Indexed OCR Text

Pages 1261-1280

الترسى ابو الغنائم محمد بن على الكوفى ج ٤ - ط ١٥
تذكرة الحفاظ
كثيرا الى بغداد ؛ مولده سنة أربع وعشرين وأربع مائة ورحل وهو ابن عشرين
سنة وأول سماعه سنة اثنتين وأربعين .
ذكره عبد الوهاب ابن الأنماطى فوصفه بالحفظ والإتقان ، وقال: كانت
له معرفة ثاقبة. وقال محمد بن على بن فولاد الطبرى سمعت ابا الغنائم الحافظ يقول
كنت اقرأ القرآن على المشايخ وانا صبى فقيل لى انت أبى، لجودة قراءتى. قلت
قرأ لعاصم على شيخه العلوى عن قراءته على القاضى أبى عبد الله الجعفى، قرأ عليه
ابو الكرم الشهر زورى . قال ابن ناصر : كان النرسى حافظا ثقة متقنا ما رأينا
مثله ، كان يتهجد ويقوم الليل، قرأ عليه ابن سلفة حديثا فأنكره وقال: ليس
هذا من حديثى؛ فكلمه فى ذلك فقال: اعرف حديثى كله لأنى نظرت فيه مرارا
فما يخفى على منه شىء، وكان يقدم كل سنة من سنة ثمان وتسعين فى رجب
ويقيم بغداد الى بعد العيد وينسخ بالأجرة يستعين بذلك على العيال ، وكان
ابو عامر العبدرى يشى عليه ويقول: ختم هذا الشأن بأبى الترسى رحمه الله تعالى.
مرض أبى ببغداد تحمل الى الكوفة فأدركه الأجل بالحلة وحمل الى الكوفة
مينا فدفن بها فى شعبان سنة عشر وخمس مائة . وفيها مات [ خميس١] الحوزى
وابو بكر السمعانى، ومسند خراسان ابوبكر عبد الغافر بن محمد الشيرازى التاجر
خاتمة أصحاب ابى بكر الحيرى ، ومسند العراق ابو القاسم على بن احمد بن محمد بن
يان الرزاز عن سبع وتسعين سنة ، ومقرى بغداد ابو الخير المبارك بن الحسين
الغسال الأديب عن نيف وثمانين سنة، وفقيه بغداد ابو الخطاب محفوظ بن احمد
الكلوذانى الازجى الحنبلى صاحب التصانيف عن ثمان وسبعين سنة، ومسند الشام
(١) من المكية .
١٢٦١

ج ٤ - ط ١
الحوزى ابو الكرم خميس الواسطى
تذكرة الحفاظ
ابو طاهر محمد ابن الحسين بن محمد الحنائى الدمشقى، ومسند آذربيجان أبو القاسم
محمود بن سعادة الهلالى السلماسى وقد قارب المائة ، ومسند هراة ابو الفتح نصر
ابن احمد بن ابراهيم الحنفى الزاهد بقية المسندين ، يقال إن شيخ الإسلام خرج له
ثلاث مجلدات .
أخبرنا عيسى بن ابى محمد انا جعفر بن على انا ابو طاهر الحافظ انا ابو الغنائم
النرسى انا محمد بن اسحاق انا على بن عبد الرحمن البكانى ثنا أبو جعفر الحضرمى
وابو حصين الوداعى إملاءا سنة تستين ومائتين قالا ثنا احمد بن يونس ثنا سفيان
عن ابى اسحاق عن ابى الأحوص عن ابيه قال يا رسول الله مررت برجل فلم
يقزنى و لم يضفی ثم مر بى فأجزيه ام أقريه؟ قال: بل اقره .
٣٠١٠٦٥ - الحوزى
الحافظ الإمام محدث واسط ابوالكرم خميس بن على بن احمد الواسطى .
سمع على بن محمد النديم وابالقاسم ابن البسرى [البندار ١] وابنصر الزينبي
وهبة الله بن الجلخت وطبقتهم بواسط وبغداد، وكتب وجمع وجرح وعدل،
روى عنه أبو الجوائز سعد بن [عبد الكريم واحمد بن ١] سالم المقرئى وعبدالوهاب
ابن الحسن الفرضى وابو طاهر السلفى و ابو بكر عبد الله بن عمران الباقلانى مقرئى
العراق وآخرون .
:
قال السلفى: سألت خميسا الحوزى عن اهل واسط المتأخرين فأجابى؛ وكان
السلفى يشى عليه ويقول: كان عالما ثقة يملى من حفظه على حال من أسأله عنه
(١) من المكية .
١٢٦٢
و کان

ج ٤ - ط ١٥
ابن السمر قندى ابو محمد عبد لله
تذكرة الحفاظ
وكان لا يؤبه له - والجوز قرية شرقى واسط . قال ابن نقطة: سمع من عبدالعزيز
ابن [على ١] الأنماطى وطبقته. وكان له معرفة بالحديث والأدب. قال:
ومولده فى شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة، ومات فى شعبان ايضاسنة
عشر وخمس مائة رحمه الله تعالى .
أخبرنا إسحاق بن ابى بكر الصفار انا ابو الهاشم بن رواحة انا ابو طاهر السلفى
انا خميس بن علی بواسط انا عبد الباقى بن محمد بن غالب انا احمد بن محمد الجندی ثنا
ابن صاعد ثنا الحسين بن الحسن المروزى ثنا ابن ابى عدى عن حميد عن أنس قال
واصل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ فواصل رجال من أصحابه فنها هم
فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال ٢] فقال
لو مد لى من الشهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم، أنى لست مثلهم انى
اظل يطعمنى ربى و يسقينى. هذا حديث صحيح.
٣١٠٦٥ - ابن السمر قندى
الحافظ الإمام الثقة ابو محمد عبد الله بن احمد بن عمر بن ابى الأشعث مفيد
بغداد واخو ابى القاسم اسماعيل، مولده بدمشق ومنشؤه بها ثم يبغداد ، سمع
ابا بكر الخطيب وعبد العزيز الكتانى وابا نصر بن طلاب وابا الحسين ابن النقور
وطبقتهم، وبنيسابور من الفضل بن المحب وطائفة، و بأصبهان ابا منصور بن
شكرويه، وعنى بهذا الشأن وكتب وتعب وكان يفهم شيئا كثيرا من هذا العلم
مع الصدق والإتقان وكان يقرأ للوزير النظام على الشيوخ ويفيده عنهم، عمل
(١) من المكية (٢) سقط ما بين الحاجزين من المكية.
١٢٦٣

ابن السمر قندى ابو محمد عبد الله
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ١٥
لنفسه المعجم فى ثمانية أجزاء وروى الكثير ، سئل عنه السلفى فقال: كان فاضلا
عالما ثقة ذا السن، وكان ابو محمد قد رزق حظا من الأدب اذا قرأ أعرب
وأغرب .
قال عبد الغافر بن اسماعيل: شاب حافظ بالغ فى الحفظ حديد الخاطر
خفيف الروح لطيف المحاورة كان حافظ وقته . وقال الدقاق : صحب
ابن السمر قندى الخطيب وتلمذ له وكان ممن يتعصب للأشعرية . قلت: معلوم
أنه سمع من الخطيب وأما أن يكون تلمذ له فلا يلحق هذا، وقد سمع بدمشق
من ابى القاسم الحسين بن محمد بن ابراهيم الحنانى ومحمد بن مكى الأزدى، روت
عنه بنته كمال والسلفى، وذكر ابن كامل ويحيى بن يوش؟ وآخرون، مولده سنة
أربع وأربعين وأربع مائة ، ومات ببغداد فى ربيع الآخر سنة ست عشرة
وخمس مائة . أخبرنا ابو المعالى الابرقوهى انا نصر بن عبد الرزاق القاضى انا محمد
ابن احمد بن الفرج الدقاق انا الحافظ ابو محمد عبدالله بن ابى الأشعث السمر قندى انا
احمد بن عبد الواحد بن ابى الحديد انا جدى محمد بن جعفر السامرى ثنا عمران
ابن موسى المؤذن ثنا محمد بن عمران ثنا سعيد بن عبيد الله الوصافى عن [ابيه عن١]
ابى جعفر محمد بن على قال: دخل سواد بن قارب على عمر بن الخطاب فقال
ناشدتك الله يا سواد هل تحسن من كهاتتك شيئا؟ قال: سبحان الله يا امير المؤمنين،
ما استقبلت أحدا من جلسائك ما استقبلتنى به؛ قال: سبحان الله يا سواد ما كنا
عليه من الشرك اعظم مما كنت عليه من كهانتك - وذكر الحديث .
(١) من المكية .
١٢٦٤
(٣١٦)
این

ابن الحداد ابو نعيم الأصبهاني
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ١٥
٢:١٠٦٧ - ابن الحداد
الحافظ الإمام مفيد أصبهان ابو نعيم عبيد الله ابن الشيخ ابى على الحسن بن
احمد بن الحسن الأصبهانى ، سمع ابا عمرو بن منده وابا طاهر احمد بن محمد النقاش
وحمد بن ولكيز وسليمان بن ابراهيم الحافظ وهذه الطبقة، ورحل فسمع
أبا بكر بن خلف وموسى بن عمران الأنصارى وابا عبد الله العميرى ونجيب بن
ميمون الواسطى وابا الغنائم بن ابى عثمان واباعبد الله بن طلحة الثعالبى ورزق الله
التميمى وخلقا .
قال محمد بن عبد الواحد الدقاق فى رسالته: و بأصبهان لى صديق وهو
ابو نعيم بن الحداد احد العلماء فى فنون كثيرة بلغ مبلغ الإمامة بلا مدافعة وله
عندى أيادى كثيرة وجمع ما لم يجمعه [احد ١] من أقرانه من الكتب الكثيرة
والسماعات ، صدوق فى جمعه وكتبه امين فى قراءته. مولد عبيد الله سنة ثلاث
وستين وأربع مائة، ومات فى جمادى الأولى سنة سبع عشرة وخمس مائة ،
روى عنه نويس قليل ، ولعفيفة الفارقانة المعمرة إجازة منه بمروياته .
ومات معه فى السنة مسند بغداد المقرئ ابو سعد احمد بن عبد الجبار [بن
احمد ابن ١] الطيورى اخو ابى الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفى، والمسند
ابو محمد حمزة بن العباس بن على العلوى الحسينى الأصبهانى، والمسند ابونهشل
عبد الصمد بن احمد العنبرى الأصبهانى، وأبو الغنائم محمد بن محمد [ابن١] المهتدى
بالله الخطيب، والمحدث المجود ابو الحسن محمد بن مرزوق الزعفرانى البغدادى
(١) من المكية .
١٢٦٥

تذكرة الحفاظ السمعانى ابو بكر محمد بن منصور المروزى ج ٤ - ط ١٥
عن خمس وسبعين سنة، ومسند مصر أبو صادق مرشد بن يحي بن القاسم المدينى
ثم المصرى، والعالم المسند ابو عمران موسى بن ابى تليد الشاطبى.
أخبرنا جماعة إجازة عن عفيفة بنت احمد ثنا ابو نعيم عبيد الله بن الحسن
خطا ثنا عبد الرحمن بن [ احمد ١] الواحدى ثنا ابو عبدالرحمن السلمى انا محمد بن
عبد الله الأصبهانى الصفار ثنا احمد بن مهدى ثنا ثابت بن محمد ثنا سفيان الثورى
عن [ ابى الزبير عن ١] جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقطع الصلاة
الكشر ولكن تقطعها القرقرة. تفرد به ثابت وهو غريب .
أنبْت عن محمد بن مكى الأصبهانى الحنبلى [ قال ١]: قيل ناظر ابونعيم
الحداد شهردار بن شيرويه وكان قد تأخر عن ابى على الحداد لسماع كتاب
مسلم على ابى الحسن النيسابورى فقال: سبحان الله ، تركت العوالى عند ابى
واشتغلت بالنوازل؛ فقال: ليس عند ابيك صحيح مسلم وهو عال؛ فقال: نعم،
ولكن عنده المخرج عليه لأبي نعيم وفيه عامة عواليه فاذا سمعت تلك من ابى كأنك
سمحتها من عبد الغافر الفارسى، ولو شئت اقول كأنك سمعت بعضها من الجلودى،
وإن شئت قلت كأنك سمعتها من ابن ٢ سفيان لم اكذب)) وإن شئت قلت
كأنك سمعتها من مسلم . قال: وفيه أحاديث اعلى من هذا اذا سمعتها من ابى
فكأنك والبخارى ومسلما [قد ١] سمعتموها من شيخ واحد، ومن جملتها
حديث المستورد فى شأن الزهراء - يعنى: انما فاطمة بضعة منى .
١٠٦٨ :٢ - السمعانى
الإمام الحافظ الأوحد ابو بكر محمد بن ابى المظفر منصور بن محمد بن
(١) من المكية (٢) وقع فى الأصلين («ابى)» خطأ.
عبدالجبار
١٢٦٦

تذكرة الحفاظ السمعانى ابو بكر محمد بن منصور المروزى ج ٤ - ط ١٥
عبد الجبار التميمى السمعانى المروزى والد الحافظ ابى سعد، سمع اباه العلامة
ابا المظفر وابا الخير محمد بن ابى عمران الصفار وابا القاسم الزهرى وعبد الله بن
أحمد الطاهرى وابا الفتح عبيد اللّه الهاشمى وعدة بمرو، واباعلى نصر الله بن احمد
الخشنامى وعلى بن احمد المؤذن وعبد الواحد بن ابى القاسم القشيرى بنيسابور ،
وابا الفضل محمد بن عبد السلام الأنصارى وثابت بن بندار البقال والمبارك ابن
الطيورى وطبقتهم ببغداد، وابا البقاء الحبال وغيره بالكوفة، وبالحرمين وغير
ذلك؛ وكان احد فرسان الحديث، وعظ بالنظامية بغداد وقرأ تاريخها على
ابى محمد [ابن١] الآبنوسى، ثم ارتحل الى همذان فسمع بها من شيوخها، وبأصبهان
من ابى بكر احمد بن محمد الحافظ ابن مردويه وطبقته .
ذكر ولده له ترجمة حسنة وقال: رحل بى وبأخى سنة تسع وخمس مائة
الى نيسابور فسمعنا من الشيروى وقد أملى مائة وأربعين مجلسا يجامع مرو وكل
من رآها اعترف له أنه لم يسبق الى مثلها، وكان يتظ ويروى فى وعظه الحديث
بأسانيده، وقد طلب مرة من اهل المجلس لقراء مجلسه فجاءه لهم من الحاضرين
الف دينار، وسمعت اسماعيل بن محمد بن الفضل يقول: لوصرف والدك همته الى
هدم هذا الجدار أسقط . قال ابو سعد: وقيل له فى مجلس الوعظ إنه يضع -
يعنى الأسانيد - فى الحال: فنحن لانعرف؛ وكتبوا له بذلك رقعة؛ فنظر فيها
وروى حديث: من كذب على متعمدا - من نيف وتسعين طريقا، ثم قال: إن
كان احد يعرف فقولوا له يكتب عشرة أحاديث بأسانيدها ويخلط الأسانيد
ويسقط منها فان لم أميزها فهو كما يدعى ؛ ففعلوا ذلك امتحانا فرد كل اسم الى
(١) من المكية .
١٢٦٧

تذكرة الحفاظ السمعانى ابو بكر محمد بن منصور المروزى ج ٤- ط ١٥
موضعه . فهذا اليوم الذى طلب لقرآء مجلسه حصل لهم الف دينار . [ قال١]:
هذا معنی ما حدثنا به شيخنا محمد بن ابى بكر السنجى .
قلت: روى عنه رفيقه ابوطاهر السلفى وابو الفتوح الطائى واهل مرو ،
وقال ولده: نشأ في عبادة وتحصيل وبرع فى الأدب وكان متصرفا فى فنون
بما يشاء وبرع فى الفقه والخلاف وزاد على أقرانه بعلم الحديث ومعرفة الرجال
والأنساب والتاريخ وطرز فضله بمجالس تذكيره الذى يصدع [ صم١]
الصخور عند تحذيزه ونفق سوق تقواه عند الملوك والأ كابر الى أن قال: ومات
فى صفر سنة عشر وخمس مائة و له ثلاث واربعون سنة .
ولما حج هو والسلفى ظفرا بأبى مكتوم عيسى بن أبى ذر فتهاونا فسارع فى
النفر الأول ورجع الى موطنه سراة بنى شبابة وفاتهما، فتحزن تاج الإسلام
ابو بكر فأخذ السلفى يسليه ويقول: ما كان معه سوى صحيح البخارى وانت فى
إسناده مثله. قلت: ولا كان البخارى معه بل قد كان باعه لأمير مغربى سمعه منه
فبذل له مالا و أخذه منه .
أخبرنا محمد بن قايماز بقراءتى انا ابو المنجى ابن اللتى انا ابو الفتوح محمد بن
محمد الطائى انا تاج الإسلام محمد بن منصور انا عمر بن المبارك نا عبدالملك بن محمد
نا عبد الله بن محمد بن اسحاق نا ابو يحيي بن ابى مسرة ٢ انا خلاد بن يحيى انا قطر بن
خليفة عن القاسم بن ابى بزة سمعت ابا الطفيل قال قيل لعلى رضى الله عنه: هل
ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتابا عندكم؟ قال: ما ترك كتاباً نكتمه
إلا شيئا فى علاقة سيفى: فوجدنا صحيفة صغيرة فيها : لعن الله من تولى غير مواليه،
(١) من المكية (٢) وقع فى الأصلين ((ميسرة)) خطأ.
لعن الله
(٣١٧)
١٢٦٨

تذكرة الحفاظ
ابن عطية ابو بكر غالب الأندلسى
ج ٤ - ط ١٥
لعن الله من أهل لغير اللّه، لعن الله من زحزح منار الأرض. أخرجه مسلم من
حديث شعبة عن ابن أبى بزة .
٢٠١٠٦٩ - ابن عطية
الإمام الحافظ المتقن ابوكر غالب بن عبد الرحمن بن [ غالب بن ١] تمام
ابن عطية المحاربى الغرناطي الأندلسى والد العلامة المفسر أبى محمد عبد الحق بن
غالب، قال ابن بشكوال: روى عن ابيه والحسن بن عبيد الله الحضرمى [المقرئ١]
ومحمد بن حارث النحوى ومحمد بن ابى غالب القروى ومحمد بن نعمة والحافظ
ابى على الغسانى، وحج سنة [تسع و١] ستين وأربع مائة ولقى ابا مكتوم بن
أبى ذر وابا عبدالله الحسين بن على الطبرى لحمل عنهما الصحيحين، وأخذ بمصر
عن أبى الفضل عبد الله بن الحسين [ الجوهرى ١]، وبالمهدية عن محمد بن معاذ!
التميمى ، ورأى ابا عمر بن عبد البر، وكان حافظا للحديث وطرقه وعلله، عارفا
بأسماء رجاله ونقلته، ذاكرا لمتونه ومعانيه .
ثم قال: قرأت بخط بعض أصحابنا أنه سمع ابابكر بن عطية يذكر أنه كرر
على صحيح البخارى سبع مائة مرة، وكان أديبا شاعرا لغويا دينا فاضلا أكثر
الناس عنه، وكف بصره فى آخر عمره، وكتب الينا باجازة ما رواه، ولد سنة
احدى واربعين وأربع مائة؛ قال: وتوفى بغرناطة فى جمادى الآخرة سنة ثمان
عشرة وخمس مائة .
قلت: كان آخر من روى عنه عبد الحق بن بونه .
(١) من المكية .
١٢٦٩

ج ٤ - ط ١٥
الاسحاقى ابو العلاء صاعد الهروى
تذكرة الحفاظ
قلت وفيها توفى العلامة ابو الفضل احمد بن محمد النيسابورى الميدانى
النحوى الأصولى صاحب التصانيف ، ومسند سمر قند الخطيب ابو ابراهيم اسحاق
ابن محمد بن ابراهيم النوحى النسفى الحنفى، وشيخ الشافعية بمصر ابو الفتح سلطان
ابن إبراهيم بن مسلم المقدسى عن بضع وسبعين سنة ، والمعمر ابو طاهر عبدالواحد
ابن محمد بن احمد بن الهيثم الأصبهانى الذهبى الصباغ المعروف بالدشتج، خاتمة
أصحاب ابى نعيم الحافظ، ومسند نيسابور الشيخ ابو القاسم الفضل بن محمد بن احمد
ابى منصور الأبيوردى العطار .
مات ولده عبد الحق صاحب التفسير سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة .
١٠٧٠ /٣ - الاسماقى
الحافظ العالم المحدث ابو العلاء صاعد بن سيار بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم
الهروى الدهان، حدث لما حج ببغداد عن ابى سعيد عبد الرحمن بن ابى عاصم
وابى اسماعيل الأنصارى وابى عامر الأزدى وعلى بن فضال المجاشعى الأديب
وعبدالله بن عطاء البغاوزجانى١ وطبقتهم، قرأ عليه الحافظ ابن ناصر جامع ابى
عيسى فسمعه منه ابو الفتوح بن كليب؛ قال ابو سعد السمعانى: كان حافظا متقنا
واسع الرواية كتب الكثير وجمع الأبواب وعرف الرجال، ولى عنه إجازة
وحدثنا عنه ابن ناصر وابو العلاء احمد بن محمد بن الفضل وابو المعمر الأنصارى
وجماعة؛ قال: ومات بقرية غورج على باب هرارة فى ذى القعدة سنة عشرين
وخمس مائة .
(١) فى المطبوع ((البقاور دانى)) وفى المكية ((البغاوردانى)) وراجع الأنساب.
١٢٧٠
أخبرنا

ج ٤ - ط ١٥
الشنترینی ابو محمد عبد الله الأندلسى
تذكرة الحفاظ
أخبرنا احمد بن سلامة كتابة عن ابى الفرج بن كليب انا صاعد بن سيار
الحافظ بجميع الجامع انا ابو عامر الهروى وابو الفضل المسعودى قالا انا عبد الجبار
ابن محمد ثنا ابو العباس المحبوبى انا ابوعيسى الترمذى ثنا على بن حجر نا اسماعيل
ابن جعفر عن حميد عن انس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لغدوة
فى سبيل الله او روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس احدكم او موضع يده
فى الجنة خير من الدنيا وما فيها .
وقال ابوموسى المدينى انا [الحافظ ١ ] ابو العلاء صاعد بن سيار الاسحاقى
قدم علينا أصبهان .
قلت: وفى سنته توفى مسندان شهيران بالأندلس، ابو محمد عبد الرحمن بن
محمد بن عتاب القرطبى عن سبع وثمانين سنة لقى الكبار، وابو بحر سفيان بن
العاص بن احمد بن العاص الأسدى نزيل قرطبة؛ وقاضى الجماعة بقرطبة شيخ
المالكية ابو الوليد محمد بن احمد [بن احمد١ ] بن رشد القرطبى صاحب التصانيف،
والمعمر الإمام مسند مصر ابو عبد الله محمد بن بركات بن هلال السعيدى النحوى
راوى الصحيح عن كريمة و له مائة سنة واشهر، وشيخ المالكية بالثغر ابو بكر
محمد بن الوليد الفهرى الطرطوشى عن سبعين سنة، رحمة الله عليهم اجمعين .
٣:١٠٧١ - الشنترينى
الحافظ الإمام المحقق ابو محمد عبد الله بن احمد بن سليمان بن [ سعيد بن١]
يربوع الأندلسى الشنترينى ثم الاشبيلى محدث قرطبة . سمع من محمد بن احمد بن
(١) من المكية .
١٢٧١

تذكرة الحفاظ العبدری ابو عامر محمد بن سعدون الأندلسى ج ٤ - ط ١٥
منظور صحيح البخارى، و سمع من حاتم بن محمد و ابى محمد بن خزرج و ابى مروان
ابن سراج وابى على الغسانى وطبقتهم، وأجاز له ابو العباس بن دهات العذرى.
قال خلف بن بشكوال: كان حافظا للحديث وعلله عارفا برجاله وبالجرح
و التعديل ضابطا ثقة کثیر الحديث، صحب اباعلى الغسانی و اختص به، و کان
ابو على يفضله ويصفه بالذكاء والمعرفة، صنف ((الاقليد فى بيان الأسانيد))
و « کتاب معرفة [ اسانيد ١ ] الموطأ )» و «کتاب البيان عما فی کتاب ابى نصر
الكلاباذى من النقصان)) و((كتاب المنهاج)) فى رجال مسلم سمعت منه، ومات
فى صفر سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة، وله ثمان وسبعون سنة .
قلت وفيها مات عالم ما وراء النهر ابو على الحسين بن على بن أبى القاسم
اللامشى السمر قندى الحنفي، ومسند نيسابور ابو القاسم سهل بن ابراهيم المسجدى
الشیعی .
١٠٧٢ :٤ - العبدرى
[ الإمام ١ ] الحافظ العلامة أبو عامر محمد بن سعدون بن مرجى القرشى
العبدرى الميورقى الأندلسى نزيل بغداد، وكان من أعيان الحفاظ و من فقهاء
الظاهرية ، سمع ابا عبد الله مالك بن احمد البانياسى و رزق الله التميمى وابا الفضل
ابن خيرون وطراد بن محمد الزينبي ويحيى بن احمد السبي وابا عبد الله الحميدى
وطبقتهم، قال القاضى ابوبكر بن العربى فى معجمه: ابو عامر العبدرى هو أنبل
من لقيته .
(١) من المكية .
١٢٧٢
(٣١٨)
وقال

تذكرة الحفاظ العبدرى ابو عامر محمد بن سعدون الأندلسى ج ٤ - ط ١٥
وقال ابن ناصر: كان فهما عالما متعففا وكان يذهب الى أن المناولة
كالسماع. وقال السلفى فى معجمه: كان من أعيان علماء الإسلام بمدينة السلام،
متصرفا فى فنون من العلوم أدبا و نحوا ومعرفة بالأنساب ، و کان داودى
المذهب قرشى النسب كتب عنى وكتبت عنه ، مولده بقرطبة . وقال احمد
ابن ابى بكر البندنيجى: لما دفنوا ابا عامر العبدرى قال ابن ناصر: خلالك الجو
فيمنى واصفرى ، مات ابو عامر حافظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، من شاء فليقل ماشاء.
قال الحافظ ابن عساكر: كان ابو عامر داوديا، وكان احفظ شيخ لقيته
ذكر أنه دخل دمشق سمعته يتمول [وقد١] جرى ذكر الإمام مالك فقال: جاف
جاف ضرب هشام [ بن عمار ١] بالدرة. وقرأت عليه الأموال لأبى عبيد
[ فقال ١]: ما كان الاحمارا مغفلا لا يعرف الفقه. فاجتمعنا عند ابن السمر قندى
فى سماع الكامل فنقل فيه عن السعدى فقال العبدرى: يكذب انما هو ابراهيم
الجوزجاني؛ فقلت: وهو السعدى؛ فقلت: كم يتحمل منك سوء الأدب؟ وعدد
أقواله ، فغضب و ارتعد ، وقال: كان ابن الخاضبة والبردانى يخافانى فآل أمرى
الى هذا؛ فقال السمر قندى: هذا بذاك، وقلت: انما نحترمك ما احترمت الأئمة؟
فقال: والله لقد علمت من علم الحديث ما لم يعلمه غيرى ممن تقدم؛ وانى لأعلم
من صحيح البخارى ومسلم ما لم يعلما؛ فقلت مستهزئا: فعلمك اذا إلهام؛ وهاجرته
قال وكان سىء الاعتقاد يعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها، باغنى٢ أنه قال فى:
(يوم يكشف عن ساق) وضرب على ساقه فقال : ساق كسافى هذه .
(١) من المكية (٢) راجع لهذه الكلمة الحاشية على الصفحة التالية تحت نمرة (١).
١٢٧٣

تذكرة الحفاظ العبدرى ابو عامر محمد بن سعدون الأندلسى ج ٤ - ط ١٥
قات : هذه حكاية منقطعة ، وهذا قول الضلال المجسمة، وما أعتقد أن
بلغ بالعبدرى هذا . ثم قال: وبلغنى١ أنه قال إن أهل البدع يحتجون بقوله تعالى:
(ليس كمثله شىء) أى فى الالهية أما فى الصورة فهو مثلى ومثلك. قلت تعالى الله
عن ذلك وتقدس وهذا لا يتفوه به مؤمن فان الله تعالى لامثل له أبدا . قال ثم
تلاقوله تعالى (يانساء النبى لستن كأحد من النساء إن اتقيتن) أى فى الحرمة .
إلى أن قال ابن عساكر : وكان شنيع الصورة زرى اللباس .
قال ابو سعد ابن السمعانى: حافظ مبرز فى صناعة الحديث داودى المذهب
ونسخ الكثير وكان يسمع وينسخ. وقال ابن ناصر: كان يتحدث وقت
السماع ويقول يكفينى حضور المجلس؛ ومذهبه فى القرآن مذهب سوء، مات
فى ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وخمس مائة .
قلت: حدث عنه الحافظ ابن عساكر بعد ذاك الخط ويحي بن يوش
وابو الفتح المندائى .
ومعه مات ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت الذى ادعى أنه المهدی
المعصوم، ومات مسند أصبهان اسماعيل بن الفضل بن الاخشيد السراج، ومقرئ
بغداد وشاعرها ابو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس البارع، ومسندة
الوقت بأصبهان فاطمة بنت عبدالله بن احمد أم الخير الجوزدانيه خاتمة من روى
(١) كلمة ((بلغنى)) اخت ((زعموا)) وذا رأيت العالم يمتطيها للغض من مخالفه فاعلم أنها
مطية مهزولة ألجأته اليها الضرورة والله المستعان ، وقد حدث ابن عساكر عن شيخه
الجدرى وشهد له أنه احفظ شيخ لقيه كما مر، وراجع ترجمة ابن عساكر لتعلم من
لقيه من الأكابر وستأتى ترجمه رقم ١٠٩٤ وفيها ثناؤه على ابى عامر، والله المستعان.
١٢٧٤
عن

ج ٤ - ط ١٥
عبد الغافر ابوالحسن النيسابورى
تذكرة الحفاظ
عن ابن ريزة، والمسند ابو الأعز قراتكين بن اسعد البغدادى، ومسند مرو المعمر
أبو منصور محمد بن على بن محمود المروزى الكراعى ، ومحدث دمشق الأمير
ابو محمد هبة الله بن احمد الأنصارى ابن الأكفانى جامع ((الوفيات)) وله ثمانون سنة،
والمسند [ابو سعد ١] هبة الله بن القاسم بن عطاء المهرانى النيسابورى.
أنبأنا احمد بن سلامة الحداد عن يحيى بن اسعد إنا ابو عامر الحافظ سنة سبع
عشرة (ح) وانا سنقر الحلبى [ بها ١] انا عبد اللطيف بن يوسف والانجب
الحمامى ومحمد بن محمد ابن السباك وعلى بن أبى الفخار وابن القبيطى قالوا انا ابو الفتح
ابن البطى قالا انا مالك بن احمد ثنا احمد بن محمد الصلتى ثنا إبراهيم بن عبد الصمد
ثنا عبيد بن اسباط ثنا ابى ثنا الاعمش عن أبى حازم عن أبى هريرة قال نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ثمن الكلب وكسب البغى.
١٠٧٢ /٤ - عبد الغافر بن اسماعيل بن ابى الحسين
عبدالغافر بن محمد
الحافظ المفيد اللغوى الإمام ابو الحسن الفارسى ثم النيسابورى مصنف تاريخ
نيسابور وكتاب ((مجمع الغرائب)) و((المفهم لشرح مسلم»، كان من أعيان المحدثين
بصيرا باللغات فصيحا بليغا عذب العبارة؛ ولد سنة إحدى وخمسين واربع مائة،
ولحق إجازة ابى سعيد الكنجرودى وجماعة، وأجاز له من بغداد ابو محمد
الجوهرى وسمع من جده لأمه الأستاذ أبى القاسم القشيرى واحمد بن منصور
المغربى واحمد بن عبد الرحيم [الاسماعيلى١] وأبى حامد احمد بن الحسن الأزهرى
(١) من المكية .
١٢٧٥

ج ٤ - ط ١٥
الغازی ابو نصر احمد الأصبهانی
تذكرة الحفاظ
والفضل بن المحب وابى نصر عبد الرحيم بن على التاجر و محمد بن عبد الله الصرام
وعبد الحميد بن عبدالرحمن البحيرى وجدته فاطمة بنت الدقاق وخلق كثير؛ تفقه
بامام الحرمين لزمه مدة أربع سنين، ورحل الى خوارزم والى الهند ثم ولى
خطابة نيسابور وعاش تمانيا وسبعين سنة ، حدث عنه ابو سعد عبد الله بن عمر
الصفار وطائفة، روى عنه أبو القاسم بن عساكر بالإجازة ، مات سنة تسع
وعشرين وخمس مائة .
وفيها مات المحدث العلامة قاضى الجماعة ابو عبدالله محمد بن احمد بن خلف
ابن الحجاج التجبى القرطبى ؛ عظمه ابن بشكوال .
١٠
١٢١٠٧٤ - الغازى
الحافظ الإمام محدث أصبهان ابو نصر احمد بن عمر بن محمد بن عبد الله ، ولد
بأصبهان فى سنة ثمان وأربعين وأربع مائة . قال ابن السمعانى: ثقة دين حافظ
واسع الرواية كتب الكثير وحصل الكتب، ما رأيت فى شيوخى أكثر رحلة
منه ، سمع ابا الحسين ابن النقور وعبد الرحمن بن منده وابا عمرو بن منده
وابا القاسم ابن البسرى والفضل بن المحب النيسابورى وشيخ الإسلام الهروى
وابا عامر الأزدى وابا على التسترى وأمثالهم؛ حدث عنه السمعانى والسلفى
وابوموسى المدينى والمؤيد بن الاخوة ومحمود بن احمد المصرى وآخرون . قال
ابو طاهر السلفى: كان من اهل المعرفة والحفظ سمعنا بقراءته كثيرا وأملى شيئًا
على . وقال السمعانى: سمعت عليه الكثير ونقلت من تاريخه وكان جماعة من
أصحابنا يفضلونه على الحافظ اسماعيل بن محمد التيمى فى الإتقان والمعرفة، ولم يبلغ
١٢٧٦
هذا
(٣١٩)

ج ٤ - ط ١٥
التیمی ابو القاسم اسماعيل الأصبهانی
تذكرة الحفاظ
هذا الحد لكنه كان اعلى سندا من التيمى ؛ وكان لا يفرق بشيء بين السماع
والإجازة - يعنى أنهما عنده فى الاحتجاج سواء لا أنه يجعلها هى ذات السماع .
ثم قال: وتوفى فى ثالث رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة .
قلت وفيها مات الفقيه محدث الأندلس ابو [ القاسم احمد بن محمد بن احمد
ابن مخلد بن عبد الرحمن بن احمد ابن حافظ الأندلس بقى بن مخلد القرطبى، والفقيه
ابو ١] سعد اسماعيل ابن المحدث ابى صالح احمد بن عبد الملك المؤذن ،
والإمام ابو عبد الله الحسين بن عبد الملك الأصبهانى الخلال الأديب،
ورفيقه المسند ابو الفرج سعيد بن ابى الرجاء الصير فى السمسار فى الأملاك،
والمسند أبو المظفر عبد المنعم ابن الشيخ أبى القاسم القشيرى، والأمير ابو منصور
على بن على بن عبيد اللّه البغدادى بن سكينة، وفقيه الكرج ابو الحسن محمد بن
عبد الملك بن محمد الكرجى الشافعى، ومحدث الأندلس ابو الحسن يونس بن محمد
ابن مغيث بن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث القرطبى عن خمس وثمانين سنة.
أخبرنا أحمد ابن [ العماد ١] عبد الحميد انا احمد بن محمد الفقيه انا زاهر بن
ابى طاهر انا ابو نصر الحافظ انا ابو الحسين بن النقور انا ابو الحسن السكرى ثنا
حامد بن شعيب ثنا منصور بن ابى مزاحم ثنا ابن علية عن أيوب عن قتادة عن
انس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم وابا بكر وعمر كانوا يستفتحون القراءة
بالحمد لله رب العالمين.
١٠٧٥ /٢ - التیمی
الحافظ الكبير شيخ الإسلام ابو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل بن على
(١) من المكية .
١٢٧٧

ج ٤ - ط ١٥
التيمى ابو القاسم اسماعيل الأصبهاني
تذكرة الحفاظ
القرشى [ التيمى ١] الطلحى الأصبهانى الملقب بقوام السنة صاحب ((الترغيب
والترهيب)، وغير ذلك، ولد سنة سبع وخمسين وأربع مائة . سمع ابا عمرو
ابن منده وعائشة بنت الحسن وابراهيم بن محمد الطيار وابا منصور بن شكرويه
وابن ررا الإمام وابا عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد وأصحاب ابن منده و
ابن خرشيد قولة ٢ وابا بكر بن مردويه، ورحل الى بغداد فلقى ابا نصر الزينى
وطبقته، وبنيسابور ابا نصر محمد بن سهل السراج وطبقته، وسمع بعدة مدائن
وجاور سنة وأملى وصنف وتكلم فى الرجال وأحوالهم ؛ حدث عنه ابو سعد
السمعانى والسلفى وابو القاسم بن عساكر وابوموسى المدين ويحيى بن محمود الثقفى
وعبدالله بن محمد بن حميد الخباز وابو الفضائل محمود بن احمد العيد كوى وابو نجيح
فضل اللّه بن عثمان و ابو المجد زاهر الثقفى والمؤيد بن الاخوة وخلق .
قال ابوموسى: ابو القاسم الحافظ امام ائمة وقته واستاذ علماء عصره
و قدوة اهل السنة فى زمانه حدثنا عنه جماعة في حال حياته ، اصمت فی صفر سنة
أربع و ثلاثین ثم لح بعد مدة ، و مات يوم الأضحى سنة خمس و ثلاثین و خمس
مائة واجتمع فى جنازته جمع لم ار مثلهم كثرة، وكان ابوه ابو جعفر صالحا ورعا
سمع من سعيد العيار وقرأ القرآن على ابى المظفر بن شبيب ومات فى سنة احدى
وتسعين وأربع مائة - إلى أن قال: ووالده من أولاد طلحة احد العشرة
رضى الله عنهم .
وقال ابوموسى: قال: وسمعت من عائشة وانا ابن أربع سنين . وسمع
من أبى القاسم بن عليك سنة إحدى وستين . قال: ولا اعلم احدا عاب عليه
(١) من المكية (٢) راجع رقم ٨٠٨ مع التعليق.
١٢٧٨
قولا

ج ٤ - ط ١٥
التيمى ابو القاسم اسماعيل الأصبهاني
تذكرة الحفاظ
قولا ولا فعلا ولا عانده احد إلا و نصره الله، وكان نزه النفس عن المطامع
لا يدخل على السلاطين ولا على من اتصل بهم قد أخلى دارا من ملكه لأهل
العلم مع خفة ذات يده ولو أعطاه الرجل الدنيا بأسرها لم يرتفع عنده، أملى ثلاثة
آلاف وخمس مائة مجلس وكان يملى على البديهة .
قال يحيى بن منده: كان حسن الاعتقاد جميل الطريقة قليل الكلام ليس
فى وقته مثله. قال عبد الجليل بن محمد كوتاه: سمعت أئمة بغداد يقولون: ما رحل
الى بغداد بعد الإمام احمد احفظ وافضل من الإمام اسماعيل . وقال ابوموسى
المدينى فى ذكر من هو على رأس المائة الخامسة : لا اعلم احدا فى ديار الإسلام
يصلح لتأويل الحديث الا اسماعيل الحافظ. قلت: هذا تكلف فان الرجل ما كان
فى رأس المائة قد اشتهر؛ وروى عن اسماعيل قال: ما رأيت فى عمرى احدا
يحفظ حفظى. قال أبو موسى: وقد قرأ ابو القاسم بالروايات على جماعة من القراء،
وأما التفسير والمعانى والاعراب فقد صنف [ فيه ١] كتابا بالعربية والفارسية،
وأما علم الفقه فقد سرت فتاواه فى البلد والرساتيق .
ابو المناقب محمد بن حمزة العلوى: حدثنا الإمام الكبير بديع وقته وقريع
دهره ابو القاسم اسماعيل بن محمد - فذكر حديثا. ويذكر عن أبى القاسم تعبده
وتهجده .
قال ابوموسى : سمعت من يحكى عنه فى اليوم الذى قدم بولده ميتا وجلس
للتعزية جدد الوضوء فى ذلك اليوم مرات نحو الثلاثين كل ذلك يصلى ركعتين.
وسمعت بعض أصحابه أنه كان يملى شرح صحيح مسلم عند قبر ولده أبى عبد الله و يوم
(١) من المكية .
١٢٧٩

ج ٤ - ط ١٥
التيمى ابو القاسم اسماعيل الأصبهاني
تذكرة الحفاظ
تمامه عمل مائدة وحلاوة كثيرة .
وكان ابنه ابوعبد الله ولد سنة خمس مائة ونشأ وصار إماما فى اللغة
والعلوم حتى ما كان يتقدمه كبير أحدا فى الفساحة والبيان والذكاء وكان ابوه
يفضله على نفسه فى اللغة وجريان اللسان، وكان أملى جملة من شرح الصحيحين،
وله تصانيف كثيرة مع صغره، مات بهمذان سنة ست وعشرين وبعده أبوه ،
وسمعت احمد بن الحسن يقول: كنا مع الشيخ أبى القاسم فالتفت الى ابى مسعود
الحافظ فقال : أطال الله عمرك فانك تعيش طويلا ولا ترى مثلك . فهذا من
كراماته الى أن قال ابوموسى: وله التفسير فى ثلاث مجلدات سماه ((الجامع)،،
وله تفسير آخر فى أربع مجلدات، و((الموضح)) فى التفسير فى ثلاث مجلدات،
وكتاب ((المعتمد)) فى التفسير عشر مجلدات، وكتاب ((السنة)) مجلد، وكتاب
((سيرة السلف)) مجلد ضخم، وكتاب ((دلائل النبوة)) مجلد، ((والمغازى)) مجلد
وأشياء كثيرة .
قال ابن ناصر الحافظ حدثنى [ ابو جعفر محمد بن الحسن ابن اخى اسماعيل
الحافظ حدثنى ١] احمد الاسوارى الذى تولى غسل عمى وكان ثقة أنه أراد أن
ينحى عن سوءته الخرقة لأجل الغسل قال نفذها اسماعيل بيده وغطى فرجه فقال
الغاسل: أ حياة بعد موت؟ قال ابو سعد السمعانى: هو استاذى فى الحديث و عنه
أخذت هذا القدر وهو إمام فى الحديث والتفسير واللغة والأدب عارف بالمتون
والأسانيد، كنت اذا سألته عن المشكلات أجاب فى الحال وذهب أكثر أصوله
فى آخر عمره وأملى بالجامع قريبا من ثلاثة آلاف مجلس ، وكان ابى يقول:
(١) من المكية .
(٣٢٠)
١٢٨٠
ما رأيت