Indexed OCR Text

Pages 41-60

هذه كلها مشاهد ومواقف تشهد بشعبية الإِمام أحمد ، ومحبة المسلمين له .
والإمام يعلم ذلك ويعرفه .
والإمام - في الوقت نفسه - يتعرض لبلاء عظيم .
ولكنه - على الرغم من ذلك كله - لم يصدر عنه أي تصرف يوحي بنقض
البيعة، أو الخروج على السلطان، بل كان يقول دومًا: ((والسنة هي الصبر
تحت لواء السلطان على ما كان منه من عَدٍ أو جَور ، ولا يخرج على الأمراء
بالسيف وإن جاروا )» .
والتفسير العلمي الصحيح لذلك هو : أن الإمام أحمد صاحب منهج
واضح ، وأنه وقاف عند المنهج .
﴿ فَاسْتَقِم كما أُمرتَ ومن تابَ مَعك ولا تَطغوا إنّه بما تعملون بصير﴾.
فلذلك فادعُ واسْتَقِم كما أُمرت ولا تَتَبَعِ أَهْوَاءَهم ﴾ .
ويُعدُّ كتاب ((مناقب الإمام أحمد)) للعلامة ابن الجوزي - رحمه الله - من
أهم الكتب التي تناولت سيرة الإمام باستيعاب شامل ، فإن مصنفه استوعب
معظم ما يتصل بحياة الإِمام أحمد العلمية والذاتية ، جامعًا الروايات بأسانيدها
عن عدد من مشايخه - رحمهم الله - ناظمًا لها في عقد كتابه هذا ، فكانت
واسطةَ العقد محنةُ الإِمام الدينية والدنيوية بما فيها من أسمى معاني الصبر والزهد
والورع ، فكان بحق من أهم مراجع البحث في سيرة الإمام أحمد رحمه الله .
ولم أتحدث عن طريقة ابن الجوزي في تصنيفه لهذا الكتاب ، وعن مصادره
التي استقاه منها ، وعن سعة الكتاب وشموله واستيعابه ، خشية الإطالة ، وإنما
تركت ذلك للقارئ الكريم يتبينه من خلال أبواب الكتاب وفصوله .
وكان الكتاب قد طبع عدة طبعات سابقة ، ولكن كان فيها الكثير من السقط
والتحريف ، ولعل ذلك يرجع لقلة النسخ الخطية المعتمدة ، فكان لابد من تلافي
٤٤

ذلك بجمع أكبر قدر ممكن من نسخ الكتاب الخطية ، وكان الاعتماد في تحقيق
الكتاب على النسخ التالية :
١ - نسخة خطية محفوظة بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم ٣١١ تاريخ ،
وهي في ١٨٤ ورقة ، وبآخرها قصيدة في ذم الدنيا ومدح السنة وأهلها وذم البدعة
وأربابها في ثلاث ورقات ، للإِمام عز الدين أبي محمد عبد الرزاق الرسعني
الحنبلي . والنسخة مكتوبة بقلم معتاد ، كتبها محمود بن محمد بن عمر الشيشيني
الشافعي سنة (٨٥٠) هـ، وعدد الأسطر لكل صفحة ٢٧ سطرًا ، ومتوسط
الكلمات ١٣ كلمة في كل سطر ، وقد رمزت إليها بالحرف ( ش ) .
٢ - نسخة خطية محفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق ، برقم ٣٤٢٣ .
وبها سقط من أولها وحتى منتصف الباب الخامس ، وعلى الرغم من ذلك فهي
نسخة جيدة مكتوبة بخط نسخي ومشكولة وبهامشها بعض التعليقات ، كتبها
محفوظ بن عيسى بن محفوظ الزملكاني عن نسخة بخط المصنف سنة (٥٦٦) هـ
كما قال الناسخ ، وقرئت على الشيخ أبي العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد
المقدسي سنة (٦١٣) هـ، ومرة أخرى سنة (٦١٥) هـ . وقوبلت على نسخة
بخط الشيخ زين العابدين بن علي بن إبراهيم بن علي بن عبد الله الحمصي الفرزلي
في سنة (٧٣٢) هـ .
وعدد الورقات الموجودة منها ٢٣١ ورقة في كل ورقة ١٩ سطرًا ومتوسط عدد
الكلمات ١٢ كلمة في كل سطر . وقد رمزت لها بالحرف (هـ) .
٣ - نسخة دبلن ( تشستربتي ) برقم ٣٢٧٤ . وهي مكتوبة بخط نسخي
جيد سنة (٥٩٩) هـ ، ولم يعرف الناسخ ، وعليها تملّك لمحمد بن أحمد بن غدير
تكرر على كثير من صفحاتها ، وهي مقابلة على نسخة بخط المصنف أيضًا ، وبها
سقط في وسطها من بداية الباب الثمانين إلى بداية الباب الثاني والتسعين ، وعدد
ورقاتها ٢٤٢ ورقة، ومسطرتها ١٧ سطرًا، ومتوسط الكلمات ١٣ كلمة في كل
سطر ، وقد رمزت لها بالحرف (د) .
٤٥

٤ - نسخة خطية محفوظة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم
٣٤٠٦، مُهداة من مكتبة الشيخ محمد العساف ، مكتوبة بخط نسخي كتبها
محمد بن حمد العسافي سنة (١٣٣٥) هـ عن نسختين خطيتين، إحداهما قديمة
نسخت سنة (٥٣٠) هـ تقريبًا، والأخرى حديثة نسخت سنة (١٣٢٥) هـ ،
وعدد ورقاتها ١٩٥ ورقة، ومسطرتها ٢٤ سطرًا، ومتوسط الكلمات ١٥ كلمة
في كل سطر ، وقد قُسمت إلى جزأين ، وفيها تحريف وتصحيف كثير ، وتقديم
وتأخير في ترتيب الأبواب ، وقد رمزت لها بالحرف (ف) .
٥ - قطعة من نسخة خطية محفوظة بالمكتبة التيمورية برقم ١٠٤٧ تاريخ ،
تبدأ من أثناء الكلام على الباب الثالث والسبعين ، وتنتهي في أثناء الكلام على
ذكر المختارين من الطبقة الثامنة ، ورمزت لها بالحرف (ت) .
٦ - نسخة من كتاب ((مختصر مناقب ابن حنبل)) لابن الجوزي ، وهي
محفوظة بدار الكتب المصرية برقم ٧٥٢ تاريخ ، مكتوبة بقلم معتاد ، كتبها
إبراهيم بن عبد الله المقدسي ، وهي في ٧٣ ورقة ، وقد أشرتُ لها بكلمة
((المختصر)) .
كذلك رمزت للمطبوعة بحرف ( ط ) عند تصحيح التصحيف والتحريف
والسقط الوارد فيها .
ما تتميز به هذه الطبعة :
١ - توفر عدد لا بأس به من النسخ الخطية للكتاب مما ساعد على تدارك
السقط ، وإيضاح الكثير من العبارات التي وردت مطموسة أو غير واضحة في
بعض النسخ . وقد حاولت قدر المستطاع إيراد النص الصحيح لأصل الكتاب ،
وذكرت في الحواشي الخلاف بين النسخ ، وربما وردت بعض الكلمات خطأ في
جميع النسخ ، فأثبت الصواب من المصادر التي نقل عنها المصنف ، وأشرت إلى
ما ورد في الأصول في الهامش .
٤٦

٢ - إحالة الكثير من أخبار الكتاب إلى مصادرها المنقولة عنها مثل ((تاريخ
بغداد)) و ((حلية الأولياء)) و ((الجرح والتعديل)). أو إلى بعض المصادر التى
نقلت عن المصنف مثل ((سير أعلام النبلاء)) و((محنة الإِمام أحمد))
للمقدسي ، و ((الجوهر المحصّل)) للسعدي وغيرها - وهو ما كانت تفتقر إليه
الطبعات السابقة - وذلك للوصول قدر الإمكان إلى النص الصحيح السليم .
٣ - تخريج الأحاديث بشكل أوفى لم يوجد في الطبعات السابقة، وكذلك
تخريج الشعر ، والتعريف بالأعلام والمدن والكتب ، وشرح الغريب من الكلام
بشكل موجز ، مع الإحالة إلى مصدر التعريف لمن يريد الاستزادة والتوسع .
٤ - كان لابد لي من التعليق على بعض المواطن التي ورد فيها ما لا يتفق وما
كان عليه السلف الصالح ، وبيان الحق الذي تؤيده النصوص في ذلك . فإن
كتب المناقب غالبًا ما يكون فيها مُغالاة في المديح والثناء والإطراء ، وذكر القصص
التي هي إلى الخيال أقرب منها إلى الحقيقة، ولم يقلّ نصيب ((مناقب الإمام
أحمد )) عن غيره في ذلك ، وبخاصة عند ذكر وفاة الإِمام أحمد وما صاحب ذلك
أو تبعه ، وما حدث عند قبره ، والمنامات التي رُئيت له ، وقد تتبعت ذلك في .
الكتاب وبيَّنت وجه الحق فيه ، وعلقت عليه بما ظهر لي أنه الصواب .
وأسأله تعالى أن ينفع به ، وأن يلهمنا الرشد والصواب ، ويجعلنا الفائزين يوم
الحساب ، فإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه
وسلم .
کتبه
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الرياض ١٤٠٩ هـ
٤٧

مناقبْ
الأَرْمَاعَدَ خَلْ
للحافظ أبى الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن الجَوزِىّ
٥١٠٠٠ = ٥٩٧ هـ"
تحقيق
الدكتور عبدالله بن عبد المحسن التركى

......
. . ..
:

بِّهِلَ الَّيمُ"
مُقَدّمَةُ المُؤَلّف
(٢قال الشيخ الإمام العالم الأوحد الصدر الكبير جمال الدين أبو الفرج
عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي رحمة الله عليه٢) :
الحمد لله الذي أنشأ فأحسن الإِنشاء، ثم قدَّم وأَخر كما شاءَ ، اختار(٣) من
العالم الإنسي المرسلين والأنبياء ، ثم ورثتهم الصالحين العلماء ، ثم أجزل لبعضهم
من الفضل العطاء ، وصلى الله على محمد أشرف راكب(٤) نزل البيداء، وعلى
أصحابه الذين نالوا بصحبته العلاء ، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى أن يعيد
الناقض البناء ، وسلم(٥) (٦ تسليمًا كثيرًا٦) .
اعلموا إخواني - وفقكم الله - أن الله عز وجل فضل محمدًا - عَ له - على
سائر الخلق ، وقدم أُمته على جميع الأمم ، وجعل سبب التفضيل العلم والعمل.
به ، فمن سبر حال(٢) نبينا عليه السلام علم فضله على جميع الأنبياء في العلم
(١) بعدها في (ف): ((ربِّ يَسِّر وأعن)).
(٢ - ٢) ساقط من ( ف ) .
(٣) في (ف): ((واختار)).
(٤) في (د): ((على سيدنا محمد أشرف ماض وراكب)).
(٥) ساقطة من ( ف ) .
(٦ - ٦) ليس في ( ش) و ( ف) و (هـ ) .
(٧) في (ش): ((خلق)).
٣
...
٠٠

والعمل ، ومن نظر في علوم أئمتنا (١) رأى من علوم علمائهم ما يعجز عنه
الأحبار ، ومن (٢) عبادة متعبديهم ما يقصر عنه الرهبان ، ولا نظر إلى صورة
الترهبن(٣) ، فإن (٤) التعبد بموافقة المشروع ومخالفة الهوى أَشد وأعظم . فالعلم
والعمل بحمد الله في أُمتنا فاشٍ كثير غير أني بحثت عن نائلي(٥) مرتبة الكمال في
الأمرين - أَعني العلم والعمل - من التابعين ومن بعدهم ، فلم أجد من تمَّ له
الأمران على الغاية التي لا يخدش وجه كمالها نَوع نقص ، سوى ثلاثة أشخاص :
الحسن البصري ، وسُفيان الثوري(٦)، وأحمد بن حنبل . وقد جمعتُ كتابًا يحوي
مناقب الحسن ، وكتابًا يجمع فضائل سفيان ، ثم رأيت أحمد بن حنبل أُولى بذلك
منهما لأنه جمع من العلوم ما لم يجمعا ، وحمل من الصبر على إقامة الحق(٧) ما لم
يحملا ، وإنى رأيت(٨) جماعة قد جمعوا مناقبه ؛ فمنهم من قصر فيما نقل ، ومنهم
من لم يرتب ما حَصّل ، فرأيت أن أُصرف بعض زمني إلى تهذيب كتاب يشتمل
على مناقبه وآدابه ، ليعرف المقتدي قدر من اقتدى به ، والله الموفق .
(١) في (د) و (ش) و (هـ): ((أمتنا)).
(٢) الواو ساقطة من ( د ) .
(٣) في (د): ((المترهبين)).
(٤) في (د): ((لأن )).
(٥) تحرفت في (ف) إلى: ((عما يلي)) وفي (د) إلى: ((نائل)).
(٦) في (د): ((سفيان بن سعيد الثوري)).
(٧) ساقطة من ( فى ) .
(٨) في (فى ): (( قد رأيت)).
٤٠
:

فصل
وقد جعلت هذا الكتاب مئة باب وهذه تراجم الأبواب
ئے
والله مُلهِم الصواب(١) :
الباب الأول
: في ذكر مولده واصله .
: في ذكر نَسبه .
الباب الثاني
الباب الثالث
.: في ذكر مَنشئه في صباه .
: في تَسمية من لقي من كبار العلماءِ وروى عنهم.
: في ذكر ابتدائه في طَلب العلم ورحلته فيه .
الباب الرابع
الباب الخامس
الباب السادس
: في ذكر تأدبه عند مشايخه احترامًا للعلم .
: في ذكر إقباله على العلم واشتغاله به .
الباب السابع
: في ذكر حِفظه وقَدر ما كان يحفظ .
الباب الثامن
: في بيان غزارة علمه وقوة فهمه وفقهه .
الباب التاسع
: في ذكر ثَناء مشايخه عليه .
الباب العاشر
الباب الحادي عشر
:
الباب الثاني عشر
: في ذكر من حدَّث عنه من مشايخه ومن الأكابر .
: في ذكر من حدَّث عن أحمد(٢) على الإطلاق (٣ من
الشيوخ والأصحاب٣) .
(١) في (ش): ((وإليه الرجوع والمآب)).
(٢) في (ف ): ((من حدث عنه)).
(٣ - ٣) ساقط من ( د ) و ( ف ) .
٥

الباب الثالث عشر
الباب الرابع عشر
الباب الخامس عشر
الباب السادس عشر
الباب السابع عشر
الباب الثامن عشر
الباب التاسع عشر
الباب العشرون
الباب الحادي والعشرون
الباب الثاني والعشرون
الباب الثالث والعشرون
الباب الرابع والعشرون
الباب الخامس والعشرون
(١) في (ف): ((مقارنيه)).
(٢) في (د) و (ف): (( عرفوا)).
(٣) تصحفت في (ف) إلى: ((الناس)).
(٤) ساقطة من ( د) و ( ف ) .
(٥) في (د): ((الحديث))، وفي (ف ): ((بالحديث )).
(٦) ساقطة من (٥) و (ف ) .
: في ذكر ثناء نُظرائه وأقرانه ومقاربيه(١) في السن
عليه .
: في ذكر ثناءٍ كبار أتباعه عليه بما عرفوه (٢) منه .
:فيما يذكر من إنفاذ إلياس(٣) إِليه السلام.
: فيما يذكر من ثناءِ الخضر عليه .
: في ذكر ثناءِ غرباءِ العبّاد والأَّولياءِ عليه .
:في ذكر تبرك الأولياءِ به وزيارتهم له .
:في ذكر (٤) تنويه ذكره .
:في ذكر اعتقاده في الأُصول .
: في ذكر تمسكه بالسنة والأثر .
: في ذكر تعظيمه لأهل السنة والنقل .
: في ذكر إعراضه عن أهل البدع ونهيه عن كلامهم
وقدحه فيهم .
: في ذكر تبركه واستشفائه بالقرآن وماء زمزم وشعر
الرسول وقصعته .
: في ذكر الوقت الذي ابتدأً فيه بالتحديث(٥)
والفتوى(٦) .
٦

الباب السادس والعشرون
الباب السابع والعشرون
الباب الثامن والعشرون
الباب التاسع والعشرون
الباب الثلاثون
الباب الحادي والثلاثون
الباب الثاني والثلاثون
الباب الثالث والثلاثون
الباب الرابع والثلاثون
الباب الخامس والثلاثون
الباب السادس والثلاثون
الباب السابع والثلاثون
الباب الثامن والثلاثون
الباب التاسع والثلاثون
الباب الأربعون
الباب الحادي والأربعون
: في ذكر بذله للعلم واحتسابه في ذلك .
: في ذكر مصنفاته .
: في ذكر كراهيته وضع الكتب المشتملة على الرأي
ليتوفر الالتفات إلى النقل .
: في ذكر نهيه أن يكتب كلامه أَو أن يروى .
: في ذكر كلامه في الإخلاص والرياءِ وستر (١)
التعبد .
: في ذكر كلامه في الزهد والرقائق .
: في ذكر كلامه في فنون مختلفة .
:في ذكر ما أَنشده من الشعر أُو نُسب إليه .
: في ذكر مكاتباته .
: في ذكر صفته وهيئته وسمته .
: في ذكر هيبته .
: في ذكر نظافته وطهارته .
: في ذكر سهولة أخلاقه وحسن معاشرته .
: في ذكر حلمه وعفوه .
: في ذكر ماله ومعاشه .
: في ذكر تعففه عن أموال الناس وظلف نفسه عنها
وقطع طمعه منها .
(١) تصحفت في (ف) إلى: ((سير).
٧

: في ذكر كرمه وجوده .
الباب الثاني والأربعون
: في ذكر قبوله الهدية ومكافأته عليها .
الباب الثالث والأربعون
: في ذكر زهده .
الباب الرابع والأربعون
: في ذكر صفة بيته وآلاته .
الباب الخامس والأربعون
الباب السادس والأربعون
: في ذكر مطعمه .
الباب السابع والأربعون
: في ذكر رفقه بنفسه .
الباب الثامن والأربعون
: في ذكر ملبسه .
: في ذکر ورعه .
الباب التاسع والأربعون
: في ذكر إعراضه عن الولايات .
الباب الخمسون
: في ذكر حُبه للفقر (١) والفقراءِ .
الباب الحادي والخمسون
: في ذكر تواضعه .
الباب الثاني والخمسون
الباب الثالث والخمسون
: في ذكر إيثاره العُزلة والوحدة .
الباب الرابع والخمسون
الباب الخامس والخمسون: في ذكر إيثاره خمول الذكر (٢ واجتهاده في ستر
الحال(٢).
: في ذكر إجابته الدعوة وخروجه لرؤية المنكر .
الباب السادس والخمسون : في ذكر خوفه من الله عز وجل .
الباب السابع والخمسون : في ذكر غَلبة الفكر والهم على قلبه .
(١) في ( د) و (ف): ((الفقر)).
(٢ - ٢) ساقط من ( د ) و ( فى ).
٨
.. ......

الباب الثامن والخمسون
الباب التاسع والخمسون
الباب الستون
الباب الحادي والستون
الباب الثاني والستون
الباب الثالث والستون
الباب الرابع والستون
الباب الخامس والستون
الباب السادس والستون
الباب السابع والستون
الباب الثامن والستون
الباب التاسع والستون
الباب السبعون
الباب الجادي والسبعون
الباب الثاني والسبعون
الباب الثالث والسبعون
الباب الرابع والسبعون
: في ذكر تَعبده .
: في ذكر (١) عدد حجاته .
: في ذكر دُعائه ومُناجاته .
: في ذكر كراماته وإجابة سؤاله ،
: في ذكر عدد زوجاته .
: في ذكر سراريه .
: في ذكر عدد(٢) أولاده.
: في ذكر أخبار أولاده وعقبه .
: في ذكر ابتداء المحنة وسببها .
: في ذكر قصته مع المأمون .
: في ذكر ما جَرى له بعد موت المأمون .
: في ذكر قصته مع المعتصم .
: في ذكر تَلقي المشايخ إياه بعد انقضاءِ المحنة
ودعائهم له .
: في ذكر تحديثه بعد المعتصم .
: في ذكر قصته مع الواثق .
: في ذكر قصته مع المتوكل .
: في ذكر ما جرى له مع ابن طاهر من (٣) طلب
استزارته (٤ وامتناعه عليه٤) .
(١) ساقطة من ( ف ) .
(٢) ساقطة من ( د) و ( ف ) .
(٣) في ( د) و (ف): ((في)).
(٤ - ٤) ليس في ( د) و ( ف ) .
٩

الباب الخامس والسبعون
الباب السادس والسبعون
الباب السابع والسبعون
الباب الثامن والسبعون
الباب التاسع والسبعون
الباب الثمانون
الباب الحادي والثمانون
الباب الثاني والثمانون
الباب الثالث والثمانون
الباب الرابع والثمانون
الباب الخامس والثمانون
الباب السادس والثمانون
الباب السابع والثمانون
الباب الثامن والثمانون
: في ذکر ما جرى له مع ولديه وعمه حين(١)
قبلوا صلة السلطان .
: في ذكر جماعة من كبار(٢) الذين أجابوا في
المحنة .
: في ذكر كلامه فيمن أجاب في المحنة .
: في ذكر جماعة ممن لم يجب (٣في المحنة٣).
: في ذكر مرضه الذي مات فيه .
: في ذكر تاريخ موته ومَبلغ سنه .
: في ذكر غَسله وكفنه . '
: في ذكر المتقدم للصلاة عليه .
: في ذكر كثرة الجمع الذين صلوا عليه .
: في ذكر ما جرى عند حمل جنازته من مدح
السنة وذم البدعة .
: في ذكر ازدحام الناس على قبره بعد دفنه .
: في ذكر ما خلَّف من التركة(٤) .
: في ذكر تأثير موته عند جميع الناس .
: في ذكر تأثير موته عند الجن .
(١) في (د) و(ف): (( لما)) .
(٢) في ( د) و (ف): (( الكبار )).
(٣ - ٣) ليس في ( د) و (ف ) .
(٤) تصحفت في (ف) إلى: (( البركة)).
١٠
... . . . . .
:
:

الباب التاسع والثمانون
الباب التسعون
الباب الحادي والتسعون
الباب الثاني والتسعون
الباب الثالث والتسعون
الباب الرابع والتسعون
الباب الخامس والتسعون
الباب السادس والتسعون
الباب السابع والتسعون
الباب الثامن والتسعون
الباب التاسع والتسعون
الباب المئة
: في ذكر التعازي به .
: في ذكر المنتخب من الأشعار التي مُدح بها في
حياته ورئي بها بعد وفاته .
: في ذكر المنامات التى رآها أحمد(١).
: في ذكر المنامات التي رئي فيها أحمد(١).
: في ذكر المنامات التى رئيت له .
: في فضيلة زيارة قبره .
: في فضيلة (٢) مجاورته .
: في ذكر عقوبة من اذاه .
: في ذكر ما قيل فيمن يتنقَّصه .
: في سبب اختيارنا لمذهبه على مذهب غيره .
: في فَضل أَصحابه وأتباعه .
: في ذكر أَعيان أَصحابه وأتباعه من زمانه إِلى
زماننا .
(١) ساقطة من ( د) و ( ف ).
(٢) في ( د) و (ف): ((فضل)).
١١

الباب الأول
في ذكر مولده وأصله
أخبرنا عبد الملك بن أبى القاسم الكَرُوخِي (١)، قال(٢): أخبرنا عبدُ الله بن
محمد الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو يعقوب الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن
أبي الفضل المُعدَّل، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الصرَّام (ح)(٣) وأخبرنا عبدُ
الملك ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد ، (٤قال: أخبرنا أحمد بن محمد٤) بن
إسماعيل الهَرَوي(٥) قال: حدثنا محمد بن محمد بن يعقوب العَدْل(٦) البُوشَنْجِيُّ
قال : حَدثنا محمد بن الطَّيِّب بن العباس ، قالا : أخبرنا إبراهيم بن إسحاق
الغَسِيلي(٧) قال: سمعت صالح بن أحمد يقول: وُلِد - يعني أُباه - في سنة أَريج
(١) بفتح الكاف وضم الراء وسكون الواو وكسر الخاء المعجمة ، نسبة إلى كَروخ، بلدة على عشرة فراسخ
من هَراة. وعبد الملك هذا كان خيرًا صالحًا صدوقًا عَقًّا يتقوَّت من كتابة نسخ من ((جامع الترمذي))
جاور بمكة وتوفي بها سنة (٥٤٨) هـ. انظر ((مشيخة)) المؤلف الصفحة: ٨٨.
(٢) ساقطة من (٥٠) .
(٣) درج المحدثون على كتابة هذا الرمز في الأسانيد للإشارة إلى التحويل إلى سند آخر يلتقي مع الأول .
انظر ((معجم المصطلحات الحديثية)): ٣٥، و((منهج النقد في علوم الحديث)): ٢٣٨.
(٤ - ٤) ساقط من ( ش ) .
(٥) نسبة إلى هَراة؛ إحدى مدن خراسان المشهورة. انظر ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٢٨٩/٣ . وقد
تحرفت في (د) و (ش) إلى: ((المهروي)).
(٦) في (ف ) : ((المعدل)).
(٧) هذه النسبة إلى حنظلة بن أبي عامر -رضي الله عنه- قُتل بأحد جُنبًا فغسلته الملائكة، فقال رسول =
١٢
......

وستين ومئة في ربيع الأول وجيءَ به من مَرو حملًا .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال :
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الحريري ، قال : أخبرنا أبو عمر (١) بن
حَيُّوَيَه ، قال : أخبرنا أبو مُزاحم الخاقاني ، قال : حدثني عبد الله بن أحمد ،
قال : سمعتُ أبي يقول: ولدتُ في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومئة .
... أَخبرنا إسماعيل بن أَحمد السَّمَرْقَنْدي(٢)، قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله
البَقّال، قال : أخبرنا أبو الحسين بن بِشْران ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد
الدقّاق، قال : حدثنا حنبلُ بن إسحاق ، قال: سمعتُ أَبا عبد الله أَحمد بن
حنبل يقول : ولدتُ سنة أربع وستين ومئة .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزَّاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ،
قال : أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح
ابن أحمد بن عبد الله بن صالح العِجْلي ، قال : حدثني أُبي ، قال: وأحمد بن
محمد بن حنبل يُكنى أبا عبد الله ، سَدوسي من أنفسهم ، بَصري من أَهل
خُراسان ، ولد ببغداد ونشأْ بها ، ثقة ثّبْت في الحديث ، فقيه في الحديث ، مُتبع
للآثار ، صاحبُ سنة وخير ، نَزِهُ النفس .
أنبأنا محمد بن أَبي مَنصور ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال :
= الله عَ ليه: (إني أرى الملائكة تغسله)) فقيل له: غسيل الملائكة. انظر ((الأنساب)) ٤٨/١٠، و
((ميزان الاعتدال)) ١٨/١.
(١) تحرف في ( د ) إلى: ((عمرو)).
(٢) أبو القاسم إسماعيل بن أحمد شيخ المؤلف، توفي سنة (٥٣٦) هـ، انظر ترجمته في (( مشيخة
المؤلف )) : ٨٢ ، و((العبر)) ٩٩/٤.
١٣

أخبرنا عُبيد الله بن عمر بن شاهين ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعتُ محمد بن
العباس النحوي(١) يقول : سمعتُ عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي
يقول : قَدِمَتْ بي أُمي حاملًا من خراسان، وولدت(٢) سنة أربع وستين
ومئة(٣) .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال :
أخبرنا إبراهيمُ بن عمر البَرْمَكي ، وأخبرنا عبد الله بن على المقرئ ، قال :
أخبرنا عبد الملك بن أحمد السُيُوري ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي بن(٤)
أحمد بن الفضل ، قالا(٥) : حدثنا علي بن عبد العزيز(٦) بن مَرْدَك(٧) ، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا أبو زُرْعَة قال : أحمد بن حنبل
أَصله بصري ، وخطته(٨) بمرو .
قال ابن أبي حاتم : وحدثنا صالح بن أحمد ، قال : سمعت أبي يقول : ولدت
في سنة أربع وستين في أُولها في ربيع الأول . قال صالح : وجيء به حملًا من
مَرْوَ ، وتوفي أبو أحمد بن حنبل وله ثلاثون سنة فوليته أمه - أُراد كان عمر أَبي
أحمد ثلاثين سنة ثم مات وأحمد طفل - يدل عليه ما أَخبرنا به محمد بن أبي
(١) تحرف في (د) و(ط) إلى: ((النخعي)) والمثبت هو الصواب، انظر ((تاريخ بغداد)) ١١٦/٣، و
((ميزان الاعتدال)) ٣/ ٥٩٠ .
(٢) في ( د): (( وولد )).
(٣) ليست في ( ف ) .
(٤) ساقطة من ( ط ) .
(٥) في طـ: ((قال)).
(٦) من قوله: (( أخبرنا عبد العزيز)) إلى هنا مكرر في (ف ).
(٧) تحرف في ( د) إلى: ((مدرك))، انظر ((تاريخ بغداد)) ٣٠/١٢.
(٨) الخِطَّةُ - بالكسر - الأرض والدار يختطها الرجل في أرض غير مملوكة ليتحجَّرها ويبني فيها، وذلك إذا
أذن السلطان لجماعة من المسلمين أن يختطّوا الدور في موضع بعينه ، ويتخذوا فيها مساكن لهم كما فعلوا
بالكوفة والبصرة وبغداد، ((اللسان)). ومن المعروف أن الإِمام أحمد بصري الأصل ، وإن كانت خطته
ومقام أبيه بمرو .
١٤

منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أنبانا إبراهيم بن عمر
البَرْمَكي ، قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : حدثنا أبو بكر الخلال ،
قال: حدثنا أبو بكر المروذي(١): أَن أَبا عبد الله قال له : قُدم بي من خُراسان
وَأَنَا حَمْلٌ ، وولدت هاهنا ، ولم أَرَ جدي ولا أَبي .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ،
قال : أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّب(٢) ، قال : حدثنا عثمان بن
أحمد بن عثمان الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عصمة الخُراساني ،
قال : حدثنا أحمد بن الخَضِر ، قال : سمعتُ محمد بن حاتم يقول: أحمد بن
محمد بن حنبل أصله من مَرْوَ ، حُمل من مَرْوَ وأُمه به حامل ، وجدُّه حنبل بن
هلال ولي سَرخس ، وكان من أبناءِ الدعوة(٣).
أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحُصين ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن علي
ابن المُذْهِب ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : أخبرنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الحسن بن يحيى من أهل
مَرْوَ ، قال : حدثنا أَوسِ بن عبد الله بن بُرَيْدة ، قال : أخبرني أخي سهل بن
عبد الله بن بُرَيْدة عن أبيه عن جده بُريدة، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ لَّه
يقول: ((سَيكونُ بَعدِي بُعوثٌ كَثِيرٌ ، فكونوا في بَعثِ خُراسان ، ثم انزِلُوا مدينة
مَرْوَ ، فإِنه بَناها ذو القَرنين، ودَعا لها بالبرَكَة، ولا يَضُرُّ أَهْلَها سوءٌ))(٤) .
(١) نسبة إلى مَرو الرّوذ؛ مدينة بخراسان، انظر «اللباب: ١٢٧/٣.
(٢) تحرفت في (ف) إلى: ((المؤذن))، انظر ((تاريخ بغداد)) ١١٦/١١.
(٣) نزحت أسرة أحمد بن حنبل التي كانت تقيم أول الأمر في البصرة إلى مَرو مع جده حنبل بن هلال والي .
سَرخس في عهد الأمويين، وواحد من أوائل دعاة العباسيين. انظر ((دائرة المعارف الإسلامية)) ٣٧٠/٢ ،
و(( تاريخ بغداد)" ٤١٥/٤ .
(٤) هو في ((المسند)) ٣٥٧/٥، وإسناده ضعيف جدًّا بل باطل كما قال الذهبي في ((الميزان)) ٢٣٩/٢.
أوس بن عبد الله بن بريدة ، قال البخاري : فيه نظر ، وقال الدارقطني : متروك ، وأخوه سهل بن عبد الله
قال ابن حبان في ((الضعفاء)) ٣٤٨/١: منكر الحديث، يروي عن أبيه مالا أصل له ، لا يجوز أن يُشتغل
بحديثه . وذکر حديثه هذا .
١٥