Indexed OCR Text
Pages 61-80
المقدس . يوطىء للهاشمى منزله إذا بلغ خروجه إلى الشام وهذا الهاشمى أخو المهدى لأبيه ، ويقول : ابن عمه ، يأتى بعد الهزيمة إلى مكة ، فإذا ظهر المهدى خرج . * جيش السفيانى يتوجه إلى المدينة : الحادية والعشرون : يبعث السفيانى جيشاً للمدينة ، ويأمره بقتل كل من بها من بنى هاشم ، فيقتلون ، ويتفرقون فى البرارى ، والجبال ، فإذا ظهر المهدى اجتمعوا عليه . ألوية من المغرب : الثانية والعشرون : علامة خروجه ألوية تقبل من المغرب ، عليها رجل أعرج من كندَة . ٦١ * سنة بعث المهدى : الثالثة والعشرون : يقوم المهدى سنة مائتين كما مر معنا . * علامات مختلفة للمهدى : الرابعة والعشرون : يظهر من مكة عند العشاء معه راية رسول الله عٍَّ ، وقميصه ، وسيفه فى علامات ونور وبيان ، فإذا صلى العشاء خطب خطبة طويلة ، ودعا الناس إلى طاعة الله ورسوله ، فتفتح له أرض الحجاز ، ويخرج من فى البحر من بنى هاشم ، ويبعث الرايات السود إليه من الكوفة ، ويبعث جنوده فى الآفاق . * السفياني أسيراً : الخامسة والعشرون : يؤتى إليه بالسفيانى أسيراً، فَيَأْمُر به ، فيذبح على باب الرحَبة(٥٦)، ثم تباع نسَاء كلب أخوال السفيانى وغنائمهم على درج دمشق . * نزول إيلياء : السادسة والعشرون : إذا سمع وهو بمكة الخسف خرج مع اثنى عشر ألفاً ، فيهم الأبدال ، حتى ينزلوا (إيلياء) ، فإذا سمع السفيانى بالخسف اعتبر ، وألقى إليه الطاعة ، فتعيره أخواله كلب ، فيأتى للمهدى ، ويستقبله ، ويقتله ، ثم يقول : هذا خلع طاعتى ، فيأمر به ، فيذبح على بلاط إيلياء ، ثم يسير لكلب فينهبَهم . (٥٦) باب الرحبة : رحبة مالك بن طوق ، التى سيحدث على مقربة منها وقعة قرقيسيا بين المهدى والسفيانى ، وعندها مصب نهر الخابور فى الفرات: ٦٢ الظلمة : * السابعة والعشرون : لا يخرج المهدى حتى تروا الظلمة . قتل كثير : الثامنة والعشرون : لا يخرج المهدى حتى يقتل من كل تسعة سبعة . * خشوعه : التاسعة والعشرون : المهدى خاشع لله كخشوع النسر لجناحه . * صفات المهدى : الثلاثون : المهدى أُزج(٥٧)، أبلج (٥٨)، أعين (٥٩)، يجىء من الحجاز حتى يستوى على منبر دمشق ، وهو ابن ثمان عشرة سنة ، ومما يرد على هذه المقالة ألا أن يتحمل للجمع بينهما . خروجه بعد الخسف : * الحادية والثلاثون : يخرج بعد الخسف فى عدد أهل بدر ، أى باعتبار الأشراف ، وإلا فالأتباع كثير كما علم مِمَّ مر فى روايات ومَرَّ أَسْنَّ أصحابه يومئذ ، ويسمع يومئذ صوت من السماء ينادى: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ . أصحاب المهدى . (٥٧) أزج : رقيق الحاجبين فى طول . (٥٨) أبلج: أى ذو بلجة، وهى الإشراق بين الحاجبين، وبين العارض والأذن وكل واضح أبلج. وفى المثل: ((الحق أبلج، والباطل لجلج)) . (٥٩) أعين: الذى عظم سواد عينيه فى سعة ، والمرأة عيناء والجمع عين، ولقد حدثنا القرآن عن الحور العين . ٦٣ * دخول السفياني الكوفة : الثانية والثلاثون : يدخل الصخرى (أى السفيانى) الكوفة ، فيبلغه ظهور المهدى ، فيبعث إليه ، فيخسف بهم ، فلا ينجو منهم إلا بشير المهدى ، ونذير الصخرى ، فيقبل المهدى من مكة ، والصخرى من الكوفة نحو الشام ، فيتسابقان ، فيسبق الصخرى ويدخلها ، فيبعث المهدى جيشاً للصخرى ، فيبايعه ، ويسير لبيت المقدس ، يمكث فيه ثلاث سنين ، فيخرج كأنه رجل من كلب معه رهطه ، للصخرى فیتو جه معهم ، ومع غيرهم حتی ینزل بيسان، فيوجه إليهم المهدى راية أعظم راياته ، فينهزم كلب ونِسْوَتهم ، حتى تباع عذراهم بثمانية دراهم ، ويؤخذ الصخرى ، فيذبح على الصفا المعترضة على وجه الأرض عند الكنيسة التى ببطن الوادى على طرف درج طور (زيتا) القنطرة التى على يمين الوادى كما تذبح الشاة . * بعث رجل يقاتل الروم : الثالثة والثلاثون : يبعث رجلاً يقاتل الروم يعطى معه عشرة . الرابعة والثلاثون : يستخرج تابوت السكينة من عند أنطاكية (٦٠). الخامسة والثلاثون: معه راية رسول الله عَ لّه المُعَلَمَة. السادسة والثلاثون : على رأسه مكتوب البيعة . السابعة والثلاثون : أن يكون شديداً فى الأعمال ، جواداً بالمال ، رحيماً بالمساكين . (٦٠) أنطاكية : قصبة العواصم من الثغور الشامية ، بينها وبين حلب يوم وليلة . وفضلا عن ذلك فإن المهدى يستخرج التوراة والإنجيل من هذا المكان أيضاً . ٦٤ * هلاك كبار الضلال : الثامنة والثلاثون : لا يخرج حتى لا يبقى رأسى (أى كبير) إلا هلك . * يملك قبله هاشمی : التاسعة والثلاثون : يملك قبله هاشمى ، فلا يبقى من بنى أمية إلا يسير ، ثم يخرج أموى فيقتل بكل رجل اثنين حتى لا يبقى إلا النساء ، ثم يخرج المهدى . * حدوث فتنة قبله : الأربعون : يكون فتنة ، فلا تتناهى حتى ينادى مناد من السماء : ألا إن الأمير فلان ذلكم الأمير حقاً (ثلاث مرات) . نداء منادى السماء : الحادية والأربعون : ينادى مناد من السماء : إن الحق فى آل محمد ، ويناد مناد من الأرض : إن الحق فى آل عيسى ، أو قال العبّاس : الأسفل كلمة الشيطان ، والأعلى كلمة الله هي العليا . * حدوث فرقة واختلاف : الثانية والأربعون : تكون فرقة واختلاف ، حتى يطلع كف من السماء وينادى مناد من السماء : ألا إذ أميركم فلان . * صوت من السماء : الثالثة والأربعون : إذا التقى المهدى والسفيانى للقتال سمع صوت من السماء ، ألا إن أولياء الله أصحاب فلان (يعنى المهدى) .. ٦٥ أمارة ذلك اليوم : الرابعة والأربعون : أمارة ذلك اليوم إن كفا من السماء مدلاة ينظر الناس إليها . * نجم من المشرق له ذنب : الخامسة والأربعون : يطلع قبل خروج المهدى نجم من المشرق له كنب يضيء . ** انكساف القمر : السادسة والأربعون : قبل خروجه بينكسف القمر فى رمضان مرتين . * رد امضاء : السابعة والأربعون : يبلغ رد المهدى المظالم حتى لو كان تحت اللسان ضرس الترعه حتى يرده . * تابوت السكينة : الثامنة والأربعون : يظهر على يديه تابوت السكينة من بحيرة طبرية، حتى يحمل فيوضع بين يديه بيت المقدس ، فإذا نظرت إليه اليهود أسلموا إلا قليلا منيم . * سنة ظهور المهدى : التاسعة والأربعون : يملك الناس ، ثم يتشعب أمرهم فى سنة خمس وتسعين ، ثم يزول ملكهم فى سنة تسع أو سبع وتسعين ، ويقوم المهدى فى سنة مائتين . ٦٦ * المهدى وملك بنى العباس : الخمسون : لايزال فى خير ورخاء ما لم ينقض ملك بنى العباس ، ثم لايزالون فى فتنة حتى يقوم المهدى . * لواء المهدى : الحادية والخمسون : أول لواء يعقده المهدى بيعته إلى الترك . * جوع المؤمنين : الثانية والخمسون : يحاصر الدجال المؤمنين ببيت المقدس ، فيصيبهم جوع شديد ، حتى يأكلوا أوتار قِسِيِّهم (٦١) من الجوع، فبينما هم على ذلك إذ سمعوا صوتاً فى الغلس ، فيقولون : إن هذا لصوت رجل شبعان ، فينظرون ، فإذا عيسى بن مريم ، فتقام الصلاة ، فيرجع إمام المسلمين المهدى ، فيقدمه عيسى ، فيصلى بهم تلك الصلاة ، ثم يكون عيسى إماماً بعد ذلك . الخسف بقرية غوطة : الثالثة والخمسون : لا يخرج المهدى حتى يخسف بقرية بالغوطة (٦٢) تسمى جرستا . * النداء بأسمه : الرابعة والخمسون : ينادى مناد من السماء بأسمه ، فيسمع من بالمشرق والمغرب ، حتى لا يبقى راقدا إلا استيقظ . (٦١) الأوتار: جمعوتر .. والقسىَ: جمع قوس وأوتار القسىّ تكون من الجلد ونشدة جوعهم يأكلونها . (٦٢) الغوصة: هى الكورة التى منها دمشق ، يحيط بها جبال عالية، وتمد فى الغوطة عدة أخير، وهى أنزه بلاد الله وأحسنها منظراً . ٧٪ * فتح القسطنطينية : الخامسة والخمسون : يركز لواءه عند فتح القسطنطينية ليتوضأ للفجر ، فيتباعد الماء عنه ، فيتبعه ، حتى يجوز من تلك الناحية ، ثم يزكزه ، وينادى مناد : أيها الناس ، اعبروا ؛ فإن الله عز وجل فلق لكم البحر كما فلقه لبنى اسرائيل ، فيجوزون ، فيستقبلها ، فيكبرون ، فتنهدّ حيطانها ، ثم يكبرون فتنهّ ، ثم يكبرون فتنهدّ فيسقط منها ما بين اثنى عشر برجاً . * فتح الهند : السادسة والخمسون : يبعث ملك بيت المقدس ، يعنى المهدى ، جيشاً إلى الهند يفتحها ، ويأخذ كنوزها ، فيجعل حِلَية بيت المقدس ، ويقدم عليهم ملوك الهند مغلغلين ، ويفتح له ما بين المشرق والمغرب . ٦٨ الخاتمة فى ذكر أمور متفرقة المهدى والمهدیون . · نزول المهدى قبل عيسى . علامات نزول عيسى عليه السلام . · يأجوج ومأجوج . خروج الدابة . ترتیب ظهور الآيات . النار التى تحشر الناس . · رفع القرآن من المصاحف . تخريب الكعبة . ٦٩ GGGGG GCCCCCCCCGGGGG الخاتمة فى ذكر أمور متفرقة منها فضل ومكانة المهدى بين الأنبياء والصحابة : ما جاء عن ابن سيرين (٦٣): المهدى خير من أبى وعمى ، قد كاد يفضل على بعض الأنبياء وصح عنه : لا يفضل عليه أبو بكر وعمر . وهو وإن كان أحق من الأول ، إلا أنه يجب تأويلهما بصرائح الأحاديث ، وقيام الإجماع على أنهما أفضل منه ، بل وأفضل بقية الأربعة ، بل الصحابة ، خلاف لما شذ به ابن عبد البر أن يكون فيمن بعد الصحابة أفضل منهم ، وخبر أن للواحد منهم أجر خمسين منكم ، يؤول كالأول ، على أنه لشدة الفتن فى زمنه ، وتمالى الروم بأسرها عليه ، ومحاصرته الدجال ، فأفضليته وثوابه كأتباعه ونحوهم ، إنما هو أمر نسبى إذ قد يكون فى المفضول مزية أو مزايا ليست فى الفاضل ، ومن ثم تمنى طاوس إدراك زمانه ، لأنه يزاد فيه للمحسن ، ويتاب فيه على المسيىء إما فى زيادة الثواب والرفعة عند الله على الإطلاق ، فمن ذكر خير منه فى ذلك . وكأن ابن سيرين أراد بقوله : ( كاد أن يفضل على بعض الأنبياء ) أنه يؤم عيسى ، وللإِمام فضل ما على المأموم من حيث التبعية ، لكن فى (٦٣) محمد بن سيرين : ولد فى خلافة عثمان بن عفان من الفقهاء الثقات، اشتهر بتفسير الأحلام. مات سنة ١١٠ هـ. النجوم الزاهرة ١ : ٢٦٨، وتاريخ بغداد ٥ : ٣٣١ . ٧١ الحقيقة ليس هذا الفضل له، بل لنبينا عَوبيٍ، لأن ائتمامه به عَلَامَة على نزوله بشَرِيعَة نبينا واتباعه له . المهديون ثلاثة : * ومنها : ما جاء عن الوليد بن مسلم عن رجل : المهديون ثلاثة : مهدى الخير عمر بن عبد العزيز ، ومهدى الدم وهو الذى تسكن عليه الدماء ، ومهدى الدين عيسى بن مريم . وعن سليمان بن عيسى : بلغنى أن المهدى يمكث أربع عشرة سنة ببيت المقدس ، ثم يموت قَبلى من قوم تبع المنصور ، يمكث ببيت المقدس إحدى وعشرين سنة ، ثم يقتل حتى يملك المولى ويمكث ثلاث سنين ، ثم يقتل ، ثم يملك بعده هيثم المهدى ثلاث سنين وأربعة أشهر وعدة أيام . خلفاء المهدى : وعن كعب الأحبار : بعد المهدى خليفة يمنى قحطانى ، يعمل بعمله ، وهو الذى يفتح مدينة الروم ، ويصيب غنائمها . وعنه : يلى بعده رجل من أهل بيته ، شره أكثر من خيره ، يدعو للفرقة بعد الجماعة ، بقاؤه قليل ، يقتله رجل من أهل بيته . وعنه : يتولى محزومى ثم يولى ثم يسير غربا جسم طويل بعيد ما بين المنكبين ، فيقتل من لقيه ، حتى يدخل بيت المقدس ، فيموت ، فيلى مصرى ، يقتل أهل الصلاح ، غشوم ، ظلوم ، ثم يلى القحطانى ، يسير على سيرة أخيه المهدى . ٧٢ * مبايعة المخزومى : وعن : الزبير : يبايع بعد المهدى المخزومى ، فيمكث زمناً طويلاً ، ثم ينادى مناد من السماء : ليس بإنس ولا جان ، بايعوا فلاناً ، لا ترجعوا على أعقابكم بعد الهجرة ، فلا يعرفونه ، ثم ينادى ثلاثاً ، ثم يبايع المنصور ، فيسير المخزومى ، فينصره الله عليه فيقتله ومن معه . خلفاء الجبار الجابر : * وعن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما : بعد الجبار الجابر ثم المهدى ، ثم المنصور ، ثم السلام ، ثم أمير العصب ، وعنه : ثلاثة . تفتح كلها عليهم : صالح بن الجبار ، ثم المعرج ، ثم العصب ، يمكثون أربعين سنة ، ثم لا خير فى الدنيا . وعن : أرطاة (٦٤) : ينزل المهدى بيت المقدس ، ثم يكون خلق من أهل بيت بعده ، تطول مدتهم ، ويتجبرون حتى يصلى الناس على بنى العباس . وعنه : بلغنى أن المهدى يعيش أربعين تماماً ، ثم يموت ، ثم يخرج قحطانى على سيرة المهدى ، بقاؤه عشرون سنة ، ثم يقتل ، ثم يخرج مهدى من ذرية النبى علوية ، مهدى حسن السيرة ، يغزو مدينة قيصر، وهو آخر أمير من أمة محمد عَبٍ ، ثم يخرج الدجال ، ثم ينزل عيسى بن مريم فى زمانه . (٦٤) هو أرطأة بن زفر: شعر من فرسان الجاهلية ، عاش قريباً من نصف عمره فى الإسلام، وأدرك خلافة عبد الملك بن مروان، ودخل عليه وعمره ١٣٠ سنة هـ، وأنشده من شعره. الأعلام ١ : ٢٨٨ . ٧٣ السفيانيون ثلاثة ، والمهديون ثلاثة : * قال : ابن المنادى فى كتاب (دانيال): إن السفيانيين ثلاثة ، وأن المهديين ثلاثة : المهدى الأول للسفيانى الأول ، والثانى للثانى ، والثالث للثالث ، وهذه إختلافات متعارضة فيمن بعده ، ومن يلى بعده ، والذى يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة ، من وجود المهدى المنتظر الذى يخرج الدجال وعيسى بن مريم فى زمنه ، وأنه المراد وحيث أطلق المهدى . والمذكورون قبله لم يصح فيهم شىء بعده أمراء صالحون أيضاً ، لكن ليسوا مثله ؛ فهو الآخر فى الحقيقة . * نزول المهدى قبل عيسى : ومنها : ما هو صريح فى أن خروج المهدى قبل نزول عيسى ، وهو الحق ، وأما ما قيل إنه بعد نزوله ، فبعيد ، والأحاديث (٦٥) ترد على قائله ، فلا ينظر إليه . وأما ما مرّ : أن نزول عيسى عليه السلام ببيت المقدس ، فيؤيده ما جاء فى حديث الدجال : ((المؤمنون يومئذ قليل وأجلهم ببيت المقدس ، وإمامهم رجل صالح ، فيسير الدجال حتى ينزل بها ، فيحاصرهم ، فبينما هو محاصرهم ، إذ نزل عيسى عليه السلام حتى يدخل الإِمام فى صلاة الغداة ، فإذا رأى الإِمام عيسى عرفه ، فيرجع القهقرى ليتقدم عليه عيسى عليه السلام للصلاة ، فيضع (٦٥) مثل حديث: (( ... هم (أى العرب) يومئذ قليل، وأجلهم ببيت المقدس ، وإمامهم مهدىّ رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم يصلى بهم الصبح، إذ نزل عيسى بن مريم حين كبر للصبح ... )). ٠ ٠٠ ٢ : ١٣٥٩ ١٣٦٣ ٧٤ عيسي يذه بين كتفيه ، ثم يقول له : تقدمٍ فَصَلّ، فإنها لك أقيمت ، فيصلى عيسى وراءه ، فإذا سَلم ذلك الإِمام قال عيسى : افتحوا الباب ، فيفتح ، ويراه الدجال . معه سبعون ألف يهودي ، كلهم محلّى ذو سيف وتاج أبى طيلسان(٦٦))) وقيل : يختص بدسخ ذلك . وفى حديث : (( يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً، عنيهم الطيالسة ، فإذا نظر إليه ذاب كما يذوب الملح فى الماء ، ثم ولى هارباً، فيقول عيسى : إن لى فيك ضربة لن تسبقنى بها ، فيدركه عند باب. « ند»، وهى بلد قريب من بيت المقدس الشرقى، فيقتله، ويهزم الله عز وجل يهود، ويقتلون أشد القتل))(١٧). وقد تعارض هذه الرواية رواية: (فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء فى دمشق ، (وهى موجودة اليوم كما قاله النووی ) واضعاً کفیه على أجنحة ملکین ، يطلبه حتى یدر که بباب لد، فيقتله)) (٦٨) الحديث. ونزوله عندها جاء فى عدة أحاديث، لكن الجواب : أن هذا أوّل ، وما مر بعده . ورُوى : عن جابر الخضرمى : وأنه يخرج عند المنارة البيضاء عند الباب الشر قى ، ثم يأتى مسجد دمشق، حتى يقعد على المنبر ، فيدخل (٦٦) سي لس ماجه. بين منه المحال وخروج عيسى ، مر؟ ١٣٦٣ . في ٠ ٢ : ١٣٥٩ روح يأجوج ومأجوج ، أقب (٦٧) سنن ابن ماجه، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مرة وخروج يأجوج ومأجوج، ور كب ١٣٦٣ . الفتن . ٢ : ١٣٥٩ (٦٨) مسلمفى صحيحه، ف سب ذكر الدجال وصفته وما معه، من كتاب الفتن وأشراط الساعة. : : ٢٢٥٠ ٢٢٥٣ . مع ختلاف يسير فى النفط . ٧٥ المسلمون المسجد ، وكذا النصارى واليهود ، كلهم يرجو به حتى لو ألقيت شيئاً لم يصب إلا رأس إنسان من كثرتهم ، ويأتى مؤذن المسلمين ، وصاحب بوق اليهود ، وناقوس النصارى ، فيفرغون ، فلا يخرج إلا سهم المسلمين ، وحينئذ يؤذن فيهم مؤذنهم ، ويخرج اليهود والنصارى من المسجد ، ثم يخرج عيسى عليه السلام ، ومن معه من أهل دمشق يتبع الدجال إلى أن يأتى بيت المقدس ، فيجده مغلقاً ، قد حصره الدجال ، فيأمر عليه السلام بفتح الأبواب ، ويتبعه حتى يدركه بباب ((لد)) فيذوب كما يذوب الشمع، ويقول عيسى: إن لى فيك ضربة فيضربه ، فيقتله على يديه ، ثم يمكث فى المسلمين ثلاثين سنة أو أربعين ، ويهلك الله على يديه يأجوج ومأجوج ، ويرد الله الأرض إلى بركتها ، وتكون الحية مع الإِنسان ، والأسد مع البقر ، ثم يبعث الله ريحاً طيبة تقبض روح كل مؤمن ، ويبقى شرار الناس ، ثم تقُوم الساعة . وجاء لعيسى علامات : لا يجد ريح نَفَسه وهى تنتهى حيث يرمى طرفه - كافر إلا مات ، يدق الصليب ، ويذبح الخنزير والقردة ، أى يبطل دين النصرانية ، ويتخذ الدين ، فلا يُعبد غير الله ، ويضع الجزية ، أى لأنه لا يقبل إلا الإِسلام ، ويترك الصدقة ، أى الزكاة لعدم من يقبلها ، لنزول البركات ، وظهور الكنوز ، وَعَدم الرغبة فى اقتناء المال للعلم باقتراب الساعة ، وترفع الشحناء والتباغض ، أى لفقد أسبابها أى غالباً ، وينزع سم كل ذى سم، وتملأ الأرض سلماً ، وينعدم القتال ، وتسلب قريش ملكها ، أى لا يبقى لها معه اختصاص بشىء بدون مراجعة ، فلا يعارض ذلك خبر : ((لايزال هذا ٧٦ الأمر فى قريش ما بقى من اناس اثنان)) وتنبت الأرض نبتها كعهد آدم عليه السلام ، حتى يجتمع النفر على القِطف(٦٩) من العنب فيشبعهم ، وكذا الرمانة ، وترخص الخيل ؛ إذ لا قتال ، وتغلو التيران لأن الأرض تحرث كلها . قال النووى رحمه الله تعالى : إذا نزل عيسى عليه السلام كان مقرراً الشريعة المحمدية لا رسُولاً إلى هذه الأمة . زاد غيره : ويكون قد علم بأمر الله تعالى فى السماء قبل أن ينزل بما يحتاج إليه من علم هذه الشريعة المحمدية ليحكم به بين الناس ، ويعمل به فى نفسه . وَجَاء أنه يتزوج بعد نزوله ، فيلبس ويأمر جبل سيناء وجبل ريتا أن ينتطحا فينتطحا ، ويأمر الريح أن تسير سحاباً من البحر ، فتمطر الأرض ويخوض البحار فى يوم ثلاث خوضات لا تبلغ حقويه ، وإحدى يديه أطول من الأخرى ، فيدلى الطويلة فى البحر ، فتبلغ قعره ، فيخرج من الحيتان ما يريد ، ويمر بالحى فيكذبونه ، فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت ؛ وبالحى فيصدقونه ، فيأمر السماء أن تمطر والأرض أن تنبت ، فترعى مواشيها فى يومها ، وتكون فيه أسمن ما كانت وأملأ ضروعا ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجى كنوزك ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل (٧٠)، وأنه يركب حماراً ما بين أذنيه أربعون ذراعاً ، يستظل تحتها سبعون ألفاً من اليهود ، وأنه يصيح ثلاث صيحات يسمعهن أهل المشرق وأهل المغرب ، وأنه يطأ الأرض كلها (٦٩) القِطْف : العنقود . (٧٠) يعاسيب: مفردها ((يعسوب))، ملكة النحل ، وهى أنثى . ٧٧ إلا مكة والمدينة وكذا بيت المقدس ومسجد الطور ، كما فى رواية إلا دمشق وعسقلان ، وما جاء فيها لم يثبت ، نعم ثبت أن الله قد تكفل لى بالشام وأهلها ، وجاء مقتل المسلمين من الملاحم دمشق ، ومن الدجال بين المقدس ، ومن يأجوج ومأجوج الطور، يلبث أربعين يوماً يوم كسنة ، ويوم كشهر، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم هذه ، قيل : يارسول الله ، فذلك اليوم الذى كسنة أُتكفينا فيه صلاة ؟ قال: ((قدروا له قدره)) أى ويقاس به اليومان بعده . وفى رواية: لابن ماجة: أن آخر أيامه فى غاية القصر يصبح أحدكم على باب المدينة ، فلا يبلغ نهايتها حتى يمسى ، قيل : يا رسول الله، كيف تصلى لتلك الأيام القصار؟ قال: ((تقدرون فيها الصلاة كما تقدرون فى الأيام الطوال، ثم صلوا))، قيل : يا رسول الله ، وما إسراعه فى الأرض؟ قال: (( كالغيث استدبرته الريح قبله ثلاث سنوات يحبس فيها القطر والنبات ، وفى ثانيهما ثلثاهما ، وفى الثالثة الكل ، فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله))، قيل : يا رسول الله، فما يعيش الناس إذا كان كذلك ؟ قال: ((التسبيح، والتحميد ، والتهليل ، والتكبير ، يجرى ذلك مجرى الطعام)». وكان موجوداً فى العهد النبوى ، وهو الآن محبوس ببعض الجزائر ، وليس هو ابن صياد كما دل عليه حديث الجساسة فى مسلم ، وكون ابن الصياد فيه كثير من صفته لا يقتضى أنه هو ، لكنه كان فتنة ابتلى بها المؤمنون ، كالعجل فى زمن موسى عليه السلام ، إلا أنه تعالى عصم منه، هذه الأمة وحلف جابر أنه هو مستدلاً بقول عمر أنه هو ، ولم ٧٨ ينكر عليه عَبُّ لا دليل فيه. لأنه كان كالمتوقف فى شأنه ، حتى جاء التثبت من الله عز وجل أنه غيره . يأجوج ومأجوج : قال البيهقى : ومرّ أن بعده خروج يأجوج ومأجوج ، وهما من : أن آدم من حوى ، للحديث المرفوع أنهم من ذرية نوح ، وهو من دراتوما قطعاً له لعدم رؤية نقل عن واحد من السلف ماعدا كعب خلافه ،عنض قوى النووى فى فتاويه: أنهم من ولده ، إلا من ولد دوى: عند جماهير العلماء. قيل : نام فاحتلم ، فامتزجت نطفته بترعب - سعر منها وعرض بأن النبى لا يحتلم ، ورد بأن المنفى احتباس سورية جمع لأ جرد دفو الماء . رف لخهي: يأجوج أمة، ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف أية، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم حمل السلاح ، يجامعون ما شاءوا، طوهم شبر، وأطوهم ثلاثة ، سيوقد المسلمون قِسِيَّهم، ونشابهم (٧١) وأترستهم سبع سنين ، ويأمر عيسى عليه السلام بعد أن يعلم أنه لا يد لأحد(٧٢) بقتاهم بإحراز المسلمين إلى جبل الطور ، يمرون ببحيرة طبرية ، فيشرب أوهم ما فيها ، ثم ينتهون إن جبل المقدس ، فيقولون : قد قبلها من فى الأرض، وتنقتل من فى السماء؛ فيرمون بنشابهم إلى (٧١) نشابيب : سهامهمه، والقحيى جمع قوس، والأترسة جمع ترس وهو ما يستتر وخصمى به القلوب صفحة من الفولاذ تحمل للوقاية من السيف . (٧٢) لا يد : لا طاقة ولا قدرة . ٧٩ السماء فيرد عليهم مخضوباً بالدماء ، ويُحْصَر عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور والقطعة من الأقط (٧٣) خيراً لأحدهم من مائة دينار لأحدنا اليوم ، فيرغبون إلى الله ، فيرسل الله عليهم دوداً فى رقابهم ، فيصبحون قتلى ، فيهط عيسى وأصحابه إلى الأرض ، فلا يجدون موضع شبر منها ملأه رمهم ، ونتنهم ، فيرغبون إلى الله ، فيرسل طير يطهرها منهم ، ثم مطراً يغسلها ، حتى تجعلها كالمرآة ، ثم يأمر بإنبات ثمراتها ، وترد بركاتها ، ثم يبعث الله بعد موت عيسى عليه السلام ريحاً طيبة ، فتدخل تحت أباطهم ، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ، ويبقى شرار الناس))(٧٤). خروج الدابة : ثم تخرج الدابة من صدع فى الصفاء ، وبه جزم غير واحد ، أو من المروة ، أو من شعب جياد ، أو من بعض أودية تهامة من وراء مكة ، أو من مدينة قوم لوط مزدلفة ، ولها ثلاث خرجات ، مرة من أقصى البادية ، ولا تدخل كرهاً مكة ، ثم تلبث زماناً طويلاً، ثم أخرى ولا يدخل ذكرها مكة، قال عَ ◌ّيه: (( بينما الناس فى أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها : المسجد الحرام ، لا يدعهم إلا وهى ترعى بين الركن والمقام ، تنفض عن رأسها التراب ، فيرفض الناس عنها ، وتثبت عصابة من المؤمنين ، وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله ، أتتهم فجلت عن وجوههم ، حتى جعلتها كأنها الكوكب الدرى ، ودبت (٧٣) الأقط : الجبن . (٧٤) مسلم فى صحيحه ، باب ذكر الدجال وصفته وما معه ، من كتاب الفتن وأشراط الساعة ، ٤ : ٢٢٥٠ ٠ ٢٢٥٥ ٠ ٨٠