Indexed OCR Text

Pages 681-700

ذكرُها. ورأيت بمكة المشرّفة من هذه العشرة أولها.
١٧٩ - الأجوبة الجلية عن الأسئلة الحلبية سأله عنها أبو ذر بن
البرهان الحلبي.
١٨٠ - الأجوبة المشرقة عن الأسئلة المفرقة.
١٨١ - الجواب الجليل عن زيارة الخليل.
١٨٢ - الإيناس بمناقب العباس. مجلدة في المسوّدة.
الرجال
١٨٣ - الإصابة بمعرفة الصحابة في خمس مجلدات.
وهو أربعة أقسام:
الأول: من وردت روايته أو ذكره من طريق صحيحة أو حَسَنَة أو
ضعيفة أو منقطعة .
الثاني: من له رؤية فقط.
الثالث: مَنْ أدرك الجاهلية والإسلام، ولم يرد في (١) خبر أنه اجتمع
بالنبي ټۆ.
الرابع: من ذكر في كتب مصنّفي الصَّحابة أو مخرّجي المسانيد غلطاً،
مع بيان ذلك وتحقيقه ممَّا لم يُسبق إلى غالبه. وهذا القسم هو المقصودُ
بالذّات مِنْ هذا الكتاب، وقد وقع التنبيه فيه على عجائب يُستغرب وقوعُ
مثلها، وقد بقي مِنَ الكتاب المبهمات.
قلت: وسبق شيخنا للتّسمية بذلك الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد
المقدسي صاحب ((العمدة))، فله كتاب سماه ((تبيين الإصابة الأوهام حصلت
في معرفة الصحابة)). وكذا اختصر ((الاستيعاب)) محمد بن يعقوب بن
(١) في (أ): ((فيه)).
٦٨١

محمد بن أحمد الخليلي، فسمّاه «إعلام الإصابة بأعلام الصحابة))، ولابن
الجوزي ((منهاج الإصابة في محبّة الصحابة)). لكن الشيخ ما علم بتسميتها،
وهذا الأمر سهلٌ بالنّسبة لعليٍّ مقامه .
١٨٤ - [مناقب الشافعي وهي المسماة](١): توالي التأنيس بمعالي ابن.
إدريس. فرغها في شعبان سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. وقرئت عليه بالمقام
مرّتین .
١٨٥ - [مناقب الليث واسمها] (٢): المرحمة الغيثية عن الترجمة
الليثية، ويُسمَّى أيضاً: مرحمة الغيث بترجمة الليث فرغها في شعبان سنة
أربع وثلاثين، وقرئت عليه فيها بالمقام.
[١٨٦ - هدي الساري، ويقال له: هداية الساري لسند البخاري، في
كراستين، صنَّفها قديماً في سنة خمس وثمانمائة، وسمعها عليه حينئذٍ
الشمس بن القطان وغيره من شيوخه وأماثل الفضلاء بالمدرسة البرهانية
المحلية، بقراءة العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحيم المنهاجي](٣).
١٨٧ - قوائد الاحتفال في بيان أحوال الرجال المذكورين في
((البخاري)) زيادة على ما في («تهذيب الكمال)).
مجلد ضخم مسوّده، وسماه أيضاً: الإعلام بمن ذكر في البخاري من
الأعلام.
١٨٨ - تهذيب التهذيب، في ثلاثة ضخمة أو ستة، بيض وكتب منه.
نسخ، وكان انتهاء(٤) تبييضه في سنة سبع وثمانمائة، وهو يشتمل على:
اختصار ((تهذيب الكمال)» للمزي، مع زيادات كثيرة عليه تقرب من ثلث
حجم الملخّص، وخرج كلَّه ـ مع ذلك - في قدر ثُلث حجم الأصل، وقد
بيضت منه نسخة في خمس مجلدات، وأخرى في ستّ، والتي بخط
(١)(٢)(٣) ما بين: حاصرتين لم يرد في (ب).
(٤) في (أ): ((ابتداء)»، خطأ .
٦٨٢

المؤلف في ثلاث كسلاسل الذهب(١).
١٨٩ - مختصرُه التقريب، وهو عجيب الوضع، يشتمل على رجال
(تهذيب الكمال))، لا تزيد الترجمة على السطر، يشتمل على اسم الراوي
وأشهر نسبه، وصفته مِنَ القبول وعدمه، وبيان طبقته، مع ضبط ما يحتاج
إلى ضبطه مِنْ ذلك بالحروف، وهو في مجلدة متوسطة.
١٩٠ - ثقات الرجال ممَّن لم يذكر في تهذيب الكمال كتب منه نحو
ثلاث مجلدات من خمسة. وقال مرة: إنه من عشرة لو كمل. ما بُيِّضَ.
١٩١ - أسماء رجال الكتب التي عمل أطرافها في إتحاف المَهَرَة ممن
لم يذكر في تهذيب الكمال. شرع فيه، وكتب منه جملةً، ثم فتر عزمُه
عنه، لو كمُل، لجاء في خمسة مجلدات.
١٩٢ - لسان الميزان. في مجلدين أو ثلاثة، يشتمل على تراجم مَنْ ليس
في ((تهذيب الكمال)) من ((الميزان)) مع زيادات كثيرة جداً في أحوالهم مِنْ جرح
وتعديل، وبيان وَهْم، وعلى خَلْقٍ كثيرٍ لم يذكرهم في ((الميزان)» أصلاً. بُيِّضَ.
١٩٣ . - تحرير الميزان يشتمل على إصلاح ما وقع له مِنْ وهم، وما
فاته مِنْ ترجمة .
١٩٤ - تقويم اللسان. فيه مَنْ ذكره مصنِّف ((الميزان))، ولم يذكر
مستنده(٢) في ضعفه. فرغ من مسودته في سنة سبع وأربعين وثمانمائة.
١٩٥ - ذيل الميزان. يشتمل على نحوٍ مِنْ ألفي ترجمة زائدة على
الأصل. بيض أوائله.
١٩٦ - تعجيل المنفعة برجال الأئمة الأربعة، وقد صنف ابن الجوزي
(المنفعة في المذاهب الأربعة))، مجلدان.
١٩٧ - الرفعة فيما يرد على الحسيني وأبي زُرعة. فرغه في سنة ثلاث
وثلاثين .
(١) في هامش (ب) ما نصه: وقد ملكها محمد المظفر وأوقفها ولله الحمد والمنة.
(٢) في (أ): «مسنده)).
٦٨٣

١٩٨ - التعريف الأجود بأوهام مَنْ جمع رجال(١) المسند.
١٩٩ - الإيثار بمعرفة رجال الآثار، لمحمد بن الحسن. فرغه في سنة
ثلاث وثلاثين.
٢٠٠ - ترتيب طبقات الحُفَّاظ للذهبي على حروف المعجم، مع
الزيادة على الأصل. بُيِّضَ منه مجلد، وكان يجيءُ في مجلدين.
٢٠١ - وله أيضاً كراسة ذيَّل بها على شرح الحافظ شمس الدين بن
ناصر الدين، المسمَّى بالتبيان لمنظومته في الحفاظ ((بديعة البيان)». اشتمل
مَنْ في الذيل على ثمانية وعشرين نفساً.
قال في أوله: ((فصل، بل وصل. أما بعد حمد الله وسلام على عباده :
: الذين اصطفى، فقد وقفتُ على ((بديعة البيان))، وهي كاسمها في الحُسْن
مبدعة، وتأمَّلت رموزها، وهي بثياب الحُسْن مُبرقعة، ونظرتُ شرحها، فإذا
هو لأُولي البيان يكاد يكون مخرعة، فلله درُّ ناظمها ما أحلى نظامه! وشارجها
ما أوضح(٢) كلامه، فالله أسألُ أن يبقيه للطالبين ذخيرةً، وللمستفيدين يزيدهم
في تحرير هذا الفنِ(٣) بصيرة. بيد أنّي تعجّبت من إغفاله مِنَ الحفاظ الكائنين
بعد الذهبي في كتابه، خصوصاً مَنْ كان منهم بالديار المصرية، قد تعلّق
بأذيال هذا الفن، وانسحب تحتَ سحابه، مع ذكر جماعة هم دُونَهم حفظاً .
وإتقاناً ومعرفةً، يتبع الإحسان في الفن الحديثي إحساناً. ولقد عددت مَنْ
زادهم على كتاب الذهبي، فبلغوا ستة وعشرين إنساناً، فاستحضرتُ بالتَّتبع
عدتهم (٤) أو أزيد منها، وها أنا أسردُهم على طبقاتهم، مع الإشارة إلى
تراجمهم، فلا غنى لطالب العلم عنها إن شاء الله تعالى. ثم ذكر المقصود.
٢٠٢ - رفع الإصر عن قضاة مصر. في مجلد على الحروف، وكان
عمله أولاً على الطبقات.
(١) في (ب): ((من رجال)).
(٢) في (ط): ((أفصح)).
(٣) في (ب): ((الدر».
(٤) في (أ): عددهم.
:
٦٨٤

[وقد اختصره سبطه فأفسده، كما سيأتي](١).
٢٠٣ - الإعلام بمن ولي مصر في الإسلام.
٢٠٤ - الدرر الكامنة في أعيان أهل المائة الثامنة. وقال: إنه في
أربع مجلدات، ولعل ذلك بالنسبة لما كان في أمله، وإلا فقد بيضته (٢) في
مجلدين(٣)، ويُسمَّى أيضاً: الوفيات الكامنة لأعلام المائة الثامنة.
٢٠٥ - إنباء الغمر بأبناء العمر، في مجلدين.
قلت: ولابن الجوزي كتاب سمَّاه ((تنبيه الغمر على مواسم العمر))،
والغالب على الظنّ أنَّ شيخنا لم يطلع على تسميته بذلك. ولمّا أثبت
صاحب الترجمة اسم هذا التصنيف في بعض مجاميعه. قال: والمسؤول
مِنَ الله حسنُ الخاتمة. انتهى.
وقد نزَّه كثيرٌ مِنَ النَّاس صاحبَ الترجمة عن هذا الكتاب، وكذا عن «معجم
شيوخه)) و((قضاة مصر)) ونحوها، مِنْ أجل بيانه لكثيرٍ مِنَ الأحوال، بل كان ذلك
سبباً لحقد كثيرين عليه. وسمعت بعض المعتبرين يقول عنه: إنه لم يكن يغتابُ
أحداً بلفظه، فكتب بخطه ما يكونُ مضبوطاً عنه، محفوظاً له، والأعمالُ بالنيات.
فأرجو أن يكون مقصده في ذلك جميلاً، لا كبعض مَنْ قام في حظّ
نفسه، وجعل التعرُّض له أو عدم وصفه بالمرتبة التي أنزل نفسه إياها مِنَ
الشّجاعة والشهامة والفصاحة والدّيانة، والتفرُّد عن جميع أهل عصره بسائر
العلوم، وكذا من لم يَضِفْه إذا ورد عليه، أو تعقّب كلامه، وأشباه ذلك من
الخرافات، سبباً للطعن، ولو بالقذف الصريح نظماً ونثراً، وعندي مِنْ صنيعه
من(٤) ذلك ما يفُوقُ الوصفَ، ويتعجب من صدور مثله ممَّن له أدنى عقل،
بحيث فاق فيه بعضَ مَن انتدب للتاريخ من المقادسة، وتفرَّقت أوراقه بعد
موته، ولم يرفع الله له رأساً، ولا عوَّل أحدٌ على كلامه، وحين استشعر مقت
النَّاسِ له بمجرّد ظهور هذه الطَّامَّات بعد موته، أوصى بعض خواصِّه ممَّن
(١) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب).
(٢) في (أ): ((بيضه)).
(٣) وهو مطبوع في أربعة مجلدات.
(٤) في (ب، ط): ((في)).
٦٨٥

أسند وصيته إليه أن يُخفي أوراقه إلى بعد عشرين سنة مِنْ مماته، فأجرى الله
عز وجل عليه سُنَّته في عباده، وألبسه ممَّا أضمره رداءً بين الناس عُرف به،
بحيث لا أعلم - والله - أحداً مِنْ خلق الله تعالى معه ظاهراً وباطناً، بل صرح
هو غير مرَّة بقوله: ما صحبتُ أحداً وفارقتُه وأنا طيِّبُ الخاطر منه سوى
اثنين، قلت: وأحدهما غايةٌ في الإهمال. ولمَّا كثرت وقائعُ هذا الرجل،
حَسُنَ التصدي لسيرته، وإفراد ذلك في تأليف، فالجزاء مِنْ جنس (١) العمل.
ألهمنا الله رشدَنا، وأعاذنا مِنْ شرور أنفسنا، بمنَّه وكرمه.
[صفات المؤرخ]
وقد قال صاحب الترجمة ما نصَّه: الذي يتصدَّى لكتابة التاريخ قسمان:
قسم يقصد ضبط الوقائع، فهو غير متقيّد بصنف منه، ولکن يلزمه
التحري في النقل (٢)، فلا يجزم إلا بما يتحققه، ولا يكتفي بالنَّقل الشائع،
ولا سيما إن ترتب على ذلك مفسدة مِنَ الطَّعن في حقّ أحدٍ من أهل العلم
والصلاح، وإن كان في الواقعة أمر قادح في حقُ المستور، فينبغي أن لا
يُبالغ في إفشائه، ويكتفي بالإشارة، لئلا يكون المذكور وقعت منه فلتة، فإذا
ضبطت عليه لزمه عارها أبداً، فيحتاج المؤرِّخ أن يكون عارفاً بمقادير الناس
وبأحوالهم وبمنازلهم، فلا يرفع الوضيع، ولا يضع الرفيع.
والقسم الثاني: مَنْ يقتصر على تراجم الناس، فمنهم من يعمُّم،
: ومنهم من يتقيَّد، وعلى كل منهما أن يسلُكَ المسلك المذكور في حقٌّ مَنْ
يترجمُهم، فالمشهور بالخير والدين والعلم لا يتّبع مساوئه، فإنه غير
معصوم، والمستور قد تقدَّم حكمه، والمجاهر بالفسق والفجور إذا خُشي مِنْ
ستر حاله ترتّبُ مفسدة، كالاغترار بجاهه أو ماله أو نسبه، فيُضمُّ إلى مَنْ
ليس على طريقته، فهذا يجوز له بهذا القصد أن يبين حاله بالنسبة لرفيقه أو
أخيه أو قريبه، كأخوين مثلاً - اشتهرا بالعلم، وأحدهما كان مشهوراً بالعفّة
(١) في (أ، ب): ((حسن)).
(٢) في (ط): ((الفعل))، تحريف.
٦٨٦

والديانة، والآخر بعكسه، وربما وجب عليه بيانُ حال هذا المجاهر إذا كان
هناك مَنْ يغترُّ به.
وقد بسط شيخ الإسلام النووي القول في ذلك في آخر كتاب
((الأذكار)) وبيَّن حال مَنْ يُباح ذكره. بما فيه، وأحال عليه في زياداته في
((الروضة))، فمن أراد الوقوف عليه، فقد أرشدته إليه.
ومن جملته بيان حال المحدّث، ثم الذي يتقيَّد بصنف من الناس تارة
يكون محدثاً، وتارة يكون غير محدث، فالمحدث أصلُ وَضْع فنّه بيانُ
الجرح والتعديل، فمن عابه بذكره لعيب المجاهر بالفسق، فهو جاهل أو
ملبِسٌ أو مشارك للمجاهر في صفته، فيُخشى أن يسري إليه الوصف. ثم
هذا المحدث يكون تارة بلغ رتبة الاجتهاد في الجرح والتعديل، وتارة يكون
ناقلاً عن غيره، فالأول هو الذي تقدَّم تفصيل حاله، والثاني يلزمه تحرّي
الصدق في النقل، ولا يعتمد على مجرّد التشنيع من كل أحدٍ، فإن للناس
أغراضاً متفاوتة، بل ينظر في الناقل له، فإن كان ثقة، ليس بمثَّهم في
المنقول عنه فليعتمده، وإن سماه، فهو أبرأُ لساحته، وإن شك فيه، فليقتصر
على الإشارة، ولا يجزم بما يتردّد فيه، بل يأتي فيه بصيغة التمريض، وإن
كان الناقلُ له ممِّن يُنسب إلى المجازفة، أو كان بينه وبين المنقول عنه حظّ
نفسٍٍ، فليجتنب النَّقل عنه، فإن اضطر إلى ذلك، فليكشف أمره.
وقد خاض في ذلك مَنْ لم يُشَكُّ في ورعه، كالإمام أحمد والبخاري،
وهو القائل: ما اغتبتُ أحداً منذ علمتُ أنَّ الغيبة حرامٌ. ومِنَ المتأخرين
الحافظ تقي الدين عبد الغني صاحب ((الكمال في معرفة الرجال)» الذي هذَّبه
المزيُّ، ولقد كان من الورع بمكان مشهور. انتهى.
وهذا فصل نافع أحببتُ أن لا أخلي الترجمة منه، وإن خرجتُ عن
المقصود.
[وكذا سمعتُ غير واحد من المعترضين يذكر أنه أودع في ((تاريخه))
عدة حوادث انفرد بها، ولم نسمع أحداً ممَّن كان في ذلك المكان بذلك
الوقت یذکرها.
٦٨٧

ويُجاب عَنْ ذلك - على تقدير تسليمه - بأنه رحمه الله في المرتبة
العليا مِنَ الثّقة والإتقان، ولكنه لم يكن ممَّن يتوجّه إلى هذا النوع بكليته،
ويقلد في كثير منه بعضَ مَنْ يغلب على ظنّه تثبُّته. وقد لا يكون ذاك(١).
مشاهدة (٢)، بل تلقاه عن غير ضابط. والأمر في ذلك سهل](٣).
٢٠٦ - تراجم جماعة من أعيان المائة التاسعة. رأيت بخطه منه
بدمشق مجلداً لطيفاً إلى سنة اثنتين وثلاثين عند الشهاب ابن اللبودي (٤).
٢٠٧ - الإعلام بمن سُمِّي محمداً قبل الإسلام.
٢٠٨ - تعريف الفئة بمن عاش مِنْ هذه الأمة مائة. ويُسمَّى أيضاً:
· الفوائد العلية في معرفة مَنْ عاش مائةَ مِنَ الأمة المحمدية.
جمعه لدفع من أنكر وقوع ذلك، مستدلاً بحديث جابر رضي الله عنه
في ((صحيح مسلم)) ((ما من نفس منفوسة تبلغُ مائة سنة ... )) الحديث. وهو
في مجلدة في المسوّدة. [وقد سبقه الذهبي وغيره لذلك](٥) .
٢٠٩ - القصد الأحمد في مَنْ كنيته أبو الفضل واسمه أحمد. في
المسوَّدة. وقد جمع في المعنى السِّلَفي وأبو نعيم والدِّمياطي وغيرهم.
٢١٠ - حواشي طبقات السُّبكي له ..
جردتها في مجلد بعد وفاته، ومن قبلي في حياته جردها صاحبنا
القاضي قطب الدين الخَيْضَري، ثم أضافها لكتاب عمله في طبقات الشافعية
[وعتب عليه حيث لم ينسبها إليه، مع نسبته إلى المقريزي أشياء عمدُه فيها
(١) من هنا إلى نهاية الفقرة سقط من (ط).
(٢) في (ح): ((شاهده)).
(٣) من قوله: ((وكذا سمعت .. )) إلى هنا لم يرد في (ب).
(٤) وقد ذكره ابن اللبودي في زياداته على مصنفات ابن حجر التي ذكرها شيخه البقاعي،
والتي أشرنا إليها في الحاشية (١)، ص ٦٦٠، من هذا الجزء، فقال: ذيل الدرر
الكامنة، مرتب على الستين، عندي بخطه.
قلت: وقد طبع هذا الكتاب عن هذه النسخة المشار إليها، بتحقيق د. عدنان درويش
في معهد المخطوطات بالقاهرة سنة ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م.
(٥) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب).
٦٨٨

صاحب الترجمة كما سأشير إليها في الباب السابع] (١).
٢١١ - الأجوبة الأبنية عن الأسئلة العينية، سأله إياها البدر العيني.
٢١٢ - أرجوزة، نظم فيها ((وفيات الأعيان للذهبي))، وصل فيها إلى
سنة إحدى ومائتين.
٢١٣ - تجريد الوافي للصفدي.
مرَّ على أكثره، وكان يشتغل فيه قبيل موته بيسير، وكأنه لم يكن عنده
التجريد المنسوب إليه عملاً وإرشاداً قديماً.
وقال في خطبته: إنه لم يكتب مِنْ ترجمة الشخص إلا اسمه ونسبه
وشهرته ومولده إن ظفر به. ووفاته. قلت: بحيث لا تزيد الترجمة على
سطر غالباً، ولا يكتب فيه مَنْ في ((التهذيب»، بخلاف الذي قبله، أو
أعرض عَنْ هذا، لكونه اشترك معه في عمله غيره بإرشاده، فإنه قال فيه:
ولقد عرض لي بعد أن كتبتُ مِنْ هذا الجزء قطعةُ عارضٌ، فسألتُ صاحبنا
بدر الدين الدمشقي في تكملة تجريده على الشرط الذي قدمته. انتهى.
وقد رأيت هذا الكتاب في مجلد ضخم بخط صاحبنا النجم بن فهد
الهاشمي، وأخبرني أنه كتبه مِنْ نسخة يمنية في مجلدين غاية في السُّقم.
[وقال لي العز الكناني الحنبلي: قد عملت أنا ذلك، فجاء في سبعة
مجلدات صغار](٢).
٢١٤ - أسماء ما اشتملت عليه المتباينات له، على الحروف مِنْ غير
تراجم في كراسة.
٢١٥ - النبأ الأنبه في بناء الكعبة. عمله للمؤيد في كائنة سنة اثنتين
وعشرين وثمانمائة .
٢١٦ - شرح ألفية العراقي في السيرة. شرع فيه.
(١) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب).
٦٨٩

٢١٧ - مختصر البداية والنهاية لابن كثير. عمله في سنة إحدى
وعشرين وثمانمائة .
٢١٨ - تلخيص مغازي الواقدي.
٢١٩ - منتقى مِنْ تاريخ ابن عساكر.
٢٢٠ - منتقی مِنْ تاريخ ابن خلدون.
٢٢١ - منتخب رحلة ابن رُشيد.
٢٢٢ - منتخب لطيف من كتاب المسلاة عن نضار لأبي حيان.
٢٢٣ - مختصر تلبيس إبليس لابن الجوزي، في مجلد، فرغه في سنة
خمس وتسعين وسبعمائة .
٢٢٤ ۔ سلوت عن ثبت كلوت.
٢٢٥ - الاستنصار على الطاعن المعثار. صورة فُتيا عمَّا وقع في خطبة
شرح البخاري للعيني.
٢٢٦ - فهرست كتب المحمودية، اثنان: على الأبواب والحروف.
الفقه
٢٢٧ - مختصر التنبيه. لم يكمل.
٢٢٨ - شرح مناسك المنهاج، في مجلدة، وقطع مفرقة من شرح
المنهاج.
٢٢٩ - النكت على شرح المهذب للنووي، لم يكمله، شرع في
أوائله .
٢٣٠ - شرح الروضة.
كتب منه ثلاثة مجلدات، متتبعاً لما يحتاج الشرح(١) إليه من نسبة
(١) في (ب): ((الشرَّاح)).
٦٩٠

الأقوال والوجوه لأصحابها، وبيان مآخذها، وتخريج أدلَّتها، والحجة للراجح
منها، وتتبع ما فات المصنف مِنَ الفُروع الفقهية، وألقى ذلك في الدروس،
وكذا ألحق ((بحواشي الروضة)) للبلقيني، التي جرَّدها البدر الزركشي ما تجدَّد
البلقيني بعد التجريد - وهو فيما بعد السبعين وإلى أن مات البلقيني -
((بحواشي التجريد)»، وعصى (؟) فيه - كما رأيته بخطه - بالنسخة التي بخط
البدر رحمهم الله.
٢٣١ - مسألة إحداث ابن سُويد الخطبة بمدرسة أبيه.
٢٣٢ - مسألة الذَّور في مجلد.
٢٣٣ - مسألة شراء السلطان بماله لنفسه من أراضي بيت المال، في كراسة.
٢٣٤ - تلخيص مسألة الساكت، تصنيف بعض تلامذته.
٢٣٥ - تمهيد العقود الجمة في تجديد عقود الأمة(١).
٢٣٦ - قوة الحيّل في الكلام على الحِيَل(٢).
٢٣٧ - قوة السَّير في حكم (٣) عمل الخير عن الغير. مسوّدة.
٢٣٨ - مجلس في تحريم الظلم.
٢٣٩ - جزء في التهنئة في الأعياد وغيرها.
٢٤٠ - المجلس الجمالي، أول ما فتحت.
٢٤١ - الأسمح الأصلح في صحة إمامة غير الأفصح.
٢٤٢ - مناسك الحج، في مجلدة، غير شرح مناسك المنهاج الماضي.
٢٤٣ - الممتع بحكم المتمتع، وهو منسك في جزء لطيف.
٢٤٤ - وآخر سمَّاه التتبع لصفة المتمتع.
(١) في (ح): ((الذمة))، وكذا في جمان الدرر.
(٢) في (ح): ((الخيل))، وكذا وردت في عدد من المصادر.
(٣) في (ط): ((حكمة)).
٦٩١

٢٤٥ - وآخر للمرأة (١).
٢٤٦ - وآخر على مذهب الحنفية، عمله لسبطه حين حجَّ، ورأيته
عنده بخطه .
:
٢٤٧ - الرحى الدائرة على اليمين الدائرة. قال إنه سفرٌ صغير.
٢٤٨ - الشمس المنيرة في معرفة الكبيرة وتمييزها من الصغيرة. بيضه
في مجلد لطيف.
٢٤٩ - تحفة المستريض بمسألة التحميض.
وهو في طرق أحاديث النهي عن إتيان النساء في أدبارهن وعللها،
والتنبيه على الصحيح منها والسَّقيم، وذكر ما عارضها، وبيان علله أيضاً،
وسياق ما وقف عليه من كلام الصحابة والتابعين والأئمة المخالفين -
رضي الله عنهم - في حكم ذلك إباحة ومنعاً ووفاقاً وخلافاً.
٢٥٠ - الأنوار في معرفة خصائص المختار.
٢٥١ - المنحة فيما علق الشافعي القول به على الصِّحَّة.
[٢٥٢ - مختصر المولد النبوي.
٢٥٣ - وقرّة العين بالمسرَّة بوفاء الدين. كلاهما لشيخه العراقي](٢)
٢٥٤ - عجب الدهر في فتاوى شهر.
مجلد لطيف يشتمل على ثلاثمائة مسألة أجاب عنها في مدة شهر
واحد، تجرَّد لكتابتها ليستدلَّ بذلك [على كثرة](٣) ما يرد منها، مع الشُّغْل
الشاغل بغيرها، ولتقع المعذرة ممَّن يطلع على خلل فيها، لذهول ينشأ عن
شغل البال.
(١) هذا العنوان لم يرد في (ب).
(٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب).
(٣) هذه العبارة ساقطة من (أ).
٦٩٢

٢٥٥ - وله كتاب نفيس، فيه التعرُّض للآيات المتشابهات، كقوله في
(البقرة): ﴿وَقُلْنَا يَادَمُ أَسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا
تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. وفي (الأعراف): ﴿وَدَمُ أَسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ
حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا نَقْرَا هَذِهِ النَّجَرَةَ﴾.
وسمعت من يذكر أن شيخنا لخّص ذلك من كتاب ((درة التنزيل وغرَّة
التأويل)) الذي كتبه إبراهيم بن علي بن محمد، المعروف بابن أبي الفرج
الأردستاني، من إملاء أبي عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب عليه، وزاد
شيخنا عليه مواضع، كما أخبرني بذلك مَنْ وقف عليه، والظاهر أن بعضهم
أخفاه، فلا قوة إلا بالله.
أصول الدين
٢٥٦ - الغُنية في مسألة الرؤية.
أصول الفقه
٢٥٧ - التعليق النافع في النكت على جمع الجوامع.
العروض والأدب
٢٥٨ - عين القواعد. مختصر قواعد الإعراب لابن هشام.
وعندي تردُّدٌ: هل هو اختصار صاحب الترجمة أو المؤلف، فيحرّر.
٢٥٩ - مقدمة في العروض، شرح فيها الأبيات العروضية، علَّقها في
سنة خمس وتسعين.
٢٦٠ - السهل المنيع في شواهد البديع. انتقاه من شروح البديعيات.
٢٦١ - ديوان شعره الكبير. بيَّضه الشريف السيوطي، ثم كتبه من
خطه الشهاب الحجازي.
٢٦٢ - ومختصره المسمَّى ضوء الشهاب.
٦٩٣

٢٦٣ - وآخر يُسمَّى المسبعات، وربما قيل: السبع النيرات، وربما
قيل له: السبع السيَّارة.
وقد قرأته عليه، وكذا غير واحد من جماعته، وقال في آخره: إنه
كان الفراغ من تحريره في أوائل جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة(١)
وثمانمائة، قال: وكان تَرَكَ نظم الشعرِ مِنْ حدود سنة ست عشرة وهلمّ
جرّا، بل غالب ما ذكر هنا مما نُظم قبل القرن، والحمد لله على كل حال.
٢٦٤ - الشكاية من النكاية. نظمها في الهروي.
٢٦٥ - الدرر (٢) المضية من فوائد الإسكندرية.
٢٦٦ - نزهة النواظر المسموعة في الملح والنوادر المسموعة، لم
یکمل.
٢٦٧ - التذكرة الأدبية. في أربعين مجدداً لطاف غير الحديثية
الماضية، سمَّاها: مسامر الساهر ومساهر السَّامر، أهداها لصاحب اليمن كما
قدَّمتُه في الباب الثاني، وورد مكة الكثيرُ منها، ورأيت أكثره في القِدمة
الثانية، وطالعتُه.
ويكاد يُوجد فيها مِنْ نظمه ما ليس في شيءٍ مِنْ دواوينه، وسلك فيها
طريقة أهل الأدب في حكاية الغث والسَّمين، وكان ذلك قبل توغُّله في فنون
الحديث النبوي وإعراضه عن هذا الفن، فإنَّ تواريخ المجلدات التي وقفت
عليها(٣) في سنة أربع وتسعين(٤)، وبعضها في سنة خمس وتسعين، وفي
سنة ست وتسعين، وهو لم يكثر(٥) من الحديث. كما سلف - إلا في سنة
(١) في (ب): ((إحدى وعشرين))، خطأ.
(٢) في (ب): ((الدرة)).
(٣) في (ب): ((على بعضها))
(٤) أي: وسبعمائة.
(٥) في (أ، ح): يذكر.
٦٩٤

ست وتسعين، مع اعتقادي أنه كان متنزّهاً عما كان يحكيه بخطه، ولكنه
سلك مسلك أهل الأدب، رحمه الله وإيانا.
[وقد يوجد فيها المتكرّرُ، لكونها غير مرتبة، وكذا نقل الشيخ شهاب
الدين الحجازي عن شيخنا أنَّه كان يقول: الناس يسمُّون ما كان(١) مِنْ هذا
القبيل التذكرة، وهو بالمُنسِية أشبَهُ، أو نحو هذا. ولفرار الحجازي من هذا
كانت ((تذكرته)) مرتبة. ولكن أين الثُّريا من الثرى. رحمهما الله](٢).
٢٦٨ - الذيل على ما جمعه البشتكي من نظم ابن نباتة المصري في
مجلدة، [ورأيت مسودته ومبيضته معاً].
٢٦٩ - قذى العين من نعيب غراب البين.
أورد فيه ما يقع للعيني في نظم السيرة المؤيدية مما لا يقع ممَّن له
أدنى ممارسة بالأدب من فساد الوزن والتركيب وغير ذلك، وسماه: صرف
العين عن قذى العين.
٢٧٠ - القصد البادي بين المراجع والبادي.
٢٧١ - ديوان الخطب(٣) الأزهري، شرع في إنشائها من شهر ربيع
الأول سنة تسع عشرة وثمانمائة بحسب الوقائع، فكمل إلى شوال سنة
عشرين قدر ثلاثين خطبة في مجلد.
٢٧٢ - ديوان الخطيب القلعي المسمّى بالمنتخب، كتبت منه نسخاً،
وقرأته عليه.
٢٧٣ - جزء في ضرب الرمل. حَسَنٌ، لكنه في المسوّدة.
قال فيه: سئل الشيخ سراج الدين البلقيني: هل يحل ضرب الرمل
وتعلُّمه وتناول كسبه، وهل على من قال: إنه حرام شيء؟ وهل على متعلّمه
(١) في (ط): ((ما يكتبون)).
(٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب) وورد في هامش (ح).
(٣) في (ب، ط): ((الخطيب)).
٦٩٥

مِنْ إثم؟ فأجاب: نعم، يحلُّ له ذلك إذا كان عارفاً به، ولا شيء على مَنْ
يقول: إنه حرام، فقد قال بذلك بعض العلماء، وليس على متعلمه إثمّ
عندنا، وكتب ولده بدر الدين قبل ذلك: نعم، يحلُّ له ضرب الرمل وإذا
دفع له الأجرة على ذلك، حلَّ له تناولها، وأخطأ مَنْ قال: إنَّه حرام، ولا
إثمَ على متعلمه.
وقال صاحب الترجمة ما نصّه: ورأيت بخط بعض أصحابنا: إن
السائل عن ذلك كان رمَّالاً، وكان يصحبُ بدر الدين المذكور، وقد خالف
الشيخ - يعني البلقيني - فيما أجاب به المعروف عن الشافعية، فقال في
أوائل الجهاد من «الروضة)» تبعاً للرافعي: إن تعلُّم الفلسفة والطبائع والتكهُّن
وإتيان الكُهَّان وتعلُّم الكهانة والتنجيم والضرب بالرمل والشَّعير والحصى
والشّعبذة وتعلمها، وأخذ العوض عنها حرامٌ. انتهى. وساق كلام النووي
أيضاً في ((شرح مسلم))، وفيه قول النووي رحمه الله: فحصل مِنْ مجموع
كلام العلماء الاتفاق على النهي عنه الآن، وأورد نفائس وأموراً مهمة.
هذا ما علمته منها (١)، وكلُّ ما أعلمتُه بالكاف(٢)، فهو عندي بخطي،
والكثير منها مما لم أُسبَقُ لتبييضه، وقد ظَفَرْتُ بخطُّه الاعتذار عن الاهتمام
: بما لم يُكملْهُ منها، حيث قال: وأشياء شرع في الكثير منها ولم تكمل،
وشغل عن التشاغل بها ((شرح البخاري)) وكلُّ الصَّيدِ في جوف الفرا. انتهى.
واشتهر الكثير منها في حياته، بل في زمان شيوخه، وحُفِظَ بعضُها، ((كبلوغ
(١) في هامش (ب) ما نصه: أقول: مما لم يذكره المؤلف كتاب النكت على الجامع
الصحيح. رأيت منه مجلدة من أوله إلى آخر باب حفظ العلم وعليها خط الجلال
السيوطي، وأنه لخصها من شرحه الكبير المسمَّى بفتح الباري.
قلت: ذكر السيوطي في ترجمة الحافظ ابن حجر من نظم العقيان ص ٤٦ مؤلفاته وأن
منها فتح الباري شرح البخاري، وشرح آخر أكبر منه وآخر ملخص منه لم يتمًّا. قال:
وقد رأيت من هذا الملخّص ثلاث مجلدات من أوله.
(٢) هذه العلامة لم تثبت في الأصول الخطية المعتمدة في تحقيق هذا الكتاب!
٦٩٦

المرام»، حفظه الشهاب [الزواوي والشهاب](١) البيجوري، وأخوه البرهان،
والشمس بن قاسم [وابن الشيخ رضوان](٢) وزين العابدين بن المناوي، وغيرهم.
و((النخبة)) و((شرحها))، حفظهما البدر حسن الدماطي(٣) الضرير، وكاتبه.
وأنشد الوعاظ في المحافل مِنْ نظمه، وخطب من دواوينه على المنابر
في الآفاق، وقُرىء الكثير عليه مِنْ تصانيفه، لا سيما ما بيِّضَ في حياته، فلم
يتأخّر منه إلا اليسير، وربما قُرىء بعضها أيضاً أكثر من مرتين وثلاثاً وفوق
ذلك، لكن على وجه الرواية والمقابلة، ما علمتُ مَنْ سلك فيها مسلك
التَّحقيق والفحص والمراجعة غير العلاَّمة ابن حسان، ومن قبله بالنسبة (الشرح
البخاري)) خاصة شيخنا العلامة ابن خضر، وبالنسبة «المشتبه النسبة)) الحافظ
تاج الدين بن الغرابيلي، وبالنّسبة للنخبة و(شرحها)) من لا يُحصى كثرة مِنْ
أكثر النّواحي، وأمَّا سائرهم، فليس قصدُهم سوى المقابلة. حتى إن بعض
أصحابنا قرأ عليه ((شرح النخبة)) في مجالس ذات عدد، بحيث كنتُ أفهم عنه
التعجُّبَ مِنْ ذلك، ولهذا وصف تصانيفه بما تقدم أول الباب.
وقد قال ثعلب: إنما يتسع علم العالم بحسب حذق من يسأله،
فيطالبه بحقائق الكلام، وبمواضع النكت، لأنه إذا طالبه [بحقائق الكلام](٤)،
احتاج إلى البحث والتنقير والنظر والفكر، فيتجدَّد حفظه، وتتسع معرفته،
وتقوى قريحتُه، ويتذكر ما تقدم.
والعجب أنه أرشدهم لمطالعة الكتب الستة، لأجل المبهمات، على
طريقة الاستقصاء، ثم إذا انتهت طالعوا بقية الكتب المتداولة وغيرها، وجعل
لكل واحدٍ منهم منها كتاباً، فما نشط منهم لذلك سوى صاحبنا القاضي
قطب الدين الخيضري، فإنه طالع بعض كتاب ((السنن الكبرى)) للنسائي، فيما
أظنُّ، وكذا أعطى بعض أصحابنا ربطتين له من كتاب ((الثقات)) ممَّا ليس في
الستة، ليلحق الفائت ويمر عليها، فما فعل.
(١)(٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب).
(٣) في (أ): ((الدماصي)) تحريف وانظر الضوء اللامع ١٠٦/٣.
(٤) ساقطة من (ح).
٦٩٧

وطالما التمس ممَّن له مشاركةٌ في الفنون مِنْ جماعته أخْذ كتابه
: (انتقاض الاعتراض)) والمرور عليه، والإلحاق فيه لما ينبغي إلحاقه، وإن
اختار أن ينسُبه لنفسه آثره بذلك، فما وجد مَنْ فيه قابليةٌ لذلك. نعم، أخذه
الشيخ جمال الدين عبد الله ابن شيخه المحب ابن هشام، وكان مِنْ
جماعته، فمرَّ على كرَّاس منه، وتوفي صاحب الترجمة، فأخذ الكتاب منه.
وكذا حَرَصَ على الالتقاط من ((شرحه على البخاري)) لما يكونْ تعقُّباً
على الكرماني والزركشي، وإفراد ذلك بالتَّصنيف، فما لبَّ أحدٌ منهم دعوته.
واتفق أنه فهم من بعض جماعته الاعتناء بما يصدر منه حالة التقرير في
(ألفية الحديث)) و((شرحها))، فأعطاه مجلداً من ((تذكرته))، وقال: استخلصٍ مِنْ
هذا ما يكون مِنْ غرضك، فتمادى فيه، بحيث لم يكتب إلا اليسير، ووقف
عليه صاحب الترجمة، فكتب عليه، لكنه صرح لبعض الأفاضل الثقات مِنْ
جماعته بعدم ارتضائه كما قدمته قبيل ولايته القضاء من هذا الباب.
وأعطاني ما عمله من ((أطراف الأجزاء)»، وهو في عدة ربطات، وعيّن
لي أسماء الأجزاء التي طالعها بخطه، وأمرني بمطالعة غيرها، ودفع لي منها،
جانباً، ففعلت اليسير، ثم تركت.
وقلت له مرة: أحب أن آخذ ((تاريخ الإسلام)» للذهبي، فأَفرد منه من
ليس في ((التهذيب)) و((اللسان)). فوالله رأيته فرح بذلك، وقال: وكذا احذف
منه الوزراء ونحوهم ممّن لا رواية له، وأكمِلْ ذلك سريعاً حتى أتحفك
بتتمات فيه، ويكون كتاباً حافلاً، فعاق المقدورُ عن ذلك، ولو رأى الكتاب
الذي جمعته بعده، لقرَّ عیناً .
وأعطى سبطه ما عمله في ((طبقات الحفاظ)» للذهبي، ليبني عليه.
وسمعته يسأل صاحبنا النجم بن فهد سنة خمسين في الإقامة بالقاهرة،
ليرتُّبه في شيء يعمله، فما وافق(١) على ذلك. يسَّر الله لنا ولهم أخْسَنَ
المسالك، ونفعنا وإياهم بما علمنا، وختم لنا أجمعين بالحسنى.
(١) في (ح): ((فوافق)).
٦٩٨

[اعتناء الملوك بتصانيف ابن حجر]
وتهادت تصانيفه رحمه الله الملوك بسؤال علمائهم لهم في ذلك، حتى
ورد كتاب في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة من شاه رخ ملك المشرق
يستدعي من السلطان الأشرف برسباي هدايا، ومن جُملتها كتب في العلم،
منها ((فتح الباري بشرح البخاري))، فجهّز له صاحب الترجمة ثلاث مجلدات
من أوائله، ثم أعاد طلبه في سنة تسع وثلاثين، ولم يتّفق أنَّ الكتاب كمُل،
فأرسل إليه أيضاً قطعة أخرى. وكان ذلك أولاً بعناية العلامة شمس الدين
الجزري، ثم في زمن الظاهر جقمق جُهُزت له نسخة كاملة.
وكذا وقع لسلطان المغرب أبي فارس عبد العزيز الحفصي، فإنه -
بعناية الإمام المتقن زين الدين عبد الرحمن البِرِشكي - أرسل يستدعيه،
فجهز له ما كمُلَ من الكتاب حينئذٍ، وهو قدر الثلثين منه، وكان - أعني أبا
فارس - بواسطة المذكور يُجهّز لكتبة ((الشرح)) ولجماعة مجلس الإملاء ذهباً
يفرَّق عليهم بحسب مراتبهم، التماساً للثواب، تقبَّل الله منه ذلك.
وكان سبب ترغيب ملوك الأطراف في تحصيله، اشتهار ((مقدمته))،
فصار من يعرفُ فصولَها، يتشوّق إلى الأصل(١).
[مشاهير من نسخ مصنفات ابن حجر]
وقد وقع لي مِنْ أعيان مَنْ كتب منها بخطه، أو اعتنى بتحصيلها
جماعة، فمنهم: المحدث أبو إسحاق أحمد بن أحمد بن درباس، كتب
بخطه منها أشياء وقفتُ على بعضها، والشيخ المحدث المصنف الشهاب
أحمد بن أبي بكر البوصيري، كتب بخطه ((لسان الميزان))، و((تلخيص
المدرج)) و((زوائد البزار)) التي لخّصها شيخنا مِنْ كتاب الهيثمي، وغير
ذلك. ووصفه في بعضها بشيخنا ومفيدنا ومخرّجنا. والعلامة شهاب الدين
أحمد بن حجّي الحسباني، حصل نسخة بتغليق التعليق، والشيخ الفقيه
(١) كتب المصنف هنا بخطه في هامش (ح) ما نصه: ثم بلغ الشيخ عز الدين بن فهد
نفع الله به والجماعة قراءة علي في ١٥ سماعاً. كتبه مؤلفه.
٦٩٩

شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عوض الطنتدائي شارح
((جامع المختصرات)). وشيخ جمع ممَّن أخذتُ عنه كتب كثيراً من
تصانيفه، ((كالمقدمة)) وغيرها. وكذا كتب عنه مع الجماعة جملة من
مجالس الإملاء، والمحدث المكثر شهاب الدين أحمد بن عثمان
الكلوتاتي، كتب ((المقدمة)» وغيرها. والعلامة شهاب الدين أحمد بن
علي بن خلف الحسيني، كتب بخطه ((المائة العشارية من حديث
· التنوخي)). والعلامة المفنن مجد الدين إسماعيل بن أبي الحسن البرماوي،
كتب ((المقدمة)) والمحدث حميد الدين حماد بن عبد الرحيم التركماني
الحنفي، كتب كثيراً منها؛ ((كتغليق التعليق))، و(تهذيب التهذيب))، و((لسان
الميزان))، و((أطراف المسند))، وغير ذلك.
وقاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني،
كتب عنه كثيراً من ((مقدمة الشرح))، وغير ذلك من الفوائد، وبعض ذلك
بخطه، وقابل الذي كتبه مع صاحب الترجمة بقراءة قاضي القضاة جلال
الدين لإعجابه به، كما أخبر به شيخنا في ترجمته من ((قضاة مصر)) تصنيفه.
وحكى لي حفيده (١) القاضي علاء الدين عن صاحب الترجمة أنه قال له: لو
اتفق أنَّ والدكم القاضي تاج الدين كتب عني شيئاً من تصانيفي، لكانت
سلسلة. يشير إلى أنه هو وجده معاً كتبا عنه منها.
قلت: [وقد قال إبراهيم بن طالب: سمعت عبد الرحمن بن بشر بن
الحكم يقول: حملني أبي على عاتقه في مجلس ابن عيينة، فقال: يا معشر
أصحاب الحديث، أنا بشر بن الحكم بن حبيب. سمع أبي الحكم من
سفيان، وقد سمعت أنا منه، وحدَّثت عنه بخراسان، وهذا ابني
عبد الرحمن، قد سمع منه. انتهى](٢).
ثم إن الظاهر أن قول شيخنا المذكور (٣) كان قبل وجود ولد القاضي
(١) في (أ): ((حذيفة))، تحريف.
(٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب).
(٣) في (ب): ((والظاهر أن هذا المذكور)).
٧٠٠