Indexed OCR Text
Pages 61-80
· القزّاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا محمد بن موسى
الصَّيرفي، قال : حدثنا أبو العباس الأُصم ، قال : سمعت العباس بن محمد
الدُّوري ، قال : كان أَحمد رجلًا من العَرب من بني ذُهل بن شيبان(١) .
وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرنا
عبيد الله بن أبي الفَتح ، قال : أخبرنا علي بن أحمد الوَرّاق ، قال : أخبرنا
عبد الله بن أبي داود(٢) قال : أحمد بن حنبل من بني مازن بن ذُهل بن شيبان بن
ثعلبة .
(٣ وأخبرنا عبد الله بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا عبد الملك بن أحمد
السيوري ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد . وأخبرنا محمد بن أبي
منصور قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد بن يوسف قال : أخبرنا أبو إسحاق
البرمكي(٤) ، قالا : أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مَرْدِك البَرْذَعي ، قال : حدثنا
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، قال : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، قال :
وجدتُ في بعض کتب أبي نسبه : أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن
إدريس بن عبد الله بن حيان بن أسير بن عَوف بن قاسِط بن مازن بن ذُهل بن
شيبان بن ثَعلبة ، فذكره . وهذا فيه غلط ، فإن حيان هو ابن عبد الله ، وما
ذكره . وأُسير ليس في الأسماء ، وإنما هو أنس ، فقد وقع فيه تَصحيف وغلط ،
وقد انقلب الاسم ، فإنه شيبان بن ذُهل بن ثَعلبة . فقالوا : ذُهل بن شيبان بن
ثعلبة٢) ، ولا أحسب هذا إلا أن بعض الرواة لم يضبط، وسمع الناس يقولون ذُهل
(١) ((تاريخ بغداد)) ٤١٣/٤.
(٢) تحرف في (ط) إلى: ((دواد))، وما أثبتناه من بقية النسخ و((طبقات الحنابلة)) ٥١/٢ .
(٣ - ٣) ساقط من ( ط ) .
(٤) في (ف): ((إبراهيم بن عمر البرمكي)).
١٨
ابن شيبان فقاله ، كما قال الشاعر :
لَوْكُنْتُ مِنْ مَازِنٍ لَمْ تَسْتَبِحْ إِلى بَنُوالِلَِّيطَة مِن ذُهْلِ بِنِ شَيْبَانا(١)
ولا يكاد يذكر شيبان بن ذهل . ويدل على أنه من بَعض الرواة أن هذه الرواية
عن صالح رُوِيَتْ لنا على الصحة ؛ فأخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، قال :
أخبرنا حَمْد بن أحمد ، قال: حدثنا أبو نُعَيْم أُحمد بن عبد الله الحافظ ، قال :
حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف ، والحسن بن محمد بن علي ، وعلي بن
أحمد بن يزداد ، قالوا : حدثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد المديني ، قال : حدثنا
صالح بن أحمد بن حنبل، قال: وجدت في بعض كتب أبي رحمه الله نسبه وهو:
أحمد بن محمد بن حنبل ، فذكره إلى أن قال : ابن مازن بن شيبان بن ذُهل بن
ثَعلبة(٢) .
وكذلك روي لنا عن أَبي الحُسين(٣) أَحمد بن جعفر بن المنادي فيما نقله عن
صالح قال فيه : ابنُ شَيبان بن ذهل ، فهذا يدل على أن تلك الرواية عن صالح
غلط من الناقل عنه .
وقد اجتمع فيما نصرناه(٤) ضبطُ هذا الراوي عن صالح بما يوافق الناس ،
وضبط عبد الله بن أحمد ، وهو متقن ، وضبط أبي بكر الخَلّال وهو أعلم الناس
بما يتعلق بأُحمد - رضي الله عنه - وضبط أبي الحُسين بن المنادي، وأبي بكر
عبد العزيز، وابن شاهين، وأبي نُعيم، وأبي بكر الخطيب. فدل على أنه الصحيح.
أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال :
(١) البيت مطلع قصيدة لقُريط بن أُنيف وتُروى لأبي الغول الطَّهوي، انظر ((حماسة أبي تمام))
٢٢/١، ٣١ بشرح المرزوقي.
(٢) ((حلية الأولياء)) ١٦٢/٩.
(٣) تحرف في (فى) إلى: ((الحسن)).
(٤) في ( ط ) : (نقلناه ».
١٩
حدثني من أَثق به من العلماءِ بالنسب ، قال : مازن بن ذُهْل بن ثَعلبة - هو ابن
عُكَابَةَ بن صَعب - وهي قبيلة أبي عبد الله، أحمد بن حنبل ، وهذا هو ذُهل
الذي منه دَغْفَل بن حَنْظَة، والقَعْقَاعِ بن شَوْرِ(١)، ومُحارب بن دِثار ، وعِمران
ابن ◌ِطَّان . وهو بَطن كثيرُ العلماءِ والخُطباءِ والشعراء والنسّابين .
قال : وذهل الأكبر هو ابن أخي هذا، وسمي الأكبر، لأن العدد في ولده،
وهو ذهل بن شيبان بن ثعلبة . ومنه المُثنّى بن حارثة ، وفي ولده العدد والشرف
والفخر .
(٣ قلت : كذا حكى الخطيب، والصواب ذهل الأصغر هو ابن أخي ذهل
الأَكبر ، وقد ذكره على الصحة فقال : ذهل بن ثعلبة هو عم ذهل بن شيبان٢) .
أَنبأَنا محمد بن عُبيد الله البغدادي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عطاء ، قال :
قد اجتمع أحمد بن حنبل والنبِي عَّهِ فِي نِزار، لأَن النبي عَّ ◌ُلِّ مُضَري، من
وَلَد مُضَر بن نزار ، وكل قُريش من مُضر . وأحمد بن حنبل رَبعي من ولد ربيعة بن
نزار، وهو أَخو مضر بن نزار ، (" وولد نزار أربعة: مضر بن نزار(٣) ، وربيعة بن
نزار ، وإياد بن نزار ، وأنمار بن نِزار . ومن هؤلاءِ الأَربعة تَشعبت بطونُ العرب
كلها .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال :
أَنبأنا أبو إسحاق البَرْمَكي، قال : أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : حدثنا أبو
بكر الخلال ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الناقد ، قال : سمعتُ أَبا بكر
(١) تصحف في ( د) و (فى) إلى: ((سور))، انظر (( تاريخ بغداد)) ٤١٤/٤ .
(٢ - ٢) ساقط من (ط) و ( د) و (ف ).
(٣ - ٣) ساقط من ( د ) .
٢٠
الأَعين ، قال : سمعتُ الأَصمعي يقول : أَبو عبد الله أحمد بن حنبل من ذُهل ،
وكان أبوه قائدًا .
قال الخلال : وحدثنا علي بن عبد الله بالبصرة ، قال : حدثني إبراهيم بن
فهر، قال : حدثنا عبد الله بن الرومي، قال: كنت كثيرًا ما(١) أَرى أَبا
عبد الله أحمد بن حنبل وهو بالبصرة يأتي مسجد بني مازن فيصلي فيه ، فقلت
له : يا أبا عبد الله، إِني أَراك كثيرًا ما (١) تصلي في هذا المسجد ! فقال: إِنه
مسجد اباني .
أنبأَنا علي بن عبيد الله ، عن (٢أبي القاسم٢) بن البُسري ، عن أبي عبد الله بن
بَطَّة قال : كانت أم أبي عبد الله أحمد شَيبانية(٣) ، واسمها صفية بنت مَيمونة
بنت عبد الملك الشيباني من بني عامر ، كان أبوه نزل بهم وتزوج بها ، وكان
جدها عبد الملك بن سوادة بن هند(٤) الشيباني من وجوه بني شيبان ، وكان ينزل
(٥) .
عليه قبائل العرب فيضيفهم("
(١) في (ط) والأصول: (( مما )) ولعل ما أثبتناه هو الصواب.
(٢ - ٢) ساقط من (ش ) و ( ط ) .
(٣) في (د) و (ف): ((كانت أم أحمد بن حنبل شيبانية)).
(٤) في ( ف ) : « هنید)).
(٥) في ( د) و (ش) و (ط ): ((ينزل عليها قبائل العرب فتضيفهم)).
٢١
" ...-----
الباب الثالث
في ذكر منشئه في صباه
قد ذكرنا أن الإِمام أحمد - رضي الله عنه - ولد ببغداد ، وبها نشأ ، وطلب
العلم والحديث بها(١) من شيوخها، ثم رَحل بعد ذلك في طلب العلم إلى البلاد.
قرأتُ على محمد بن أَبي مَنصور ، عن أبي القاسم بن البُسْري ، عن أَبي
عبد الله بن بَطَّة ، قال : أخبرنا أبو بكر الآجري ، قال : أخبرنا أبو نصر بن
كُردي ، قال: دِجلة العَوْراء(٢) خلف مَنزل أحمد بن حنبل .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد بن
يوسف ، قال : أنبأنا إبراهيم بن عُمر البَرْمَكي ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن
جعفر، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرني محمد بن الحسين قال :
حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : قال لي أَبو عفيف - وذكر أبا عبد الله أحمد بن
حنبل - فقال: كان في الكتّاب معنا وهو غُلَيّم نَعرف فضله ، وكان الخليفة
بالرقة ، فيكتب الناس إلى منازلهم الكتب(٣) ، فيبعث نساؤهم إلى المعلم : ابعث
إلينا بأحمد بن حنبل ، ليكتب لهم جواب كتبهم ، فيبعثه فكان يجيء إليهن(٤)
(١) ساقطة من ( د) و (ف ) .
(٢) اسم لدجلة البصرة، علم لها، ((معجم البلدان)) ٤٤٢/٢.
(٣) ساقطة من ( ط ) .
(٤) في (ش ): ((إليهم)).
٢٢
مطأطئ الرأس ، فيكتب جواب كتبهم ، فربما أملين (١) عليه الشيءَ من المنكر ،
فلا يكتبه لهن(٢).
قال المُوذي : قال لي أبو سِراج بن خُزيمة : كنا مع أبي عبد الله في الكتّاب ،
فكان النساء يبعثن إِلى المعلم : ابعث إلينا بابن جنبل ليكتب جوابَ كتبهم ،
فكان إذا دخل إليهن(٣) لا يرفع رأسه ينظر إليهن(٣) . قال أبو سراج : فقال أُبي -
وذكره - فجعل يعجب من أدبه ، وحسن طريقته . فقال لنا ذات يوم : أنا أُنفق
على ولدي(٤) وأُجِيُهم بالمؤديين على أَن يتأَدبوا فما أَراهم يُفلِحون ، وهذا أحمد بن
حنبل غلام يتيم ، انظر كيف يخرج ! ! وجعل يعجب .
قال أبو بكر المُوذي : وقال لي أبو عبد الله: كنتُ وأَنا غُليم أختلف إِلى
الكتّاب ، ثم اختلفت إلى الديوان(٥) وأنا ابن أربع عشرة سنة .
قال الخلال : وحدثنا محمد بن علي ، قال : حدثني أبو المُنَبِّه جارنا : قال :
أول شيءٍ عُرف من أحمد بن حنبل ، أَن عمه كتب جواب(٦) كتاب بعث به
السلطان ، فدفعه إلى أحمد بن حنبل يدفعه إلى الرسول ، فلم يدفعه أحمد
(١) في (ف): (( أملوا)).
(٢) الخبر في ((المنهج الأحمد) ٧/١ - ٨.
(٣) في ( د) و (ف): ((إليهم)).
(٤) الولد يكون واحدًا وجمعًا، وكذا الوُلْد - بوزن القُفْل - وقد يكون الوُلد جمع وَلد كأُسْد وأُسَد .
((اللسان)).
(٥) ليس واضحًا إذا كان اختلافه لقبض حقوق أسرته - وأبوه قائدٌ وجدّه وال - أو كان يتردّد على أهله من
عمال السلطان هنالك ، أو كان يتعلّم شيئًا من أحد ، وحسبنا أن عمه كان المسؤول عن أخبار بغداد لداود
ابن بسطام عامل البريد للرشيد. انظر (( أحمد بن حنبل إمام أهل السنة)) لعبد الحليم الجندي :
٤٠ - ٤١ .
(٦) في (ش): ((كتب في جواب)).
٢٣
......................
إليه ، ووضعه في طاقٍ في(١) منزلهم ، وطلب الرسول الجواب . فقال عمه : قد
وجهت به إِليك . ثم قال لأحمد : أَين الكتاب الذي أَمرتك أَن تدفعه إلى
الرسول على الباب ؟ فقال له : كان عليه قَباء ، وهو ذا الكتاب في الطاق(٢)
قال الخلال : وحدثنا أبو بكر المَرُّوذي ، قال : أُخبرت عن العباس بن عبيد
الله قال : قال لي داود بن بسطام : أَبطأتْ عليَّ أُخبار بغداد ، فوجهت إلى عم
أبي عبد الله بن حنبل : لم تصل إلينا الأَخبار اليوم! وكنت أُريد أَن أحرِّرها
وأوصلها إلى الخليفة . فقال لي : قد بعثت بها مع أحمد ابن أَخي ، قال : فبعث
عمه ، فأحضر أبا عبد الله وهو غلام . فقال: أَليسَ بعثتُ معك الأخبار ؟
قال : نعم ، قال: فلأَّي شيءٍ لم توصلها؟ قال: أَنا كنتُ أُرفع تلك الأخبار !
رميتُ بها في الماءِ . قال : فجعل ابن بسطام يسترجع ويقول : هذا غلام يتوزَّع ،
فکیف نحن .
قال المُرُّوذي : وحدثني حَرَمِي بن يونس المؤدّب ، قال : سمعتُ أَبي يقول :
رأيت أَحمد بن حنبل في أيام هُشَيمٍ(٢) وله قدر. قال المَرُّوذي: وسمعت أبا عَبد
الله يقول : ماتَ هُشَيم ولي عشرون سنة .
أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر ،
قال: أُنبأَنا عُبيد الله بن أحمد بن عثمان، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل
الورّاق؛ أن يحيى بن صاعد حدثهم ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال :
... ....................
..........
(١) ساقطة من ( ف ) .
(٢) فعل الإِمام أحمد أدرك من لبس الرسول القباء أنه رسول الخليفة فلم يسلم الكتاب إليه ، فقد عُرف عنه
أنه كان يمتنع من أخذ أعطيات الخليفة من مال وكساء وطعام .
(٣) هُشَيم بن بشير بن أبي خازم السلمي الواسطي، مُحدّث بغداد وحافظها في وقته ، توفي سنة
(١٨٣) هـ، انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٨٥/١٤، و((سير أعلام النبلاء)) ٢٥٥/٨.
٢٤
----- -
....
٠٠٠٠٠٠
أخبرني بعض من كان يَطلب الحديث مع أبي عبد الله أحمد بن حنبل ،
قال : ما زال أبو عبد الله بائنًا من أصحابه ، قال: ولقد فقدته يومًا عند إسماعيل
ابن عُلَيّة ، فدخل وهو ابنُ أقل من ثلاثين سنة ، فما بقي في البيت أحد إلا
وسَّع له ، وقال : هاهنا هاهنا .
٢٥
......
الباب الرابع
في ذكر ابتدائه في طلب العلم ورحلته فيه
ابتدأ أحمد - رضي الله عنه - في طلب العلم من شيوخ بغداد ، ثم رحل إلى
الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة ، وكتب عن علماءِ كل بلد .
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزَّز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد
ابن علي بن ثابت : أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال :
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : سمعتُ أَحمد بن
حنبل يقول : أُول من كتبتُ عنه الحديث أبو يوسف(١) .
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قال: أخبرنا حَمْد بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد
ابن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل ، قال : قال أَبي : طلبتُ الحديثَ وأَنا ابن ستّ عشرةَ سنة،
ومات هُشيم وأنا ابنُ عشرين سنة، وأُول سماعي من هُشيم سنة تسع وسَبعين ومئة.
أُخبرنا إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْدي، قال : أخبرنا عمر بن عبيد الله
البقَّال ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن بِشْران ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد
الدَّقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : قال أبو عبد الله - يعني أحمد
(١) الإمام المحدِّث قاضي القضاة يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الكوفي ، كان من أنبل تلامذة أبي حنيفة ،
وتخرج به أئمة كبار كمحمد بن الحسن، توفي سنة (١٨٢) هـ. انظر ترجمته في (( تاريخ بغداد))
٢٤٢/١٤، و«سير أعلام النبلاء)) ٤٧٠/٨.
٢٦
.................. ....
.......
----
. . . . .
ابن حنبل - : طلبتُ الحديث في سنة تسع وسبعين(١) وأنا ابن ستَّ عشرة
سنة ، وهي أول سنة طلبتُ الحديث ، فجاءَّنا رجل فقال : مات حماد بن زيد .
ومات مالك بن أنس في تلك السنة . وكنا عند عبد الرزاق(٢) باليمن ، فجاءنا
موت سفيان بن عُيَيْنَة ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيد سنة ثمان
وتسعين ومئة . قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : سمعت من سليمان بن حرب
بالبصرة سنة أربع وتسعين ، ومن أبي النُّعمان عارِمٍ في تلك السنة ، ومن أَبِي ◌ُعُمر
الحَوْضي(٣) أيضًا .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات
بخطه ، أخبرنا أبو مُسلم عبد الرحمن بن مِهْران ، قال : أخبرنا محمد بن قارن ،
حدثنا علي بن الحسن الهِسِنْجانِي(٤) قال: قال أحمد بن حنبل : طلبتُ الحديث
سَنة تسج وسَبعين .
أُخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قال: أخبرنا حَمْد بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد
ابن عبد الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد
ابن إِسحاق الثَّقفي ، قال : سمعت زياد بن أيوب يقول : سمعت أحمد بن حنبل
يقول : طلبتُ الحديث سنة تسع وسَبعين ، وأَتيتُ مجلس ابن المبارك وقَد قام ،
وقدم علينا سنة تسع وسبعين .
(١) لعل طلبه للحديث كان في أواخر هذه السنة .
(٢) عبد الرزاق بن همام الصنعاني الحافظ الكبير صاحب ((المصنّف))، وعالم اليمن في وقته ، توفي سنة
(٢١١) هـ. انظر ((طبقات ابن سعد)) ٥٤٨/٥، و(( سير أعلام النبلاء)) ٥٦٣/٩.
(٣) نسبة إلى الحوض وهو موضع بالبصرة ينسب إليه أبو عمر هذا واسمه حفص بن عمر بن الحارث النمري .
انظر ((الأنساب)) ٣٠٨/٤، و((معجم البلدان)) ٣٢٠/٢.
(٤) نسبة إلى هِسِنْجان؛ قرية من قرى الري، ((الباب)) ٢٩٠/٣.
٢٧
...-...-
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القرّاز(١)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن
ثابت ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبِي(٢)، وأبو علي بن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حَمدان ، قالوا :
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قال أبي : سمعتُ من علي بن هاشم
ابن البَريد(٣) سنة تسع وسبعين في أول سنة طلبت الحديث ، ثم عدت إليه في
المجلس الآخر وقد مات ، وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس(٤).
أخبرنا ابن الحُصَين ، قال : أخبرنا ابن المُذْهِب ، قال : أخبرنا أحمد بن
جعفر قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أَبي ، قال : مات
خالد بن عبد الله - يعني الطحان - وأبو الأحوص ، ومالك بن أنس ، وحماد
ابن زيد ، في سنة تسع وسبعين ، إِلا أَن مالكًا مات قبل حماد بقليل ، وفي تلك
السنة طلبتُ الحديث . كنا على باب هُشيم وهو يُملي علينا إِما قال : الجنائز ،
أو : المناسك(٥) . فجاءَ رجل بصري ، فقال : مات حماد بن زيد .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد بن
يوسف(٦) ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي . وأخبرنا عبد الله بن علي
المقرئ ، قال : أخبرنا عبد الملك بن أحمد السيوري ، قال : حدثنا عبد العزيز
(١) في (ف): ((ابن القزاز)).
(٢) في (ط): ((محمد بن إسماعيل بن علي الخطبي))، وهذه النسبة إلى الخُطّب وإنشائها ، انظر.
((الأنساب) ١٦١/٥.
(٣) بفتح الموحدة وكسر المهملة، ((خلاصة تذهيب الكمال)) : ٢٧٨ .
(٤) انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٣٠٥/٨، و((تاريخ بغداد)) ٤١٦/٤.
(٥) في ( د): (( أو قال: المناسك)).
(٦) في ( د) و (ش) و(هـ): ((عبد القادر بن محمد بن علي بن يوسف)) وما أثبتناه من ( ف ) و
((تاريخ بغداد)) ١٤١/١١.
٢٨
(" ابن علي١) بن أحمد قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مَرْدَك ، قال: حدثنا
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، قال : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، قال :
سمعت أبي يقول : طلبتُ العلم وأَنا ابن ستَّ عشرة سنة، وأول سَماعي من
هُشَيْم سنة تسع وسبعين ، وكان ابنُ المبارك قدم في هذه السنة ، وهي آخر قَدْمةٍ
قدمها . وذهبت إلى مجلسه ، فقالوا : قد خرج إلى طَرَسوس(٢) وتوفي سنة إحدى
وثمانين ، وكتبت عن هُشيم سنة تسع وسبعين ، ولزمناه سنة ثمانين وإحدى وثمانين
وثنتين(٣) وثلاث، ومات في سنة ثلاث وثمانين، كتبنا عنه كتاب (( الحج)) نحوًّا
من أَلْف حديث، وبعض التفسير، وكتاب ((القضاء)) وكتبًا صغارًا . قلت :
تكون ثلاثة آلاف ؟ قال : أَكثر ، وجاءَنا موتُ حماد بن زيد ونحن على باب
هشيم، وهشيم يملي علينا ((الجنائز)) فقالوا: ماتَ حماد بن زيد. وسمعت من
عبد المؤمن بن عبد الله بن خالد أبي الحسن العبسي سنة ثنتين وثمانين قبل موت
هُشيم ، وحدثنا علي بن مجاهد الكابلي في سنة ثنتين وثمانين - من أَهل الري أُبو
مجاهد - وهي أول سنة سافرت فيها ، وقدم عيسى بن يونس الكوفة بعدي بأيام ،
وأول خرجةٍ خرجت إلى البصرة سنة ست وثمانين ، وخرجت إلى سُفيان بن عُيَيْنَة
في سنة سبع وثمانين . قدمنا وقد مات فُضَيل بن عياض ، وهي أول سنة
حججتُ ، وكتبت عن إبراهيم بن سعد وصليت خلفه غيرَ مرة ، وكان يُسلم
واحدةً . ولو كانَ عندي خمسون درهمًا كنت قد خرجت إلى الَّي إِلى جَرير بن
عبد الحميد ، فخرج بعضُ أصحابنا ولم يمكني الخروج . قال : وخرجت إلى
الكوفة فكنت في بيت وتحت رأسي لبنة (٤)، فحُمِمت، فرجعت إلى أُمي رحمها الله.
(١ - ١) ساقط من (ش ) .
(٢) مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم، ((معجم البلدان)) ٢٨/٤.
(٣) ساقطة من ( د) و (ف ) .
(٤) المراد أنه كان يتوسد اللبنة بدلًا عن الوسادة لقلة ذات يده. والخبر بطوله في ((سيرة الإمام أحمد)» لابنه
صالح : ٢٨ - ٣١.
٢٩
وأخبرنا المبارك بن أحمد الأنصاري ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد
السَّمَرْقَنْدي ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا أحمد بن أَبي
جعفر القَطيعي ، وعلي بن أبي علي البصري ، قالا : أخبرنا علي بن عبد العزيز
البَرْذَعي ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : أخبرني صالح بن
أحمد بن حنبل ، قال : قال أبي: لو كان عندي خمسون درهمًا كنت قد
خرجت إلى الرَّي ، إلى جَرير بن عبد الحميد ، فخرج بعض أصحابنا ولم يمكني
الخروج ، لأنه لم يكن عندي شيء(١) .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال :
أَنبَنا أَبو إسحاق البَرْمَكي ، قال : أَنبأنا عبدُ العزيز بن جعفر ، قال : أخبرنا
أبو بكر الخلال ، قال : حدثنا زُهير بن صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعتُ
أَبِي يَقول : قال أَبي(٢) : خرجتُ إِلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لَبِنة
فحممتُ ، فرجعت إلى أُمي ولم أكن استأذنتها .
أخبرنا عبد الله بن علي ، قال : أخبرنا عبد الملك السُّيُّوري ، قال : أخبرنا
عبد العزيز بن علي ، قال : أخبرنا ابن مَرْدَك ، قال : حدثنا ابن أبي حاتم ،
قال : حدثنا عبد الصمد بن محمد العَبّاداني(٣)، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل
يقول : دخلتُ عَبّادان سنة ست وثمانين في العشر الأواخر (٤من رجب٤) ، وكنت
رحلت إلى المُعْتَمِرِ(٥) تلك السنة ، وكان بها رجل يتكلم ، قلت له : هَذَّاب .
(١) ساقطة من ( د ) .
(٢) ساقطة من ( ف ) .
(٣) تحرفَ في (د) إلى: ((البغدادي))، وعَبّادان: بليدة في نواحي البصرة. انظر ((معجم البلدان)»
٧٤/٤، و((الأنساب )) ١٧٢/٩.
(٤ - ٤) ساقط من ( ط ) .
(٥). أي المعتمِر بن سليمان التيمى أحد الأئمة الحفاظ الذين أخذ عنهم الإِمام أحمد ، توفي سنة
(١٨٧) هـ. انظر ((الجرح والتعديل)) ٤٠٢/٨، و((سير أعلام النبلاء)) ٤٢٠/٨.
٣٠
قال : نعم ، وكان بها أبو الربيع وكتبتُ عنه(١).
أَخبرنا المبارك بن أحمد الأنصاري ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد
السَّمَرْقَنْدي ، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال: أخبرنا علي بن أحمد
ابن عمر المقرئ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَيِي ، قال : حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل قال : سمعتُ أَبي يقول : كنتُ ربما أُردتُ البكور في الحديث
فتأخذ أُمي بثيابي وتقول : حتى يؤذن الناس ، أو حتى يُصبحوا . وكنت ربما
بَكرت إلى مجلس أبي بكر بن عياش وغيره .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، ومحمد بن أبي القاسم قالا : أخبرنا حَمْد بن
أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسين بن محمد ، قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
سمعت أبي يقول : كنتُ مقيمًا على يحيى بن سعيد القَطّان ، ثم خرجت إِلى
واسط ، فسأَل يحيى بن سعيد عني ، فقالوا : خرج إِلى واسط . فقال : أي
شيء يصنع بواسط ؟ قالوا : مقيم على يزيد بن هارون . قال : وأي شيءٍ يصنع
عند يزيد بن هارون؟ ! قال أبو عبد الرحمن: أَي هو أَعلمُ منه(٢) .
بلغني عن أبي الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي ، قال : حدثني عبد الله بن
أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي يقول : دخلتُ البصرة خمس دَخلات ،
دخلتها في أول رجب سنة ست وثمانين ومئة سمعت من المعتمر بن سليمان ،
ودخلت الثانية في سنة تسعين ، ودخلت الثالثة في سنة أربع وتسعين ، وقد مات
غُنْدَر(٣) ، [ (٤ وخرجتُ في سنة خمس وتسعين٤) ] فأقمت على يحيى بن سعيد
(١) في (ف): ((عنده)).
(٢) في (د) و (ف): ((يعني أبي هو أعلم منه)). والخبر في ((حلية الأولياء)) ١٦٩/٩.
(٣) بضم الغين وسكون النون وفتح الدال: لقب محمد بن جعفر، محدث ثقة من رجال («التهذيب)).
(٤ - ٤) تكملة من ((تهذيب الكمال)) ٤٤٦/١ .
٣١
:
ستة أشهر ، ودخلتُ سنة مئتين .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال :
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلَال قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدثنا جدي ، قال : سمعت إبراهيم
ابن هاشم يقول : لما قَدم جرير بن عبد الحميد - يعني بغداد - نَزل على بني
المُسيّب ، فلما عبر إِلى الجانب الشرقي جاءَ المد ، فقلت لأحمد بن حنبل :
تعبر؟ فقال: أُمي لا تدعني ، فعبرت أَنا فلزمته(١).
قلت : قد سمع أحمد بن حنبل من جَرير إلا أنه لم يتفق له الإِكثارُ عنه ، وهذا
المُّ كان في سنة ستٍّ وثمانين ومئة في أيام الرشيد زادت دجلة زيادة بينة لم يُرَ
قبلها مثلها ، ونزل الرشيد بأهله وحرمه وأمواله إلى السفن ، قال أبو علي
الْبَرَداني (٢): وكان السندي(٣) ابن شاهك ـ وشاهك هي أُمه - يلي إمارة بغداد
فمنع الناس من العبور إِشفاقًا عليهم .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزَّاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ،
قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد الصواف ،
قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي يقول : كتبنا عن
سليمان بن حَرب وابن عُبَيْنة حي(٤) .
أخبرنا ابن ناصر، قال: أَنبأَنا الحسن بن أحمد ، قال: أَنبأَنا الأزهري ،
قال : أخبرنا القَطيعي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : خرج
(١) ((تاريخ بغداد)) ٢٥٧/٧ .
(٢) بفتح الباء والراء والدال؛ نسبة إلى بَرَدان، قرية من قرى بغداد، ((الأنساب)) ١٣٥/٢.
..............
(٣) تحرف في (ف) إلى: ((السدّي)). والسندي هو أحد قواد الرشيد الكبار.
(٤) ((تاريخ بغداد)، ٣٦/٩ .
٣٢
٠٫٫٫٠٠٠
............. ..........
-...-*
....... ......
أَبِي إِلى طَرَسُوس ماشيًا على قدميه .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال :
أخبرنا علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقَّاق قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم
ابن الحسن، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا
حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قدم علينا عبد الرحمن بن
مهدي سنة ثمانين وأبو بكر هاهنا - يعني ابن عياش - وقد خضب ، وهو ابنُ
خمس وأربعين سنة (١)، وكنت أراه في المسجد الجامع ، ثم قدم بغداد ، فأتيناه
ولزمناه ، وكتبت عنه هاهنا نحوًا من ستّ مئة سبع مئة ، وكان في سنة ثمانين
يختلف إِلى أبى بكر بن عياش(٢) .
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد
الأنصاري ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا جدي ، قال :
أخبرنا أحمد بن محمد بن ياسين ، قال : سمعتُ ابن مَنيع يقول : سمعت جدي
يقول : مَرْ أحمد بن حنبل جائيًا من الكوفة ، وبيده خريطة فيها كتب ؛ فأخذتُ
بيده فقلت : مرة إلى الكوفة ، ومرة إلى البصرة ، إلى متى ؟ ! إِذا كتب الرجلُ
ثلاثين ألف حديث لم يكفه ؟ فسكت ، ثم قلت : ستين ألف ؟ فسكت .
فقلت : مئة ألف؟ فقال : حينئذ يعرف شيئًا. قال أحمد بن منيع :
فنظرنا فإذا أحمد كتب ثلاث مئة ألف (٣) عن بهز بن أُسد وعفان، وأظنه قال:
وروح بن عُبادة .
أخبرنا ابن الحُصّين قال: أخبرنا ابن المُذْهب، قال : أخبرنا أحمد بن
(١) جاء في هامش ( ط) ما يلي: ((يعني ابن مهدي كذا في هامش الأصل)).
(٢) ((تاريخ بغداد: ٢٤١/١٠.
(٣) في (د) و (ف): ((كتب عن ثلاث مئة ألف)).
٣٣
.......
٠٠ ٠ ٠ ٣ ٠ .........
٠٠
٠٫٠
........... ... ..
٠٠٠.
.......
..... ٠٠٠٠ ..... ٠.
جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قال أبي : ذهبت إلى
إبراهيم بن عَقيل وكان عَسرًّا لا يُوصَل إليه ، فأقمت على بابه باليمن يومًا أَو يومين
حتى وصلت إليه ، فحدثني بحديثين وكان عنده أحاديث وهب عن جابر ، فلم
أَقِدِرْ أَن أَسمعها من عُسرهِ، ولم يُحدثنا بها إسماعيلُ بن عبد الكريم ، لأنه كان
حيًّا ، فلم أسمعها من أحد .
أخبرنا إسماعيل(١) بن أحمد ، ومحمد بن أبي القاسم، قالا : أخبرنا حَمْد بن
أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال :
حدثني أبو بكر بن حمدان النَّيسابوري ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن
أبي إسرائيل ، قال : خرج أبي وأحمد بن حنبل في البحر في طلب العلم فكُسِر
بهما [المركب ] فَوقعا في جزيرة فقرأا على صخرة مكتوبًا: غدًا ببين الغِنى
والفقر(٢) إِذا انصرف المنصرفون من بين يدي الله عز وجل إِما إِلى جَنةٍ وإما إلى
نار(٣) .
أُخبرنا المبارك بن أحمد الأنصاري ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد
السَّمَرْقَنْدي قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال: أخبرنا محمد بن (٤أحمد
ابن٤) يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نُعيم(٥) الضبي ، قال : سمعتُ بشر بن
أحمد بن بشر المِهْرَجاني ، يقول: سمعت خُشْنَام بن سَعد يقول: قلت لأَحمد
ابن حنبل: أُكان يَحيى بن يحيى إمامًا ؟ قال: كان يحيى بن يحيى عندي إِمامًا ،
ولو كانت عندي نَفقة ، لرحلتُ إِلى يحيى بن يحيى .
(١) تحرف في (ف) إلى: ((إسحاق)) وقد تقدم كما أثبتناه.
(٢) في (د): (( الغني من الفقير)).
(٣) ((حلية الأولياء)) ١٧٥/٩ - ١٧٦، وما بين حاصرتين زيادة منه .
(٤ - ٤) ساقط من ( ش ) و ( ط ) .
(٥) في ( د): ((إبراهيم)).
٣٤٠
أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الملك
الأَسدي، قال: أَنبأَنا عُبيد(١) الله بن أحمد بن عثمان الصَّيرفي ، قال : حدثنا
محمد بن أحمد البَزَّار، قال : سمعت محمد بن عَمْرُويَه، يقول : سمعتُ صالح بن
أُحمد يقول: عزم أبي على الخروج إلى مكة يقضي حجة الإسلام، ورافق يحيى
ابن مَعين، وقال له : نمضي إن شاءَ الله فنقضي حجنا ، ثم نمضي إلى عبد الرزاق
إلى صنعاء نسمع منه . قال أبي : فدخلنا مكة وقمنا نطوف طواف الورود ، فإِذا
عبد الرزاق في الطواف يطوف ، وكان يحيى بن مَعِين قد رآه وعرفه ، فخرج عبد
الرزاق لما قضى طوافه ، فصلى خلفَ المقام ركعتين (٢ثم جلس ، فقضينا طوافنا
وجئنا فصلينا خلف المقام ركعتين٢) ، فقام يحيى بن معين، فجاءَ إِلى عبد الرزاق
فسلم عليه ، وقال له : هذا أحمد بن حنبل أَخوك ، فقال : حياه الله وثبته ، فإِنه
يبلُغني عنه كُلُّ جميل. قال ("له يحيى٣): تجيء إِليك غدًا إِن شاءَ الله حتى
نسمع ونكتب . قال : وقام عبد الرزاق فانصرف فقال أبي ليحيى بن مَعِين: لم
أخذت على الشيخ موعدًا؟ قال : لنسمع منه ، قد أُربحك الله مسيرةَ شهر
ورجوع شهر والنفقة . فقال أُبي : ما كان الله يراني وقد نويتُ نيةً لي أفسدها بما
تقول ، مضي فنسمع منه . فمضى حتى سمع منه بصنعاء .
أُخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ،
قال : أخبرنا البَرْقاني ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال: سمعت
أبا بكر بن أبي (٤) شيبة ، يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول :
(١) تحرف في (ف) إلى: ((عبد الله)).
(٢ - ٢) ساقط من ( ف ) .
(٣ - ٣) ساقط من ( ش ) و ( ط ) و ( ف ) .
(٤) ساقطة من ( د ) و ( ف ) .
٣٥
.".m.
سمعتُ أَبي يقول : فاتني مالك ، فأَخلف الله عَلَيَّ سفيان بن عُيَينة ، وفاتني حماد
ابن زيد ، فأُخلف الله عَلَيَّ إسماعيل ابن عُلَيَّة .
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المُعَدَّل(١)، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال : أخبرنا
علي بن عبد الله بن مبشر ، قال : سمعتُ أَحمد بن سنان ، قال : قدم علينا أحمد
ابن حنبل مع جماعة من البغداديين إلى يزيد(٢) بن هارون ، واستقرضوني كلهم
وردوا(٣) ، إِلا أحمد بن حنبل لم يستقرضني ، أعطاني فروة له ، فبعتُها بسبعة
دراهم .
أَخبرنا أَبو بكر محمد بن الحُسين الحاجي ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن
المهتدي ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد(٤) بن عبد الله بن جامع ، قال : حدثنا
أبو علي محمد بن سعيد الحَرّاني ، قال : سمعت محمد بن علي المُرّي ، يقول :
سمعتُ عبد الله بن الوليد الحَرّاني ، يقول: سمعتُ أَحمد بن حنبل ، يقول : ما
رأَيتُ بالرَّقة أفضل من فياض بن محمد بن سنان مولى قُريش ، ومنزله ملاصق
مسجد الجامع ، مات بالرَّقة بعد المئتين .
أُخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد
الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو يعقوب ، قال : حدثني عمار بن محمد بن
مَخلد ، قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا صالح بن
(١) بضم الميم وفتح العين والدال المهملة، يقال هذا لمن عُدِّل وزُكِّي وقُبلت شهادته، ((اللباب))
٠١٥٧/٣
(٢) تحرف في (د) إلى: (( زيد)).
(٣) في (د) : ((وردوا عليَّ)).
(٤) في (د) و (ف): (( أبو أحمد بن محمد)).
٣٦
أحمد بن حنبل ، قال : رأى رجل مع أَبي مِحْبَرَة ، فقال له : يا أبا عبد الله،
أنت قد بلغت هذا المبلغ ، وأنت إِمامُ المسلمين . فقال : مع المحبة إِلى
المَقْبِرةِ .
أنبأنا محمد بن عبد الملك ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال :
حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد الصابوني ، قال : سمعتُ أَبا بكر بن خَّامُ(١)
يقول : سمعتُ عبد الله بن محمد البَغَوي ، يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن
حنبل يقول : أنا أطلب العلم إِلى أَن أدخل القبر .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال :
أخبرنا البرْقاني ، قال: رأيت في كتاب أحمد بن محمد بن (٢) الخلال ، حدثنا
عبد الرحمن بن قريش الهروي ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل الصائغ ، قال :
كنت أُصوغ مع أبي ببغداد(٣) فمر بنا أحمد بن حنبل وهو يعدو ونعلاه في يده ،
فأخذ أبي هكذا بمجامع ثوبه ، فقال : يا أبا عبد الله ، ألا تستحي ، إلى متى
تعدو مع هؤلاء الصبيان ؟ قال : إِلى الموت (٤) .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، ومحمد بن عبد الباقي ، قالا : أنبأنا (° حَمْد بن
أَحمد ، قال: أخبرنا؟) أَحمد بن عبد الله ، قال: حدثنا أَبي ، قال : حدثنا أحمد
ابن محمد بن عمر، قال : أُملى عليَّ عبد الله بن أحمد من حفظه ، قال : نَزلنا
بمكة دارًا وكان فيها شيخ يكنى بأبي بكر بن سَماعة - وكان من أهل مكة -
........
(١) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الزاي ((تبصير المنتبه)) ٤٢٦/١.
(٢) ليست في ( ش) و ( ط ) .
(٣) في ( ط): (( كنت في إحدي سفراتي ببغداد)).
(٤) (( تاريخ بغداد)) ٢٧٤/٦.
(٥ - ٥) ساقط من ( د) و ( ف ) .
٣٧
........ ... . .......