر الفُضَيل بن عياض ، ويخط
(١) في (هـ ): (( أربع ومئة))، وهو خطأ.
(٢) ((طبقات الحنابلة) ٢٥٠/٢، و((المنهج الأحمد)) ١٦٤/٢.
(٣) بليدة بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. ((معجم البلدان)) ٢٧٤/١ .
(٤) في (د): ((أحمد بن حنبل رضي الله عنه )).
٦٩٩
:
بعصاه ، ويقول : ياربّ هاهنا، ياربّ هاهنا، فاتفق أنه خرج في سنة ثلاث
وخمس مئة إلى الحج ، وكان قد وقع من الجمل في الطريق دفعتين ؛ فشهد عَرِفَة
مُخْرِمًا ، وتوفي عشية ذلك اليوم في أَرض عرفات ، فحمل إلى مكة وطيف به
البيت ، ودُفن في يوم النَّحر إِلى جَنب قبر الفُضَيل بن عياض (١).
أبو الفتح محمد بن علي الحلواني ، شَاهَدَ القاضي أبا يعلى ، لكنَّه تفقه على
يعقوب البَرْزَ بِينَيّ(٢)، والشريف أبي جعفر ؛ ثم درس في المسجد الذي كان
يدرس فيه الشريف بالحرم .
وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وخمس مئة .
أَبو منصور علي بن محمد بن الأنباري ، تَفقه على القاضي أبي يعلى ، وسمع
الحديث الكثير ، وكان أحد الشهود والوعاظ .
وتوفي في سنة سبع وخمس مئة .
أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي ، انتهت إليه الرئاسة
في الأصول والفروع ، وله الخاطر العاطر ، والفَهم الثاقب، والّباقة والفطنة
البغدادية ، والتَّبريز في المناظرة على الأقران، والتصانيف الكبار .
ومن طالع مُصنفاته ، أَو قَرأْ شيئًا من خواطره وواقعاته في كتابه المسمى
((بالفُنون )) وهو مئتا مجلد ، عَرف مقدار الرجل ، ووقع إليَّ من هذا الكتاب نحو
من مئة وخمسين مُجلدة .
سمع أبا بكر بن بِشْران ، وأَبا الفتح بن شيطا ، وأبا محمد الجوهري ، والقاضي
أبا يعلى ، وغيرهم .
(١) ((ذيل طبقات الحنابلة )) ١٠٤/١، و((المنهج الأحمد)) ١٨٨/٢ ..
(٢) تحرف في أصول النسخ إلى: ((البرزباني))، وقد تقدم في الصفحة (٦٩٧).
٧٠٠
ومولده في سَنة ثلاثين وأربع مئة ، وروى بعضهم : سنة إحدى وثلاثين .
وتوفي في سنة ثلاث عشرة وخمس مئة(١) .
أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكَلْوَاذي ، ولد في شوال سنة اثنتين وثلاثين
وأربع مئة ، وسمع من الجوهري ، والعُشاري ، والقاضي أبي يَعلى .
وبرع في الفقه ، وصنَّف ، ونفع بتصنيفه(٢) لحسن قصده .
وتوفي سحرة يوم الخميس ، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة ، الثالث والعشرين
من جمادى الآخرة ، سنة عشر (٣) وخمس مئة .
(١) ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٣/١٩.
(٢) في ( ط ): ((نفع تصنيفه)).
(٣) في ( د): ((سنة ست عشرة))، وهو خطأ.
٧٠١
ذكر المختارين من الطبقة السابعة
أَبو سَعد المبارك بن علي المُخرِّمي ، سمع أبا الحسين بن المهتدي ، وابن
المأمون ، وابن النَّقور ، وتفقه على يعقوب ، والشريف أبي جعفر ، وولي قضاءً
باب(١) الأُزج .
وتوفي في محرم سنة ثلاث عشرة وخمس مئة .
علي بن المبارك بن الفاعوس أبو الحسن (٢)، كان زاهدًا حسن الطريقة، وسمع
من القاضي أبي يعلى وغيره .
وتوفي في شَوال سنة إحدى وعشرين وخمس مئة ، وحضر جنازته خلق لا
يُحصون ، ودُفن بمقبرة أحمد .
وحدثني إبراهيم بن دينار الفقيه ، قال : كانَ ابن الفاعوس إذا صلى الجُمعة
جلس يقرأ على أصحابه الحديث ، فيأتي ساقي الماء فيأخذ منه فَيشرب لييهم أنه
مُفطر ، وربما صامها في بعض الأيام .
محمد بن أبي طاهر عبد الباقي(٣) بن محمد بن عبد الله بن محمد بن
عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت بن وهب بن مَشْجعة بن الحارث بن عبد الله
ابن كعب بن مالك الأنصاري، أَحدٍ الثلاثة الذين خُلِّفوا (٤).
ولد في صفر سنة اثنتين وأربعين بالكَرخ ، وكان يقول : لما ولدتُ جاءَ مُنجم
(١) تحرفت في (ف) إلى: ((قضايات الأرج)).
(٢) ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ٥٢١/١٩.
(٣) في ( د): (( بن عبد الباقي )).
(٤) أي تخلفوا عن رسول الله عَه في غزوة تبوك. انظر تفصيل ذلك في ((زاد المعاد)) ٥٥٢/٣.
٧٠٢
ءَ
من قِبل أبي ، ومُنجم من جهة أُمي ، وأخذا الطالع واتفق حسابهما على أن
عُمري اثنتان وخمسون سنة ، فها أُنا في عَشر المئة(١).
وهو آخر من حدث عن أبي إسحاق البَرْمَكي ، وأَبي الطيب الطبري ، وأبي
طالب العُشاري ، وأَبي الحسن الباقلاني(٢)، وأَبي محمد الجوهري ، في آخرين .
وكان يقول : حفظتُ القرآن وأنا ابن سَبع سنين ، وما من علم إلا وقد نظرتُ
فيه ، وحَصَّلت منه الكُلّ أَو البعض ، وما أعرف أني ضيعت ساعة من عمري في
لهو أو لعب .
وانفرد بعلم الحساب والفَرائض ، ودخلنا إليه وقد تم له ثلاث وتسعون سنة ،
وما تغيَّر من حواسه شيء .
وتوفي في يوم الأربعاء قبل الظهر ، ثاني رجب من سنة خمس وثلاثين وخمس
مئة ، ودُفن قريبًا من بشر الحافي ، وبقي ثلاثة أيام قبل موته لا يفتر عن قراءة
القرآن(٣).
أَبو بكر محمد بن الحُسين (٤) بن على المَزْرَفَيّ ، ولم يكن من المَزْرَفة(٥) ،
وإنما انتقل أبوه في زمان الفتنة إلى المزرفة فأقام بها مدة ، فلما رجع ، قالوا :
المزرفي ، فُعُرف بذلك .
ولد في سنة تسع وثلاثين ، وقيل : في سنة أربعين .
(١) وهذا مما يُظهر كذب المنجمين ودجلهم ، والتنجيم من الأمور المحرمة ، ولا يجوز التصديق به ، لأن
الغيب لا يعلمه إلا الله عزَّ وجل ، ومنه أعمار الناس وأجالهم .
(٢) في الأصول: ((الباقلاوي))، وقد سبق التعليق عليه في الصفحة: (٦٨٩) .
(٣) ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ٢٣/٢٠.
(٤) تحرف في (ط) إلى: ((الحسن)).
(٥) قرية كبيرة فوق بغداد على نهر دجلة. ((معجم البلدان ١٢١/٥.
٧٠٣
وكان إِمامًا في القرآن ، والفرائض ، وسمع الحديث الكثير من الكبار ، كابن
المُسلمة وغيره .
وتوفي أول يوم من المحرم ، سنة سبع وعشرين وخمس مئة(١).
أَبو الحُسين محمد بن محمد بن الفَرّاء ، ولد ليلة النِّصف من شعبان سنة
إحدى وخمسين ، وسمع الحديث الكثير ، وتفقه على الشريف أبي جعفر ، وقتله
اللصوص ليلة عاشوراء من سنة ست وعشرين وخمس مئة .
أخوه أَبو حازم محمد بن مُحمد بن الفراء ، كان فقيها زاهدًا، وتوفي في
صَفر سنة سبع(٢) وعشرين وخمس مئة .
أبو الحسن علي بن عُبيد الله بن نصر الزّاغُوني ، سمع الحديث الكثير من
ابن النَّقور ، وابن المأمون ، وابن المُسلمة وغيرهم .
وقرأ بالقراءات ، وتفقه على يَعقوب البَرْزَّبيني ، وصنف في الأصول والفروع ،
وكان له في كُلّ فن من العلم حظ ، ووعظ مدة طويلة .
ولد في سنة خمس وخمسين ، وتوفي في مُحرم سنة سبع وعشرين وخمس مئة .
(١) ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ٦٣١/١٩.
(٢) في (ف): (( سنةً ست)).
٧٠٤
ذكر المختارين من الطبقة الثامنة
أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ، ما رأينا في مشايخ الحديث
أكثر سماعًا منه ، ولا أكثر كتابة للحديث بيده مع المعرفة منه ، ولا أصبر على
الإِقراء ، ولا أُسرع دمعة وأكثر بكاء مع دوام البشر وحُسن اللقاء.
ولد في رجب سنة اثنتين وستين ، ومات في محرم سنة ثمان وثلاثين وخمس
مئة ، ودُفن بالشونيزيّة .
أَبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الدّينوري ، تفقَّه على أَبي الخطاب
الكَلوذَاني ، وبرع في الفقه ، وتقدم في المناظرة على أبناء جنسه ، حتى كان أَسعد
المِيهَني ، يقول: ما اعترضَ أَبو بكر الدينوري على دليل أَحدٍ إِلَّا ثَلَم فيه ثُلْمَةً.
وكان يَرقُّ عند ذكر الصالحين ويبكي ، ويقول : للعلماءِ عند الله قَدْرٌ فلعل
[ الله أَن يَجعلني منهم (١) ] وحضرت درسه بعد موت شيخنا أبي الحسن الزاغوني
نحوًا من أربع سنين ؛ وأنشدني :
سَأُنْبِيكَ عن مَكنونها بِیَانِ
أُصِحّ لن تَنَالَ العلْمَ إِلا بستٍ
وإرشاد(٢) أُستاذٍ وطولِ زَّمانِ
ذكاءٍ وحِرصٍ وافْتِقارٍ وَبُلغَةٍ
ئے
وانشدني :
بغيرِ عَنَاءٍ فَالْجُنونْ فُتُونُ
تمنيتَ أَن تُمسي فَقيهًا مُناظرًا
تَلَقَّيتها فالعِلمُ كيف يَكونُ(٣)
وليسَ اكتسابُ المالِ دونَ مَشقةٍ
(١) ما بين حاصرتين زيادة من ((شذرات الذهب)) ٩٩/٤ .
(٢) في ( ط ): ((وجودة)).
(٣) ((شذرات الذهب)) ٩٩/٤، و((المنهج الأحمد " ٢٤٥/٢.
٧٠٥