Indexed OCR Text

Pages 1281-1300

ج ٤ - ط ١٥
التيمى ابو القاسم اسماعيل الأصبهانى
تذكرة الحفاظ
ما رأيت بالعراق من يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين اسماعيل الجوزى بأصبهان
والمؤتمن ببغداد .
قال ابو سعد: تلمذت له وسألته عن أحوال جماعة وسمعت أبا القاسم
الحافظ بدمشق يشى عليه وقال: رأيته وقد ضعف وساء حفظه . قال الدقاق فى
رسالته: كان عديم النظير لا مثل له فى وقته كان من يضرب به المثل فى الصلاح
والرشاد . و [ قال السلفى ١]: كان فاضلا فى العربية ومعرفة الرجال. وقال
أبو عامر العبدرى: ما رأيت احداقط مثل اسماعيل ذاكرته فرأيته حافظا للحديث
عارفا بكل علم متفنا استعجل علينا بالخروج. سمع السلفى هذا القول من أبى عامر.
ثم قال : وسمعت ابا الحسين ابن الطيورى يقول: ما قدم علينا من خراسان مثل
إسماعيل بن محمد رحمه اللّه تعالى.
قلت توفى معه فى سنة خمس البديع ابو على احمد بن سعد العجلى الهمذانى
الفقيه عن سبع وسبعين سنة ، والعلامة ابو عبد الله جعفر بن محمد بن مكى
ابن أبى طالب القيسى القرطبى اللغوى عن نيف وثمانين سنة ، والمحدث ابو الحسن
رزين بن معاوية بن عمار الجدرى السرقسطى مؤلف جامع الصحاح جاور بمكة
وسمع من الطبرى وابن أبى ذر، والمسند ابو منصور عبد الرحمن بن محمد
ابن عبد الواحد الشيبانى البغداذى ويعرف بابن زريق القزاز، والمسند ابو الفتوح
عبد الوهاب بن شاه بن احمد الشاذياخى، والمسند ابو الحسن محمد بن احمد بن محمد
ابن عبدالجبار بن توبة الأسدى العكبرى، واخوه ابو منصور عبد الجبار، ومسند
الدنيا القاضى أبو بكر محمد بن عبدالباقى بن محمد الأنصارى الحنبلى البزاز ويعرف
(١) من المكية .
١٢٨١

تذكرة الحفاظ الأنماطى أبو البركات عبد الوهاب البغدادى ج ٤ - ط ١٥
بقاضى المرستان، وبابن صهرهبة، وشيخ الصوفية أبو يعقوب يوسف بن أيوب
الهمذانى نزیل مرو.
أخبرنا محمد بن عمر بن محمود الفقيه انا محمد بن عبد الهادى ثنا يحيى بن ثمود
انا جدى لأمى اسماعيل بن محمد الحافظ انا عبد الرحمن بن محمد بن زياد انا احمد
ابن محمد بن المرزبان ثنا محمد بن ابراهيم بن الحكم ثنا محمد بن سليمان ثنا ابراهيم
ابن سعد عن ايه عن القاسم عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد .
١٠٧٦ /٤ - الأنماطى
الحافظ العالم محدث بغداد أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن احمد
البغدادى، ولد سنة اثنتين وستين وأربع مائة، وسمع ابا محمد [بن١] هزار مرد
الصريفينى وابا الحسين ابن النقور وابا القاسم عبد العزيز بن على الأنماطى وعلى
ابن احمد البندار فمن بعدهم ، وكتب الكتب وسمع العالى والنازل حتى أنزف٢
على ابن الطيورى جميع ما عنده .
روى عنه ابن ناصر والسافى وابن عساكر وابو موسى المدينى وابو سعد
السمعانى وابو الفرج ابن الجوزى وابو احمد بن سكينة وعبد العزيز بن الأخضر
واحمد بن أزهر وعبد العزيز بن منينا واحمد ابن الديقى وعبد الوهاب بن احمد
[ ابن ١] هدية خاتمة أصحابه.
قال السمعانى: هو حافظ ثقة متقن واسع الرواية دائم البشر سريع الدمعة
(١) من المكية (٢) فى المكية ((أنه قرأ)).
عند
١٢٨٢

تذكرة الحفاظ الأنماطى ابو البركات عبد الوهاب البغدادى ج ٤ - ط ١٥
عند الذكر حسن المعاشرة ، جمع الفوائد وخرج التخاريج، لعله ما بقى جزء مروى
إلا وقد قرأه وحصل نسخته، ونسخ الكتب الكبار مثل ((الطبقات لابن سعد))
و ((تاريخ الخطيب)) وكان متفرغا للحديث إما أن يقرأ عليه او ينسخ شيئا وكان
لا يجوز الإجازة على الإجازة وصنف فى ذلك ، قرأت عليه الجعديات ومسند
يعقوب الفسوى والذى عنده من مسند يعقوب السدوسى وانتقاء البقال على المخلص.
قال السلفى: كان عبد الوهاب رفيقنا حافظا ثقة لديه معرفة جيدة . قال
ابن ناصر: كان بقية الشيوخ سمع الكثير وكان يفهم، مضى مستورا وكان ثقة
ولم يتزوج قط . وقال ابن الجوزى: كنت أقرأ عليه وهو يبكى فاستفدت بيكائه
اكثر من استفادنى بروايته وكان على طريقة السلف انتفعت به ما لم انتفع بغيره.
وقال ابوموسى فى معجمه: هو حافظ عصره ببغداد ، مات فى حادى عشر المحرم
سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة .
قلت وفيها مات يبغداد المسند ابو المعالى عبد الخالق بن عبد الصمد ين البدن
الصفار عن ست وثمانين سنة، ومسند أصبهان ابو القاسم غانم بن خالد بن
عبد الواحد الأصبهافى التاجر، والمسند ابو الحسن محمد بن احمد بن احمد [ ابن١]
صرما الدقاق [ البغدادى ١] ابن عمة الحافظ ابن ناصر، ومقرئ بغداد الخطيب
ابو بكر محمد بن الخضر بن ابراهيم المحولى، وابو بكر محمد بن القاسم بن المظفر ابن
الشهرزورى الموصلى، وشيخ العربية والاعتزال ابو القاسم محمود بن عمر بن محمد
الزمخشرى بخوارزم .
أخبرنا أبو الحسن ابن البخارى فى كتابه انا عمر بن محمد انا الحافظ عبدالوهاب
(١) من المكية .
١٢٨٣

ج ٤ - ط ١٥
ابو سعد احمد بن محمد الأصبهانى
تذكرة الحفاظ
انا عبد الله بن محمد الخطيب انا ابو القاسم عبيد الله بن حباية إنا ابو القاسم البغوى
ثنا على بن الجعد ثنا يزيد بن ابراهيم التسترى ثنا محمد بن سيرين أن أم عطية قالت
توفيت احدى بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمرنا أن نغسلها ثلاثا
أو خمسا او أكثر من ذلك إن رأيتن وأن نجعل فى الغسلة الآخرة شيئا من سدر
وكافور. هذا حديث من عوالى الصحاح أخرجه النسائى بنزول عن عبد الملك بن
شعيب بن الليث عن أبيه عن جده عن يحي بن أيوب عن مالك بن أنس عن ايوب
السختيانى عن ابن سيرين، فكأن شيخنا سمعه من النسائى وصافه به .
١:١٠٧٧ - ابو سعد ابن البغدادى
الحافظ الإمام المحدث احمد بن محمد بن الحسن بن على الأصبهاني، ولد سنة
ثلاث وستين وأربع مائة ، وسمع ابا القاسم وابا عمرو ابنى أبى عبد الله بن منده
وحمد بن ولكيز ومحمد بن احمد بن ماجه الأبهرى ومحمد بن احمد بن اسد
وابامنصور بن شكرويه وطبقتهم، ورحل الى بغداد وهو ابن ست عشرة سنة
مسارعا لإدراك ابى نصر الزينبي فتلقاه نعيه فبكى وصاح ولطم على رأسه وقال:
من أين لى على بن الجعد عن شعبة؟ ثم [سمع من ١] عاصم بن الحسن ومالك
البانياسى والموجودين وقد سمع من محمود بن جعفر الكوسج عن جده الحسن
ابن على البغدادى، وأكبر شيخ له الشيخ عبدالجبار بن عبد الله بن برزة [الواعظ ١]
حدث عنه ابن ناصر [ والسلفى ١] وابوموسى و ابن الجوزى وعمر بن طبرزذ
ومحمد بن على القبيطى وخاق آخرثم وفاة محمد بن محمد بن بدر الراذانى .
(١) من المكية .
١٢٨٤
(٣٢١)
قال

ج ٤ - ط ١٥
ابو سعد احمد بن محمد الأصبهاني
تذكرة الحفاظ
قال ابو سعد السمعانى: ثقة حافظ دين خير حسن السيرة صحيح العقيدة على
طريقة السلف تارك للتكلف كان ربما خرج الى السوق وعلى رأسه طاقية رأيته
فى طريق الحج وقد تغير ويبس شدقه من الصوم فى القيظ وكان يملى فى بعض
الأوقات وقد نزع قميصه. قال ابو سعد فى معجمه: حافظ تام المعرفة يحفظ جميع
صحيح مسلم و كان يملى الأحاديث من حفظه .
قال ابو سعد: قدم ابو سعد ابن البغدادى مرة فى الحج فاستقبله خلق كثير
من أصبهان وهو على فرس فكان يسير سيرهم حتى قارب أصبهان فركض
الفرس وترك الناس الى أن وصل البلد وقال: أردت السنة ؛ وكان مطبوعا
حلو الشمائل استمليت عليه بالحرمين وكتب عنى وخرج الىّ يوما وقال: أوقفتك،
قلت : الوقوف على باب المحدث عز؛ فقال: لك بهذه الكلمة استاذ١ ؟ قلت :
لا ، قال: فأنت استاذها١.
قال الحافظ عبدالله بن مرزوق: ابو سعد البغدادى شعلة نار . وقال معمر
ابن الفاخر: كان ابو سعد يحفظ صحيح مسلم وكان يتكلم على الأحاديث بكلام
[مليح ٢]. وقال ابن النجار: ابو سعد إمام فى الحديث و فى الزهد واعظ كتب
عنه شجاع الذهلى، وكان اذا أكل طعاما اغرورقت عيناه بالدموع ، ثم يأكل
ويقول : كان داود عليه السلام يأكل ويبكى .
قال ابو الفتح محمد بن على النطنزى: كنت بغداد فاقترض منى ابو سعد
البغدادى عشرة دنانير فاتفق انى دخلت على السلطان مسعود بن محمد فذكرت له
ذلك فبعث معى اليه خمس مائة دينار ففرحت وجئته بها فأبى أن يأخذها . قال
(١ -١) فى المكية ((اسناد .... اسنادها)) (٢) من المكية.
١٢٨٥

ج ٤ - ط ١٥
اليونارتى ابو نصر الحسن الأصبهاني
تذكرة الحفاظ
ابن الجوزى: حج ابوسعد احدى عشرة حجة وتردد مرارا وسمعت منه كثيرا
ورأيت أخلاقه اللطيفة ومحاسنه الجميلة . قلت: حدث ببغداد بكتاب معرفة الصحابة
لابن منده، أجازه لنا الإمام أبو زكريا يحيى ابن الصير فى بسماعه من القيطى
بسماعه منه. توفى فى رجوعه من الحج بنهاوند فى ربيع الأول سنة اربعين وخمس
مائة و حمل الى أصبهان .
وفيها توفى مسند نيسابور ابوبكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن
البحيرى صاحب البيهقي، والعلامة ابو منصور موهوب بن احمد بن محمد بن الخضر
[ ابن ١] الجواليقى اللغوى إمام الخليفة المقتفى، وابو عبد الله الحسين بن الحسن
المقدسى الحنفى نزيل بغداد لحق أبا القاسم ابن البسرى .
أخبرنا يحيى بن أبى منصور الفقيه إجازة انا على بن محمد بن حمزة سنة سبع
وست مائة ببغداد انا احمد بن محمد انا ابو سهل احمد بن احمد بن ولكيز الصير فى
سنة ثمان وستين وأربع مائة ثنا محمد بن اسحاق الحافظ انا احمد بن سليمان بن أيوب
ثنا أبو زرعة ثنا يحيى الوحاظى ثنا سعيد بن بشير ثنا قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن
ابن يزيد بن رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اياكم والحمرة
فانها أحب الزينة الى الشيطان . عبدالرحمن هذا مختلف فى صحبته .
٢:١٠٧٨ - اليونارتى
الحافظ [ المجود ١] أبو نصر الحسن بن محمد بن ابراهيم بن احمد الأصبهاني
و((يونارت)) قرية على باب أصبهان، كان أحد أئمة هذا الشأن، ذكره الحافظ
(١) من المكية .
١٢٨٦
ان

ج ٤ - ط ١٥
تذكرة الحفاظ اليوزارتى ابو نصر الحسن الأصبهانى
ابن عساكر فرجحه على اسماعيل بن محمد التيمى، كان سريع الكتابة حسن القراءة
مليح التخريج سمع ابا بكر بن ماجه الأبهرى وابا منصور بن شكرويه وطبقتهما
بلده، وأدرك ابا بكر بن خلف الشيرازى بنيسابور، ولقى بهراة ابا عامر محمود
ابن القاسم الأزدى وطبقته، ويبلغ ابا القاسم احمد بن محمد الخليلى، ولقى بغداد
ابا عبدالله النعالى واحمد بن عبد القادر اليوسفى والحسين بن على ابن البسرى
وطبقتهم . قال السمعانى قال لى اسماعيل بن محمد الحافظ: [ ما١] كان لليونارتى
كبير معرفة غير أنه كان لطيف الأجزاء . قال ابن النجار : قدم اليوتارتى بغداد
سنة أربع وعشرين وخمس مائة وحدث بها بجامع الترمذى وأملى بها وجمع
لنفسه المعجم فى عدة أجزاء وكان موصوفا بالمعرفة والدراية، روى عنه [الفقيه١]
ابو الفتح نصر بن فتيان [ ابن المفتى١] وعرفة ابن البقلى واحمد بن صالح بن شافع
ومظفر بن على الخياط ولم يحدثنى عنه سواه. قلت وروت عنه فاطمة بنت سعد
الخير . قال السمعانى سمعت ابا على ابن الوزير يقول: ما سمعت صوتا فى قراءة
الحديث احسن ولا اطيب من صوت اليونارتى . قال السمعانى: سألت اسماعيل
الحافظ فقال: رحل اليونارتى الى ابن خلف الشيرازى وكان آخر من رحل اليه
ثم رحل بعده عبد الرحمن بن احمد الباغبانى مع [ ابيه ١] فقال دخلت نيسابور
وأنا أعدو الى بيت احمد بن خلف [ فلقيت ١] اليونارتى فعاتبنى وقال: تعال
أطعمك أولا ، فقدم طعاما وأكلنا وأخرج لى مسموعاته من ابن خلف وقال:
مات و دفنته. قال عبدالرحمن: فكادت مرارتى تنشق . قال ابن النجار قرأت
بخط معمر بن الفاخر على مجلس لأبى نصر اليونارتى: كان رحمه الله مجدا فى السنة
(١) من المكية .
١٢٨٧

تذكرة الحفاظ اليونارتى ابو نصر الحسن الأصبهاني ج ٤ - ط ١٥
سريع الكتابة سريع القراءة حسن الخط [ حسن الخلق١] كثير الرحل
كثير التلاوة حسن العادة كان يقرأ القرآن [ من ١] سورة ويكتب القرآن
ويقرأ من سورة اخرى. مولد اليونارتى فى آخر سنة ست وستين وأربع مائة،
ومات فى شوال سنة سبع وعشرين وخمس مائة .
وفيها مات مسند بغداد ابو غالب احمد بن [ أبى١] على الحسن بن احمد
ابن البناء البغدادى الحنبلى، والفقيه العلامة ابو العباس احمد بن سلامه بن عبيد الله
ابن الرطبى الكرخى تلميذ الإمامين ابن الصباغ وابى اسحاق ، والإمام الكبير
العلامة أبو الفتح أسعد بن ابى نصر الميهنى الشافعى، والعلامة شيخ الحنابلة ابو الحسن
على بن عبيد الله بن نصر الزاغونى، ومسند نيسابور ابوسعيد محمد بن احمد بن محمد
ابن صاعد الصاعدى الرئيس القاضى يروى عن عمر بن مسرور، والإمام المسند
ابو بكر محمد بن الحسين المزرفى مقرئى بغداد ، والإمام ابو خازم [ محمد ١] ابن
القاضى ابى يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلى.
أخبرنا اسماعيل بن ابراهيم نا محمد بن عبد الواحد الحافظ أخبرتنا فاطمة
بنت سعد الخير انا الحسن بن محمد الحافظ انا نجيب بن ميمون بهراة انا منصور
ابن عبد الله الخالدى انا عبد الله بن محمد بن موسى النيسابورى ثنا اليسع بن زيد
بمكة سنة اثنتين وثمانين ومائتين ثنا سفيان عن حميد عن أنس قال خدمت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما قال لى لشىء كسرته: لم كسرته؟ وذكر
الحديث . تفرد به اليسع . وليس بمعتمد .
تمت الطبقة الخامسة عشرة
(١) من المكية.
١٢٨٨
(٣٢٢)
الطبقة

محمد بن ناصر ابو الفضل السلامى
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ١٦
الطبقة السادسة عشرة
من كبار الحفاظ، والجملة خمسة عشر نفسا١
١٠٧٩ ہچ - محمد بن ناصر بن محمد بن على بن عمر
الحافظ الإمام محدث العراق ابو الفضل السلامى ، توفى ابوه شابا وهذا
صغير فكفله جده لأمه الفقيه ابو حكيم الخبرى وأسمعه الحديث واحفظه الختمة ،
مولده فى سنة سبع وستين وأربع مائة ، وسمع من أبى القاسم على ابن البسرى
وابى طاهر ابن ابى الصقر وعاصم بن الحسن ومالك البانياسى وابا الغنائم بن
ابى عثمان ورزق الله التميمى وطراد الزينى وابا عبد الله النعالى وابن البطر فن
بعدهم الى أن ينزل إلى اصحاب الجوهرى وابن المهتدى بالله، وعلى بهذا الفن
و بالغ فى الطلب بعد أن برع فى اللغة وحصل الفقه والنحو .
قال ابن الجوزى: كان ثقة حافظا ضابطا من اهل السنة لا مغمز فيه تولى
تسمينى وسمعت بقراءته مسند احمد والكتب الكبار ، وعنه أخذت علم الحديث
وكان كثير الذكر سريع الدمعة . قال السمعانى: كان يحب أن يقع فى الناس فرد
ابن الجوزى على السمعانى وقبح قوله وقال: صاحب الحديث يجرح ويعدل
أفلا يفرق بين الجرح والغيبة؟ ثم هو قد احتج بكلامه فى كثير من التراجم فى
التاريخ . ثم اخذ ابن الجوزى يحط على انى سعد وينسبه الى التعصب البارد على
الحنابلة، وليس الأمر كذلك، ولا ريب أن ابن ناصر متعصب فى الحط على بعض
الشيوخ فدع الانتصار، فأبو سعد اعلم بالتاريخ واحفظ منك ومن شيخك، وقد
(١) المترجمون فيها ثمانية عشر وقد مر نظاره.
١٢٨٩

ج ٤ - ط ١٦
محمد بن ناصر ابو الفضل السلامى
تذكرة الحفاظ
قال فى ابن ناصر: إنه ثقة حافظ دين متقن ثبت لغوى عارف بالمتون والأسانيد
كثير الصلاة والتلاوة غير أنه يجب أن يتمتع فى الناس وهو صحيح القراءة
والنقل . واول سماعه فى سنة ثلاث وسبعين من ابى طاهر الأنبارى . قال ابن
النجار: كانت له إجازات قديمة من جماعة كابن النقور وابن هزار مرد الصريفينى
والحافظ ابن ماكولا وغيرهم أخذها [ له ١] ابن ماكولا فى رحلته.
قرأت بخط الحافظ الضياء: أجاز لابن ناصر ابو القاسم على بن عبدالرحمن
ابن عليك فى سنة ثمان وستين وأربع مائة، وابوصالح المؤذن وفاطمة بنت
الدقاق والفضل بن المحب - وسرد جماعة . قال ابن النجار : كان ثقة ثبتا حسن
الطريقة متدينا فقيرا متعففا نظيفانزها ، وقف كتبه و خلف ثيابا خليما وثلاثة
دنانير، ولم يعقب، سمعت ابن سكينة وابن الأخضر [وغيرهما ١] يكثرون الثناء
عليه ويصفونه بالحفظ والإتقان والديانة والمحافظة على السنن والنوافل ،
وسمعت جماعة من شيوخى يذكرون أن ابن ناصر وابن الجواليقي كانا يقرءان
الأدب على ابى زكريا التبريزى٢ ويطلبان الحديث فكان الناس يقولون: يخرج
ابن ناصر لغوى بغداد، وابن الجواليقى محدثها، فانعكس الأمر وانقلب . قلت:
قد كان ابن ناصر ايضا رأسا فى اللغة . قال: وسمعت ابن سكينة يقول قلت
لابن ناصر: أريد أن اقرأ عليك ديوان المتنبى وشرحه لأبى زكريا، فقال: انك
دائما تقرأ على الحديث مجانا وهذا شعر ونحن نحتاج الى نفقة. فأعطانى ابى خمسة
دنانير فدفعتها اليه وقرأت عليه الكتاب .
وقال السلفى: سمع ابن ناصر معنا كثيرا وهو شافعى اشعرى ، ثم انتقل
(١) من المكية (٢) وقع فى الأصلين ((البيروتى)).
١٢٩٠
الى

ج ٤ - ط ١٦
محمد بن ناصر ابو الفضل السلامى
تذكرة الحفاظ
الى مذهب احمد فى الأصول والفروع ومات عليه، وله جودة حفظ [ واتقان١]
وحسن معرفة وهو ثبت إمام. وقال ابو موسى المدينى: هو مقدم أصحاب الحديث
فى وقته ببغداد . ابن النجار: قرأت بخط ابن ناصر وأخبرنيد يحي بن الحسين عنه
سماعا قال: بقيت سنين لا ادخل مسجد أبى منصور الخياط واشتغلت بالأدب
على التبريزى فجئت يوما لأقرأ الحديث فقال: يابنى تركت قراءة القرآن واشتغلت
بغيره عُدْ واقرأ على ليكون لك إسناد ؛ فدت عليه فى سنة اثنتين وتسعين ولبشت
اقول كثيرا: اللهم بين لى أى المذاهب خير؛ وكنت مرارا قد مضيت الى
القيروانى المتكلم فى كتاب التمهيد الباقلانى وكأن من يردّنى عن ذلك فرأيت
فى المنام كأنى قد دخلت المسجد الى ابى منصور وبجنبه رجل عليه ثياب يض
ورداء على عمامته يشبه الثياب الريفية درى اللون عليه نور وبهاء فسلمت عليه
وجلست بين يديها، و وقع فى نفسى للرجل هبة وانه رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فلما جلست التفت الى وقال لى : عليك بمذهب هذا الشيخ ، عليك
بمذهب هذا الشيخ، ثلاث مرات ؛ فانتبهت مرعوبا وجسمى يرجف فقصصت
ذلك على والدنى وبكرت الى الشيخ لأقرأ عليه فقصصت عليه الرؤيا فقال:
يا ولدى ما مذهب الشافعى الا حسن ولا اقول لك اتركه ، ولكن لا تعتقد
اعتقاد الأشعرى؛ فقلت: ما اريد أن اكون نصفين، وأنا أشهدك وأشهد الجماعة
أننى اليوم على مذهب احمد بن حنبل فى الأصول والفروع؛ فقال لى: وفقك الله؛
ثم أخذت فى سماع کتب احمد و مسائله و التفقه على مذهبه، و ذلك فى رمضان
سنة ثلاث وتسعين .
(١) من المكية.
١٢٩١

ج ٤ - ط ١٦
محمد بن ناصر ابو الفضل السلامى
تذكرة الحفاظ
قلت: روى عنه السلفى وابن عساكر وابو موسى والسمعانى وابن الجوزى
[وابن سكينة وابن الأخضر وعبد الرزاق ويحيى بن الربيع الفقيه والكندى١]
ومحمد ابن البناء الصوفى ومحمد بن غنيمة الفقيه وداود بن ملاعب وعبد العزيز
ابن احمد الناقد وموسى بن عبد القادر واحمد بن ظفر بن هبيرة واحمد بن صرما
وابو منصور ابن عفيجة والحسن ابن الأمير السيد وخلائق؛ وآخر من روى
عنه بالإجازة ابو الحسن ابن المقير؛ ومما تخبط فيه ابن مسدى المجاور أنه قرأ على
ابن المقير عن ابن ناصر قال أنبأنا ابو عمرو عبد الواحد بن احمد المليحى - فذكر
من الجعديات . والمليحى فقد مات قبل مولد ابن ناصر بأربع سنين .
توفى ابن ناصر فى ثانى عشر شعبان سنة خمسين وخمس مائة . وقال ابن
الجوزى: حدثنى الفقيه ابوبكر بن الحضرمى قال رأيت ابن ناصر فقلت: ما فعل الله
بك؟ فقال: غفر لى، وقال قد غفرت لعشرة من أصحاب الحديث فى زمانك
لأنك رئيسهم [ وسيدهم ١] .
قلت وفى سنة خمسين مات ابو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن العصائدى
[بنيسابور١] فى عشر التسعين، والمعمر الخطيب ابو الحسن على بن محمد المشكافى
راوى التاريخ الصغير للبخارى، والمسند ابو الفتح محمد بن على بن هبة الله بن
عبد السلام الكاتب بغداد، ومقرى العراق ابوالكرم المبارك بن الحسن
الشهرزورى مصنف ((المصباح))، ومفتى خراسان الفقيه محمد بن يحي صاحب
الغزالى بل قبلها ٢، وقاضى مصر ابو المعالى محمد بن جميع القرشى الشافتى مصنف
كتاب ((الذخائر)) فى المذهب، والواعظ ابو زكريا يحي بن ابراهيم السلماسى بها
(١) من المكية (٢) أى سنة ٥٤٨ كما يأتى فى الترجمة رقم ٠١٠٨٨
أخبر تنا
(٣٢٣)
١٢٩٢

تذكرة الحفاظ البطروجى ابو جعفر احمد الأندلسى
ج ٤ - ط ١٦
أخبرتنا زينب بنت عمر يعلبك عن احمد بن ظفر انا محمد بن ناصر الحافظ
انا محمد بن احمد بن ابى الصقر سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة انا الحسين بن ميمون
الصدفى بمصر انا محمد بن عبد الله النيسابورى ثنا احمد بن شعيب الحافظ ثناقتيبة
ثنا الليث عن سعيد المقبرى عن ابيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
و آله وسلم قال: ما من نى الا وقد أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر
وانما كان الذى أوتيته وحيا أوحاه الله الى فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا
يوم القيامة .
١٠٨٠ ٢ - البطروجى
العلامة الحافظ الثقة ابو جعفر احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد [ البارى
الأندلسى، حمل عن ابى على الغسانى ومحمد بن فرج ٢] الطلاعى وابى الحسن
القيسى و خازم بن محمد وخلف بن إبراهيم المقرئى وابن النخاس وطبقتهم،
وتفنن فى العلوم، روى عنه خلف بن بشكوال وابو محمد بن عبيد الله الحجرى
وابو الحسن محمد بن عبد العزيز الشقورى ومحمد بن ابراهيم ابن الفخار ويحي
ابن محمد الفهرى وآخرون .
قال ابن بشكوال: كان من اهل الحفظ للحديث والفقه والرجال والتواريخ
مقدما فى ذلك على أهل عصره وقال غيره : له مصنفات مشهورة وكان عارفا
بالرجال وتراجمهم، وكان اذا سهل عن شىء فكأنما الجواب على طرف لسانه
(١) ويقال ((البطروشى)) كما فى معجم البلدان (بطروش) وكان الحرف الأخير
جيم المجمية أى بين الجيم والشين (٢) من المكية .
١٢٩٣

تذكرة الحفاظ
ابن العربى ابو بكر محمد الإشبيلى
ج ٤ - ط ١٦
يورد المسئلة بنصها لقوة حافظته، لم يكن فى الأندلسيين فى وقته مثله لكنه كان
نزر العربية خاملا لخفة فيه .
قال ابن بشكوال: مات لثلاث بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين
وخمس مائة .
قلت مات فيها الفقيه أبو الحسن احمد بن عبد الله بن على الآبنوسى الشافعى
الوكيل ببغداد وله تصانيف وعلو إسناد، والمسند ابو بكر احمد بن على ابن الأشقر
البغدادى الدلال، وشيخ القراء بالعراق ابو محمد دعوان بن على بن حماد الجبى
الضرير، والعلامة ابو محمد عبد الحق ابن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربى
الغرناطي المفسر، والمسند ابو القاسم على ابن الإمام أبى نصر عبد السيد بن محمد ن
الصباغ البغدادى، ومحدث بغداد ابو حفص عمر بن ظفر المغازلى الملقن عن احدى
وثمانين سنة، [ والمسند ابو عبد الله محمد بن احمد بن حسن الطرائفى - فى عشر
المائة، ومحدث واسط القاضى ابو عبد الله محمد بن على بن محمد بن محمد بن الطيب
ابن الجلابى، ومفيد بغداد ابو البقاء محمد بن محمد بن معمر بن طبرزذ ، ومسند
الشام العلامة أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوى المصيصى عن أربع وتسعين
سنة١] ومحدث همذان ابو بكر هبة الله بن الفرج ابن اخى الطويل، ونحوى بغداد
الشريف أبو السعادات هبة الله بن على [ ابن ١] الشجرى العلوى.
١٠٨١ ٣٢- ابن العربى
العلامة الحافظ القاضى أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الإشبيلى، ولد سنة
(١) من المكية .
ثمان
١٢٩٤

تذكرة الحفاظ
ابن العربى ابو بكر محمد الإشبيلى
ج ٤ - ط ١٦
ثمان وستين وأربع مائة، ورحل مع ابيه الى المشرق، وسمع ابا عبد الله بن
طلحة النعالى وطراد بن محمد الزينى ونصر بن البطر وطبقتهم ببغداد ، وابا الفتح
نصر بن ابراهيم المقدسى ١، وابا الفضل بن الفرات وطبقتها بدمشق، وخاله
الحسن بن عمر الهوزنى وطائفة بالأندلس، و القاضى ابا الحسن الخلعى ومحمد بن
عبد الله بن [ابى ٢] داود الفارسى وعدة بمصر، والحافظ مكى بن عبد السلام
الرميلى ببيت المقدس ؛ وتخرج بالإمام أبى حامد الغزالى والعلامة ابى زكريا
التبريزى والفقيه ابى بكر الشاشى، وجمع وصنف وبرع فى الأدب والبلاغة
وبعد صيته .
روى عنه عبد الخالق بن احمد اليوسفى وابن صابر الدمشق واخوه واحمد
ابن خلف الإشبيلى القاضى والحسن بن على القرطبى و ابوبكر محمد بن عبد الله
ابن الجد الفهرى ومحمد بن ابراهيم ابن الفخار ومحمد بن يوسف بن سعادة ومحمد
ابن على الكتامى ومحمد بن جابر الشعلى ونجبة بن يحيى الرعينى والحافظ أبو القاسم
السهيلى وعبد المنعم بن يحي بن الحلوف الغرناطي وعلى بن احمد بن لبال الشريشى
وخلق كثير، وآخر من روى عنه بالإجازة فى سنة ست عشرة وست مائة
ابو الحسن على بن احمد الشقورى واحمد بن عمر الخزرجى التاجر ، وقد سمع
بمكة من أبى عبد الله الحسين الطبرى وأدخل الأندلس علما شريفا واسنادا منيفا،
و كان متبحرا فى العلم ثاقب الذهن عذب العبارة موطأ الأكتاف كريم الشمائل
كثير الأموال، ولى قضاء إشبيلية حمد وأجاد السياسة وكان ذا شدة وسطوة
(١) وقع فى الأصلين ((القرشى)) كذا و((نصر)) هذا مشهور له ترجمة فى طبقات
الشافعية وغيرها وهو مشهور بالمقدسى ولم أر من ذكر أنه قرشى (٢) من المكية .
١٢٩٥

ج ٤ - ط ١٦
ابن العربى ابو بكر محمد الإشبيلى
تذكرة الحفاظ
ثم عزل فأقبل على التصنيف ونشر العلم، أثنى عليه ابن بشكوال با كثر من هذا
وقال: أخبرنى أنه رحل الى المشرق سنة خمس وثمانين وأربع مائة، وسمعت
باشبيلية منه وقرطبة كثيرا .
وقال غيره: كان ابوه من علماء الوزراء فصيحا مفوها شاعرا ماهرا اتفق
موته بمصر فى اول سنة ثلاث وتسعين فرجع ولده ابو بكر الى الأندلس وكان
ابو بكر احد من بلغ رتبة الاجتهاد فيما قيل. قال ابن النجار: حدث ببغداد بيسير،
وصنف فى الحديث والفقه والأصول وعلوم القرآن والأدب والنحو
والتواريخ ، واتسع حاله وكثر أفضاله ومدحته الشعراء وعلى إشبيلية سور
أنشأه من ماله .
وذكره أبويحي اليسع بن حزم وبالغ فى تعظيمه وتقريظه قال : فولى
القضاء فحن، وجرى فى إعراض الإمارة فلحق وأصبح تتحرك بآثاره الألسنة،
ويأتى بما أجراه القدر عليه النوم والسنة، وما اراد الا خيرا نصب الشيطان عليه
شباكه وسكن الادبار حراكه ، فأبداه للناس صورة تذم وسوءة تبلى لكونه
تعلق أذيال الملك ولم يجر مجرى العلماء فى بجاهرة السلاطين وحربهم بل داهن ،
ثم انتقل الى قرطبة معظما مكرما حتى حول الى الندوة فقضى نحبه .
قرأت بخط ابن مسدى فى معجمه: انا احمد بن محمد بن مفرج البنانى سمعت
الحافظ ابن الجد وغيره يقولون: حضر فقهاء إشبيلية ابوبكر بن المرجى وفلان
وفلان حضرمتهم ابن العربى فتذاكروا حديث المغفر فقال ابن المرجى: لا يعرف
الا من حديث مالك عن الزهرى؛ فقال ابن العربى: قد رويته من ثلاثة عشر
طريقا غير طريق مالك ؛ فقالوا : افدنا هذا ؛ فوعدهم ولم يخرج لهم شيئا وفى
ذلك
(٣٢٤)
١٢٩٦

ابن العربى ابو بكر محمد الإشبيلى
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ١٦
ذلك يقول خلف بن حبر (؟ ) الأديب :
بالبر والتقوى وصية مشفق
يا اهل حمص ومن بها أوصيكم
وخذوا الرواية عن امام متقى
نفذوا عن العربی اسمار الدجى
إن لم يجد خبرا صحيحا يخلق
ان الفتى حلو الكلام مهذب
قلت: هذه حكاية ساذجة لا تدل على جرح صحيح، ولعل القاضى وهم
وسرى فكره الى حديث فظنه هذا والشعراء يخلقون الإفك .
قال ابن بشكوال: توفى ابن العربى بالعدوة بفاس فى ربيع الآخر سنة ثلاث
وأربعين وخمس مائة. وفيها أرخه الحافظ ابن المفضل والقاضى ابن خلكان ،
وفى تاريخ ابن النجار فى نسخة نقلت منها: سنة ست واربعين؛ والأول الصحيح.
وفى سنة ثلاث مات المعمر ابوتمام احمد بن ابى العز محمد بن المختار
ابن المؤيد بالله العباسى التاجر السفار المعروف بابن الخص بنيسابور وهو راوى
((صفة المنافق)) بتلك الديار، والفقيه ابو اسحاق ابراهيم بن محمد بن نبهان الغنوى
الرقى، والمحدث الرحال ابو على الحسن بن مسعود [ابن١] الوزير الدمشقى كهلا
بمرو، والمسند ابو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان الدمشقى ، وقاضى القضاة
الأكمل ابو القاسم على بن نور الهدى ابى طالب الحسين بن محمد الزينبي الهاشمى،
وابو غالب محمد بن على ابن الداية صاحب ابن المسلمة، ومفيد بغداد المكثر الجماعة
ابو بكر المبارك بن كامل بن ابى غالب الظفرى الخفاف عن ثلاث وخمسين سنة ،
والمسند ابوالدر ياقوت الرومى السفار الراوى عن الصريفينى، والزاهد الشهيد
ابو الحجاج يوسف بن دوناس الفندلاوى المالكى المقبور بمقبرة باب الصغير .
(١) من المكية .
١٢٩٧

تذكرة الحفاظ السلفى ابو طاهر عماد الدين احمد الأصبهاني ج ٤ - ط ١٦
أخبرنا محمد بن جابر انا ابو العباس احمد بن الغاز بقراءتى انا ابو الربيع
ابن سالم الحافظ انا عبدالرحمن بن محمد بن خنيس ثنا الحافظ ابو بكر محمد ابن العربى
انا طراد بن محمد ثنا هلال بن محمد ثنا الحسين ١ بن يحيى ثنا ابو الأشعث ثنا بشر
ابن المفضل ثنا شعبة عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال: من جر ثوبا من ثيابه من مخيلة فان اللّه لا ينظر اليه . وأخبرناه عاليا
إسماعيل بن عبد الرحمن انا ابو محمد بن قدامة انا خطيب الموصل وشهدة وتجنى
الوهبانية قالوا انا طراد .
١٠٨٢ /٢ - السلفى
الحافظ العلامة شيخ الإسلام ابو طاهر عماد الدين احمد بن محمد بن احمد
ابن محمد بن ابراهيم الأصبهانى الجرُواءانى، وجرواءان من محال اصبهان، وسلفة
لقب لجده احمد، ومعناه الغليظ الشفة؛ كان ابو طاهر لا يحرر عام مولده، وقد
قال: كتبوا عنى بأصبهان فى أول سنة اثنتين وتسعين وانا ابن سبع عشرة سنة
أو نحوها، ليس فى وجهى شعرة . وقال أيضا: أذكر قتل نظام الملك فى سنة خمس
وثمانين و كنت ابن عشر .
قلت: أول سماعه فى سنة وثمانين ، سمع الرئيس القاسم بن الفضل الثقفى
وعبدالرحمن بن محمد بن يوسف القصرى وسعيد بن محمد الجوهرى ومكى بن منصور
السلار ومحمد بن محمد بن عبد الوهاب المدينى وابا مطيع الصحاف وابا العباس
ابن اشتة وخلائق بأصبهان، ورحل الى بغداد سنة ثلاث وتسعين فسمع من
(١) فى الأصلين ((الحسن)) كذا، وهو الحسين بن يحيى بن عياش.
نصر
١٢٩٨

تذكرة الحفاظ السلفى ابو طاهر عماد الدين احمد الأصبهاني ج ٤ - ط ١٦
نصر بن البطر، وفرح بلقيه، ومن ابى بكر الطوسى ١ والحسين بن على ابن البسرى
وطبقتهم، وبالكوفة من ابى البقاء الحبال، وبمكة من الحسين بن على الطبرى،
وبالمدينة ابا الفرج القزويني، وبالبصرة من محمد بن جعفر العسكرى، وبزنجان
من ابی بکر احمد بن محمد بن زنجویه، و بهمذان من ابى غالب احمد بن محمد العدل ،
وبالرى من صاحب البحر أبى المحاسن عبد الواحد بن اسماعيل الشافعى، وبقزوين
من اسماعيل بن عبد الجبار المالكى، وبمراغة من سعد بن على المصرى، وبدمشق
من ابى طاهر الحنائى، وبنهاوند من ابى منصور محمد بن عبد الرحمن بن غزو، وبأبهر
من أبى سعيد عبد الرحمن بن ملكان الشافعى، وبواسط من ابى نعيم بن زيزب،
وبسلماس من محمد بن سعادة الهلالى، وبالحلة من محمد بن الحسن بن فدويه
الکوفی، و بشهر ستان من ابى الفتح احمد بن محمد بن رشيد الآدمى، وبالاسكندرية
من أبى القاسم بن الفحام الصقلى؛ وبقى فى الرحلة بضع عشرة سنة، وسمع
ما لا يوصف كثرة، ونسخ بخطه الصحيح السريع وهو فى غضون ذلك يقرأ
القرآن والفقه و العربية وغير ذلك وكان متقنا مثبتا دينا خيرا حافظا ناقدا
مجموع الفضائل انتهى اليه على الإسناد .
وروى الحفاظ عنه فى حياته؛ وله ثلاثة معاجم، معجم لمشيخة أصبهان فى
مجلد يكونون ازيد من ست مائة شيخ، ومعجم لمشيخة بغداد وهو كبير، ومعجم
لباقى البلاد سماه متجم السفر؛ ركب من بلد صور فى البحر الى الاسكندرية فى
سنة احدى عشرة فاستوطنها خمسا وستين سنة إلى أن مات ما خرج منها سوى
خرجته الى القاهرة للسماع من ابى الصادق مرشد بن يحيى المدينى وطبقته .
(١) فى المكية ((الطريقينى)) كذا والمعروف بهذا الشكل ((الطريقينى)).
١٢٩٩

تذكرة الحفاظ السلفى ابو طاهر عماد الدين احمد الأصبهاني ج ٤ - ط ١٦
سمع منه ابو على البردانى الحافظ والكبار، وحدث عنه الحافظ محمد
ابن طاهر ومات قبله بستين عاما والمحدث سعد الخير الأندلسى و ابو العز محمد
ابن على الملقاباذى والضياء بن هبة الله ابن عساكر ويحي بن سعدون القُرطُى
وخلق مثلهم ممن مات قبله، وقد روى عنه القاضى عياض بالإجازة و مات قبله
بدَّهُر ؛ وممن روى عنه الحافظ عبد الغني المقدسى وعلى بن المفضل وربيعة اليمنى
وعبد القادر الرُهاوى؛ والشيوخ، ابن راحج المقدسى وعبد القوى ابن الجباب
وعبد الغافر المحلى والفخر الفارسى والحسن بن احمد الأوقى ومحمد بن عماد
ومرتضى بن حاتم وابو القاسم الصفراوى وابو الفضل الهمذانى وعبد الرحيم
ابن الطفيل ويوسف ابن المخيلى ومنصور ابن الدماغ والعلم ابن الصابونى
وعبد الوهاب بن رواح ويوسف الساوى وابو الحسين بن الجميزى وابو القاسم
ابن رواحة وابو القاسم عبدالرحمن بن مكى سبط السلفى وخلائق ، وابوبكر محمد
ابن السفاقسى وعاش فى حضور .... المسلسل بالأولية الى سنة أربع وخمسين،
وبقى بعدهم طائفة كعثمان بن خطيب القرافة [ وغير١] واحد بالإجازة.
قال الأوفى سمعته يقول: لى ستون سنة ما رأيت منارة الاسكندرية الا من
هذه الطاقة .
قال ابن المفضل : عدة شيوخ الحافظ بأصبهان فوق الست مائة شيخ ،
وخرج الى بغداد وله عشرون سنة أو أقل أو أكثر فمشيخته فى بغداد فى خمسة
وثلاثين جزءا؛ [ قال١]: وله تصانيف كثيرة، وكان ينظم الشعر ويثيب من
يمدحه . - إلى أن قال: والق [ فى ١] القراءات ابن سوار وأبا منصور الخياط
(١) من المكية .
١٣٠٠
و انا
(٣٢٥)